مقدم الحلقة:

سامي كليب

ضيف الحلقة:

روبرت بير: عميل سابق في جهاز المخابرات الأميركية

تاريخ الحلقة:

30/04/2004

- بداية العلاقة بالعالم العربي
- قصة العملية الأولى بلبنان

- خطف الرهائن الأميركيين

- وسائل أميركية غير مشروعة

- تفجير طائرة (UTA) الفرنسية وبان أميركان

- العلاقة بالإخوان المسلمين والوساطة مع الإيرانيين

سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة، كيف يعمل جهاز الـ (CIA) في منطقتنا العربية؟ هل فعلا أن جهاز الاستخبارات الأميركي هو الذي يحيك المؤامرات هو الذي يُوقد النيران ويطفؤها؟ ضيفنا اليوم عمل ثلاثين عاما في هذا الجهاز وأمضى منها خمسة وعشرين في منطقتنا العربية ولا شك تتوقعون أنه يحمل الكثير من الأسرار التي يخبرها للمرة الأولى لتلفزة عربية ضيفنا هو عميل الـ (CIA) السابق روبرت بير.

الصدفة هي التي قادت رجل الاستخبارات الأميركي إلى دولنا العربية فهو كان في الهند حين طلبت منه الـ (CIA) أن يتعلم العربية فانكب على دراستها في واشنطن وتونس لمدة عامين وكان أول شخص عربي قابله هو شابا فلسطينيا دَرَّسه العربية مقابل مساعدته على كتابة أطروحة الدكتوراه والشاب نفسه هو الذي فتح له بداية بعض أبواب العالم العربي انطلاقا من بيروت وقد ضرب لي روبرت بير موعدا في فندق كبير في جنوبي فرنسا حيث كان يقيم عند صديق له من الشرق الأوسط لم يشأ أن يذكر أسمه وهنا في هذا الركن الجميل من الجنوب الفرنسي بدأ حديث الأسرار خارج الفندق ونظرا لأهمية المواضيع وخطورتها حول أكثر من دولة عربية فقد ارتأينا أن نلتقي مرتين هنا وأن يكون حديثنا ممتدا على حلقتين خصوصا أن هذا الضابط الأميركي السابق في جهاز الاستخبارات لديه الكثير من الأسرار حول لبنان وسوريا والعراق وليبيا والسعودية وغيرها فالحقيقة أني أنا نفسي فوجئت جدا ببعض ما كشفه لنا رغم أني كنت قد قرأت كتابيه، وسألته بداية هل لا يزال يتذكر العربية ويتقنها؟

روبرت بير: نسيت والله ما حكيت عربي من زمان..

سامي كليب: كان فيه أخبار..

روبرت بير: أخبار..

سامي كليب: بس كويس نحكي شوية عربي، شوية عربي شوية انجليزي..

روبرت بير: راح نحاول..

بداية العلاقة بالعالم العربي

سامي كليب: راح نحاول.. وبين العربية والفرنسية والإنجليزية كان روبرت بير يكشف لنا أسرار أحداث هزت العالم وسألته قبل أن نبدأ حديثنا في الداخل هل يعتقد فعلا أن أسامة بن لادن هو العقل المدبر للاعتداءات على الولايات المتحدة؟


روبرت بير: كمواطن أميركي أريد أن أعرف من قام بتفجيرات سبتمبر، وأريد أن أعرف لماذا أعلنا الحرب على العراق
روبرت بير: لا كما أن هناك آخرين غيرهم متورطون أيضا لهذا السبب انعزل الشيخ محمد وغيره في باكستان في جزيرة صغيرة وأخفيا المعلومات حتى أنهما لم يخبرا مكتب التحقيقات الفدرالية الـ (FBI)، هناك معلومات كثيرة نجهلها عن التحقيقات التي جرت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ذلك أنهم حاولوا التلاعب بهذه المعلومات لن أقول لك إنهم فعلوا ذلك أم لا فأنا لا أعرف لهذا السبب سلكوا الخيار العسكري لأنهم لا يريدون للحقيقة أن تظهر على السطح أنا مواطن أميركي عادي ولا أعرف من خطط لذلك الحادث لكنني أعرف أنه ليس صدام حسين وكمواطن أميركي أريد أن أعرف من قام بتلك التفجيرات وأريد أن أعرف لماذا أعلنا الحرب على العراق بدلا من البحث عمن خطط للتفجيرات، من ابتكر الجمرة الخبيثة ولما لم يفقد أحد وظيفته؟ أنا ناخب أميركي وهذا كل ما أعرفه لكن لدي هذه التساؤلات.

سامي كليب: يعني أنت برأيك مش ممكن يكون هو بن لادن هو وراء كل هذا الموضوع؟

روبرت بير: لا هذا حُمق هذا سخيف تماما فرجل يقمع في كهف ونحن لا نعرف إن كان حيا أو ميتا لا يمكنه أن يُدير عملية كهذه ثم وجدوا صدام قالوا صدام هو من يقوم بكل هذه العمليات هذه كذبة عثروا على صدام وهو يجهل تقريبا كل شيء عن أعمال المقاومة التي تجري في العراق.

سامي كليب: طيب كنا عم نحكي منذ قليل عن بعض الناس اللي عملوا مع الـ (CIA) في المنطقة وذكرت اسم أبو حسن سلامة الفلسطيني، هل كان هو الرجل الأول بالتعامل مع الـ (CIA) بين منظمة التحرير من الرجال الفلسطينيين ولا كان عندكم أيضا مسؤولين كبار يعملوا معكم؟

روبرت بير: كل ما قام به أبو حسن سلامة بالتعاون مع الـ (CIA) في السفارة الأميركية في بيروت إنما قام به بطلب من أبو عمار، لم يقم بذلك من تلقاء ذاته كان أبو عمار ياسر عرفات يحاول أن يحسن علاقاته مع الولايات المتحدة وقد وعد بحماية سفارتنا وأحد الأسباب التي دفعت الإسرائيليين لقتل أبو حسن سلامة هو أنه اقترب أكثر مما ينبغي من الأميركيين، كان قد بدأ يظهر كشخصية بارزة وأراد الإسرائيليون قطع هذه العلاقة.

سامي كليب: عندكم معلومات إن هي إسرائيل قتلت أبو حسن سلامة؟

روبرت بير: لم يكن البابا هو من فعلها.

سامي كليب: من المسؤولين العرب كبار الضباط الجيوش كان عندكم أصدقاء في الجيوش العربية؟

روبرت بير: نعم كان لدينا أصدقاء كُثُر في كل أنحاء الشرق الأوسط.

سامي كليب: بالدول اللي كنت تتعاطى معها مين أكثر دولة كانت معلوماتها صحيحة للاستخبارات؟

روبرت بير: الأردن، المخابرات الأردنية جيدة جدا دقيقة للغاية، الشرطة الأردنية جيدة جدا من ناحية تدريبها كما أنه ليس هناك فساد كبير إن كنت تريد أية معلومات حول الفلسطينيين أو حتى بن لادن خذ عبد الله حازم مثلا إنه فلسطيني ومع ذلك يعرف الأردنيون عنه أمورا كثيرة.

سامي كليب: وفي الخارج أيضا كان لنا حديث عن مسؤولين آخرين في دولنا العربية عملوا مع الـ (CIA) وتوقف روبرت بير عند فترة انتهاء ولاية أمين الجميل في لبنان فسألته عما إذا كان تعرف في لبنان على العماد ميشيل عون آنذاك؟

روبرت بير: نعم كنت أراه كثيرا كنا نلتقي كثيرا في بيت ميري ونقضي أيام الأحد سوية.

سامي كليب: كنت دائما تشوفه؟

روبرت بير: أحيانا ليس كل عطلة نهاية الأسبوع.

سامي كليب: شو كان السبب؟

روبرت بير: كنت أريد أن أعرف ما يفكر به كان يعتمد كثيرا على الأميركيين إعتَقَدَ أن الأميركيين سينقذونه في لبنان هذا جنون ولم يخبره أحد بذلك أبدا.

سامي كليب: وماذا عن صدام حسين كيف عثر عليه رجال الاستخبارات الأميركية وفق روبرت بير؟

روبرت بير: قرروا أنه كان عائقا أمام ذلك المجتمع كما أن للانتقام دور في العثور عليه إذاً لم يتم القبض عليه بالاعتماد على معلومات استخبارية، الناس المحيطون به هم من أرشدوا الأميركيين إلى مكانه.

سامي كليب: يعني مش المخابرات الأميركية اللي عرفت في البداية؟

روبرت بير: كان ذلك بسبب الوشاية.

سامي كليب: يعني انحكى في البداية عن الأكراد ممكن؟

روبرت بير: هذه تُراهات لا تصدق هذا الكلام أعرف الأكراد ولم تكن لديهم أية معلومات عن مكان وجود صدام حسين.

سامي كليب: كانت هذه مقدمات بسيطة لما كشفه لنا عميل الـ (CIA) السابق روبرت بير حول التطورات والشخصيات والمؤامرات في دولنا العربية وكانت البداية معه حول بداية علاقته بالعالم العربي، هل كان يعرف شيئا عنه في السابق؟

روبرت بير: ولا شيء.

سامي كليب: وما كان عندك ولا فكرة عن العالم العربي؟

روبرت بير: ولا فكرة، أنا كنت 24 سنة أنا درست الاقتصاد السياسة الجامعة لكن بصراحة ما أعرف شيء عن الشرق الأوسط.

سامي كليب: أنا عرفت في البداية أنك أول شخص عربي قابلته وصار فيه صداقة بينك وبينه هو شاب فلسطيني.

روبرت بير: فلسطيني..

سامي كليب: كان يدرس في الولايات المتحدة الأميركية وأنت ساعدته على كتابة الأطروحة للدراسة يعني الأطروحة الجامعية، فيما بعد هو نفسه الشخص اللي رجع ساعدك في خلال عملك في لبنان أول اتصال لك فيه مع الدول العربية كان في لبنان؟

روبرت بير: كان في بلد ثاني لكن ممنوع أتكلم عن هذا البلد ممنوع من قبل الـ (CIA).

سامي كليب: ممنوع تتكلم؟

روبرت بير: ممنوع حتى اليوم أنا حاولت بالأول أكتب شيء عن ها البلد وقالوا لا يعني شيء حساس جدا.

سامي كليب: لما دخلت على البلد الممنوع تذكر اسمه كانوا عارفين أنك في الـ (CIA) ولا لا.

روبرت بير: أبدا كان عندي وظيفة غير الـ (CIA) ولا واحد بيعرف أنا أميركي أنا كنت في ها البلد حتى أدرس عربي حتى أشتغل شوية بوظيفة رسمية مش ممكن أقول أكثر من هذا يعني من شأن الحكومة الأميركية وأنا بدأت أعمل الأصدقاء.

سامي كليب: أنا عرفت إنه أول بلد كانت سوريا وبعدين روحت على لبنان بعد سوريا، في لبنان طبعا كان لك علاقات كثيرة وكان لك مغامرات كثيرة وكنت أكثر من مرة تعرضت للموت أيضا في لبنان طبعا لافتني في تجربتك العربية في البداية إنه القول عن الـ (CIA) إنه كانت بدأت تفقد الناس الذين كانت تلجأ إليهم من أجل الحصول على معلومات كثيرة في المنطقة وكان جهاز الـ (CIA) بدأ يتراجع في الدول العربية ولم يعد له القدرة التي كانت له في السابق، لما بدأت عملك في هذه المنطقة هل كان لديك أنت صعوبة في العمل فعلا في دولة كلبنان في البداية؟

روبرت بير: كان فيه صعوبة الأول خليني أفسر لك مشكلة.

سامي كليب: تفضل.

روبرت بير: رئيس المخابرات الأميركية في بيروت ما يتكلم عربي نائبه ما يتكلم عربي وكمان مش ممكن نزور الغرب، غرب بيروت كان خطير جدا للغاية..

سامي كليب: بيروت الغربية..

روبرت بير: بيروت الغربية.. أنا الوحيد الأميركي من المخابرات أتكلم عربي ببيروت.

سامي كليب: طب شو السبب؟

روبرت بير: السبب لما كنت في واشنطن مثلا كان فيه يعني كيف تقول مكتب المخابرات أنت..

سامي كليب: يعني مركز للمخابرات..

روبرت بير: مركز مخابرات في بيروت طلب واحد يتكلم عربي..

سامي كليب: طيب عال بس..

روبرت بير: وكل الضباط بواشنطن رفضوا خطير ما يهمنا لبنان بدنا نشتغل بباريس كندا بلد السعودية أي بلد..

سامي كليب: بس مش بلد..

روبرت بير: رفضوا..

سامي كليب: هايدا كان في سنة 1982؟

روبرت بير: قبل 1982..

سامي كليب: قبل 1982 وأنت وصلت على لبنان بأي سنة؟

روبرت بير: في أول مرة 1982 كان في هدوء في نهاية الأمر..

سامي كليب: بعد الاجتياح الإسرائيلي..

روبرت بير: بعد الاجتياح كان فيه مارينز في بيروت يعني قبل انفجار السفارة ببيروت كان فيه هدوء.

سامي كليب: طيب أول ما وصلت على لبنان سنة 1982 بعد الاجتياح الإسرائيلي شو كانت أول مهمة بدأت فيها؟

روبرت بير: كانت هذه كانت زيارة حتى..

سامي كليب: تعارف..

روبرت بير: أشم الهوى بلبنان مش أكثر من هذا.

قصة العملية الأولى بلبنان

سامي كليب: كان الأميركيون قد تلقوا صفعة كبيرة آنذاك بعد تفجير سفارتهم حيث قُتِل سبعة عشر أميركيا ثم فجر مقر البحرية الأميركية وقتل 241 شخصا واللافت أنه بعد تفجير السفارة الأميركية في عوقر قرب بيروت تبين أن بين القتلى رئيس مركز الاستخبارات الأميركية في لبنان ونائبه وآخرين مهمين جدا للـ (CIA)، فماذا فعل روبرت بير إذاً؟

روبرت بير: أنا طلبت معلومات من أصدقائي من الجاسوس إذا بدك جاسوس من المصادر لكن كان صعب كثير في الأول نعرف من البداية إنه كان في بلد ثاني يعني مقصودة من الانفجار لكن معلومات ما كانت..

سامي كليب: أكيدة.

روبرت بير: أكيدة.

سامي كليب: طيب بمين شكيتوا في البداية في إنه سوريا تكون هي وراء؟

روبرت بير: لا سوريا ما عندها أي دعوى بها الانفجار.

سامي كليب: طيب مين كان شكيتوا أي دولة؟

روبرت بير: إيران.

سامي كليب: إيران؟

روبرت بير: إيران (A pastoral).. شوف كيف في 1982 بالحقيقة كان فيه حرب بين الولايات المتحدة وبين إيران كان فيه انفجارات في الكويت كان فيه قضية الرهائن بلبنان السفارة المارينز لكن كانت.. كيف تقول (None declared war).

سامي كليب: يعني حرب غير معلنة.

روبرت بير: مضبوط.

سامي كليب: طيب يعني..

روبرت بير: اليوم نخاف كثير من إيران..

سامي كليب: حتى اليوم؟

روبرت بير: حتى اليوم حسب رأيي رافسنجاني خاتمي الإصلاحيين الآخرين عندهم دور بالانتخابات الأميركية ها السنة غريب كان فيه نفس الشيء في 1982 بسبب ريغن كانت مشاكل كثير بلبنان بالنسبة لإيران يعني إيران أهم بلد للولايات المتحدة اليوم.

سامي كليب: لحد اليوم؟

روبرت بير: وحتى في 1983.

سامي كليب: طيب السيد روبرت بير يعني أنت لما تفجر مقر السفارة الأميركية وقتل مسؤولي أو مسؤولو الاستخبارات شعرتوا إنه إيران أقوى منكم كدولة وبدأتوا تفتشوا كيف الانتقام من إيران؟

روبرت بير: أقوى كثير من الولايات المتحدة بالحقيقة مثلا كان فيه كان بدنا صورة عماد مغنية هو كان رجل مهم جدا عماد مغنية شاب شيعي من لبنان من دير دبة وهو راح بيروت مع أبوه مع عائلته وهو صار يشتغل معاه فترة خلال بعد الحرب الأهلية وبعدين هو راح بعلبك وبلج يشتغل مع الإيرانيين مع الـ (Pastoral).

سامي كليب: أنت في كتابك طبعا اللي نشرته عن سقوط الـ (CIA) أنت تقول إنه الرئيس ياسر عرفات هو اللي كان يُمول أيضا عماد مغنية وهو اللي عار عماد مغنية وأيضا أنيس نقاش..

روبرت بير: وآخرين..

سامي كليب: لإيران وآخرين، بس كيف كنت تحصل على معلوماتك حول ها الأشخاص يعني مثلا كنت عم تخبرني إنه حاولت الحصول على شخصية عماد مغنية معلومات حوله كيف عملت؟

روبرت بير: خطوط تليفون بلبنان هذا أفضل طريق تأخذ معلومات.

سامي كليب: طب وكنتوا تراقبوا التليفون وين في السفارة كانوا يسمعوا الخطوط ولا أنت عندك في البيت؟

روبرت بير: في البيت في مكان ثاني إذا فيه خطوط بالضاحية لازم يكون عندك مقر بالضاحية.

سامي كليب: أنت كنت تستعمل سيارات كثيرة وكنت تستعمل بيوت كثيرة في بيروت؟

روبرت بير: وكمان تاكسي..

سامي كليب: وكمان كنت تسوق التاكسي وكمان كانوا الناس يُوقفوك على؟

روبرت بير: مرة واحدة وقفوني يعني بنتين دخلوا بالسيارة وبسبب أنا كنت عم أدرس عربي كان الشريط من فضل الله.. محمد حسين فضل الله وهم مسيحيين يعني خايفين مني كان عندي لحية..

سامي كليب: تعرف ناس من حزب الله؟

روبرت بير: نعم؟

سامي كليب: من المسؤولين؟

روبرت بير: أنا كنت أعرف محمد حسين فضل الله أنا شفته ها السنة.

سامي كليب: كيف؟

روبرت بير: أنا شفته بالشام.

سامي كليب: وحكيت معه؟

روبرت بير: أنا كنت أشتغل منشان (ABC News) كان مقابلة ممتازة.

سامي كليب: بس وما كان عارف إنك أنت كنت في الـ (CIA)؟

روبرت بير: أفتكر ما بعرف أنا ما قلت شيء أنا من (ABC News) اسمي روبرت بير.

سامي كليب: رغم إنه أنت لما كنت في لبنان حسب ما عرفت يعني وانعرف الخبر آنذاك لما تفجر مقر المارينز في لبنان حاولوا الأميركيون إنه ينتقموا من الذين فجروا وفكرتوا كمان بلحظة معينة بالانتقام من حسين فضل الله صح؟

روبرت بير: صح مش انتقام منه لكن المعلومات كان مش مضبوطة في 1985 بالحقيقة ما كان الـ (CIA) ما كانت مقصودة بالانفجار قدام بنايته هذا الجيش اللبناني يعني كان فيه مشكلة كبيرة..

سامي كليب: لما طلع الانفجار أمام منزل السيد محمد حسين فضل الله كان الجيش اللبناني، كيف عرفت؟

روبرت بير: عندنا مصادر بالجيش..

سامي كليب: بالجيش اللبناني؟

روبرت بير: حتى اليوم أنا بعرف كل أسماؤهم وحتى حزب الله اليوم أنا متأكد 100% يعرف أسماؤهم.

سامي كليب: أنتم حاولتوا تحطوا متفجرة لحزب الله في لبنان؟

روبرت بير: لا.

سامي كليب: أبداً ليش؟

روبرت بير: ممنوع بسبب الولايات المتحدة أنت بحاجة إلى أوامر من الرئيس حتى تقتل واحد، ما كان فيه أوامر.

سامي كليب: طيب أنت بكل ما حكيته حتى اليوم تركز في لبنان في البداية كنت تركز على الجهاد الإسلامي وبعدين على شخص هو عماد مغنية، عماد مغنية اللي كان حسب ما اتهمته أنت إنه مرتبط بفتح وفيما بعد عامل مع البازدران الإيرانيين وحاولت الحصول على معلومات حول عماد مغنية وفيه مرة حاولت إنك تخطفه من الضاحية وأقنعت طرف تدفع له ألفين دولار إنه يروح يخطفوا ويجي، هالطرف اللي حاولت إقناعه بخطف عماد مغنية مين كان القوات اللبنانية؟

روبرت بير: لا لبناني شيعي من الضاحية بيعرفه مضبوط عماد مغنية في هوة ساكن في رام الله علي وها الشخص الجاسوس مثل ما تريد أعرف يعني مكان بيته سيارته وكل شيء.

سامي كليب: وهذا الشخص كان يشتغل بحزب الله ولا لا؟

روبرت بير: لا هو من الضاحية وبيعرف الناس معلومات منه كانت ممتازة كان عندنا أوامر من واشنطن نخطف عماد مغنية لكن لا قتله.

سامي كليب: تخطفوه وعدم قتله، طيب ولو كان نجح الخطف كنتوا راح تأخذوه على واشنطن؟

روبرت بير: على واشنطن بس ما كمل.

سامي كليب: والشخص اللي قدم المعلومات لكم قدم معلومات دقيقة وصح عنه؟

روبرت بير: أفتكر دقيقة أنا مش متأكد 100% بسبب يعني منشان ضابط من المخابرات لازم نشوف مثلا المنطقة رام الله..

سامي كليب: طيب ليش ركزت؟

روبرت بير: (كلمة إنجليزية غير مفهومة) رام الله علي.

سامي كليب: (ok) بس سيد روبرت بير يعني لماذا ركزتم على عماد مغنية أنه هو الرأس المدبر لكل شيء ضد الأميركيين؟

روبرت بير: بسبب عماد مغنية كان مسؤول عن خطف مش خطف حاجة زي كده..

سامي كليب: قرصنة.

روبرت بير: قرصن طيارة (TWA) في 1985 وجدنا يعني شو بصمة؟

سامي كليب: إيه بصمات.

روبرت بير: بصمات.

سامي كليب: طيب لحد اليوم بعد عماد مفنيه حر طليق ما خطفتوه ولا تم اعتقاله، ليش شو كان سبب عجز الاستخبارات الأميركية الـ (CIA) عن خطف عماد؟

روبرت بير: في الأول المعلومات الـ (CIA) مش مضبوطة يعني ما فيه كثير (An American) مش قادرين على كيف تقول (Collecting)..

سامي كليب: جمع المعلومات.

روبرت بير: جمع المعلومات بالحقيقة يعني ها الكتاب يعني أغلبية أصدقائي بالشرق الأوسط ما عندهم (Secret) كثير يعني إنه الـ (CIA) مش قادرة على إنها تشتغل بالشرق الأوسط، في السبعينات.. في الستينات كنا الـ (CIA) كانت غاوي كثير بلبنان كان عندنا علاقات مع الرئيس مع مخابرات مع كل الدنيا لكن اليوم الأميركان ببيروت بالسفارة يعني (Collect).

سامي كليب: فقط؟

روبرت بير: فقط.

سامي كليب: طيب في لبنان.

روبرت بير: وحتى الناس ما بيتكلموا عربي.

سامي كليب: صح.

روبرت بير: هذا صعب كثير.

سامي كليب: طيب راح أسألك يعني اليوم إحنا عم نحكي للتاريخ طبعا شيء مضى، كان فيه بلبنان عدة أطراف كان فيه أطراف مع الولايات المتحدة الأميركية بفترة معينة كان فيه الكتائب كان فيه القوات اللبنانية..

روبرت بير: الكتائب المسيحيين..

سامي كليب: المسيحيين حتى رئيس الجمهورية بمرحلة معينة كان بيؤيد الأميركان وكان فيه ضدكم حركة أمل وحزب الله والحركة الوطنية الأحزاب اليسار وهيك، بحركة أمل وحزب الله وأحزاب اليسار كان عندكم رجال استخبارات يشتغلوا معكم؟

روبرت بير: هذا سر.. ممكن.

سامي كليب: في الجيش اللبناني كان عندكم؟

روبرت بير: ممكن.

[فاصل إعلاني]

خطف الرهائن الأميركيين

سامي كليب: لافتني في خلال حديثك إنه لما كنت تحكي عن الرئيس أمين الجميل الرئيس اللبناني السابق قلت إنه أمين الجميل أطلق سراح الناس اللي كنتم أنتو عم بتشكوا إن هم خلف عملية التفجير واتهمته إنه هو ممكن يكون قد حصل على رشوة أو فساد، شو السبب؟

روبرت بير: إن فهمت قصدك جيدا الجميل أراد للناس أن يعتقدوا أننا خلف هذه العملية حسنا هل يمكنني الإجابة عن هذا السؤال بالإنجليزية؟.. لم يكن الجميل موثوق الجانب أولا لم تكن الـ (CIA) تثق به كانت لديه أولوياته الخاصة وهي لم تكن أولويات لبنان وبالتأكيد لم يكن يساعد الولايات المتحدة في حل مشاكل لبنان.

سامي كليب: شو السبب؟

روبرت بير: لم يكن يهتم لغير عائلته وطائفته ومناصريه ومستقبله لكنني لم أرَ أبداً أمين الجميل يساعدنا نحن الولايات المتحدة في حل مشاكل كمشاكل الفلسطينيين أو المشاكل في لبنان.

سامي كليب: أنت حاولت تشوفه؟

روبرت بير: لا أبدا كان ذلك مضيعة للوقت، لم نكن نأبه بأمر المسيحيين إن أردت الحقيقة كل لاهتمامنا في لبنان كان ينصب على الرهائن والإرهاب بالطبع قتل المسيحيين لبعضهم البعض هو مأساة لكن ذلك لم يكن هدفنا كما أننا لم نكن نهدف للعب دور سياسي في لبنان في ذلك الوقت بين الكتائب أو بين السُنَّة والشيعة لم يكن ذلك يهمنا كل ما أردناه هو الرهائن.

سامي كليب: بعد ما صار العملية الشهيرة أنت بتتذكرها طبعا جدا يعني خطف عدد من الأميركيين وفيه شخص إيجه خبرك في مرحلة معينة إنه هناك عملية خطف رهائن راح تحصل وأنت أخبرت رؤسائك إنه ممكن يصير عملية خطف وهم ما صدقوا يعني مثلا بعد عملية خطف ديفد دودج بتتذكر اللي كان رئيس الجامعة الأميركية في بيروت وبعدين بعد شهرين من إطلاق سراحه لما أُفرِج عنه واحد من مصادر المعلومات اللي عندك أخبرك إنه هناك تحضير إعداد لعملية خطف أكبر ضد الأميركيين؟

روبرت بير: نعم هذا بسبب عندي الأصدقاء بين العرب بين اللبنانيين ولما كنت أزور ببقاع أنا عامل أصدقاء ببقاع ومرة واحدة أنا كان بشتغل بمصنع وأنا زرت صديقي.

سامي كليب: في المصنع وشتورة؟

روبرت بير: فيه مصنع على الحدود مع سوريا وأنا شفته هو من بعلبك وأنا قلت له بدي أزور بعلبك.

سامي كليب: هذه قضية مهمة نوضحها يعني لأنه قرأتها في كتابك أيضا أنك أنت لما زرت بعلبك زرت كخبير بالآثار وقدمت نفسك على ها الأساس وتعرفت هناك على رجل أسمه علي يمكن بس ما أتذكر..

روبرت بير: مضبوط.

سامي كليب: وصار هو يعطيك المعلومات في منطقة البقاع وبعدين دخلت في إحدى الجلسات وتعرفت على شخص قريب جدا لحسين الموسوي مش هيك؟

روبرت بير: مضبوط.

سامي كليب: وقدمت نفسك في إحدى، الحسين الموسوي يعني لمن لا يعرف كل هذا الواقع في لبنان حسين الموسوي هو الذي كان كبار مسؤولي حزب الله في خصوصا الجناح العسكري في منطقة بعلبك وكانت المنطقة تحت سيطرة القوى الشيعية بشكل عام وحزب الله تحديدا وتحت سيطرة السوريين أيضا وأنت عميل الـ (CIA) وصلت إلى المنطقة وتحدثت مع الذي تشاء وحضرت عشاء وحضرت غذاء مع جماعة مقربين من كل هذه القوات وما حدا عرف إنك (CIA).

روبرت بير: ولا واحد عرف أبداً وزرنا يعني أقارب حسين موسوي في العين يعني هذا منطقة حسين الموسوي أفتكر وهم كانوا لطفاء كثير كان فيه واحد هو سألني وين تشتغل أنا جاوبت أنا ألماني بلجيكي.

سامي كليب: بلجيكي.

روبرت بير: أنا بلجيكي علشان (Aid worker).

سامي كليب: للمساعدة في ضمن الأمم المتحدة منظمات غير الحكومية.

روبرت بير: حتى تشتغل في لبنان لازم تعرف السياسة مضبوط، السوريين ما بدهم مشاكل بالنسبة للأميركان في ها الوقت أبداً يعني فيه حمية على الأميركان مثلا كان فيه واحد صحفي أميركي تشارلز جلاس هو راح على صيدا ورجع وخطفوه قدام السوريين، حافظ الأسد كان مجنون في ها الوقت وهو بلش يضرب يعني الجهاد الإسلامي.

سامي كليب: كان عندك صديق في الرئاسة السورية؟

روبرت بير: نعم هو ما عنده أي فكرة..

سامي كليب: ما كان يعرف إنك تشتغل في المخابرات..

روبرت بير: أني اشتغل في المخابرات هو قال ليش بدي أشوف الآثار..

سامي كليب: ممكن تخبرنا عن اسمه ولا لا؟

روبرت بير: لا.

سامي كليب: بعدين بعد عجزكم عن إيجاد وسيلة لمعرفة مين كان عم يخطف كيف الحصول على معلومات، الجزائر هي اللي ساعدتكم كيف؟

روبرت بير: الحكومة الجزائرية كان يعني المسؤول عن رهائن عماد مغنية كان فيه ضابط بالجيش والله أنا نسيت أسمه لكن مهم جدا..

سامي كليب: في الجيش الجزائري؟

روبرت بير: في الجيش الجزائري هو كان الملحق العسكري ببيروت في السبعينيات في كان عنده علاقات مع عرفات وآخرين وهو بيعرف عماد مغنية وهو كان وسيط لما خطفوا الطيارة الكويتية..

سامي كليب: صح.

روبرت بير: في 1987 هو كان وسيط مع عماد مغنية يعني هذا يعني هذا بإذن الحكومة الجزائرية فهمت كيف يعني هو ما كان بيشتغل منشان المخابرات الأميركية..

سامي كليب: وهو اللي خبرك الضابط الجزائري؟

روبرت بير: نعم ما بعرف أسمه نفسه كان فيه واحد ثاني لكن هو خبير بلبنان الجزائري بيعرف كل شيء هو كان مقرب جدا للأصوليين.

سامي كليب: أنت كنت لو شفته عماد مغنية في لبنان..

روبرت بير: لو شفته..

سامي كليب: شو كنت تعمل؟

روبرت بير: يا ريت، حكينا عن الدنيا عن الفلسفة عن كل شيء يعني ما عندي أي شعور ضده..

سامي كليب: ما كنت قتلته يعني؟

روبرت بير: لا.

سامي كليب: هل قتلت في لبنان؟

روبرت بير: مين؟

سامي كليب: أنت.

روبرت بير: لا أبدا.

سامي كليب: وكان معك سلاح؟

روبرت بير: نعم كان عندي كل شيء كان عندي فرد صاروخ رشاش..

سامي كليب: صاروخ وين بالبيت ولا معك؟

روبرت بير: بالسيارة..

سامي كليب: سيارة ولا مرة..

روبرت بير: رشاش كاتم صوت..

روبرت بير: خاتم صوت.

سامي كليب: كاتم صوت ولا مرة حدا وقفك على حاجز في لبنان ومعك سلاح؟

روبرت بير: لا أبدا.

سامي كليب: حاولتو الحصول على معلومات من الموساد الإسرائيلي حول عماد مغنية أو حزب الله؟


روبرت بير: رجال المخابرات الإسرائيلية يعرفون الكثير عن الفلسطينيين، لكن فيما يتعلق ببقية الشرق الأوسط لم أرَ ما يدل على معرفتهم بهذه البلدان

روبرت بير: دعني أُخبرك أمرا، أكثر ما يخطئ به الناس في الشرق الأوسط وأنا ألتزم بكلامي هذا حتى النهاية هو ما يتعلق بالمخابرات الإسرائيلية صحيح أنه بإمكانهم قتل أحدهم في باريس أو روما أو قتل الشخص الخطأ في فنلندا أو أيا يكن المكان الذي فعلوا فيه ذلك وصحيح أنهم يعرفون أوروبا والفلسطينيين بالطبع هم يعرفون أمورا كثيرة عن الفلسطينيين لكن فيما يتعلق ببقية الشرق الأوسط فأنا لم أرَ أي شيء من جانبهم يدل على معرفتهم بهذه البلدان، لم يكن بمقدورهم فعل شيء حيال عماد مغنية كان يدير جهاز استخبارات أفضل من الموساد.

وسائل أميركية غير مشروعة

سامي كليب: طيب تقول أيضا إنه وكالة الاستخبارات الأميركية الـ (CIA) وهذا ذاكره في كتابك بالصفحة 143 كانت تستخدم وسائل بعيدة عن القانون كانت تضغط بوسائل غير قانونية وغير شرعية مثل شو؟

روبرت بير: في أي صفحة؟

سامي كليب: (There).

روبرت بير: دعني أقرؤه.. أعني بعض تحركاتهم كانت غير قانونية أعني أمورا كهذه كاستخدام الـ (CIA) خططهم في عملية لم تحظَ بموافقة الرئيس أو الكونغرس لا يخطر على بالي أي مثال الآن يجب أن أفكر بالأمر قد تكون هناك أمثلة ربما إن سألتني في آخر المقابلة لكن أقصد أنه يمكن توقع ذلك من الـ (CIA).

سامي كليب: ممكن أعطيك مثل تقول إنه كان هناك اقتراح أنت اقترحته وضع متفجرات في سيارات لدبلوماسيين سوريين في أوروبا منشان الرئيس حافظ الأسد..

روبرت بير: مضبوط هذه فكرتي..

سامي كليب: منشان الرئيس حافظ الأسد يعتقد إنه حزب الله هو اللي فجر ويضرب حزب الله في لبنان هاي كانت فكرتك؟

روبرت بير: هذه فكرتي بسبب طلبوني كيف نتخلص من حزب الله نتخلص من..

سامي كليب: مين اللي طلبك في أميركا؟

روبرت بير: في أميركا بالبيت الأبيض أنا قلت لهم إذا بدك يعني سوريا ممكن تسيطر على حزب الله يعني إذا بدها لكن حتى نسبب مشاكل بين سوريا حزب الله لازم نعمل شيء.

سامي كليب: واقترحت إنه يحطه متفجرات في سيارات دبلوماسيين سوريين في أوروبا.

روبرت بير: متفجرات (No order Exposes)

سامي كليب: ما بتنفجر يعني..

روبرت بير: ما تنفجر..

سامي كليب: طيب ورفضوا الاقتراح في أميركا؟

روبرت بير: رفضوا.

سامي كليب: ليش شو السبب؟

روبرت بير: رئيس المخابرات بسبب كان فيه حرب بين البيت الأبيض وبين الـ (CIA) في ها الوقت يعني كان عندك رئيس بده يعمل حرب ضد الإرهابيين لكن بالـ (CIA) رفضوا المحاميين (For example).

سامي كليب: طيب بس وهون بنعود لسؤال ضروري نحكي عنه إنك أنت بتربط قضية عماد مغنية بقضية القاعدة تنظيم القاعدة وتقول إنه هو مرتبط أو كان له علاقة بتفكر إنه له علاقة مع القاعدة كيف؟


روبرت بير: عام 1996 جرى لقاء بين المخابرات الإيرانية وبن لادن في جلال آباد تم فيه الاتفاق على شن هجمات مشتركة طرفاها القاعدة وإيران ضد الولايات المتحدة

روبرت بير: في العام 1996 جرى لقاء بين المخابرات الإيرانية وبن لادن في جلال أباد في ذلك اللقاء تم الاتفاق على شن هجمات مشتركة طرفاها القاعدة وإيران ضد الولايات المتحدة أنا متأكد تماما من حقيقة انعقاد هذا الاجتماع بين الإيرانيين وبن لادن ليس لدي أدنى شك في ذلك، الكثير من الناس يتجادلون حول هذا الأمر لقد رأيت الأدلة وهي أدلة جيدة كما كان هناك قضية احتمال تورط مغنية دعني أضع الأمر من هذه الزاوية إن تورط مغنية في أحداث الحادي عشر من سبتمبر مرجح أكثر من تورط صدام، ليس هناك أي دليل ضد صدام وفي المقابل هناك دليل ولو صغير ضد مغنية والإيرانيين وهذا اختلاف مهم للغاية.

سامي كليب: تتحدث في كتابك روبرت بير عن شخص أسمه فريد وهو مسيحي لبناني تقول إنه أعطاك الوثائق بشأن محمد حمادي تتذكر محمد حمادي الذي اتهم بخطف طائرة الـ (TWA)، محمد حمادي كان مطلوب كمان خطفه من لبنان؟

روبرت بير: نعم هناك مذكرة اعتقال بحقه وهو ما يزال يعيش في لبنان كان على متن الطائرة الـ (TWA) 847 كنا سنعتقله لو أننا عثرنا عليه لذلك كنا مهتمين جدا بعائلة حمادي.

سامي كليب: حاولت أنت خطفه كمان؟

روبرت بير: لا.

سامي كليب: بعدين بالتجسس على الهواتف حصلت على معلومات كثيرة الخبر اللي لافتني أنا في خلال عملك في لبنان أيضا أنك نجحت في إدخال شخص اسمه حسن إلى داخل حزب الله وصار عضوا في حزب الله، كيف؟


روبرت بير: حزب الله حزب كبير وكان حزبا جديدا وكان من المهم جدا بالنسبة للأميركيين أن يعرفوا ما الذي يخطط له حزب الله

روبرت بير: حزب الله حزب كبير كان حزبا جديدا وكان من المهم جدا بالنسبة للأميركيين أن يعرفوا ما الذي يخطط له حزب الله. هنالك أشخاص في حزب الله يحبون الأميركيين هنالك فرق فهنالك حزب الله الذي يكره السياسة الأميركية لكن في داخل الحزب هناك أشخاص يحبون نمط الحياة الأميركية وما إلى هنالك وكان حسن أحد أولئك الذين أحبوا نمط الحياة الأميركية.

سامي كليب: بس كيف نجحت لتدخل لحزب الله شو عملت؟

روبرت بير: انضم للحزب بكل بساطة كان من عائلة مهمة عائلة معروفة من الجنوب وانضم بكل بساطة.

سامي كليب: وأنت طلبت منه يدخل على الحزب؟

روبرت بير: نعم.

سامي كليب: وجاب معلومات مهمة؟

روبرت بير: لا لكنه أعطانا لمحة عما كان يجري داخل حزب الله.

سامي كليب: بعده بحزب الله؟

روبرت بير: لا أدري لكنه ليس بحاجة للحماية فهو لا يمكن أن يكون واحدا من ملايين.

تفجير طائرة UTA الفرنسية وبان أميركان

سامي كليب: كانت محاولات الأميركيين لاختراق حزب الله والانتقام منه كبيرة ولكن لدينا مواضيع أخرى وهامة نود معرفتها من قِبَل ضابط المخابرات الأميركية السابق الذي قرر اليوم كشف معلومات تتعلق بعمله كجاسوس في دولنا وذهب بنا الحديث إلى قضية تفجير طائرة (UTA) الفرنسية وبان أميركان فمعروف حتى الآن أن ليبيا هي التي اتهمت وهي التي دفعت تعويضات لضحايا الطائرتين رغم تأكيدها الدائم على براءتها فماذا في جوارير الـ (CIA) حول هاتين القضيتين؟ فمثلا كان في طائرة بان أميركان عميل استخبارات الأميركي السابق جاك ماكاي، فهل كان ثمة عملاء غيره؟ وهل ليبيا هي فعلا المتورطة في هذه القضية؟


روبرت بير: كل ما تسمعه حول لوكيربي هو ناقص على أقل تقدير نعلم جميعا أن ما حدث لم يكن بمحض الصدفة ومن دون تخطيط

روبرت بير: هناك العديد من الاتهامات وتلك الطائرة كانت.. اسمعني دعني أخبرك شيء وآمل أن تبقي عليه في الشريط كل ما تسمعه حول لوكربي هو ناقص على أقل تقدير نعلم جميعا أن ما حدث لم يكن بمحض الصدفة ومن دون تخطيط نعلم جميعا أنه لم يستيقظ أحد الليبيين ذات صباح وقال لنفسه سأفجر طائرة أميركية لا تسير الأمور على هذا النحو في الشرق الأوسط لم يكن جاك ماكاي مهما بالنسبة إلى لبنان لم يكن يقوم بأي عمل هام أعتقد أنه وجد في المكان الخطأ في اللحظة الخطأ لا أعتقد أنه كان مستهدفا ولو كان الأمر كذلك لتفاجأت.

سامي كليب: بس كان فيه بالطائرة ناس مهمين بالمخابرات بالـ (CIA)؟

روبرت بير: لا لم يكن هناك من شخصيات مهمة أعلم أنه كان هناك أحد أفراد الـ (CIA) لكنه لم يكن مهما.

سامي كليب: طب حين تقول اليوم إنه كل ما يقال عن تفجير الطائرة ليس كاملا فيه شيء ناقص يعني ممكن تشك إنه ممكن ما يكون الليبيين وراء عملية التفجير؟

روبرت بير: إن كان القذافي أو ليبيا هي المسؤولة عن تفجير طائرة بان أميركان فسأكون متفاجئا، هناك أدلة كثيرة أخرى كان هناك أشخاص كثر مرتبطين بهذه الطائرة.

سامي كليب: مين؟

روبرت بير: كان هناك مساعد لأحمد جبريل كان في السجن في ذلك الوقت وسأقول لك إن كنت سأضع قنبلة في طائرة لما كنت وضعتها في مالطا وخاطرت بتركها تذهب إلى فرانكفورت ومن فرانكفورت إلى لندن ثم أرجو أن تنفجر، كي تتأكد من انفجار تلك القنبلة عليك أن تكون أفضل تقني في العالم في عمل كهذا لا نخاطر بذلك يجب أن تحرص على انفجار القنبلة في لندن أو على الأقل أن تكون جاهزة للانفجار إذاً فقد كان هناك شخص في لندن ربما قدم من مالطا والاحتمالات كثيرة جدا لكن الحكومة الأميركية قررت لوم ذلك الليبي، إنها السياسة.

سامي كليب: بس أنت حاولت لما كنت في السودان أنك تحضر انقلاب ضد العقيد القذافي؟

روبرت بير: لكن هذا كان معروفا لا تستطيع الولايات المتحدة إبقاءه سرا.

سامي كليب: بس شو عملت في السودان؟

روبرت بير: الشيء الأساسي الذي كنت أفعله هو الوصول إلى جماعة الإخوان المسلمين، كثير من الذين عرفتهم من الإخوان المسلمين الليبيين كانوا يريدون موت العقيد القذافي لكنهم مجانين عندما تتكلم إليهم يخبرونك عن حوار قام بينهم وبين الله كانوا يتلقون أوامرهم من الموتى لذلك كان التحدث إليهم أمرا صعبا.

سامي كليب: بس كان ممكن الـ (CIA) توافق على قتل القذافي؟

روبرت بير: لقد قصفوا منزله أظن ذلك، كان القذافي في العام 1986 عدو الولايات المتحدة واليوم هو أفضل أصدقائها كما تعلم تتغير السياسات كثيرا.

سامي كليب: أنت رحت ليبيا سرا ولا لا؟

روبرت بير: لا.

العلاقة بالإخوان المسلمين والوساطة مع الإيرانيين

سامي كليب: طيب في السودان تعرفت على أحد رجال الإخوان المسلمين وكان لقاء مهم جدا وبعدين حصلتوا على معلومات من مكتبكم مكتب الـ (CIA) في ألمانيا يقول إنه فيه أحد مسؤولي الإخوان المسلمين السوريين حابب يلتقي في مع أحد ضباط الـ (CIA) وأنت روحت قابلته وحسب ما قرأت إنه اقترح عليك إنه تساعدوهم بقتل الرئيس حافظ الأسد..

روبرت بير: نعم.

سامي كليب: ممكن تخبرنا شو صار؟

روبرت بير: في تلك الأيام كان هناك أشخاص في الـ (CIA) يعون تماما قضية الإخوان المسلمين أو الإسلام المجاهدون السُنَّة هي القضية المهمة أو أنها كانت ستصبح مهمة لذلك في اللحظة التي سمعت فيها أن عضو الإخوان المسلمين السوريين يريد التكلم معنا في ألمانيا رغبت في رؤيته، أنا نفسي كنت أريد أن أعرف المزيد عن الإخوان المسلمين السوريين والإخوان المسلمين بالمجمل.

سامي كليب: بس ممكن نعرف أسمه ولا ممنوع؟

روبرت بير: لا إنه مرتبط بخلية هامبورغ؟

سامي كليب: بس مسؤول كبير؟

روبرت بير: إنه مهم جدا وهو معروف في العالم العربي.

سامي كليب: المسؤول الأول؟

روبرت بير: لا أدري إذاً لذهبت لمقابلته وقد كان صريحا قال حافظ الأسد عدوكم لا أعرف كثيرا في السياسة لكن عندما كنا في لبنان كنا في حالة حرب معه لذلك كل ما فعلته هو الإصغاء قال لي إن لديه صاروخ (SA7) مدفون عند أطراف مطار دمشق الدولي في منطقة الغوطة وإنه كان سيطلق ذلك الصاروخ بكل بساطة لكنه كان يريد أن يعرف أية طائرة هي طائرة حافظ الأسد.

سامي كليب: وأنت شو عملت؟

روبرت بير: قلت إن هذا سؤالا كبيرا لا تسألني، عندما أذهب إلى واشنطن سأخبر المسؤولين بذلك فذهبت إلى واشنطن وكتبت تقريرا طُلِب إلي أن أكتبه على آلة كاتبة كي لا يكون هناك سجل إلكتروني للتقرير ثم أخذنا البكرة ورميناها أعطيت التقرير لرئيسي في الـ (CIA) لكنهم لم يكونوا مهتمين بالاقتراح.

سامي كليب: ظليت على اتصال مع الإخوان المسلمين؟

روبرت بير: لا قررنا أن لا نلتقي بهم وقد كان ذلك خطأ فهذه الجماعة هي من قام بتشكيل خلية هامبورغ المتورطة في أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

سامي كليب: طيب بس سيد روبرت بير أنت في خلال اتصالاتك مع الإخوان المسلمين كان عندهم مطالب ثانية منكم من الأميركيين يعني ولا لا؟

روبرت بير: كان لديهم جداول أعمال أخرى حيال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وكان لديهم برنامج عمل كبير لحل مشاكل الشرق الأوسط كانت لديهم مخططاتهم.

سامي كليب: بس هو المسؤول الإخوان المسلمين قال لك أنه لو ساعدتونا على اغتيال الرئيس الأسد وأخبرتونا المعلومات حول الصاروخ..

روبرت بير: لا كل ما أرادوه هو اغتيال الرئيس الأسد.

سامي كليب: وبس وعدكم إنه في حال سقط نظام الرئيس الأسد إنهم بيعملوا علاقات مباشرة معكم كأميركيين علاقات مفتوحة؟

روبرت بير: لم نصل إلى تلك النقطة أبدا لكن كان هناك ذلك الالتزام قالوا سنطيح بنظام الرئيس الأسد ونقيم جمهورية إسلامية في سوريا ونقيم علاقات طيبة مع الولايات المتحدة.

سامي كليب: طيب في سوريا كان عندكم عملاء للاستخبارات الـ (CIA) مثل لبنان ولا كان صعب إنك تجند رجال بالـ (CIA)؟

روبرت بير: بصراحة تعتمد وكالة الاستخبارات على مصادر للحصول على معلومات عن أي بلد في العالم لكن السؤال هو هل هذه المصادر جيدة أم لا؟ إن جندت سائق سيارة أجرة في دمشق ليخبرني أين يقيم فلان فهذه معلومات غير قيمة.

سامي كليب: ومن ليبيا وسوريا ولبنان قادنا الحديث لسؤاله عن الذين توسطوا بين واشنطن وطهران لإطلاق سراح الرهائن حين كان الخطف آنذاك إحدى وسائل الضغط على السياسة الأميركية، وهناك أسم غالبا ما يُذكر هو مانوشهر غوربانيفار أحد أبرز تجار السلاح والذي اضُطرت الاستخبارات الأميركية إلى إخضاعه لجهاز كشف الكذب آنذاك.

روبرت بير: لا طالما طلبت الحصول على المستندات كان ذلك أهم شيء أو الحصول على تفاصيل تعرفها مجموعة صغيرة فغوربانيفار لم يستطع أبدا إخبارنا من كان يحتجز الرهائن أو سبب احتجازهم أو أي شيء.

سامي كليب: بقصة أيضا الوساطة مع الإيرانيين من أجل إطلاق سراح الرهائن هناك اسم ألبير حكيم، ألبير حكيم هو أيضا وسيط الإيراني كان مثل غوربانيفار ربما أفضل لأنك أنت غوربانيفار ما كنت مقتنع فيه وألبير حكيم كان وفق ما تروي على صلة بالضابط على هاشمي كهرماني اللي هو صهر علي هاشمي رافسنجاني.

روبرت بير: صحيح.

سامي كليب: صح؟

روبرت بير: صح، لكن تَذَكَّر أن أحد أبناء عمر هاشمي رافسنجاني كان متورطا في اختطاف رهائن في لبنان، ألا تذكر باكفور في حرم الجامعة كان هو المسؤول وكان ابن عمر رافسنجاني إذ أنه كما تذكر بدأ كل شيء عندما قامت الكتائب بقتل القائم بالأعمال الإيراني بالإضافة لرجلين إيرانيين آخرين وبعض اللبنانيين، موسى مصابي ذلك كان مقربا جدا من رافسنجاني وشقيقه علي مصابي هو من قام باختطاف الرهائن بالإضافة إلى مغنية، لذلك أصبحت تلك قضية عائلية وهؤلاء أرادوا عودة موسى مصابي لم يصدقوا أنه قُتِل، في الواقع أعتقد بأنهم قتلوه تم اختطافه في الرابع من تموز عام 1982 على ما أظن وقتلوه خلال أيام وقد سمعت مؤخرا أنهم دفنوه في موقف سيارات للقوات اللبنانية.

سامي كليب: وأنيس نقاش كان خطر بالنسبة لكم؟

روبرت بير: نعم أعتقد ذلك لكن ما الذي حققه باستثناء قضاء سنوات طويلة في السجن وبالتأكيد فإن التخلص من هؤلاء الإيرانيين لم يساعد قضية الإيرانيين.

سامي كليب: أنيس نقاش كان سجينا في فرنسا ثم أُطلق سراحه بعد انقضاء نصف مدة سجنه وذلك في أعقاب ضغوط هائلة مارستها إيران على فرنسا للإفراج عنه وهو كان قد سجن بتهمة التورط في الإعداد لعملية اغتيال رئيس الوزراء الإيراني السابق شهبور بختيار على الأراضي الفرنسية، أنيس نقاش عاد إلى حريته ويعيش في لبنان وباتت قضيته من التاريخ، وعند هذا الحد توقف حديثنا لهذه الحلقة مع روبرت بير العميل السابق للاستخبارات الأميركية وفي الأسبوع المقبل سيكون لنا غوص جديد في معلوماته حول العراق وسبب عدم رغبة أميركا عام 1995 في إسقاط نظام صدام حسين وما دار في كواليس الاستخبارات الأميركية وعن رأي الـ (CIA) فيما حصل ويحصل في السعودية، فإلى اللقاء.