مقدم الحلقة:

سامي كليب

ضيف الحلقة:

خالد نزار: وزير الدفاع الجزائري السابق

تاريخ الحلقة:

21/05/2004

- الخطوات الأولى والالتحاق بالثورة
- الرؤساء في تاريخ الجزائر

- مشكلة الصحراء

- تدخل الجيش في اختيار الرئيس

الخطوات الأولى والالتحاق بالثورة

سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة تنقلنا هذه المرة إلى الجزائر ما الذي أغرق الجزائر في حربها الأهلية وما الذي يخرجها اليوم من هذه الحرب من الذي يعين الرؤساء ومن يخلعهم ضيفنا لو أراد الحديث لقال الكثير فهو الذي كان يملك مفاتيح معظم الملفات وهذه هي المرة الأولى التي يقبل فيها الحديث عن كل تجربته منذ أيام الثورة حتى اليوم بالتفصيل ربما سنحاول مع اللواء المتقاعد خالد نزار أن نرصد كل تاريخ الجزائر الحديث.

خالد نزار: أولاً في البداية حبيت أن أتوجه إليك أخ سامي والمجموعة اللي معك بالترحيب بكم هنا في بيتي.

سامي كليب: شكراً.

خالد نزار: ونتوجه طبعا لتليفزيون الجزيرة بكل الشكر.

سامي كليب: شكراً لك.

خالد نزار: وللمدير وكل المذيعين وكل العمال التقنيين الإذاعة.

سامي كليب: في سيريانا في بلاد الأوراس التي اقتبست اسمها عن أسودها ولد خالد نزار في عائلة من أربعة عشر فردا كان والده في صفوف الجيش الفرنسي في خلال الحرب العالمية فشاء القدر وفقر حال العائلة وإغراءات المستعمر الفرنسي نفسه أن يرسل الوالد ابنه خالد نزار إلى المدارس العسكرية الفرنسية، كان خالد نزار يتعلم فنون الحرب على يد المستعمرين فيما الاستعمار يضرب بلاده بالحديد والنار كان طبيعياً إذا أن يفر الضابط الصغير من صفوف الجيش المستعمِر ويصوب بندقيته ضد معلميه ويعود لأبناء جلدته، اتصل بالثوار الجزائريين في ألمانيا ثم في فرنسا واستقر به الحال أولاً في تونس حيث بدأ بتدريب الثوار.


درّب الثوار الجزائريين في تونس، وفي البداية كان الشك يحوم حوله بإعتباره فارا من صفوف الجيش الفرنسي
خالد نزار: كانوا الثوار محتاجين لمعلومات عسكرية ومكناش نبخل أبداً بالطبع لازم كل شيء اللي كنا آخذينه من الاستعمار وآخذينه من الكليات العسكرية بتاع.. الفرنسية كلها مدينها للأخوة اللي كانوا في التدريب وفيهم كانوا موجودين الآن.

سامي كليب: هل كانوا يشكون بكم كضباط في الجيش الفرنسي يعني في البداية تحديداً؟

خالد نزار: في البداية طبعاً هذا من..

سامي كليب: حقهم.

خالد نزار: من حقهم طبعا، لواحد جاي من الجيش الفرنسي يشك إن الواحد يتساءل وإنما الواحد فاهم كل هذه الأشياء وإنما بل الواحد جاي بنيته جاي للإخوان وجاي متطوع وعارف بالى وراءه ولا شيء يعني هذا ما أثرش أبداً.

سامي كليب: كان الضابط خالد نزار في الحادية والعشرين من العمر حين بدأ يدرب الثوار الجزائريين في تونس وكانت دماء الثوار في بلاده تقول للمستعمر إن نهايته باتت قريبة طلب الضابط خالد نزار الانتقال إلى أرض المعركة إلى جبال الجزائر الضاجة آنذاك بالثورة والبطولات فما الذي حصل؟

خالد نزار: التحقت تقريب في آخر 1958 بالناحية الأولى اللي كان على رأسها شاذلي بن جديد رئيس الجمهورية اللي كان رئيس الجمهورية وكنت اشتغلت معاه هو اللي كان قائد الناحية والغريب هو أنه عينت مباشرة كنائب عسكري.

سامي كليب: للشاذلي؟

خالد نزار: للشاذلي وبغير خبرة نوعاً ما قتالية.

سامي كليب: وهو كان مقاتل جيد الشاذلي بن جديد الذي أصبح فيما بعد رئيساً للجمهورية

خالد نزار: أنا أظن لا إلى كان وصل قائد ناحية ففي وقت الثورة بغير شك ناس..

سامي كليب: لا بس حضرتك كنت تشوف إن هو قائد شجاع مثلاً؟

خالد نزار: لا قائد معروف يعني في الحقيقة.

سامي كليب: سيادة اللواء طبعا يعني أنا أسألك متى التحقت بالجبهة؟ ومتى التحقت بالثورة؟ ومن تعرفت على من تعرفت آنذاك؟ فقط لنرد على ما اتهمتم به كضباط في فترة معينة بأنكم التحقتم بالثورة في أواخرها لا بل إني سمعت ليس منذ فترة طويلة البعض ربما بعض رفاقك القدامى ومنهم مثلا السيد على الكافي رئيس المجلس الأعلى للدولة والذي كنت أيضا لعبت دورا في تعيينه في هذا المنصب حتى هو وجه إليك بعض الاتهامات في هذا السياق.

خالد نزار: لي شخصياً ماظنش ولكن هو قالها بصفة عامة هو أخ لي نحترمه كثير ومازلنا باتصال شيء اللي مرَّ مر رجعت وعليها رجعت، رجعت لأن ما حبيتش أن التاريخ نزور التاريخ.

سامي كليب: حتى سيادة اللواء خالد نزار يعني تعرف إنه بما فيهم يعني سنعود إلى الأمر في الحديث عن مراحل لاحقة بما فيهم الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة قال حين كان هؤلاء وهو يتحدث طبعاً عن بعض الجنرالات وأعتقد أنه عناك جنوداً كنت أنا في رتبة رائد يعني البعض حاول التشكيك أيضا بتاريخكم كضباط التحقتم بالثورة حتى أنت سيادة اللواء يعني نشرت على ما أعتقد كتاب كامل بالفرنسية وأيضا هو جزء منه كان كتب بالعربية روايات معارك حرب التحرير الوطنية وأيضا (كلمة بلغة أجنبية) يعني أيضا هو روايات الحرب بين عام 1954 و1962 على ما أعتقد لكي تبرر إنه وين كنتم تحديداً ولم تلتحقوا بالثورة في أواخر أيامها.

خالد نزار: لا في الحقيقة كتبت على مشاركتي في الثورة ولو أخ سامي تشوف الكتاب الأخير اللي ما يسمى مسيرة حرب من 1954 إلى 1962 فيه جزأين الجزء الأول تاريخي مهوش تاريخي لأن مانيش رجل تاريخ الشطر الثاني يتكلم (كلمة بلغة أجنبية) يعني الحياة في..

سامي كليب: في المقاومة.

خالد نزار: في المقاومة، حبيت نبين بغير ما نتكلم على نفسي أن الشيء اللي عيشته عاشوه المجاهدين كل المجاهدين لأن مع الأسف قليل ناس اللي كتبوا اللي كتبوا على التاريخ.

سامي كليب: طب سيادة اللواء يعني شو السبب إذا طالما أنت عشت كل هالتجربة في المقاومة والثورة وحرب التحرير شو سبب تشكيك البعض بدوركم ودورك تحديداً كضابط جئت من الجيش الفرنسي إلى الثورة؟

خالد نزار: أنا مرتاح من هذه الأشياء طبعاً هم طبعاً كل واحد عنده أفكاره في هذا الموضوع أنا مرتاح من هذه الجهة ومعتبر أنني خدمت واجبي ويعني.. وحضرت في عدة معارك وجرحت في وقت الحرب.

سامي كليب: أين أصبت عملياً؟

خالد نزار: أصبت في الذارع وفي اليد مرة واحدة لكن صدفة في الذراع وفي اليد.

سامي كليب: وين كانت في اليد؟

خالد نزار: وحتى الآن عندي شظايا كما يقولوا (كلمة بلغة أجنبية).

سامي كليب: كذكريات؟

خالد نزار: كذكريات مازالت موجودة في اليد موجودة في اليد اليسرى.

سامي كليب: كانت في أي معركة؟

خالد نزار: في معركة والإنسان اللي جرح معي اللي عاد موجود اسمه عبد القادر قارة كان نائب في البرلمان وكان ضابط في الجيش وكان.. يعني في الحقيقة الناس اللي عاشوا معنا في.. بس حبيت..

سامي كليب: بس في أي معركة أصبت مش معركة عين؟

خالد نزار: ما أعرف أي معركة لأن المعارك كثيرة في الحقيقة هذه معركة طبعاً لما الواحد يجرح ما يقدرش ينساها هي معركة (كلمة غير مفهومة) معركة اسمها (كلمة غير مفهومة) وكل الناس اللي عاشوا في هذه الديار يعرفوها من الصغر ويعرفوا المكان ويعرفوا حتى المعركة الناس اللي فيها كثير معركة من سوق وإنما المعركة اللي جرحت فيها اللي وقعت في السوق وكان الناس حبايبنا.

سامي كليب: هي وين مكانها في الجزائر تقريبا؟

خالد نزار: قريب للقالمة مدينة القالمة.

سامي كليب: طيب سيادة اللواء في هالمعارك طبعا الآن الكل يتحدث أنها كان بطلا في الثورة أو شارك في الثورة أو ما إلى ذلك بعض الأسماء المعروفة التي لا تزال موجودة حتى اليوم مثلا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كان في أيامك أحد المقاومين؟

خالد نزار: هو في الحقيقة لن أشكك أبدا في جهاد واحد أنا هذا مبدئي رجعت فقط لأنه كان قال كلام لما كنت أنا الشيء اللي عملته وأنا في سنة 1956 حتى واحد بعمله.

سامي كليب: هو الرئيس قال هذا الكلام؟

خالد نزار: قال لها ولكن ما كان في واحد يشكك في جهاده أبداً هو قديم عليه يطلع ممكن نفس العمر ولكن يطلع قبلي تقريباً في 1956 يطلع.

سامي كليب: للجبهة.

خالد نزار: للمقاومة للجبهة ودخلت تقريباً حتى جيت للأصنام.. الأصناب مدينة الأصناب اللي موجودة حوليها (كلمة بلغة أجنبية) اللي في الجزائر وطبعا الشيء اللي حبيته ولما رجعت كتبت إنه بقى حتى واحد شكك في تاريخ واحد فقط أنا عارف الشيء اللي عملته وما كان حتى واحد شكك في الشيء اللي عملته ولكن ما شكيت في جهاده أبداً.

سامي كليب: طيب تسمع سيادة اللواء يعني طبعا البعض الذين كانوا يتحدثون نحن يعني أنا سأستفيد من أنك ضابط سابق كبير في الجيش الجزائري لكي نتحدث عن الجيش تعرف يعني ما يقال عن الجيش الجزائري هو الذي يحكم الجزائر هو الذي يعين الرؤساء ويقيلهم أنت لك كان دور كبير في هذا المعنى الجيش الجزائري قيل إنه الذين تولوا السلطة فيما بعد الاستقلال كانوا لفرنسا إنه كان جزء من ضباط الجيش الذين ربما لم يكونوا في الثورة وكانوا من الضباط الكبار تابعين لفرنسا تسمع حزب فرنسا الذي يعني نسمعه دائما إنه حزب فرنسا حكم الجزائر فيما بعد الاستقلال ردك اليوم على هذا الكلام؟

خالد نزار: لا هذا كلام غير صحيح ولكن أتساءل أنا كيف وصلت أنا لفريت بجيش التحرير وصلت حتى وزير الدفاع كانوا يحبسوني في الطريق ميخلونيش أوصل وزير الدفاع.

سامي كليب: لو أنك من حزب فرنسا؟

خالد نزار: لو كان من حزب فرنسا مكنوش يخلوني نوصل حتى وزير الدفاع ورئيس أركان قادات معروفين مشهورين من سنوات 1954، 1955، 1956 ده كان حتى واحد تكلم وقال في ناس طبعاً في ناس اللي ممكن ماشفوش هذه الناس في البلاد إما الناس اللي شافونا في البلاد ولا متكلموش أبدا يومها وماهمش من هذا..

سامي كليب: الخط.

خالد نزار: الجناح أبداً.

سامي كليب: طب سيادة اللواء يعني حضرتك وضعت العديد من الكتب دفاعاً عن المؤسسة العسكرية في الجزائر وحتى ذهبت حتى إلى فرنسا حتى لتدافع عن المؤسسة العسكرية وعن سمعة المؤسسة حين اشتد الهجوم عليكم من الذي شيع منذ البداية حتى اليوم إنه هناك حزب لفرنسا اسمه حزب فرنسا وأنه الضباط هم جزء منه؟

خالد نزار: صحيح ممكن من الصعب إن أنا أنني أنا شخصياً أو واحد آخر اللي ممكن في الفراسة يتكلم على هذا شريحة من.

سامي كليب: على كل حال أنا وفق ما قرأت سيادة اللواء أنك شاركت في معركة جبل البلوط أيضا معركة بورجيلات ثم في معارك أخرى كثيرة في الواقع لا مجال لسردها جميعا تتحدث أيضاً عن بعض الذين أبدوا في الواقع عن مقاومة شرسة وكانوا أبطالاً في التضحية بحياتهم ولكن الذي لفت نظري أكثر هو جزء من الصراع بين الخارج والداخل يعني تحديداً على المستوى العسكري وحضرتك شخصياً تتكلم عن عبد الكريم أو كريم بلقاسم يعني حين أخذ القرار بأنه جماعة الخارج يدخلوا إلى الداخل وما إلى ذلك البعض في خلال انتقال تعرض للموت أيضا يعني وكأننا فهمنا منك إنه جيش التحرير كان من الجهة العسكرية في جهة ويتقن ويعرف الأرض وهو الذي يعطي النصائح ومن جهة ثانية كان السياسيون في الخارج أكان في مصر أو ربما في تونس لا يعرفون طبيعة الأرض وبعض قراراتهم أثر على كيفية المعركة وربما على قتل بعض المقاومين؟

خالد نزار: ممكن مخدوش بالاعتبار أن الأمور في سنوات آخر 1959و 1960 جاءت صعبة بحكم أن الفرنسيين حاصروا كثيرا الحدود لكي السلاح ما يدخلش لداخل الجزائر.

سامي كليب: طيب سيادة اللواء يعني أنا سألتك عن المؤتمر والقرار الذي اتخذ على المستوى السياسي من أجل عودة المقاومين من الخارج إلى الداخل والمساندة لأنه في كتابك في الواقع قرأت في هذا الكتاب عن سيرة الحرب بين 1954 و1962 كلاماً عن كريم بلقاسم يعني كريم بلقاسم معروف إنه هو أحد كبار المسؤولين آنذاك مسؤولي الثورة وأيضا المسؤولين السياسيين تقول إنه رغم كل الشرعية التي استحقها مضاعفة بأربع مرات وإنه رغم كل المجد الذي تمتع به إلى أنه كان أيضا يفكر بتفكير إذا صح التعبير جزئي أو مناطقي أو طائفي يعني استخدمت كلمة (كلمة بلغة أجنبية) في..

خالد نزار: صحيح أن كريم بلقاسم ونزع كريم بلقاسم كبار ضباط اللي بسميهم أنا كنت ممكن لو تشوف في مكان آخر كنا نسميهم (كلمة بلغة أجنبية).

سامي كليب: يعني القبائليون الكبار.

خالد نزار: الكبار كنا تسميهم القبائليون الكبار لأنهم لعبوا دور كبير وهم اللي ممكن وعمران هو اللي كان سبب لتكوين القاعدة الشرقية.

سامي كليب: بالمناسبة للتذكير فقط إنه حضرتك أيضا قبائلي الأصل؟

خالد نزار: نعم؟

سامي كليب: للتذكير أيضا أن حضرتك قبائلي الأصل أيضاً؟

خالد نزار: أنا بربري طبعا بربري بالأوراث ولكن من ضمن الجزائريين كلهم الأصل بربري وإلا ما في.. أنا بربري وما نعرف الاسم منين جاء لقيته عربي نزار اسم عربي تلاقيته في كل مكان من..

سامي كليب: الدول العربية.

خالد نزار: الدول العربية وخاصة في مكة موجود كثير وفي لبنان..

سامي كليب: أنه بلقاسم..

خالد نزار: لا أنا في فكري ما نقصش أبداً بوّش في فكري أنني بس شخص أو يعني لا كان حينذاك كان حاجز جديد تعمل له وهو خط شائك مكنش معروف كثير لأن كثير من جنود جاؤوا من الداخل وبغير تدريب وحوسوا وأخذوا أمر مباشر يهزوا سلاح ويدخلوا الداخل فتلاقوا صعوبات كثيرة فأنا أعتبر أنا ممكن..

سامي كليب: كان خطأ القرار ربما؟

خالد نزار: خطأ ممكن في القرار لأنه ما أخذوش مع الاعتبار صعوبات اللي كانت موجودة.

سامي كليب: طيب سيادة اللواء أنا بدي أسألك ذكرت اسم عبان رمضان وطبعا هناك كتب كثيرة وضعت حوله من قتل عبان رمضان؟

خالد نزار: عبان رمضان طبعا معروف عبان رمضان جيش التحرير هو اللي قتله ولكن القرار اللي اتخذوه المسؤولين حينذاك سبب مش بسبب أنا شخصيا ما يتفق أربع أو خمسة مسؤولين علشان يأخذوا هذا الأمر بتفلسف إلى حاجة أخرى وهو مات بغير لا يعدي للمحكمة.

سامي كليب: يعدي المحكمة؟

خالد نزار: يعدي المحكمة هذا هو المشكل.

سامي كليب: سيادة اللواء كان..

خالد نزار: يعمل شيء كان المفروض يعدي المحكمة.

سامي كليب: الحديث عن الثورة يطول ويتشعب واللواء الجزائري المتقاعد خالد نزار أطلعني في خلال هذا الحديث على الوثائق الكثيرة والبطاقات العسكرية التي تؤكد انضمامه للثورة الجزائرية قبل خمسة أعوام على الأقل من استقلال الجزائر تماما كما أن الأوسمة الكثيرة النائمة في هذه الخزانة تستيقظ اليوم على وقع الذكريات.

خالد نزار: الاستحقاق الوطني الموجود هنا الجهاد الاستحقاق العسكري..

سامي كليب: طيب الجهاد نعرفه من أيام الجهاد بس الاستحقاق الوطني شو كان سببه؟

خالد نزار: الاستحقاق الوطني كان تم في وقته لأعضاء مجلس جبهة التحرير أعضاء اللجنة المركزية الأكثرية خاصة..

سامي كليب: هذه في عهد مين؟

خالد نزار: عهد الشاذلي الجهاد استحقاق العسكري ثلاثين سنة خدمة وخمسة عشر سنة خدمة.

سامي كليب: كم سنة خدمت؟

خالد نزار: قرابة أربعين سنة خدمة.

الرؤساء في تاريخ الجزائر

سامي كليب: أربعين سنة. أوسمة خالد نزار وأوسمة عدد من رفاقه الضباط بقيت إحدى وسائل دعم الجيش الجزائري في قبضه على مفاتيح البلاد فمنذ استقلال الجزائر عام 1962 وحتى اليوم تبقى المؤسسة العسكرية في الجزائر خلف معظم التطورات الكبيرة تماما كما تبقى المؤسسة الوحيدة تقريبا التي حافظت على تماسكها وسط الهزات الكثيرة التي أطاحت بأكثر من رئيس للجمهورية خالد نزار يفتح لنا اليوم في منزله الهادئ والأنيق والجميل ملفات علاقات الجيش بالرؤساء والمؤسسات ولذلك سألته أولا عن سبب اتهامه للرئيس الجزائري الأول أحمد بن بلا بأنه كان خلف التيار الإسلامي في خلال فتح الجزائر لأساتذة مصريين متشددين وعن ظروف وصول بن بلة إلى السلطة ومآخذ الجيش عليه.


الظروف في الجزائر هي التي جعلت من أحمد بن بله رئيسا للجمهورية ولم يكن هو من فرض نفسه
خالد نزار: الظروف حينذاك هي اللي خلته رئيس ما أظنش أنه هو اللي فرض نفسه مش يكون رئيس أبداً كانوا ناس أخرى..

سامي كليب: كنت تعرفه؟

خالد نزار: لا كنت تلاقيته في لما جاء لتونس كنا أخذونا كلنا (كلمة غير مفهومة) في ذهني ما زال تسريح بتاعه وبورقيبة أبورقيبة في جانبه نحن عرب ثلاث مرات الشيء اللي قاله بورقيبة في ذلك الوقت فضل يتكلم مع واحد تونسي كان وزير قاله هو إحنا ما احناش عرب إحنا يهود لأنه لما جاء بو مدين غير كل الأشياء جاب نتائج كبيرة تنظيم كبير للجيش..

سامي كليب: لا سنتحدث..

خالد نزار: بالنسبة لنا انطلاقا من هذاك الوقت حتى 1965 الشيء اللي يعمله بو مدين قابلينه.

سامي كليب: حضرتك قلت سيادة اللواء إنه أحمد بن بلة كان وراء التيار الإسلامي لأنه جاء بأساتذة من مصر؟

خالد نزار: لا مش هو وراء التيار الإسلامي لا.

سامي كليب: حضرتك قلت الكلام ده في تصريح أنا قرأته إنه..

خالد نزار: لا هو اللي جاب صحيح جاب ناس اللي ممكن ما كنوش في المستوى طبعا حينذاك لما تطلب..

[فاصل إعلاني]

سامي كليب: لكي لا نطيل الحديث عن الموضوع ما هي اليوم الأشياء التي تعيبها على ولاية أحمد بن بله يعني ما هي مآخدك عن أحمد بن بله حين كان رئيسا؟


كانت تصرفات بن بله عشوائية ولم يكن لديه برنامج واضح
خالد نزار: تقريب كانت تصرفات عشوائية ما كنش برنامج واضح ما كنش واحد أقوله ممكن أنت ما لقيتوا التاريخ وعرفت شو اللي صار في الجزائر لازم نعمله بالناس هذا في للناس نوديهم الحمام بشنا تضعفوهم واعملوا هذا الشيء وهم يعملوا هذا الشيء يعني كانت السياسة نوعا ما كانت مبعثرة.

سامي كليب: أنت طبعا كنت لا زلت شابا؟

خالد نزار: لا كنت في المدرسة في روسيا.

سامي كليب: حين تولى الرئيس أحمد بن بله السلطة كنت لا تزال شبا صغيرا هل تعرفت عليه في خلال ولايته هل كنت على اتصال به ولا لا؟

خالد نزار: تلاقيته وتلاقيته برة في تونس لما جاء من فرنسا لما خرج من (كلمة بلغة أجنبية) أو السجن أو (كلمة بلغة أجنبية) وجاء على طول على تونس راح المغرب وبعدين رجع على تونس والله كان يحلم بعيش حاف ولكن جاء على تونس كانت لقيته هذه المرة فقط ما كنش.. واتصلت معه لما وقعت في القتال كنا تلقينا به وشرف لأنه كان رئيس الجمهورية هو الوحيد اللي لميت له كل الضباط من الأيسر كان قادة تواحي مجموعة من الضباط عشان يستقبلوه وكان استقبال لا بأس به فلقيته مرتين فقط.

سامي كليب: طيب بعده طبعا الرئيس هواري بو مدين تولى السلطة هو أطيح بأحمد بن بله أيضا في خلال ما قرأت الرئيس هواري بو مدين الذي لا زلنا حتى اليوم يعني نقول عنه إنه هو الذي كان فعلا قابضا على مقاليد السلطة لأنه قبض على الجيش والسلطة السياسية في آن معا وكان يعني محبوبا من قبل الطرفين ولكن أنت في مذكراتك تقول سيادة اللواء إنه أخطأ مرتين هواري بو مدين في خلال حكمه.

خالد نزار: أو ثلاثة ولكن ما كان حتى وحده معصوم في الحقيقة هو بو مدين أنا حبيت بالطبع هذه الأفكار جاءت من بعد دراسة طويلة وبعد تقريبا أربعين سنة خدمة صحيح إن بالنسبة إلينا أبو مدين رجل كبير وحتى اليوم لازم أقول عليه رجل كبير ولجل حتى ما نروح بعيد نقول ممكن الجزائر تولد واحد كيف هيك كل مائة سنة مش ممكن نلقاه رجال من مثل بو مدين ولكن..

سامي كليب: رغم إن البعض يقول اليوم أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة هو التلميذ الأصيل لبو مدين وإنه هو خليفته الشرعي؟

خالد نزار: خليهم يقولوا شو اللي يحبوا يقولوا لكن أنا شخصيا هم خدموا في الغرب مع بعض ولكن أنا ما بخدمش في الغرب أخدم في الشرق.

سامي كليب: بس الرئيس هواري بو مدين تقول سيادة اللواء أنه أخطأ مرتين المرة الأولى إنه ترك فراغ بعده رغم أنه نعرف أنه مات مريضا.

خالد نزار: صحيح.

مشكلة الصحراء

سامي كليب: والقضية الثانية الصحراء.

خالد نزار: عدل لك كأنه يعيش أبدا توفى رحمة الله خلا فراغ صحيح خلا فراغ كل الناس تولى شاذلي بن جديد هذا كان فراغ شاذلي بن جديد ضابط.

سامي كليب: هذا الفراغ السبب الأول سنعود إلى الشاذلي وتقول الخطأ الثاني إنه لم يتوقع أن تكبر مشكلة الصحراء؟

خالد نزار: مشكلة الصحراء صحيح لأنه كان يقول كنت أنا حين ذاك كنت قائد المظليين فكنت بنحضر الاجتماعات كمدير يسمى في مستوى مدير ككل المديرين الموجودين في وزارة الدفاع كنت باحضر مرة في السنة كان بالمناسبة كنا حطينا في جدول الأعمال حطينا نقطة النقطة الأخيرة أول شيء بطريقة تكلمنا عن العمليات ووقف الفكر بتاعنا وشيء وهو تنظيم الأركان لأن حسينا بغير تنظيم أركان الجيش مش ممكن أنه يزيد يتقدم في تكوينه وفي تجديده وتحسينه لما وصلت قبل الاجتماع في كل سنة مرة يدوم حوالي أربع أو خمس أيام مرة كل أمور لازم سنة مرت أيام فلما وصلنا للنقطة الأخيرة أقفل الملف.

سامي كليب: الرئيس هواري بو مدين؟

خالد نزار: الرئيس هواري بو مدين أقفل الملف وقال.

سامي كليب: شو كانت النقطة الأخيرة؟

خالد نزار: النقطة الأخيرة هو تكوين العمليات قال عملت صفحة بتاع تحسين الجوار مع كل الجيران بما فيهم المغرب موريتانيا مالي تونس نطلب منكم تتكودوا بالنسبة لما يسميه للسلاح يسميه بالنسبة للقصدير سهل نجيبه ولكني اليوم عندي أولوية وهو تصنيع البلاد فهمت منه باللي معطاش ما كنش بفكر.

سامي كليب: أن المشكلة الصحراء ستترك.

خالد نزار: فانتصر قضية الصحراء ببعضنا يقول بلي في حسن الجوار بنا وبين الغرب يعني مش ممكن يقع شيء.

سامي كليب: طيب فيما بعد طبعا سيادة اللواء يعني كما تتفضل أنت كنت معني بهذا الموضوع وطبعا تنتقد الرئيس هواري بو مدين أنه لم يتوقع أن تندلع مشكلة الصحراء وتوليت بنفسك مسؤولية تلك المنطقة وكنت مسؤولا عسكريا فيما بعد حين توتر الوضع مع المغرب وقامت مشكلة الصحراء وبني الحائط الشهير هنا السؤال أنت صرحت سيادة اللواء لصحف جزائرية وأيضا لصحيفة مغربية في فترة حساسة جدا إنه الجزائر لن تحمل السلاح إلى الأبد وبما معناه لن تقبل بقيام دولة ثالثة عند حدودها وكنت تعني دولة الصحراء الغربية هل كان التصريح خطأ أم هذا هو رأيك أنه يجب ألا تقوم دولة الصحراء؟

خالد نزار: لأ هذا تصريحي الأخير لما رحت عشان أقدم الكتاب الأخير كتاب النقد الأخير في فرنسا اللي خرج في فرنسا كنت لاقيت بصحفيين والصحفيين العرب وصحفيين.

سامي كليب: الأجانب.

خالد نزار: الفرنسيين الأجانب لما تلقيت بالصحفيين العرب كان سؤالي يرجع وهو أن العسكريين هم اللي سبب مشكلة الصحراء الغربية هم مش قادرين عشان تحل المشكل وأنا عارف العكس العسكريين ما عندهم حتى دخل العسكريين ما هم سياسيين قيادة في هذه البلاد.

سامي كليب: مين سبب المشكلة؟

خالد نزار: المشكلة تابع سياسياً طبعاً.

سامي كليب: في البلدين في الجزائر والمغرب؟

خالد نزار: آه في المغرب مانش عارف ولكن في الجزائر نعرف باللي تبع سياسيا اللي تبع سياسيا مش العسكريين ولما تكلمت اتكلمت على أساس شيء واقع وصحيح (كلمة بلغة أجنبية). ما أنت..

سامي كليب: حرية تقرير المصير.

خالد نزار: تقرير المصير أو كما نقول بالفرنسية (كلمة بلغة أجنبية)..

سامي كليب: إما القسمة.

خالد نزار: أما القسمة أما (كلمة بلغة أجنبية) هذا وارد كان وارد، وارد عندنا ووارد عند المغاربة (كلمة بلغة أجنبية) بيكر

سامي كليب: خطة بيكر.

خالد نزار: لما تكلمت أنا مباشرة من بعد جاء (كلمة بلغة أجنبية) بيكر قبل ذلك.

سامي كليب: ولكن سؤال سيادة اللواء محدد يعني قلت حضرت بالحرف إنه بما معناه لن تقبل الجزائر بقيام دولة ثلاثة عند حدودها هل لا تزال عند رأيك اليوم إنه من المستحيل قام دولة صحراوية؟


المغاربة هم الذين لم يقبلوا بالحل الوسط والجزائر قبلت به
خالد نزار: اليوم المشكل جاي من المغاربة هم اللي مش قابلين الحل الوسط الحل الوسط ولكن الجزائر قابلة الحل الوسط فباقي على كلامي طبعا أبقى على كلامي هذا كلام الجزائر ولما تكلمت أنا المرة الأولى هو كلام جزائري جبت كلام جزائري.

سامي كليب: طيب سيادة اللواء أنت توليت طبعا الشأن العسكري في تلك المنطقة الصحراوية من الجانب الجزائري في عز الأزمة والحرب وفي مرحلة معينة بدأ تفكير المغاربة ببناء الجدار الشهير في الصحراء علمت إنه كان عندكم معلومات كجيش جزائري استخبارتية إنه سيقوم الجدار كيف عرفت عندكم جواسيس داخل الجيش المغربي؟

خالد نزار: لا أبدا ما كانش جواسيس لا أبدا هو الخبرة والخبرة وكان كلام ماشي في التصريحات حتى المغاربة يصرحوا وكانت بأسلوب أخرى طبعا أسلوب أخرى اللي ممكن الواحد يستخبر في أسلوب أخرى وكنا عالمين ستة أشهر قبل باللي رايحين يعملوا جدار في الصحراء.

سامي كليب: كنتم قادرين على منعهم لو اتخذ القرار السياسي؟

خالد نزار: كنا عارفين بغير ما يهبط وحداته اللي كانت موجودة في الشمال أمام اللي وضعهم أمام القوات الجزائرية لا ما كنش يستطيع أن يقوم الجدار.

سامي كليب: طيب أنتم كعسكريين وحضرتك شخصيا طالما كنت مسؤول هل اقترحت على السياسيين في الجزائر إنه اتخاذ إجراءات عسكرية لمنع نزول القوات المغربية؟

خالد نزار: صحيح كنا عملنا مذكرة وعملنا وآخذين كل الإجراءات وتقريبا الشاذلي بن جديد أخذ القرار وبقينا نترجاه في هذا القرار وما جاش هذا القرار وما طبقناش..

سامي كليب: شو السبب؟

خالد نزار: السبب ممكن تراجعه في صحيح ممكن كان يدي ممكن أنا تفكيري كعسكري يمكن ما كنش يدي لحرب بيننا وبين المغرب وإحنا مش حابين حرب بيننا وبين المغرب ولكن ممكن هم يفكروا في هذا.

سامي كليب: لو وقعت الحرب كان عندكم استعدادات كفيلة بالتفوق على الجيش المغربي؟

خالد نزار: هو مشكلة اثنين مسؤولين اثنين ضباط لازم من اللي راح ينجح؟ الذكي الأكثر من الآخر طبعا اللي يستعمل التقنيات العسكرية أحسن طبعا واللي المعنويات بتاعه عالية فأنا صعب أن أعطيك الجواب.

سامي كليب: يعني الاحتمالان كانا واردين؟

خالد نزار: كل واحد يحتمل في مكانه إنه هو طبعا أنه ما يخسرش بغير شك المغاربة الأخوة المغاربة كانوا في نفس ولكن إحنا كثوريين وإحنا ناس اللي عرفنا بعنا المشكلة في الصحراء مش إحنا اللي خلقناه أبدا وإحنا اللي عرفنا وإيش بد المغرب..

سامي كليب: والمغرب يقول نفس الشيء سيادة اللواء.

خالد نزار: وإيش مد تونس الثورة ما كناش نخدمه أبدا بلاش ندخل في حرب بين بالأخوة وبين الجيران أبداً ولكن مشكلة الصحراء مشكلة مش إحنا اللي خلقناه إحنا كنا صغار ضباط صغار وكنا في مهمة قمنا بالمهمة.

سامي كليب: طيب سيادة اللواء فقط طبعا هذا الكلام يقوله المغاربة أيضا أنه ليسوا هم سبب هذه الأزمة ولا الحرب ولكن هناك حادثة حصلت معك شخصيا أنك استقبلت كنت تستقبل القيادات الصحراوية وفي إحدى المرات استقبلت القيادات وحصل أيضا ربما جدل وتلاسن بينك وبينهم حين طلبوا الاستمرار في المعارك وأعتقد أنه رأيك كان إنه يجب أن يوقف المعاركة الصحراويون حصل هذا الشيء؟

خالد نزار: كنا نتلاقهم في عدة مرات وتلاقينا مرة وتكلمنا على هذا الموضوع وقلنا لازم يكون فيه حل ولازم نلقى له حل ويجب أن تلقوا حل، حل بينكم وبين المغاربة ممكن حل جزئي ممكن هو صحيح أن إحنا الوقت (كلمة غير مفهومة) أن كان هذا هو الحل وكان حتى الأبد شنو هذا الكفاح في الطرف الجزائري يا أخي لا أنا ما أشفش بهذه الطريقة فقط..

سامي كليب: يعني هذا خلافاً طبعاً يصدق الكلام تصديقاً لكلامك هذا خلافاً لما يشاع أن الجيش الجزائري كان كل الوقت يحمس الصحراويين على الحرب وأنه ضرورة الاستمرار في الحرب وما إلي ذلك؟

خالد نزار: لا أبدا السياسيين هم اللي وقفوا الحرب بين الصحراويين والمغاربة حتى الآن مافيش حرب ما كنش حرب حتى أن جئنا نقول كلمة بالنسبة حتى الأسرة.. مش الأسرة للجنود اللي محتجزين عند الصحراويين لازم الواحد يعرف اللي من سنة 1973 وهم محتجزين هذا مش أمر إنساني وما هواش جاي من الصحراويين لأن المغاربة اللي مش قابلينهم هذا هو المشكل.

سامي كليب: المغاربة مش قابلين السجناء يروحوا عندهم؟

خالد نزار: إنهم يأخذون الأسرى بتاعهم.

سامي كليب: طيب سيادة اللواء طبعا يعني الموضوع كبير موضوع الصحراء وممكن يأخذ حلقات كاملة..

خالد نزار: صحيح

سامي كليب: كنا نتحدث..

خالد نزار: نتمنى أنهم يلقوا حل لأننا نعرف الشعب هناك يعيش ظروف صعيبة وصعبة وكل شيء نتمنى إنه يلقوا له حل بينهم وبين المغاربة.

تدخل الجيش في اختيار الرئيس

سامي كليب: كنا نتحدث عن الرؤساء تحدثنا عن أحمد بن بلة عن هواري بو مدين بشكل مختصر قلت في مذكراتك إنه الشاذلي بن جديد لم يكن خيارا جيدا والمسؤولية تقع على عاتق الرئيس هواري بو مدين لأنه ترك فراغ لم يكن هناك خيار إلا خيار الشاذلي لماذا برأيك لم يكن خيار الشاذلي كرئيس للجمهورية خيار جيدا؟

خالد نزار: لأن الناس اللي عينوه الناس اللي عينوه أنا أديت مقارنة بين الديمقراطية اللي كانت موجودة في روسيا والديمقراطية بتاعنا الجزائرية طبعا في هذه الظروف لما الأمور تسير بهذا الطريق ما نعينوش الأحسن واحد طبعا كل الناس تتفق على واحد اللي ممكن كل واحد يستعمله وعلى هذا اتفقوا على الشاذلي ولكن اللي اختار الشاذلي كان أذكى منا كان ممكن..

سامي كليب: مين اللي اتفقوا الضباط؟

خالد نزار: لا مش ضباط لا أبدا الناس بالنسبة لينا المشكلة بتاع الضباط (كلمة بلغة أجنبية)

سامي كليب: لا تقررون شيئا؟

خالد نزار: لا نقرر شيئا أبدا قررنا صحيح في 1998 صحيح لأنها كانت فراغ الشاذلي استقال مشكلة اللي كان عويص أمامنا مع مسؤولين سياسيين أخلينا مسؤولية صحيح كان أحد الوقت..

سامي كليب: سيادة اللواء قبل استقالة..

خالد نزار: الجيش يشارك بطريقة مش بطريقة مباشرة ولكن..

سامي كليب [مقاطعاً]: تقول اسمح لي بالمقاطعة بقصة الشاذلي تقول أنه استقال الكل يعرف أن ضغطكم عليه هو اللي الذي أقاله كضباط.

خالد نزار: أبدا الشاذلي اللي خرج رغم وجوده وما زال حي وممكن تستضيفوه في أي وقت أنا اللي كنت بتصل به ما حتى كان واحد يتصل به أنا اللي اتصلت به وتكلمت في الكتاب واتصلت به ثلاث مرات تكلمنا ثلاث مرات في الموضوع وكان قال لي بالحرف الواحد ممكن نأخذ مبادرة قلت له أرجوك في ضباط اللي عم يفكروا كل شيء لما يكونوا جاهزين نجيب لك النتيجة بتاعة التفكير بتاعهم وخذ قرارك بس لاقيته..

سامي كليب: يعني حضرتك سيادة اللواء كنت ضد استقالته أو إقالته يعني كل الناس في الجزائر تعرف العكس.

خالد نزار: مع استقالته.

سامي كليب: مع استقالته. شجعته على الاستقالة؟

خالد نزار: لأن أنا كنت فكرت حينذاك هو أخذ قراره لكن فكرت لأنه لازم شيء اللي بالفرنسية (كلمة بلغة أجنبية)

سامي كليب: حدث كبير.

خالد نزار: حدث كبير لكي نغير الوضع، لكي نغير الوضع.

سامي كليب: طب الضباط التانيين اللي كانوا معك شجعوه أيضا على الاستقالة أم لا؟

خالد نزار: ما تصلوش به لأن وجت مجموعة بتاع ضباط عشان يشوفوه مشفهمش.

سامي كليب: هو اللي رفض؟

خالد نزار: هو اللي رفض مشفهومش لأن أنا محبتش أنه يأخذ الفكر غير مني أنا حبيت يأخذ الفكر بتاع كل الضباط بتاع الأركان طلب مني في البداية أو أتلاقه أو أستقبله في الوزارة في الرئاسة أو في (كلمة بلغة أجنبية) وين يسكن في الفيلا بتاعه قلت له لو حبيت له قال لي في زيارة ولكن مزادش طلب يتلاقهم أبدا.

سامي كليب: سيادة اللواء يعني اليوم نتحدث للتاريخ وحضرتك متقاعد من إحدى عشر عاما ولعبت دورا كبيرا آنذاك يعني هنا قيل في الجزائر كما قيل في الخارج إنك لم التقيت بالرئيس الشاذلي بن جديد وكانت الجزائر دخلت في عز أزمتها ليس فقط إنك طلبت منه أن يستقيل ولكن حصل كلام فيه نوع من التهديد وأنه على ضوء هذا الكلام استقال؟

خالد نزار: هذا قول سمعت منين في كل هذا الشيء؟

سامي كليب: طب شو حصل بينك وبينه ممكن تخبرنا شو الحديث اللي دار؟

خالد نزار: أنا عندي علاقة طيبة بيني وبينه كنت وزير الدفاع وهو كان رئيس الجمهورية ونحترمه كثيرا كان مسؤولي في الثورة كان اللقاء بتاعنا كان اللقاء أخوي كنا نتكلم في الموضوع موضوع يهمنا كلنا كان قال لي كلمة وكنت وحدي لما دخلت عنده في المكتب كان نوعا ما في ساه نوع ما كان يفكر لما دخّلني البروتوكول ودخلت وجلست بدأت أتكلم مكنش يسمعني يوم ما دار ليا قال لي أخ خالد لمرة أخرى أيضا الجيش لازم يلعب دوره.

سامي كليب: لازم الجيش يلعب دوره؟

خالد نزار: يلعب دوره يعني قال لي مع الأسف الحل راح يرجع للجيش بهذه الكلمة هذه آخر لقاء بيني وبينه مهوش آخر لقاء، آخر لقاء في الوزارة في الرئاسة آخر لقاء وقع في زير الله مكنتش وحدي كان الجنرال أحمد جنوحات ومازال على قيد الحياة كان موجود معايا وعلاء موجود معايا لعندنا جاء جنرال اللي قايم بالبرتوكول وقال لي سي شاذلي يطلب إنه يستقال يوم الخميس وإحنا مكناش مقررين إنه يوم الخميس مكناش متواجدين إحنا في حسابنا يوم السبت فتكلمت له قلت له لازم تتصل بسي شاذلي مادام هي تشوفه تزوره نتكلم معه اتصل به ورحنا مباشرة كي رحت أخذت معايا أحمد جنوحات وأنا ليه أخذت معايا أحمد جنوحات لأنه يعرفه في الثورة أنا عرفته في الثورة ويعرفه مليح في الثورة قلت أحسن يروح معايا أحمد جنوحات رحنا تكلمنا معه وقلنا له وحبينا وتكلمنا بالنسبة لهذه النقطة قلنا له مناش جاهزين الجيش مازال في التحرك وإحنا مناش جاهزين ما نابين تكون على السبت قال مفيش مشكل قال لنا مباشرة مفيش مشكل قلنا له بس في حاجة ما نابين تتكلم للشعب..

سامي كليب: تشرح أسباب الاستقالة؟

خالد نزار: على طريق الشاشة التليفزيون اتكلم للشعب أتكلم على الاستقالة تكلم للشعب قال لنا أرجوكم ما نابيه ما أتكلمش وما تحرجوا ليش وفي هذا الظروف وأنا منيش معنويا منيش في حالة جيدة أرجوكم تكلم له أحمد جنوحات قال له إحنا ولادك متخليش الناس يقولوا أننا عملنا انقلاب هذا كلام اللي قاله جنرال أحمد جنوحات ومازال موجود وسي شاذلي يسمع فيه وسي شاذلي مازال موجود وأنا موجود وأقوله لكم ما كان ولا سيطرة على سي شاذلي ولا أثرنا عليه ولا يعني أبدا..

سامي كليب: شو اللي دفعه للاستقالة؟

خالد نزار: أظن المشكل كان عويص مشكل عويص كبير وكان ممكن يحس بنوع من المسؤولية لأن بعد 1988 مباشرة وقع انفتاح وهو المسؤول عن الانفتاح انفتاح سياسي وخاصة الانفتاح السياسي هل نقوم بانفتاح سياسي في الوقت وإذا الوضع متأزم من الناحية الاقتصادية من الناحية من كل ناحية 1988 انطلقت بالأمور (كلمة بلغة أجنبية) يعني نقص في العدالة مشكل جهوية مشكل اقتصاد مشكل.. مشاكل كثيرة يعني الوضع متأزم وقام بالانفتاح نقوم بانفتاح سياسي لما تكون الدولة قوية لما يكون اقتصاد قوي مش ممكن أننا نفتح في ظروف مثل هذه.

سامي كليب: يعني الجيش كان ضد الانفتاح؟

خالد نزار: مكناش ضد الانفتاح مهوش في لازم نعرف أن الجيش كما كل الجيوش ليعطي أفكاره ويحبس تب القرار يرجع للسياسيين أنا كنت وزير الدفاع هذه هي طريقتي وهذا هو عملي.

سامي كليب: اللواء المتقاعد خالد نزار الرجل القوي سابقاً ووزير الدفاع السابق الذي اتهم بإسالة الدماء في تظاهرات عام 1988 يقول إن القرار الأول في البلاد يعود للسياسيين وقد ودعته عند باب منزله الجميل الذي كان ملكاً لأحد قدامي المستعمرين الفرنسيين على أمل أن نلتقي مجددا في الأسبوع المقبل للحديث عن كيفية ضرب الجبهة الإسلامية للإنقاذ وعن معلوماته الفعلية عن تحالفات الشاذلي بن جديد مع مولود حمروش وقادة الجبهة وعن حواراته مع القادة الإسلاميين كما سنتوقف عند اغتيال الرئيس محمد بوضياف ورئيس الوزراء السابق قصدي مرباح وصولا إلى سبب معارضته الراهنة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة فإلى اللقاء في الأسبوع المقبل.