- ما بقي من أفكار عبد الناصر في مصر
- واقع الحركة الناصرية الآن

سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة تنقلنا هذه المرة إلى مدينة الروضة في محافظة دمياط كانت هذه المدنية قرية حين ولد فيها ضيفنا وتعلم من مزارعيها والفلاحين البذور الأولى للسياسة أصبح اليوم رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري البعض يقول إنه مسؤول عن بقاء توهج الناصرية في مصر والبعض الآخر يقول إنه مسؤول عن انتكاسة الناصرية ماذا بقي من أفكار الرئيس جمال عبد الناصر في مصر؟ وما هو واقع الحركة الناصرية الآن؟ أسئلة أحملها إلى القيادي التاريخي الذي تخطى عمره اليوم الواحد والثمانين عاما ضياء الدين داود.

ما بقي من أفكار عبد الناصر في مصر

ضياء الدين داود - رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري: يعني استمرار وجود جمال عبد الناصر واستمرار دوره واستمرار أداؤه واستمرار تدفق أفكار لدى الرأي العام يجعلنا باستمرار أو يجعل أكثرنا يعني متحمل هذه المسؤولية ويروج لهذه الأفكار وبيدعوا إليها وبشكل ملح.

سامي كليب: بلغ عمر ضياء الدين داوود حاليا واحدا وثمانين عاما ولا يزال بعد مضي أكثر من نصف قرن على ثورة يوليو مؤمنا بأفكار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وهو عمل في مجال المحاماة وانتخب إلى مناصب عديدة في قريته الروضة وأصبح في عهد عبد الناصر وزيرا للشؤون الاجتماعية وشؤون الأمة وللرجل سمعة طيبة جدا في منطقة لا بل ثمة من كتب له شعرا وهو في عز نضاله.

ضياء الدين داود: رضي السجون فدائنا وفداك يا مصر هذا الرمز من أبناك لم يخش في الله الطغاة بل نبرى يروي لدى التاريخ حب ثراك وتجشم الصعب الذي عانيته عبر الزمان يفت في أعضاك هذا ضياء القوم أوقف عمره لحماك حتى تستضيء سماك هذا ضياء في الظلام يشقه ليضيء ضربا في الورى لخطاك فكر وتقوى والمبادئ عشقه والسنة السمحاء نهج ضياك قد عاهد الرحمن عهد أمانة وعلى الكتاب أقر أن يرعاكي.

سامي كليب: لم يكن من السهل قبل حوالي أربعين عاما إقناع الفلاحين في هذه القرية البعيدة عن القاهرة باعتناق الاشتراكية فالاشتراكية كانت بالنسبة للفلاحين المؤمنين والمتعلقين بإسلامهم شيئا من الكفر آنذاك وكان ضياء الدين داوود تعلم في مدارس مدنية وليس قرآنية خلافا للكثير من أترابه وذلك عائد طبعا ليسر الحال وانفتاح الوالد.

ضياء الدين داود: لا لأنه إحساس الناس اللي كانوا موجودين خصوصا في هذه السنوات الأولى بمفهوم الاشتراكية لديهم كان يبرر أي موقف لأنه الاشتراكية كانت في نظرهم هي أن الأمور تعتدل لصالح الفلاحين ولصالح صغار.

سامي كليب: الملاكين.

ضياء الدين داود: الملاكين فهذه كانت عملية إيجابية لصالح الفلاحين ودافع لهم على أنهم يحصروا على أنهم يبقوا في هذا المستوى.

سامي كليب: حين قامت ثورة يوليو كنت حضرتك تستمع إلى أخبارها وأنت في المقهي قرب المحكمة التي كنت تعمل فيها محاميا.

ضياء الدين داود: في فارسكور.

سامي كليب: تذكر تلك اللحظات؟

ضياء الدين داود: آه قطعا لأن كانت في الصباح الباكر وأنا بأروح المحكمة بدري وأنا لسه محامي مبتدئ وفيه مقهى أمام المحكمة فوقفنا نستمع إلى الأخبار واندفعت أنا حتى بالفطرة وبالحماس للدفاع عن والتهاف وكلام زي كده يعني.

سامي كليب: شو السبب يعني كنت تعرف شيئا عن الرئيس جمال عبد الناصر عن الرئيس محمد نجيب مثلا الضباط الأحرار؟

ضياء الدين داود: لا ما كناش نعرف.

سامي كليب: فقط كرهك بالوضع القائم.

ضياء الدين داود: الوضع القائم ويعني أنا شخصيا كان عندي نوع من الألفة بالنسبة لهذه الشخصيات وفيه شخصيات أخرى ومتفاعلش معها بشكل جيد يعني إنما الشخصيات الرئيسية اللي ظهرت في هذا اليوم المبكر في الصباح وإحنا قاعدين بسمع الإذاعة والتليفزيون في مقهى أمام المحكمة هو ده اللي ترك تأثيره وبصماته بالنسبة لي أكثر من أي حاجة ثانية.

سامي كليب: ضياء الدين داوود دخل فعليا المعترك السياسي حين ساعد ابن خاله بالترشح للنيابة أما هو فحين ترشح لهذا المنصب جاءته رسالة من حسين الشافعي الرجل القوي إلى جانب الرئيس جمال عبد الناصر آنذاك تطلب منه التوقف عن المعركة الانتخابية وتقول إننا ادخرناك لمنصب آخر ويبدو أن الرسالة صدمته وأن عبد الناصر أنصفه.

ضياء الدين داود: صدمت طبعا واتصلت بالرئيس جمال عبد الناصر برسالة أرسلتها له وغيري من الزملاء وكانت النتيجة أنه هو الرئيس انتصر لنا على كل هذه الأفكار.

سامي كليب: لأنك قلت في الرسالة أو شكوت بعض المقربين منه تقول له أنت تنشر الأفكار وبعض المقربين ينشرون العكس ويعيقون هذه الأفكار.

ضياء الدين داود: آه وموجود عندي لغاية الوقت الكتابات هذه.

سامي كليب: يا ريت نشوفهم.

ضياء الدين داود: لا.

سامي كليب: ليه لا شو سري.

ضياء الدين داود: لا عايزة وقت علشان أطلعها.

سامي كليب: طيب الرئيس جمال عبد الناصر وفق ما فهمت فيما بعد كان استشهد بحالتك أيضا في هذا الموضوع تحديدا يذكرك دائما؟

ضياء الدين داود: لأ أصله كنت اقتربت يعني لما اقتربت من الرئيس وابتدى احضر الاجتماعات اللي كان بيدعوا إليها وأكلف ببعض المهام اللي موجودة ابتدت الإشارات دي تتوالى..

سامي كليب: انتصر لقضيتكم ضد قرار حسين الشافعي وسمح بتعميم الانتخابات يعني من يريد أن يتشرح فليترشح وفزت فوزا ساحقا؟

ضياء الدين داود: أيوه حصل..

سامي كليب: لضياء الدين داود رئيس الحزب العربي الديمقراطي العربي الناصري خصوم كثيرون حتى داخل الحزب الذي حصل داوود على شرعية إقامته وتأسيسه عام 1992 وهو إذ سجن في عهد الرئيس الراحل أنور السادات ثماني سنوات فإنه في عهد الرئيس الحالي حسني مبارك لم يستطع تلبية طموح شارع يتخطى على ما يبدو كثيرا قيادته ولكن أنصار ضياء الدين داود يحملون مسؤولية ذلك للدولة وعقباتها..

أحمد رأفت صديق - محامي: أنا أحمد رأفت صديق المحامي ابن أخت الأستاذ ضياء وأشتغل معه في المكتب محامي من سنة 1990 الأستاذ ضياء نائب عن هذه الدائرة منذ سنة 1964 بيؤدي خدمات وطول عمره بيمثل هذه الدائرة انقطع عنها فترة السجن من مايو 1971وبعد ما خرج سنة 1990 دخل الانتخابات ومثل هذه الدائرة فى مجلس الشعب خدماته في هذه الدائرة لا تعد ولا تحصى للأفراد وللعامة الخدمات العامة مدارس مستشفيات شبكات كهرباء تشجير للأراضي كل ده الانتخابات الأخيرة كانت مأساة حقيقية بالنسبة له هو نجح في الجولة الأولى 12 ألف صوت وفى جولة الإعادة تكالبت عليه وحصارت البلد عن طريق أمين تنظيم الحزب الوطني هنا في دمياط وحاولوا يسقطوه بالرغم من ذلك جاءت النتيجة فرق 85 صوت بالرغم من تقفيل كل البلاد اللي تؤيده..

سامي كليب: ولد القيادي النصاري ضياء الدين داوود في عائلة ميسورة ذلك أن والده الذي كان ضابطا في الشرطة المصرية أثناء الاستعمار البريطاني ترك منصبه وراح يستأجر الأراضي من أمير المنطقة ويزرعها بينما أهل القرية هم في معظمهم من الفلاحين الذين يعانون من الإقطاع فكان رفع الظلم عنهم أحد جسور ضياء الدين داوود نحو العمل السياسي..

ضياء الدين داود: يعني الفلاحين بيدفعوا إيجار مسمى في الوقت اللي دخل الأرض لا يغطي هذا الإيجار فكان الفلاح بيقاسي من مشكلة الأرض ومشكلة العائد من الأرض ومشكلة الزراعة يعني كل دي كانت مشاكل بيعاني منها الفلاح وأنا باعتبار أني أنا كنت من القلة.

سامي كليب: الميسورة.

ضياء الدين داود: اللي تعلمت أكثر يعني سيب الميسورة إنما اللي اتعلمت اللي دخلت المدارس دخلت الجامعة فاستطاعت أنها هي تعمل نوع من التنوير تقود الحركة التنويرية في الزراعة وهكذا.

سامي كليب: في بداية العمل السياسي تأثرت حضرتك على ما أفهم أو على الأقل قرأت الكثير وعاشرت بعض الإخوان المسلمين ولكنك لم تلتزم بفكر الإخوان ولك انتقاد آنذاك لهم حتى يعني شو السبب أنه قرأت عنهم والتقيت بهم ولم تلتزم بهم.

ضياء الدين داود: لا أنا كنت أتمنى في ذلك الحين أن الإخوان المسلمين لا يتفردوا بموقف يتسيدوا فيه على سائر القوى السياسية اللي موجودة وأنه يحصل نوع من التضامن بينهم وبين القوى السياسية وبين الآخرين يعني.

سامي كليب: أي موقف تفردوا به؟

ضياء الدين داود: لأن هم اللي تفردوا بأن يقودوا الحركات الإسلامية اللي كانت موجودة أنهم يقودوا في الشارع يقودوا المظاهرات اللي موجودة وخلافه وأنا لم يكن بيني وبينهم يعني تعارض في هذه التوجهات لكن كنت أتمنى أن التوجه يبقى سلمي القدرة على التحرك يبقى فيه نوع من السلمية وفيه نوع من الأخوية بالنسبة للموجودين وهكذا يعني.

سامي كليب: حاولوا إقعناعك بالانضمام إلى صفوفهم؟

ضياء الدين داود: والله البعض حاول وأنا شخصيا في ذلك الحين نفرت من هذا الإجراء وربنا سهل أني أنا عجلت بالتحويل من إسكندرية إلى القاهرة.

سامي كليب: أفكار الإمام حسن البنا كانت تؤثر عليك كنت تعجب بها.

ضياء الدين داود: آه أنا كنت من المعجبين بأفكاره جدا وكنت من المستمعين له يعني كنت أدعى وأحضر واستمع وكان كلام عقلاني جدا واستماعنا أيضا كان عقلاني.

سامي كليب: ثمة مَن قال لي إنك انخرطت في الإخوان المسلمين وتخليت عنهم في مرحلة صحيح؟

ضياء الدين داود: لا ما انخرطش ولا تخليت لكن أنا كنت معجب بالسلوكيات اللي سلكوها بالتحركات اللي قاموا بها بالانضمام للشارع في دفاعه عن حقوقه كل ده كنت موجود فيه إنما لم أكن جزءا منه.

سامي كليب: ولكنك تقول في انتقادك لهم أثارتني بعض تناقضاتهم في المواقف السياسية والعجز عن تحديد الموقف بشكل مقنع من القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ماذا عانيت في ذلك إذا كانت معجبا فعلا؟

ضياء الدين داود: لأن في ذلك الحين أنا كنت من المجموعات الطلابية اللي التحقت بجامعة إسكندرية ثم من بعدها إلى القاهرة اللي كانت بتنفعل مع الواقع الاجتماعي وتتنادى مع الطلبة بهذا الواقع وبالدفاع عن حقوقهم وعن موقفهم إلى غير ذلك لما ابتدت يحصل فيه انحيازات داخل هذه الكتل الطلابية بحيث أن جزء من الطلبة يخرج ليتولى مواقع ومواقف معينة في مواجهة الطلبة الآخرين في الوقت اللي إحنا كلنا كنا منضمين مع بعض وكنا بنتحرك حركة واحدة وكلنا لنا دوافع واحدة اختلت هذه المعادلة..

سامي كليب: يعني بتشعر إن الأخوان كانوا آنذاك يحاولون السيطرة على القيادة على الشارع..

"
سلوكيات الإخوان المسلمين والتحركات التي قاموا بها والانضمام للشارع في دفاعه عن حقوقه كان محط اعجابي، ولم أنخرط معهم ولكن الحوار بيني وبينهم لم ينقطع ونصحت الكثير منهم واستجابوا وتلاقوا معي في الأفكار
"
ضياء الدين داود: بالقطع في ذلك الحين كان هذا الشعور كان موجود ولكن الحوار بيني وبينهم لم ينقطع يعني فضل الحوار قائم وفضلت أني أنا أتحاور معهم وأنصحهم وكثيرين منهم استجابوا وتلاقوا معي في هذا التفكير.

سامي كليب: حتى اليوم تتحاور معي يعني فقط بين هلالين أن نمر على الحاضر من التاريخ ثم نعود إلى سيرتك يعني مثلا في جولة الإعادة على مقعد الفئات في دائرة فارسكور هنا بدمياط يعني وفق ما قرأت عن انتقادات لك لو سمحت لي بها أنه لم يفهم كثيرون في أواخر عام 2005 مثلا لماذا فاجئت الجميع بفك تحالفك مع الإخوان وإقامة تحالف مع مرشح الحزب الوطني رغم أن الإخوان دعو بالتصويت لصالحك في الجولة ما مدى صحة فك الارتباط ولماذا حصل؟

ضياء الدين داود: لا أنا لا أتذكر أنه ده حصل يعني لا أتذكر فيه لحظة في حياتي منذ بدء النشاط السياسي انضميت فيها للقوة الحكومية أو القوى التي تعمل لصالح الحكومة ماحصلش يعني أنا باستغرب إزاي جاء هذا الكلام.

سامي كليب: يعني قرأت في صحيفة في الواقع اسمها المصري اليوم نقلت عنك بالحرف إنه حين اتصل بك أحد قادة الإخوان قلت له عايز تقول أي حاجة قولها بالتليفون وإلا بصراحة عايز انجح بما معناه أنه أنا راح اتحالف مع أي كان لكي ننجح ولو أردت أن تقول لي شيئا فقلها في الهاتف لا أريد أستقبالك؟

ضياء الدين داود: لا أتذكر هذا الكلام لكن أستبعد تماما أن أكون في أي لحظة من اللحظات يعني ما كنتش متحدث عن حد كنت متحدث عن فكري أنا انطلاقي من فكري أنا من دماغي من مصالحي أنا كشخص ريفي وفلاح وابن فلاح ومتعامل مع هذا فكنت لي مطلق الحرية في الحركة وفي تحديد موقفي وموقعي.

سامي كليب: قد كان تحالفت مع الإخوان وابتعدت عنهم.

ضياء الدين داود: ما حصلش أي تحالف في أي لحظة من اللحظات..

سامي كليب: ولا تنسيق..

ضياء الدين داود: لا فيه طبعا..

سامي كليب: ولا اجتماعات..

ضياء الدين داود: أيوه حصل أنا بأقول لكن ده موضوع آخر..

سامي كليب: كيف توصف العلاقة مع الإخوان المسلمين حاليا بينكم كحزب والإخوان علاقة حميمة جدا شو حميمة بالعواطف ولا بالتنسيق؟

ضياء الدين داود: بالعواطف وبالتنسيق عند لزومه لأنه مش كل وقت يهيبقى فيه تنسيق..

سامي كليب: مثلا بماذا نسقت معهم إن لم تنسق انتخابيا؟

ضياء الدين داود: لا لما بيقى فيه أيام انتخابات بنيجي يعني في آخر انتخابات موجودة كانوا بييجوا بيقفوا بنتكلم وهما بيتكلموا وهكذا يعني مش أول مرة ولا هي آخر مرة..

سامي كليب: ولن تتفقوا ولا في أي مرة على اسم مرشح مثلا أن تدعموه أو يدعموه..

ضياء الدين داود: لا..

سامي كليب: شو السبب؟

ضياء الدين داود: يعني إحنا كان لنا ناس وهم لهم ناس وما حصلش خلط يعني وما حصلش أيضا نوع من التناقض الحاد بالنسبة للموقف واختيار المساعدين هنا أو اختيار المساعدين هناك ما حصلش هل تقلقك من وصول الإخوان المسلمين إلى السلطة في مصر هل يقلقك هذا الأمر يقلقني إذا صار بطريقة غير متعاونة مع جماهير الشعب إذا كان الطريقة فيها مودة وفيها حرص على حقوق جماهير الشعب فأهلا وسهلا بها أيا كانت نتائجها وأيا كانت آثارها إنما إذا كان فيه ضغط من أجل إيثار جهات معينة على جهات أخرى أو غير ذلك فهو ده اللي فيه موقف حذر.

سامي كليب: نعم ولكن سيد ضياء الدين داود إذا الشرطية لا تصلح في هكذا وضع لأنه الإخوان طرحوا برنامجهم السياسي أفكارهم الرئيسة هل هذه الأفكار والبرامج مثلا تقلقلك كقيادي ناصري؟

ضياء الدين داود: لا ولا تقلقني ولا أنا أرى أن فيه غرابة في أن يكون هم لهم وجهات نظرهم ولهم منطلقاتهم إنما هي الغرابة أنه يجي إيثار البعض على البعض أو يحصل خلل في الميزان بين القوى السياسية اللي موجودة هو ده اللي يزعج أو يخيف..

سامي كليب: حصل ذلك؟

ضياء الدين داود: حصل طبعا.

سامي كليب: متى؟

ضياء الدين داود: في مرات كثيرة جدا ما أقدرش أحدد المواعيد إنما فيه مواضيع كثيرة حصل أن هم جذبوا بعض القوى السياسية اللي موجودة في ذلك الحين استطاعوا أن يقنعوهم بشكل معين وإنا أيضا من الذين تتدخلوا وناقشوا وحاوروا وتغلبوا برأيهم على الرأي الآخر موجود يعني مش غربية ولا هي جديدة..

سامي كليب: طمح الناصريون في مصر كثير في خلال العقود التي تلت وفاة الرئيس جمال عبد الناصر للعودة إلى السلطة ولكن السياسة أخذت مسارات أخرى لأسباب اقتصادية وسياسية وداخلية وخارجية كثيرة سعى البعض لطمس التاريخ الناصري لكنه بقي متوهجا ليس عند أولئك الذين أفادوا من عبد الناصر ثم باعوه بعد وفاته وإنما عند الناس الطيبين البسطاء المؤمنين بالناصرية فكرة سياسية وأخلاقية وإنسانية بامتياز..

مشارك أول: إحنا الحكومة مش عيزانا الحكومة بتحاربنا الحكومة عملت فينا اللي ما يتعملش في الانتخابات اللي فاتت الحكومة حاصرت الدائرة كلها في ست سبع بلاد بكلاب بحراسة بدنيا وسقطونا بالكرباج وبالعافية كنا واخدين الدور الأول 12 ألف صوت المنافس كان واخد خمسة ونصف إحنا سقطنا سقوطنا بفعل فاعل ما نعرفش سقطونا ليه دوخنا ما إحناش عارفين رايحين فين ولاى جايين منين وأخرته إحنا قاعدين أهوه اللي هما عاوزينه يعملوه بنتتظر الفرج من عند ربنا وما عدش في العمر قد ما بقى فيه يافطة مكتوبة بره أهي يا ريس أخرج عن صمتك أهي لو صورتها تلاقيها متكوبة يا ريس أخرج عن صمتك ما بيقولش حاجة عمل كثير وبيرفض أنه عمل حاجة بيقول أنا بأعمل لوجه الله ما بعملش علشان أفتخر..

سامي كليب: الحزب العربي الديمقراطي النصاري عرف حالات كر وفر كثيرة مع الإخوان المسلمين ومع السلطة ومع الأحزاب السياسية الأخرى وإذا كان وهن الجسد تارة أو الذاكرة الدبلوماسية تارة أخرى ينسيان ضياء الدين داوود اليوم بعضا من علاقته بالإخوان المسلمين إلا أن الأكيد أن هذا الرجل الثمانيني العمر والذي كان يرفق رواية التاريخ بصور كثيرة لا تزال حاضرة عنده في منزله المتواضع في قريته الروضة ليس وحده من يشكو تدخل السلطة انتخابيا في مصر والسلطة تقول إنها لعبة الديمقراطية وإن هذه الأحزاب تتناحر في دواخلها وليس لديها مشاريع لا شك أن في القولين أشياء كثيرة صحيحة وأخرى خاطئة لكن الأكيد أن الحزب الناصري عرف انشقاقات كثيرة لكنه بقي يعبر ولو عن جزء من الشعب الناصري وهو على ما يبدو ليس بقليل ورغم أن البعض ينتقد مجاملات ضياء الدين داوود للرئيس حسني مبارك بين وقت وآخر إلا أن هذا القيادي الناصري لم يوفر فرصة لانتقاد السلطة والقول إنها لا تقوم بدورها لا داخليا ولا خارجيا..

ضياء الدين داود: لا تقوم بدورها عمدا لأن الذين يجلسون في مواقع الحكم يتعاملون ألا يتحملوا هذه المسؤولية..

سامي كليب: شو المطلوب طيب يعني حين نشاهد نحن في كل تحرك عربي..

ضياء الدين داود: المطلوب أنهم يتكلموا بمنتهى الشجاعة ومنتهى الجرأة ومنتهى الوضوح..

سامي كليب: طيب حين نشاهد الوضع العربي بشكل عام أنه كامب ديفد كانت أول عملية سلام بين مصر وإسرائيل أنه الرئيس مبارك تجنب طويلا الذهاب إلى إسرائيل أنه حين تحدث مشكلة في فلسطين يكون المبادر لجمع الأطراف وإيجاد حل معين حين تقوم عملية سلام أو غير سلام في المنطقة يكون من بين الأطراف الذين يجمعون الدول العربية ويحاول الاتصال تارة بإسرائيل وتارة بالأطراف المعنية ما هو المطلوب منه أكثر؟

ضياء الدين داود: المطلوب منه ما نقوله نحن إن هذه أخطاء متتالية أخطاء متتالية تصبغ أفكار وآراء وتصرفات هذه المجموعة في مواجهة الحكم إنما الحكم أضعف من أنه يصمد ويقف ويقدم ويتخلى عن كل المواقف الإيجابية اللي ينبغي أن يقفها كل مواطن مصري عربي حر هي دي المسائل وده الكلام اللي إحنا اختلفنا عليه وأصرينا عليه واللي دخلنا من أجله السجن الموقف الرسمي ده موضوع آخر يعني الموقف الرسمي موقف متخاذل وموقف ضعيف ومن ثم نحن نصب كل هجومنا عليه في هذه المواقف والشعب المصري نفسه لو خرجنا الآن إلى أي تجمع جماهيري موجود في الشارع في أي لحظة من اللحظات وطرحت هذه القضية سوف يقولوا نفس الكلام اللي إحنا بنقوله.

سامي كليب: عندك فكرة عن نسبة الناصريين في المجتمع المصري؟

ضياء الدين داود: ما يهمنيش نسبة الناصريين لأن الناصرين قد لا يكون لهم نسبة كبيرة وقد تكون نسبتهم صغيرة إنما أنا بأتكلم عموما المصريين عموما المصري اللي ماشي في الشارع الوقت خمسة ستة مصريين ماشيين في الشارع ابتدي أسألهم وأكلمهم قطعا هيبقوا معنا في الرأي اللي إحنا بنقوله الوقت.

سامي كليب: بس أنا بين الخمسة اللي بشوفهم بيمشوا في الشارع المصري فيه أربعة تابعين للإخوان المسلمين.

ضياء الدين داود: لا والإخوان المسلمين يوافقوا على هذا الكلام أنا أيضا رغم الموقف المتعارض أحيانا بيني وبين الإخوان إنما الإخوان نفسهم لا يقلبون أن يقولوا مثل هذه الأفكار التي تهدد الموقف السياسي الناصري والمصري.

سامي كليب: لا أنه قياسا لكم وضعهم أفضل بكثير من وضعكم.

ضياء الدين داود: لا..

سامي كليب: وبعدين عملوا في إطار الجامعات في إطار النقابات..

ضياء الدين داود: لم يخرج منهم واحد عن الحقائق اللي أنا بأقولها دي الحقائق اللي بنقولها وبتتردد..

سامي كليب: برأيك بينكم وبين الإخوان أنتو عندكم نفس الحضور كمصريين..

ضياء الدين داود: بالقطع..

سامي كليب: كيف ممكن نستنتجه كيف ممكن يبرر..

ضياء الدين داود: موجود إذا كان الرأي العام بيقول هذا الكلام وإذا كانت الصحف بتقول هذا الكلام يبقى نقول نتراجع إحنا مرة أو هما يتراجعوا إنما لا الرأي العام قال كده ولا أحنا قلنا هذا الكلام..

سامي كليب: طيب ولكن في الانتخابات هم يحصلون على نتائج أكبر بكثير..

ضياء الدين داود: لا الانتخابات ده موضوع ثاني..

سامي كليب: ليش..

ضياء الدين داود: لأنه ممكن أسعى بالانتخابات من أجل أقتنص السلطة وأضرب الثاني الصرمة القديمة..

سامي كليب: لا ولكن حين تحصل انتخابات من الانتخابات تحصل في مصر هم يحصلون على عشرات النواب وأنتم لم تحصلوا إلا على نائب واحد..

ضياء الدين داود: ممكن ونبقى مع النائب الواحد.

سامي كليب: شو الدليل شو التبرير أنه أنتم أعجز أن توصلوا إناس إلى البرلمان..

ضياء الدين داود: قد نكون أعجز ولكن اللي هيصلوا يصلوا لما نريد..



[فاصل إعلاني]

واقع الحركة الناصرية الآن

سامي كليب: رغم عمله الطويل في حقل المحاماة ثم في الحقول النيابية والوزارية إلا أن الرئيس التاريخي للحزب الناصري في مصر لا يزال يفضل حقل الطبيعية فهو هنا في حديقته المجاورة لبيته في قرية الروضة يمارس الزارعة التي كانت ولا تزال المورد الأول للقرية وهذا الطبيعة تتجاوب معه فما يزرعه يحصده خلافا للسياسة التي عرف في حنياها الكثير من التصحر والجفاف والسجن خصوصا في عهد الرئيس الراحل أنور السادات في تجربة هي الأقصى لا شك لكل من عرف وعاصر الرئيس جمال عبد الناصر توفي عبد الناصر فجأة وانقلب السادات على تاريخه وناسه فأين كان ضياء الدين داوود يوم الوفاة وكيف عاشها؟

ضياء الدين داود: أنا في اليوم ده لم أكن متواجدا هناك إنما اللي حصل أنه طلبت على عجل بالتليفون أني أنا أعود إلى قصر القبة حيث الرئيس ويوجد الآخرين وقمت فعلا كنت لابس قميص وبنطلون مش لابس اللبس المعتاد فبعثت جبت بذلة ولبستها ونزلت على طول بعربيتي رحت على قصر القبة فوأنا داخل من قصر القبة قابلني أحد المستقبلين من الهيئة اللي موجودة وقال البقية في حياتك ففوجئت بأنه هو بيبلغني بنبأ استغربت قوي البقية في حياتك بعدين طلع أنه هي خبر بوفاة الرئيس..

سامي كليب: كيف شعر في هذه اللحظة؟

ضياء الدين داود: كلنا حصل لنا يعني انهيار غير عادي يعني انهيار غير عادي بس الحقيقة إحنا تجملنا يعني حافظنا على الموقف بشكل صلب في الوقت نفسه أدركنا أن هناك قوى شامتة يعني ما هيش سعيد بما جرى بالعكس فحصل صدام فعلا في البداية.

سامي كليب: بكيت؟

ضياء الدين داود: بكيت فعلا.

سامي كليب: شعرت أنك خسرت قائدا أم صديقا أيضا؟

ضياء الدين داود: إلى الآن مازال هذا الشعور موجود حتى الآن.

سامي كليب: أنه.

"
بوفاة الرئيس جمال عبد الناصر خسرنا القائد الذي لم نجد له بديلا حتى الآن، فجمال عبد الناصر بذهنه وبفكره وبتعمقه وبقدراته وبعلاقاته الجماهيرية الواسعة وبرؤيته داخل المجتمع قطعا تفوق على الكل
"
ضياء الدين داود: خسرت هذا القائد لأنه لم أرى له بديلا حتى الآن ما فيش أقدر ولا أقوى ولا أندر من فترة جمال عبد الناصر حتى الآن يعني لا يوجد فترة أخرى يعني جمال عبد الناصر بذهنه بفكره بتعمقه بقدراته بعلاقته الجماهيرية الواسعة برؤيته داخل المجتمع قطعا متفوق على كل هؤلاء.

سامي كليب: توفي عبد الناصر فكانت الصدمة لكل رفاقه عاطفية وسياسية في آن ولكن الصدمة الأكبر جاءت حين انقلب السادات على تاريخ رفيقه والسؤال الذي لا يزال يشغل كثيرين حتى اليوم يتعلق بسبب قبول كل القيادة تقريبا انتخاب السادات خلفا للزعيم التاريخي وكان ضياء الدين داوود بين الذين وافقوا على ذلك.

ضياء الدين داود: فيه حاجات كثير داخلية يعني حقيقة إحنا وافقنا ونحن نعرف حقيقة الرجل هذا حقيقي إنما الحقيقة الأخرى وهي أنه لم يكن هناك بديل مطروح على الساحة في ذلك الوقت بديل بالرأي مش بديل بالشخص يعني الآراء اللي كانت مطروحة في ذلك الحين علشان خاطر نعوض موقف الخسارة اللي إحنا خسرناه ما كنش مرشحة بسهولة إنها تتم ومن ثم إحنا سلمنا تسليم في اعتقادي أنا كما قلت وقتها تسليم مؤقت إلى أن تتدبر الأمور بشكل أكثر جودة وأكثر يعني عطاء ونقدر نمشي بالمسيرة بهذا الشكل.

سامي كليب: قلت في تبرير سابق على ما أعتقد أن الرئيس أنور السادات كنتم في مرحلة الإعداد للحرب الثانية والتي كان مهد لها الرئيس جمال عبد الناصر حرب 1973 وأنه كان الأقل مثارا ربما للمعارضة ضده هو أنور السادات لأن القيادات الأخرى وأنه كان من المفترض أن تنتقل السلطة بسرعة كي لا يتم نوع من الشغور أو الفراغ القيادي الدستوري وأنه كان ربما من أفضل الموجودين يعني إن لم يكن الأقل سوءا إذا صح التعبير طيب ما كان فيه ولا قيادي آخر كان يمكن الاتفاق عليه.

ضياء الدين داود: أنا رأيي والرأي اللي أبديته وقتها ما كانش حكاية أفضلية ولا حكاية أن إحنا نبحث عن أفضل أو أقل إنما كان أن إحنا يعني زي ما بيقولوا بلغة الرياضة نباصي هذه اللعبة مؤقتا لغاية ما يبقى المناخ مهيئا لتقبل الرأي والرأي الصح وخلافه.

سامي كليب: بس كنتم تعتقدون أن أنور السادات سيكون مؤقتا يعني وكأنكم لا تعرفون الرجل؟

ضياء الدين داود: لا وأكثرنا يعرف هذا الكلام يعني أنا شخصيا كنت أعرف هذا الكلام وغير يعرف هذا الكلام ولذلك أنا أخذت أول شوطة بره لأني أنا عارف الموقف أيه وعارف أيه العملية.

سامي كليب: طيب صدمكم التحول السريع عند أنور السادات أم تكونوا على بينة مسبقة بأن الرجل هذه أفكاره؟

ضياء الدين داود: أنا رأي أنا أن أنور السادات سبقنا يعني إحنا كنا بنحاول أن أحنا نهيأ مناخ أفضل أو نهيئ ظروف أفضل هو كان الأسبق في أنه هو أخذ الكرة ولعبها من قبلنا.

سامي كليب: بس كنتم تشكون في لحظة معينة أنه سينسف تاريخ الرئيس عبد الناصر؟

ضياء الدين داود: بالقطع..

سامي كليب: رغم ذلك وافقتم على ذلك..

ضياء الدين داود: أنا شخصيا لم أثق فيه لحظة من اللحظات إطلاقا ولم أحمل آرائه وأفكاره وتوجهاته بحسن نية أبدا..

سامي كليب: ورغم ذلك وافقت على أن يكون الرئيس..

ضياء الدين داود: أه..

سامي كليب: تعتبر الأمر خطأ اليوم حين تنظر..

ضياء الدين داود: خطأنا من أحنا أكثر من أي حد ثاني يعني أنا أحد المخطئين أكثر من أي حد ثاني..

سامي كليب: لأنه قرأت لك مقالا تقول فيه أنه خطأ حياتي ربما أننا لم نقم بانقلاب ضده..

ضياء الدين داود: بالضبط..

سامي كليب: في خلال حملته الانتخابية غالبا ما كان ضياء الدين داود يقول ومن على رأس حزبه الناصري أنه يسعى لإيجاد حلول جذرية للشباب العاطلين عن العمل ولخريجي الجامعات والعاملين في حرف لا تناسبهم ولكن الأقوال شيء والنتائج شيء آخر فهل أن الأحزاب المعارضة عاجزة فعلا عن القيام بأي شيء؟

ضياء الدين داود: لا مش عاجزة والضغط اللي هي بتضغط به يؤدي إلى ثمرة ويجيب نتائج إنما في نهاية الأمر يصل في النهاية إلى طريق مسدود في النهاية ما يوصلش إلى نهاية المطاف وهذه الخطورة في الموضوع..

سامي كليب: الآن تقول الأحزاب غير عاجزة وحضترك قلت بالحرف في تصريح لك أنه أنا أشعر أن هناك أحزاب سياسية ككمبارس في حياة سياسة فاشلة في مصر شو السبب أنه الدولة حولتكم إلى كمبارس أم أنتم حولتم أنفسكم؟

ضياء الدين داود: الدولة نفسها هو فيه حد بيتحرك إلا بحركة الدولة وما فيش حياة سياسية هو لو فيه حياة سياسية وأحزاب وخلافه كان يبقى كلام إنما إذا كان فيه حد بيقتنص موقف من المواقف ويتاجر به دي قضية أخرى.

سامي كليب: طيب لم يكن هناك حياة سياسية مسؤولية أيضا على المعارضة.

ضياء الدين داود: فلتكن وأنا أقر أن هناك مسؤولية على المعارضة إنما المسؤولية لا تصل إلى مداها ولا تصل إلى تحقيق هدفها النهائي.

سامي كليب: طيب لدينا شعور سيد ضياء الدين داوود يعني معلش الأسئلة قد تكون في مرحلة معينة محرجة لك كقيادي نصاري ولكن أنه الشعب لا يثق بكم كقيادات حزبية يعني؟

ضياء الدين داود: لا ما تقدرش تقول هذا الكلام ولا أقدر أقول عكسه إنما أقدر أقول عكسه وتقدر تقول نفس الكلام إذا كان فيه حقيقة فيه انتخابات حقيقية فيه عرض حقيقي طرح للقضايا على الشعب فيه اختيار حقيقي على الشعب ده قضية.

سامي كليب: خلينا نأخذ مثال حضرتك منذ متى رئيس للحزب؟

ضياء الدين داود: ما لوش أهمية ده.

سامي كليب: اسمعني مهم جدا.

ضياء الدين داود: ليس له أهمية أنا رئيس حزب بقي لي مائة سنة إنما رئيس في الحزب بلا فاعلية رئيس حزب بلا أداء حقيقي للمسؤولية.

سامي كليب: طيب كويس أنا معك..

ضياء الدين داود: القوى السياسية اللي معايا كرئيس حزب معايا في حقيقة الأمر وإنما بتدير مصالحها هي..

سامي كليب: أنا معك ولكن حضرتك شرعيا منذ تشريع الحزب عام 1992 لا زلت رئيسه..

ضياء الدين داود: أه على الورق..

سامي كليب: على الورق طب ورق أو غير ورق رئيس الحزب طيب كيف تريد أن تقول للناس أنه أنا لا أريد أن يكون رئيس الجمهورية سرمديا وأنت ستكون سرمديا على رأس الحزب؟

ضياء الدين داود: أنت دي جايبها منين..

سامي كليب: كيف يعني؟

ضياء الدين داود: أنت دي إذا كان رشح نفسه سرمديا أو رشح نفسه وطلب البقاء المستمر..

سامي كليب: يعني لماذا لم يتولى شخص غيرك رئاسة الحزب ما فيه مؤهلات في الحزب الناصري..

ضياء الدين داود: هو فين؟

سامي كليب: داخل الحزب الناصري..

ضياء الدين داود: أنت عاوز الحزب الناصري يتولى داخليا..

سامي كليب: الرئاسة على الأقل يصير فيه تداول..

ضياء الدين داود: لا الرئاسة دي بتيجي إزاي بتيجي بالاستيلاء عليها من القوى الحاكمة على السلطة..

سامي كليب: ليش انتخابات داخل الحزب شو بيمنعها وتأتي؟

ضياء الدين داود: مين قال فيه انتخابات زي كده على تاريخنا السياسي الحاضر..

سامي كليب: ليس ما يصير ما أنتم حزب..

ضياء الدين داود: لا سيبنا من حزب أو مش حزب خلينا نبص كل الأحزاب التي تولت السلطة خلال العشرين ثلاثين سنة الأخيرة دي من منهم استطاع أن يطوع السلطة..

سامي كليب: كلهم سرمديين ما فيه غير السيد خالد محيي الدين قرر الاعتزال وحضرتك تبعته فيما بعد ولكنك بقيت رئيس للحزب يعني أخذت موقف بمرحلة معينة أن تستقيل من العمل السياسي ولكن بقيت حتى اليوم لا زالت رئيسا للحزب أنه التداول على السلطة أيضا يجب أن يمارس داخل الأحزاب وليس فقط بالنسبة للدولة..

ضياء الدين داود: إذا كان الحزب نفسه عاوز هذا التداول إنما إذا كان الحزب بنفسه مفروض عليه أوضاع معينة..

سامي كليب: من يفرض على الحزب حضرتك رئيسه من يفرض عليه..

ضياء الدين داود: أيوه خليه ما يفرض هو بيفرض نفسه إنما يوصل إلى أيه يعني أي حزب عاوز يسعى بكل الوسائل أنه يصل إلى السلطة وأنه يؤدي دور كونه ما بيوصلش للسلطة بيوصل أنه يبقي عنده بعض المؤهلات..

سامي كليب: طب يا أخي أنتم تنظيم ناصري مفترض تنظيم ناصري يكون تنظيم طليعي للحفاظ على تركة الرئيس جمال..

ضياء الدين داود: بس طليعي لا..

سامي كليب: ليش لا..

ضياء الدين داود: مش ضروري طليعي..

سامي كليب: ليش لا؟

ضياء الدين داود: طليعي ليه لا التعبير اللي إحنا نقوله على الطليعي أنه فعلا طليعي يعني متقدم في الصفوف السياسية هذا اللي بنقوله المتقدم في الصفوف السياسية لابد أن يكون قد قطع مرحلة من المراحل تؤهله أنه يبقى في هذا الموقف..

سامي كليب: طالما حضرتك تقول إنه الشارع المصري في جزء كبير منه لا يزال متعاطفا ومؤيدا وحاملا للفكرة الناصرية لفكر جمال عبد الناصر..

ضياء الدين داود: أيوه..

سامي كليب: مفترض أنه تكونوا حضرتكم بطليعة المعارضة بطليعة العمل السياسي الشعبي بطليعة التحرك من أجل الناس طيب ملاحظ أنه منذ بدء هذا الحزب بدء الانقسامات يعني من يوم تأسيسه حتى اليوم..

ضياء الدين داود: لا دي قضية ثانية خالص اللي بتتكلم فيه هذا قضية ثانية خالص قضية إن الحزب ما قدرش يقوم على نفسه ما قدرش يقف على رجليه ما قدرش يحقق غاية دي قضية إنما كون أن الحزب موجود في الساحة وبيعمل ومع ذلك ما بتصوله الأمور لا هو ولا غيره أنه يصل إلى السلطة دي قضية ثانية خالص موضوع ثاني خالص..

سامي كليب: وحضرتك تعرف أنه ثمة من يحملك المسؤولية شخصيا..

ضياء الدين داود: ممكن قوي..

سامي كليب: حتى داخل الحزب..

ضياء الدين داود: ممكن قوي..

سامي كليب: يعني مثلا يقال اسمح لي ببعض الأمور..

ضياء الدين داود: لا ممكن أن مسلم بالبداية..

سامي كليب: لا أنا راح أقول لك بعض الأمثلة فقط لشرح الوضع أنه سنة 1990 لم يكن الحزب قد تأسس وصل أربع نواب تابعون لكم على لوائح مختلفة إلى مجلس النواب عام 1992 على ما أعتقد حصلت انتخابات لم يصل أي واحد..

ضياء الدين داود: أي واحد..

سامي كليب: طيب عال فيما بعد طرحتم العديد من طبعا الأمور والمطالب بالنسبة للدولة ولكن لاحظنا أنه عام 2002 يعني بعد فترة سنوات قليلة على توليك الرئاسة تم إحراق مركز الحزب عام بالمؤتمر الرابع للحزب..

ضياء الدين داود: مركز الحزب؟

سامي كليب: أيوه فيه ناس هاجمت المركز عندكم من داخل الحزب حسب ما فهمنا..

ضياء الدين داود: لا غير صحيح..

سامي كليب: والمؤتمر الرابع..

ضياء الدين داود: لا غير صحيح هذا الكلام..

سامي كليب: لا فيه ناس هاجمت دخلت مقر الحزب..

ضياء الدين داود: غير صحيح..

سامي كليب: موجود الوقائع موجودة وكتبت..

ضياء الدين داود: لا دي خناقة داخله..

سامي كليب: حصلت خناقة طيب المؤتمر الرابع للحزب..

ضياء الدين داود: والحزب موجود يعني اللي بتقول عليه حصل ده موجود لغاية النهاردة بشخوصه بمكانه بأدواته بمعداته بكل حاجة موجود هو ما حصلش تغيير.

سامي كليب: طيب المؤتمر الرابع للحزب حصل فيه ما وصف بأسوأ أنواع المعارك داخل الحزب..

ضياء الدين داود: هو أيه..

سامي كليب: حصلت معارك داخلية واشتباكات بالأيدي..

ضياء الدين داود: وماله..

سامي كليب: كيف ماله..

ضياء الدين داود: طول عمره يا سيدي من يوم ما بدأت الحياة السياسية في مصر وأنا موجود فيها بسني هذا ما فيه مرة من المرات بدأت فيها معركة سياسية إلا وبدأت معركة بالضرب وبالخناق وبالمعارك وإلى أخره مسألة طبيعية..

سامي كليب: ولكن كان الانتقادات..

ضياء الدين داود: طالما الديمقراطية لم تأخذ راحتها ولم تأخذ حريتها من الممكن أن يتولد عنها مثل هذه الانفجارات..

سامي كليب: بس كان الانتقاد للقيادة ولتغيير القيادة..

ضياء الدين داود: فليكن بغير القيادة بيغيرها بأي وسيلة بيغيرها بأي سبب تتغير..

سامي كليب: ولم تستجيوا..

ضياء الدين داود: ما استجبناش يضربونا يطلعونا برده يصوتوا ضدنا ثاني..

سامي كليب: هكذا توصف الحياة الديمقراطية..

ضياء الدين داود: أنا ما وصفتش سيادتك اللي بتوصف وأنا بأعطي وصف للي أنت بتقوله أيه مع العلم أن فيه حياة سياسية وفيها بأقول لك أه بتحصل في الحياة السياسي أيه..

سامي كليب: لا حين قامت حركة داخلية داخل الحزب تطالب بتغيير القيادة..

ضياء الدين داود: ما حصلش..

سامي كليب: كتلة التغيير والإصلاح..

ضياء الدين داود: ما حصلش برضه لأن أنا رئيس الحزب منذ بدأ وأنا رئيس هذا الحزب..

سامي كليب: موجودة الكتلة صح ولا لا..

ضياء الدين داود: تتوجد أي خمسة أفراد يقفوا على الكوبري هنا يوقولوا إحنا خلاص المسألة بسيطة إنما أيه أهميتهم أيه دورهم أيه مكانهم بلاش دي أيه مكانهم في أي مكان..

سامي كليب: الكاتب أحمد الجمال أو أحمد الجمل حضرتك تعرفه..

ضياء الدين داود: أيوه طبعا أعرفه..

سامي كليب: تقدره ولا لا..

ضياء الدين داود: وأقدره وعضو معانا في الحزب..

سامي كليب: بيقول إن الحزب تحول إلى جثة..

ضياء الدين داود:متى هذا الكلام؟

سامي كليب: كتب بصحيفتك بالعربي..

ضياء الدين داود: متى؟

سامي كليب: من فترة بعد المؤتمر الرابع وبعد المشاكل اللي حصلت..

ضياء الدين داود: يجوز.

سامي كليب: والغريب أنه طيب حيدر البغدادي..

ضياء الدين داود: أه حيدر البغدادي إحنا اللي طلعناه وحيدر البغدادي أنا اللي مخرجه وهو واقف في الجامع واقف بيتكلم وأنا طلبت بالتليفون الأعضاء ونبهتهم وسبحوا منه الثقة في نفس اليوم..

سامي كليب: شو السبب؟

ضياء الدين داود: نعم..

سامي كليب: شو السبب؟

ضياء الدين داود: لأنه غلطانه وبيقدم خلط وبيخلط الأمور وبحاجات كثيرة قوي حجات كثيرة جدا أقدر أيجيبها لك كلها مسطرة..

سامي كليب: حيدر البغدادي كان ممثل الحركة البرلمانية عندكم..

ضياء الدين داود: كان عضوا وبعد أن قامت الحركة البرلمانية اللي أنت بتقولها انضم لها وابتدى يخطأ أخطاء جسمية جدا واتصلوا بي وهو واقف بيتكلم في المجلس اتصلوا بي وأصدرت قرار بفصله وهو موجود..

سامي كليب: شو السبب الذي دعاك إلى ذلك مباشرة..

ضياء الدين داود: مش فاكر إنما موجود في الورق لما ترجع للملف..

سامي كليب: مش فاكر ليش طردت قيادي؟

ضياء الدين داود: لا مش فاكر..

سامي كليب: أو نائب.

ضياء الدين داود: مش فاكر التفاصيل مش فاكرها..

سامي كليب: بس شو بتتحمل مسؤولية شو عمليا..

ضياء الدين داود: مين؟

سامي كليب: هو بغدادي..

ضياء الدين داود: ما هو استقال..

سامي كليب: ما أنت تقول طردته أو استقال؟

ضياء الدين داود: هو وقف يستقيل فأنا طردته وقلت إنه إحنا لا نحتويه ولا نقبل كذا وكذا مش أنا لوحدي أنا والأعضاء اللي كانوا موجودين..

سامي كليب: طيب شو الأخطاء اللي ارتكبها؟

ضياء الدين داود: ما نيش متذكر حاجة بقى لها سبع سنين خمس سنين..

سامي كليب: وذهب إلى الحزب الوطني..

ضياء الدين داود: يروح زي ما يأخذ إنما أنا ما نيش فاكر..

سامي كليب: يتذكر ضياء الدين داوود ما يريد وينسى ما يشاء ربما هو التقدم بالعمر وربما هي المشاكل الكثيرة التي عصفت بحزبه وبالحياة السياسية والحزبية في مصر تغيرت أشياء كثيرة مع العمر إلا الغضب الكبير الذي يلم بضيفنا حين يتعرض للانتقاد حول كيفية قيادته لحزبه أو حين يسأل عن سبب الانشقاقات الكثيرة التي عرفها الحزب الناصري منذ تأسيسه ومن المنشقين مثلا أولئك الذين أسسوا حركة الكرامة التي باتت لها شعبية كبيرة في مصر ومن هؤلاء مثلا النائب حمدي مصباحي أو الكاتب والمفكر أمين اسكندر أو القيادي جورج إسحق.

ضياء الدين داود: أدعو لهم بالنجاح لكن لن أعلق..

سامي كليب: شو السبب؟

ضياء الدين داود: لأن ده غير صحيح كل الكلام اللي قيل ده غير صحيح خالص وسيادتك تتفضل في القاهرة وقابل كذا واحد من كذا صنف من القوى السياسية اللي موجودة إذا لقيت حد بيصدق على هذا الكلام..

سامي كليب: بس حركة الكرامة واضحة..

ضياء الدين داود: ما فيش كرامة كرامة أيه..

سامي كليب: كيف ما فيش كرامة يا أخي بتحرك الشارع كله المصري..

ضياء الدين داود: الشارع لا يحركه ربع كرامة ولا ثمن كرامة ولا واحد من مائة على كرامة..

سامي كليب: وكل المظاهرات اللي بنشوفها وهم..

ضياء الدين داود: ولا مظاهرات إطلاقا..

سامي كليب: كيف إطلاقا؟

ضياء الدين داود: دي مظاهرات المناسبة إنما تعالى السنة كلها من أولها لأخرها تجد مظاهرات فين اللي هما بيقوموا بها..

سامي كليب: كل ما يحدث أزمة يتحركون في الشارع..

ضياء الدين داود: مين هم اللي يتحركوا..

سامي كليب: جماعة الكرامة وعلى رأسهم حمدي مصباح..

ضياء الدين داود: من أين تحركوا..

سامي كليب: وجورج إسحق..

ضياء الدين داود: من أين يتحركوا هذا أو ذاك من أين بيتحرك فين؟

سامي كليب: يقف في الشارع..

ضياء الدين داود: يقف في الشارع.

سامي كليب: طبعا..

ضياء الدين داود: طيب ما أي واحد ماشي في الشارع ممكن يقول الكلام ده..

سامي كليب: لا بس بنشوف وراهم ملايين..

ضياء الدين داود: لا ما حصلش..

سامي كليب: شو محصلش..

ضياء الدين داود: ما حصلش لأنني أنا أحد الملايين اللي هما بيقولوا وراها وأنا واقف في ميدان التحرير وشايف الحركة دي كلها من أولها لآخرها..

سامي كليب: يعني أنت مش مواقف على تحرك الكرامة..

ضياء الدين داود: لا مش موافق أنهم تحركوا أو عندهم قدرة التحرك مش موافق على حركة الكرامة مش موافق إنهم تحركوا أو لهم قدرة التحرك كرامة أيه أنا مش عاوز بس الواحد كرامة أية..

سامي كليب: كرامة أية للإجابة على هذا السؤال الناقد الذي يطرحه ضياء الدين داوود القيادي الناصري في مصر كان لابد من العودة إلى الأرشيف الحديث لحركة الشارع المصري عدت إلى ذاك الأشريف فكانت هذه الصور وهذه الجماهير المساندة لحركة الكرامة وهذا هو النائب حمدين صباحي بين جماهير الناصريين وغيرهم ممن يريدون تغييرا سياسيا أو تحسينا لأوضاعهم المعيشية والاقتصادية..

ضياء الدين داود: يبقى البلد مليانة حركات سياسية فين الكرامة دي فين الكرامة أو غير الكرامة فين..

سامي كليب: حمدين صباحي كان معكم..

ضياء الدين داود: لا لم يكن معنا في أي يوم من الأيام..

سامي كليب: رغم كل تاريخه الناصري..

ضياء الدين داود: رغم كل التاريخ النصاري الفاقع لم يكن معنا في يوم من الأيام..

سامي كليب: يمثل جزءا من..

ضياء الدين داود: طيب مين معاه..

سامي كليب: طيب هل يمثل..

ضياء الدين داود: خليه يمثل بقى بيمثل مين..

سامي كليب: من حمدي والله أنا ولا مرة شفته تحرك إلا في خلفه ليس أقل من مليون..

ضياء الدين داود: لا قول لي واحد بس أو اثنين بالاسم..

سامي كليب: الناس..

ضياء الدين داود: مين هما الناس..

سامي كليب: أسميك ناس في الشارع..

ضياء الدين داود: أه اسمين اثنين اللي ماشيين وياه..

سامي كليب: أنزل أسألهم في أي تظاهرة ممكن يقولوا لي أسمائهم..

ضياء الدين داود: مش هنجرح بعض للدرجة دي..

سامي كليب: بس أنه حمدي لما ينزل في الشارع يتحركوا الناس وراه.

ضياء الدين داود: مين قال بس الكلام ده..

سامي كليب: بنشوفهم على التلفزة..

ضياء الدين داود: بتشوف فين ما أحنا بقى لنا خمسين سنة شغالين ما الأسبوع اللي فات كانت فيه حركات وتظاهرات وهيصة كبيرة كان فين..

سامي كليب: طيب أحكي لي عن الحزب الناصري كم عدد المنتمين إليه عندك إحصاءات؟

ضياء الدين داود: لا ما عنديش والله إحصاءات..

سامي كليب: شو السبب..

ضياء الدين داود: ما عنديش..

سامي كليب: ما فيه منتسبين للحزب..

ضياء الدين داود: المقر موجود في مصر سيادتك تشرف أطلع لك كل الجداول ونعمل لك اجتماع كبير بكره في اجتماع ضخم جدا في الحزب سيادتك تشرف تجد الحزب والناس اللي موجودين فيه وأنا مش موجود..

سامي كليب: شو السبب..

ضياء الدين داود: لأن الموضوع اللي أنا المفروض كان هفوت ما رحتلوش وهما قايمين به بالدور ده..

سامي كليب: على متى ستستمر على رأس الحزب؟

ضياء الدين داود: والله أنا رأيي إنها حاجة عاجلة يعني مش بعدية يعني..

سامي كليب: ستستقيل؟

ضياء الدين داود: لا يعني هأنهي المدة هأنهي العمل..

سامي كليب: يستعد ضياء الدين داوود للاستقالة وربما حان الوقت فعلا لذلك فالحزب الناصري بحاجة لدم جديد والأجيال المصرية الجديدة صارت بحاجة لمشروع يوازي هموم العصر وحين يصل الإنسان إلى عصر العمر بعد نضال طويل يصبح حساب ما كان خلفه أكثر من حسبان المستقبل وبين الماضي والحاضر والمستقبل يحق لهذا القيادي الناصري أن يقول على الأقل إنه أبقى شعلة النصارية متقدة حتى ولو أن شعلتها لم تكن بالحجم المراد.

ضياء الدين داود: ما نقدرش نقطع الأمل إلا باليأس واليأس مش موجود..

سامي كليب: على المستوى الشخصي لماذا لم تتزوج..

ضياء الدين داود: والله ظروف كثيرة يعني بعضها يقال وبعضها لا يقال لكن في نهاية الأمر إني الأمور في تطورها بتتعقد أكثر يعني بعد الإنسان ما يبقى داخل على مرحلة معينة منفتحة وفيها يبص يلاقي حصل لها انحصار وتراجعت بعد ما يشوف أن الظروف السياسية أو الظروف الاجتماعية أو الظروف الاقتصادية ابتدت تعطي بشائر أفضل هذه الظروف تقهقرت وتراجعت وهكذا لغاية ما الواحد يصل إلى سن معين فيبتدي يهجر هذا التفكير..

سامي كليب: هل ندمت على عدم الزواج..

ضياء الدين داود: بالقطع.

سامي كليب: بالقطع نعم أم لا..

ضياء الدين داود: بالقطع ندمت إنما حيث لا ينفع الندم..

سامي كليب: حين ودعت القيادي الناصري ضياء الدين داود كان أفراد عائلته وابنته شقيقته خصوصا يشرفون على ترتيب حياته اليومية ويهتمون به وكان بعض أنصاره يأتون على غرار دأبهم كل مساء خريف العمر كان حاضرا هذه الأيام بقوة في حياة ضياء الدين داود رغم حر الصيف والبيانو الذي جاءت به المرحومة والدته إلى هذا المنزل فقد هو الآخر رونقه وكأنما موسيقى الأشياء غالبا ما تتأثر بأوتار العمر.