مقدم الحلقة:

محمد العلمي

ضيوف الحلقة:

خليل جهشان: ناشط ومحلل سياسي.
عبد العزيز عواد: الناشط في الحزب الديمقراطي.
جميل الشامي: رئيس التجمع العربي الأميركي الجمهوري.

تاريخ الحلقة:

26/05/2004

- العراق على رأس المؤثرات في الانتخابات
- استطلاعات الرأي

- اهتزاز شعبية بوش بين المحافظين

- تخبط كيري ومساع لانسحاب رالف نادر

- التبرعات شوكة في ظهر المرشحين

العراق على رأس المؤثرات في الانتخابات

محمد العلمي: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم في حلقة هذا الأسبوع من برنامج سباق الرئاسة الأميركي تحول العراق إلى قضية انتخابية بامتياز يزداد وضوحا كل أسبوع بحيث تصبح مصائب الرئيس بوش فوائد بالنسبة للديمقراطي جون كيري، الانتقاد المتزايد لسياسة الرئيس بوش في العراق كان السبب الرئيسي إن لم يكن الوحيد وراء خطاب الرئيس بوش بالنقاط الخمسة التي اعتبرها الجميع تقريبا إعادة استخدام لكلمات ومواقف قديمة ومعروفة وأن الاقتراح العملي الجديد والوحيد في الكلمة هو الدعوة إلى هدم سجن أبو غريب أحدث استطلاعات الرأي عززت ما ذهبت إليه نظيراتها الأسبوع الماضي تجاه تراجع شعبية الرئيس ودخوله مرحلة حرجة بالفعل تهدد حظوظه في ولاية ثانية، وضْع الرئيس بدا أيضا مصدر قلق لبعض الناشطين في قاعدتهم من المحافظين داخل وخارج الحكومة منافسه الديمقراطي جون كيري يفكر في تقليص الهوة المالية بينه وبين الجمهوريين ويحاول دون فائدة إقناع المرشح المستقل رالف نادر بالتنحي من السباق في محاولة فاشلة حتى الآن لتجنب سيناريو انتخابات 2000 لمناقشة هذه القضايا وغيرها يسعدني أن أستضيف السيد جميل الشامي رئيس التجمع العربي الأميركي الجمهوري ومن الحزب الديمقراطي السيد عبد العزيز عواد وينضم إلينا هذا الأسبوع مشكورا الناشط والمحلل السياسي المعروف خليل جهشان مرحبا بكم جميعا، خليل لو بدأت بك هل أصبح الرئيس الأميركي رهينة ما يحدث في العراق سواء كانت له القدرة على السيطرة عليها أم لا؟

خليل جهشان: أعتقد ذلك بدون أي شك نتائج استطلاعات الرأي العام خلال الأيام القليلة الماضية خصوصا استطلاع الرأي الذي أجرته وكالة الأنباء (CBS) يبدي بوضوح أن قضية العراق الآن أصبحت القضية الأولى وهو ما يناقض التقليد الأميركي الذي كان دائما يحافظ على الاقتصاد بأنه هو قضية المواطن الأميركي الأولى والأخيرة في الانتخابات وعادة أو تاريخيا قضايا السياسة الخارجية لم تلعب دورا هاما ولكن هذا المرة بسبب الوضع في العراق وبسبب طبعا النتائج التي تلقاها سياسة الولايات المتحدة هناك لا شك أن الوضع في العراق اليوم أصبح هو القضية الأولى والقضية المقررة في الانتخابات الرئاسية القادمة.

محمد العلمي: نعم سنأتي على التفاصيل استطلاع الرأي لمحطة (CBS) بعد قليل ولكن أستاذ عبد العزيز هناك من يرى أن لحد الآن وناقشنا هذه القضية إلى حد ما الأسبوع الماضي أن المرشح الديمقراطي جون كيري لحد الآن لا يقدم بديلا سوى ما قاله أمس على الرئيس أن يظهر الزعامة أي انتقاد هذا لسياسي يريد الأميركيون بديلا واضحا للخروج؟

عبد العزيز عواد: ومثل ما قلنا من السابق حتى من عدة أشهر وأنا أكرر إنه قضية العراقية والهوس العراقي في هذه الإدارة سيكون العامل الحاسم في هذه الانتخابات وكما قلنا سابقا أن هذه.. جون كيري يتعامل مع هذا الموضوع بهدوء وبتأني لأنه لا يحتاج في الوقت الحالي ليُعرف الشارع الأميركي عن أي خيار آخر يأخذ ويستفيد من


قضية العراق ستكون العامل الحاسم في الانتخابات الأميركية القادمة، والمرشح جون كيري يتعامل مع الموضوع بهدوء وتأن

عبد العزيز عواد

تدني الوضع في العراق لصالحه ويترقب في الأشهر القادمة ليرى إذا استطاع أن يصيغ سياسة أخرى طبعا سياسة الرئيس كيري هي مطالبة بتدويل الموضوع دمج الأمم المتحدة فيها بسرعة محاولة استقطاب الدول الموالية لنا في المنطقة وفي الدول الأوروبية لتساعدنا في إبرام أو تسهيل اعتناق قرار من الأمم المتحدة فمواقف كيري ستتشابه إلى حد ما، ما يفعله..

محمد العلمي: الرئيس بوش حاليا.

عبد العزيز عواد: الرئيس بوش حاليا ولكن هو حاول وقدم هذا الاقتراح منذ أكثر من ثمانية شهور والرئيس بوش لم يفعل شيء فلم يرِ الشارع الأميركي أي نوع من القيادة لهذا السبب كيري يركز على نوع من الريادة القيادية.

محمد العلمي: نعم وقد يجادل الجمهوريون على الأقل أنصار الرئيس أنه مادام يفعل الآن ما يطالب به كيري فكيري ليس الأفضل على الأقل نظريا على الأقل لحد الآن أستاذ جميل بالنسبة للرئيس بوش الخطاب حول.. الشهير ذي بالنقاط الخمسة في بنسلفانيا كان يرمي إلى السياسة ولكنه في الوقت نفسه كان له أهداف ذات علاقات عامة يبدو أنه فشل في النقطتين معا هل تعتقد أن الخُطَب الخمس القادمة من الأفضل أن يسكت الرئيس بوش لحد الآن ويترك الأحداث تقرر؟

جميل الشامي: الغريب أنه حتى لو وافقتك أن نصيب محاولة الإقناع هو الفشل حتى لو وافقت أنه أسهمه في تدني الملاحظ أنه المرشح الديمقراطي لا يكسب على حساب تدني الأصوات لدى الرئيس بوش فالمرشح الديمقراطي لديه مشكلة كبيرة في تجاوبه مع الناخبين لديه مشكلة حيث يحاول عدم تقبل ترشيح حزبه في نهاية يوليه والانتظار حتى شهر سبتمبر/أيلول وفي ذلك يود اختيار نائب الرئيس معه بالتالي ما أريد أن أصل إليه أنه الرئيس بوش مهما تدنت أسهمه فهي ليست لا تعطي السَبَق للمرشح الديمقراطي نهاية أُعيد كلمة الشخص الوحيد المرشح الوحيد الذي يمكن أن يهزم جورج بوش هو جورج بوش نفسه.

استطلاعات الرأي

محمد العلمي: ويبدو أنه يفعل ذلك لحد الآن استطلاعات الرأي العام لمحطة (CBS) أكدت تراجع شعبية الرئيس للأسبوع الثاني على التوالي نسبة المؤيدين الآن تراجعت إلى 41% بعد أن كانت 44 قبل أسبوعين بينما ارتفعت نسبة عدم تأييد من 42 إلى 49% نسبة التأييد للرئيس حسب قضايا محددة في العراق 34% مقابل 61% لا تؤيد في السياسة الخارجية 37% تؤيد بينما تعارض نسبة 56% وفي الاقتصاد نسبة 36% تؤيد بينما يعارض 57% وفي الحرب على الإرهاب وللأسبوع الثاني على التوالي حافظ الرئيس بوش على تفوقه إذ تؤيده نسبه 51% بينما تعارضه نسبة 42% ممن استطلعت آراؤهم العراق كان الجناح السياسي على الأقل في البيت الأبيض يطمح في أن يصبح ورقة يمكن أن توظف بنجاح في الانتخابات الرئاسية كما وظفت عام 1992 وكما وظفت في انتخابات تشريعية سابقة حينما سيطر الجمهوريون على مجلسي الكونغرس هل تعتقد أنهم بالغوا في ذلك التفاؤل أم أن خروج الأوضاع عن سيطرتهم هي المسؤولة عما حدث؟

خليل جهشان: دون أي شك أنهم بالغوا في هذا المجال وطبعا حلم بعض يعني خصوصا الذين أداروا الحملة الانتخابية في البيت الأبيض وفي الحزب الجمهوري لهذا السبب خلطوا بين العراق وبين الإرهاب وحاولوا بقدر المستطاع أن يكسبوا عطف المواطن الأميركي المتخوف من قضايا الإرهاب وأحداث الحادي عشر من سبتمبر وما تلاها من مضاعفات سياسية لصالح الرئيس بوش وكما تفضلت في الأرقام مازالت هذه الورقة صالحة للاستهلاك أو للاستعمال من قِبَل الحزب الجمهوري ولكن بدون أي شك يعني ما سمعناه من الرئيس بالأمس لا يخدم قضية الرئيس أو لا يشجع فرص نجاحه بمعني أنه أصر على المضي قدما في المسار الذي مشي فيه منذ بداية هذه الحرب ويبدو لي أن الرئيس لا يلاحظ كما قال الجنرال زيني قبل بضعة أيام أن هذا المسار يقود إلي شلالات نياغرا يعني يقود إلى الهاوية..

محمد العلمي: يقود إلى الهاوية نعم.

خليل جهشان: وأنه سيسقط في هذه الهاوية وهو ليس بحاجة إلى من يتحداه في هذا الأمر ولكن دون أي شك أن المراهنة على قضية العراق كورقة رابحة في الانتخابات الأميركية سقطت الآن من أيدي الرئيس ومن أيدي الحزب الجمهوري.

محمد العلمي: نعم حسب الأرقام عبد العزيز أيضا وهذا استطلاع أجرته واشنطن بوست بعد استطلاع الـ سي بي إس 30% من داعمي كيري معه حتى النهاية مهما حصل مهما قال أي شيء بالنسبة للرئيس بوش 57% من مؤيديه على قلتهم حسب الأرقام معه حتى النهاية ألا تبعث هذه الأرقام قلق لدي الديمقراطيين؟

عبد العزيز عواد: إلى حد ما نعم ولكن سنرجع أنه اللعبة السياسية دائما هي انطباع واعتمدت هذه الإدارة الحرب على العراق والحرب على الإرهاب كقلب قوة هذه الإدارة لإعادة انتخابها وما تريه الاستطلاعات التي أشرت إليها إنه حتى يحصل على 51% من التأييد بالنسبة لموضوع الحرب هذا تدنى أكثر من 20% قبل ثلاث أربع شهور فإذا الانطباع بالشارع الأميركي إنه الرئيس وسياسته بالشرق الأوسط وخصوصا بالعراق متخبطة فوضي وغير واضحة أما بالنسبة لموضوع الاستطلاع الذي قلت عنه الآن الحزب الجمهوري يوجد لديه يمين متطرف أيدلوجي هناك توظيف لأيدلوجية مقدسة موجودة في داخل وفي جذور هذا الحزب ولهذا السبب تجد هناك ولاء أعمى بالنسبة للرئيس بوش أما بالحزب الديمقراطي فهناك نوع من العقلانية إلى حد ما فسترى هناك عدم حب كثير في الشارع الديمقراطي لكيري ولكن هذا هناك في زخم ونوع من بناء دعم في داخل الحزب فأنا أرى هذه الأرقام ليست مقلقة وأرى أنه الموضوع خلال الأشهر القادمة بعد المؤتمر سيأخذ ويوحد الحزب وسيكون هو الرئيس الذي سيهزم هذه الإدارة.

محمد العلمي: هل توافق هذا ولكن أو هل تعتقد كما يرى البعض أن القاعدة الأساسية للحزب الديمقراطي تفضل مرشحا آخر غير كيري وأنها مقتنعة بما جاءت به الانتخابات التمهيدية حتى الآن وليس لها خيار آخر؟

جميل الشامي: في الواقع التحزب في أميركا ديمقراطي أو جمهوري كان ولازال يجري وينطبق على الانتخابات المحلية على انتخابات الكونغرس لكن مؤخراً حصل ديناميكية جديدة فيما يتعلق بالتحزب وانتخابات الرئيس في أميركا ديناميكية ما يمكن تسميته بحرب ثقافية ما بين المهاجرين لأميركا من أوروبا الأوائل والمهاجرين الجدد أمثال معظم العرب الأميركيين والأميركيين المسلمين وبالتالي هناك تنافس خصوصا على ضوء القوانين الجديدة في الحقوق المدنية وغيره في ديناميكية أخرى لما أميركا


هناك حرب ثقافية بين المهاجرين الأوائل لأميركا من أوروبا والمهاجرين الجدد كالعرب

جميل الشامي

أخذت دور العولمة اللي هي اللي عند الديبلوماسيين تعني

(Internationalism) أُممية لكن لدى المحافظين الجدد ومن لف لفهم هي تأخذ مكان الإمبراطورية وبالتالي أميركا حيث هي مجموعات إثنية هذه الفكرة لا توحد وبالتالي تُجزئ وبالتالي الرئيس الأميركي على سبيل المثال الحالي لا يعتمد على الجمهوريين فقط يعتمد على بعض الجمهوريين ومن لف لفهم من الديمقراطيين ومن المعتدلين هذه الديناميكية الجديدة..

محمد العلمي: ويبدو أن الرئيس نعم يعتمد على أشياء أخرى ومنها في نظر البعض بعض المحطات التليفزيونية كمحطة فوكس ومادمنا في هذا البرنامج سنقدم مجموعة من استطلاعات الرأي العام أثارت انتبهنا هذا الأسبوع بعض اختلافات بين بعض الشبكات التي راعت الاستطلاعات التي يبدو أنها تُجرى يوميا ففي حين وجدت محطة فوكس الإخبارية المعروفة باتجاهاتها اليمينية أن بوش وكيري متعادلان بأربعين نقطة لكل واحد وثلاثة في المائة لرالف نادر كان الفرق أكبر لدي كلا من (CNN) ومجلة (Time) حيث وصل إلى خمس نقاط بتفوق كيري وبخمس نقاط أيضا تفوق المرشح الديمقراطي في استطلاعات مجموعة زغبي الدولية خليل هل هي صدفة فقط أن هذه المحطة تجد التعادل بينما المحطة الأخرى تجد فرقا كبيرا؟

خليل جهشان: أنا لا أعتقد أنها صدفة أبدا يعني عندما درسنا استطلاعات الرأي العام في الجامعة كان هناك ظاهرة يدرسها علماء استطلاعات الرأي العام تسمى

(Mining Your Own Data) يعني كيف تستخرج النتائج التي ترغب بها بطريقة صياغة السؤال وبطريقة أيضا اختيار العينة التي تقترب منها في هذا السؤال فدون أي شك يعني هناك بُعد سياسي وأيدلوجي لهذه الاستطلاعات.

محمد العلمي: عبد العزيز وبسرعة رد فعلك على هذا.

عبد العزيز عواد: طبعا لا تستطيع أن تؤول هذه المادة لتعطيك الجواب وبدون أي شك فوكس يمنية متطرفة وتريد أن تساعد أن تغير الانطباع بالشارع إنه الناس ستصوت لبوش نعم.

محمد العلمي: إذا هذا النتيجة اللي طبيعة صياغة سؤال هل تضرب زوجتك أم لماذا تضرب زوجتك؟

جميل الشامي: في الواقع ملخص الموضوع وأنا أوفق على ما ذكر من قبل الأخوين صناعة السياسة في أميركا هي علم وليست فن وبالتالي يستطيع المرشح يستطيع السياسي أن يحصل على النتائج التي يريدها.

محمد العلمي: خليل.

خليل جهشان: هي طبعا دون أي شك يعني لا أعتقد أن محطة فوكس هي محطة جدية فبالأساس يعني هي عملية سياسية منذ البداية وطبعا كل هذا الهجوم الذي نشاهده في الولايات المتحدة في خلال الأشهر القليلة الماضية على وسائل الإعلام العربية خصوصا الجزيرة لا أعتقد أن أي وسيلة إعلام عربية بالرغم من تقصير الكثير منها في برامج كثيرة لا أعتقد أنها وصلت إلى مستوى الكذب والخداع الذي تشارك به مؤسسة فوكس.

محمد العلمي: وطبخ الأرقام سنواصل هذا النقاش متاعب بوش مع قاعدته من المحافظين وهل ستعمق متاعبه في الانتخابات القادمة بعد قليل سنعود ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

اهتزاز شعبية بوش بين المحافظين

محمد العلمي: مرحبا بكم متاعب الرئيس بوش امتدت أيضا لتطال عدة وعود يمينية التي لا يمكن أن يفوز بدونها في محاولة لطمأنة القلقين على الأقل في الكونغرس ذهب الرئيس بوش في رحلة داخل واشنطن للتخفيف من مصادر قلقلهم الزميل. ثابت البرديسي تابع الموضوع وأعد هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

ثابت البرديسي: طمأن الرئيس الأميركي أكثر من مائتين من الأعضاء الجمهوريين إلى التزام حكومته بموعد نقل السلطة إلى العراقيين ويرى البعض أن إقدام بوش على زيارة أعضاء حزبه في الكونغرس يظهر قلقا على تأييد المحافظين له الذين يبدوا بعضهم قلقين على فرص إعادة انتخابهم في نوفمبر القادم.

ريك سانتوروم- عضو في مجلس الشيوخ: هذا وقت صعب لهذه البلاد لكننا لدينا زعيما قويا وحاسما وغير خائف من عمل ما هو في مصلحة أميركا وإن لم يكن ذلك أمرا يحظى بالشعبية والرئيس مستمر في مساره.

ثابت البرديسي: زيارة الرئيس النادرة للكونغرس جاءت وسط توترات بين الجمهوريين في مجلس النواب وزملائهم في مجلس الشيوخ بسبب عدة قضايا وهو ما يعكس القلق بشأن الانتخابات فيما انتقد رئيس مجلس النواب وبعض أعضاء المجلس الجمهوريين في مجلس الشيوخ ولجنة القوات المسلحة بسبب جلسات الاستماع حول انتهاكات سجن أبو غريب بدعوى أنها تضعف التأييد للحرب في العراق وبينما بدت للعيان الخلافات بين الجمهوريين وجهت زعيمة الديمقراطيين أشد الاتهامات للرئيس بوش حتى الآن.

نانسي بيلوسي- زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب: أعتقد أن قيادة الرئيس وما حدث في العراق تظهر غياب الكفاءة فيما يتعلق بالمعرفة والحكم على الأشياء والخبرة في اتخاذ القرارات الضرورية لأداء المهمة دون تسبب في قتل جنودنا والخسائر المادية.

ثابت البرديسي: ولا توفر استطلاعات الرأي العام للرئيس الأميركي الشعور بالاطمئنان كما كان الحال من قبل إذ يتفوق عليه الآن جون كيري بنسبة 49% مقابل 47% بينما انخفضت نسبة الراضين عن أداء الرئيس إلى 47% مقابل 49% غير راضيين عن أدائه، سعي الرئيس بوش لضمان تأييد أعضاء حزبه الجمهوري وأشد هجمات الديمقراطيين عليه حتى الآن إلى حد اتهامه بعدم الكفاءة وسيطرة أزمة العراق على أذهان الأميركيين إلى حد الشعور باليأس رغم بينات طيبة عن حالة الاقتصاد ترسم صورة حملة انتخابية تعاني من مخاوف الفشل في إعادة انتخاب الرئيس. ثابت البرديسي الجزيرة-واشنطن.

محمد العلمي: دكتور جميل هل خطر فقدان الرئيس بوش لقاعدته ربما قد يعلن بداية النهاية لأي أمل في ولاية ثانية؟

جميل الشامي: في الواقع تحليلي أنه الرئيس بوش لن يفقد قاعدته وهو من المحافظين الجدد من اليمين المسيحي الصهيوني هذا التعبير اللي مستعمل لكن الرئيس بوش..

محمد العلمي [مقاطعاً]: ولماذا هم قلقون عليه الآن؟


آلية صناعة القرار في البيت الأبيض ستكون في صالح بوش وفي صالح إعادة انتخابه

الشامي

جميل الشامي [متابعاً]: لأنهم يريدون المزيد من تحقيق أهدافهم لكن أعيد كوني جمهوري وناشط في الحزب الجمهوري لا يعني ذلك أني أؤيد الرئيس بوش في سياسته فيما يتعلق بالشرق الأوسط سواء في العراق أو سواء في فلسطين هذه السياسة التي بدأت تقلق كثيرين وبالتالي الرئيس بوش يريد أن يعوض عما يخسره من الحزب الجمهوري من استمالة بعض الديمقراطيين والمعتدلين وبالتالي هو نعم في خطر لكن اعتقادي أن آلية صناعة القرار في البيت الأبيض ستكون لصالحه ولصالح إعادة انتخابه.

تخبط كيري ومساع لانسحاب رالف نادر

محمد العلمي: عبد العزيز الرئيس بوش في هجومه المتواصل بالدعاية السياسية التليفزيونية ضد مرشحكم جون كيري انتقده في قضية قريبة لقلب للعرب المسلمين الأميركيين قانون المواطنة أذكر حينما غفيت حديث المرشحين مع الجالية في ديترويت قال كيري كلاما تراجع عنه فيما قبل حينما خلت له الساحة وانصرف دين هذه الدعاية السياسية تحاول التركيز في ذهن الناخبين أن كيري ينتقل بين الموقف والآخر كما تعرف.

عبد العزيز عواد: موضوع تغيير رأي كيري كان يتعلق بموضوع الجدار في فلسطين الجدار الفاصل ولكن على موضوع قانون الوطنية لم يتراجع وإنما أكد مرة أخرى وكنت أنا الآن قبل مجيئي إلى الجزيرة في اجتماع مع مسؤول العلاقات الخارجية في حملة كيري ومسؤولة الحقوق المدنية في حملة كيري وأكدوا للجالية وللناشطين في الحزب إنهم سيعيدوا النظر في موضوع قانون الوطنية وسيضمنوا الحقوق المدنية ويضمنوا الأمن ولكن في ميزان الحقوق المدنية ولن نخالف الدستور وكان فيه كلام إنه قانون كثير من مواد القانون المدني يخالف الدستور الأميركي.

محمد العلمي: خليل عرفت واشنطن مؤخرا أكيد كنا تحدثنا فيها من قبل سياسيا من طينة بيل كلينتون كان مشهورا عنه قول هذا الكلام وقول عكسه حسب مخاطبيه وكان نجح في ذلك إلى حد بعيد ما الذي ينقص كيري أنه يستطيع أن يقنع الجميع بكل شيء حسب المقام والمقال؟

خليل جهشان: كلامك صحيح إنه يعني بالأساس التعهير السياسي هو جزء من العملية الانتخابية في الولايات المتحدة والجميع يشارك من جميع الأطراف إن كان الجمهوري أو الديمقراطي يشارك في هذه الظاهرة من أجل كسب عطف وتأييد ودعم الدوائر الانتخابية المختلفة والشرائح المختلفة من المجتمع الأميركي ما ينقص كيري بصراحة أعتقد أنه الـ (Charisma) يعني شعبية جاذبية شخصية كيري ربما أعتقد


يبدو أن أبا الهول أكثر شعبية وجاذبية من جون كيري الذي لم ينجح للآن في تحدي بوش رغم أن الأخير منهك سياسيا

خليل جهشان

أن أبو الهول يعني لديه (Charisma) أكثر من جون كيري ولذلك لا أعتقد أن باستطاعته حتى الآن لم ينجح في تحدي بوش بالرغم من أن بوش منهك سياسة متناقضة لا شك أنه مرشح خاسر نتيجة التناقضات والفشل في سياسته في العراق وغير العراق ولكن في نفس الوقت مازال يحظى بتأييد شريحة واسعة ربما تساوي الشريحة التي تدعم جون كيري فكيري حتى الآن لم ينجح في تسويق نفسه كمرشح مقنع للناخب الأميركي.

محمد العلمي: ويترك الفرصة للمرشح الجمهوري لتحليله، جون كيري أيضا يحاول تجنب سيناريو الانتخابات السابقة ولا يريد للجمهوريين تفوقا مليا ويريد أيضا للمرشح المستقر رالف نادر الخروج حتى لا يساعد الجمهوريين، الزميل نظام المهداوي تابع تطورات ذلك في حملة كيري وأعد هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

نظام المهداوي: جميع المرشحين للرئاسة دأبوا على القبول بالإعلان الرسمي للترشيح من حزبهم لأن مرشح الرئاسة الديمقراطي جون كيري قد لا يقبل هذا الترشيح في مؤتمر الحزب وقد يضطر للانتظار عدة أسابيع.

مايكل فيلدمان- عضو الحزب الديمقراطي: الفكرة على قدر كبير من الذكاء والدهاء السياسي لأنها تساعده على التساوي مع خصمه الجمهوري.

نظام المهداوي: احتمال تأجيل كيري لقبول الترشيح يأتي خشية منه من استفراد الرئيس بوش بجمع التبرعات في مؤتمر الحزب الديمقراطي الذي سيعقد في نهاية الشهر السابع يفصله عن مؤتمر الحزب الجمهوري نحو خمسة أسابيع والقانون ينص على أنه في حال قبول المرشح للإعلان الرسمي لحزبه كذلك سيمنعه من استخدام أموال التبرعات في حملته الانتخابية والتي تصل إلى نحو مليون دولار يوميا وعليه الاكتفاء بالمبلغ الذي تقدمه له الحكومة الفدرالية ومقداره نحو خمسة وسبعين مليون دولار في حين يحقق فيه الرئيس بوش تقدما كبيرا في جمع التبرعات حيث وصلت إلى نحو مائتي مليون دولار وهو رقم قياسي للتبرعات في تاريخ الولايات المتحدة كيري لم يؤكد تأجيل قبول ترشيحه وإن كان قد تعهد بألا يدع الإجراءات القانونية تعمل لصالح الجمهوريين.

جون كيري- مرشح الحزب الديمقراطي: لم أتخذ أي قرار بعد لكنني لن أضع نفسي في موقف ضعف تجاه الجمهوريين ولن أترك العراقيل القانونية تمنعنا من التنافس الكامل على رئاسة الولايات المتحدة.

نظام المهداوي: وفي سعيه لكسب المزيد من الأصوات اجتمع كيري مع المرشح المستقل رالف نادر محاولا إقناعه بالتخلي عن ترشيح نفسه إلا أن الأخير رفض طلب كيري واتهم الحزب الديمقراطي في لقاء تليفزيوني بالتخلي عن ماضيه.

رالف نادر- مرشح مستقل: لماذا لا يستهدف الديمقراطيون ثمانية مليون ديمقراطي صوتوا لبوش في انتخابات 2000 بدلا من عرقلة جهودنا التي تذكر الديمقراطيين بماضيهم ومبادئهم الحزبية.

نظام المهداوي: ورغم إدراك نادر إنه لن يفوز بالانتخابات إلا أنه يحاول أن يبرز القضايا التي يتجاهلها الحزبان وخصوصا تلك التي تتعلق بالبيئة وحقوق العمال جون كيري الذي فشل في إقناع رالف نادر بالتخلي عن ترشيح نفسه يدرك الأهمية الكبرى للمال في الانتخابات الرئاسية وهو لا يريد أن يترك الساحة خالية أمام الرئيس بوش الذي يتفوق عليه في حجم التبرعات المالية. نظام المهداوي لبرنامج سباق الرئاسة


كيري يدرك أهمية المال في الانتخابات الرئاسية، وهو لا يريد أن يترك الساحة خالية أمام الرئيس بوش الذي يتفوق عليه في حجم التبرعات المالية

تقرير مسجل

الأميركي-واشنطن.

محمد العلمي: عبد العزيز لو أخذت وجهة نظرك في هذا الموضوع مادام قد فشل في إقناع نادر على الخروج من السباق لحد الآن الوقت على الأقل مرة أخرى استطلاعات الرأي العام في واشنطن بوست تقول أن 53% من الديمقراطيين من قواعد جون كيري تقول يتعين على الولايات المتحدة أن تخرج من العراق وهو موقف يتعارض مع الموقف المعلن للمرشح كيري كيف يمكن أن يوفق بين هذا بين موقفه وموقف هذه الأغلبية في ظل سباق ثلاثي من المنتظر أن نادر أن يأخذ بعض الأصوات منه؟

عبد العزيز عواد: المشكل في الموضوع إنه هذه الاستطلاعات الرأي ليست بالضرورة هي بالفعل انعكاس عن الشارع وجون كيري..

محمد العلمي: أحيانا مثلا تعجبنا الأرقام هي انعكاس حينما لا تعجبنا هي ليست انعكاسا.

عبد العزيز عواد: لا إن ما نقوله إن في موضع الحرب على العراق هناك السياسة الخارجية سياسية مؤسساتية فهناك إجماع من الخبراء السياسيين حتى من عارضوا الحرب على العراق إنه في الوقت الحالي نحن موجودين في العراق فيجب أن نصيغ طريقة للخروج من العراق فهذا هو الموقف بتاع كيري ولكن عن موضوع رالف نادر الأسبوع الماضي كما تعرف التقى رالف نادر بالسيناتور جون كيري وتكلموا أكثر من ساعة وهناك نقاش وأنا أتوقع إنه رالف نادر سيتنحى كلما اقتربت طالما الحزب الديمقراطي أخذ بعين الاعتبار المواقف التي يتكلم عنها نادر فهذا هو المشكل في الموضوع إنه يجب أن نجد طريقة للخروج من العراق لأنه الشارع الأميركي بهذه الاستطلاعات فقط مؤخرا إنه سابقا قبل شهر كانت الأكثرية تؤيد وجودنا في العراق.

محمد العلمي: نعم حسب كل استطلاعات الرأي التي أجريت هذا الأسبوع أن الأغلبية الساحقة لمن هربوا عن بوش هم من المستقلين ومن الديمقراطيين الذين صوتوا لبوش من قبل لهذا يبدو على الأقل نظريا أن بقاء نادر لن يساعد كثيرا الرئيس بوش كما ساعد الجمهوريين من قبل هل لمست هذا الشعور لدى الجمهوريين الذين تحدثوا إليهم؟

جميل الشامي: في الواقع اللي كان سينتخب كيري أو من ينتخب الرئيس بوش لن يعبث لن يثنيه عن ذلك وجود رالف نادر في الصورة هذا من ناحية لكن لابد من التعليق على نقطتين بسرعة الأولى أن في تقليد في أميركا بعدم انتقاد القوات عندما تكون في المعركة وأعوزت المرشح جون كيري الشجاعة في أن ينتقد التواجد الأميركي في العراق بعد ما أصبح هناك اتجاه شعبي نحو ذلك الناحية الثانية من المؤسف جدا للحزبين أو للمرشحين التعويل على الناحية المالية في ترتيباتهم متى يقبل الترشيح لأن ذلك هو على حساب الديمقراطية فكانوا يقولون هل يستوي الذين يتبرعون للرئيس والذين لا يتبرعون فهذه نقطة أملي كمجتمع أميركي يمكن التغلب عليها لصالح الفرد الأميركي لصالح الناخب الأميركي فأنا أنتقد من ذلك المرشح الجمهوري والمرشح الديمقراطي سواسية.

التبرعات شوكة في ظهر المرشحين

محمد العلمي: نعم خليل وما أثاره الدكتور جميل أثاره أحد المشرعين الديمقراطيين اليوم الذي انتقد هذه الفكرة فكرة تأجيل فقط من أجل جمع المزيد من التبرعات وإنفاق المزيد من التبرعات ألا تعتقد أن الإقدام على هذه الفكرة ربما سيعزز هذه المخاوف تجاه كيري أنه ليس رجل مبادئ وإنما تنفعه الوصولية السياسية فقط؟

خليل جهشان: طبعا هناك مشكلة الآن يواجهه الديمقراطيون بمعنى أن الانتخابات المقبلة انتخابات الرئاسة ستكون أكثر انتخابات تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة فهم بحاجة إلى الأموال وكما سمعنا بالتقرير أن الحزب الجمهوري متفوق في جمع التبرعات على الحزب الديمقراطي ولكن يعني نحن نوافق أن المال ليس هو أهم شيء في السياسة الأميركية..

محمد العلمي: والجمهوريين جمعوا أكثر لحد الآن.

خليل جهشان: ولكنه ربما أهم مما يتلوه في المرتبة الثانية من أولويات المرشحين السياسيين في الولايات المتحدة ولكن في نفس الوقت أعتقد أن كيري سيخطئ خطأ سيكلفه الكثير سياسيا إذا ما بالفعل لم يقبل ترشيح الحزب في المؤتمر الوطني وأجّل ذلك إلى ما بعد لأنه في الواقع يقلل من أهمية أو من مقدرة الجمهوريين على شن حملة شرسة ضده حول هذا الموضوع كما فعلوا بالنسبة لقانون المواطنة بناء على أكاذيب أو أقاويل أو إشاعات فأعتقد أنه لن يخدم يعني مصلحة الحزب الديمقراطي إذا ما بالفعل قرر أن يؤجل قبول ترشيحه كمرشح للحزب.

محمد العلمي: نعم عبد العزيز.

عبد العزيز عواد: هو يعني المشكلة هنا أن هذا مأزق مادي المادة هي عامل حاسم في الانتخابات الرئاسية عندما عندك رئيس جمع أكثر من مائتين مليون ونتوقع أن يجمع قريبا ثلاثمائة مليون ونحن في الحزب الديمقراطي عندنا مائة مليون فلماذا نخسر بسبب مؤتمرنا سيأتي خمسة أسابيع قبل الحزب الجمهوري فموضوع البراغماتية يجب أن يأتي يؤجل قبول الترشيح لمساعدتنا لجمع الأموال لنُزيل هذه الإدارة ولكن من موضوع سياسي أنا أؤيد الأخ خليل أنه سيكون مأزق سياسي ويتم انعكاسه سلبي على الانتخابات.

جميل الشامي: لا يؤثر ذلك على زخم الحملة الانتخابية حيث كيري لن يعلن عن نائب الرئيس المرشح وبالتالي يمكن في نهاية المطاف ما يخسره جون كيري بهذا التأجيل يفوق ما يكسبه يخسر ماديا وينجح.. يخسر سياسيا وينجح ماديا.

محمد العلمي: المرشح كيري سيبدأ هذا الأسبوع حملة انتخابية من أحد عشر يوما للحديث عن اهتمامات الأمن القومي الأميركي أول وآخر نقطة في هذه القائمة هي العراق ماذا يمكن لكيري أن يقوله غير ما قاله حتى الآن بقليل؟

خليل جهشان: طبعا باستطاعة كيري أن يغير موقفه وأن يتعاطى مع اهتمامات المواطن أو الناخب الأميركي لأنه بدون أي شك حتى الآن لم يصارح الناخب الأميركي ولم يركز على نقاط الخلاف بينه وبين بوش صراحة يعني النقاط الخمسة التي طرحها بوش في خطابه بالأمس كانت هي تقريبا تشبه نفس النقاط الذي كان


كيري للآن لم يصارح الناخب الأميركي ولم يركز على نقاط الخلاف بينه وبين بوش، لذلك يجب عليه الآن أن يركز على هذه النقاط ولا يكتفي بالتركيز على العموميات كما فعل بوش

جهشان

يتكلم عنها كيري فأين الفرق إذا بين هذا المرشح وذاك المرشح فعلى كيري الآن يعني لا شك أن بوش واجه تحديات بالأمس وأعتقد أنه فشل في الإجابة على الكثير من هذه الأسئلة التي طرحت عليه واضطر من شأنها أن يقوم بهذا الخطاب ولكن كيري أيضا يواجه مثل هذا التحدي فعليه الآن أن يركز على نقاط الخلاف بين سياسته إذا ما أصبح رئيسا للولايات المتحدة كيف سيدير الحرب في العراق لا يكفي أن يركز على العموميات كما ركز بوش فالتحدي الآن هو أن يدخل في التفاصيل لأننا لم نسمع بعد منه التفاصيل الكافية عن إدارة ما يسمى بشؤون الأمن القومي في الولايات المتحدة.

محمد العلمي: وإظهار الزعم أحد عشر يوما من العموميات.

خليل جهشان: كذلك بالنسبة أيضا لقضية الشرق الأوسط يعني كيري تحدث ليس بإسهاب حول هذا الموضوع وعليه أيضا أن يثبت لا يكفي أن يتهم الرئيس بوش بأنه أهمل القضية الفلسطينية ولم يقم بواجبه كطرف راعي لعملية سلام الشرق الأوسط عليه أن يعرض أفكارً بناءة ليست فقط الموافقة مع بوش أو الموافقة مع شارون عليه أن يعرض أفكارً جديدة من شأنها أن تقود إلى يعني سياسة جديدة لحكومة يقودها كيري.

عبد العزيز عواد: المهم في السياسة الخارجية وفي الدبلوماسية دائما هي شخصية وجدية ومصداقية الرئيس في الإدارة الأميركية فستجد هناك قيادة من طرف الرئيس كيري إذا تم انتخابه عنده جدية ومصداقية وهناك اختلافات ما بينه وبين بوش على الأقل هناك جدية في مواقف كيري إنه سيجمع طاقم من الخبراء ومن المهتمين بقضية الشرق الأوسط ويبعثهم إلى المنطقة لبدء إعادة عملية السلام ومحاولة حل هذا الصراع الكوني اللي الموجود في المنطقة.

محمد العلمي: نعم دكتور جميل حتى بعض من ذهبت من جاءت بهم واشنطن إلى بغداد أحمد الجلبي وبعض أعضاء الآخرين في مجلس الحكم العراقي الانتقالي عارضوا ما قاله الرئيس بوش وقال أحمد الجلبي في مؤتمر صحفي بعد الخطاب ما قاله بوش لم يأت بجديد ألا يواجه الرئيس بوش مشكلة حقيقية في العراق مهما فعل سواء تحدث خلال خطبه الخمس القادمة أو سكت أن الأمور خرجت نهائيا عن سيطرته؟

جميل الشامي: إذا تسألني عن موقف العرب الأميركيين في الحزب الجمهوري فنحن لسنا على وفاق بسياسة الرئيس بوش بما يسمى بالخروج من بغداد فحيث وعد بإعطاء السلطة للعراقيين أي سلطة هذه لوجود مائة وثمانية وثلاثين ألف جندي وضابط أميركي ليس للعراقيين أي سلطة على هؤلاء أي سلطة وأي تصرف في هدم سجن أبو غريب في الوقت الذي يجب أن يكون هذا قرار عراقي وليس سجن أبو غريب هو السجن الوحيد الذي عذب فيه العراقيون سواء في عهد الطاغية صدام أو في عهد الاحتلال الأميركي فإذا سؤالك ما هو موقف العرب الأميركيين من سياسة الرئيس بوش في العراق وفي فلسطين فنحن لسنا معها.

محمد العلمي: نعم ولكن ما مدى تأثيرنا جميعا كعرب ومسلمين أميركيين في الأحزاب هذا موضوع آخر نعم؟

جميل الشامي: وجودنا كديمقراطيين وجمهوريين مكملين لبعضنا في الحزبين هو نقطة قوتنا.

محمد العلمي: خليل أشرت إلى نقطة أعتقد بالغة الأهمية أولا تقلص هذه الفرق بين المرشحين وليست هذه أول انتخابات تشهد هذا هل تعتقد أن طبيعة التغطية الأميركية للانتخابات المتبرعين الذين يعطون للجانبين أن هذا ساهم إلى حد ما في تقليص الخيارات أمام الناخب الأميركي؟

خليل جهشان: أعتقد أن هناك تغيير تاريخي يجري هنا على الساحة الأميركية بالنسبة لعقلية الناخب الأميركي واقترابه من العملية الانتخابية والعملية السياسية ويبدو لي أن السياسيين لم يتأقلموا بعد لهذا التغيير في العقلية الأميركية ولذلك هذا التضارب وهذا التقارب في المواقف الآن المجتمع الأميركي لا ينقسم كما يدعي البعض إلى معسكرين 50% ضد 50% في الواقع المجتمع الأميركي ينقسم إلى ثلاث معسكرات هناك


ينقسم المجتمع الأميركي إلى ثلاثة معسكرات، معسكر يميني ينتمي إلى الحزب الجمهوري، ومعسكر ديمقراطي، ومعسكر مستقل

خليل جهشان

معسكر يميني ينتمي إلى الحزب الجمهوري يتألف من تقريبا 34% من سكان الولايات من سكان الولايات أو من الناخبين الأميركيين هناك معسكر ديمقراطي يقل عن ذلك ببعض النقاط 31% إلى 32% يلتزم بالحزب الديمقراطي ومواقفه وهناك أيضا معسكر مستقل يتعدى تعداده تقريبا أكثر من المعسكرين الآخرين يعني أكثر من 33% وهنا فالمعركة إذا حول هذا المعسكر المستقل بعض الخبراء هنا في الولايات المتحدة يعتقدون أنه حان الأوان لمرشح ثالث أو لحزب ثالث جدي ليس لحزب ثالث مهمش أو متطرف ولكن لحزب ثالث جدي يتحدى الحزبين الديمقراطي والجمهوري لأنهما يعني لم يعد باستطاعتهما أن يلبيا مطالب الناخب الأميركي وهذا واضح في استطلاعات الرأي العام التي تحدثنا عنه أنه أغلبية الناخبين في الولايات المتحدة لا يعتقدون أن الرئيس بوش أو المرشح كيري يتعاملان مع سلم أولوياتهم في الانتخابات المقبلة ريما يوافقون معهم حول موقفهم تجاه هذه القضية أو تلك القضية ولكن بالنسبة لأولويات المواطن الأميركى أغلب المواطنين الأميركيين لا يعتقدون أن أي من المرشحين حاليا يلبي احتياجاتهم بالنسبة إلى الأولويات الوطنية الأميركية.

محمد العلمي: أسألك عبد العزيز سؤال أكاديمي تقريبا بناء على ما قاله خليل لماذا لا يستغل جون كيري هذه الفجوة الآن وهذه النقمة على سياسة الرئيس بوش سواء عن حق أو عن باطل ويحاول أن يخرج بمواقف مختلفة نوعيا مصاغة بطريقة تقنع الأغلبية جائزة للتصويت عليه؟

عبد العزيز عواد: أولا هناك اختلاف بسياسة كيري في المنطقة عن بوش على الأقل هناك تقارب في موضوع القضية الفلسطينية لكن هناك اختلاف أصبح المجتمع السياسي الأميركي مجتمع سياسي استطلاعاتي أصبح الناخب المرشح يركز على الاستطلاعات فقط لا غير فهذا هو يحسم ليس هناك جرأه للقيادة لأنه أنت محكوم بالاستطلاعات.

محمد العلمي: باختصار دكتور جميل هل تعتقد أن استطلاعات الرأي المسؤولة عن ذلك؟

جميل الشامي: استطلاعات الرأي تعكس صحيح لكن نقطة مهمة عندما يقترب موعد الانتخابات تحدث ديناميكية معينة من قبل المرشحين تؤثر على استطلاعات الرأي وفي اعتقادي على ضوء خمول ترشيح أو الحملة الانتخابية لجون كيري وهناك ديناميكية معينة لحملة انتخابية للرئيس بوش توقعاتي أن ستكون الانتخابات لصالح الرئيس بوش.

محمد العلمي: وكانت الكلمة الأخيرة دكتور جميل في ختام هذه الحلقة من سباق الرئاسة الأميركي أشكركم على اهتمامكم كما أشكر ضيوفي الكرام السيد جميل الشامي رئيس التجمع العربي الأميركي الجمهوري والسيد عبد العزيز عواد الناشط في الحزب الديمقراطي والناشط والمحلل السياسي خليل جهشان كما أشكر الزملاء والزميلات الذين ساعدوا في إعداد هذه الحلقة في الدوحة وهنا في واشنطن بالنسبة لتعليقاتكم وآرائكم عنوان البرنامج هو us2004@aljazeera.net إلى أن نلقاكم مرة أخرى هذا محمد العلمي يحيكم وفي أمان الله.