- المواقف من الوحدة وأسباب الخلاف حولها
- إرهاصات الحرب وأسباب وقوعها
- الوضع الدولي وموقف أميركا من الحرب
- عن خطوة الانفصال والعلاقة مع الرئيس
- شخصيات أثرت في سير الأحداث
- عن اللقاء مع صدام حسين والحياة في المنفى

المواقف من الوحدة وأسباب الخلاف حولها

 
 سامي كليب
 حيدر أبو بكر العطاس

سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة. حتى اليوم لم تعرف تماما بعد أسباب الحرب والانفصال في اليمن عام 1994، ضيفنا اتهم من قبل أعلى المراجع اليمنية تارة بأنه مهندس الانفصال ومرة ثانية بأنه رأس الأفعى ولكن هو ماذا يقول؟ ماذا يقول رئيس حكومة الوحدة الوطنية اليمنية سابقا ورئيس حكومة الانفصال حيدر أبو بكر العطاس في حلقة ثانية وأخيرة معه في زيارة خاصة؟ الوحدة والحرب والانفصال ثم الوحدة، مراحل مر بها اليمن قبل أن يستقر شأنه على ما هو عليه اليوم وقد كان لضيفنا رئيس الوزراء اليمني السابق حيدر أبو بكر العطاس دور في كل ذلك، وسوف نكتشف معه في هذه الحلقة الثانية والأخيرة ماذا كان دور الأميركيين وبعض دول الجوار؟ ولماذا عجز المؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس علي عبد الله صالح والحزب الاشتراكي بقيادة نائب الرئيس علي سالم البيض عن وأد الحرب؟ الوحدة أرادها الجميع ولكن كل طرف وفق منظوره وكان منظور ضيفنا أن تتم الوحدة بالتدرج.

حيدر أبو بكر العطاس:
أنا أذكر أن المكتب السياسي قبل اتفاق 1989 نوفمبر بحوالي شهر شكل لجنة برئاسة سالم صالح محمد وأنا كنت عضوا فيها والدكتور ياسين وجار الله ومجموعة من الأخوان يعني لبحث الموضوع قبل موضوع الحديث حول الوحدة وجاء استخلصت الدراسة أنه ما فيش وحدة يجب أن تتم قبل عشر سنوات وإذا أردنا وحدة يجب أن نهيئ لها بشكل كامل.

سامي كليب: هذه في أي سنة؟

حيدر أبو بكر العطاس: هذا في سنة 1987 بعد 1986 يعني وجلسنا في مكان اعتزلنا لفترة من الوقت للحوار والنقاش حول هذا الموضوع وخرجوا بهذه الوثيقة وذكرها الأخ سالم صالح وكل الأخوان أنه ما فيش وحدة، ثم يتجاوز هذه الوثيقة الأخ علي سالم البيض ويذهب إلى الوحدة مباشرة. بعد أن تم..

سامي كليب (مقاطعا): ممكن تقول لي، حتى لو قاطعتك، شو كانت دوافعه؟

حيدر أبو بكر العطاس: علي سالم..

سامي كليب: لتخطي يعني أبرز قيادات الحزب الاشتراكي والذهاب باتجاه الوحدة الفورية؟

حيدر أبو بكر العطاس: علي عاطفي كثيرا يعني وانفعالي في كل سلوكه وهو زميل دراسة يعني لكنه فعلا عاطفي في كثير من تصرفاته في كثير من سلوكه فيندفع فعلا وربما عنده إحساس كده أن الوحدة ممكن أن نبني نظاما جديدا يستفيد منه كل الشعب اليمني..

سامي كليب (مقاطعا): وكان عندكم، على كل حال كان عندكم جميعا في الجنوب تحديدا في بعض قيادات الحزب الاشتراكي شعور جدي بأن الوحدة ستؤدي إلى طرح الجنوب إذا صح التعبير الأيديولوجي والفكري والإداري على الشمال بما معنى أنه قد تسيطرون ولو فكريا وإداريا على البلاد.

حيدر أبو بكر العطاس: كان الهدف السيطرة ما كان موجودا عند الجنوبيين كان موجود أنه فعلا نحن نبني دولة حقيقة يستفيد منها الشعب اليمني قاطبة في الجنوب وفي الشمال يتطور فيها العمل، دولة نظام ودولة قانون..

سامي كليب (مقاطعا): طيب بموضوع الوحدة مثلا في كتاب "حرب اليمن 1994، الأسباب والنتائج" يقول أحد أبرز الكاتبين وهو مايكل هيدسون وأعتقد أن شهادته لم يشكك بها أحد في هذا الكتاب على الأقل حتى الآن، يقول إن هناك مشكلات كبيرة تواجهنا، حضرتك قلت لكن الواضح إنه كان لدى العطاس -يقول- بعض التحفظات حول المشاركة مع نظام صنعاء -وقال يعني عم يحكي عنك- إن هناك مشكلات كبيرة تواجهنا، التخلف والقبلية والطائفية والاختلافات الاجتماعية الاقتصادية، وتحذر بنوع خاص من التطرف الديني وفيما صرح بأن الحزب الاشتراكي اليمني رحب بالأخوان المسلمين في النظام السياسي التعددي الجديد أشار -وهو يتحدث عنك دائما- إلى أن الترحيب يعتمد على إحجام الأخوان عن وصف سائر الأحزاب كالحزب الاشتراكي بأنهم خائنون أو كفار، والسبيل إلى معالجة هذه المشكلات برأيه امتداد نظام الجنوب إلى فوضى الشمال.

حيدر أبو بكر العطاس: صحيح، حقيقة أنا كان في عندي هذا التحفظ من البداية على قضية الوحدة، في الجنوب كان في نظام، دولة نظام وقانون بصرف النظر عن كل المشكلات التي تذكر، حتى الصراعات اللي كانت موجودة كانت موجودة في إطار الحزب في إطار القيادة لم تخرج إلى الشعب بينما في الشمال كان في اقتتال قبلي يوميا في كل المناطق..

سامي كليب (مقاطعا): ولكن هذه هي في الواقع المشكلة الأساسية سيد العطاس، يعني من ينظر إلى الجنوب، يعني أنا لو كنت مواطنا يمنيا عاديا وسمعت بكل الاقتتال الذي حصل عند أهل الجنوب وفي قيادة الحزب الاشتراكي لا يصدق أنه كان في نظام حتى لو كان النظام في مستوى الإدارات وما إلى ذلك، هنا أيضا التشكيك قام بشأنكم يعني.

حيدر أبو بكر العطاس: صحيح شوف..

سامي كليب: يعني تتحدث عن فوضى الشمال..

حيدر أبو بكر العطاس: اللي حصل هو حصل كل هذا الاقتتال حصل في إطار الحزب لم يخرج إلى الشعب، لم يخرج إلى الشعب يعني لا تجد قضايا..

سامي كليب (مقاطعا): ولكن الشعب كان ضحية يعني آلاف القتلى.

حيدر أبو بكر العطاس: آلاف القتلى لكنهم كلهم من الحزبيين، الأغلبية من الحزبيين بالنسبة، بسبب التوتر الحزبي بسبب عدم الشفافية كانت موجودة كان في خلافات خفية حول كثير من المسائل يعني وفعلا يعني النظام في الجنوب يختلف تماما عن النظام في الشمال في هناك أمور كثيرة تحتاج إلى وقت حتى أنك تسويها بحيث أنك فعلا تبني وحدة حقيقية. حتى لما تم الإعلان عن الوحدة يقولون إنه استحدثوا منصب..

سامي كليب: نائب الرئيس..

حيدر أبو بكر العطاس: نائب الرئيس وهو موجود في الدستور..

سامي كليب (مقاطعا): غير موجود في الدستور.

حيدر أبو بكر العطاس: غير موجود في الدستور. أصلا فكرة الانتقال للدستور هو خطأ يعني بالنسبة.. لأن الدستور تم إعداده في فترة زمنية متقدمة قبل حوالي عشر سنين أو أكثر من إعلان الوحدة فكان الدستور بحاجة إلى مراجعة وكان الدستور وضع حقيقة بآمال أن الوحدة ممكن أن تتحقق بشكل صحيح وأنه فعلا الأوضاع في الشمال ممكن أن تتقارب خلال الفترة اللي كان يعد فيها الدستور ولكن لم يحدث ذلك وبالتالي جمد الدستور، جمد الدستور وشكل شيء اسمه المجلس اليمني الأعلى اللي رأسه الأخ الرئيس علي ناصر محمد وعلي عبد الله صالح كبديل للوحدة ويتم في هذا المجلس مناقشة الأوضاع اليمنية وتهيئة الظروف لقيام الوحدة اليمنية وفجأة حصل هذا الانتقال بالنسبة.. عندما وقع اتفاق نوفمبر 1989 أنا كمان طالبت في وثيقة أنه يجب أن نفتح مشروع الدستور للنقاش لأنه في قضايا غير صحيحة، الآن نحن بنتحد شعب الجنوب شعب عنده أرض ومساحة وثروات لكنه قليل العدد والشمال كثير العدد..

إرهاصات الحرب وأسباب وقوعها

سامي كليب (مقاطعا): طيب عال أنا معك يعني سأتبع منطقك على الأقل بالنسبة للخلاف الذي حصل بين أنه من يريد الوحدة الفورية وعلى رأس هؤلاء الرئيس السابق علي سالم البيض ومن يريد الوحدة التدرجية عبر عشر سنوات، العديد من قيادات الحزب كنت حضرتك بينها، طيب وصل العديد من المشاكل إلى حد التأزم، حضرتك شخصيا حتى تعرضت لاعتراض موكبك لمحاولة اغتيال حصل تأزم من الجانبين وصلنا إلى الحرب في الواقع ولكل طرف كل التبريرات كما يعني يذكر كل الكتاب حول أسباب الوصول إلى الحرب. أنا سؤالي هل الحرب كانت معدة سلفا؟ يعني برأيك مهما كان السبب هل وصلنا إلى الحرب لأنه كان ينبغي أن نصل إلى الحرب أو أنه فعلا في لحظة معينة لم يكن هناك بد من الحرب وأنها حصلت لأنها كان يجب أن تحصل؟

حيدر أبو بكر العطاس: أعتقد بل أجزم أن الأخوان في صنعاء كانوا يعدون للحرب لإقصاء الجنوب من الوحدة والمؤشرات كثيرة..

سامي كليب: مثلا؟

حيدر أبو بكر العطاس: محاولة اختراق الجيش الجنوب..

سامي كليب: مثلا اعطني مثل.

حيدر أبو بكر العطاس: اخترقوا كثيرا من الشخصيات.

سامي كليب: لا، اعطني مثلا، لأنه لكي لا يبقى الكلام هكذا.

حيدر أبو بكر العطاس: طيب، اخترقوا مثلا قائد المحور الغربي..

سامي كليب: شو كان اسمه؟

حيدر أبو بكر العطاس: المساعد مثنى، مثنى مساعد، شفت كيف، اللي هو في العند في منطقة العند..

سامي كليب: قبل الحرب؟

حيدر أبو بكر العطاس: قبل الحرب.

سامي كليب: ولذلك سقطت العند بسهولة يعني تقريبا؟

حيدر أبو بكر العطاس: بسهولة نعم وأنا بالمناسبة نبهت لهذا أثناء الحوار.

سامي كليب: لمن نبهت؟

حيدر أبو بكر العطاس: نبهت لعلي البيض ولوزير الدفاع لأنه حصلت لي حادثة، أثناء الحوار وبعد إنجاز وثيقة العهد والاتفاق بدأنا نعقد سلسلة اجتماعات لمجلس الوزراء مشان استعادة الوضع فعقدت اجتماعا في عدن في مارس لمجلس الوزراء والاجتماع القادم في أبريل في تعز، فذهبت في تعز، قبل ما أذهب إلى تعز تحدثت مع قائد المنطقة هذه مثنى مساعد اللي هو الطريق تمر في منطقته فطلبت منه أن يؤمن المنطقة لأن الجو متوتر وإذا حدث شيء يعني بيتوتر الوضع، مش خائف على نفسي ولكن الوضع بيتوتر، فقال لي سأعمل كل الترتيبات وسأحرس الطريق بشكل جيد يعني ويعرف وقلت له أنا شوف أتحرك في عدد قليل من الجنود ما أتحرك ما..دائما يعني، وفعلا تحركت من عدن ووصلت إلى تعز الحمد لله بسلام ولم أشاهد أي إجراء بسيط عمله هذا الرجل، شفت كيف..

سامي كليب: طيب هذا اختراق، كان في غيره؟

حيدر أبو بكر العطاس: يعني أنا أعتقد هذا دليل كبير أن الاختراق موجود يعني، فراحوا يعني يغرون كثيرا من القيادات لنزع.. شراء بعض الأسلحة وبعض الوسائل المرتبطة بالأسلحة لإبطال مفعول هذه الأسلحة ودفعت مبالغ كبيرة بعضها كشفت وتم الاعتراض عليها وتم الاحتجاج عليها..

سامي كليب (مقاطعا): مثلا اعطني مثلا.

حيدر أبو بكر العطاس: يعني كثير حالات يعني بعض التجهيزات خاصة بالمدفعية خاصة بالصاروخية خاصة بهذه الأشياء يتم صرف مبالغ كثيرة لتسرق ويشرى وكشفت قضايا كثيرة من هذا وبعضهم بلغوا..

سامي كليب: من مثلا؟ تتذكر؟

حيدر أبو بكر العطاس: بلغوا بعض.. لا أذكر أسماء العسكريين لكن أذكر بلغوا بعض العسكريين أنه في هناك محاولات لإغراء بعض الناس بالفلوس ليسرقوا بعض هذه الأشياء كله لإضعاف قدرة الجنوب، إيجاد خلافات، إيجاد خلافات..

سامي كليب (مقاطعا): ولكن على المستوى العسكري أنتم بالمقابل كمان كنتم تعدون النفس عسكريا يعني..

حيدر أبو بكر العطاس (مقاطعا): لا، الجنوب كانت قواته متماسكة..

سامي كليب (مقاطعا): لا، لا، ولكن حصلت أشياء مثلا كانت تتناقض مع مبدأ الوحدة، إذا ما اعتمدنا على بعض..

حيدر أبو بكر العطاس (مقاطعا): لا، بعدين شوف إذا..

سامي كليب (مقاطعا): لا، اسمح لي، قبل..

حيدر أبو بكر العطاس (متابعا): لما تأزم الوضع، لما تأزم الوضع..

سامي كليب: في 1993 يعني؟

حيدر أبو بكر العطاس: في 1994 بدأ كل طرف يعد صحيح..

سامي كليب (مقاطعا): لا، حتى قبل 1994 يعني مثلا أنا اعتمدت على بعض الشهادات التي سربها المؤتمر ومنشور جزء منها في كتاب للزميل فيصل جلول "في اليمن الثورتان الجمهوريتان الوحدة" يعني مثلا وثيقة تعود إلى عام 1993 في 17/2 يعني بعدنا في بداية العام 1993 فيها توقيع وزير الدفاع الاشتراكي هيثم قاسم طاهر ورجل الأعمال الجنوبي أحمد بن فريد الصريمى يمول بموجبه وزير الدفاع "كل المتطلبات والاحتياجات بما في ذلك معدات وآليات وسيارات نقل إضافة إلى 150 مليون دولار" بعدين في شركة طيران الجنوب على ما يبدو استأجرت طائرة أوغندية لنقل معدات وحين قيل لها يجب أن تأتي بتصريح من الحكومة المركزية يعني من الشمال عمليا من صنعاء بالأحرى رفضت، يعني بعض هذه الوثائق الموجودة في الواقع حول تدريبات عسكرية وحصول على آليات.

حيدر أبو بكر العطاس: أنا أقول لك، نميز بين نقطتين، النقطة الأولى أنه كانت في خطة قبل الوحدة وبدأت فصولها مع الوحدة بما فيها شهادة الشيخ عبد الله، الجنوب لم يكن عنده هذه الخطة، عنده نوايا طيبة نحو الوحدة، لما تأزم الوضع في 1993 و1994 بدأ الجنوب فعلا يأخذ احتياطات وهذا اللي أشرت إليه من جملة الاحتياطات اللي بدأ الجنوب يتخذها لكن لم يكن عنده قرار بالحرب ولم يرد..

سامي كليب (مقاطعا): طيب بالـ 1991 مثلا..

حيدر أبو بكر العطاس (مقاطعا): لحظة..

سامي كليب (متابعا): في يوم تنصيب الرئيس علي عبد الله صالح قمتم بعصيان مدني على ما يبدو في 17 يوليو 1991 في تعز ووافق الذكرى 13 لتولي صالح الحكم، أنه كان في كمان من قبلكم..

حيدر أبو بكر العطاس (مقاطعا): هذا في 1992 وليس في 1991..

سامي كليب: 1992.

حيدر أبو بكر العطاس: 1992، هذا تمت المظاهرات في تعز بسبب ارتفاع الأسعار، بسبب ارتفاع الأسعار، وقاموا المتظاهرين خرجوا يتظاهرون، كان الرئيس علي عبد الله صالح يريد أن يقمعهم بالقوة وطلب مني الأمر بإخراج قوة عسكرية كرئيس وزراء، ورفضت.

سامي كليب: كل طرف في الشمال والجنوب كان قد بدأ يحشد قواته وكل طرف كان يصافح الآخر بيد من حرير في خلال مشاريع الوحدة بينما اليد الأخرى على الزناد، ولعل حيدر أبو بكر العطاس حين ينظر اليوم إلى صور زعيمي الشمال والجنوب علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض كان يتوقع أن تهتز الوحدة ولكنه كالكثير من قادة البلاد ربما لم يعتقد يوما أن الحرب ستندلع بتلك السرعة وستقضي على الحزب الاشتراكي وجيش الجنوب بتلك السرعة أيضا. فلماذا خسر العطاس ورفاقه تلك الحرب؟

حيدر أبو بكر العطاس: في 1994 خسرنا الحرب لأنه لم تكن أصلا الحرب خيارا لنا، لو كانت الحرب خيارا عند النظام في الجنوب أثناء أزمة 1993 و1994 لرد الجنوب على الحرب يوم 27 أبريل، 27 أبريل اليوم الذي توجهت مدافع السلطة لضرب القوات المرابطة في الشمال ممثلة باللواء الثالث في عمران، عندما ضربت هذا اللواء وعندما ألقى فخامة الأخ الرئيس خطابه في ميدان في 27 أبريل في ميدان السبعين والذي حرض فيه على الجنوب كان هذا هو اليوم لو كان عند الجنوب خطة للحرب هو اليوم اللي ينرد فيه ولو ردوا في ذلك اليوم لكسبوا الحرب، لكانت الحرب..

سامي كليب (مقاطعا): حين تقول، اسمح لي، بتعبيرك حين تقول فخامة الرئيس تعترف به رئيسا لكل اليمن بما في ذلك الجنوب؟

حيدر أبو بكر العطاس: أنا أحترمه، أنا أحترمه كشخص..

سامي كليب (مقاطعا): ولكن تعترف به رئيسا حتى للجنوب؟

حيدر أبو بكر العطاس: أنا أحترمه كشخص يعني وحقيقة هو رئيس الجمهورية العربية اليمنية ورئيس اليمن الموحد في 1990 إلى 1994، بعد 1994 هو رئيس قسري على الجنوب وأنا أستغرب من الوضع الدولي هذا والعالم الحر الغربي ساكت ما يشوف؟

الوضع الدولي وموقف أميركا من الحرب

سامي كليب: طيب خلينا نحكي عن الوضع الدولي، حين قامت الحرب وخسرتموها هل كان في دول ساهمت في خسارتكم للحرب؟ هل أوهمتكم بعض الدول كما قيل في الكثير من التصريحات في الواقع في الكثير من المقابلات وحضرتك رديت على بعضها، أنه في بعض الدول مثلا غررت بكم بما في ذلك الأميركيون في لحظة معينة مثلا أقنعوك لك شخصيا أنه نحن إن بقيت الوحدة أو حصل انفصال بالنتيجة آخر همنا يعني؟

حيدر أبو بكر العطاس: لا، أنا أعتقد لم يدر الحديث بيني وبين الأميركان بهذا الشكل مطلقا ما دار بينا هذا الكلام أبدا، لكن نحن..

سامي كليب (مقاطعا): موجود الكلام على ما يبدو بلقاء بينك وبين على ما أعتقد إما السفير الأميركي أو نائب وزير الخارجية آنذاك.

حيدر أبو بكر العطاس: أنا التقيت نائب وزير مساعد نائب وزير الخارجية والسفير الأميركي في 1994 عندما وقعنا وثيقة العهد والاتفاق بالأحرف الأولى في عدن وقلنا إن اليمن تقسم إلى أقاليم أو مخاليق أربعة إلى سبعة، صنعاء أعادت نشر الوثيقة في صحيفة الثورة وشطبت العدد..

سامي كليب (مقاطعا): لا قبل، بعد هذا الموضوع..

حيدر أبو بكر العطاس: لحظة، شطبت العدد فكانت تريد يعني كأنها تريد إقليمين، فأنا تحدثت مع السفير الأميركي قال لي يمكن هذا وارد وممكن نعمل فيه إذا أنتم توافقون نعمل عليه على أساس نوع من الاتحاد الفيدرالي بين الإقليمين شمال وجنوب يعني بالنسبة.. والأميركان حقيقة هم يهمهم أنه ما تكون الحرب تتوسع وتنتشر في الجنوب، الأميركان قالوا لي إنه أنتم إذا تريدون حلا يجب أن توقفوا تقدم الشمال في الحرب، والأخطاء اللي ارتكبوها الأخوان في الجنوب هي اللي أدت للفشل.

سامي كليب: الدور الأميركي لا يزال حتى اليوم غير معروف التفاصيل تماما في حرب عام 1994 في اليمن ولكن الوثائق تذكر أن روبرت بليترو نائب وزير الخارجية الأميركي السابق كان في دمشق ومنها اتصل بحيدر أبو بكر العطاس وهو في المستشفى وتمنى عليه الاتصال بالمسؤولين في صنعاء للاتفاق على التهدئة وأبلغه أنه هو نفسه سيزور العاصمة اليمنية قريبا. فماذا حصل؟

حيدر أبو بكر العطاس: فأنا اتصلت فعلا بالرئيس علي عبد الله صالح وبنائب الرئيس علي البيض يعني لكن دون جدوى وبعدين..

سامي كليب (مقاطعا): شو قال لك الرئيس علي عبد الله صالح آنذاك؟

حيدر أبو بكر العطاس: الرئيس صالح قال لي اللواء الثالث بيقوم بانقلاب..

سامي كليب: اللواء الثالث؟

حيدر أبو بكر العطاس: اللواء الثالث بيقوم بانقلاب، قلت له هذا لا يعقل، شفت كيف. وعلي البيض قال لي هذا صاحبك.

سامي كليب: والرئيس علي عبد الله صالح قال سنقضي عليه.

حيدر أبو بكر العطاس: قال لي هذا انقلاب، وانقلاب معناها سيقف ضده، متعود أصلا على الانقلابات هناك يعني.

سامي كليب: وعلي سالم البيض قال هذا صاحبك عن علي عبد الله صالح؟

حيدر أبو بكر العطاس: عن علي عبد الله صالح يعني بالنسبة.. لأني أنا كنت في أيام الوحدة كنت..

سامي كليب (مقاطعا): بس شو كان رأي الأميركان لما اتصلت فيهم؟

حيدر أبو بكر العطاس: أنا بعدين التقيت مع الأميركيين، هم طبعا رأيهم ما يجري غلط يعني لكن لا يريدون اشتعال الحرب يريدون أن أعالجها بشكل صحيح لكن وجدوا هم في.. أن علي عبد الله صالح يتقدم عسكريا وأوهمهم علي عبد الله صالح أنه سيدخل عدن خلال يومين، وقال بليترو قال له أنت خلال يومين الوضع بينتهي، لكنه ما دخل خلال يومين فأنا قلت لهم هل معنى ذلك أنكم أعطيتموه الـ green line؟ فقال لي نحن يعني بيدخل خلال يومين وبيحسم الوضع يعني بالنسبة، فقلت له ما دخل خلال يومين، وهذا حديث أثناء الحرب دار بيني وبينه.

سامي كليب: طيب في كلام لعبد الكريم الأرياني وزير الخارجية السابق بحديث لصحيفة السفير اللبنانية يقول إن السفير الأميركي السابق في صنعاء قال لك، "قال لحيدر أبو بكر العطاس نحن تهمنا مصالحنا في الشمال والجنوب وما دامت هذه المصالح لن تتعرض للضرر مع الوحدة أو من دونها فإن زوال الوحدة أو بقاءها أمر لا يهمنا".

حيدر أبو بكر العطاس: هذا كلام غير صحيح.

سامي كليب: غير صحيح؟

حيدر أبو بكر العطاس: غير صحيح تماما يعني، لم يحصل هذا الكلام من قبل السفير الأميركي أبدا. هنا يريدون أن يقولوا كأن الأميركان أوهمونا بأنه في.. أنا من اليوم الأول أنا كنت في أميركا شعرت ووجهت سؤالا لبليترو قلت له أنتم إديتم الضوء الأخضر لعلي عبد الله صالح، وأنا.. التقى بأحد الأميركان هناك قالوا الأميركان عندهم موقف منكم نتيجة المشاكل القديمة يعني، بالنسبة.. وبالتالي مهمتك هنا مع الأميركان بتكون صعبة، وفعلا كانت صعبة حقيقة أثناء الحرب لإقناع الأميركان بتبني موقف ضاغط، ما كانوا يعرقلون قرارات مجلس الأمن الأميركان، كانوا يعرقلون قرارات مجلس الأمن..

سامي كليب (مقاطعا): ولكن قبلوا في نهاية الأمر.

حيدر أبو بكر العطاس: ولكن قبلوا، قبلوا وأهم القرارات صدرت، القرارات، أهم ما صدر في القرارات أنها لا تقر الوحدة بالحرب.

سامي كليب: طيب برأيك أن الرئيس علي عبد الله صالح كانت علاقته أصبحت جيدة معهم يعني؟

حيدر أبو بكر العطاس: نعم كانت جيدة في ذلك الوقت مع الأميركان وقدم لهم كل ما يريدون ويعتقدون أن علي عبد الله صالح يعني رجل يعني ممكن يحسن العلاقات مع أميركا..

سامي كليب: مع أميركا؟

حيدر أبو بكر العطاس: ومحاربة..

سامي كليب: الإرهاب؟

حيدر أبو بكر العطاس: الإرهاب.

سامي كليب: طيب الإرهاب طبعا يضرب كل الدول العربية مش مهم، ولكن أنا أذكر أن الرئيس علي عبد الله صالح حين ذهب إلى أميركا ومعه وفد من قادة المعارضة أيضا قال في الكونغرس الأميركي كلاما لصالح فلسطين والعرب لا يقوله أي زعيم عربي اليوم.

حيدر أبو بكر العطاس: ممكن تقول أي كلام يعني، الكلام ليس محرما، في كثيرين يقولون كلاما كثيرا ولكن يفعلون أفعالا أخرى يعني، الإيمان..

سامي كليب (مقاطعا): ولم.. حتى اليوم..

حيدر أبو بكر العطاس (مقاطعا): اسمح لي، الرئيس علي عبد الله صالح يتوسط لقضية فلسطين يريد يحل بين.. لماذا لا يتوسط بين الجنوب والشمال؟

سامي كليب: طيب وحتى لم يقم أي علاقة مع إسرائيل رغم أن جواره العربي يعني ما قصر.

حيدر أبو بكر العطاس: لا، لا، مش شرط، إذا كان هو مع ويريد يحل القضية الفلسطينية، هي القضية الفلسطينية سياسية كمان، في قضية هنا عنده ناس على بعد أمتار منه في الجنوب..

سامي كليب (مقاطعا): طيب هذا.. كويس على كل حال ما خلوه..

حيدر أبو بكر العطاس (متابعا): وتحفظ له مكانته وتحفظ له مستقبله وتحفظ له فعلا أنه يعني يعني..

سامي كليب: مكانته كرئيس دولة..

حيدر أبو بكر العطاس (متابعا): يعني يخدم مكانته التاريخية ويقدم خدمة لشعبه حقيقة، أما أي شعب شوف لا يمكن.. الشعب في الجنوب رافض..

سامي كليب (مقاطعا): طيب اسمح لي..

حيدر أبو بكر العطاس (متابعا): وهو يعرف أنه رافض..

سامي كليب: طيب اسمح لي بالسؤال، يعني كلامك مرة تحترم الرئيس وتقدره ومرة.. أنت اليوم قل لي بشكل واضح مع الرئيس أو ضده؟ الرئيس علي عبد الله صالح.

حيدر أبو بكر العطاس: أنا ضده سياسيا، كشخص يعني أنا أحترمه يعني لكن ضده سياسيا في السياسة التي ينتهجها وبالذات في الجنوب.

عن خطوة الانفصال والعلاقة مع الرئيس

سامي كليب: وقعت الحرب، طغت لغة المدافع على منطق السلام، اعتقد كل طرف وانطلاقا من حساباته الخاصة أنه سينتصر فالحزب الاشتراكي ظن لوهلة أن التدخل الدولي سيمنع تقدم الشمال والرئيس علي عبد الله صالح خاطر بأن استمر في الحرب رغم المطالب الدولية بوقفها فربح الرهان والمخاطرة ووضع الجميع أمام الأمر الواقع، حينها وفي لحظة عسكرية وسياسية غير مناسبة أعلن الزعيم الجنوبي علي سالم البيض قراره المفاجئ بالانفصال. ومذ ذاك صار يقال إن حيدر أبو بكر العطاس لعب دورا في الانفصال ووصل البعض إلى حد اتهامه بأنه رأس الأفعى ومهندس الانفصال رغم أنه لم يكن في البلاد آنذاك.

حيدر أبو بكر العطاس: أنا كنت في أميركا عندما أعلنت هذه الخطوة، وأعتقد كان في ضغط على علي البيض كما فهمت أخيرا أنه يجب أن يعلن شيئا لأن الناس يحاربون تحت أي راية؟

سامي كليب: ضغط من مين؟

حيدر أبو بكر العطاس: من القيادات العسكرية، يحاربون تحت أي راية؟ تحت أي راية؟ بالنسبة.. واعتقدوا أن هذه الخطوة بتكون خطوة دفاعية لإيقاف الحرب لكن كان الإعلان متأخرا تماما يعني، كان الإعلان متأخرا وبالتالي فقد معناه..

سامي كليب: كان كما وصف البعض أيديولوجيا وسياسيا وجغرافيا وتاريخيا خطأ.

حيدر أبو بكر العطاس: هو كان عسكريا خطأ بعدما كان وصولوا إلى مشارف عدن أنت تعلن الانفصال يعني، فيعني كان.. وهذا دليل أنه لم يكن الانفصال قرارا، لم تكن الحرب في قرار النظام في الجنوب أبدا، كان يريد أن يعالج القضية في إطار الوحدة لتصحيح مسار الوحدة لأنه كان..

سامي كليب (مقاطعا): استشارك قبل القرار؟

حيدر أبو بكر العطاس: لا، أنا ما استشارني، أنا كنت..

سامي كليب (مقاطعا): ولا أي اتصال حصل بينك وبينه؟

حيدر أبو بكر العطاس: لا، حصلت اتصالات..

سامي كليب: قال لك سيعلن الانفصال؟

حيدر أبو بكر العطاس: أنا انتقدت، ما قال لي بأنه سيعلن الانفصال لكن في رأي يعني بالنسبة لهذا الموضوع، فأنا كنت ضد أنه يعلن بعد ما كانت كثير من المناطق سقطت يعني شفت كيف بالنسبة، أنا قلت حقيقة للأخوان من جملة..

سامي كليب (مقاطعا): اسمح لي، فقط كنت ضد أن يعلن لأنه تقدمت القوات الشمالية كثيرا باتجاه الجنوب؟ يعني فقط لأنه سقطت عسكريا؟

حيدر أبو بكر العطاس: لا، لا، لأنه لو كان في مناقشة لقضية الانفصال، شفت كيف، كانت بتتم بدري لكن الآن وأنت في آخر..

سامي كليب (مقاطعا): يعني كنت ضد الانفصال أو معه في لحظة معينة؟

حيدر أبو بكر العطاس: أنا كنت ضد الانفصال..

سامي كليب: حتى بعد بداية الحرب؟

حيدر أبو بكر العطاس: لا، بعدين، لما أنت.. أقنعونا الأخوان أن هذا دفاع هذه خطوة دفاعية شفت كيف وبالتالي لا يمكن إلا أن نستخدم كل وسائلنا الدفاعية، فاضطريت وخرجت والتقيت بالأخضر الإبراهيمي وخرجت مع الأخضر الإبراهيمي..

سامي كليب (مقاطعا): وأصبحت مع الانفصال.

حيدر أبو بكر العطاس: وأصبحت مع الانفصال بكل تأكيد يعني بالنسبة.. وأصبحت من قائمة الـ 16..

سامي كليب: صحيح، ومغضوب عليه..

حيدر أبو بكر العطاس: ومغضوب علي ولا زلت مغضوبا علي للآن رغم أنه يعني..

سامي كليب (مقاطعا): ولكن صدر عفو.

حيدر أبو بكر العطاس: صدر عفو، ويعني نحن نريد أن نلغي القضية كلها، إذا في هناك جدية حقيقة يجب أن تلغى الفتوى اللي كانت غطاء لهذه الحرب..

سامي كليب (مقاطعا): طيب عال ولكن..

حيدر أبو بكر العطاس (متابعا): علي عبد الله صالح أخذ فتوى شرعية..

سامي كليب (متابعا): اسمح لي أنا لست بصدد الدفاع عن الرئيس علي عبد الله صالح مع احترامي لشخصه، ولكن أنه هو قام بخطوات، يعني العفو وعلى ما يبدو رمم بيتك وبيت علي سالم البيض قيل كذلك، حصل اتصالات معك، حضرتك قبلت الانفصال وأصبحت رئيسا لحكومة الانفصال وأعلن الانفصال ودخلتم في حرب يعني بغض النظر عن السبب والنتائج وما إلى ذلك، طيب شو الخطوة اللي قمتم بها باتجاهه مقابل هذه الخطوات التي قام بها باتجاهكم؟

حيدر أبو بكر العطاس: نحن أولا يعني علي عبد الله صالح لم يرمم أي بيت لي، وبيتي ملكي في عدن -وكنت حقيقة أريد أن أعرض بعض صوره لكن ما فيش داعي- يعني ساحة حرب، ساحة حرب، متروك ساحة حرب، حتى الكهرباء الوايرات الدكس منزوعة، وفي صور عندي موثقة بالنسبة ولا زال يعني خراب. أما البيت اللي يقال من وقت إلى آخر إنه رممه، هم يشيعون أن العطاس جاي، بيته يرمم، كله لاستقطاب الرأي العام الداخلي، فهذه فعلا غير صحيحة كلها يعني بالنسبة..

سامي كليب (مقاطعا): بس أنا فهمت أن هذا ترميم البيت كان محور حديث مرة بينك وبينه للرئيس.

حيدر أبو بكر العطاس: لا، أبدا مش هذا اللي كان حديثا، كان موضوعا ثانيا.

سامي كليب: بيت عدن؟

حيدر أبو بكر العطاس: لا، أرض في المكلى، أرض في المكلى، منحت لي أرض في المكلى قطعة أرض على أساس أبني فيها بيتا يعني ما عنديش بيت في المكلى، وبعدين أخذ هذه الأرض وطلب من الدفاع أن يبنوا عليها، فاتصلت به يعني لماذا؟ قال لي تعال أنا أديك إياها هي واللي فوقها، فقلنا له أنت أخذت البلد كلها ما عاد يحتاج يعني بالنسبة..

سامي كليب (مقاطعا): ورجعت أخذتها ولا لا؟

حيدر أبو بكر العطاس (متابعا): السبب أنه كان في أحد الزيارات في أبو ظبي واتصلت بالسفير قال لي الرئيس بيجي لأبو ظبي ويشتهيك تحضر، فقلت له أنا خارج أبو ظبي وأنا ما عنديش طائرة خاصة أتحرك بها، شفت كيف بالنسبة، والرئيس بيجي بكره وبيسافر وأنا يعني.. إذا أنتم فعلا كنتم جادين في أن ألتقي بالرئيس كنتم تكلمونا قبل كم يوم يعني نحضر نفسنا بالنسبة، رجع من أبو ظبي مباشرة للمكلى وأعطاهم أمرا ببناء نادي للضباط على هذه الأرض. فقلت له مزيدا من الأندية للضباط، ومزيدا من الاهتمام بالقوات المسلحة.

سامي كليب: طيب اليوم مع الوقت سيد حيدر أبو بكر العطاس يعني بعد أن أصبحت.. كنت رئيسا لأول حكومة للوحدة وشرف كبير طبعا لرجل مثلك، ثم أصبحت أحد الانفصاليين الـ 16 ورئيسا لحكومة الانفصال، هل تشعر بالندم على موقف الانفصال؟

حيدر أبو بكر العطاس: لا والله ما أشعر، أنا الآن أعتقد أنه قمنا بخطوة دفاعية، شفت كيف، أسيء فهمها والخطوة تهدف إلى إعادة ترتيب الأوراق بالنسبة.. إحنا وقعنا في الخطأ عند إعلان الوحدة..

سامي كليب: خطأ تكتيكي..

حيدر أبو بكر العطاس: تاريخي حقيقة، الدخول للوحدة بالماضي، أردنا تصحيحه في إطار دولة الوحدة، قامت الحرب، والحرب قامت على وثيقة العهد والاتفاق لأنها كانت مخططة فقامت على وثيقة العهد والاتفاق، كل المحاولات اللي تمت لعرقلة يعني بناء دولة الوحدة وإقامة وحدة حقيقية يعني قادت لهذا الوضع المأسوي..

سامي كليب (مقاطعا): إذاً غير نادم على قرار الانفصال؟

حيدر أبو بكر العطاس: أنا لست نادما على أي قرار اتخذته يعني بالنسبة لأنه لكل قرار كان فعلا أسباب وظروف.

[فاصل إعلاني]

شخصيات أثرت في سير الأحداث

سامي كليب: اسمح لي فقط لن أدخلك بالحديث عن أشخاص ولكن لا بد من ذكر بعض الأشخاص الذين كان لهم دور في إقصاء الحزب الاشتراكي وفي الحرب أيضا يعني التي هزمتم فيها بفضل مساعدتهم أيضا، مثلا الشيخ عبد المجيد الزنداني الزعيم الإسلامي وكان رئيس مجلس شورى الإصلاح يعني وشخصية له وزن وكان نائبا لرئيس الجمهورية في مرحلة معينة أو بالمجلس الرئاسي على الأقل، يعني شو كان دوره؟

حيدر أبو بكر العطاس: دعم، دعم.. كان يقف ضد الحزب الاشتراكي اليمني، ودعم.. ورغم أنه بدأنا يعني لقاءات وحوارات مع الشيخ عبد المجيد وبدأ يتفهم هذا الشيء لكن عندما نشبت الأزمة بدأ التجنيد، تجنيد كل القوى مع الاتجاه اللي يتبناه الرئيس علي عبد الله صالح وبالتالي من جملتهم الشيخ عبد الله جند..

سامي كليب (مقاطعا): الشيخ عبد المجيد.

حيدر أبو بكر العطاس: الشيخ عبد المجيد جند للهجوم على الجنوب، وكوفئ بعدها بأنه عضو مجلس الرئاسة عدة شهور وبعدين غيروا الدستور كله ومجلس الرئاسة إلى رئيس يعني..

سامي كليب: كنت معجبا به للشيخ عبد المجيد الزنداني؟

حيدر أبو بكر العطاس: والله كان في حوارات طيبة بيني وبينه بالذات خاصة عن الإعجاز العلمي.

سامي كليب: لأنه هو قال بالحرف صرح أن حضرتك قلت له في بعض اللقاءات يا أخي أصبحنا نوزع أشرطتك في الحزب الاشتراكي.

حيدر أبو بكر العطاس: يعني حقيقة كانت بعض الحوارات الموضوعات اللي تناولتها الحوارات كانت ممتعة مع الشيخ عبد المجيد..

سامي كليب: ولكن قلت له هذا الكلام ولا لا؟

حيدر أبو بكر العطاس: لا أذكر ربما يعني قلت هذا الكلام..

سامي كليب (مقاطعا): صحيح كنتم توزعون أشرطته في..

حيدر أبو بكر العطاس (متابعا): بالذات عن الإعجاز العلمي، لكن كان في له أشرطة قبل الوحدة كان يهاجم الوحدة ويهاجم النظام وما كان يريد الوحدة.

سامي كليب: طيب عبد الملك المخلافي القيادي الناصري وكان أمينا عاما للحزب الوحدوي الناصري، شو كان دوره؟

حيدر أبو بكر العطاس: والله حقيقة مواقف الأخوة اليمنية مع احترامي لهم كثيرا تتغير بسرعة يعني والسلطة وتأثيراتها تلعب دورا يعني سلبيا رغم المبادئ ورغم الأهداف بالنسبة.. تغطى يعني بعض الأحيان مثلا الانفصال يغطى بأنه لا نحن نريد الوحدة، لكن لا يتكلم بالمقابل مثل لها معادلة لها جزئين، ما يتكلم عن الظلم والمشكلة والإقصاء اللي حدث للجنوب..

سامي كليب: مشان نوفر عليك الحديث، شو كان دوره إيجابي ولا سلبي عبد الملك المخلافي؟

حيدر أبو بكر العطاس: أنا أعتقد سلبي.

سامي كليب: سلبي، كان مع السلطة؟

حيدر أبو بكر العطاس: أعتقد يعني.

سامي كليب: الشيخ عبد الله الأحمر؟

حيدر أبو بكر العطاس: هذا كان.. الرئيس قال لي هو الذي دفع بالحرب.

سامي كليب: الرئيس علي عبد الله صالح؟

حيدر أبو بكر العطاس: علي عبد الله صالح قال لي..

سامي كليب: قال لك إن الشيخ عبد الله الأحمر هو الذي دفع بالحرب؟

حيدر أبو بكر العطاس: قال لي الشيخ عبد الله هو دفع بالحرب وكان هو اللي قال وضع اسمك في قائمة الـ 16، أنا ما كنت أريد أضع اسمك، قلت له اسمي مع الأسماء الأخرى كلها، مع الجميع رحمة قلت له.

سامي كليب: أدوار كثيرة وشخصيات كثيرة عرفها اليمن في خلال الوحدة ثم الحرب فالانفصال فالوحدة، غاب البعض وغيب البعض الآخر واختار عدد من قادة الجنوب النفي الطوعي إلى دول الخليج هربا مما بعد الحرب ومذ ذاك يعيش الزعيم الجنوبي السابق علي سالم البيض في الخليج واستقر في سلطنة عمان، وسرت شائعات كثيرة مؤخرا تفيد بأن الكويت عرضت استضافته بعد أن تعرض لمضايقات في السلطنة، فما هي حقيقة ذلك؟

حيدر أبو بكر العطاس: غير صحيح، غير صحيح.

سامي كليب: هو باق في عمان؟

حيدر أبو بكر العطاس: باق نعم في عمان، هذا غير صحيح، الآن منزلين يعني في أحد مواقعهم يعني أنه أنا رحت قبل أسبوع عند علي البيض ورفض استقبالي، غير صحيح، غير صحيح، وأنه فعلا في محاولة لتشكيل حكومة في المنفى، كله كلام غير صحيح يعني ينسجون قصصا..

سامي كليب (مقاطعا): متى التقيت به آخر مرة لعلي سالم البيض؟

حيدر أبو بكر العطاس: والله أكثر من سنة.

سامي كليب: وشو سبب الانقطاع؟

حيدر أبو بكر العطاس: والله ما في شيء تواصل يعني حقيقة..

سامي كليب (مقاطعا): بس اليوم بوضع الجنوب المفترض أن يحصل تواصل مباشر.

حيدر أبو بكر العطاس: طبعا يفترض أن يحصل تواصل بين الجميع بين كل الأطراف ونحن ندعو الأخ البيض أن يتواصل مع الجميع يعني بالرأي بالمشورة لأنه فعلا القضية تهم كل اليمنيين وتهم الجنوبيين بالذات يعني..

سامي كليب (مقاطعا): يعني الخبر الوحيد الذي صدر عنه قبل فترة هو زفاف ابنته من الفنان اللبناني في الواقع وعملت ضجة في اليمن، كثير من المقالات ضده.

حيدر أبو بكر العطاس: عملت ضجة كبيرة هذه لكن هذا شيء شخصي وهو مسؤول عن هذا..

سامي كليب: هو الفنان ملحم زين.

حيدر أبو بكر العطاس: نعم الفنان ملحم زين وعلى ابنته الثانية يعني، وهذه مسألة تخصه يعني وما كناش.. الزواج يعني زي ما يقول المثل عندنا قسمة ونصيب يعني.

سامي كليب: دعاك لزواج ابنته؟

حيدر أبو بكر العطاس: لا ما دعاني.

سامي كليب: شو العلاقات متوترة معه؟

حيدر أبو بكر العطاس: لا، أبدا، عادية لكن أنا ما أحبش هذه الأشياء يعني حقيقة وبالتالي أعتقد أنه ما دعاناش يعني فعلا بالنسبة لأنه أنا مع الزواج الطبيعي الهادئ لأي من الأبناء بدون ضجة الهادئ لأي من الأبناء أو الأحفاد يعني أما الزوج فهذا نحن نقول قسمة ونصيب يعني أحيانا الواحد يكون خاطب واحدة ليتزوجها وما يحصل نصيب ويجيء واحد من مكان بعيد جدا يتزوجها يعني..

سامي كليب (مقاطعا): على أيامك كان الزواج زواج حب؟ حضرتك تزوجت عن حب؟

حيدر أبو بكر العطاس: والله كان هكذا يعني بداية كان أول يعني ما تشوف العروس يعني ولكن في وقتنا كنا نشوف العروس ونتحدث معها..

سامي كليب: وزوجتك من عائلة كبيرة..

حيدر أبو بكر العطاس: إيه نعم، زوجتي ابنة خالي.

عن اللقاء مع صدام حسين والحياة في المنفى

سامي كليب: حين كنت أتمشى مع رئيس الوزراء اليمني السابق حيدر أبو بكر العطاس في الدولة الخليجية التي صورنا فيها هذا البرنامج كنت أشعر من كلام هذا القيادي الجنوبي السابق أن ثمة أملا يدغدغ قادة الجنوب بأن التحركات الأخيرة والاضطرابات التي عرفها الجنوب اليمني تشكل لهم إطارا جيدا للعودة إلى ساحة الضوء وإلى العمل السياسي وتحيي عندهم الأمل باستعادة زعامة تضاءلت كثيرا بعد حرب الوحدة، ربما تتحقق الأحلام وربما يخسرون الرهان مجددا لكن الأكيد أن وضع الجنوب ليس بالأمر السهل على سلطة الرئيس علي عبد الله صالح. وقبل أن أوقف الحوار بسبب انتهاء الوقت مع حيدر أبو بكر العطاس سألته في ختامه عن آخر لقاء له مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قبل الحرب الأميركية على العراق.

حيدر أبو بكر العطاس: سافرت للعراق بمهمة محاولة أخيرة مع الرئيس صدام حسين للطلب منه الانسحاب من الكويت يعني..

سامي كليب: هذه أي سنة كانت؟

حيدر أبو بكر العطاس: كانت في.. قبل الحرب بليلة واحدة..

سامي كليب: بالتسعين يعني.

حيدر أبو بكر العطاس: بالتسعين، إيه، بالحرب.. 1991 أعتقد.

سامي كليب: 1991 أواخر آب يعني.

حيدر أبو بكر العطاس: 1991، ففعلا سافرت، نزلنا بمطار عمان في الأردن استقبلنا الملك الله يرحمه حسين وولي عهده الأمير الحسن وعلى الذهاب قلت له أنا رايح كذا كذا فقال رجاء ابذل جهدا، فسافرت والتقينا مع الرئيس وبحضور شخصيات كثيرة من قيادات..

سامي كليب (مقاطعا): طه ياسين رمضان، طارق عزيز..

حيدر أبو بكر العطاس: طارق عزيز وعدد كبير يعني ما أتذكر الأسماء الآن لكن صف كامل ولابسين اللباس الموحد بتاعهم..

سامي كليب: اللباس العسكري.

حيدر أبو بكر العطاس: اللباس العسكري هذا، فقلنا أنت عملت خطأ كبير جدا في دخول الكويت..

سامي كليب: قلت لصدام عملت خطأ كبيرا؟

حيدر أبو بكر العطاس: إيه بدخول الكويت..

سامي كليب: يعني جرأت أنك تقول له هالكلام؟

حيدر أبو بكر العطاس: أنا قلت له يعني بالنسبة.. وأنت الآن الوضع فعلا متأزم وبتقود إلى حرب، الآن أنت في هذا الخطأ نحن نريد أن نساعد نخرج من هذا الخطأ، اعلن استعدادك للانسحاب من العراق ونحاول نوجد مخرجا لهذه العملية سلمي لا يكلفك ولا يكلف الكويت ولا يكلف الأمة العربية، مخرج. قال هذا كفر، نحن -قال- منتظرون الأميركان بفارغ الصبر، وقال بيده كذا نحن الآن العراق والأميركان في قمة الهرم حنشوف من يتدحرج، فقلت له لا حق معك، كنا يعني..

سامي كليب: ضده.

حيدر أبو بكر العطاس: إيه ضدك، أنت لم تعتد عليك دولة، في 1956 اعتدت إسرائيل وبريطانيا وفرنسا على مصر وقناة السويس فهبت الأمة العربية كلها لكن أنت اعتديت على دولة عربية صغيرة، شفت كيف، ما حدش بيقف معك يعني بالنسبة.. وبالتالي أنت تترك فرصة الآن.. قال لي لا، نحن بننتصر ونحن بنعمل ونوري الأميركان يعني شغل. بذلنا حقيقة على مدى ساعتين جهودا كبيرة لإقناعه لكنه رفض، أثناء ما كنا موجودين جاءت برقية من وزير الخارجية الفرنسي..

سامي كليب: رولان دوما وقتها.

حيدر أبو بكر العطاس: رولان دوما، قال له أنا مستعد أجي بس اعلن أنك مستعد تنسحب من العراق، فقلت له خذ هذه المبادرة، اعلن ونحن معك بننسق مع الفرنسيين بننسق مع.. نعمل مخرجا مشرفا بالنسبة للعراق يعني بالنسبة.. وخلي الرجل يجي، قال لي لا، يجي أولا وبعدين نتكلم بالنسبة.. قلت له ما بيجي، البرقية واضحة يعني ولا تصدق قلت له كل الناس اللي يقولوه، قلت له أنا سمعت كلاما من طه ياسين رمضان في السيارة أن كل من جاي يزوركم يؤيدكم، قلت له كلهم مش معكم وإنما يدفعونكم للموقف، شفت كيف بالنسبة، المهم على مدى ساعتين حقيقة لم تكن في هناك أي نتائج وخرجنا وقال لي نحن مستعدون وجاهزون لهم وبلغ الأخوان نحن يعني نأكل الأميركان أكل، قلت له والله أنا حتى إيران جارتك اللي دخلت في حرب معها لمدة ثماني سنوات وراحوا نصف مليون حوالي، أعتقد ما في أحد يقف معك، قال لا نحن احتربنا كرجال واتفقنا كرجال، قلت له والله أنا أشك في هذا الكلام يعني بالنسبة.. وخرجت من عند الرئيس صدام، كان ياسر عرفات الله يرحمه موجودا هناك فقال لي انتظرني حنحاول نقنع الرئيس مرة أخرى أنا وأنت يعني أنت بدأت في حديثك، يعني يبدو كان أول حديث جرى مع صدام وكذا، فإيعاز من بعض الأخوان العراقيين كمان، قلت له والله أنا لو شعرت أنه في 1% أمل كنت أتأخر، وغادرت حقيقة، وصلت الأردن نزلت وجدت الملك الله يرحمه وولي العهد في المطار، قال إيش الأخبار؟ قلت له والله لا يسمع، لا يسمع أبدا، ومصر على موقفه، فقال الملك حسين الله يرحمه الآن سيمثل الزلزال يعني، عدت إلى صنعاء فيقول لي الرئيس السفير الأميركي اتصل منزعج ليه سافرت..

سامي كليب: الرئيس علي عبد الله صالح قال لك السفير الأميركي منزعج لأنك سافرت إلى العراق؟

حيدر أبو بكر العطاس: ليه سافرت للعراق يعني خوفا أنه فعلا أصل إلى نتيجة مع، الجماعة كأنهم يبدو معدين للضربة يعني فعلا بالنسبة، وفعلا يعني ما هي إلا ساعات فإذا يتصل بنا سفيرنا في الأمم المتحدة يقول بدأ الضرب، الـ CNN أعلنت..

سامي كليب: طيب عال يعني هيك عم تبرئ ساحة الرئيس علي عبد الله صالح، كل الناس اتهمته أنه كان مع صدام.

حيدر أبو بكر العطاس: أنا قلت الأميركان اتصلوا، طبعا أنا ذهابي حقيقة فعلا لمحاولة لأنه بدأ خوف على صدام..

سامي كليب (مقاطعا): ما كان عنده علم الرئيس علي عبد الله صالح بالموضوع؟

حيدر أبو بكر العطاس: بسفري؟ لا كيف؟ هو وراءه، هو وراءه يعني، يريد.. أنه فعلا بدأ خوف على العراق يعني.

سامي كليب: يقلب حيدر أبو بكر العطاس ملفات الذاكرة ويخرج منها كل تلك الأسرار عن أوضاع بلاده اليمن وأوضاع الدول الأخرى التي كانت له علاقة واسعة معها، وقد أخبرني في ختام الحوار كم أنه مشتاق للعودة إلى أرضه وناسه في الجنوب اليمني فهو يعيش منذ سنوات عديدة في المملكة العربية السعودية التي كان لها في حرب عام 1994 دور مساعد للجنوبيين، وقد سألته في سياق الحديث عنها عما إذا كان لديه اليوم راتب شهري من السعودية؟

حيدر أبو بكر العطاس: والله السعوديون يقدمون ما يساعدنا على الحياة يعني.

سامي كليب: في مبلغ شهري معين؟

حيدر أبو بكر العطاس: ولهم الشكر يعني، نعم، وهم لهم الشكر الجزيل يعني.

سامي كليب: ممكن تقول للمشاهدين كم يبلغ المبلغ؟

حيدر أبو بكر العطاس: لهم الشكر يعني أنا أعتقد يكفي لحياة كريمة.

سامي كليب: عندك مصالح تجارية معينة؟

حيدر أبو بكر العطاس: لا، ما عندي أي شيء.

سامي كليب: شركات؟

حيدر أبو بكر العطاس: أبدا.

سامي كليب: كم رصيدك في البنك؟

حيدر أبو بكر العطاس: في البنك والله مبالغ كبيرة جدا يعني.

سامي كليب: تقريبا؟

حيدر أبو بكر العطاس: والله ما أقدرش أعدها يعني. الحمد لله الحال مستور يعني والأخوان في المملكة ما قصروش معنا، مفرد لنا سكن والإعاشة طيبة وكل شيء تمام يعني ولكن الشوق للبلد كبير طبعا.

سامي كليب: عند شاطئ البحر انتهى حوارنا مع حيدر أبو بكر العطاس رئيس الوزراء اليمني السابق، ودعته وكأني به يريد أن يرمي في هذا البحر الخليجي جزءا من حزن ونقمة أولئك القادة الجنوبيين الذين اضطروا للابتعاد منذ 14 عاما عن بحر عدن الجميل نتيجة أخطاء ربما البحر وحده يعرف فعلا أسباب ارتكابها، فاليمن الذي عرف ثورات وانقلابات واغتيالات كثيرة يخزن الأسرار وليس القات فقط.