- النقطة الفاصلة بين ما قبل المنفى وما بعده
- مشكلة الوضع الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي

- الوضع اللبناني وشرعية المقاومة المسلحة

- قضية الوجود السوري

سامي كليب: مرحباً بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة، منذ عودته من منفاه الطويل في فرنسا يثير العماد ميشيل عون أسئلةً كثيرةً جعلت البعض يصفه بتسونامي السياسة تيمناً بالإعصار الشهير وحين زارته وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس في مقره في بيروت طُرِحَت أسئلة كثيرة عما إذا كانت واشنطن تريد إيصاله إلى رئاسة الجمهورية ولكن من هو العماد ميشيل عون الذي أصبح اليوم نائباً في البرلمان اللبناني؟ هذا ما سوف نعرفه في هذه الحلقة من برنامج زيارة خاصة.

النقطة الفاصلة بين ما قبل المنفى وما بعده

ميشيل عون- نائب في البرلمان اللبناني: الذي خلقته بلبنان بكل تواضع أستحق التكريم عليه، جمعت بالانتخابات المضادين لسوريا ومثل ما قدر جماعتهم مع بعضهم جمعت القوات اللبنانية مع الاشتراكية مع حزب الله مع أمل مع تيار الحريري مع الكتائب الإصلاحية جمعت كل التناقضات وشكرتهم قبل المعركة الانتخابية وقلت هذا شيء يسرني يعني حتى..

سامي كليب [مقاطعاً]: جمعتهم..

ميشيل عون: جمعتهم على الأقل بطاولة واحدة بحلف انتخابي واحد وأعتبرها مأثرة من المآثر التي أريد أكتبها بمذكراتي وثاني مأثرة أعتبرها يعني إني أنا رجعت أجمع الرئيس لحود بتيار الحريري هم يجتمعوا وأنا أصير وراء السلطة رجعنا حبيبي للحالة الطبيعية اللي كانت موجودة في لبنان قبل خروج سوريا الذين كانوا بالسلطة كلهم سوى رجعوا على السلطة حتى يحافظوا على مكاسبهم وأنا رجعت معارض مثل ما كنت خلال 15 سنة، أنا رجعت أخذت لقبي الحقيقي المعارض وهم أخذوا لقبهم الحقيقي الموالي، ما في فروع وأصول خلاص في سلطة الآن قائمة متحالفة وفي معارضة والآن ما بقى في انتحال صفة لأحد.

سامي كليب: رجعنا إذاً ورجع العماد ميشيل عون يحرك الساحة اللبنانية ويثير أسئلةً وشكوكاً لدى خصومه بقدر ما يثير آمالا عند محازبيه والمناصرين، الجنرال الذي أطاحت به المدافع السورية واللبنانية قبل خمسة عشرة عاماً وحالت دون أن يحقق حلمه بالوصول رئيساً إلى قصر بعبدة عاد من منفاه الفرنسي محفوفاً مرةً أخرى بالحلم نفسه وثمة من يقول إنه عاد بصفقة مع النظام اللبناني الحالي وبضوء أخضر سوري وإنه لهذا السبب بدل خطاباته النارية واتهاماته اللاذعة لسوريا بخطاب أكثر عقلانية، فهل التغيير مستند إلى هدوء من يعود من غربة طويلة أم إلى العمر التي زادت الغربة من وطأته أم إلى قناعة متجددة بأن سوريا حتى ولو ضعفت تبقى لاعباً هاما في السياسة اللبنانية إلى جانب أو ضد واشنطن؟

ميشيل عون: لم أتغير إطلاقاً من ناحية التفكير عندي قناعات ثابتة وتأكدت بالذات من خلال الزمن والتجربة على أن قناعاتي كانت في القناعات الصحيحة، أما الشيء الآخر يمكن الذي لاحظوه الناس عدم الانفعالية أنا بلهجتي الطبيعية هناك نوع من اللهجة الحماسية لاحظت أن هناك تفسير خاطئ لهذه اللهجة الحماسية حولتها إلى لهجة هادئة جداً ربما كمان قد أنتقد عليها لأنها كثير هادئة والناس تحب الحماس في الخطب ولكن ليس هناك تغيير أساسي في نمط التفكير إنما التعبير وأعتقد أن التعبير إليه أهمية كبرى.

سامي كليب: ربما تغير الجنرال ميشيل عون وربما لا ولكن الرجل الذي شغل لبنان في أواخر الثمانينيات وأغضب أميركا ولجأ إلى السفارة الفرنسية بعد حرب عسكرية ضروس ضد القوات اللبنانية المسيحية ثم حرب إعلامية وسياسية ضد سوريا والجنرال الذي مدد تحالفاته حتى عراق صدام حسين وحصل على مساعدته العسكرية له سيرة شخصية مغايرة كثيراً لسير قادة الحرب وجهابذة السياسة في لبنان، فهو نشأ في عائلة متواضعة وتأثر بالزعيم الصيني ماوتسي تونغ وقرأ المتبني وأبي علاء المعري ودخل الجيش صدفة.

ميشيل عون: اطلعت كثيراً على الأديان عن الهندوسية والبوذية وطلعت على الإسلام والمسيحية..

سامي كليب [مقاطعاً]: ماو تونغ أعجبك؟

ميشيل عون: لا عنده فكرة لينة كثير ويعجبني طريقة تفكيره يعني عنده طريقته وأسلوبه.

سامي كليب: كنت معجب بالتجربة الشيعية وأنت شاب؟

"
قتل الفردية يحد طموحات الإنسان ويحد من مخيلته وقدرته على الإنتاج لذلك رجعت أقرب إلى التفكير الاشتراكي من ناحية العدالة الاجتماعية مع الحرية
"
ميشيل عون: كنت عندي تطفل المعرفة تابعتهم الشيوعيين ولكن تفردت عنهم النظرة للحياة يعني نظرتهم بالعمق الإنساني ولكن قتل الفردية عند الإنسان لاحظتها في عمر مبكر قتل الفردية عند الإنسان شيء أعتقد يحد من طموحاته ويحد من مخيلته وقدرته على الإنتاج لذلك رجعت أقرب إلى التفكير الاشتراكي بالتفكير من ناحية العدالة الاجتماعية مع الحرية.

سامي كليب: اشتراكية أكثر إنسانية؟

ميشيل عون: نعم أكثر إنسانية.

سامي كليب: طبعاً في الولادة أيضاً في حارة حريك، حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت وعيت وأصبحت شاباً في جو من التماس أيضاً مع الفلسطينيين تحديدا مخيم برج البراجنة وعلمت أنه كان يزعجك حين أصبحت ضابط إنك تضطر في مرحلة معينة أن تنزح ثيابك العسكرية من أجل المرور على حاجز مثلاً فلسطيني أو ما إلى ذلك، هل منذ تلك اللحظة بدأت تشعر أن الفلسطيني هو ربما عدو أو ثقيل الظل في الوطن؟

ميشيل عون: صار يعز علينا أنه نحن اللبنانيين نعبر من أرضنا ووصلنا بقينا نخضع لتفتيش الضباط بالجيش لكن الضابط في الوقت نفسه ينسى إلى ما يرمز إلى مهمته الأساسية يوم عيد الاستقلال أستعرض الجيش اللبناني يقوم بالعرض لأنه هو الذي يرمز للسيادة وهو اللي يرمز للدفاع عن الوطن صف خاضع على أرض وطنه إلى تدابير لا تليق بالوطن ولا بالسيادة ومن هناك بدأ التراجع بلبنان الوطن لما حدث فيه أخيراً صرنا نقبل كل شيء.

سامي كليب: طيب أيضاً في بدايتك جنرال كنت على ما يبدو معجب بالثورة الجزائرية رغم إنك كنت تتدرب في فرنسا وكان لك مواقف مؤيدة للثورة الجزائرية، لفتني أيضاً إنه حين استقال جمال عبد الناصر بعد هزيمة 1967 أدمعت عيناك هل كنت معجب بجمال عبد الناصر؟

ميشيل عون: معجب مقدر كل الجهد الذي كان يعمله حتى يستنهض شعب مصر ولكن كنت متحفظ على الامتداد الناصري وتبين فيما بعد إنه كان مبكر لأن كان بناء مصر الداخلي مهم جداً ولكن الطموح الناصري لتثوير كل الدول العربية دفعة واحدة وكان قبل ما هو يركز نظامه يعني أساسيات النموذج يقتضي به هذا هو كان الذي أتخوف منه ولكن كنت معجب به أكيد استطاع يستنهض شعب بكامله وأثار شعور قومي كمان كان بعيد عن الطائفية كان قومي ما كان إسلامي بالمعنى الإسلاميين (L’islamest) يسموهم بالفرنساوي.



مشكلة الوضع الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي

سامي كليب: صح الإسلاميين.. طيب طبعاً من التاريخ إلى الحاضر لو انتقلنا ولو بشكل سريع إلى مشكلة المخيمات الفلسطينية حالياً يعني كما تتفضل إنه الوضع الفلسطيني دائماً كان يطرح مشكلة بالنسبة للدولة اللبنانية بالنسبة لكم كضباط في طبعاً كضابط سابق في الجيش اليوم يطرح موضوع السلاح الفلسطيني في المخيمات وهناك رأيان رأي يقول يجب أن ينتزع بالقوة رأي آخر يقول لننتظر لنفاوض ونرى كيف نحسن الظروف، في الواقع من يقرأ برنامج الحزب المقبل لكم على ما يبدو البرنامج السياسي للتيار الوطني الحر..

ميشيل عون [مقاطعاً]: كان برنامج انتخابي..

سامي كليب: الانتخابي يعني وقد تتبنون الكثير منه على ما أعتقد في الحزب المقبل يعني تتحدث عن الوضع الفلسطيني في لبنان وتتحدث عن الجانب الإنساني إنه يجب أن يتحسن الجانب الإنساني ولكن مشكلة السلاح كيف ستحل برأيك؟ هل ينبغي على الدولة أن تدخل ولو بالقوة لتنتزع هذا السلاح أم هذا السلاح بات غير شرعي تماماً؟

ميشيل عون: أعتقد إنه يجب أن يتلبنن الأمن الفلسطيني في لبنان أن لا يكون الأمن أمن فلسطيني للفلسطينيين على كل حال أمن كمان فئة ويضم المخيمات ويسبب مشاكل عديدة للفلسطينيين أنفسهم ونعرف أنه صار عدة مرات يصير في صدامات فلسطينية فلسطينية أعتقد إنه شيء ثلاثة عشر فئة إحدى عشر فئة لا أعرف لا أعرف العدد بالضبط.

سامي كليب: فئة يعني فصائل؟

ميشيل عون: فصائل مسلحة فإذا هذا الوضع ولا مصلحة مع الفلسطينيين ما في عندهم عمل سياسي عمل مقاومة انطلاقاً من لبنان حالياً، فإذاً لا يجوز إنه تكون عندهم هذه الاستقلالية في الأمن على الأرض اللبنانية وخاصة أن هناك تجارب قاسية صارت في لبنان وهي مخيل ارتكاب جرائم ولجأ الذين ارتكبوا الجرائم إلى المخيمات وما زالوا فإذاً هوني في مشكلة أمنية للبنانيين ككل بوجود جزر أمنية لا يستطيع البوليس أو الشرطة الدخول إليها ومشكلة للفلسطينيين لأنه هذا الأمن الذاتي اللي عاملينه كمان أمن فصائل.

سامي كليب: الحالي؟

ميشيل عون: الحالي وفي مشكلة سيادة.

سامي كليب:طيب الحل؟

ميشيل عون: الحل أن يتلبنن والفلسطينيين اللاجئ لاجئ ولكن مقيم على الأرض اللبنانية، يجب أن يعود الأمن إلى اللبنانيين ولن تكون هناك بقعة لا يمكن للشرطة أو للقضاء غير قادر أن يكون القضاء غير قادر للدخول إليها لأن هذا يعرقل العمل الأمني وخاصة أخيراً صار في ظهور لسيارات مسروقة سابقاً واختفت عن الأنظار بعدما جرى التفتيش عليها تظهر فوراً في عملية تفخيخ، هذه الأمور تقلق جميع اللبنانيين إذا كان الفلسطينيين خائفين على أمنهم فاللبنانيين صار عندهم شك كمان أنه فيه عليهم خوف من المخيمات على جميع الأراضي اللبنانية وخاصة أن المعلومات توفرت لدى وزير الدفاع قبل أن ترتكب المحاولة بحقه ويُصاب بأن فئة من الفلسطينيين في عين الحلوه هي التي دبرت هذه الجريمة ويبدوا أن هناك..

سامي كليب [مقاطعاً]: جريمة محاولة اغتيال إلياس المر..

"
السلطة الفلسطينية وضعت المخيمات تحت القانون اللبناني وبُلِغت الحكومة اللبنانية وطالبت بسفارة فلسطينية في لبنان لترعى شؤون الفلسطينيين على الأرض اللبنانية
"
ميشيل عون [متابعاً]: إلياس المر لم تتوفر الإمكانية لغاية الآن يمكن لاستجواب هؤلاء المتهمين هذا الموضوع يجعلنا نتوقف عند بادرة ثانية خرجت من السلطة الفلسطينية الحالية وبلغنا رسمياً من قِبَلِ السلطة الفلسطينية بأن السلطة الفلسطينية وضعت المخيمات تحت القانون اللبناني وبُلِغت الحكومة اللبنانية وبُلِغتُ أنا شخصياً بهذه المبادرة وطلبت أن يكون لديها سفارة فلسطينية في بيروت وأنا وافقت شخصياً على هذه المبادرة أن يكون هناك سفارة فلسطينية في لبنان هي ترعى التي ترعى شؤون الفلسطينيين على الأرض اللبنانية.

سامي كليب: حين اجتاحت إسرائيل لبنان عام 1982 ووصلت دباباتها إلى قلب بيروت بالتعاون مع جزء من اليمين المسيحي ومليشياته كان الضابط ميشيل عون يشرف على مناطق مختلفة من بيروت بينها برج البراجني والشياح وحارة حريك ويقال أنه انتقد بشدة الإسرائيليين حين التقى بأحد مسؤوليهم وأنه رفض الانزلاق إلى فخ التعاون مع الجيش المحتل حتى ولو أن البعض يشير إلى دوره الاستشاري إلى جانب الرئيس الذي قُتلَ بعد انتخابه بدعم إسرائيلي أي بشير الجميل وبعد مقتل الشيخ بشير الجميل وقعت مجزرة صبرا وشاتيلا قتل فيها الكثير من أبرياء المخيمين الفلسطينيين الشهيرين واتهم إليه الحبيقة أحد أبرز مسؤولي مليشيا القوات اللبنانية سابقاً ببعض المسؤولية، فماذا يعرف ميشيل عون عن كل ذلك؟

ميشيل عون: 15 أيلول بالذات كنت أنا مسؤول عن الأمن في قلت لم في البقعة الموجودة ببرج البراجني حتى حريك الشياح وكل خطوط التماس وشرق بيروت وكان عندي هم كبير في ذلك التاريخ بتأمين العبور للبنانيين من بيروت إلى المنطقة وخاصة الشخصيات الإسلامية لنَقُلْ بوضوح لأنه كانت فيه حالة انفعال بعد اغتيال بشير الجميل كثير قوية وتعرف نعيش في عهد المليشيات واحتلال إسرائيلي بنفس الوقت يعني الإمساك بالأمن تحديداً وتأمين مسالك مرور آمنة على مدى عشرات الكيلومترات بأماكن أهلي لم يكن بالشيء الهين كان عندي قلق دائم بس في ذلك اليوم..

سامي كليب [مقاطعاً]: يعني حصلت مجزرة؟

ميشيل عون [متابعاً]: بس عند العشية عندما علمت بالموضوع بظروف خاصة تكلمت مع الحبيقة بالذات وفاتحته بالموضوع في المجلس الحربي في الكرنتينا لأنه أنا كنت مسؤول عن كل القطاعات الأمنية قال لي نعم فيه دخول، قلت له آمل أن ما قلته.. وتذكر ما حدثتكم عنه سنة 1980 قبل السنتين تتذكر قلت له ... شو قلت له الآن بقول لك شو قلت له لأن ذاكرته مليحة قال لي الله يرحمه الذي كان يمنعنا مات قلت له القصة خطرة ومسؤوليتها كبيرة.

سامي كليب: يعني كلامك يؤكد أنه فعلاً حصل دخول بإشراف الحبيقة.

ميشيل عون: مش بإشراف الحبيقة، الحبيقة كان ملحق بالدخول جيش الدفاع الإسرائيلي اللي فات.

سامي كليب: الدفاع ولا الاحتلال؟

ميشيل عون: الآن ما يسمى بجيش الدفاع الإسرائيلي التسمية إذا التسمية الفنية جيش الاحتلال الإسرائيلي صفه آنية لأنه كان محتل لبنان.

سامي كليب: هل برأيك اليوم مع مرور أكثر من عشرين سنة تقريباً على الاجتياح الإسرائيلي بشير الجميل أخطأ بالتحالف مع الإسرائيليين؟

ميشيل عون: هل أخطأ؟

سامي كليب: بالتحالف مع إسرائيل.

ميشيل عون: لا تستطيع تحذف موقف بشير الجميل تعزله من الحالة التاريخية اللي عاشها الآن إذا بتشوف النتائج نعم أخطأ، لو خياري هو خيار بشير الجميل كنت مشيت معه لكن الموضوع أمام العالم تعرف أني ما لي علاقة مع الإسرائيليين ولا مشيت بالخيار ولكن يريد يوحد إذا حتى لو رفض موضوع يريد يتفهمه لأنه وقت ما تضع خيار مستقل بدون سياقه خلاص أي خيار بتلاقيه يأذي أحد آخر بالمطلق ولكن الخيار ضمن السياق الذي صار فيه كله سواء ساعتها تقدر أين الخطأ وأين الصحيح.

سامي كليب: أفهم من كلامك سيد ميشيل عون أن بشير الجميل في وقته وفي الظروف التي عاش فيها كان على حق في التحالف مع إسرائيل؟

ميشيل عون: لا ما كان على حق، أود أن أعرف أن أي معلق ماذا كان الخيار الآخر لبشير الجميل في حينه هذا السؤال؟

سامي كليب: خيار عربي.

ميشيل عون: شو خيار عربي؟

سامي كليب: أنا راح أعطيك مثل أنه كما تعرف أن السفير الأميركي آنذاك في لبنان هو الذي نصح بشير الجميل تصور أن السفير الأميركي ينصح بشير الجميل أن يقطع علاقته بإسرائيل ونحن نفتح لك علاقات أخرى مع الدول العربية وفي الواقع يعني حاول أن يقوم بوساطة بين بشير الجميل والسعودية تذكر الحادثة تماماً والسفير يعيش حالياً في باريس السفير الأميركي.

ميشيل عون: قََبِلَ أعتقد قَبِلَ وقتها قبل نعم قبل واُنُتخِبَ رئيس الجمهورية على أثرها واغتيل يعني بالنتيجة ما كانت قضية خيار في خطة بشير الجميل وقت حاول يوقفها قُتِل لأنه أخذ دعم عربي وقتها وقت صار رئيس جمهورية لأنه حاول يوقف هذه الخطة قتل بشير الجميل.

سامي كليب: شو يعني قتلته إسرائيل؟

ميشيل عون: لحد الآن هي الشبكات التي تغتال في لبنان فيه توافق بيناتها لأنه ما أحد عم يعترض على اغتيال اللبنانيين ولكن كلهم يشكوا فيهم سواء بس ولا مرة صار استنكار للإرهاب في لبنان.

سامي كليب: حين حصلت أول عملية مقاومة ضد الإسرائيليين في بيروت فرحت؟

ميشيل عون: بأي معنى فرحت؟

سامي كليب: يعني واحد لبناني حصلت عملية ضد واحد احتل أرضه.

ميشيل عون: متى في أي؟

سامي كليب: في خلال الاجتياح أول عملية بالومبي أول عملية نفذت داخل مقهى ضد الإسرائيليين.

ميشيل عون: بالقتل ما في فرح لأحد أبداً.

سامي كليب: حتى لو عدوك واحتل بلدك.

ميشيل عون: حتى لو عدوك هذه أشياء وجدانية ما تسألني عنها ما أنا بقاتل وقاتل بدون كراهية لأنه وقت إذا أريد أقتل بكراهية وبحقد ما في وقت لأعمل وقف إطلاق النار لا تنسى إحنا قياديين وقادرين نوقف إطلاق النار ونقدر نرجع نستأنف التفاوض والحكي حتى مع العدو الأزمات التي في القتل فيه شيء دائماً قدامك من ما قتلت كيف ما قتلت وإن شاء الله ما تقتل بحياتك قصة الحياة والموت شغلة وجدانية ما بيفرح واحد للموت يمكن بيفرح للانتصار ككل.

سامي كليب: في هذه الحالة أنت تقتل للدفاع عن نفسك؟

ميشيل عون: ولذلك عم نقتل بس ما نفرح فيه فرق بين ما تقولي فرحت لا ما بفرح بقتل أحد أي إنسان ولا معتقدي يسمح لي أني أفرح بقتل دفاعا عن النفس وهذا شيء مشروع ولكن ما بفرح.

سامي كليب: العماد ميشيل عون الرافض للقتل حتى لعدوه كما يقول كان اتهم في أثناء قيادته للجيش وتوليه الحكومة العسكرية بعد انتهاء ولاية الرئيس أمين الجميل بحكومتين وبدون رئيس للجمهورية اللبنانية كان اتهم بأنه قصف جزءاً من بيروت الغربية والضاحية الجنوبية وهو نفى التهمة مراراً ورفع شعار تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي والوجود السوري قبل أن يرتكب خطأ التحالف مع العراق والذي سمح لسوريا بالحصول على ضوء أخضر أميركي للقضاء على حركته وهو يقول دائماً أنه كان مع الخيار العربي ضد إسرائيل واليوم يتهم ميشيل عون بأنه يدافع عن جيش لبنان الجنوبي أي الجيش الذي كان بقيادة سعد حداد أولاً ثم أنطوان لحد ثانياً يتعامل مع إسرائيل يتهم بذلك لأنه بطلب محاكمة عادلة لأولئك العملاء بغية إعادتهم وعائلاتهم من إسرائيل فهل أن ميشيل عون اليوم يعتبر هؤلاء عملاء وخونة أم أنه يريد الدفاع عنهم وتبرير عملهم لأسباب طائفية كما يقال؟

[فاصل إعلاني]

ميشيل عون: لا أريد أن أصنفهم لا عملاء ولا غير عملاء ولكن أطلب تحقيق برلماني قضائي حول نشوء الزنار الحدودي منذ العام 1975 لغاية سنة 2000 لأن القضية لم تنتهي سنة 2000 وما تزال آثارها موجودة فإذاً لم أطلب لا عفو ولم أطالب بعودة أحد طلبت حتى نضع المسؤوليات بإطارها الطبيعي كيف من أين جاء جيش لبنان الجنوبي؟ لماذا صار في جيش لبنان الجنوبي؟ كيف تكون الزنار الحدودي قبل ما تفوت إسرائيل وبعد ما فاتت إسرائيل؟ فإذاً هذا الشق الغامض يستوجب تحقيق حتى أول شيء نكتب الحقبة التاريخية بشكل صحيح حتى نحدد مسؤوليات الحكومات المتعاقبة ونحدد كمان مسؤولية الأفراد الذين كانوا بجيش لبناني الجنوبي، لا يجوز اجتزاء التاريخ واجتزاء الحقبة وتقول عن إنسان قتل إنسان آخر لربما الإنسان الآخر الذي قتله كمان هو كمان يقاتله، هذا المهم لا أريد أبرئ أو أجرم قبل التحقيق.

سامي كليب [مقاطعاً]: يعني اسمح لي..

ميشيل عون [متابعاً]: التحقيق هو التحقيق بالجريمة صار في جريمة أعترف إنه صار في هناك جريمة.

سامي كليب: عماد عون يعني في سؤال وجواب لو سمحت لي.

ميشيل عون: تفضل.

سامي كليب: يعني مثلاً سأسألك عن شخص معين يعني كي لا نطيل الحديث عن الموضوع وأود أن أعرف وجهة نظرك ليس للجدال ولكن فقط اليوم ما هي وجهة نظر العماد ميشيل عون مثلاً أنطوان لحد بالنسبة لك كان خائناً للبنان كان عميلاً أم يجب أن يكون بريئاً حتى يثبت العكس؟

ميشيل عون: لا يحاكم أحد قبل التحقيق وقبل صدور الحكم من القضاء عليه، بالحرب بيروح ضحايا أبرياء أو اللي يسمون الضحايا الجانبية ويمكن ضمير الإنسان يحمله بس من بعد ما توقف الحرب ما يجوز لا تبرئة ولا تجريم أحد إلا بتحقيق وإلا كنا نقول في كثير نصنفهم خائنين تعاملوا مع غير جهات أثناء الحرب وأبرر قتلهم هذا يا إما في منطق الدولة ومنطق القضاء أو منطق الحرب المتواصلة لأن في ناس كثير كمان عم يجتهدوا لأنه يريد يقيم بجيش لبناني الجنوبي ممنوع يرجع هو على البلد مثلاً كمان هذا يتعدى القوانين بالعالم كله مش بس بلبنان لأنه حتى يمكن التعاليم الإسلامية لأن لا يؤخذ أحد بجريمة أحد آخر.

سامي كليب: طبعاً.

ميشيل عون: فإذاً أحكي أنا عم بقول في جريمة اُرتكِبَتْ في جرائم ارتكبت بالجنوب ولكن أي جريمة تريد تحاكي فيها لأنه خاصة أنه القضاة عم ينظروا فيهم بدك تنحط في إطار الظروف اللي حدثت فيها الجريمة هذه الظروف يا إما بتكون مشددة للعقوبة أو مخففة للعقوبة أو محلة كمان في العذر المحل يخلق من التحقيق لا أقول أن يطبق عليهم شيء يطبق عليهم شيء من الثلاثة مش عم بحكي مسبقاً.



الوضع اللبناني وشرعية المقاومة المسلحة

سامي كليب: العماد ميشيل عون كنت دائماً ترفض فكرة الأمن بالتراضي وهذا كان شعارك يعني في أحلك الظروف حتى حين حصلت الاشتباكات بين الجيش والقوات اللبنانية التي كانت تشكل نوع من الميليشيا المسلحة في المناطق المسيحية، اليوم يطرح مجدداً سلاح حزب الله هل ينبغي أن ينزع أم لا؟ هل يزال هذا السلاح شرعياً أم لا؟ حضرتك شو رأيك بالمسألة؟ وحبذا لو نتحدث يعني بكثير من الصراحة والشفافية دون لغة دبلوماسية حول هذا الموضوع خصوصاً أن رأيك وفق ما قرأت في البرنامج الانتخابي إنه يجب أن ينزع هذا السلاح.

ميشيل عون: في المقاومة ليست هي موضوع ناس مسلحين خارجين على القانون المقاومة نشأت بوضع لتحرير الجنوب نحن نظرتنا للموضوع أن التحرير تم ولو هناك جزءً بسيطاً يجب تحريره أيضاً مش هذا وليس هذا المختلف عليه لأنه أعتقد قرأت تصريح بالأمس للشيخ نعيم قاسم يقول فيه أن حتى لو تحررت مزارع شبعا لن نلقي السلاح وصار في نظرية ثانية نحن في موقع الدفاع المقاومة في موقع الدفاع الآن، هذه وجهة نظرهم وعلى أساسها متمسكين بسلاحهم ومن وجهة نظرنا أنه لا الأرض تحررت وكل أرض محررة يجب أن تعود إليها سيادة الدولة وسيادة الدولة بتكون هي مسؤولة عن أمنها ومسؤولة عن الدفاع عنها، هذا فيه خلاف وجهات النظر هذا لا يعني راح نتصادم نحن وحزب الله بالسلاح حتى ينزع سلاحه ولكن في وجه آخر.

سامي كليب: شو يمنع الاصطدام؟

ميشيل عون: يمنع الاصطدام أن هناك نحن شريحة واسعة من الشعب اللبناني واشتغلت بالمقاومة يجب أن نبحث الموضوع وإذا طرحت السؤال ما هي بعد تحرير الأرض الظروف الموضوعية التي يقبل بها حزب الله ليسلم لسلاحه وليس لينزع سلاحه يسلم سلاحه إلى الجيش؟ بعملية أن تصير بالقبول يعني من قبل المقاومة لأنه لا يجوز أن ينتهي الموضوع بتصادم لأنه ليس وارد قصة التصادم المسلح رأينا أن في المقاومة عنده وجهة نظر أخرى لا تتطابق مع وجهة نظرنا عند هذا الحال نحن لسنا بموضوع دخلي مش وجهة نظر بس داخلية، نحن أنا كلبناني أطالب حزب الله أطالب حزب الله كلبناني بوجهة نظر وحدة الدولة وحدة القرار وحدة المسؤولية على الأرض اللبنانية في وجه آخر للأزمة.

سامي كليب: والوجه الدولي.

ميشيل عون: والوجه الدولي الوجه الدولي نشأ منذ تم اتفاق الطائف كان موجود بالطائف ساترفيلد الوزير الأميركي السابق وكان موجود الله يرحمه الرئيس الحريري، سارعوا بلغوا الولايات المتحدة والأمم المتحدة على اتفاق الطائف في الفقرة الثالثة التي تنص على انتشار الجيش ونزع السلاح، أخذوا هذه الفقرة وترجموها إلى قرار دولي 1559 لما بلغوه اللبنانيين صاروا يقولوا نرفض التدخل الدولي والقرار الدولي بينما القرار الدولي مبني على اتفاق لبناني لبناني، انسحبوا من الاتفاق اللي اسمه اتفاق الطائف..

سامي كليب [مقاطعاً]: معلش اسمح لي..

ميشيل عون [متابعاً]: الكل يدعي احترام اتفاق الطائف وتنفيذه وبالوقت نفسه عملوا توصيف جديد للفقرة الثالثة أنا كموقع شخصي انسحبت من الجدل لأنه لا أريد اصطدم لا مع حزب الله ولا أريد اصطدم مع المشكلة الدولية اللي مش أنا خلقتها أصلاً مش أنا خلقت المشكلة الدولية..

سامي كليب [مقاطعاً]: طالما إنك فهت إنك كنت مشكلة جزء منها..

ميشيل عون [متابعاً]: لا اللي عملوا الطائف هم اللي خلقوا المشكلة الدولية بتبليغ من الأمم المتحدة الاتفاق وبالعملية العسكرية اللي صارت لحذفي أنا من الاتفاق بالوقت اللي كنت أنا في حينها..

سامي كليب [مقاطعاً]: طيب عماد عون لكي لا يضيع المشاهد لو اختصرنا وجهة نظرك يجب اليوم أن ينزع سلاح حزب الله؟

ميشيل عون: أن يسلم حزب الله سلاحه للجيش ويعترف بسيادة الدولة.

سامي كليب: طيب استمر حزب الله على موقفه أن لا تسليم للسلاح حالياً هناك ظروف لا تسمح بذلك وما إلى ذلك من خيارات حضرتك واجهت المشكلة نفسها تتذكر حين كنت قائد للجيش وقائد للحكومة العسكرية مع القوات اللبنانية وحسمت الخيار عسكرياً أو حاولت أن تحسمه عسكرياً، هل يمكن أن نتجه إلى هذا النوع من الخيارات برأيك في لبنان؟ هل لبنان لا يزال قادر على هذا النوع من الخيارات في حال حزب الله أصر على سلاحه؟

ميشيل عون: لا حزب الله هو في موقع المسؤولية وهو جزء من الحكومة وهناك حكومة لبنانية عليها أن تقرر بنفسها الموضوع.

سامي كليب: إذاً المشكلة قائمة ولن تحل؟

ميشيل عون: المشكلة قائمة بقلب الحكومة وليست عندي أنا، أنا في حيني كنت عندي في موقع قرار يعني طبعاً في ملابسات غير اللي قلتها أنت كمان بقصة المواجهة مع القوات اللبنانية ولكن حالياً حزب الله هو جزء من الحكومة والموضوع مطروح على الحكومة أنا كنائب معارض يعني في عندي دور المراقب لحين قرار الحكومة يقول إيه صح أو غلط أو بينتهي ولكن يجب أن أترك الوقت للحكومة حتى تتصرف وأنا عم بقول لك مسبقاً لست بمواجهه مع حزب الله إن سلم سلاحه أنا ماني خائف من سلاح حزب الله أنا شخصياً ولا من أمثل يخافون سلاح حزب الله هذا شيء يطمئنهم ويطمئن باقي اللبنانيين اللي على الأقل يأمنوا بوجهة نظري ولكن يبدو إنه حزب الله اليوم بتشابك مع سوريا وإيران هذا الظاهر على الأقل من العلامة التي بس الله يعرف بالغائب يعني ولكن لا يبدو من خلال الإعلان، هذا المحور في خطر اشتباك مش مع الولايات المتحدة مع الولايات المتحدة أو مع غيرها ممكن يحمل أخطار كثيرة هذه واحدة، اثنين بالتأكيد في آثار سلبية كثيرة اقتصادية على لبنان بسبب بقاء السلاح مع حزب الله، تقول لي ضغط أو طبيعية أنا بقول لك إنه طالما في قرارين بالبلد ما بديش أقول لك إنه في لا استقرار أو استقرار أمني طالما في قرارين بالبلد يعني البلد خارج إطار دولة القانون ودولة الحقوق من هنا لازم الاقتصادية تظل مستمرة.

سامي كليب: هل حضرتك معجب بتجربة الشيخ حسن نصر الله أو السيد حسن نصر الله في المقاومة الوطنية اللبنانية؟

ميشيل عون: كمقاومة أكيد تقوم مقاومة بهذه القوة والعنف أكيد يكون فيها صدق وفيها صراحة وفيها شجاعة هذا نقدره طبعاً وفيها حوافز كثيرة قوية، مش أي قيادي فيه يعملها يعني بس الآن بمرحلة الانتقال السياسي مثل كبسولة يعني وصلت للفضاء وبقت ترجع تفوت على الكرة الأرضية فيه نقطة دخول خطرة فيه لها زوايا محددة زي ما فاتت فيها فيه خطر للاحتراق فيها.

سامي كليب: حين زرت العماد ميشيل عون في منزله الذي استعاره من أحد رجال الأعمال اللبنانيين كانت مساعدته رولا تخبرني عن زحمة مواعيده فالجنرال الذي يهتم بعائلته يومياً لا يهدأ منذ عودته من منفاه الفرنسي، وفود شعبية في النهار واتصالات معلنة أو في الكواليس مع أصحاب القرار ونواصل إلى بيت عون يفاجأ بهذا الحجم من الإجراءات الأمنية وهذا طبيعي فالجنرال مهدد تماماً كالعديد من المسؤولين اللبنانيين وعلى ذكر التهديد وفي سياقه سألت العماد ميشيل عون عن أشباح الليل زارعي الموت والاغتيالات في لبنان ماذا يعرف عنهم وكيف ينظر إلى جرائمهم؟



قضية الوجود السوري

ميشيل عون: المخابرات أثناء المرحلة هذه السورية فيه علاقة كثير محاولات وأول شعور عام عند اللبنانيين كان أنه اتهام سوريا باغتيال الرئيس الحريري إلى أن كلفت لجنة دولية للتحقيق بهذا الموضوع وأصبحنا ملزمين كمسؤولين كناس بالشارع نظل نقول سوريا سوريا وإسرائيل إسرائيل، يجب علينا الصمت وعدم الاستنتاج قبل صدور التحقيق هذا التحقيق قد يبرئ الساحة السورية أو لا ما نعرف شو يصير وقد تبقى الشكوك على كل الأجهزة إذا لم يتوصل التحقيق إلى أشياء ظاهرة وواضحة، هناك أفرقاء لبنانيين نفذوا ببعض اغتيالات طبعاً فيه اغتيالات يمكن كانت مطلوبة من الخارج يمكن لا ما يعرفها إلا اللي نفذها وفيه يمكن يكون هلا بالأحداث كمان تصفيات لناس نفذوا لغيرهم هذا الموضوع بده يكون واحد عنده شبكة المخابرات بتصرفه تشوف الارتباطات تبع الناس مع مين؟ وكيف ومين بينفذ؟

سامي كليب: يعني دعني أطرح سؤال بشكل أو بآخر أنه هل أنت كعماد ميشيل عون لك وزنك الكبير حالياً في على الساحة اللبنانية يمكن أن تقول مثلاً أنه سوريا قد تكون بريئة مثلاً أو أنه تتجه في اتجاه الآخرين أنه لا الشكوك أكثر باتجاه أو ضد سوريا بالأحرى؟

ميشيل عون: هنا أثيرت مواضيع كثيرة حول الأجهزة اللبنانية اللي ساعدت على إزالة معالم الجريمة هذه أثارت شكوك هذه الشكوك هذه طبعاً أعطت اتجاه باتجاه سوريا هلا سوريا فيه عليها ظن وهلا لازم التحقيق اللي جرى هو اللي بده يظهر الصورة الأخيرة للمجرم قد يعجز أو قد يصل نتأمل أن يوصل لأن يوصل للحقيقة ويظهره من أجل اللبنانيين بسبب اغتيال الرئيس الحريري شيء مهم يعني شيء مهم لتحديد المسؤولية وشيء مهم للمستقبل يعني.

سامي كليب: هل لا زالت سوريا اليوم جنرال عون ناخباً في لبنان رغم كل ما حصل ورغم انسحاب قواتها العسكرية ناخباً رئيسياً أو ربما جزئياً بالنسبة للرئيس المقبل للبنان؟

ميشيل عون: هلا بحكم الوضع القائم سوريا ليست ناخباً ولكن إذا شئت بالمطلق سوريا موجودة في ذهن اللبنانيين وأي إنسان بده يصير رئيس جمهورية لبنان اليوم وبعد عشر سنين وبعد خمسين سنة طالما سوريا سوريا ولبنان لبنان بسمح لنفسي أستعيد جمله قلتها واستعملوها كثار بعد مني وهذه الكلمة اللي قيلت هي أثناء الاجتماع بلجنة السداسية بتونس قلت يومها في مؤتمر صحافي لبنان لا يحكم من دمشق ولا يحكم من بيروت ضد دمشق هذا بأعتقد من الثوابت التاريخية.

سامي كليب: إذاً الرئيس يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مصلحة سوريا؟

"
سوريا ولبنان دولتان متجاورتان ولهم مصالح طبيعية مفروضة مشتركة وستظل ثابتة، ولكن بالمقابل على السوريين ألا يفكروا في محاولة السيطرة على لبنان
"

ميشيل عون: إن كان لها يد بانتخابه أو لم يكن لها يد بانتخابه، لا ننسى أنه سوريا دولة على حدودنا بصرف النظر عن التعابير الأخوية والتعابير الكبرى اللي بتستعمل باللغة العربية الدولة الشقيقة والشعب الشقيق وشعبين ببلد واحد ننسى كله هون ونتلكم مصالح دولتان متجاورتان سوريا هي متجاورة مع لبنان هناك مصالح طبيعية مفروضة مشتركة هي المياه هي العمالة هي المرور هي الأمن المشترك على الحدود كل هذه أشياء ثابتة وبدها تظل ثابتة بالعلاقات بين البلديين ولذلك هذه المقولة هذه بأعتقد تختصر أشياء كثيرة ولكن بالمقابل على السوريين أن لا يفكروا بمحاولة السيطرة على لبنان تفاهم إحنا وياهم على شيء يجب أن يكون جيد ومتواصل بالمطلق..

سامي كليب [مقاطعاً]: في الحديث عن..

ميشيل عون [متابعاً]: ولكن ليس هناك اختبارات..

سامي كليب [مقاطعاً]: اسمح لي..

ميشيل عون [متابعاً]: لست..

سامي كليب [مقاطعاً]: طيب تسمح لي بس سؤال.

ميشيل عون: تفضل.

سامي كليب: في الحديث عن اللجنة السداسية في تونس يقال أن وقتها كان جاءك أول عرض رسمي سوري من أجل وصولك إلى السلطة في حال اتفقت مع دمشق؟

ميشيل عون: اللي حاولوا يخلقوا مشكلة خلقوا القصة لم يكن هناك عروض ولم يكن هناك تفاوض على هذا الموضوع هذا إطلاقا كان هناك تفاوض على حال حملته اللجنة السداسية بشخص رئيسها لحل مشكلة انتخابات الرئاسة وبدء مسيرة الإصلاح.

سامي كليب: في أحد تصريحاتك السابقة عماد ميشيل عون تقول أنه عرضت عليك السلطة.

ميشيل عون: في تونس لا.

سامي كليب: كان عرض عليك السوريون.

ميشيل عون: لا هنا في بيروت.

سامي كليب: كيف حصل العرض؟

ميشيل عون: في بيروت حصل جاء أحد الموفودين وكان الله يرحمه الرئيس الحريري هو اللي بعث بالرسالة بعد لقائه مع الرئيس حافظ الأسد وعبد الحليم خدام نائب الرئيس عبد الحليم خدام وذكر زميلكم سركيس نعوم يمكن بالصفحة سبعين من كتابه العماد عون حلم أو وهم.

سامي كليب: لو جاءتك دعوة غدا للذهاب إلى دمشق من أجل التحاور مع المسؤولين السوريين حول أي قضية تتعلق بلبنان هل حضرتك مستعد؟

ميشيل عون: بأي صفة؟

سامي كليب: كنائب في البرلمان اللبناني.

ميشيل عون: كنائب في البرلمان اللبناني وكزعيم معارضة ننظر بالموضوع يعني ننظر بالموضوع إذا كانت الأجواء ملائمة هلا أو بنترك الأزمة تعبر للحظة.

سامي كليب: ولكن من الناحية المبدئية هل من مانع؟

ميشيل عون: من ناحية مبدئية ما في مانع أبداً إطلاقاً أن نتحاور أو أزور أي دولة عربية أخرى ما عندي موانع إطلاقاً.

سامي كليب: شو رأيك بسياسة الرئيس السوري بشار الأسد حالياً بالنسبة للبنان والمنطقة؟

ميشيل عون: هلا فيه مشكلة عايشين إحنا على أنه صحيح رئيس معارضة بالمجلس أغلقت الحدود لفترة معينة راح رئيس الحكومة زار دمشق فتحت الحدود سألنا لماذا أغلقت ولماذا فتحت حتى نحن نتعلم شيء للمستقبل لنعرف؟ ما سمعنا جواب.

سامي كليب: رأيك ببشار الأسد؟

ميشيل عون: رأي رئيس الجمهورية السورية وعلينا طبعاً أن نتعاون معه لبناء علاقات مستقبلية بين لبنان وسوريا.

سامي كليب: غالباً الأشخاص الذين يصلون إلى السلطة إلى رئاسة الجمهورية يتجنبون الحديث عن الترشح وما إلى ذلك رغم ذلك سأطرح عليك السؤال، هل اليوم بعد عودتك إلى لبنان بعد يعني التأكد من أنه لك شعبية لا بأس بها وربما كبيرة أيضاً في لبنان لك أيضاً حضور لا بأس به ومحبة من قبل الجيش اللبناني هل تفكر بأن تصبح يوماً ما رئيساً للجمهورية هل يغريك هذا المنصب؟

ميشيل عون: إذا كان هناك حل حتى نحكي بصراحة إذا كنت حلاً للمشكلة القائمة الحالية لا بأس ولكن إذا نضيف مشكلة على مشكلة لا وخاصة أنا صاحب برنامج أريد تطبيقه والدفاع عنه وهذا شيء مهم جداً بالنسبة لي.

سامي كليب: كثيرة هي الشائعات والمقالات والتعليقات حول احتمال وصول ميشيل عون إلى سدة الرئاسة وحين زرته كانت قد وصلتني معلومات عن رسائل سورية له لكن الطرف الحاسم حالياً تبقى واشنطن ولذلك فحين قامت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس لزيارة ميشيل عون في بيروت ضج لبنان بالخوف فهل جاءت رايس محذرة الجنرال من مغبة المغالاة في معارضته كما قالت صحف بيروت أم أنها جاءت تفرش أمامه السجادة الحمراء إلى قصر العبدة؟

ميشيل عون: سألوني السؤال وراح بقولك شو لازم نعتذر من كوندليزا رايس أنه كثير خطرات الصحافة اللبنانية بتقول أشياء غير صحيحة يعتقدوا أنه بأي حال المواضيع الاستفزازية يقدروا يستجوبوا جواب مني أنا صار يعني طريقة بدائية يجوز تسلك عند البعض بس عندي أنا ما تعطي نتيجة أنا جاوبت بصمت وحكيت اللي حكيته عن اللقاء.

سامي كليب: ولكن أثار اللقاء أسئلة كثيرة شو السبب؟

ميشيل عون: هذه تقاليد أميركية بعلاقتهم مع كل دول العالم يحكوا مع الحكومة المسؤولة ويحكوا مع المعارضين صارت أن أنا رأس المعارضة حالياً لهذا السبب.

سامي كليب: شو كانت المواضيع اللي حكيت؟

ميشيل عون: مواضيع أول شيء تعارف أول مرة بلتقي فيها ثاني شيء حكيت عن برنامجنا كل شيء عن المعارضة البناء أنها بتشجع المعارضة الحقيقية اللي بتعمل توازن بالسلطة بيصير فيه مساءلة بيصير فيه محاسبة بيصير فيه بالفعل نوع من التحدي الإيجابي.

سامي كليب: كانت ودية معك؟

ميشيل عون: نعم.

سامي كليب: حكيت بموضوع رئاسة الجمهورية؟

ميشيل عون: لا الموضوع الوحيد اللي ما بحكي أنا ما بحكي وما بيقدروا يفتحوا سيرته لأنه أنا صار لي علاقة مع الكونغرس الأميركاني من سنة 2001 في غائب واحد بكل محادثتي هو الجنرال عون كموضوع.

سامي كليب: ولكن يقال أنك تشكل بروفيل أساسي اليوم لنظرة رئيس جمهورية مقبل يعني لك شعبية كبيرة لك سمعة جيدة في وسط الجيش في قوى الأمن يعني ما الذي يمنع أن تدعمك الولايات المتحدة؟

ميشيل عون: العميمة بتمنعني بتقولي اللبنانيين انتخبوه رئيس جمهورية ما الموضوع مطروح على اللبنانيين لازم اللبنانيين يشيعوها حقيقة إذا كانوا راشدين نفسهم بالفعل ما بدهم وصاية بيعملوا هذا الخيار بدون توصية أميركية.

سامي كليب: بس بتوصية أفضل أضمن؟

ميشيل عون: لا ما بتجيبش شيء لبناني إضافي عادي أنا ما بأزعل.

سامي كليب: بانتظار ما ستكشفه كواليس السياسات المحلية والإقليمية والدولية حول المستقبل الرئاسي للعماد ميشيل عون يبقى الجنرال على لائحتين متنافستين تماما لائحة أبرز المرشحين لرئاسة الجمهورية ولائحة أحد المرشحين للاغتيال، فأيهما ستسبق الأخرى وهل يخشى ميشيل عون الاغتيال.