- بوش وكيري في الميزان
- غياب رالف نادر
- الوضع الفلسطيني ودعم إسرائيل
- الانتخابات الأميركية وقضايا الإصلاح

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج سباق الرئاسة الأميركي، برنامج من واشنطن سيتوقف حتى تنتهي انتخابات الرئاسة الأميركية وبالتالي سنقدم لكم أسبوعيا وحتى سباق الرئاسة الأميركي أن يحسم في الثاني من نوفمبر تشرين ثاني المقبل حلقتين من هذا البرنامج سباق الرئاسة والذي كنا قد بدأناه منذ منتصف يناير كانون ثاني ومع بداية حملة الانتخابات الأولية للمرشحين من الحزب الديمقراطي لنيل ترشيح حزبهم.

بالطبع نحن نتحدث الآن عن السيناتور جون كيري المرشح الديمقراطي للرئاسة أمام منافسه الجمهوري الرئيس جورج دبليو بوش الذي يطالب بفترة رئاسية ثانية مع نائب الرئيس ديك تشيني، تسعة عشر يوما فقط تفصلنا عن الموقف أو الموعد الحاسم في الثاني من نوفمبر تشرين ثاني ثلاثة عشر يوما مرت من المناظرات الرئاسية ثلاث مناظرات تمت بين المرشحين الرئيسيين الديمقراطي كيري والجمهوري بوش وواحدة بين المتنافسين على منصب نائب الرئيس ديك تشيني من الحزب الجمهوري وجون ادواردز من الحزب الديمقراطي إلى أي حد أثرت هذه المناظرات الأربعة على سباق الرئاسة الأميركي انتهى المؤتمر القومي للحزب الجمهوري بتغير في المعادلة وتقدم واضح وكبير للجمهوري بوش لكن يبدو أن المناظرات الأربع قد انتهت بأن عادت الكفة متساوية ربما أحيانا كيري يتقدم يوما ثم يعود بوش للتقدم مرة أخرى إلى أي حد سيبقى الوضع حتى يوم الثاني من نوفمبر تشرين ثاني.

لو نظرنا إلى استطلاعات الرأي العام كما تقف حاليا والتي أجريت قبل مناظرة ليل الأربعاء الأخيرة بين بوش وكيري في أريزونا سنجد في استطلاع رأي صحيفة واشنطن بوست الأميركية بوش 48% كيري متقدما عليه بنقطة 49% شبكة تلفزيون (ABC) الإخبارية الأميركية 48% لبوش 48% لجون كيري مؤسسة زغبي لاستطلاعات الرأي بعد أن أجرت استطلاعا أخيرا عشية المناظرة مع رويترز وجدت أن بوش تقدم بنقطة واحدة بـ 46% على كيري 45% بعد أن كان بوش وكيري متعادلين 45%، 45% إلى أي حد أيضا أثرت المناظرة الأخيرة على هذا السباق وإلى أي حد كان هناك تأثير لمجموع هذه المناظرات الرئاسية هذا بالطبع ما سنتعرف عليه في التقرير التالي من الزميلة وجد وقفي التي تابعت من أريزونا المناظرة الأخيرة.

[تقرير مسجل]

بوش وكيري في الميزان

وجد وقفي: استغلال الرئيس جورج بوش ومنافسه الديمقراطي جون كيري المناظرة الأخيرة التي جمعت بينهما وكان من المفترض أن تقتصر على القضايا الداخلية لإبراز عيوب الخصم حول السياسة الخارجية يدل على أهمية الدور الذي ستلعبه بعد أقل من ثلاثة أسابيع بوش اتهم كيري بعدم امتلاك القدرة الكافية لمحاربة الإرهاب.

جورج بوش– الرئيس الأميركي: لقد اقترح في مناظرتنا الأولى أن تمر أميركا بامتحان دولي وأنه يتعين علينا الحصول على موافقة دولية للدفاع عن أنفسنا إن هذه أحد الاختلافات الرئيسية بيننا فيما يخص الدفاع عن بلدنا أنا أعمل مع الحلفاء والأصدقاء ونواصل بناء تحالف قوي ولكنني لن أسلم أبدا قرارات أمننا القومي لزعماء دول أخرى سنكون عازمين وأقوياء وسنشن حربا شاملة ضد الإرهابيين.

وجد وقفي: المرشح الديمقراطي للرئاسة اتهم الإدارة الجمهورية بالتعاون في ملاحقة كبار زعماء القاعدة كما انتقد سياسات الإدارة الحالية بنشر القوات الأميركية بمختلف أنحاء العالم وتركيز عدد كبير منها في العراق.

"
إن أهم شيء يجب عمله لتخفيف الضغط على القوات الأميركية هو اتباع سياسة تقاسم مسؤوليات العالم مع حلفاء حقيقيين وذلك من خلال تحسين زعامتنا ودبلوماسيتنا لضم باقي الدول إلى مواقفنا
"
              جون كيري

جون كيري– المرشح الديمقراطي للرئاسة: إن أهم شيء يجب عمله لتخفيف الضغط على قوتنا هو بصراحة اتباع سياسة خارجية تقر بأن أميركا أقوى عندما نتعاون مع حلفاء حقيقيين ونتقاسم مسؤوليات العالم وذلك من خلال تحسين زعامتنا ودبلوماسيتنا لضم باقي الدول إلى مواقفنا.

وجد وقفي: خط هجوم الرئيس الأميركي ارتكز على وصف كيري باللبرالي اليساري عندما يتعلق الأمر بالإنفاق والإجهاض والضرائب والدفاع عن الأمن القومي.

كيري ماكوف– رئيس اللجنة القومية للحزب الديمقراطي: لقد أعطى الأمل للأميركيين بإمكانية إصلاح الاقتصاد وتمويل قطاعي التعليم والصحة وأعطى الأمل أيضا للعالم لأن جورج بوش ضللنا وضلل العالم كما رأيتم في تقرير دلفر حول أسلحة الدمار الشامل وعليه أن يغادر الرئاسة.

وجد وقفي: القس جيسي جاكسون انتقد تسمية الجمهوريين لكيري باللبرالي واعتبار بعض رجال الدين الكاثوليكي التصويت له خطيئة بسبب مواقفه إزاء الإجهاض والأبحاث في أنسجة الخلايا.

القس جيسي جاكسون: كان عليه ألا يضلل الناس إن أميركا قامت على أساس فكرة لبرالية وبمساهمة المهاجرين إذا كيف أصبحت اللبرالية والكرم مصطلحات سلبية.

وجد وقفي: وقد هاجم كيري سياسات إدارة بوش التي قال إنها تسببت بخسارة أكثر من مليون ونصف أميركي وظائفهم مقابل العمالة الرخيصة في الخارج إلا أن المسؤولين في الحملتين يتفقون على أن مجريات الأحداث في العراق ستكون عاملا مقررا لنتائج الانتخابات.

مارك والاس: نائب مدير الحملة الانتخابية لبوش: الأميركيون يعرفون مدى أهمية تعزيز الديمقراطية في الشرق الأوسط والعالم عندما جاء رئيس الوزراء علاوي لأميركا شكر الأميركيين على تضحياتهم الجنود العراقيون يضحون أيضا ويسقطون جرحى وقتلى من أجل بناء عراق حر أميركا والعالم يفهمان أن أفضل السبل للقضاء على الإرهاب تكمن في الترويج للديمقراطية وتوفير الحرية لمن لم يتمتع بها من قبل.

وجد وقفي: بعض المحللين يرون أن حملة الرئيس بوش بحاجة إلى تغيير توجه الناخبين في هذه المرحلة الحاسمة.

سوزان بيج: رئيسة مكتب صحيفة (USA Today): على بوش أن يفعل أمرين مختلفين يتعين عليه أولا الحصول على المزيد من رضا الأميركيين علما بأن الرؤساء بحاجة لأكثر من 50% إن سعوا إلى إعادة انتخابهم وعلى بوش أيضا أن يقضي على جون كيري ويجعله يبدو غير صالح للرئاسة.

وجد وقفي: التحدي الأكبر أمام الرئيس بوش وخلال المواجهة الأخيرة مع خصمه كان إيقاف الزخم الذي حظيت به حملة كيري في أعقاب المناظرة الأخيرة إلا أنه ووفقا لاستطلاعات الرأي الأولية التي أظهرت تقدم كيري لم يفلح في تحقيق هذه الغاية، وجد وقفي الجزيرة فينكس أريزونا.

حافظ المرازي: مبدئيا بعد المناظرة الرئاسية الأخيرة في أريزونا وهو استطلاع أجرته شبكة (CNN) مع مؤسسة غالوب للاستطلاعات يشير إلى أن جورج بوش 39% ممن استطلعت آراؤهم يعتقدون أنه الفائز في تلك المناظرة بينما جون كيري 52% يرون أنه هو الذي فاز في تلك المناظرة أي أن كل استطلاعات الرأي بالنسبة للمناظرات الرئاسية الثلاث بين بوش وكيري أكدت على أن جون كيري قد فاز في هذه المناظرات على بوش الاعتقاد بأن جون كيري أظهر بأنه رئاسيا في أسلوب رده وفي تصرفه أكثر من الرئيس نفسه إلى أي حد هذه الانطباعات غير دقيقة أم دقيقة إلى أي حد أيضا يمكن أن تؤثر هذه المناظرات والرؤية التي وجد عليها بوش وكيري على باقي الأيام المتبقية في سباق الرئاسة الأميركي ويسعدني أن أناقش هذا الموضوع بالإضافة إلى القضايا التي تعلق تناقش فيها المرشحان في المناظرات بالتحديد التركيز على العالم العربي قضايا الشرق الأوسط والعراق يسعدني أن يكون معنا من فينكس أريزونا الدكتور بشارة بحبح نائب مدير دراسات الشرق الأوسط سابقا بجامعة هارفارد وهو ناشط جمهوري في ولاية أريزونا حاليا معنا من نيويورك المحامي والمعلق السياسي معنا عبد العزيز عواد الناشط في الحزب الديمقراطي في الأستوديو رنده فهمي الناشطة في الحزب الجمهوري والمساعدة السابقة لوزير الطاقة الأميركي في إدارة جورج بوش ويشرفنا أن يكون ضيفنا أيضا في واشنطن الدكتور نجيب الغضبان أستاذ العلوم السياسية بجامعة ولاية أركينسو مرحبا بكم لعلي أبدأ السؤال السريع الذي أجراه مستطلعوا الآراء، دكتور بشارة أولا من فاز ولماذا تعتقد أن أغلب الآراء ترى بأن بوش خسر المناظرة للمرة الثالثة في مواجهته مع كيري؟

بشارة بحبح: بتصوري إنه جون كيري هو اللي فاز بالمناظرة والسبب الأساسي هو أكثر من مضمون ما قاله لأنه ما قاله كيري وما قاله الرئيس الأميركي كانت أشياء قيلت من قبل كان طريق التصرف كيري كانت طريقة رئاسية طريقة كلام الرئيس بوش كانت بشكل يحاول الاستهزاء من كيري فمن هذه الناحية مع إنه أريزونا تعتبر ولاية جمهورية صلبة معناه إنه الجمهور اللي قابله الرئيس بوش قبل ما وصل للمناظرة وجمهور صديق له الطريقة اللي تصرف فيها الرئيس بوش هي اللي أثرت على النظرة إلى إنه خسر هذه المناظرة..

حافظ المرازي: دكتور نجيب؟

نجيب الغضبان: أوافق على أنه طبعا الذي فاز وهذا ما تؤكده استطلاعات الرأي العام كيري والقضية فعلا تتعلق بأن قضايا السياسة الداخلية هي الحقل الذي يمكن أن يتفوق فيه كيري بشكل نقطة أساسية، النقطة الثانية بلا شك أن الرئيس بوش في كل المناظرات لم يكن بمستوى التوقعات الذي يعني وضعه فيه الحزب الجمهوري طبعا الجميع كان يتحدث على أن بوش لم يخسر أي مناظرة من قبل وفي هذا أعتقد كان هناك فيه تقليل من إمكانات كيري إمكاناته من ناحية الخبرة الطويلة في مجلس الشيوخ ومن ناحية أخرى في أنه أقرب من النواحي الفكرية وقدرته على استيعاب القضايا المعقدة وتقديمها إلى المشاهد بشكل يمكن فهمه.

حافظ المرازي: أستاذة رنده؟

رنده فهمي: من بعض النواحي أعتقد أن هذه المناظرات كانت تتعلق بالجوهر مقابل الأسلوب وأوافق أن كيري كان له أسلوب لكن الجوهر لم يكن في محله في الواقع كان لديه بعض عدم الدقة في بعض الأحيان ولا كيري كان لديه القدرة بتقديم هذه الأمور بطريقة حقائقية فقال مثلا أنه مرر عددا من التشريعات بينما هو في الواقع وتفقد الحقائق يبين أنه لم يمرر سوا خمسة أو أربعة منها فإذاً كيري كان له الأسلوب لكن لم يكن لديه الجوهر والمضمون في الواقع أن المضمون كان غير دقيق.

حافظ المرازي: أستاذ عبد العزيز عواد؟

عبد العزيز عواد: كيري بدون أي شك قد فاز بهذه المناظرة وأثبت أنه مناظر مخضرم ويستطيع أن يهضم المشاكل التي تعاني منها أميركا والفشل التي ألحقت هذه الإدارة هذه البلد ويخاطب الشعب الأميركي بدقة وببلاغة تفوق أي مناظرة قام بها بوش في جميع تاريخه السياسي على الأقل السيناتور كيري يستطيع أن يتكلم اللغة الإنجليزية بقواعدها ويضع الجمل بطريقة يستوعبها الإنسان العادي الأميركي فحتى الرئيس بوش استهزأ وقال إن زوجته تستطيع أن تتكلم اللغة الإنجليزية بطلاقه أحسن منه فمن ناحية الأداء بدون أي شك وحتى المضمون استطاع أن يتعامل مع جميع المشاكل المحلية التي تعاني منها هذه البلد وأعطى برنامج ماذا سيفعل عند انتخابه ليحل هذا المأزق المحلي الموجود في البلد.

حافظ المرازي: على أي حال لغة الرئيس بوش الإنجليزية لم نلحظها أو لم يلحظها مشاهدونا لأنه تأتي حديثه إليهم مترجمة إلى اللغة العربية وبفضل براعة مترجمي الجزيرة لا أعتقد أن هذه مشكلة لكن ربما هذا الهجوم الشخصي عبد العزيز يذكر البعض بالأسلوب الذي لجأ إليه كيري أمس بالحديث عن ابنة تشيني وتوجهاتها الشخصية للغاية أو إدواردز حين نكأ نفس الموضوع والبعض قد يقول هل هذه من مهاترات الحملة الانتخابية أم لا على أي حال سنعود إلى النقاش حول الكثير من القضايا خصوصا أن الكثيرين يرون بأنه ربما حين كان النقاش في الموضوع الداخلي في المناظرة الأخيرة ظهر الفارق على الأقل بين ما يريده بوش وما يريده كيري موضوع الضرائب كيري الذي يريد أن يرفع الضرائب على من يدخلهم من هم دخلهم السنوي يزيد عن مائتين ألف دولار في السنة بينما يرى بأن الطبقة الوسطى الأميركية لن تمس بما يريد أن ينفذه من برامج اجتماعية جورج دبليو بوش موقفه من الضرائب واضح وهو تخفيض ضرائب للجميع لأن الضرائب حين تخفض فسوف تنعش الاقتصاد وهي ليس من حق الحكومة ولكن من حق الناس أنفسهم هذه بعض بالطبع النقاط التي ظهر فيها لكن حين كان النقاش حول الموضوع الخارجي لم يتضح بأننا أمام مرشحين مختلفين البعض يقول لأن اللجنة المنظمة لمناظرات الرئاسة من الديمقراطيين والجمهوريين لجنة أصلا متحزبة بمعنى أنها تأخذ موقف ضد مرشحي الطرف الثالث رالف نادر المستقل له آراء كثيرة مختلفة لم يسمح لرالف نادر ولو في مناظرة واحدة من هذه المناظرات الثلاث أن يشارك فيها وهناك انتقادات شديدة لأسلوب المناظرات الأميركية أحد الذين يتزعمون هذه الانتقادات هو جورج فرح وهو أميركي من أصل عربي ومؤلف كتاب بعنوان (No debate) أي بدون مناظرة ويرى بأنه لابد من تعديل هذا الأسلوب الذي يخدم الحزبين الرئيسيين ولا يقدم أي جديد للناخب الأميركي للاختيار كنت قد التقيت مع جورج فرح في الأستوديو قبل قليل من تقديم البرنامج على الهواء وسألته ما الذي خسره الأميركيون بعدم إشراك شخصية مثل رالف نادرفي تلك المناظرات؟

[شريط مسجل]

غياب رالف نادر

جورج فرح: ما يهم هو أن الشعب الأميركي يريد أن يسمع أعداد أكبر من أصوات في الأحزاب فقد ملوا هم يسمعون فقط الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي فـ 40% من الأميركيين ليسوا جمهوريين ولا ديمقراطيين وإنما مستقلون فـ 60% يريدوا أن يشاهدوا رالف نادر في المناظرات الرئاسية، فبأي حق يقوم الحزبان الآخران باستبعاده فهذا ليس منصفا وليس ديمقراطيا وهذا أمر غريب وعندما تستبعدوا مرشحي الأطراف الثالثة فهذا ليس جيدا والأميركيون لا يسمعوا الكثير من المسائل الهامة في أهم المناظرات في الولايات المتحدة.

حافظ المرازي: هل هناك في مناظرات سابقة تاريخيا مرشح ثالث شارك وبسبب رؤيته المختلفة للحزبين العتيقين أدى إلى تغيير في النتيجة أو تغيير في توجهات الناس؟

"
في هذه الدورة الانتخابية بشكل خاص لم يسمح للناقدين للحرب على العراق في المشاركة بالمناظرات "
             جورج فرح

جورج فرح: نعم في عام 1980 قام أحد رجال الكونغرس المستقل وهو جون بي أندرسون بالمشاركة في مناظرة رئاسية وأثار مسائل حاسمة وتحدث عن الطاقة والسياسة المحلية وحقوق الإنسان والسياسة الخارجية وكان لها ذلك تأثير كبير وفي عام 1992 قام روس بيرو بالمشاركة في مناظرات رئاسية وجذب أعلى معدلات المشاهدة في التاريخ الأميركي وتحدث حول كيف تتولى جماعات الضغط على الأمور هناك وعن فقدان الوظائف بسبب اتفاقية التجارة الحرة فهذه مسائل حاسمة أثارها فالمرشحين للأحزاب الثالثة لا تفوز في الانتخابات ولكنها تعطي وتتحدث عن مسائل هامة جدا مثل تشكيل النقابات المهنية والحد الأدنى من الأجور الكثير من المسائل المحلية الأخرى وفي هذه الدورة الانتخابية بشكل خاص كل الذين لم يسمح لهم بالمشاركة كانوا ناقدين للحرب على العراق فيرون أن تلك الحرب لم تكن دستورية أما الذين شاركوا فيها فيدعمون الحرب.

حافظ المرازي: بالطبع المناظرات بقيت ثنائية مع إخراج رالف نادر من الصورة لعلي أعود إلى ضيوفي وسؤال عن غياب رالف نادر من المعادلة لمصلحة من دكتور نجيب الغضبان؟

نجيب الغضبان: في اعتقادي أن الخاسر هو فعلا الشعب الأميركي لأنه رالف نادر يمثل وجهة نظر مختلفة تماما فيما يتعلق بكلا المرشحين خاصة في القضايا الخارجية كما ذكرت ليس هناك حقيقة فوارق تذكر خاصة فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط رالف نادر يطرح أمور كبيرة جدا وكان أعتقد أنه لو أعطي هذه الفرصة ليطرح هذه القضايا فيما يتعلق بالقضايا الخارجية قضية نقده من الأساس للحرب في العراق لطريقة إدارة الحرب على الإرهاب تختلف تماما عن المرشحين قضية نقده اللاذع الحقيقة وفي مكانه لقوة الشركات الكبرى في إدارة الاقتصاد الأميركي ولتأثيرها في العملية السياسية قضية الثالثة ومهمة جدا وطبعا لا يختلف كثير فيها المرشحين هي قضية (Patriotic Act) اللي هي طبعا مهمة جدا..

حافظ المرازي: قانون الوطنية لحقوق الإنسان..

نجيب الغضبان: نعم قانون الوطنية هذا رالف نادر من الذين يعارضون مثل هذا الاعتداء الصارخ على حقوق الإنسان الأميركي وطبعا بشكل خاص هنا نتحدث عن الأقليات العربية والمسلمة..

حافظ المرازي: هل هو في مصلحة الجمهوريين لو كان رالف نادر قد شارك قد شارك باعتبار أنه الصورة هم أنه رالف نادر سيأخذ من كيري ولن يؤثر على بوش؟

رنده فهمي: أعتقد أنه يساعد الجمهوريين لو ظهرت أسم رالف نادر على قائمة المرشحين وليس في المناظرات إن كان جزءا من المناظرات فإنه سيحصلوا على رؤية أكثر في أنحاء الولايات المتحدة أما مشكلة رالف نادر ليست هي في دخول المناظرات وإنما في الوصول إلى قائمة المرشحين مثلا بيتر سلفينيا أزيل من قائمة المرشحين بسبب وجود المئات من التزوير على ما قدمه من استدعاء للترشح أعتقد أن السيد نادر يحتاج إلى المزيد من التنظيم في حملته ليتأكد لأن هذه الأمور لن تحدث في حيث يتمكن فعلا من أن يظهر أسمه على قائمة المرشحين وبهذا يجب أن يصبح المرشح الحق فلا يمكن أن يظهر في المناظرات إن لم يظهر أسمه على قائمة المرشحين.

حافظ المرازي: عبد العزيز عواد في عام 1980 الجمهوريون هم الذين قبلوا أن يقفوا مع المرشح المستقل حين فرضت رابطة النساء التي كانت تشرف على المناظرات أن يشارك أندرسون عضو الكونغرس في المناظرة ورفض الرئيس جيمي كارتر أن يشارك في هذه المناظرة هل إذاً المسألة مشتركة لا يمكن أن نلوم الجمهوريين أو الديمقراطيين على عدم إشراك مرشح ثالث؟

عبد العزيز عواد: طبعا اللوم يعود على الطرفين للأسف الشديد المجتمع المدني الأميركي كان لديه حيوية وتفاعل بالستينيات والسبعينيات التي ليست موجود الآن فالحيوية والتفاعل والنقاش في داخل الأحزاب وفي المجتمع المدني الآن مش موجودة لكن المجتمع الأميركي لديه من داخله طريقة لإصلاح هذا الوضع ولهذا السبب ترى نفوذ رجل مثل نادر أو أطراف أخرى مستقلة تحاول الضغط على الطرفين مثل الأستاذ جورج فرح الذي سلط الضوء على مشاكل المناظرات وترتيب المناظرات في الثمانينات كانت مؤسسة رابطة النساء التي كانت تنظم هذه المناظرات فكان هناك حيوية أكثر وأسئلة أكثر حادة تقدم للمرشحين الآن هي حزبية وتمثيلية في آخر النهار يعني..

حافظ المرازي: لكن عبد العزيز ما الذي لماذا نعطل المشاهدين إذا كان شخص مثل رالف نادر يحصل على 1% في استطلاعات الرأي ما الذي يعطل الناس لماذا يعطل الناس بمشاركته أمام مرشحين 50% هنا أو هناك؟

عبد العزيز عواد: لأنه لو دخل طرف ثالث وهو يعتبر في الهامش ولن يكسب الانتخابات سيستطيع أن يقول ما يشاء ولا يسأل إذا أساء لجهات معينة في داخل الأحزاب أو مؤسسات ضغط معينة في السياسة الأميركية فسيؤثر على الطرفين في الوقت الحالي وجود رالف نادر سيأخذ من دعم السيناتور كيري مرشح مثل روس بيرو بالمقابل قد استطاع أن يأخذ من الرئيس بوش الأول ويساعد في انتخاب الرئيس كلينتون فهذا هو السبب في غياب طرف ثالث لأنه الحزبين لا يريدوا هذه المفاجئات والرهانات..

حافظ المرازي: رغم ذلك بشارة بحبح دعني أسألك بالنسبة لعدد من العرب الأميركيين رالف نادر شارك في مناظرة أو لم يشارك بالنسبة لهم هو البديل أو هو الشخص الذي سيستخدمونه للاحتجاج على السياسات الخارجية للمرشحين بوش وكيري؟

بشارة بحبح: في الحقيقة كان الأمر صحيح في السابق بمعني في الانتخابات الأخيرة كثير من العرب الأميركيين صوتوا لرالف نادر في المرحلة هاي ما أراه هو أن كثير من العرب الأميركيين سوف يصوتوا لكيري ليس لمحبتهم لكيري بل احتجاجا ضد الرئيس بوش خاصة بالنسبة لسياساته المتعلقة بفلسطين والعراق فحاليا يعني أنا شخص أؤمن بالحزب الجمهوري وانخرطت به يعني من ناحية المعالم والأسس التي يبني عليها بني عليها الحزب الجمهوري ولكن أرى أنه من الضروري أن لا أصوت للرئيس الجمهوري أو المرشح الجمهوري وذلك لأن حقوقنا كشعب أميركي كعرب أميركيين اضمحلت في وجود بوش وسياسة بوش من ناحية فلسطين والعراق هي سياسة خاطئة فالأفضل بين الاثنين هو كيري من وجهة نظر العرب الأميركيين أغلبهم..

حافظ المرازي: على أي حال المناظرات ربما أظهرت شيئا مختلفا كثير من العرب الأميركيين أحبطوا من تصريحات كيري وإدواردز خصوصا فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي بالمقارنة بتصريحات بوش وتشيني في هذه المناظرات هذا ما سنتعرض إليه في الجزء الثاني من برنامجنا سباق الرئاسة الأميركي في حلقة الخميس التي تقدم على الهواء وتعاد الجمعة ضمن حلقتين لهذا البرنامج ستقدمهما الجزيرة وحتى موعد انتخابات الرئاسة الأميركية بالطبع التي ستكون هناك تغطية مكثفة للجزيرة لها نعود إليكم في برنامجنا بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

حافظ المرازي: سباق الرئاسة الأميركي تسعة عشر يوما على انتهاء السباق على الأقل من الناحية الرسمية بعقد الانتخابات في الثاني من نوفمبر تشرين ثاني المقبل لكن مع تقارب المرشحين الرئيسيين الديمقراطي جون كيري والجمهوري جورج بوش في استطلاعات الرأي 48%، 48% تقريبا أو 45%، 45% البعض يتخوف من أن الثاني من نوفمبر ربما لن يكون هو الذي سيحسم السباق هناك الحديث عن الأصوات الغائبة التي يتم إرسالها من خارج الولايات المتحدة هناك الحديث عن الأصوات المؤقتة للذين سيذهبون إلى أصوات مراكز الاقتراع وهناك عدم تأكد من شخصيتهم أو هويتهم لن يرفض أن يصوتوا كما حدث في فلوريدا في عام ألفين ولكن سيأخذون بطاقة اقتراع مؤقتة ليصوتوا فيما بعد، بعد التأكد من هويتهم هذا معناه أنه ربما لن نعطيكم نتائج انتخابات الرئاسة في نهاية الثاني من نوفمبر أو صباح الثالث من نوفمبر وربما أيضا يحسم الموضوع بشكل كبير إذا حدث تغير في هذه المعادلة في الأيام التسع عشرة المتبقية لذلك هي أيام مهمة سنتابعها من خلال هذا البرنامج مرتين أسبوعيا بالإضافة إلى إعادة البرنامج فيما بعد، أرحب بضيوفي مرة أخرى من فينكس أريزونا بشارة بحبح من نيويورك عبد العزيز عواد وهنا في الأستوديو نجيب الغضبان ورنده فهمي كنا نتحدث عن إلى أي حد كان هناك إحباط على الأقل من جانب العرب الأميركيين في أسلوب أداء وفي طريقة حديث المرشحين الديمقراطيين جون كيري ومعه جون إدواردز عن القضية الفلسطينية أو عن العلاقة مع إسرائيل بالمقارنة ببوش مع تشيني رغم كل الانتقادات العربية لمواقف بوش وتشيني مع حكومة أو دعما لحكومة شارون لو نظرنا إلى المناظرة الأولى الرئاسية التي جرت في ميامي بولاية فلوريدا بين جون كيري وجورج دبليو بوش لم يكن هناك سؤال عن الصراع العربي الإسرائيلي ولكن رغم ذلك حين أثير موضوع العراق وتأمين العراق وجدنا أن جورج دبليو بوش يؤكد على أن أحد أسباب الحرب على العراق هو ضمان أن العراق الحر سيساعد في ضمان أمن إسرائيل وجدنا أن جون كيري من جانبه في المظاهرة ذاتها يقول بأنني حريص على إرسال مزيد من الجنود وضمان الأمن في العراق لأن هذا مهم أيضا لمصلحة إسرائيل في المناظرة الثانية بين كيري وبين بوش في سانت لويس والتي كانت لقاء جماهيري مع العديد من الناخبين المحتملين كان هناك سؤال محدد من محاورة المناظرة بالنسبة عفوا كان هناك سؤال من جيبسون محاور المناظرة وقرأه بالنيابة عن بعض الذين حضروا من الجمهور بالنسبة لقرارات بوش هل بوش اتخذ قرارات جعلت أميركا غير شعبية وغير محبوبة في العالم لنستمع إلى رد بوش على مثال من أمثلة القرارات التي يعرف أنها غير شعبية؟

[شريط مسجل]

الوضع الفلسطيني ودعم إسرائيل

"
لن أتعاون مع عرفات لأنني شعرت بأنه خذل الرئيس السابق ولا أعتقد بأنه قادر على اتخاذ قرار يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية
"
جورج بوش

جورج بوش: كما تعلم اتخذت قرارات بشأن إسرائيل اعتبرت غير شعبية ولن أتعاون مع عرفات لأنني شعرت بأنه خذل الرئيس السابق ولا أعتقد بأنه قادر على اتخاذ قرار يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية لم يستحسن الأوروبيون قراري هذا إلا أنه كان القرار الصائب برأيي أعتقد أنه واجب أن يكون للفلسطينيين دولة ولكني أدرك بأنهم بحاجة أيضا إلى قيادة ملتزمة بأسس الديمقراطية والحرية وقيادة مستعدة لضحد الإرهاب.

حافظ المرازي: بالطبع هذا هو رد جورج دبليو بوش كيري لم يعلق ربما كانت هناك صعوبة بالنسبة له في أن حتى يكون هناك أي لفظ لكلمة فلسطين أو فلسطينيين أو قضية فلسطينية لكن الصورة اتضحت بشكل كبير في المقارنة وفي المناظرة بين المتنافسين على منصب نائب الرئيس جون ادواردز وديك تشيني وكان السؤال الموجه لهما من محاورة المناظرة حول أن إدارة بوش ربما تشاهد ما يحدث من قتل وتقتيل سواء للفلسطينيين أو ما يحدث لإسرائيليين دون أن تفعل شيئا ودون أن تنخرط في عملية السلام كيف كان الرد من الجانبين لنستمع.

[شريط مسجل]

جون إدواردز: نحن نعلم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أتخذ قرارا بالانسحاب الفردي من غزة ومن المهم للولايات المتحدة أن تشارك في هذا الجهد وأن استخدمت غزة كمنصة لمهاجمة الإسرائيليين فيجب إيقاف ذلك ولإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ليس لديهم شريك للسلام حاليا ليس لديهم شريك في عرفات لأنه لا يعتبر شريك سلام وأود أن أضيف أنه من الضروري جدا لأميركا الضغط على المملكة العربية السعودية لأنهم لم يجروا محاكمات علنية لإدانة الإرهابيين ومن الضروري لأميركا أن تجابه الموقف في إيران لأنها تشكل تهديد كبير على إسرائيل والإسرائيليين.

ديك تشيني: الانتحاريين نشؤوا بتشجيع من صدام حسين الذي دفع خمسة وعشرين ألف دولار لعائلات الانتحاريين وشخصيا أظن أن السبب في انخفاض الهجمات الانتحارية حاليا هو نزع صدام حسين من السلطة كنا من الداعمين الأقوياء لإسرائيل ووضع الرئيس سياسة تنص على أننا ندعم إقامة دولتين مستقلتين وهذا أول رئيس يقول علنيا بأننا ندعم إيجاد دولة فلسطينية مجاورة لإسرائيل لكن أولا يجب علينا إيجاد ظروف وثيقة ولا نجدها حاليا في ياسر عرفات ويجب أن يكون هناك إصلاح في السلطة الفلسطينية.

حافظ المرازي: على أي حال أعود إلى ضيوفي عبد العزيز عواد من الحزب الديمقراطي لماذا لم يقل مرشحكم أي كلمة ولو كلمة فلسطين حتى على لسانه بالمقارنة بما سمعناه من الجانب الجمهوري؟

عبد العزيز عواد: لقد تكلموا عن فلسطين إدواردز وكيري سابقا وعلنا بالصحف وبرسائل ووثائق قدموها لنا نحن العرب الأميركيين الناشطين في الحزب المهم أن نرى الموضوع إنه بالنسبة لي شخصيا لقد انزعجت جدا بعدم ذكر فلسطين في تصريحات نائب الرئيس إدواردز ووصلتني بسبب..

حافظ المرازي: المرشح لنائب الرئيس يعني..

عبد العزيز عواد: المرشح..

حافظ المرازي: يعني هذا أن تعرف أنك تستبق الأحدث بعض الشيء..

عبد العزيز عواد: المرشح لنائب الرئيس فجاءتني مكالمات من أنحاء الولايات المتحدة تستنكر وقد أوصلت هذه الرسالة إلى الحملة وسنحاول أن نضع الضغط في داخل الحزب بأن يأخذوا بجدية المواضيع التي تهم القضية الفلسطينية والعراق ولكن يجب أن نأخذ بعين الاعتبار إنه السياسة الخارجية الأميركية سياسة مؤسساتية وهناك اعتبارات مؤسساتية تفرض هذه السياسة ولكن سنستطيع في المدى البعيد أن نغير هذه السياسة ويجب أن ننظر إلى المسائل الحزب بشمولية وأهمية مواقف إدواردز الأسبوع الماضي تجاه قانون الوطنية وأيضا تعليقات كيري إنه يدعم قيام دولة فلسطينية مستقلة وما شابه..

حافظ المرازي: أنا لم أسمع هذه التعليقات عن كيري عن دولة فلسطينية مستقلة لكن ربما قيلت لكم وراء أبواب مغلقة..

عبد العزيز عواد: لا وأيضا قيلت لنا من المستشارين مثل ريندي بيرز وأيضا في أثناء الحملة التمهيدية والبرنامج الانتخابي..

حافظ المرازي: البرنامج الانتخابي للحزب نعم.. طب شكرا رنده؟

رنده فهمي: أريد أن أوضح أن هناك اختلافا واضحا بين كيري وبين الرئيس بوش حول المسألة الفلسطينية فريق كيري لا يستطيع أن يلفظ كلمة فلسطيني ولا يستطيعون أن يقرروا إن كان الجدار العازل جدارا من أي نوع ولكنه جدار ولكنهم يستطيعون أن يتفهموا أن الفلسطينيين ستكون لهم دولة وهذا سيكون جزءا من مصير الإدارة الثانية للرئيس بوش فهو ملتزم للدولة الفلسطينية الاثنين كشيوخ كيري وادوردز ملتزمان بنقل السفارة الأميركية إلى القدس والحزب الجمهوري في الواقع لم ينقلها وفي الواقع أنه أجل نقلها من تل أبيب إلى القدس وقلت أنا ونائب الرئيس تشيني أن هذا هو أول رئيس يتحدث عن دولة فلسطينية في اللجنة القومية للحزب وأمضى الرئيس الكثير من الوقت وهو يتحدث عن طموحات الشعب الفلسطيني وليس له أي مشكلة في التحدث عن فلسطين ذات قيادة شرعية وأعتقد أن هذا هو الوضع وأن الفترة الرئاسية الثانية لبوش ستكون أفضل بكثير على المسألة الفلسطينية عن الفترة الأولى للرئيس لرئيس لو كان كيري فليس لديه فهذا ليس لديه أي لا يواجه مشكلة في لفظ كلمة فلسطينية..

عبد العزيز عواد: دعني أرد هذا ليس صحيحا..

حافظ المرازي: طيب أريد أن أسمع عفوا انتظرت حتى تنتهي الترجمة لكن أريد أن أسمع بس الدكتور بشارة ورده وهو كان محبط من الموقف الجمهوري لكن إلى أي حد يعني مثل هذه التصريحات والتوسلات التي معروف أنها متوجهة إلى الناخب اليهودي الأميركي قد أسقطت من الحساب تماما شيء عن ناخب عربي أو ناخب مسلم أميركي بغض النظر عن حجمه أعتقد أنك من قبل يعني وصفت مثل هذا كما يوصفونه الأميركيون بـ (Pandering) أو توسل أو شحاتة لكن أرجو أن لا نستخدم نفس الوصف السابق أو الكلمة التي استخدمتها لوصفهم؟

بشارة بحبح: في الحقيقة إنه لا أحد يشك بأن الرئيس الأميركي هو أول رئيس يذكر كلمة فلسطين ويدعم قيام دولة فلسطينية وهذا شيء جيد إحنا مش ضد رئيس بيقول كلام يوافق مع آرائنا لكن بنفس الوقت نطلع على حقيقة الوضع في فلسطين حاليا، حاليا هناك مجزرة في قطاع غزة تقوم تحت أعين العالم مظبوط إنه الرئيس بوش قال إن إحنا نؤيد دولة فلسطينية ما الفائدة للفلسطينيين الذين تهدم بيوتهم حاليا أو يقتل أباؤهم وأولادهم بينما أحد الرئيس الأميركي يقول إحنا نؤيد قيام دولة فلسطينية فهون الكلام والفعل مهم جدا فلا يطابق ما يقوله بوش باللي يفعله بالضغط من ناحية الضغط على إسرائيل هذا لا يعني إنه كيري أفضل بكثير كيري من وجهة نظري ليس أفضل من هذه الناحية ولكن التصرفات بوش بغض النظر عن تأييده لقيام دولة فلسطينية تجاه العرب الأميركيين والمسلمين الأميركيين مثلا هناك حملة حاليا في أريزونا ضد المسلمين الأميركيين من قبل الـ (FBI) وغيرهم من مؤسسات الأمن..

حافظ المرازي: حملة بمعنى..

بشارة بحبح: حملة استجواب تم تغطيتها بالجرائد المحلية فلماذا نسكت لأن شخص يقول إحنا نؤيد قيام دولة فلسطين إذا يؤيد قيام دولة فلسطين يجب عليه أن يقوم بفعل بالضغط على إسرائيل من أجل الوصول إلى هذه المرحلة..

حافظ المرازي: نجيب؟

نجيب الغضبان: أود أن أذكر ثلاث نقاط في هذا الموضوع النقطة الأولى يجب ألا نبالغ في موضوع تبني الرئيس بوش لدولة فلسطينية صحيح هو أول رئيس ذكر هذا بشكل واضح ولكن هي كانت متضمنة في المباحثات التي قام بها كلينتون طبعا كان من المفروض أن تؤدي إلى دولة فلسطينية، النقطة الثانية المهمة هي قضية أن الرئيس بوش قد وافق وأمن على كل مشروع شارون بشكل كامل وحتى بشكل كتابي قضية الانسحاب أحادي الجانب كان ثمنه الموافقة على الجدار والقضية ليست لفظ فلسطين ولا غير فلسطين بوش يلفظ كثير من الكلمات فأقول أن القضية بالفعل هي أن ننظر إلى الأفعال وليس الأقوال، النقطة الثالثة المهمة وهي يجب أن يعلم العالم العربي وهذه مهمة لمشاهدنا العربي أنه الهدف من تغطية الحملة الرئاسية الأميركية بهذا الشكل المكثف هو أنه ليس فقط يعني نتعرف على وجهات نظر هذا المرشح أو ذاك المرشح ولكن أن يعلموا أيا من المرشحين لن يكون مفيد إلى العالم العربي طالما أنه ليس هناك انتخابات حرة ومباشرة ونزيهة في العالم العربي نفسه باعتبار أن مصالح الشعب العربي لا تؤخذ بالاعتبار في العالم العربي هناك أنظمة طبعا مرشح واحد واستفتاء يعني حكم مدى الحياة وحتى يقوموا الآن بتوريث الحكم إلى ابنائهم من بعدهم في الجمهوريات الملكية فلا نتوقع من أيا من المرشحين أن يحاول إرضاء الطرف العربي طالما أن الطرف العربي لا يقوم على الدفاع الحقيقة العمل من أجل مصالحه.

الانتخابات الأميركية وقضايا الإصلاح

حافظ المرازي: لكن هناك من يرى أن أجندة الإصلاح التي تتبناها هذه الإدارة ربما تسقط بوصول كيري إلى الإدارة وإلى البيت الأبيض ولن تكون هناك ضغوط أو تشجيع للعناصر المجتمع المدني الآن يبدو وكأن في تعاون وتشجيع ولو من تحت الطاولة في انتخابات الرئاسة في أي بلد عربي تونس في غيرها نرى أصوات ربما لم تكن لتظهر أو لتقوى لولا أن هناك شيء من التخويف من واشنطن بأنه لا نريد أن نرى اعتقالات أو شيء يحرجنا على الأقل في علاقاتنا معكم، رنده؟

"
الرئيس بوش يكرس جهده  للإصلاحات في العالم العربي وفق خطة زمنية ولا يجد المتتبع مثل هذا التوجه عند المرشح كيري
"
               رندة فهمي

رنده فهمي: أوافق على ذلك لقد تحدث الرئيس عن الإصلاحات في العالم العربي وواضح أن هذا سيكون جزءا من إرثه وسيكون أول شيء سيستمر في التعامل معه عند إعادة انتخابه أما كيري فلم يتحدث كثيرا عن هذا الموضوع وكما قال الرئيس بالأمس يجب أن تكون لديك خطة ليس فقط مجرد انتقادات كما يوجد لدى كيري سواء كان حول العراق أو فلسطين أو أي مكان آخر والرئيس مكرس نفسه للإصلاحات في العالم العربي تحت الخطة الزمنية للذين يعيشون في العالم العربي وليس شيئا هذا تفرضه الولايات المتحدة وقد قال هذا الرئيس بوش عدة مرات في كلمته بشكل خاص في المؤتمر القومي وأن الديمقراطية قادمة وستنتشر في العالم العربي وستنتشر بواسطة الشعب الذين سيفعلون ما يلزم فعله فالرئيس بوش ملتزم كليا لذلك وكذلك نائب الرئيس للاصلاح في العالم العربي يؤسفني أنني لا أستطيع أن أقول الشيء ذاته عن كيري فلم أسمع أي شيء منه أو من السيناتور إدواردز حول أجندة الإصلاح وسيستمر الرئيس في التحدث عن الإصلاحات الاقتصادية والسياسية ولإعطاء بعض الفائدة للدول مثل قطر والأردن الذين يتحركوا نحو الديمقراطية ولم يكن ذلك بسبب دعم الولايات المتحدة وسمحوا لها بالعمل الديمقراطي ولا أرى أي مستقبل لكيري في هذا المجال..

عبد العزيز عواد: هذا ليس صحيح برنامج السيناتور كيري وطاقم المستشارين السياسة الخارجية ينظروا إلى تشجيع الديمقراطية والمحاسبة في الدول المجاورة للعراق وفي الشرق الأوسط وأيضا المهم أن نذكره هنا أنه الديمقراطية التي تتكلم عنها رنده التي قال إنه إرادة الله هي نشر الديمقراطية بالقوة وهذا ليس شيء إيجابي للمنطقة ولا شيء ايجابي يخدم المصلحة الأميركية في المنطقة والمهم إنه القاعدة الديمقراطية بإجماع تؤيد قيام دولة فلسطينية والقاعدة الديمقراطية تقدمية جدا ونستطيع أن نبني ائتلافات معها لنغير السياسة الخارجية لتخدم المصلحة العامة الأميركية والمصالح العربية أيضا وهذا ليس موجود في الحزب الجمهوري القاعدة الجمهورية يمنية متطرفة توظف نصوص دينية لنشر الديمقراطية في العالم وهذا ليس صحيحا.

نجيب الغضبان: مرة ثانية هذه الإدارة استغلت قضية الديمقراطية وتشجيع الإصلاح السياسي في المنطقة العربية لتبرير الحرب على العراق..

عبد العزيز عواد: (I cant hear) رنده..

نجيب الغضبان: باعتبارها المبرر الوحيد الذي قد يكون له بعض الصلاحية بعد طبعا قضية الأسلحة وبعد قضية العلاقة ما أود أقوله أنه الحقيقة هذا طريقة تشجيع الديمقراطية كما قامت بها الإدارة ارتدت بشكل معاكس في كثير من الأقطار العربية كثير من الدول العربية أذكر مثال واحد أنها قد أعطت في بعض الدول مثل سوريا يعني الحرس القديم الفرصة ليتشبث باعتبار أن هذه أجندة خارجية تأتي بضغط أميركي وحرمت كثير من دعاة الديمقراطية حقيقة وضعتهم في وضع لا يحسدوا عليه خاصة أنهم يعني يؤيدوا من قِبَل إدارة يعني تقوم بسياسة خارجية إمبريالية إذا أردنا أن نستخدم هذا التعبير وبالتالي حتى في هذه القضية أعتقد أن هذه الإدارة مع الأسف الشديد أساءت إلى هذه القضية رغم أني كنت من يعني المتحمسين للطرح الديمقراطي ولا زلت ولكن يجب أن ننظر إلى الأفعال وليس إلى الأقوال.

حافظ المرازي: بشارة كلمة أخيرة منك؟

بشارة بحبح: بتصوري إنه الرئاسة الأميركية مهمة لمستقبل الشرق الأوسط ولكن بنفس الوقت أنه إذا بنتحدث عن موضوع الديمقراطية خلينا نكون نعترف لأنفسنا بإنه إحنا الشعب العربي اللي عايش في الشرق الأوسط مش عايش في وضع ديمقراطي فبغض النظر عن ما يقوله بوش أو ما يقوله كيري نحن بحاجة إلى الديمقراطية في الشعب العربي وإذا الشعب العربي ما بدوش دولة أخرى تقول له أنتو بحاجة إلى الديمقراطية خلي الشعب العربي يصحى على نفسه ويبدأ مراحل الديمقراطية.

حافظ المرازي: رنده كلمة أخيرة نصف دقيقة؟

رنده فهمي: أوافق على ذلك وكما ذكرت أعتقد أن هذا سيكون جزءا كبيرا من أجندتي الإدارة التالية لبوش الإصلاحات الديمقراطية واتفق مع بشارة حول ضرورة توفير بعض الجزر أن أردت أن تحصل على نتائج فهناك العديد من الدول العربية تريد اتفاقيات تجارة حرة مع الولايات المتحدة وأن تدخل منظمة التجارة العالمية وغيرها من الاتفاقية الدولية كجزء من الرزمة الديمقراطية للعالم العربي لترويج الديمقراطية في أنحاء المنطقة.

حافظ المرازي: دعني آخذ من الأستاذ عبد العزيز عواد كلمة أخيرة أيضا في ربع دقيقة وليس نصف دقيقة ولدي موقف اليوم ضد الديمقراطيين على ما يبدو؟

عبد العزيز عواد: المهم أنه الطاقم للمستشارين السياسة الخارجية للسيناتور كيري لن يكونوا من المحافظين الجدد الذين يؤمنوا بإرادة إله لنشر الديمقراطية وسياسة معينة تجاه المنطقة والعالم ستكون سياسة عقلانية مبنية على المصلحة العامة الأميركية وستدعم الدمقرطة في الشرق الأوسط وتدعم الحقوق المدنية للجالية العربية المسلمة في الولايات المتحدة مخالفا ما يحدث اليوم من هجمات ضد الجالية العربية الأميركية من تجاه هذه الإدارة.

حافظ المرازي: نجيب الغضبان؟

نجيب الغضبان: أحد وظائف الانتخابات هي أن تقوم بمعاقبة السياسيين الذين لا يقدموا ما يعدوا به وبالتالي أقول كناخب مستقل أن هذه فرصة لمعاقبة هذه الإدارة الجمهورية أنصح بأن يقوم كالكثير بيعني التصويت لرالف نادر في الولايات المحسومة ولكن في الولايات التي عليها خلاف أن يصوتوا ضد بوش.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا نجيب الغضبان ورنده فهمي هنا معنا في الأستوديو شكرا جزيلا لكما وأشكر من أريزونا ومن نيويورك بشارة بحبح وعبد العزيز عواد بالطبع سنتابع معكم سباق الرئاسة الأميركي مرتين أسبوعيا مرة مكان برنامج من واشنطن ومرة أخرى في موعد البرنامج الثابت ليل الثلاثاء الأسبوع الثلاثاء المقبل سيكون معنا الزميل محمد العلمي وأعود إليكم بعد أسبوع في حلقة أخرى من سباق الرئاسة الأميركي أشكركم وكل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك وهذه تحيات فريق البرنامج في الدوحة وواشنطن وتحياتي حافظ المرازي.