مقدم الحلقة:

حافظ المرازي

ضيوف الحلقة:

رون كولي: عضو جمعية رجال الإطفاء والإنقاذ بواشنطن
خالد صفوري: أحد الناشطين في الحزب الجمهوري
مروان برقان: أحد الناشطين في حملة جون كيري بولاية فيرجينيا
عبد العزيز عواد: ناشط في الحزب الديمقراطي

تاريخ الحلقة:

10/03/2004

- حملة بوش الانتخابية تثير غضب الأميركيين
- أسباب انخفاض شعبية بوش

- تقدم كيري في الاستطلاعات الأخيرة

- جذور كيري ونشأته

- كيري.. مواقف وأراء مذبذبة

حافظ المرازي: مرحباً بكم في حلقة أخرى من البرنامج الأسبوعي سباق الرئاسة الأميركي والذي نتابع تقديمه حتى مطلع نوفمبر/ تشرين ثاني موعد الانتخابات الأميركية، في هذه الحلقة جون كيري المرشح الديمقراطي الفعلي للرئاسة يواجه بوش مرشح الجمهوريين وحملته الإعلانية، فكما ذكرنا الأسبوع الماضي حُسِم السباق فيما بين الديمقراطيين في انتخابات الثلاثاء الماضي المعروف بالثلاثاء العظيم ضمن حملة الانتخابات الأولية التي ضمت عشر ولايات فاز بها جميعاً السيناتور من ولاية ماساتشوسيتس جون كيري، الأمر الذي دفع منافسه في المركز الثاني السيناتور جون إدواردز على الانسحاب مذكياً كيري ودون حتى الانتظار لجولة هذا الأسبوع من انتخابات ولايات الجنوب الأميركي والتي ينتمي إليها إدواردز إذ يفترض أن تُجرى الانتخابات الأولية هذا الثلاثاء في أربع ولايات جنوبية هي فلوريدا وتكساس ولويزيانا ومسيسيبي، من الناحية الفعلية أصبح لدى كيري الأصوات المطلوبة للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة حين يجتمع فمجموع ما لديه من أصوات مندوبين بعد انتخابات الثلاثاء العظيم هو 1662 لو أضفنا إليها مجموع مندوبي إدواردز الذي انسحب وزَكَّاه وهم 512 مندوباً ثم مجموع مندوبي انتخابات اليوم وهو 465، يصبح مجموع ما لدى كيري أكثر من ألفين وستمائة بما يزيد بأكثر من أربعمائة صوت عن العدد المطلوب للفوز وهو 2162 مندوباً في المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي، رغم ذلك مازال في مؤخرة السباق الديمقراطي دون الخروج أو الانسحاب من المنافسة ودون أمل في الفوز شخصيتان هما القس الأميركي الأفريقي آل شاربتون ولديه أصوات 24 مندوباً ثم النائب من أوهايو دينيس كوسينيتش بـ 22 مندوباً، على الجانب الجمهوري هنأ الرئيس بوش هاتفياً منافسه جون كيري على الفوز كالمرشح الديمقراطي الفعلي للرئاسة وأصبحت انتقادات بوش وكيري لبعضهما البعض بالاسم كما بدأ الجمهوريون حملتهم الدعائية السياسية لصالح إعادة انتخاب جورج بوش للرئاسة من خلال شن حملة إعلانات تليفزيونية تركز على نقطة قوة بوش كما تُظهر استطلاعات الرأي العام وهي القدرة على مكافحة الإرهاب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، إستخدام هذه الأحداث أثار جدلاً على مدى الأسبوع المنصرم كما نتعرف على ذلك في التقرير التالي.

حملة بوش الانتخابية تثير غضب الأميركيين

[تقرير مسجل]

نظام المهداوي: أربع ثوانٍ في إعلان تليفزيوني لحملة الرئيس جورج بوش الانتخابية كانت كفيلة بإحداث ضجة على امتداد الولايات المتحدة ربما لم يتوقعها الرئيس ومستشاروه الذين أنفقوا نحو عشرة ملايين دولار ثمناً لهذا الإعلان الذي أذيع في سبعة عشر ولاية أميركية باللغتين الإنجليزية والإسبانية على أمل أن يجلب المزيد من المؤيدين للرئيس مع اشتداد الحملة الانتخابية الرئاسية لكنه أتى بنتائج عكسية، هذه الثواني ضمت صوراً لإطفائي يحمل جثة أحد ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر استفزت عائلات الضحايا وخصوم الرئيس على حد سواء واحتلت عناوين الصحف.

مواطنة أميركية: لقد استخدم موت أحبابنا لأغراض سياسية.

نظام المهداوي: مستشارة الرئيس دافعت عن الإعلان بقولها..

مستشارة الرئيس بوش: أعتقد أنه حين يرى الأميركيون الإعلان بأنفسهم سيجدوه قد أُنجز بذوق ليذكرهم بخبراتنا المشتركة.

نظام المهداوي: الإعلان الذي أصر الرئيس الأميركي ومستشاروه على الاستمرار بإذاعته لم يثر عائلات الضحايا فحسب بل عمال الإنقاذ والطوارئ إذ اتهم رئيس نقابتهم الرئيس بوش باستغلال صورهم في الوقت الذي استقطع فيه من ميزانياتهم.

هارولد ستيشنبرغر- رئيس الإتحاد الدولي لعمال الإطفاء: أعتقد أن استخدام صورة إطفائي يحمل ضحية في ذلك الحادث المفجع أمر كريه في الوقت الذي استقطعت فيه إدارته سبعمائة مليون دولار من ميزانيتنا.

نظام المهداوي: الديمقراطيون الذين يتصيدون أخطاء الرئيس بوش مع اشتداد الحملة الانتخابية طالبوه على الفور بسحب الإعلان المذكور وخصوصاً أنه كان قد تعهد من قبل في جلسة بالكونغرس بعدم استخدام الحرب على الإرهاب لأغراض سياسية ووصف المرشح الديمقراطي جون كيري الإعلان بأن مثير للتقزز، لكن هناك من يرى أن الديمقراطيين يستخدمون بالمثل الحرب على الإرهاب استخداماً سياسياً، يقول جولياني أعتقد أن ما فعله الرئيس هو أنه تحدث فقط عن حربه على الإرهاب ولم يسيس الحرب لكن على الديمقراطيين أن يتوقفوا عن نقد الرئيس في حربه على الإرهاب لأنه لا يجوز لهم أيضاً تسيسها. وبغض النظر عن موقف الديمقراطيين فقد بدا من ردات الفعل أن المعارضين لاستخدام بوش ضحايا هجمات سبتمبر في حملته الانتخابية أعدادهم كبيرة لدرجة أنهم بدؤوا يستعدوا لتنظيم مظاهرات ومن المنتظر أن يستمر هذا الجدل وخصوصاً أن الرئيس الأميركي يعول على إنجازاته في حربه على ما يعرف بالإرهاب في منافسة خصمه الديمقراطي الذي ينتقد أدائه في هذه الحرب وفي قضايا أخرى كالاقتصاد وإيجاد الوظائف. نظام المهداوي، الجزيرة واشنطن.

حافظ المرازي: والسؤال بالطبع هو إلى أي حد يمكن للرئيس بوش أن يواصل استخدام أحداث الحادي عشر من سبتمبر والتأكيد على دوره المحوري في توحيد الأمة الأميركية كما يرى مؤيدوه دون أن يتعرض لمزيد من الانتقادات بأنه يُسَيس مأساة إنسانية أو يحاول أن يستخدمها، هل لأن من الممكن للبيت الأبيض أن يسحب هذه الإعلانات منعاً للجدل؟ ولماذا الإصرار على الإبقاء عليها؟ لعل بعض هذه التساؤلات أوجهها أولاً إلى الزميل محمد العلمي الذي يتابع البيت الأبيض وحملة الجمهوريين من هناك. محمد.

محمد العلمي: حافظ بالفعل كما أشرت الحادي عشر من سبتمبر أصبح قضية مركزية في الحملة الانتخابية للرئيس بوش وهو يرى البيت الأبيض والقائمون على الحملة الانتخابية للمرشح الجمهوري هنا باستثناء أقارب الضحايا أن الديمقراطيين يريدون سحب البساط من تحت أقدام المرشح الجمهوري في أقوى قضية سياسية وانتخابية له وهي قدرته على مكافحة الإرهاب أفضل من منافسه المحتمل جون كيري البيت الأبيض لا يعتذر على استعمال ذلك الإعلان وبثه في المدة التي دُفِع مقابل لها حوالي عشرة أيام لم يسحبه قبل ذلك وإن لا يعتزم بثه إعلانات شبيهة إلا أن الحادي عشر من سبتمبر سيبقى نقطة أساسية في الحملة الانتخابية لأن الرئيس يدرك أن عدا ذلك أن القضايا الأخرى خارجة عن سيطرته من هايتيي إلى أفغانستان إلى العراق إلى الاقتصاد الأمور خارجة عن سيطرة الأبيض التطورات قد تذهب عكس ما يشتهيه البيت الأبيض وبالتالي أن سجل الرئيس الذي ظهر للرأي العام على أنه قائد في أحلك الأزمات التي مرت بها الولايات المتحدة يريد هذا البيت الأبيض توظيفها إلى أقصى حد ممكن لإعادة انتخابه في ولاية ثانية.

حافظ المرازي: شكراً محمد الزميل محمد العلمي متحدثاً لنا من البيت الأبيض لكن ماذا عن ردود فعل والتي ربما في تقرير الزميل نظام المهداوي لاحظنا بعضها ردود فعل بعض عائلات الحادي عشر من سبتمبر هناك عائلات أيدت وقالت لا توجد أي مشكلة في أن يتم التركيز على ما حدث ودور الرئيس بوش في قيادة الأمة الأميركية بعدها، لكن هناك انتقادات كانت من جانب رجال الإطفاء والإنقاذ الذين استخدمت صورهم وصور بعضهم في هذه الحملة أحد هؤلاء هو من العرب الأميركيين وهو معنا الآن في الأستوديو أرحب به السيد رون كولي عضو جمعية رجال الإطفاء والإنقاذ في إحدى ضواحي العاصمة واشنطن وأحد الذين كانوا في منطقة البرجين في يوم الحادي عشر من سبتمبر أو ما يسمى بالمنطقة صفر والتي تركزت فيها أغلب الصور التي التقطت في هذا الإعلان ما المشكلة في أن يُذَكِر الرئيس الأميركي الناس بالزلزال الذي وقع وصور هذا الزلزال والدور الذي قام به؟

رون كولي: إن المشكلة بسيطة تماماً الرئيس بوش لم يدعم رجال الإطفاء أبداً على الإطلاق طيلة فترة رئاسته، في الحقيقة هو أيضاً بدلاً من أن يدعمهم ويتظاهر بالوقوف إلى جانبهم ويقول أنا أدعمكم هذا نوع من النفاق وأيضاً في أحسن حالاته هو أمر يدعوا إلى التقزز وهو يسيس هذه القضية لأن الحقيقة أنه ينتفع منا ولكننا لم ننتفع منه ولم نحقق أي كسب منه.

حافظ المرازي: عفواً هل أنت تتحدث عن أن الرئيس بوش كان يجب أن يساعد برامج محددة لرجال الإطفاء والإنقاذ ولم يساعدهم بالتالي هم متضايقون من هذا؟ ألا يمكن النظر إلى الصورة العامة لما فعله جورج بوش من وجهة نظر الأميركيين بشكل عام بعد 11 سبتمبر؟

رون كولي: أعتقد أن الصورة الأكبر هي بسيطة أيضاً ومفادها أن بوش قلل عدد الموظفين في فترة عمله في ليس في ولاية نيويورك ومدينة نيويورك فقط بل الولايات المتحدة ربما 60% من دوائر الإطفاء تعاني من قلة عدد الموظفين وإذا كان هناك قانون وافق عليه الجمهوريين والديمقراطيين ولكن إدارته وهو شخصياً قلص التمويل على مستوى الولايات ولم يسمح بذلك لنا بتشغيل مزيد من الموظفين لحماية المواطنين.

حافظ المرازي: لو تحولنا إلى موضوع إنه هل أيضاً هذا معناه أن الجانب الديمقراطي يجب ألا يتحدث عن 11 سبتمبر لأن 11 سبتمبر تصبح مسألة يجب أن استخدام صورها يجب ألا تستخدم صورها يجب ألا تستخدم صور رجال الإطفاء فيها أم كيف نفصل أو نضع خطاً بين الاستخدام السياسي لصور 11 سبتمبر وبين الحديث عن 11 سبتمبر بشكل توثيقي أو من كان له دور فيها؟

رون كولي: إن المشكلة هي كالآتي وأنا أتحدث من وجهة نظر الرئيس بوش ورجال الإطفاء عندما كان الرئيس بوش حاكماً لولايته وقُتِل اثنان من رجال المطافئ رفض تنكيس الأعلام جورج آلان أيضاً عندما تُوفي أحد مدربي كرة القدم سمح بذلك، إذاً هذا هو هذا هو بيت القصيد هنا الأمر الثاني الديمقراطيين لا الديمقراطيين ولا الجمهوريين يجب أن يستخدموا صور الحادي عشر من سبتمبر هو مازال أمراً مقدساً ويثير مشاعر الكثير من أهالي الضحايا ويشعر الأميركيون بقوى إزاء هذه القضية وأيضاً هذا يفتقر إلى الذوق السليم عندما تستخدم الصور بهذه الطريقة وما فعله هو أمر مريع وجون كيري لن يستخدم الصور بمثل هذه الطريقة وعليهم أن يزيلوا إعلانهم جماعة بوش الرئيس بوش.

حافظ المرازي: لكن أم هناك من قد يقول بأن أغلب المعترضين على استخدام 11 سبتمبر أو استخدام جورج بوش وحملة الجمهوريين له هم أصلاً من أنصار الديمقراطيين ومن أنصار جون كيري والمسألة سياسية أن الاستخدام سياسي من جانب الجمهوريين والاعتراض سياسي من جانب الديمقراطيين بمن فيهم ربما أنت كديمقراطي.

رون كولي: أعتقد أن الديمقراطيين عليهم أن يشعروا بعقلانية أكثر لكي لا يستخدموا صور كذلك ربما المزيد من الديمقراطيين يعارضون استخدام هذه الصور هذه ليست.. لا علاقة لها بجون كيري وحملته هذه لها علاقة بالنفاق السياسي واستخدام صور لرجال إطفاء للحادي عشر من سبتمبر لفائدته السياسية ولكنه عندما أدار ظهره لنا لم يتذكر ذلك الديمقراطيين بإمكانهم أن يستخدموا مثلاً صور عن حرب فيتنام حول جون كيري، لكن في الحقيقية ثانية أقول إن هذا.. لا أعتقد أن كلا الطرفين يجب أن يستخدم الصور بهذه الطريقة.

حافظ المرازي: شكراً جزيلاً لك رون كولي من الأعضاء الفاعلين في جمعية عمال الإطفاء والإنقاذ في أميركا وأحد الذين كانوا على الأرض في الحادي عشر من سبتمبر في منطقة تفجير البرجين بنيويورك، الموقف من سياسات بوش من مواقف جورج بوش ربما لن يوضحها حديث ضيف لنا في الأستوديو واحد أو عشرة أو عشرين ضيفاً ربما استطلاعات الرأي العام الأميركي حول رأيهم في سياسات جورج بوش تكون أكثر توضيحاً وهذه ما بعض ما سنلقي الضوء عليه حين نعود بعد هذا الفاصل في برنامجنا سباق الرئاسة الأميركي من واشنطن.

[فاصل إعلاني]

أسباب انخفاض شعبية بوش

حافظ المرازي: مرحبا بكم مرة أخرى معنا في برنامج سباق الرئاسة الأميركي نقدمه على مدى هذه الفترة ومنذ بدء الانتخابات الأولية الأميركية بالنسبة للحزب الديمقراطي في منتصف يناير/ كانون ثاني وسنتابع تقديمه حتى مطلع نوفمبر تشرين ثاني موعد حسم وانتهاء هذا السباق بموعد انتخابات الرئاسة الأميركية، تحدثنا في الجزء الأول بالطبع عن انتخابات الثلاثاء العظيم كيف حسمت بالنسبة للديمقراطيين هوية المرشح الذي سيتنافس مع المرشح الجمهوري لإعادة انتخابه للرئاسة جورج بوش نتحدث بالطبع عن السيناتور الديمقراطي من ولاية ماساتشوسيتس جون كيري وتحدثنا عن بدء الحزب الجمهوري وحملة بوش تشيني لحملتها باستخدام إعلانات تليفزيونية عن الحادي عشر من سبتمبر ودور جورج بوش في مكافحة الإرهاب وبالطبع الجدل الذي أثير حولها، الجدل المسار حول سياسات بوش كما ذكرت من قبل ربما يمكن أن نتطلع إلى وجهة نظر الأميركيين بشأنه بشكل عام من خلال استطلاعات الرأي العام أغلب استطلاعات الرأي العام توضح بأن الرئيس بوش قد انخفضت شعبيته إلى أدنى مستوياتها منذ توليه الرئاسة في يناير كانون ثاني من عام 2001 وأن الحديث عن 90% التي كانت قد وصلت إليها شعبيته بعد الحادي عشر من سبتمبر نحن نتحدث الآن عن 50% فقط من حيث الشعبية، لو نظرنا إلى استطلاع الرأي العام الذي أجرته مؤخرا شبكة (ABC) التليفزيونية وصحيفة واشنطن بوست بالنسبة للآراء في تأييد سياسات جورج بوش سنجد التالي النقطة المهمة التي ما زال قويا فيها هي الحرب على الإرهاب 63% العراق حصل على 46% الاقتصاد وربما هو المهم بالنسبة للأميركيين إن كانت هناك دروس من أبيه 39% بالنسبة لتأييدهم لسياسته في الرعاية الصحية والتأمين الصحي للأميركيين 32%، هذه مجرد بعض الأرقام التي توضح بأن المرشح الجمهوري لإعادة انتخاب جورج بوش في موقف صعب وربما سأحاول أن ألقي الضوء على هذا وخصوصا أيضا بالنسبة للجدل المثار حول الحادي عشر من سبتمبر وإن كان يمكن لبوش أن يستخدم هذه الورقة خلال حملته الانتخابية كما أوضح من قبل وأرحب في الجزء الثاني من برنامجنا بضيوفي في الأستوديو السيد خالد صفوري، أحد الناشطين في الحزب الجمهوري ومن الضيوف التقليديين أو الذين هم معنا في أغلب حلقات البرنامج والأستاذ مروان برقان من الناشطين في حملة جون كيري في ولاية فيرجينيا هنا في ضواحي العاصمة واشنطن ومن الناشطين في الحزب الديمقراطي معنا من نيويورك السيد عبد العزيز عواد وعبد العزيز من ضيوف برنامج سباق الرئاسة الأميركي وهو ناشط في الحزب الديمقراطي، أبدأ مع خالد صفوري لأننا استمعنا في الجزء الأول لرون كولي ولآراء الديمقراطيين المعارضين لمسألة استخدام هذا الإعلان كيف ترى أنت هذا استخدام الإعلان والتركيز منذ من البداية على 11


تشير استطلاعات الرأي العام في أميركا إلى انخفاض شعبية الرئيس الأميركي جورج بوش إلى أدنى مستوياتها منذ توليه الرئاسة في يناير كانون الثاني عام 2001، فبعد أن وصلت إلى 90% بعد أحداث سبمتبر، هبطت شعبيته الآن لتصل 50%

سبتمبر ودور جورج بوش؟

خالد صفوري: لا شك أنه هو الإحصائيات التي أعطيتها هي السبب الرئيسي لاستخدام هذا الإعلان الرئيس الأميركي عندما يتراجع موضوع الأمن إلى الدرجة الرابعة مثلا الاستطلاع الجالب قبل أسبوعين فهو يتراجع معها إذا أحس الشعب الأميركي أن الرئيس بوش قد أنجز الحرب ضد الإرهاب وقام بانتصار كبير فيها وبالتالي أهمية وجوده بقائه كرئيس تصبح معدومة وبالتالي من أهم شيء على حملته الانتخابية أن يعيدوا تذكير الشعب الأميركي أن موضوع الحرب ضد الإرهاب لن ينتهي وبالتالي استعمال أو تذكيرهم بأحداث سبتمبر شيء طبيعي جدا في هذه الحملة وسنجد أن الديمقراطيين سيستعملون أمور مشابهة لأن هذه معركة انتخابية مثل..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: مثل ماذا ما الذي يمكن أن يستخدمه الجمهوريون الديمقراطيون؟

خالد صفوري: الديمقراطيون سيستخدمون أحد الأمور الرئيسية هي موضوع البطالة أنه تراجع ارتفعت البطالة عن العمل خلال الثلاث سنوات رغم أن جزء منها لا يتحمل مسؤوليته الرئيس جزء منها أنه كانت هنالك ظلوم سوق الأسهم وأسهم التكنولوجيا انهارت بشكل كبير وهذا الانهيار بدأ والخلاف اللي بدأ في سبتمبر سنة ألفين قبل وصول الرئيس للانتخابات قبل الانتخابات بشهرين أو في شهر يناير سنة 2001 واللي هو الوقت الذي تولى فيه الرئاسة يعني بالمرحلتين هو تولى وضع اقتصادي سيئ الموضوع الأخر هو موضوع نزوح أو خروج الأعمال إلى الهند خصوصا والصين بالدرجة الثانية، الرئيس لا يتحمل مسؤوليتها تتحمل مسؤوليتها


قد يركز الديمقراطيون على موضوع البطالة -باعتباره أحد الأمور الرئيسية- في حملتهم الانتخابية، إذ إن البطالة في أميركا ارتفعت خلال الثلاث سنوات الماضية

الشركات الأميركية ولها جزء كبير منها كذلك مرتبطة بالديمقراطيين.

حافظ المرازي: طيب سنعود إلى تفاصيل ما يمكن أن يلام عليه بوش وما لا يمكن أن يلام عليه لوجود دورة اقتصادية حدث أنه في الحكم خلالها، مروان برقان البعض يقول إنه انخفاض الشعبية هذا يجب أن لا يثير سعادة من ينتقدون بوش أو من لا يريدونه أو خوف من يريدونه لأنه نتيجة حملة انتخابات أولية لدى الديمقراطيين بدأنا بعشرة متنافسين مفوهين متحدثين جيدين اتفقوا على شيء واحد أمضوا أغلب وقت التليفزيون الأميركي فيه وهو انتقاد هذا الرجل فطبيعي في هذه المرحلة أن يكون هناك انتقاد لبوش.

مروان برقان: طبعا هذا موجود الحكي ولكن لا يمكن إنكار أن ثلاثة ملايين أميركي فقدوا عملهم من وقت ما بوش تسلم زمام السلطة غير شرعية كما كلنا نعلم بعد فلوريدا المشكلة الجمهوريين تكلموا باليد السحرية للـ (Market) لكن اللي صار وقت كلينتون كان فيه عندنا مشكلة عجز كبير من الجمهوريين وتسلمهم لزمام السلطة وقتها واستثمارهم لكل الفلوس التي كانت في الأسلحة وبنفس الوقت تقليل الـ (Taxes) على الأميركيين..


ثلاثة ملايين أميركي فقدوا عملهم منذ تولي بوش الرئاسة

حافظ المرازي: الضرائب..

مروان برقان: خاصة الضرائب على الشركات الأميركية اللي عم بيصير من الأعمال هذه كلها أن هلا وجاهنا برضه للمرة الثانية بأكثر حتى من وقت ريغان مشكلة في الاقتصاد الأميركي والـ (Deficits).

حافظ المرازي: العجز في الميزانية.

مروان برقان: العجز طبعا الحكومة هي اللي بتنظم حكاية الضرائب ومين بيدفعها ومين ميدفعهاش عم بنلاقي أن كثير ناس من الشعب الأميركي عم بيدفع ضرائب أكثر من الشركات الأميركية اللي بتعمل ملايين الدولارات أو بلايين الدولارات بالأحرى وبتصفي وبتدفع هذه الضرائب قطعيا من الدلائل على هذا اللي قطع الضرائب اللي عملها بوش معظم الناس اللي زيي وزيك يا حافظ أخذوا مائة دولار في السنة من القطاع الضريبي ولكن الشركات الكبيرة الغنية أخذوا ملايين الملايين دولارات حوالي يعني حوالي أكثر من 70% من هذه الضريبة راحت لحوالي مش أكثر من 10% على الأقل كثير من هيك من الأغنياء في أميركا.

حافظ المرازي: نعم أنتقل إلى عبد العزيز عواد، عبد العزيز نحن نتحدث عن أسبوع في نهاية الانتخابات الأولية الفعلية بالنسبة للديمقراطيين هل هو يمكن أن.. هل يبقى هل يمكن أن يبقى هذا الأداء المنخفض أو الشعبية المنخفضة لبوش لفترة طويلة أم تعتقد أن هناك عوامل يمكن أن تغيره مستقبلا؟

عبد العزيز عواد: طبعا اللعبة السياسية مليئة بالمفاجئات ولا نستطيع أن نتوقع المستقبل ولكن يجب أن نضع حوارنا في هذا اليوم في مضمونه السياسي تتمحور الحملة الانتخابية الرئاسية في هذا العام على عدة مسائل منها البطالة البيئة التامين الصحي ولكن في الريادة هو موضوع الأمن القومي وموضوع الحرب على الإرهاب فهذه الحملة الإعلانات التي استخدمها لحملة الرئيس بوش تعطينا أو تفتح النافذة لنا لنرى ما سنتوقع من هذه الحملة إنه الحملة الانتخابية والحزب الجمهوري سيركز كل ثقله إن الرئيس بوش هو الرئيس لمكافحة الإرهاب والحرب على الإرهاب ونرى ذلك عندما يستغل ويسيس مصيبة وزلزال أيلول11 لصالحه السياسي والأرب السياسي، فالمحور الرئيسي في الحزب الجمهوري الآن هو مسألة الخوف والجهل في المجتمع الأميركي ليستقطب هذا الشارع ليحاول أن يقنع هذا الشارع أنه الخوف


تتمحور الحملة الانتخابية الرئاسية هذا العام على عدة مسائل كالبطالة والبيئة والتأمين الصحي، لكن يبقى موضوعا الأمن القومي والحرب على الإرهاب في الريادة

والجهل هو الطريق الوحيد لمكافحة الإرهاب هو رجل مثل الرئيس بوش.

تقدم كيري في الاستطلاعات الأخيرة

حافظ المرازي: طيب إذا كان فعلا موضوع مكافحة الإرهاب الأمن القومي هو الموضوع الرئيسي لدى الناخب الأميركي حتى الآن فلماذا إذاً حين ننظر إلى استطلاعات الرأي العام الأخيرة لو نظرنا الآن إلى استطلاع رأي بمؤسسة غالوب مع صحيفة (USA Today) وشبكة (CNN) لو جرت الانتخابات الأميركية اليوم كان هذا السؤال تنتخب جون كيري أم جورج بوش، الإجابة كالآتي جون كيري 52% جورج بوش 44% يمكن بعبارة مقتضبة سآخذها منك ومن ضيفيََّ في الأستوديو لماذا هذا الأسبوع لماذا جاءت الإجابة كهذا بشكل غير عادي ربما لم يحدث في الفارق بينهما في الأسابيع الماضية؟

عبد العزيز عواد: (Well) وعبارة عن الاستطلاعات السابقة أرت بالفعل أن الرئيس بوش فشل في أدائه لقيادة هذه البلد في عدة مجالات ولهذا السبب الرئيس بوش عُرضة للسقوط وكفء مؤهلات السيناتور كيري قوية جدا وتستطيع أن تهزم بوش ولهذا السبب بوش يجب أن يمحور هذه الانتخابات الآتية بالخوف ومحاربة الإرهاب فقط لا غير.

حافظ المرازي: خالد صفوري مؤهلات كيري تكفل له بالفعل هذه الأرقام لكي يهزم بوش في نهاية المطاف.

خالد صفوري: هذا الكلام سطحي جدا الذي يقال كيري تقدم لسبب أنه حتى الآن إدارة أو الحملة الانتخابية الجمهورية لم تهاجمه لأن قبل أسبوع فقط تم اختياره ووضح أنه هو الذي تم اختياره، الحملة الانتخابية للرئيس بوش كانت تنتظر على الديمقراطيين يتقاتلون فيما بينهم ويركزون هجومهم على الرئيس بوش وصرفوا حوالي مائتي مليون دولار بين الحملات مجتمعة ثمانية أو تسعة مرشحين ديمقراطيين ركزوا هجومهم على الرئيس بوش مما أدى إلى تراجع في موقعه في استطلاعات الرأي لكن حقيقة إدارة البيت الأبيض لم تهاجم مرشح معين لأنه لم يكن واضح ولم يبدأ الهجوم على كيري لغاية أمس ونحن سنشاهد خلال الأسابيع أو الأشهر القادمة العديد من الأمور التي ستخرج للعلن سواء على تاريخه في مجلس الشيوخ، التناقض في تصويته في مجلس الشيوخ تلقيه الملايين من الدولارات من الشركات التي حصل على مكاسب لها من الكونغرس الأميركي من مجلس الشيوخ وادعائه بأنه هو يهاجم هذه الشركات أو ادعاءه بأن الرئيس بوش يمثل هناك طبعا أنا ليس دفاعا ولا أدعى أنه الجمهوريين لا يمثلوا الشركات أنا أقول أن مشكلة السياسة في هذا البلد أن الحزبين يمثلوا الشركات والحزبين في الحقيقة يمثلوا مصالح الشركات الكبرى ولهذه السبب نجد أنه رالف نادر ينزل الانتخابات لأنه يصر على أنه الحزبين الرئيسيين في هذا البلد يتم تمويلهم وأن الأموال أفسدت الحزبين وهذه حقيقة لأن الأموال في الانتخابات الأميركية أفسدت كل النظام السياسي.

حافظ المرازي: طيب مروان كلمة أيضا سريعة عن جون كيري بالنسبة ما الذي لدى كيري لكي يبقيه على هذه القمة إن لم تكن فقط زخم الانتخابات الأولية ودعايتها السياسية؟

مروان برقان: بأعتقد الناس في أميركا يأسوا من سياسات جورج بوش اللي دهورت الاقتصاد الأميركي وبرضه حتى دهورت المصداقية الأميركية في العالم أجمعه ونحن بالعالم هذا بالعالم العربي أكيدا طبعا أي واحد يحاول ينتخب ناس زي رالف نادر مع أنه حكيه حلو ولكن هذا بيكون بيساعد بس جورج بوش المشكلة الرئيسية هنا أن الواحد لازم ينظر إلى السياسة بمنظور نسبي، طبعا الشركات الأميركية جزء من الاقتصاد الأميركي والمجتمع الأميركي ولكن مين فيهم الحزب الديمقراطي بيعمل كل جهده أنه برضه مصلحة الناس اللي بيشتغلوا في الشركات هذه ولمصلحة الناس


الناس في أميركا يئسوا من سياسات بوش التي تسببت في تدهور الاقتصاد الأميركي والمصداقية الأميركية في العالم أجمع

العاديين.

جذور كيري ونشأته

حافظ المرازي: طيب البعض يقول إن جون كيري لا يختلف كثيرا عن بوش رجل مولود وفي فمه ملعقة ذهب، رجل أيضا درس في نفس الجامعة المرموقة التي اقتصرت على أبناء الأغنياء حين درسوا فيها في الستينيات جامعة ييل لنلقي نظرة أولا على جون كيري تحدثنا عنه كثيرا لكن لم نتوقف عند شخصية والخلفية الاجتماعية لجون كيري باعتبار جون كيري الآن أصبح هو المرشح الديمقراطي للرئاسة مقابل بوش لنتعرف عليه في تقرير الزميلة وجد وقفي التالي.

[تقرير مسجل]
وجد وقفي: ولد جون (كلمة غير مفهومة) كيري عام 1943 بولاية كولورادوا الأميركية جده لوالده ألمان يهود كانا يعيشان فيما يعرف اليوم بجمهورية التشيك وكمعظم المهاجرين اليهود الذين فروا من الاضطهاد الأوروبي أوائل القرن العشرين غَيَّر جَدَه فريتس كوين اسمه إلى فريدرك كيري عام 1903 وهاجر بعدها بثلاث سنوات إلى الولايات المتحدة بصحبة زوجته التي اعتنقت المسيحية فيما بعد وهكذا ولد أبوه ريتشارد كيري عام 1915 مسيحيا كاثوليكيا في بوسطن وعمل في السلك الدبلوماسي الأميركي وحسب جون كيري فهو لم يكن يعرف جذوره اليهودية حتى العام الماضي، عاش كيري في ظل عائلة ثرية حيث تخرج من جامعة ييل عام 1966 وانضم في العام نفسه إلى سلاح البحرية وتسلم ثلاثة أوسمة لخدمته في حرب فيتنام التي أصبح فيما بعد من أكبر المناوئين لها.

جون كيري: مع أن قادة هذا البلد لا يتذكرون الشعور عندما يُرسَل شخص ما ليموت


تعود أصول المرشح جون كيري إلى اليهودية

في الحرب إلا أننا لم ننسى لن يُمحى هذا الشرخ من ذاكرتنا.

وجد وقفي: مارس كيري المحاماة ما بين عامي 1977 و1982 ليتفرغ بعدها للسياسة انتُخِب عضوا بمجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوسيتس أربع مرات بدءاً من العام 1984، متزوج من الثرية تريزة هاينز ولديه ابنتان وثلاثة أولاد لزوجته، مواقف كيري المتعلقة بالقضايا الداخلية عرفت بالليبرالية في حين توصف تلك المتعلقة بالخارجية بالمُحافِظة وغير الثابتة، فمع أنه لم يصوت لصالح حرب الخليج عام 1991 إلا أنه كان من بين المشرّعين الذي صادقوا على الحرب على العراق العام الماضي. هدف جون أف كيري أن يصبح ثاني عضوا بمجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوسيتس يصل إلى البيت الأبيض بعد جون أف كيندي إلا أن منتقدي كيري يرون أن شخصيته تفتقر إلى الجاذبية والكاريزما التي كان يتمتع بها الرئيس السابق جون أف كيندي وجد وقفي الجزيرة لبرنامج سباق الرئاسة الأميركي واشنطن.

كيري.. مواقف وأراء مذبذبة

حافظ المرازي: كما ذكرنا بالطبع أصبح الآن من السهل على الرئيس بوش أن لا يتحدث بشكل عام عن الديمقراطيين أو المرشح الديمقراطي فهو يعرفه إنه جون كيري بالاسم هذا ما فعله جورج بوش في أكثر من مناسبة في هذا الأسبوع لدرجة توقف فيها عند التندر على مواقف جون كيري التي قال إنها موقف قوية جدا ولكن ما المشكلة إذاً نستمع إلى رأي بوش في سجل كيري.

[تقرير مسجل]

جورج بوش: إن السيناتور كيري صَوَّت لصالح قانون الوطنية ولصالح اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية ولصالح قانون تعليم وتأهيل الصغار ولصالح استخدام القوة في العراق، الآن هو يعارض قانون الوطنية واتفاق التجارة الحرة وقانون تعليم الصغار ويعارض تحرير العراق إن خصمي لدية قناعات قوية بشكل واضح لكنها لا


يرى بوش أن لدى خصمه كيري قناعات قوية لكنها لا تبقى على حالها طويلا

تبقى على حالها طويلا.

حافظ المرازي: هذا رأي بوش في تذبذب كيري في الأسبوع الماضي تحدثنا وحضرنا بالصوت والصورة ما قاله كيري أمام العرب الأميركيين في ديربن ميشيغان في أكتوبر/ تشرين أول الماضي من موقفه ضد الجدار العازل الإسرائيلي ومن تعاطفه مع الفلسطينيين ثم ما قاله كيري في قبل أسبوع مضى في مناظرة في نيويورك عن تأييده لهذا الجدار حتى يجد الإسرائيليون شريكا فلسطينيا يناقشهم، أيضا وكالة أنباء أسوشيتد برس وجدت تناقضا آخر في مواقف كيري يتعلق بالرئيس ياسر عرفات ففي كتاب لكيري كتبه في عام 1997 ونُشِر له تحدث عن ياسر عرفات بإعجاب وقال إن ياسر عرفات نموذج يحتذى به في تحوله من خارج عن القانون إلى رجل دولة ولكن حين سؤل كيري هذا الأسبوع من أسوشيتد برس عن رأيه في عرفات نستمع إلى كلام آخر يقول من الواضح أن ياسر عرفات أصبح عقبة في سبيل عملية السلام إنه فوت فرصة تاريخية وأثبت أنه بدون جدوى، مروان برقان تعليقك؟

مروان برقان: (Well) مرة ثانية يعني أسئلتك في صلب الموضوع شوف في أميركا السياسة الأميركية تعتمد على ما يمثله الحزبين والـ (Constellation of power) المعادلات القوى الديمقراطيين يمثلوا الشعب الأميركي أكثر من الجمهوريين يمثلوا الشركات لمصالح الرأسماليين، بنفس الوقت أي إنسان بيحاول يفوز بالرئاسة في أميركا لازم يطلع على ثقل الجالية اليهودية على الأقل القسم الكبير اللي منظم منها ويحاول أنه يتماشى معه، السياسة في أميركا أخي مفتوحة للجميع وبيحترموا جدا العمل، السياسة في أميركا مش قول وفكر وإعطاء نظريات ولكن عمل في الشارع مع الناس، فهذا الباب مفتوح لأنك عرب أميركان وغيرهم من الناس اللي جاؤوا أميركا في السنوات القليلة الماضية.

حافظ المرازي: طيب أسمع عبد العزيز عواد تعليقه أيضا.

عبد العزيز عواد: أيوا أولا بدأت حملة بوش تشيني ضد كيري من أكثر من عدة أسابيع حتى عندما بدأ في اجتماعه أمام الكونغرس الرئيس بوش أشار إلى كيري ومواقفه فبدأت من منذ فترة طويلة واستطلاعات الرأي عن أداء بوش في تنازل مستمر من أكثر من خمس ست شهور ولكن عن موضوع ملاحظات كيري عن ياسر عرفات ومسألة الجدار للأسف الشديد الجالية العربية الأميركية الموجودة في البلد ليست منظمة بالشكل التي تستطيع أن تثبت بدليل قاطع ثقلها السياسي، فهناك غموض تجاه هذه الجالية من قبل السياسيين فيفضل السياسي أن يخطئ لصالح الجانب المساند لإسرائيل بدلاً من أن يخطئ إلى جانب الجالية العربية والمسلمة لخوفه من المضاعفات السياسية خصوصاً عندما أنا قلت قبل دقائق إن المحور الرئيسي في هذه الانتخابات سيتمحور حول الأمن القومي والحرب على الإرهاب ونحن كجالية عربية ومسلمة في هذه البلد للأسف الشديد نشعر بأننا مشبوهون وإذا نحن مشبوهين


الجالية العربية في أميركا ليست منظمة بالشكل الذي تستطيع من خلاله إثبات ثقلها السياسي

السياسيين سيحاولوا أن يتجنبوا..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: لكن أنا يعني لا أحاول أن أركز على مسألة موقف المرشحين للرئاسة الأميركية من الشرق الأوسط لأنه يكاد يكون مُسَلَمة قبرناها ومضينا على الأقل المشاهد العربي قبرها المعركة مازالت مفتوحة للعربي في أميركا وللعرب الأميركي أن يكافح من أجل مواقف عادلة من هؤلاء المرشحين، المشكلة هي شخصية جون كيري، هذه الشخصية التي بوش قدم أمثلة عديدة على مع وضد مع وضد هل أنت فعلاً أمام شخصية هل الأميركيون وصلوا إلى حد أنهم فقط يكرهون بوش وليكن أي بديل مكانه دون أن يكون هناك تخوف من العواقب؟

عبد العزيز عواد: هناك تذبذب في السياسة في جميع السياسيين خصوصاً عندما يكون لرجل سياسي فترة طويلة فيتغير ويتطور ويغير آرائه، نعم أنا أرى أن هناك إجماع كبير في الشارع الأميركي ضد الرئيس بوش فالأفضل الرأي السائد يجب أن نهزم بوش بأي طريقة.

حافظ المرازي: طيب أسمع كلمة أخيرة من خالد صفوري.

خالد صفوري: أنا لا أعتقد أنا التصور وسأذكركم خلال أسابيع قادمة ستعود استطلاعات الرأي تنعكس فيها درجة تنافس أكبر يعني سيتقدم كيري سيتقدم بوش من هنا الانتخابات ستحصل هذه الأمور ثلاث أربع مرات، هذه نتيجة أربع خمس شهور من الحملة الديمقراطية ضد الرئيس بوش نتيجة الانتخابات التمهيدية وهذا شيء طبيعي جداً نحن وجدنا حتى في الانتخابات السابقة أنه تقدم الخصوم الرؤساء المختلفين خلال الحملات التمهيدية وبدرجة كبيرة خلال الأشهر التي خاضوا فيها هذه المعركة كون الإعلام الأميركي يسلط الأضواء على هذه الحملة وكون أن كل المجموعة تتفق على هجومها على الرئيس لأنه هدفهم في هذه الحملة التمهيدية هو إسقاط هذا الرئيس وبالتالي هذا شيء طبيعي جداً، الآن الحملة الانتخابية لبوش تملك أموال كبيرة لم تُستعمل لأن الديمقراطيين صرفوا أموالهم خلال هذه الحملة في الهجوم على البعض والهجوم على الرئيس بوش، سنجد أنه سيتم التغيير وأتصور أنه من السابق لأوانه ومن مصلحة الجالية عدم إعطاء شعور غير صحيح بأن الموضوع شابه على الانتهاء وإن إدارة بوش على وشك السقوط لأن هذا الوضع غير صحيح نهائياً وسنرى استطلاعات الرأي في أميركا تاريخياً تتغير وبشكل سريع، يعني أنا أعطيك مثال سيناريو وارد جدا أنه إذا وضع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين على في المحاكمة في شهر أكتوبر قبل الانتخابات في شهر ستجد إنه في استطلاعات الرأي بوش سيتقدم مرة أخرى وسيتم التركيز مرة أخرى على هذا الإنجاز كل الأمور واردة.

حافظ المرازي: إذا قبض على.. إذا اعتقل.. إذا قبض على أسامة بن لادن هل هذا ليه أي قيمة كبيرة عند الأميركي أم أنه الاقتصاد كما قالتها حملة كلينتون لجورج بوش الأب وسيكون الاقتصاد وأداء بوش ضعيف فيه بالنسبة للابن؟

مروان برقان: معايير مختلفة هلا بعد 11 أيلول 2001 لكن بنفس الوقت يا أخي الإنسان بيرجع بينظر إنه شو اللي عنده أخر النهار هيلاقي شغل ولاَّ لا، عنده ضمان اجتماعي وصحي ولا لا، متنساش على فكرة برده إنه بوش ادعى بحملته بسنة ألفين إنه هيلغي الهذا الـ (Secret Evidents) ويجيب لنا بدالها..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: قانون الأدلة السرية وأعيض به بقانون مكافحة الإرهاب الوطنية أبشع منه طيب إذاً سأتوقف عند هذا..

خالد الصفوري: لكن كيري صوت إلى جانب الـ (Patriotic Act) عندما كان الديمقراطيين يسيطرون على مجلس الشيوخ لم يكونوا أقلية..

حافظ المرازي: لكن كيري لا يريد أن يمدد ويجدد العمل بهذا القانون النقاش لن يتوقف.

مروان برقان: كلهم صوتوا له..

حافظ المرازي: وأعتقد ستكون لنا فرص كثيرة في الحلقات القادمة خصوصاً مع عبد العزيز عواد من نيويورك وخالد صفوري هنا في واشنطن لمناقشة تطورات سباق الرئاسة الأميركي أسبوعياً وأشكر في هذه الحلقة مروان برقان على أن يشارك معنا فيها، أشكركم وإلى اللقاء في حلقة الأسبوع المقبل سباق الرئاسة الأميركي مع تحيات فريق البرنامج في واشنطن وفي الدوحة وتحياتي حافظ المرازي.