مقدم الحلقة:

ماهر عبد الله

ضيف الحلقة:

علي الفقير/ وزير أوقاف سابق بالأردن

تاريخ الحلقة:

25/07/2004

- المؤسسة الدينية الرسمية
- مسؤولية المؤسسة الرسمية الدينية عن التطرف

- استقلالية المؤسسة الدينية

- فصل الدين والسياسة

- الدعوة للإصلاح الديني

- التنسيق بين العلماء والمؤسسة الرسمية

ماهر عبد الله: بسم الله الرحمن الرحيم وسلام من الله عليكم وأهلا ومرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامج الشريعة والحياة، هذه الحلقة تأتيكم من العاصمة الأردنية عمان أما موضوعنا لهذه الحلقة فسيتركز حول ما يسمى بالمؤسسة الدينية الرسمية أي الجانب من الإسلام الذي تشرف عليه الدولة في الوطن العربي، صحيح أننا نتحدث من الأردن ولكن حديثنا لن يقتصر على الأردن، ستكون مقاربة عامة لوضع هذه المؤسسة، من المعلوم أن وزارات الأوقاف في أغلب الوطن العربي بل وفي الوطن الإسلامي أجمع تشرف على مئات الآلاف من المساجد وهذه المساجد تساهم في صياغة عقل الشعب العربي والجمهور العربي والجمهور المسلم من وراء وحول الكثير من القضايا سواء كانت قضايا خاصة قضايا عبادية أم حتى قضايا سياسية وقضايا رأي عام، قبل ذلك هناك مدارس رسمية يرتادها النسبة الغالبة والنسبة العظمى من الطلاب العرب والمسلمين في هذه البلدان العربية والمسلمة حيث تشرف الدولة بل وتسيطر الدولة على مناهج التعليم بما فيها المناهج الدينية المباشرة أو ما يسمى بالتربية الإسلامية في بعض الأقطار وبما فيها من تدخلات غير مباشرة لها علاقة بالدين الإسلامي سواء في مناهج اللغة العربية والأدب العربي أو التاريخ العربي والإسلامي يمكث الطالب في ريعان شبابه وفي طفولته عمليا مسلم عقله للمؤسسة الرسمية الحكومية ثم يستمر هذا التواصل مع المؤسسة الدينية الرسمية عبر المساجد الرسمية والتي تختار الدولة غالبية خطبائها في كثير من الحيان في بعض الأقطار العربية والمسلمة تحدد وزارات الأوقاف مواضيع الخطبة ليوم الجمعة على سبيل المثال بل وفي بعض الأقطار تلزم كثير من المساجد بخطبة موحدة ومع ذلك ورغم كل هذا الإشراف الرسمي للدولة على الدين عندما يحدث خلل في الوعي الديني في الفهم الديني عندما نرى حالات من التطرف لا سيما في شكله العنفي وإراقة الدماء باسم الدين يلقى في العادة باللائمة على الحركات الشعبية الإسلامية، فأيهما المسؤول عن حالة التطرف هل هي المؤسسات الرسمية التي تفشل رغم كل هذه السنوات ورغم كل هذه الأموال التي تبذل في صياغة عقل المسلم صياغة سلمية واعية بشكل حقيقي للإسلام أم هي الحركات الشعبية وإذا كانت الحركات الشعبية كيف وصلت إلى هذا الحد من النفوذ رغم وجود هذه المؤسسة الرسمية الكبرى، لمناقشة هذا الموضع يسعدني أن يكون معي الدكتور علي الفقير، والدكتور علي الفقير من الشخصيات الدعوية المشهورة في الأردن وخارج الأردن درس دراسته الأدبية والثانوية ثم الجامعية الأولى في دمشق ثم انتقل بعد ذلك إلى القاهرة لإكمال رسالتي الماجستير والدكتوراه حيث أنهى رسالة الدكتوراه عام 1977 في الفقه المقارن عن حياة الإمام العز ابن عبد السلام وأثره في الفقه الإسلامي، له مجموعة من المؤلفات لعل أبرزها كتاب رسالة الدكتوراه عن حياة العز ابن عبد السلام وفقهه ثم هناك كتاب أسئلة حائرة وكتاب آخر بعنوان رجال لنا فيهم قدوة، له مجموعة من الأبحاث شارك فيها في العديد من المؤتمرات في أكثر من قطر داخل العالم الإسلامي وخارجه وله أبحاث أيضا تدرس في كلية الدفاع الوطني الأردني، دكتور علي الفقير عمل نائب في البرلمان الأردني سابقا كما عمل مفتي للقوات المسلحة الأردنية وعمل وزيرا للأوقاف إذاً هو من صلب رغم كل ما يقال عن أنه من الأئمة الشعبيين إذا جاز التعبير إلى أنه من صلب المؤسسة الدينية الرسمية أو عاش فيها فترات طويلة وعندما يتحدث عنها فهو يعلم عما يتحدث ويخبر ما يتحدث عنه، يعمل الآن محاضرا غير متفرغ في أكثر من جامعة في الأردن كما أنه باحث في مؤسسة (كلمة غير مفهومة)، دكتور علي الفقير أهلا وسهلا بك في الشريعة والحياة.

علي الفقير- وزير أوقاف سابق- الأردن: وعليكم يا أخي بارك الله فيك وجزاكم الله عنا كل خير.

المؤسسة الدينية الرسمية

ماهر عبد الله: سيدي يعني لا أدري أنت ستتقمص دور المؤسسة الرسمية ولا دور الشعبية الإسلامية كونك خبرت الطرفين لكن ظاهرة غريبة يعني تدعو للتساؤل الدولة في عالمنا العربي متهولة تتدخل في كل صغيرة وكبيرة سياسيا ودينيا وتربويا واجتماعيا تحكمت في عقولنا صغارا بالمدارس مناهج كثيرة لها علاقة بالدين التربية الإسلامية التاريخ اللغة العربية كلها لها علاقة بالنصوص الشرعية ومجمل الإسلام ثم وقت كنت وزيرا للأوقاف تشرفون على عشرات الآلاف وإذا وسعنا المساحة الجغرافية نتحدث عن مئات الآلاف من الأئمة والخطباء ومع ذلك يعني هناك نوع من الانكفاء الشعبي عن المؤسسة الدينية الرسمية باتجاه ما يسمى بالحركية الإسلامية باتجاه حركات الإسلام السياسي، كيف تفسر هذه الظاهرة هذا الإقبال الشديد على العلماء المستقلين إذا جاز التعبير والابتعاد عن علماء المؤسسة الدينية الرسمية؟


الجانب الرسمي دائما موضع شك من قبل المواطنين لاعتبارات كثيرة
علي الفقير: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى أهله وصحبه أجمعين وبعد، أولا أشكر لك أخ ماهر على إتاحة هذه الفرصة أتحدث من فضائية الجزيرة التي عاهدناها منبرا حرا يتكلم فيه الإنسان ما يشاء وما يريد لا يقيده في ذلك إلا ما يعتقد أنه قيد لابد منه وشكرا موصولا لهذه الفضائية ولهذه المحطة الرائعة التي أدت دورا كبيرا جدا وخطيرا في توضيح كثير من الأمور التي عجزت عن أدائها كثيرا من الفضائيات والمحطات العربية، الواقع السؤال الذي تفضلت به سؤال كبير جدا ولا أزعم مهما أتيت الفصاحة والبلاغة أنني أوجز هذا الجواب بحيث يعبر بكل التفاصيل عن هذه الجوانب المهمة جدا في هذا السؤال ونحن لا نقبل لا نستطيع أن نوجز إيجازا مختصرا مخلا كما أننا لا نستطيع أن نطنب ونزيد في الكلام في مثل هذه الفسحة وهذا الوقت الضيق، لكن لابد أن يكون واضحا في أذهاننا عندما نتحدث عن أي سؤال يجب أن نأخذ أبعاده التاريخية وأبعاده النفسية وأبعاده الواقعية نحن نعلم أن المؤسسة الرسمية في عالمنا العربي والإسلامي قامت بدور في هذا الجانب وهو التوعية والتثقيف الإسلاميين لكن لنا ملاحظات على أداء هذه الأجهزة الرسمية وباعتقادي ليس هذا وليد هذه المرحلة بل أنه قديم جدا ولا أزعم متطفلا أن هذا الأمر أمر فطري وطبيعي في الجنس البشري بمعنى أن الجانب الرسمي دائما يكون موضع الشك من المواطنين ومن الناس لاعتبارات نفسية لا نستطيع أن نتحدث عنها بالتفصيل في هذا اللقاء لكن هذا شيء ملاحظ يعني مثلا لو تجنبنا الفترة التي كان فيها صلى الله عليه وسلم قائدا يدير أمة ويدير دولة لأن سيدنا محمد له بعده الخاص به من العدالة والإعجاز والمصداقية وعدم الشك فيما يقول لأنه كما قال الله عز وجل {ومَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى، إنْ هُوَ إلاَّ وحْيٌ يُوحَى} لذلك يعني نوع من الناس ربما كان يخفي كثيرا من الآراء لا لشيء إلا خشية أن يتهم بالنفاق لأن المقابل يقول وحيا لذلك أي معارضة لأي رأي من هذا القبيل ربما يوصم صاحبه بأنه منافق أو خارج عن الدين أو الملة هذا بعد معين فكان يلقي بظلاله على كثير ممن تحدثه نفسه بأن يسلك طريق المعارضة لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، علما أن النبي صلى الله عليه وسلم أفسح مجالا للناس أن يخالفوه في الرأي وخاصة فيما لم يتنزل به وحي ونحن نعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم ترك له جانب هامش من هوامش المعرفة ليجتهد بها برأيه وما كان يتنزل به الوحي يبلغه ولا مجال لأحد عند إذاً أن يجتهد بما أنزله الله عز وجل من قرآن أو ما أنزله من وحي غير متلو وهو سنة النبي عليه الصلاة والسلام لكن فيما ترك له الأمر أن يجتهد فيه فهناك مجال للصحابة أن يبدوا رأيا لا لمعارضة وإنما فقط لتجسيد الخلق الإسلامي أنه حتى ولو كان نبيا لا يحجر على الآخرين أن يقولوا كلمتهم وهذه باعتقادي استجابة طبيعية مع الفطرة الإنسانية يعني ليس الإنسان ذلك الذي يتلقى الذي يتلقى هذه الجوانب إنما في الواقع إنما هو يريد أن يربي في المسلمين هذه الخصيصة لعلمه، لعلمه عليه الصلاة والسلام أن دور النبي لا يلغي دور الصحابة كما أن دور الصحابة لا ينبغي أن يلغي دور المؤمنين فيما بعد..

ماهر عبد الله: أنا عايزني ترجع لي على وضعنا المعاصر هالكلام جميل لكن حتى تفسر لي الظاهرة لكن بعد هذا الفاصل القصير، نتوقف للحظات مع فاصل ثم نعود بعده لمواصلة هذا الحوار الذي يأتيكم على الهواء مباشرة من عمان العاصمة الأردنية إذاً لحظات ونعود إليكم.

[فاصل إعلاني]

مسؤولية المؤسسة الرسمية الدينية عن التطرف

ماهر عبد الله: مرحبا بكم مرة أخرى في هذه الحلقة من برنامج الشريعة والحياة والتي نتحدث فيها عن المؤسسة الرسمية الدينية وما إذا كانت مسؤولة عن شيء من هذا التطرف الذي تشهده الساحة الإسلامية أم أن اللائمة تلقى كما يحب الكثير من المسؤولون والزعماء العرب على كاهل الحركات الشعبية الإسلامية، ضيفي في هذه الحلقة الدكتور علي الفقير وزير الأوقاف الأردني السابق سيدي ما تفضلت به عن هذه الفترة النبوية كلام جميل منطقي لكن في زماننا هذا أنا أفهم أن تكون هناك ميل نفسي للفظ السلطة لكن حتى في الزمن النبوي والزمن المزدهر للحضارة الإسلامية كان حتى بعض علماء المؤسسة إما يشاركون في نقد وإصلاح المؤسسة أو يسعون إلى ذلك أو أن يتركوها تماما، لكن في واقعنا المعاصر هناك أزمة أكبر كان إصلاح خفيف في تاريخنا للمشكلة بين المجتمع والأزمة بين المجتمع والدولة كانت في حدود دنيا الآن هناك أنظمة حكم فاقدة للشرعية أو على الأقل من وجهة نظر شعبية.


الأنظمة العربية التي أقيمت بعد رحيل الاستعمار عمقت الخلاف بين القاعدتين الرسمية والشعبية
علي الفقير: الحقيقة أنا أردت أن أبين أن فيه أساسيات في البناء الإسلامي تنمي مثل هذا التوجه وباعتقادي لو أن هناك تناغما بين التوجه الرسمي والتوجه الشعبي بحيث يكون هناك تآلف واجتماعات منسقة بحيث يؤدي كل دوره لما حصل مثل هذا التناقض وهذا التباعد، لكننا عهدنا سيرتنا التاريخية أن هناك تضادا ما بين التوجيه الشعبي والتوجيه الرسمي وأخذ أبعادا أدت إلى كثير من النزاعات والفرقة وإلى شيء من الاحتراف كما حصل في زمن بني أمية مع كثير من علماء الأمة كانوا معارضين كذلك ما جرى مع بني العباس مع سفيان الثوري ومع أيضا علماء رموز كأبي حنيفة الذي رفض أن يتولى القضاء في عهد هارون الرشيد وأفجع المنصور إذا هذه التوجهات كان هناك ريبة من العلماء الذين تلقوا العلم الشرعي من مصادره الموثوقة من علمائه الموثوقين فيحاولون الجمع بين النظرتين كالإمام مالك استطاع أن يجمع بين النظرة الشعبية والنظرة الرسمية ولما كانت له المكانة والقيمة العلمية المرموقة كان مصدر الثقة من الحكام من جهة وكذلك من الشعبيين لهذا استطاع أن يقيم توازنا وتوافقا بين التوجهين أدى من خلاله غرضا جيدا إذ صوب كثيرا من أخطاء الحكام في ذلك الزمان وكذلك ما جرى مؤخرا ولكن نحن نعلم أن الأمور تزداد سوءا مع الأيام نظرا لمتغيرات كثيرة جدا في الحقلين الرسمي والشعبي ونحن نعلم أن أمتنا منذ جاء الاستعمار الغربي واحتل بقاع المسلمين وخاصة البلاد العربية بالذات بدأ يعيد بناء الإنسان العربي حتى من المنظور الديني بناء لا يؤثر عليه مستقبلا إن بقي أو ارتحل بحيث لا يشكل خطورة عليه مستقبلا في بلادهم، الغرب عندما كان مقيما في بلادنا كان يدير المعركة بنفسه وكان هناك حافز عند الشعبيين وعند العلماء ليقودوا جماهير الأمة لمحاربة المستعمر لا لشيء إلا لأنه خارج البعد الديني الإسلامي ولأنه محتل أوطاننا وهذا لا يقبله ديننا بأي حال من الأحوال بذلك قاد العلماء جماهير الأمة وكانوا قادة ميدانيين قتاليين كالشهيد عبد القادر الجزائري كعمر المختار وكذلك أيضا العلماء في بقاع الدنيا قاموا بهذا الدور ويبدو أن الذي عمق الخلاف بين القاعدة الرسمية والقاعدة الشعبية الآن أن النظم العربية التي أقيمت بعد رحيل الاستعمار أقيمت بإشارة من المستعمرين بمواصفات معينة وبتكاليف معينة يعني كلفوهم بالقيام بمهمات معينة تؤدي إلى دفاعية وهجوم في آن واحد دفاعية حتى الإسلام ما يغزوهم أو مثلا ما يحدثهم أنفسهم مستقبلا بأن يقوموا عليهم بعمل ما وناحية أيضا هجومية بحيث أنه يستطيعوا أن يبقوا وجودهم بطريقة ما في العالم الإسلامي لأخذ ثرواته وأيضا لتوجيه أفراده وصياغتهم الصياغة التي تروق لهم.

ماهر عبد الله: هل أفهم من هذا أنك تحمل جزء كبير من المسؤولية للمؤسسة الدينية الرسمية أنها كونها تنصاع هذه الصورة التي تتحدث عنها الآن صورة واضحة في أذهان الكثيرين لأن النظام العربي خصوصا بعد حرب العراق وقبلها بقليل بعد حرب أفغانستان يعني تعرى تماما ليس هناك دولة وطنية بالمعنى الحقيقي للكلمة..

علي الفقير: صح.

ماهر عبد الله: الجميع الآن يحاول استرضاء قوى خارجية هذا الوعي الذي وصل إلى عامة الناس بل ودهماء الناس ألا يصل لرموز المؤسسة الدينية الرسمية لتحاول قدر الإمكان تدارك ما يمكن تداركه من هذا التقهقر للمؤسسة الدينية إذا في الآخر هي أمانة.


وقعت المؤسسة الدينية الرسمية بين فكي كماشة: التوجه الرسمي لتدجين العمل الإسلامي والتوجه الشعبي المتجاوب مع طموح الشعب وآماله
علي الفقير: أخي الكريم فيما بالنسبة لموضوع الجهة الرسمية ولست الآن في موضع الاتهام لجهة ما أو شخص معين ولكن باعتقادي من خلال تجربتنا التي عشناها في مجال التعلم وفي مجال التعليم في مجال أن نكون شعبيين أو أن نكون رسميين في جوانب معينة من حياتنا الدينية والعملية لا نريد أن نكون مصدر اتهام أو إيقاع المنامة على طرف دون طرف لأننا الحقيقة نجد أن المؤسسة الدينية الإسلامية وقعت بين فكي كماشة التوجه الرسمي لتدجين العمل الإسلامي والتوجه الشعبي الذي يتجاوب مع طموحات وآمال الشعب ومعلوم أن الشيخ الذي يقبع في مسجده وعنده شيء من الحرية أن يتكلم بمفهومه للدين لابد أن يقول كلاما لا يروق للرسمية ولا يروق أيضا لمن يوجهه من خارج الحدود، من هنا وقع التناقض بين الخطابين الخطاب الشعبي للعلماء الشعبيين والخطاب الرسمي للعلماء الرسميين بل أضحت هذه الظاهرة سمة طعن بمجرد أن تكون موظفة رسميا تعتبر هذه في حد ذاته مصدر الاتهام والتشكيك في مصداقية ما تقول ولقد شعرت بهذا جماهيريا عندما كنت في الجانب الرسمي وأتكلم بكلام معين وأنا أعلم ماذا أقول وأنني لا أداري ولا أحابي ولا أجاري أحدا كنت أعتقد أن هذا البعد في الكلام لا يروق لكثيرين من الشباب الإسلامي الموجودين في المساجد، يريدونني أن أذهب إلى مدى أبعد من ذلك وربما يكون قد غاب عنهم الحكمة وهو وضع الشيء موضعه وأن يكون خطابك محققا لقسط أكبر من الفهم الإسلامي سواء من الناحية الرسمية أو من الناحية الشعبية لكن يعني أنا أجد كثيرا ممن يحاول أن يقوم بهذه المهمة التوفيقية يفقد الاثنين يفقد القاعدة الشعبية أنه لم يذهب إلى المدى الذي يريدونه ويفقد الصفة الرسمية لأننا نقول كلاما ربما لا يروق لهم لأنهم لا يجدون الكلام محققا الأهداف المرسومة المتفق عليها مع الجهات الخارجية حتى لا يبقى إسلام متحرك بل إسلام كسيح إسلام مقعد يتكلم كلاما ولكن لا يحرك أمة هذا باعتقادي التوجه موجود ولا أدل على ذلك من أننا مع بدايات القرن العشرين عاشت المؤسسة الدينية الرسمية صورة هزيلة جدا وأعطيك الآن ملامح هزالية المؤسسة الدينية الرسمية أولا لم يكن هناك عالم في موقع يليق به بل العلماء أهملوا جانبا وكان الإمام الذي تثقف وتعلم بجهده الخاص وبإمكانيات أبيه المتواضعة جدا ربما يكون علمه محدودا ليس بالمستوى العالمي لكنه كان يطلع في المسجد وينتظر أجرته نهاية السنة عند الحصاد عندما يحصد الفلاحون قمحهم وشعيرهم ليعطون إمامهم ما تسمى الإمامية وحتى الستينات لم يكون للإمام راتبا عندنا مثلا أكثر من خمس دنانير شهريا في الوقت الذي يأخذ غيره حتى في أدنى سلم الوظائف في الدولة مما لا يعبأ به أحيانا قد تزيد على راتب الإمام مرتين أو ثلاث مرات إذا هناك توجه لإهمال المؤسسة الدينية وإبرازها في صورة ضعيفة جدا هناك من تحمل هذا التوجه إلى حين من الزمان إلا أن تم تطوير المدارس الشرعية والمعاهد الشرعية وكليات الشريعة فبدأت تخرج على ساحة العمل الإسلامي..

ماهر عبد الله: طيب تسمح لي بس أن أتوقف لحين نواصل هذا الحوار مع موجز من الأنباء نذكركم قبل الانتقال إلى الموجز بأنه بإمكانكم المشاركة معنا إما على رقم الهاتف: 009744888873 أو على رقم الفاكس في عمان في الأردن على الرقم: 0096264658665 أو على الصفحة الرئيسية للجزيرة نت على العنوان التالي www.aljazeera.net إذا نتوقف مع موجز لآخر وأهم الأنباء ثم نعود لمواصلة هذا الحوار فابقوا معنا.

[موجز الأخبار]

استقلالية المؤسسة الدينية

ماهر عبد الله: مرحبا بكم مجددا في هذه الحلقة من برنامج الشريعة والحياة والتي تأتيكم على الهواء مباشرة من عمان العاصمة الأردنية، نذكركم قبل مواصلة هذا الحوار أنه بإمكانكم أن تشاركوا معنا فيه بعد قليل إما على رقم الهاتف 4888873 (00974) أو على رقم الفاكس في عمان على الرقم التالي 4658665 (009626) أو على الصفحة الرئيسية للجزيرة نت على العنوان التالي www.aljazeera.net موضوعنا لهذا اليوم هو عن مسؤولية المؤسسة الدينية في السيطرة على ظاهرة التطرف والعنف الديني أما أن المسؤولية تلقى على كاهل الحركات الشعبية الإسلامية، ضيفي في هذه الحلقة الدكتور علي الفقير وزير الأوقاف الأردني السابق سيدي تحدثت عن الإمامية كمصدر دخل ضمن ولو بشكل بسيط استقلالية المفتي استقلالية المؤسسة الدينية كان هناك دور أروع من هذه الإمامية وربما أخطر من مجرد التحول من حبات من القمح تعطى إلى الشيخ في آخر العام كان هناك مؤسسة أوقاف خطيرة كانت في بعض الدراسات عن بعض الأقطار الإسلامية كان في بعض الأحيان يصل إلى ربع أراضي الدولة الصالحة للزراعة تابعة لأوقاف مستقلة تابعة للمجتمع وليست تابعة للدولة وهذا ضمن للمؤسسة الدينية الكثير من الاستقلالية، للأسف الشديد جزء من هذا التحول الذي تحدثت عنه سواء بالاستعمار المباشر أو من عملوا بعد ذلك وكلاء عن الاستعمار جرى تأميم هذه المؤسسة مؤسسة الأوقاف وتحولت إلى ملكية للدولة، هل تعتقد أن هذا كان سبب كافي لتبرير هذا الهزال هذا الانحدار للمؤسسة الدينية الرسمية أو على الأقل انكفاء الشارع المسلم والعربي عنه؟


بعد فشله في الحروب الصليبية عاد الغرب بعقلية ثانية وتخطيط جديد لإضعاف المؤسسة الإسلامية
علي الفقير: في الواقع أدرك تمام الإدراك أن الأمر مخطط له ومدبر من قبل الدوائر الغربية وخاصة بعد فشلهم في الحروب الصليبية الأولى فعادوا بروحية جديدة وبعقلية جديدة وبتخطيط جديد فكان لهم توجهات التوجه الأول يجب أن نضعف المؤسسة الدينية وخاصة الرموز الدينية التي كانت تخرج آلاف العلماء كالأزهر مثلا وجامع الزيتونة وجامعة فاس، الحواضر الإسلامية كانت فيها مؤسسات تعليمية راقية وتخرج آلاف العلماء عبر التاريخ منذ الخمسينيات تقريبا من القرن الماضي بدأت التوجهات نحو هذه المؤسسات لإضعافها وذلك بمصادرة أملاكها وأوقافها الإسلامية العديدة أذكر مثلا جامع الأزهر معظم أراضي النيل ووادي النيل تقريبا كانت شبه موقوفة للأزهر والتعليم الإسلامي فهذه صودرت تحت شعار المناداة بعملية الإصلاح إصلاح الأزهر والتعليم الديني التي قام بها بعض الرموز الدينية المعروفة في تلك الحقبة وباعتقادي أن هذه هي البداية وحذا حذوها كثيرون في الدول العربية الإسلامية أيضا بتوجيهات من الغرب حتى لا تقوم لهذه المؤسسة الدينية قائمة تؤثر في مجتمعنا لكن رب ضارة نافعة باعتقادي أن هذا الدين له خصوصيته التي تغيب عن بال المستعمرين وكذلك عن بال من يلوذ بهم أو يمشي في ركابهم، باعتقادي أن الدين الإسلامي له بدائل ونعلم أن من البدائل التي أنشأها الله عز وجل في موضوع سيدنا موسى مع فرعون جعل فرعون يربي هذا الوليد ليكون عدوه مستقبلا وهذا ما قاله رب العالمين {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُواً وحَزَناً} بمعنى أنه أنت تفكر بطرق معينة لمحاربة مؤسسة ما فإذا بها تلجأ إلى طرق أخرى لتبقى حية ومنعشة ومؤثرة في مجتمعنا بعون الله فباعتقادي أن الهجمة على الإسلام وعلى المؤسسات الإسلامية ما جاءت من فراغ وإنما لهم مقصود منها وهو أن يضعفوها ما أمكن لكن لحسن الحظ أنها احتوت هذه الهجمة واستطاعت أن تنشئ مؤسسات تحت الأرض وكذلك فوق الأرض وهي تؤدي دورها، على سبيل المثال سأعطيك مثلا يعني إحنا كنا في الأردن نتكلم عن الجهاد والجهادية وروح الجهاد والشهادة والاستشهاد مجرد ما بدأت الحلول السلمية بدأت هذه الكلمة يعني يوضع عليها علامة استفهام يجب ألا تقال أو إذا قيلت يجب أن تكون بحدود معينة بتصرفات معينة هذه باعتقادي لا يمكن أن تسري معه طموحات الشباب الإسلامي وكذلك الشعب لأن شعبنا مؤمن شاء من شاء وأبى من أبى فباعتقادي أن هذه المحاولة ستبوء بالفشل قطعا وأنا أدعو إلى إقامة حوار بين التعليم الشرعي الرسمي والتعليم الشرعي الشعبي ونتفق جميعا على أسس وعلى خطط ثابتة وهو أن ندع للعلماء حرية توجيه الأمة لإعمار قلبها وروحها من داخلها بحيث إذا فشلت الحلول السلمية والاستسلامية مع الأعداء أن يكون هناك دورا للأمة من خلال القواعد الشعبية والعلماء الذين يقولون الحقيقة ولا يبالون فيها فلانا أو علانا من الناس.

ماهر عبد الله: سنعود إلى هذا الحوار الرسمي الشعبي إذا سمح الوقت لكن يعني غريب أنك تحدثت عن الإصلاح الديني رفع كراية لكسر..

علي الفقير: تدجين..

ماهر عبد الله: تدجين الدين وكسر الأوقاف وتوجيه المؤسسة الدينية الرسمية، هذه النبرة الآن تتصاعد من الأسبوع الماضي على سبيل المثال كان فيه أكثر من زعيم عربي تحدث عن هذه النقطة تحديدا قبل فترة نسب للملك عبد الله في الأردن دعوة لأحد خطباء المساجد على إبراز صوت الإسلام تحدث عن إصلاح ديني تحدث عن إبعاد الناس عن سوء الفهم تحدث عن وسطية الإسلام في نفس الأسبوع الأمير عبد الله في المملكة العربية السعودية أيضا تحدث إلى خطباء المساجد التقى بمجموعة منهم ثمة هذا القاسم المشترك الآخر بين الخطابين وهو الدعوة إلى هذا الإصلاح الديني مجددا هل هذه الدعوة تشبه الدعوة التي صودر فيها الدين من قبل الدولة في الخمسينات أم ندخل مرحلة أخرى لأنه فيه أثناء الدعوة مثلا الابتعاد عن الخطب السياسية مثلا؟

علي الفقير: لا هذا موضوع الحقيقة مصادرة لحرية الدين كلمة الدين والسياسة لا يلتقيان مو صح دين الإسلام سياسة..

ماهر عبد الله: هم لم يقولوا حتى لا ننسب إليهم..

فصل الدين والسياسة

علي الفقير: لا بل قالوها من قبل أكثر من حاكم عربي قال أن الدين شيء والسياسة شيء آخر لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة هكذا قالوها بصراحة واضحة نحن نناقش ونناقض هذا الكلام الإسلام يختلف عن أي دين آخر لا يستطيع الإسلام أن يقبع في زوايا أربعة ليوجه عندئذ من أتى إليه الإسلام دين حركي دين عملي يجب أن يخرج الناس في الميدان يثقفهم يعلمهم يبين لهم دورهم في المستقبل في صناعة وجوده ووجود غيره أيضا نحن أمة لا نعرف الأنانية يعني عندما سئل سيدنا خالد رضي الله تعالى عنه من قائد الفرس ما الذي جاء بكم إلينا وكنتم في صحراءكم لا نأتي إليكم ولا تأتونا إلينا ما الذي تغير قال نعم كنا كما تقولون أسوأ مما تقولون كنا نفعل كذا ونفعل كذا لكن جاءنا الله عز وجل بنبي نعرف حسبه ونسبه فجاءنا بديننا فأخرجنا به من الظلمات إلى النور وأخرجنا فيه من ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة فجئنا إليكم بهذا الدين لنخرجكم من ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ومن الظلم والظلام إلى النور والعدل فإذا إحنا أصحاب رسالة أي مصادرة لهذا التوجه سترفض قطعاً وقولا واحدا سواء كان ضوءا خافتا في البدايات لكنه سيقوى مع الأيام وأنا حقيقة منذ عهد وأقوله من زمان وأنا خطيب شعبي وقلتها أيضا وأنا خطيب رسمي دعوت إلى إيجاد حوار بحيث نحدد دور العالم في الشعب ودور العالم رسميا..

ماهر عبد الله: الآن أنت تتحدث عن ما دعوت إليه أنا أقولك ما يجري على الأرض من قوانين يعني في مرة الحديث عن كلام الملك عبد الله من الأردن يعني فيه كان كلام من موجب قانون أصدرته الحكومة بعد أحداث إحدى عشر سبتمبر يحظر تسييس الوعظ والإرشاد وفي إشارة إلى منع بعض الإسلاميين السياسيين من إلقاء الدروس الدينية الملك عبد الله في أو الأمير عبد الله عفوا في السعودية في رسالته مع بعض الأئمة والعلماء تحدث قال أرجو أن توصلوا الرسالة هذه لإخوانكم أئمة المساجد فنحن نراقبهم فردا فردا ونعرفهم، يعني عدا عن مفارقة وهذا دمج للدين في السياسة مجرد أن يقف الحاكم العربي يحدد شكل الخطبة هو هذا تدخل سياسي في الدين والدين في السياسة لكن في الأخير هذه قوانين يعني عندما يتحدث ولي العهد السعودي ويتحدث الملك الأردني عن قوانين تصدر لحظر الخطب السياسية دعوة شيخ شعبي هنا وشيخ شعبي هناك إلى حوار رسمي ما قيمته والأمور تتحول إلى قوانين بالتالي الخروج عليها سيكون لها تبعات.


محاولة تدجين الخطاب الديني أو السيطرة عليه ستبوء بالفشل
علي الفقير: أنا ضد أن أعطي البعد الرسمي هذا التهويل الكبير وضد أن أقلل من التوجه الشعبي إلى هذا التحقير باعتقادي وشيء لابد أن يفهمه الجميع أن المقولة الدينية وأن الخطاب الإسلامي خطاب نامي وليس متراجع وأن الخطاب الإسلامي له مثالب عديدة وله طرق متعددة ومحاولة الكثيرين من تدجينه أو السيطرة عليه هي محاولة ستبوء الفشل وأنا على يقين تاريخيا وواقعيا ملموسا لذلك أنا أنصح من هذا المنطلق أنه لازم نخرج من إطار العقلية السابقة التي تنادي بإيجاد دين مدجن دين أميركاني دين إنجليزي دين أوروبي دين ياباني أن نخرج من هذا الإطار بأن الإسلام لا يدجن هذا دين قدر الله عليه أن يبقى دينا قائدا لبشريته عبر التاريخ.

ماهر عبد الله: تحدثت عن الدين الأميركي الغريب في الأمر بعد أحداث أفغانستان كان هناك تكثف حديث عن ضرورة إصلاح تربوي ثم شهدنا حملة منظمة داخلية وخارجية لإعادة النظر في المناهج، الأشهر الأخيرة شهدت تركيز على قصة الإصلاح الديني والحديث عنها أيضا ابتدأ في واشنطن ثم انتقل إلى بعض العواصم العربية كيف تفهم هذه الدعوة للإصلاح في هذا الإطار لكن أسمح لي أن تجيب على هذا السؤال بعد هذا الفاصل ننتقل أو نعود بكم إلى الدوحة من أجل فاصل قصير ثم نعود لمواصلة هذا الحوار فأبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الدعوة للإصلاح الديني

ماهر عبد الله: مرحبا بكم مجددا في هذه الحلقة التي تأتيكم على الهواء مباشرة من عمان العاصمة الأردنية الطريق الآن مفتوح أمامكم للمشاركة معنا في هذه الحلقة أما على رقم الهاتف 009744888873 أو على رقم الفاكس 0096264658665 أو على الصفحة الرئيسية للجزيرة نت على العنوان التالي www.aljazeera.net كما قلت بإمكانكم الآن المشاركة معنا في هذه الحلقة، سيدي كنت سألتك قبل الفاصل أن هذه الدعوة للإصلاح الديني وإن كانت تأتي من مسؤولين عرب ومن بعض حتى نكون منصفين أيضا بعض الرموز الدينية العربية بعضها حتى مخلص ولا يمكن الشك في ولاءها يعني ليس دائما غريبا لكن الغريب في الأمر أنها تزامنت أو تلت لم تتزامن تلت دعوات من واشنطن للمناداة بعملية إصلاح ديني هل هو مجرد تصادف تزامن غير مقصود أم أن هي جزء من عملية توجيه ما أسميته سابقا توجيه المؤسسة الرسمية أو..

علي الفقير: أنا لا أؤمن بالمصادفة في هذه القضايا لأن الأمر ينبع من تخطيط رهيب ومدروس وموزع بعناية وأن الجانب الرسمي يؤدي دورا خطيرا في هذا الجانب وأنا أقول بصراحة أن الطلب إلى الإسلاميين أن يصلحوا حالهم كان في البداية طلبا متواضعا ولم يحددوا أشياء معينة بعينها يحظر أن يقولها مثلا الداعية أو العالم أو أنه يجب أن يقول كذا وكذا مع أن هناك توجهات في بعض الدول العربية كانت تكتب خطب الجمعة وتوزع على الخطباء من خلال التليفون أو الفاكس ومن ثم يلقيها كوكيل قوة في المعسكر عبارة عن خطاب رسمي مدروس بعناية حتى يبقي توجيه الأمة ضمن هذا الإطار المبرمج المسيطر عليه بس هذا الحقيقة طموحهم أملهم الذي جرى حقيقة أن هذا لم يؤدي دوره المطلوب ولذلك فلتت الأمور من أيديهم فضاعفوا الحملة وكثفوا جهدهم أكثر في سبيل أن يخيفوا ويرعبوا لكنها أيضا بائت بالفشل ولذلك الآن جن جنونهم فوصل الحد بأميركا أن تطالب بنسخ آيات من القران إزالة آيات من القران الكريم أن يطبع القرآن طباعة تزال منه بعض الآيات بعض السور وهناك الآن يقال قرآن أميركي الآن يحاول يطبع الآن يوزع على العالم العربي والإسلامي هذه الجهود كلها ستبوء بالفشل يعني لا أقولها من باب التشاؤم لهم ولا من باب التفاؤل لنا..

ماهر عبد الله: بس دعنا نكن منصفين وأعطيك فرصة تجاوب على هذه النقطة يعني مرة أخرى لنكن منصفين هناك خلل في الوعي الديني بالصيغة التي نعيها لا يمكن تخلف حال الأمة كل هذه السنوات، عقود طويلة الآن نتحدث عنها الدين يلعب دورا مهما في حياتنا الدين الرسمي وحتى الدين الشعبي، الدين الشعبي نفسه في السبع ثمن عقود الأخيرة فشل في أن يصلح ما أفسدته المؤسسة الرسمية لماذا لا نحسن الظن ولو نظريا بالدعوة للإصلاح نسأل السؤال قبل هل يحتاج الخطاب الإسلامي اليوم إلى إصلاح أم لا يحتاج؟


هناك توجه رسمي نحو إيجاد نماذج من علماء الأمة تتبنى خطابا رسميا يكون مناوئا لأي إصلاح في الأمة مستقبلا
علي الفقير: أخي الكريم بالنسبة لقضية الخطاب الديني لا شك أن هناك بعض الأناس المتطرفين الذين يقولون كلاما قد لا يوافقهم عليه الأغلبية والأكثرية من علماء المسلمين بس أنا بدي أحيطك علما أن الخطاب الرسمي الديني كما أخبر سيدنا محمد في أحاديثه الصحيحة أنه سيكون خطابا مناوئا لأي إصلاح في الأمة مستقبلا من منظور ديني ولذلك أكبر أعداء الإمام المهدي في أخر الزمان عندما يخرج وهذه عقيدتنا أهل السنة والجماعة في ذلك كما يعلم إخواننا الشيعة لكن بخلاف في تصورين في خلاف بين التصورين نحن نؤمن أن أكبر أعداء الإمام المهدي إذا خرج في أخر الزمان ونزول سيدنا عيسي هم علماء بمعني أنه الآن التوجه الرسمي لإيجاد نماذج من علماء الأمة ليقولوا خطابا يرضيهم ويرضي أحلامهم أنا باعتقادي هم يرتكبون جريمتين جريمة في حق العالم الذي حرقوه وجريمة في حق أنفسهم أنهم لن يحققوا نجاحا ولذلك أنا أدعو إلى لقاء بين العلماء الرسميين والعلماء الشعبيين وأن يضعوا لأنفسهم خطة متفق عليها بأن يترك للعلماء دور في تحديد ما يقال وما لا يقال وعندئذ نحن منظور مرجعيتنا في ما يقال وما لا يقال هو الدين القران والسنة النبوية الصحيحة وتاريخنا والواقع اللي نعيش..

ماهر عبد الله: في جانب أخر وهو يعني ما يفهم من كلام بعض المسؤولين العرب وكأنهم يحصرون الأزمة في عملية الوعظ وكأن خطبة الجمعة هي الوحيدة المحصورة هل أزمتنا هل هذا العنف الذي نراه هل هذا التطرف ردّات الفعل العنيفة سببها فقط وجود بعض المتطرفين في بعض المساجد أما هناك أسباب أسوأ من هذا كرامة الأمة أسباب القضية..

علي الفقير: أسباب خطيرة جدا الظلم الواقع على أمتنا الإسلامية من قبل أميركا والنظام العالمي الجديد احتلال أفغانستان احتلال العراق والآن يهيئون للسودان وربما يناورون غدا في سوريا وربما غدا في إيران يعني الآن ما في منطقة محظورة عليهم أن يقوموا بها بأي عمل عسكري شعور الإنسان المسلم أينما وجد في العالم شعور أنني الآن تحت التهديد وتحت الوعيد وتحت الضرب إذا أنا وجودي مهدد أنني سأزول لن أبقى هذا الشعور لابد أن يولد رد فعل معاكس في الاتجاه لكن مساوي في القوة يعني لو أن أميركا الآن وأوروبا وكذلك أيضا الدول الأخرى أخذت منحى معين وهو رفع الظلم عن المسلمين أنا عندي يقين ما راح يكون لا جهاد ولا قتال لأنني أنا أرجع في هذا إلى عمق ديني وفهم ديني قوله تعالي {لا إكراه في الدين} ولا هنا نافية وليست ناهية فرق بين النهي والنفي أن النهي هنا إذا قلنا به أنه ينتج شيئا ولكن لا نريد هذا الذي المنتج أما لما يكون نفيا بمعني أنه لا ينتج عن الإكراه شيء أبدا ولذلك كلام لغو وفعل لغو لذلك من طلق زوجته مكره لا تطلق من قتل مكرها في خلاف العلماء هل يعفى أو لا يعفى في موضوع القتل بالذات لو طلب منه أن يعمل عملا ما تحت الإكراه المادي والمعنوي القاصر القاهر يعفيه من المسألة عند الله وعند الناس لذلك نحن نؤمن بأنه الإسلام ليس دمويا ولا يحب أن يقاتل الناس الدين الإسلامي دين يريد أن يحاور العقول ولا يريد أن يحاور الأجساد من خلال الضرب ولا يحاور البطون من خلال التجويع ولا يحاور الشهوة من خلال تضييق سبيلها وعدم استخدامها بالطرق الحلال الإسلام دين يريد أن يكون البشر حضاريين، الإسلام هو أول دين يقول للناس يا أيها الناس قبل الإسلام لم تصدر هذه الكلمة كان هناك خطاب لأقوام لأشخاص بأعينهم إذا الإسلام الذي نادي بالإنسانية ونادى بجمع البشرية حتى أنه ربنا عز وجل ترك الناس أحرار في تدينهم يبقي النصراني نصرانيا ويبقي اليهودي يهوديا ويبقي المسلم مسلما ويبقي البوذي بوذيا لكن الباب المفتوح لتغيير هذه الأشياء هو الحوار الفكري العقائدي ولذلك الإسلام ليس حريصا على القتال والدماء لكن مادام الظلم واقع علينا الآن يعني أنت الآن لو وقع ظلم عليك من شخص ما معين أو مجموعة أو عشيرة أو قبيلة هل تسكت لا يمكن أن تسكت هذا رد الدجاجة الآن عندما يكون معها أطفال صغار فراخها الصغيرة عندما تستشعر خطرا على فراخها تنفش حالها وبتعمل صورة من الهجوم وهي دجاجة وهي طير ضعيف فكيف بإنسان مسلم يتربى بالقران والسنة ثم يأخذ بيته وتدمر بلدته ويقتل أخوه وتقتل أمه ويقتل جاره وتدمر بنيته كاملة كيف لهذا أن يسكت مستحيل ولذلك أنا أقول أن السبب في كل التناقضات الموجودة حاليا وعدم قدرة الخطاب الديني على تطويق الموضوع هو أن الظلم مستمر وأنه متصاعد مع الأيام، أنا باعتقادي الوسيلة الوحيدة للقضاء على كل هذا المظهرية الصراعية هو إبعاد الظلم الواقع على الأمة الإسلامية وإعطاء حقوقهم شوف ربنا شو قال في سورة الأنفال {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} هذا تعبير عن نفسية المؤمن أنه مش دموي بده يأخذ غنيمة لأنه ضرب لأن الكافرين قريش أخذوا أموالهم وصادروها إذاً بالمقابل بده يأخذ ما يعوضه عن خسارته التي لحقت به {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون} هذه السنة هذا وعد من الله عز وجل أنه الصراع لابد أن يأخذ منحيين منحى إحقاق الحق المنحى الثاني إزهاق الباطل أنا على يقين إذا حق الحق لكل الناس لن يبقى مجال لصراع حتى ولو كنا تحت شعار إزهاق الباطل.

ماهر عبد الله: طيب نسمع من الأخ عبد الإله المحمود من السعودية أخ عبد الإله أتفضل.

عبد الإله المحمود: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ماهر عبد الله: وعليكم السلام.

عبد الإله المحمود: نرحب بيك يا أخونا ماهر وبفضيلة الشيخ معالي الوزير أقول أولا كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعايته ولا يخفي على أحد أن ترك كل أمام وخطيب يقول ما يريده ليس بالأمر المحمود مطلقا لآن الأئمة والخطباء ليسوا متساوون في العلم الشرعي وبما أن البعض منهم ليس على قدر من المسؤولية فقد يشجع بعضهم بعض الفئات الضالة والباغية من الخوارج سواء كان ذلك عن قصد أو غير قصد فإنه وبالتالي لابد من وضع ضوابط لنص الخطبة بما ينفع الناس ولا يضرهم وعلى ما ذكر فضيلة الشيخ هل عمر المختار وعبد القادر الجزائري قتلا الأطفال والنساء والأبرياء والمعاهدين إن أحد قادة عمر المختار عندما أحضر له أسيرا وهم بقتله منعه عمر المختار فقال له إنهم يقتلون أسرانا قال هل هم قدوة لنا إن أميركا ليست قدوة لنا ولكن بالمقابل يجب أن نواجههم بالأسلوب الحضاري بالجهاد الحضاري والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ماهر عبد الله: مشكور جدا يا أخ عبد الإله، في الحقيقة قبل ما نسمع بس جوابك نسمع من الأخ عبد الرحمن المهدي أخ عبد الرحمن أتفضل.

عبد الرحمن المهدي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ماهر عبد الله: عليكم السلام ورحمة الله.

عبد الرحمن المهدي: أسعد الله مسائكم أخي ماهر أنا بقول نقطة مهمة أول شيء أنا بقول أنا لا أخشى على الإسلام والمسلمين من خيرات الأمة ومقدراتها من أعداء الله البعيدين إنما أخشى على الإسلام والمسلمين من أعداء الله القريبين وخيرات الأمة من أعداء الله القريبين الذين هم أشد خطر يعني على الأمة وعلى خيراتها ومقدراتها والمثل الإسلامي يقول أحذروا من أعداء الله البعيدين مرة والقريبين ألف مرة ثانيا بالنسبة للدكتور علي يعني أبغي أقوله هو وباقي المسلمين يعني نصرة دين الله وإقامة الحق والعدل هذه تحتاج إلى ثمن وتضحية وأكثر المسلمين للأسف في هذا الزمان وبالذات العلماء علماء هذا الزمان والمثقفين يعني بحكم أنهم استأثروا الحياة الدنيا يعني وآثروا وإيش اسمه الله.. وجعلوا واستثاروا مصالحهم الدنيوية على دين الله وعلى مصالح الأمة لهذا هم ما قدروا الله حق قدره لأنهم لا يرجون لله وقارا لو كانوا يرجون لله وقارا يا أخي ماهر لما كانوا سكتوا على الظلم والباطل والفسق والفساد المستفحل في الأمة وأنا أنت تعرف يا أخي ماهر من سنين يعني أنا جالس أنا يعني أجاهد لحالي ولا أجد مثل سيدنا موسى قالوا له {فَاذْهَبْ أَنتَ ورَبُّكَ فَقَاتِلا} وأنا بقول لهم يعني بحكم أنهم ما وقفوا معي أقول لهم الآية تقول في سورة الأنفال {وأن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل} ولهذا أنا سأصبر يا أخي ماهر كما صبر أولي العزم من الرسل والله سبحانه وتعالى يقول {ولا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَار} بَلاغٌ {فَهَلْ يُهْلَكُ إلاَّ القَوْمُ الفَاسِقُونَ}{ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ} المهم أنا أبغي أسال الدكتور أسال أطرح السؤال يا أخي ماهر إذا سمحت لي..

ماهر عبد الله: مشكور أخ عبد الرحمن على النقطة وإنشاء تسمع من الشيخ تعليق عليها شكرا جزيلا لك نسمع من الأخ فلاح الدخيل من أميركا أخ فلاح أتفضل أخ فلاح معنا.

فلاح الدخيل: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

فلاح الدخيل: مرحبا يا أخ ماهر السلام عليكم شكرا على البرنامج يا أخي.

ماهر عبد الله: حيياك الله أتفضل.

فلاح الدخيل: بالنسبة لتعليقي على العلماء والمشايخ والمساجد وانتم تحكون عن أميركا وكيف انهم يحاولون يسيطرون نحن هنا في أميركا عندنا مساجدنا ومراكزنا الإسلامية ولنا الحرية في التحدث فيما يهم شؤون المسلمين خصوصا في بلاد كبلاد غربية بس بالنسبة للدول العربية وخاصة السعودية فأجبروا مثل الشيخ عبد المحسن الذي كان يعني أجبر على أن يقول أشياء هو غير راضي عنها من الأساس وحاولوا يظهرونه في برنامج اللي هو يسمونه الحوار الغائب ولكن ليس له أي حرية والسؤال الثاني لك يا أخ ماهر لماذا لا تقدم الحلقة هذه من السعودية، علما بأنك ذهبت الأسبوع اللي فات إلى إسبانيا وإلى عدة دول لماذا لا تقدم هذه الحلقة من المملكة العربية السعودية وشكرا إليك..

ماهر عبد الله: يا سيدي إن شاء الله في يوم من الأيام ترانا نقدمها من هناك سبق أنه قدمنا من هناك مشكور على كل على مداخلتك نسمع قبل الإجابة من الأخ عبد الكريم الوشلي أخ عبد الكريم تفضل وبعدها نسمع إجابة من الدكتور علي الفقير.

التنسيق بين العلماء والمؤسسة الرسمية

عبد الكريم الوشلي: السلام عليكم ورحمة الله.

ماهر عبد الله: عليكم السلام ورحمة الله.

عبد الكريم الوشلي: أحييكم وأحيي فضيلة الشيخ وأحب أن أفتتح مداخلتي هذه بعبارة شهيرة لفخامة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح هي عبارة سياسية عندما يقول فيها "دعونا نحلق رؤوسنا قبل أن يحلق لنا غيرنا" طبعا مع أن فخامة الرئيس لم يوضح عن آلية الحلاقة هل ستكون بموسى أبو شفرة أو بموسى أو شفرتين هل سيحلق بعض الشعر أم لابد من جذه نفسه لكنها عبارة كانت جميلة أنا أتمنى أن تطبق هذه العبارة في شؤون حياتنا جميعا بما فيها الشؤون الدينية أدخل في المداخلة مباشرة، نحن عندما نتحدث عن الإسلام المفرخ للتطرف فنحن نتحدث عن الإسلام الذي قام في مجمله أو في بعضه على أساس من العاطفة وليس على أساس من النصوص الشرعية أو النظريات العلمية لأنه كما هو معروف بأن التطرف قرين العاطفة فنجد أكثر المذاهب التي قامت في أساسها على أساس البعد الفلسفي وليس على أساس البعد العاطفي نجدها بعيدة كل البعد عن التطرف في مجمل ما نحن فيه يا سيدي المشاهد من الخارج لا يجد أي فرق في الإستراتيجية بين الصلبة هالدينية هالرسمية وبين الصلبة الدينية الشعبية المستقلة إذ أن المؤسستين قد بنتا الاعتقاد الاجتهادي على أساس واحد وهو التقديس لشخصيات، المؤسسة الأهلية ليست إلا تابعة للمؤسسة الدينية الرسمية لأن الرافد واحد وكلا المدرستين تخشى من المراجعة ومن النقد والإصلاح لسبب مجهول، المؤسسة الدينية الرسمية يا سيدي تأسست نظاميا على يد الدولة الأموية تزامنا مع القضاء والتصفية على المؤسسة الدينية المستقلة فانقرضت هذه الأخيرة تماما ناهيك إلا من مدرسة البيت اللي هو المذهب الإسماعيلي والمذهب الجعفري الذي عاش معظم حياته وهو يمارس التقية خوفا من بطش السلطة فعلى الدولة الأموية شهد إلى مركزية والانفراد بتبعية المؤسسة الدينية لها فكان لها ما أرادت وما هذه المؤسسات الموجودة الآن من أهلية ورسمية إلا تابعة للبذرة الثقافية التي جاءت بها الدولة الأموية إذا القاعدة لا فرق بين المؤسستين كما أن هناك مأخذ أيضا على المؤسسة الدينية الرسمية هي التركيز على مواضيع وأحداث متكررة مملة على حساب التناسي المتعمد لمشاكل الأمة الإسلامية إذ أنك يا أخ ماهر عندما تدخل أي مسجد من مساجد الدول الإسلامية وعندما تدخل تصلي جمعة فإنك والله ستفاجئ بموضوع الخطبة إما عن الصلاة أو عن حكم مشاهدة التلفزيون أو عن حكم لبس القفازين في الوقت الذي الإسلام يذبح فيه من الوريد إلى الوريد من الخارج عن طريق الغزاة ومن الداخل عن طريق المتطرفين.

ماهر عبد الله: طيب أخ عبد الكريم مشكور جدا على هذه المداخلة نقاط مهمة وأرجو من بقية الأخوان ينتظروا معنا قليلا بس نعطي فرصة للدكتور علي الفقير للرد على بعض هذه الأسئلة، سيدي باختصار كون الوقت يعني بدأ يدركنا كلكم راعي وكلكم مسؤول عن رأي رعيته كم نقطة جميلة طرحها الأخ عبد الإله محمود أنه لو تركنا الحبل على الغارب محاولة التدجين قطعا مرفوضة لكن لو كان كل إمام كل من صعد المنبر له أن يقول ما يشاء وأن يفتي في كل البعض غير مسؤولية كما قال البعض قد يكون غير مؤهل أو إذا عدنا إلى الأخ عبد الكريم قد يعني تحمله عاطفة أليس هذا فتح لباب الفوضى؟

علي الفقير: الواقع أنا يعني أرجو أن يفهمني الأخ من خلال ما تكلمت به فأنا قلت إنني أدعو إلى أن يكون هناك اجتماع تنسيقي بين العلماء أو الدولة الرسمية المشرفة على الشؤون الدينية الرسمية وبين العلماء الأمة القياديين الشعبيين وأن يضعوا منهجا وأن يحددوا من الخطيب الكفء، هذه الحقيقة يعني ملاحظة ومدرك لها تمام الإدراك ولا أقولها جزافا الآن التوجه ألا يعطي المنابر إلا جاهل، الآن التوجه أن لا يستلم الإعلام الرسمي إلا جاهل وعلماء متزيون بزي العلم وليسوا من أهل علم ويقولون حسب الفتوى الباذنجانية كما قيل مرة أن حاكما جاء يصلي الجمعة وعند إذن درى به الخطيب فبدأ يفتي عن أمور معينة ما أنزل الله بها من سلطان إلا ما هي إرضاء لفلان وعلان من الناس حتى إن وزيرا دخل على مسؤول كبير ورآه مبسوطا قال له ما الذي يسرك يا سيدي قال له ماذا أكلت اليوم قال له أكلت الباذنجان فقال الباذنجان هذا قلبه أبيض وإن كان وشه أسود هذا الشيء وبدأ يمدحه ثم جاء يوم آخر فوجده غضبان قاله ما الذي أغضبك ما الذي أكلت قال له أكلت باذنجان قال هذا وإن كان وجه لبه أسود أبيض ولكن وشه أسود فقال له أنت امبارح مدحته واليوم تذمه قال أنا لا يعنيني إنه يزعل باذنجان ولا ما يزعل أنا بيهمني أنت تكون راضي، فيا سيدي العزيز أنا أؤمن بأن المنابر الآن مظلومة لأن الجهات الرسمية لا تخرج الآن على المنابر إلا من لا يعلم من الشرع إلا القليل وأنا أسمع كثيرا من الناس من يذم الساعة التي يذهب فيها المسجد لتلقي صلاة الجمعة ولولا أنها فريضة لا تصلى إلا في المسجد ما ذهب إليها.

ماهر عبد الله: لكن هذا نعم..

علي الفقير: وأنا لست ضد التنسيق أنا أدعو من زمان..

ماهر عبد الله: ماذا عن ما أسماه الأخ عبد الإله ضوابط لخطبة الجمعة يعني سواء كانوا من الجهلة أو من غير الجهلة في المحصلة النهائية حتى يكون في شيء إيجابي محصلة مفيدة في نهاية الأمر، هل هناك منطق ليكون هناك ضوابط لخطبة الجمعة؟

علي الفقير: ما في مانع هذا باعتقادي هو أحد منتجات اللجان التوفيقية التي تعمل بالعمل الرسمي وتعمل بالعمل الشعبي، باعتقادي يعني لن يكون هذا بعيد المنال إذا ما اتفقنا جميعا وكنا جميعا في خندق واحد يعني المؤسسة الرسمية يجب أن تكون في خندق المؤسسة الشعبية.

ماهر عبد الله: طيب الأخ عبد الرحمن..

علي الفقير: ما في تناقض بينهما..

ماهر عبد الله: الأخ عبد الرحمن تحدث عن أن لا يخشى.

علي الفقير: العدو البعيد.

ماهر عبد الله: نعم لا يخشى من العدو الخارجي.

علي الفقير: والله يا أخي أنا قد أخالفه النظرة يعني أنا باعتقادي إنه العدو البعيد الآن شرس وواضح وبين ودلائل لا نحتاج إلى برهان.

ماهر عبد الله: لأنه شرس قد يكون أخف ضررا هو من يأتيك باسمك..

علي الفقير: لا ليس ضررا رد صاحب رد الفعل أنا لا ألومه ما دام هناك فعل واقع فأنا أريد الآن رفع الظلم عن المواطنين المسلمين وذلك بأن لا تظلمنا أميركا ولا غير أميركا وعند إذٍ أنا كفيل مش يعني بصفتي مسيطر أو مهيمن عليهم لكن على يقين من أن النتيجة الطبيعية لمثل هذا السلوك الجيد السلوك الحضاري مع المسلمين أنه سيفرز عند إذ خطابا هادفا وهادئا وحلوا يعني..

ماهر عبد الله: ماشي لكن وماذا عن هذه الدعوة لتدجين الدين لتدجين المؤسسة الرسمية.

علي الفقير: وهذه المصيبة التي عشناها ونعيشها الآن هي المصيبة أننا نطاوع الغرب في مطالبهم لتدجين العمل الإسلامي يعني المطلوب الآن ألا يكون الصوت الإسلامي مرتفعا يكون خافتا ومطلوب ألا يقول كلاما معينا يعني كلمة جهاد كلمة شهادة استشهاد كله محظور يجب الإعلام الرسمي الآن في الأمة العربية يجب أن يقول على العملية الاستشهادية عملية انتحارية يطالبونهم بذلك مطالبة واضحة وصريحة إذا أنا كيف أريد من المظلوم من المغلوب من المقهور أن يكون مؤدبا..

ماهر عبد الله: بس يعني ماشي أنا أفهم من كلامك إنه كما تحدثت سابقا لا طاقة لمكره والحاكم العربي غير مسؤول لأنه مكره وبالتالي هو..

علي الفقير: بس ما هم لا يقولون أننا مكرهون هم كحكام لا يقولون إذا قالوا مكرهين نحن وإياهم في خندق واحد عندنا الآن نحن الآن سنكون عند إذ نحن على استعداد أن نعذركم فيما تطلعوننا عليه ونتفق على خطة معينة لتحوير الأمور وتحييد عداوة العدوين إلينا وذلك بأن نخرج من هذه الضائقة بطريقة أقل خسائر.

ماهر عبد الله: طيب قبل أن نجيب على كلام الأخ فلاح يعني قصة أميركا نسمع من الأخ حسين من أميركا أخ حسين اتفضل.

حسين ربابعه – أميركا: ألو.

ماهر عبد الله: أخ حسين معنا.

حسين ربابعه: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: أيوه اتفضل يا سيدي، عليكم من السلام.

حسين ربابعه: نعم السلام عليكم.

علي الفقير: عليكم من السلام ورحمة الله وبركاته.

حسين ربابعه: ألو السلام عليكم.

ماهر عبد الله: اتفضل أخ حسين أنت على الهواء.

حسين ربابعه: تحياتي وشكرا لكم لاستضافة الدكتور دكتور في سؤال بحب أوجهه لعاطفتك كإنسان مختلف في أميركا أنت كرمز وطني وديني في الأردن، ما هي الأسباب والدوافع التي لا تدعو الإنسان اللي عندهم معرفة بالدين كأمثالكم وعلى قدر من العلم ومستوى اجتماعي عالي التي لا تدعوكم لتنظيم خطة مناهضة للخطة التي تقوم بها الصهيونية العالمية ضد الإسلام وإذا كنت يعني قد حاولتم الوقوف بوجه هذه الخطة ماذا عن العلماء المسلمين لتفادي وإفشال هذه الخطة والرجمة الصهيونية العالمية على الإسلام؟

ماهر عبد الله: طيب مشكور جدا أخ حسين على هذا السؤال، سيدي كان الأخ حسين من أميركا نرجع لسؤال الأخ صلاح الدخيل هو تحدث عن المفارقة وأظن أنه يعني الكلام الذي تفضل به صحيحا رغم كل ما يقال عن عداء أميركا رغم كل ما يقال عن استهداف منطقة عربية وإسلامية من قبل أميركا إلا أن الحقيقة تبقى أن الكثير من المساجد في أميركا وفي الغرب عموما تمتلك من الحرية للخوض في كل..

علي الفقير: يعني أنا قد أعذر الأخ أنه يعيش في أميركا ولابد أن يكون الجانب المشرق في معاملة أميركا للمسلمين الموجودين في أميركا وأن مساجدهم عامرة للصلاة وللعبادة وإلى آخره لكنني أقول للأخ فلاح هل أنت معي في أن هناك إجراءات قادمة ستحد من حرية المسلمين هناك والآن لابد أن إذا دخل واحد مطار وكان عليه سحنة عربية أو سحنة آسيوية لابد أن يفتش تفتيشا دقيقا عن دون خلق الله، أليس هذه من الانتقاص في حرية الإنسان وكرامة الإنسان..

ماهر عبد الله: يعني أنا لا أريد أن أدافع ولكن..

علي الفقير: نحن لا نناقشه لهم أن يعيشوا في أميركا كما يريدون لكنني أقول لهم ومن خلال منظور ديني أن هذه الحرية والهامش الحرية لن يبقى طويلا لأنني أرى أن الأمور مرشحة للتصعيد أكثر وسيتم مضايقة المسلمين وإني لأرى في المستقبل البعيد أو القريب أنه ستعود هذه الأفواج الإسلامية إلى بلادنا المسلمة في المستقبل لأن الأمور مرشحة للتصعيد على كل الصعد والمستويات وأنا باعتقادي يعني عندما سأل سؤال لماذا لا تقدم هذه الحلقة من السعودية هذا تنقلته أنا ما.

ماهر عبد الله: لا أنا هذا موضوع لكن هي المفارقة ليست يعني مفارقة كانت بغض النظر عن هذه الدولة أو تلك يعني يجب أن نعترف أن ما هو متاح للمسلم رغم كل هذه الظروف في العالم الغربي.

علي الفقير: قطعا.

ماهر عبد الله: الذي يفترض أنه معاد للإسلام أكثر مما هو..


أحد حكام العرب طلب من لندن التضييق على المسلمين فيها، والحكام العرب عامة يطالبون الغرب بتشديد الخناق على المسلمين هناك
علي الفقير: أنا أقول وأعترف بأن أحد حكام العرب طلب من لندن أن تضيق على المسلمين في لندن لأنها توجد هامش الحرية لهم يضايقهم في حكم بلادهم، يعني حكامنا الآن عم بيلوموا أميركا ليش تعطي هذا هامش الحرية بل يرجون الغرب إنه يشدد الخناق عليهم لأن هناك محاضن للعمل الإسلامي الذي يجض مضاجعهم والذي يجعلهم في ضيق وحرج من العمل الإسلامي الشديد والقوي.

ماهر عبد الله: طيب تسمح لي نأخذ مكالمة من الأخ سعيد الشهراني أخ سعيد اتفضل.

سعيد الشهراني: السلام عليكم أحييك يا أخ ماهر.

ماهر عبد الله: عليكم من السلام.

سعيد الشهراني: أحييك يا أخ ماهر وأحيي ضيفك الكريم أنا أستغرب بحال هذه الأمة أنه لم يوجدوا علماءنا الأفاضل ما يكون واجبا عليه بالرقي بحال هذه الأمة، أي لماذا لا يكون هناك علماء يدرسون رقي الأمة مستقبلا مع معاصرة الظروف التي نحن بصددها الآن فالغريب أن علماؤنا منهم نوعان نوع جلس مكتوف الأيدي وحد شيء ترك للعالم الإسلامي إتاحة التقليد الأعمى للغرب وغيره والنوع الآخر وهو الذي جلس تقريبا بصدد الإفتاء، الإفتاء أهذا مطلوب أن يكون من المفتيين بهذا العدد الكبير والإفتاء يا أخي عالم واحد يكفي بأن يكون مفتي للإسلام، البقية لماذا لا يتدارسون مستقبل هذه الأمة بطرق استراتيجية بعمل هيكلة إسلامية واعية برقي يجعلنا نفتخر بهذا العهد بهذا الدين، الدين لم نعطيه حقه، العالم..

ماهر عبد الله: أخ سعيد مشكور جدا يعني مداخلة جوهرية وأرجو أن تكون هذه المكالمة الأخيرة كون كثرت الأسئلة وعندنا محاور أصلا لم نغطها سيدي يعني.

علي الفقير: الأخ عبد الكريم مرشدي سأل سؤال.

ماهر عبد الله: الأخ عبد الكريم سأل مجموعة الحقيقة أسئلة نحلق رؤوسنا قبل أن يحلق لنا.

علي الفقير: يعني هي جرأة من الرئيس اليمني إنه نحن في وضع ليست لنا حرية أن نفعل ما نشاء وأن نريد وإنما نحن إن لم نقم بهذا الدور في تقليم وتحديد المسلمين وعدم أخذهم أبعادا أخرى في العمل الإسلامي سيقوم عند إذ هذا العدو بأن يقوم بهالعمل مباشرة بنفسه بعد أن يحلق رؤوس هؤلاء الحكام الذين لم يستجيبوا له، أنا باعتقادي هذه جرأة من الرئيس اليمني يعني قد لا أوافقه عليها لأنني لا أرى رؤسائنا خارج أمتنا وخارج ديننا وخارج عقيدتنا أنا أرى حكامنا من أبناء جلدتنا ومن أبناء ديننا وأبناء إسلامنا فإذا كان المواطن عنده من القوة والشخصية ما يجعله في مصاف أو في مقابلة أميركا وتحديها لماذا لا يتم تحالف بين حكامنا والشعوب بحيث نراهم أئمتنا المقدسين عندنا بحيث نكون جميعا في خندق واحد ونحن بعيدين عن بعض إما الشهادة وإما النصر.

ماهر عبد الله: كلام جميل الأخ عبد الكريم أيضا سأل أنه فيما يرى لا فرق بين المؤسسة الدينية الرسمية والمؤسسات الشعبية والحركية الإسلامية.

علي الفقير: في الناحية العاطفية إنه..

ماهر عبد الله: التركيز على العاطفة أو..

علي الفقير: أو على النصوص..

ماهر عبد الله: اثنين يعني في ذكر يعني بعض أنه الرافض واحد في الأخير يعني منهج دراسة النص مازال تقليدي مازال غير واعي بمتطلبات حياتنا المعاصرة هناك تقديس لبعض الرموز يعني قد يكون العالم الرسمي يقدس هذا الحاكم اليوم لكن المؤسسة الشعبية تقدس بعض علماء سابقين هناك اشتراك بعض الأحيان في يعني تركيز على قضايا قد لا تكون هي الشغل الشاغل للأمة يعني حتى العالم الإسلامي يدخل مدخل سياسي وكأن الأمر الاجتماعي والأمر الاقتصادي لا يعنيه أو إنه سيلحق بالتبعية فتماما كما أن العالم الرسمي يبحث عن الشرعية للحاكم اليوم يبدو هدف بعض الحركيين الإسلاميين فقط نزع الشرعية عن ففي أوجه شبه..

علي الفقير: شوف أنا أؤمن بأن هذه التضاضية وهذا التناقض مرجعيتها أننا نرى أنفسنا أعداء لأنفسنا فلو أننا غيرنا من هذه الصفة ورأينا أنفسنا أخوانا نتعاون في تصحيح الأخطاء وتصويبها وقبل الحاكم أن يكون مواطنا والمواطن أن يكون أيضا عينا يراقب الحاكم ماذا يفعل وماذا يقول وأن نستمع لبعضنا البعض وأن يكون الحاكم يرى من خلال عيونه المباشرة مع المواطنين وليس من خلال الأجهزة التي تحيط به، لأن رؤية الحاكم من خلال الأجهزة، الأجهزة فيها دخلاء الأجهزة تحاول أن تكون خادمة..

ماهر عبد الله: طب فسر لي في جوابك فسر لي..

علي الفقير: أنا أؤمن بضرورة أن يتم التنسيق أن ينزل الحاكم إلى الشعب وأن يكون الشعب أيضا مرتفعا على الحاكم لا تناقض بينهما.

ماهر عبد الله: أنا عايزك تفسر لي قليلا فيها من الأخت نادية عبد الجبار من جدة تسأل كيف تستطيع يستطيع المصلح الاجتماعي بالنظرة الإسلامية أن ينجح دون استفزاز دون الاستفزاز السلبي للرؤساء في أي موقع يعني كيف نصل إلى هذا الذي تتحدث عنه؟


نحن بحاجة إلى عمل وطني على مستوى الأمة يجمع كل أطراف المعادلة الرسمية والشعبية لوضع خطط لخدمة هذا الدين
علي الفقير: يا سيدي هذا أمر ممكن أنا باعتقادي إذا وجه الأمر إلى أهله، أما في الواقع الآن أن الأمر موصل إلى غير أهله سواء أن كان المؤسسة الرسمية أو بعض المؤسسات الشعبية من هنا تقع المتناقضات بين الطرفين أنا باعتقادي نحن في حاجة إلى عمل وطني كبير على مستوى الأمة أن نجمع كل أطراف المعادلة الرسمية والشعبية ومن ثم نضع خطط عريضة وخطط طويلة المدى وقصيرة المدى ومتوسطة المدى وأن نعمل لخدمة ديننا وخدمة أمتنا وتاريخنا بس الملاحظ الآن أن أمتنا الكل يعمل لخاطر حاله مستقلة عن الآخر بل يرى أطراف الآخر قد يكون معادلا له أو مشاغبا عليه فيستعديه عند إذ بأعمال وإجراءات هي التي تسرع التصادمية بين الفريقين وأنا باعتقادي الأخ عبد الكريم المرشدي عندما طالب بأن نكون غير عاطفيين هذا صحيح أنا معه في هذا التوجه وأن نكون منطقيين عقلانيين هذا صحيح وأن يكون طرحنا أيضا مناسبا، يعني سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام عندما قبل الصلح صلح الحديبية كان المعارض له سيدنا عمر حتى إنه بلغ في معارضته إلى حد أن أبا بكر خاف عليه من شدة المعارضة أن يخرج من الدين وقال له يا أبا يا عمر إنه رسول الله وعبده حتى سمعها من النبي فامتنع قال له يا عمر أنا عبد الله ورسوله، نحن نريد أن نوجد آلية بحيث إن الحاكم يطلع لشعبه ويقول له والله أنا عندي ظروف كذا وعندي أعمال كذا وعندي كذا عند إذ تبص يبقى في تناغم في تناسق بين الطرفين هذا باعتقادي ما ندعو إليه دائما..

ماهر عبد الله: طب الأخ..

علي الفقير: الحوار بين القاعدة وبين القمة..

ماهر عبد الله: الأخ سعيد الشهراني تحدث عن نقطة جوهرية جدا أنه شعبيا ورسميا كثر المفتون في السياسة وغير السياسة هو طالب أن يكون للأمة مفتي واحد لنقل عدد قليل من هؤلاء ممكن أن يعمل على الفتوى ماذا يقوم علماء الإسلام بدراسة مستقبل الأمة.

علي الفقير: أنا أوافق على الطرح شريطة أن يتم اختيار المفتي من العلماء وليس من الحكام.

ماهر عبد الله: لكن ماشي لكن ماذا على الجانب الآخر لنفرغ الآخرين لدراسة مستقبل الأمة، الطابع العام عند الخطاب الديني.

علي الفقير: أنا محضر توجه بمعنى أنني يعني أستطيع أن أفرز علماء الأمة وأصنفهم تصنيفات متعددة وأقول هذا صنف متخصص بالفتوى ومرجع لكل أمة محمد بحيث لا يحصل متناقضات تناقضات بالطرفين وله أن يرجع أيضا هؤلاء الفريق يعني لهم أن يرجعوا إلى قاعدة أيضا من علماء آخرين بحيث إنه لا يخرج الرأي من فلان أو علان من الناس لأننا لا نؤمن ولا نأمل أن يكون هذا الانقسام موجه ومسير أو مؤثر عليه بطريقة ما.

ماهر عبد الله: لا هو ولا يريد فقط أن.

علي الفقير: دعنا أنا مع التوجه بمعنى أن نفرغ العلماء لبحث أمور معينة عالم يبحث في أمور الفتوى ومخصصين معروفين بوسيط معينة ومقاييس معينة علماء لتوجيه الجماهير وتعليمهم دينهم المسائل الفقهية والمسائل كذا وإلى آخره علماء آخرين يدخلون من باب السياسة يتكلمون فيها في البرلمانات في المجالس النيابية في المجالس الشعبية في المؤسسات المجتمع المدني يجب أن يكون في توزيع للأعمال بحيث إنه ما أقول أنا يعني مجموع هؤلاء جميعا فالإنسان الموسوعي الآن غير متوفر لذلك يجب أن نخصص كل إنسان لعمله فالأخ الشهراني لما قسم العلماء إلى قسمين قسمهم إلى علماء مكتفي الأيدي وأنهم جالسون هذا صحيح موجود وباعتقادي هذا يغلب الصفة هذه على علماء رسميين وهناك علماء يحاولوا إن يعني يكون يظهر من خلال فتواهم إلى آخره نعم هذا موجود أيضا لكن لا يمنع من وجود علماء مخلصون لأمتهم ويعملون في الحقول كلها في سبيل نهضة الأمة الإسلامية ورفع الظلم والظلام عنها.

ماهر عبد الله: سيدي يعني الحقيقة كان في سؤال آخر جوهري من الأخ حسين من أميركا عن ما الذي يفعله العلماء وربما الأمة كلها لإفشال هذه الخطط تحدثنا عنها كثيرا لكن للأسف الشديد الوقت انتهى ولعلنا تتاح لنا فرصة أخرى.

علي الفقير: يد واحدة لا تصفق.

ماهر عبد الله: بارك الله فيك يا يسدي.

علي الفقير: فيجب أن يتفق الحكماء الرسميون والشعبيون وأن نوجد آلية جمع العلماء وعند إذ نخلص بنتائج جيدة إن شاء الله.

ماهر عبد الله: شكرا جزيلا لك وشكرا جزيلا لكم أنتم أيضا على حسن متابعتكم، إلى أن نلقاكم في الأسبوع القادم لكم مني أجمل التحية والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.