مقدم الحلقة:

حافظ المرازي

ضيوف الحلقة:

كيرين باملتي/ مراسلة مجلة تايم في واشنطن

خالد صفوري/ ناشط في الحزب الجمهوري

عبد العزيز عواد/ ناشط في الحزب الديمقراطي

تاريخ الحلقة:

16/06/2004

- عنصر الدين بعد استئناف الحملة الانتخابية
- الدين والسياسة في الولايات المتحدة
- مؤتمر اللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز

عنصر الدين بعد استئناف الحملة الانتخابية

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج سباق الرئاسة الأميركي من الموضوعات التي نناقشها في هذه الحلقة عودة الحملة الانتخابية للرئاسة إلى نشاطها وجولاتها بعد أسبوع من توقفها خصوصا من جانب المرشح الديمقراطي جون كيري بعد أسبوع من تأبين الرئيس الأسبق رونالد ريغان بانتهاء جنازته ونظرة على دور الدين في سباق الرئاسة الأميركي والمرشح المفضل للمتدينين في أميركا، العرب الأميركيون يستقبلون بحفاوة زوجة المرشح الديمقراطي للرئاسة تيريزا هاينز كيري ويستمعون أيضا في مؤتمرهم السنوي إلى المرشح المستقل رالف نادر وسط معضلة الاختيار لدى أغلبيتهم بين نادر وكيري وبيل كلينتون يعود إلى البيت الأبيض كضيف وإلى الإعلام الأميركي كمؤلف لكتاب عن حياته فهل يخدم أجندة المرشح الديمقراطي جون كيري أم يسرق منه الأضواء؟ ونبدأ بالحديث عن عودة المرشحين للرئاسة الأميركية الجمهوري المنتظر لفترة ثانية جورج دبليو بوش والديمقراطي المنتظر جون كيري إلى الجولات الانتخابية منذ يوم الاثنين الماضي وذلك بعد جنازة الرئيس الأسبق رونالد ريغان وأسبوع من تأبينه في العاصمة واشنطن خلال هذا الأسبوع قرر جون كيري أن يوقف حملته الانتخابية سواء أوقفها أم لا الإعلام الأميركي كان منشغلا برونالد ريغان خلال الأسبوع المنصرم لكن بدءا من الاثنين جورج دبليو بوش يحاول مرة أخرى أن يشير إلى بعض النقاط الإيجابية وخصوصا التحسن الذي بدأ يطرأ على الاقتصاد الأميركي والوظائف التي بدأت تظهر باعتبار أن موضوع الاقتصاد من الموضوعات الرئيسية الداخلية بالنسبة للناخب الأميركي لكن جون كيري لم يترك له الفرصة سواء بجولته التي بدأها في عدة ولايات بدءا من نيوجيرسي ثم تمتد إلى أوهايو وميتشغان وأيضا من وضع إعلانات تليفزيونية أمام أو ضد بوش بالنسبة للوظائف، جون كيري حين تحدث الثلاثاء وخلال جولته وفي طريقه إلى المحطة الثانية في جولته الانتخابية عما حققه بوش من تحسن في الاقتصاد خلال الأشهر الماضية كان رده كالتالي:

[شريط مسجل]

جون كيري: إننا أفضل حالا اقتصاديا مما كنا منذ بضعة أشهر ولكننا لا نقيم الأداء الرئاسي بأربعة أشهر ولكن بأربعة أعوام، إننا فقدنا وظائف في أميركا أكثر مما كان يتعين أن نفقد وبإمكاننا خلق وظائف جديدة ولم نفعل وبإمكاننا تحسين أدائنا في موازنة ميزانية الدولة واستعادة المسؤولية في الأنفاق وهذا ما أنوي القيام به.

حافظ المرازي: جون كيري أيضا تحدث للصحفيين عن موضوع آخر سنلقي عليه الضوء والتركيز في بداية هذه الحلقة من برنامجنا سباق الرئاسة الأميركي موضوع علاقة جون كيري بالكنيسة بالتحديد بالكنيسة الكاثوليكية جون كيري إذا نجح وفاز بالرئاسة سيكون ثاني رئيس في تاريخ الولايات المتحدة من غير المسيحيين البروتستانت وبالتحديد من المسيحيين الكاثوليك الأول في التاريخ الأميركي والوحيد حتى الآن هو جون كينيدي وهو الرئيس الديمقراطي لأميركا الذي اغتيل في فترة رئاسته الأولى جون كيري الذي لديه بعض مشاكل مع الكنيسة الكاثوليكية بسبب آرائه المؤيدة للإجهاض ولحق الإجهاض للمرأة أيضا علاقة جون كيري بالكنيسة قد لا تكون بالعلاقة القوية هذا الموضوع ألقت عليه الضوء مجلة تايم الأميركية في عددها الأخير وتحت عنوان العنصر المفرق أو الذي يؤدي إلى استقطاب الأمة الأميركية وهو عنصر الدين في حملة انتخابات الرئاسة الأميركية كيف يرى المتدينون في أميركا المرشحين للرئاسة جون كيري وجورج بوش ولإلقاء الضوء على هذا الموضوع معنا في الأستوديو ونرحب بها السيدة كيرين باملتي مراسلة مجلة تايم هنا في العاصمة واشنطن والتي ساهمت في الموضوع الرئيسي لمجلة تايم الأميركية عن الدين ودوره في استقطاب فريقين رئيسيين بالنسبة للشعب الأميركي، كيرين أولا مرحبا بك معنا في البرنامج ولأبدأ بالسؤال حول ما الذي وجدتوه بالنسبة يعني هناك استطلاع للآراء سنقدم أرقامه ورأي الأميركيين بالنسبة لعنصر الدين في الحياة السياسية وعنصر الدين في الحملة الانتخابية لكن بشكل عام ما الذي وصلتم إليه بالنسبة لدور الدين في حملة انتخابات الرئاسة وفي مواقف المرشحين كيري وبوش؟


جورج بوش هو أكثر الرؤساء إعلانا للتدين، وغالبا ما كان يتحدث بلهجة دينية مثلا في قوله "سبب الحرب على العراق هي أن الحرية هبة من الله يجب أن نحافظ عليها"

كيرين باملتي

كيرين باملتي: إن جورج بوش هو أكثر الأشخاص أو الرؤساء الذين يعلنون عن تدينهم في هذا الربع الأخير من هذا القرن وغالبا ما كان يتحدث بلهجة دينية في الكثير إلى ما تطرق إليه فعندما يتحدث عن أن سبب حرب في العراق هو أن الحرية هي هبة من الله يجب أن نحافظ عليها إذا كان دائما يضع قاعدة دينية في سياسته الخارجية وهذا أمر لم نره مع الرؤساء الآخرين وما وجدناه في استطلاعات الآراء أنه في الوقت الذي كان فيه الشعب الأميركي منقسما إلى أكبر حد وجدنا أن أحد أسباب التفرقة هذه هي الدين إذا وجدنا أن المتدينين جدا يمثلون 60% منهم يؤيدون جورج بوش في حين أن الذين غير متدينين يؤيدون جون كيري.

حافظ المرازي: موقف جون كيري وما هو بالتحديد مشكلة جون كيري مع الكنيسة أولا ثم ربما قبل هذا لو سمحتِ لي جون كينيدي حين رشح نفسه للرئاسة كان هناك ضجة كبيرة في الستينيات حول ولاء الكاثوليكي إذا حكم الولايات المتحدة وهل يؤخذ تعليماته من الفاتيكان لا يبدو أن مشكلة الدين ومشكلة جون كيري كاثوليكي مسألة مهمة ومطروحة الآن في حملة انتخابات 2004 لماذا؟

كيرين باملتي: إن هذا أمر شيق إن مشكلة جون كيري مع الكاثوليكية هي بالضبط عكس المشكلة التي كان يعاني منها جون كينيدي فقبل أربعة وأربعين عاما كان على جون كينيدي أن يقنع الأميركان بأنه لن يتلقى أوامره من بابا الفاتيكان أما الآن فجون كيري فيتعرض للضغط من رجال الدين في الكاثوليك لأنه لا يتبع مبادئ الكنيسة الكاثوليكية ولا يقبل أوامر الكنيسة وفي عدد الكثير من المواضيع مثل الإجهاض وقضايا التعليم في المدارس وقضايا أخرى فيها يكون موقف فيها كيري مختلف عن موقف الكنيسة وفي الأسابيع الماضية لاحظنا أن بعض رجال الدين أقلية منهم بدؤوا يتحدثون ويقولون بأن كيري لا يصلح لاستلام القربان الكنسي وهذا أمر شيء أمر مهم جدا في التعاليم الكاثوليكية وأن هذا الموضوع أصبح قضية أساسية في الانتخابات لأن الكاثوليك يمثلون أحد أهم المجموعات الانتخابية ويقررون دائما يحسمون الأمر إلى النتيجة النهائية لهذا أو ذاك من الرؤساء.

حافظ المرازي: ربما هذه فرصة أن نتوقف الآن أمام أيضا الاستطلاع الذي أجرته مجلة تايم وربطته بموضوع الدين وإلى أي حد يرى الأميركيون عنصر الدين في هذه الحملة الانتخابية وفي السياسة بشكل عام والاستطلاع تم في الأسبوع الأول من شهر يونيو/حزيران لحوالي ألف ومائتين أو أكثر من ألف ومائتين ممن يمكن أن يكونوا ناخبين أميركيين أولا السؤال الأول هو عن ما أهمية أن يكون المرشح الرئاسي شخصية متدينة بالنسبة للأميركيين الذين قالوا أو بشكل عام كان 28% للمجموع والمتوسط حين قسموا الأسئلة إلى مؤيدي بوش، مؤيدي بوش 42% رأوا أهمية أن تكون شخصية المرشح متدينة بينما مؤيدو كيري 17% فقط رأت بأهمية ذلك السؤال الثاني هو نحن أمة متدينة ولديها قيم دينية يجب أن توجه عمل القادة السياسيين إلى أي حد يتفق الذين سُئلوا مع هذه العبارة أو مع هذا الحكم سنجد أيضا أن المجموع والمتوسط العام للناخبين 56% يؤيدونها بالنسبة لجورج بوش 79% من مؤيديه يقفون مع هذه العبارة بالنسبة لكيري 40% فقط ثم السؤال الثالث هل تصف الرئيس جورج بوش كرجل لديه إيمان ديني قوي المجموع العام أو المتوسط 54% نعم 67% يرونه كذلك ثم 34% بالنسبة لأنصار كيري فقط يرونه كذلك السؤال بالنسبة لكيري هل تصف السيناتور جون كيري كرجل لديه إيمان ديني قوي سنجد أن هناك اتفاق على أنه ليس كذلك سبعة في المائة من المجموع العام للناخبين بغض النظر عن آرائهم يقولوا نعم خمسة في المائة من أنصار بوش يقولون نعم أن كيري رجل دين عشرة في المائة فقط أيضا من أنصار كيري يقولون كذلك هل هذه الأرقام تبين لنا أي شيء جديد عما نعرفه عن بوش وكيري؟

كيرين باملتي: عندما تُظهر هذه الأرقام أن الدين دائما يؤدي دورا مهما في السياسة الأميركية وغالبا ما نجد أن الناس منقسمون في الماضي كانوا ينقسمون حسب كونهم كاثوليك أو غير كاثوليك من يهود أو مذاهب أخرى أما الآن فيبدو أن عنصر التقسيم أو التفرقة الأساسية في الشعب الأميركي هو أن هناك أنهم المتدينين جدا مهما كان دينهم مقابل الناس الغير متدينين مهما كان دينهم وهذا هو أحد العناصر التي تدفع وتؤدي إلى انقسام الشعب الأميركي عندما تبدو هذه الدولة مستقطبة بشكل كبير.

حافظ المرازي: نتوقف إلى أيضا أمام أسئلة أخرى طرحت في استطلاع مجلة تايم الأميركية هل معتقدات الرئيس بوش الدينية تجعل منه قائدا قويا؟ المجموع العام قالوا 48% نعم أنصار بوش قالوا 85% نعم ثم أنصار كيري 15% فقط قالوا نعم ثم سؤال بالنسبة لهؤلاء الذين استطلعت آراؤهم من الناخبين الأميركيين هل تمارس شعائرك الدينية مرة على الأقل في الأسبوع أو أكثر؟ سنجد 47% قرابة النصف نعم بالنسبة لأنصار بوش 59% نعم بالنسبة لأنصار كيري 35% نعم وأخيرا هل تعتقد أنه من حق الكنيسة الكاثوليكية محاولة التأثير على مواقف السياسيين الكاثوليك في مختلف القضايا؟ وسنرى الرفض بالنسبة 69% بينما التأييد 26% فقط كيرين حين نرى أنه عدد كبير من الناخبين الأميركيين مجموعهم 47% حوالي النصف يمارسون شعائرهم الدينية أليس يعيد هذا النظر أو يدعو إلى التساؤل حول أن طبيعة الدور العلماني في أميركا والنظام العلماني بأنه لا يوجد هذا التناقض بين الدين وبين العلمانية ثم أنصار بوش واضح جدا التزامهم الديني؟

كيرين باملتي: إن هذا أصبح وحتى إذا تحدثت إلى المسؤولين عن حملة بوش يقولون أن أحد العناصر التنبئية هل معرفة هل أن الشخص سيصوت لصالح الديمقراطيين أم الجمهوريين سيكون العنصر الحاسم هل يحضر الكنيسة أم لا يحضر إلى الكنيسة إذا فهناك الكثير من الناس يعتقدون أن الدين هو أحد عناصر تقسمة أو تجزئة الشعب الأميركي إذا أن الدين يسير يدا بيد مع السياسة منذ تأسيس أميركا وأن الرئيس الأول أضاف عبارة (So Help Me God) التي فيها إشارة إلى الله سبحانه وتعالى مما يعني أهمية الدين في الانتخابات إذا فأن الناس الذين لا يرتاحون مع القادة الحكوميين الذين يبدون تحمسا دينيا كبيرا ولا يبدو مرتاحين عندما يجدون أن المبادئ الدينية تؤثر على السياسة الحكومية أصبحوا يريدون من مرشح مثل كيري أن يكون أكثر تدينا وأن يكون مؤمنا بدينه إذا فإن القيم الدينية الآن تلعب لصالح دورا مهما لصالح بوش.

حافظ المرازي: هل حين نتحدث عن الالتزام والتمسك الديني نتحدث عنه من الناحية الأخلاقية أم من الناحية العقائدية الثيولوجية بمعني أنه لو أنا متدين يهودي أصولي أو متدين مسلم أصولي أو سلفي هل إذا أنا أُوضع في نفس الخانة أم نحن نتحدث عن الغالبية من المسيحيين البروتستانت التي تفضل مسيحيا بروتستانتيا متدينا منها أم حتى لو كنت من ديانة أخرى تفضل بوش المتدين على كيري؟


الرئيس بوش يحصل على تأييد الكاثوليك في أصوات الكنيسة وأوساط اليهود المؤمنين وذلك بسبب إيمانه الديني ودعمه لإسرائيل

كيرين باملتي

كيرين باملتي: إن المشوق في الأمر أن الرئيس بوش رغم أن آرائه أثارت هي تقع ضمن البروتستانتية إلا أنه يحصل على تأييد الكاثوليك أيضا وأنه حقق انتصارات في أصوات الكنيسة وحتى في أوساط اليهود المؤمنين وذلك بسبب إيمانه الديني ولأنه يدعم بشكل كبير دعما قويا إسرائيل ولكنني لم أقلق ولم أجد حتى استطلاعا حول رأي المسلمين في ذلك ولا أعتقد أنهم يؤيدونه لأسباب دينية.

حافظ المرازي: على العموم في برنامجنا هذا ربما لن نسلط الضوء على المسلمين الأميركا ولكن على العرب الأميركيين المسلمون الأميركيون في انتخابات عام 2000 الغالبية على الأقل من المهاجرين إن لم نحسب الأفارقة الأميركيين المسلمين وهم تقليديا مع الديمقراطيين لكن المهاجرون من المسلمين الأميركيين سواء عرب أو غير عرب بالطبع صوتوا في 2000 لجورج بوش الصورة مختلفة هذا العام ولكن ربما ليس بسبب سياسة داخلية وإنما بسبب سياسة خارجية، كيرين أشكرك جدا ونتمنى أن تكوني معنا أيضا في حلقات مقبلة من برنامجنا سباق الرئاسة الأميركي وغيرها من البرامج شكرا جزيلا لكي.

كيرين باملتي: أود أن أكون معكم دائما.

حافظ المرازي: ونواصل سباق الرئاسة الأميركي العرب الأميركيون في مؤتمرهم السنوي يحتفلون ويحتفون بزوجة المرشح الديمقراطي وأيضا يستمعون إلى رالف نادر فترى لمن يصوتون وهل أخرجوا بوش من المعادلة وقبل ذلك أيضا سأناقش مع ضيفي شبه الدائمين في البرنامج من الحزب الديمقراطي والجمهوري بعض التفاصيل عن موضوع الدين والسياسة في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية وبعض العبر المستفادة مما نشاهده على الساحة الأميركية في هذا الموضوع ولكن بعد هذا الفاصل في برنامجنا سباق الرئاسة الأميركي من واشنطن.

[فاصل إعلاني]

الدين والسياسة في الولايات المتحدة

حافظ المرازي: سباق الرئاسة الأميركي وعودة إلى برنامجنا والموضوعات التي نناقشها فيه نظرة على دور الدين في السباق نحو البيت الأبيض بين جون كيري الكاثوليكي وجورج بوش البروتستانتي أو بتعبير آخر بين جون كيري العلماني والمختلف حتى مع كنيسته الكاثوليكية وبين جورج دبليو بوش الذي دائما يستخدم العبارات الدينية حتى في الحديث عن الصراع العربي الإسرائيلي باستخدام عبارات مثل الأرض المقدسة على أي حال ربما تكون جنازة رونالد ريغان قبل أيام قليلة قد ألقت نظرة ولو محدودة على طبيعة هذه العلاقة المتداخلة بين الدين والسياسة على الساحة الأميركية رأينا القس والسيناتور الأميركي الأسبق جون دان فورث يقود الصلوات الجنائزية وربما جون دان فورث اسم معروف باعتباره أيضا هو الرجل الذي كان مبعوث الرئيس بوش إلى إنهاء الحرب الأهلية في السودان ثم هو أيضا مرشح الرئيس بوش ليكون ممثل الولايات المتحدة في الأمم المتحدة محل جون نغروبونتي الذي سيصبح سفيرا إلى العراق الدين والسياسة أولا في موضوعات سباق الرئاسة الأميركي وأرحب بضيفي في الحلقة السيد خالد صفوري معنا في الأستوديو من الناشطين في الحزب الجمهوري والسيد عبد العزيز عواد الناشط في الحزب الديمقراطي منضما إلينا من نيويورك خالد أولا الحزب الجمهوري أنت أيضا سواء من خلال المعهد الإسلامي الأميركي الذي ترأسه علاقاتكم قوية جدا بالحزب الجمهوري بغض النظر عن الدين وربما هذا الموضوع الذي سألت فيه كيرين باملتي من مجلة تايم أنها لا تدري موقف المسلمين الأميركيين بالنسبة لتدين بوش هل هو حسنة أم سيئة.

خالد صفوري: لا شك أن هنالك وجهات نظر مختلفة وهنالك حتى في على مستوى الأمور الاجتماعية الجالية كانت قبل أحداث سبتمبر معنية في هذه الأمور يعني عندما كانت تكون استطلاعات رأي قامت فيها حتى شركات استطلاع الرأي كانوا دائما الجالية المسلمة يكون مواقفها محافظة أكثر حتى من المتدينين الأميركيين في العديد من الأمور الاجتماعية مثل الإجهاض مثل الشذوذ الجنسي الأمور المعنية التي تخص الأسرة جزء كبير من هذه الآراء تغيرت أهميتها بالنسبة للجالية لم يتغير الجالية فيها لكن أهميتها تغيرت بعد أحداث سبتمبر عانت الجالية من قمع أجهزة الأمن داخل هذا البلد وبالتالي أصبحت الحقوق المدنية للمواطن العربي والمسلم أكثر أهمية في هذا الوقت من أهمية الأمور الاجتماعية وبالتالي أنا أتصور أن هنالك تراجع في أولويات الجالية داخل هذا البلد يعني لماذا لا نكون نحن جزء من المعركة ضد الشاذين في أميركا إذا نحن لم نكن نحصل على حقوقنا المدنية وبالتالي رأي الجالية تحول في تصوري ومن خلال تنقلنا في البلد وكلامنا مع أبناء الجالية نجد أن هنالك تراجع كبير في هذه المواقف بالتالي حتى التحالف تحالفات الجالية داخل الولايات المتحدة كانت هنالك كثير من التحالفات مع الكنائس المعنية في أمور مكافحة الإجهاد وإلى آخره بما فيها المعهد الإسلامي نحن الآن أقل اهتماما بهذه الأمور نحن نحاول أن نكون طرف في مع الكنائس التي هي معنية أكثر في الدفاع عن الحقوق المدنية للأميركيين وللمسلمين معا من أن نكون معنيين في الأمور الاجتماعية.

حافظ المرازي: عبد العزيز الطابع العلماني للولايات المتحدة لا يمنع رغم ذلك كما لاحظنا من كل هذه الأرقام والمناقشات أنه التدين كصفة غالبة لدى الأميركي وكما أوضحت ضيفتنا من قبل من مجلة تايم منذ أيام جورج واشنطن مؤسس أميركا وأول رئيس لها مسألة الدين مسألة لم يتخل عنها المرشح هل هذه قد تكون شيء في غير صالح جون كيري؟


الولايات المتحده منقسمة انقساما قطبيا فمنهم من يؤيد النهج العلماني البحت ومنهم من يؤيد المنهج الديني ولكن النهج الديني له تأثير أكبر على المرشح الرئاسي

عبد العزيز عواد
عبد العزيز عواد: لا أعتقد ذلك كما قالت الآنسة من التايم إن هناك في نوع من انقسام قطبي بالمجتمع الأميركي هؤلاء من يؤيدوا النهج العلماني البحت ومن هم الذين يؤيدوا النهج الديني ويجب أن نشير في الأول أنه الدين دائما يؤثر في المرشح الرئاسي أو حتى المرشح في السياسات المحلية ولكن المهم الذي يجب أن تكلم عنه إنه العلمانية عمل مؤسساتي هناك عمل متجذر مؤسساتي فصل الدين عن الدولة في هذه البلد لهذا السبب حتى لو كان الموضوع الديني شخصي لا يؤثر في العمل المؤسساتي وفي صياغة السياسات المحلية والوطنية ولكن عندما يوظف المرشح الرئاسي الله كأداة لتقويض النقاش على السياسات هذا هو الخوف وهذا ما نراه يخالف الدستور ويخالف فصل الدين عن الدولة نعم جون كيري مواقفه تجاه كنيسته تختلف لأنه يؤمن بأنه الدين شيء شخصي وله إيمانه الشخصي ولكن مسؤوليته الأولى هي تمثيل جميع الفئات الدينية والعرقية في هذه البلد ونعم في الولايات المتحدة هناك تركيز أن ليس هناك أي دين يسود على الديانات الأخرى من عبدة الشياطين للملحدين للمسلمين للمسيحيين الجميع سواسية طبقا للقانون وللدستور فما نراه هو أن جون كيري يواجه مشكلة لأول مرة في تاريخ الانتخابات الرئاسية إنه الجالية الكاثوليكية تضع ضغط عليه أنه يخالف تعاليم كنيسته واحتمال لن يصوت له الغالبية الكبرى الكاثوليكية وهناك..

حافظ المرازي: وهذا قد يضره نعم.

عبد العزيز عواد: وهذا قد يضره.

حافظ المرازي: طيب أنا عندي بس سؤال أخير يمكن في الدقيقة المتبقية في هذا الجزء من البرنامج لأننا نريد أيضا أن نركز على المؤتمر السنوي للعرب الأميركيين أو للمنظمة الرئيسية لهم (ADC) وهو هل أحداث وهو لكما أحداث 11 سبتمبر قد غيرت نظرة المسلمين الأميركيين إلى موضوع أن الرئيس متدين أم غيره بمعنى أن الرئيس متدين شيء قد فضله المسلمون الأميركيون وأحبوه من الناحية الأخلاقية والقرب من المواقف ثم 11 سبتمبر وتصوير الموضوع كأنها حرب صليبية من ناحية وطرف آخر يراها جهاد هو الذي سمم الأجواء وجعل التدين يأخذ على المرشح بدلا من أن يحسب له؟

خالد صفوري: لا أتصور أن موضوع التدين كان له الدور الأكبر أو سيكون له الدور الأكبر الموضوع الأكبر بالنسبة للجالية هو كيف هذه الجالية تعامل في هذا البلد وما هو تأثير الإدارة التي تدير هذا البلد على المسلمين بشكل عام سواء داخل أميركا أو خارجها وبالتالي أنا أتصور أنه تصويت الجالية في النهاية سيكون هو شعورها بأنه هل هذه الإدارة تنصفها حقها أو كانت ظالمة للمسلمين داخل البلد وخارجها وبالتالي أنا لا أتصور أن موضوع التدين هو الموضوع الأساسي موضوع التدين سيكون عامل أقل أهمية من طريقة أو أسلوب تعامل هذه الإدارة معها.

حافظ المرازي: عبد العزيز.

عبد العزيز عواد: أنا أعتقد أنه إذا التدين هذه الإدارة له علاقة في قمع الجالية العربية والمسلمة ولها علاقة قريبة على صياغة السياسة الخارجية نعم التدين سيكون إحدى المسائل التي تأخذها هذه الجالية بعين الاعتبار ولكن إذا السياسات الخارجية والسياسة تجاه الجالية هذه الإدارة كانت منصفة لها أو هذا سيكون هو العامل الحاسم في اختيار من ينتخبوا هذه الجالية وأنا أرى إنه هذه الإدارة كانت غير منصفة وقمعت هذه الجالية.

مؤتمر اللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز

حافظ المرازي: ربما أيضا الخطورة أن تكون الشخصيات المتدينة القريبة من الإدارة ارتبطت بتصريحات مسيئة للإسلام ورموزه خلافا ربما للشخصيات المتدنية من المعادين والمناهضين للحرب أو الداعين إلى الموازنة في السياسة الأميركية في الصراع العربي الإسرائيلي على أي حال لننظر إلى العرب الأميركيين ونحن نتحدث عن العرب الأميركيين نتحدث عن المسيحيين العرب الأميركيين والمسلمين العرب الأميركيين باعتبار أن العرب في أميركا شأنهم شأن العرب في العالم هم الأقلية بين المسلمين لكن المؤتمر السنوي للجنة الأميركية لمكافحة التمييز (ADC) عقد أعماله في الأسبوع المنصرم وهو بالطبع يعقدها في عام انتخابي إلى أي حد أثر هذا العام الانتخابي وظهر في الاجتماعات وأين كانت توجهات الجالية ممن اجتمعوا من خمسين ولاية أميركية في هذا المؤتمر في واشنطن الزميل ثابت البرديسي تابعه على مدى الأيام التي عقدت به في عقدت خلالها في العاصمة الأميركية.

[تقرير مسجل]

ثابت البرديسي: على عكس الحال في انتخابات الرئاسة السابقة عام 2000 فإن الخيارات المطروحة في انتخابات الرئاسة هذا العام أمام الأميركيين العرب ليست واضحا تماما فسياسات الرئيس الأميركي جورج بوش أوجبت شعور بالاغتراب لدى الذين صوتوا له من قبل بينما لم تشجعهم على الاقتراب وعود المرشح الديمقراطي بشأن القضايا العربية في فلسطين والعراق المؤتمر اجتذب عددا من المتحدثين الحكوميين بينهم وزير المواصلات نورمان مينيتا ووزير الطاقة سبنسر إبراهام ومساعد وزير العدل الكسندر أكوستا ووكيل وزارة الأمن الداخلي أسا هتشنسون الذين تحدثوا عن جهود حكومة الرئيس بوش لحماية الحقوق المدنية للعرب الأميركيين حتى في ظل الحرب ضد الإرهاب أما الحزب الديمقراطي فقد ظهر منه عدد من العاملين في حملة انتخابات جون كيري كما حضرت زوجته الإفريقية المولد تيريزا هاينز كيري التي خاطبت لجنة مكافحة التمييز بما تحب عما سيفعله زوجها إن انتخب رئيسا.

تيريزا هاينز كيري: جون إن انتخب سيكون ملتزما بأميركا قوية تنفذ قوانين البلاد دون اللجوء إلى التمييز ضد أحد.

ثابت البرديسي: رالف نادر كان مرشح الرئاسة الوحيد الذي حضر مؤتمر اللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز وانتقد سياسة الحكومة داخليا وخارجيا خصوصا في العراق.

رالف نادر: هذه حربا لم تعلن دستوريا فهي غير قانونية وهي حرب انتهكت القانون الدولي وجرّت البلاد إليها حفنة من الصقور بقيادة بوش وتشيني على أساس أدلة مزورة وتلك جناية خطيرة تصل إلى حد الجرائم العليا التي تصلح أساس لمحاكمة الرئيس ونائبه.

ثابت البرديسي: وشمل المؤتمر دروسا في الممارسة الديمقراطية أبرزت أهمية العمل على مستوى القاعدة والاهتمام بالقضايا المحلية من أجل نيل القدرة على إحداث تغير في القضايا القومية فيما بعد.

نسيم تفاحة- رئيس مكتب الـ (آي دي سي) في سياتل: وجدنا الناس يهتمون بما نهتم به ونجحنا في إدراج عبارة تطالب بوقف المساعدة لإسرائيل طالما تنتهك القانون الدولي في بيان الحزب عن مقاطعتنا وهي من أكبر المقاطعات الانتخابية الأميركية وإن كانت العبارة أزيلت فيما بعد في بيان ولاية واشنطن ككل لكن التغيير لا يتم فجأة ويجب الصبر والمثابرة.

ثابت البرديسي: ما بين الرغبة في التعبير عن الغضب بالتصويت ضد بوش والحيرة إزاء إعطاء أصواتهم لجون كيري المرشح الديمقراطي الذي ينادي بإرسال مزيد من القوات إلى العراق والرغبة في عدم تضييع أصواتهم إلى المرشح الثالث رالف نادر وهم يعرفون أنه لم يفوز تكمن معضلة الأميركيين العرب في انتخابات الرئاسة لهذا العام. ثابت البرديسي الجزيرة من مؤتمر اللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز آرلنتون فيرجينيا.

حافظ المرازي: تيريزا هاينز كيري زوجة المرشح الديمقراطي والتي ظهر في مؤتمر اللجنة الأميركية لمكافحة التميز لماذا كل التصفيق والتهليل لها خصوصا وأن أيا من المرشحين لم يظهر في مؤتمر اللجنة ولو قارنا ذلك مثلا بخطاب جورج بوش أمام (AIPAC) أو لجنة العلاقات العامة الإسرائيلية الأميركية لو قارنا ذلك بالتهافت الذي نجده من باقي المرشحين هل هذا لأن إحساس العرب الأميركيين خالد بأن أحد قد احترمهم ولو من خلال إرسال زوجته إلى المؤتمر أم لأنه بالفعل هناك تقارب مع زوجة كيري ومع المرشح الديمقراطي؟


هنالك تنافس في كسب ود وأموال الجالية اليهودية من مرشح الحزب الجمهوري ومرشح الحزب الديمقراطي وبالعكس، فجون كيري أعطى وعودا أكثر من التي أعطاها الرئيس بوش للجالية اليهودية

خالد صفوري

خالد صفوري: أنا لم أحضر المؤتمر وبالتالي لا أستطيع أن أحكم إذا كانت الأغلبية صفقت يعني هو موضوع أدبي بكل الأحوال هذا أولا أنا حضرت مؤتمرات الـ (ADC) السابقة وأذكر قبل سنوات عندما دخلت وزيرة العدل الأميركية والديمقراطية جاني ترينو كان هنالك صراخ واحتجاجات وناس غادرت الغرفة عندما دخلت، الدخول يعني مقابلة الذي دخل لا يعني بالضرورة هو تأييد أو دعم أو معارضة لحزب معين أنا أتصور أنه جزء من الناس هم ممرضين جزء من أبناء الجالية كذلك يعتقدون أنه هذه الإدارة لا تمثل أو أساءت للجالية وبالتالي هنالك دعم لأي شخص تعتقد هذه الإدارة أن بإمكانه أن يسقط إدارة الرئيس بوش يعني هذا هو أحد الأسباب لكن مثل ما قلت حقيقة المرشحين لا يختلفون فيما يخاطبوا فيه الجالية وما يخاطبوا فيه الجالية اليهودية نحن وجدنا أن هنالك تنافس في كسب ود وأموال الجالية اليهودية من مرشح الحزب الجمهوري ومرشح الحزب الديمقراطي وبالعكس جون كيري خلال مؤتمر (AIPAC) أعطى وعود أكثر من اللي أعطاها الرئيس بوش للجالية اليهودية وبالتالي أنا أتصور أنه لن يكون هنالك فارق كبير في السياستين الخارجية تجاه الدول العربية والإسلامية هنالك مقال في العدد الأخير (Atlantic Monthly) يتكلم فيه عن طاقم السياسية الخارجية لجون كيري والذي جزء منه حتى جاء من إدارة بوش فيه علاقة لشخصية اللي جاؤوا من إدارة بوش فيه وحتى أكثر الناس دعما للحرب مع العراق ودعما للحرب في العراق هو الآن مستشار بإدارة كيري فأعتقد الاعتقاد بأنه ستأتي إدارة كيري بحلول للمشاكل لا أتصور أن ذلك صحيح وإعطاء الجالية شعور بأن الأمور ستحل بوجود ديمقراطيون في الإدارة أتصور أن هذا كلام خاطئ.

حافظ المرازي: عبد العزيز لو ركزنا على هذا التجاوب للعرب الأميركيين في مؤتمرهم مع زوجة كيري تيريزا كيري خصوصا يمكن ربما خلفيتها كمولودة في شرق إفريقيا وشخصية دولية أكثر منها شخصية تقليدية جنوبية أميركية؟

عبد العزيز عواد: أولا أنا لا أؤيد الأخ خالد فيما قاله هذه الإدارة لم تنصف بهذه الجالية وتوظف نصوص دينية أيديولوجية ضد في سياساتها الخارجية وأيضا في قمعها لهذه الجالية ولهذا السبب هناك زخم داخل الجالية العربية والمسلمة في الولايات المتحدة ترى أن الإدارة.. جون كيري سيكون أفضل ومنصف أكثر لهذه الجالية ولهذا السبب ترى هذا التصفيق وهذا الإقبال تجاه هذه زوجة جون كيري والمهم أنه زوجة جون كيري جاءت لتوصل رسالة إلى الجالية العربية والمسلمة إنهم سينصفوا هذه الجالية نعم موضوع السياسة الخارجية عمل مؤسساتي وليس هناك اختلافات كثيرة ما بين الحزبين ولكن على الأقل الحزب الديمقراطي لا يوظف الإنجيل والتوراة في دعمهم الأعمى لدولة إسرائيل وترى أن كيري وطاقمه في السياسة الخارجية راندي بيرز على الأقل استقال من هذه الإدارة الحالية لأنه لم يدعم الحرب على العراق وهناك أيضا من جون ولسن من الذي كان على ما أعتقد سفير في العراق أيضا من الناس المستشارين لجون كيري فهناك في تعددية في داخل إدارة جون كيري وستكون منصفة أكثر وعقلانية أكثر وتدعم الديبلوماسية وبناء الجسور التي دمرتها هذه الإدارة.

خالد المرازي: لكن ربما يكون المعضلة أيضا للعربي الأميركي هو ليس المقارنة بين جون كيري وجورج بوش ربما تكون بالنسبة له على الأقل الذين حضروا إلى هذا المؤتمر هو رالف نادر وهو ابنهم إن صح التعبير من أبوين لبنانيين من مهاجرين لبنانيين يقف مع قضايا الأقليات ومع العرب الأميركيين وهل هذا سيصوت له أم يصوت كيري هل لو صوتوا لرالف نادر إذا سيعطون فرصة للمرشح الجمهوري بأنهم يفقدوا هذه الأصوات لنسأل لنعرف بعض ردود فعل العرب الأميركيين الذين سألناهم في مؤتمر اللجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز عن رأيهم عن هذه المقارنة الصعبة ربما لدى البعض منهم بين جون كيري أو رالف نادر إن اعتبرنا أن أغلبهم أو أن أغلبهم قد استبعد جورج بوش؟

[شريط مسجل]

جميلة شامي: لن يكون الاختيار سهلا هذه السنة فلو اخترت التصويت بناء على ضميري فسوف اختار نادر الوضع الحالي صعب للغاية خاصة لنا كعرب أميركيين عند مراجعة السياسة الخارجية للمرشحين بوش كيري وللحزبين الجمهوري والديمقراطي.

عماد فريتخ: كعرب وحتى كأميركان بيض وسود ونساء ورجال أن نعطي صوتنا لرالف نادر إذا بدنا تغيير حقيقي بالسياسة الأميركية بالشرق الأوسط وحتى في أميركا نفسها على المستوى القومي الأميركي يجب أن يتم تغيير في النظام الأميركي ولا يمكن يتم تغيير إلا إذا كان تغير نظام الحزبين.

فاتنة صلاح الدين: على ما يبدو أن العرب الأميركيين في كليفلاند أوهايو يميلون للمرشح الديمقراطي جون كيري بسبب موقفه إزاء قانون الوطنية الذي يحتل الصدارة في برنامجه الانتخابي في حين الاقتصاد يحتل الدرجة الثانية وبدون شك التأمين الصحي في الدرجة الثالثة.

ياسر شعيب: أنا برأيي إنه لازم نلتزم بالحزب الديمقراطي وعندما يقرر هذا الحزب من سيرشح يجب علينا أن ندعم هذا المرشح وفي المرة القادمة يجب أن نحاول أن نوصل مرشحنا من الحزب الديمقراطي الذي يعبر عن آراءنا.

خالد المرازي: بعض آراء العرب الأميركيين الذين شاركوا في المؤتمر خالد صفوري من الحزب الجمهوري لم نتعمد أن نحصل فقط على آراء ما بين كيري ونادر ولكن هذا هو الموجة السائدة هل هذا طبيعي هل هذا هو الشعور السائد لدى الجالية أنه مسألة بوش مسألة شبه لا نسمع عنها؟

خالد صفوري: أنا طبعا بعمل في هذا المجال منذ سنة 1988 وكل أربع سنوات تدخل الجالية في موجة هجوم على الحزب الذي يحكم في هذا البلد لأنه كل مرة تعتقد إنه الحكومة التي تأتي هي سيئة وبالتالي لن يأتي أسوأ منها.

خالد المرازي: هل هو استيراد للنموذج الأوطان اللي جاءوا منها وهو العداء لمن يحكم وبالتالي..

خالد صفوري: أنا أتصور هذا الشعور الأقليات التي لا تستطيع كون الجالية اليهودية تلعب دور قوي مع الحزبين يجب أن نتذكر والأخ في نيوجيرسي يتذكر أن 50% من تمويل كيري يأتي من الجالية اليهودية وأنه 25% من تمويل الحملة الانتخابية لبوش يأتي من الجالية اليهودية أنا لم أناقش بأنه بوش لا يحاول استرضائهم لكن محاولة خداع الجالية والقول بأنه كيري هو جيد لأن بوش سيئ هذا كلام خطأ كلام غير صحيح نحن سنلعب دور لعبته الأميركيين الهنود الحمر في هذه البلد كل أربع سنوات يغيروا الخط السياسي باعتباره أن الحزبين كانوا ظالمين معهم حقيقة هنالك مشكلة أساسية وهنالك ناس جيدين وناس سيئين في الحزبين وفقط أنت أرجع لمشروع قرار في الكونغرس الأميركي قبل ثلاث أو أربع أسابيع قدم في أغلبيتهم من قبل الديمقراطيين تأييد لإسرائيل في الحرب ضد الفلسطينيين وأنا أذكر بأن الذي عارض تمرير مشروع القانون الوطنية الثاني هو جمهوري (Congressman James..) وهو صديق للمعهد الإسلامي لمدة ثلاث سنوات لازال يرفض تقديم مشروع قمع الجالية في الكونغرس الأميركي فبالتالي..

خالد المرازي: طيب أنا معي دقيقة يمكن فأريد أيضا للإنصاف أن أعطي عبد العزيز عواد فرصة للحديث عبد العزيز يعني حتى أعتقد ناس من الجالية اليهودية أو صحفيين من اليهود الأميركيين يقولون هناك مشكلة بالنسبة للجالية اليهودية الأميركية لأن لا يجدوا فارق في المواقف بالنسبة للصراع العربي الإسرائيلي بين كيري وبوش.

عبد العزيز عواد: نعم أولا هناك ديمقراطيين أيضا صوتوا ضد قانون الوطنية والمرشح جون كيري يريد إعادة النظر في نصوصه وهذه الإدارة لا تريد إعادة النظر وتريد أن تمدده لفترة إلى ما لا نهاية..

خالد صفوري: كي يصوت له.

عبد العزيز عواد: نعم واعترف أنه يريد أن يعيد النظر فيه وهناك لا يريد تمديده هذه الإدارة تريد تمديده وجون كيري أعطى علنا أنه لا يؤيد تمديده وسيشتغل إلى ضمان الحقوق الدستورية والمدنية أريد أن أذكر الأخ خالد بات وابرتسون جون فول ويل جميع اليمين المتطرف في قاسم مشترك ما بينهم جميعهم جمهوريين الأقليات الإسبان واللاتين والأفارقة والأقليات الأخرى في الولايات المتحدة أغلبيتهم تنتمي إلى الحزب الديمقراطي إذا الجالية العربية والمسلمة تستطيع أن تبني جسور مع هذه الأقليات عندنا قواسم مشتركة معهم ولا يوجد لدينا قواسم مشتركة مع اليمين المسيحي المتطرف الذي يطغي على هذا الحزب الجمهوري.

خالد المرازي: طيب على أي حال أتوقف هنا وعلى أي حال ستكون هناك فرص كثيرة لخالد صفوري وعبد العزيز عواد في برنامجنا سباق الرئاسة الأميركي لمزيد من المنازلة وإن كان الحديث هنا حول إلى أي حد السياسة الداخلية على الأقل تكون أفضل حالا من السياسة الخارجية للمرشحين بقيت فقرة ربما نتابعها في الأسبوع المقبل وهو بيل كلينتون وعودته إلى الأضواء مع كتابه الجديد الذي يصدر في الأسبوع المقبل الزميل محمد العلمي سيكون معكم في حلقات الأسابيع القليلة المقبلة من سباق الرئاسة الأميركي وسأكون في إجازة أشكركم وأشكر ضيوفي في هذه الحلقة ومع تحيات فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة واشنطن وتحياتي حافظ المرازي.