- النشأة وأحلام الماضي والمستقبل
- الدراسة وبداية العمل السياسي
- تجربته مع حزب البعث والعمل الوزاري
- الشيعة ووضعهم في البحرين

سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة تنقلنا هذه المرة إلى البحرين حين سافر ضيفنا إلى الولايات المتحدة الأميركية لدراسة الطب قال له أحد أصدقائه حين تعود سوف تجد أن أربع من الدول العربية على الأقل قد توحدت وحين عاد وجد كوارث الانفصال فانفصل عن حزب البعث، الطبيب الأول في البحرين قرر أن ينقل سماعته من قلوب مرضاه إلى قلوب الأمة العربية وهو بعد أن كان وزيرا للصحة والتربية والتعليم بات اليوم ينتقد في مقالاته تقريبا كل شيء ويدعو للحرية والديمقراطية يسعدني أن أستضيف الوزير السابق والدبلوماسي السابق والكتاب الدائم الدكتور علي فخرو.

النشأة وأحلام الماضي والمستقبل

علي فخرو - طبيب وكاتب ووزير بحريني سابق: أنا من المؤمنين أنه يمكن ما في شعوب في العالم قدمت تضحيات يعني حتى أحيانا بالهبل مثل الشعوب العربية من أجل الاستقلال، من أجل الحريات، من أجل الخروج من الاستبداد والتاريخ طويل جدا نستطيع أن نتكلم فيه ساعات هذا شايف لكن الشيء الغريب أنه لم تتكون في هذه المجتمعات قيادات قادرة على أن تستفيد من هذا الزخم الشعبي، من ها الرغبة في التضحية وفي الموت من أجل القضايا حتى تقلبه إلى انتصارات متراكمة على بعضها البعض عبر السنين عبر القرون سميها ما تشاء حتى نصل إلى مرحلة متقدمة ومتطورة في الحياة العربية أبدا هذا لم يحدث.

سامي كليب: أبدا هذا لم يحدث ولن يحدث فالدكتور علي فخرو ينتمي إلى أولئك الذين حلموا طويلا بغد أفضل وعالم عربي أرقى وإنسان عربي متقدم ولكن العمر يتقدم والأحلام تبقى أحلاما رغم كل ما تحقق من تطور على المستوى العالمي والعربي ويحلو للطبيب والوزير السابق البحريني أن يقول إني فشلت في كل شيء فقد أحببت الأدب ولم أصبح أديبا وأحببت المسرح ولم أصبح ممثلا ودرست الطب ولم أمارسه إلا قليلا، سألته في بداية هذا الحوار ما الذي تغير في أحلامه بين الماضي واليوم؟

علي فخرو: المهمات الآن أصبحت أصعب بكثير مما كانت عليه عندما كنا طلبة جامعيين حتما تضاعفت عشر مرات، مثلا في ذلك الوقت كان هناك أحزاب قوية جيدة واعدة بأنها ستخرجنا من الورطة، كانت هناك انقلابات عسكرية كنا نظن أنها قادرة على أن تزيح النظام الإقطاعي الفاسد السيئ في الأرض العربية وتأتي بنظام ثوري، كان العالم كله متوجه نحو ذلك في الواقع يعني يوم وراء يوم تسمع عن انقلاب في ذلك البلد، الثورة الوطنية في أفريقيا، الثورة الوطنية في أميركا الجنوبية إلى آخره فكنا نتصور أن العالم كله متوجه نحو شيء جميل ومختلف تماما، الآن هذا اختفى تماما إنما هل هناك أمل؟ أنا في اعتقادي أننا وأنا طرحت هذا عدة مرات على العديد من الأخوة هناك حاجة إلى تكوين طليعة قيادية سياسية ديمقراطية عارفة بما يجري في العالم قادرة على أن تستعمل إمكانيات هائلة في هذا العالم من أجل تحرير هذه الأرض وتنميتها وهذه القيادة لا توجد في الوقت الحاضر.

سامي كليب: جميل أنه تتحدث عن أحلام للمستقبل اليوم عمرك تقريبا أربعة وسبعون عاما على ما أعتقد وقد تبدأ في الخامسة والسبعين أن شاء الله العمر الطويل، جميل أن يكون الإنسان بعمرك ولديه كل هذه الأحلام للأمة بالعربية للمستقبل لذلك وودت أن نبدأ من البداية من بداية الولادة حتى اليوم على الأقل في المحطات الرئيسة من تجربتك، فهمت أنه الوالد قطري عمليا يعني والوالدة من البحرين إذاً أنت مزيج بين الدولتين ولكن ماذا كان يفعل والدك في قطر؟

علي فخرو: والدي كان رجل تجارة يعني في قطر وكانت تجارته تعتمد كثيرا على السفر سنويا إلى الهند والباكستان الآن كانت فقط موحدة والرجوع يعني كانت لديه مثل ما كان في الجزيرة العربية رحلة الشتاء والصيف كانت لديه رحلة أيضا سنويا ووالدتي من هنا من البحرين من نفس العائلة يعني فخرو وفخرو..

سامي كليب: إذا حضرتك تجنست فيما بعد لبحريني؟

علي فخرو: لا أنا ولدت في البحرين وعشت في البحرين.

سامي كليب: والوالد بقي قطريا؟

علي فخرو: الوالد بقي قطريا حتى توفيت والدتي وأنا كان عمري 12 سنة.

سامي كليب: وتزوج خالتك؟

علي فخرو: وتزوج أختها ولأن والدتي يعني أحست العائلة هنا أنها تغربت وتعبت كثير فقالوا شوف تريد أختها أنت يعني تأتي وتعيش هنا وتستقر في البحرين فإما الحب والحب هو لأبناء يعني ما يريد بعد يتعبهم أكثر..

سامي كليب: أو للزوجة أيضا كمان.

علي فخرو: للزوجة شايف فبالنهاية يعني قبل ذلك وجاء إلى البحرين واستقر وأصبح بحرينيا.

سامي كليب: وحصل على الجنسية البحرينية.

علي فخرو: وحصل على الجنسية البحرينية وكل ذلك.

سامي كليب: طيب طبعا لن نعود إلى التاريخ طويلا ولكن فقط وخصوصا في البحرين يعني المسألة حساسة شوية صحيح أنه لكم أصول إيرانية في الأساس؟

علي فخرو: والله أنا ما بأعرف أنا أقول لك اللي أنا شفت كتابين يتحدث في أصول العائلات في الخليج أحدهم يؤكد أن أصلنا كان الجزيرة العربية وبعد ذلك انتقلت إلى مثل تعرف يعني الحراك في الخليج العربي كان شديد جدا يعني طيلة السنين هذه فيقال أن بعد ذلك إما لأنها صحراء أو للفقر أو لغيره انتقلوا إلى جنوب إيران واستقرت هناك فترة معينة وبعد ذلك خرجت من إيران خرج القسم الأعظم منها من إيران وانتشر في بلدين أساسيين اللي هما قطر والبحرين يعني اليوم يمكن 50% منا في هنا و50% في قطر لكن جزء منا أيضا بقي في إيران جزء صغير وجزء ذهب إلى لبنان اليوم فيه عائلة فخرو..

سامي كليب: فيه عائلة فخرو صحيح.

علي فخرو: وجزء ذهب إلى سوريا وهناك فيه عائلة في الشمال السوري يعني كانوا يراسلوني حتى ويكتبون لي وبالتالي مثل كل اليوم أنت فيه عائلة عربية ما نفس الاسم موجود في سوريا أو مصر أو في المغرب العربي.

سامي كليب: ولكن يعني لا ينفي الأمر أصول أو ربما بعض الأصول الإيرانية؟

علي فخرو: لا أنا قلت لك انتقلت إلى الجنوب الإيراني وعاشت هناك واستقرت وبالتالي اختلطت بالدم الإيراني كله.

سامي كليب: ولادتك كانت لها قصة أيضا أنه حين ولدت كان لك ثلاثة أشقاء قد توفوا قبلك رحمهم الله والوالدة لذلك صامت مائة يوم حين ولدت صحيح ها الكلام؟

علي فخرو: صحيح والدتي خسرت ثلاثة أطفال الأوائل لها وكان اسمهم الأول علي الثاني جاسم الثالث حسن فلما جئت أنا أصرت أنه يكون علي مرة أخرى فلما عشت يعني فجيعتها في الثلاثة الأوائل يعني جعلت حبها حب خاص لطفلها الرابع اللي أنا كنت فأعطتني من المحبة والاهتمام وقد يكون هذا أحد أسباب أنها تركتني أعيش في البحرين هنا طيلة طفولتي تقريبا.

سامي كليب: على ما أعتقد لك خال اسمه علي أيضا؟

علي فخرو: آه هو خالي علي يوسف فخرو.

سامي كليب: صحيح وساعدك في التعلم لأنه الوالد كان..

علي فخرو: الوالد كان متردد وأنا دائما أذكر الفضل لخالي علي في أنه ضغط على والدي في أن أستمر في دراستي وإلا كنت اليوم..

سامي كليب: تاجر؟

علي فخرو: تاجر من التجار.

سامي كليب: فهمت أن الوالد كان متزمتا وكان يعتبر أنه لو اكتفيت بالدراسات القرآنية لكن الأمر يكفي ويجب أن تتوجه إلى مجال آخر أنه أخوالك هم الذين علميا أثروا عليه واقنعوه بأن تذهب للدراسة في لبنان في البداية في القاهرة ثم في لبنان؟

علي فخرو: يعني هو طبعا والدي كونه من قطر أنت كما تعرف يعني حنبلية بل وهابية شايف وبالتالي يعني كل اللي سكنوا في قطر إنما والدي كان أيضا شديد الـ.. يعني كانت عنده صداقة حميمة مع حكام قطر يعني مثل الأشقاء كانوا تماما إلى حد أن يعني كان حاكم قطر آنذاك أحيانا يأتي وينام عندنا في البيت إلى هذا الحد شايف وهناك صور لوالدي أنه لما كانت فيه أحيانا مناوشات حربية أو كذا إلى آخره أنه يروح مع الأمير وأنا ما راح أدخل في تفاصيله لأن هذه قصة..

سامي كليب: لا مهمة يعني لشخص أصبح بحرينيا فيما بعد.

علي فخرو: ولكن يعني كان أمير قطر السابق كان والد الأمير الحالي كان دائما لما ييجي إلى البحرين يقول لهم يا أخي أنتو أخذتوا من عندنا واحد الدكتور علي.

سامي كليب: من عادتك تشعر بانتماء القطري أيضا؟

علي فخرو: أنا بأشعر بانتمائي للوطن العربي كله.

سامي كليب: هذا كلام دبلوماسي.

علي فخرو: لا ليس دبلوماسي.

سامي كليب: فيه جزء منك قطر يعني؟

علي فخرو: طبعا يعني أنا أولا عائلتي هناك يعني لما أذهب إلى قطر أنا لما انتقل من البحرين إلى قطر كأني انتقلت من عائلة إلى عائلة أخرى.

سامي كليب: وتحمل جواز سفر قطري أيضا؟

علي فخرو: لا.

سامي كليب: طيب أيضا بالنسبة..

علي فخرو: مع أنه يعني جواز قطري يشرفني ما فيه مشكلة عندي.

سامي كليب: طبعا بالنسبة للوالد أيضا في العودة إلى الموضوع لأنه مهم في الواقع وحتى أنا وأنا أقرأ القصة تأثرت بها يعني الوالدة كانت بصدد الولادة على باخرة وماتت على الباخرة أيضا.

علي فخرو: هذه حادثة يعني فعلا غيرت حياتي كلها، أنا كنت في قطر وكان عمري حوالي 11 سنة أو 11 سنة ونصف المهم أن والدتي حملت وقطر طبعا ما كانت فيها أي إمكانيات طبية في ذاك الوقت بالمرة يعني فكانت والدتي دائما تأتي وتلد في البحرين لأنه كان فيه مستشفيات وأهمها كان المستشفي الأميركي مستشفى الإرسالية الأميركية فنقلوها على باخرة صغيرة وأنا معهم أنا ووالدي وهيه في الباخرة ولدت وطبعا تستطيع أن تتصور ولدت في جو مليء بالجراثيم وبكذا إلى آخره فما إن وصلت إلى البحرين إلا وكان عندها حمى، ثم الحمى تطورت إلى تسمم دم وتوفيت في خلال بعضة أيام يعني.



الدراسة وبداية العمل السياسي

سامي كليب: ربما وفاة الوالدة على هذا النحو المأساوي أو حال البحرين الصعب طبيا وتعليميا وصحيا آنذاك وهو الذي أقنع الفتى علي فخرو بالاتجاه نحو الطب وقد برع في الدراسة بعد أن كان والده يريد أن يوجهه صوب التجارة، أرسل في منحة إلى بيروت ودرس في الجامعة الأميركية ولكنه كالكثير من أبناء جيله انطلق في السياسية من على نكبة فلسطين وبقيت تلك الفلسطين في القلب والوجدان ولا تزال.

علي فخرو: أنا ما كنت أفهم شيء بالسياسة ولا عندي مشاعر سياسية بالمرة على الإطلاق كنت منسجم في المدرسة إلى آخره في نشاطات إنما كانت حادثة فلسطين هي التي أدخلتني في السياسة شوف يعني ما كان الاستعمار الإنجليزي في البحرين هو الذي أدخلني وإنما كانت حادثة فلسطين هي التي أدخلتني في السياسة.

سامي كليب: عندك بعض الصور بخيالك من مرحلة التظاهر من أجل قضية فلسطين يعني كيف وعيت على هذه القضية مثلا؟

علي فخرو: عندي صورة عندما خرجنا من الصفوف وقفت على يعني برميل بترول وبدأت أخطب ولدي صورة لا أعرف أين هي الآن إذا استطعت أن أحصل لك إياها أعطيك إياها.

سامي كليب: كان بعده البترول كان متوفر؟

علي فخرو: تريني وأنا واقف على هذا وأنا أخطب في المتظاهرين.

سامي كليب: كم كان عمرك تقريبا؟

علي فخرو: كان عمري يمكن 15 سنة لا هي كلها يعني قصة الخطابات غربية وعجيبة..

سامي كليب: فهمت أنه في هذا الخطاب كان فيه تبرعات من أجل قضية فلسطين حضرتك تبرعت باسم والدك.

علي فخرو: لا هذا بعد بضعة أيام أنا رحت لتبرعات وشفت الناس يا أخي الكل يتبرع، والدي ما كان موجود هنا فقمت حملت حالي وتبرعت بمبلغ أكبر من كل ما تبرع به الأخوان.

سامي كليب: أكبر من مبلغ خالك؟

علي فخرو: أيوه بالذات ولما جيت للوالد يعني قال لي يا أخي أنت مين قال لك أنت تتصرف بمال بهذا الشكل وصار عندي مشكله مع الوالد حليناها بالتي هي أحسن يعني.

سامي كليب: في خلال قرائتي للسيرة الذاتية للدكتور علي فخرو لم أفاجئ بأن حياة اليتم التي عاشها جعلته أكثر انطوائا على نفسه رغم الرعاية التي أحيط بها في بيت جده ولأنه انطوى على نفسه فقد انفتح ذهنه باكرا على القراءة ووجد في مكتبة خاله أحمد كل ما أراده من كتب ومجلات فكرية وسياسية مصرية ويروي أنه أتقن قراءة القرآن الكريم وهو في التاسعة من عمره ويذكر أن المدارس في عهد صباه مختلطة بين الإناث والذكور وهو أمر عجز بعد عدة عقود على فرضه حين أصبح وزيرا للتربية ويبدو أنه كان لدول الجوار تأثير على ذلك.

علي فخرو: طبعا البحرين يعني لقربها من السعودية ولارتباطها الوثيق جدا الاقتصادي بالسعودية كانت تأخذ بعين الاعتبار يعني المشاعر المتواجدة في السعودية ولا تريد أن تصطدم بجهات دينية في السعودية أيضا لكن حتما في كثير من القرارات اللي اتخذتها ما كانت يعني همها ما يجري يعني احنا تصور إن إحنا أول مدرسة للبنات في البحرين 1929 وهي فترة يعني مبكرة جدا الفرق بين أول مدرسة أنا أتكلم عن مدرسة حكومية أول مدرسة حكومية رسمية للأولاد 1919 بعد عشر سنوات مدرسة للبنات..

سامي كليب: جميل.

علي فخرو: وهذه قفزة كبيرة جدا أين كانت مثلا بلدان مثل المملكة أو غيرها في ذلك الوقت من ناحية مثلا تعليم البنات..

سامي كليب: فهمت أنه في المدرسة في المرحلة الأولى كنت تحب التمثيل يعني وبتأثير من أحد أساتذتك وودت أن تمثل.

علي فخرو: أنا يا سيدي بالمرحلة الثانوية بالبحرين دخلت جمعية التمثيل ومثلت قيس وليلى وأمامي شاب بحريني أبيضاني وأحمر تماما وهو ليلى.

سامي كليب: شاب ليش كان ممنوع البنات؟

علي فخرو: ممنوع البنات أنهم يجيوا يمثلوا معنا شايف وكنت في نفس الوقت في الجمعية العلمية يعني الواقع مثل ما قلت أنت نوع من الشغف بالتعرف على كل شيء والانخراط في كل شيء يعني أنا في تلك المدرسة أنا كنت في الجمعية الأدبية.

سامي كليب: بس فهمت أنه أثر عليك عبد المنعم شلبي والأستاذ..

علي فخرو: الأستاذ عبد المنعم شلبي أثّر علي من ناحية اللغة العربية..

سامي كليب: وليس التمثيلية والفنية؟

علي فخرو: وهو كان رئيس يعني هو أيضا المسؤول عن جمعية التمثيل فمن الجهتين يعني.

سامي كليب: أنا ليش عم بسألك سؤال لأنه حتى دخلت بالعمل السياسي وفي حزب البعث في لبنان بدأت طبعا الكتابة في المجلة المشهورة آنذاك العروة والتي كانت تصدر عن العروة الوثقى كتبت قصة تتحدث عن ممثل شاب بعنوان التوبة القصة وكنت موقع علي ما يبدو باسم علي تتصور دكتور علي فخرو أو باسم بحرف ع؟

علي فخرو: ع بس فقط.

سامي كليب: تتصور أن هذه المجلة عمرها تقريبا حوالي سبعة وخمسين عاما يعني شوف أكثر من نصف قرن يعني وتتحدث فيها عن شاب يحب فتاة ولكن هي لا تنظر إليه لأنه هو قصير القامة ثم يبدأ في التمثيل وفيما بعد تعذر منه طبعا لكن نتحدث عن كل القصة تعتذر منه وتقول له اعذرني لم أقدر أو لم أنتبه وما إلى ذلك في شيء من قصتك الشخصية أنت طبعا لست قصير القامة ولكن فيه شيء من قصتك؟

علي فخرو: لا هي أبدا هي يعني قد تكون تأثر أنا ما أعرف يعني أنا يعني بصراحة عندما انتقلت إلى بيروت كان هناك أشكال من المشاعر يعني أنا بأذكر أنه أول قصيدة لي ما عندي إياه ضاعت كتبت شعر أيضا كان في إطراء لجمال فتاة فلسطينية.

سامي كليب: صحيح هذه أول بنت أحببتها؟

علي فخرو: شايف أيه وظننت أني أحببتها يعني حب أسبوعين وكتبت فيها..

سامي كليب: طب والثانية؟

علي فخرو: لا بعدين.

سامي كليب: والثانية التي أحببتها لبنانية كتبت لها شعر كمان ولا لا؟

علي فخرو: لا ما شعر بس أحببتها يعني أنت تعرف هاي شباب وإحنا ماشيين يعني في هذا الشيء يوم تحب هذه، يوم تحب هاديك، حبيب طبيبة حبيت كل ألأشكال والله من هذا إلى أن استقر حبي الحقيقي الحالي فيعني حتى نطمئن..

سامي كليب: مضطر تقول هذا الكلام.

علي فخرو: لا والله ما مضطر لا هي تعرف ذلك.

سامي كليب: طيب دكتور علي فخرو بالتنظيم بحزب البعث هل آنذاك شاركت في أشياء مهمة في الواقع لأنه حاولت أن أبحث عن تلك الفترة لم أجد الكثير؟

"
شاركت في العمل السياسي على مستوى الجامعة الأميركية مع طلبة وعلى مستوى العمال في بيروت وكنت أذهب إلى الأماكن الفقيرة وأجلس وأتحدث معهم في مبادئ الاشتراكية
"
علي فخرو: لا أنا شوف خليني أقول لك بصراحة أنا يعني كان لا بد علي شوف كوني عضو في بعثة حكومية كان علي أن أثبت أولا أني تلميذ ناجح إلى أبعد الحدود لأنه أي ضعف أو شيء ممكن أن يؤخذ خصوصا وأنه أنا عم بأشتغل السياسة فما كانت أريد أحد يقول الآن صار ضعيف وخلينا نرجعه فكنت دائما متفوق في الصف فكان يأخذ مني وقت كثير إنما أنا كان أكثر شيء شاركت في العمل السياسي على مستوى الجامعة الأميركية يعني مع طلبة وندخل لهم بالحزب على مستوى العمال في بيروت كنت أذهب إلى الأماكن الفقيرة وأجلس وأتحدث معهم في مبادئ في قضايا الاشتراكية وقضايا كان أكثر شيء..

سامي كليب: كانوا يتقبلوك كبحريني أم قطري؟

علي فخرو: كانوا يتقبلوني ما كان عندي مشكلة أو أروح إلى طرابلس ويجيبون لي طلاب ويجيبون لي كذا أجلس معهم أو أروح إلى صيدا والنبطية يعني فيه أماكن مختلفة وطبعا في بيروت نفسها وكنت أركز أكثر شيء على أناس غير بحرينيين يعني بصراحة ما كنت أريد أني أخلق لي إشكالية مع البحرين نفسها لأن هذه برأساً تنتقل وبيصير إشكالية فكنت أبتعد عن ذلك يعني..

سامي كليب: على كل حال ما زالت محافظا على ذلك حتى اليوم يعني أراك تكتب عن كل الدول العربية إلا عن البحرين؟

علي فخرو: لأنه أنا يعني كوني كنت في حكومة البحرين ثلاثة وثلاثين أربعة وثلاثين سنة وشاركت في كل يعني منذ استقلال البحرين إلى أن خرجت من ثلاث سنوات فقط ليس من حقي أن أدخل في السياسة المحلية يعني أنا أقولها بكل صراحة رغم أنه يكون فيه نوع من اللؤم أنك أنت تيجي وتشارك..

سامي كليب: سيقال لك..

علي فخرو: معارض طيب أين كنت..

سامي كليب: صحيح سيقال لك تتحمل جزء من المسؤولية لماذا لم تعارض آنذاك رغم ذلك كتبت مقال حضرتك قرأت بعض تفاصيله في الواقع ردود الفعل عليه تتحدث عن الحاكم وما إلى ذلك وظن البعض أنه تتحدث عن واقع البحرين تتحدث عن كيفية الحاكم كيف يتصرف بشعبه ثم يعد ولا ينفذ أي شيء انتهت هذه التهمة فعلا لم تكن تتحدث عن البحرين؟

علي فخرو: أنا كنت أتكلم عن الحكام العرب بصورة عامة والذي أوحى إليّ في ذلك شيئين مقال قرأته باللوموند عن أحد الحكام في المغرب العربي ما أريد أنه كيف وعد ثم أخلف ومصر كيف أيضا كان فيه وعود كثيرة جدا ولم تتحقق شايف وجمعتها على أساس أن الحاكم في الأرض العربية فعلا يعد كثيرا ولكنه لا ينفذ إلا القليل جدا فطبعا كلا قرأه كما يشاء يعني المقال إنما ما كان مقصودا فلان أو علان.

سامي كليب: لم تكن مقصودة للعائلة الحاكمة في البحرين يعني عمليا؟

علي فخرو: أيه يعني أنا بأقول لك أنه أبدا لكن ما كنت أقصد أنا أحد كنت أقصد بصورة عامة كان مقالي عام.



[فاصل إعلاني]

تجربته مع حزب البعث والعمل الوزاري

سامي كليب: مقالات كثيرة يكتبها الطبيب والوزير السابق البحريني الدكتور علي فخرو اليوم والكتابة رافقته في كل مراحل حياته وهو إذ اشتهر بأنه كان أول طبيب بحريني في بلاده متخرج من معاهد راقية عام 1958 وتعلم الطب الباطني وأمراض القلب في أميركا فإنه اشتهر سياسيا ليس بانضمامه إلى حزب البعث وإنما في كيفية الانفصال عنه حين انفكت أواصر الوحدة بين مصري وسوريا.

علي فخرو: أنا كنت في سيارة أسوقها ذاهب إلى نيويورك حيث آخذ باخرة وأعود خلصت ثلاث سنوات من الدراسة على مشارف واشنطن وأنا فاتح الراديو سمعت عن انفصال مصر وسوريا من اتحادهم العتيد، طيب أنا ما كان يعني هذا طبعا صدمة كبيرة كأي عربي إنما الصدمة الأكبر عندما قيل في نفس النشرة إن أحد الأحزاب الذين وقعوا على وثيقة الانفصال كان حزب البعث العربي الاشتراكي كان صدمة كبيرة جدا لأني أنا أقدر أتصور أي شيء إلا أن الحزب يضرب أهم مبدأ قام عليه يعني الاشتراكية ممكن تروح وتيجي الحرية قضية تعرف يعني أد أيه مجالها إلى أخره إنما الوحدة العربية هذا ما فيه حزب البعث أو الحركة القومية أو إلى آخره الوحدة العربية هي أساس وجودها هو سبب وجوده وسبب شرعيته فلما صار هذا الشيء أنا يعني رأسا..

سامي كليب: وقطعت نهائيا العلاقة مع حزب البعث؟

علي فخرو: مع الإخوان البعثيين أنا أشوفهم وأعرفهم وأصدقاء إلى أخره لكني خلاص انتهى انتظامي في الحزب.

سامي كليب: طيب شو سبب ذهابك للقاء الرئيس صدام حسين عدة مرات؟

علي فخرو: لا أنا التقيت بالرئيس صدام حسين كوزير دائما يعني التقيت مرتين كوزير صحة..

سامي كليب: شو كان سبب اللقاء؟

علي فخرو: نجتمع في بغداد وأذهب أنا دائما كوفد نذهب ونلتقي ونجلس معه إلى آخره ونفس الشيء لما كنت وزير تربية مرتين ذهبت إلى العراق لأنه كانت عندي علاقات يعني..

سامي كليب: كان يعرف أنك كنت بعثيا؟

علي فخرو: أيه كان يعرف أنني كنت بعثيا لكن لم يفتح هذا أبدا.

سامي كليب: نهائيا؟

علي فخرو: أبدا.

سامي كليب: في بيروت حيث تعلم في الجامعة الأميركية اضمن علي فخرو إلى حزب البعث وفي بيروت أيضا شارك في أولى التظاهرات السياسية الكبيرة كان المتظاهرون يريدون التنديد بسياسية أديب الشيشكلي في سوريا تماما كما أنهم تظاهروا نصرة لسياسة الرئيس جمال عبد الناصر في قناة السويس ويبدو أن الصدفة لعبت مرارا دورها في الحياة السياسية لضيفنا.

علي فخرو: قبل الشيشكلي حوادث القناة في مصر كان هناك مظاهرة إسناد للمناضلين في القناة ضد الإنجليز إلى آخره أنا كانت وافق شوف الصدفة أنا كنت واقف مع بقية الطلبة وكانوا أمام بناية ومنصة شوية أمام البناية وواقف استمع وأخواني اللي معي منهم كان منح الصلح ومحمد عطا الله وكذا قالوا لي أنت روح تكلم وأجد نفسي شوف الصدف العجيبة في ها الحياة هذه تقدمت ورحت وقفت على المنصة وألقيت خطاب وأنا تلميذ بعثة وليس من حقه أدخل في السياسة..

سامي كليب: كان ممكن تخسر البعثة؟

علي فخرو: كدت أخسر البعثة مرتين يعني أو ثلاث مرات حتى.

سامي كليب: صحيح أنك تعرفت في أيام الدراسة على ميشيل عفلق وصلاح البيطار القياديين البعثيين؟

علي فخرو: نعم لما تعرف كانوا بيخرجوا من سوريا وييجوا بيروت وبنيت يعني علاقة حميمة الواقع بالاثنين يعني وأنا كنت ولا زلت أعتقد أنه الاثنين كانوا يعني شخصيات فذة يعني فكرا وفهما..

سامي كليب: ولكن تعرفت عليهما عن قرب؟

علي فخرو: عن قرب أنا كنت أحيانا الأستاذ ميشيل يعني يملي عليّ أنا أكتب بعض مقالاته يملي علي أكتبها يعني لهذا الحد الذهاب إليه بيكون هو في الحمام يحلق وكذا إلى آخره وأنا أنتظره، نشرب القهوة الأستاذ صلاح الدين بيطار عندي ذكرى يعني مؤلمة جدا حوله لأنه قبل أن يتوفى بثلاثة شهور كان في البحرين في زيارة في البحرين وخرجنا بالشارع نتمشى أنا وهوه وتعرف وكان أستاذ فاضل بأحبه كثير يعني قلت أستاذ صلاح يعني ماذا ستفعل الآن أنت خرجت من سوريا قال والله أنا سأذهب إلى باريس وفي باريس سأكون جريدة همها أن تنادي بالديمقراطية في أرض العرب شايف وسعدت جدا وقلت له والله تعرف هذا يعني مشروع جميل جدا وبأتمنى وإن شاء الله في المستقبل بأكتب حتى في جريدتك بعد ثلاثة شهور اغتيل الأستاذ صلاح وكانت يعني حادثة مؤلمة جدا في حياتي أن أرى أن كل ما يجيئ ضوء صغير في هذه الأرض تطفئه جهة ما أحيانا بسبب الجهل وأحيانا بسبب الحقد وأحيانا بسبب المنافع الشخصية البحتة يعني.

سامي كليب: الدكتور علي فخرو الحريص على ممارسة رياضة كرة المضرب رغم ثقل العمر ووطأة السنين قدم الكثير لبلاده في المجالات الطبية والتربوية من على الوزارتين اللتين أتقن إدارتهما، تصوروا طبيبا في بلد لا تزال أمراض السل والملاريا وأمراض الأطفال والمياه الملوثة تفتك بأهله والعائلات عرضة للبعوض والميكروبات وكل الجسم الطبي غير بحريني تقريبا فكيف يكون حال طبيب كل الآمال معلقة عليه ولذلك يحلو لعلي فخرو القول إنه في خلال اثنتي عشر سنة نقل البحرين مائة سنة إلى الأمام وفي التعليم أيضا خفض نسبة الأمية من 25% إلى أقل من 7% وقال لأمير البحرين السابق سوف تحكم البلاد قبل نهاية القرن وليس في البحرين أميّ واحد وفي الحديث عن العائلة المالكة في بلاده سألته كيف أنه هو البعثي السابق وصاحب الفكر المنفتح والدارس في أميركا استطاع التأقلم مع سلطة كانت شبه مطلقة تقريبا سابقا؟

علي فخرو: أنا كرجل مؤمن بالديمقراطية أعتقد أن أي جماعة حاكمة في الأرض العربية يجب أن تأخذها بعين الاعتبار وبهذا المناسبة يعني أنا كنت وهذا يجب أن يحسب للعهد السياسي في البحرين أنا كنت أتكلم بكل صراحة في داخل مجلس الوزراء.

سامي كليب: أعطني مثلا؟

علي فخرو: أي شيء.

سامي كليب: مثلا أعطني مثلا واحدا.

علي فخرو: عن العروبة عن..

سامي كليب: دعني أختلف معك عن العروبة.

علي فخرو: ما علهش أنا كنت عضو في اللجنة التي وضعت دستور البحرين 1971وكان دستورا تقدميا إلى أبعد الحدود يعني أترك الفترة اللي قبلها كانت إنجلترا..

سامي كليب: بس لم تنتقد تعليقه مثلا للبرلمان.

علي فخرو: لا أنا كنت عضو في داخل الحكومة كان التعليق عندما علّق آنذاك كان التعليق على أساس أنه فترة قصيرة شايف إنما الأمور تطورت بعد ذلك أنا بأعطيك أريد أن أكون واضح تماما في هذه المواضيع هذه أنا كنت أشعر أنه كان هناك تقدم مستمر في البحرين تقدم في التعليم، تقدم في الصحة..

سامي كليب: ولكن دكتور علي فخرو من يقرأ مقالاتك اليوم ويشعر بهذا الحجم من الحرية وبالمناداة بالديمقراطية بالحريات بمحاسبة الحكام وما إلى ذلك يسأل بينما يسأل أنه طيب شخص إذا كان مؤمنا بكل ذلك وكان ذا خلفية بعثية وحزبية أو ما إلى ذلك المفترض ألا يبقى في السلطة حين حل البرلمان مثلا لماذا يناقض أفكارك؟

علي فخرو: صحيح.

سامي كليب: بقيت واستمريت ومارست..

علي فخرو: هذا لو وجدت حركة سياسية معارضة في البحرين كبيرة وقوية ولها تأثير وانضمامك لها ممكن أن يؤثر كويس إنما عندما تكون الحياة السياسية فقيرة إلى أبعد الحدود فقيرة بمعنى أنه ما فيه الحراك السياسي يعني لو كنت في لبنان يمكن أكون أنا أخرج من الحكومة (كلمة نابية) شايف إنما ما كان في حياتي..

سامي كليب: لست بصدد المحاسبة هنا هذا خيارك ولكن مثلا رجل مثلك خرج من حزب البعث مجرد أنه سمع على الراديو أنه أنفصلت عروة الوحدة بين سوريا ومصر كيف لا يأخذ موقفا من حل البرلمان في البحرين وتوقف الحياة البرلمانية أي التشريعية أي أساس السلطة عمليا في دولة عربية هنا السؤال هل تندم مثلا؟

علي فخرو: لا ما أندم على ذلك إنما أنا يعني أؤكد أنني لو كنت أشعر أن صوتي سيكون له أي تأثير سويته بس ما كان له تأثير هذا من جهة من جهة ثانية أنا عندما دخلت حكومة البحرين أقولها بكل صراحة سألت نفس سؤال إما أن أشتغل من أجل بلادي من خلال النظام الموجود هذا الموجود في الوقت الحاضر أو أنه أترك وأروح إلى مكان آخر أشتغل بالسياسة وكان قرار حاسم أني سأشتغل من خلال النظام ولذلك أنا يعني يوم من الأيام إذا قرأت يعني المذكرات الكثيرة جدا اللي قدمت لمجلس الوزراء المناقشة لأني أنا كنت رئيس لجنة أساسية في مجلس الوزراء عبر عشرين سنة اللي هي لجنة الخدمات الاجتماعية اللي هي الصحة والتعليم والعمل الشؤون الاجتماعية يعني هاي تمس تعرف أشياء كثيرة جدا إنما أكثر من ذلك أنت لو تقرأ لي في أوائل الثمانينيات أنا كنت قلت تصريحات أنادي بالديمقراطية في الخليج شايف ولي تصريح معروف يعني لجريدة الوطن في الكويت أني أنادي بالديمقراطية في الخليج والغريبة..

سامي كليب: تصريح واحد.

علي فخرو: أيه تصريح واحد يعني تصريح واحد ولوزير كويس أنا أريد أن أقول إن علاقتي مع سمو الأمير الراحل وسمو رئيس الوزراء كانت علاقة حميمة يعني بكل صراحة أقولها الشيء الذي كان يجعلني أبقى في داخل حكومتي هو أنه أنا ما أذكر قط أنه الأمير أو سمو رئيس الوزراء أو سمو ولي العهد قالوا ليش عملت هذا أو ذاك أنا نفذت كل ما في رأسي أقولها بكل صراحة كل ما في رأسي في حقلين حقل الصحة وحقل التربية والتعليم وهذا يعني مكسب كبير لبلادي أشعر..

سامي كليب: مفيش رأي من آرائك بيختلف ضمنيا مع رأي حاكم البحرين أمير البلاد وقد استطعت أن تنفذه؟

علي فخرو: في الحلقين يعني شو أنا قصدي أنه ما قيل لي لماذا نفذت..



الشيعة ووضعهم في البحرين

سامي كليب: طبعا كل شخص ينجح سيجد أمامه الكثير من الحساد أيضا وربما المنتقدين يعني فهمت أنه فيه بعض المرات حتى قيل لك هل فعلا أنك تدخل إلى المدارس مدراء كلهم من الطائفة الشيعية صحيح ها الكلام؟

علي فخرو: يعني قيل لي لكن هذا ليس يعني أنا عندما جئت إلى وزارة التربية والتعليم أو سنة شعرت أنه راح أكون تحت ضغوط شديدة عيّن فلان مدير، عيّن ذاك إلى آخره من جهات مختلفة جهات حكومية وجهات مجتمعية..

سامي كليب: بس هل فعلا كانت النسبة الأكبر من الشيعة من المدراء؟

علي فخرو: أنا خليني أقول لك يعني اللي صار كنا نعلن عن الوظائف وظيفة المدير والمدير المساعد نعلن عنها وكان عندنا النظام النقط فيه أولا امتحان له نقط معينة وفيه الشهادات وفيه الخبرة وفيه إلى آخره فيعني صار بالصدفة أنه قسم كبير من الذين أخذوا هذه المراكز كانوا من الأخوة الشيعة فيعني إحدى الجهات قالوا لي يا أخي يعني إحنا كأنك أنت بتعين كثير من الأخوة الشيعة قلت لا أنا ما أعينهم هم ينجحون في الامتحانات وبالتالي هذا هو لأن احنا..

سامي كليب: مين قال لك هذا الكلام؟

علي فخرو: لا..

سامي كليب: غير مسموح طيب دكتور علي فخرو يعني طبعا حضرتك لك أصول كما تفضلنا في بداية هذا الحديث يعني البعض جاء من شبه الجزيرة العربية البعض من إيران وما إلى ذلك ما هي علاقتكم بالمذهب الشيعي هل فعلا كنتم من الشيعة وفيما بعد حينما جئتم إلى البحرين أصبحتم سُنّة؟

علي فخرو: والله يعني لا أكتمك أني ما أعرف بالضبط لكن اللي أعرفه أنه فيه جماعة من عائلتنا في إيران شيعة..

سامي كليب: بينما أنتم سُنّة؟

علي فخرو: نحن كل اللي خارج إيران كلهم سُنّة بالإطلاق.

سامي كليب: طيب تسمح لي يعني حضرتك تمنيت علي ألا ندخل في المواضيع الداخلية طبعا في البحرين وأن أحترم هذا القرار ولكن هناك مواضيع عامة في الدول العربية لها علاقة بالقريب أو البعيد بإيران بالشيعة وما إلى ذلك أود أن استميحك عذرا وأسالك هذه الأسئلة خصوصا أنك كتبت عنها مثلا حضرتك كتبت في ندوة تحت عنوان المشهد السياسي في البحرين التي نظمتها دار الخليج ما يلي تقول لا توجد ذرة من الشك بأن هناك متعة حقيقية بمشاعر البعض أن هناك جماعات في البحرين تشعر الظلم وأن نضعها تحت البساط فهذا خطأ فالمشكلة ليست في هذا وكلها في أن هناك من يعتقد أنه إذا بالظلم فهذه طائفية وهذا خطأ وأكثر ما يقلقني الآن أن هناك محاولات جدية تجعل الاختلاف في الرأي الحقوقي أو السياسي قضية طائفية بحتة الطرف الذي يشعر بالظلم من الشيعة تقصد؟

"
هناك جماعة من الشيعة يشعرون بأنهم مظلومون في قضايا الوظائف وإذا رفعوا مظالمهم فلأنهم أناس مظلومون وليس لأنهم شيعة
"
علي فخرو: نعم الشيعة أنا كنت سألت السؤال واضح محدد يعني أنا قلت إن هناك جماعة من الشيعة يشعرون بأنهم مظلومين في قضايا الوظائف في قضايا الحصول على جزء من ثروة هذه الأرض إلى آخره وقلت إذا رفعوا مظالمهم فكونهم شيعة لا يعني أن هم يتصرفون كشيعة وإنما يتصرفون كأناس مظلومين وقلت أنه من الضروري أن نفرق في ذلك وأنا كانت يعني ما بسأل في ذلك الوقت عن الشيعة ولكن أنا أعني اليوم أيضا السُنّة يعني إذا السُنّة رفعوا مظالم أيا تكون المظالم سنقول أن السُنّة متعصبين لا غير مقبول وعندكم في لبنان إذا بكرة جماعة من الدروز شعروا أن في منطقتهم هناك ظلم ورفعوا قضية وخرجوا مظاهرات وقالوا نحن مظلومين نقول والله الدروز الحقيقة إنهم هم مذهبيين أعتقد أن هذه يجب أن ينتهي في الحياة السياسية العربية.

سامي كليب: هل فيه إحصاءات حول نسبة الشيعة هل تعرف كم نسبة الشيعة في البحرين تقريبا؟

علي فخرو: ما بعرف يعني هناك أشكال وألوان لأن إحنا في إحصاءاتنا لا نقول أد أيش يعني هل أنت شيعي أو سُنّي.

سامي كليب: طيب حين تقول في هذه الندوة أنه هناك ظلم يلحق بهذه الطائفة يعني إلى ما تشير بالأحرى.

علي فخرو: لا أنا أشير مثلا يعني أنا أشير إلى المظالم اللي يرفعها الإخوان الشيعة هم يرفعون مظالم أن هم ما يدخلوا بأعداد كافية في قوى الأمن هم يقولون أنهم لا يحصلون على نسبة كافية من الإسكان، هم يقولون إنه في كثير من الوظائف في بعض الجهات الحكومية لا يتمثلون بنسبتهم تعرف أنه فيه بعض الأماكن في الحكومة يجد الإنسان أنه السُنّة أكثر بكثير لكن نأخذ الجهة الأخرى السُنّة يجدون أنه أيضا في بعض الأماكن حيث كانت القيادة أو ستكون القيادة شيعية أيضا يزداد عدد الشيعة ويقل عدد السُنّة فإذا القضية ليست قضية فلان أو علان القضية أن مجتمعاتنا هذه إلى الآن لم تنتقل إلى مرحلة المواطنة خلينا نكون صريحين وهذه في كل الأرض العربية.

سامي كليب: طيب حضرتك اليوم كيف تصف نفسك معارضا أم مؤيدا للسلطة في البحرين بشكل عام؟

علي فخرو: لا أنا لست يعني نشطا في السياسة حتى أصف نفسي معارض أو مؤيد ولكن أي..

سامي كليب: كل يوم تكتب عن السياسة.

علي فخرو: لكن قصدي أني لست في حزب لست في حركة لست في كذا ما نزلت انتخابات إلى آخره إنما بصورة عامة أيا تكون الأخطاء عن الحكومة أو عند المعارضة أشير إليها ولا أخاف.

سامي كليب: أشرت إلى خطأ عند السلطة مثلا معين؟

علي فخرو: كثير.

سامي كليب: أعطني مثل.

علي فخرو: لا ما راح أعطيك.

سامي كليب: شو السبب أنت ما أشرت إليه.

علي فخرو: أنت روح فتش عنه.

سامي كليب: تقول حين قال الرئيس المصري حسني مبارك بعض الكلام الذي فسر على ما هو والبعض حاول أن يصححه فيما بعد البعض زاد منه حول انتماء الشيعة إلى أوطانهم التي يعيشون فيها أو ولاء الشيعة إلى أوطانهم التي يعيشون فيها فسر البعض كلام الرئيس مبارك على أنه يقول أن هؤلاء الشيعة الذين يعيشون في الدول العربية انتمائهم الأساسي هو لإيران وليس لدول عربية حضرتك رديت بين من ردوا وفي الواقع حين قرأت ردك كان موضوعا بين الردود الشيعية التي انطلقت في البحرين..

علي فخرو: اللي هوه؟

سامي كليب: تقول التالي تقول في العراق تأسس الحزب القومي العربي البعث من قبل شيعة العراق لتمسكهم بعروبتهم وبأمتهم العربية في الحرب العراقية الإيرانية مات عشرات الألوف من الشيعة وهم يدافعون عن وطنهم وعن عروبتهم، في لبنان كان الشيعة هم الذين حرروا جنوب لبنان من دنس الصهيونية باسم عروبة لبنان وباسم الإسلام، يعني ركزت على كل هذه الإيجابيات للدور الشيعي في الدول العربية فهمت أنه الرئيس مبارك أخطأ برأيك يعني؟

علي فخرو: جدا أنا لا أتفق مع الرئيس مبارك في هذا الموضوع على الإطلاق وكان يعني وأنا وغيري كثيرين الذين كتبوا بهذا الشيء وهذه بس فقط أنت خذ مثلا يعني عروبة البحرين عندما البحرين كان ادعاءات إيرانية بطلب البحرين أن تكون جزء من إيران وجاءت هيئة الأمم آنذاك وقالت لشعب البحرين صوّتوا هل تريدون البحرين عربية أم تريدون الانضمام إلى إيران كل الشيعة صوّتوا..

سامي كليب: ليس فقط ولكن لآل خليفة.

علي فخرو: عروبة البحرين وللنظام السياسي الخليفي في البحرين فإذاً نحن يعني خليني نتوقف أخ سامي في هذه الأرض العربية عن السخف اللي من هذا النوع أنا ضد يا أخي الدخول في مماحكات ليس لها معنى شايف يعني الدخول في ضمائر الناس هذا شيء مزعج جدا إذا كان قصة خيانة خلينا نكون صريحين بين السُنّة فيه خونة وبين الشيعة فيه خونة وبين المسيحيين فيه خونة وبين كذا هؤلاء موجودين يا أخي شايف وإذا كانت انتماءات مذهبية هذا نفس الشيء يا أخي..

سامي كليب: ولكن ما لفتني بردك على الرئيس حسني مبارك تقول أنه كان لابد من ذكر مثل هذه الحوادث يعني دور الشيعة في الأمة العربية في هذه الحوادث التاريخية للرد على من يضعون أيديهم بقصد أو من دون قصد في يد المشروع الأميركي الصهيوني لزرع بذور الفتنة والطائفية من تقصد؟

علي فخرو: لحظة أخ سامي كل مقالاتي ما أحاول أدخل في أسماء يعني كنت أستطيع أقول أنه إشارة إلى تصريح لأن كتاباتي أساسا ليست سياسية وإنما سياسية فكرية.

سامي كليب: في كتاباته السياسية والفكرية أراد الطبيب والوزير البحريني السابق الدكتور علي فخرو تقديم نفسه على أنه لا يخشى شيئا إذا كان في الأمر دفاع عن حقوق الناس وهو بالفعل لم يتردد مثلا في الدفاع عن حقوق الشيعة في بلاده وحين زرته كانت الأعلام الشيعية السوداء ومجالس العزاء تسيطر على الكثير من أحياء المنامة وهو لا يرى في ذلك مشكلة إنما تعبيرا عن تسامح بحريني قل نظيره في الدول الأخرى وعلى أهمية أفكاره الكثيرة إلا أن العروبة والحرية والديمقراطية الصحيحة تبقى الأساس في كل ما كتب شأنه في ذلك شأن أولئك الذين حلموا بغد أفضل لهذه الأمة وقد يرحلون عن هذه الحياة وهم يحلمون ولكن الدكتور علي فخرو أغرق أحلامه بنشاطات تكاد لا تحصى.

علي فخرو: أنا الآن يعني عضو في مجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة اللي بيرأسها الأمير طلال ورئيس اللجنة التنفيذية أيضا لهذه الجامعة، عضو في مركز دراسات الوحدة العربية مجلس أمنائها وأيضا اللجنة التنفيذية تبعه الدراسات الفلسطينية عضو مجلس أمنائها كنت منذ قريب جدا في منتدى الفكر العربي في مجلس أمنائها ويعني والآن تغير الوضع أنا رئيس نادي التنس في البحرين.

سامي كليب: التنس والكتابة والقراءة ومقاربة السياسة فكريا والمشاركة في الكثير من المنتديات الفكرية والسياسية والثقافية لا تشغل الطبيب والوزير البحريني السابق علي فخرو عن ممارسة واحدة من الهوايات التي أحبها وهو مراهق أي الموسيقي الكلاسيكية فهو حين حصل على أول دفعة مالية جيدة من أخواله اشترى عشرات الاسطوانات ولا يزال حتى اليوم متعلقا بهذه الموسيقى الكلاسيكية ولعل في الموسيقى ما يجعله ينسى اليوم من أحلام الشباب التي يراها تنهار تحت الوصاية التي تكسرت علي نصال هذه الأمة sp.visit@aljazeera.net.