مقدم الحلقة:

ماهر عبد الله

ضيف الحلقة:

محمد كاظم صوالحة/ نائب رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا

تاريخ الحلقة:

29/08/2004

- اختطاف صحفِيَين فرنسيين ومنع الحجاب
- تحرك نشط للمسلمين في بريطانيا
- حملة دعم الحجاب في بريطانيا
- الحجاب بين العقيدة والقانون
- استعداد أوروبا لتقبل الجالية الإسلامية
- سبل التأثير على الحكومة الفرنسية

ماهر عبد الله: بسم الله الرحمن الرحيم وسلام من الله عليكم وأهلا ومرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامج الشريعة والحياة والتي تأتيكم لهذا اليوم على الهواء مباشرة من العاصمة البريطانية لندن موضوعنا لهذا اليوم سيتركز حول القانون الفرنسي لمنع الحجاب ولكن ليس في إطاره الفرنسي فقط ولكن في إطار المخاوف التي انتابت الجالية المسلمة في أوروبا عموما على اعتبار أن الزمن الذي نعيش المرحلة التي نعيش تشهد مجموعة من التوترات فيما يخص الحريات العامة فيما يخص حقوق الإنسان فيما يخص مستقبل الإسلام والمسلمين في القارة الأوروبية، التوتر ازداد طالما كان موجودا ولكنه ازداد بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر مازالت تداعيات هذا الحدث الرهيب تتوالى على المسلمين الغريب في هذا الموضوع أن المسلمين اهتموا كثيرا بقرار منع الحجاب في فرنسا متجاهلين أو غاضين للطرف عما يجري في الكثير من البلدان العربية والمسلمة حيث يعامل الحجاب بنفس الطريقة هناك دول عربية تمنع الحجاب في المؤسسات الرسمية وفي الجامعات وفي المدارس هناك قضية قانونية رفعت ضد الحكومة التركية في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان رفعتها مجموعة من الفتيات المسلمات اللائي منعن من ارتداء الحجاب في تركيا البلد المسلم للأسف الشديد كما ترى الجالية المسلمة في أوروبا كان قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لصالح المحصلة النهائية كانت لصالح الحكومة التركية بأن قرارها كان سليما وأن من حقها منع الحجاب في مؤسسات الدولة الرسمية ولهذا يعني يدور السؤال لماذا التركيز على فرنسا وعلى أوروبا أليس من الأولى الاهتمام إلى شرقنا العربي والمسلم الذي يقوم بنفس الممارسات على الأقل يعني يحسب لفرنسا أنها كانت صريحة فيما تريد وأصدرت قانونا علما بأنها تركت فسحة للمراجعة على اعتبار أن القانون سيراجع بعد سنة وهناك أكثر من طريقة للرد على القانون الفرنسي الجديد ليس بالضرورة في فرنسا وحدها ولكن في أوروبا عموما بعضها وسائل ديمقراطية قانونية من ضمن المنظومة والنظام الغربي على اعتبار أن الجالية المسلمة لم تعد تنظر إلى نفسها على أنها مجموعة من الوافدين وإنما مجموعة من المسلمين الأوروبيين ثم أخيرا وللأسف الشديد وقع حادث الاختطاف الأخير في العراق حيث طالب الخاطفون السلطات الفرنسية بالتراجع عن قرار منع الحجاب كشرط لإطلاق الرهائن، لمناقشة هذا الموضوع يسعدني أن يكون معي الأستاذ محمد كاظم صوالحة الأستاذ محمد كاظم صوالحة حاصل على الماجستير في الشريعة الإسلامية في علوم التفسير تحديدا وهو من النشطاء في الجالية المسلمة سواء في بريطانيا أو على الساحة الأوروبية عموما محمد كاظم صوالحة كان رئيسا سابقا للرابطة الإسلامية في بريطانيا والتي تعتبر واحدة من الواجهات الكبرى للجالية المسلمة والتي تنشط في العمل السياسي مدافعة عن حقوق المسلمين ومحاولة لإثبات وجودهم على الساحة السياسية كما أنه الآن يعمل نائبا للرئيس ومسؤولا عن العلاقات العامة والشؤون السياسية في الرابطة، أستاذ محمد أهلا وسهلا بك في الشريعة والحياة.

محمد كاظم صوالحة: أهلا ومرحبا بك.

اختطاف صحفِيَين فرنسيين ومنع الحجاب

ماهر عبد الله: يعني بداية اختطاف الصحفِيَين على اعتبار أنه اخترنا هذا الموضوع ثم وقع الاختطاف متعلق بقصة الحجاب كمسلمين يعيشون الآن في هذا البلد فترة طويلة جدا من الزمن لدرجة أن الشعار الأكبر هو أننا مواطنون مسلمون في أوروبا ولسنا أو لم نعد وافدون أو ضيوفا كيف كانت كيف رأيتم عملية اختطاف الصحفِيَين وربطها بقرار منع الحجاب في فرنسا؟


اختطاف الصحفِيَين الفرنسيين في العراق يمكن أن يضر بقضية الحجاب ولا يفيدها وهذا الاختطاف وقع لصحفِيَين مسالمين
محمد كاظم صوالحة: بسم الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى أهله وأصحابه أجمعين بداية أعتقد أن ما جرى اليوم من عملية اختطاف للصحفِيَين الفرنسيين في العراق ببساطة يمكن أن يضر قضية الحجاب ولا يفيدها، هناك ملاحظات ينبغي أن تذكر هنا الأولى أن الاختطاف وقع لصحفِيَين مسالمين بمعنى هو ليس موجها ضد أشخاص مقاتلين وليس من عادتنا نحن كعرب وكمسلمين أن نجعل هؤلاء سواء الصحفيين أو غيرهم من المدنيين أهدافا يمكن يعني استهدفها لذلك أعتقد أن يعني الحكمة فاتت أولئك الذين قاموا بهذا العمل الصحفيين يمكن أن يكونوا ببساطة نافذة العراق على العالم أو نافذة العالم على العراق أيضا يمكن أن ينقلوا للعالم ما يجري في العراق إذا كان إذا كانت المقاومة العراقية وإذا كان الشعب العراقي يريد أن ينقل للعالم ما يجري في العراق أعتقد أن الوسيلة الأساسية هي الصحفيين وهناك عرف دولي أن الصحفي ينبغي أن يعني يحترم وتسهل مهمته وليس العكس ولذلك القضية الأولى أن الصحفيين هؤلاء يجب أن لا يكونوا أهدافا للمقاومة، القضية الثانية ينبغي أيضا التركيز على أن فرنسا كان موقفها في العراق في الحرب على العراق موقفا مشرفا لا أبالغ إذا قلت أنه كان أحسن بكثير من مواقف كثير من الدول العربية والإسلامية ولذلك أعتقد أنه ليس من الحكمة أن يتم خلط الأمور باستهداف فرنسيين وكأنها وكأنهم من دولة محاربة وكأنهم محاربين، القضية الثالثة أيضا أن تغيير القوانين في العالم الغربي وفي الدول الديمقراطية له أساليبه ليس منها هذا الأسلوب ولذلك أنا شخصيا أعتقد أن هذه القضية ستضر بقضية الحجاب ربما يكون الذين فعلوا هذا يعني أرادوا عن حسن نية التضامن مع الفتيات المسلمات في فرنسا ولكن أعتقد أنهم يعني نسوا أن ذلك أو لا يدرون أن هذه القضية يمكن أن يتم الإضرار بها بسبب هذا الاختطاف نحن بحاجة إلى أن يتعرف العالم علينا بشكل صحيح نحن بحاجة إلى أن نكسب مزيد من الأصدقاء وليس مزيد من الأعداء الشعب الفرنسي كما ذكرت وقف وقفة جادة رأينا الملايين يخرجون إلى شوارع المدن الفرنسية لذلك أنا أناشد من هنا الخاطفين بأن يطلقوا سراح هؤلاء الصحفيين البريئين فورا لأن ذلك سينفع قضية الحجاب إطلاق سراحهم سينفع قضية الحجاب وخطفهم أو إيذائهم حقيقة سيضر قضية الحجاب.

ماهر عبد الله: يعني هذا يقودنا إلى الصورة الأكبر كثير من الناشطين الإسلاميين بغض النظر عن اتفاقك أو اختلافك معهم يبدو أنهم لا يضعون في اعتبارهم كثيرا ما يسمى بصورة الإسلام يعني هناك فعل يقصد به أيضا بغض النظر عن الرأي في هذا الفعل يقصد به تحقيق خدمة ما جزئية أو كبرى للإسلام لكن يغفل الكثيرون أن هناك صورة تعطى بعيدا عن إرادة هؤلاء بعيدا عن نواياهم وهذا ما تعاني منه الجالية في أوروبا وأميركا تحديدا هناك صورة يعني الناس تحكم عليها بانطباعها ليس عن الإسلام كما هو وليس عن الجالية المسلمة ولكن بانطباعات باعتقادك بعيدا عن قصة الحجاب جزء مما يجري في العالم الإسلامي والكثير مما يجري في العالم الإسلامي يؤثر على هذه الصورة؟

محمد كاظم صوالحة: أنا أعتقد إنه العلاقات الدولية الآن بين الشرق والغرب أصابها الكثير من التوتر ربما يعني بعض الناس في بلادنا لا يستطيعون التفريق بشكل دقيق بين بلد وبلد بين سياسة وسياسة أحيانا يحكم يعني الناس في بلادنا على الغرب ككتلة واحدة وكأنها مجموعة لها نفس الأهداف ولها نفس السياسات أعتقد أننا بحاجة إلى مزيد من التعرف على العالم الغربي على سياسات على الفوارق بين نحن يعني ببساطة يمكن أن أقول إننا نحن المسلمين وقضايانا لها الكثير، الكثير من الأصدقاء في العالم الغربي نحن بحاجة إلى أن نشجع هؤلاء الأصدقاء نحن بحاجة إلى أن نزيد هؤلاء الأصدقاء ونقلل هؤلاء الأعداء نقلل الأعداء ما استطعنا إلى ذلك سبيلا وأعتقد أن هذا الذي جرى ببساطة هو يمكن أن ينم عن عدم فهم لطبيعة العلاقات الدولية.

ماهر عبد الله: لو عدنا لموضوعنا الأساسي وهو موضوع الحجاب من الظواهر التي يعني استغربها الكثيرون أن القانون صدر في فرنسا ومع ذلك هذه الحملة حملة معاونة الحجاب محاولة حملة دعم التأييد أو الحصول على أكبر عدد ممكن من الأصدقاء لقضية الحجاب تتمركز في بريطانيا يعني أليست هذه مفارقة أن تكون ردة فعل المسلمين في بريطانيا أقوى من ردة فعل المسلمين هل هذا تخوف علما بأنه تاريخ بريطانيا فيما يتعلق بهذه القضية ليس بالصلابة التي تتميز بها المواقف الفرنسية؟

محمد كاظم صوالحة: هذا صحيح بالتأكيد يعني الموقف البريطاني تجاه قضية الحجاب حتى في اتجاه قضايا الجالية المسلمة بشكل عام موقف طيب يعني أنا أريد هنا أن أفرق بين السياسات الخارجية وبين السياسات الداخلية فيما يتعلق بالشأن الداخلي طريقة تعامل المجتمع البريطاني وحتى الحكومة البريطانية مع الشأن الإسلامي طريقة إلى حد كبير معقولة وجيدة ربما يمكن أن أقول إنه هنا السلطات البريطانية بشكل عام تعمل على دعم ما يمكن تسميته التعددية الثقافية والدينية ليس هناك تضييق حقيقي على المسلمين في قضايا الدين في فرنسا يبدو لي أن الوضع مختلف قليلا بمعنى السياسة البريطانية السياسة الفرنسية تجاه المسلمين في داخل فرنسا تعتمد أسلوب ما يمكن تسميته يعني الذوبان صهر الجاليات المسلمة بشكل عام ربما وغير المسلمة أيضا فيما يمكن تسميته الثقافة الفرنسية بحيث يتم نسيان أو تناسي الثقافة الأصلية أو الدين الأصلي لمصلحة الثقافة الفرنسية والعلمانية الفرنسية عودا للسؤال الذي تفضلت به..

ماهر عبد الله: لا تسمح لي تجاوبني عليه بعد هذا الفاصل القصير نتوقف مع فاصل نذكركم قبل الانتقال إلى الدوحة معه بأنه بإمكانكم المشاركة معنا في هذه الحلقة التي تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن إما على رقم الهاتف 009744888873 أو على الصفحة الرئيسية للجزيرة نت على العنوان التالي www.aljazeera.net، إذاً نعود إلى الدوحة مع فاصل قصير ثم نعود لمواصلة هذا الحوار فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تحرك نشط للمسلمين في بريطانيا

ماهر عبد الله: مرحبا بكم مجددا في هذه الحلقة التي تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن والتي نستضيف فيها الأستاذ محمد كاظم صوالحة المتخصص في علوم التفسير ونائب رئيس الرابطة الإسلامية لبريطانيا لشؤون العلاقات العامة والشؤون السياسية، سيدي أنا أدرك الفرق بين المدخل البريطاني والمدخل الفرنسي للتعامل مع الجاليات المسلمة وغير المسلمة لكن كان لافتا أن التحرك الأنشط والأعلى صوتا خرج في شوارع لندن وليس في شوارع باريس؟

محمد كاظم صوالحة: بداية في يعني أنا لا أعرف بالضبط ما هي ظروف الأخوة في فرنسا هم قدروا ظروفهم ورأوا أن يعملوا بطريقة ربما مغايرة عن العمل في بريطانيا نحن نعتقد أن هذه القضية لم تعد قضية فرنسية هي في البداية أصلا بدأت في عالمنا ثم انتقلت إلى فرنسا من فرنسا الآن انتقلت إلى أكثر من بلد أوروبي يعني الآن عندنا ثلاث ولايات ألمانية أصدرت قرار بمنع الحجاب ستة ولايات الآن تدرس هذه القضية، في بلجيكا حوالي 80% من المدارس منعت الحجاب ولكن ليس بقرار سياسي ولكن بقرار إداري داخلي هناك في بريطانيا كان مجموعة من الحوادث في أكثر من مكان ولكن تم تسويتها لأننا ببساطة يعني واجهنا ذلك كجالية مسلمة، نحن نعتقد أننا في بريطانيا لدينا الإمكانية لأن نتصدى لهذا الأمر قبل حدوثه نحن نتحسب للمستقبل نحن لا نريد أن ننتظر إلى أن يحدث ذلك في بريطانيا ثم بعد ذلك نتحرك كما قلت هذه القضية يمكن أن تنتشر وقد انتشرت وقد وصلت إلى جنوب شرق آسيا هناك أيضا سنغافورة منعت الحجاب بقرار سياسي رسمي لذلك نحن في بريطانيا بادرنا منذ البداية الرابطة الإسلامية وجمعية المرأة المسلمة ومجموعة من المؤسسات بادرنا إلى إنشاء مؤسسة لتأييد الحجاب والوقوف في وجه منع الحجاب بالطرق التي النافعة في هذه البلاد وهي الطرق السلمية ربما نأتي إلى الحديث بعد ذلك عن هذه القضايا لكن نحن بالفعل في بريطانيا قمنا بمجموعة كبيرة من الأنشطة لأننا نعتقد أن هذه القضية قضية الآن ما عادت فرنسية قضية عالمية والموضوع الأوروبي أوروبا الآن صارت كأنها بلد واحد القوانين فيها تكاد تكون واحدة البريطانيون يمكن أن يذهبوا إلى فرنسا ويعملوا هناك ويقيموا هناك وكذلك العكس لذلك نحن نعتبر أنفسنا معنيين بشكل مباشر في هذه القضية.

ماهر عبد الله: المفارقة الأخرى كانت أنه هناك تركيز على أوروبا عموما إحصائيات عن سنغافورة تفضلت بأرقام عن بلجيكا لكن هذه المآساة إسلامية عربية في المقام الأول يعني تركيا كبلد تونس تذكر كبلد لماذا يقع هذا التركيز على أوروبا التي يتمتع بها المسلمون بالكثير من الحقوق ولا يجري الالتفات إلى ما يجري في العالم العربي الأولى أن ننطلق من هناك في بلاد الإسلام؟

محمد كاظم صوالحة: نحن هنا في بريطانيا في أوروبا نعمل يعني في هذه الساحة التي نحن متواجدون فيها يعني هناك ملاحظة ينبغي النظر إليها بدقة في الدول الديمقراطية هناك وسائل لتغيير القوانين هناك وسائل للاحتجاج ولا يعتبر ذلك جريمة وبالتالي السكوت على مثل هكذا قوانين يمكن أن يعد جريمة من حيث المبدأ لكن في الدول التي لا تتمتع بالديمقراطية يمكن أن يعتبر الاحتجاج بحد ذاته جريمة ولذلك أنا لا أتوقع من بعض الدول العربية والإسلامية أن تخرج فيها مظاهرات ضخمة يخرج فيها احتجاج ثم حتى لو حدث ذلك إمكانية التغيير يعني شبه معدومة يعني الدول التي منعت تونس وليبيا عفوا تونس وتركيا على سبيل المثال لا أتوقع أن تخرج فيها مظاهرة ثم بعد ذلك يتم الاستجابة لها بينما هذا هو الأسلوب المتبع في البلدان الأوروبية والبلدان الديمقراطية هناك وسائل لتغيير القوانين إذا كانت هذه القوانين غير شعبية أو كانت لا ترضي جهات معنية وهذا ما نقوم به الآن.

ماهر عبد الله: يعني ألا يضعكم في شيء من الحرج عندما تتحدثون مع أصدقاء من غير المسلمين أنا أعلم أنه في حملة الحجاب هذه هناك الكثيرين من غير المسلمين الذين يتعاطفون معكم يعني ألا تشعرون بشيء من الحرج عندما توظفون مثل هذه الأساليب الديمقراطية في حين أن في بلدانكم الأم لا تستطيعون فعل الشيء نفسه؟

محمد كاظم صوالحة: صحيح إلى حد ما ولكن نحن هنا نتصرف ليس كأننا وافدين نتصرف كأننا جزء من هذا المجتمع الجالية المسلمة في بريطانيا هنا تقدر بحوالي ثلاث ملايين مسلم في فرنسا بين ست إلى سبع ملايين هؤلاء لا يمكن أن يقبلوا أن يتم التعامل معهم على أنهم يعني جالية أو أناس من صنف ثاني نحن هنا في قوانين نحن نعيش في ظلها هناك يعني تعامل نحن نتعامل كغيرنا من يعني سكان أو الأوروبيين ولذلك نحن ينبغي أن نتعامل بنفس الطريقة بمعنى لا يمكن أن نسكت هنا لأن بلداننا العربية والإسلامية ليس فيها ديمقراطية أعتقد أن حلفاءنا من غير المسلمين يدركون هذا الأمر إدراكا تاما ولذلك بصراحة نحن لا نشعر بحرج يعني حينما نتعامل معهم بل ربما نشعر بنوع من الأسى أننا لا نستطيع أن نفعل ذلك في البلدان العربية والإسلامية.

ماهر عبد الله: تحدثت عن أن البلد أو أوروبا القارة تعطيكم فرصة للتغيير بوسائل ديمقراطية ما الذي جرى منذ أن صدر القانون في فرنسا إلى اليوم وكيف كانت ردة الفعل عليها؟


القانون الفرنسي كان سيئا في جانب منع الحجاب وطرد كل من لا يلتزم به لكنه ترك فسحة لمراجعة القانون
محمد كاظم صوالحة: هناك قضية مهمة في القانون الفرنسي، القانون الفرنسي كان سيئا في جانب بمعنى أنه فرض منع الحجاب وفرض أيضا بند آخر منه يقرر طرد كل من لا يلتزم بهذا القانون لكنه ترك فسحة بأن ذكر أن مراجعة هذا القانون ستجري بعد عام من تطبيقه بمعنى الجالية المسلمة خلال هذه المدة بالذات في فرنسا بإمكانها أن تقوم بعمل كبير لإثبات أن هذا القانون ليس مقبولا أو فيه إضرار بحق المسلمين في بريطانيا هذه القضية نحن ننظر إليها على أنها قضية حريات لا يمكن إجبار الناس على أن.. أو الفتيات على أن يلبسن أو يخلعن لباسهن كما أنه يعني قامت الدنيا على طالبان عندما يعني فرضت على النساء لباس معين الآن يتم بطريقة أخرى نظام كأنه أسلوب طالباني بطريقة مختلفة يتم الآن يعني نزع الحجاب عن النساء والبنات المسلمات بالقوة هذه قضية حق عام هذه قضية حق فردي أيضا هذه قضية تمس حقوق الإنسان بشكل مباشر ولذلك نحن وقف معنا عدد كبير من المؤسسات وحتى في فرنسا عارض هذا القرار جهات كثيرة المنظمة الفرنسية لحقوق الإنسان وجهات أخرى ضد العنصرية عارضت، نحن قمنا بعدد كبير من الأنشطة هنا في بريطانيا وحتى في فرنسا خرجت مجموعة من المسيرات والمظاهرات والاحتجاجات نأمل خلال الفترة القادمة أن تتطور لأن هذا القانون لا يصيب المسلمين فقط هذه قضية ينبغي التأكيد عليها والتركيز عليها هذا القانون يمس كل أصحاب الأديان وإن كان يركز بشكل أكبر على المسلمين على سبيل المثال السيخ الآن نحن وصلنا منذ يومين بيان منهم لأن حدث نوع من التعاون بيننا وبينهم في بريطانيا هذا البيان يقول لقد وُضِعنا وُضِعت الجالة السيخية في فرنسا أمام خيارين مخالفة الدين أو مخالفة القوانين ونحن ببساطة اخترنا مخالفة القانون على مخالفة الدين أعتقد أن الجالية المسلمة ليست أقل من السيخ..

ماهر عبد الله: نعود بعد هذا الموجز ننتقل بكم إلى الدوحة مرة أخرى لفاصل يتخلله موجز لآخر وأهم الأنباء ثم نعود لمواصلة هذا الحوار فابقوا معنا.

[موجز الأنباء]

ماهر عبد الله: مرحبا بكم مجددا في هذه الحلقة من برنامج الشريعة والحياة والتي تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن العاصمة البريطانية والتي نتحدث فيها مع الأستاذ محمد كاظم صوالحة نائب رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا عن موضوع الحجاب والحملة التي يقودها الكثير من الجاليات المسلمة في أوروبا لمنع تكرار هذا القانون أو لاستحثاث الحكومة الفرنسية لتغيير هذا القانون، بإمكانكم المشاركة معنا في هذه الحلقة على أرقام الهواتف البريطانية التالية رقم الهاتف 00442075870156 أو على رقم الفاكس في لندن أيضا 00442077930979 أو على الصفحة الرئيسية للجزيرة نت على العنوان التالي www.aljazeera.net، معي سيدي لو سمحت لي على الهاتف الزميل بيير روسلان وهو صديق للصحفي أو أحد الصحفيين المختطفين في العراق بخصوص قضية الحجاب بيير هل تسمعنا؟

بيير روسلان: نعم أسمعكم بوضوح تفضلوا

ماهر عبد الله: بيير كنا يعني تحدثنا قبل هذه الحلقة عن شعورك كصحفي ربما يعني جزء من عملك الإشراف على عمل هذا الزميل المختطف هل يعني لك أن توجه كلمة للخاطفين بخصوص هذا الزميل؟

بيير روسلان: نعم بالطبع فأنا محرر الشؤون الأجنبية وأعمل مع الصحفي المختطف فهو صديق حميم لي وأعمل معه منذ فترة طويلة وهو يعرف العراق والشرق الأوسط بشكل جيد وهو عمل وكتب الكثير عن الشعوب شعوب المنطقة وفقط لا أستطيع سوى مناشدة الخاطفين أن يطلقوا سراحه لأن هذا رجل لم يكن يفعل أكثر من عمله وواجبة وفيما يخص الأوضاع، الأوضاع الصعبة بالتأكيد في العراق كان يحاول الكتابة عنها وكما تعلمون فإن الفرنسيين كانوا حذرين جدا في التعامل مع العراق وقلقون إزاء الأوضاع السائدة فيه والحرب التي شنت عليه إذاً جورج وكريستيان شنو يجب أن يكونوا هناك ليحكوا القصة ويعلموا الناس عما يحدث هناك.

ماهر عبد الله: يعني كيف تقيم لنا ردة الفعل في الشارع الفرنسي على عملية من هذا النوع؟

بيير روسلان: نحن كل الرأي العام في فرنسا برمته وبأكمله يقف متوحدا متضامنا مع هذين الصحفِيَين وأيضا الجالية المسلمة في فرنسا هي الأخرى تقف متوحدة وتطالب بإطلاق سراحهما.

ماهر عبد الله: هل تعتقد أن الجالية المسلمة سؤالي الأخير إليك قد تعاني من فعل مثل هذا قد تدفع الثمن قد تجد نفسها مضطرة لدفع الثمن؟

بيير روسلان: أأأعتقد أن الجالية المسلمة اليوم قالت إنها لا تريد مثل هذه الأزمات أن تستمر فهم يريدون هذين الصحفيين أن يطلق سراحهما ولا يعتقدون أن عمليات الخطف هذه لها أية علاقة بالأوضاع في فرنسا ولن تحل بأي شكل من الأشكال الوضع أو الأوضاع في فرنسا وعليه فإن جورج مالبرونو وكريستين شنو يجب أن يطلق سراحهما

ماهر عبد الله: طب بيير روسلان من لوفيجارو شكرا جزيلا لك على هذه المشاركة، هل تعتقد أن الجالية المسلمة ستجد نفسها مضطرة لدفع مثل هذا الثمن ليس فقط في فرنسا وحدها ولكن في أوروبا جزء من سؤالي الأول إليك عن هذه الصورة العامة عن الإسلام ما الذي نقوله للناس؟

محمد كاظم صوالحة: والله أنا أ عتقد نعم أنا أعتقد أن الجاليات المسلمة في أوروبا يمكن أن تواجه صعوبات بمثل هذه الأعمال ببساطة لأن الإنسان العادي في الشارع لا يمكن أن يكون ردة فعله تجاه مثل هذه الأعمال إلا الكراهية للعرب والمسلمين وربما لقضايانا بشكل عام والقضية العراقية الآن بحاجة كما ذكرت قبل قليل إلى مزيد من الأصدقاء لذلك أنا أعتقد أن هذا الفعل لم يكن فعلا موفقا ومرة أخرى أنا أناشد الخاطفين من أجل الحرص على قضية الحجاب والعلاقة بين المسلمين والجاليات المسلمة والذين يعني يقفون أو يتفهمون قضاياهم أن يطلقوا سراحهم في أسرع وقت ممكن.

ماهر عبد الله: لو عدنا لموضوع الحجاب عندي رسالة بالإميل من الأخ أبو المعالي لا يذكر من أين رسالة طويلة سأختصر يعني جزء منها بخصوص حلقة الليلة عن الحجاب في فرنسا أقول أن الشارع العربي والإسلامي أراد أن يحفظ ماء وجهه فبدأ يعمل على تضخيم قضية الحجاب في فرنسا وكأن مشكلة العالم الإسلامي والعربي في حجاب فرنسا بل كأن العالم العربي والإسلامي وصل إلى درجة من الحرية والديمقراطية تجعلنا ننتقد فرنسا في أمر يخصها وقد يكون هذا مقبولا لو أن لدينا قدر ولو ضئيل من الحرية في بلداننا أرى أن المبالغة التي حدثت في موضوع حجاب فرنسا هي للتغطية على فشل المؤسسات الدينية والأحزاب السياسية والتيارات الإسلامية تحديدا التي ملئت الدنيا ضجيجا وصراخا وهي لا تستطيع أن تقوم بعمل مؤتمر في بلادها أرادت أن تغطي على فشلها في عدم مقدرتها على تحريك الشارع العربي والإسلامي ضد الهيمنة الأميركية على الوطن العربي فراحت هذه القوى تحشد أو تستأسد عفوا على فرنسا في أمر ليس من الأولويات في ظل وجود دول عربية وإسلامية محتلة من قبل أميركا وإسرائيل؟

محمد كاظم صوالحة: يعني أنا اعتقد أن هذا الحديث فيه يعني عفوا بعض الخلط بمعنى هذه القضية قد لا تكون بالنسبة للأخ المتكلم قضية مهمة لكنها مهمة لست ملايين أو سبع ملايين إنسان يعيشون في فرنسا هؤلاء يمثلون كأنهم يعني تعداد بلد أو أكثر من بلد عربي أو مسلم هذه القضية تمس كل إنسان مسا يعني مباشر عدد كبير من الناس على الأقل من الجالية المسلمة مسا مباشرا تمسهم في دينهم تمسهم في حريتهم العامة ونحن ببساطة يعني لا يمكن إذا كان العالم العربي يعيش حالة من الديكتاتورية أن نطالب بأن نعيش أيضا حتى في العالم الغربي في ظل ديكتاتوريات من هذا القبيل أنا أعتقد أن هذه القضية قد لا تمثل أولوية بالنسبة للأخ الكريم ولكنها تمثل أولوية بالنسبة لعدد كبير من الناس يعني أنا أعتقد أن خلط القضايا السياسية والاحتلال للبلاد العربية والإسلامية شيء وأن نعيش كراما في البلدان التي نحيا فيها والتي تمثل لكثير من الأجيال الآن بلدان أصلية كثير من العرب والمسلمين في فرنسا في بريطانيا في غيرها لا يعرفون بلادا أصلا غير هذه البلاد على سبيل المثال أنت تسأل شاب هندي هنا في لندن تسأله من أين أنت فيقول أنا والدي من الهند بمعنى آخر هو لا يعرف بلدا غير هذه البلاد لم يزر الهند في حياته ولا يطوق لزيارة الهند هو عاش في هذه البلاد وتربى فيها فلماذا نرد أن نجبره الآن على أن يعيش حياة ديكتاتورية وأن يتنازل عن حقوقه الدينية وحقوقه الشخصية من أجل أن يتماثل مع إخوانه في بلدان العالم العربي والإسلامي أعتقد أن هذه الدعوة ليست في مكانها.

ماهر عبد الله: طيب تحدثت عن أنه هناك آليات الجاليات المسلمة بشأن توظيف شيء منها للتصدي فيما أسميته بضربة استباقية إذا أردنا استخدام تعبير جورج بوش ما الذي قمتم به لمنع حدوث هذا الأمر أو صدور مثل هذا القانون في بريطانيا لمنع المسلمات من؟

محمد صوالحة: أنا أريد أن أذكر شيئا هنا الغرب بشكل عام هو عدد كبير من الجماعات والأحزاب والاتجاهات ذات المصالح المتشابكة والمتعارضة أحيانا أو في كثير من الأحيان مشكلة الجالية المسلمة في الغرب والتي تمثل ما بين 25 إلى 30 في أوروبا إلى ثلاثين مليون أنها قليلة الفعالية وأنها لم تدخل الـ (System) لم تدخل النظام ولم تعمل يعني لا تعمل كأناس يمتلكون المواطنة كثير من الناس ما يزالوا إلى الآن يريدون التصرف وكأنهم يعيشون كغرباء كطلاب جاؤوا إلى هذه البلاد وسيعودون بعد سنة أو سنتين هذا ليس واقع الحال ولذلك أنا أعتقد أن الجاليات المسلمة يمكنها أن تغير الكثير مشكلتها هي مشكلة فعالية نحن في بريطانيا هنا أردنا أن نخرج من هذا الطوق الذي كنا نقيد به أنفسنا لنتفاعل مع المجتمع أعتقد أن إقامة تحالفات دخول الحياة السياسية العمل مع المنظمات والمؤسسات مؤسسات المجتمع المدني الاتصال بالسياسيين وأعضاء البرلمانات كل ذلك يمكن أن يحدث وقد حدث بالفعل عندنا هنا هذه المؤسسة التي مؤسسة يعني (Pro-hijab) يعني دعم الحجاب هذه مؤسسة.

حملة دعم الحجاب في بريطانيا

ماهر عبد الله: طيب تسمح لي معنا على الهاتف الأخت عبير فرعون أظن أنها المسؤولة عن حملة دعم الحجاب أخت عبير مرحبا.

عبير فرعون: أهلا وسهلا

ماهر عبد الله: يعني كان الأخ محمد صوالحة يعني اختار أن تتحدثي أنتِ عن هذه الحملة على اعتبار أنك المشرفة عليها بشكل مباشر ما الذي تريدون أن تصلوا إليه من وراء هذه الحملة؟

عبير فرعون: بسم الله الرحمن الرحيم طبعا أنا أشكر قناة الجزيرة على طرح هذا الموضوع الهام في هذا الأسبوع ستعود بناتنا وأخواتنا إلى المدارس في فرنسا وستصد أمامهن أبواب المدارس للأسف الشديد حيث سيبدأ تنفيذ هذا القرار قد قامت جمعية المرأة المسلمة والرابطة الإسلامية في بريطانيا بتشكيل تجمع حماية الحجاب (Pro-hijab.net) الذي تم افتتاحه في البرلمان الأوروبي عفوا في البرلمان البريطاني بإشراف الوزيرة فيونا ماكتاغرت ثم لم ينحصر عمله في بريطانيا وإنما أصبح الآن منتشر في كافة أنحاء العالم ويحظى بتأييد الكثير من الإعلاميين والسياسيين والبرلمانيين ومؤسسات حقوق الإنسان من مختلف أنحاء العالم، حقيقة أخي الكريم نحن بحاجة إلى التغيير الحقيقي والتغيير السريع وإلى حشد وتأييد كثير من الناس حول العالم لتغيير مثل هذه القوانين الظالمة وعلينا رفع صوتنا عاليا جدا برفض مثل هذه القرارات لذلك دعونا إلى يوم 4/9 السبت المقبل ليكون يوما عالميا لمؤازرة حق المرأة المسلمة في ارتداء الحجاب هذا اليوم سيكون يوم هام جدا حيث ستظهر الاعتصامات السلمية والفعاليات في كثير من بلدان العالم لتأييد حق المرأة المسلمة في ارتداء الحجاب ولتثبيت هؤلاء الفتيات اللوات الآن يواجهن أصعب الأوقات يعني أوقات صعبة جدا في هذا الأسبوع فأمامهن الخيار إما ارتداء الحجاب وأما التعليم فيعني نحن بحاجة جدا إلى إظهار هذا الدعم الكبير يوم السبت المقبل..

ماهر عبد الله: طب سيدة عبير تحدثتِ عن العالم وعن نشاطات مشتركة مع أكثر من بلد لكن لم تذكرِ إذا كان هناك أي تنسيق مع الجالية المسلمة في فرنسا على اعتبار أنها الطرف المعني بشكل أساسي؟

عبير فرعون: طبعا أخي الكريم نحن يعني في (Pro-hijab.net) حاولنا كثيرا أن نفتح الأفق ونفتح الاتصالات والتنسيق مع مختلف الجهات سواء كانت ذلك إسلامية أو غير إسلامية أو مؤسسات حقوق إسلام أو أديان أخرى مثل السيخ وغيرهم وخصوصا في فرنسا فلدينا تنسيق عالي هناك اتصالات شبه يومية مع الجمعيات والمؤسسات في فرنسا وأيضا في يعني في دول أوروبية أخرى فأي خطوة نقوم بها يكون يعني ذلك بالتنسيق معهم حتى يعني نكون يد واحدة في مواجهة مثل هذا القرار، أود أن أذكر إنه إذا سمحت لي..

ماهر عبد الله: طيب تفضلي.

عبير فرعون: إنه نحن يعني نحن نحتاج إلى التغيير نحن نحتاج إلى تغيير صورة المرأة المسلمة بأنها غير مضطهدة وأنها ليست يعني ضعيفة وإنما المرأة المسلمة قوية ويوم 4/9 أنا أناشد كافة يعني المستمعين والمشاهدين الكرام إلى أن يؤازروا مثل هذا اليوم هناك ستكون اعتصامات في بلجيكا والنمسا وهولندا وايرلندا وطبعا في بريطانيا جنوب إفريقيا السودان لبنان تركيا أميركا الأردن فلسطين وهنا أريد أن أحيي جمعية الشابات المسلمات في رفح اللواتي أتصلن بنا مباشرة وأيدن مثل هذا اليوم وكذلك نريد الآن في مختلف أنحاء العالم في البلاد الأخرى التي لم نستطع الوصول إليها حتى يكون صوتنا عاليا وتصل هذه الرسالة قوية لبناتنا في تثبيتهن (Pro-hijab.net) يسعى إلى الانفتاح وهو الآن أصبح شبكة في مختلف الدول وسيكون لدينا حلقة يوم 22/9 في البرلمان الأوروبي لمحاولة الضغط على البرلمانيين الأوروبيين وإقناعهم بتوقيع عريضة لتقديمها إلى البرلمان الأوروبي لدحض مثل هذه القرارات الظالمة فأنا يعني أدعو وأناشد وأرجو من كافة المستمعين أن يؤيدونا في (Pro-hijab.net) ويساعدونا ويدعموا مثل هذه التوجهات الهامة للحفاظ على المرأة المسلمة في الغرب.

ماهر عبد الله: طيب أخت عبير فرعون شكرا جزيلا لكي ننتقل إلى فاصل قصير نذكركم قبله أننا بانتظار مشاركاتكم إما على رقم الهاتف 00442075870156 أو على رقم الفاكس 00442077930979، إذاً لحظات ونعود إليكم.

[فاصل إعلاني]

ماهر عبد الله: مرحبا بكم مرة أخرى من برنامج الشريعة والحياة والتي تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن العاصمة البريطانية والتي نتحدث فيها مع الأستاذ محمد كاظم صوالحة المتخصص في علوم التفسير ونائب رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا حول الجهود الأوروبية المبذولة لإقناع الحكومة الفرنسية بالعودة عن قرارها بمنع الحجاب من ناحية ولمحاولة منع صدور مثل هذه القرارات في المستقبل سيدي الأخت عبير فرعون تحدثت عن ما أسمته حملة عالمية للدفاع عن.. كون الحملة انطلقت من البرلمان البريطاني هل هذا يعكس نوع من التفهم في الساحة البريطانية لما يجري أم أن اختيار المكان كان جزء من الضغط على الحكومة البريطانية لئلا تفعل ما فعلت الحكومة الفرنسية؟

محمد كاظم صوالحة: نحن الحقيقة يعني لدينا اتصالات بكثير من المسؤولين البريطانيين هنا وهم أكدوا أن ذلك لا يمكن أن يحدث في بريطانيا ولكن نحن نريد أن نقوم بواجبنا ونتحسب للمستقبل، نظمت الرابطة الإسلامية إضافة إلى ما ذكرته الأخت وجمعية المرأة المسلمة مؤتمر أوروبي دعت إليه كافة المنظمات الأوروبية وحضر عدد كبير من فرنسا ومن غيرهم الدول الأوروبية وكان ذلك بضيافة كين ليفينجستون عمدة لندن وفي مقر عمودية لندن كان مؤتمرا ناجحا جدا وتمت تغطيته بشكل ممتاز نظمنا هنا أكثر من اعتصام وأرسلنا رسائل إلى كافة أعضاء البرلمان البريطاني والبرلمان الأوروبي وكان هناك تجاوب جيد الحقيقة منهم كما ذكرت هم يقولون أن ذلك لن يحدث، في أنشطتنا دعونا سياسيين وبرلمانيين من كافة الأحزاب شاركوا معنا جميعا وهم يؤكدون أن ذلك لا يمكن أن يحدث في بريطانيا كما قلت يعني هذا هو واقع الحال نحن نملك أن نضغط لتحقيق أهدافنا ونأخذ بالأسباب والنتائج على الله عز وجل.

ماهر عبد الله: الأخ عبد العظيم من مراغي موظف إداري من مصر يعني يقترح يقول مهما كانت الإغراءات المادية أو العلمية فهل هذا يعطي الحق للمسلمين المتواجدين في أوروبا للدخول في مهاترات بخصوص العقيدة الإسلامية أما كان الأولى بهم العودة لبلدانهم لممارسة دينهم بحرية؟


وجود المسلمين وفاعليتهم في الغرب مكسب لأمة الإسلام وكثرتهم هو أمر لن يسبق في تاريخ العلاقة بين أوروبا والعالم الإسلامي
محمد كاظم صوالحة: طبعا هذا من الناحية النظرية حل سهل وسحري إذا كان بالإمكان تهجير ثلاثين مليون مسلم يعيشون في أوروبا فيعني ليجد مكانا لهذه الأعداد أولا، ثانيا أنا أعتقد أن تواجد المسلمين وفاعليتهم في العالم الغربي هي مكسب لأمة الإسلام في أي مكان نحن نعيش الآن نحن نتحدث عن هذه الأعداد المتواجدة في أوروبا وفي العالم الغربي وهو أمر لن يسبق في تاريخ العلاقة بين أوروبا والعالم الإسلامي بإمكان هذه الأعداد إذا كانت فاعلة أن تؤثر إيجابا على يعني العلاقات الإسلامية الأوروبية أنا أود فقط أن أُذَكِّر الأخ الكريم أن دولة الكيان الصهيوني إسرائيل نشأت قبل أن تنشأ على أرض فلسطين بقرار من البرلمان البريطاني أو بوعد من الوزير بلفور بمعنى آخر هؤلاء المتواجدون في العالم الغربي ليسوا كما مهملا يمكن هكذا ببساطة من أجل أن يعني يرتاح أخونا أو أي شخص آخر من هذا النقاش الدائر الحامي يمكن أن نعيد هؤلاء إلى العالم الغربي بهذه البساطة أعتقد أن هذا يعني تبسيط وتسطيح للقضية.

ماهر عبد الله: كما ذكرت بريطانيا أخ أبو محمد من ماسيستر يعني يبدو أنه لا يتفق معك أن هناك خلاف بين بريطانيا وفرنسا في معاملة الجالية المسلمة وهو يسأل مثلا لماذا قامت الحكومة البريطانية بإصدار قانون الإرهاب من ناحية وهو يستهدف المسلمين بشكل أساسي لماذا تصر المحطات الكبرى ويذكر أيضا أسماء مجموعة من القنوات التليفزيونية البريطانية أنه عندما يذكر موضوع الإرهاب يربط عادة بالإسلام والمسلمين الدين المسلم يتم الإشارة إليه في حين أن أي إرهاب من أي طرف آخر لا يجري ربطه بالإسلام؟

محمد كاظم صوالحة: أنا أتفق مع الأخ الكريم اتفاقا تاما بمعنى سياسات الحكومة البريطانية ليست سياسيات جيدة في كل الأحوال أنا ذكرت قبل قليل أردت أن أفرق بين السياسات الخارجية والسياسات الداخلية السياسات الخارجية للحكومة البريطانية خاصة في فلسطين والعراق هي سياسات سيئة وقد نظل خلال الثلاث سنوات الماضية ضد هذه السياسات بكل الوسائل يعني ربما يعرف الأخ أبو محمد وغيره الحملة التي نظمتها الرابطة بالتحالف مع يعني مؤسسات أخرى بريطانية ضد الحرب على العراق وتأييدا لفلسطين، أيضا في الشأن الداخل لموضوع قوانين مكافحة الإرهاب قوانين جائرة ضد المسلمين ونحن نعمل جهدنا للتأثير من أجل وهناك حملة حقيقة الآن في البرلمان البريطاني من أجل إعادة النظر في هذه القوانين أو تغييرها ما أريد أن أقوله ببساطة هو أن يعني بريطانيا أو الغرب أو هذه الدول ليست شيئا واحدا ويمكن تبسيط سياستها بحاجة بسيطة أنا يمكن أن أذكر هنا الأخ الكريم مثلا لأذكر له الفرق بين بريطانيا وبين فرنسا أذكر له مثلا أن الشرطيات في بريطانيا المسلمات بإمكانهن لباس اللبس الشرعي بالحجاب بشعار الشرطة بمعنى الشرطة في بريطانيا الشرطية المسلمة في بريطانيا بإمكانها أن ترتدي الحجاب بشعار الشرطة في المؤسسات البريطانية المختلفة في الدوائر من وزارة الداخلية إلى يعني الوزارات كلها تستطيع أن تذهب فترى المسلمات المتحجبات يعملن داخل هذه الوزارة أنا أريد أن أقول إنه فيه قضايا تفصيلية هناك فروق بين هناك فرق كبير بين السياسة البريطانية الداخلية في التعامل مع معظم المسلمين والسياسة الداخلية الفرنسية لا يعني هذا سك براءة للسياسة البريطانية في كل ما تفعله في الداخل، موضوع الإرهاب بالتأكيد موضوع حساس ومسيء للجالية المسلمة وللعلاقة بين الجالية المسلمة والحكومة البريطانية.

الحجاب بين العقيدة والقانون

ماهر عبد الله: ذكرت قبل الموجز بقليل كان جزء من كلام الأخت عبير أن الطائفة السيخية عندما وقع الصدام بين القانون المحلي وبين ما يمكن اعتباره دين سيخي أصدروا تعليماتهم إلى الجالية السيخية بأن تلتزم بالشريعة بالدين في مواجهة القانون يعني لو خاطبت قبل الناشط السياسي فيك المتخصص في العلوم الشرعية ما الذي يجب على المسلم عندما يقع هذا الصدام بين هذا القانون الذي يصطدم مع قاعدة شرعية وبين الشريعة الإسلامية؟

محمد كاظم صوالحة: أعتقد أنه لا الأصل أن لا يكون هناك مهادنة في قضايا الدين بالذات في القضايا الأساسية في الدين، القانون يمكن مخالفته أما الدين فهذه قضية حساسة بين الإنسان وخالقه فلا يجوز مخالفتها بمعنى الإنسان يتحمل نتيجة ذلك هو الذي يتخذ القرار إذا خُيِّر أي إنسان مسلم أو غير مسلم وهذا سمعناه من كثيرين الطائفة السيخية قالت ذلك والمسيحيون يقولون ذلك إذا خُيِّر الإنسان بين مخالفة الدين أو مخالفة القانون أنا أقول أن مخالفة القانون هي الأسهل وأما مخالفة الدين فهي جزء العدوان عليها يعني العدوان على عقيدة الإنسان ويعني حريته في اختيار دينه لذلك كما ذكرت قبل الفاصل يعني إذا كانت الطائفة السيخية قالت ذلك نحن المسلمون لسنا أقل منهم ولسنا أقل اتمسك منهم بالتأكيد المسلم سيختار أن يخالف القانون ولا يخالف الدين.

ماهر عبد الله: لكن ألا يصطدم هذا مع شعار المواطنة الذي من جهة ثانية الجالية المسلمة تتحدث عنه في المحصلة النهائية المواطنة هي الالتزام بالقانون؟

محمد كاظم صوالحة: أيضا في نفس الوقت عندما نتحدث عن المواطنة تعني الالتزام بالقانون هناك وسائل لتغيير القانون نحن لا نقول للجالية المسلمة في فرنسا أو في غيرها أو في بريطانيا عليها أن تقاوم القانون بالعنف هناك طرق لتغيير القانون وهذا أمر جائز ومعروف ومعمول به ويمكن هنا أن نمثل بنضال السود في أميركا ضد القوانين المميزة قوانين التمييز العنصري قوانين النساء في العالم الغربي بشكل عام القوانين التي كانت تضطهد المرأة ونضال المرأة من أجل الوصول إلى المساواة، أعتقد أن الجالية المسلمة أيضا من حقها أن تبدأ حملة للنضال من أجل تحقيق أهدافها وتحقيق المساواة هذا القانون مشكلته أنه يعامل الجالية المسلمة سواء في فرنسا أو في غيرها بطريقة غير محترمة وعلى أنها يعني ربما من فصيل ثاني أو مواطنين من الدرجة الثانية وهو أمر لا نقبله كمسلمين ولا نساوم عليه.

ماهر عبد الله: الأخت عبير ذكرت أنه حملة ذكرت عواصم أوروبية ذكرت رفح ذكرت قد تكون هذه المشاركات من رفح ومن أيرلندا مشاركات رمزية صرفة يعني إلى أي درجة تعتقد أن العواصم الأوروبية الأخرى من الجاليات المسلمة تتفاعل مع قضية مثل حملة مثل حملة التعاطف مع الحجاب؟

محمد كاظم صوالحة: هي رمزية بالتأكيد في بلدان ليس فيها هذه المشكلة مثل فلسطين الأردن مصر أو غيرها وإن كانت موجودة في بعض المناطق أو في بعض المؤسسات في العالم الإسلامي في مصر على سبيل المثال كلنا رأينا كابتن الطائرة البنت التي تحجبت ثم فصلت من عملها بسبب حجابها هناك يعني إشكالات في بعض المناطق بالتأكيد هي في الدول العربية والإسلامية رمزية ولكن في العالم الغربي هي ليست قضية رمزية هي جزء من النضال وسبق أن يعني جُرِّب ذلك وعُيِّن يوم عالمي للتضامن مع الحجاب في كل البلدان الأوروبية وخرجت مسيرات مظاهرات واعتصامات في كل البلدان الأوروبية هي جزء من النضال المشروع للجاليات المسلمة لتحقيق المساواة التي هي حق طبيعي لها.

ماهر عبد الله: في أخ لا يذكر من أين يقترح عليكم ألا تجد أنه السؤال لك يعني ألا تجد أنه من واجب الهيئات والمنظمات الإسلامية في أوروبا أن تعمد إلى إرسال ممثلين لمعالجة موضوع خطف الصحفي الفرنسي أو الصحفيين الفرنسيين في العراق من خلال الحديث المباشر مع الخاطفين وأن تشرح لهم مدى التأثير السلبي لما يقومون به على مصلحة وصورة المسلمين سواء في أوروبا أو بشكل عام أعتقد أن هؤلاء الممثلون سيكون لهم فاعلية أكبر من فاعلية وزير الخارجية الفرنسي من جهة ومن جهة أخرى فإن مبادرة كهذه ستظهر أن مسلمي أوروبا ملتزمون بقضايا وشؤون أوطانهم؟

محمد كاظم صوالحة: يعني إحنا بشكل عام نعتمد هذا الأسلوب يعني نحن يعني نساند القضايا العربية والإسلامية بشكل عام في مختلف البلدان هذه القضية حدثت اليوم لا أستطيع الآن أن أقول يعني ماذا يمكن أن نفعله ولكن جزء من هذا أن نتم خطاب أو التخاطب مع المختطفين من خلال الإعلام وأنا كما ذكرت يعني أوجه النداء مرة أخرى للخاطفين لإدراك عواقب ما يقومون به ويعني على العلاقات الإسلامية الغربية وأدعوهم مرة أخرى للإفراج عنهم.

ماهر عبد الله: تعرضت لشيء قليل من التفسير للتناقض في الموقف الفرنسي الأخ محمد صالح من السعودية يسأل لماذا مواقف فرنسا متناقضة موقفها من الجريمة الأميركية في غزو العراق كان موقفا شجاعا وأخلاقيا ولكنها أساءت للمسلمين في منع البنات المسلمات من ارتداء غطاء الرأس الملزم في الدين الإسلامي على كا حال أنا كمواطن عربي سعودي أتمنى إطلاق الصحفيين الفرنسيين إذا ثبت عدم تورطهما في مساعدة الاحتلال، هل ترى هذا تناقض بين في الموقف الفرنسي بين قانون الحجاب من ناحية وتأييد كثير من القضايا العربية والإسلامية من ناحية أخرى؟

محمد كاظم صوالحة: فرنسا وكذا يعني الدول بشكل عام ليست شيئا واحدا ليست شخصا واحدا هذا أولا، وثانيا حتى عندما يعني عارضت فرنسا الحرب على العراق هي لم تعارضه من باب يعني العلاقة مع الجالية الآن مع المسلمين فقط يعني هناك أيضا مصالح وقوى وتوازنات دولية دعت الحكومة الفرنسية لأخذ هذا الموقف نحن نأمل أن تكون أن تبقى يعني الحكومة الفرنسية كما يعني هي الصورة عند كثير من العرب والمسلمين أن تبقى متفهمة للقضايا العربية والإسلامية ولاحتياجات الجالية المسلمة أنا أقول إن هذا القرار قرار الحجاب سيضر ضررا بالغا بالعلاقات العربية والإسلامية من جهة بالحكومة الفرنسية أو بالشعب الفرنسي أنا أعتقد أن يعني هذا جزء هذا الذي جرى في العراق هو جزء من هذا الفهم أحيانا يمكن أن يفهم الناس المواقف بطريقة خاطئة ويفسروها بطريقة خاطئة ويكون هناك ردود فعل غير صحيحة على ما يجري لذلك أنا في نفس الوقت أدعو الحكومة الفرنسية والسياسيين الفرنسيين إلى أن يتفهموا حاجيات الجالية المسلمة يعني هناك مبالغة كبيرة جدا جرت في فرنسا تجاه قضية الحجاب يعني صار في نوع من التباري بين الأحزاب في موضوع الحجاب في موضوع علمانية الدولة صُّوِر الحجاب وكأنه مسألة أمن قومي لفرنسا وكأن الدولة الفرنسية مهددة بموضوع الحجاب هذا الموضوع فيه الكثير من المبالغة وفيه الكثير من الإساءة للجالية المسلمة الفرنسيون يفترض أنهم يفهمون المسلمين وطريقة تعاملهم وينبغي أن يدركوا أن يعني موضوع المساواة قضية مهمة للإنسان العربي والإنسان المسلم لذا يعني آمل أولا من الجالية المسلمة أن يكون لها دور فاعل في الضغط من خلال الوسائل السلمية خلال هذا العام الذي جعلته أصلا يجعله القانون فسحة من أجل مراجعة القانون مرة أخرى أن يكون للجالية المسلمة دور حقيقي لأن الصمت ببساطة لا يحل المشكلة الصمت يعني أنكم راضون عن هذا الذي يجري ينبغي على الجالية المسلمة أن تقوم أن تحشد مسلمين وغير مسلمين من محبي الحرية من محبي المساواة ليقفوا إلى جانب الجالية المسلمة في الدفاع عن حق البنت المسلمة في فرنسا في أن تلبس حجابها وفي نفس الوقت أدعو يعني البرلمانيين الفرنسيين إلى إدراك حاجيات الجالية المسلمة وتفهم طبيعة هذه القضية هي ليست ضد موجهة ضد علمانية الدولة هي ليست موجهة ضد الدولة الفرنسية لا تشكل خطرا على الجالية الفرنسية على الحكومة أو على الدولة الفرنسية لقد أوجدت الحكومة الفرنسية مخرجا للأديان الأخرى بطريقة أو بأخرى اليهود مثلا أوجدت لهم مخرج فقالوا إنه الطاقية الصغيرة يمكن التغاضي عنها وأوجدت مخرجا للمتدينين المسيحيين فقالوا الصليب الصغير فرقوا بين الصليب الصغير والصليب الكبير بقي في الساحة بشكل أساسي الجالية المسلمة ينبغي أن تدرك الحكومة الفرنسية والمسؤولون الفرنسيون ينبغي أن يدركوا أن هناك إحساس لدى المسلمين أن المسلمون هم المستهدفون فقط من هذا القانون فليدركوا حساسية هذا الأمر.

ماهر عبد الله: طيب قبل أن أسألك سؤال الأخ خليل مصطفى فني كمبيوتر من بلجيكا نذكر المشاهدين الذين يريدون يعني معرفة المزيد عن حملة (Pro-hijab) ستجدونها على موقعها في الإنترنت www.prohijab.net وأظنكم ترونه أمامكم على الشاشة الآن دكتور أو الأخ خليل يسأل أن أزمة الحجاب في فرنسا العلمانية نوع من التحديات التي تواجه المسلمين في الغرب والإيجابية تكمن في أن عليهم التفكير الجدي في ابتكار وسائل جديدة في الملبس ملائمة ومتقبلة في مثل هذه المجتمعات؟

محمد كاظم صوالحة: مطروح الآن في فرنسا يعني طريقة معينة للحجاب أنا شخصيا لا أعتقد أن هذا هو الحل، الحل هو أن نناضل بشكل صحيح وسلمي وفاعل هناك ست ملايين أو سبع ملايين مسلم في فرنسا يستطيعون أن يفعلوا الكثير إذا نظموا صفوفهم بشكل صحيح ويعني توحدت جهودهم بشكل يمكن أن يكون فاعل أنا أعتقد أن هذا هو نوع من الهروب من المشكلة هناك سنة ينبغي على الجالية المسلمة أن تستفيد منها استفادة حقيقية.

استعداد أوروبا لتقبل الجالية الإسلامية

ماهر عبد الله: لو عدنا للحملة ولو عدنا لما هو المتوقع منها ولو عدنا لصورة الإسلام يعني تتحدث عن نضال الآن قضية الحجاب قد تكون بداية مشاريع أخطر يعني الأخ ذكر أبو محمد قصة قوانين الإرهاب ومكافحة الإرهاب في صورة نمطية تتراكم يوما بعد يوم هل تعتقد أنه حتى لو نجحتم في قضية الحجاب هل ترى أن أوروبا مستعدة لتقبل وجود إسلامي بين ظهرانيها؟

محمد كاظم صوالحة: هل أوروبا مستعدة أو غير مستعدة هذا واقع أنا تحدثت مع بعض يعني البريطانيين هنا ذكرت لهم شيئا قلت لهم هذه الجالية المسلمة حين نتحدث عن ثلاثة ملايين مسلم في بريطانيا نتحدث عن يعني ما يقارب 25 مليون مسلم في أوروبا هذه حقيقة لا يمكن إغفالها لا يمكن أن يصحو البريطانيون أو الأوروبيون يوما فيجدوا أن هذا العدد قد تبخر هذه حقيقة ينبغي أن يدركوا هم أنها صارت جزء من النسيج السكاني الأوروبي، في نفس الوقت أنا أدعوا أيضا الجاليات المسلمات هنا إلى أن تكون فاعلة وأن يعني تدرك أبعاد وأساليب العمل السياسي والإعلامي في هذه البلاد شخصيا كنا كنت من ممن يعتقدون سابقا أن هذه الدول لها نظام لا يمكن اختراقه يعني خلاص هؤلاء ضدنا وانتهى الأمر واقع الحال أن هذا غير صحيح أثبت لنا العمل خلال الثلاث سنوات الماضية أن هناك الكثير ممن يمكن نتعاون معهم هناك الكثير من الإعلاميين من السياسيين هناك الكثير من محبي العدل محبي المساواة هؤلاء يمكن أن يقفوا إلى جانبنا الآن في الإعلام لنا صوت لا بأس به هناك عندما يحدث نوع من الهجوم علينا نجد من البريطانيين من يمكن أن يقف إلى جانبنا أو يدافع عنا دون أن نطلب منه ذلك، لذلك أعتقد أن الأمر متوقف على الجالية المسلمة هذا عدد كبير بإمكانه أن يفعل الكثير إذا نظم صفوفه، أنا هنا يمكن أن ألفت النظر إلى قضية سريعة الجالية اليهودية نحن ندرك جميعا مدى تغلغلها في القرار السياسي والإعلامي في هذه البلاد منذ مائة عام تقريبا كانت الجالية اليهودية تتعرض لما نتعرض له نحن الآن وأشد حملات إعلامية ضدها في شتى الصحف قوانين كانت أيضا بتستهدفها الآن كل شيء تغير لماذا تغير، تغير بالعمل تغير بتنظيم الصفوف تغير بإمكان الجالية المسلمة أن تفعل وأمامها فرصة أحسن مما كان أمام الجالية اليهودية قد لا أريد أن أدخل في تفاصيل فلا أقول أن الموقف الغربي من الإسلام مختلف عن الموقف الغربي من اليهودية لكن أقول هناك أمامنا مجال واسع لتغيير صورتنا ويعني للوصول إلى كثير من الأهدافنا.

ماهر عبد الله: في مقترح لذيذ من أخ أو أخت لا يذكر أسمه يقول أختي المسلمة أجعلي الحجاب من العلم الوطني للدولة أو المملكة التي تسكنون الحجاب.

محمد كاظم صوالحة: إذا قبلت الدولة أن يكون الحجاب بالعلم الفرنسي متجاوزا ذلك يعني فينظر فيه.

ماهر عبد الله: طب نسمع من الأخ محمد البوريني من أميركا أخ محمد تفضل.

محمد البوريني: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: وعليكم السلام.

محمد البوريني: أريد أن أعلق على نقطتين أولا من ناحية الحجاب فيما يتعلق بأميركا وبعدين أنا انتقادي للجمعيات الإسلامية عندكم في أوروبا لأنه أحيانا أشعر بأنه هناك نوع من التحدي فهو يقول الأخ إنه اليهود وكذا وحاولوا يعني يلتفوا على هذا الموضوع يقولوا إنه مثلا تكون مثلا صليب يكون صغير فأنتم العبوا نفس اللعبة قولوا إنه إذا كان أنتم قاصدين المسلمين بالضبط فدعنا نقيم جميع الرموز الدينية بما فيها الصليب الصغير والكبير ويبقى كل شيء وبما فيها الحجاب وطبعا نطبق الآية الشرعية {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ ولا عَادٍ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ} فيا أخي النقطة الأخرى ممكن أن تدخلوا أن تؤسسوا والجماعة هادول اللي بيحتجوا على الحجاب من الأغنياء دعوا وأسسوا مدارس خاصة المدارس الخاصة لا ينطبق عليها هذا القانون هذا القانون ينطبق فقط على المدارس العامة فقط والتي الدولة هي تحميها والدولة ترعاها فيبقى أنتوا العبوا هذه اللعبة، النقطة الأخرى اللي بحب أذكرها في أميركا ليس عندنا هذه المشكلة على الإطلاق المهم إنه نقدم ديننا بطريقة سلسة وبطريقة مؤدبة وبدون تحدي فمثال على ذلك يعني من حوالي ثلاثة أسابيع خاطبت جميع ولاية واشنطن حوالي سبع ملايين نسمة عن طريق (Secretary of State) بصفتي مرشح للسيناتور لمجلس الشيوخ أعطوني ثمان دقائق كالآخرين وبدأت الخطاب بقول بسم الله الرحمن الرحيم (In the name of God most gracious most merciful) وختمت الموضوع بالسلام عليكم (Peace upon you) ما فيه أحد انتقدني على الإطلاق يا أخي وحتى بنتي هنا عمرها سبعة وعشرين سنة من فلسطين قالت لي من حوالي شهر بتتحجب فأنا رأسا قلت لها انتظري حتى تفكري بالموضوع تماما لأنه لا أريد أن تتحجب مثلا مدة شهر أو شهرين بعدين تنزع الحجاب فلازم الإنسان يكون إيش محتاط وبعدين يكون عنده نوع من الالتزام والسير على هذا..

ماهر عبد الله: أخ محمد شكرا جزيلا على هذا وإن شاء الله تسمع تعليق من الأخ محمد صوالحة على هذا الكلام الأخ الصدوق حداد أظن يقول نحن ضد قانون الحجاب في فرنسا ولكن المسلمين في فرنسا ووسائلهم التي تخصهم لحوار الحكومة الفرنسية لمناقشة هذا الموضوع وعلى ما أظن أن فرنسا ستتساهل وستكون لينة في الغاية في هذا الموضوع ثم إن المسلمين في الغرب بصفة عامة ليسوا مسؤولين عن تصرفات أي كان وحتى لا نصيب قوما بجهالة الإسلام لا يدعو إلى العنف الرسول محمد صلى الله عليه وسلم اسمح انسان على وجه الأرض، المدارس الخاصة مخرج باعتقادك؟

محمد كاظم صوالحة: بالتأكيد هي مخرج ولكنها لا تحل المشكلة أولا ليس لدى الجالية المسلمة في فرنسا إمكانيات لهذا العدد الكبير جدا من الطلاب والطالبات هذا أولا، وثانيا هذا لا يحل المشكلة لأن هو نوع من الهروب من المشكلة أنا أعتقد أن النضال من أجل تحقيق المساواة هو الحل الصحيح والسليم.

سبل التأثير على الحكومة الفرنسية

ماهر عبد الله: سؤال من الأخ أسامة منصور مراد رجل أعمال من إسبانيا فيما تعلمه هل هناك أي تحرك في البرلمانات العربية من أجل الضغط على الفرنسيين والبريطانيين من أجل تخفيف الضغط على المسلمين بما فيها بذلك قضية الحجاب؟

محمد كاظم صوالحة: هل أعلم أنا لا أعلم لأنني أعتقد أن يعني ربما حالة الضعف التي الآن تستشري في العالم العربي والإسلامي تجعل السياسيين في العالم العربي والإسلامي يعني لا يقدمون مطالب أو لا يضغطون من أجل تحقيق أهداف الجاليات الإسلامية بالعكس في بعض الأحيان كانت يعني الأنظمة في العالم العربي والإسلامي تحرض على الجاليات الإسلامية المقيمة في العالم الغربي لذلك أنا أعتقد أن الوسيلة الصحيحة هي عمل الجاليات وتفعيلها أنا هنا يمكن أن أقول ما يلي في العالم الغربي هناك مجال للعمل يمكن للناس أن يؤثروا على السياسيين بوسائل ثلاثة يمكن أن يؤثروا عليهم بالمال ويمكن أن يؤثروا عليهم بالإعلام ويمكن أن يؤثروا عليهم بالأصوات الحمد لله نحن لسنا أغنياء هنا بحيث الجاليات المسلمة بحيث تستطيع أن تدفع للمرشح الفلاني وتساهم في يعني حملة المرشح الفلاني ليس لدينا وسائل إعلام فاعلة قادرة على أن توجه الرأي العام ولكن لدينا كم هائل أو كم كبير لأقل هذا من الأصوات نستطيع أن نؤثر إذا تم إذا استخدمنا أصواتنا لصالح المؤيدين لقضايانا العربية والإسلامية سواء القضايا الداخلية أو الخارجية بإمكاننا أن نفعل ذلك نحن جربنا ذلك في بريطانيا وحققنا نجاحات لا بأس بها في بريطانيا على سبيل المثال أكثر من سبعين دائرة انتخابية المسلمون الصوت المسلم فيها يستطيع أن يحسم عضو البرلمان بمعنى آخر أنت تستطيع أن تؤثر هناك وسائل معينة يستطيع فيها أن يؤثروا..

ماهر عبد الله: طيب ماذا تقول للأستاذ ظاهر عبد المجيد ظاهر أستاذ جامعي من فرنسا يقول أرجوكم لماذا لا تسمحوا لمسلمين من فرنسا للتكلم عن موضوع يخصهم هل الأخ كاظم أدرى منا بهذا وهل عبير أدرى بشؤوننا أرجوكم أنكم تعرضون حياة الراهن لخطر أرجوكم؟

محمد كاظم صوالحة: والله أنا لا أعتقد أننا نعرض حياة أي أحد لخطر لأننا نحن ندعو للعمل بشكل سلمي صحيح هذا من جهة، ومن جهة ثانية نحن نرجو هؤلاء الأخوة أن يتحدثوا نحن لا نتحدث نيابة عنهم نحن نتحدث نيابة عن أنفسنا نحن نتحدث هنا في بريطانيا والأخوة والأخوات في فرنسا لديهم أنشطتهم التي قاموا بها خلال الفترة الماضية ولديهم مؤسساتهم التي تعمل بشكل يعني جيد لذلك نحن لنا رأي نقوله لهم وفي النهاية كل مؤسسة تتصرف نيابة عن نفسها.

ماهر عبد الله: الأخ الناجي مسعود القماطي طالب من ليبيا الإسلام قادم لا محالة إلى أوروبا لا محالة وأوروبا هي الموطن التالي له فهي تعرف ما هو الإسلام وتنسجم معه ولكن الوقت لم يحن بعد هذا الخطاب ألا يخيف قد يكون هذا هو الخوف الحقيقي لأوروبا؟

محمد كاظم صوالحة: بالتأكيد هناك يعني خطاب يصدر من الطرفين يصدر خطاب يصدر من بعض الاشخاص في العالم العربي والإسلامي يمكن أن يخيف الغربيين وهناك خطاب أيضا يعني لنكن عادلين أيضا هناك خطاب كثير يصدر من العالم الغربي يحرض ضد الإسلام والجاليات المسلمة لكن ما نريد أن نتحدث عنه هو ما يسمى (Main stream) يعني التيارات الرئيسية التي تعبر عن العدد الأكبر من المسلمين في العالم الإسلامي أعتقد أن الصوت المعتدل هو الطرف هو الصوت الأكبر والأقوى سواء في العالم الإسلامي أو في الجاليات المسلمة هنا.

ماهر عبد الله: الأخ صلاح أو صالح علي يقول أن ما أقدم عليه من أسمى نفسه الجيش الإسلامي عمل إجرامي الإسلام والمسلمين منه براء هو إجراء لم تجنِ منه الجالية المسلمة في فرنسا إلا مزيدا من المعاناة والضغوط لعل أولها إلغاء كل تحركات المبرمجة منذ أسابيع لمساندة الفتيات المسلمات إن كل الفعاليات الإسلامية بفرنسا ترفض هذا العمل اللا إنساني وتناشد الخاطفين بإطلاق سراح الرهائن دون قيد أو شرط؟

محمد كاظم صوالحة: أنا أتفق مع الدعوة لإطلاق سراحهم كما ذكرت سابقا وآمل إن شاء الله أن لا يعاني المسلمون في فرنسا أو في غيرها من مثل هذه الأعمال، الغربيون يدركون أن هذه لا تعبر بالضرورة عن يعني التيار الأوسع في العالم العربي والإسلامي ولا في الجاليات المسلمة هنا.

ماهر عبد الله: ألا تعتقد الأخ أسامة يسأل على الإنترنت أن عقدة الأنظمة القمعية التي عاشت في ظلها الأقلية المسلمة في بلادنا الأصلية لا تزال تسيطر عليهم وهم في أوروبا وربما يكون الجيل الثاني أكثر تحررا هل باعتقادك أن الجيل الثاني سيكون أقدر؟

محمد كاظم صوالحة: أنا أتفق مع هذا تماما وأعتقد أن هذه ربما أو هذا سبب رئيسي لعدم فاعلية يعني الجاليات الإسلامية إلى الآن بالتأكيد الجيل الجديد أكثر فاعلية من الجيل الذي جاء من البلاد العربية والإسلامية الذي ما يزال يعني الخوف يسكنه أو يسكن في اللاوعي عنده ما يزال رجل الشرطة يعني يمثل كابوس لهؤلاء الناس مع أن على سبيل المثال الشرطة البريطانية لا تحمل سلاحا لكن بالتأكيد نحن نأمل أن يكون الجيل القادم أكثر فعالية وأكثر يعني نشاطا.

ماهر عبد الله: الأخ عبد العظيم المراغي يقول مجلس الكنائس العالمي يمد يد العون عادة ماديا ومعنويا لجميع مسيحي العالم فلماذا لا يقوم المسلمون وهم قادرون بعمل كثير لتقديم يد العون سواء مادي أو معنوي للأخوان المسلمين في أوروبا هل تعتقد أن هناك تعاون خارج أوروبا إذا كان الإخوان في فرنسا يحتجون على تدخلكم؟

محمد كاظم صوالحة: لا أعتقد أن الإخوان في فرنسا يحتجون على تدخلنا هناك مؤسسات عاملة معنا في فرنسا هناك مؤسسات كثيرة نظمت أنشطة مظاهرات ومسيرات واتصالات بالسياسيين وغيرها يعني هناك عمل كثير في فرنسا لا أريد هنا أن أتحدث..

ماهر عبد الله: سيدي شكرا جزيلا..

محمد كاظم صوالحة: لكن اسمح لي في النهاية فقط أن أذكر بيوم 4/9 اليوم العالمي لنصرة الحجاب وأدعو إخواننا جميعا إلى المساهمة فيه.

ماهر عبد الله: طيب شكرا جزيلا لكم وشكرا باسمكم محمد كاظم صوالحة إلى أن نلقاكم الأسبوع القادم تحية مني والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، شكرا جزيلا لك.