- موقف الإسلام من استخدام التقنيات الحديثة
- التقصير في استخدام الإنترنت بما ينفع المسلمين

- فوضى الفتاوى والجهاد على الإنترنت

- رأي الشرع في القرصنة على العدو

- استخدام الإنترنت في مقاطعة البضائع الأميركية

- مدى شرعية مقاهي الإنترنت



خديجة بن قنة: مشاهدينا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نجلس كل يوم أمام جهاز صغير أسمه الكمبيوتر نجوب العالم طولا وعرضا عبر شبكة الإنترنت نتحدث بالصوت والصورة إلى أناس نعرفهم وآخرين لا نعرفهم في أقاسي العالم فهل نحسن مخاطبتهم؟ وهل نحسن استعمال هذه الوسيلة العلمية بما يخدم الإنسان والإسلام؟ أجمل ما في الإنترنت أنه باب مفتوح للجميع في هذا العالم الصغير لكن أسوأ ما فيه أيضا أنه باب مفتوح للجميع ونقطة القلق تبدأ وتنتهي عند درجة الرشد في استعماله. فما الذي يكمن للمسلمين في هذا الحيز الواسع هل هو شر عظيم أم خير عميم؟ وهل كثرة المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت في السنوات الأخيرة يخدم الدعوة الإسلامية؟ ولماذا أصبحت بعض المواقع على الإنترنت منبرا لبث الرعب والعنف ونشر الحقد والكراهية عبر صور الذبح وقطع الرؤوس ودعوات التكفير واستعداء الآخرين؟ ألا تتخذ بعض التنظيمات من الجماعات والجماعات من هذه الشبكة ساحة للحرب والاتصال وتجنيد الأتباع؟ لكن في المقابل لماذا توظف بعض المواقع للإساءة إلى الإسلام وتحريفه وتشويه وشن حملات العداء والاعتداء على المسلمين وعلى الإسلام؟ وكيف يمكن حماية المسلم من المواقع التي تدعوا إلى الفساد والجنس والإباحية؟ موقف الشريعة من الإنترنت وترشيد استعماله هو موضوعنا اليوم مع فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، أهلا بك فضيلة الشيخ؟

يوسف القرضاوي: أهلا بكِ يا أخت خديجة.

موقف الإسلام من استخدام التقنيات الحديثة

خديجة بن قنة: يمكن لمشاهدينا الاتصال بالبرنامج على الأرقام التالية 97444473 أو على رقم الفاكس 9744890865 كذلك يمكنكم مشاهدينا المشاركة عبر الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت وهو www.algazeera.net. نبدأ فضيلة الشيخ باستثمار واستغلال المسلمين لهذه الشبكة الواسعة المسماة الإنترنت هذا الإنترنت أو هذه الشبكة أصبحت اليوم جزء أساسيا وضروريا في حياتنا اليومية ما موقف الإسلام من استخدام التقنيات الحديثة منها الإنترنت وما هي حدود التحليل والتحريم في استعمالات الإنترنت؟

"
الإنترنت باب مفتوح للجميع، وعلى المسلمين الاستفادة من خيره وتفادي شره، واستغلاله في نشر الدين الصحيح وتعليم الناس
"
يوسف القرضاوي

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا رسول الله وعلى أهله وصحبه ومن أتبع هداه {رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً} {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنَا وهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ} وبعد فيقول الشاعر العربي والليالي من الزمان حبالا مثقلات يلدن كل عجيب. والقرآن الكريم يشير إلى هذه العجائب التي تلدها الأيام حينما حدثنا عن وسائل النقل القديمة فقال {والْخَيْلَ والْبِغَالَ والْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وزِينَةً ويَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ} ما لا تعلمون هذه دخلت فيها السيارات والقطارات والطائرات وسفن الفضاء يعني والله سبحانه وتعالى يعلم الإنسان ما لم يكن يعلم من أوائل ما نزل من القرآن أو أول ما نزل من القرآن {الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} ومن تعليم الله للإنسان أكتشف الإنسان أشياء كثيرة وبدأ يبتكر آليات كثيرة في الحياة وخصوصا في عصرنا هذا عصر الثورات العلمية التي شهدها العالم الثورة الفضائية والثورة النووية والثورة الإلكترونية وثورة الاتصالات وثورة المعلومات إلى أخره وهذا كله داخل في ثورة الإلكترونيات أكتشف الإنسان هذا الجهاز العجيب الذي سموه الكمبيوتر وإن كان هما سموه الكمبيوتر ونحن العرب لازلنا متحيرين ماذا نسميه الحاسب الآلي الحاسوب المحساب الحسّابة الدماغ الإلكتروني العقل الإلكتروني يعني هذا الشيء على كل حال هو الذي يرينا كل يوما يعني عجائب، يعني من هذه العجائب التي رأيناها هذه الشبكة الجبارة للمعلومات التي سموها الإنترنت ودائما مع كل مُخْتًرع جديد يسأل المسلمون عن حكم هذا الشيء أحلال هو أم حرام منذ الميكروفون يعني في وقت من الأوقات كانوا بيسألوا الميكروفون ده حلال ولا حرام وذهب الشيخ حسن البنا إلى الحد في أوائل الأربعينيات من القرن الماضي ومعه ميكروفون فبعض المشايخ قالوا له لا هذا لا يجوز أنك تدخله المسجد هذا من عمل الشيطان هذه بدعة فقالهم بدعة لماذا يعني وكان الشيخ اللي بيناقشه في هذا لابس نظارة مثل حالاتي كده قاله طيب أنت لابس النضارة وبتقرأ بها القرآن وكتب الحديث وكتب العلم والرسول والصحابة مقرئوش ملبسوش نضارة يبقى دي بدعة قاله لأ هذه النضارة أنا باستخدمها لأنها بتوضح لي القراءة بتكبر لي الشيء المقروء فأقرئه بوضوح، قاله نفس الشيء الميكروفون النظارة تكبر المرئيات والميكروفون يكبر المسموعات، حتى التليفون أول ما ظهر التليفون وقالوا أيام الملك عبد العزيز وجم بعض العلماء قالوا لأ هذا لا يجوز هذا شيطان الذي يعني نسمعه، قاله طيب أنا هقولك خلا واحد يتكلم في التليفون يقرأ القرآن في التليفون والثاني بيسمع قاله هل الشيطان يقرأ القرآن، فدائما لما ظهرت التليفزيون نفسه كثير من الناس قالوا يعني التليفزيون ده فيه أغاني وفيه أشياء سيئة وفيه يعني ناس بتتكلم حاجات لا يقرها الإسلام ولكن العبرة هو بالمقصد من الشيء دي بنسميها آليات ووسائل الوسائل لا حكم لها في ذاته، حكمها حكم مقاصدها يعني أما تقولي لي البندقية دي حلال ولا حرام والله أقولك البندقية في يدي قاطع الطريق هي حرام لأنها أداه من أدوات الإجرام هتساعده على الشر وارتكاب الجريمة إنما في يد المجاهد هي أداة من أدوات الخير والجهاد والدفاع عن النفس والدين والأمة، كل أداه من الأدوات في ماذا نستعملها ولذلك هنا حين ما نسأل عن الإنترنت هنقول نستخدمه في إيه إذا كنا هنستخدمه في الأشياء الجنسية اللي ذكرتيها في مقدمتك الفساد والإباحية والجنس وهذه الأشياء وبث الكراهية والأحقاد في الناس هذا يكون حرام ولكن إذا كنا سنستخدمه فيما ينفع وما ينفع مساحة واسعة جدا في أمور الدين وأمور الدنيا، أن نستخدمه في أمور الدين لأننا نستطيع أن نستخدم هذا الجهاز العجيب وهذا الشيء العجيب في تعليم الإسلام للمسلمين وفي دعوة غير المسلمين إلى الإسلام، نحن من أجل هذا أسسنا موقعنا على الإنترنت في هنا في بدئنا في قطر سميناه إسلام أون لين، هذا الإسلام أردنا به أن نعلم المسلمين الإسلام الصحيح الإسلام المتوازن الإسلام الوسط الإسلام الإيجابي الإسلامي البناء مش إسلام الخرافات ولا إسلام الأضرحة والموالد لأ الإسلام الذي يصنع المسلم الحقيقي فالإسلام عقيدة وشريعة وحضارة ورابطة ودعوة ودولة فنعلم المسلمين الإسلام وندعو غير المسلمين أيضا إلى الإسلام نحن نعتقد أن الإسلام دعوة عالمية هكذا نعلم الناس أن الإسلام للعالم ليس للعرب وحدهم ولا للشرقيين وحدهم هو للعالمين {ومَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعاً} ولكن هل أدينا نحن المسلمين واجب هذه الرسالة العالمية؟ هل نشرنا الإسلام في العالم؟ ولا 1% من المطلوب منا العالم يعني زاد على الثلاث على الستة مليارات أكثر من نصف هذه المليارات الستة يعيش ويموت وما سمع عن الإسلام شيئاً في أسيا إفريقيا وفي أميركا اللاتينية ما سمعوا عن والنصف الأخر سمع عن الإسلام صورة مغلوطة صورة مشوهة عن هذا الدين اللي ظهر في جزيرة العرب وقام واحد يقتل الناس بالسيف ويأخذ النساء الجميلات يضمهم لحريمه والمسلمين بيعبدوا الأصنام وبيعملوا، يعني صورة من أيام الحروب الصليبية وتوارثها الناس بعد ذلك، ماذا صنعنا نحن لإزالة هذه الصورة؟ مطلوب منا الكثير الإنترنت يقوم لنا بجزء كبير منها، ممكن الفضائيات أيضا تقوم بهذا الدور، ممكن الإذاعات الموجهة، ممكن الرسائل المكتوبة بشتى اللغات، إنما الإنترنت وسيلة مباشرة تصل إلى الإنسان في الحال من فضل الله كما أشرتِ في المقدمة التي ذكرتيها أنه باب مفتوح للجميع لا تستطيع الحكومات ولا يستطيع الناس أن يمنعوه إلا يعني بصعوبة، فهو باب مفتوح، فعلينا أن نستغل نحن هذا الباب في نشر الدين الصحيح وتعليم الناس ولذلك أقمنا هذا المشروع الإسلامي العالمي الكبير الإسلام أون لين كما قامت مشروعات إسلامية أخرى كثيرة لخدمة الإسلام ونشر هداية الإسلام إلى العالم وإلى المسلمين أنفسهم، الإنترنت أيضا حتى ممكن نستخدمه في أمور الدنيا أنا أعرف ناس أتجوزا عن طريق الإنترنت تعارفا على الإنترنت وتزوجوا كان زواج موفق وفيه ناس تستخدم الإنترنت استخدام سيء ولكن هل الاستخدام السيئ هذا يجعلنا نمنع الخير الذي في هذا علينا أن نستفيد من خيره ونتفادى شره ككل شيء قابل لأن يكون فيه خير وأن يكون فيه شر نقتبس من خيره ننتفع بخيره ونتجنب ما فيه من شر وهذا هو شأن الإنسان العاقل الحكيم الذي يستفيد من نعم الله تعالى عليه الإنسان أحيانا يسخر النعم في معصية الله يعني التليفون ده يعني شيء عظيم هذا التليفون خصوصا التليفون اللي بيسموه الموبايل ده التليفون المحمول أو النقال أو نسميه ما نسميه هذا نعمة عظيمة، بعض الناس بيستخدموا يعاكس فتيات يتكلم فيه الكلام الذي لا فائدة منه أو الكلام الذي فيه كل الضرر وبدلوا نعمة الله كفرا استخدام النعمة نعمة الله في معصية الله هذا شر ما ومثل هذا إذا أستخدم الإنترنت في ما ينشر الشر والفساد هؤلاء يكونون قد بدلوا نعمة الله كفرا ولم يقوموا بحق شكر النعمة والله تعالى يقول {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ولَئِن كَفَرْتُمْ إنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}.

خديجة بن قنة: سنواصل الحوار فضيلة الشيخ في موضوع الإسلام والإنترنت لكن نأخذ هذا الفاصل القصير ونعود إليكم بعدها.

 

[فاصل إعلاني]

التقصير في استخدام الإنترنت بما ينفع المسلمين

خديجة بن قنة: أهلا بكم مشاهدينا مرة أخرى إلى برنامج الشريعة والحياة موضوعنا أذكّر هو الإسلام واستعمالات الإنترنت فضيلة الشيخ كنت تتحدث عن أهمية استعمال الإنترنت في الحياة اليومية وعلى أنه وسيلة دعوية تستعمل في الدعوة إلى الإسلام هذه الوسيلة لا تخضع لسيطرة الحكومات والمؤسسات الرسمية بشكل تام والدولة لا تستطيع التدخل والتحكم فيها كما تتحكم مثلا في تعيين الأئمة وخطباء المساجد وما إلى ذلك، يعني هناك حرية كبيرة متاحة على الإنترنت لكن رغم ذلك لا يبدو استثمار المسلمين لهذه الحرية بشكل كبير كيف يمكن أن نفسر بين قوسين هذا التقصير في استخدام الإنترنت بما ينفع المسلمين؟

"
أصبحنا أمة تشكو من التخلف، وبعد أن كنا الأمة الأولى في العلم والصناعة والتقدم الحضاري صرنا نستورد ما تصنعه الأمم الأخرى
"
القرضاوي

يوسف القرضاوي: والله هذا يعني للأسف لازمة من لوازم التخلف نحن أمة نشكو من التخلف والتخلف له مظاهر شتى من هذه المظاهر أولا أن نحن لا نصنع هذه الآلات كان المفروض أن نكون نحن الأمة الأولى في العلم والصناعة والتقدم الحضاري كما كنا قبل ذلك أمة الأمم والأمة الرائدة والأمة المعلمة، أصبحنا هم الذين يصنعون لنا هذه الأشياء ومع هذا يصنعون لنا ولا نحسن الاستفادة منها، من المسؤول عن ذلك؟ كلنا مسؤولون، يعني في بعض الناس تحب يعني تحمل المسؤولية العلماء مسؤولين والعلماء يقولوا الحكام مسؤولين والحكام يقولوا الاستعمار مسؤول وكل فئة تحاول أن.. الأمة كلها مسؤولة وهذا واجب توعية الأمة تثقيف الأمة توجيه الأمة إلى ما فيه خيرها هذا واجب الجميع واجب العلماء واجب المربين واجب الإعلاميين واجب أصحاب الرأي، الكل عليه أن يبذل جهدا لنرقى بالأمة لنرقى بوعي الأمة بعقل الأمة بضمير الأمة فالأمة محتاجة إلى أمر عقل عقلي وعي وأمر يتعلق بالإرادة بالضمير الذي يدفع وهذا لا يكون إلا إذا أشعرنا الأمة بأن لها رسالة أنها أمة تعيش لهدف إذا عاشت الأمة عائمة على السطح ولا تعرف لها هدف فالحياة لا معنى لها إذاً الإنسان إنما حينما يشعر الإنسان بأنه ورائه شيء أن ورائه رسالة كبرى كما رأينا ربعي أبن عامر يقول لرستم قائد قواده نحن قوم ابتعثنا الله لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام هذا الرجل أعرابي لا دخل مدرسة ولا جامعة ولا شيء ولكن فهم فلسفة الإسلام الكلية ولخصها لهؤلاء القادة في كلمات قليلة نريد أننا نشعر الأمة بأن وراءها رسالة تبدأ الأمة تحاول تستفيد من هذه الأشياء بدل ما يكون كل هم الشباب أو معظم لا نستطيع أن نعمم ونقول كل الأمة لا هناك الأمة فيها خيرون وفيها شباب يستفيد من هذه الأشياء ولكن فيها أناس آخرون لا يبحثون إلا عن اللذات الشهوات الجنسية عن المواقع الإباحية عن هذه الأشياء ومهمتنا نحن إلا ندع هؤلاء يسقطون في مهاوى الضلال علينا أن نستردهم إلى ساحة الأمة حتى لا يفلتوا منها ويضيعوا منها تبتلعهم يبتلعهم هذا اليم الكبير على يعني أهل العلم وأهل الدعوة وأهل الرأي وأهل التربية وكل هؤلاء جميعا عليهم أن يبذلوا جهدا ليوجهوا الطاقات وخصوصا طاقات الأجيال الواعدة والصاعدة هذه يواجهوها إلى ما ينفع بدل أن تتوجه إلى ما يضرها بل إلى ما يحطمها في النهاية.

خديجة بن قنة: نعم وسنتحدث فضيلة الشيخ بعد الموجز عن الإنترنت وما أصبح يعرف الآن بالجهاد الإلكتروني لكن بعد موجز لأهم الأنباء نعود إليكم مشاهدونا.. مشاهدينا عفوا.

 

[موجز الأنباء]

فوضى الفتاوى والجهاد على الإنترنت

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى برنامج الشريعة والحياة موضوع حلقة اليوم الإسلام واستعمالات الإنترنت نذكركم مشاهدينا بأنه يمكنكم الاتصال على البرنامج على الأرقام التالية 9744888873 أو على رقم الفاكس 9744890865، فضيلة الشيخ يعني هناك قضيتين مهمتين نود الحديث والتركيز عليهم الآن قضية الجهاد الإلكتروني وقضية الفتوى أون لاين ونبدأ بالفتوى أون لاين لأنه هناك الكثير من المواقع الآن على شبكة الإنترنت التي تقدم فتاوى للناس وهناك أيضا تيارات متشددة تدعو إلى تكفير الناس وإلى استعداء العالم ولم يسلم يعني تكفيرها حتى علماء الإسلام لم يسلموا من تكفير هذه التيارات هذا التيار الذي يستعدي العالم بحجة أنهم أعداء الإسلام ويكفر ويشطب ويعني وجد في الإنترنت حاليا حقلا خصبا لإصدار الفتاوى وهو كما قلت ظاهرة أصبحت تعرف الآن بالفتوى أون لاين أصبح كل واحد يفتي على هواه في أي موقع من المواقع ما الموقف موقف الشرع من هذه الظاهرة؟

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم هو الإنترنت لا ينشأ مسلمين من عدم الإنترنت هو مرآة عاكسة لواقع المسلمين هذه الأشياء موجودة في الحياة الإسلامية وفي الواقع الإسلامي وجدت من هذه الوسيلة فرصة للتعبير عن نفسها فنحن إذا تحدثنا عن هذه الأشياء نتحدث عن الواقع بما فيه من يعني سلبيات وإيجابيات ومنافع ومضار فهناك مواقع جيدة على الإنترنت حدثتك عن إسلام أون لاين وفي إسلام أون لاين مجال للفتوى والفتوى لها أصول ولها قواعد في هذا الموقع لأن فيه فتوى فيه بنك للفتاوى يعني مجموعة كتب الفتاوى ومن فتاوى العلماء ومن فتاوى المجامع ومن فتاوى كذا بنك للفتوى وفيه فتاوى يرسل بها إلى العلماء ليجيبوا عنها بعد عدة أيام وفيه فتوى يجيب ناس تفتي مباشرة وأنا شاركت في هذا في عدة مرات أروح على الموقع واستقبل الاستفتاء وأرد عليه يعني وهناك مواقع يعني جيدة فيه الشبكة الإسلامية هنا في قطر فيه الإسلام اليوم اللي بيشرف عليه أخونا الداعية فهد العودة فيه مواقع لعدد من العلماء والشخصيات الإسلامية أنا ليا موقع على الإنترنت وأن كان يعني غير مخدوم كما ينبغي لقلة الإمكانيات المادية فحتى لا يعبر عن نشاطي يعني كما هو واقع يعني وفيه شخصيات إسلامية وعلماء كثيرين لهم وفيه ناس تستغل هذا، أهوه كل ما هب ودب باب مفتوح يعني وكلاء مباح من يمنع الناس ومن يكون الرقيب عليهم ليس هناك إلا الوعي، الوعي هو الذي يجعل الإنسان يتخير الموقع الجيد ويستفيد منه يعني فيه الناس في الواقع بيفتوم فيه مفتين في جامع واحد بيفتي وكل نقول للمسلم إيه اختار المفتى الجيد كما نقول له اختار الكتاب الجيد الذي .. أخبرني ماذا تقرأ أخبرك من أنت فلاقي الواحد أما بيبحث مثلا عايز يدخل أبنه مدرسة وعنده مدارس متعددة بيحاول يختار له أحسن مدرسة اللي فيها أحسن مدرسة فيها أحسن مدرسين وهكذا فالإنسان عليه أن يختار أهل الفتوى، الفتوى دي ليست يعني لكل من هب ودب ده المفتي ده لازم يتوافر فيه شروط يعني كثير من الناس اللي بيسموهم الآن العلماء والمشايخ لا يصلحون لأن يكونوا مفتين للأسف، فمن من هؤلاء الذي يصلح لآن معني يفتي أن يقول هذا حلال وهذا حرام هذا أحله الله وهذا حرمه هذا يعاقب الله عليه بالنار وهذا يثيب الله عليه بالجنة، من يستطيع يقول هذا إلا أن يكون عالما متمكنا قادرا على معرفة العلم من مصادره الموثقة ويستطيع أن يرد الفروع إلى الأصول والظن إلى القطع والجزء إلى الكل والمتشابه إلى المحكم من يعني، فالمؤسف أن نجد هؤلاء وبعدين رواج التيارات المتشددة وهذا أمر يعنى ما يؤسف له أن هذه التيارات المتشددة وجدت لها في هذا الإنترنت مجال رحب وظلت تنشر ما ذكرتيه في كلامك تكفير الناس بالجملة، الهجوم على الناس وحتى العلماء وحتى من يخالفهم في الرأي أخرجوه من الملة يعني هذا مش يعني لك رأيك ولي رأيي، رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب كما يُروى عن الأمام الشافعي لا رأيهم هو الصواب الذي لا يحتمل الخطأ ورأي غيرهم هو الخطأ الذي لا يحتمل الصواب هذه يعني قضايا يعني خطيرة فأنا أحيل الشباب والسائلين والباحثين إلى المواقع الإسلامية الإيجابية المشهود لها بالثقة ليأخذوا منها الإسلام الحقيقي.

خديجة بن قنة: ربما فضيلة الشيخ هذه الفوضى على الإنترنت وفي عدد من المواقع الإسلامية خلط لدى ذهن المتلقي فهم بعض المفاهيم الأساسية مثل مفهوم الجهاد يعني مفهوم الجهاد في كثير من المواقع تعقد فهمه هناك يعني اليوم أصبحنا نسمع يوميا في الأخبار بجماعة جماعة فلان تتبني عملياتها على الموقع الفلاني التنظيم الفلاني يتبنى عملية اختطاف الرهائن ذبح الرهينة الفلانية وهكذا ما موقف الشرع من استخدام الإنترنت بهذه الطريقة ويعني هذه الظاهرة أصبحت الآن تأخذ أبعاد خطيرة جدا في الآونة الأخيرة؟

"
الزرقاوي اعتبر نفسه شيخ الإسلام ولم يأخذ بفتوى القرضاوي أو أي مفتٍ آخر
"
القرضاوي

يوسف القرضاوي: هو أصل إصدار الفتوى في هذا الأمر لن يحل المشكلة أقولك هذا لا يجوز طيب وإيه يعني لا يجوز هو يعني فتواه من دماغه وبعض هؤلاء معتبرين أنفسهم هم مفتين يعني أبو مصعب الزرقاوي ده هو عامل نفسه شيخ الإسلام مش منتظر فتوى القرضاوي ولا فتوى فلان ولا فلان فمشكلة هؤلاء آفاتهم في رؤوسهم كما كانت آفة الخوارج من قديم الذين استباحوا دماء المسلمين وأموالهم هؤلاء كانوا صوما قواما عبادا قراء للقران يعني لا نظير لهم في هذه الناحية ولكن النبي عليه الصلاة والسلام "قال يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يحقر أحدكم صلاته إلى صلاتهم وصيامه إلى صيامهم وقرأته إلى قرأتهم" ولكن وصفهم بأنهم يقرؤون يعني لم يفقهوا القرآن لم يتعمقوا فلم يدخل من حناجرهم إلى أعماق قلوبهم فهذه هي آفة هؤلاء الناس في رؤوسهم ولذلك يعني ليس من السهل أن أقولك لا يجوز طب إحنا أصدرنا اتحاد العلماء المسلمين أن لا يجوز اختطاف الرهائن إلا في حالة الحرب ولأن الرهينة بمثابة الأسير أنا أسر واحد لأنه محارب مقاتل لأنه بيعتدي عليا إنما ما أخذش ناس لا ناقة لهم في الحرب ولا جمل ولا لهم في الثور ولا في الطحين كما يقول المصريون يعني لازم وبعدين حينما أخذهم يصبحون أسرى ولهم أحكام الأسرى في الإسلام فلا يجوز قتل الأسير إلا إذا كان مجرم حرب أو ثبت أنه جاسوس يتجسس للأعداء إنما إذا كان شخص عادي لا يجوز يعني وحتى يعني لو قتل من الذي يقتله من الذي يتولى قتله كل واحد يجعل من نفسه مفتي وقاضي وشرطي يعني يأخذ سلطة الإفتاء وسلطة القضاء وسلطة التنفيذ ويقوم بهذا كله ويمكن هو واحد ولا ثلاثة أربعة عملوا من أنفسهم هما الجماعة الإسلامية والحكومة الإسلامية يعني ليس يعني كل ما يقال عن هذا الأمر مقبولا من الناحية الشرعية إذا كان هناك مقاومة حقيقية فالمقاومة الحقيقية لها أساليبها ولها مفتوها ولها مشايخها الذين ترجع إليهم وهكذا الأمور هذه تنضبط بضوابط الشرع.

خديجة بن قنة: إذاً يحرم استخدام هذه الحرب على الإنترنت بهذه الطريقة؟

يوسف القرضاوي: استخدام الحرب بهذه الفوضى بدون الضوابط الشرعية وباستخدام أشياء تسيء إلى الإسلام وتشوه صورة الإسلام وسمعة المسلمين قطعا لا يبيح أحد يعني مثل هذا.

خديجة بن قنة: فضيلة الشيخ هناك بالمقابل محاولات يعني لتشويه الإسلام لتحريف القرآن تقوم بعض المواقع على الإنترنت مثلا بشن هجمة شرسة على المسلمين والإسلام ونرى نماذج محرفة مثلا للقرآن الكريم على بعض المواقع روايات تسخر من تاريخ الإسلام كيف يمكن التصدي لهذه الحملات على شبكة الإنترنت؟

"
إسلام أون لاين من المواقع الإسلامية التي استخدمت في الدعوة إلى الإسلام وتعليمه ودرء الشبهات عنه
"
القرضاوي

يوسف القرضاوي: هو المواقع اللي ذكرتها لك دي المفروض هي تقوم يعني بهذا الأمر علينا أن نشد أزر هذه الموقع الإيجابية البناء التي يعني تعيش إسلامها وتعيش عصرها هذا أمر مهم أنا حينما افتتحنا موقع إسلام أون لاين في أول أكتوبر سنة 1999 قلت هذا هو جهاد العصر، الإنترنت بهذه الطريقة إذا استخدمناه استخدما جيدا في الدعوة إلى الإسلام وفي تعليم الإسلام وفي الدفاع عن الشبهات التي تذكر عن الإسلام وتصحيح المفاهيم عند المسلمين وعند غير المسلمين قلت هذا هو جهاد العصر، ما معني جهاد العصر؟ المسلمين كانوا زمان لكي ينشروا الدعوة الإسلامية يحتاجون إلى تجييش الجيوش وتجنيد الجنود حتى يُبلّغوا دعوة الإسلام إلى شعب من الشعوب لماذا لأن الملوك والأباطرة والأكاسرة والقياصرة ما كانوا يسمحون بنشر الإسلام في دولهم، النبي عليه الصلاة والسلام عندما بعت إلى كسرة وإلى قيصر وإلى المقوقس في مصر قال لهم إذا أبيتم الإسلام يبقى عليكم إثم شعوبكم إن توليت فعليك إثم المجوس عليك إثم القبط عليك إثم الحيثيين لماذا لأن الناس على دين ملوكهم ولا يمكن أن تسمع لدعوة جديدة إلا إذا سمح هؤلاء الملوك بدخول هذه الدعوة وهم لا يسمحون إذا لابد من قتالهم حتى نوصل الدعوة إلى الشعوب هكذا اضطر المسلمون في الأزمنة الأولى أن يجيشوا الجيوش ليوصلوا الدعوة إلى الشعوب الآن لسنا محتاجين على تجيش الجيوش هذه الشبكة تستطيع أن تخاطب بها العالم بكل اللغات أنا قلت إن إحنا في حاجة مش إلى جيوش تقاتل لا إلى جيوش تعلم وتدعوا جيوش من الدعاة ومن المعلمين يكلمون الناس باللغات المختلفة، {ومَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} فنحن محتاجون إلى من يكلم الناس مش الإنجليزية في عندنا موقع بالإنجليزي ولكن محتاجون إلى مواقع بالصينية واليابانية والإسبانية والهندية بلغات الهند المختلفة باللغات الإفريقية باللغات الآسيوية باللغات ها محتاجين إلى جيوش جرارة من هؤلاء وليس عندنا واحد في الألف من هؤلاء.

خديجة بن قنة: نعم أستأذنك فضيلة الشيخ في أخذ مكالمات بدأت تأتينا من المشاهدين نأخذ أول مكالمة لمدحت مدبولي من مصر تفضل.

مدحت مدبولي: السلام عليكم.

خديجة بن قنة: وعليكم من السلام ورحمة الله.

مدحت مدبولي: جزاكم الله خير فضيلة الشيخ.

يوسف القرضاوي: حياك الله يا أخي.

مدحت مدبولي: إحنا بنسأل إحنا دلوقتي إحنا تعدينا مرحلة الحلال والحرام في الإنترنت إحنا بنتكلم في هل يعني تعلم الإنترنت هل أصبح فرض كفاية أو مستحب ولا يعني مندوب، يعني الحكم الشرعي في تعلم الإنترنت الآن لأن الناس دلوقتي معندهاش القدرة على تعلم الإنترنت فإحنا عايزين نعرف إحنا دورنا بقى، هل دا فرض كفاية علينا ولا مستحب ولا مندوب؟ جزاكم الله خيرا.

خديجة بن قنة: نعم شكرا نأخذ فارس حسين من الأردن تفضل.

فارس حسين: السلام عليكم.

خديجة بن قنة: عليكم من السلام.

فارس حسين: في موضوع الحلقة بس بجزئية إنه اللي هو موضوع الفوضى في الفتاوى أنا بس بدي أشير إحنا مش في مجال التشهير لا بمحطة ولا بشيخ آخر، في شيخ اللي عم بيتكلم على قناة (NBC) أفتى بحرمة وعدم جواز الجهاد سواء أن في فلسطين أو في العراق لسببين أساسيين عدم وجود ولي أمر للمسلمين والسبب الثاني اللي هو جلب المصلحة ودرء المفسدة والموضوع إنه التأصيل الشرعي وموضوع اللي هي إنه جمهور من العلماء يدعم مثل هذه الفتاوى إحنا بدنا النصرة اللي هي من الإنترنت ومن الإعلام والبث المباشر هذا في الدفاع عن الدماء اللي بتسيل وإحنا بس من بعيد فقط نشير إليها ونتهمها ونقول بالانتحال وقتل النفس. الله يجزيك الخير ويقويك على اللي بيعاديك يا شيخ.

خديجة بن قنة: نعم شكرا.

يوسف القرضاوي: شكرا بارك الله فيك.

خديجة بن قنة: محمد الجفيري من قطر تفضل.

محمد الجفيري : السلام عليكم.

خديجة بن قنة: وعليكم من السلام.

محمد الجفيري: كيف حالك يا شيخ إن شاء الله بخير؟

يوسف القرضاوي: عليكم من السلام، الله يبارك فيك جزاك الله.

محمد الجفيري: الله يبارك فيك يا رب يعطيكم العافية أهل البرنامج معكم محمد الجفيري أنا مؤلف كتاب في مكتبة في مجال (Hackers) ولي يعني فترة طويلة في هالمجال ولي دراسات وأبحاث في نفس المجال نفسه أغلب الناس يا شيخنا يعني يخترقون بعض المواقع الأجنبية ويحطون عليها أسامي إسلامية أو منظمات إسلامية مثلا اثنين ثلاثة كل هاي يجمعون ويقولون نحن بنسوي منظمة اسمها اسلام (كلمة غير مفهومة) أو أي شيء فيشون المواقع اللي تعادي الإسلام فيرحون يخترقونها أولا يعني يسببون تشهير للموقع فإن موقع معادي فيقولون إحنا اخترقنا الناس يمكن ما تكون عارفة الموقع بعد ما يكون في اختراق ويصير فيه إعلاميا يعني دعم للموضوع هذا يعني يعملون لدعاية إعلامية إن في اختراق لموقع إسلامي فيصير في تركيز عليه فيصير يعني إبراز الموقع هذا إعلاميا فهذه مشكلة من المشاكل اللي يواجهون هالناس في مشكلة ثانية إن المواقع العادية نفرض إنه موقع عادي يعني مش معادي للإسلام يتم اختراقها فيصير الشخص نفسه أو المنظمة هذه اللي ينقل عنها كذا شخص يشوهون صورة الإسلام أو يشوهون مستوى الإسلام نفسه فيقولون يعني هالمسلمين دائما مخربين عادة يعني للأسف سوء استغلال الإنترنت في الاختراقات هذه ما في مشكلة إن الواحد يتعلم الإنترنت ويتعلم الاختراقات ويتعلم الـ (Hackers) ويدخل في هالمجال ويحاول إنه يدافع عن محطات اللي عنده مثلا على سبيل المثال إسلام أون لاين أو إسلام ويب يعني الواحد له الشرف إنه يساعد في إنه يوصل أو يحط أكبر قدر من الحماية لهالمواقع بحيث إن ما حد يقدر يشوه سمعتها لكن إن يروح الشخص يتعلم الشيء هذا ويروح يدمر في مواقع ثانية حتى لو كانت معادية فيعمل لها مثل ما يعني مثل ما قلنا اللي هي تشهير ويعمل دعاية للموقع فيعني الله أعلم ما أدري مدى صحتها يا شيخ فإحنا برأيك فيها يعني من ناحية شرعية؟

خديجة بن قنة: يعني تتحدث عن عمليات القرصنة أخ محمد جفيري موقف الشرع من استخدام عملية القرصنة وتدمير مواقع العدو أو تخريبها؟

محمد الجفيري: بالضبط أغلب الناس يعني يسمون الجهاد الإلكتروني أو يفهموها بطريقة خاطئة فيجون يسمون الجهاد الإلكتروني هو الاختراق للمواقع الأجنبية وهذا الشيء اللي أنا دائما يعني أفكر فيه هل فعلا الجهاد الإلكتروني هو اختراق أو الجهاد الإلكتروني هو توصيل المعلومة الإسلامية مثل ما قال شيخنا الفاضل إن يعني نوصل المعلومة عن طريق الإنترنت أو عن طريق السلاح هذا اللي عندنا.

خديجة بن قنة: نعم.

يوسف القرضاوي: أريد أسألك يا أخ محمد.

محمد الجفيري: تفضل.

يوسف القرضاوي: هل اللي بيعملوا هذا يكون من باب الرد بالمثل يعني، يعني الآخرين بيحاولوا يخترقون فنحن نخترقهم يعني ردا للمعاملة بمثلها يعني؟

محمد الجفيري: أيوه.

يوسف القرضاوي: [فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ] هل هو داخل في هذا النوع ولا إيش هو يعني كيف يخترق المواقع دية يعني؟

محمد الجفيري: عادة يا شيخنا الفاضل إن الإنترنت يعني أول ما يجي شخص بيخترق موقع على سبيل المثال يتفقون اثنين ثلاثة طريقة سرية مثلا أنا وشخص أعرفه فنتفق إن لماذا لا نخترق الموقع الفلاني أو مثلا يجي لنا إعلان عادة يعني الـ (Hackers) هادول يتجمعون في بعض المواقع فيجون مثلا يحط يجي شخص يحط عنوان اخترقوا هذا الموقع فهناك شخص يسب الرسول عليه الصلاة والسلام يعني فإحنا نأخذ العنوان التالي ونشوفه وبعدها يعني يحاولون يخترقونه العنوان اللي ينحط من قبل الناس هادول أولا إحنا ما كنا نعرف عن الموقع اللي يسب بالرسول فيجي هو يعملها دعاية إن تعالوا اخترقوا لكن شوفوا الموقع هذا يعني، ما كنا نعرف عنه أصلا وثانيا لو اخترقنا الموقع وسكرناه أو لو قدمنا عليه شكوى لصاحب الموقع نفسه وأغلقه بعد فترة يروح يفتح لستة سبع مواقع يعني علما إن أكثر المواقع هذه مجانية، بالنسبة لسؤالك شيخنا إن هل من اعتدى عليك لا هو مش اعتداء يعني عادة ما يصير اعتداء يعني ما في مجموعة تخترق ثم يردون عليها لأن أصلا الاختراق مثل ما قلنا يعني بطريقة يعني مش مباشرة ما بنعرف إحنا مين المهاجمين من وين يكونون لكن أغلب الناس يعني لو كان عندهم مثلا إسلام أون لاين لو اكتشفنا لو إحنا ماسكين الـ (Server) أو الموقع اللي حاطين فيه الكمبيوتر ها اللي يحاولون يخترقونه إحنا نشوف بعض المحاولات للاختراق بنشوف عناوينها من وين بتيجي، غالبا تكون ناس معينة وأغلب المواقع اللي تحاول يعني أو يعني يسمونها البصمة الإلكترونية فمثلا على سبيل المثال إذا أنا دخلت من إسرائيل فعندي بصمة إلكترونية خاصة فينا أو (IP Number) يدلوني يعني يعرفون الناس إن أنا في إسرائيل أو أنا في قطر أو أنا في الإمارات عن طريق الرقم هذا، فيجي ما نعرف إن الهجمات اللي جايه من هالرقم أنا ممكن إني يعني بطريقة بسيطة إني أعمله (Block) أو أكفه إنه ما يدخل يعني ما يتجاوز الحدود اللي هو فيها.

خديجة بن قنة: نعم.

محمد الجفيري: لكن أغلب اللي يصير منا يعني ما يكون يعني طريقة اعتداء فنرد على الاعتداء لأن يعني مثلا لو جينا إسلام أون لاين يعني صعب إن نحط منها يعني مجموعة من الـ (Hackers) في موقع حكومي أو موقع يعني عالمي مثل الإسلام اللي يقول أي حد راح يضربنا راح نرد عليه لأن منطقيا يعني فريق الـ (Hackers) هذا يعني من باب أولى إن يغطي أو يحل مشاكله بدل من أن يعني يحاول يعني ينتقم أو يعني يرد الفعل يعني لنا اليوم كل شخص يعني يتعلم لبعض الشغلات بسيطة وممكن يعني يستغلها يعني.

خديجة بن قنة: تعلم الاختراقات على الإنترنت.

يوسف القرضاوي: أحسنت يا أخ محمد أحسنت.

خديجة بن قنة: هناك أيضا عمليات الإقفال يعني هناك مواقع مثلا يتم إقفالها كما يحدث مع حزب الله لعدة مرات مواقع حزب الله تعرضت للإقفال من طرف شركات بريطانية وأميركية لأسباب سياسية لأسباب إستراتيجية أيضا موضوع الاختراقات موضوع مهم لكن سنعود لهذه المواضيع ورد فضيلة الشيخ على أسئلتكم بعد فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

رأي الشرع في القرصنة على العدو

خديجة بن قنة: أهلا بكم مشاهدينا مرة أخرى إلى موضوعنا اليوم الإسلام واستعمالات الإنترنت مداخلة محمد الجفيري تتحدث عن رأي الشرع في الاختراقات هل يجب تعلم الاختراقات والقرصنة للدفاع عن الإسلام؟ أريد فقط أن أذكر مثال لموقع الجزيرة نت في حرب العراق الأخيرة كان قد تعرض للتعطيل من طرف أحد قراصنة الإنترنت فهل استخدام عمليات القرصنة مع العدو أمر جائز شرعا؟

يوسف القرضاوي: والله أنا يعني الحقيقة يعني أتحرر من الفتوى فيما لا أحسن فهمه تماما يعني لأني لا أعرف معنى القرصنة يعني بالضبط ولا أعرف ما ولكن أنا يعني فهمت من كلام الأخ محمد الجفيري وهو له دراية بهذا الشأن إن أولى من اختراق الآخرين وقرصناتهم إن إحنا نهتم بالأمور الإيجابية يعني كما يقولون بدل أن تلعن الظلام أضئ شمعة، الرسول عليه الصلاة والسلام سمع يعني شاف واحد كان راكب دابة فعثرت به الدابة فقال تعس الشيطان فقال له لا تقل تعس الشيطان فإنك إذا قلت تعس الشيطان انتفش وانتفخ ولكن قل باسم الله فإنه يتصاغر ويتصاغر يعني تعس الشيطان تسب الشيطان بتنفخ الشيطان إنما خليك إيجابي قول قل باسم الله هذا يدلنا على إنه لو إحنا استفدنا التفتنا إلى أن نستخدم الإنترنت في الأعمال الإيجابية في الدعوى في التعليم في تصحيح المفاهيم في هذه الناحية..

خديجة بن قنة: هل يصبح فرد كفاية في هذه الحالة؟

يوسف القرضاوي: نعم؟

خديجة بن قنة: هل يصبح فرض كفاية وهو سؤال طرح من مدحت مدبولي.

"
أرى أن تعلم الكمبيوتر في عصرنا يجب أن يكون فرضا عاما على الأمة الإسلامية كي تخرج من دائرة التخلف
"
القرضاوي
يوسف القرضاوي: فرض كفاية طبعا، تعلم الإنترنت وتعلم الكمبيوتر فرض كفاية أنا أرى إن تعلم الكمبيوتر في عصرنا مش فرض كفاية بل يجب أن يكون فرض عام على الأمة الإسلامية وفي أشياء أرى أنها فرض عن زي محو الأمية يعني إن كل مسلم يجب أن يكون كاتبا قارئا كاتبا في هذا العصر لا أراه فرض كفاية كما يقول يعني سائر الفقهاء أرى إن لأن دا ضرورة لقوة الأمة لن نكون أمة قوية أمة قادرة على التقدم أمة تخرج من سجن التخلف الذي حبست فيه إلا بأن نعمم التعليم على الأمة كلها والتعليم في عصرنا يجب أن يبدأ بالكمبيوتر يعني فهذه أشياء أراها يعني أقل ما يقال فيها إنها فرد كفاية ولكن فرد كفاية على أكبر يعني كمية من المسلمين في هذا الوقت بقدر ما نستطيع.

خديجة بن قنة: نعم لدينا مشاركات على الإنترنت فواز حسن من اليمن يقول هل يقتصر دور المسلمين برأيك فضيلة الشيخ على التعريف بديننا وقيمنا وقضايانا فقط أم علينا أيضا أن نبين زيف معتقدات أعدائنا وحقيقة أهدافهم وخططهم مثل ما يفعلون هم أي أعداؤنا حسب ما يقول ومحاولتهم النيل من ديننا وأمتنا عبر إشاعة أخبار زائفة وإظهار صورتنا بطريقة مغلوطة على مواقع الإنترنت هل لنا أن نهاجمهم مثل ما يفعلونهم؟

يوسف القرضاوي: إحنا لنا أن نرد على الاعتداء المثل بالمثل ولكن نحن لنا قواعدنا الأخلاقية ولنا قيمنا ولنا ضوابطنا يعني فالإسلام يأمرنا بالحوار بالجدال بالتي هي أحسن [وجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ] إذا جادلونا بالتي هي أسوأ لا نجادلهم بالتي هي أسوأ لا بالتي هي أحسن لا نسبهم إذا سبونا لا السباب لا ينتهي إلى نتيجة ولكن نناقش المناقشة العلمية يعني إذا نريد أن نبين فضل الإسلام ونبين زيف الأشياء الأخرى كما يقولوا ولكن دون أن نسب بطريقة علمية منهجية هذا هو الواجب علينا نحن لا نقوم يعني بهذا إذا كانوا هم يعني لهم خطط في تضليل أمتنا أو في اختراقها أو في الكيد لها علينا أن نفضح هذه الخطط بطريقة علمية أيضا مش بطريقة يعني مثيرة ولا بنستخدم الطرق العلمية التي من شأنها أن تقنع عقول أهل الرأي والحكمة يعني.

خديجة بن قنة: نعم فضيلة الشيخ لدينا أيضا سؤال من عبد العظيم فهمي قدار المراغي من مصر يقول جميع المواقع الإسلامية على الإنترنت متشابهة فكيف نميز بين الصالح والطالح منها؟ وماذا نفعل إذاً باختلاف وتعدد الفتاوى على هذه المواقع؟ وأيضا سؤال آخر عن ما يفعله علماء المسلمين أين دور علماء المسلمين يقول يا فضيلة الشيخ ما الذي فعلتموه أنتم معشر العلماء لتبينوا الإسلام للأمم والشعوب غير الناطقة بالعربية لخدمة قضايانا العادلة على الشبكة شبكة الإنترنت لا سيام الإسلام وأن الإسلام قد شوهت صورته بدرجة خطيرة؟ هل هناك مواقع إسلامية بالصينية مثلا باليابانية مثلا وهو يطرح نقطة مهمة جدا وهي الأداة اللغوية التي تستعمل في الدعوة إلى الإسلام يعني الهجمات الشرسة التي تشن على الإسلام تشن على الإنترنت باللغة الإنجليزية الدعوات أو الدعوة إلى الإسلام عبر الإنترنت أغلبها باللغة العربية أهمية استعمال الأداة اللغوية في هذه المسألة؟

يوسف القرضاوي: أنا ذكرت إننا في حاجة إلى الجيوش من الدعاة والمعلمين يتقنون لغات العالم يعني هذا أمر ليس بالأمر الهين نحن في الموقع إسلام أون لاين عندنا اللغة العربية واللغة الإنجليزية اللغة العربية هي الأساس وفي اللغة الإنجليزية وهذا يتكلف كثيرا للأسف المسلمون لا يعرفون فقه الأولويات لا يعرفون الأهم من المهم من غير المهم معظم المسلمين إذا أرادوا أن يخدموا الإسلام ماذا يفعلون في الواقع يبني مسجد المسجد مطلوب ولكن ليس المسجد وحده هو الذي يخدم الإسلام نحن مطالبون بأن ننشر هدايتنا إلى العالم كله هذا يحتاج إلى صاحب المال يبذل من ماله صاحب العلم يبذل من علمه صاحب اللغة يوظف لغته نحن في حاجة إلى عشرات الآلاف من الناس ليكلموا العالم بلغته القرآن يقول {ومَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} فأين المتخصصون الذين يكلمون الناس بلغتهم المختلفة يفهمونهم الإسلام بالعقيدة والشريعة والأخلاق والمفاهيم إحنا محتاجين إلى هذا، هذا العلماء مش مسؤولين عنهم وحدهم العلماء محتاجين إلى من يمولهم ومن الأمة يعني لابد أن نجعل الأمة مسؤولة بكل فئاتها وفصائلها هذا أهل الأمر مطلوب يجب أن يتعاون فيه الجميع.

خديجة بن قنة: نعم، نأخذ مجموعة من المكالمات نبدأ بعلي سعد من أميركا تفضل.

علي سعد: السلام عليكم.

خديجة بن قنة: عليكم السلام ورحمة الله.

علي سعد: الحقيقة سيدي العزيز مولانا الدكتور القرضاوي رضي الله عنكم جميعا والأخت خديجة التي حلت لنا عدة مشاكل، مشاكل الحجاب في أميركا كثير من النساء ما كانت ترتدي الحجاب وعندما شافت البنت الطيبة الطاهرة ارتدت الحجاب حليت لنا أكبر مشكلة..

يوسف القرضاوي: الحمد لله.

علي سعد: أما موضوع الإنترنت يا سيدي العزيز أنا أبشركم أنه يوم من الأيام كنا في المسجد واتضح أن الخطيب الذي يخطب لنا باللغة الإنجليزية واللغة العربية كأنه من مواليد العرب وفي الأخير أتضح أنه الرجل من أميركا ومن والد أميركا وبيعطي لنا المحاضرات والدروس أتضح أنه المنشور هذا الشيخ يعني أتعلم عرف عن الإسلام عن طريق الإنترنت فقط وفعلا تعلم وأستطيع أن إحنا ما فيه واحد منا أن يصل إلى المستوى هذا حتى باللغة العربية، أما الموضوع الثاني فأؤكد لكم الآن أن إحنا الآن العيب مش في جهاز الإنترنت ولا في جهاز التليفزيون العيب هو الآن في الإعلام الصهيوني الذي هو معاناته نازل في حق الإسلام والمسلمين نحن بحاجة إلى الكادر الذي يرد عليهم في هذه المواقع حسب العلم، في الحقيقة أنا أبشركم على وجود الإعلام والفضائيات والإنترنت أنتشر الإسلام يعني الإسلام يعني الحقيقة في أميركا وفي أوروبا على حسب علمي أنا بأميركا على أنه اذا تمر بالإسلام يزيد ويشجعني يزيد خاصة عن طريق الموقع هذا فالحقيقة بعد ما تخلصوا البرنامج وأرجو أن يطول البرنامج أطلب منكم منك أنت بالذات يا سيدي موقعكم عبر الإنترنت حتى إحنا نسألكم بعض الأسئلة في حق رمضان وشكرا لكم.

خديجة بن قنة: نعم شكرا ونأخذ مكالمة لمداخلة لعلي الهلال من اليمن تفضل.

علي الهلالي: السلام عليكم.

خديجة بن قنة: وعليكم السلام.

يوسف القرضاوي: وعليكم السلام ورحمة الله.

علي الهلالي: نفع الله بك الإسلام والمسلمين يا دكتور.

يوسف القرضاوي: بارك الله فيك يا أخي.

علي الهلال: وسؤالي بصراحة بخصوص مقاهي الإنترنت أنا عندي مقهى إنترنت باليمن صار لي تقريبا سنة أو شيء فأنا أسأل صراحة عن شرعية فتح مقاهي إنترنت مثلا في الدول مثلا أنت عارف يعني صارت مصدر رزق لي أنا وكثير من الشباب المستخدمين اللي مثلا عايشين على مقاهي الإنترنت أنت تعرف الشباب اللي هو مثلا فيه شباب يدخلون مقاهي الإنترنت يستخدموا مواقع إباحية أو حتى مهما عملت من برامج يبقى فيه شباب اللي هو

يوسف القرضاوي: ما معني مقاهي الإنترنت يا أخ كيف مقاهي الإنترنت؟

علي الهلالي: اللي هو محل مثلا عبارة عن عشرين جهاز كمبيوتر تكون شابك فيهم خط إنترنت وتأخذ مثلا بالساعة خمسة ريال أو عشرة ريال أو حسب تسعيرة الدولة اللي أنت موجود فيها..

يوسف القرضاوي: آه.

علي الهلالي: استخدام الإنترنت يعني أنت حاليا وضعت للشباب فتحت للشباب مكان يستطيعون من خلاله يدخلون على المواقع الإباحية وفي نفس الوقت فيه شباب فيهم خير يدخلون على مواقع إسلامية وغيرها أو يستفيدوا من الإنترنت مثلا في الجامعة.

استخدام الإنترنت في مقاطعة البضائع الأميركية

خديجة بن قنة: نعم وصلت الفكرة شكرا علي الهلالي، نأخذ زينات أبو شاويش من مصر سيدة زينات نود أن تحدثينا قليلا عن توظيف استخدام الإنترنت في مقاطعة البضائع الأميركية ولكي دور في ذلك؟

زينات أبو شاويش: بداية لابد أن أشكر شيخنا الجليل الدكتور يوسف القرضاوي والشكر إليكِ أخت خديجة والقائمين على البرنامج..

يوسف القرضاوي: حياك الله.

"
حققت بعض المواقع الإسلامية نتائج باهرة في موضوع مقاطعة السلع الأميركية والإسرائيلية
"
زينات أبو شاويش

زينات أبو شاويش: لكن ثمة أمور هامة لابد أن يعرفها كل عربي وكل مسلم أن الإنجازات اللي حققها الإنترنت وخاصة في موضوع مقاطعة السلع الأميركية والإسرائيلية هي الحقيقة نتائج باهرة ويكفي أن أول جروب للإنترنت خرج من موقع إسلام أون لاين ويعتبر من أنجح الجروب العربي والإسلامي في المنطقة وهو جروب مقاطع هذا الجروب أو المجموعة من الشباب والفتيات متطوعين فقط لخدمة القضايا العربية والإسلامية فيما يخص قضية المقاطعة والحقيقة أيضا أن هذا الجروب استطاع من خلال جهده المتواصل أن ينضم إلى الاتحاد العالمي لمقاطعة اللي هو (Mother Air) وأن يؤسس له موقع خاص بجهوده الذاتية وأن كانت هناك بعض المضايقات تسببت فيها بعض الجهات تبعا لنشاط هؤلاء الأخوة والأخوات إلا أن هذا الأمر لم يثني جهودهم بالعكس حققوا نجاحات كبيرة على أرض الواقع واستطاعوا أن ينقلوا دائرة عملهم من خلال الشبكة الهولامية عبر الإنترنت إلى أرض الواقع في العديد من الدول العربية والأجنبية وتواصلوا مع عدد من الأخوة والأخوات في الغرب وأصبحت لهم إسهامات واضحة وإنجازات عديدة على أرض الواقع لذلك..

خديجة بن قنة: هل تتعرض أخت زينات هذه المواقع لأي عرقلة أي تشويش أي تخريب؟

زينات أبو شاويش: أكيد ده شيء طبيعي أن هذه المواقع لابد أن تتعرض للهاكر وبالتحطيم بين الآن والآخر ولكن نحن الإنسان عندما يكون مؤمن بقضية معينة وخاصة إذا كانت هذه القضية لها بعد عقدي وديني لا أستطيع أو أملك إلا أن أقول أن الصمود يكون هو السمة الأساسية لهؤلاء الشباب والفتيات.

مدى شرعية مقاهي الإنترنت

خديجة بن قنة: نعم شكرا زينات أبو شاويش فضيلة الشيخ علي سعد من أميركا كان يتحدث عن انتشار الإسلام عبر الإنترنت والفضائيات كيف ساهم إلى حد كبير في انتشار الإسلام بأميركا، علي الهلالي يتحدث عن موقف الشرع من امتلاك مقاهي الإنترنت التي يدخلها الشباب وأناس من مختلف الأعمار ويستعملون الإنترنت هناك استعمالات بشكل إيجابي وهناك استعمالات بشكل سلبي كما يقول ما مدى شرعية فتح هذه المقاهي التي أصبحت مصدر رزق بالنسبة له ولكثيرين غيره؟

يوسف القرضاوي: والله إذا كان الغالب على الاستعمال هو الجانب السيئ فيحرم هذا لأنه سيصبح أثمها أكبر من نفعها إنما إذا كانت أغلبية الاستعمالات هي في الخير وفي التعلم وان كان شيء نادر فالنادر لا حكم له لا نستطيع أن نتحكم إنما إذا كان هو حسب يعني رؤيته أن معظم الشباب بيجيؤوا يبحثوا عن النواحي الإباحية وعن إشباع الرغبات في هذه الناحية فيكون هذا حراما هو حسب أغلبية الاستعمال لا أدري هل يستطيع أنه يعرف هذا أو لا يستطيع.

خديجة بن قنة: هو لا يستطيع أن يتحكم في استعمال الإنترنت لأن القاعة مفتوحة.

يوسف القرضاوي: لا ما يستطعش لا يعرف اللي بيجيوا دولا بيعملوا إيه يقدر مثلا يعني يعمل لافتات يعني الإنترنت نعمة من نعم الله عليك فلا تستخدمه في معصية الله أحذر من الحرام مش عارف يعمل يعني يحاول..

خديجة بن قنة: ينبه.

يوسف القرضاوي: يعني يعمل معينات على الالتزام والتحذير من الوقوع في الشر يعني إنما إذا رأى أن أغلب الاستعمال في هذا يبقى يبحث عن مصدر رزق حلال يعني {ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ويَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ }

خديجة بن قنة: هذا يقودنا إلى تساؤل أو السؤال عن المواقع الإباحية التي أصبحت يعني لا تعد ولا تحصى وبكل اللغات ولمختلف الأعمار من نشر أرقام هواتف مواقع دردشة وتصوير بالكاميرا غالبا مقابل ابتزاز مادي بالبطاقات ائتمانية عبر شبكة الإنترنت كيف ما هو النداء الذي يمكن توجيهه إلى المسلمين وإلى الشباب المسلم لحمايته من هذه الظاهرة؟

يوسف القرضاوي: والله هذا يعني داخل في نطاق التربية المطلوبة للأمة الأمة مطلوب منا أن نوجهها باستمرار في استخدام نعم الله فيما يحب الله تعالى ويرضاه لا نستخدم النعمة فيما يكرهه الله نأخذ نعمة ربنا نشغلها يعني تأكل تمري وتعصي أمري تأخذ خيري وتعبد غيري هذا يعني إذا كانت هذه نعم من الله علينا فمن حق هذه النعمة أن نشكر الله تعالى عليها إنما نستخدمها فيما يسخط الله عز وجل وفيما يجلب علينا اللعنة هذا مطلوب من أهل من العلماء ومن الدعاة ومن المربين ومن الموجهين ومن الإعلاميين أن الكل أن يوجه الجميع وخصوصا الشباب يعني الأجيال الجديدة الشباب والفتيات يعني هؤلاء جميعا نحذرهم من الوقوع في هذه الهاوية وأعتقد أنه يعني سنجد الاستجابة الصحوة الإسلامية المعاصرة دلتنا على أن الشباب اللي كان بعيد عن الدين ارتجع إلى الدين والأخ بيقولك أهوه يعني بسبب أن ربنا وفقك لالتزام الحجاب هدى الله بكي الكثيرين ولكي هذا الأجر أيضا فالخير موجود في هذه الأمة علينا أن نبذل جهدا وجهدا موفقا ونتعاون في هذا بحيث لا يبني البعض ويهدم البعض الآخر.

خديجة بن قنة: فضيلة الشيخ هل يضع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يعني ضمن أولوياته عبر الإنترنت رسالته رسالة شرح الإسلام للمسلمين ولغير المسلمين هل هناك ضمن هذه الأولويات وضع موقع على الإنترنت لشرح رسالة الإسلام؟

يوسف القرضاوي: هذا أمر يحتاج إلى تفكير يعني مش لأن هذا أمر يحتاج إلى متخصصين في هذه الناحية وزي ما قلنا عايزين نحتاج إلى ناس يعلمون الناس بلغاتهم المختلفة إلى ما نسميه الكوادر البشرية المدربة فهذا أمر يحتاج إلى إعداد هذا أمر أمة اتحاد العلماء ممكن يساهم فيه ولكن لا يستطيع الاتحاد أن يقوم بكل شيء هو لا يملك من الأموال ولا من المخصصات ما يستطيع أن يقوم به لسه في أول الطريق نحن نأمل إن شاء الله أن نخطو شيئا فشيئا حتى نحقق ما نصبو إليه من أهداف كبار أن شاء الله.

خديجة بن قنة: إذا مصادر تمويل هذه المواقع الجادة التي تخدم الإسلام والمسلمين ونحن نعرف أن هذه المواقع تحتاج إلى كثير من الأموال لتصميم برامج لتحديث هذه البرامج لتوظيف الكفاءات والكوادر هل يعني ما هو لدور الملقى على عاتق مثلا أثرياء المسلمين في هذا المجال هل يمكن أن تدخل أيضا هذه الأموال المدفوعة في داخل نطاق مستحقي الزكاة؟

"
الدعوة إلى الإسلام تعتبر بعصرنا في سبيل الله حسبما أصدر المجمع الفقهي ورابطة العالم الإسلامي
"
القرضاوي

يوسف القرضاوي: أقول للأسف أن أثرياء المسلمين بعضهم لا يفكر في هذا قط همه أنه يجمع الأموال لنفسه ولأولاده وإذا جمع مليون عايز مليونين، مليونين عايز عشرة، عشرة عايز مائة كجهنم {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} وهناك أثرياء من المسلمين طيبون فعلا عندهم عواطف خيرة ونوايا طيبة ولكن لا يعرفون ما هو الأولى للصرف أنا أقول مثل هذه الأشياء مهمة جدا وأرى أنني أستطيع أن ندفع لهذه المواقع الجادة نستطيع أن ندفع لها من الزكاة لأن ده في سبيل الله أصدر المجمع الفقهي ورابطة العالم الإسلامي أن أمر الدعوة إلى الإسلام يعتبر في عصرنا في سبيل الله أنا قلت له هو جهاد العصر وما دام الجهاد يجوز أن يدفع الزكاة للجهاد لأننا نصرف في سبيل الله الذي كان يدفع للمجاهدين قديما مفروض يدفع للدعاة اليوم وهذا من أعظم وسائل الدعوة في عصرنا فنستطيع أن يدفع لهذه المواقع من الزكاة ونستطيع أن يدفع لها من الصدقات التطوعية الزكاة ده حق معلوم مفروض من الله سبحانه وتعالى الإنسان يؤخذ منه طوعا أن دفعه طوعا وألا يؤخذ منه كرها إنما في صدقات يتطوع بها الإنسان صدقات مستحبة وبابها مفتوح يمكن أن يدفع من هذه الصفقات ممكن يدفع من وصايا الأموات في الخليج معروف أن الأثرياء يتركون الثلث أو الربع أو الخمس للخيرات وللفقراء يستطيع إنسان إذا كان أبوه أو جده تارك وصية يدفع منها لهذا أو الصدقات الجارية ريع الأوقاف عوائد الوقف الخيري يستطيع أن يدفع بل أنا أقول إذا كان هناك مال فيه شبهة واحد تجمع له فوائد مثلا من بنك ربوي أو شيء هذه الأشياء حرام هو يستفيد منها إنما حلال لهذا الموقع بدل ما يتركه للبنك خصوصا الذين لهم يعني ودائع في بنوك أجنبية وأحيانا هذه البنوك تبقى لها ودائع بالملايين ويتركها لهذا البنك والبنك بيوديها لمين للجمعيات الخيرية وقد تكون جمعيات تبشيرية أو جمعيات يهودية بدل ما يتركها لا يأتي بها وينفقها في هذه الجوانب كل هذه مصادر للتمويل وعند المسلمين الكثير منها لو أحسنوا توظيفها ولجاءت بأفضل النتائج إن شاء الله.

خديجة بن قنة: قبل نهاية البرنامج هناك سؤال حول استخدام بعض مواقع الإنترنت استخدامها في عمليات تجنيد الاتباع والمريدين وكما نعلم الإنترنت يشكل وسيلة اتصال يعني مثلى بالنسبة للحركات في الاتصال من حيث السرية ومن حيث السرعة هل استخدام الإنترنت مشروع على صعيد الإعداد لعمليات ولتبني هذه العمليات وهذا السؤال يعود بالإلحاح بالنظر إلى الأوضاع الحالية التي نشهدها في العراق؟

يوسف القرضاوي: هو يعني لابد أن نبحث في نجند الأتباع والمريدين لأي شيء يعني إذا كنت بجندهم للدعوة الإسلامية بجندهم لعمل الخير ليقوموا بعمل تطوعي لخدمة الأمة بجندهم ليعلموا الأميين ويمحو الأمية بجندهم لشيء من الأشياء المشروعة والمطلوبة والتي تحتاج إليها الأمة وما أكثر الأشياء ما أكثر الثغرات التي نحتاج إلى أن نسدها إذا كنت أجندهم لهذا هذا عمل من أعمال الطاعة والقروبات إلى الله والعبادة لله إنما إذا كنت بجندهم لعمل شر لعمل تخريب لإفساد في الأمة للاجتماع على الملذات والشهوات والكأس والطاس علاما أجندهم وفيما أجندهم هذا هو المهم فإذا كان التجنيد للخير فهذا عمل طيب يحبه الله تعالى ويرضاه ونشجعه إذا كان عمل من أعمال الشر فالإسلام يسد أبواب الشر لا يجيز للإنسان أن يعمل الشر ولا أن يعين على الشر المعين على الشر آثم كفاعله الدال على الخير له أجر فاعله والدال على الشر له وزر فاعله أيضا.

خديجة بن قنة: نعم في نهاية البرنامج لا يسعنا إلا أن نشكر فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي نعود إليكم مشاهدينا في حلقة الأسبوع المقبل لكم منا أطيب المنى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.