مقدم الحلقة:

حافظ المرازي

ضيوف الحلقة:

إدموند غريب: أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في واشنطن
عبد العزيز عواد: ناشط سياسي في الحملات الانتخابية الأميركية
سعيد عريقات: كاتب وصحفي ومحلل سياسي

تاريخ الحلقة:

24/03/2004

- الحروب وسباقات الرئاسة الأميركية
- العراق بين بوش الأب والابن

- أولويات الناخب الأميركي

- اهتمام الناخب الأميركي بالتضامن العالمي

- مبررات الحرب على العراق تهدد حملة بوش

- الاقتصاد أول اهتمامات الناخبين

الحروب وسباقات الرئاسة الأميركية

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في حلقة أخرى من برنامج سباق الرئاسة الأميركي، هذا الأسبوع ربما تميزت أغلب الأنشطة والأخبار في العاصمة واشنطن بالحديث عن الذكرى السنوية الأولى لبدء الحرب الأميركية على العراق، عام على الحرب الأميركية في العراق نوقش من عدة أبعاد لعلنا في هذا البرنامج نُخصص هذه الحلقة للحديث عن الحرب على العراق وكيف نجد وزنها في سباق الرئاسة الأميركي إلى أي حد أثرت هذه الحرب في تشكيل وشكل السباق الرئاسي الأميركي حتى الآن خصوصا بالنسبة للديمقراطيين بعد أن أصبح جون كيري السيناتور الديمقراطي هو المرشح المنتظر عن الحزب الديمقراطي، جورج بوش أيضا الحرب على العراق لعلها مهمة جدا بالنسبة له لماذا؟ أولا لأن الحرب على العراق الأولى كانت بالنسبة لبوش الأول كانت ربما أمرا مهما بالنسبة لشعبيته في البداية ولكن حين جاء الانتخاب أمام بيل كلينتون الديمقراطي أثبت فعلا الديمقراطيون في حملتهم ودعايتهم الانتخابية بأن الاقتصاد هو المهم وليس الانتصارات في السياسة الخارجية، ما هو الأمر بالنسبة لبوش الثاني؟ هذه الموضوعات نركز عليها الحرب على العراق بعد مرور عام وإلى أي حد تؤثر في نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية ونبدأ أولا بتقرير الزميلة وجد وقفي التي تابعت حملة انتخابات الرئاسة الأميركية والأولية منذ بدايتها

[تقرير مسجل]

وجد وقفي: اختار الرئيس الأميركي لإلقاء خطابه الذي حمل انطلاقة حملته الانتخابية ولاية فلوريدا التي كانت السبب في الجدل الذي أثير حول انتخابات عام ألفين وبالرغم من أن انتصار أبيه في حرب 1991 لم يساعده كثيرا في الانتخابات ها هو جورج بوش الابن يتخذ من الذكرى الأولى للحرب التي شنها على العراق وبالرغم من التدهور في الأوضاع الأمنية الذي تلاها مناسبة لخطابه الذي أبتدئه بالهجوم على منافسه الديمقراطي جون كيري.

جورج بوش- الرئيس الأميركي: إنه يتبع استراتيجية مثيرة حيث أدعى حين كان هنا في فلوريدا منذ أيام أنه يحوز على تزكية شخصيات مهمة في الخارج ولم يقل لنا من هؤلاء المعجبون الأجانب ولا بأس عندي فاهتمام حملتي الانتخابية سيظل في الداخل.

وجد وقفي: جون كيري الذي لم يمنح صوته لصالح حرب 1991 صوت خلال جلسة تاريخية للكونغرس في أكتوبر عام 2002 لصالح حرب بوش الابن على العراق شأنه شأن ريتشاد غيبهارت زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب الذي خاض فيما بعد حلبة الصراع الرئاسي وخرج منه خاسرا في مراحله الأولية وتوم داشل زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ.

توم داشل- زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ: أعتقد أن صدام حسين يمثل خطرا حقيقيا ولأنني أرى أهمية أن تتحدث أميركا بصوت واحد في هذه اللحظة الحرجة فسأعطي صوتي لتفويض الرئيس بالصلاحيات التي يريدها.

وجد وقفي: لكن قبل هذه الجلسة كان غالبية الديمقراطيين يعارضون قرار الحرب إلا أنهم أصبحوا في مأزق فيما بعد وباتوا يخشون من التشكيك في وطنيتهم في ظل تأكيد إدارة بوش المتواصل آنذاك على امتلاك النظام العراقي أسلحة دمار شامل والخطر الوشيك الذي يشكله على الأميركيين.


النظام العراقي يمثل تهديدا متواصلا وجديا على السلام، وهو يأتمر بأوامر من دكتاتور مسلح بأسلحة بيولوجية وكيماوية، بحوزته صواريخ موجهة، ويروج للإرهاب الدولي
جورج بوش: النظام العراقي يمثل تهديدا متواصلا وجديا على السلام فالنظام بأوامر من ديكتاتوري مسلح بأسلحة بيولوجية وكيماوية إنه يحوز صواريخ موجهة ويروج للإرهاب الدولي.

وجد وقفي: هذه العبارات كانت أقوى من أي انتقادات من الديمقراطيين وفيما عدا نائب واحد وقف الجميع وراء قرار جورج بوش شن الحرب، النائب الذي عارض هذه الحرب هو المرشح الديمقراطي دينيس كوسينيتش لكن الكثيرين يرون أنه لا يتمتع بقوة لازمة لتمثيل الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية إلا أن المرشحين لم يدركوا آنذاك أن قرارهم هذا سيُحسب ضدهم بخاصة في ظل استمرار الهجمات ضد القوات الأميركية في العراق وارتفاع عدد أولئك الذين يقضون جراء انعكاسات هذه الحرب وبرز من بين المرشحين الديمقراطيين هوارد دين الذي عارض الحرب بشدة منذ بدايتها بل واتهم إدارة بوش بالتضليل وبات الشارع الأميركي منقسما على نفسه ولا يرى فرقا واضحا بين سياسات الديمقراطيين والجمهوريين، جون كيري السيناتور المخضرم في الكونغرس تدارك ذلك وأنضم إلى ركب دين بمهاجمة سياسات الإدارة في العراق بل وصوت ضد منح الرئيس 87 مليار دولار لدعم العمليات العسكرية في العراق ثم حولت نتائج الانتخابات الأولية في بعض الولايات الأنظار إلى كيري الذي جعل من مشاركته في حرب فيتنام جزءا في حملته الانتخابية وصعد لهجته ضد سياسة إدارة بوش في العراق واتهمها بالتفرد وإلغاء التعددية والفشل.


الاستمرار بعناد في اتباع السياسات المتغطرسة لا يعالج الفشل، بل يتعين علينا العودة بشكل فاعل إلى المجتمع الدولي لتقاسم المسؤولية وتحمل الأعباء مع باقي الدول

جون كيري- مرشح رئاسي ديمقراطي: إن الحل ليس في الاستمرار بعناد في اتباع السياسات المتغطرسة ذاتها فعلاج الفشل ليس بالمزيد منه بل يتعين علينا العودة بشكل فاعل إلى المجتمع الدولي لتقاسم المسؤولية وتحمل الأعباء مع باقي الدول.

وجد وقفي: الجمهوريون تبنوا وبشكل مبكر سياسة الهجوم المباشر على كيري وازدادت الحرب الكلامية فيما بينهم توهجا مع قول الأخير بأن عددا من زعماء الدول أبلغوه بأنهم لا يساندون سياسات بوش الخارجية الأمر الذي أثار حفيظة جميع المسؤولين في الإدارة الجمهورية.

ديك تشيني- نائب الرئيس الأميركي: سأل ناخب في بنسلفانيا سيناتور كيري مباشرة عن هوية هؤلاء الزعماء الأجانب المؤيدين له فرد عليه كيري هذا ليس من شأنك بلى إنه من شأننا حين يزعم مرشح للرئاسة أن قادة أجانب يزكونه سياسيا فمن حقنا أن نعرف ما يقوله للزعماء الأجانب حتى يؤيدونه لهذه الدرجة.

وجد وقفي: حديث المسؤولين الأميركيين يكاد يخلو اليوم من أية عبارات خاصة بأسلحة الدمار الشامل العراقية التي كانت إحدى أهم ركائز الحرب إلا أنها تُركز على الكثير من القول حول الحرب على الإرهاب وأهميتها في نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط وعلى مدى خطورة امتلاك أية جهة تصنفها واشنطن بالإرهابية لأسلحة دمار شامل، وجد وقفي الجزيرة لسباق الرئاسة الأميركي- واشنطن.

العراق بين بوش الأب والابن

حافظ المرازي: سباق الرئاسة الأميركي وعام على الحرب الأميركية في العراق ميزان هذه الحرب في سجل جورج بوش المرشح الجمهوري المنتظر لفترة ثانية وجون كيري المرشح الديمقراطي وبينهما بالطبع لكن بشكل هامشي حتى الآن المرشح المستقل رالف نادر أرحب بضيوفي في هذه الحلقة الدكتور إدموند غريب أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في واشنطن ومؤلف مشارك لكتاب حرب في الخليج عن الحرب الأولى لبوش الأول، والسيد عبد العزيز عواد الناشط السياسي والناشط في الحملات الانتخابية الأميركية، والأستاذ سعيد عريقات الكاتب والصحفي والمحلل السياسي، مرحبا بكم جميعا إدموند بالمقارنة ببوش الأب وانتصار حرب الخليج كما سُمي آنذاك الذي لم يترجم إلى شيء هل الأمر مختلف بالنسبة لبوش الابن إذا رُبطت المسألة بالحرب على الإرهاب وبـ 11 سبتمبر؟


الحرب على العراق هي امتداد لحرب الخليج الأولى، ولكن هناك الكثير من الفروقات بين الطريقة التي شنت بها الولايات المتحدة الحرب سابقا، والمبررات التي أُعطيت لهذه الحرب
إدموند غريب: يمكن القول أولا أن هذه الحرب هي نوعا من الامتداد لحرب الخليج الأولى ولكن في نفس الوقت هناك الكثير من الفروقات بين الطريقة التي شنت بها الولايات المتحدة الحرب وخاصة الإدارة الأميركية الجمهورية والمبررات التي أُعطيت لهذه الحرب فأولا كان هناك أيضا فرق حيث أن العراق غزا دولة عربية ثانية نُظِرَ إليها في ذلك الوقت على أنه نوع من الانتهاك للقانون الدولي انتهاك لميثاق الجامعة العربية وحتى لبعض المواثيق العراقية نفسها وبالتالي فإنه كان من السهل على القيادة الأميركية التي استغلت هذه الفرصة لأنها كانت ترى في العراق في ذلك الوقت أنه يشكل خطرا حيث أنه برز بعد الحرب مع إيران كقوة ضاربة في المنطقة لها قدرات عسكرية وتقنية هائلة وبالتالي فإن العراق كان يشكل خطرا فاستغلت الإدارة هذا الموضوع وذهبت لتهيئ الأجواء لضرب هذه القدرة العراقية ولكن الإدارة تعاملت معها بذكاء حيث أنها ذهبت إلى الأمم المتحدة استخدمت الضغط استخدمت المساعدات المادية استخدمت المناشدات السياسية وباسم القيم والأخلاق كلها لتعبئ الكثير من الدعم عربيا ودوليا وعندما حصلت على هذا الدعم أيضا عززت وعبأت شعبها فإنها ذهبت إلى الحرب ضد العراق بدعم كبير دولي وخارجي وداخلي أما بالنسبة لإدارة.. وفعلت ذلك أيضا لو سمحت بالنسبة لأنها تحدثت أنها ستغير ستقوم بإقامة نظام عالمي جديد بأن الإدارة الأميركية ستجلب الديمقراطية إلى المنطقة إنها تحرر دولة كانت غُزيت في ذلك الوقت، الآن ما الفرق بين ذلك الوقت والآن الفرق هو أن هذه الإدارة أولا ذهبت للحرب بطريقة يرى كثيرون أنها جرت خارج إطار الشرعية الدولية أنها حاولت الحصول على دعم وعندما لم تحصل على الدعم قامت بتهميش الأمم المتحدة، حاولت الحصول على دعم من عدد من الحلفاء ولكن عندما رفض هؤلاء كما أن تم انتقاد هؤلاء وتم ذلك باسم أسلحة الدمار الشامل والحرب على الإرهاب والخطر الوشيك من العراق على الولايات المتحدة والعلاقة مع القاعدة أيضا في ذلك الوقت بالإضافة أيضا إلى أن الإدارة الأميركية قامت في هذه الفترة بالتركيز على أن ما يجري في العراق هو خطر على الولايات المتحدة وأن هناك إستراتيجية جديدة يجب أن تنفذها الولايات المتحدة وهي إستراتيجية الحرب الوقائية التفرد والتدخل لحماية المصالح الأميركية ولنشر القيم الأميركية.

حافظ المرازي: دعني أُعيد أيضا طرح السؤال على سعيد، الفارق بين وزن وثقل حرب العراق اثنين بالنسبة لبوش اثنين بحرب العراق واحد لبوش واحد؟

سعيد عريقات: أعتقد أن الفارق كبير جدا كما ذكر الدكتور إدموند أولا كون أن إدارة بوش الأب ذهبت عبر الأروقة الدولية وحصلت على تأييد عالمي هذه الإدارة في تقديري لأول مرة السياسة الخارجية أو التي جعلت الأمن جزء منها هذه الإدارة ستلعب دور مهم منذ عام 1968 تقريبا عندما كانت الولايات المتحدة منغرقة في حرب فيتنام الإدارة الآن تجد نفسها في موقع حرج ودقيق لا تستطيع العودة إلى الخلف إلى حرب الخليج الأولى ومعطيات حرب الخليج الأولى وجود قوى قوتين عالميتين وإلى آخره الآن الإدارة قائمة على سياسة، سياسة الاستخبار..

حافظ المرازي: في حرب الخليج الأولى كان فيه قوى عالمية أخرى ورق ورقية ربما حتى انتهت أصلا ما كان كانت انتهت فعليا يعني..

سعيد عريقات: نعم ورقية ولكن كان فيه معادلة، الإدارة.. إدارة بوش الأب تحدثت عن الوضع العالمي الجديد تحدثت عن أشياء كثيرة ولكن كان هناك وزن عالمي هذه الإدارة لا.. هذه الإدارة مندفعة من واقع منفرد وواقع متغطرس تنظر إلى العالم بأسلوب تبشيري بهوس تبشيري لبسط الديمقراطية أو للسيطرة على موارد العالم كما يتهمها البعض هناك الكثير حتى في الدول الأوروبية آخر الاستفتاءات تشير إلى أن الفرنسيين والألمان والإسبانيين وإلى آخره يشكون بالدوافع التي دفعت بهذه الإدارة للذهاب إلى الحرب فإذاً عليها موازنة كافة هذه القضايا في تقييم كيف ستتعامل مع هذه الخلفية وهذا التراث في المرحلة الانتخابية القادمة.

حافظ المرازي: عبد العزيز التركيز حتى الآن هو العالم الأمم المتحدة هذه الإدارة لم تستشره نحن نتحدث في سباق الرئاسة الأميركي عن الأميركيين، هل يعنيهم أن تُظهر للعالم أي اهتمام أو لا تظهر أن الأمم المتحدة منخرطة أم غير منخرطة؟ ما هو موقع العالم ومدى اهتمام هذه الإدارة بأن تكون منفردة عكس الأب الذي لم يكن منفردا بالنسبة للناخب الأميركي في نوفمبر؟

عبد العزيز عواد: هو المهم بالنسبة للناخب الأميركي في نوفمبر هذه تتمحور الحملة الانتخابية الرئاسية لـ 2004 لعدة مسائل، أهمها مسألة الحرب على الإرهاب والحرب على العراق وهناك الرئيس بوش الأسبوع الماضي قد قدم طرحه في هذه الانتخابات إنه رئيس حرب وهو الرئيس الذي سيحمي أميركا ويجعل أميركا آمنة أكثر، فإذاً الهدف الرئيسي لحملته أو الطرح سيتمحور حول هذه الحرب فالحملة الانتخابية من ناحية الحزب الديمقراطي المعارض سيركز على فشل هذه السياسة عندما هو يَدَّعي أنا سأقود هذه البلد إلى الأمن وأدافع عنها سيروا فشل الحرب في العراق استمرارية موت الأميركان الجنود في العراق فشل بناء أي نوع من تدويل لهذه الحرب عدم وجود مساندة دولية حقيقية لمساعدة هذه الدولة لاحتواء الحرب الإرهابية وأهم إيشي نرى ما حدث في الأسبوع الماضي هناك كان مستشار سابق في الإدارة بتاعة بوش قد استقال وكتب كتاب صُدِرَ مؤخرا يقول فيه.

حافظ المرازي: صَدَرَ..

عبد العزيز عواد: صَدَرَ..

حافظ المرازي: نعم صُدِرَ ليصبح.

عبد العزيز عواد: طبعا صَدَرَ مؤخرا وفي هذا الكتاب الكاتب أشار إن عندما الأيلول الأسود حدث جاء إليه الرئيس وقال له ابحث هل لدى العراق صلة مع القاعدة فكان هناك نوع من محاولة من البدء..

حافظ المرازي: البحث عن ذريعة..

عبد العزيز عواد: لجمع ذريعة لضرب العراق..

أولويات الناخب الأميركي

حافظ المرازي: طيب لكن لو سألت بسرعة يمكن كل منكم موقع أو مدى أهمية الحرب في العراق سلبا أم إيجابا للناخب الأميركي، كيف تضعها سعيد؟

سعيد عريقات: أعتقد أنها مهمة جدا أعتقد أنها ستحظى بحوالي 35% من..

حافظ المرازي: لكن من ناحية الترتيب يعني؟

سعيد عريقات: من ناحية الترتيب لا ليست في المرتبة الأولى ولكنها في مرتبة مهمة جدا.


الاقتصاد والوظائف من أهم أولويات الناخب الأميركي

إدموند غريب: أعتقد أنها في المرتبة الأولى أو الثانية ولكن غالبية الشعب الأميركي ستكون في المرتبة الثانية بعد الاقتصاد، الاقتصاد والوظائف هي العوامل الرئيسية التي تؤثر ولكنها مهمة جدا والكثير سيعتمد على نتائج الحرب وما يجري في العراق.

عبد العزيز عواد: أنا أعتقد أنها في المرتبة الأولى لأن الرئيس بوش جعل موقعه كقيادي حرب وأمن هذه الدولة هو في الريادة فسيتم انتخابه أو هزيمته بناء على ما يحدث في العراق.

حافظ المرازي: دعونا نرى استطلاعات الرأي العام الأميركي الفعلية ماذا تقول استطلاع آراء (USA Today) وشبكة (CNN) ومؤسسة جالوب في أواخر فبراير شباط واستعدادا للحديث عن عام على الحرب حين لم تُحدد القضايا حين حددت القضايا أولا وقيل لهم العراق ماذا تعطوها أو الحرب في العراق الاقتصاد التعليم مكافحة الإرهاب نرى بأن العراق حصل على 80% من حيث الأهمية لكن 80% وضعته في المستوى الخامس من حيث الأهمية لدى الأميركيين، الأميركيون في هذا الاستطلاع قالوا الاقتصاد أو التعليم كلاهما أعطوه 86% مكافحة الإرهاب 85% الرعاية الصحية 82% بعدها تأتي الحرب على العراق، ثم استطلاع آخر للرأي أجرته شبكة (CBS) التليفزيونية الأميركية مع صحيفة نيويورك تايمز ما بين العاشر إلى الرابع عشر من هذا الشهر مارس آذار حين تُرك للناخب أن يحدد هو القضايا الهامة دون أن يقولوا له هذه القضايا التي نريدك أن تصوت على مدى أهميتها ماذا جاء في بالهم الاقتصاد والوظائف 31% حرب العراق 11% الرعاية الصحية والطبية 10%، ثم لو انتقلنا إلى مدى تأييد الأميركيين للحرب هل كان القرار بالتدخل صائبا أم لا استطلاع جالوب يرى أن 55% من الأميركيين ما زالوا يعتقدون أن التدخل العسكري في العراق كان صائبا واستحق الخسائر، استطلاع واشنطن بوست مع شبكة (ABC) أُجري في الفترة من أربعة إلى سبعة مارس يرى بأنه الذين قالوا تستحق رغم كل ما حدث كانت الحرب تستحق القتال 52%، لا تساوى الخسائر هذه الحرب 44%، ثم بدون رأي 3%، لو نظرنا إلى الاهتمام الحزبي الديمقراطيون كم هي الحرب مهمة في قراراهم الجمهوريين كم هي الحرب مهمة في قراراهم، السؤال هو إلى أي مدى تعد مواقف المرشحين للرئاسة بشأن العراق مؤثرة في تصويتك له يوم الانتخاب، الديمقراطيون 88% اعتبروا العراق مهمة جدا بالنسبة لهم وربما هذا يدل على الانتماء للحزب الديمقراطي لعبد العزيز، المستقلون 78%، الجمهوريون 76% أعطوها أهمية أي أقل بـ 12 درجة عن الديمقراطيين رغم أنه يُفتَرض أن الرئيس بوش يعتبر الحرب هو إنجازه هناك إدراك بأن الحرب مشكلة، ثم أخيرا بالنسبة لمؤيدي بوش ومؤيدي كيري مواقفهم من هذه الحرب وأهميتها مؤيدو كيري 73% نعم هي مهمة مؤيدو بوش 89% نعم هي مهمة، ليست مهمة 25%، 9% بالنسبة لبوش، أعتقد هذه الأرقام ستتلوها عديد من الأرقام واستطلاعات الرأي منها استطلاع رأي أجرته مؤسسة بيو الأميركية وهو عالمي من الأمور الطريفة فيه أنه أيضا يستطلع آراء العالم حول شعبية بوش مقابل شعبية أسامة بن لادن، سنتعرف على ذلك ومع ضيوفنا أيضا عام على الحرب في العراق وموقعها وتأثيرها في سباق الرئاسة الأميركي بعد هذا الفاصل من واشنطن.

[فاصل إعلاني]

اهتمام الناخب الأميركي بالتضامن العالمي

حافظ المرازي: سباق الرئاسة الأميركي من واشنطن في حلقة أخرى نركز فيها هذا الأسبوع، أسبوع الذكرى السنوية الأولى لبدء الحرب الأميركية في العراق على هذه الحرب وكيف تؤثر على العملية الانتخابية الأميركية وجدنا من قبل بأنها أثرت في السباق الديمقراطي عشرة من المتنافسين على ترشيح الحزب الديمقراطي الآن لم يبق منهم إلا اثنان واحد ربما فقط ينتظر التوقيت ربما ليعلن متى سينسحب من السباق دينيس كوسينيتش وهو الوحيد بالمناسبة الذي صوت في الكونغرس ضد قرار الحرب بين الذين سعوا لترشيح نفسهم للرئاسة جون كيري الذي صوت مع قرار الحرب وبالمناسبة جون كيري صوت ضد الحرب الأولى في عام 1991 حين كان في مجلس الشيوخ لكنه صوت مع الثانية هو المتقدم في السباق إدموند غريب بالنسبة لموضوع العالم وأهمية اهتمام الأميركيين، هل العالم معنا؟ هل حلفائنا الأوروبيون معنا؟ هل هذا يعني أي شيء بالنسبة لهم ويمكن أن ينظر إليه سلبيا لبوش الثاني مقارنة ببوش الأب؟

إدموند غريب: في البداية لا شك أن هذا الموضوع لم يكن مهما جدا على الأقل بالنسبة للكثير من المواطنين العاديين حيث رأى الكثيرون بسبب الطريقة التي تعاملت بها الإدارة مع هذه الحرب وبأن هذه حرب من أجل أمن الولايات المتحدة وأنها تشكل خطوة أساسية في الحرب على الإرهاب ولذا بغض النظر عن مواقف بقية دول العالم كانت الأمم المتحدة أو كانت حتى حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا أو دول شاركت في الحرب الأولى مثل روسيا فإن هذا موضوع غير مهم وغير ضروري فمن ليس معي فمن ليس..

حافظ المرازي: معي هو ضدي..

إدموند غريب: فهو ضدي وبالتالي تم تبني هذه المقولة وأيدتها إلى حد كبير وسائل الإعلام التي ساعدت ولعبت إلى حد كبير دور البوق.. ولكن بين بعض أفراد النخبة في أوساط النخبة التي تعنى بالشؤون الخارجية بدأ هؤلاء يركزون ويصدرون أن هذا قد يكون خطأ وستكون له مضاعفات وآثار سلبية وفي الآونة الأخيرة بدأنا نرى أن المواطنين العاديين بدءوا أيضا يثيروا هذا الموضوع ويركزوا عليه ويقولوا أن مصداقية الولايات المتحدة أصبحت على المحك بالنسبة لهذا الأمر.

حافظ المرازي: عبد العزيز لماذا اعتبرت العراق قضية على رأس القائمة استطلاعات الرأي لا تقول ذلك استطلاعات الرأي تقول أيضا أن الديمقراطيين هم الذين يريدون أن يعتبروه القضية الأولى، هل هذا أيضا ضد الرئيس بوش بدلا من أن تكون هذه لصالحه هذه الحرب الجمهوريون لا يريدون أن تكون هي العنصر؟

عبد العزيز عواد: (Well) أنا في رأيي في المرتبة الأولى في هذه الانتخابات ستكون الحرب على العراق لسبب بسيط جدا إنه الرئيس بوش يبني حملته الانتخابية لإعادة انتخابه بناء على موقفه أو قيادته في هذه الحرب على العراق وهذه الحرب على الإرهاب فالحزب الديمقراطي والديمقراطيين سيركزوا ويقيموا قيادته في هذه الحرب هل هو بالفعل سياسته في هذه المنطقة ناجحة أم فاشلة فنحن نرى أنها فاشلة عندما نرى مصداقيتنا في العالم تتردى عندما نرى الوضع في العراق يتدهور..

حافظ المرازي: لكن بيل كلينتون الديمقراطي بدأ حرب كوسوفو وقام بحرب كوسوفو دون حتى أن يذهب لمجلس الأمن لجلسة واحدة على الأقل جورج بوش حاول أن يجلس مع أحد بيل كلينتون ذهب وحارب في كوسوفو وضرب المدن وضرب الإذاعات في بلغراد وغيرها ووسيلي كلارك نفذ له المهمة الذي كان مرشحا ديمقراطيا والآن يزكي كيري؟

عبد العزيز عواد: نعم هذا صحيح ولكن هاديك الحرب كان هناك نوع من الإيمان بإنسانيتها إن هناك كانت فيه مذابح ضد إثنية معينة عند المسلمين فكان إجماع بالشارع الأميركي إن نوع من الإنسانية إنه وضع الرئيس الأميركي كدولة عظمى وحيدة في العالم ستساعد الشعب الذي يتم اضطهاده ولكن في موضوع العراق هناك مشاكل على ذريعة سبب الذهاب هناك تضليل من هذه الإدارة استعملت أدلة غير صحيحة وكاذبة وأخذت هذه البلد إلى الحرب والدمار واقتصادنا يتردى وكساد اقتصادي وبطالة في هذه البلد تاريخية بسبب الوضع الذي نمر فيه في سياستنا الخارجية في المنطقة.

حافظ المرازي: سعيد.


الأميركيون يشعرون بالانزعاج لأن صورة الولايات المتحدة مشوهة في العالم، ولا يريدون أن يُنظر إليهم وكأنهم معتدون
سعيد عريقات: أعتقد أن الأميركيين كما قال إدموند يشعرون بالانزعاج كون أن صورة الولايات المتحدة مشوهة في العالم لا يريدون أن يُنظر إليهم وكأنهم معتدين لا يريدون أن يُنظر إليهم وكأنهم وكأن هذه البلد الكبير الغني القوي عسكريا يذهب ويفرض سياسته في كل مكان فاعتقد أن هناك أثر من هذه الناحية كذلك استطلاعات الرأي تُظهر أن العالم حتى كندا وهي قريبة جدا من الولايات المتحدة أعتقد أن بوش يحصل على ثلاثة أصوات على 3% من الصوت الكندي لو كان هذا الصوت يدخل العملية الانتخابية الأميركية، فإذاً هناك شعور بأن سياسة هذه الإدارة دفعت بالولايات المتحدة في موقع محاصر ومنعزل عن بقية العالم هناك عدم امتداد هناك عدم تواجد وليس فقط بشأن العراق ولكن بشأن قضية سياسة السباق بشكل كامل انسحابها من اتفاقات الصواريخ انسحابها من اتفاقية كيوتو أشياء كثيرة قامت بها الولايات المتحدة في نهاية المطاف تؤثر على سمعتها وتؤثر على وزنها وتساهم أيضا في تصعيد الأزمة الاقتصادية لأن هناك علاقة جدلية بين الاثنين.

مبررات الحرب على العراق تهدد حملة بوش

حافظ المرازي: قارن هنا الموقف الأميركي بالنسبة للعالم وموقف العالم حين يتم استطلاعات للرأي يُسأل فيها الأميركيون نفس السؤال البريطانيون وباقي الدول مؤسسة بيو عملت استطلاعا للرأي لقي اهتمام كبير في أميركا مادلين أولبرايت شخصية ديمقراطية كانت سعيدة بأن تقدمه للعالم، لكن لنرى مثلا حين سُألوا في هذا الاستطلاع استُطلِع تسع دول منها أميركا وبريطانيا ثم في فرنسا وألمانيا روسيا والدول الإسلامية أربعة تركيا وباكستان إسلامية غير عربية والأردن والمغرب دول عربية، هل عدم وجود أسلحة دمار شامل بالعراق يثبت أن زعماء أميركا وبريطانيا اعتمدوا على معلومات خاطئة ضُلِّلوا هم بها أم أنهم كذبوا عمدا؟ الأميركيون لنرى ماذا قالوا 49% قالوا أنهم ضللوا بمعلومات خاطئة و31% كذبوا عمدا علينا بوش وبلير، البريطانيون 48% وبينما كذبوا عمدا قالوا 41%، الفرنسيون 15% مقابل 82% من الفرنسيين يتهمون الأميركان والبريطانيين المسؤولين بالكذب العمد، الألمان 22% 69%، الروس 17 % 16%، الأتراك 14% 66%، الباكستانيون 8% مع أنهم ضللوا 61% مع أنها مع أنهم كذبوا، الأردنيون 22% مقابل 69%، المغربيون أو المغاربة 21% مقابل 48%، ثم أُضيف إليها فقط سؤال أخر سُؤله بالنسبة للأميركيين والبريطانيين، هل أميركا وبريطانيا اتخذا القرار الصائب أم الخاطئ باستخدام القوة ضد العراق؟ بعد عام من الحرب في العراق الإجابة كالآتي، القرار الصائب الأميركيون 60% القرار الخاطئ 32%، منذ عام هذا السؤال الأميركيون جاوبوا عليه بـ 72% لكن مازال 12% فقط أقل ولكن مازال 60% ترى أنه قرار صائب في أميركا قرار الحرب، البريطانيون 43% ترى أنه صائب مقابل 47% ترى بأنه خاطئ، الآن كانوا 61% وهذا يدل على أن بلير ربما يكون في خطر أكثر من جورج بوش، أي تعليق؟


سترتفع نسبة الأميركيون الذين يعتقدون أن الإدارة كذبت عليهم كلما اقترب موعد الانتخابات
سعيد عريقات: أعتقد أن الأميركيين كلما اقتربنا من يوم الانتخابات سترتفع نسبة الذين يعتقدون أن الإدارة كذبت عليهم خاصة وأنها في الأخبار كل يوم سيكون هناك جلسة استماع في هذا الأسبوع أمام لجنة التحقيق في أحداث 11 سبتمبر وسيظهر إلى السطح أن هذه الإدارة استعملت استخبارات كاذبة فكلما تقدمنا من اليوم الانتخابي سنجد أن هناك تراجع في نسبة الذين يعتقدون أن الرئيس لم يكذب عليهم وازدياد في نسبة هؤلاء الذين يعتقدون كذلك فأعتقد أن هذه القضية قد تكون قضية سلبية مؤثرة على الانتخابات.

عبد العزيز عواد: المثير للجدل إنه في الأسبوع الماضي وزير الدفاع رامسفيلد كتب في نيويورك تايمز مقالة يدافع عن الحرب في مقالة لم تتكلم على الإطلاق عن أسلحة الدمار الشامل ويحاول أن يوصل إلى الناخب الأميركي إنه حتى لو لم نجد أسلحة الدمار الشامل يجب أن نُنهي.. أن نقلب النظام لصالح الحرية في العراق فقضية العراق ستكون المحور الأساسي في هذه الانتخابات لأنه الرئيس بوش يريدها أن تكون هي إنجازه الوحيد.

حافظ المرازي: طيب أسلحة الدمار الشامل إدموند الكثيرون قالوا بالنسبة للأميركيين والثقافة الغربية مسألة الكذب والصدق مسألة رهيبة للغاية ووتر جيت مشكلة نيكسون الكذب، بالنسبة لبيل كلينتون ليس مشكلة أنه على علاقة غرامية أو غيره مشكلته أنه كذب، هل جورج بوش يدفع هذا الثمن ومعه تشيني وخصوصا تشيني ربما أكثر من بوش لدرجة قد تدفع إلى تغيير تشيني قبل حتى أن ينزل معه انتخابات مرة أخرى كنائب رئيس؟

إدموند غريب: أولا هذا موضوع مثير جدا وأعتقد أنه لا يزال من المبكر معرفة ما الذي سيحدث، إذا رجعنا إلى ووتر جيت مثلا نرى أن على الرغم من أن صحيفة واشنطن بوست ركزت على القضية وكتبت عليها ولأسابيع ولكن القضية لم تبدأ بأخذ اهتمام في الشارع الأميركي وسياسيا إلى أن قام بدأ الكونغرس يركز عليها وعند إذٍ بدأنا ذلك، الآن نرى مثلا أن هناك الكثير من الضغوط على بعض لجان التحقيق في الكونغرس بين جمهوريين خلافات بين جمهوريين والديمقراطيين حول التحقيق أيضا هناك اللجنة التي تريد أن تحقق فيما حدث في 11/9 والرئيس قال إنه سيلتقي بهم فقط مع رؤساء اللجنة أو الممثلين عن الجمهوريين والديمقراطيين فقط لمدة ساعة بينما اللجنة يريدوا مشاركة أكثر ويريدوا من كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي أن تقوم بالإدلاء بشهادة علنية هذا جزء منها، ولكن من ناحية أخرى لا شك أن موضوع أسلحة الدمار الشامل قد بدأ يثير الكثير من الأسئلة مع أن الإدارة تحاول ما يُسمى بالإنجليزية تغيير (Goal boast) أو تُغير تقول أنها بغض النظر عما إذا كان هناك علاقة بين القاعدة والعراق بغض النظر عما إذا كان هناك أسلحة دمار شامل أم لا فإننا حررنا العراق من نظام سلطوي قمعي ومن ديكتاتور حاكم وبالتالي ولكن في نفس الوقت وهناك الآن مصداقية مشكلة.. مشكلة المصداقية بالنسبة للإدارة وهناك انقسام في الرأي العام الأميركي وهذا الانقسام الحاد هو الذي سيتأثر لحد ما لأن هناك نسبة صغيرة قد تتأثر هناك بغض النظر عما هي ستكون مواقفهم هناك نسبة ستؤيد الجهوريين وهي نسبة كبيرة وستصوت بغض النظر وكذلك نسبة ستعارض ولكن هناك حوالي أعتقد بين 8% إلى 10% وهذه هي ستكون الأصوات التي ستقرر من سينتصر.

حافظ المرازي: الرئيس بوش قال إنه متهكما في خطابه في فلوريدا بأنه لا يعنيني أولئك الذين يبحث جون كيري يبحث عن الشعبية في العالم أنا يهمني شعبيتي في أميركا لكن استطلاع مؤسسة بيو العالمية أيضا قاس شعبية بوش لدى الأميركيين وشعبيته لدى البريطانيين بل وحتى لدى الأردنيين والباكستانيين كما قاس شعبية أسامة بن لادن، بالنسبة للرئيس بوش استطلاع مؤسسة بيو الأميركية وجد الآتي التأييد للرئيس بوش بين الأميركيين 61% عدمه 36%، لدى البريطانيين 39% مقابل 57% عدم تأييد، لدى الفرنسيين 15% مقابل 85% لا، الألمان 14% مقابل 85%، الروس 28% مقابل 60%، الأتراك 21% مقابل 67%، الباكستانيون التأييد 7% مقابل 67% ضد، الأردنيون 3% وهي أدنى نسبة عالمية في هذا الاستطلاع تأييد لبوش و96% عدم تأييد، المغاربة 8% لبوش و90% ضد بوش، لكن ماذا عن شعبية أسامة بن لادن إن صح تعبير الشعبية بعد عام من الحرب في العراق حسب المؤسسة الأميركيون أولا لم تجرأ المؤسسة على أن تطرح السؤال عليهم يبدو أنهم خافوا على حياة الذين يقومون باستقصاء الرأي لكن سألوا البريطانيون 3% معه و92% ضد بن لادن في بريطانيا، في فرنسا 4% معه 93% ضد، ألمانيا 2% مقابل 87%، والروس 3% مقابل 87%، الأتراك 11% مقابل 75%، ثم المفاجأة أو ليس المفاجئة ولكن الباكستانيون 65% مع بن لادن و9% فقط هم الذين ضده، الأردنيون 55% مع بن لادن 39% ضد، المغاربة 45% معه 42% ضد، ولعله تفجيرات الدار البيضاء وغيرها لها تأثير في المغرب، أي قراءة سعيد؟

سعيد عريقات: أعتقد أولا الرئيس بوش يمكنه أن يتهكم كما يريد ولكن الواقع إذا نظرنا إلى آخر استطلاع للرأي الذي أجرته نيوزويك قبل يوم يظهر أن الرئيس له يسبق كيري بمعدل 2% 45/43 ونادر 5% وإذا خرج نادر كلاهما يأخذ 48 و48 فإذاً شعبيته ليست كبيرة جدا في الولايات المتحدة كما علينا أن نتذكر أن هذا الرئيس خسر الصوت الشعبي في عام ألفين، أعتقد أن هذه الأرقام لا تبشر خيرا لهذه الإدارة ولا الرئيس في نهاية الأمر الولايات المتحدة تعمل كجزء من العالم خاصة في إطار العولمة الذي تقوده الولايات المتحدة ولا يمكن لها أن تستهين في رؤية العالم لها أو محبة العالم لها أعتقد أن الشعور العام في أوروبا الشعور العام عبر العالم أنهم يودون إدارة يتمكنون من العمل معها ففي نهاية الأمر أعتقد أن هذه الأرقام لا تبشر خيرا للرئيس بوش وحظه في العودة لدورة قادمة.

حافظ المرازي: إدموند.

إدموند غريب: أعتقد لا شك كما قال سعيد بأن الإدارة مُعرضة وهذه النتائج تظهر فعلا بأن هناك خلاف أساسي إن المسألة بالنسبة للأوروبيين وخاصة بالنسبة للحرب على العراق لم تكن الحرب على الإرهاب لأنه كما أظهرت هذه الاستقصاءات أن هناك غالبية تعارض الإرهاب ولكن هناك الكثيرين أيضا أغلبية تعارض السياسات الأميركية ما يعارضون هو أن الأوروبيين يريدوا سياسة تعتمد على التعددية تعتمد على المشاركة تعتمد على الاستماع إلى آراء الآخرين وعلى اتخاذ القرار بصورة جماعية بينما هناك نظرة إلى أن الإدارة الأميركية تتفرد في أخذ القرارات وأنها لا تستمع إلى الآخرين وهذه أحد أسباب الفجوة التي نراها بين البلدين وشاهدنا آثارها مؤخرا في الانتخابات الأسبانية وكان ذلك واضح.

حافظ المرازي: انتخابات إسبانيا عبد العزيز ربما قد تساعد بالنسبة للديمقراطيين لأنه على الأقل أحد الأشياء اللي كان بعض منتقدي كيري أو بعض الغلاة الجمهوريين أو اليمين يقولون إن أي تصويت لجون كيري معناه تصويت لبن لادن لأنه يريد إزاحة بوش من الحكم في إسبانيا لم يهتم أحد بمسألة من ينتصر ولكنهم قالوا سنريد أن نعارض هذه الحكومة لأنها جلبت علينا مصائب كنا في غنى عنها، هل ترى هذا نموذج بالنسبة للأميركيين أم أن الأميركيين بسبب 11 سبتمبر قد يكون لهم رد فعل عكسي خصوصا مع إسبانيا؟

عبد العزيز عواد: أنا أعتقد إنه يكون رد فعل عكسي لا أرى هناك فروقات كثيرة ما بين الوضع في إسبانيا والولايات المتحدة إسبانيا كان هناك إجماع من الشارع ضد الحرب على العراق ولكن لم يكن هناك إجماع كامل في الشارع الأميركي..

حافظ المرازي: الغالبية مع الحرب..

عبد العزيز عواد: الغالبية مع الحرب إلى العراق هلا المهم نضعه في مضمونه السياسي هناك انقسام قطبي شبه كامل في الولايات المتحدة ومثلما أشار الدكتور إدموند هناك من 8% إلى10% هم الذين سيحسموا هذه الانتخابات فالسؤال يبقى هؤلاء المستقلين الـ 8% إلى10% مصداقية هذه الإدارة في الحرب وتقييمها في هذه الحرب وفشلها في الحرب ضد الإرهاب وتضليلها وتدهور الوضع الاقتصادي سيكون العامل الحالي..

الاقتصاد أول اهتمامات الناخبين

حافظ المرازي: لكن أيضا المستقلون دائما عينهم على شخصية جديدة حين يَمل الناس من واشنطن وألاعيبها وسياسيها وكذبهم يذهب إلى شخصية جديدة يذهب إلى جيمي كارتر بعد سنوات نيكسون وفورد نائبه يذهب إلى ريغن بعد أن يملوا من كارتر لكن جون كيري ابن واشنطن أربع دورات في الكونغرس أكثر من عشرين سنة ما البديل الذي يقدمه كيري.. سعيد؟

سعيد عريقات: أنا أعتقد أن هذه الانتخابات تختلف لأنه في الماضي على سبيل المثال عندما انتُخب ريغان انتخب حقيقة بقاعدة ديمقراطية كذلك ربما الرئيس بوش انتخب إلى حد ما ببعض من الديمقراطيين الذين يطلقون عليهم لقب ديمقراطيوا ريغان هذه المرة القاعدة الديمقراطية صُلِّبت وتقف وقفة واحدة وهناك أعداد كبيرة جدا مسجلة للتصويت الديمقراطيين أكثر من الجمهوريين.

حافظ المرازي: كلمة أخيرة..

سعيد عريقات: فأنا اعتقد أخيرا أنه لن تكون نسبة 8% من المستقلين التي ستحسم الانتخابات بل هي عودة الناخب الديمقراطي إلى حزبه وإلى قاعدته الانتخابية ولينتخب حزبهم من جديد.

حافظ المرازي: إدموند في حملة عام 1992 الانتخابية بين الشاب بيل كلينتون والأب جورج بوش كانت شعار الحملة الانتخابية لكلينتون في الدعاية التلفزيونية إنه الاقتصاد يا غبي، بمعنى أن كل ما حَقَّقته في حرب الخليج لا يعني أيضا، ما الذي يمكن أن يقال هذه المرة هل هو شعار إنه الاقتصاد ما زال؟

إدموند غريب: أعتقد أن الاقتصاد هو العامل الأول في الأذهان ما لم تكن هناك أزمة هائلة لدرجة بالنسبة على المستوى الأمني فإن الاقتصاد هو القضية الأولى والأخيرة بالنسبة للكثيرين من الأميركيين موضوع الوظائف وهذه إحدى الأمور التي بدأت تظهر بأن الجمهوريين وإدارتهم أصبحت معرضة وذلك لأن على الرغم من الكلام الذي نسمعه عن التحسن الاقتصادي فإن الولايات المتحدة فقدت أكثر من مليوني وظيفة منذ مجيء هذه الإدارة إلى السلطة كما أن هناك بعض الوظائف الجديدة بالضبط.

عبد العزيز عواد: الحقل الصناعي..

إدموند غريب: في الحقل الصناعي وفي التصنيع بالضبط وهذه قد تركت أثار سلبية على الإدارة وخاصة في ولايات مهمة جدا وسيكون لها دورها في الانتخابات القادمة..

حافظ المرازي: بالنسبة لولاية أوهايو.

إدموند غريب: أوهايو بنسيلفانيا متشيغن إلى آخره.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لكم جميعا إدموند غريب سعيد عريقات وعبد العزيز عواد وفي حلقة أخرى من برنامج سباق الرئاسة الأميركي ركزنا في هذه الحلقة وهذا الأسبوع على الذكرى السنوية الأولى لبدء الحرب الأميركية على العراق وتأثير هذه الحرب على فرص بوش الثاني في الفوز برئاسة ثانية بعد أن فشلت ما اعتبر إنجازات لبوش الأول في حرب العراق الأولى في أن يحصل على فترة رئاسية ثانية، على أي حال ما زال سباق الرئاسة الأميركي ممتداً لنحو سبعة أشهر نتابعها معكم كل أسبوع من واشنطن مع تحيات فريق البرنامج هنا في العاصمة الأميركية وفي الدوحة وتحياتي حافظ المرازي.