مقدم الحلقة:

سامي كليب

ضيوف الحلقة:

سعد زغلول فؤاد: صحفي مصري ومناضل سابق

تاريخ الحلقة:

09/04/2004

- بداية رحلة النضال
- تفاصيل اختطاف ضابط إنجليزي
- انتحال زغلول لشخصية صحفي إنجليزي
- اعتقالات وكفاح في الشمال الأفريقي
- اختطاف زغلول في الأردن
- المشاركة في تفجير طائرة إسرائيلية ومواجهة الموساد
- المحطة الأخيرة.. فرنسا

سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة.

حين كنت أبحث في أرشيف ضيفنا قلت إن الرجل إما مجنون أو أنه مناضل من طراز رفيع وفي الواقع إنه حالة استثنائية فما من جبهة عربية إلا وقاتل فيها وما من سجن عربي إلا وعرفه وفي كل مرة كان ينتفض من تحت رماد التعذيب يشهر قلمه تارة وسلاحه تارة أخرى دفاعا عن القضايا العربية، لم يضعفه اليوم سوى المرض وضيق الحال.

إنه الصحفي المصري السابق والمناضل الدائم سعد زغلول فؤاد، في هذه الضاحية الفرنسية المتواضعة وفي شقته التي تتقاسم وإياه بساطة العيش انتهت رحلة سعد زغلول فؤاد أما البداية فكانت في بني سويف في مصر وهناك ترعرع على صور الثورة ومشاهد النضال، كان مصطفى النحاس باشا آنذاك قد خلف سعد زغلول في رئاسة حزب الوفد وضيفنا أخذ اسمه عن الزعيم الوطني وتفتحت عيناه على المعركة التي قامت آنذاك بين الوطنيين وبين رئيس الحكومة صدقي باشا الذي ألغى الدستور ليضع دستورا آخر يعزز سلطة الملك فؤاد وبطشه فتصدى النحاس باشا وراحت مصر تغلي بالتظاهرات وبسقوط القتلى.

بداية رحلة النضال

سعد زغلول فؤاد: يعني ما شفتش ناس تفدي حد زي اللي شفتهم في بني سويف يوميها فضل الرصاص يضرب على النحاس باشا الكل يحيطوا بيه يسقط واحد يحيطوا بيه لحد ما حواليه ودخلوه البيت عوض العريان رئيس لجنة الوفد وأنت عارف كل الحيطان رصاص، الحاجات ديه الواحد شفها وفي نفس الوقت أنا البيت بتاعي كان قريب من السجن المركزي فأبص ألقى عربيات يسموها الأتوبيس كانوا يسموه في بني سويف الحلزونة، الحلزونة جاية مليانة ناس مُعتقَّلين يهتفوا يحيا النحاس باشا يسقط صدقي عدو الشعب.

سامي كليب: على كل حال ما بعرف لو كان بسبب لأنه السجن قرب بيتك ولا بسبب حبك للسجن بس أمضيت في السجن أكثر ما أمضيت وفي حادثة في الواقع تلفت النظر في البداية إنه أول مرة سُجِنت فيها بسبب مشاركتك بالتظاهرات أخدت معك..

سعد زغلول فؤاد: الأوكورديون.

سامي كليب: أخدت معك آلة الأكورديون الموسيقية طب شو السبب يعني؟

سعد زغلول فؤاد: لأن أنا كنت أعزف أكورديون وأحب الأكورديون وجاي رايح السجن أول مرة ومعنديش فكرة فخدت الأكورديون معايا ودخلت لما مأمور السجن شاف بياخد قال لي إيه ده قلت له الأكورديون معايا قال لي جاي لي السجن وهتغني وتعزف مزيكا أنت مش فاهم إيه مش كده بس طيب قعدت أنا مش عارف كام يوم لحد ما أُفرِج عني لما أفرج عني قال لك تروح.. خدوني أقابل وكيل وزارة الداخلية فرحت لوكيل وزارة الداخلية قال لي أنت دخلت السجن وواخد معاك مزيكا إيه ده أنت مش عارف يعني إيه سجن قلت له والله هو كده أنا مردتش يعني.

سامي كليب: وصحيح إنه بالمدرسة أين كنت تتعلم يعني بالأولى ولا الثانية كنت تخبئ القنابل في الخزانة؟

سعد زغلول فؤاد: ده في الجامعة الأميركية.

سامي كليب: المرحلة اللاحقة.

سعد زغلول فؤاد: أيوه الجامعة الأميركية لها موقع إستراتيجي دلوقتي المجمع ده كان أرض معسكر لقوات الطيران الحربي الإنجليزي وبعدين مكان الجامعة العربية وهيلتون كان ثكنات ودول كلها كانت مليانة بالإنجليز وأنا جيت إترفدت من جامعة القاهرة لما هتفت تحيا الثورة ورحت على الجامعة الأميركية وقابلت جون بادول المدير وقلت له أنا مش معترف بالرفد ده وكان بتكتب الجرائد الحاجات ديه فأنا هاجي أدرس صحافة ولكن..

سامي كليب [مقاطعاً]: ورحت بدون أوراق.

سعد زغلول فؤاد [متابعاً]: بدون أوراق فقابلني بدون أوراق هو اللي حصل بقى إيه بيدوا كل طالب في الجامعة الأميركية دولاب حديد يحطوا فيه الملابس الرياضية..

سامي كليب: دولاب يعني خزانة.

سعد زغلول فؤاد: خزانة أه.

سامي كليب: لأن دولاب عندنا في الشرق تعني عجلة.

سعد زغلول فؤاد: عجلة، خزانة بنحط فيها الملابس الألعاب الرياضية أنا لقيت الخزانة ديه حطيت فيها القنابل ولأن الجامعة الأميركية قدامها بالضبط معسكر الطيران الإنجليزي وبعديها الثكنات الإنجليزي وبعدين بعد كوبري قصر النيل معسكر الإنجليز فمنطقة حية للتناسق وعلى فكرة عايز أقول حاجة مهمة إنه بالنسبة لضربي قنابل على عساكر إنجليز ما بدأش أبدا إلا بعد ما كانوا يطلقوا الرصاص في المظاهرات ويقتلونا يعني أنا حضرت مظاهرة 21 فبراير ديه كانت مظاهرة اسمها يوم الجلاء واتفقوا مع صدقي كان رئيس الحكومة إنه يخلي القوات الإنجليزية ما تخرجش من الثكنات وأنا مشيت في المظاهرة ديه يعني كنت من ضمن المعدين لها كقيادة طلابية مع العمال من الصبح بدري قوي من الأزهر لما كان فيه يعني بنشوف الأزهر فين وميدان التحرير فين كان مليان مظاهرات كلها مظاهرة الجلاء رغم إنه متفق مع الإنجليز ما يخرجوش في اليوم ده فوجئنا وأنا كنت موجود في ميدان التحرير وفيه آلاف المتظاهرين بعربيات جيش إنجليزي دخلة وراحت دايسة ناس وكانت قتلت ناس وبتاع فهنا حصل بقى الدماء كثير.


قام بالعديد من العمليات ضد الإنجليز، ففجر مراكز ومواقع للجيش في مصر غير أنه كان حريصا على ألا يكون أحد من المدنيين البريطانيين أو المصريين هدفا لضرباته
سامي كليب: بس الغريب يعني بهاديك الفترة واللافت والإيجابي إنه أنت طبعا قمت بالعديد من العمليات ضد الإنجليز وضعت قنابل فجرت مراكز حتى ستحدثنا بعد قليل عن خطف أحد الضباط الإنجليز بس كان الهدف أو أحد القيم اللي شغلتك وشغلت رفاقك آنذاك إنه لا يُقتَّل أي مدني لا إنجليزي ولا مصري.

سعد زغلول فؤاد: إطلاقا أنا هأقول لك حاجة يعني أنا كان ممكن يعني أما أخرج للعملية ويعني نفسي أستشهد يعني وبالعكس أنا كنت أغير من جنازات الشهداء وأقول طب أنا كمان عايز أبقى بالشكل ده والله العظيم بجد ويمشوا فيها أحزاب وباشوات ورئيس الوزراء والشعب كله هأقول أنا كمان عايز أستشهد ويعملوا لي الجنازة بهذا الشكل من هنا كان الإنسان بيطلع على العملية إنه نفسه يستشهد حتى لما رحت معركة القناة بعد كده كقائد كتيبة وفي المعسكرات كان برضه نفسي أستشهد لأنه بنشوف التكريم الضخم للشهداء فكان فيه هأقول لك بالنسبة إيه على كوبري قصر النيل، كوبري قصر النيل موجود دلوقتي..

سامي كليب: بس لو سمحت لي أستاذ سعد زغلول فؤاد يعني طبعا التاريخ طويل ولو توقفنا عند كل حادثة دقائق سنمر على أبرز محطات حياتك فاتفضل.

سعد زغلول فؤاد: أنا هأقول لك بس حاجة مهمة قوي الموقف الإستراتيجي جنب السبع تمثال السبع بتاع كوبري قصر النيل أنا وقفت فوقيه عشان يحميني وهأضرب قنبلة على العساكر الإنجليز وأنا جيت.. القنبلة (Mills) ديه ليها مسمار أمان نزعت مسمار الأمان..

سامي كليب: الصاعق.

سعد زغلول فؤاد: الصاعق عشان أحدفها على الإنجليز فجايين فايتين ثلاثة إنجليز جاي أحدفها لقيت على الرصيف الثاني والله كنت أنا شايفه دلوقتي مصري معمم وبجبه رمادي فراح مصاب مرضيتش رحت مدخل ثاني ومسمار الأمان نازعه وبقيت بصباعي ده بدل مسمار الأمان على القنبلة عشان ما يوصلش المصري اللي ماشي في الناحية الثانية..

سامي كليب: حرصا على حياة المدنيين.

سعد زغلول فؤاد: حتى مع المدنيين الإنجليز يستحيل يعني لا يمكن إصابته بس العسكري لأنه هم اللي كانوا بيقتلوا فينا وبيقتلوا في المظاهرات.

سامي كليب: طيب هاي العمليات اللي كنتوا تقوموا فيها آنذاك كانت عمليات على صعيد فردي ولا كانت على صعيد مجموعات يعني فيما بعد أنت طبعا شكلت مجموعة رسمية وما إلى ذلك ولكن في البداية كانت يعني رد فعل من قِبَّل مواطن مثلك؟

سعد زغلول فؤاد: كان رد فعل بس الأسلحة القنابل يعني من كان مجدي حسنين يعني الله يرحمه كان ضابط في الجيش وكان هرب لنا 17 قنبلة وقدرنا.. وكانت بتيجي القنابل من خلال.. من عامل كان بيشتغل في معسكر إنجليزي وجاب لي مرة قنبلة سرقها من هناك فكان منهم القنابل والحاجات ديه بس كان فيه ملاحظة شديدة جدا مهمة لا يمكن إصابة مدني مصري أو إنجليزي أو أيا كان بس على العساكر.

تفاصيل اختطاف ضابط إنجليزي

سامي كليب: طيب أستاذ سعد يعني طبعا أنت شاركت في كثير عمليات في البداية ضد الإنجليز والمشكلة إنه لو توقفنا عند كل عملية راح تاخد ساعات طويلة فجرت وألقيت قنابل وقتلت وما إلى ذلك ولكن القضية الهامة هي خطف الضابط أنتوني ريغدن كيف حصل؟

سعد زغلول فؤاد: ده حاجة تضحك أنا كان لي اثنين مصادر أخبار في الإسماعيلية، الإسماعيلية هي كانت مركز قيادة القوات الإنجليزية في منطقة القنال، اثنين مصادر لي بيشتغلوا مع الإنجليز في المعسكرات الإنجليزية فأول ما جيت شارع شعبي هناك في مدينة الإسماعيلية لقيت الاثنين دول واحد اسمه سمير أفتكره الثاني نسيت اسمه.

سامي كليب: كم كان عمرك آنذاك؟

سعد زغلول فؤاد: والله كان زي 26 - 27 سنة فالاثنين دول مصادر لي لروز اليوسف وبيشتغلوا شغل مهم كبير في معسكرات الإنجليز أول ما قابلتهم قلت لهم إيه الأخبار فيه إيه طيب مين المسؤول عن مطاردة الفدائيين المصريين قالوا اسمه ريغدن أقدر أشوفه قال هو بيقعد في رويال أوتيل في البار بتاع رويال أوتيل في التراس تعالى أوريه لك، ده مهم قوي الحكاية ديه يعني كانت جت صدفة ماكنش في دماغي خالص يعني وبعدين فرحنا الأوتيل ده مواجه لعمارة شامبليون مركز قيادة القوات الإنجليزية في القنال وتراس كبير جوه دخلت ودخلوا معايا على البار فقالوا هو اللي قاعد على اللونج بار فكأن أنا شايفه لوقتي قميص أبيض وبنطلون (Gray) وقاعد على اللونج بار فرحت قعدت أتكلم معاه شوية وبعدين قلت له تعالى أقعد نقعد على الترابيزة قعد على الترابيزة ويشرب في بيرة وبتاع وبعدين أقول له تعالى نتفرج بره نمشي يرفض تعالى مش عارف إيه يقول لا ممنوع (Forbidden) شوية جه مين؟


قام باختطاف ضابط إنجليزي مسؤول عن مطاردة الفدائيين المصريين من بين عشرات الجنود البريطانيين دون أن يحمل سلاحا
متعهد توريد الأغذية الإنجليزية كان اسمه صابر حاجة كده صبري حاجة طلع إنه كان بيشتغل مع المخابرات المصرية بعد كده عرفت يعني فالراجل ده لما جيه أنا كنت بأهاجمه في الأتوبيس يا أخي أنت.. قال لي أنت بتهاجمني أنا وطني أنا مش عارف إيه قلت له طيب وطني طيب يعني قال مستعد تعمل حاجة وطنية؟ ده هو راجل (Contractor) كبير وغني قوي قال لي أه قلت له وراح حاطط مسدس من تحت الترابيزة وقال لي وقاعد جنبي ريغدن فقلت له طب خد المسدس خده يعني هتسرق قال أه قلت له طيب اسمع يا صبري الراجل اللي جنبي ده قوم بينا أنا هأخطفه دلوقتي قال لي.. قلت له تشاركني عربيتك فين قال لي عربيتي قدام الباب بتاع الأوتيل على طول الكابورليه قلت له خلاص شايف الواد اللي قاعد ده على الـ(Case) روح حاسبه وأنا هأخطفه وأحطه في عربيتك فأنا الواد يعني جاكته بس فرحت حاطط صباعي جوة ومسكته وقلت له (Egyptian commandos) هم كانوا يترعبوا بقى من..

سامي كليب: يعني أصبعك بدل المسدس.

سعد زغلول فؤاد: بدل المسدس هو افتكروه مسدس طبعا رحت حاطط صباعي كده وقلت له

(Egyptian commandos get up) قوم فوشه اصفر بصورة لا تتصورها ولابس قميص أبيض وبنطلون (Gray) وأنا خدته بتحت كتفي كده وكل شوية صباعي من جوه الجاكتة على إنه مسدس (عبارة غير مفهومة) (Egyptian Commandos) سلم استسلم خالص ووشه بقى زي اللمونة ومشيت بيه بين موائد مليانة عساكر وضباط إنجليز في التراس بالذات وجيت لقيت عربية صبري السروجي دخلنا قعدنا..

سامي كليب: خطفته.

سعد زغلول فؤاد: وجيه وخطفناه وحصلت مشكلة كبيرة بقى بالدولة وعبد الناصر والجيش الإنجليزي.

سامي كليب: وصح الرئيس عبد الناصر آنذاك كان بعد طبعا من ضباط الثورة قال إنك أخطر رجل في مصر؟

سعد زغلول فؤاد: أه قالها للدكتور ناصح أمين طبيبه الخاص وبينهم وبين بعض ود لأن بقول له ما توصي لنا عبد الناصر يمنع عني ملحقات بتوع المباحث والبلاوي ديه كلها فبعدين قابله وبتاع وكان يحبه عبد الناصر الدكتور ناصح أمين..

سامي كليب: وبعدين طبعا..

سعد زغلول فؤاد: قال له لا ده أخطر رجل في مصر التقارير عندي بتقول كده.

سامي كليب: وبعدين طبعا أُطلِق سراح الرجل في عملية طويلة.

سعد زغلول فؤاد: نعم أطلق سراحه ده صح مش كده؟

سامي كلبيب: وفي القضية الثانية..

سعد زغلول فؤاد: خدو مخدر لما إتعرفت الحكاية وجيه إحسان عبد القدوس قال لي اهرب لحسن الإسرائيليين أذاعوا الموضوع الراجل ده موجود وأنت خاطفه..

سامي كليب: إحسان عبد القدوس؟

سعد زغلول فؤاد: أه.

سامي كليب: ليش؟ شو كان دوره آنذاك؟

سعد زغلول فؤاد: لا كان هو دائما أنا عنده في روز اليوسف وهو بيتصل بالقيادات بعبد الناصر وغيره وبتاع فقال لي..

سامي كليب: لأنه ينبغي التنويه هنا فقط لو سمحت لي إنك كنت تخطف وفي نفس الوقت صحافي.

سعد زغلول فؤاد: في روز اليوسف أه صحافي كلها كانت مقابلات صحفية خطف الرجل ده أنا كنت في مهمة صحفية تحولت لمهمة فدائية فيعني قال لي اهرب الآن لأن إسرائيل أذاعت الموضوع والمخابرات المصرية قررت عشان بتنكر إن فيه واحد مخطوف اسمه ريغدن قَرَرت قتله وقتلك فأنا في الحقيقة إترعبت جدا فبقيت ماشي أي حد يصادفني يقابلني أقول له اسمع يا أخي أنا أصلي خطفت ريغدن والمخابرات قالت إنها هتقتلني فخد بالك فضلت أقول شكل لحد ما وصلت قهوة ريش لقيت برانيط حمرا البوليس الحربي جاي وخدوا لي زكريا محي الدين كرر لي نفس الكلام قال لي أنت بتقول كذا وبتقول كذا طيب أنا هأعتقلك ومش هتخرج أبدا من المعتقل خدني حطني في معتقل نظيف كده في مصر فالمهم يعني خدني حطني في المعتقل ولما خدروا ريغدن عبد المنعم النجار كان ملحق عسكري في باريس خدروه وحطوه على الرصيف هناك وطلعت الجرايد العثور على ريغدن في باريس أفرج عني.

انتحال زغلول لشخصية صحفي إنجليزي

سامي كليب: القضية الثانية المهمة كمان في صباك يعني في الواقع لو مررنا على كل قضاياك فيما بعد مثلما عم نحكي من البداية إنه بحاجة ربما لحلقات طويلة ولبرامج ولساعات خصوصا إنه بدأت من مصر وصولا مرورا بلبنان وصولا إلى المغرب العربي ودخلت كل السجون ودخلت كل الثورات أيضا، القضية الثانية المهمة اللي كانت بمرحلة معينة من عملك الصحافي هي حين انتحلت شخصية صحافي إنجليزي.

سعد زغلول فؤاد: نعم سبرسل ديرل ديه كانت تضحك برضه.

سعد زغلول فؤاد: اللي كان اسمك شو؟

سعد زغلول فؤاد: سبرسل ديرل.

سامي كليب: ديريل.

سعد زغلول فؤاد: كليفلاند أوهايو.

سامي كليب: أيوه.

سعد زغلول فؤاد: وديه غير موجودة في الدنيا لا العقاد قال لي أنا من قرائها.

سامي كليب: نعم بس خلينا نوضح المسألة فانتحلت أنت صفة صحافي أميركي إنجليزي وذهبت إلى القيادات الوطنية آنذاك..

سعد زغلول فؤاد: السياسية.

سامي كليب: والسياسية وورطت عباس محمود العقاد وهذا اللي كشفته أكثر من غيره، يعني لو بشكل سريع شو اللي حصل عمليا؟ كيف أقنعته إنك أنت صحفي إنجليزي وكيف ورطته؟

سعد زغلول فؤاد: أولا أنا مسكت دفتر التليفون وجبت إيه؟ كنت بذاكر مع واحد وعنده التليفون عملت مواعيد مع الزعماء دول مع عباس محمود العقاد مع أيوب مش عارف كان اسمه إيه أيوب كده وحيدر باشا، الثلاثة دول عملت إن أنا سبرسل ديرل (American Journalist) عاوز (Interview)..

سامي كليب: لأنك كنت أتقنت اللغة الإنجليزية بالجامعة الأميركية.

سعد زغلول فؤاد: وباللهجة الأميركية بالذات أُتقنها جدا..

سامي كليب: وكان شكلك على ما يبدو بيوحي أنك أميركي.

سعد زغلول فؤاد: كان عندي شعر كستنائي وبحلق زييهم وبتاع فمشيت الحال ديه والله فالمهم يعني رحت عملت معاد مع كل الناس الزعماء دول اللي دايما شعاراتهم تتنشر في الجرايد والجلاء وإلى أخره وفي نفس الوقت هم بتوع.. متحالفين مع الإنجليز وحبيت أكشف الحكاية ديه لقيت صحيفة معارضة أيامها بتكتب إن التصريح اللي قاله هيكل باشا في باريس هو غير صحيح ومضلل لأنه لا يطالب بجلاء القوات الإنجليزية قلت أكشف الحكاية ديه أشوفها فرحت قابلته المهم قابلت رئيسهم كان اسمه علي أيوب وكان رئيس مجلس النواب فبقول له قابلني أنا سبرسل ديرل صحفي أميركي فبقول له يعني دلوقتي السرية.. القوات الإنجليزية موجودة هنا ما هي للحماية حماية الشعب المصري من الشيوعية فإزاي تطالبوا بالجلاء؟ قال (No evacuation) فقلت له بس الوجود في القنال ده يعني ممكن يجوا في حتة ثانية عشان الحماية قال لي مرحبا بهم (Welcome) يجوا في القاهرة وفي أي مكان في مصر إمضي إمضي والصورة بيخدها من وزارة التوجيه وطلعت ده بقى في الجمهور المصري طلع المانشيت الجمهور المصري تضبط الطابور الخامس متلبسا بالخيانة، علي أيوب يطالب بمضاعفة قوات الاحتلال إلى عشرة أضعافها وهكذا يعني.

سامي كليب: وكيف كانت ردة عباس محمد العقاد؟

سعد زغلول فؤاد: ولا قدروا، محدش منهم قدر يقول بم..

سامي كليب: أنا عثرت أيضا في أحد كتبك على نص الصحيفة..

سعد زغلول فؤاد:هو ده بالضبط وهو اللي مع الأيوبي أنا تحت الصورة اللي تحت ديه وبكتب إن أنا سبرسل ديرل ومع العقاد وبعدين في الآخر قلت له (Haven’t you)..

سامي كليب: وأخدت معك مصور لبناني.

سعد زغلول فؤاد: لبناني ظافر تميم في الأمم المتحدة دلوقتي فالمهم إيه فأنا في الآخر حبيت يعني أسخر به شويه فقلت له وأنا واقف كده معندكش مطالب خاصة للـ(Authorities) السلطات في أميركا قال لي (Yes) دكتور بقطر بياخد مهية أكثر مني وأنا مهيتي أقل وأنا أحسن منه وأنا في الفلسفة وأنا في.. الكاتب العربي الأول وبتاع قلت له أنه طيب أنا هأقول ديه للسلطات وهأنشرها قال لي الجريدة إمتى قلت له يوم الاثنين اللي هو وقت صدور الجمهور المصري.

اعتقالات وكفاح في الشمال الأفريقي

[تعليق صوتي]

سامي كليب: ومن النضال الداخلي إلى القتال مع حركات التحرير والقوى الوطنية في الدول العربية كان سعد زغلول فؤاد مقاتلا على كل الجبهات تارة بالقلم ومرات عديدة أخرى بالسلاح، لم يكن شيء يوازي نضاله وشجاعته واندفاعه سوى جور الأنظمة عليه فأمضى في المعتقلات العربية جزءا كبيرا من حياته وكاد يُقتَّل فيها فماذا أولا عن تجربة السجن في المملكة المغربية؟ لماذا لاحقه وسجنه الجنرال محمد أوفقير؟


كان سعد زغلول فؤاد مقاتلا على كل الجبهات تارة بالقلم ومرات عديدة أخرى بالسلاح، لم يكن شيء يوازي نضاله وشجاعته واندفاعه سوى جور الأنظمة عليه فأمضى في المعتقلات العربية جزءا كبيرا من حياته
سعد زغلول فؤاد: هو تتبعني أنا كنت قاعد مع صحفيين في قهوة هناك فيقولوا لي ده بتاع بوليس سياسي وده بوليس سياسي وجايب مراقبين يراقبوك بشدة فأنا إضايقت طبعا وقلت الله ده هيعتقلني ولا هيعملي بتاع ما أروح له أقابله، طلبت مقابلته ودخلت له أوفقير كان وزير الداخلية قلت له يا أخي أنت شايف وأنا شايف مخبرين بتوعك بيتابعوني دايما لو مش مرغوب في أنا أسافر فورا وأسيب المغرب كذب علي وقال لي لا إحنا مبنعملش زي أي حد تاني مش زي عبد الناصر أنت حر في كل شيء وأنا بقول لك أنت حر في أي شيء ولو فيه أي شيء تعالى لي وبتاع، طبعا هو راجل كذاب يعني كله باعتلي مخبرين وبتاع وبعدين لما قبض علي هو اللي عذبني.

سامي كليب: طيب وصحيح إن هو عرض عليك في مرحلة معينة إنك تصبح مستشارا إعلاميا لدى الملك؟

سعد زغلول فؤاد: نعم لما قبض علي قال أنت تكون معانا هتكون صحفي مستشار صحفي لسيدنا للملك وهتاخد فيلا وهتاخد سيارة وهتاخد مرتب مش عارف إيه وبتاع ولقيته عندي كاتب هو ورقة كده بالعربي لازم أكتبها ست مرات إن أنا والمصريين (عبارة غير مفهومة) مدرسين وضباط مخابرات وإحنا جايين عشان نقتل الملك الحسن ونعين بن بركة رئيس جمهورية، أنا رفضت وأنا فاكر إن حط إيدي كده وقعد يضرب على إيدي (Signier) والكلام ده مرضيتش.

سامي كليب: وَقّع.

سعد زغلول فؤاد: أه وقع وقع مرضيتش أوقع فخدني عذبني من ضمن التعذيب علقني في حاجة فوق كده وبقى نازلين ضرب وبعدين ألعن حاجة ولذلك صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام الغريق شهيد إنه غرقني.

سامي كليب: كيف؟

سعد زغلول فؤاد:برميل مياه ضخم كده وإتحط على زي المكوة الإنسان عليها بسيور جلد كده بتلف عليا وتترفع أوتوماتيك لفوق وبعدين هذا اللوح اللي أنا مشدود عليه بسيور يتقلب وينزل لحد هنا في برميل المياه بحيث النفس راح وعذاب شديد جدا المياه.. يدوس على ظهري والمياه نازلة وفيه دكتور مخبي نفسه ويعمل لي تنفس صناعي وبتاع وعملها معايا مرتين في نفس اليوم.

سامي كليب: هو كان موجود أوفقير؟

سعد زغلول فؤاد: هو أوفقير موجود وواحد ثاني اسمه معرفش إيه كده اللي بيأمر بكل حاجة معاه أوفقير ويعني كان أبشع شيء الإغراق ورفضت برضه بعديها (Signier) امضي مرضيتش أمضي أكاذيب قال أنا جاي أقتل الملك الحسن وأعمل بن بركة رئيس جمهورية وفي مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط المدير اللي كان بتاع المكتب ضعيف قال أه سعد زغلول إدى بن بركة ستين ألف جنيه استرليني حاجات أكاذيب يعني وكل ده كان كذب في كذب ومرضيتش أوقع أي حاجة.

سامي كليب: فيما بعد فقط لنشرح يعني كيف خرجت فيما بعد أعلن الرئيس جمال عبد الناصر خطابه الشهير عقد للقمة العربية ودعا الملك الحسن الثاني إلى القمة وطبعا تحلحلت الأمور ولذلك مُنِعت إنك تكتب عن التجربة في السجن في الصحف المصرية ولكن أنت اتهمت الجنرال أوفقير ولديك كتاب كامل وأيضا رجعت شرحته في مذكراتك إن هو فعلا الذي قتل المناضل اليساري الكبير المهدي بن بركة هنا في فرنسا.

سعد زغلول فؤاد: بن بركه بهدله وعذبه نعم ضربه بشكل وحشي وكتفه وجيه أوفقير خد..

سامي كليب: السكين.

سعد زغلول فؤاد: لا خنجر مغربي لوبيرز بيشرح ده لأنه كان في فيلا لوبيز ضابط المخابرات الفرنسي وقعد يُشرِح صدره.. في بن بركة وبعدين في الأخر عملوه في مدفئة ربطوه وبالضرب فيه مات.

سامي كليب: تعرفت على المهدي بن بركه شخصيا؟

سعد زغلول فؤاد: نعم في مصر هو كان نشيط جدا كان هو زي ما أنا عملت كتاب بن بركة إنسان العالم الثالث يعني هو إنسان العالم الثالث ونشيط جدا.

سامي كليب: لأنك مش بس عملت كتاب أيضا نشرت كثير من المقالات ثم اختفى من أجل معرفة مصيره ثم اختفى فجأة وللأسف يعني عُرِف مصيره إنه قُتِل فيما بعد، طيب في المغرب اعتقلت على إنك جاسوس للرئيس جمال عبد الناصر.

سعد زغلول فؤاد: ضابط مخابرات للرئيس جمال عبد الناصر.

سامي كليب: رجعت لمصر اعتقلوك إنك جاسوس للملك الحسن الثاني.

سعد زغلول فؤاد: نعم هو مش جاسوس لا عميل لنظام عبد الناصر في المغرب والجماعة بتوع المخابرات في مصر لما رحت عميل للملك الحسن في نظامه المغربي.

سامي كليب: طيب إمتى حصلت حادثة إرسال الملك الحسن الثاني لوزير خارجيته لشرح ملابسات اغتيال المهدي بن بركة وأنت وقفت في المؤتمر الصحافي.

سعد زغلول فؤاد: في فندق شيبرد وأفشلت له المؤتمر.

سامي كليب: كيف؟

سعد زغلول فؤاد: قلت له أولا أنت بتتكلم إيه الكلام ده كله أكاذيب بن بركة خطفه أوفقير وذبحه وعذبه والشهادات ديه شهادات ضباط مخابرات فرنسية وأنت جاي هنا تكذب وتروج أكاذيب تضلل أنا هأوريك أعري نفسي أشوف التعذيب اللي عندكوا في قصر المقري أنا حطوني فيه عشان أقول أكاذيب أنت جاي هنا تقول أكاذيب وكان معايا الله يرحمه لطفي الخولي أفشلنا المؤتمر الصحفي وانسحبوا مكملوش.

سامي كليب: وشو كانت ردة..

سعد زغلول فؤاد: اسمه بن همت وزير خارجية المغرب.

سامي كليب: صحيح شو كانت ردة فعل الأمن المصري؟

سعد زغلول فؤاد:لا ولا حاجة مان مؤتمر مؤتمر صحفي مفهوش أي حاجة.

[فاصل إعلاني]

سامي كليب: تركت المغرب بتونس كمان أحدثت أزمة بين تونس والرئيس جمال عبد الناصر.

سعد زغلول فؤاد: أه طبعا ده صحيح.

سامي كليب: واتهمت بمحاولة قلب نظام الرئيس الحبيب بورقيبة كيف حصل؟

سعد زغلول فؤاد: وفي الآخر ضحك اللي حصل إن الراجل اللي أنا كنت عنده في منطقة سوق عراس قائد الثورة الجزائرية في سوق عراس المنطقة الشرقية عاوز ياخد حتتين سلاح أكثر من زملائه في المناطق الثانية فقال لي روح للملحق العسكري وخليه يزودني في المورترات عن الثانيين من غير ما يعرف علي بحصاص مسؤول تسليم..

سامي كليب: ليش؟ شو السبب ما كانت توصلهم الأسلحة يعني؟

سعد زغلول فؤاد: بتوصل الأسلحة لكنه عاوز أكثر اللي أنا كنت عنده كان اسمه بوجلاس في المنطقة الشرقية سوق عراس فأنا رحت للملحق العسكري وقلت له فيه معسكر فرنساوي تحت القمة بتاع الجبل اللي أنا قاعد معاه الثائر.. رئيس الثوار في المنطقة ديه فهو عاوز ست مدافع مورتر زيادة عشان يقدر ينهي خالص ويصفي معسكر الفرنساويين فكتب لي ورقة للسيد العلي بحصاص مسؤول السلاح رجاء إعطاء الصحفي المصري ست مدافع مورتر ورحت بيهم فاتفقت مع كان اسمه عصمت مستشار في السفارة إن هنجيب الأسلحة عنده في السفارة فده اللي خلى بورقيبة زعل جدا يعني فالمهم إيه عشان ميعرفش إن ده رايحة لزميله قائد الثورة في سوق عراس فأنا جيت بجواب الملحق العسكري وأديته لاللي عنده الأسلحة اللي بيجيب الأسلحة من مصر عشان نستلم ست مدافع مورتر وقال إيش عاوزهم ليش؟ ليش عاوزهم يعني فين في إيش؟ قلت له هنعمل ثورة ضد بورقيبة والمعارضة هنسلحهم قلت مش هأقدر أقول عشان زميلك اللي أنت.. فالراجل ده خد الكلام ده وراح قاله لبورقيبة وبورقيبة عمل هيصة وبدأ يشتم في عبد الناصر وعاوزين ومش عارف إيه ويهدد وبتاع وبعدين حكيت الحكاية للسفير المصري خدني ورحت له لما حكيت لبورقيبة مات على روحه من الضحك.

سامي كليب: رحت لعند بورقيبة مع السفير المصري؟

سعد زغلول فؤاد: أه مع السفير المصري قعد يضحك فمات على روحه من الضحك والله.

سامي كليب: طيب كمان رحت على الجزائر يعني نحن في الواقع الكتب كثيرة التي ألفتها ولكن إن كان أول الكتب هو الظلم في مصر وساعدك فيه إبراهيم شكري..

سعد زغلول فؤاد: إبراهيم شكري نفقاته كلها.

سامي كليب: زعيم حزب العمل وبعدين طبعا وضعت كتب أخرى عن المعارك التي شاركت فيها ولكن فيه بالنسبة للجزائر الكتاب اللي لفت نظري في الواقع هو كتاب عشت مع ثوار الجزائر وهي تجربتك فعلا الرائدة كانت مع الثوار الجزائريين حيث ساعدتهم ليس فقط بالقلم والكتابة ولكن أيضا بالسلاح والقتال على الأرض شو اللي أخدك على الجزائر؟ ماذا كان سبب الذهاب إلى هناك؟

سعد زغلول فؤاد: السبب إن الجزائر كانت محتلة من الفرنساويين 130 سنة وبدؤوا يثوروا للاستقلال فأنا شدتني ديه فطبعا كنت في روز اليوسف فقلت له يا إحسان أنا هأروح عشان أغطي قال لي تروح عاوز كام وبتاع ومش عارف إيه وبعدين وزي ما قال سعد وهبة طلبت بس الفلوس اللي توديني لحد ليبيا لحد طرابلس..

سامي كليب: حتى طلبت غير هيك كمان طلبت إنه فلوس تسدد ديونك قبل ما تترك مصر صح؟

سعد زغلول فؤاد: أه عند البقال 12 جنيه وقلت مش عاوز حاجة تاني ورحت أنا ماشي وعند.. في طرابلس خدني مندوب جيش التحرير وداني على الجزائر وبقيت مع ثوار الجزائر.

سامي كليب: كم الفترة التي أمضيتها مع ثوار الجزائر؟

سعد زغلول فؤاد: مرتين مرة في سنة 1956 ورجعت لمصر ومرة في سنة 1957 ورجعت بعديها لمصر مرتين رحت مع ثوار الجزائر وتكلمت عنهم وأذعت في صوت العرب أيضا معارك حقيقة وأول أسرى كانوا بيذبحوا الأسرى أول أسرى فأنا لما رجعت مصر كلمت فتحي الديب مسؤول الجماعة اللي حاجة زي مخابرات مصر إنه بيدبحوهم طيب.. فصدر قرار ميدبحوش الأسرى وأول اثنين أسرى فرنساويين مصابين أنا صورتهم وأخدت منهم كلام باللغة الفرنسية ضد حكومتهم ونشرت ده وأذعته في صوت العرب واتسمع.

سامي كليب: على كل حال فتحي الديب يعني كمان الله يرحمه توفى منذ سنتين.

سعد زغلول فؤاد: ما هو توفى.

سامي كليب: وضع كتاب ممتاز عن ثورة الجزائر.

سعد زغلول فؤاد: سمعت عليه.

اختطاف زغلول في الأردن

سامي كليب: وعلاقة الرئيس جمال عبد الناصر فيها وكان مسؤول تحديدا عن رصد الدول العربية من أجل الثورة ومعرفة ماذا يحصل فيها كان يبعته عبد الناصر على الدول العربية، طبعا بعد كتاب الجزائر وهو أيضا كتاب في الواقع يعني لليوم ما عم نشوف نسخ جديدة من هالكتب كلها للأسف الشديد يعني أنت كتبتها بوقتها، بعد فترة الجزائر طبعا الفترة المهمة جدا اللي عشتها كمان كانت في الأردن ذهب لمساعدة الثورة الفلسطينية بشكل عام أيضا مدفوعا كما كنت مدفوعا في تونس وفي المغرب وفي الجزائر ولبنان بحس قومي عربي كبير وحتى اليوم يعني يُشهَّد لك أنك من المناضلين بالقلم والسلاح الشرفاء، بمساعدة الثورة الفلسطينية انقلبت عليك كارثة جسدية حيث اُعتقِلت وعُذِبت فعلا ولا زالت حتى اليوم على ما أعتقد مصاب بعمودك الفقري ما الذي حصل؟

سعد زغلول فؤاد: اللي حصل بالضبط إنه فوضى كانت في الأردن بالنسبة للعمل الفدائي فأي مجموعة من الناس تلبس كاكي وتفتح مكتب ويسموا نفسهم حاجة فبيأخدوا معونات وخصوصا من مصر فطلعت فيه حاجة اسمها الهيئة العاملة لتحرير فلسطين كان يرأسها واحد طبيب فلسطيني من أصل عراقي والناس ديه كان يعني كذابين وأنا كنت أروح للمنظمات ديه وأنزل للقواعد بتاعتهم أجد إن ده ما بيعملش أي عمليات ضد إسرائيل بالعكس وبيطلع بلاغات كذب وأنا في.. صاحب جريدة الدستور قال لي ده جيه خطفني عشان ما نشرتش البلاغات بتاعتهم، اضطر ينشر البلاغات وهو ما بيعملش أي حاجة فده أنا هجمته في مجلة المصور للمنظمات المشبوهة ولازم تطهير العمل الفدائي الفلسطيني من المنظمات المشبوهة وأديت مثل بالمنظمة ديه لأنها مبتعملش أي حاجة ويجوا الأميركان يصورهم وبتاع ولكن ما فيش أي عمل وكلها أكاذيب فقرر قتلي وإعلاني شهيد في عملية وهمية وأنا ماشي في شارع من شوارع عمان عربية جيب فيها أربعة مسلحين اختطفوني فبقيت وهم ماشيين عرفت أنا على طول يعني بالحاسة إنه هيقتلني يعني ودول خطفوني فبقيت أزعق طول السكة أنا صحفي مصري خطفني الصفطاوي أنا صحفي خطفني الصفطاوي طول السكة والله العظيم.

سامي كليب: يعني عمنضحك بس الأمر مأساوي.

سعد زغلول فؤاد: فعلا فلما وصلنا هناك ربطوني بحبل الناس بتوعه حبل.. سلك نور فاكره أنا ونزلوا في تعذيب بصورة وحشية كل ما يغمى علي يكبوا جردل مايه فأفتكرت نفس الشيء أوفقير لما كان أتعذب يغمى علي يكبوا جردل مايه على وشي وأخيرا عملوا لي جواب إنه هيقتلوني كَتِبوني جواب لزوجتي بأن أنا في عملية خطيرة مع شباب الهيئة العامة لتحرير فلسطين متوقع استشهادي وأما وقفت عند ديه فالراجل قال لي في البتاع ده شو تكتب أكتب في وصيتك فأنا قلت لها وصيتي أولادي كوني شجاعة، واحد اسمه أبو القوس فلسطيني مصري عراقي خد الجواب وراح به على زوجتي في البيت اللي كنت قاعد فيها أنا فصرخت في وشه وقالت له إنتوا قاتلين سعد زغلول إنتوا قاتلينه كيف يا مادام ده باعت جواب قالت له أنا لما بيروح عملية بياخد كاميرا وبكتب له آيات قرآنية وبيحطها ده خارج بالبدلة والجاكيتة إنتوا قاتلينه فاللي حصل إيه إنه هي بلغت وصل لفتح وفوجئت بقوة جاية والصفطاوي ده رئيس المجموعة ديه بيقول لي سعد امسحها في لحيتي وقل الاصابات اللي فيك ديه حادثة سيارة فنط من الشباك لقيت خالد حسن الله يرحمه ومجموعة من قوة فتح وجم قبضوا عليه وخدوه وخدوني أنا على مستشفى وبعد كد إتقتل الراجل ده قتلوه الفلسطينيين.

المشاركة في تفجير طائرة إسرائيلية ومواجهة الموساد

[تعليق صوتي]


أنقذته زوجته بحسن حدسها وتحملت الكثير لأجله خلال مرحلة النضال الطويلة والشاقة

سامي كليب: زوجته أنقذته بحسن حدسها وهي تحملت الكثير لأجله في خلال مرحلة النضال الطويلة والشاقة ولكن أيضا في الغربة القسرية فسعد زغلول فؤاد وقف ضد السيطرة العسكرية على السلطة في مصر فاجتذب غضب رجال الثورة بقيادة الرئيس جمال عبد الناصر وعاداه الشيوعيون في مصر ثم عاداه عبد الكريم قاسم في العراق وفي الكويت اتهموه بأنه شيوعي وعاداه الإخوان المسلمون واللافت أن كل طرف كان يتهمه بالانتماء إلى الطرف الأخر ولكن القصة الأغرب التي عاشها سعد زغلول فؤاد وزوجته تمثلت بمحاولة خطفه في براغ من قبل الموساد الإسرائيلي بتهمة المشاركة بمحاولة تفجير طائرة إسرائيلية لصالح الفلسطينيين.

سعد زغلول فؤاد: فيه طائرة إسرائيلية عاوزين يضربوها وأنا رحت عشان أغطي ديه صحفيا بعتني وديع حداد.

سامي كليب: لوين؟

سعد زغلول فؤاد: لسويسرا زيورخ.. هيضربوا طائرة..

سامي كليب: كنت أصدقاء مع وديع حداد؟

سعد زغلول فؤاد: أه أنا كنت صديقه قوي قوي.

سامي كليب: من المعروف أن وديع حداد كان أول من نظم خطف طائرات وعمليات.

سعد زغلول فؤاد: أيوة اللي بيقولوا عليها العمليات الإرهابية فكنت أنا صديقه وكان يسكن في بيروت، أنا رحت على.. قال لي هتروح المطار هتلقى يوسف أحد أبطال الجبهة الشعبية معه السلاح هيسلموا لك وأنت تروح الأوتيل تديه لأربعة موجودين هناك أمينة دحدور بنته وثلاثة فأنا لما جيت لقيته مستنى في المطار ومعه شنطة طويلة فيها الأسلحة الكلاشنكوفات والرصاص وقال لي سعد أنا.. كان خاطف طائرة إسرائيلية طول السكة للجزائر وبعدين الجزائر رجعوها فقال لي كل طيار من الطائرات اللي خطفتها قاعدين في الترابيزة اللي هناك أنا هأسيب لك كل حاجة وتقود أنت العملية ومشي وجيت أنا رحت لقيتهم موجودين بالسلاح كل يوم ناخد السلاح ونطلع من الأوتيل على المطار مفيش الطائرة لحد ما عرفت من كام يوم إنه الإعلان عن ميعاد الطائرة بيكون غير صادق بالتجربة فكملنا له وكل يوم نروح شايلين.. لو في بني سويف ولا في المنيا كنا إتمسكنا المخبرين كل يوم ناخد الأسلحة وننزل من الأوتيل ونروح على المطار ونقعد في الـ(Runway) نستنى الطائرة الإسرائيلية عشان تنضرب متجيش اللي حصل إنه بصيت لقيت واحد كن أسمه أبو الهيلا شاعر وكان من الفدائيين وأنا بأتمشى مع أمينة دحدور عند الـ(Runway) الطائرة أجت فجينا جري فالتعليمات كان لها وديع حداد أضرب بس الرصاص في القيادة كابينة القيادة فلما جت الطائرة ضربوا وفيه قنبلة حارقة المفروض تنضرب قدام الطائرة فأضربت بس قبليها يعني بشوية حتى لما بتوع الحريقة هم اللي جم أنا معملتش حاجة وانتهى الأمر إنه نزل رحامين ده بتاع المخابرات من الطائرة لما ضربوا النار فيها إتقتل مساعد الطيار فنزل زحف وجيه فكان عبد المحسن قائد المجموعة ديه الفدائية ديه كان اسمه عبد المحسن وكان عنده سبعة أولاد أول ما شافه نزل راح ضربه بالرصاص قدمنا، أنا إيه العربية الفولكس فيها كل شيء المنشورات والبتاع والحاجات ديه ومأجرها باسمي فلقيت إنه مش ممكن أستمر بعد ما قتلوا في المطار عبد المحسن خدت بعضي ورحت على طول على المحطة.. على المطار يعني وخدت تاكسي ورحت على السفارة المصرية فشفت بقى في التليفزيون جايبين العملية اشتركت فيها ديه واسمى أنا اللي قدتها لأن يوسف لزقها لي أنا ومن هنا صدر أمر دولي بالقبض علي وأنا كنت في باريس فهربني السفير المصري في بيروت مع مستشار السفارة اسمه علي..

سامي كليب: هربت إلى وين؟

سعد زغلول فؤاد: لبيروت.

سامي كليب: لبيروت.

سعد زغلول فؤاد: وفي بيروت سمعت الأمر الدولي بالقبض علي لأن السيارة كمان باسمي اللي فيها كل الحاجات الأسلحة والديناميت والمنشورات مكتوبة بالألماني والإنجليزي وانتهت الحكاية ديه إن أنا بقيت في بيروت وسمعت أمر دولي بالقبض علي وأنا في بيروت ومن بيروت جيت على مصر.

سامي كليب: وبمصر اختفيت؟

سعد زغلول فؤاد: أه خلاص بقى.

سامي كليب: طيب الغريب أنه بعد هالعملية وعارف إنك أنت يعني مُلاحَّق من قِبَّل الموساد الإسرائيلي بسبب المشاركة بالعملية قبلت دعوة شخص مجهول الهوية..

سعد زغلول فؤاد: ده استدراج ده كان مخابرات إسرائيل.

سامي كليب: بس لازم يعني نشرح القضية لأنه مهمة جدا، قبلت دعوة شخص مصري اتصل بك هاتفيا إلى السفارة المصرية ليقول لك إنك أنت كنت مريض ولازم لك معالجة في دولة غربية وهو مستعد إنه يدفع تكاليف علاجك وذهبت إلى براغ في براغ اكتشفت فيما بعد إنه الرجل هو عميل للموساد صحيح؟

سعد زغلول فؤاد: لا مش في براغ في برلين اتصل هذا الرجل كان اسمه حسني.

سامي كليب: حسني؟!

سعد زغلول فؤاد: نعم، حسني كان يغني أغاني سيد درويش لنا أنا ويوسف إدريس والمجموعة ديه يجي يكون معانا يغني لنا أغاني سيد درويش وصوته كويس وبتاع هو الراجل ده اللي استدرجني وأنا ماكنتش أعرف هو مدمن خمر كان مهندس معدش يشتغل إدمانه الخمر خلاه بقى عميل للموساد.

سامي كليب: كيف استدرجك؟

سعد زغلول فؤاد: استدرجني إنه كلمني في التليفون قال لي أنا عارف إنك أنت بتتعالج، كلمني عند السفير ساب لي خبر وكنت في مصر.

سامي كليب: السفير في برلين؟

سعد زغلول فؤاد: لا في براغ.

سامي كليب: في براغ.

سعد زغلول فؤاد: السفير المصري في براغ أه كان مجدي حسنين الله يرحمه فتلقيت المكالمة وقال لي سعد عرفت إنك جاي من التعذيب اللي حصل لك عندك كسر في العمود الفقري أنا هأعلجك عند دكتور هأجيبه مخصوص من إنجلترا قلت له ليه أنت عندك مصاريف بقيت غني ولا إيه قال لي أه ما أنا بأشتغل دلوقتي مع الكويتيين في البترول فصدقت إنه بقى غني قال لي هأجيلك في براغ هأدي لك تذاكر وتيجي عشان الدكتور الإنجليزي ده هأجيبه مخصوص من لندن يعالجك فأنا صدقته وحتى مجدي حسنين كان السفير قلت له شوف الراجل المصري ده قال لي وماله ما هي مصر فيها كلها خير واللي حصل بقى إنه جاب التذاكر ورحت على برلين في المعاد استننا في المطار وراح وخدني أنا ومراتي إلى أوتيل هو مش أوتيل لأنه لما أتكلم في مصر المخابرات المصرية قالت وكر للمخابرات اللي اسمه الموساد في مبنى من دورين أنا خدوا شنطي وطلع فجأة كده راجل قعد بنظارات ومناخير وبالشكل ده قعد وفتح دفتر وحقق معي وقال لي أنا إسرائيلي من الموساد (Officer) كذا وقعد يحقق معي في حكاية ضرب الطائرة فأنا قلت له أنا صحفي أنت لو مكاني لازم تروح تحضر عشان تأخذ سبق صحفي لكن أنا مش مشترك بضرب ولا بتاع ولا أي حاجة لا بيقولوا أنت القائد وبتاع قلت له مفيش قائد أنا صحفي بس وبتاع تحقيق رسمي كده وطلع المكان ده مقر الموساد في برلين الغربية فاللي حصل إن إحنا هربنا منه إزاي؟ لما طلعت قلت لمراتي فقالت لي خد بالك إن فيه تسجيلات وبتاع يعني عملت لي كده وكانت حامل هي فقلنا طيب إحنا نهرب بقى من هنا الشنط محطوطة وفيه واحدة قاعدة في الـ(Reception) وبتاع فأطلع عشان إيه نتمشى شوية وطلعنا بره الأوتيل هو طريق مهجور كأنك في صحراء اللي يودي لبرلين الغربية من برلين الشرقية فطلعنا ولاقيت عربية وقفتهم وكلمتهم إنجليزي هنركب بس لحد البوابة ركبنا فيها، في البوابة هناك ألمان شرقيين قلت لهم اتصلوا بالسفارة المصرية حصل كذا معي وأنا هربان ولازم أسافر اتصلوا بالسفارة جلنا القنصل بالعربية القنصل المصري وخدني هناك وحكيت الحكاية وعملوا محضر وفي ألمانيا الشرقية أثبتوا محضر برضه وبتاع وبعدين رجعت على مصر.

سامي كليب: بس الغريب إنه كمان بقراءة مذكراتك أو ما كُتِب عنك أنه كنت كل ما توصل على دولة تكون رايح كمراسل صحافي أو زائر أو يعني في أي صفة كانت كانت تحصل تظاهرة في تدخل في التظاهرة وتبدأ تقود التظاهرة ضد الأميركيين وضد البريطانيين.

سعد زغلول فؤاد: أنا مرة كان معايا اثنين صحفيين قليوبيين في طرابلس سنة 1957 وبعدين فيه شادر ضخم وميكروفون بأغاني وإلى أخره كده قلت له إيه ده يا أستاذ هاني كان معايا صحفي ليبي قال لي ده فرح قلت له تعالى نشوف دخلنا والميكروفون موجود بيذيع أغاني فقالت له قول لصاحب الفرح عايز أحيي العريس والله العظيم وكتاب الله فقال له أستاذ سعد زغلول صحفي في روز اليوسف يقول تحية في الميكروفون هات في حكومة مصطفى بن حليم هجوم اللي هو كان رئيس وزراء ليبيا على الاستعمار على البتاع ويسقط ويعني كل الناس مظاهرة ماشيين فيها وبعدين..

سامي كليب: تحول العرس لتظاهرة؟

سعد زغلول فؤاد: إلى مظاهرة وفي الأخر جه البوليس وقبض عليا وصورني وأنا بأقود المظاهرة ورحلوني على مصر.

المحطة الأخيرة.. فرنسا

سامي كليب: طبعا أنت تعرفت على الرئيس أنور السادات في الحديث عن مصر في السجن وكنت حتى داخل السجن تعارض آراءه وفيما بعد كمان تولى هو السلطة وأنت كنت تقيم في فرنسا وهو الذي أعادك إلى مصر في المرة الأولى طيب سبب تركك لمصر نهائيا والإقامة في فرنسا شو كان؟

سعد زغلول فؤاد: ده كان أيام حكم السادات يعني السادات كان زميلي وكان فيه محبة يعني أنا بأهجمه في بغداد رفضوا يسفروا مراتي والأولاد فبعت له قلت له المالك لم يمنع عنك زوجتك وأولادك أيام لما كنا في السجن فكيف الآن وزير داخليتك يمنع حضور زوجتي وأولادي أنا بصيت لقيت في يوم كان وزير الثقافة يوسف السباعي بيدور علي وبتاع فرحت له في الأوتيل رئيس الثقافة المصري بتاعنا قال لي يا أخي خد الرئيس السادات قال إنك متبقاش هربان آدي قرار بأنك تبقى في أجازة بدون مرتب رسميا من دار الهلال آدي ولادك ومراتك جايين لك في الطائرة وهيوصلوا لك النهاردة في الطائرة وفعلا جم من الطائرة بجواب من السادات، هو كان طيب أنا مرة شوف أنا كنت بأهاجمه كتابة وبهاجمة في راديو صوت مصر العروبة وجيت أنا في الخرطوم وأنا معارض له وهو طالع مع الميري فبص لي كده قلت له عايزين نسلم عليك يا ريس قال لي أنت هنا ولا في بغداد قلت له لا أنا في كل مكان من الوطن العربي يا ريس كده قال لي ما عدا مصر قالت له لا مصر في قلبي فبص لي كده وقال لي عاوز حاجة يا سعد قلت له لا عايز سلمتك وأنا بأعارضه وبأشتم فيه هو كان كويس كان إنسان.

سامي كليب: وكمان يعني أنا شفت على غلاف كتاب مذكراتك صورة مع الرئيس حسني مبارك والرئيس دعاك وذهبت للقائه وكرمك على ما أعتقد في خلال اللقاء وأشاد بتاريخك وأنت أيضا بالكتاب تتحدث بكثير من الإيجابية عن الرئيس حسني مبارك لكن حتى اليوم لا تزال تعيش في فرنسا شو السبب؟

سعد زغلول فؤاد: والله السبب إنه يعني اللي صحيح الريس أمر لي بمعاش استثنائي لكن ما تلقاش الجو الجماعة الانتهازيين كثير الانتهازيين والهليبة وكبار اللصوص اللي بيخدوا يعني بالبلايين ويهربوه بره دول ماسكين البلد تماما يعني فلازم لما أكون موجود لازم أكافح الناس ديه وأكافح الناس ديه أقويائ فبأضطر أروح لناس في مصر لزيارة والراحة وفي نقابة الصحفيين وزرت أصحابي لكن ما فيش عمل سياسي.

سامي كليب: ومعالجة المرض على ما أعتقد تطلب..

سعد زغلول فؤاد: لا أنا عندي سرطان في البروستاتة وعندي كرة هنا في.. من التدخين.

سامي كليب: عندك علاج من التدخين وبتدخن؟

سعد زغلول فؤاد: وبأدخن أه للأسف.

سامي كليب: طيب أنت طبعا بعد تاريخ نضالي طويل يعني تعيش في وضع.

سعد زغلول فؤاد: سيئ.

سامي كليب: لنقل متواضع أو سيئ هل تنصح ابنك وهو أيضا صحافي أن يسير على الخط نفسه على الخط النضالي نفسه رغم كل شيء؟


العمل السياسي في البلاد العربية يفتك بالمعارض وهناك من المنافقين من يعمل على تعكير الأجواء إذا تحسنت
سعد زغلول فؤاد: شوف فيه تجربه وهو يسمع دلوقتي العمل السياسي في البلاد العربية يفتك بالمعارض ومفيش رحمة ويجي كمان ناس منافقين يبقوا عليه لازم يعني ينهوه خالص ده في كل البلاد العربية مش بس في مصر بالنسبة لأي معارضة ولو أنا دلوقتي في عهد حسني مبارك سمح بالمعارضة وأنا بأقول له يا ريس يعني أنبسطت منه في اللقاء الأخير معاه وعمل لي معاش استثنائي قلت له يا ريس أنا طول عمري معارض بس من النهادرة معك قال لا خليك في المعارضة أنت المعارضة دلوقتي من مقاومات الدولة فكتبت مقال الرئيس قال لي خليك معارض وفضلت معارض.

سامي كليب: تنصح أبنك إنه يكون معارض؟

سعد زغلول فؤاد: لا أنصح ابني إنه يبعد عن السياسة، أنا اُضطهِدت ومازلت اُضطهد للمواقف السياسية فلذلك أنصح ابني إنه ملوش دعوة بالسياسة يشتغل صحافي بس.

سامي كليب: لو خيرت اليوم بأنك تعيد حياتك من البداية تقوم بكل الأعمال التي قمت به؟

سعد زغلول فؤاد: بلا شك لأنها أعمال إيمانية عقائدية بالوطن وبالحريات والديمقراطية فين تكون الحريات والديمقراطية والاستقلال والتحارب في أي مكان حتى بجيبوتي رحت أروحها وإريتريا والبلاد العربية كلها من أولها إلى أخرها أنا زرتها ما عدا طبعا بلدان الخليج.

سامي كليب: طيب اليوم أنت مريض مثل ما تفضلت كيف تُعالَّج؟ مَن الذي يتولى علاجك في فرنسا؟

سعد زغلول فؤاد: والله أنا في الناحية ديه ما العلاج مش كامل لأنه فيه علاج مكلف ودكاترة خاصة يعني سايبها على ربنا سبحانه وتعالى.

[تعليق صوتي]

سامي كليب: ينصح سعد زغلول فؤاد ابنه بأن يبتعد عن السياسة ويحاول أن يغالب المرض وتواضع الحال ويتابع أخبار الوطن عبر الصحف مغالبا الغربة والمكان لكن سعد زغلول فؤاد يبقى حتى اليوم مناضل من الطراز الرفيع وهو إذ يروي في مذكراته القصص المأساوية أو المشرقة التي عاشها فإنه يبقى حتى في عمره هذا متقد حماسة وتلمع عيناه كلما تحدث عن قضية نضالية.

سعد زغلول فؤاد: أقول للذين يحاربونني وفرضوا علي سياسة القهر المعيشي عقابا على كفاحي المتعدد الجبهات أن هذه حرية الشعوب وحقوق الإنسان، إنني في عمري هذا على استعداد دائم لحمل السلاح دفعا عن الحرية والحقوق الديمقراطية للشعوب خاصة الشعب الفلسطيني الذي ضرب بكفاحه البطولي والأسطوري أروع أمثلة الدفاع والتضحية ومن المحتم أن ينتصر ويقيم دولته مستقلة على أرض فلسطينية وعاصمتها القدس والشعوب لا تفقد إرادتها.