مقدم الحلقة:

حافظ المرازي

ضيوف الحلقة:

جون زغبي: مؤسس ورئيس مؤسسة زغبي لاستطلاعات الرأي
خليل جهشان: الناشط في الجالية العربية الأميركية بواشنطن والمحلل السياسي
عمر التربي: الناشط في الحزب الجمهوري بولاية كاليفورنيا
عبد العزيز عواد: الناشط في الحزب الديمقراطي بولاية نيوجيرسي

تاريخ الحلقة:

17/03/2004

- الانتخابات الأميركية والحملة على الإرهاب
- الجالية العربية والانتخابات الأميركية

- الاقتصاد أول اهتمامات الناخبين

- استغلال العرب في الدعاية السلبية

- التراشق بالألفاظ بين المرشحين

الانتخابات الأميركية والحملة على الإرهاب

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في حلقة أخرى من البرنامج الأسبوعي سباق الرئاسة الأميركي الذي نتابع تقديمه منذ منتصف يناير وحتى مطلع نوفمبر تشرين ثاني موعد الانتخابات الأميركية، التنافس بين جون كيري الديمقراطي وجورج بوش الجمهوري مع وجود افتراضي للمرشح المستقل رالف نادر اشتد بينهما إعلاميا على مستوى الولايات الأميركية الخمسين لكن الحملات الانتخابية وجولات المرشحين تتركز على ثماني عشرة ولاية تعد متأرجحة بين الديمقراطيين والجمهوريين فحسب تصويت هذه الولايات في انتخابات عام 2000 صوتت للجمهوري بوش الولايات التالية؛ نيفادا، أريزونا، أركنسو، أوهايو، ميسوري، تينيسي، فلوريدا، نيوهامشاير، وست فرجينيا بينما صوتت للديمقراطي آل غور ضد بوش ولاية واشنطن، أوريغون، نيومكسيكو، مينيسوتا، أيوا، ويسكونسن، ميتشيغان، مين وولاية بنسلفانيا، بنسلفانيا حرص المرشح جون كيري على البدء بها في جولته الأخيرة في عدة ولايات أميركية وركز في ولاية بنسلفانيا على قضية الرعاية الصحية والتأمين الطبي متهما إدارة بوش الجمهورية بالتخلي عن مصالح الفئات الشعبية التي لا يوجد لديها تأمين صحي، جورج بوش لم يترك بنسلفانيا لكيري وحده فذهب إليها في اليوم التالي مركزا من جانبه على ما حققته إدارته من تسهيل تمليك المنازل للأميركيين ومشاريع الإسكان الشعبي كما سبق بوش كيري إلى أوهايو أكثر الولايات تضررا من خسارة عمال المصانع والخدمات الأميركية لوظائفهم فقد ذهبت الأعمال لمصانع وخدمات في خارج أميركا وأكد بوش على جهوده لإيجاد وظائف جديدة لكن سرعان ما لحقه كيري إلى أوهايو يوم الاثنين ليُذكِر الناخبين مرة أخرى بمسؤولية سياسات بوش عن خسارة وظائفهم وجاء كيري إلى العاصمة واشنطن ليلتقي برابطة عمال الإطفاء الأميركيين الذين أيدوا ترشيحه وانتقدوا بوش حين استخدم صورهم في الحادي عشر من سبتمبر في إعلانات حملته الانتخابية كما حصل جون كيري على تزكية منافس سابق له في الترشيح للرئاسة وهو القس الأميركي الإفريقي آل شاربتون من نيويورك الذي أوقف حملته الانتخابية المتواضعة أصلا وجدد كيري تحالفه مع منافسه السابق هوارد دين في لقاء بالعاصمة واشنطن الأسبوع الماضي خرج بعده دين على شاشات التليفزيون الأميركي للدفاع عن كيري ومهاجمة قرار بوش بالحرب ضد العراق وهو القرار الذي يبدو أنه كلف الحزب الحاكم لرئيس الوزراء الإسباني أزنار خسارة الانتخابات لصالح مرشح الحزب الاشتراكي المعارض للحرب مما اُعتبِر ضربة للرئيس بوش وإحراجا لأنصاره الجمهوريين الذين اعتبروا الإذعان لتفجيرات مدريد بالتصويت ضد الحكومة هناك جبنا، ورد بوش على سؤال عما إذا كان تأثير ما حدث في انتخابات إسبانيا يمكن أن يحدث في انتخابات أميركا.

جورج بوش: أعتقد أن الإرهابيين سيقتلون الأرواح البريئة في محاولة لجعل العالم مرتعدا وأرى أن هؤلاء قتلة بدم بارد فهم يقتلون الأبرياء لزعزعة عزيمتنا ولن يزعزعوا عزيمة الولايات المتحدة فنحن ندرك المخاطر وسنعمل مع أصدقائنا للقصاص من الإرهابيين.

حافظ المرازي: طبعا الأمر مختلف هنا في أميركا عن إسبانيا فأحدث استطلاع للرأي العام الأميركي عن شعبية بوش مقابل كيري كما أجرته شبكة (CBS) التليفزيونية وصحيفة نيويورك تايمز في اليومين الماضيين يظهر تغيرا لصالح بوش بتقدمه بنسبة 46% مقابل 43% لصالح جون كيري ولو حسبنا هامش الخطأ 3% يمكن القول إنهما متساويان لكن حين سُئِل الناخبين عن اختيارهم لو كان رالف نادر المرشح المستقل مازال متنافسا يوم الانتخاب تتحول النتيجة إلى بقاء بوش متقدما بـ46% بينما يتراجع كيري إلى 38% وذلك باستقطاع نادر 7% من الأصوات، هذه النتائج عن تأثير نادر السلبي على المرشح الديمقراطي وليس الجمهوري بوش تنطبق بالمثل على نتائج استطلاع للرأي بين العرب الأميركيين والذي أجرته مؤسسة زغبي لاستطلاعات الرأي ومعنا مؤسسها ورئيسها جون زغبي مرحبا بك معنا جون، لإبداء بأولا توضيح بأنه رغم أنكم تتفقون أو العرب الأميركيون الذين التقيتم معهم يتفقون في أن التصويت لنادر سيؤثر على الديمقراطي كيري ولن يؤثر على بوش لكن بشكل عام الغالبية صوتت لصالح كيري من العرب الأميركيين بكثير بمراحل عن بوش خلافا لاستطلاعات الرأي هذه الأخيرة من (CBS).

الجالية العربية والانتخابات الأميركية


جورج بوش يفقد قدرا لا يستهان به من الدعم في أوساط العرب الأميركيين
جون زغبي: هذا صحيح تماما ولو قارنت النتائج الأولية في الولايات الأربع هذه مما كانت عليه الأمور قبل أربع سنوات لابد أن تصل إلى الاستنتاج بأن جورج بوش قد فقد قدرا لا يستهان به من الدعم في أوساط العرب الأميركيين وأيضا الآن ربما لن يحصل على نفس النسبة السابقة إذاً نادر على أية حال هو عامل مهم في صفوف العرب الأميركيين على الأقل حتى الآن ولكنني لا أعتقد إن تأثيره سيكون كافيا ليخوض صراعا ضد بوش والحصول على أصوات العرب الأميركيين.

حافظ المرازي: لو حددنا الولايات التي اخترتم أن تبدؤوا بها وستتابعونها وهي ولايات أربع من ضمن الولايات الثماني عشرة التي تحدثنا عنها ولايات التنازع والتصارع الرئيسي بين المرشحين أو المرشحين الرئيسيين هناك أربع ولايات اختارهم الاستطلاع، نتحدث عن ميتشيغان، فلوريدا، أوهايو، بنسلفانيا، ميتشيغان 235 ألف ناخب مسجل من العرب الأميركيين فيها، فلوريدا 120 ألف ناخب من العرب الأميركيين، أوهايو 85 ألف وولاية بنسلفانيا 75 ألف ناخب لماذا هذه الولايات بالتحديد ونوعية هؤلاء الناخبين في تلك الولايات وخلفياتهم مهاجرون من الدرجة الأولى أكثر الخلفيات الدينية خلفيات الدول التي جاؤوا منها؟

جون زغبي: لقد اخترنا هذه الولايات الأربع لأنها.. عليها أن تمر عبر تصنيفين رئيسيين الأول إنه هناك تواجد من العرب الأميركيين الناخبين بشكل كبير وهم من بين هذه الولايات الأربع من بين العشر الأكبر من حيث عدد السكان العرب الأميركيين، التصنيف الثاني إنها ولايات تعتبر بمثابة مسرح للمعارك الانتخابية بين الجمهوريين والديمقراطيين وللتوضيح فقط نيويورك وكاليفورنيا ولايتان فيهما الأعداد الأكبر من العرب الأميركيين وواضح أن هاتين الولايتين ستصوتان لصالح الديمقراطيين إذاً هناك عاملان هما عدد لا يستهان به من السكان العرب الناخبين وهي أرض معركة وستؤثر ذلك في النتيجة.

حافظ المرازي: جون لو نظرنا إلى أولا العينة التي اخترتوها خمسمائة شخص من بين هؤلاء وصلتم للآتي ولننظر على الشاشة لنسبة التأييد للمرشحين للرئاسة بين العرب الأميركيين لو تحدثنا عن بوش، كيري ورالف نادر؛ في ولاية ميتشيغان أولا 25% صوتت لصالح بوش لو أُجرِيت الانتخابات اليوم كيري 40% تصويت له رالف نادر 26%، ولاية فلوريدا تصويت العرب الأميركيين 30% لصالح بوش 47% لصالح جون كيري 14% لصالح رالف نادر، ولاية أوهايو 40% لصالح بوش وسنتوقف عند هذا كثيرا و31% كيري 11% نادر وولاية بنسلفانيا 18% بوش 52% كيري 26% نادر، المجموع والمتوسط للولايات بشكل عام هو 27% من العرب الأميركيين في الولايات الأربع لصالح بوش 43% لصالح كيري 20% لصالح نادر، المفاجأة الواضحة التي يجب أن نتوقف عندها هو نعرف أن هناك توجه لكيري نعرف أن هناك انقسام بالنسبة لنادر ولكن لماذا أوهايو 40% والغالبية لصالح جورج بوش برغم أنه على المستوى القومي الأميركي أوهايو هي الولاية التي خسرت أكثر وظائف في أميركا بسبب ما يعتبر سياسات بوش أو الديمقراطيون يقولون سياسات بوش ما الذي حدث في أوهايو ليجعل عينتكم على الأقل تقول بأنها تفضل بوش على كيري خلافا للولايات الأخرى؟

جون زغبي: شكرا لطرح هذا السؤال الصعب جدا الإجابة البسيطة أنني لا أعرف أنا تفاجأت من ردود الفعل هذه في أوهايو ولكن الحكم ومحاولة إصدار حكم على أساس البيانات المتجمعة لدينا لدينا أيضا عامل آخر له علاقة بالمسألة وهو أن نصف ولاية أوهايو النصف السفلي منها هو ما نعتبره ولاية جنوبية من حيث هناك عدد كبير من القيم المحافظة في مناطق أثينز وسينسيناتي وجنوب كولومبوس وهي تتشابه إلى حد كبير مع ساوث كارولاينا وألاباما وغيرها ربما هذا قد ربما إحنا وصلنا إلى العرب الأميركيين من ذوي الانتماء المحافظ وواضح أننا بحاجة إلى إجراء المزيد من استطلاعات الرأي لمعرفة هل أن النتيجة كانت صائبة أم لا؟

حافظ المرازي: أيضا ألاحظ في ولاية بنسلفانيا 18% لبوش 52% لكيري التأييد لكيري كبير هل هناك شيء في الجالية الأميركية في بنسلفانيا يجعلها بهذه القوة أكثر من أي ولاية لصالح كيري؟

جون زغبي: نعم بنسلفانيا في الانتخابات الأخيرة اختارت آل غور بدلا من جورج بوش إذاً جورج بوش بدأ الخسارة في الأصوات لصالحه ولكن بالنسبة لآل غور في عام 2000 النتيجة تشير إلى أن هذه الولاية هي لصالح الديمقراطيين، هناك عاملان آخران وعلى خلاف أوهايو إن هناك إدوارد راندل وهو حاكم ولاية له شعبية كبيرة في بنسلفانيا وحاكم ولاية بنسلفانيا وخاصة في الأجزاء الجنوبية والغربية قد تمت خسارة الكثير من الوظائف أعتقد إنه في النهاية أعتقد إن بنسلفانيا ستصوت لصالح جون كيري وأيضا رالف نادر يحصل على أصوات في هذه الولاية أيضا.

حافظ المرازي: لماذا في رأيك ربما هذا غير.. حين تقارن هذه الاستطلاعات على مستوى الناخب الأميركي العادي رالف نادر تراجع وإن كان حتى الاستطلاع الأخير لـ(CBS) يوضح 7% أداؤه في انتخابات 2000 كان 6% إذاً أعلى لكن كيف أن رالف نادر يكاد يكون غائب عن الصورة لا يوجد لديه دعم حزب الخضر الذي كان معه في عام 2000 رغم ذلك على الأقل بالنسبة للعرب الأميركيين رالف نادر هل هو عملية رفض لبوش وكيري وعدم وجود بدائل حقيقية يختاروا منها بالتالي ذهبوا لمن يعرفونه؟

جون زغبي: هذا سؤال جيد آخر أعتقد أن الحكم على جورج دبليو بوش واضح في صفوف العرب الأميركيين فهم يشعرون بالاستياء منه بسبب موقفه من الصراع العربي الإسرائيلي وخاصة الحرب ضد العراق وأيضا في المقام الثالث قانون الوطنية والحقوق المدنية ولكنه أيضا يعني أن جون كيري مازال لحد الآن لم يحصل على التأييد بشكل كامل ولم ينته من إقناعهم فهو بحاجة إلى عمل المزيد لإقناعهم إذاً كيري في الآونة الأخيرة قال بعض الأمور لقادة اليهود الأميركيين والعرب الأميركيون يدركون ذلك وهذا ما أدى بهم إلى أن يقولوا في الوقت الحاضر على الأقل نحن يجب أن نرى المزيد من المواقف من جون كيري أما رالف نادر فهم يعرفونه وهم فخورون به وهو ابن الجالية وصوت الجالية كعربي أميركي إذاً هذا من نوع من الضغط المثير للانتباه الذي يملكه العرب الأميركيون عند التعامل مع جون كيري فبإمكانهم أن يقول له نحن يمكن نشكل الفرق في عدة ولايات إذا لا تتحدث لنا وتفعل ما نريد ربما سنصوت لرالف نادر بدلا منك.

الاقتصاد أول اهتمامات الناخبين

حافظ المرازي: استطلاعات الرأي العام الأميركية بشكل عام تبين الاقتصاد يأخذ المرتبة الأولى لديهم من حيث الأهمية الوظائف بعدها على الأقل الاستطلاعات الأخيرة لـ(CBS) ثم الحرب في العراق 11%، لو نظرنا إلى ترتيب القضايا المهمة لدى العرب الأميركيين وركزنا على قضايا ثلاث ذات أولوية في الاستطلاع الذي قمت به جون نجد الآتي؛ حرب العراق الذين قالوا إنها مهمة أو مهمة جدا 91% غير مهمة على الإطلاق أو غير مهمة 6% الصراع العربي الإسرائيلي 89% من الناخبين العرب الأميركيين في الاستطلاع مع أنها مهمة 8% لا الحريات والحقوق المدنية 80% نعم 16% لا، ما قراءتك لهذه الأرقام أو مقارنتها بالأرقام العامة لدى الأميركيين؟


الاقتصاد وفرص العمل والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي أمور مهمة جدا للعرب وهذا ما يجعل العرب الأميركيين في وضع فريد
جون زغبي: بداية نقول الاقتصاد وفرص العمل الرعاية الصحية الضمان الاجتماعي هذه أمور مهمة جدا في مصاف الأولويات وهذا ما يجعل العرب الأميركيين في وضع فريد من نوعه ويختلف عن بقية الناخبين، واضح إنك عندما ترى أرقاما بنسبة 80 إلى 85% هذه قضايا مثيرة حقا للاهتمام وبالإضافة إلى الاقتصاد والرعاية الصحية هذه هي القضايا التي ستدفع بهم وتستنهض هممهم للمشاركة في الاقتراع وهذه القضايا الرئيسية هي التي أداء الرئيس الأميركي فيها ضعيف جدا أمام العرب.

حافظ المرازي: وهذا بالتأكيد النقطة التي سننتقل إليها وهو حين سُئِل العرب الأميركيون في هذه العينة لجون زغبي من أربع ولايات عن تأييدهم أو عدم تأييدهم لسياسات جورج بوش في عدة قضايا محددة أولا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أو عملية السلام؛ التأييد لبوش 16% عدم التأييد له 80%، الحريات المدنية للمهاجرين 23% 63% عدم تأييد لبوش، الرعاية الصحية 24% مع 72% ضد، الاقتصاد 25% تأييد 75% معارضة له، الحرب العراقية 26% تأييد و72% عدم تأييد، السياسة الخارجية بشكل عام لبوش 27% مع 62% ضد، الضرائب 32% مع 64% ضد والأداء العام للرئيس بوش في الحكم بين العرب الأميركيين التأييد 32% عدم التأييد 67%، هل هناك أشياء يمكن أن نلفت النظر لها في هذه الأرقام تميزها عن أرقام الرأي العام الأميركي؟

جون زغبي: نعم، جورج دبليو بوش وأداؤه قد عانى الكثير في أعين كل الأميركيين تقريبا وأنت ترى بشكل عام إن دعم الرئيس يتراوح بين45% و55% التأييد الإيجابي هنا هي بنحو 25% إلى 30% كنسبة تأييد وفي صفوف العرب الأميركيين يجب أن نقول إن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر كان للرئيس دعم بنسبة 52% وترى هنا في هذه الاستطلاعات إنه خسر ما مجموعه عشرين نقطة من التأييد والسبب يعود بنا إلى القضايا الأخرى قضية العراق، الصراع العربي الإسرائيلي وقضايا الحقوق المدنية ولهذا يُحكَّم عليه بهذا الشكل.

حافظ المرازي: حين يفاخر جورج بوش أحيانا بموضوع الضرائب بأنه الرجل الذي خفض الضرائب عن عبء الأميركيين و.. لكن يُسأل العرب الأميركيون عن رأيهم في سياسات بوش بالنسبة للضرائب قد يبدو غريبا أن يكون التأييد له 32% وعدم التأييد له 64% هل هذا يعكس الوضع الاجتماعي الاقتصادي للعينة التي تحدثتم معها أنها تضررت من هذه الضرائب بدلا من أن تستفيد من الإعفاءات الضريبية؟

جون زغبي: هذا مثير للاهتمام لأنه بشكل عام الرئيس لا يحصل على علامات عالية في التأييد فيما يخص الضرائب كما ذكرت والسبب إنك عندما تسأل الأميركيين في هذه الولايات الأربع الذين يعانون مصاعب اقتصادية مثلا هل كان هناك تخفيض للضرائب؟ إجابتهم تكون لا ضرائبهم الاتحادية انخفضت بنسبة ألف أو ألف ومائتين دولار ولكن ضرائب أخرى بالمبيعات والعقارات ارتفعت إذاً عندما نمر بكل هذه الأمور نرى إن الرئيس خسر بعضا وكسب بعض العلامات فيما يخص موقفه من الضرائب وأيضا حوالي 1% من الأميركيين الذين هم من ذوي الدخول العالية هم الذين لا يشعرون بأهمية تخفيض الضرائب هذه.

حافظ المرازي: سؤالي الأخير جون خاص بشكل عام أنت تتابع واستطلاعات الرأي العام لزغبي لها مصداقيتها ولها قوتها.. وأثبتت على مدى السنوات الماضية خصوصا في انتخابات عام 2000 بالمثل رغم إنه جون زغبي معروف لدى الأميركيين كديمقراطي لكن رغم ذلك هناك أحيانا الجمهوريون يستخدمون استطلاعاته ويقولون انظروا ماذا قال زغبي في استطلاعات الرأي لديه، ما الذي مثلا جعل من أسبوعين أو عشرة أيام قدمنا استطلاعات رأي لكيري متقدم هاهو الآن بوش متقدم ببعض الشيء؟ هل هناك دورات أو فترات علينا أن نتابعها كمشاهدين أو متابعين لهذا السباق ونقول لا تهتموا قبل ثمانية أشهر أو سبعة أشهر أو ستة؟ أعطنا قراءتك أنت لكيف نقرأ استطلاعات الرأي العام الأميركي ومتى تكون حقيقية وخطيرة على المرشح وبأي فارق؟

جون زغبي: إن مشاهديك عليهم أن يفهموا أنني بصفتي من يقوم باستطلاعات الرأي أنا أُشبه المصور الفوتوغرافي فما نقوم به نحن وزملائي إننا نأخذ صورة بمثابة لمحة خاطفة سريعة عن المكان الذي نحن فيه وهذه الاستطلاعات لا تتوقع ما سيحدث بعد ثمانية أشهر ولا أحد يعرف ماذا سيحدث حين ذاك ولكن ما نراه من مجموع هذه الصور مجتمعة إنه هذه الانتخابات ستكون متقاربة النتائج جدا وربما تكون نتيجتها كنتيجة انتخابات عام 2000 ومن المهم أن ندرك إننا يجب ننظر إلى الولايات التي انتخبت أو صوتت لآل غور الولايات الزرقاء والتي ستصوت لجورج بوش سيكون لونها أحمرا لو أن كيري استطاع أن يغير موقف الولايات الحمر كلها فعليه أن يكسب واحدة منها ليفوز أما جورج بوش لو فاز بكل الولايات الحمر كما حصل في عام 2000 فسوف يفوز بالرئاسة ثانية هذه هي النتيجة المتقاربة التي تتحدد وهو أمر لا يكاد يصدق أيضا.

حافظ المرازي: أعتقد أن هذه نقطة مهمة للغاية جعلتنا نركز أيضا على أنه الحديث عن العرب الأميركيين ووجودهم ليست أحيانا مبالغة حين نتحدث عن 300 ألف ناخب 200 ألف ناخب في ولايات كولاية فلوريدا التي 300 صوت فقط حددوا انتخابات عام 2000 نحن نتحدث عن عدد حقيقي يجب أن يدرك قوته السياسية التي هي لديه، زغبي شكرا جزيلا لك.

جون زغبي: شكرا جزيلا لك وستكون نتيجة قريبة وبعض العرب الأميركيين سيُحدِثون فرقا فيها.

حافظ المرازي: جون زغبي مؤسس ورئيس مؤسسة زغبي لاستطلاعات الرأي وسننتقل معكم في برنامجنا سباق الرئاسة الأميركي من واشنطن بعد الفاصل إلى نقاش مع الناشطين من العرب الأميركيين في الحزبين الديمقراطي والجمهوري وأيضا الناشطين من أبناء الجالية حول ما تعنيه هذه الأرقام، أيضا اعتراضات بعض المنظمات العربية والإسلامية الأميركية على صورة لشخص كلينين يشبه عربيا قدم كإرهابي بشكل نمطي في إعلان لجورج بوش في حملته الانتخابية والاتهامات المتبادلة والشخصية بين كيري وبوش بدأت مبكرة ومنذ الآن هذه الموضوعات نقدمها بعد هذا الفاصل في سباق الرئاسة الأميركي.

[فاصل إعلاني]

استغلال العرب في الدعاية السلبية

حافظ المرازي: المنافسة تحتدم بين بوش والديمقراطي كيري رغم أن أكثر من سبعة أشهر تفصلنا عن يوم الانتخابات الرئاسية الأميركية بل إن التلاسن بالأسماء وبالألقاب أحيانا قد بدأ من الآن مبكرا جدا بالنسبة للمقارنة لحملات الرئاسة الأميركية السابقة والسباق قريب للغاية بضعة آلاف من الناخبين يمكنهم أن يحولوه لصالح أي من المرشحين كما أوضح لنا جون زغبي في استطلاعات الرأي التي أجريت مع العرب الأميركيين وسنلقي الضوء على هذا الموضوع وعلى استطلاعات الرأي بالنسبة للعرب الأميركيين إلى أي حد يمكن أن تؤثر أو توضح لنا الصورة العامة لهم أيضا سنلقي الضوء على طبيعة الحملات الانتخابية والدعاية السلبية بين المرشحين الاثنين واحتجاجات العرب الأميركيين على إحدى هذه الدعايات التليفزيونية، يسعدني أن أرحب في هذا الجزء من البرنامج بضيوفي في الأستوديو سيد خليل جهشان الناشط في الجالية العربية الأميركية بواشنطن والمحلل السياسي ومعنا في الأستوديو السيد عمر التربي الناشط في الحزب الجمهوري بولاية كاليفورنيا وهو يزورنا الآن في العاصمة الأميركية ومعنا من نيويورك السيد عبد العزيز عواد الناشط في الحزب الديمقراطي بولاية نيوجيرسي، مرحبا بكم جميعا ولأسأل كل منكم عن استطلاعات الرأي التي استمعنا إليها وإلى تحليلها من جون زغبي بماذا يمكن أن نخرج بها وهل لأي منكم أي تحفظات على بعض النتائج التي ربما قد لا تعكس جميع قطاعات العرب الأميركيين، خليل.

خليل جهشان: أعتقد أنه من الواضع يعني النتائج التي شاهدناها في إطار هذا الاستطلاع واضح أن الرئيس بوش قد خسر الكثير من التأييد خصوصا بين الشق الجمهوري من أبناء الجالية العربية الأميركية ومن الواضح أنه لن يحظى يعني بنفس الحماس وبنفس التأييد الذي حظي به عام 2000 فالأرقام تشير إلى أن تقريبا 30% من أبناء الجالية العربية الأميركية الذين صوتوا للحزب الجمهوري الآن يعني هناك نوع من الشك في إخلاصهم للمرشح بوش في الانتخابات القادمة، طبعا يعني هذا الاستطلاع كان محصور في شريحة معينة من الجالية في ولايات معينة ولا أعتقد أن من الممكن تعميم هذه النتائج على جميع أبناء الجالية على ثلاثة ملايين ونصف عربي أميركي إضافة..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: خصوصا المهاجرين الجدد منهم لأنه العينة أغلبها ليسوا من المهاجرين الجدد ولكن من الجيل الثاني.

خليل جهشان [متابعاً]: طبعا وهذا هو يعني التناقض الذي أشرت إليه أنت بالنسبة لنتائج ولاية أوهايو خصوصا هناك علاقة بين أن هناك جالية لها جذور قوية من المولودين هنا في الولايات المتحدة وهؤلاء ملتزمون..

حافظ المرازي: حزبيا.

خليل جهشان: حزبيا بالحزب الجمهوري ولا يعتبرون بالرغم من استيائهم من سياسة الرئيس بوش لا يعتبرون أن أمامهم بديل.

حافظ المرازي: نعم عمر.

عمر التربي: اعتقد أن المؤسسة بتاع زغبي العالمية لها ميول واضح جدا ميول ديمقراطية، أنت في نهاية المقابلة بتاعك للسيد جون زغبي وضحت أن هو له علاقة وثيقة بالحزب الديمقراطي اعتقد فيه..

حافظ المرازي: لكن هذا لا قد أحيانا قد يعني يُعرَّف إنه مستطلع الرأي انتماؤه الحزبي ماذا ولكن قد تكون النتائج التي يقدمها بشكل عام ليست حزبية يعني وإلا قد..

عمر التربي: لا طبعا فيه إيجابية في الاستطلاعات بتاعه ولكن أعتقد هو ممكن عنده دراية ما يجري في أوهايو وكان بإمكانه ممكن يوضحها زي ما قال حضرة الأستاذ جهشان.

حافظ المرازي: نعم، هل ترى بالفعل إنه حتى في كاليفورنيا مثلا فيه هناك بشكل عام يمكن أن نقول بأنه جورج بوش الذي اتفقت عديد من المنظمات العربية والإسلامية في عام 2000 على أن يكون مرشحها هناك شبه اتفاق الآن على أنه ليس هو مرشحها أبدا أو لن يصوتوا له؟

عمر التربي: كاليفورنيا نسبة الديمقراطيين نسبة عالية جدا تقدر تقول 48% من الناس في كاليفورنيا ديمقراطيين والبقية ممكن ما بين 28% إلى 32% جمهوريين..

حافظ المرازي: بالتالي الولاية كما قال جون زغبي ستذهب كاليفورنيا ونيويورك من الغالب أنها ولاية ديمقراطية أصلا محسومة ليست من الولايات المتأرجحة، عبد العزيز عواد قراءتك أنت لبعض هذه الأرقام التي قرأناها واستطلاعات الرأي.

عبد العزيز عواد: باستثناء أوهايو بدون أي شك ليس هناك أي شيء مفاجئ لهذه الاستطلاعات هناك نفور شديد تجاه هذه الإدارة من الجالية العربية الأميركية والمهم في هذه الاستطلاعات موضوع أوهايو كما أشار جون زغبي إنه يجب أن يتم مراجعة هذه الاستطلاعات في الأشهر القادمة لنرى إذا هي بالفعل أهايو أرقامها صحيحة أم لا ولكن المثير للجدل موضوع عامل نادر في الجالية العربية الأميركية واضح جدا إنه نادر يستقطب كثير من هذه الجالية فسنرى إذا نضجت سياسيا الجالية العربية الأميركية واستطاعت أن ترى إنه أي صوت لنادر سيكون صوت للرئيس بوش يمكن أن نبني زخم في الحزب الديمقراطي الجالية العربية الأميركية في الحزب لنحسم هذه الانتخابات ويكون لنا العامل الحاسم في الانتخابات المقبلة كما قال جون زغبي بالفعل عدة ولايات ستحسم هذه الانتخابات ونحن نتواجد بكثافة في عدة ولايات من هذه الولايات ونتمنى أن ننضج سياسيا ونرى ماذا سنفعل في الـ2004 ويُعترَّف بثقلنا السياسي.

حافظ المرازي: إلى أي حد يمكن سيكون هناك ضغوط على رالف نادر من الديمقراطيين ومن العرب الأميركيين على أساس أنه تصويتهم لنادر سيكون معناه لصالح جورج بوش؟

عبد العزيز عواد: هناك ضغط قوي حتى من ناس نعمل من داخل الإطار الحزبي نتكلم مع الجالية ونحاول أن نوصل لهم استراتيجية معينة لهذه الانتخابات لأنه الجالية يجب أن ترتقي لمسؤولياتها في هذه الانتخابات، نحن جالية تم وضعنا في وضع مشبوه يتعلق بالحقوق المدنية القانون الوطني أم الحرب على العراق أم الإعلانات التي صدرت مؤخرا تضع رجل بمنظر عربي بأنه إرهابي..

حافظ المرازي: طيب هذه الإعلانات بالتأكيد أو هذا الإعلان بالتحديد عبد العزيز دعنا نتوقف عنده الزميل ثابت البرديسي توقف عند هذا الإعلان أيضا ولعله يقدم لنا الجدل الذي أثير بشأن هذا الإعلان في إحدى إعلانات حملة بوش لإعادة انتخابه للرئاسة.

[تقرير مسجل]

ثابت البرديسي: اعتراض اللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز (ADC) ومجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (CAIR) والمعهد العربي الأميركي (AAI) والمؤسسة الإسلامية الأميركية (MAS) وغيرها على إعلان الرئيس بوش الانتخابي كان بسبب عرض صورة شخص بملامح تبدو عربية وهو يدير عينيه بشكل مثير للشكوك بينما تقول مذيعة الإعلان بصوت مثير للقلق إن جون كيري منافس الرئيس بوش سيُضعِف قانون الوطنية المستخدم للقبض على الإرهابيين وحماية أميركا وقد نفى البيت الأبيض أن يكون الممثل الذي ظهر في الإعلان من العرب الأميركيين لكن ذلك لم يكن كافيا لتهدئة مخاوف الأميركيين العرب من انحدار إعلانات الحملة الانتخابية للتشهير بالعرب والتحريض ضدهم.

حسين أبيش - اللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز: ليس مهما المهم إنه يبدو غامضا وشريرا ويبدو إنه قد يكون شابا عربيا ويبدو لي إنهم كانوا يحاولون إظهار شخص يشبه محمد عطا لكن الواضح إن الفكرة إظهار شخص من أولئك الرجال السمر ذوي الشعور السوداء القصيرة والحواجب السوداء من سكان الشرق الأوسط فإذا كان الممثل إيطالياً أو إسبانياً أو تركياً أو إسرائيلياً فالمهم هو الرسالة ذلك هو المهم.

ثابت البرديسي: والرسالة التي يعترض الناشطون العرب عليها في إعلان حملة الرئيس بوش هي أنها تحاول تكريس المخاوف الناشئة منذ الحادي عشر من سبتمبر لدى الأميركيين وأنه بذلك يعرض صورة نمطية واضحة وغير خافية ولا تخطئها عين وتطالب بعض الجمعيات العربية الأميركية حملة الرئيس بوش بسحب الإعلان وعدم إذاعته لكن بعضهم يدرك أن ذلك المطلب لن تتم الاستجابة له ويأملون في أن يؤدي اعتراضهم إلى عدم إنتاج إعلانات أخرى مسيئة للعرب.

حسين أبيش: على المدى البعيد فإن الآثار السلبية لهذا الإعلان قد تكون محدودة لأن الصور تظهر لفترة قصيرة والإعلان سيُستبدَّل بعد ذلك ولكن المهم هو ما هو نوع المناقشات السياسية التي ستجرى في الولايات المتحدة؟ هل سننزل إلى مستوى إشاعة صور سيئة وتصنيف الناس في أنماط مع احتدام المعركة الانتخابية؟ هذا غير مقبول.

ثابت البرديسي: ويأمل المعترضون على الإعلان في رفع درجة الوعي بين حملة الرئيس بوش ومنافسه جون كيري لأن لا تنحدر إلى هاوية التشهير بالعرب والعرب الأميركيين في غمرة ادعاء القدرة على حماية البلاد من الإرهاب، ثابت البرديسي، الجزيرة، واشنطن.

حافظ المرازي: إعلان بصورة شخص مشبوه يمكن أن يكون حاسما في انتخابات الرئاسة رغم أن توضيح البيت الأبيض والمسؤولين في الحملة الانتخابية لبوش بأن المسألة لا يُقصَّد بها نمط سائد أو غيره ضد العرب جورج بوش الأب خليل في عام 1988 ضد دوكاكيس الديمقراطي استخدم صورة لأحد الأميركيين الأفارقة الذين خرجوا من السجن بعفو ثم ذهبوا لارتكاب جريمة أخرى واُعتبِر هذا كان حاسما إلى أي حد اللعب على وتر العرب الأميركيين خصوصا إذا حسمت حملة بوش ورقها وقالت هذه الجالية لم تصوت لنا على أي حال إذاً فلنستخدمها ورقة ضد كيري؟

خليل جهشان: من الواضح حافظ أن هذه الحملة هي حملة ساخنة وحملة تلجأ أيضا إلى الطرق السلبية في الدعايات الانتخابية واعتقد أن هذه السلبيات ستزداد مع ازدياد وتيرة هذه الحملة كلما اقتربنا من الانتخابات، بالنسبة لموضوع صورة الشخص العربي في هذه الدعاية لا شك أنها تؤدي إلى المزيد من الأنماط العنصرية في هذا البلد خصوصا في ظل الحملات الانتخابية كما فضلت المثل الذي أعطيته بالنسبة لحملة 1988 لا شك أن صورة وولي هورتن هذا الشخص هو طبعا ارتكب جريمة وكان سجين وأُطلِق سراحه نتيجة سياسات ولاية ماساتشوستس آنذاك واتهم الحزب الجمهوري وهو طبعا يتقن مثل هذه الحملات السلبية إجمالا ويلجأ إليها بأكثر من عادة الحزب الديمقراطي استعمل هذا الوجه وهذا.. ليعني إرجاح كفة الحملة الانتخابية لصالح المرشح ولصالح الحزب الجمهوري فيعني لا نستطيع أن نتهادن مع مثل شيء بسيط مثل الصورة يعني ربما يقول البعض لماذا كل هذه الضجة على صورة يعني تستمر فقط لثواني وينساها الناس وربما ستتوقف يعني الإدارة عن استعمال هذه الدعاية؟ يجب ألا نتهاون معها ويجب أن تُلغَّى هذه الدعاية مباشرة.

حافظ المرازي: عمر.

عمر الترابي: نتبع نفس.. لا نتهاون معها حقيقة لكن متنساش إن الجالية العربية في أميركا بالرغم من هذه بعض المشاكل هذه.. الدعم لبوش لا زال يتراوح ما بين 38 إلى 40%.

حافظ المرازي: نعم، عبد العزيز.

عبد العزيز عواد: بالفعل هذه الإعلان..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: يعني لماذا لم يضعوا صورة محمد عطا نفسه لماذا لم يضعوا صورة الـ19 أو الخاطفين أو المتهمين في أحداث 11 سبتمبر؟ لماذا صورة لشخص عادي يمثل ملامح عربية؟

عبد العزيز عواد [متابعاً]: هذا الإعلان مثل الإعلان الأول الذي استغل أيلول 11 سياسيا وسيس هذه المصيبة التي حدثت في هذه البلد أيضا هو يسيس موضوع الإرهاب في هذه البلد بدلا من أن يضع رجل حقيقي إرهابي وضع رجل في الأصل أصله إيطالي ولقد طلبنا من هذه الإدارة أن تسحب هذه الإعلان من القنوات وقالوا لنا لم نعن إنه أن نضع أي توصيف أو نمط عرقي في هذه الإعلان ولكن لماذا لم تستعملوا رجل عادي رجل بالفعل إرهابي؟ فهو عبارة عن استغلال الخوف واستغلال وأخذ منهجية هذه الانتخابات إنها أن تضع هذه الجالية في موضع سلبي لاستقطاب اليمين المتطرف في هذه البلد لصالح الدفة لنجاح هذه الإدارة مرة أخرى.

التراشق بالألفاظ بين المرشحين

حافظ المرازي: على أي حال أنت كديمقراطي يا عبد مهما استخدمت من ألفاظ سلبية للحديث عن بوش أو الجمهوريين لن تكون بالصعوبة والحدة التي استخدمها جون كيري المرشح الديمقراطي حين كان يعتقد بأن الميكروفون مغلق وهو يتحدث عن بوش وتشيني، الزميلة وجد وقفي تناقش لنا فيما يلي الحملات السلبية والتنابذ بالألقاب بين مرشحين كيري وبوش.

[تقرير مسجل]


جون كيري ينعت الرئيس جورج بوش ومساعديه بأنهم أسوأ مجموعة من المحتالين الكاذبين
وجد وقفي: لعل أقوى ما قيل خلال الحملة الانتخابية الحالية ما ذكره جون كيري بعدما فرغ من الحديث إلى عدد من منتسبي الاتحادات العمالية في شيكاغو حيث نعت الرئيس جورج بوش ومساعديه بأنهم أسوأ مجموعة من المحتالين الكاذبين عرفها خلال حياته ومع أن كيري لم يقصد بث هذا الحديث إلا أنه أثار حفيظة الجمهوريين لكن المرشح الديمقراطي رفض تقديم الاعتذار.

جون كيري: إن هناك فرقة من الجمهوريين متخصصة بتدمير الأشخاص أنا لم أقل شيئا خاطئا عنهم.

وجد وقفي: حملة بوش الدعائية التي أنفق عليها الحزب الجمهوري خلال الأسبوع الماضي فقط ستة ملايين دولار لا تتحدث عن الرؤية الأميركية المقبلة بل تستهدف كيري بذكر اسمه أخرها هذا الإعلان الذي ينتقد سجل السيناتور كيري في الكونغرس خلال تصويته على مجموعة من التشريعات الخاصة بالسياسات الدفاعية وفي إعلان آخر اتهم بوش منافسه بأنه يريد زيادة الضرائب تسعمائة مليار دولار، كيري رد بإعلان اتهم فيه إدارة جورج بوش بالتضليل وذكر بأنه يعتزم خفض الضرائب على الفئة الوسطى من الشعب بدلا من الفئة الغنية كما لم يفوت الجمهوريون عليهم فرصة انتقاد كيري لدى سماعهم إياه يقول إن عددا من زعماء الدول ذكروا له بأنهم لا يساندون سياسة بوش الخارجية حيث طالب وزير الخارجية كولن باول المرشح الديمقراطي بكشف النقاب عن أسماء هؤلاء الزعماء أو الكف عن هذا الحديث علما بأن الرئيس بوش طلب من أعضاء إدارته عدم الانزلاق إلى الصراع الرئاسي، كما أن الرئيس الأميركي وخلال لقائه رئيس الوزراء الهولندي طالب كيري بتقديم أدلة على صحة أقواله.

جورج بوش: إذا أردت إلقاء التهم خلال الحملة عليك دعم هذه الحقائق.

وجد وقفي: الهجوم الذي يشنه كلا الحزبين على الآخر يأتي في مرحلة مبكرة خلال العالم الانتخابي حيث لم يذكر جورج بوش الأب منافسه بالاسم إلا في شهر يوليو تموز أما جيمي كارتر فلم يتطرق لاسم منافسه قبل شهر واحد من موعد الانتخابات وهانحن اليوم على بعد ثمانية شهور من هذا الموعد وقد بدأ التراشق بالعبارات والأسماء من قِبَّل المرشحين، وجد وقفي، الجزيرة لسباق الرئاسة الأميركي واشنطن.

حافظ المرازي: لماذا إذاً هذه السرعة في التراشق بالألفاظ وبالأسماء واسم جون كيري من جانب الرئيس بوش؟ هذه أسئلة جديرة بأن نناقشها يبدو أن.. هل أنتهى وقت.. عبد العزيز عواد معنا استمع إلى تعليق سريع منه ومن باقي ضيوفي مع اقتراب نهاية وقت البرنامج ربما آخذ تعليق سريع من كل منهما عن هذه الحملة السلبية التي بدأت مبكرة، عبد العزيز.

عبد العزيز عواد: كما تعرف هناك شرخ وانقسام كبير في الولايات المتحدة فهذه الانتخابات ستكون محور لرؤية أين ستذهب أميركا ولهذا السبب بدأت هذه السلبيات بهذه الوقت المبكر ولكن سنرى إذا هناك جدوى في الاستطلاعات التي ستأتي هل هذه السلبيات ستساعد المرشحين أم لا سترى تغيير في منهجية الانتخابات خلال الأسابيع المقبلة.

حافظ المرازي: طب شكرا جزيلا لك للأسف كنت أنوي أن أعود إلى خليل وإلى عمر لكن وقت البرنامج قد أزف سباق الرئاسة الأميركي على الأقل متواصل ومستمر معكم على مدى الأسابيع المقبلة اشكر ضيوفي في البرنامج وأشكركم وإلى اللقاء مع تحيات حافظ المرازي.