مقدم الحلقة:

محمد العلمي

ضيوف الحلقة:

إدموند غريب/ أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية بواشنطن
خالد صفوري/ ناشط في الحزب الجمهوري
أسامة السبلاني/ محلل وصحفي عربي أميركي
مازن قمصية/ من جامعة ييل من ولاية كونيكتكت

تاريخ الحلقة: 23/06/2004

- اختيار كيري لنائبه
- تأثير كتاب كلينتون على بوش وكيري
- الحزب الثالث في الانتخابات الأميركية
- خيار العرب والمسلمين في الانتخابات
- دور حزب الخضر

محمد العلمي: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم في حلقة هذا الأسبوع من برنامج سباق الرئاسة الأميركي معكم اليوم محمد العلمي، عناء السباق بدأ يتسرب بالفعل هذا الأسبوع لحملة الرئيس بوش التي تواجه أول الأخبار السيئة من استبعاد أي علاقة بين القاعدة و صدام حسين إلى تراجع التميز الوحيد للمرشح الجهوري في استطلاعات الرأي بشأن مكافحة الإرهاب.

كيري يبحث عن نائب له الآن وربما في البيت الأبيض لاحقا، نناقش أيضا مضاعفات ظهور كلينتون بمذكراته الحميمية على حملة كيري سلبا أو إيجابا ورالف نادر المرشح المستقل يرد على الذين يطالبونه بالانسحاب باختيار سياسي من حزب الخضر كمرشح لنائب الرئيس، حزب الخضر يبدأ هذا الأسبوع مؤتمره القومي في ولاية وسكنسون سنحاول التعرف من خلال ضيوفنا على الأسباب التي تحول دون قيام حزب ثالث قوي في المشهد السياسي الأميركي، لمناقشة كل هذا أو كل هذه القضايا يسعدني أن استضيف هنا في الاستديو إدموند غريب أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في واشنطن وخالد صفوري الناشط في الحزب الجمهوري ومن مدينة ديترويت في ولاية ميتشيغان أسامة السبلاني الناشط في الحزب الديمقراطي ومن جامعة ييل في نيو هيفين في ولاية كونيكتكت مازن قمصية الناشط والمندوب عن حزب الخضر الأميركي، مرحبا بكم جميعاً قبل أن نبدأ نقاشنا لنتابع أولا تقريرا أعده الزميل نظام المهداوي عن الجدل الدائر في واشنطن عن جهود اختيار جون كيري لنائب له على البطاقة الديمقراطية.

اختيار كيري لنائبه

[ تقرير مسجل ]

نظام المهداوي: لأشهر طويلة ظل المرشح الرئاسي الديمقراطي جون كيري ومساعدوه ملتزمين الصمت حول اختيارهم مرشحهم لمنصب نائب الرئيس وهو الاختيار الذي قد يعطي انطباعا بقدرة كيري على اتخاذ القرار الصحيح، كيري الذي درس ترشيحات نواب الرؤساء السابقين منذ الثلاثينات من القرن الماضي لم يحاول في مواجهة أسئلة الصحفيين إعطاء أي إشارة حول المرشح المحتمل.

جون كيري- المرشح الرئاسي الديمقراطي: لقد وعدت بألا أناقش هذا الأمر لكنني سأختار شخصا قبل مؤتمر الحزب.

نظام المهداوي: وفي الأسابيع القليلة الماضية التقى كيري مع عدة أعضاء كونغرس منهم ديك غريبهارت وبوب غراهام وحاكم أيوا الذي رفض أن يفصح عن شيء كغيره من الأسماء المتداولة وحامت الشائعات والتوقعات حول السيناتور جون إدوارد الذي انسحب من سباق الرئاسة وخصوصا أن إدوارد أعطى هذا الانطباع من خلال تحوله لداعم كبير لحمله كيري.

جون إدوارد- عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي: سننتحب جون كيري كرئيس للولايات المتحدة.

نظام المهداوي: ويركز الفريق الذي يبحث عن مرشح منصب نائب الرئيس على شخص يتمتع بمصداقية في شؤون الأمن الوطني حسب ما أفصح عنه الشخص الذي عينه كيري على رأس الفريق جيم جونسون.

تشاد تود- رئيس تحرير ناشونال جورنال: إذ كان هناك عائق أمام إدوارد ليكون نائب الرئيس فالعائق هو خبرته في الأمن القومي.

نظام المهداوي: أما الشارع الأميركي الذي يبدو منقسما بين الجمهوريين والديمقراطيين فقد فضل بعضه رئيسا ديمقراطيا ونائبا جمهوريا.

مواطن أميركي من سكان واشنطن العاصمة: لو كان لي الخيار سأختار الجمهوري جون ماكين فقد ساءت الأحوال السياسية بين الحزبين وجون ماكين هو الأفضل.


يفضل كيري الانتظار حتى اللحظة الأخيرة لاختيار نائب له قبل عقد مؤتمر الحزب الديمقراطي الشهر المقبل لأنه يدرك بأن اختياره السريع قد يضعف من حملته

تقرير مسجل
نظام المهداوي: ورغم تخمين البعض مسبقا بإقدام كيري على اختيار نائب جمهوري إلا أن تلك التخمينات سرعان ما تلاشت ويفضل كيري أن ينتظر حتى اللحظة الأخيرة قبل عقد مؤتمر الحزب الديمقراطي الشهر المقبل لأنه يدرك بأن اختياره السريع قد يضعف من حملته إن لم يكون موفقا وقد يقوي من عضدها إذا اختار شخصية قوية تحظى باحترام خصومه والشعب الأميركي على حد سواء، نظام المهداوي الجزيرة لبرنامج سباق الرئاسة الأميركي.

محمد العلمي: إدموند لو بدأت بك وسط هذه الموجه من الأخبار السيئة التي تتعرض لها حملة الرئيس بوش هل من الأفضل لكيري أن يبقي الحديث عن السباق أو الحديث عن نائب الرئيس في وسائل الإعلام حتى ولو لم يختر فإنه في نهاية المطاف سيستفيد مادامت وسائل الإعلام مشغولة من سيكون نائب الرئيس؟

إدموند غريب: أعتقد أنه من الأفضل لكيري في هذه المرحلة أن يبقي نائب الرئيس غير معروف كما أنه أيضا يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أنه ربما فعلا لم يقرر شخصية ما إذا كان قد اختار الشخص الأفضل له وهناك الكثير من الكلام أن أيضا كيري قد طلب من جيمس جونسون التعرف على الشخص الأفضل يريد معرفة آراء جميع الأطرف وجميع الأشخاص يريد أن يعرف مواقفهم يريد أن يعرف ما هي مواقع قوتهم وضعفهم وأيضا يريد أن يحتفظ بعنصر المفاجأة وهناك الآن شخصان بارزان ربما قد يكون أحدهما هو السيناتور بوب إدوارد من نورث كارولينا وهناك أيضا ريتشارد غيبهارت ولكن طبعا هناك أشخاص آخرين منهم السيناتور غرام من فلوريدا السيناتور نيلسون كما ذكر في التقرير وهناك بعض الأشخاص الآخرين الذين يفكر بهم في هذه المرحلة.

محمد العلمي: خالد ما هو القلق الذي تشعر به حملة الرئيس بوش لحد الآن من قضية اختيار نائب الرئيس خصوصا بعد الحديث عن جون ماكين الجمهوري هل هناك قلق من أنه ربما أن هناك انشقاق داخل الحزب من جناح إما متطرفي يمني أو من المعتدل الغير الذي لا يشعر بالارتياح من مواقف الرئيس بوش الآن أن ربما بعض الجمهوريين يميلون الآن إلى كيري بالفعل؟

خالد صفوري: حقيقة اختيار ماكين خارج أو انتهى التكهن فيه..

محمد العلمي: لا هو يمكن فقط الحديث عنه يعني..

خالد صفوري: وطبعا هو غير وارد يعني على أي الأحوال، الحملة الانتخابية للرئيس بوش معنية في استطلاعات الرأي أن هناك بعض الأمور السلبية وتعتقد إنه عندما تحسن وضع الاقتصاد كان يجب أن ينعكس ذلك على الشارع إلا أن مشكلة الوقود وارتفاع الأسعار طغت على مشكلة تحسن الاقتصادي يعني الاقتصاد خلال الشهرين الماضيين تحسن إلا أنه ارتفاع أسعار الوقود إلى أسعار قياسية طغى على موضوع التحسن الاقتصادي وبالتالي أنا أتصور خلال الأسبوعين ثلاثة القادمين سيعود مرة أخرى يصعد الرئيس بوش في استطلاعات الرأي نقطتين أو ثلاث نقاط إلى حين أن تحصل أمور أخرى لكن أنا أرى الأمور الطبيعية لا شك أنه إدارته عانت من العديد من المشاكل أحدها مشكلة العراق وتردي الأمور الأمنية في العراق والمشكلة الاقتصادية التي أخيرا بدأت تتحسن.

محمد العلمي: لو انتقلت إلى ديترويت المعروفة بعاصمة العرب في الولايات المتحدة، أسامة هل تعتقد أن كيري الآن ليس في وضع مريح أرقامه تتحسن حينما يسكت حينما سكت أيام جنازة الرئيس ريغن طلعت أرقامه حينما طغت أخبار كلينتون بكتابه طلعت أرقامه هل تعتقد أن هناك قلق أنه كلما تحدث كيري كلما تعرف عليه الأميركيون أكثر وكلما ربما تراجعت أرقامه؟

أسامة سبلاني: أعتقد أولا أريد أن أصحح معلومة بأنني لست ناشط في الحزب الديمقراطي أنا ناشط عربي أميركي لقد دعمت مرشحين بالحزبين الجمهوري والديمقراطي عام ألفين دعمنا جورج بوش اليوم تختلف القضية وهناك طروحات مختلفة في هذا العمل الانتخابي، أما بالنسبة لكيري الذي يخدمه هو تراجع بوش، كيري لا يتقدم بوش يتراجع.. يتراجع لأنه الاقتصاد ليس بالدرجة المطلوبة أولا مثل ما قال الأخ خالد صفوري بأنه أسعار البترول أسعار الجاز خيالية هنالك قضية العراق تطغى على كل القضايا الأخرى وتراجع الرئيس جورج بوش في استطلاعات الرأي هو تقدم لجون كيري.

محمد العلمي: نعم لو انتقلت إلى الأخ مازن في نيو هيفين وأتمنى أن تكون ناشطا بالفعل في حزب الخضر كما (عطل فني) أخ دكتور مازن بالنسبة لموقعكم في الحزب الثالث ربما سنناقش وضع الأحزاب الثالثة في المشهد السياسي الأميركي في النصف الثاني من هذا البرنامج ولكن الآن هل أنتم معنيون باختيارات كيري مثلا لنائب الرئيس؟

مازن قمصية: نحن نرى أن كيري وبوش الحزبين الديمقراطي والجمهوري مع بعض لا يؤثروا على الوضع في أميركا والوضع في خارج أميركا وبهذا نرى أن الشعب الأميركي معظمه لا يذهب للتصويت معظم الأميركيين سبعين بالمائة من الأميركيين الذين يحق لهم التصويت لا يذهبوا للتصويت ليس لهم خيار الخيار بين الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري هو كخيار بين حزب الليكود وحزب العمل في إسرائيل فهو ليس خيار في الواقع فنحن في الحزب الخضر نوفر للشعب الأميركي خيار ثالث هو خيار حقيقي هو خيار بناءً على الوضع في داخل أميركا والوضع في خارج أميركا الوضع الذي وضعونا فيه الديمقراطيين والجمهوريين مع بعض سواء كيري أو سواء بوش.

تأثير كتاب كلينتون على بوش وكيري

محمد العلمي: إدموند في هذا الجدل الآن وسنناقش هذه النقطة بالضبط التي أشار إليها الدكتور مازن في النصف الثاني حول غياب الخلاف الأيديولوجي بين الحزبين ظهور كلينتون بمذكراته الآن باختصار لو سمحت إلى ماذا يضر أو ينفع أحد المرشحين؟


مذكرات كلينتون قد تؤثر سلبا على حملة جون كيري الانتخابية والتي ستبرز الفارق بين الشخصين لصالح الأول

إدموند غريب
إدموند غريب: أولا لا اعتقد أنه سيترك أثرا كبيرا ولكن طبعا هناك من ناحية سلبية فإن كيري قد يتأثر سلبا لأنه سيتم التركيز على كلينتون وستظهر الفوارق بينه وبين كلينتون ولكن من ناحية أخرى فأنه سيعطي صورة سيعطي تغطية أكبر للجانب الديمقراطي في هذه المرحلة وربما كان هناك شيء مرح بالنسبة عندما قال أنه عندما أعطى أوامر بقصف أفغانستان وضرب القاعدة كان ينام على الكنبة بسبب خلافه مع هيلاري وهذه إحدى النقاط التي ذكرها في مذكراته.

محمد العلمي: نعم بالنسبة للرئيس بوش ربما جنازة ريغن أحيت لدى المحافظين نشاطهم وحماسهم للرئيس بوش ولكن ظهور الرئيس كلينتون ربما سيحمس أيضا القواعد الديمقراطية، هل تعتقد أن هناك قلق على حملة الرئيس بوش من التغطية الإعلامية لجنازة ريغن ومن التغطية الإعلامية لكتاب كلينتون؟

خالد صفوري: التغطية الإعلامية لكتاب كلينتون، كلينتون قال كلام في المقابلة قبل يومين أو ثلاثة أيام على الـ (CNN) بأنه أيد الحرب مبدئيا هو أيد الحرب ضد العراق وبالتالي هو لم يختلف مع بوش فيها هو فقط اختلف على التوقيت وأتصور أنه ذلك يعطي إثبات على أنه الديمقراطيين والجمهوريين لم يختلفوا كثيرا وحتى كيري حتى الآن في المضمون في موضوع العراق لم يختلف هو يختلف بأنه يجب أن يكون غطاء الأمم المتحدة لكن هو ليس ضد احتلال العراق ليس ضد إرسال الجيوش للعراق وإلى آخره وهذا أنا أتصور إنه سيدعم بوش لأنه في الأصل يعني الذي أول بداية لتبني الديمقراطيين في نقدهم للحرب كانت نتيجة انتقاد دين.. هوارد دين لهذه الحرب وهذا ما شجع كيرى على أنه يأتي وينتقد الحرب كيري طوال هذا الوقت لم ينتقد الحرب في العراق حتى جاء هوارد دين وأخذ الموجة وركبها كيري من وراءه وبالتالي موضوع أنه خلاف ديمقراطي وخلاف جمهوري أنا أعتقد شهادة كلينتون تأتي لتدعم موقف الرئيس بوش وأتصور أنه الجمهوريين سيستعملونها حتى في الإعلانات الانتخابية.

محمد العلمي: نعم أسامة في ميتشيغان ومن وضعك كمراقب وكمتحمس الآن من ناخبي العرب الأميركيين لحملة أي حملة غير حملة الرئيس بوش هل هناك أي قلق هنا في أوساط الجالية من أن تعم مشاعر خيبة أمل ربما في وضع كل بيضها في سلة كيري الآن كما حصل مع المرشح الجمهوري جورج بوش قبل أربع سنوات؟

أسامة سبلاني: صحيح هذه التجربة يجب ألا تعاد هنالك نوع من الغضب على الحزب الجمهوري لأنه دعم العرب الأميركيين هذا الحزب وترشيح الرئيس بوش الحاكم ولاية تكساس في ذلك الحين للوصول إلى البيت الأبيض وعندما وصل إلى البيت الأبيض تخلى عن العرب الأميركيين وكانت صدمة كبيرة للعرب الأميركيين نحن اليوم نواجه حملة مماثلة لكيري في الأيام القليلة الماضية اجتمعت مجموعة من الجالية العربية هنا في ديترويت مع المرشح الديمقراطي جون كيري لمدة عشرين دقيقة وتحدثوا بكل المواضيع التي يعني لها تأثير على الساحة العربية الأميركية أعتقد بأنه الجالية العربية الأميركية اليوم في موقف حرج بأنه تريد أن تعطي أصواتها إلى المرشح المناسب ولكن ليس كيري وليس بوش ربما لنادر لا أعرف ربما بعض الناس يعتبرون بأن هذا الصوت صوت ضائع الذي يعطى لرالف نادر وهنالك البعض الآخر يقول يجب أن نراهن على الحصان الحقيقي على الحصان الجيد وليس على الحصان الرابح هنالك انشقاق طبعا في الجالية العربية ويجب مراجعة هذا الموضوع ودراسته قبل الانتخابات في نوفمبر القادم.

محمد العلمي: نعم لو انتقلت لمازن وباختصار لو سمحت دكتور مازن بالنسبة لوجودك في هذا الحزب الثالث هل لمست مجيء مكثف للعرب الأميركيين الذين يتكلم عنهم أسامة والذين شعروا الآن بخيبة أمل من الحزبين هل لمست في المدة الأخيرة أي انتماء بأعداد كبيرة للعرب الأميركيين؟

مازن قمصية: نعم كما قال الأخ أسامة العرب الذين صوتوا لبوش وأنا كنت مش واحد منهم أنا صوت للحزب الأخضر من البداية لأنه في رأيي هذه الطريقة الوحيدة لنبني جالية ونبني قومية شعبية هنا في أميركا تبتعد عن هذين الحزبين الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري وبذلك نحن نشعر إنه الذين صوتوا للحزب الجمهوري والذين سيصوتوا للحزب الديمقراطي حاليا يعتقدون أنه سيغير الوضع سيشعروا برضه بخيبة الأمل بنفس الطريقة ففي رأينا الطريقة الوحيدة هي أن نبني حزب ثالث في أميركا حزب قوي مبني على مبادئ قوية وهذا ما نعمل ونريد أن نبنيه من البداية حتى لو ما انتصرنا في الانتخابات القادمة هي بناية لحزب ولأساس جمهوري من الأساس ومن البداية.

محمد العلمي: سنعود مازن إلى هذه النقطة بعد الفاصل حملة الرئيس بوش قرأت الثلاثاء بكثير من الحسرة في الواشنطن بوست نتائج استطلاعات الرأي التي عصفت بالتميز الوحيد الذي كان يملكه المرشح الجمهوري في مسألة مكافحة الإرهاب فسئل الأميركيون هل تؤيد أو تعارض سياسة الرئيس بوش في مكافحة الإرهاب قال خمسون في المائة نعم بينما عارض ثمانية وأربعون في المائة في أبريل الماضي فقط كان 63% يؤيدون الرئيس ويعارضه في مكافحة الإرهاب 35% ممن استطلعت آراءهم باختصار شديد سأحاول المرور عليكم جميعا لأخذ رد فعلكم على هذه النقطة هل يبدو الرئيس بوش الآن أقرب إلى أبيه البيولوجي أكثر من أبيه السياسي رونالد الذي يتطلع إلى ولايتين؟

إدموند غريب: لا يزال من المبكر القول أن الرئيس بوش سيهزم ولكن مصداقيته قد تعرضت لضربة قوية بسبب مواقفه في العراق بسبب عدم اكتشاف أسلحة دمار شامل بسبب كلامه عن العلاقة بين القاعدة وصدام حسين وأيضا لأن الكثيرين من الأميركيين الآن وهذا ما أظهره استقصاء الرأي لا يعتقدوا بأن الحرب على العراق قد ساعدت على تحقيق الأمن والاستقرار للولايات المتحدة لا بل أن كثيرين الآن يروا بأنها زادت من الإرهاب وخلقت مشاكل للولايات المتحدة في العالم وفي منطقة الشرق الأوسط.

محمد العلمي: هل بدأت فيه مشكلة خالد الجدال حول الحرب في العراق لأصبح لصالح الديمقراطيين على ما يبدو كان تركيز البيت الأبيض على الحرب على الإرهاب الذي كانت أكثر شعبية من الحرب ضد العراق هل بدأ الخطر؟

خالد صفوري: لا يزال الغالبية العظمى من الشعب الأميركي يعتقدون أنه هنالك رابطة بين صدام حسين وأسامة بن لادن لازال فوق 60% لكن حقيقة أكثر ما ضر هذه الإدارة هو أنه موضوع الإرهاب ازداد هنالك تقرير سيصدر خلال الأسبوع القادم من وزارة الخارجية يتكلم عن ارتفاع كبير في الإرهاب الدولي الأحداث في السعودية خلال الأسابيع الماضية أعطت شعور من خلال تغطية الإعلام إنه الإرهاب عمليا ينتشر ولم يتراجع حقيقة هنالك ضحايا من الجيش الأميركي سقطوا في أفغانستان خلال الأسابيع الماضية عدد كبير من الجنود الأميركيين أو حتى الصينيين إحدى عشر صيني مدني يعملون في أفغانستان كل هذا يعطي شعور عام للشعب الأميركي أنه الحرب على العراق لم تكن ناجحة وبالتالي الرئيس لم ينجح في موضوع الرئيسي له وهو موضوع مكافحة الإرهاب.

محمد العلمي: بالنسبة للحرب في العراق أسامة ومن خلال تغطيته هناك في ميتشيغان يبدو أن الرئيس مازال يحتفظ بقاعدة للدعم من بين العرب الأميركيين الذين أيدوا الحرب ضد العراق معظمهم من العراقيين الذين عارضوا نظام الرئيس العراقي صدام حسين إذاً لا يمكن الحديث عن هروب جماعي للعرب الأميركيين من بوش؟

أسامة سبلاني: لا طبعا هذا غير صحيح تغيرت الأوضاع وأعتقد بأنه العراق اليوم العراقيين في ولاية ميتشيغان ليسوا في خانة بوش أبداً على الإطلاق هنالك تغيير واضح كان منذ أسبوعين مظاهرة ضد إدارة بوش من العراقيين الذين تظاهروا دعما للحرب ولا دعما لجهوده في العراق وطبعا العراق برأيي الرقم الصعب في الانتخابات الرئاسية القادمة في أميركا فشل جورج بوش في الحملة الانتخابية ونجاحه سيعتمد بشكل رئيسي وأساسي على ماذا سيحصل في العراق وتراجعه في استطلاعات الرأي في الواشنطن بوست إلى 50% هو دليل واضح على فشله في العراق فإذا أستمر هذا الفشل فمصير جورج بوش الفشل في نوفمبر أما إذا تغيرت الأوضاع في العراق وتحسنت الأمور في المنطقة فربما هنالك فرصة كبيرة لإعادة انتخاب جورج بوش.

الحزب الثالث في الانتخابات الأميركية

محمد العلمي: نعم ويبدأ حزب الخضر مؤتمره القومي هذا الأسبوع لينضم إلى قائمة طويلة من الأحزاب الصغيرة التي تريد جذب اهتمام الناخبين الأميركيين إليها دون فائدة كبيرة حتى الآن على الأقل، لماذا لم تنجح خيارات الحزب الثالث أو الرابع حتى الآن في النسيج السياسي الأميركي قبل المحاولة للإجابة على هذه التساؤلات نتابع تقريرا حول الموضوع أعده الزميل ثابت البرديسي.

[تقرير مسجل]

ثابت البرديسي: حاول سبعة وثلاثون حزبا على الأقل عبر التاريخ السياسي الأميركي شق الطريق ليصبح الحزب الثالث في بيئة أميركية أثبتت حتى الآن عدم ترحيبها بأي محاولة للخروج عن ثنائية الحزبين الرئيسيين الجمهوري والديمقراطي، بعض هذه الأحزاب أغرق في التطرف حتى في التسميات والأغراض مثل الحزب الشيوعي والحزب النازي وحزب القيم الأسرية وحزب استقلال الجنوب وغيرها وأبرز المحاولات في العقود الأخيرة ظهرت مع حزب أميركا أولا الذي قاده بات بيوكانين المعلق السياسي المحافظ وحزب الإصلاح الأميركي الذي خرج في عام 1997 من عباءة البليونير المحافظ روس بيرو الذي نال 19% من أصوات الناخبين في انتخابات عام 1992 وكان أحد أسباب تفرق أصوات المحافظين وخسارة جورج بوش أمام بيل كلينتون.

ستيفن هاس- كبير الباحثين في معهد بروكنز- واشنطن: هناك نوعان الحزب الأيدلوجي مثل الحزب الاشتراكي أو الحزب الشيوعي وفيه تكون شخصية الزعيم اقل أهمية منها في الحزب الذي يلتف حول شخصية معينة كما كان روس بيرو الذي لم يكن شخصية قوية وحسب بل كان غنيا أنفق من ماله على الحزب.

ثابت البرديسي: الحزب الثالث الموجود حاليا في الساحة السياسية هو حزب الخضر ولا يبدو أنه سيختار مرشحا للرئاسة لكنه يتوقع أن يختار عنه المرشح المستقل رالف نادر.


أيدت حزب الخضر وجمعت له التبرعات لكنني لست عضوا فيه فأنا مستقل وسجلت للانتخابات كمستقل، لكن إذا قرر الخُضر تأييد ترشيحي فسوف أرحب بذلك

رالف نادر
رالف نادر- المرشح الرئاسي المستقل: أنا لا أتدخل في حزب الخضر لتقرير سياساته أو أي شيء أخر أن أيدته من قبل وجمعت لهم التبرعات لكنني لست من الخضر أنا مستقل وسجلت للانتخابات كمستقل لكن إذا قرر نشر حزب الخضر بعد مداولتهم أنهم لن يختاروا مرشحا للرئاسة فإن اختاروا تأييد ترشيحي فسوف أرحب بذلك.

ثابت البرديسي: ولا يعتقد الخبراء أن حزب الخضر أو غيره سيرسي جذورا عميقة في التربة السياسية الأميركية.

ستيفن هاس: هذه ليست دولة تتمتع فيها الأحزاب الثالثة بأي أهمية أو تحدث فرقا بين الحين والأخر يظهر حزب ثالث مهم وذلك غالبا عندما ينشق جناح من أحد الحزبين الرئيسيين حدث ذلك للجمهوريين عام 1912 وحدث للديمقراطيين عام 1948 كما حدث عام ألفين حين خاض رالف نادر الانتخابات عن حزب الخضر وأثر باستقطاب أصوات ديمقراطية كافية في ولاية فلوريدا الهامة ولولا ذلك لكان آل غور رئيسا الآن.

ثابت البرديسي: في أميركا تكثر الخيارات وتتعدد في كل شيء إلا في السياسة فنظام الحزبين راسخ إلا من ثورات غضب تنتج حزبا ثالثا بين آونة وأخرى لكن غضبا آخر هذا العام على سياسات حكومة بوش قد ينافس الغضب المعهود في ظاهرة الحزب الثالث فإن تمكن الغضب على بوش من إزالة احتمال تقارب الانتخابات فاز جون كيري وإن ظلت الانتخابات متقاربة كما كانت عام ألفين فقد يؤثر وجود المرشح الثالث لصالح بوش، ثابت البرديسي الجزيرة واشنطن.

محمد العلمي: هل هناك مؤامرة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لوقف أي محاولة لبزوغ حزب ثالث أو رابع في المشهد السياسي الأميركي سؤال؟ سنحاول الإجابة عليه بعد هذا الفاصل القصير أبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد العلمي: مرحبا بكم مرة أخرى ما زالت معنا في هذه الحلقة من سباق الرئاسة الأميركي ومعنا في الأستوديو إدموند غريب من الجامعة الأميركية وخالد صفوري الناشط في الحزب الجمهوري والمحلل السياسي من ميتشيغان الزميل أسامة السبلاني والدكتور مازن قمصية من نيو هيفين من ولاية كونيتكت، دكتور مازن لو بدأت بك في هذا الجزء الثاني حزبكم حزب الخضر يستعد لمؤتمره القومي في وسكنسون هذا الأسبوع هناك من يطرح سؤلا ربما قد يبدو بديهيا لماذا هذا الجهد الضائع وهذا المال إن لم يكن هناك أي أمل يساور أي أحد في أن يصل أي أحد منكم إلى السلطة في الوقت القريب على الأقل؟

مازن قمصية: بالعكس بالنسبة لنا كشعب أميركي عايشين في أميركا هنا من كل أميركا مكونة من كل الديانات ومن كل الأجناس في العالم وهذه الدولة لا يمكن أن تعيش على بناء على قلة الخيارات وعلى خيارين ليس خيارين لأنهم خيارين شكليين وليس خيار واقعي الجمهوريين والديمقراطيين ليسا خيار للشعب الأميركي الخيار هو الجزء الأخضر وهو الحزب الذي ينمو بأسرع فترة لما كنا في البداية وتكلمنا عن حزب الخضر هو حزب يعني طرف للأحزاب الثانية هو هذا مش صحيح لأن عندما مثلا في كونيكتكت هنا فيه عندنا في الولاية ممثلين عن الحزب الأخضر فيه عندنا في الرؤساء في مدن الممثلة عن الحزب الأخضر في كاليفورنيا مائتين ألف صوت حصل بيتر كاميه هو الآن سيكون (Vice president)..

محمد العلمي: نائب الرئيس نعم.

مازن قمصية: نائب الرئيس لرالف نادر (عطل فني) في أميركا وهو حزب ثالث قومي وأساسي هنا ومبني على ديمقراطية شعبية وهذا يختلف عن الأحزاب الثانية.

خيار العرب والمسلمين في الانتخابات

محمد العلمي: لو انتقلت إلى ديترويت في ميتشيغان والزميل أسامة، أسامة كما قلت في الانتخابات السابقة مال العرب والمسلمون الأميركيون إلى جانب المرشح الجمهوري آنذاك جورج بوش بعد خيبة أمل من يفضل كيري ولكن حسب ما قيل في هذه الحلقة حتى الآن ألا تعتقد أن المكان الطبيعي للعرب والمسلمين الأميركيين هو الخيار الثالث مادامت سياسة الحزبين في القضايا القريبة إلى قلب الناخب العربي والمسلم متقاربة؟

أسامة سبلاني: صحيح هنالك طبعا نظريتين النظرية الأولى تقول صوت مع الحصان القوي والحصان الأصيل وهنالك نظرية أخرى تقول بأنه صوت لأي إنسان يمكن أن يزيح جورج بوش عن الرئاسة نظرا للصدمة التي وجهها للعرب الأميركيين وللمسلمين الأميركيين الرئيس بوش لذلك تجد هنالك نوع من الخلاف اليوم أو الاختلاف في وجهات النظر بين هذين النظريتين النظرية الأولى صوت للحصان الأصيل رالف نادر الذي يقف إلى جانب العرب الأميركيون والمسلمون الأميركيون على كل القضايا أما مع المرشح الديمقراطي جون كيري من أجل هزيمة جورج بوش فقط أنا أقول بأنه فشل الحزب الخضر في النمو وفشل حزب الإصلاح في النمو لا أعرف ما هي الأسباب التي أدت إلى فشلهم أما أنا أقول بكل صراحة بإنه المعركة اليوم هي معركة بين كيري وبين بوش ولا أعتقد بأن رالف نادر سيكون رقم صعب أو رقم مهم بهذه المعادلة لو نظرنا إلى الانتخابات الأميركية لوجدنا بأنه المرشحين المستقلين اللي ترشحوا أول مرة بيرجعوا يترشحوا ثاني مرة كانت دورهم قليل جدا وعملية فرزهم السياسي كان ضعيف جدا على الساحة الانتخابية وأنا أتوقع بإنه رالف نادر بأنه رغم احترامي وتقديري لرالف نادر أعتقد بأنه لن يكون رقما مهما في هذه الانتخابات الرئاسية.

محمد العلمي: نعم أسامة، خالد كما قال أسامة ربما لن يكون رالف نادر رقما مهما ولكن حسب تقارير إخبارية قد يكون مهما لحملة الرئيس بوش وهناك من يرى أن بعض الجمهوريين يقدمون دعما ماليا بالفعل لرالف نادر على أمل أن يأخذ بعض الأصوات في نهاية المطاف من جون كيري؟

خالد صفوري: آخر استطلاعات للرأي عطت جزء من الأصوات التي يحصل عليها رالف نادر تأتي من جمهوريين حول 1.5% فهو سيأخذ 2% من الديمقراطيين لكن كذلك سيأخذ من الجمهوريين هنالك حقيقة عامل في هذه الانتخابات لم يتكلم عنه الكثيرون وهو عامل مرشح الحزب الليبريتيريون وهو حزب رابع يعتبر في أقصى اليمين وهم غير راضيين عن إدارة الرئيس بوش وقد كتب أحد قادتهم جون بنداو في صحيفة الواشنطن بوست مقال قبل ثلاثة أشهر يهدد فيه البيت الأبيض بأنه سياسة تفليس البلد والعجز في الميزانية يغضب هذا الجناح اليميني في الحزب وأنه إذا أعتقد البيت الأبيض إنه ليس لهم خيار هم مخطئين هنالك خيار الحزب الليبريتيريون ومرشحهم وبالتالي هنالك خيارات وأنا أتصور أن هنالك أكثر من عامل وإذا كانت الانتخابات متقاربة جدا يعني إذا كانت مثل انتخابات سنة ألفين والنجاح بخمسمائة صوت فأي عامل بسيط جدا سيلعب دور سواء كان رالف نادر أو مرشح الحزب الليبريتيريون أو أي عوامل أخر وبالتالي أنا أتصور كل صوت محسوب سيكون في هذه السنة وسنرى أنه الطرفين سيحاولوا أن يقنعوا كل هذه الأطراف لأنهم سيعيدوا حساباتهم من أجل أن يرضوا هذه الجماعات.

محمد العلمي: لو أخذت وجهة نظرك الأكاديمية دكتور إدموند ما في محاولة الإجابة على السؤال الكبير الذي طرح في بداية هذا الجزء من البرنامج لماذا لم يظهر خيار حزبي قوي في الولايات المتحدة خلال هذه السنين كلها؟

إدموند غريب: أعتقد أن هناك أسباب مختلفة لذلك بعضها غياب التنظيم غياب العقائدية غياب الرؤية الواحدة غياب بروز شخصية فقد ارتبطت الأحزاب الثالثة عادة بشخصية كارزمائية قوية مثل بيرو أو فيكانا أحيانا أو نادر ولكن النقطة الأساسية هي أن هذه الأحزاب أيضا تحارب بقوة من المؤسسة الحاكمة إن كانت المؤسسة الجمهورية أو المؤسسة الديمقراطية وكما ذكر يذكر عدد من المستقلين بأنه لا يوجد فرق بين الديمقراطيين والجمهوريين إذا أخذنا مثلا مواقف كيري من موضوع العراق أو السياسية الخارجية فهو يؤيد سياسة استمرار التدخل الخارجي تقريبا يؤيد سياسة البقاء في العراق طبعا يريد غطاء أكبر بالنسبة للأمم المتحدة يؤيد سياسات الإنفاق العسكري إذاً هناك الكثير من التقارب..

خالد صفوري: يؤيد سياسة شارون..

إدموند غريب: بالضبط لا فرق كبير بينهما إذاً هناك فرق كبير بالإضافة إلى ذلك هناك نقطة وهي مهمة أنه على الرغم من ضعف الأحزاب الثالثة فإن الأحزاب الثالثة مهمة جدا من خلال طرح أفكار وآراء يتبناها الحزبان الرئيسيان الكثيرين ينسوا مثلا أن فكرة العمل أربعين ساعة في الأسبوع جاءت من حزب ثالث فكرة منع الأطفال من العمل مبكر جاءت من حزب ثالث تصويت النساء جاء من حزب ثالث ومن هنا طبعا بالإضافة إلى ما قاله خالد فإن يجب أن ننظر أيضا على تأثير هذه الأحزاب على الانتخابات فالآن هناك بين عشرة إلى 16 ولاية والبعض يقول عشرين ولاية هي التي ستقرر وهناك عدة أحزاب هناك حزبين من اليمين هناك الليبريتيريون واللي هم موجودين على خمسين ولاية وهناك أيضا حزب الدستور الموجود أيضا على القائمة في 48 ولاية ولكن هؤلاء أصواتهم محدودة أربعمائة وخمسين ألف إلى مائتين وخمسين ألف صوت بالإضافة إلى ذلك بينما حزب الخضر وحزب الإصلاح حققوا نسب كبيرة في الانتخابات الأخيرة كانت هناك حوالي 3% لنادر ومن هنا ما يخشاه الديمقراطيين فبينما يتعامل معه كيري باحترام إلا أن الحزب الديمقراطي يهاجمه هجوما عنيفا لأنه يخشى تأثيره في عدد من الولايات الهامة.

دور حزب الخضر

محمد العلمي: نعم لو عدت إلى جامعة ييل نيو هيفين ولاية كونيكتكت الدكتور مازن لو طلبت منك أيضا أن تضع قبعة الأكاديمي هذه الجامعة التي تدرس فيها الآن تخرج منها كل من كيري وجورج بوش هناك من يرى ربما أن هذه السيطرة المحكمة على النظام السياسي الأميركي من الحزبين جاء من صفوة واحدة نخبة فكرية ومالية ينتمي إليها تنتمي إليها زعامات الحزبين وربما هي المسؤولة عن هذا الوضع؟


في رأينا كحزب الخضر أن الشعب الأميركي يجب أن يأخذ زمام الأمور وأن يتخلص من نفوذ الشركات الكبرى

مازن قمصية
مازن قمصية:نعم نحن نعتذر عن هذا الوضع بالنسبة للخيار معظم الأميركيين الذين لا يصوتوا يقولوا إنه لا يوجد خيار بين الديمقراطيين وبين الجمهوريين والذين يصوتوا كثير منهم يصوتوا يقولوا إنا نصوت لمن هو أقل شرا في رأينا إحنا إذا صوتنا لمن هو أقل شرا تنتهي بما هو شرا فلذلك يجب أن تختار من هو خير ومن هو له مواقف جيدة بالنسبة للقضية الفلسطينية بالنسبة للقضية العراقية بالنسبة للحكومة وقيمة الشركات وسلطتها مثلا شركات اللي هنا زي هالبيرتون وشركات يملكها أمراء الحكومة هنا منهم تشيني ومنهم رامسفيلد ومنهم بوش ومنهم كيري هؤلاء الأغنياء هم اللي بيدوا الأغنياء الذين يملكون سياد الحكومة هنا ففي رأينا كحزب الخضر أن الشعب الأميركي يجب أن يأخذ زمام الأمور في أميركا كما أخذ الشعب البرازيلي زمام الأمور في برازيليا وهذا ما سيحصل في النهاية سواء سيحصل السنة هذه أو بعد أربع سنوات سيحصل ويجب أن نشتغل لنبني هذه القومية التحتية.

محمد العلمي: نعم أو ربما أكثر من أربع سنوات على ما يبدو أسامة في ميتشيغان كصحفي وكمحلل يتابع الأحداث عن كثب هل تعتقد أن غياب عنصر النجومية الفردانية التي يعتمد عليها النظام الاقتصادي والسياسي الأميركي غياب هذا النجم كريغن أو كلينتون في الحزب الثالث ربما ساهم أيضا في تقلص حدود فرصة الثالثين إذا صح التعبير؟

أسامة سبلاني: صحيح لقد سقطت النجومية في أميركا وفي العالم بشكل عام وبدأت حكم المؤسسات حكم المؤسسات اليوم هو الفاعل في الولايات المتحدة الأميركية وهذا قد يكون السبب الرئيسي والفاعل وراء انحدار أو فشل الحزب الثالث لأنه ليست هناك مؤسسات تدعمه يعني مؤسسات فكرية مؤسسات ثقافية مؤسسات حزبية مؤسسات حتى مالية هنالك مؤسستين تحكم في الولايات المتحدة الأميركية المؤسسة التي يتفرع عنها الحزب الديمقراطي وكل (Think tank) تعوله..

محمد العلمي: مراكز بحث..

أسامة سبلاني: والحزب الجمهوري لقد فشل الحزب الثالث في إيجاد مؤسسات تحكم لأنه اليوم لا تحكم الكرزمة لقد فشلت الكرزمة من بعد الرئيس كلينتون أعتقد بأنه آخر رئيس له كرزمة في الولايات المتحدة الأميركية.

محمد العلمي: خالد إذاً هل هناك خطر على الديمقراطية نفسها حينما نجد أن 50% من الأميركيين لا يهتمون بالحزب الثالث ولا يهتمون أيضا بالحزبين القائمين لا يتوجهون إلى صناديق الاقتراع؟

خالد صفوري: أنا أتصور أنه المشكلة الكبرى وتاريخيا فشل تشكل حزب ثالث هو عامل واحد فقط هو المال في كل ديمقراطيات العالم الصوت هو أهم شيء في الديمقراطية الأميركية المال هو أهم شيء وأكبر إثبات عندما نزل راس بيرو كمرشح ثالث ووضع أموال كبيرة حصل على 19% من الأصوات في سنة 1992 حصل على عدد كبير وكان أكبر عدد منذ خمسين سنة يحصل عليها حزب ثالث وبالتالي كان عامل المال هو العامل الأساسي هنالك مؤسستين سياسيتين في هذا البلد وفي الشركات والأثرياء في أميركا يمولوا هذين المؤسستين وبالتالي مثل ما ذكر إدموند أن هذه المؤسستين ترفض دعم طرف ثالث هذه المؤسستين تسيطر على مجلس النواب ومجلس الشيوخ رغم أن الحزب الجمهوري يسيطر على كل هذه المؤسسات لكن لمدة أربعين سنة الديمقراطيين سيطروا على مجلس النواب رغم تبادل الحزبين في مجلس الشيوخ المال يلعب الدور الأساسي في الانتخابات الأميركية اختلاف الرأي حتى كذلك موضوع آخر في أميركا غير وارد كثيرا في عصر مثل واشنطن حوالي 85 شخص يسكنون في هذه المنطقة هنالك صحيفة رئيسية واحدة في مقارنة بلندن سبعة أو ثمان صحف رئيسية، اختلاف الرأي في أميركا غير واجد واختصر في آخر كلمة آن غور فيدل هو نزل مرشح عن الحزب الديمقراطي سنة 1972 ضد ماك غوفرن قال في كتابه (United Sate of America) أن أميركا دولة يحكمها فرعين من حزب واحد..

محمد العلمي: وأن الحزبين..

خالد صفوري: الخطوط بين الحزبين حقيقة يعني..

محمد العلمي: تضاءلت والواشنطن بوست أصبحت مرادف للبرافداون ولكن على المستوى الأيديولوجي أيضا إدموند هناك من يرى البراغماتية السياسية للحزبين لسرقة إن صح الوصف بعض الأفكار الرابحة من الجانب الآخر أكبر نموذج بيل كلينتون حينما تبنى لنقل بعض مواقف الجمهوريين وأيضا توني بلير في بريطانيا وما أصبح يعرف بالطريق الثالث أن هذا أيضا دوب الخلافات الأيديولوجية بين الحزبين وأصبح حزب كما قال خالد حزب كبير بفروع مختلفة.

ادموند غريب: بالضبط هذا ما يحدث في العملية السياسية في الولايات المتحدة وذلك إذا رأينا مثلا أنه خلال بداية هذه الحملة فإن الحاكم دين من ولاية نيوهامبشاير والذي بدأ كأنه يحظى بدعم بين أوساط شعب بسبب مواقفه الجريئة وكان أيضا لا شك أن مواقفه بالنسبة للعراق أثرت على المرشحين الآخرين ودفعتهم إلى بداية بحث هذه القضية ولكن واجه معارضة قوية من المؤسسة الديمقراطية، المؤسسة الديمقراطية لم ترغب في رؤية مثل هذا الشخص على الوصول ولذلك حاربته اقتصاديا حاربته سياسيا همشته إعلاميا وبالتالي فإنه لم يكن بإمكانه لعب الدور وهذا ما نراه أيضا في الحزب الآخر هناك نوع من التهميش للأصوات المعارضة الأخرى ويلعب فيها المال ويلعب فيها الإعلان ولكن أيضا بالإضافة إلى ذلك فأنه بالنسبة مثلا في بيرو سمعنا كثيرا أن بيرو له المال ولكن بيرو أيضا لعب على وتر حساس كانت هناك قضايا تهم المواطنين الأميركيين وعرف كيف يستغلها وكيف أن يوصلها ولكنه هو أيضا تعرض إلى حرب قاسية من الحزبان.

محمد العلمي: نعم لو انتقلت بمسألة الإعلام إلى جامعة ييل دكتور مازن هل لمست في كناشط في حزب الخضر هذا التهميش الآن يراك المشاهدون بيافطة حزب الخضر وراءك دعاية مجانية للجزيرة بدون مشاكل ولكن بالنسبة للإعلام الأميركي هل تعتقد أن هناك مؤامرة مسكوت عنها في الإعلان الأميركي عن نشاط الأحزاب المنافسة للحزبين الكبيرين؟

مازن قمصية: نعم أنا أوافق مع ما قاله الأخوة حول تهميش للأحزاب الثالثة وإنه الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي هما فرعين لحزب واحد أوافق وأعتقد أن هذا صحيح وهم الحزبين الذي يمسكون جرائد مثل نيويورك تايمز ومثل واشنطن بوست وهذا ما يمنع إنه الشعب الأميركي يسمع الحقائق عن وجودنا في العراق عن مائة وثمانية عشر مليار دولار صرفنا في العراق حاليا مائتين وخمسين مليار دولار على إسرائيل الحزب الخضر هو الحزب الوحيد الذي يعارض هذه الشغلات وهذا الشعب الأميركي لا يعرف عن هذه الأمور إلا عن طريق حزب الخضر وعن طريق العمل لنعمل نحن في الشوارع وملايين الناس يطلعوا في مظاهرات وكذا وهذا الحزب الذي نبنيه كقاعدة شعبية لها قاعدة لها أساس يبعد عن أساس المؤسسات هذه التي يتكلم عنها الأخ إدموند غريب وهو صحيح أن المؤسسات تملك الفلوس وتملك القيمة في واشنطن ولكن بين الشعب الأميركي عندما تخبر الشعب الأميركي عن الواقع معظم الشعب الأميركي هو شعب يسمع للحقائق ويمكن أن يغير رأيه ويبدأ بالتصويت وهذا المهم إذا بدأنا إذا اطلعنا الناس يصوتو بس يروحوا ويعني يحطوا الصوت تبعهم ممكن يغيروا الوضع.

محمد العلمي: نعم أسامة هل تعتقد أن تخويف زعامة الحزبين خصوصا في الانتخابات المتقاربة يبدو أن كل انتخابات أميركا متقاربة في هذه الأيام أن تخويف السياسيين والمرشحين الناخبين من أن أي صوت للحزب الثالث سيكون مضيعة لأنكم ستساهمون بطريقة مباشرة وغير مباشرة في فوز المرشح الآخر هل تعتقد أن هذه الحملة الترهيبية ربما ساهمت أيضا في تراجع حضور الأحزاب الصغيرة؟

اسامة سبلاني: صحيح ولكن أنا أعتقد بأنه السبب الرئيسي وراء تراجع الأحزاب الصغيرة هي انعدام وجود مؤسسات فاعلة لها حتى الإعلام الأميركي داخل في لعبة المؤسسات التي يملكها الحزبين ويديرها الحزبين وأنا أعتقد بأن هذا التخويف والترهيب حتى موجود داخل جاليتنا العربية والمسلمة.

محمد العلمي: نعم أسامة نكتفي بأسامة شكرا داهمنا الوقت كانت لك الكلمة الأخيرة وهو خوف بالفعل في الأوساط الجالية العربية والمسلمة الأميركية وغيرها، وفي ختام حلقة هذا الأسبوع من سباق الرئاسة الأميركي أشكر ضيوفي في الأستوديو إدموند غريب من الجامعة الأميركية وخالد صفوري الناشط في الحزب الجمهوري وأسامة السبلاني المحلل والصحفي العربي الأميركي بمدينة ديترويت في ولاية ميتشيغان كما أشكر ضيفنا من جامعة ييل من ولاية كونيكتكت مازن قمصية كما أشكركم وأشكر الزملاء الذين ساعدوا في إنجاز هذه الحلقة في الدوحة وهنا في واشنطن وهذا محمد العلمي يحييكم وفي أمان الله.