- حقيقة الأزمة التي تعانيها الأمة الإسلامية
- صفات القائد وعلاقته بالأتباع

- العلماء ومدى صلاحيتهم للقيادة

- المرأة ومدى جدارتها للقيادة

- مشاركات المشاهدين

- اكتشاف القيادة لدى الأطفال

- القادة العرب ومدى توافر صفات القائد الإسلامي لديهم

خديجة بن قنة: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أزمات كثيرة تواجه الأمة الإسلامية أزمة هوية وأزمة تخلف وأزمة فاعلية وأزمة قيادة وقد يتبادر مباشرة إلى ذهن المشاهد عند الحديث عن أزمة القيادة أننا بصدد الحديث عن أزمة القيادة السياسية فقط، القيادة السياسية وغياب القيادة الصالحة جزء من مرض تشكو منه الأمة الإسلامية، لكن أزمة القيادة في الواقع تمتد إلى دواليب الإدارة والأسرة والمؤسسة وكل مناحي الحياة، فما هو مفهوم القيادة وكيف نصنع قياديا ناجحا وهل القيادة فطريا أم مكتسبة وهل تصلح النساء للقيادة وكيف نجعل من أطفالنا قادة المستقبل؟ هذا موضوع حلقة اليوم من برنامج الشريعة والحياة مع الدكتور طارق السويدان رئيس مركز الرواد للتدريب القيادي للشباب، أهلا بك دكتور طارق السويدان دكتور طارق يعني عندما نتحدث إلى صاحب أي تخصص في ماهية الأزمة التي تعيشها الأمة العربية والإسلامية نجد أن كل صاحب تخصص ينسب المشكلة إلى تخصصه، العلماء ينسبونها إلى ضعف الدين، التربويون ينسبونها إلى أزمة في التعليم، المفكرون إلى أزمة فكر وهوية، أنتم تنسبونها إلى أزمة قيادة هل فعلا أزمة القيادة هي أم هذه الأزمات كلها؟





 

حقيقة الأزمة التي تعانيها الأمة الإسلامية

"
أزمة الأمة الرئيسية هي أزمة فكر وأزمة هوية هذا من ناحية وفي التأصيلية التنظيرية، وفي أرض الواقع الأزمة تتجلى في القيادة
"
       طارق السويدان

طارق السويدان: بسم الله الرحمن الرحيم، أول شيء حياك الله أخت خديجة وفرصة طيبة نكون معكم ونبارك لكم بالشهر الكريم ولإخوانا وأخواتنا المشاهدين الكرام، طبعا لا شك كل واحد يريد يجرها إلى تجاهه لا شك أزمة الأمة الرئيسية هي أزمة فكر حتى يعني لما نتكلم نحن في الإدارة والقيادة وغيرها لازم تكون واضحة جدا إن الأزمة الحقيقية هي أزمة فكر وأزمة هوية أساسا هذا من ناحية التأصيلية التنظيرية إذا أردنا أن نسقطها على أرض الواقع سنجد أن المشكلة أيضا تتجلى في القيادة مرة أخرى، من الذي يصنع هذا الفكر من الذي يحرك الأمة؟ سنجد فئتين رئيسيتين تحرك الأمة العلماء بكافة أصنافهم والحكام هؤلاء هم الذين يحركون الأمم على مدى الزمان في كل اتجاه عند المسلمين وعند غير المسلمين إذا صلح حال الحكام والعلماء صلحت الأمة بشكل عام، المشكلة الكبيرة هي الآن عندنا في هاتين الفئتين أزمة الفكر يا ريت يكون عندنا لقاء نتحدث عنها لأن يعني الحديث فيها يطول وأزمة الهوية هذه هي الأزمة الأساسية لكن نحن نريد أن نركز اليوم فقط على أزمة القيادة يصعب الحديث عن كل الأزمات ومثل ما تفضلتِ أزمة القيادة هي ليست فقط قيادة سياسية، يعني في كل المستويات عندنا أزمات المدير كيف يدير موظفينه من السهولة جدا وهذه ظاهرة نجدها في العالم العربي كله كل واحد يرمي المشكلة على القيادة السياسية لكن ليست القيادة السياسية هي المشكلة الوحيدة، تأملت ونظرت خاصة بعد عودتي من دراستي وأنا عشت في أميركا وجدت إن عندنا إمكانات وعندنا عقول وعندنا قدرات في كل مجالات الحياة في السياسة في الاقتصاد في الجيش في الصحة في التعليم طيب ليش فيه هدر وليش إحنا متخلفين ومثلما تفضلتِ ليش عندنا أزمة هوية وأزمة فاعلية وأزمة تخلف ليش عندنا هذه الأزمات؟ سنجد أن الذي يستطيع أن يحلها بسرعة هم القياديين ولذلك الآن لو جئنا نصلح موضوع الصحة هي ليست أجهزة نشتريها وليست مباني نبنيها هي قيادة عندها رؤية وتستطيع أن تحرك الناس نحو الأهداف الصحيحة وتحركهم نحو الفاعلية وترفعنا من هذا التخلف، لو أردنا أن نعالج مشكلة التعليم سنجدها قيادة ولذلك نحن نركز على موضوع القيادة لكن أنا أحب أن أؤكد إن القيادة هي أزمة تالية لأزمة الفكر فأنا لا ليس من الذين يقولون أزمة القيادة وبس أزمة الفكر رقم واحد وأزمة القيادة تأتي بعدها.

خديجة بن قنة: ولكنهما متلازمتان.

طارق السويدان: متلازمتان من ناحية أن التغيير كيف يحدث وهذا موضوع رئيسي التغيير ممكن يحدث من تحت وممكن يحدث من فوق من الجماهير من الشعوب من المصلحين ممكن يحدث هذا التغيير لكن لو جاء التغيير من فوق سيكون أسرع وأكثر يعني تأثيرا بالشكل المباشر ولذلك لو صلحوا الحكام إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن يستطيعوا أن يفرضوا على الناس حتى هوية، أتاتورك لما جاء غيّر هوية أمة، الآن قاعدين يحاولون صلحوها من تحت إصلاحها من تحت يأخذ سنين طويلة ونجد مقاومة شديدة لو جاء من فوق من يقتنع بهذا ولا يجد مقاومة من فوق يصبح التغيير سهل ولذلك القيادة بيدها قدرة غير موجودة عند باقي الناس لو استطعنا أن نصلح القيادات وإصلاح القيادات أولا هو بإصلاح الفكر الذي تحمله هذه القيادات لو استطعنا أن نفعل هذا وليس فقط القيادة السياسية وإنما كل أنواع القيادات لوجدنا أن كثير من مشاكل الأمم ممكن تنحل.

خديجة بن قنة: لكن يعني وأنت تتحدث دكتور عن أهمية القيادة يتبادر للذهن سؤال رئيسي وهو هل هذه القيادة فطرية أم مكتسبة؟ إذا كانت يعني مسألة فطرية سنقول يهبها الله لمن يشاء يعني وينزعها عمن يشاء وبالتالي لن نلام يعني كأمة تعاني التخلف ربما تعاني من أزمة قيادات لهذا السبب أن الله لم يهب هذه..

طارق السويدان: يهب هذه القيادات.

خديجة بن قنة: نعم بالفعل.

طارق السويدان: أنت ذكرتني تعرفي ذكرتني بكاريكاتير مرة شفته كان الرسام شاطر راسم جيش من الخيول الأصيلة عليها فرسان مدججين بالسلاح ومستعدين تماما وجيش يعني حسب الكاريكاتير هكذا يمتد على مد البصر إلى نهاية الصورة وأمام هذا الجيش فرس أبيض أصيل رافع رأسه وعليه أنواع السلاح لكن ما عليه فارس وتعليق صاحب الكاريكاتير يقول متى يأتي صلاح الدين؟ أنا اعتقد إن هذا تبسيط شديد لأزمة الأمة أن كأن الأمة جاهزة وما شاء الله على الناس يعني كل الشعوب يعني في منتهى التقوى والإتقان والأداء والفاعلية بس باقي لنا قائد هي الأمور لا تسير بهذه الصورة يعني، نسبة القادة في الشعوب واحدة هذه ظاهرة طبيعية في البشر يعني ما جاءت أمة حُرِمت من قادة وأمة لم تحرم من قادة يعني الشعوب الله سبحانه وتعالى أعطي البشر قادة في كل الاتجاهات القادة أنواع..

خديجة بن قنة [مقاطعة]: بدليل أن هذه الأمة أنجبت قادة في وقت من الأوقات..

طارق السويدان [متابعاً]: دائما تنجب قادة.

خديجة بن قنة: وحتى التساؤل موجود دائما أنه هل عجزت هذه بطون النساء أن تنجب كما قلت..

طارق السويدان: مثل صلاح الدين ولا مثل خالد ولا..

خديجة بن قنة: صلاح الدين وخالد بن الوليد.

طارق السويدان: هي النظرة نفسها فيها خلل هو وجود قائد لوحده لن يحل الإشكال سيساهم في حل الإشكال، إحنا عندنا مشكلة وخلينا نكون صريحين عندنا مشكلة في القادة الذين يقودون الأمة اليوم عندنا مشكلة كبيرة فيهم في الهوية التي يحملونها في الفكر الذي يحملونه في الطريقة التي تدار بها الأمور كثير من القادة يميلون بس أنا ما أتكلم فقط عن السياسيين أتكلم عن كل مستويات الأمة يميلون إلى أن يحيطوا أنفسهم بأتباع لا ينطقون ولا يعترضون يعني كله تمام، هذه الفلسفة هي التي توجد ديكتاتورية في ظل الديكتاتورية نحرم من صنع قيادات جديدة في ظل الديكتاتورية نحرم من الإبداع وهذه مشاكل رئيسية، نرجع للسؤال هل القيادة فطرية أم مكتسبة؟ هناك نسبة أنا أقدرها بعد النظر والتأمل والدارسة بحوالي 2% فقط هم الذين عندهم القيادة فطرية من القادة الذين ولدوا بالفطرة قادة خالد بن الوليد رضي الله عنه، عمرو بن العاص رضي الله عنه ولدوا قادة، يقول عمر بن الخطاب رضي الله عن عمرو بن العاص رضي الله عنه، يقول لا ينبغي لعمرو أن يسير على الأرض إلا أميرا قائد خلاص الله سبحانه وتعالى خلقه قائد وهناك نسبة 2% أيضا في تقديري لا يصلحوا للقيادة ولا يستطيعوا أن يتعلموا القيادة من بين هؤلاء وهذه مسألة لا تطعن لا في تقوى ولا في عدالة ولا في ورع وقد يكونوا من خيرة الناس يعني من أفضل أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم أبو ذر رضي الله عنه من مثل أبو ذر في تقواه وفي صدقه وفي حبه للإسلام لكنه ما كان يصلح للقيادة، الصلاح والتقوى شيء والقيادة شيء آخر ولذلك النبي صلي الله عليه وسلم لم جاء أبو ذر قال يا رسول الله ولني قال يا أبا ذر إنك امرؤ ضعيف لا تولين على اثنين ولذلك أبو ذر رغم كل تقواه وكل قدمه في الإسلام وهذا من الأخطاء اللي نجدها في الدعوات والحركات الإسلامية أن الواحد لأنه قديم لأنه تقي لأنه حافظ قرآن لأنه عنده علم شرعي إذاً يجب أن يتولى من يقول أبو ذر أتقي منهم كلهم.



صفات القائد وعلاقته بالأتباع

خديجة بن قنة: إذاً ما هي الصفات التي إذا اجتمعت في شخص تبشر بأن هذا الشخص يمكن أن يكون قائد ناجح؟

"
صفات القائد: أن يكون ذو رؤية وهدف، وله قدرة على التأثير، يعرف من حوله، صفة رابعة رئيسية أن يكون متوازنا
"
     السويدان

طارق السويدان: هو الصفات هذه إذا كانت فطرية خلصنا وإذا كانت غير موجودة لن نستطيع أن نعمل شيء، معظم الناس نستطيع أن نعلمهم القيادة معظم الناس كيف سأعلمهم القيادة؟ هنا وقع خطأ عند كثير من المفكرين المسلمين جاؤوا بصفات النبي صلي الله عليه وسلم وقالوا هذه هي صفات القائد هذه ليست هي صفات القائد هذه صفات القائد المثالي، الرسول صلي الله عليه وسلم هو قمة القيادة طب خلينا نسأل السؤال بالعكس ما هو الحد الأدنى من الصفات التي يجب أن تتوفر حتى يصبح الإنسان قيادي؟ أنا ألخصها بمجموعة صفات أساسية أول صفة وأهم صفة وعليها إجماع من كل الذين درسوا موضوع القيادة أن يكون عنده رؤية عنده هدف ما هي القيادة ما هو تعريف القيادة؟ القيادة هي القدرة على تحريك الناس نحو الهدف طب إذا أنا ما عندي هدف أو الهدف عندي ما هو واضح سأمارس إدارة أحركهم تعالوا روحوا فيه حركة كثيرة لكن ما فيه اتجاه وهذا الحال في الأمة المسلمة والأمة العربية اليوم، نجد مباني تبني ونجد نشاط في كل مجالات الحياة لكن أين القيادة وين رايحين يا جماعة في أي اتجاه تريدوا أي نوع من الدولة تريدوا أن تبنوا هذه مشكلة رئيسية فأول صفة أن يكون عنده رؤية لنفسه وللناس الذين يديرهم، الصفة الثانية أن يكون عنده قدرة على التأثير ما هي القيادة القدرة على تحريك الناس إذا أنا ما أستطيع أن أحرك الناس ما عندي هذه القدرة على التأثير في الناس وهنا تأتي القدرة على التأثير بالإقناع التأثير بالكاريزما كلها ممكن تأتي بالعواطف بالخداع كلها ممكن بس بالنهاية يستطيع وهذا الذي يميز القائد صاحب القيم من القائد المنحرف كلاهما يؤثر لكن هذا يؤثر بأساليب فيها خداع وهذا يؤثر بالحق والإقناع، صفة ثالثة أن يعرف من حوله يستطيع أن يعرف هذا يصلح لكذا هذا لا يصلح لكذا هذه تستطيع أن تتولى هذه المسألة القدرة على معرفة من حولي، صفة رابعة رئيسية أن يكون عنده توازن ما يكون فقط هي أمور أربعة تشمل الحياة العقل والروح والجسد والعاطفة يكون عنده توازن كل ما كان عنده توازن كل ما كان قائد فعال أكثر كل ما كان فقط رياضة سيكون قائد بس رياضي كل ما كان عقل فقط سيكون قائد بس فكري لكن إذا استطاع أن نجمع هذه الصفات عندها سنجمع الصفات الأساسية للقائد.

خديجة بن قنة: نعم سنتحدث بعد الفاصل عن علاقة القائد بالأتباع علاقة ولاء كيف يتحكم القائد في أتباعه لكن بعد فاصل قصير نعود إليكم مشاهدينا فانتظرونا.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم مرة أخرى إلى برنامج الشريعة والحياة ضيفنا اليوم الدكتور طارق السويدان وموضوعنا صناعة القائد أو القيادي وكنا نتحدث عن مفهوم القائد، أريد أن ننتقل إلى الحديث عن علاقة القائد بالأتباع هناك مقولة لنابليون يقول فيها جيش من الأرانب يقود أسدا.. يقوده أسد عفوا خير من جيش من الأسود يقوده أرنب كيف ترى هذه المفارقة في العلاقة بين القائد والتابع للقائد؟

طارق السويدان: هو يعني من إحدى النظريات القيادية الرئيسية اللي يطرحها بلانك يقول مهما كان الإنسان صفاته وقدراته يجب أن ننظر للقيادة ليس من باب أن ما هي صفات القائد وإنما السؤال بسيط الذي عنده أتباع نعتبره قائد والذي ليس له أتباع لا نعتبره قائد هذه نظرية بلانك وبالتالي ما يهمني إن ما هي الصفات القيادية التي تتحلين بها، سؤال من هم أتباعكِ هذه هي النظرية، نابليون يبدو ينطلق من هذا المفهوم أيضا أنه ما قيمة جيش من الأسود إذا كان قائدهم أرنب؟ لن يستطيع أن يقودهم لن يستطيع أن يكون فعالا بالمقابل جيش من الأرانب يقودهم أسد يستطيع أن يحركهم ويوجههم ويديرهم، أنا أعتقد إن فيه شيء أحسن من هذا وهذا وللأسف يعني يبدو إحنا في العالم العربي يعني عجبتنا قولة نابليون فبدينا نمارسها يعني عاوزين الناس كلهم والشعوب تصبح مدجنة وأرانب، أنا أعتقد فيه شيء أفضل من هذا وهو جيش من الأسود يقودهم أسد ليش أرانب يعني ما مطلوب لا القائد يكون أرنب ولا الجنود يكونوا أرانب، الرسول صلى الله عليه وسلم في تعامله مع أصحابه ربى ما ربى جنود وبس ربى قادة يعني في العالم العربي اليوم هاتوا لي مدير أو حاكم يجد من حوله يقول له لحظة أنت وين رايح اللي قاعد تعملها غلط هذه نادرة من النوادر يعني ويمكن مرة واحد يقول لي كنت أدرس دورة من الدورات فقاعد أتكلم عن التغيير والتطوير ومن حق الناس أن يعترضوا ويقولوا آراءهم قال لي يا دكتور أنت إيش قاعد تقول إحنا عندنا مبدأ هنا غير تُغيَّر يعني يشيلوك، الرسول عليه الصلاة وسلم ما تعامل مع أصحابه بهذه الصورة تعامل معهم أنهم جعلهم أسود بمعنى أن لهم رأي ولهم مواقف ولهم قرار يشاركون فيه ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم مثال واضح لما جاء إلى غزوة بدر ونزل النبي صلى الله عليه وسلم أول ما نزل في مكان معين جاءه واحد ما كان قائد في الجيش كان جندي هو الخباب ابن المنذر رضي الله عنه فجاء للنبي صلى الله عليه وسلم، قال يا رسول الله أهذا منزل أنزلك الله إياه يعني إذا وحي خلاص هو وحي السماء ما فيه اعتراض أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال بل هو الرأي والحرب والمكيدة قال فما هذا بمنزل، النبي صلى الله عليه وسلم غيّر مكان الجيش الذي هو اختاره المكان الأصلي القائد اختاره غير الخطة كلها بناءا على اقتراح وجيه جاءه من جندي ولذلك الصحابة تشربوا هذا المعنى أن نحن لما نتعامل مع قادتنا ما نتعامل حاضر يا بيه وكله تمام يا أفندم لا نتعامل لحظة وين رايح وهذه نجدها في التاريخ الإسلامي ظاهرة متكررة بين الجيل اللي كان قاد الحضارة لما تركنا هذه النقطة وصارت الشعوب مدجنة والموظفين مدجنين وما عاد إنسان له رأي وصارت ديكتاتورية حاكمة صار الحاكم يظن أن رأيه هو صحيح والقائد والمدير يظن إن رأيه هو صحيح فتخلفنا ننهض عندما يتشارك الجميع في بناء الأمة وليس رأي شخص واحد.

خديجة بن قنة: لكن دكتور تقول القائد يكون قائدا عندما يكون لديه أتباع.

طارق السويدان: هذه نظرية بلانك.

خديجة بن قنة: يعني هناك من الأنبياء عليهم السلام من لم يكن يتبعهم أحد وهم قادة.

طارق السويدان: صحيح يأتي النبي صلى الله عليه وسلم يقول يأتي النبي يوم القيامة وليس معه أحد لا شك إن هو سؤال يعني مرة أخرى هو يرجع للبيضة والدجاجة هل الأتباع يصنعون القائد أم القائد هو الذي يصنع الأتباع هل القائد أولا ثم يأتي الأتباع؟ بلانك يقول بغض النظر عن هذه المسألة ما هي القيادة؟ القيادة تعريفها العلمي هي تحريك الناس نحو الهدف هذا هو تعريفها العلمي فإذا ما كان عندي أناس أحركهم سأقود من؟ أنا أنظر لها الحقيقة بنظرتين؛ أقول القيادة في حالة التنفيذ والواقع عندها نطبق هذا التعريف أما القيادة بمعنى توفر الصفات القيادية فهذا نظرة أخرى هي نظريتين رئيسيتين بيتر دراكر، بينيز، نانوس الآخرين يقولون هي صفات قيادية هذه الصفات القيادية متوافرة في الأنبياء عليهم السلام لكن إذا نظرنا لها من ناحية الواقع قاد هذا النبي الذي لم يكن معه أحد قاد من؟ من الناحية الواقعية ما قاد لأنه لم المشكلة ما كانت فيه المشكلة في الناس الذين لم يتبعوه يعني ما أعتقد إنها فيه مشكلة في المسألة.

خديجة بن قنة: يمكن للقائد القوي أن يصنع أتباعا؟

طارق السويدان: {إنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ} إذا كانت القيادة هي فقط تحريك الناس في قضايا عملية ما فيه مشكلة، لكن إذا كانت القضية أني أريد أن أغير فكر طيب ما يمكن الناس ما تقتنع بفكري قد يكون فكري صحيح، النبي صلى الله عليه وسلم جلس في مكة 13 سنة عدد الذين أسلموا 150 واحد فقط في 13 سنة، نوح عليه السلام جلس 950 سنة أسلموا 12 واحد فقط هذه المسألة في النهاية أنا أقدم فكرا صحيحا لكن من يتبعني هذه ليست بيدي، قد تكون المشكلة في الناس ولذلك وصل نوح عليه السلام إلى نقطة قال: {إنَّكَ إن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ ولا يَلِدُوا إلاَّ فَاجِراً كَفَّارا} خلاص ما فيه فايدة انتهت {أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلاَّ مَن قَدْ آمَنَ} كون أن نحن نحمل فكر صحيح ليس معناها بالضرورة أننا سنستطيع أن نغير الأمة إذا الأمة ما استجابت لن نغيرها.

خديجة بن قنة: طيب الشخص المشهور أو النجم الذي يتابعه الناس عبر شاشات التلفزيون عبر السينما والأفلام والعالم الذي يفكر ويُنظِّر هل يمكن وضعه ضمن خانة القادة؟

طارق السويدان: سؤال جميل لازم نفرق بين من له أتباع ومن له معجبين، ما هي القيادة مرة أخرى تحريك الناس نحو الهدف، أم كلثوم ولا مارادونا في الرياضة ولا أي لاعب مشهور ولا أي هؤلاء لهم معجبين ليش ما فيه هدف يحركون الناس إليه هم برزوا في جانب معين في الحياة الناس أعجبوا فيهم في هذا الجانب لكن من الأخطاء الكبيرة التي تقع في الأمة (خلل فني) شبابنا وبناتنا يأخذ رمز من هؤلاء الرموز ويحاول أن يقلده في كل شيء طيب هو برز في جانب معين هو لن يستطيع يا بنتي مادونا ولا غيرها من الممثلات ولا المغنيات لن تستطيع أن تقودكِ في الحياة هي برزت في جانب معين في هذا الجانب تميزت لكن تميزها قد يكون خطأ وقد يكون صواب ولا تشكل فكر في الحياة لا تشكل هوية في الحياة ولذلك إحنا نميز نقول هؤلاء ليسوا قادة هؤلاء لهم معجبين وإياكم أن تتخذوا المشهورين قادة هذا من الأخطاء الكبيرة التي تقع في الأمم إنه يأتي واحد لأنه مشهور يبدأ يقول للناس ماذا يفعلوا وكيف يتجهوا طيب على أي أساس لا يحمل فكر لا يحمل قيم كيف يقود الناس ويقود لأن الناس سمحت له أن يقود.

خديجة بن قنة: نعم لكن هناك علماء يعني آلاف من الناس مثلا يتبنون فكرهم ونظرياتهم.



العلماء ومدى صلاحيتهم للقيادة

طارق السويدان: أه طيب أحسنتِ إذا لازم نفرق هنا ما نحط العلماء مع الممثلين والمطربين ونجوم السينما والرياضة هذه فئة تختلف لماذا؟ العلماء يطرحون فكر الفكر هذا ممكن يغير هوية الفكر هذا ممكن يصلح أمة والناس ممكن تتبع هذا الفكر طبعا هنا يأتي فرق ليس كل العلماء بهذه الصورة فيه عالم يطرح فكر لكن لا يحرك ما يطرح أهداف يطرح فكر فقط ممكن يأتي واحد يتبنى هذا الفكر وأعطيكِ مثال الإمام الغزالي رحمه الله.

خديجة بن قنة: نعم سنأخذ المثال بعد فاصل قصير.

طارق السويدان: بعد الفاصل اتفضلي.

خديجة بن قنة: لموجز لأهم الأنباء من غرفة الأخبار فإلى غرفة الأخبار.

[موجز الأنباء]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى برنامج الشريعة والحياة موضوعنا اليوم مع الدكتور طارق السويدان هو صناعة القائد والقيادة الإسلامية إجمالا، كنت تتحدث دكتور طارق عن العالم لا يكون قائدا لكن يمكن أن يطرح الفكرة ولا يقود هذه الفكرة إلى التنفيذ لكن يتولاها الحاكم لك أن تواصل هذا.

"
العلماء نوعان: علماء طرحوا أفكار ولم يكن لهم دور في تحويل الفكر إلى واقع قيادة، وعلماء طرحوا أفكار وقادوا الأمة إلى هذا الفكر
"
      السويدان

طارق السويدان: يعني باختصار العلماء نوعين؛ فيه علماء يطرحوا فكر وبس يعني ليس له دور في تحويل هذا الفكر إلى واقع في قيادة الناس إلى تنفيذ هذا الفكر وفيه علماء طرحوا فكر وقادوا الناس إلى هذا الفكر من النوع الأول مثلا الأمام الغزالي لما طرح إحياء علوم الدين طرح فكر وأحيا الأمة به لكن ما قاد الناس بمعنى قيادة حركية غيرت الأمة الذي تولى هذا الفكر وتبناه كان من الذين تبنوه؛ عماد الدين زنكي حمل هذا الفكر وقاتل الصليبيين وأحيا الأمة بهذا الجهاد ومن وراء عماد الدين جاء نور الدين وجاء صلاح الدين إلى أخره وفيه علماء هم نفسهم قادوا يعني الأمة، أحمد بن نصر الخزاعي مثلا طرح فكر وقاد الناس لتنفيذ هذا الفكر وغيره من العلماء فإذاً لازم نميز إحنا عن أي عالم نتكلم إذا القائد العالم قاد الناس لتنفيذ هذا الفكر صار قائدا أم أنه يطرح فكر فقط فهذا مفكر.

خديجة بن قنة: نعم فقط قبل أن نتحدث عن المرأة والقيادة وهل تصلح المرأة لتكون قائدة هناك دائما الناس تركز على نقطة مهمة في شخصية القائد وهي الكاريزما هل فعلا تعتقد أن الشخصية الكاريزمية كما يقال ضرورية للقائد؟

طارق السويدان: من الذين تحدثوا في موضوع القيادة بعمق بيتر دراكر من أكبر علماء الإدارة، بيتر دراكر له كلمة جميلة يقول أنا درست وكنت مستشار في قضايا القيادة لأكثر من خمسين سنة تعاملت مع كل أنواع القادة القضية الوحيدة التي وجدت أنهم لا يحتاجونها هي الكاريزما، الكاريزما هي الشخصية الجاذبة التي تؤثر في الناس بإطروحات هذه المسألة هل هي لازمة للقائد ولا هي نتيجة من نتائج القائد الفذ هل هي لازمة للقائد ولا يأتي الإعلام فيعني يلمع القائد بهذه الصورة؟ الحقيقة هي اختلاف بين العلماء في هذه المسألة أنا شخصيا أعتقد أنها نتيجة يعني القائد الفعال ستحدث له كاريزما أما الكاريزما وحدها لا تصنع قيادة فهذه من المسائل التي الواحد لو تأمل فيها ونظر فيها بعمق سنجد أن إحنا ممكن نبني قادة بدون ما نحرص على الشخصية الجاذبة هذه، هذه ستأتي مع الأيام ومع التدريب.



المرأة ومدى جدارتها للقيادة

خديجة بن قنة: نعم دكتور بالنسبة للمرأة يعني أنا امرأة أريد أن أصبح قائدة مثلا ماذا عليّ أن أفعل لأصبح قائدة هل هناك اختلافات بين المرأة والرجل فيما يتعلق بالقيادة هل الرجل أصلح للقيادة من المرأة؟

طارق السويدان: تبغي جوابي ولا جواب العلم؟

خديجة بن قنة: جواب الاثنين العلم ودكتور طارق السويدان.

"
المرأة تصلح للقيادة وللمناصب بكافة مستوياتها حتى من الناحية الشرعية، والتاريخ القديم يثبت ذلك مثال بلقيس، شجرة الدر، أنديرا غاندي
"
   السويدان

طارق السويدان: الله يرضى عليكِ يعني أنا شخصيا عندي قناعة شرعية أن المرأة تصلح للقيادة وللمناصب بكافة مستوياتها حتى من الناحية الشرعية ما عندي مشكلة في هذه المسألة والأحاديث التي ذكرت في هذا لها خصوصية خاصة تتعلق بقوم في وقت معين إلى أخره، على كل حال هذا موضوع آخر، نأتي للمرأة هل تصلح للقيادة الواقع والعقل والتاريخ القديم والحديث يثبت هذا؛ بلقيس قادت قومها في اليمن، شجرة الدر قادت، أنديرا غاندي قادت، تاتشر قادت، يعني مسألة ثابتة في الحياة فما نستطيع إحنا والله لأن إحنا ما عندنا قناعة فكرية فيها نلغيها من الحياة ونلغيها من التاريخ هذا إلغاء للتاريخ هذا واقع بل بالعكس يعني لما تاتشر كانت تقود كانوا يقولون الرجل الوحيد في الحكومة كان تاتشر بحكم أنها المرأة الحديدية كما يقولون وقادت قومها إلى حروب وانتصرت فيها في فوكلاند وغيرها، أنديرا غاندي لا شك قادت الهند هذا ثابت في الحياة كلها فما نستطيع إحنا نلغيها لأن والله أنا ما عندي قناعة فكرية فيها الفكر لا يلغي التاريخ يبقى هل المرأة تصلح للقيادة أم لا تصلح هل هناك نقاط عند المرأة تجعلها أقدر على القيادة أو أضعف في قضية القيادة؟ العلماء درسوا هذا بعمق وهناك للأسف الدراسات العربية ضعيفة كعلم هناك انطباعات أنا ما أتكلم انطباعات أنا أريد أن أتكلم علم دراسة قارنت أداء المرأة عندما تقود بالرجل عندما يقود وهكذا من الكتب الممتازة في هذا كتاب اسمه (Promotable woman) المرأة التي قابلة للتطور القيادي والمناصب القيادية قارن مقارنة علمية (كلمة غير مفهومة) أن المرأة تستطيع أن تقود كما يقود الرجل وهناك نقاط عند المرأة تجعلها أقوى في القيادة وهناك نقاط عند المرأة تجعلها أضعف في القيادة فحسب توفر هذه الصفات إذا زادت هذه الجرعة قادت بشكل فعال أكثر إذا زادت هذه الجرعة كانت قيادتها أضعف، أشير إلى بعض القضايا والموضوع طويل المرأة أثبتت الدراسات أنها عندما تخطط هي أبعد نظرا يعني تحسب حسابات ما يحسبها الرجل هذه نقطة قوة للمرأة هي مشكلة المرأة ليس إن ما عندها قدرة مشكلتها إنها مشغولة للأسف ساعات سامحيني كثير من النساء مشغولات بالموضة والطبخ زي الأول المجتمع نفسه..

خديجة بن قنة: المسؤوليات العائلية وتربية الأطفال.

طارق السويدان: أو المجتمع نفسه وخاصة إحنا في بلادنا الشرقية هذه يعني همش المرأة تهميش شديد حتى صارت عشان تصل إلى أي منصب أو توجد أي فعالية لازم تكافح مضاعفة على الرجل..

خديجة بن قنة: وربما دكتور عفوا على المقاطعة أنه هذه المسؤوليات هي التي حاصرتها في خانة من يصنع القائد وليس أن تكون هي قائد أو كذا.

طارق السويدان: ولا شك هذا دور رئيسي للمرأة المرأة لها دور رئيسي في صناعة القادة ولذلك أنا لما تأملت في تاريخ العلماء كثير من العلماء الأفذاذ الأمام مالك الأمام الشافعي وغيرهم نجد أن الذي رباهم وصنعهم في هذه المسألة هم أمهاتهم لكن نرجع للمرأة المرأة أثبتت الدراسات أنها إذا خططت أبعد نظرا يعني هي عندها مكر ودهاء سامحيني أكثر من الرجل لكن مشكلتها في كثير من الأحيان لا تمارس هذه النقطة.

خديجة بن قنة: وهذه نقطة في صالحها لكن..

طارق السويدان: أه طبعا هذه نقطة في صالحها كذلك في الإبداع الدراسات تثبت بوضوح أن المرأة أكثر إبداعا من الرجل بمعنى لو أعطينا مشكلة لمجموعتين مجموعة من الرجال ومجموعة من النساء سنجد أن الحلول التي تتقدم بها النساء أكثر إبداعا، أنا شخصيا طبقت هذا أعطيت مشاكل يعني مسابقات في دوراتنا في 14 مسابقة في الإبداع فازت 13 مرة النساء ليس بتقييمي بتقييم المشاركين نفسهم يعني فالدراسات تثبت أن المرأة أكثر إبداعا من الرجل بنسبة 25% هذه نقطة لصالح المرأة، لصالح المرأة أن المرأة تحب أن تشارك في الرأي وتستمع لآراء أخرى أكثر من الرجل الرجل يميل..

خديجة بن قنة: لكن هل تحسم بعد أخذ رأي الآخرين؟

طارق السويدان: هذه من نقاط ضعفها لكن هي عندها يعني في قصة بلقيس قالت ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون قولوا لي رأيكم هم اللي قالوا الأمر إليكِ، الرجل يميل إلى الديكتاتورية كمرؤوس وكقائد بينما المرأة تميل إلى المشاركة من المشاكل الرئيسية التي لو استطاعت المرأة أن تحلها تستطيع أن تحل مشكلة رئيسية في القيادة المرأة عندها ضعف الحزم يعني تستشير تفكر..

خديجة بن قنة: ولكنها لا تحسم.

طارق السويدان: ولكنها لا تحسم تؤخر القرار وتريد مزيد من الوقت عندها مشروع تؤجله وتريد أن تنظر فيه وعندها مشكلة من هذه الناحية أيضا فيه قضية أخرى عند المرأة يجب أن تعالجها وتستطيع أن تعالجها المرأة لا تتعامل مع المنافسة أنها منافسة تتعامل معها على أنها تهديد يعني عندي مدرسة لو جاء صحابي أنشأ مدرسة أعتبرها منافسة، المرأة لو عندها مدرسة وجاءت صحبتها أنشئت مدرسة تحس أنها تهددت وأن المسألة راحت تأخذ جمهورها هذا الخوف المبالغ فيه يضعف أداء المرأة..

خديجة بن قنة: نعم لكن دكتور هناك من يستشهد بحديث للرسول صلى الله عليه وسلم بأن "النساء ناقصات عقل ودين" للتدليل على أن المرأة غير قادرة تماما أو غير صالحة للقيادة.

طارق السويدان: يعني الحديث صحيح والحديث في البخاري وغيره لكني أنا أتعجب يعني من العلماء اللي يطرحوا هذا والدعاة بعضهم للأسف ومن عامة الناس ما يصير نأخذ حديث نأخذ فقرة من الحديث لو تأملنا في الحديث ونظرنا فيه ماذا سنرى؟ الحديث يقول: "ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب بلب الرجل الحليم منهن" قالت السيدة عائشة رضي الله عنها ما نقص دينهن قال: "ألا ترين أنها تمر عليها أيام لا تصلي" قالت ما نقص عقلها قال: "ألا ترين أن شهادتها بنصف شهادة الرجل" هذا الحديث الآن طبعا الحديث فيه تفاصيل كثيرة الحديث حدث أين نقص العقل ونقص الدين فقط في هذين الجانبين إنها تمر عليها أيام لا تصلي لا تصلي هذا بإرادتها ولا بحكم إلهي فهي ليس لها ذنب في هذه المسألة حتى تُعاقَّب عليها، قضية شهادتها هذه الآية جاءت في.. هي آية الدين لأن الرجال يحسنون الأموال أكثر من النساء فجاءت في هذه المسألة فقالت شهادتها بنصف شهادة الرجل، الآن نرجع لنص الحديث ماذا يقول؟ يقول رغم أن الله سبحانه وتعالى حكم عليها أنها عليها أيام لا تصلي وفي قضايا الأموال شهادتها بنصف شهادة الرجل مع ذلك العجيب أنها تذهب بلب الرجل أي رجل الحليم يعني إنسان رجل عاقل ذكي المرأة تلعب فيه لعب مع نقصها، الحديث يمدح من ما يمدح الرجال الحديث يمدح النساء يقول هي رغم هذا هي أذكى من الرجل وتلعب به والآية تشير إلى هذا {إنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} فيا سيدتي مساكين الرجال إذا المرأة قررت وحطت راسها في شغلة يا ويلهم يعني.



مشاركات المشاهدين

خديجة بن قنة: استأذنك دكتور في أخذ بعض المداخلات معنا محمد ظاهر من فرنسا تفضل.

محمد ضاهر: ألو السلام عليكم.

خديجة بن قنة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد ضاهر: تصحيحا للاسم محمد ضاهر.

خديجة بن قنة: نعم تفضل.

محمد ضاهر: أحييكِ يا أخت خديجة وأحيي الأخ الكريم.

طارق السويدان: حياك الله.

محمد ضاهر: نعم بارك الله فيك، بداية أقول بأن مشكلة القيادة ومشكلة الفكر في الحقيقة في العالم العربي هي مشكلة رئيسية وأنا متفق مع الشيخ الكريم بأن القيادة في العالم العربي قيادة غير صحيحة وغير حكيمة بينما لو قارنا هذا الموضوع في العالم الغربي الذي هو لا يطبق الإسلام نجد أنه رغم ذلك رغم أنه لا يطبق الإسلام ورغم أنه بعيد عن تعاليم الدين الإسلامي فإن القيادة فيه قيادة صحيحة تعمل في الاتجاه الصحيح وبالتالي هناك تقدم حتى إنني عندما كنت في محاضرة هنا للشيخ الجليل الشيخ شيخ مصري لا اذكر اسمه في باريس قال أن الغرب متقدم لأنه أخلص لباطله ونحن لم نخلص لحقنا وقد قال بأن ذنوب الغرب جوارح يمكن غفرها لكن ذنوبنا ذنوب كبيرة جدا مثل خيانة الوطن وخيانة الدين هذه ذنوب أعتقد أن رب العالمين لا يمكن أن يغفر لنا والعلماء هنا وأنا أعتقد أن القيادة هنا أقصد العلماء والحكام في الدرجة الأولى لأن العالم أيضا مسؤول عندما العالم يقول في صلاة الجمعة ولا يقوم بسرد قضايا المسلمين بينما يقوم بسرد قضايا ثانوية فهو مسؤول عن ذلك وأعتقد..

خديجة بن قنة: أخ محمد وصلت الفكرة وسيعلق عليها الدكتور طارق سويدان بعد قليل، نأخذ محمد أبو العز من مصر تفضل.

محمد أبو العز: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خديجة بن قنة: وعليكم السلام ورحمة الله.

محمد أبو العز: تحياتي للدكتور طارق سويدان وتحياتي للأخت الفاضلة خديجة وبارك الله لكما، في الحقيقة القيادة طاقات وقدرات ومواهب وقدرة على اتخاذ القرار فطرها الله في بعض عباده لابد أن يدعم هذه المواهب حاليا وفي هذا الزمان علوم دراسات إلمام بحوث علوم السياسة للسياسيين علوم العسكرية للعسكريين علوم الإدارة للإداريين وهكذا ومن يتوفر فيه هذه الصفات قد يستعملها في السلب أو الإيجاب أو يستعملها في الاستبداد والتزييف والتلاعب والقتل والتدمير والاعتقال حينما يكون عديم المبدأ وبعيدا عن القيم والأخلاق والدين وقد يستعمل هذه الصفات في العدل والرحمة وتقدم أمته ورفاهيتها ورفاهية الشعوب وعليائها وتقدمها وأسأل الدكتور طارق سويدان في ظل التخلف الذي تعيشه أمتنا والهزائم التي نعيشها وتأخرنا وجعلنا في ذيل الأمم ومِن قتل الطاقات ودفن القدرات المتوفرة في كثير من أبناء شعوبنا هل ترى أو ترى هل نستظل تحت قيادات رشيدة في ظل حكامنا الموجودين من حكام العرب وقياداتها؟ ده سؤال السؤال الثاني فضيلة الدكتور هل فكرتم في إقامة معاهد ومدارس للقيادة تدرسون فيها أنماط القيادات على مدار التاريخ وخاصة القيادات الإسلامية التي أخذت بيد الأمة بيد أممها وسببت لها النصر وحتى قيادات وحتى ندرس القيادات الغير إسلامية التي تسبب لشعوبها في التقدم والرخاء؟ شكرا لسيادتكم.

خديجة بن قنة: شكرا، نأخذ يوسف حكمت من قطر تفضل يوسف.

يوسف حكمت: السلام عليكم ويعطيكم العافية.

خديجة بن قنة: وعليكم السلام.

يوسف حكمت: وشكرا على هذا موضوع الرائع، مداخلة سريعة وسأختصر والدكتور يمكن يستوعب باختصار ويجاوب بتوسع يعني قضية نوجد قادة وليس نصنع قادة لأنه القادة صنعهم أو إيجادهم يكون بتعزيز ما لديهم من قدرات وبإعطائهم الفرصة ليؤكدوا وجودهم وتثبيت مقدرتهم على العطاء، أعود لأقول إنه نوجد مثل هؤلاء القادة عند دولة في أمس الحاجة لهم كيف لنا أن نوجدهم والأب في المنزل لا يعطي فرصة لمن حوله ليعبر عن رأيه أو إبداء ملاحظاته عما يدور حوله كذلك المدير في شتى مناحي الميادين الاجتماعية والسياسية والثقافية ولعلي هنا أذكر الدكتور أتمنى إنه يأخذ الموضوع يعطينا إسهاب فيه عن الوفد اللي إجيه أحد الأمراء وأراد إنه الفتى الصغير يتكلم نيابة عن رجال الوفد فرفض الأمير فرد عليه بكلمات جميلة جدا أتمنى من الدكتور إنه يوسع في هذا الموضوع بنفس الوقت نجد في عالم اليوم أن القادة هم الذين يتلونون ويتغيرون بمواقفهم حسب مصالحهم الشخصية..

خديجة بن قنة: وصلت الفكرة يوسف حكمت شكرا جزيلا لك شكرا من قطر، سأعطيك دكتور طارق فرصة للرد على هذه الأسئلة لكن بعد فاصل قصير نعود إليكم مشاهدينا.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى برنامج الشريعة والحياة حلقتنا اليوم حول صناعة القائد مع الدكتور طارق السويدان، دكتور طارق استمعت معنا إلى مداخلات المشاهدين محمد ضاهر من فرنسا يقول الغرب لا يطبق الإسلام ولكن القيادة فيه قيادة صالحة وصحيحة بكل المقاييس.

طارق السويدان: طبعا هذا كلام ما هو صحيح يعني في الغرب حكام ظلمة وحكام سفلة وحكام لا أخلاق لهم ويعني هذا ما هو صحيح يعني إحنا رأينا من الحكام الغربيين من فعل هذا ورأينا من الحكام أيضا في الغرب من خان حتى بلده ويعمل معاملات أو ممارسات يعني لا يقبلها لا عقل ولا خُلق فأيضا لا نبالغ يمكن لأني أنا عشت في الغرب كثيرا تعلمت إني ما أبالغ في تقديسهم يعني هم أيضا عندهم مشاكل حكامنا أيضا لما يقولوا إحنا حكامنا كلهم لا قدرة لهم على القيادة بكل المقاييس أيضا ما هو صحيح يعني لا شك يوجد في الحكام من عندهم قدرات قيادية كبيرة، المشكلة ليست هذه المشكلة في الفكر والهوية التي يحملونها والمشكلة في النظام الذي أوجد، في الغرب أوجدوا نظام يمنع الديكتاتورية وإذا أخطأ الواحد هناك من يصححه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في البخاري: "لا تقوم الساعة إلا والروم أكثر الناس" من بين الحديث لماذا قال: "لأنهم أبعد الناس عن ظلم ملوكهم"، إحنا مشكلتنا في العالم العربي هي ليست إن ما عندنا قدرات ولا حكامنا ضعاف ولا حكامهم أفاضل ولا ما هو صحيح هذا مشكلتنا الرئيسية هي لما يتولى شخص ما هو قضية كفاءة وإنما قضية هوية وخلق وقيم وهدف هذه هي المشكلة ولذلك الحاكم لو اصطلح حاله ممكن تصطلح أحوال كثير من أحوال الأمة، عمر بن عبد العزيز جاء حاكم صح صحح كثير من الأخطاء في سنتين ونستطيع أن نضرب أمثلة كثيرة الآن مهاتير محمد على كل اختلافنا معه لكن مهاتير محمد استطاع أن يقود ماليزيا ليجعلها عاشر دولة صناعية في العالم وينقلها من دولة من دول العالم المتخلف إلى دولة من دول العالم المتطور في عشر سنوات من 1985 لـ1995 هو لو حكامنا بس صار عندهم رؤية وصار عندهم هدف وصار عندهم هوية يتبنونها ويعني يحرص خلاص إن هو يبني بلد عظيم كيف تبنى البلاد العظيمة؟ بالعالم والإيمان والقوة ثلاثة عناصر لأي منظمة قوية لأي دولة قوية العلم والإيمان أو الأخلاق والقوة، أنا أعتقد هذه هي المشكلة وهذا يمكن جوابي أيضا على الأخ محمد أبو العز أن هو أشار إن هي فطرية هي ممكن تكون فطرية لكن أيضا ممكن أنا أعرف كيف أدرب الشباب على القيادة عندي مركز الرواد لتدريب الشباب على القيادة وهذا فيه إجابة أيضا على الأخ يوسف لما سأل وأيضا محمد لما سأل عن معاهد لصناعة القيادة، معهد الرواد لتدريب الشباب للقيادة وعندنا مركز آخر تديره الأستاذة بثينة الإبراهيم مركز مرتقى للتدريب القيادي للفتيات هذين مركزين إحنا حاولنا نضرب نموذج ما تكون فقط نظريات، أنا طرحت هذه النظريات في كتاب ممكن الكثير من الأسئلة سامحوني ما أستطيع أتوسع فيها للوقت لكن موجودة في كتابي صناعة القائد بالمشاركة مع الابن الصالح الله يحفظه فيصل بشرحي شرحت أنا النظرية الآن أعلق على المعهد هذا المعهد اسمه مركز الرواد أو مركز مرتقى للفتيات نصنع من خلاله قادة ليس بالضرورة أن يأتيني جاهز لكن لازم يكون عنده الأساسيات وممكن إحنا نتكلم عن الأساسيات في هذا المركز نحن ندربهم على القيادة، القيادة فيها جانب نظري يتعلم بعض العلوم وفيها جانب عملي يعني كثير من مراكز الشباب وكثير من الجامعات وغيرها يدعون التدريب على القيادة لكن من الذي يقود هم إحنا لما نطلع في الرحلة نخلي الشباب هم الذين يديرون الرحلة ليش إحنا نديرها هذه بعض.. كيف وأين أفضل طريقة لتدريب الشباب على القيادة هي معاهد القيادة مراكز صنع القيادة الغرب انتبه لهذا فيه مركز صناعة القادة فيه جامعة جنوب كاليفورنيا فيه مركز صناعة القادة في كلورادو فيه عندهم مراكز لصناعة القادة إحنا حبينا نضرب هذا النموذج مركز الرواد مركز مرتقى كيف نصنع قادة وهناك منهج كامل لهذه المسألة..

خديجة بن قنة: هنا دكتور أيضا تدخل أيضا مسألة مهمة وهي توفير البيئة الملائمة لصنع القادة هناك مشاركة في هذا السياق لأسامة منصور مراد من إسبانيا يقول إن من أهم الشروط لصناعة القائد توفير البيئة التي يستمد منها هذا القائد صفاته فيتساءل الأخ أسامة منصور يقول كيف يمكن أن نصنع قائدا في ظل هذه الظروف المأساوية في ظل وجود 21 محطة غنائية كما يقول موجهة للشباب ولا يوجد بيت كبيت الأرقم ومعلم كالنبي صلى الله عليه وسلم؟



اكتشاف القيادة لدى الأطفال

طارق السويدان: صلى الله عليه وسلم، طيب هو هذا يمكن يجرني إلى الحديث أيضا عن الأطفال والقيادة وهذه مسألة مهمة كيف أكتشف طفل عنده استعداد قيادي أو شاب أو فتاة؟ هناك مجموعة من المواصفات منها كل ما كان ذكاؤه أعلى كل ما كان فرصته للقيادة أكثر، الجرأة اللي يستحي وخجول وكذا فرصته للقيادة أضعف أنا أستطيع أربيهم خاصة لما يكونوا صغار على فكرة لما يكون أصغر من سبع سنوات ستكون الفرصة للقيادة أكثر، المبادرة عنده اقتراحات عنده آراء أيضا الجدية يعني الطفل ولا الشاب لما تكون حياته كلها غناء ولعب وأسواق ومعاكس وإنترنت ما يصنع قائد لما يكون جزء من حياته جادة يتعلم يتثقف يقرأ يكتب يتعلم مهارات في معهد ستكون فرصته للقيادة أكثر وأشير إلى النقطة هذه أيضا، دراسات واضحة أن إذا البيئة كانت مناسبة للقيادة سنصنع القيادات أسرع من هم أكثر الناس عندهم فرصة ليكونوا قادة؟ أبناء القادة وبناتهم أبناء الحكام أبناء التجار أبناء العلماء أبناء الاقتصاديين الكبار هؤلاء فرصتهم للقيادة أكثر من غيرهم ليش لأن الجو جو قيادي كلام الأخ صحيح..

خديجة بن قنة: والعامل الوراثي لا وجود له في هذه المسألة.

"
القيادة بالوراثة غير ثابتة علميا، الذكاء يورث أما الإبداع فلا يورث
"
   السويدان

طارق السويدان: القيادة بالوراثة غير ثابتة علميا إلا إذا نظرنا هناك جانب واحد فقط اللي هو الذكاء، الذكاء في دراسات كثيرة تشير إلى أنه وراثي فالذكاء يورث أما الإبداع ما هو وراثي والقيادة لم يثبت أنها وراثية، لكن دعونا من الجانب الوراثي الآن لما يكون عندي حاكم يريد أن يصنع من أبنائه وبناته قادة أنا تعرفت على أبناء بعض الحكام يعني مساكين مشغولين بتوافه الأمور ما يصنع منهم قادة، نحن نعرف كيف نصنع منهم قادة عندنا منهجية وأنا شرحتها في الكتاب وعندنا نطبقها في المعهد كيف نصنع من هؤلاء قادة سواء فتيات أو شباب، البيئة التي يعيشون فيها تهيئهم لكن بشرط إذا كان الحاكم شاغل أولاده أو سامح لهم أن ينشغلوا بالتوافه الأمور مشغول بالصيد والجنس والفساد والرحلات والسفر كيف سيكون قائد غير لما أنا عندي منهجية وإحنا هذا اللي حاولنا أن نطرحه في الكتاب ونطرحه في المعهد كيف نصنع قادة طبعا البيئة إذا أنتِ يا أختي خديجة يعني عندكِ ولد الله يحفظه مثلا ولم تسمحي له أن يشارك في اتخاذ قراره لا تسمحي له أن يتصرف أي تصرف وحده لا تسمحي له أن يقرر أي قرار في حياته يعني في بعض الناس آباؤهم يزوجوهم ويطلقوهم يعني كل شيء ما عاد له أي شيء كيف سيكون قائد هذا؟

خديجة بن قنة: لكن دكتور قبل أنت أشرت إلى سقف زمني وهو السابعة من العمر.

طارق السويدان: أينعم.

خديجة بن قنة: قبل عمر السابعة كيف يمكن أن أنظر إلى هذا الطفل وأقول هذا الطفل سيكون قائد في يوم من الأيام؟

طارق السويدان: أنا عندي سهلة لأن يعني مرة أخرى درسنا هذه المسألة وتأملنا فيها، أنا أراقب الأطفال وهم يلعبون سأجد أن واحد منهم يقود هو اللي يقول لهم يا جماعة تعالوا نلعب اللعبة هذه هو اللي يغير قوانين اللعبة هذا واضح إنه عنده قدرة فرصته للقيادة أكثر من غيره، مرة أخرى أنا أستطيع أن أقيس ذكاءه بالـ(IQ Testing) فهذا يعطيني عامل أراقب مبادراته في لعبه مع الآخرين فيعطيني عامل فالذكاء عامل والمبادرة عامل أيضا أراقبهم لما أسلم عليهم أمثلة بسيطة جدا أنا أجي أسلم على الأطفال مثلا يجيني طفل يسلم عليّ هي يا دكتور إيش لونك أنا شايفك في التليفزيون بينما يجي طفل ثاني أسلم عليه يهرب يتخبى ورا أمه هذه عدم الجرأة ما يصنع منه قائد الجدية إذا دائما يلعب وبتفاهة ومشغول بالإنترنت والرسوم المتحركة لن يكون قائدا إذا مشغول بأشياء فيها جدية فستكون فرصته للقيادة وأيضا أنظر للبيئة هل هو من أبناء قادة هل يعطونه فرصة للقيادة؟ إذا توفرت الخمسة صارت فرصته للقيادة أكبر إذا مارست هذا في أقل من سبع سنوات أستطيع أن أغير يعني الخجول أقدر أعالجه بسرعة واللي ما عنده مبادرات أقدر واللي ما عنده جدية أقدر أربيه على هذا واللي مما عنده طموحات أقدر أصنع فيه الطموحات كل ما كبر مازالت الفرصة موجودة..

خديجة بن قنة: ولكن بشكل أصعب.

طارق السويدان: لكنها أصعب فسبعة أسهل من عشرة وعشرة أسهل من 18 ولذلك نصيحة للآباء والأمهات اللي يريدوا أن يصنعوا من أبنائهم وبناتهم قادة ركزوا على السبع سنوات الأولى بالذات أو العشرة الأولى خلينا نبحبحها شوية بس كل ما تركزنا على هذه الفرصة كل ما كانت قدرتنا على صنع القيادات أكثر.

خديجة بن قنة: نأخذ مكالمات جاءتنا الآن سعود السبعاني من السويد تفضل.

سعود السبعاني: السلام عليكم.

خديجة بن قنة: وعليكم السلام ورحمة الله.

سعود السبعاني:كيف الحال يا أختي.

خديجة بن قنة: أهلا وسهلا.

سعود السبعاني: يا أختي خديجة أهنئكم على البرنامج برنامجكم هذا وعلى أسلوبكم الجديد حيث بدأتم تسألون المشتركين عن سؤالهم مسبقا ويبدو أنكم تأثرتوا في الدول المجاورة على أية حال سؤالي يا سيدتي..

طارق السويدان: هذا من الدكتاتورية يعني.

سعود السبعاني: سؤالي يا سيدتي يكون القائد أولا قدوة حسنة واعتقادي سبب انهيار المبادئ والتضحية لدى المجتمع هو عدم وجود قدوة حسنة فإذا كان الأمير أو الملك أو الحاكم لا يستطيع أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ولاهي هو طبعا في المجون والغناء والطرب فكيف نطلب من المجتمع أن يكون صحيح الميول ويحترم الذوق وإذا كانت الدول تعطي 25 ألف لحارس المرمى أما حارس الحدود يعطى ألفين ريال فقط فكيف يحترم الناس أو المواطن الدولة؟

خديجة بن قنة: نعم شكرا سعود السبعاني، عبد الرحمن الجابري من الإمارات تفضل.

عبد الرحمن الجابري: كل عام وأنتم بخير شكرا للدكتور الرائع بصراحة بتقديمك الرائع دكتور طارق.

طارق السويدان: وأنت بخير وسلام الله يرضى عليك.

عبد الرحمن الجابري: أنا لي وجهة نظر دكتور ممكن أنت هذا برضه من إبداعاتك في كتبك أنت ومحاوراتك

طارق السويدان: حياك الله اتفضل.

عبد الرحمن الجابري: استنتجتها منك هذا الكلام الطفل يا دكتور يعني يجب أن يكون هناك أولا ثورة في التعليم في الوطن العربي والإسلامي يجب الطفل أن يدرس إلى العاشرة أن يدرس مثلا اللغة والدين اللغة الأساس قبل الدين اللغة علشان بالعربية تعرف القرآن وبالقرآن تعرف كل شيء يجب أن يدرس اللغة ثم الدين لحد العشر سنوات ألا يدخل التاريخ والجغرافيا والعلوم والشغلات والتشتيت وأخيرا يطلعوا كلهم (Finish) فرضهم كلهم يطلعوا يعني لا شيء يطلع وبعد العاشرة يخصص شو تريد يا ابني تريد تاريخ تدرس التاريخ ركز عليه شو تريد علوم تدرس العلوم في مجال معين وليس في كل العلوم تريد شريعة أدرس له الشريعة علشان يطلعوا عندنا علماء أفاضل ومتخصصين في جميع المجالات وما فيه داعي لتطويل الكلام وأنت أبرع في هذه الأمور دكتور، بالنسبة عفوا مداخلة بسيطة على المرأة بأرجع للمرأة هي طرفة..

خديجة بن قنة: باختصار لو سمحت.

عبد الرحمن الجابري: يعني هي طرفة إنه عفوا المرأة إنه إبليس يتحدى يقول لك ألف راجل وألف امرأة عندما انتهى من الألف راجل ضحك عليهم كلهم عندما بدأ في المرأة قامت أول مرأة ضحكت عليه عبارة إن المرأة هي أمكر من الرجل وإذا تربت تربية فاضلة فهي ليس أمكر فهي في الخير تصنع قيادات فعلا ورا كل رجل عظيم امرأة شكرا.

خديجة بن قنة: نعم شكرا عبد الحمن الجابري، عبد العزيز البدر من الدانمارك تفضل.

عبد العزيز البدر: السلام عليكم.

خديجة بن قنة: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد العزيز البدري: لو سمحت ممكن تعطوني الفرصة بس أكمل لأن عندي يعني موضوع يعني أتوقع إنه جدير بالاهتمام بالنسبة للدكتور الفاضل أسأله سؤال أن هل تعتقد أن كل القادة والرموز اللي اتخذناها عبرة لنا عبر التاريخ منذ الجاهلية إلى الآن هل هم فعلا يستحقون كلمة قادة وكلهم إيجابيات وليس لهم سلبيات؟ ويسمح لي أن مثلا أتطرق إلى القائد صلاح الدين الأيوبي نعم صحيح هو حرر القدس ولكن في الجانب الآخر ماذا فعل في أبناء الدولة الفاطمية في مصر؟ لماذا نذكر فقط بس الإيجابيات ولا نذكر السلبيات؟ ثانيا سمعته قبل قليل يقول إنه أولاد التجار والقادة والعلماء يصلحوا أن يكونوا قادة وأرجو أن لا يتهمني بأني شيعي متطرف لماذا حرمنا على نسل رسول الله أولاد رسول الله أن يكونوا قادة وسلبنا حقهم التاريخي ومثال الإمام الحسين؟ لم يتطرق أي أحد في أي برنامج أو في أي حلقة دراسية دينية وفي جميع المحاضرات اللي سمعتها إلى أن الحسين كان قائدا وجدير بالاهتمام بهذه الثورة التي قام بها جدير بأن نتعظ منه للأسف لم نسمع من أي داعية ولا دكتور فاضل ولا شيخ هذا الإمام العظيم بل نسمع عن أناس بالفعل لهم إيجابيات ولكن لهم سلبيات أيضا كثيرة وأرجو أن يعذرني الدكتور.

خديجة بن قنة: نعم وهذه النقطة سنتحدث فيها شكرا لك سنتحدث طبعا في نقطة أشارها أو أثارها من قبل أيضا الأخ محمد أبو العزم من مصر وهي النقطة المتعلقة بالقائد السلبي والقائد الإيجابي من يستثمر هذه القيادة في فعل الخير ومن يستثمرها في فعل الشر والاستبداد والتسلط وما إلى ذلك؟

طارق السويدان: هو من الناحية العليمة القائد ممكن يكون سلبي وممكن يكون إيجابي يعني من هو القائد الذي يحرك الناس نحو الهدف إذا كان الهدف سامي وعظيم وعلى قيم فهو قائد إيجابي إذا الهدف سلبي ما أقدر أقول هذا ما هو قائد هذا قائد بس قائد سلبي وهذه نفس النقطة اللي تكلم عنها أكثر..

خديجة بن قنة: إذاً كلمة قائد تحتمل السلبية والإيجابية؟

طارق السويدان: بالضبط هي تحتمل ولذلك فيه قائد صالح وقائد طالح، فرعون قائد لكنه الله سبحانه وتعالى يقول: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ} حتى يوم القيامة يقودهم فهو قائد الله سبحانه وتعالى يقول عنه: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ} الناس تبعوه لأن هم خفاف أيضا هم قليلي العقل لكنهم في النهاية قادهم في الدنيا وسيقودهم في الآخرة هذا قائد فاسد قائد طالح، العلم في هذه المسألة حيادي يقول هذا قائد لكن دورنا كيف نصنع قادة جيدين وهذا النقطة اللي أشار لها الأخ سعود اللي هو قضية القدوة واحترام..

خديجة بن قنة: أهمية وجود القدوة الحسنة.

طارق السويدان: طبعا لازم يعني في النهاية إحنا مشكلتنا ليس مشكلة عدم وجود قادة مشكلتنا عدم وجود قادة صح قادة إيجابيين قادة يقودون الأمة نحو هويتها ونحو عزها نحو مجدها هذه هي المشكلة التي عندنا أما والله كثير من الحكام وكثير من أبناء الحكام قادة، أريد أشير إلى مسائل مهمة أشيرت لها هنا قضية التعليم هل التعليم يصنع قادة؟ لا أنا أريد أن أؤكد على مسألة يمكن تهمكم أنتم جدا جماعة الإعلام أكثر من غيركم الدراسات واضحة جدا في هذه المسألة العلوم الإنسانية هي التي تصنع القادة الإعلام الأدب اللغة الدين الفلسفة علم النفس علم الاجتماع الإدارة هذه تصنع قادة بينما العلوم الطبيعية بحد ذاتها طب هندسة تكنولوجيا كمبيوتر هذا لا يصنع قادة ليش؟ العلوم الإنسانية هي اللي تشكل شخصية الإنسان العلوم التقنية هذه تشكل عقلية الإنسان وليست شخصية الإنسان وبالتالي هنا فرق ولذلك إذا نريد أن نربي قادة واحدة من المسائل الرئيسية التي يجب أن نركز عليها هي العلوم الإنسانية من الأخطاء الكبيرة في التعليم وهذه نقطة صحيحة يشار لها الأخ عبد الرحمن من الأخطاء الكبيرة أننا نركز على الرياضيات والعلوم وكذا وننسى أن نركز على شيء نسميه مهارات الحياة كيف يتعامل مع الناس كيف يتعلم مهارات التخطيط والإبداع والقيادة إلى أخره، أشير إلى كلام الأخ عبد العزيز استحقاق صفة القادة أنا أشرت إليها أنه من الناحية العلمية هذا قائد بس قائد فاسد أو قائد صالح، صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى لا شك كان قائد فذ وقضية تعامله بس إشارة سريعة إلى مع الدولة الفاطمية لأنهم كانوا خونة مجرمين تعاهدوا مع الصليبيين عملوا اتفاقية مع الصليبيين ضد المسلمين الفاطميين أنا ذكرت هذا في كتابي الأخير فلسطين التاريخ المصور فيه تفصيل لهذه المسائل فبالفعل صلاح الدين بغض النظر شيعة ولا سُنة سيبونا من المسألة صلاح الدين في فعله في الفاطميين هو فعل هذا بعد ما يأس منهم، ثلاث محاولات أنهم يشتركوا مع المسلمين لقتال الصليبيين رفضوا، أما قضية الحسين عليه السلام فلا شك الحسين قائد فذ ولا شك أنه يستحق القيادة أكثر من يزيد هذه مسألة لا شك فيها والعفو كلامك يا سيدي عبد العزيز ما هو صحيح أنا تكلمت على هذه المسألة بتفاصيل كثيرة ولي ألبوم كامل في هذه المسألة اسمه قصص من التاريخ الإسلامي يتكلم عن هذا الصراع الذي حدث ويعني موقفنا صريح وواضح أن الحق كان مع الحسين، الحسين نموذج للقائد والحسين بذل نفسه من أجل القيم والمبادئ وشهادة الحسين شهادة للأمة وشهادة على الأمة فيعني هذه مسألة ليس من الصحيح أن يقال إنه والله فقط الشيعة يتكلموا عنها لا أيضا أهل السُنة تكلموا عنها بوضوح وكان موقفهم مع الحسين بوضوح.



القادة العرب ومدى توافر صفات القائد الإسلامي لديهم

خديجة بن قنة: نعم هناك مشاركة لعبد العظيم قدارة المراغي من مصر يقول أجبنا يا دكتور بصراحة هل يوجد من فيه صفات القائد الإسلامي من حكامنا العرب كلهم في عصرنا الحالي؟ وما الذي ينقص حكامنا العرب اليوم حتى يكونوا في عداد القادة؟ هناك أيضا مشاركة لأخت تسأل من مصر تقول أنت تؤكد يا دكتور صلاحية الأنثى للقيادة بل وتقول أنه أجريت اختبارات ثبت فيها أن الأنثى أفضل في بعض الأمور من الرجل وأكثر إبداعا منه فهل لك أن تعطينا أمثلة نسائية تاريخية أثبتت فيها النساء قدرتهن القيادية وهل تصلح المرأة برأيك لتولي المراتب السياسية العليا ربما يقصد قيادة دول؟

"
القائد الإسلامي يؤمن بالتوحيد الصحيح بلا انحراف، متبع للمصطفى (صلى الله عليه وسلم) لا يكون مبتدع، عنده تزكية وقيم وأخلاق، ويؤمن بالاستخلاف
"
طارق السويدان: طيب يعني إحنا تكلمنا حتى الآن عن القائد ولم نتكلم عن القائد الإسلامي هذا سؤال الأخ عبد العظيم من هو القائد الإسلامي؟ القائد الإسلامي هو الذي يتوفر فيه أولا شروط القائد اللي تكلمنا عنه عنده رؤية عنده كذا إلى أخره ونضيف إليه أربع صفات لازم القائد الإسلامي يؤمن بالتوحيد الصحيح بلا انحراف ما يكون صاحب عقيدة منحرفة ولا ضلال، القائد الإسلامي لازم يكون عنده إتباع للمصطفي صلى الله عليه وسلم ما يكون مبتدع، القائد الإسلامي عنده تزكية عنده قيم عنده أخلاق يمارسها بنفسه أو يمارسها على أهله ومن له ولاية عليهم وأخيرا القائد الإسلامي هو الذي يؤمن بالاستخلاف {إنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} هذا دورنا إحنا ما هو الاستخلاف؟ أن نعمر الأرض كل الأرض بلا حدود مصطنعة بيننا الأرض كلها دولتنا ونعمرها بمنهج الله عز وجل ونعمرها بإتقان ونعمرها بسلام واطمئنان للبشر هذا معنى فهذا بالنسبة.. فمن القادة اليوم يعني أنا ما أحب المبالغات هناك من هو سيئ هناك من هو أقل سوءا وهناك من عنده شيء من جودة ما فيه قائد إسلامي كامل هذا صحيح ما الذي ينقصهم؟ أشرنا إلى ما ينقصهم هل كلهم فجرة مجرمين؟ لا ما هو صحيح أيضا يعني خلونا نكون يعني شوية مرونة بينا يعني أبيض وأسود خلونا منها الناس درجات وكذلك الحكام اليوم درجات أما قضية النماذج التاريخية النماذج التاريخية كثيرة جدا أنا لي يعني ألبوم كامل اسمه نساء خالدات أتكلم عن نماذج على مدي التاريخ من قبل الإسلام في آسيا وفي مريم عليهم السلام وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم في الإسلام وبناته وفاطمة الزهراء تكلمت عنها وتكلمت بعدين عن أم البنين وزبيدة وفاطمة بنت عبد الملك وفيه نماذج هائلة وكثيرة في السياسة وفي الاقتصاد وفي العلم وفي كل مجالات الحياة اللي ما عنده علم يعني أما إذا نتكلم حتى عن الأدب والشعر يعني في كل مجالات الحياة المرأة كانت لها مشاركة هي المشكلة وين المشكلة في القرون الأخيرة من الأمة القرون الأخيرة التي حجمت المرأة ومنعتها من التعليم ومنعتها من المشاركة وللأسف باسم الدين والدين برئ من هذا أما قضية تولي المرأة للمناصب فهذه قضية فيها خلاف كما تعرفون بين العلماء على قضية واحدة وهي الخلافة الكبرى أما باقي المناصب الخلاف فيها الحقيقة ما له أصل مفروض ما يقال فكل المناصب تتاح لها الخلاف الذي وقع بين العلماء هاي على الخلافة العظمى وهذه مسألة فيها نظر لكن باقي المسائل ما فيه يعني أنا نظرت في الأدلة ما فيه دليل على منعها من المناصب الأخرى فقط الخلافة العظمى وهذا كلام العلماء السابقين وكلام العلماء اليوم بما فيهم الشيخ الله يرحمه بن باز وغيره من العلماء المعاصرين كانت مسألة واضحة الخلاف فقط على الخلافة العظمى.

خديجة بن قنة: نعم نأخذ لأبو حمزة من أميركا تفضل.

أبو حمزة: السلام عليكم.

خديجة بن قنة: عليكم السلام.

أبو حمزة: تحية لكِ يا أخت خديجة ولضيفك الكريم، أعتقد أن هذه النظرية التي يتكلم بها الشيخ طارق السويدان هي نظرية رائعة جدا ولكنها باطلة في هذا الوقت، لأنه هذا الزمان زمن الديكتاتوريات ولا أتوقع إنه يوجد هنالك أي حكومة شرعية أو حكومة إسلامية قد تمنح الإنسان العربي أن يتطور ويكون نموذج للقيادة يعني لو بدأنا في الخطوات الإنسان العربي مضطهد في المنزل من الخوف طبعا إنه بحيث لا يستطيع أن يتكلم في أشياء سياسية ودنيوية حيث يخاف أن يتكلم في المسجد من الوالد ثم إذا إلى مدرسته هناك اضطهاد آخر من المدرس ومن المدرسة وفي العمل وفي الحكومة وفي الشارع فأتوقع إذا كان الرأس العقل فاسد فالجسد سيكون فاسدا، أتوقع الآن يجب على جميع العلماء أن يتكلموا في فساد الحكومات وكيف التحرر من هذا الفساد من هذه الديكتاتوريات حتى يكون عندنا قيادات ويعني سمعت محاضرة للشيخ عمرو خالد يتكلم إنه كيف للإنسان العربي أن يكون له طموح وأفكار فللأسف إذا رأيت بالذات في الدول العربية أكثر المثقفين الموجودين عندنا حيث إنهم يغادرون يذهبون إلى أميركا وإلى أوروبا ويكون الإنسان العربي بالوطن العربي عنده شهادة وبكالوريوس ودكتوراه..

خديجة بن قنة: وصلت الفكرة، نأخذ عبد الرحمن المهدي من السعودية.

عبد الرحمن المهدي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خديجة بن قنة: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الرحمن المهدي: أسعد الله مساءكم وكل عام وأنتم بخير الله يغفر له للأخ يعني كلمته قلت له لا تذكر السعودية، السعودية حكامها لا سامحهم الله..

خديجة بن قنة: هل يمكن أن تخفض صوت التليفزيون قليلا لو سمحت؟

عبد الرحمن المهدي: مخفض يا أختي المهم أنا قلت له لا يذكر السعودية ولو أن السعودية ولو أن حكامها سيجعلهم الله مزبلة التاريخ لأنهم ليس خطر على خزينة البلاد ومقدراتها بل هم خطر على الإسلام والمسلمين، على العموم أنتم تطرقتم بالنسبة لسيرة العلماء، العلماء هم قسمين علماء الفضيلة هم علماء الله علماء الرذيلة هم علماء الحكام وأنتم تعلمون علم اليقين أنه أول من تسعر بهم نار جهنم الحكام وعلماء النفاق والرذيلة الذين أضلهم الله ضل سعيهم في الحياة الدنيا وبعدين بأطرح رسالة..

خديجة بن قنة: وصلت فكرتك عبد الرحمن المهدي من السعودية شكرا لك، دكتور طارق.

طارق السويدان: طيب إحنا دخلنا في السياسة شوية على كل حال إحنا يعني شعور طبيعي عند الناس إنه لم يحدث الكلام عن موضوع القيادة أن تتجه الأنظار إلى القيادة السياسية لكن أنا قبل أن أعلق سأعلق الكلام فقط ليس عن القيادة السياسية يعني الديكتاتورية اللي يتكلم عنها الأخ أبو حمزة والتي يتكلم عنها الأخ عبد الرحمن ولا غيره هي فقط في الجانب السياسي يعني حتى في البيوت هناك ديكتاتورية كثير من الآباء متسلطين المرأة ليس لها رأي والأبناء ليس لهم رأي كثير من المدراء يتعلمون مع مواظفينهم بديكتاتورية كثير من المدرسين يتعاملون مع تلاميذهم بديكتاتورية، الديكتاتورية هي ليست قضية سياسية هي فكر منتشر في الأمة تشربته الأمة وصارت يعني جزء طبيعي من حياتها وهذا فكر يجب أن يغير مادامت هناك ديكتاتوريات على كل المستويات لن تنهض الأمة، أنا كتبت في الإبداع عدة كتب مبدأ أساسي من مبادئ الإبداع لا إبداع بدون حرية ما يمكن الإنسان يطلق هذه الطاقات الهائلة التي عنده في أجواء ديكتاتورية فأرجو أنه ما ننظر لها فقط في الجانب السياسي، أنا أعرف بعض الناس الذين يطرحون قضية الديكتاتورية ويشتموا في الحكام وغيرهم هم يمارسوا الديكتاتورية مع مواظفينهم ويمارسوا الديكتاتورية في بيوتهم وأتمنى إنهم ما يحكمونا يوم من الأيام لأنه أيضا سيمارسوها لو حكموا..

خديجة بن قنة: ربما هذا الجزء لم نعطيه حقه الكافي وهي العلاقة بين قائد مؤسسة وبين الموظفين في أي إدارة.

طارق السويدان: بالضبط هذا جزء أساسي يعني هي طبيعة تعامل أسد يقود أسود ولا أسد يقود أرانب مدجنين نعاج وكذلك الأب في المنزل والأم يعني إحنا لابد ننشر فكرة الحرية الحرية المنضبطة بأخلاق في لها ضوابط لكن أن نلغي الرأي الآخر ونلغي القرار عند الناس هذه مشكلة كبيرة..

خديجة بن قنة: لكن على عفوا على المقاطعة دكتور لكن في حال وجود استبداد واضح في مؤسسة من طرف قيادة أو قائد إداري في هذه الحالة ماذا عن الموظفين مثلا أن يعملوا هل عليهم أن يستسلموا خوفا على الرزق خوفا على عملهم على خبزة عيالهم كما يقولون؟

طارق السويدان: أنا الحقيقة كنت بأعلق حتى على الجانب السياسي يعني سآخذها كمؤسسات وجانب سياسي كثير من الناس لما أطرح أنا مثل هذه الأطروحات التي فيها نهضة وفيها تطوير يقولوا لي دكتور يعني هذا كلام حلو مثل ما قال الأخ كلام حلو بس هذا ما ينطبق على واقعنا أنا ردي عليهم كالتالي استسلموا إذا كان هذا هو الرد الذي عندكم لا ينطبق على واقع إذاً استسلموا، الحرية لا تُعطى الحرية تؤخذ إذا الناس جدت وتوحدت وطالبت بحقها لابد أن يستجيب الحاكم ويستجيب المدير هذا جزء من.. إحنا نريد أعطيات هكذا بلا تضحيات ما يصير بدون تضحيات لابد أن نضحي في هذه المسالة ونعطي يعني أيضا أريد أن أعلق أنه عقلية الأبيض والأسود هذا السعودية كلها سيئة حكامنا كلهم زي يعني إحنا ليش نتعامل بهذه الصورة، السؤال الذي أريد أن أطرحه أنت ماذا فعلت ماذا قدمت أنت ماذا قدمت؟ يقول لي منعوني طيب استسلمت، الرسول صلى الله عليه وسلم مُنِع ما استسلم الصحابة رضي الله عنهم جاهدوا مجاهدة عظيمة الذي أريد أن أطرحه ما هو علاج الديكتاتورية هل علاجها الشتم هل علاجها التذمر ولا علاجها إن إحنا نتحرك؟ هذا واحد كافر مثل مانديلا بصبر وسجن 27 سنة حصل على حقه وحق شعبه يبقى تحتاج تضحيات وتحتاج صبر وتحتاج عطاء وتحتاج مبادرات على مستوى البيت وعلى مستوى الأسرة وعلى مستوى العمل الإداري وعلى مستوى الأمم.

خديجة بن قنة: لكن المبادرة يحتكرها الرئيس أو القائد في أغلب الأحيان؟

طارق السويدان: لا يستطيع أي حاكم إذا الشعب طالب أو أي مدير إذا الشعب طالب أن يحتكر هو قد يستطيع أن يضيق فترة مدة سنة عشرة عشرين سنة إذا استمر الإنسان في المطالبة ما ضاع حق وراءه مطالب هذه مبادئ في الحياة إذا ما آمنا بهذا البديل إيش يا أختي خديجة؟ البديل أن أمة تثبط وتستسلم وتنهار لابد أن ندفع الأمل عند الأمة وبعدين أنا أحب أن أؤكد أنه هو يعني المسألة ليست بالصورة القاتمة التي يطرحوها أنا أحتك بكثير من القياديين فيهم السيئين وفيهم من يريد لكن لا يستطيع..

خديجة بن قنة: نعم وهذه نظرة تفاؤلية نختم بها حلقة اليوم من برنامج الشريعة والحياة والتي خصصنها لموضوع صناعة القائد أو القيادي الإسلامي شكرا جزيلا للدكتور طارق السويدان الذي رافقنا في حلقة اليوم، نلتقي في حلقة الأسبوع المقبل بإذن الله، لكم منا أطيب المنى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.