مقدم الحلقة:

ماهر عبد الله

ضيوف الحلقة:

محمد عياش الكبيسي: ممثل هيئة علماء المسلمين العراقيين في الخارج
محمد بشار الفيضي: أحد أعضاء هيئة علماء المسلمين في بغداد

تاريخ الحلقة:

18/04/2004

- العراق وفلسطين روح واحدة
- عمومية الأحداث وموقع القيادات بالعراق
- هيئة علماء المسلمين بين الدين والسياسة
- رقعة المقاومة العراقية
- مسؤولية الحكام العرب
- حقيقة الصلة بين المقاومة والقاعدة
- الاعتراف بشرعية مجلس الحكم

العراق وفلسطين روح واحدة

ماهر عبد الله : سلام من الله عليكم وأهلا ومرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامج الشريعة والحياة الأسبوع الماضي الأيام القليلة الماضية شهدت مجموعة من التطورات على ساحتين تعنيان الأمة كلها الساحة الفلسطينية والساحة العراقية استشهاد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي بالأمس وأحداث الفلوجة على مدار الأيام الماضية كشفت جوانب وأكدت جوانب كثيرة في طبيعة أو عن طبيعة التحديات التي تواجه الأمة وتواجهها الأمة هناك الكثير من الحديث الآن في الأوساط العربية والإسلامية عن طبيعة التلاحم الاستراتيجي بين المشروع الأميركي في المنطقة العربية والمسلمة والمشروع الإسرائيلي وهذا القول ليس تحيزا فكلا الطرفين الإسرائيلي والأميركي فخور بهذا التلاحم الاستراتيجي ثم هناك على قاسم مشترك آخر كبير وهو هذا الدور الذي يقوم به الإسلام في المعركتين، دكتور الرنتيسي إذا تميز بشيء فهو تميز بإسلاميته الفاقعة والواضحة ولعل استهدافه له علاقة بهذه الإسلامية كما أن الإدارة الأميركية بدأت تعترف مؤخرا بالطبيعة الإسلامية للمقاومة العراقية أو ما يسمى بالمقاومة العراقية ويكون هذا جزء من حديثنا، أهم من ذلك أن القوى السياسية الفاعلة الآن بغض النظر عن الموقف منها في الحالين ذات صبغة إسلامية واضحة في العراق على الجانبين السني والشيعي هناك بروز كبير لقيادات إسلامية سواء تمثلت بالمرجعيات الشيعية الكبرى أو تمثلت بما يسمى بالحوزة الناطقة بزعامة الشيخ مقتدى الصدر كما أن حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي وحركات أخرى في فلسطين طابعها العام هو الإسلام ثم هناك تصعيد مشترك على الساحتين هل هو تصعيد حدث بمحض الصدفة أم أن طبيعة المعركة تضطر هذه الأمة لأن تلتقي حول القضيتين لا سيما وأن بعض أعداء الأمة حريصون على الربط من جانبهم لمناقشة هذا الموضوع يسعدني أن يكون معي الدكتور محمد عياش الكبيسي ممثل هيئة علماء المسلمين العراقيين في الخارج كما سيكون معي من بغداد أيضا الدكتور محمد بشار الفيضي أحد أعضاء هيئة علماء المسلمين في بغداد وهو من علماء بغداد المشهورين وقد يلتحق بنا بعض قليل بإذن الله الشيخ عبد الهادي الدراجي من مكتب الشهيد الصدر في بغداد، نبدأ بضيفنا بالاستوديو الدكتور محمد عياش الكبيسي سيدي كثير من خطب الجمعة الأسبوع هذا كثير من.. يتحدث الإعلاميون العرب على الأقل عن درجة من التلاحم والتشابه بين القضيتين هل تعتقد أن هناك أوجه ربط بين القضية العراقية والقضية الفلسطينية؟

محمد عياش الكبيسي: بسم الله الرحمن الرحيم أولا أنا أهنئ عائلة الدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي وأهنئ الأمة الإسلامية بالكامل لأن الأمة التي تُقدِّم الشهداء هي أمة حية والشهداء هم نبض الحياة في هذه الأمة {ولا تَحْسَبَنَّ الَذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ} فهم الذين يبثون روح الحياة في هذه الأمة هل هنالك توافق بينما يجري في الفلوجة والنجف وبين ما يجري في غزة ورام الله؟ أنا أقول ليس هنالك مجرد توافق وإنما هي ساحة واحدة وهي حرب واحدة والعدو أيضا واحد فالطائرات التي تغتال الشيخ أحمد ياسين واغتالت اليوم الأستاذ الرنتيسي هي نفس الطائرات التي تقصف أهلنا في الفلوجة والنجف..

ماهر عبد الله: طيب لو استمعنا من الدكتور محمد بشار الفيضي كونك تعيش في بغداد هل تلمس هذه الروح في بغداد؟ هل يتحدث الناس في بغداد عن تلاحم بين القضيتين عن أوجه تشابه بين القضيتين الدكتور محمد؟

محمد بشار الفيضي: بسم الله الرحمن الرحيم في البدء أحييكم من بغداد وأحيي أخي العزيز الدكتور محمد عياش الذي أعد فرصة لي أن ألتقيه عبر هذا اللقاء..

محمد عياش الكبيسي: حياك الله

محمد بشار الفيضي: بلا شك يا أخي هناك شعور بالاشتراك بيننا وبين فلسطين لأن الأداة التي تنفذ المشروع هنا أو هناك الكل يعلم أنها أداة واحدة هذا من ناحية، من ناحية أخرى بدأنا نلمس تشابها في الأساليب فما يجري في فلسطين بدأ يجري في العراق حتى إن بعض صحفنا أخذت صورا عن أحداث فلسطين وصورا أخرى عن أحداث العراق ووضعتهما متقابلتين أو إحداهما يعني مع الأخرى وقالت هذا ما يجري في فلسطين وهذا ما يجري في العراق وكانت الصورتان متشابهتين إلى حد كبير هناك يقتل الأطفال وهنا يقتل الأطفال هناك تعتقل النساء وهنا يعتقل النساء هناك تهدم البيوت وهنا تهدم البيوت أيضا فالتشابه كبير في الأسلوب وقطعا سيكون التشابه أيضا في الأهداف فالشعور مشترك بتقديرنا وهذا ما يجعل العراقيين يتعاطفون جدا مع القضايا الفلسطينية يعني على سبيل المثال استشهاد عفوا الدكتور الرنتيسي كان بالنسبة للعراقيين أمس صدمة أنا لدي معلومات كثير من العوائل كانت نسائهن يبكين على فقدانه مع أنهن لم يرينه لكن هو هذا الشعور المشترك هو الذي جعل العراقيين يعني يحزنون عليه وكأنه عراقي.

ماهر عبد الله: دكتور محمد يعني كيف تفسر هذا الدور الكبير الذي يقوم به الإسلام في الحالين؟ هناك كلام عن أن الإسلام ليس هو المستهدف لكن طبيعة المقاومة إذا كان هذا هو التعبير الصحيح لوصف ما يجري شئنا أم أبينا طابعها العام الإسلامي حاولوا في البداية إلقاء اللائمة على ما أسموه بفلول البعث على بقايا النظام السابق لكن في المحصلة النهائية بعد سنة والآن تجاوزنا السنة هناك حديث صريح وواضح أن الطابع العام للمقاومة يعني يكفي أن النظر إلى الرموز يعني هيئة كبار العلماء تقوم بدور بارز الحديث عن آية الله السيستاني الحديث عن مقتدى الصدر كل الرموز الناشطة لا سيما تلك التي تتمتع بشرعية شعبية طابعها العام إسلامي لماذا يقوم الإسلام بهذا الدور هل هذا مؤشر على تطرف أم على طبيعة مختلفة لمنطقتنا عن بقية مناطق العالم؟


يقود الإسلام مقاومة أمة بوجه أنواع من التغريب ومسخ الهوية والاحتلال الاقتصادي والسياسي والعسكري، فحب الشهادة الذي غرسه الإسلام في قلوب أبنائه هو الدافع للمقاومة
محمد عياش الكبيسي: هو حقيقة هذا نجاح حققته الحركات الإسلامية والواجهات الإسلامية بمختلف لافتاتها وعناوينها وأثبتت للعالم العربي والإسلامي أن طريق الاحتفاظ بالهوية وطريق الوقوف على القدمين في مواجهة التحديات الكبرى التي تواجهها الأمة لم يبقَ إلا الإسلام مع إجلالي واحترامي لكل الفعاليات الأخرى والواجهات الأخرى الإسلام الآن يقود مقاومة أمة بوجه أنواع من التغريب وأنواع من مسخ الهوية والاحتلال الاقتصادي والسياسي والعسكري حب الشهادة الذي غرسه الإسلام في قلوب أبنائه هو دافع كبير لهم لأن يستهينوا بكل ما يمكن أن يقدموه في سبيل الإسلام وفي سبيل كرامة الأمة وأنا أذكر في هذا المجال كنت أرى شباب بغداد والفلوجة في أيام الأعياد وهذا الكلام في الثمانينات في أيام الأعياد لما يهنئ أحدهم الآخر ويدعو له يقول له تقبلك الله شهيدا على أبواب المسجد الأقصى هذه كانت أمنية أن المسلم يستطيع أن يجد الميدان الذي يقدم فيه نفسه وماله في سبيل الله وتقربا إلى الله سبحانه وتعالى وهذا هو بالتالي الذي يحفظ هوية الأمة وكرامة الأمة.

ماهر عبد الله: طيب اسمح لي بالتوقف قليلا بس ننتقل إلى فاصل نذكركم قبله بأنه بإمكانكم المشاركة معنا بعد قليل أما على رقم الهاتف 4888873 بعد المفتاح الدولي لدولة قطر 00974 أو على رقم الفاكس 4890865 أو على الصفحة الرئيسية للجزيرة نت على العنوان التالي www.aljazeera.net إذاً لحظات ونعود إليكم.

[فاصل إعلاني]

عمومية الأحداث وموقع القيادات بالعراق

ماهر عبد الله: مرحبا بكم مجدداً في هذه الحلقة من برنامج الشريعة والحياة والتي نتحدث فيها عن أوجه الربط والتشابه بين القضية الفلسطينية والقضية العراقية معي في الأستوديو الدكتور محمد عياش الكبيسي من هيئة علماء المسلمين أو ممثلهم في الخارج ومن بغداد الدكتور محمد بشار الفيضي أيضا من هيئة العلماء المسلمين وللأسف الشديد الشيخ عبد الهادي الدراجي من مكتب الشهيد الصدر أبلغنا اعتذاره عن المشاركة ونحن بدورنا نعتذر عن مشاركته ونتمنى أن نستضيفه في مناسبة أخرى، دكتور محمد بشار الفيضي أنت لست من الفلوجة ولكن الدكتور محمد معي هنا من الفلوجة هناك حديث في وسائل الإعلام وقطعا في وسائل الإعلام الأميركية عن أن ما يجري في الفلوجة حالة استثنائية محصورة في هذه المدينة أنا أعلم أنك من أصول شمالية من الموصل هل ما جرى في الفلوجة أو ما يجري في الفلوجة سواء على صعيد المقاومة أو على صعيد الحالة الإسلامية هذه التي نتحدث عنها محصور فعلا في الفلوجة أم أن مناطق أخرى من العراق تشهد حالات مشابهة.

محمد بشار الفيضي: سأكون أمينا معك نحن لكوننا في هيئة علماء المسلمين تأتينا الأخبار من كل مكان ينقلها إلينا الناس ما يجري في الموصل هو شبيه إلى حد ما يجري في الفلوجة ما يجري في بعقوبة الآن هو أشبه إلى حد كبير ما يجري في الفلوجة ما يجري الآن في مدينة القائم هناك حرب شوارع يشبه كثيرا ما يجري في الفلوجة ما يجري في الأنبار كذلك هذا الكلام ليس دقيقا ودائما يسوق حتى تُحصر القضية في يعني دائرة ضيقة كما كان يقال مثلا في السابق المثلث السني الآن حينما إخواننا الشيعة أيضا انبروا إلى هذا الطريق بدؤوا يقولون لا أدري ربما سموه المربع الشيعي أو الدائرة الشيعية هي في الحقيقة لا يوجد في العراق سوى السنة والشيعة وإخواننا الأكراد فالظاهرة هي ليست في الفلوجة ظاهرة عامة ولو قُدِّر لك أن تلاحظ الغليان الذي يجول في طول البلاد وعرضه خاصة أيام قصف الفلوجة لتوقعت أن البلد على وشك الانفجار لكن حدوث الهدنة هدأ المشاعر وأنا في تقديري لو استمر القصف على الفلوجة لتحول العراق إلى بركان من النار من الصعب إطفاؤه.

ماهر عبد الله: يعني السؤال الذي يطرح نفسه وأسأله على الأستاذ محمد عياش الكبيسي مع تقديرنا لهذا الذي يجري حتى بهذه السعة من الانتشار التي يتحدث عنها الدكتور محمد بشار ومتفق معه في أن الحالة عامة وليست محصورة..

محمد عياش الكبيسي: الحالة عامة نعم

ماهر عبد الله: في الفلوجة..

محمد عياش الكبيسي: أنا أعرف طبعا هو الداخل..

ماهر عبد الله: السؤال المنطقي هو إذا خرج الاحتلال يعني واضح أن هدف المقاومة هو خروج الاحتلال ما الذي يمكن أن يحدث يعني ليس هناك اتفاق على قيادة شعبية الساحة العراقية لم تفرز حتى هذه اللحظة قيادات محل إجماع لا تحظى بشرعية دولية ولا تحظى بشرعية شعبية محلية ما الذي يمكن أن يجري غير الفوضى فيما لو خرج الاحتلال فجأة؟


قوات الاحتلال دمرت الدولة والمؤسسات، وهناك معلومات تفصيلية تفيد بأنها هي التي تشجع الفتنة، ولكن وعي العراقيين أرفع من هذا المستوى
محمد عياش الكبيسي: أولا يا أخي الكريم كأن الذي يسمع هذا السؤال وأنا أسمع هذا السؤال يتكرر في بعض وسائل الإعلام كأن قوات الاحتلال هي التي تضبط الأمن الآن ولولاها لحصلت حروب أهلية ولحصلت مجازر ولحصلت كذا في حين أن بلدنا كان مستقرا وليس فيه أي حادثة من هذه الحوادث جاءت قوات الاحتلال ودمرت الدولة دمرت المؤسسات وهي الآن وعندنا معلومات تفصيلية أنها هي التي تشجع الفتنة ولكن الحمد لله وعي العراقيين أرفع من هذا المستوى الأمر الآخر قوات الاحتلال لماذا تضعنا بين خيارين إما أن تبقى هي جاثمة فوق صدورنا أو تخرج بطريقة فوضوية عشوائية وتترك البلد في حالة من الفوضى ألا يمكن أن يكون للعراقيين خيار آخر هنالك تجارب في التاريخ دول احتلت دول ثانية وخرجت القوات المحتلة بطريقة غير هذه الطريقة التي يشار إليها بودي أن أذكر في هذا الخضم موضوعا مُهماً أن تتكلم حضرتك عن القيادات الشرعية القيادات الشعبية الآن بدأت القيادات الشعبية تتبلور أميركا صنعت ما يسمى بمجلس الحكم الآن هي لا تتحدث عن مجلس الحكم ولا تفتح خطوط للحوار مع مجلس الحكم هي الآن أدركت من هي القيادات الحقيقية للشارع العراقي وأنا أشبه ما يحصل الآن بما حصل أيام الرسول عليه الصلاة والسلام في صلح الحديبية يوم أن جاءت قريش التي كانت لا تعترف بدولة الإسلام وبدولة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لكنها جاءت وفاوضت هذا الطرف فهذا سمي فتحا عظيما لأنه اعتراف قوات الاحتلال الآن تعترف بوجود قيادات شعبية قادرة على أن تجلس معها وتتفاوض معها على ثوابت واضحة وعلى منطق سياسي معين الآن ليس هنالك دور للقيادات المصنوعة من قبل الاحتلال..

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: لكن.. اسمح لي هنرجع للقيادات المصنوعة من قبل الاحتلال لكن يعني ما يبدو لنا من التعامل مع الفلوجة ما زال يسمى القائمين على المقاومة إرهابيون وما زالت هناك مذكرة اعتقال بحق مقتدى الصدر أو قتله..

محمد عياش الكبيسي: صحيح

ماهر عبد الله: يتحدث قادة أميركان ميدانيين عن ضرورة اعتقاله أو قتله كيف يعني تسمي هذا اعتراف بقيادات شعبية؟


قوات الاحتلال كانت تقول إن المقاومين جاؤوا من الخارج وانهم إرهابيون تسللوا من الحدود، والآن هي التي تطلب التفاوض مع هؤلاء الذين تسميهم إرهابيين
محمد عياش الكبيسي: طبعا هذا لا يمنع يعني قوات الاحتلال هي لا زالت عدو ولا زال الشعب العراقي ينظر إلى أن هذه القوات قوات عدوة قوات محتلة لكن العدو يجلس مع العدو المهم أن قوات الاحتلال سابقا كانت تقول هؤلاء جاؤوا من الخارج هؤلاء إرهابيون تسللوا من الحدود هؤلاء كذا الآن هي تطلب أن تتفاوض مع هؤلاء الإرهابيين الذين تسميهم إرهابيون وهذا في الحقيقة فتح عظيم للشعب العراقي بصورة عامة.

ماهر عبد الله: الدكتور محمد بشار هيئة كبار العلماء انتشر وأذيع عن مشاركتها كان بشكل أساسي التفاوض من أجل إطلاق الرهائن اليابانيين وهناك حديث الآن عن محاولاتها التفاوض بشأن الطليان المختطفين هل القوات الأميركية تعترف بهيئة العلماء المسلمين كأحد القيادات الشعبية وهل تنظر هيئة العلماء المسلمين إلى نفسها على أنها أحد البدائل القيادية التي يمكن أن تُعِين في إيقاف العراق على قدميه في حال خروج قوات الاحتلال؟

محمد بشار الفيضي: ابتداء آخي العزيز نحن لا نحتاج إلى اعتراف القوات الأميركية نحن مرجعية دينية يهمنا أن نستمد قوتنا من اعتراف شعبنا هذا ما يهمنا بالدرجة الأولى نحن لم نطرح أنفسنا يعني كقيادة سياسية إنما ابتدأنا مشروعنا كمرجعية دينية يرجع إليها أبناء العراق، موضوع الرهائن لم يكن هناك توسط أو تفاوض كما يروج بعض وسائل الإعلام كل ما فعلته الهيئة أنها لاحظت من خلال عناوين المختطفين أن عناوينهم تدل على أنهم مسلمون وهذا شيء نحن نعرفه في السابق من خلال قنوات الناس لكنه اتضح بالعناوين التي ظهرت على التليفزيون كتائب عز الدين القسّام كتائب سراي المجاهدين إلى آخره فعرفنا أن هؤلاء مسلمون بل ومتدينون فافترضنا أنهم يحترمون كلام علمائهم لذلك تدارسنا موضوع الرهائن في مجلس الشورى وقررنا أن نوجه إلى أبنائنا هذه المناشدة ونقول لهم إذا كنتم مسلمين حقا وأردتم أن تثبتوا صدق قضيتكم وعلو تمسككم بالإسلام فعليكم أن تطلقوا أية رهينة لا علاقة لها بقوى الاحتلال أو بشأن الحرب وكانت الاستجابة رائعة بفضل الله واستجاب لنا كثيرون وأبى بعض آخر عن الاستجابة.

ماهر عبد الله: سيدي فيما يتعلق بخطف الرهائن هل هذا الذي قلتوه لهم يعبر عن موقف تكتيكي للخروج من الأزمة اليابانية لأنهم مدنيين وثبت أنهم كانوا يعني إنما قدموا إلى العراق لمساعدة الشعب العراقي أم أنه موقف ثابت للهيئة من عملية اختطاف المدنيين أنت تعرف قضية اختطاف الرهائن هذه في العادة يعني أكلافها السياسية والمعنوية أكثر من مكاسبها ما هو موقف الهيئة من عملية اختطاف الرهائن المدنيين من حيث المبدأ؟

محمد بشار الفيضي: بلا شك أننا نطلق في هذا الموضوع من ثوابتنا الدينية والثوابت الدينية كما تعلم أخي العزيز لا تتغير بتغير الظروف والأحوال لو كان الموضوع له علاقة بالمعركة السياسية وأردنا أن نسلك هذا السبيل لا أظن أننا سنطلق هكذا الرهائن مجانا اليوم التقى بي أحد الصحف، أو عفواً أحد الصحفيين، وقال ظاهرة يعني الرهائن تدل على أن لكم خطوطا يعني مع المقاومة ربما تعرفونهم ويعرفونكم وتتفقون على شيء قلت له يا أخي لو كان الموضوع كما تقول ما تركنا لكم الرهائن بالمجان لساومنا بهم هناك مشاكل كبرى في العالم..

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: دكتور محمد ابقَ معي مضطر للمقاطعة سننتقل إلى موجز من الأنباء ثم نسمع تفاصيل ما جرى بعد هذا الموجز إذا لحظات ودقائق مع موجز من آخر وأهم الأنباء ثم نعود إليكم.

[موجز الأنباء]

هيئة علماء المسلمين بين الدين والسياسة

ماهر عبد الله: مرحبا بكم مجددا في هذه الحلقة من برنامج الشريعة والحياة والتي نتحدث فيها عن المأزق الذي تواجهه أميركا في العراق والذي تواجهه إسرائيل في فلسطين كثير من الأخوة المشاركين معنا عبر الإنترنت يبدو أنهم يميلون إلى هذا الربط الأخ عباد فني كمبيوتر من المغرب يقول احتلال فلسطين والعراق وجهان لعدو واحد هو أميركا التي تريد فرض قبضتها على العالم العربي لكن مهما طال الزمن ستنهض الشعوب العربية لتحرر وطنها من الرجعية العاملة وستقضي على المحتل، الأخ خالد لا يقول من أين فلتعلم أميركا وإسرائيل أنها تحفر قبرها بسياستها الحالية وما ذلك إلا صفعات يحتاجها العرب ليستيقظوا من نومهم وعمليات الاغتيال لأي فرد من المقاومة ما هي إلا عملية ولادة عشر من أمثاله، الأخ يوسف عمر السايس رجل أعمال من اليمن يقول بوش أطلق يد إسرائيل في الأراضي المحتلة مقابل أصوات اليهود كما هو في حاجة إلى احتواء العراق بأي ثمن قبل الانتخابات سؤالي هل يدفع الشعب العراقي والفلسطيني ثمن فوز بوش بدمائهم؟ شيخ محمد بشار فيما يتعلق بقصة الرهائن الذي تفاوضتم فيها كهيئة كبار العلماء يعني السؤال مشروع ما سألك عنه الصحفي عن وجود روابط السؤال يعني انطرح في أكثر من موقع عن وجود روابط تجمع بين هيئة كبار العلماء بطابعها الإسلامي وبين الخاطفين الذين قلت أيضا أنت عنهم أنهم من الإسلاميين؟


هيئة علماء المسلمين منذ تأسيسها كانت لها مواقف وطنية ثابتة لم تخضع لضغوط الاحتلال ولم تجامله وهذا ما يعزز ثقة الناس بها
محمد بشار الفيضي: نعم هناك حقيقة أخي الفاضل هيئة علماء المسلمين ومنذ تأسيسها كانت لها مواقف وطنية ثابتة لم تخضع لضغوط الاحتلال لم تداهنه لم تجامله فكان هذا مما يعزز ثقة الناس بها حينما تأسس مجلس الحكم انتقدت هذا المجلس من البداية على الرغم من إن كثيرين ترددوا في هذا النقد وقالوا استعجلتم أثبتت الأيام أن تشخيص الهيئة كان دقيقا وهذا أيضا عزز الثقة بها هناك أمر آخر ثالث وهو أن المقاومة الوطنية حينما انطلقت كثيرون أدانوها واتهموها بالإرهاب الهيئة أستطيع أن أقول هي الجهة الوحيدة التي أبت أن تطلق هذه الأوصاف على هؤلاء وقالت بل هؤلاء يمارسون مقاومة وطنية مشروعة ضمنها لهم القانون الدولي ومن قبل الشرائع السماوية هذه وأمثالها عززت ثقة الناس فينا والحمد لله ومنهم أبناء المقاومة لذلك كانت هذه المناشدة هي الخطوة الأولى وبصراحة كانت اختبار لثقل الهيئة بين الناس وعند أبناء المقاومة وأكدت النتائج بفضل الله أن الثقة بها كبيرة هذه هي الحقيقة وليست كما يعني قال الأخ الصحفي أو غيره أن هناك تنسيقا أو تبادلا بالمواقف كما قلت لأننا لو أردنا أن نباشر العملية بطريقة سياسية كما يفعل السياسيون سيكون من السذاجة أن تطلق رهينة هكذا لوجه الله من غير مساومة.

ماهر عبد الله: سيدي أنا بس أسأل الدكتور محمد عياش الكبيسي وأريد أيضا منك تعليق على نفس السؤال تحدثت عن أن الدكتور محمد بشار تحدث عن أن هيئة كبار العلماء مرجعية دينية ولم تطرح نفسها قيادة سياسية هذا نفس الكلام الذي يطرحه السيد السيستاني أنه يقول أنا مرجع ديني لا مرجع سياسي فالمحصلة النهائية الذي يقود البلد قيادة سياسية لا قيادة دينية وربما المكان الطبيعي والأسلم للقيادة الدينية هي على يمين الزعيم السياسي لترشده لتقومه لتؤسلمه يعني الفراغ السياسي ما زال قائما لابد من قيادة سياسية أين القيادة السياسية التي ستستلم العراق في حال استجابة أميركا لمطالب بعض العراقيين للمقاومة العراقية وانسحبت من العراق؟

محمد عياش الكبيسي: نحن بالحقيقة بحاجة إلى توضيح بعض الأمور المتعلقة بسياسة الهيئة، الهيئة مرجعية دينية وهذا هو الحق وهذه هي هوية الهيئة، الهيئة ليست جيشا عسكريا ولا تطمح إلى الحصول على مكاسب سياسية شخصية ولا تطمح إلى الدخول في منافسات سياسية لكن المواقف السياسية هي مرتبطة بالدين وبالتالي فالهيئة حينما تتدخل في القضايا السياسية لأن السياسة في نظرها جزء من الدين هي لا تطمح إلى مناصب سياسية صحيح هي ليست جيشا عسكريا صحيح لكن هي لماذا أصدرت بيانا يندد بتشكيل مجلس الحكم وأن هذا المجلس غير شرعي وفاقد الشرعية هذا من المنظور من منظور الهيئة هو واجب ديني أن تندد بهذا الذي حصل أن تندد بالاحتلال وتدعو الشعب العراقي إلى مقاومته هذا واجب ديني لكن هي بنفس الوقت لا تطمح إلى الحصول على مكاسب سياسية هي تدعو للمقاومة لأن المقاومة واجب شرعي كما تفضل أخي الدكتور محمد بشار الفيضي لكن هي ليست جهة عسكرية هذا صحيح..

ماهر عبد الله: طيب.. السؤال المنطقي أنا أقدر أنه لا علاقة لكم بالمقاومة بهذا المعنى ولا توجهون المقاومة ولكن لابد من قيادة سياسية أنتم تشككون أنت شخصيا أنا أعلم أنك تشكك بشرعية مجلس الحكم..

محمد عياش الكبيسي: نعم

ماهر عبد الله: أميركا لا تتحدث عن انسحاب تتحدث عن تسليم سلطة..

محمد عياش الكبيسي: نعم تمام

ماهر عبد الله: إذا هناك فراغ سياسي عندما لا تطرح الهيئة عندما لا يطرح السيد السيستاني عندما لا يطرح مقتدى الصدر أنفسهم بدلاء كقيادة سياسية يصرون على أنهم مراجع دينية هيئات عليا دينية من هو الزعيم.. أين هي القيادة السياسية في العراق؟

محمد عياش الكبيسي: لا هذه قضية أخرى ليس.. لا أظن أن السيد مقتدى الصدر وأنا اليوم كنت أسمع للناطق الرسمي باسمه لا أظن يطرح نفسه مثلا كقيادة للعراق كقيادة بديلة ولا هيئة العلماء لا الدكتور حارث الضاري يطرح نفسه رئيسا للعراق ولا السيد الصدر لكنها قيادات شعبية ستساهم حتما في وضع العراق بعد جلاء قوات الاحتلال وستكون لها مساهمات كبيرة في إرشاد الشعب العراقي لاختيار حكومة وتشكيل حكومة جديدة أنا قلت من هذا المنبر قبل أشهر في هذا البرنامج بأننا نحن لا نسعى إلى تولية رجل الدين مسؤولية العراق نحن نؤمن بدولة المؤسسات لكن شرفنا أن نساهم بحرية العراق شرفنا أن نقدم الشورى والعون لأبناء الشعب العراقي في كل مدن وقرى العراق أن نسعى لحل المشاكل الكبيرة والتفصيلية.

ماهر عبد الله: طيب نسمع من الدكتور محمد بشار الفيضي هل الهيئة بصدد الحديث مع رموز سياسية في المحصلة النهائية العراق لابد له من دولة أنتم تقدمون أنفسكم كمستشارين لأي قيادة سياسية قادمة هل ستشارك الهيئة هل ستشارك المراجع الشيعية في البحث عن قيادة سياسية للعراق؟

محمد بشار الفيضي: أخي العزيز أنا موافق لما قاله أخي الدكتور محمد عياش مائة في المائة الفراغ السياسي الموجود هو الذي دفعنا بدافع الشعور بالمسؤولية أن نتخذ مواقف سياسية نحن تهمنا مصلحة شعبنا ولا يمكن أن نترك شعبنا هكذا بلا سياسة وبلا قيادة فنحن الآن ترانا نقوم بدور السياسي مع أن هذه يعني كما قلنا ليست مهمتنا الأولى وسنبقى نمارس هذا الدور لأن هذه أمانة لابد أن نؤديها لأبناء شعبنا لذلك من الممكن أن نخطو أي خطوة لصالح هذا الشعب سواء بالتنسيق أو الحوار أو التفاهم يكفي أننا قدمنا مشروعا كاملا للأخضر الإبراهيمي عن الحلول البديلة لمجلس الحكم والطرح الذي طرحه الأخضر الإبراهيمي مؤخرا وهو يعني تأسيس حكومة من خارج مجلس الحكم كان هذه هي النقطة الأولى في مشروعنا الذي قدمناه للسيد الأخضر الإبراهيمي فلن نتخلى عن أبناء شعبنا حتى آخر لحظة.

رقعة المقاومة العراقية

ماهر عبد الله: الأخ صهيب على المهداوي طالب من العراق يقول سلام عليكم تحياتي للدكتور محمد عياش ألا تعتقد بأن قوات الاحتلال الأميركية تريد أن تجمع المقاومة في مكان واحد وتقضي عليها؟ ثم يقول يبدو أنه من بعقوبة يقول كل سكان بعقوبة مع الشهيد البطل عبد العزيز الرنتيسي هل هناك محاولة لحصر المقاومة في بقعة جغرافية واحدة في العراق؟

محمد عياش الكبيسي: والله أنا لست خبيرا عسكريا بهذا الشأن لكن الأخبار التي تردني من مدينتي الحبيبة الباسلة الفلوجة أن قوات الاحتلال هي في ورطة أيضا لأن هي لما حاصرت مدينة الفلوجة هي لا تعرف طبيعة هذه المدينة والريف الذي حولها الفلوجة مدينة تتبعها عدة قرى محيطة بها الآن هذه القرى في هذه المحنة التي مرت بها الفلوجة مارست دوراً مهما في إفشال خطة حصار الفلوجة وقامت بقطع خطوط الإمداد ومشاغلة القوات المحتلة والمحاصرة وأصبح كما قلت في فضائية أخرى أصبح المحاصِرِون محاصَرين تقريبا لأن القرى التي حول الفلوجة أولادها في الفلوجة ولا يمكن لهذه القرى أن تُسلم أبنائها للموت هكذا فأنا لست خبيرا عسكريا استراتيجيا لكن ما حصل وفي تقديري هذا الذي دفع قوات الاحتلال إلى إعلان الهدنة مرتين أو ثلاث مرات.

ماهر عبد الله: دكتور محمد بشار هل لك تعليق على كلام الأخت إيمان السامرائي معلمة من العراق تقول نحن نؤمن أن احتلال العراق جاء أولا تطبيقا للعقيدة اليهودية حقدا على بابل آسرة اليهود وأملا بروتستنتيا بنزول المسيح الذي يقف البابليون عقبة في طريق نزوله هل هناك جانب ديني في هذه المعركة أم أن الإسلاميين في العراق وحدهم هم الذين يصرون على إعطاء هذا الطابع الديني للصراع الدائر هناك؟

محمد بشار الفيضي: والله يا سيدي أنا في تقديري لا يمكن أن يُفسَّر ما جرى في العراق إلا في هذا الباب يعني هناك عقيدة دينية تدفع الإدارة الأميركية لاتخاذ مثل هذه الخطوة التي يعني لا يمكن تفسيرها إلا أنها صادرة من معتقد ما يجري في العراق شيء لم يحدث في تاريخ البشرية إذا جاز التعبير يعني ما جرى في الفلوجة على سبيل المثال أن الأميركيين قصفوا وقتلوا لكن في نفس الوقت استولوا على المقبرة منعوا الناس من أن يدفنوا موتاهم جرحوا وفي نفس الوقت استولوا على المستشفى منعوا الناس أن يداووا جرحاهم ضيقوا الحصار وأجاعوا أهل البلدة وفي نفس الوقت أتلفوا التموين الذين أريد له أن يُنقل إلى أهالي هذه البلدة هذه تصرفات غريبة يعني حتى لم تجرِ في الحروب العالمية فلا يمكن تفسيرها إلا على أنها يعني تنطلق من منطلق ديني أعوج ولهذا هناك هدف يعني في البال يسعى إليه هؤلاء والذي يدرس يعني التاريخ اليهودي والفكر اليهودي يجد أن هذا لديهم مقبولا جدا.

ماهر عبد الله: لديك تعليق على هذا الموضوع نفسه؟

محمد عياش الكبيسي: أنا الحقيقة لا أتقوَّل على الإدارة الأميركية الحالية هي التي أعلنت هذا الشيء في أكثر من مناسبة كولين باول لما سئل قالوا له أنتم تحتلون العراق بمبرر وجود أسلحة دمار شامل طيب كوريا الشمالية تمتلك أسلحة دمار شامل وتعترف بها وتصر على تطويرها حتى طيب لماذا بدأتم بالعراق وتركتم كوريا الشمالية؟ قال بالحرف الواحد هنالك أولا في العراق من الممكن أن يكون العراق عمقا للأصولية الإسلامية كوريا الشمالية ليس فيها هذا العمق، ثانيا العراق قريب من إسرائيل كوريا الشمالية لا تشكل خطراً على إسرائيل لأنها بعيدة، العراق فيه بترول وكوريا الشمالية ليس فيها هذه الثروة، ورابعا مع الأسف الشديد أنا أقول مع الأسف الشديد قال أن دول الجوار للعراق تؤيد ضرب العراق في حين أن دول الجوار لكوريا الشمالية لا تؤيد فذكر الهدف الأول هو مخافة أن يتحول العراق إلى عمق للأصولية الإسلامية..

ماهر عبد الله: الأخ رائد إبراهيم الحسني يقول أن احتلال العراق هو لترسيخ فلسطين، فلسطين كانت دائما على قمة أولويات العراق قيادة وشعبا فلو كان العراق كغيره من الأنظمة العربية العميلة لما دفع هذا الثمن لك الله يا عراق إذا نتوقف مع فاصل قصير نذكركم بعده أنه سنستقبل مشاركتكم وأسئلتكم بعد هذا الفاصل مباشرة إما على رقم الهاتف 4888873 أو على رقم الفاكس 4890865 أو على الصفحة الرئيسية للجزيرة نت على العنوان التالي www.aljazeera.net إذا لحظات ونعود إليكم.

[فاصل إعلاني]

ماهر عبد الله: مرحبا بكم مجددا في هذه الحلقة من برنامج الشريعة والحياة والتي نستضيف فيها أثنين من علماء من هيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ محمد بشار الفيضي أحد علماء بغداد والدكتور محمد عياش الكبيسي ممثل الهيئة في الخارج الأخ بسام حسن خشان حرفي من فلسطين يقول احتلال فلسطين زائد العراق هو إيمان صليبي صهيوني هل تستطيع الهيئة أن تستلم الحكم في العراق وتنجح؟

محمد عياش الكبيسي: أولا أنا بودي أن أعلق على كلام أخي الدكتور محمد بشار أن أضيف يعني بعض الأمثلة هو ذكر أمثلة ملاحقة الجرحى وملاحقة الأموات حتى منعهم من الدفن هنالك استهداف يا أخي واضح للرموز الدينية اعتقال العلماء شيخ الفلوجة الشيخ جمال شاكر وأخوه الآن هم ضمن المعتقلين بالإضافة إلى قائمة طويلة من علماء المسلمين استهداف حتى المآذن جامع الإمام الأعظم أبي حنيفة وليسمع العالم ليسمع أتباع الإمام الأعظم أبي حنيفة أن منارة هذا الجامع قصفت الدبابات دخلت في المسجد ودمروا المواد التموينية التي كانت تعد لإرسالها إلى الفلوجة الآن نسمع وأنا أتصل بأهلي من هناك أنه لما حصل حصار الفلوجة فتحم لهم منفذ صغير خرج بعض العوائل إلى مجمع قريب يسمى مجمع عملية الفلوجة هذا المجمع الآن مزدحم بالنساء والأطفال لكنهم فوجئوا بأن قوات الاحتلال لحقتهم إلى هناك والآن هذا المجمع محاصر وأنا من هذا المنبر أناشد كل القوى الخيِّرة في العالم أن تضغط وأن تصرخ بوجه هذا الظلم وهذه الوحشية هل فقد الجندي الأميركي آخر قطرة حياء لكي يتحدى بدبابته وآلته الجبارة يتحدى العوائل والنساء والأرامل والأطفال هذا لا ينم عن هدف سياسي بقدر ما ينم عن حقد ديني وتعصب ديني وتطرف ديني كبير أنا أجبت أن الهيئة لم تطرح نفسها وكذلك أجاب أخي الدكتور محمد بشار لم تطرح نفسها كقيادة لحكم العراق وإنما هي مرجعية تساهم في حل المشكل العراقي بكل أبعاده وكل صوره.

مسؤولية الحكام العرب


السبب في اغتيال قادة حماس ليس أميركا ولا إسرائيل بل الحكام العرب، فيجب على كل حاكم أن يتذكر أن الدنيا زائلة وأنه سيسأل يوم القيامة
ماهر عبد الله: يعني عايز من الاثنين الضيفين تعليقين على مجموعة من المشاركات الحقيقة تلقي باللائمة في كل ما يجري على الحكام العرب الأخ محمد فكري طالب من مصر يقول أعتقد أن السبب في اغتيال قادة حماس ليس أميركا وإسرائيل بل حكام العرب فيجب على كل حاكم أن يتذكر أن الدنيا زائلة وأنه سيسأل يوم القيامة، الأخ عبد الله موظف إداري من فلسطين أستيقظ المسلمون على وقع الهزيمة العنيفة باحتلال العراق وأرجو أن يكون ذلك توضيحا لهم أجمعين بأن كل بلاد المسلمين مستهدفة ولا أدري متى يعلم القادة العرب أن أميركا هي إسرائيل، الأخ أو الأخت حنان علي مهندسة من السودان تقول لقد طفح الكيل بما يحدث لعالمنا الإسلامي المسلسل الذي بدأ في فلسطين ليس ببعيدا عما يحصل الآن في العراق ماذا بوسعنا أن نفعل في ظل قياداتنا الحاضرة الغائبة، التهمة يعني واضح أنها تلقى على الحكام العرب قبل أن تلقى على أميركا هل تتحمل الأمة بقية أطراف الأمة جزء من المسؤولية فيما يجري في العراق وفلسطين؟

محمد عياش الكبيسي: والله الأمة تتحمل الأمة تتحمل بكل أطيافها وشرائحها لكن أنا أقول كل هذا الوضع الذي تعيشه الأمة هو ثمرة من ثمار العنجهية لهذه الإدارة الأميركية الضغط الذي تعاني منه الأمة برموزها بقادتها بأنظمتها بشعوبها هو الذي يجعل الأمة في هذا الوضع المرتبك وبهذه المناسبة أنا ليسمح لي أخي ماهر أن أقدم تذكرة لقادة الدول العربية ولشعوبها أن يعتبروا مما أصابنا نحن لما كان النظام السابق في العراق منكمشا على نفسه منغلقا بعيدا عن مشاعر شعبه إلى حد ما كان الشعب العراقي والفعاليات الشعبية منغلقة أيضا وحصل هناك أخطاء كبيرة وفراغ بين القيادة وبين الشعب في هذا الفراغ دخل الشيطان الأميركي أنا أدعو القادة العرب أن يردموا الهفوات بينهم وبين شعوبهم أن يلتصقوا بشعوبهم وسيجدون شعوبهم هي الحصن المنيع لهم وبقدر ما تُردم هذه الفجوات والهفوات بقدر ما تستطيع الأمة أن تخطوا ولو خطوة واحدة إلى الأمام حالة عدم الثقة بين القادة وبين الشعوب مدمرة للأمة تجعل المتربصين بهذه الأمة بكرامتها وسيادتها وخيراتها تجعل لهم منافذ يدخلون من خلالها لتحقيق أطماعهم.

ماهر عبد الله: دكتور محمد البشار هل هذه القراءة من بغداد يعني من خلال من تتصل بهم من وجهاء العراقيين من قيادات سياسية إسلامية ووطنية هل هناك شيء من اللوم يلقى على بقية الأمة لا سيما قيادات الأمة خارج العراق؟

محمد بشار الفيضي: بلا شك أخي العزيز يعني هي قيادات أسمها قيادات ينبغي أن تكون محل ثقة شعبها بها الحادثة أو الحدث الذي نمر به حدث عظيم وجلل لا يتكرر كل عشر قرون مرة قبل عشر قرون جاءت الحروب الصليبية من الغرب وداست أرض المسلمين واليوم يحدث الشيء نفسه فإذا لم يُسجل لهذه القيادات موقف في هذا الحدث فمتى يسجل المفاجأة أننا كنا يعني نسمع بأخبار إخواننا في الفلوجة يقتلون نساء وأطفالا نبحث عن صوت لرئيس عربي لا نجد إلا بعد يومين السيد عمرو موسى وجزاه الله خيرا هو أول من نفس عن كربتنا وأدان هذا العمل أو تكلم عنه بطريقة دبلوماسية فهناك شعور بالإحباط لدى أبناء الشعب العراقي ولدى العرب جميعا إذا كان قادتهم لا يستطيعون أن يقولوا كلمة لإدانة مثل هذه الأعمال التي لا يشك أحد في كونها أعمالا يعني إرهابية بكل ما لهذه الكلمة من معان وبعد فمتى سيكون للقائد موقف ومتى ستتعزز ثقة شعبه به نحن لا نشك أن هناك ضغوطا غير عادية على القادة يجب أن نعترف بهذا لكن في الوقت نفسه الحدث لا يبرر للقائد أن يسكت تماما وأن لا يكون له موقف وبمقدوره أن يفعل الكثير أما الخوف فلا ينبغي أن يعرف طريقه إلى الرجال نعم نحن نحتاج إلى الحكمة ولكن في الوقت نفسه نحتاج إلى الموقف.

حقيقة الصلة بين المقاومة والقاعدة

ماهر عبد الله: سيدي الأخ عبد العظيم المراغي يسأل أنت نفيت دكتور محمد بشار نفيت أي صلة بين هيئة كبار العلماء وبين المقاومة العراقية الأخ عبد العظيم يسأل هل توجد صلة بين المقاومة العراقية وبين تنظيم القاعدة كما ادعى الاحتلال الأنجلو أميركي أم أن المقاومة العراقية عراقية مائة بالمائة؟

محمد بشار الفيضي: يا سيدي أولا نفيت الصلة بمعنى ليس هناك تخطيط متبادل أما هم أبناء المقاومة أبنائنا أبناء شعبنا ونحن نمثل شعبنا فنحن بالضرورة نمثل أبنائنا المقاومين أيضا هذه واحدة موضوع تنظيم القاعدة وارتباط المقاومين به هذا موضوع يعني ينبغي أن يُبعد من الذاكرة الأميركيون كلما ضاقت بهم الحيل وأزداد الضغط العراقي عليهم يعني نسبوا الأمر إلى القاعدة.. القاعدة لو كانت لديها هذه القدرة لصفت حساباتها مع الأميركيين في أفغانستان وقوام الجيش الأميركي يعني فيما أعلم لا يزيد على عشرة آلاف المتابع للأحداث التي تجري في العراق هناك ساحة حرب يوميا باعتراف القادة الأميركيين خمسة وعشرين عملية وهذا أظن كيميت صرح بهذا وقال هذا نحن نعيش يعني في وضع أفضل خمسة وعشرين عملية يوميا أي قاعدة تستطيع أن تملأ العراق هذا فعل أبناء الشعب العراقي الذي يعرف الظروف والتضاريس ويملك السلاح الذي تركه له الأميركيون أنفسهم أول ما سقط النظام في بغداد تركوا السلاح يأخذه الأهالي من المعسكرات ظنا منهم ربما أن هذا السلاح سيستعمله أبناء العراق فيما بينهم لكن قدر الله أن يُستعمل ضد قوات الاحتلال.

ماهر عبد الله: يا دكتور محمد يعني كنت تهز رأسك أثناء الكلام لك تعليق على ما تفضل به السيد محمد؟

محمد عياش الكبيسي: لا أنا الحقيقة طبعا موافق لأخي الدكتور محمد بشار وأقول بأنه لو كانت هناك تنظيمات خارجية القاعدة وغير القاعدة طيب أين هم الأميركان في الفلوجة كيميت هذا المتحدث باسم الجيش الأميركي يقول قتلنا سبعمائة هل استطاع أن يحضر لنا جثة شخص واحد يقول هذا ثبت أنه غير عراقي أبو مسعد الزرقاوي تحدثوا عنه كثيرا جاءوا بأوراق وعرضوها على الشاشات يهدد الشيعة والأخوان والصوفية والكذا هل استطاعت القوات الأميركية أن تثبت بأن هنالك شخص أسمه أبو مسعد الزرقاوي موجود في العراق أنا أقول لك ليس هنالك إلا العراقيون لكن دعني أناقش القضية من ناحية مبدئية لو كان هنالك غير العراقيين موجودين في العراق طيب أميركا موجودة وجاءت بكل قوات الدنيا من اليابان ومن بريطانيا ومن كذا جابتهم إلى أرض العراق تدعي أن هذا أمر مشروع طيب كيف لا يرى العربي أو المسلم أن العراق هي أرضه وأنه هو أولى بأن يتدخل في الشأن العراقي من قوات الاحتلال هذا من الناحية المبدئية لكن على أرض الواقع ليس هنالك غير العراقيين..

ماهر عبد الله: يعني من الناحية المبدئية معي مجموعة من الأخوة على الهاتف يعني اعتذر لهم سنعطيهم الفرصة بعد ثواني يعني أحد الأئمة في دولة أوروبية يتحدث عن أنه إمام مسجد ويريد أن يحث الناس على الجهاد في المنابر والحرب على إسرائيل وأميركا ولكن لأننا نقيم قد نتعرض إلى الخطر ولا ومع ذلك سكوتنا يعني الانتقاص من مسؤولياتنا كأئمة في المساجد، الأخ خليل مصطفى من بلجيكا يسأل كيف نستطيع نحن المسلمون في أوروبا أن نخدم هاتين القضيتين في مواجهة المشروع الصهيوني حتى يكون لنا نصيب من الثواب والجهاد، نسمع من الأخ سعيد المازري من السويد أخ سعيد تفضل.

سعد المازري: السلام عليكم أخ ماهر وعلى ضيوفك الكرام عفوا بالنسبة لمجلس الحكم بالعراق تصوروه أنتو كأنه القوات الأميركية دخلت يوم 9/4 إلى بغداد وراحت إلى أقرب مقهى موجود هناك وجابتهم هادول أصلا ما لهم تاريخ بمقارعة الديكتاتورية ولا كان جهات سياسية في هادول إحنا نشوفه هادول أفضل مما كانوا دول خطباء الجوامع يعلنون الهداية والتوفيق إلى صدام حسين وإلى غيرهم هذا شيء قطعي هذا وهذا الشيء يعني ما قابل للنقاش أصلا يعني في كل مجالاته، الموضوع الثاني وتشبهون كأنه الرئيس العراقي السابق رئيس منتخب وحكومة حكومة حكيمة وراشدة وحصل الاحتلال هذا في ها الحالة لا أصبح واجب على الكل العراقيين مقاومة الاحتلال لا هو رئيس ديكتاتوري والجماعة قليل من المنتفعين من عند والشعب في أمس الحاجة لأزمة سكنية وهو يبني بقصوره ومو بس هذا يعني جماعة من المنتفعين بتهريب الغنم وما الغنم وما أدراك يعني وما شاء الله يمكن أعتقد ضيفك المقابل ليك يندلى من منطقة هي بالذات في العراق إحنا العراقيين كلنا نعرفها ها الشغلة بس هاي بالنسبة للإعلام للدول العربية اللي يجهلون ها المسائل هاي والحمد لله والشكر نحن هنا نوضح للأجانب وين بيصير هذا المثلث والمربع والأشكال الهندسية بالكامل على حقيقة لأن حتى واحد من أقرباء ضيفك اللي أمامك مع احترامي الشديد له من مدينة الفلوجة أُطلق سراحه من مركز شرطة الفهود في عهد صدام لسرقاته المشهودة في السيارات في زمن صدام..

ماهر عبد الله: بس يعني أخ سعيد بس اسمح لي أخ سعيد اسمح لي خليك معايا على الخط أنا هعطيك فرصة يعني النقاش أولا بها المستوى يعني مكنش أسمح لي إنه اللطيف لم يقل أحد لا في هذا البرنامج ولا في غيره من برامج الجزيرة أن الرئيس السابق كان يعني يبث الديمقراطية في المنطقة قصة تاريخ أعضاء مجلس الحكم يعني نقطة منطقية وإن شاء الله تسمع تعليق عليها بس يعني أرجو أن نترفع عن هذا الأسلوب أولا لأنه {ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وزْرَ أُخْرَى} اثنين لا يمكن أن تتهم سبعمائة قتيل في الفلوجة بأنهم نهابة وسلابة ثلاثة لو انحصرت في الفلوجة فماذا تقول عن أهالي بعقوبة هاي أيضا من المجرمين ماذا نقول عن مدينة القائم ماذا نقول عن النجف المحاصرة مقتدى الصدر أيضا كان حرامي يعني أرجو أن نترفع بالنقاش عن هذا أخ سعيد معايا، طيب نسمع من الأخ عبد الكريم الوشلي من السعودية أخ عبد الكريم.

عبد الكريم الوشلي: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام ورحمة الله.

عبد الكريم الوشلي: أحييكم وأحيي ضيوفكم الكرام وطبعا أنا أتوجه للأستاذ الكبيسي عندما يقول بأنه يستنجد وينادي للدول العربية يا سيدي طبعا لا حياة لمن تنادي والله لو ناديت على مدار الساعة والله لن يجيبك أحد يعني في ناحية أخرى طبعا الأخوة في هيئة علماء المسلمين أو في مدينة الفلوجة بالذات أو غيرهم هم متهمون من قبل بعض القوى السياسية والتي لها ارتباطات ومصالح مع الإدارة الأميركية متهمون بأنهم من أتباع النظام البعثي السابق لا لشيء بل لسبب بسيط فقط هو بأن المقاومة العراقية قد انطلقت من هذه الأراضي.. الأراضي المحترمة التي هي الفلوجة وبعقوبة وغيرها من المناطق والآن ولله الحمد طبعا المقاومة الآن قد شملت منطقة العراق كاملة أولا نحن لم نندهش أو نتفاجأ بهذه الأحداث التي تدور في الساحة العراقية ولم تفاجئنا لا ثورة الفلوجة أو النجف أو كربلاء أو الكوفة أو حتى مدينة الصدر هذا أمرا طبيعيا اعتياديا بأنه لازم كلزوم الضياء للشمس ولزوم الظل للجسم فالمقاومة والثورة الشعبية هي ظل الاحتلال بمعنى أنه لا ظل بلا جسم طالما هناك احتلال فلابد من وجود مقاومة وإن وجد احتلال دون وجود مقاومة عندها سنتحدث عن خوارق وعن اختراق لناموس الكون باعتبار إن هناك احتلال دون وجود مقاومة حتى وإن اختلفت المعايير والتصنيفات في تصنيف وتعريف هذه المقاومة سلبا أو إيجابا تفضيلا أو تسفيها كما هو المعروف أستاذ كبيسي بأنه ليس هناك إجماع حتى على الأنبياء ولو كان هناك إجماع بشري على الأنبياء لما وجد كفار وأستاذي الكريم طبعا أنه يعني صدرت الكثير من الشجب والتنديد على العملية التي ثارت والتي يدعون هناك فيها بأن الأخوة المواطنين العاديين العراقيون عندما قاموا بتمثيل بجثث المحتل طبعا في الحالة العادية نحن ندين هذا الفعل ولكن ضد من التمثيل ضد غازي ضد محتل لأن هذا الغازي وهذا المحتل ما قام به هو عمل غير شرعي إذاً فكيف تدان عملية نحن نعتبرها عملية شرعية، سيدي الكريم شرارة المقاومة اشتعلت وبوادر التحرير الحقيقي تلوح في الأفق يريد الله إلا أن يشرفكم ويشرف الأخوة في جنوب العراق بصنع وتقرير مصير الأمة عبر ثورة شجاعة هذه الثورة التي خط لبنتها الأولى سيدنا الإمام الحسين عليه السلام بهذه المرة سيدي المقاومة ليست من فلول صدام كما يقال أو حزب البعث وإنما انتفاضة شعبية وهذه المرة شيعية أيضا في جنوب العراق بعد أن ظل المراقبين في الخارج يعتقدون بأن الشيعة لم يكن لهم لا تعرفات رسمية ولا شعبية نظرا لأن الأحزاب الشيعية وبعض الشخصيات المعروفة قد دخلت في حلف واشنطن لندن وإن الشيعة ككل تابعين لهذه الأحزاب والشخصيات هذا اعتقاد خاطئ إذ أن الثورة عندما أصبحت شيعية أصبح لها مكانة خاصة وصدى متميز يبقى سؤال سيدي طرحناه في بداية الغزو ونطرحه الآن هو عن وظيفة س من الناس أو عمرو من الناس فردا أو جماعة وظيفتهم في العراق ما هي سبعمائة قتيل عراقي دون أن يحرك ساكنا وكأنه غريب على هذه الأرض بل أن أحدهم يقول بالنص عندما صرح بما لو فشلت المفاوضات مع السيد الصدر قال عندها سنفرض مع حلفائنا الأميركان قوة القانون في إشارة إلى القبض على السيد مقتدى الصدر والفضيل فيهم دعا إلى ضبط النفس والهدوء وكأنهم من جمهورية زيمبابوي ويتحدث عن مناوشات بين رواندا وبروندي دون أن يشعر بمسؤولية كونه مواطن ووطنه محتل ويتعرض أهله للإبادة من قبل قوات الغزو شكرا لكم.

ماهر عبد الله: شكرا لك سيدي، نسمع من الأخ الشيخ عبد الهادي الدراجي من مكتب الشهيد الصدر التحق بنا على الهاتف سيدي أولا مرحبا بك شيخ عبد الهادي.

عبد الهادي الدراجي- مكتب الشهيد الصدر- بغداد: مرحبا بكم أهلا وسهلا وبضيوفك الكرام.

محمد عياش الكبيسي: أهلا ومرحبا بالسيد عبد الهادي.

الاعتراف بشرعية مجلس الحكم

ماهر عبد الله: سيدي يعني إحنا كنا نود أن تشارك معنا من اللحظة الأولى لكن للأسف الظروف حالت دون ذلك جزء من التعليقات هذه التي تدور كان جزء منها تشكيك بما يجري الآن في العراق وكأن الصورة أن الشعب العراقي نظرا لاستيائه من قمع النظام السابق نظرا لتضرره من النظام السابق فإنه كله يرحب بالوجود الأميركي وعلى الأقل بهذه الصيغة ويعترف بشرعية المؤسسات التي أفرزها مثل مجلس الحكم حبينا نسمع رأيك في ها الموضوع؟


مجلس الحكم أو المؤسسات التي جعلتها قوات الاحتلال داخل العراق لا تمثل الخط الأصيل بالنسبة للعراقيين
عبد الهادي الدراجي: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين قبل التعليق على ما تفضلتم به من السؤال أعزي العالم الإسلامي أجمع بفقدان قائد حركة حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وأتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يسكنه فسيح جناته ونستغل هذه الفرصة لنقول للعالم الإسلامي أجمع إن درب الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في فلسطين ودرب القادة في العراق هو درب الشهادة إن شاء الله وإنا على هذا لسائرون بعونه تبارك وتعالى ولن يضرنا شارون ولن تضرنا الولايات المتحدة الأميركية ولن تضرنا دول الاحتلال ولازال العراقيون وأبناء فلسطين على خندق واحد وعلى جبهة واحدة يحاولون بكل ما أُتوا من قوة أن يعرضوا سيادتهم على الوطن وحقيقة واقعة أقولها تعسا لأولئك الذين يريدون أن يقولوا نحن سوف نعقد قمة عربية يناقشون فيها آراء العرب ويناقشون فيها عمالتهم ليس إلا ما يجري في الساحة العراقية منذ دخول قوات الاحتلال إلى العراق وإلى الآن لا يبشر بخير هذه المؤسسات التي وضعت من قبل قوات الاحتلال لا أتكلم عن الجميع وإنما أتكلم عن الأعم الأغلب من هذه المؤسسات كمجلس الحكم وغيره إن هذه المؤسسات لا أتصور أنها تمثل طموحات الشعب العراقي هذا أولا ولا تنطلق أيضا كذلك من انتخاب الشعب العراقي أساسا وإن كنت غائب عن الموضوع ولا أعلم التفاصيل كاملة حول ما جرى في اللقاء إلا أنني أقول أن مجلس الحكم أو المؤسسات التي جعلتها قوات الاحتلال داخل العراق أتصور أنها لا تمثل الخط الأصيل بالنسبة للعراقيين نحن نرى بين الفترة والأخرى سواء كان على مستوى السني أو سواء كان على المستوى الشيعي اضطهاد للشعب العراقي الشعب العراقي عندما يخرج بمظاهرة أو عندما يريد أن يعبر رأيه تقتل آلاف البشرية وتقتل آلاف الأبرياء نساء وشيوخ وأطفال وغيرهم هؤلاء ما ذنبهم فأتصور أن المسألة تكمن هنا أن قوات الاحتلال إنما تريد لها حكومة كحكومة أفغانستان التي جعلتها داخل أفغانستان إذا أردنا أن نقول أن قوات الاحتلال إنما جاءت لإسقاط نظام صدام حسين ولكشف البرنامج النووي لصدام حسين فها هو قد أنتهى صدام حسين المسألة ليست مسألة صدام حسين المسألة مسألة هيمنة المسألة مسألة حرب على الإسلام فلا المؤسسات التي وضعوها يمكن أن تخدم الشعب العراقي أبدا ولا تلك الأيادي التي تقول أن هؤلاء خارجون عن القانون ممكن أن يخدموا العراق فأتصور أننا بهذه الحالة وبهذا المستوى وبهذه المسؤولية.. المسؤولية ملقاة على عاتقنا كرجال دين ملقاة على عاتقنا كقادة نحن لا نعترف ولا نقر بأولئك الذين تربعوا على المناصب وهذه المناصب جعلوها لهم قوات الاحتلال المسألة أكبر من ذلك نحن نريد عراقا حرا ديمقراطيا قائما على أساس الانتخابات الحرة النزيهة وكما أشار سماحة السيد القائد السيد مقتدى الصدر أيده الله بتأيداته قال نحن نؤيد الانتخابات ونريد حكومة ولكن هذه الحكومة غير قائمة على أساس العمالة نحن إذا اتفقنا كما يقول السيد الشهيد الصدر أعلى الله مقامه وإني لأجد بوادر هذه المسألة التي قالها لو توحدنا لاستطعنا أن نقول لإسرائيل أذهبي من حيث أتيتِ ونحن عزل عن السلاح أقولها وأكررها مرارا وتكرارا من أن الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من دول الاحتلال ليست منظمات خيرية تريد الخير للإسلام والمسلمين من الذي يريد الخير للإسلام والمسلمين وهاهو يعتقل رموز القيادات الدينية ويوجه باتهاماته على قيادة السيد مقتدى الصدر الذي معه كل الشعب العراقي سواء كان من إخوتنا أهل السنة الذين تلاحموا معنا وتكاتفوا معنا أو سواء كان من الجانب الشيعي أيضا أنا لا أتكلم عن مفردات شيعية قد ربما تخالف الواقع الشيعي جملة وتفصيلا أنا أتكلم بالمنظور الذي يقول به السيد الشهيد محمد الصدر لو توحدنا لاستطعنا أن نقول لإسرائيل أذهبي من حيث أتيتِ أقولها لو توحدت القيادات الدينية الموجودة داخل العراق وإن شاء الله هي متوحدة لاستطعنا أن نقول لأميركا وغيرها أذهبي عن العراق ونحن عزل عن السلاح وها هي بوادر هذه المسألة تعطي نتاجها وتعطي ثمارها من أنه الآن قوات الاحتلال تدخل في مأزق كبير لأن الشعب العراقي بدأ يعي قضية مهمة وأساسية وهي أنه عندما دخلت قوات الاحتلال إلى العراق لم تأتِ لسواد عيون العراقيين أبدا وإنما جاءت لتحقق لها مصالح ولتحقق لها مآرب وهذه المصالح والمآرب عن طريق قنوات هذه القنوات تكون عميلة لها نحن نريد القنوات الأمينة التي يمكن أن تحكم العراق نحن عندما نقول الشعب العراقي يجب أن يكون هو الحاكم الشعب العراقي يجب أن تكون له وجهته ويجب أن يبين رأيه لماذا تصادر جهود العراقيين لماذا يعبر عن القيادات الدينية الحرة النزيهة الشريفة كقيادة السيد القائد السيد مقتدى الصدر لماذا يعبر عن هذه أنها خارجة على القانون نعم تفتخر هذه القيادة بأن تخرج على القانون الاحتلالى وقانون مجلس الحكم وغيره نحن نقول أننا إذا أردنا أن نترك مجالا للشعب العراقي وأن نترك مجالا لهذه القيادات لاستطاعت هذه القيادات أن تدير دفة الأمور وأن تدير العراق وأن تدير العالم أجمع لأنها تنطلق من القرآن وتنطلق من النبي صلى الله عليه وآله وأحاديثه وتنطلق من أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والصحابة الذين عاصروا النبي الأكرم صلى الله عليه وآله القران يقول {ولا تَرْكَنُوا إلَى الَذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} فعلى ماذا هذا القعود وهذا التخاذل من أولئك الذين يدعون أنهم يحملون الخير للعراق أي خير جناه العراقيين مدة مرور عام، المسألة ليست مسألة صدام وليست المسألة مسألة أسلحة نووية وغيرها أو أسلحة بيولوجية المسألة تكمن أكبر من ذلك سيطرة على الإسلام وسيطرة على المذهب وحرب للأمام المهدي ونحن نعتقد بها جملة وتفصيلا أن هذه القوات عندما جاءت إلى الشرق الأوسط وعندما جاءت إلى العراق لم تأتِ إلا لمحاربة دولة الإسلام ولم تأتِ إلا لمحاربة الأمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وما هذه القيادات الدينية وما قيادة السيد القائد السيد مقتدى الصدر إلا رمز وممهدة لظهور دولة الحق.

ماهر عبد الله: طيب شيخ عبد الهادي الدراجي أسمح لي بسؤال أخير لو هناك مذكرة اعتقال وتحدثت القيادات الأميركية عن طلب السيد الصدر للقتل يعني ليس فقط الاعتقال فيما لو جرى هذا لا قدر الله كيف تتصور ستكون ردة الفعل في حال اعتقاله أو استشهاده؟

عبد الهادي الدراجي: أولا هذه المسألة لا يمكن أن تحصل وأنا أعتقد بها اعتقادا يقينيا جازما مطابقا للواقع أن مسألة اعتقال السيد مقتدى الصدر هي اعتقال للشعب العراقي أجمع سنة وشيعة اعتقال السيد مقتدى الصدر نعم قد تخدم القوات الأميركية وهو قالها وما ليتني كنت أراه وكنت في هذه اللحظة معه عندما قال وأنا طالب للشهادة هو أبن محمد الصدر الذي كان يقول كلا.. كلا استكبار كلا.. كلا إسرائيل كلا.. كلا استعمار فلا الأسطول الأميركي ولا قوات الاحتلال ولا غيرها ممكن أن توهن من عزيمة السيد القائد السيد مقتدى الصدر السيد مقتدى الصدر ينطلق من قول أبيه إن أميركا وإن زعمت أنها تسيطر على العالم حتى أصبح العالم لديها كالقرية الصغيرة إلا أنها لن تثني إرادة وعزيمة المؤمنين ومن المؤمنين هذا الوجه المبارك السيد مقتدى الصدر الذي لم يطالب بحق التيار الصدري فقط وإنما طالب باسم الشعب كافة فلا أتصور أن القيادات الدينية ولا أتصور أن مطلب القوات الأميركية ومطلب قوات الاحتلال مطلب سهل وأن السيد مقتدى الصدر لقمة سائغة بأيديهم لا والله إن أميركا إن أقدمت على هذه الفعلة فأنها سوف تُدخِل نفسها في مأزق ربما لا تخرج عنه وستصبح فيتنام أخرى جديدة داخل العراق إن أقدمت على قتل هذه القيادة الشريفة ولكنها لن تعتقل أبدا..

ماهر عبد الله: طيب شيخ عبد الهادي شكرا.. شكرا جزيلا لك وكنا نتمنى تكون معنا في الأستوديو وإن شاء الله في فرصة قادمة نتمكن من الحوار والحديث معك، نسمع المكالمة الأخيرة من الأخ وليد السعدي وأعتذر لك أخ وليد على التأخر عليك وأرجوك الاختصار على اعتبار أن الوقت أدركنا تفضل.

وليد السعدي: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم والسلام والرحمة.

وليد السعدي: أزيك يا أخ ماهر.

ماهر عبد الله: حياك الله سيدي.

وليد السعدي: والله يا أخي نقدم واجب العزاء للأخ الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي باسم جماعة الأخوان المسلمين في مصر يا أخي الكريم أنت قلت عندما سقطت بغداد في التاسع من آذار عام 2003 لقد سقط صنم من أثنى وعشرين صنما فإلى متى يكون صمت الأصنام الذين هم يمتلكون زمام أمورنا وأدعو جماعة الأخوان المسلمين في مصر وجميع العالم أن ينتفضوا ويكسروا الحصار الذي وضعتهم هذه الأصنام فيه أو هذه الأصنام عليهم لأنهم هم الذين يستحقون الحرية وهم الذين نأتمنهم علينا وعلى ديننا وشكرا يا أخي.

ماهر عبد الله: طيب مشكور جدا أخ وليد سيدي الشيخ عبد الهادي يعني بين وجهة نظره في قصة أعضاء مجلس الحكم أو بعض أعضاء مجلس الحكم كان كلام الأخ سعيد وأرجو أن تهمل الجانب الشخصي من سؤاله يعني تتكلمون فعلا للأسف نقع حتى نحن في وسائل الإعلام في نفس المطب وهو أننا نتحدث عن أعضاء مجلس الحكم وكأنهم بلا تاريخ يعني إنصافا فقط أنا عايز أقرأ لك جزء من الانطباع عن بعض التاريخ الأخ رياض الغريري مثلا يحصر في طرف واحد يقول لي ملاحظتان على دخول الحزب الإسلامي في مجلس الحكم وهو وصمة عار في جبين كل من يحاول الدفاع عنهم فوالله قد خسروا أنفسهم وربهم ودينهم ومجتمعهم ودنياهم وآخرتهم، لكن الحقيقة يعني الكلام فيه كثير من المغالاة بعض الشخصيات دون أن نذكر أسماء خسرت من أهاليها خسرت من حريتها عاشت عن وطنها مكرهة يعني لماذا يُنظر لهم فقط من زاوية أنهم عملاء يعني تعبير الأخ سعيد كان أنه يعني لم تذهب إلى مقهى وأحضرت خمسة وعشرين من رواده لتضعهم في الحكم؟

محمد عياش الكبيسي: أولا يا أخي من الذي يتكلم عن أعضاء مجلس الحكم إحنا هذا الكلام لم يرد نحن نتكلم عن مؤسسة سياسية أسمها مجلس إحنا لا نتكلم نحن عن الأعضاء أنا أعرف أن الأعضاء فيهم ناس ذو تاريخ مشرف قاوم الظلم فيهم ناس أهل دعوة وأهل دين وفيهم أساتذة واعون وربما اجتهدوا فدخلوا في هذا المجلس لدفع يعني الضرر الأكبر بالضرر الأصغر تحملوا كلام الناس عليهم من أجل هذا الاجتهاد الذي رأوه أنا في تقديري الشخصي أنهم لن يحصلوا على ما توخوه من الدخول في هذا المجلس ستثبت الأيام أن أول من سيركل هذا المجلس هي قوات الاحتلال لأن هؤلاء ليس لهم ذمة ولا عهد لكننا نحن نتكلم عن مؤسسة أسمها مجلس الحكم هذه المؤسسة شُكِّلت بقرار قوات الاحتلال.. قوات الاحتلال فاقدة للشرعية وفاقد الشيء لا يعطيه وبالمناسبة أنا أثني على السيد المتحدث باسم السيد مقتدى الصدر وهذه الروح ليست غريبة عن هذا التيار ليس هنالك شيعة ولا سنة هذه الشيعة والسنة والأكراد نغمة الإعلام الأميركي تزامنت مع التهديدات بغزو العراق كلنا عراقيين وكفى نحن في سفينة واحدة أشد على يده في أننا لو توحدنا نستطيع أن نقول لإسرائيل أخرجوا من حيث جئتم التقيت أنا في الشهر الثامن بالسيد كاظم الناصر العبادي الناطق الرسمي باسم السيد الصدر ووجدت منه هذه الروح فهذه الروح ليست جديدة ولا هي وليدة هذه الأحداث.

ماهر عبد الله: سيدي شكرا جزيلا لك يعني مؤشر على الروح السائدة في طبيعة الأسئلة الأخ الحسيني محمد موظف إداري من المغرب يقول تحية إكبار لأرواح كل شهداء الأمة والقضية وبعد حذار من هدنة الفلوجة فعملاء أميركا يتربصون للدخول إلى مدينة الصمود احذروا الشيطان الأميركي والله ناصركم، الأخ نبيل خالد يقول أولا فلسطين والآن العراق يغتالون سيدنا الشيخ أحمد ياسين ثم السيد عبد العزيز وغدا سوف نستيقظ على خبر استشهاد العلامة الصدر والحكومات نائمة والشعوب أكثر ثباتا شكرا للشيخ الدكتور محمد بشار الفيضي من هيئة العلماء المسلمين في بغداد شكرا للشيخ عبد الهادي الدراجي من مكتب الشهيد الصدر وشكرا لك أنت أيضا محمد عياش الكبيسي من الدوحة وشكرا والشكر كل الشكر لكم أنتم أيضا على حسن متابعتكم لنا إلى أن نلقاكم الأسبوع القادم تحية مني والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.