مقدم الحلقة:

محمد العلمي

ضيوف الحلقة:

إدموند غريب/ أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية بواشنطن
عبد العزيز عواد/ ناشط عربي أميركي في الحزب الديمقراطي
بشارة بحبح/ ناشط عربي أميركي في الحزب الجمهوري

تاريخ الحلقة:

14/07/2004

- الرهان على الأمن الأميركي
- ديك تشيني بين البقاء والرحيل

- المثليون جنسيا والانتخابات الأميركية

- بوش وكيري والأقليات

- ضعف اللوبي العربي

محمد العلمي: مرحبا بكم في حلقة هذا الأسبوع من (سباق الرئاسة الأميركي) هذا الأسبوع الرئيس بوش يواصل استثمار حربه في العراق سياسيا رغم صدور تقرير من الكونغرس يقول إن المعلومات الاستخباراتية كانت خاطئة وأن العلاقة المزعومة بين صدام وبن لادن غير موجودة، كما يفتح المرشح الجمهوري معركة القيم الأخلاقية بمناقشة أو بفرض تعليل دستوري يمنع أو يحرم زواج الشواذ جنسيا، بوش أيضا يصبح أول رئيس أميركي منذ عشرينات القرن الماضي يقاطع المؤتمر السنوي لأكبر وأعرق منظمة تعني بالحقوق الأمنية للسود الأميركيين وجون كيري يزايد سرا وعلانية على جورج بوش بأيهما الأفضل لأرييل شارون ويعرب عن انفعاله الشديد من قرار محكمة العدل الدولية بشأن الجدار، لمناقشة هذه القضايا وغيرها يسعدني أن استضيف هنا في الأستوديو الدكتور إدموند غريب أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية هنا في واشنطن ومن نيويورك ينضم إلينا كالعادة عبد العزيز عواد الناشط العربي الأميركي في الحزب الديمقراطي ومن مدينة فنكس بولاية أريزونا ينضم إلينا اليوم بشارة بحبح الناشط العربي الأميركي في الحزب الجمهوري، أهلا وسهلا بكم جميعا لو بدأنا بإصرار الرئيس بوش على تحويل الهزيمة الاستخباراتية في العراق إلى نصر سياسي هنا حيث يصر على أن العالم وأميركا أكثر أمنا برحيل صدام وتخلي القذافي عن أسلحته من أكردج بولاية تنيسي حيث ألقى الرئيس الجمهوري جورج بوش أحدث خطبه الانتخابية عن العلاقة بين العراق وليبيا وافانا الزميل ثابت البرديسي بالمزيد في هذا التقرير.

الرهان على الأمن الأميركي

[تقرير مسجل]

ثابت البرديسي: لا تراجع ولا إعادة حسابات تلمح في خطاب الرئيس بوش إزاء حربه على العراق ولا تراجع عن مزاعم علاقة صدام حسين بالإرهاب رغم إقرار لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ حول غياب أسلحة الدمار الشامل وانعدام العلاقة بين القاعدة والنظام العراقي السابق، الرئيس الأميركي الذي اختار أن يظهر مع مواد ومعدات البرنامج النووي المفكك والمنزوع من ليبيا أصر في معامل أكردج للطاقة والتي تحتفظ ببقايا البرنامج الليبي الآن على أن هذه ثمار حزمه وحربه ضد العراق وأن حربه ضد الإرهاب ستستمر.

جورج بوش: اليوم لأن الحكومة الليبية رأت جدية العالم المتحضر وتعرفت بدقة على مصالحها فإن الشعب الأميركي أصبح أكثر أمنا.


إصرار بوش على صحة قرار الحرب على العراق يعكس أمرين أولا محاولة تأكيد الفارق بينه وبين منافسه، وثانيا حاجته إلى طمأنة قاعدته السياسية من المحافظين

تقرير مسجل
ثابت البرديسي: إصرار الرئيس الأميركي على صحة قرار حربه في العراق رغم كل الانتقادات لتلك الحرب يعكس أمرين أولهما محاولة التأكيد على الفارق بينه وبين منافسه بإظهار أنه حازم لا يتخذ المواقف لشعبيتها بل لضرورتها وثانيها ربما حاجته إلى طمأنة قاعدته السياسية من المحافظين إلى أنه لن يتقهقر تحت الضغوط المتتالية والانتقادات لسياساته عن دعم قضاياهم وتنفيذ وجهاتهم ولاية تنيسي من الولايات التي يتمتع الرئيس الأميركي بفرص طيبة للفوز بأصواتها في الانتخابات القادمة فقد تفوق على أبن الولاية آل جور في الانتخابات السابقة ولولا ذاك لكنت أصوات الكلية الانتخابية الأحد عشر المخصصة لتلك الولاية كافية لتغيير نتيجة تلك الانتخابات دون الحاجة إلى أصوات ولاية فلوريدا.

مايكل ارمز- مساعد رئيس البلدية بولاية تنيسي : سكان شرقي تنيسي جمهوريون أساسا لكن الولاية كلها منقسمة نصفين تقريبا فالحاكم ديمقراطي وعضوا مجلس الشيوخ عن الولاية جمهوريان بينما أعضاء مجلس النواب من الولاية موزعون على الحزبين بالتساوي وقد فاز الرئيس بوش على آل جور أبن الولاية عام 2000 ويشعر بثقة في أنه سيفوز بها مرة أخرى هذا العام.

ثابت البرديسي: أنصار الرئيس بوش يرون أن لديه عملا ليؤديه وأن خصومه سيرون في كل إجراء يتخذه غرضا سياسيا انتخابيا أما خصومه فيرون أن ظهوره مرة أخرى بعد استعراض وزير الطاقة من قبل لأسلحة الدمار الشامل المنزوعة من ليبيا لا يحتمل إلا تفسيرا انتخابيا لبرنامج سباق الرئاسة، هذا ثابت البرديسي من أكردج بولاية تنيسي.

محمد العلمي: إدموند هل وفر العقيد القذافي للرئيس بوش طوق نجاة انتخابي بعد أن كاد أو كادت الحرب والإخفاق الاستخباراتي في العراق أن يقوض حدود الرئيس الجمهوري؟

إدموند غريب- أستاذ العلوم السياسية في جامعة واشنطن : بدون شك فإن إدارة الرئيس بوش تحاول الاستفادة من هذا الوضع وهذا فعلا ما رأيناه في خطاب الرئيس بوش في نهاية هذا الأسبوع لأنه جاء في محاولة لإعادة تأكيد العديد من المقومات والنقاط الأساسية والمسلمات التي ركزت عليها الإدارة وهي أنها تحارب الإرهاب وهي أنها تحاول نزع أسلحة القضاء على أسلحة الدمار الشامل ونشرها في العالم وأنها تريد القضاء على التطرف وتريد أن تنشر الديمقراطية ولذلك جاء التسويق بالنسبة لليبيا ولهذا أيضا هذا العمل إلى حد ما الذي يمكن القول بأنه كان عملا استعراضيا إلى حدا كبير وأيضا يأتي بعد شن هجمات عنيفة من قبل المرشحين لمنصب الرئاسة ونائب الرئاسة في نهاية الأسبوع الماضي بأن الحرب على العراق ستقوض قوضت سمعة الولايات المتحدة وكانت مكلفة بشريا وماليا للولايات المتحدة ولذلك فإن الإدارة وبعد أيضا التقرير أرادت تأكيد هذا الموقف لكسب الرأي العام ولتعبئته قدر الإمكان.

محمد العلمي: نعم لو انتقلت إلى نيويورك أستاذ عبد العزيز أتيحت فرصة للمرشح الديمقراطي جون كيري لاعتبار تصويته للحرب خطأ كما فعل الكثير من زملاءه الديمقراطيين ولكنه تهرب من ذلك هل تعتقد أنه سيفقد الجانبين إذا لم يتوفر على الشجاعة السياسية الضرورية للقول لو كنت أعرف الآن ما كنت أعرفه أثناء التصويت لكنت قد صوت ضد الحرب؟

عبد العزيز عواد- ناشط عربي أميركي في الحزب الديمقراطي: هو طبعا بدون أي شك أسباب الذهاب إلى حرب العراق كانت كاذبة وتضليل مباشر من قبل هذه الإدارة التي يقودها اليمين المتطرف هلا في موضوع عن السيناتور كيري في الوقت الحالي المصلحة العامة الأميركية لا تخدم الخروج من العراق في الوقت الحالي والخروج من العراق..

محمد العلمي: أستاذ عبد العزيز لماذا لا يقول خاصة بتصويته للحرب؟

عبد العزيز عواد: وهو يقول لو كانت الأدلة هذه واضحة إنها غير صحيحة لما صوت للحرب هو قال هذا آمين هو في الوقت الحالي لا يريد نحن في حرب مع العراق لا نستطيع كرئيس دولة ويريد أن يتم انتخابه ليقود هذه الدولة أن يقول أن هذه الحرب خطأ من الأساس هو يقول أنها خطأ بناء على الأكاذيب والتضليل التي تم هذه المعلومات وصولها إليه لتكون سبب تصويته لصالح هذه الحرب.

محمد العلمي: نعم لو انتقلت إلى فينكس أخ بشارة هل تعتقد أن الرئيس بوش لا يملك خيارات كثيرة الآن في خطاب هذا الذي غطاه الزميل ثابت دعيت الصحافة العربية وحول البيت الأبيض لتوفير أكبر تغطية صحفية ممكنة، الرئيس في خطاب لحوالي ثلاثين دقيقة كرر عبارة أميركا أكثر أمنا سبع مرات هل تعتقد أن هذا الإصرار على هذا الأمن وطلوع تمريدج ربما يعطي أبعادا سياسية غير حقيقية لحملة الرعب كما يراها بعض الديمقراطيين لحكومة الرئيس بوش؟

بشارة بحبح- ناشط عربي أميركي في الحزب الجمهوري: في الحقيقة أنه الرئيس بوش حاليا يحاول تمضية الشهور (عطل فني) بعد انتخابات بدون ارتكاب أخطاء كبيرة حيث أن إذا كان هناك عدد كبير من الضحايا في العراق سوف يكون ردود الفعل سلبية على مجال انتخابه مرة أخرى ولذلك يحاول الرئيس بوش إقناع الشعب الأميركي وإقناع نفسه بأن الحرب ضد العراق أدت إلى زيادة الأمن بحيث أنه تم التبيان على أنه أسلحة الدمار الشامل غير موجودة وباعتراف الكونغرس الأميركي.

ديك تشيني بين البقاء والرحيل

محمد العلمي: وسنحاول معرفة مدى نجاح إقناع الرئيس بوش للرأي العام الأميركي حول توفيره الأمن إذ يبدو أن اختيار إدوارد كنائب للرئيس ساعد بشكل واضح للمرشح الديمقراطي جون كيري ففي أحدث استطلاع للرأي أجرته مجلة نيوزويك يتقدم كيري وإدوارد على بوش وتشيني بإحدى وخمسين نقطة ولكن إذا تخلى بوش عن تشيني واختار كولن باول مثلا كشريك له على البطاقة الجمهورية ستتعزز حدود المرشح الجمهوري بـ 53% مقابل 44 للثنائي الديمقراطي، إدموند سمعت عن الكثير من التحفظ الجمهوري على ديك تشيني هل أصبح ديك تشني بشكل متزايد عالة على الرئيس بوش؟


هناك حوالي 56% من الأميركيين يعتقدون أنهم الآن أقل أمنا مما كانوا عليه قبل الحرب على العراق

إدموند غريب
إدموند غريب: بدون شك إن بعض الجمهوريين يعتقدون بأن ديك تشيني هو عالة على الرئيس وخاصة بسبب الدور الذي لعبه نائب الرئيس ولاعب مكتبه في الحرب على العراق وخاصة أود أن أشير إلى أن النقطة بالنسبة للأمن التي تفضلت وذكرتها فإن وهذه كانت إحدى النقاط الأساسية التي يركز عليها الرئيس أظهرت أخر الاستقصاءات أن حوالي 56% من الأميركيين يعتقدون أنهم الآن أقل أمنا مما كانوا عليه قبل الحرب على العراق وأن 62% من الأميركيين يقولوا بأن الحرب لم تكن ضرورية وهذا أمر مقلق جدا للإدارة ومن هنا يأتي التركيز على تشيني ولكن في نفس الوقت فإن تشيني إذا تخلى الرئيس بوش عن تشيني فإن هذا سيقوض من مركزه بين المحافظين وخاصة المحافظين الجدد وأيضا أن تشيني إلى حد ما يمثل الآراء والأفكار التي يتبناها الرئيس أيضا ويتبناها المحافظون الجدد.
محمد العلمي: نعم وعلى ذكر المحافظين الجدد عبد العزيز هل تعتقد أن إصرار الرئيس بوش على الاحتفاظ بنائبه رغم إثارته الجدل سيحشد تأييد القواعد المحافظة وستخرج يوم الاقتراع كما هو معول عليها في المعسكر الجمهوري؟

عبد العزيز عواد: لا أعتقد ذلك في الرقم الأهم بالنسبة لنا نحن في الحزب الديمقراطي أن وجود تشيني بفشله وبعنجهيته وبسياسته الأيديولوجية سيكون عالة على الرئيس بوش وسيساعدنا في استقطاب الشارع العام الأميركي، يجب أن نضع هذا الموضوع في مضمونه السياسي الشارع العام الأميركي غير متحفظ إجمالا وهناك نوع من شرخ في داخل المجتمع الأميركي ولكن هذه المحافظين الجدد يشكلوا أقلية في الحزب الجمهوري فنحن نستطيع أن وجود المحافظين الجدد كما هو مضمون في تشيني وفي إدارة بوش سيساعد المستقلين في الشارع الرئيسي العام الأميركي للتصويت لصالح الحزب الديمقراطي ولكيري لأن هنا إجماع في الشارع يجب أن يتم تغيير هذه السياسة في المنطقة، سياسة الحرب في العراق فاشلة وأودت بألف قتيل أميركي بدون أي سبب وكل الأسباب التي تم الذهاب إلى العراق خطأ، هل يعقل أن نكون نحن في أكثر من مائة وخمسين ألف جندي أميركي في العراق لنقاتل بلد لم تهدد الولايات المتحدة ولم تقتل رجل أميركي سابقا وفي أفغانستان أقل من خمسة عشر ألف جندي أميركي تتابع بن لادن الذي هو المسئول عن أيلول إحدى عشر هناك فشل فادح في هذه الإدارة ويجب أن يتم هزيمتها للمصلحة العامة الأميركية.

محمد العلمي: نعم لو انتقلت من نيويورك في فينكس لولاية أريزونا، بشارة لماذا لا يستفيد الرئيس جورج بوش من درس أبيه حينما نصح في انتخابات 1992 بالتخلي عن نائب الرئيس آنذاك زان كويل ولكنه أصر عليه وخسر الانتخابات؟

بشارة بحبح: بصراحة لو قرر بوش الرئيس بوش التخلي عن شيني في الموقع في الوقت الحالي فإن ذلك سوف يؤدي إلى بلبلة، في الصفوف الجمهورية لا يمكن للرئيس بوش أن يتخلى أن يتخطاها بالفترة الوجيزة بين الآن ونوفمبر فمن ناحية واقعية الأفضل لبوش أن يبقى شيني مع عيوبه مما أن يتخلى عنه ويبدأ من جديد مع نائب رئيس جديد.

محمد العلمي: نعم المحافظين في الكونغرس قرروا إحراج الديمقراطيين بفرض تصويتهم في المجلسين التشريعين النواب والشيوخ على تحريم زواج المثليين بإضافة تعديل دستوري الزميل نظام المهداوي تابع القضية وأعد هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

المثليون جنسيا والانتخابات الأميركية

نظام المهداوي: من بيت إلى آخر آخذ مؤيدو ومعارضو زواج مثيلي الجنس يتسابقون للحصول على تأييد الناس وتوقيعهم في قضية انشغل وانقسم حولها أعضاء الكونغرس وحظيت بتغطية إعلامية وكأن لا قضية غيرها تشغل المواطن الأميركي، الديمقراطيون الأكثر ليبرالية اتهموا الجمهوريين بإثارة هذه القضية من أجل الكسب السياسي وتصوير الديمقراطيين في حال تأييدهم لهذا الزواج في موقف المعادي لقيم العائلة التقليدية.

ديان فاينستين - عضو مجلس الشيوخ من كاليفورنيا (ديمقراطي): لماذا نفعل هذا الجواب الوحيد بسبب السياسة.

نظام المهداوي: ويبدو أن السياسة هي التي جعلت الجمهوريين يستغلون هذه القضية للدفاع عن قيم المجتمع الأميركي لكسب الأصوات المحافظة.

ريك سانتروم - عضو مجلس الشيوخ (جمهوري): هذا الزواج يعد دمارا للعائلة وانحطاطا للقيم.

جيم بينغ- عضو مجلس الشيوخ (جمهوري): أن امتنا تواجه كارثة محتملة.

نظام المهداوي: ومعارضو هذا الزواج هم من يطلق عليهم المحافظون الاجتماعيون أما الديمقراطيون فهم يعارضون أي تعديل على الدستور الأميركي وان دعا بعضهم إلى ترك كل ولاية لتقرر ما تراه مناسبا وقد أيدت دعوتهم زوجة نائب الرئيس ديك شيني فيما خالفها زوجها المحافظ وموقف شيني هذا أثار جماعات تدافع عن حقوق الشواذ وذكروه في إعلانات تليفزيونية بموقفه قبل أربع سنوات الذي كان يعارض فيه فرض قوانين اتحادية تشمل جميع الولايات ولا يعتقد الكثيرون أن التعديل على الدستور يحظى بأصوات كافية لتمريره لكن المراقبين يتفقون أن هذه القضية المثارة قد تجلب المزيد من المؤيدين للرئيس بوش الذي يتخذ موقفا متشددا في الدفاع عن قيم العائلة.

مواطن أميركي: هذه القضية ستجعل المسيحيين المحافظين يصوتون لصالح بوش وربما يجتذب بوش أيضا الديمقراطيين المحافظين.

نظام المهداوي: ورغم إدراك الشواذ جنسيا أن معركتهم خاسرة إلا أنهم لم يتوقفوا عن محاولة التأثير على ممثليهم في الكونغرس سواء بالاتصال هاتفيا أو بإرسال الرسائل الإلكترونية ويدرك القائمون على حملة بوش أن إغضابهم للشواذ لن يكلفهم الكثير من الأصوات في حين أن طرح قيم الأسرة التقليدية قد يحشد التأييد اليميني المسيحي، نظام المهداوي لبرنامج سباق الرئاسة الأميركي واشنطن.

محمد العلمي: إدموند كما قال نظام المحافظين لن يخسروا شيئا رغم أنهم لن يكسبوا التعديل الدستوري ولكن سيحرجوا الديمقراطيين ويحشدوا تأييد القواعد المحافظة.

إدموند غريب: بالضبط هذا هو أحد الأسباب الرئيسية السبب الثاني المباشر هو أن كان برز في الأيام الأخيرة وفي الأسابيع الأخيرة كثير من الانتقادات من المحافظين الجمهوريين المحافظين اجتماعيا لأنه يتم تجاهلهم من قبل قادة الحزب وأنه خلال المؤتمر الحزبي تم التركيز على الليبراليين الجمهوريين الليبراليين مثل حاكم كاليفورنيا شوتس ناجر وعمدة ولاية نيويورك السابق رودرت جولياني وعدد آخر من الليبراليين بينما أقصى المحافظين اجتماعيا ولذلك أراد الرئيس إرضاء هؤلاء خاصة أن أحد زعمائهم قال بأننا إذا لم يتبنى الرئيس بعض المواقف المؤيدة لنا فلن نكون متحمسين لإعادة انتخابه، طبعا هناك أيضا كما قلت الإدارة لن تخسر شيئا من ذلك فأكثرية الأميركيين يريدون أن يكون الزواج هو بين رجل وامرأة والإدارة والجمهوريين يريدون كسب ليس فقط المسيحيين التقليديين بل الكاثوليك الديمقراطيين ولكنهم المحافظين اجتماعيا في الولايات الصناعية وغيرها وهذه إحدى القيم وأيضا حتى بين السود الذين هم محافظين اجتماعيين.

محمد العلمي: هؤلاء المحافظين الاجتماعيين عبد العزيز هل ربما سيكون مواقفهم مصدر قلق بالنسبة لحملة كيري أنها لا تريد إغضابهم حتى لا يبدو كيري غير أخلاقي ولكنها في نفس الوقت لا يستطيع كيري أن يتراجع عن مواقفه الداعمة لحرية الشواذ في الزواج أن رغبوا في ذلك؟

عبد العزيز عواد: هذه المسألة كما أشار الأستاذ إدموند غريب بالفعل سياسية فقط لا غير لا يستطيع الحزب هذه الإدارة ليس معها الأصوات التي تحتاج إليها لإبرام أو اعتماد أي تعديل للدستور وهذه الإدارة تركز على شرخ المجتمع الأميركي بدلا من أن توحد المجتمع الأميركي والشارع الأميركي تريد شرخ وتقسم هذا المجتمع بالتركيز على موضوع الزواج المثليين هذه مسألة واحدة موجودة من المسائل المهمة في الولايات المتحدة ولكنها هي ليست من المسائل الأولوية، الأولوية هي الحرب والمشاكل الاقتصادية ولكن هذه الإدارة تريد أن تجلب الانتباه أن تأخذ الانتباه من المسائل المهمة والأولويات هي الحرب والاقتصاد إلى مشاكل القيم الاجتماعية وهذه نعم كيري سيكون قلق إلى حد ما ولكن هناك إجماع في المجتمع الأميركي على الأقل أكثر من خمسين في المائة من المجتمع الأميركي يؤيد موضوع الإجهاض وأيضا يؤيد أن تبقى مسألة زواج المثليين موقع لكل ولاية أن تبرم أو تنص قانون يختص بهذا المجال ولا نجعل الولايات المتحدة أن تشرع القيم، نحن بلد ديمقراطي مجتمع لا نؤمن بتشريع القيم.

محمد العلمي: نعم بشارة تشريع القيم وكما قال عبد العزيز أيضا ماذا حصل لرئيس الحرب والأوضاع في العراق ومطاردة بن لادن والأوضاع الاقتصادية لماذا هذا التركيز المفاجئ على القيم وفي مواقف متناقضة مع مواقف سابقة لكل من بوش وشيني؟

بشارة بحبح: حاليا يحاول الرئيس بوش كسب اليمين الجمهوري والموضوع هذا هو عبارة عن محاولة لتبيين أو التركيز على أن الحزب الجمهوري يؤيد القيم ويؤيد المسائل والقيم المحافظة فمن ها المنطلق يعني الغلطة من وجهة نظري هي غلطة الديمقراطيين يعني هذه حرب لا يمكن أن يربحها الديمقراطيون لأن الشعب فمحاولة الديمقراطيين أو كيري أو غيره من القول بأن ضروري للسماح لزواج المثل هو غلط استراتيجي وتكتيكي من وجهة نظري خاصة قبل الانتخابات لأنه الحزب الجمهوري لن يخسر أصوات هؤلاء لأنهم سوف سيصوتون يا أما لرالف نادر يا أما لكيري.

محمد العلمي: إدموند تتميز الديمقراطية الأميركية عن غيرها من الديمقراطيات الغربية بطرح مسألة قيم كمسألة انتخابية هل تأتي القيم معها أو ضدها بأي أصوات؟

إدموند غريب: بدون شك أعتقد أن هذا الموضوع وكما تفضلت ذكرت فعلا هو أمر مثير فالولايات المتحدة ماذا تختلف عن معظم دول العالم خاصة الديمقراطيات الأوروبية التي لا تثير قضايا القيم في الحملات الانتخابية ولا شك بأن هذا يعود إلى أن المجتمع الأميركي لا يزال إلى حد كبير مجتمع متدين ومجتمع محافظ وكان معزولا لدرجة كبيرة عن العالم ولا يزال موضوع القيم ولكن الآن ما يحاول الديمقراطيين أن يفعلوه هو أن هناك يعلمون أن هناك انقسام في المجتمع الأميركي ويريدوا إعادة تفسير القيم، هناك الآن حرب على القيم هناك من يقول بالنسبة للجمهوريين يريدون محاربة الإجهاض يريدون مثلا إعادة الصلوات بعضهم إلى المدارس يريدوا معارضة الزواج المثل بينما الديمقراطيين يقولوا أن نحن أيضا مع قيم العائلة مع قيم لأننا نريد أن تكون هناك عناية صحية بالعائلة نريد أن يكون هناك ضمان اقتصادي نريد أن يكون هناك أمن في الشوارع نريد أن يكون هناك مدارس جيدة، إذا هناك إعادة تفسير للأمن من قبل الديمقراطيين.

محمد العلمي: وهل تعتقد عبد العزيز أن حملتكم في الحزب الديمقراطي ربما مقصرة لأنها سمحت للجمهوريين بتغيير الموضوع لم يعد لم تعد القصة الرئيسية في الأخبار هي العراق أو أفغانستان أو الاقتصاد وإنما زواج المثليين ومستوى الأمن الداخلي؟

عبد العزيز عواد: الجمهوريين بارعين وأذكياء في موضوع أن يستغلوا الذعر والخوف في المجتمع الأميركي لصالح موضوع الحرب على العراق كما رأينا الأسبوع الماضي، يريدوا أن يؤجلوا الانتخابات وأيضا أذكياء ليستغلوا المشاكل مثل موضوع الإجهاض وموضوع الزواج المثليين لأن هذا الموضوع حساس جدا للمجتمع الأميركي ولكن منافقين لأقصى حدود يجب أن أشير للمشاهد أنه نائب الرئيس شيني ابنته من هؤلاء المثليين وأيضا أخت جنينجرتش الأيديولوجي للحزب الجمهوري هم أيضا مثليين..

محمد العلمي: والرئيس السابق لمجلس النواب..

عبد العزيز عواد: أيضا فهذه الأشياء هي عبارة عن استغلال حيلة سياسية لأخذ الموضوع من المسائل المهمة لهذا الهدف فنعم أنا أؤيد أنه إحنا الديمقراطيين يجب أن نعيد صياغة المسائل هاي ونحن الآن في هذا المسار نتكلم عن القيم مثلما قال الدكتور إدموند، القيم البيئة المصلحة التأمين الصحي الاقتصاد الطبقة الوسطى تستطيع أن تشتري بيوت وأن تعيش هذه القيم الأميركية، هذه القيم التي تهم الحزب الديمقراطي وستنجي هذه البلد من المأساة التي نمر فيها الآن.

محمد العلمي: بعد الفاصل سنعطي الفرصة للسيد بشارة بحبح للرد على السيد عبد العزيز الناشط في الحزب الديمقراطي، سنواصل هذا النقاش حول تطورات الانتخابات الأميركية هذا الأسبوع، ابقوا معنا سنعود بعد قليل.

[فاصل إعلاني]

بوش وكيري والأقليات

محمد العلمي: مرحبا بكم، تزداد إحباطات العديد من العرب والمسلمين الأميركيين بالمزايدات التي يعتبرها البعض تصل حد الوقاحة في تأييد أرييل شارون في الحملتين الانتخابيتين، حول قضايا الشرق الأوسط في حملة المرشح الديمقراطي كيري أعدت الزميلة وجد وقفي هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

وجد وقفي: توصف مواقف جون كيري السياسية بالمتأرجحة فمع أنه صوت ضد حرب الخليج عام 1991 كان من بين المشرعين الذين صوتوا لصالح الحرب على العراق العام الماضي لكن وفي ظل عدم العثور على أسلحة الدمار الشامل أتهم كيري الرئيس الأميركي بالتضليل وإساءة استخدام السلطة وينادي المرشح الديمقراطي بضرورة مشاركة الدول العربية والمجتمع الدولي بتحمل الأعباء المادية والأمنية في العراق إلى حين تأهيل القوات العراقية وتوليها الشؤون الأمنية.

جون كيري: هذه الإدارة تسببت بتفريق الحلفاء عنا وأعتقد أن هذه دبلوماسية وسياسة خارجية فاشلة وتتحمل قواتنا ودافعوا الضرائب أعباء إضافية نتيجة ذلك.


جون كيري زار إسرائيل أكثر من مرة وهو أكثر تشددا من جورج بوش حين يتعلق الأمر بأمن إسرائيل فهو يساند خطة أرييل شارون "فك الارتباط عن الجانب الفلسطيني"

تقرير مسجل
وجد وقفي: جون كيري الذي زار إسرائيل أكثر من مرة يبدو أكثر تشددا من جورج بوش حين يتعلق الأمر بأمن إسرائيل فهو يساند خطة أرييل شارون فك الارتباط عن الجانب الفلسطيني وحسب ما جاء في بيان أصدره قي أعقاب قرار محكمة العدل العليا إزاء الجدار العازل عبر كيري عن ما وصفه بخيبة أمله الكبيرة وذكر بأن ما وصفه بالسياج الأمني رد فعل شرعي على الإرهاب وبأنه أداه هامة لإسرائيل في مكافحته والبت بشأنه ليس من اختصاص المحكمة الدولية، كيري وضع خطة للحرب على الإرهاب أهم ما جاء فيها استخدام القوة العسكرية متى دعت الحاجة وقطع التمويل عن الإرهابيين وبناء جسور التواصل مع العالميين العربي والمسلم سياسات بمجملها تعد قريبة من سياسات الرئيس الحالي.

بي جي كراولي- مركز التقدم الأميركي: إن هناك تقليدا تاريخيا في الولايات المتحدة وهو يصب الآن في البيئة السياسية الحالية لذلك نحن لا نجد خلافات كبيرة فسياسات الأمن القومي توضع بموافقة كافة الأطراف لأن تعامل كيري مع القضايا يختلف عن بوش لأنه يعتمد على الحلفاء.

وجد وقفي: ويعتبر المرشح الديمقراطي اعتماد بلاده على النفط العربي خطأ جعل منها رهينة لهذا النفط وجد وقفي لسباق الرئاسة الأميركي واشنطن.

محمد العلمي: لو توجهت رأسا إلى فينكس في ولاية أريزونا بشارة كناشط عربي أميركي في الحزب الجمهوري كيف تشعر بهذه المزايدات المتبادلة بين الحزبين يكون العرب والمسلمون والفلسطينيون تحديدا ضحيتها.

بشارة بحبح: في الحقيقة دخلنا في الانتخابات الرئاسية في مرحلة أسميها بالعربي الفصيح مرحلة (كلمة بذيئة) بحيث الرئيس الحالي والمنافس له يحاولون المزايدة بشكل مخيف لمصلحة إسرائيل ويبينون بأنهم يؤيدون يهود الولايات المتحدة والإسرائيليين حتى لو أدى ذلك إلى ثمن كبير بالنسبة لعلاقات الولايات المتحدة مع الدول العربية أو علاقتها العالمية إجمالا، فكيري حاليا يحاول أن يكتسب من بوش معدل من الأصوات لكي يؤمن لنفسه نجاحه في بعض الولايات المهمة مثل بنسلفانيا وأوهايوا وفلوريدا.

محمد العلمي: نعم لو انتقلت إلى نيويورك والسيد عبد العزيز الناشط في الحزب الديمقراطي وأمل أن تجد مصطلحا أفضل مما وجده الأخ بشارة، كيف تصف مواقف مرشحك المزايد سرا وعلنا كما تعرف المذكرة التي سربها للمنظمات المؤيدة لإسرائيل فيما يخص الموقف من الدولة اليهودية.

عبد العزيز عواد: طبعا أنا لا أتكلم إني أنا ناشط بالحزب الديمقراطي وأدعم حملة كيري وأعمل في داخل الجالية العربية والمسلمة لدعمهم للتصويت لكيري أنا ورابطة العرب الأميركيين الديمقراطيين قد وصلنا استنكار حاد وشديد اللهجة للحملة عن هذه الوثيقة رقم واحد هذه لم تكن عبارة عن وثيقة سياسية أصدرت عن مواقف كيري إجمالا يعني كموضوع الأساس للإدارة التي سيتخذها ولكن إنما كانت مصاغة لليهود الأميركان في داخل الحملة الانتخابية لاستقطاب الصوت اليهودي، فنحن أيضا العرب الأميركيين في الحزب الديمقراطي نصيغ الآن عدة نقاط يدعمها الرئيس السيناتور كيري لنستطيع أن نستقطب القارئ العربي الأميركي ليصوت له نعم أنا لا أؤيد هذه المواقف وأرى هذه المزايدة ليست للمصلحة العامة الأميركية لا تخدم مصالح أميركا في المنطقة ولكن للأسف الشديد نحن في حملة انتخابية وسيقول المرشح ما يحتاج لكسب الأصوات واللوبي الصهيوني في داخل الحزب الديمقراطي أو الشارع الأميركي يجب أن نضع هذه المسالة في ميزان السياسة، الناخب اليهودي يمول الانتخابات أكثر من الناخب العربي والمسلم وهو منخرط بالعمل السياسي بالولايات المتحدة من أكثر من مائة عام، نحن نعمل في أن نوقف هذا السخم ضد القضايا المهمة للعرب والأميركان والحزب الديمقراطي الآن يجب أن أشير أنه هذه المواقف تواجه معارضة شديدة من داخل الحزب من الجانب من العرب الأميركان الديمقراط ومن أيضا من أثنيات أخرى يجب أن نقول أنه الحزب الديمقراطي يتكون من الأثنيات الأقليات الأخرى التي تدعم القضايا العربية والمسلمة ونستطيع أن نبني معهم جسور لهزيمة هذه اليمين المتطرف الأقلية الموجود في هذه الحزب ضد القضايا العربية والمسلمة.

ضعف اللوبي العربي

محمد العلمي: إدموند نثير هذه القضية تقريبا في هذا البرنامج أسبوعيا ولكن هذا قدرنا أيضا نحن عبر نشتغل في قناة عربية هذه انتخابات يهم مشاهدينا يصيبه منها سلبا أو إيجابا ومع الأسف معظم ما يصيبون في المنطقة سلبا هل قدر الناشطين من أمثال عبد العزيز وبشارة في هذه الأحزاب هو الانتظار إلى أن كما قال عبد العزيز إلى أن يصبح التمويل العربي الأميركي كتمويل يهودي أميركي وغير ذلك.

إدموند غريب: ليس طبعا ما هي الخيارات أمام الناشطين العرب الأميركيين إما أنهم أن يعزلوا أنفسهم كليا عن المشاركة في السياسة والذهاب والمشاركة فقط في الأحزاب الثالثة وهذه ليس لها أي أثر على الإطلاق ولكن هناك من يرى بأنها قد تكون كفاية وأصبحت لاعبة على الأقل لإسماع صوتها وللتأثير على الأحزاب الأخرى ولكنها لا تزال أحزاب ضعيفة بصورة أساسية أو المشاركة من داخل الأحزاب نفسها والعمل بطريقة ناشطة وتعبئة الأطراف المختلفة في الجاليتين العربية والإسلامية والتواصل وبناء الجسور مع القوى الأخرى لأن هذه هي إحدى نقاط الضعف لدى الجماعات العربية الأميركية والإسلامية الأميركية أنها فقط تركز على قضاياها ولا تبني علاقات وتدعم القوى الأخرى لكي تدعمها عندما تحتاج إليها ولذلك نرى أنها لم تكن فعالة ولم تكن ناشطة ولذلك نرى التقلب لأننا كما سمعنا الآن في موقف كيري الذي انتقد الجدار مثلا عندما تحدث إلى الجالية العربية الأميركية في أكتوبر الماضي قال إن هذا عمل استفزازي وقال إن هذا هو معرقل أمام السلام والآن يتبنى موقفه، إذن لماذا لأنه يريد أن يكسب انتخابيا هناك عدد محدود من الولايات التي ستكون الأصوات قريبة جدا من بعضها البعض وبالتالي فإنه عندئذ يريد فإن نسبة 1% أو 2% قد تعمل الفرق ولذلك فانه يريد أن يكسب تأييد استقاء إسرائيل في هذه الولايات الحساسة.

محمد العلمي: نعم وهل تخلت حملة بوش نهائيا عن دعم السود الأميركيين بعد أن أصبح الرئيس بوش أول رئيس أميركي منذ 1923 يقاطع مؤتمر المنظمة القومية لتقدم الملونين التي تعتد أكبر وأقدم منظمة أميركية تعنى بالحقوق المدنية للسود الأميركيين، الزميل نظام المهداوي تابع القضية.

[تقرير مسجل]

نظام المهداوي: على الرغم من حرص الرؤساء الأميركيين على إبداء اهتمامهم بالأقليات العرقية وخاصة السود الأميركيين إلا أن الرئيس جورج بوش رفض حضور مؤتمرهم المنعقد في ولاية بنسلفانيا ليكون بذلك أول رئيس منذ عهد الرئيس وارن هاردنج عام 1923 يعتذر عن الحضور مسببا بذلك الكثير من الانتقادات من قادة السود الأميركيين.

أحد السود: انتخب بوش ليكون رئيس لكل الأميركيين لكنه لا يستطيع فعل ذلك.

نظام المهداوي: هذا الرفض الذي جاء في سنة انتخابية من المفترض أن يتبارى فيها كل مرشح على كسب أصوات الأقليات برره البيت الأبيض بمشاغل الرئيس الكثيرة لكن هذه المشاغل لم تمنعه عام 2000 حين كان مرشحا للرئاسة من خطب ود السود الأميركيين بحضور مؤتمرهم ومما أثار استغراب المراقبين أن الاعتذار عن حضور المؤتمر جاء أيضا في وقت تستعد فيه حملة الرئيس ونائبه لمخاطبة الأقليات وبالتحديد ذوي الأصول الأفريقية بعد أن كشفت استطلاعات الرأي أن غالبية السود تفضل مرشحا ديمقراطيا.

أحد السود: إذا كانت مقاييس الرئيس للحوار هي أن يلتقي ويتحدث مع مَن يتفق معه في الرأي فإننا أقرب للنظام العراقي السابق من اقترابنا نحو الديمقراطية، إن شعوب العالم تتوقع منا أن نكون مختلفين عن الآخرين.

نظام المهداوي: ويبدوا أن الرئيس بوش لا يستهدف السود فحسب فقد سبق أن رفض للمرة الرابعة حضور مؤتمر مشابه للحقوق المدنية للمهاجرين من أصول لاتينية بعد أن سبق له حضوره حين كان مرشحا للرئاسة عام 2000 والديمقراطيون الذين يبدون أكثر اهتماما بالأقليات العرقية من الجمهوريين وجدوا في ذلك فرصة لتوجيه انتقادات لإدارة بوش حيث أتهم متحدث باسم حملة كيري الرئيس بأنه يهتم بالأقليات حين يكون بحاجة إليها وليس بسبب اهتمامه بقضاياها المختلفة ويتساءل المراقبون إذا ما كان الرئيس بوش قد حسم أمره فيما يتعلق بالسود الأميركيين الذين طالما فضلوا مرشحا ديمقراطيا أم أن مشاغله قد جعلته يتخلى عنهم وعن أقليات عرقية أخرى رغم أهمية أصواتهم، نظام المهداوي لبرنامج سباق الرئاسة الأميركي واشنطن.

محمد العلمي: لو انتقلت إلى فينكس أريزونا بشارة تخلي الرئيس بوش عن السود الأميركيين عن العرب والمسلمين الأميركيين عن المثليين جنسيا ألا يعتبر هذا مجازفة في عام انتخابات يتوقع أن تكون متقاربة جدا؟

بشارة بحبح: برأيي الخاص قيام بوش برفض حضور المؤتمر هو غلط، الرئيس الأميركي يتم انتخابه ليمثل جميع الأميركيين من هذه الناحية بغض النظر على أن أغلبية السود الأميركيين يصوتون للديمقراطيين كان من الواجب على بوش أن يقوم بزيارة المؤتمر هذه من ناحية، من ناحية أخرى أنه تفكير الرئيس الأميركي حاليا هو تفكير منطلق من سبتمبر(eleven) بمعنى يا أما أنتم معي يا أما أنتم ضدي بالطبع هو هذا كلام لا يمكن التكلم مع أميركي أخر لكن طريقة السيكولوجية بوش بتطوراتها في الثلاثة سنين الماضية تشير إلى أنه يريد أن يجمع أصدقائه يريد أن يعرف من صديقه يريد أن يعرف من سيصوت ضده وعلى هذا المنطلق تم القرار بعدم حضور المؤتمر وهذا غلط.

محمد العلمي: نعم عبد العزيز هل غلط الرئيس بوش على حد تعبير بشارة ربما سيخلق خطأ من نوع أخر أي أن هذه الأقليات من عرب ومسلمين ويهود بعض الأحيان وشواذ وسود الآن أفارقة محسوبين على الحزب الديمقراطي وبالتالي فإن الحزب الديمقراطي وكيري تحديدا لم يفعل الكثير من أجل لخطب ودهم ما داموا في حزب وليس له خيار أخر.. عبد العزيز.

عبد العزيز عواد: لم أسمع السؤال.

محمد العلمي: سؤالي هو مادام الرئيس بوش قرر عدم حضور مؤتمر السود الأميركيين وتخليه عن الشواذ وعن العرب والمسلمين الأميركيين هل تعتقد أن هذا سيخلق خطرا على الجانب الأخر بالنسبة لكيري أنه لم يبذل جهدا من أجل التقرب من هؤلاء ما داموا عنده وليس لديهم خيار أخر.


تخلي بوش عن الصوت الأميركي الأفريقي والأقليات الأخرى ستساعد حملة كيري وتفعل المجتمع الأميركي لهزيمة الإدارة العنجهية التي لا تريد أن تمثل المصالح الأميركية

عبد العزيز عواد
عبد العزيز عواد: ما فعله الرئيس بوش بالتخلي عن الصوت الأميركي الأفريقي وعن الأقليات الأخرى هو سيساعد حملة كيري لتضخ وتفعل المجتمع الأميركي لهزيمة هذه الإدارة العنجهية الأحادية التي لا تريد أن تمثل المصالح العامة الأميركية لا تريد أن تمثل المصالح التي تهم الجالية الأفريقية الأميركية ولا الجالية اللاتينية وما شابه، حسم تخلى عنهم وهذا يرينا أن هذه الإدارة لا تريد أن تكون موضوعية وتمثل المصلحة العامة فهذا سيساعدنا في عملنا السياسي في تفعيل الكوادر في جعل هذه الأقليات أن تخرج بأرقام خيالية للتصويت والاقتراع ضد هذه الإدارة وتساعد حملة كيري والمهمة الذي يجب أن نعود إليه مرة أخرى أنه هذه الأقليات وهذه الأثنيات هي متواجدة بكثافة في داخل الحزب الديمقراطي وهذه الأقليات التي نستطيع نحن كعرب ومسلمين في الولايات المتحدة أن نبني حلفاء معهم ونبني جسور معهم لتغيير السياسة الخارجية ولتغيير السياسات الداخلية، لهذا السبب أهمية الحزب الديمقراطي والنقاش والتعددية في داخل الحزب الديمقراطي أكثر بكثير من الحزب الجمهوري ولهذا السبب ندعم هذا الحزب.

محمد العلمي: نعم إدموند مجازفة سياسية من الرئيس بوش؟

إدموند غريب: لا أعتقد أنها مجازفة سياسية لأن الرئيس بوش لم يكن سيكسب أصوات غالبية الأفارقة الأميركيين وهؤلاء قد عارضوه وبحدة وهو من جانبه يقول لماذا أذهب وأتحدث إلى مجموعة قد طالبت بإسقاطي وعملت كل ما بوسعها لإسقاطي في الانتخابات إذا ليس هناك أي مبرر ولكن كما سمعنا أيضا فإن الرئيس الأميركي هو رئيس لجميع الأميركيين وهو يحضر الكثير من المؤتمرات التي تمثل تيارات ووجهات نظر تختلف مع وجهات نظره ولكن أهميتها برأيي هو أن هناك النقطة الرئيسية بالنسبة للأفارقة الأميركيين الذين ينتقدوا الرئيس هو أنه يتهم بأنه يتجاهل القضايا الأساسية التي تهمهم قضايا الوظائف قضايا الأمن ،الأمن الداخلي من الجريمة قضايا العناية الصحية هناك قضايا الضمان الحد الأدنى من الوظائف ومن أيضا أعداد الشباب والشابات الذين يمكن أن يدخلوا الجامعات لأنه كان هناك تاريخيا تمييز ضد الأفارقة الأميركيين وأيضا تخفيض البرامج الحكومية التي كانت تقدم مساعدات مادية للفقراء في العديد من المدن الكبيرة وهذه أيضا إحدى القضايا الرئيسية التي أغضبت هؤلاء وأغضبت هذه المنظمة وجعلتهم ينتقدوا الرئيس، لذلك فإن المعركة أعتقد أنه ستكون مهمة ولا أعتقد أن الأفريقيين الأميركيين سيجلسون في بيوتهم لا بل أننا قد نرى نسبة أكبر منهم تشارك في الانتخابات.

محمد العلمي: كانت تلك الكلمة الأخيرة إدموند، شكرا في نهاية هذه الحلقة أشكركم وأشكر ضيوفي إدموند غريب من الجامعة الأميركية وعبد العزيز عواد الناشط العربي الأميركي في الحزب الديمقراطي وكان معنا من نيويورك وبشارة بحبح الناشط العربي الأميركي في الحزب الجمهوري والذي انضم إلينا من مدينة فينكس بولاية أريزونا كما أشكر الزملاء الذين ساهموا في إعداد هذه الحلقة في الدوحة وهنا في واشنطن وهذا محمد العلمي يستودعكم الله وإلى اللقاء.