- أسرار تهديدات (F.B.I) لطارق عزيز
- بداية التعرف على الرئيس صدام حسين

- المحاولات الإسرائيلية للاتصال بمحاميي الدفاع

- قصة استسلام عزيز وظروف اعتقاله


 
سامي كليب: مرحباً بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة، هل فعلاً أن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي الـ (F.B.I) كان يضغط على طارق عزيز وهدده مرة؟ وماذا يجري في التحقيقات في الداخل وفي المحاكمات لكبار القادة العراقيين السابقين؟ هذا بعض ما سوف نطرحه على المحامي العراقي بديع عارف عزت الذي يتولى خصوصاً الدفاع عن النائب السابق لرئيس الوزراء العراقي، بديع عارف عزت في زيارة خاصة.

أسرار تهديدات (F.B.I) لطارق عزيز

بديع عارف عزت - محامي النائب السابق للرئيس العراقي: أنا ضد المحتل وسأبقى ضد المحتل وعندما أقبل الدفاع عن طارق عزيز أنا أنبري الدفاع عن شرفي وشرف بلادي الذي يتمثل بمثل هؤلاء الأشخاص وأي شخص أنا سواء كان من حزب البعث أو من حزب الدعوة أو حزب كذا.. أي شخص شريف أنا مستعد وأتشرف بالدفاع عنه.

سامي كليب: يشكل المحامي بديع عارف عزت جزء من أولئك الذين يكرسون قسماً من وقتهم للدفاع عن طارق عزيز وعدد من أقرباء الرئيس السابق صدام حسين وآخرين وهو لم يتقاض حتى الآن سوى مبلغاً زهيداً لقاء عمله معتبراً انه يعمل لصالح بلده وقد التقيته في أحد فنادق عمان صدفة قبل عام وبقينا نتواصل هاتفياً طيلة الأشهر الماضية بانتظار فرصة مناسبة لقول ما لم يقله سابقاً ومن ذلك مثلاً كيف أن الـ (F.B.I) هدد طارق عزيز في معتقله.

بديع عارف عزت: حاول مكتب التحقيقات الفدرالي في أحد اللقاء ويا طارق عزيز الـ (F.B.I) وأنا صادم أيضاًَ هذا الموضوع وحاولوا يهددوه أيضاً.

سامي كليب: شو حصل؟ خبرنا القصة لأنه مهمة.

بديع عارف عزت: القصة هذه أول مرة أتكلم عليها، أنا ما أتكلم.. بس هذه تاريخ أنا لازم، يعني أحدهم قال له أفخر بأن لديك أولاد وأطفال وعائلة يعني وكأنه كان يهددهم بهم أن يقتلهم أو كذا، فبعد ما أنا تدخلت بالموضوع شعرت إنه تندموا على هذا الموضوع، طلعوا بره وتراجعوا واعتذروا له وطلبوا مني أن هذا الموضوع ما أتكلم فيه فأنا احتفظت بهذا الموضوع في وقتها لكن الآن آن الأوان أن أتكلم هذا الشيء لأنه هذا لأنه من مصلحتي وقد يمثل موكلي أمام المحكمة فراح اعتبر المحكمة التي راح أحضر بها أيضاً مسيرة الأميركان وتحتل ظلل الاحتلال الذي يتم والتهديد اللي جاء لموكلي..

سامي كليب: من الـ (F.B.I)؟

بديع عارف عزت: وقد هذا التهديد نفسه يروح إلى الخطأ.

سامي كليب: طيب هددوه شو كان المطلوب آنذاك؟

بديع عارف عزت: كان يسألوا على صدام حسين.

سامي كليب: شو؟ أي نوع من الأسئلة؟

بديع عارف عزت: يعني معناه أشهد وهذه الأمور كلها تفيدك وكذا أنا رجل عمري يعني كبير بالسن فأنا يجب أن أكون صادق مع نفسي ومع الآخرين وهذه حقيقة وأنا بلدي محتل ومتألم يعني وبلدي محتل ويجب أن أثبت هذا الحكى بغض النظر عن كل النتائج.

سامي كليب: هل أوصل..

بديع عارف عزت: واحترامي لبرنامج زيارة خاصة إن هذا البرنامج العظيم بيشوفوه كل المعمورة أتصور.

سامي كليب: شكراً جزيلاً لك.

بديع عارف عزت: بيخليني أول مرة أتكلم هذا الموضوع.

سامي كليب: شكراً جزيلاً على ثقتك، هل طارق عزيز أوصل عبرك معلومات للمقاومة العراقية؟

بديع عارف عزت: لا أبداً ولا أقبل هذه ولا أن أريد أن أكون طرف أنا عندما كنت شاب في مكتمل عمري بدون عائلة كنت أروح إلى المقاومة الآن ما عندي الإمكانية وأخاف على عائلتي وما أريد أدخل بالمواضيع السياسية..

سامي كليب: هل يقول لك مثلاً إنه جزء كبير من المقاومة هي المؤيدة للرئيس صدام حسين في تحليله خصوصاً إن هو رجل استراتيجي قبل كل شيء؟

بديع عارف عزت: أنا ما بدي أجيب أسماء أحد المسؤولين الحاليين قال ليس بالحرف الواحد قال المقاومة 85.. أكثر من 85% هي البعثيين والصداميين، هذا أحد المسؤولين وما أريد أذكر اسمه.

سامي كليب: مسؤولين كبار؟

بديع عارف عزت: كبار أي نعم.

سامي كليب: التقيته مؤخراً؟

بديع عارف عزت: لا تستدرجني بالكلام ما أجاوب.

سامي كليب: جلال الطالباني.

بديع عارف عزت: ما أريد أذكر أي اسم ثاني سواء جلال أو غيره هما يعرفون يمكن كل المسؤولين وكل الأميركان يعرفون هذه الحقيقة، لكن ممكن لم يصرحون أحدهم صرح بذلك.

سامي كليب: المحامي بديع عارف عزت الذي أجرينا لقائنا هذا معه في الأردن يرفض شرعية المحكمة التي تحاكم الرئيس صدام حسين ورفاقه ويسعى للحصول على براءة طارق عزيز وقد يهدد بعدم حضور المحاكمة وحين التقيناه كان العراق يغلي بالتفجيرات والسيارات المفخخة وقد سألته عما إذا كان يعرف شيئاً عن سر التدهور الأمني هو القادم لتوه من بلاد الدم والنار.

"
الأميركيون يقومون بتلغيم المجانين ويفجرونهم في تجمعات العمال والمدنيين ومن ثم ينسبون عمليات التفجير إلى المقاومة
"
بديع عارف عزت: الآن إذا تروح إلى بغداد ما تلاقي أي مجنون بالشارع، المجانين يستعملهم الأميركان بالشارع المجانين، يستعمله من الأميركان يلغموهم ويرسلوهم على مجامع عمال أو ناس مدنيين يفجروهم مجنون اللي حامل الجهاز الكذا وينسبوها إلى المقاومة، ينسبوها إلى الزرقاوي، ينسبوها إلى فولان وهكذا.

سامي كليب: المجنون مجنون يعني؟

بديع عارف عزت: مجنون أه المجنون اللي بالشارع، الآن ما تلقى مجانين كلهم لامينهم للموساد لجهات أخرى أجنبية لإيران أو آخرين وكذا.

سامي كليب: وُلد المحامي الرقي بديع عارف عزت عام 1938 في خان تين التابعة لديالة هو من أصول تركية وكردية، كان في بدايته ميالاً للشيوعيين وحصل على عضوية حزب البعث عام 1965، أراد في البداية أن يصبح ضابطا ثم اضطر لاختيار الحقوق والمحاماة وتعددت وظائفه من وزارة الإصلاح الزراعي إلى وزارة العدل ثم وزارة السياحة فالإعلام حيث اختلف هناك مع محمد سعيد الصحاف الذي أصبح فيما بعد وزيرا للإعلام العراقي.

بديع عارف عزت: كان هو جاء لمدة أسابيع صار وكيل وزارة، كان أكو وكيل وزارة أسمه زكي جابر..

سامي كليب: شو سبب الخلاف معه؟

بديع عارف عزت: والله هو كان قاسي جدا وكان خشن جدا معاملته وأنا من النوع كنت ما أتحمل فتصادمت معه، كان يعاملني معاملة يضوج مني يعني كان، شو الأسباب؟ ما أعرف أنا فأراد حاول اعتقالي أيضا، قال اعتدى عليه اتهمني بالاعتداء عليه محاولة الاعتداء عليه، فرأسا..

سامي كليب: أنت حاولت الاعتداء عليه؟

بديع عارف عزت: لا ما كان بنيتي بس أنا شوية عصبي يعني فهو تصور هذا، فرأسا اتجهت وجهت.. أتذكر وجهت رسالة لوزير انسجاما.. السيد وزير الإعلام انسجاما مع رغبات السيد محمد سعيد الصحاف أرجو التفضل بقول استقالتي من هذه الوزارة.

بداية التعرف على الرئيس صدام حسين



سامي كليب: قدم بديع عارف عزت للرئيس صدام حسين خدمات ومعلومات جليلة وكادت زوجته تُقتل في إحدى المرات برصاص مرافقي الرئيس السابق حين فوجئت خطأ بموكب الرئاسة ويقول إن صدام اعتذر منه وعاقب مطلق النار وبلغت العلاقة بين الرجلين حدا سمح للمحامي العراقي بأن ينقل إلى الرئيس شكوى من صاحب نادي بسبب تصرفات مشينة لنجل الرئيس، ذهب بديع عارف عزت حتى القصر الرئاسي وكتب رسالة لصدام حسين يشرح له فيها تصرفات ابنه.

بديع عارف عزت: مرت نص ساعة يمكن، قالوا السيد الرئيس ينتظرك بس قبل ما تدخل لازم الآن تكتب ما تريد أن تقوله.. ما تود أن تتكلم عنه، أنا قلت لهم لا ما أكتب أشوفه، قالوا لا ما يصير فكتبت سيدي الرئيس القائد صدام حسين إنه أنت المثل الأعلى وأنك صورة طيبة فإحنا ما نريد تخدش صورتك من خلال تصرفات، فالمقربين كذا وكذا..

سامي كليب: وكتبت أسماء أولاده يعني؟

بديع عارف عزت: أيوه أنا خال لي يخال أنهم كانوا مخطئين، قد يكونوا ما مخطئين قلت هذا الرجل يكون نقل لي صورة غير صحيحة بس أنا باندفاع يعني عملت ها الشغلة، قد أكون أنا مخطأ، قد يكون تصرفاتهم مش بالطريقة اللي تكلمها..

سامي كليب: واستقبلك؟

بديع عارف عزت: لا اسمح لي طبيت إلى غرفة حسين كامل..

سامي كليب: الصهر الله يرحمه..

بديع عارف عزت: الله يرحمه أيوه حسين كامل لقيت هاي الورقة دخلوها لقيت قاعد يبوأ بها ويبوأ عليها..

سامي كليب: مين حسن كامل؟

بديع عارف عزت: حسين كامل يبوأ ويمكن هو كان علاقته مش كويسة معهم في ذلك الوقت فبشكل يعني مستغرب، وراءها قام قعد جنبي قال لي أستاذ بديع أنا يعجبني تصير صديقي وهذه تليفوناتي يمكن أعطاني 12 رقم تليفون أو 10 متنوعة، إذا ما لقيتني هنا أنا هنا هاي تليفوناتي، شي يصير عندك أي شيء تحتاج..

سامي كليب: كلمني..

بديع عارف عزت: أنا كلمني قلت أشكرك جدا، دخلت هذه الرسالة الأشياء اللي كاتبها لصدام حسين، كان رئيس جمهورية مش نائب، هذا الحكي يمكن 1986 – 1984، ما أعرف ليش ما تعرف ال1984 و1986، دخلت هاي الأمور فدخلت عادي سلمت على السيد الرئيس ما جاوبني قلت يا ستار، طيب على أهلي عائلتي وأصدقائي قالوا أنت عملت عمل جنوني أنت راح سيعدمك صدام.. ستقتل لا محالة، أنا ما أعرف عندي ثقة أن هذا الشيء ما يصير بس مع هذا كان يعتريني خوف والتوجس والخيفة كلها مسيطرة يعني، سلمت مرة ثانية عليه ما جاوبني، بس أشار لي بس ليخرج اللي كان بس وجهه كان غضبان بشكل مو طبيعي، كان مخلي نظارات طبية.. لا العفو خلى مسطرة ومزق قسم من الورقة اللي أنا كاتبها..

سامي كليب: توقيعك بأتصور..

بديع عارف عزت: أيوه وخلاها في أكو تتلف الأوراق هاي الماكينة، وراءها قال لي بديع تلفت اسمك، شو لونك؟ أهلا وسهلا، قام قبلني بس عصبي..

سامي كليب: وأتلف اسمك؟

بديع عارف عزت: أتلف أسمي قال لي أنا أتمنى كل المواطنين يكونوا مثلك وأنا لازم يكون المواطنين يفهموني بهذه الأشياء وهذه أول مواطن أنت تجيني وأرجو ألا تكون آخر مواطن، قلت له سيادة الرئيس المواطنين كلهم مثلي لكن يخافون، هو صار عصبي قال لي شون يخافون أنا.. قلت له يا سيادة الرئيس لكن أتلفت اسمي، أنت لماذا أتلفت اسمي؟ يعني معناها أكو خطورة فهو..

سامي كليب: غير الحديث..

"
استقالة زوجتي من وظيفتها تمت بقرار من مجلس قيادة الثورة
"
بديع عارف عزت: غير، قام قبلني مرة أخرى قال لي إيش تحتاج أنا حاضر سيادة الرئيس أنا مظاهر الاكتفاء عليه شوف.. سيارة برة أنا ما جاي على.. ما أحتاج، قال لا لازم أنا أكرمك، لح علي، قلت له لا ما عندي عندي بس زوجتي هي مدرسة هي كانت سابقا مخلصة كلية العلوم وراح أحكي لك طريقة زواجي شوية مضحكة زواجي أيضا هذا موضوع آخر أحكي لك إياها.. المهم قلت أريدها تستقيل، كان ممنوع تستقيل من الوظيفة إلا بقرار مجلس قيادة الثورة ويجب أن تدفع خمسة آلاف دينار عراقي ليوافقوا على استقالتها، قال لي قلت لحسين كامل هسه يسوي لك الاستقالة وفعلا وراء يوم يومين قرار مجلس قيادة الثورة بجسلته المنعقدة كذا قبول استقالة زوجتي..

سامي كليب: كل مجلس الثورة علشان استقالة زوجتك؟

بديع عارف عزت: أيوه يجب أن يجتمع المجلس، بس هل اجتمعوا أو شلون هذا موضوع أنا ما أعرفه..

سامي كليب: طيب طبعا سيد بديع عارف عزت حضرتك عُرفت أكثر في دفاعك عن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز، منذ متى تعرف طارق عزيز؟

بديع عارف عزت: أنا ما أعرف طارق عزيز، أي معرفة ما تربطي لا في طارق عزيز ولا في عائلته، لكن طارق عزيز كان عنده محامي خاص عندما كان هو بالمسؤولية وكان هذا المحامي يسافر إلى خارج العراق بإيفاد من طارق عزيز وهو محامي معروف ما أريد أذكر أسمه وما أريد أسيء إلى أهله وأيضا يعمل بالقضايا الجزائية، يبدو اتصلوا عائلة طارق عزيز بها الرجل، اعتذر.. اعتذر وادعي أنه عنده مسؤوليات سفارات وكذا فأخذوا يبحثون عن محامي آخر كانوا يتوقعون هو هذا الرجل اللي محاميهم القديم هو، محامى العائلة، فوجئت ثاني يوم دخلوا عائلة طارق عزيز إلي وطلبوا مني أن أتوكل، قالوا لي هو أوصى.. لنا سأل عنك، أوصانا أن تكون أنت المحامي.

سامي كليب: حين كنت أبحث في أرشيف ووثائق الاتهامات الموجهة إلى طارق عزيز والمستندات التي يعدها محاميه بغية الدفاع عنه وجدت رسالة كانت عقيلة نائب رئيس الوزراء السابق قد وجهتها لزوجها لتخبرها بتكيلف المحامي بديع عارف عزت بالدفاع عنه وذلك بعد أن كانت الساحة الإعلامية قد غرقت تحت سيل التصريحات والتصريحات المضادة حول هوية المحامي أو المحامين الذين تم تكليفهم بهذه القضية.

بديع عارف عزت: أستاذ سامي أنت تتعبني كثيرا، أنا عامل عملية في الحنجرة، مع هذا راح أستجيب، راح أقرأ لك معظم الأمور اللي تهمك يعني..

سامي كليب: تفضل.

بديع عارف عزت: زوجته مرسلة له 19 ديسمبر 2004، زوجي العزيز نحن مشتاقون جدا لك جميعا وقلقون على صحتك، الجميع بخير وأحاول بكل الطرق زيارتك أو سماع صوتك، لكن الظروف صعبة جدا، لكن الله سوف يساعدني إن شاء الله، تسلمنا اليوم رسالتك المؤرخة في العاشرة اللي يعني 2004 وكانت آخر رسالة بتاريخ 3/8، أرسلنا لك عدة رسائل ولم نستلم رسالة حتى الآن، يعني هذه الرسالة وراء شهرين ما في جواب، بالنسبة لموضوع المحامي فقد وعدنا المحامي أكس ما أريد أن أسيء لهذا الرجل.. كان محاميهم وعدنا المحامي كذا بالبداية ولمدة شهرين ولم يقم بأي شيء وأخيرا اعتذر لكثرة أسفاره خارج العراق، اخترنا السيد بديع عارف مكانه لأنه الوحيد الذي نعرفه مستعد للدفاع عنك.

سامي كليب: المحامي العراقي بديع عارف عزت الذي جاهر بدفاعه عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين بعيد الإطاحة به بالاجتياح الأميركي كان التقى موكله طارق عزيز في معتقله أكثر من أربعين مرة وفي كل مرة كان يخاطر بحياته للوصول إلى سجن المطار وكان يتحاور معه ليس في كيفية إعداد الدفاع فقط وإنما أيضا في شجون العراق وشؤونه ولكن يبدو أن التحقيقات الأميركية التي سبقت تلك اللقاءات كانت استنفذت تقريبا كل شيء.

بديع عارف عزت: أجروا التحقيق معه الأميركان قبلي في عدد راح أقول ما راح تصدقها.. 317 مرة، في بعض الأوقات في اليوم الواحد خمس مرات أو ست مرات..

سامي كليب: قبل أن تلتقي به؟

بديع عارف عزت: كان مركز التحقيق على أي شيء من قبل المخابرات الأميركية والـ (FBI) كان مركز على معرفة وجود جثة الطيار الأميركي اللي سقط من 1991 وعلى النفط مقابل الغذاء وعلى التسلح..

سامي كليب: طيب الأطراف الأخرى مين؟ الأميركيين؟

بديع عارف عزت: الفرنسي جاء أيضا قاضي تحقيق باريس إيش فيليب اسمه كان صلف وكان متهمة اتهامات إلى طارق عزيز قال هذا قام ينسب القول إلى بعض الشخصيات الفرنسية، يقولون هؤلاء الشخصيات إن طارق عزيز كان هيأخذ النفط لحسابه، يعني حسابه الشخصي فصار عصبي طارق عزيز، قال هؤلاء الأشخاص ما أتصور يتكلموا هذا الكلام وإذا كان كلامهم هم يكذبون، أريدهم يأتوا هنا وأنا هذا الموضوع ما راح أتركه، إذا صار عندي مجال سأقاضي القاضي هذا أيضا على الأراضي الفرنسية وسأقاضي بعض الأشخاص الآخرين وسيعلم..

سامي كليب: هذا مين اللي عم بيهدد؟ طارق عزيز؟

بديع عارف عزت: نعم.

سامي كليب: طارق عزيز اللي هدد بمقاضاة القاضي؟

بديع عارف عزت: هدد بمقاضاة القاضي وسيعلم العالم كله من خلال الشكوى التي سأقدمها أمام القضاء الفرنسي حقائق ووقائع يجهلها الكثيرين وتصدم كثيرين.

سامي كليب: القاضي الفرنسي كان يطرح أسئلة عن شخصيات معينة؟

بديع عارف عزت: مجازية.

سامي كليب: مثلا أي نوع؟

بديع عارف عزت: مثلا الأشخاص يعني كان يتهمها يعني على كل حال يمكن أنا عندي هنا أسماء، سيرش بودافيه..

سامي كليب: بودفيه..

بديع عارف عزت: بودفيه يعني شويه ما أدري اسمه، كان حميدة نعنع، يسأل عن يسأل على إلياس فرزلي، يسأل جي موليه أو شار بسكواه وزير الداخلية السابق، فهؤلاء أكو أسماء ما أقدر أذكرها يعني، أخبرهم طارق عزيز بأن التعامل مع هؤلاء الأشخاص تم بعد خروجهم من المسؤولية لأنه القاضي الفرنسي كان يلح إن هل أنتم كنتم تبيعوا لي النفط لكي يستعمل نفوذه لصالح العراق؟ قال..

سامي كليب: طيب بس ذاكر كمان أشخاص لم يكن لها أي مسؤولية سياسية، يعني مثلا إلياس فرزلي كان معروف إنه أحد البعثيين اللبنانيين الذين يعيشون في العراق، حميدة نعنع زميلة صحفية يعني كانت تذهب إلى العراق بشكل دائم.. يعني ما كان عندها مسؤوليات سياسية لكي يطرح أسئلة حولها، هل طرح أسئلة مثلا عن شخصيات سياسية معينة؟

بديع عارف عزت: والله حتى جاك.. ما لحظة جاك شيراك طُرح اسمه بس ما أتذكر من قبل القاضي هذا أو من قبل الأشخاص الآخرين، طُرح عدة مرات بس كان يسمع على شارل بسكواه يعني كوزير طرح اسمه حول هذا الموضوع، فطارق عزيز هو قال إذا على حميدة نعنع والياس فرزلي مثل ما تفضلت قال إحنا نفضل التعامل أو نفضل لكن بنفس الأسعار اللي موضوعة من قبل الأمم المتحدة.. نفضل من له دور جيد في رفع الحصار عن العراق.

[فاصل إعلاني]

المحاولات الإسرائيلية للاتصال بمحاميي الدفاع



سامي كليب: في خلال دفاعك عن نائب الرئيس العراقي طارق عزيز هل كنت تتعرض لإغراءات مثلا أميركية؟ بريطانية؟ أو حتى إسرائيلية؟ هل حاول البعض الاتصال بك لمعرفة أسرار معينة مثلا؟

بديع عارف عزت: أنا طبعا ما راح أعلق بس راح أعلق على جزء مما أملكه من معلومات، أنا كنت في ألمانيا قبل سنة، جاءني شخص قال أقدم لك نفسي، أنا من إسرائيل.. يعني حكاها بصراحة وإحنا نريد نضيفك في إسرائيل ومهيئين لك بيت.. كيبوتس قال، فأنا أردت أفهم أكثر من الموضوع، أنت ليش؟ قال أنت شخصية لما أجيء إسرائيل هذا راح أخون بلدي وكذا، قال أنت ما راح تخون بلدك ولا راح أخلي أحد يعرف، من المطار ما راح نختم لك ختم على الجواز..

سامي كليب: بس هو عرف على نفسه على أساس شو؟

بديع عارف عزت: هو كان نائب مرة كان نائب ومرة يمكن أنا نسيت إيش قال نائب بالبرلمان أو قال أنا محامي أو شيء من هذا القبيل يعني هذا ما أذكره بالضبط يعني نسيت يعني قال لي أنت ضيف عندنا تكون هناك وأنا أجيب لي أتعرف عليك شخصية يعني شايفك بالتلفزيون وكذا فامتنعت يعني عن قيام هذا العمل ولن أقوم بهذا العمل.. هاك العمل..

سامي كليب: طيب وإغراءات من قبل..

بديع عارف عزت: ليس إغراءات..

سامي كليب: من قبل الأميركيين مثلا؟

بديع عارف عزت: الآن أقوى إغراءات بعد العبور لكي أقنع طارق عزيز بس ما أريد أذكر ما أذكر الجهة ولا الأسماء..

سامي كليب: لكي تقنعه بماذا؟

بديع عارف عزت: للإيقاع بناس آخرين أكثر شيء على الأجانب يعني والعراقيين المتهمين أيضا، أنا ليس دوري هذا..

سامي كليب: طيب قرأت كثير غريبة عن دورك سيد بديع عارف عزت يعني إنه مرة مثلا سرق الملف من مكتبك..

بديع عارف عزت: أينعم.

سامي كليب: ملف طارق عزيز..

بديع عارف عزت: نعم.

سامي كليب: شو تبين يعني بالموضوع؟

بديع عارف عزت: ما عرفت شيء.

سامي كليب: حتى اليوم؟

"
هددت بالقتل من قبل فيلق بدر بسبب دفاعي عن بعض المسؤولين العراقيين السابقين
"
بديع عارف عزت: حتى اليوم ما أعرف شيء بس أنا تهديدات وصلتني فجاءني تهديد من حوالي أكثر من سنة ونص كان منسوب موقع من أخير فيلق بدر قبل أن يتحول إلى منظمة بدر، فأنا في منطقة الكرادة وهذه منطقة الكرادة معظمها هي موالية للسيد عبد العزيز الحكيم اللي هو رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، فأنا كتبت له رسالة، سماحة السيد عبد العزيز الحكيم كذا كنت أنا المحامي أنا أسكن في منطقتك الموالية لك وأنا من الطائفة السنية وأنا أشوف واجبي الأخلاقي وبعض الوفاء لبعض المسؤولين السابقين فأنا أدافع عنهم، فالآن أنا اهدد بالقتل فارفع لك هذه الرسالة لكي تكون صورة ما سيحدث لي مستقبلا..

سامي كليب: رد عليك؟

بديع عارف عزت: المحامي بديع عرفت، في اليوم الثاني أو اليوم الثالث جاء لي مندوب منه وقال لي اسمي كذا أبو محمد الكذا يسلم عليك السيد عبد العزيز الحكيم، يقول هذا ليس من عندنا صادر، طبعا أخذوا التهديد..

سامي كليب: طب التهديد شو كان؟ لمنعك من الاستمرار بالدفاع عن طارق عزيز يعني شو كان الكلام فيه؟

بديع عارف عزت: يعني كان عام كان إنه ستقتل وقال لي المندوب بيسلم عليك سماحة السيد يقول راح تكون مش إحنا مهددين بس راح تكون في حمايتنا في هذه المنطقة.

سامي كليب: ومرة فهمت إنه أولادك خطفوا أو بعض أولادك؟

بديع عارف عزت: أنا موضوع أولادي خسرت كل ثروتي وخسرت بيتي يعني رهنته.

سامي كليب: شو السبب؟

بديع عارف عزت: ما أريد أدخل في التفاصيل من وراء أولادي، يعني تعرض على العائلة أمور وانتهت والحمد لله الأمور.

سامي كليب: دفعت فدية؟

بديع عارف عزت: يعني والآن أنا أولادي دخلتهم طلعتهم خلال الأيام الأخيرة طلعتهم إلى الخارج.

سامي كليب: طب عرفت الجهة التي خطفتهم؟

بديع عارف عزت: ما أريد أدخل في تفاصيل، طبعاً ما أتوقعها هذه بشكل عام، طبعاً الجهات السياسية ما تندي عداء وياها لأني أتصور علاقتي بعبد العزيز الحكيم جيدة والصدر أتصورها جيداً أيضاً ويا الرجل المالكي رئيس الوزراء أنا زرت مكتبه عدة مرات وجلال طالباني أزوره بالمكتب فما عندي مشكلة مع هؤلاء.

سامي كليب: فهمت انك التقيت بالرئيس جلال طالباني مؤخراً.

بديع عارف عزت: أنا التقيت وياه ولقاء طويل وكان استقبلني من الباب وقال إنه بيتفهم الأشياء اللي طرحتها طرحت أمور حجز أموال المعتقلين والبيوت اللي أسروها بدون وجه حق ووعدني أن يدرسها، بالآونة الأخيرة طبعاً هاي هي من اختصاص رئيس الوزراء، فخاطبت مكتب رئيس الوزراء ورحت إلى مكتب رئيس الوزراء وشرحت هاي الأمور وأعطوني كلمة إنه راح يدرسون هذه الأمور وهم ما موافقين على معظم ما تم خصوصاً على عائلة البكر وعائلات أخرى وأنا طلبوا مني أن أقدم لهم قوائم بهؤلاء الأسماء والسيد وسيدرسون أمورهم وأنا طبعاً أشكرهم على هذا الموقف.

سامي كليب: طيب المعروف إنه الهم الموجة إلى طارق عزيز معروف، أولاً جزء من النظام، ثانياً قصة قسائم النفط، يعني والتهم جزء من التهم الملصقة أيضاَ بكل القيادة العراقية ولكن يعني حسب ما تسرب في بعض الأيام الأخيرة إنه هناك تهمة قد تسجد فيما يتعلق بالكويت.. اجتياح الكويت، شو قصة هذه؟

بديع عارف عزت: هذه المعلومات غير ليست تسربت أنا أعلنت عنها لأنه أنا شوفتها بعيني، أنا كنت أقرأ أخبار ملف يخص أحد المتهمين قرأت الموضوع شكوى من الكويت مقدمة على قضية الكويت.. محاسبة العراقي اللي مسؤول، أنا أستغرب الكويت أخذت تعويضات ودخلت الأمم المتحدة، الكويت بدها تعمل.. أنا أنصح ها دولة الكويت الآن الشعب العربي راح يكره هذه الدولة، ستكون في مشاكل كبيرة، أنتم جارتكم العراق العراق اليوم ضعيف بكرة راح يكون قوي فأنتم ليش تحاربون.

سامي كليب: طيب بس حقهم ما هما.

بديع عارف عزت: وانتهى الموضع لا أعرف من وين هذا الحقد الآن نأتي على موضع آخر الآن جلال طالباني تكلمت وياه وصارت حلبجة، قال إحنا نسينا قضية حلبجة راحوا وقتلوا أكراد كثيرين لكن أنا ألاحظ من بعض الاخوة بعض الأحزاب الأخرى مع الأسف أو من الحاكمين الآن روح الانتقام لازالت ها الدولة عندما تبنى على روح الانتقام ما تصبح دولة.

سامي كليب: ولا يسمح للرئيس جلال طالباني يتوقع الإفراج عن المعتقلين مثلاً عن القيادة العراقية؟

بديع عارف عزت: والله أنا راح أتكلم في عدة جوانب أولاً هو اعتقال قلت غير شرعي تم بالاحتلال.

سامي كليب: سنتحدث عن الموضوع ولكن هو الرئيس جلال طالباني يوقع الإفراج مثلاً؟

بديع عارف عزت: والله اسمح لي أنا لا أستطيع أنكم بلسان الطالباني لكن اللي أقوله المتغيرات بالعراق المصالحة وعمليات المقاومة والمسلحين اللي بدها تتم قد توصل الأمور يساومون على ورقة المعتقلين هؤلاء وقد ينقلون هؤلاء المعتقلين إلى بلد آخر، هذا وارد، كل شيء وارد ووارد أيضاً خلال ملاحظة من الملاحظات أيضاً من تصرف هذا القاضي قد بيصدر قرار بالإفراج عنهم.

قصة استسلام عزيز وظروف اعتقاله



سامي كليب: في هذا الدفتر البني الذي لا يفارقه يحمل المحامي العراق بديع عارف عزت الكثير من الرسائل التي كان ينقلها من نائب الرئيس العراقي طارق عزيز إلى صحافة العالم، فتغدوا عناوين بارزة في الصحف وتخترق قضبان السجن، منها ما يتعلق بتأكيد طارق عزيز أنه لن يشهد مطلقاً ضد الرئيس صدام حين ولن يقول شيئاً عنه أو ضده وإنه سينشر كتاب مذكرات يشرح فيها كلما حصل ومنها ما هو أكثر حميمية حيث أنه موجة إلى عائلته.

بديع عارف عزت: هاي الرسالة باللغة الإنجليزية وباللغة العربية، أنا راح أقرئها لك باللغة العربية هذه، الرسالة موجه لي هاي، في الأيام الأولى اللي أنا علاقاتنا كانت الأستاذ.. بديع المحترم مشاوري القانوني إنني معتقل منذ 25/4/2003، لم أقم بأي شيء في حياتي منافي للقانون والأخلاق، إنني بريء وممنوع من الاتصال مع عائلتي، لا رسائل ولا تليفون كما لم تصلني أي حاجة منهم، أبلغي المسؤولين الأميركان هنا في السجن بذلك وهم يدعون أن الحكومة العراقية تمنع هذه الأمور..

سامي كليب: صحيح هذا الكلام؟

بديع عارف عزت: طارق عزيز في 1/3/2007، صحيح هذه.

سامي كليب: الحكومة العراقية تمنع؟

بديع عارف عزت: تمنع في حينه، الآن قام يتصرفون الأميركان لحالهم فكان يوافقون على الرسائل وعلى التليفونات وهذا كانت بادرة يعني جديدة الأميركان يقوم بها الجانب العراقي ما يوافق عليها..

سامي كليب: يعني اليوم الأميركيون أفضل من العراقيين في معاملة المعتقلين والأسرى؟

بديع عارف عزت: أنا دولة محتلة بس عندما أقيس المعاملة معاملة الأميركان لا هو أفضل من معاملة.. لأن طارق عزيز سألته..

سامي كليب: تلتقي حضرتك بالأميركيين؟

"
سألت طارق عزيز ماذا ستفعل إذا ما سلمتك أميركا للجانب العراقي؟ فأجاب بأنهم سيقتلونه مباشرة
"
بديع عارف عزت: سألته طارق عزيز.. سألته قلت له ماذا ستفعل ماذا تتوقع عندما يسلموك للجانب العراقي، عندما يروح قال سيقتلوني العراقيين مباشرة يعني بدون محاكمة.. أينعم، هذا رأي مش طارق رأي الكل، الآن راح أجيب لك الموضوع، أنا عندما أحضر.. مرات أشوف بعض المعتقلين، حضرت مشادة كبيرة بين وزير الدفاع سلطان هاشم وآمر المعتقل وطلب مني أمر المعتقل أنه أترجم له بعض الأمور اللي..

سامي كليب: شو يسبب المشادة؟

بديع عارف عزت: قال له أنا وزير الدفاع وأنت يجب أن تحترمني وأنا سلمت نفسي بعد أن انتهى المعارك ولم أجد قوة معي لكي أقاتلكم والآن أنا أقول أنا سلمت للقوات الأميركية ولم أسلم نفسي للسلطات للعراقيين وعليكم إطلاق سراحي وتطبيق معاهدة جنيف وكان عصبي وكان الآمر بالمقابل متفهم، جد كان عصبي وزير الدفاع قائد المعتقل كولونيل كان مؤدب وطلب مني تهدئة الأستاذ السلطان هاشم، أينعم..

سامي كليب: طارق عزيز قلت عنه في عدة مناسبات أنه مريض جدا حتى توقعت يعني في بداية العام الماضي أن يتوفى بعد شهر، يعني مليح بعده على قيد الحياة ولكن فعلا هو بوضع خطير صحيا..

بديع عارف عزت: هو العفو بداية العام الحالي وليس الماضي..

سامي كليب: الحالي بالأحرى..

بديع عارف عزت: الحالي أينعم، أنت بالتأكيد أنتو شوفته وضع طارق عزيز وشفوه عندما يتكلم فيه مشكلة في لسانه، هاي أثر جلطة دماغية ولذلك نطقه غير واضح ولحد الآن.. الأعمار طبعا بيد الله، يبدو بعض الصحافة شوية بالغت في نشر الخبر قالت أنا إذا بقي سيخضع عليهم بالسجن والآن وضعه هو لازال خطير والأميركان نفسهم لم ينفوا هذا، قالوا أن وضعه الصحي سيئ لكبر سنه، هذا يعني معناها وضعه يبقى..

سامي كليب: طب هو لديه القدرة لزيارة طبيب؟ يعني مثلا يأتيه طبيب معين؟

بديع عارف عزت: سألته أنا عن هذا الموضوع قال لدينا طبيب عام.. يعني مو طبيب أخصائي يعالج الأنف ويعالج القلب ويعالج الأمور الأخرى وما عندهم أطباء مختصين هناك.

سامي كليب: طيب حين تزوره هل تشعر بشيء من الحرية في اللقاء معه يعني تستطيع أن تتحدث معه بما شئت أم هناك مراقبين موجودون بشكل دائم؟

بديع عارف عزت: والله يعني أقدر أقول حرية كلام معه بس تبادل أوراق ممنوع وهذا خطأ أنا اعترضت على الجانب الأميركي والكولونيل سيد أعطاني كلام أنه راح يدرس هذا الموضوع قلت له إحنا يجب أن نتبادل أوراق أن نتبادل معلومات، قال سأعيد النظر في هذا الموضوع.

سامي كليب: أعاد النظر ولا بعدك..

بديع عارف عزت: هذا لا يعني في الأيام الأخيرة أنا قبل..

سامي كليب: وكان في حاجز زجاجي بينكما؟

بديع عارف عزت: كان أكو حاجز ويعانون كل المعتقلين ومن ضمنهم حتى قبل مدة طه ياسين رمضان تكلم عن هذا الموضوع في المحكمة، أنا اتصلت.. طلبت أنا أشوف القائد، حضر رأسا إلي كنت ويا طارق عزيز قلت له يجب هذا الحاجز أن يرفع والرجل كان جيد جدا التصرف معي ورفع والآن يشكروني كل المعتقلين لأنه واحتفلوا بهذه المناسبة..

سامي كليب: رفعوا الحاجز..

بديع عارف عزت: رفعوا الحاجز، الآن أنا أقعد ويا أي.. مو بس أنا الآن سمحوا لبقية المحامين أيضا يقعدون مباشرة مع موكليهم وبدون أي حاجز..

سامي كليب: طيب كيف هي شروط اعتقاله لطارق عزيز؟ يعني هل يمكن أن تصف لنا المكان؟

"
طارق عزيز قال للأميركيين إنه على استعداد لتسليم نفسه بشرط أن يتم ترحيل عائلته إلى الخارج
"
بديع عارف عزت: قبل المكان أنت جبت كلمة شروط راح أعطيك .. سلم نفسه طارق عزيز هاي لأول مرة هأصرح بها ما حد يعرفها هذه المعلومة، طارق عزيز عندما تم احتلال العراق وانتهى كل أمر.. هو رجل غير مقاتل، لم يجد مكان يختبئ فيه، أراد أن يختبئ يعني عن الأنظار.. لم يستطع ذلك، فعمل صفقة مع الأميركان قال أنا أتصل بهم من مكان قال لهم أنا أسلم نفسي بس بشرط واحد أن، تسفرون عائلتي إلى الخارج وإذا ما سفرتوهم أنا ما أسلم أطمئن الجانب الأميركي وفي الوعد سفر جميع العائلة وبعدها سلم كان يمكن يوم 25/4، هذا أنا موضوع الشرط فأنت قد تستمر بسؤالك أني كنت..

سامي كليب: لا بس سؤالي حول أيضا عملية تسليم النفس يعني شرط وحيد لنائب رئيس وزراء لقيادي كبير في العراق فقط أنه لم يسأل إلا عن عائلته لكي يسلم نفسه يعني؟

بديع عارف عزت: يعني هذا شعور رائع يعني يعرض نفسه للقتل في سبيل أن يحمى أولاده وعائلته، يعني يعرف قد يقتل عندما يسلم نفسه خصوصا أن الأيام الأولى غير واضحة كانت الأمور..

سامي كليب: شو عرفت في عملية تسليم نفسه؟ تعرض للإهانة للضرب في البداية؟

بديع عارف عزت: لا.. لا..

سامي كليب: عومل من البداية حتى اليوم بشكل جيد؟

بديع عارف عزت: من البداية أخبرني لكن أكو معتقلين آخرين تعرضوا للتعذيب..

سامي كليب: طيب ما هي شروط سجنه؟ كيف يعيش؟ ماذا يعمل بشكل يومي؟

بديع عارف عزت: أنا طبعا هما.. أنا أتكلم عن إدارة السجن، كانت الإدارة السابقة كانت معاملة قاسية، الآن المعاملة أحسن بس أحسن شنو نسبياً، أنا مو قاعدين هما بفندق مثل ما بعض الجماعات يقولون أربع نجوم أو ثلاث، هذا غير وارد مطلقا، الآن عندهم حرية أن يطلعوا عندهم غرف هما صغيرة حوالي ثلاث أمتار بمتر وعشرين سنتيمتر..

سامي كليب: استطعت أنك تشوفها للغرفة؟

بديع عارف عزت: لا ما شفتها حسب ما يوصف لي يعني الرجل، في اللقاء الأول أنا حاولت يعني عن بعد شفت بس جاءني في اللقاء الأول طارق عزيز وكان يلبس درع على ملابسه، هذا الشيء يسموه الدرع اللي ضد الرصاص..

سامي كليب: واقي من الرصاص..

بديع عارف عزت: واقي وكان خوذة لابس برأسه، جابوه لأنه كان أكو قصف على المنطقة وأنا عدة مرات كنت موجود هناك صار قصف غريب على قرب المعتقل وحتى أنا لبسوني بعض.. ضد الرصاص أيضا وأخطر عملية طبعا.. لعلمك راح نحكي لك عندي مشكلة، مو مش مشكلتي فقط، أنا لحد الآن رايح للمطار يمكن حوالي مائة مرة مش على طارق عزيز فقط، أربعين مرة على طارق عزيز، المنطقة اللي نسلكها لطريق المطار في يمينها ويسارها مقاومة أكو مسلحين أكو، أنه المشكلة وين من ده نوصل (Check point) بعد ال(Check point) أنا ده آجي في سيارتي تحرسني سيارتين همر بعدي وسيارة همر أمامي وأنا..

سامي كليب: الشرطة العراقية ولا الأميركان؟

"
المقاومة والمسلحون في العراق يعتبرونني أحد الشخصيات الأميركية
"
بديع عارف عزت: لا الأميركان، أنا أخاف المقاومة والمسلحين يقتلوني يعتبروني أحد الشخصيات الأميركية اللي ده لأنه ده تحرسني همرات وكذا، هاي مشكلة فالآن بدلت طريقتي، أنا يعني قمت ما أخذ سيارتي أوصل إلى منطقة (Check point) وأركب معهم..

سامي كليب: من الأفضل لا تحكي هذا الأمر على التليفزيون..

بديع عارف عزت: نعم..

سامي كليب: الأفضل لأمنك ما تحكي هذا الأمر على التليفزيون..

بديع عارف عزت: لا لأنه سيارات الهمر كلها بغداد همر، الآن أنا بالهمر فأكو عشرة آلاف همر أنا في واحدة من هاي الهمرات يعني ما..

سامي كليب: طيب بس خلينا نرجع للسؤال لو سمحت شروط طارق عزيز، يعني ماذا يفعل في نهاره؟ كيف يمضى نهاره؟ هل لديه كتب؟ هل لديه وسائل إعلام؟ هل لديه صحف؟ كيف يطلع على العالم الخارجي؟

بديع عارف عزت: هم لحد قبل حوالي شهرين أو ثلاثة كان كلها قاضيها في غرفهم وشباك ما أكو في الغرفة أكو في كوة..

سامي كليب: ما أكو يعني غير متوفر طبعا باللهجة العراقية..

بديع عارف عزت: إيه غير متوفر.. غير متوفر أي منفذ إلى الخارج أي ضوء إلى الخارج سوى كوة واحدة أو فتحة حوالي عشرين سنتيمتر بعشر سنتيمترات وهذه الكوة تغلق من قبل السجانين، لكن بعدها قام يخلوهم يخرجون أكثر من.. كان يطلعون ساعة أو نصف ساعة، الآن أكثر من أربع ساعات يخرجون من هاي الغرف هما عدة قواطع كل قاطع حوالي عشرين واحد أو خمسة عشر واحد فطارق عزيز اللي معه منه يلتقي مع الأشخاص اللي في تجمعهم ساحة واحدة أو فناء واحد، هو علي حسن المجيد صابر الدوري صديقه، برزان معه وما أعرف أشخاص آخرين فيلتقون ويتكلمون، بالنسبة.. كان ممنوع عليهم الصحف، أول مرة بدؤوا يعطوهم صحيفة الصباح الأميركية فقط ما يقرؤوا وهذه كلها مقصصة كانت، بعدها شالوا.. رفعوا هاي مقص الرقيب رفعوه، بعدها دخلت بعض الصحف الأخرى..

سامي كليب: أجنبية دائما ولا في صحف عربية أيضا؟

بديع عارف عزت: لا عربية المشرق، الزمان..

سامي كليب: يعني بشكل عام صحف عراقية؟

بديع عارف عزت: عراقية نعم عراقية ويمكن أحد الصحف العربية..

سامي كليب: وكتب؟

بديع عارف عزت: كتب لا ممنوع بس الآن قاموا يشوفون المحاكمات التليفزيون كان يشغلوا لهم يشوفون بعض الأفلام من المحاكمة يشوفوها وراديو سوا فقط الراديو الأميركي سوا، هما مطلين على العالم بواسطة هذا الراديو..

سامي كليب: يعني الإعلام الأميركي بشكل عام؟

بديع عارف عزت: إيه..

سامي كليب: لفتني وأنا أستمع إلى كلام المحامي العراقي بديع عارف عزت المكلف بالدفاع عن نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز أنه وفي خلال الاتصالات التي كان يجريها مع المسؤولين العراقيين الحاليين بغية تحسين شروط سجن موكله أو الإفراج عن أموال المسؤولين العراقيين السابقين والاهتمام بعائلاتهم أن المسؤولين العراقيين الجدد لا يترددون في بعث إشارات مودة وصداقة إلى من هم خلف القضبان، لا بل أن الرئيس العراقي الحالي جلال الطلباني لا يتردد في إرسال هدايا لطارق عزيز..

بديع عارف عزت: الأستاذ جلال الطلباني أرسل هدايا بيدي..

سامي كليب: لطارق عزيز؟

بديع عارف عزت: لطارق عزيز..

سامي كليب: شو الهدية؟

بديع عارف عزت: دس بعض الحاجيات أدوية وحاجيات أخرى إنسانية وحتى وصل الموضوع إلى السيجار الكوبي قام يرسلنا، فهو كان ممتن من الأستاذ جلال وبالمقابل يعني دس شكر..

سامي كليب: بعده عم بيدخن سيجار كوبي داخل السجن؟

بديع عارف عزت: نعم بس هو يدخن سيجار عادي جدا بس بشكل مفرط..

سامي كليب: في أشخاص ثانيين أرسلوا له هدايا عبرك غير جلال الطلباني؟

بديع عارف عزت: لا أرسلوا مثلا أياد علاوي أرسل سلام إليه.. يعني بواسطتي وهو شكر على سلامه وكذا وقال أنا حاضر أتفقد أمور أهله وما أهله وكذا..

سامي كليب: طيب شو رأي طارق عزيز بالوجود الأميركي؟ هل يحدثك عن الأمر؟ هل يقول لك أنه سيستمر سيبقى؟ أم أن..

بديع عارف عزت: طارق عزيز قال سيضطر عاجلا أو أجلا الأميركان للتفاوض مع حزب البعث العربي الاشتراكي، هذا ما يقوله..

سامي كليب: يعني معهم..

بديع عارف عزت: وسيتفاوض ما عندهم من طريق أخر وقالوا شوف المستقبل يتفاوضون ويا الحرس الجمهوري يتفاوضون مع الجيش العراقي، يتفاوضون مع.. المهم يتفاوضون مع البعث يقولون شوف..

سامي كليب: ولكن ليس لإعادتهم إلى السلطة طبعا يعني؟

بديع عارف عزت: هذا الموضوع هو ما يطرحه يقول سيضطرون إلى هذا..

سامي كليب: يؤيد المقاومة بشكل عام..

بديع عارف عزت: طبعا..

سامي كليب: يعني يسألك عن تطور المقاومة؟

بديع عارف عزت: طبعا.. طبعا..

سامي كليب: طيب أنا راح أسألك سؤالا شخصيا.. يعني اسمح لي بطرحه بالنسبة لطارق عزيز يعني هو كما تتفضل مصاب بجلطة دماغية حضرتك قلت في 12/1/2006 قد لا يعيش طويلا، هل كتب وصيته؟ هل سلمك وصيته؟

بديع عارف عزت: ما عندي جواب لكن أنا أعطيك معلومة أخرى وهي اتصلت هواية دور النشر بي لكي تحصل على امتياز أن تكتب مذكراته، ماذا كان جوابه؟ وماذا كان هذا ما راح أجاوبك عليه.

سامي كليب: بأعرف شو كان جوابه قال أن هو يكتب مذكراته..

بديع عارف عزت: هو يكتب أينعم..

سامي كليب: قد ينشر طارق عزيز يوما ما مذكراته وهو لا شك لو نشرها سيحدث مفاجآت كثيرة، فهذا القيادي العراقي السابق المسيحي الديانة كان أحد أبرز مهندسي السياسة الخارجية العراقية وأحد أفضل المحاورين العراقيين للغرب وكان خصوصا أحد مالكي أسرار السلطة في العراق إلى جانب صدام حسين ولا شك أن محاميه بديع عارف عزت بات يملك بعضا من تلك الأسرار التي سيكتبها طارق عزيز في مذكراته، لكن المجالس بالأمانات ولم نستطع أن نروي في هذه الحلقة إلا ما يسمح لنا به القانون خصوصا أن بديع عارف عزت يكاد يجزم بأن إطلاق سراح المسؤولين العراقيين السابقين بات أكثر من وارد.