مقدم الحلقة:

سامي كليب

ضيف الحلقة:

أمين الجميل: رئيس الجمهورية اللبنانية الأسبق

تاريخ الحلقة:

12/03/2004



- بداية الخلاف بين أمين الجميل وحافظ الأسد
- ضرب الجيش اللبناني لضاحية بيروت الجنوبية
- تولي رشيد كرامي رئاسة الوزراء واغتياله
- الاتفاق الثلاثي بين جنبلاط وبري وحبيقة
- تميز العلاقات بين سوريا ولبنان
- انتقادات الجميل للوضع الحالي في لبنان
- المشاكل داخل حزب الكتائب
- مشكلات سياسية بانتهاء ولاية الجميل
- علاقة الجميل بكمال ووليد جنبلاط
- مغادرة أمين الجميل للبنان

سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة تقودنا مرة ثانية إلى الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل إلى منزله هنا في منطقة بكفيا اللبنانية، كنا تحدثنا في الحلقة الأولى عن بداياته، عن معاركه مع الفلسطينيين، عن اتفاقية السابع عشر من أيار مع إسرائيل وكيفية إلغائها، في هذه الحلقة سنتوقف خصوصا عند مشاكله الجمة التي قامت بينه وبين الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد الرئيس السابق أمين الجميل في هذه الحلقة الثانية والأخيرة من برنامج زيارة خاصة.

أمين الجميل: كلنا كنا ضحية وتبين عم بتنكشف أكثر وأكثر إنه كل الأحداث كانت مفتعلة وفيه كان أطراف عم بتنصب افخاخ للجميع للحركة الوطنية وللجبهة اللبنانية لكل الأطراف مسيحيين ومسلمين كان فيه محاولة لدفع لبنان باتجاه الانفجار الكبير اللي من بعد لهلة ما طلعنا منه.

بداية الخلاف بين أمين الجميل وحافظ الأسد

سامي كليب: الجميع كانوا ضحية ربما الأمر صحيح ولكن ضحية من؟ فخصوم أمين الجميل يتهمونه بدك الضاحية الجنوبية لبيروت وتحويل الجيش إلى ميليشيا ويقولون إنه تسبب بمقتل آلاف الأشخاص وإنه أخطأ الحسابات وساهم في تدمير العملة الوطنية وهو يتهمهم جميعا بتنفيذ مشروع سوري وبأن تمردهم على الشرعية هو الذي أغرق لبنان بحمامات دم وأنهار دموع ويقول إنهم سَهَّلوا خطف الأجانب وشَرَّعوا أبواب الوطن على المجهول هذا الوطن الذي كان أمين الجميل في خطاب القسم بعد انتخابه قد وعده بالكثير.

[شريط مسجل]

أمين الجميل: أحلف بالله العظيم أني أحترم دستور الأمة اللبنانية وقوانينها وأحفظ استقلال الوطن اللبناني وسلامة أراضيه.

سامي كليب: ما الذي دق اسفين الخلافات بين أمين الجميل وسوريا؟ ما الذي باعد بين حافظ الأسد والرئيس اللبناني؟ خصوصا أن الأسد الذي كان يعرف جيدا آل الجميل التقى أمين الجميل للمرة الأولى في مؤتمر عدم الانحياز في نيودلهي بعد انتخابه رئيسا للجمهورية وقال عنه كلاما إيجابيا رغم أنه كان في خلال الاجتماع قد طالبه صراحة بإلغاء اتفاقية السابع عشر من أيار.

[شريط مسجل]

حافظ الأسد: كنت سعيد جدا للقائي بالرئيس أمين الجميل وكما تعرفون المعرفة ليست حديثة فنحن فأنا أعرفه من قبل معرفة جيدة وكلكم وكلنا نتذكر مواقفه خلال الأحداث التي مر بها لبنان، فكان موقفه دائما موقف العاقل الذي يضع نصب عينيه مصلحة لبنان وفي هذا الإطار في إطار مصلحة لبنان ما يجب أن يكون وأن يكون بين لبنان وسوريا.

سامي كليب: بعد أن ألغى أمين الجميل اتفاقية السابع عشر من أيار مع إسرائيل، فتح حافظ الأسد أبواب دمشق واستقبله باحتفال جماهيري كبير يعبر عن الرغبة في إقامة حوار جدي وعلاقات وثيقة بين لبنان وسوريا. ما هي النقاط التي كانت دائما تعود كنقطة خلاف بينك وبين السوريين؟

أمين الجميل: ما برز فيه نقطة محددة اللي هي نقطة خلاف بيننا وبين السوريين، أنا بأعتقد كان في مناخ عام، سوريا ما كانت جاهزة لهذه لتلك التسوية التاريخية اللي كنت أنا بأطمح إلها، كنا نطمح لخطوة نوعية في العلاقات اللبنانية السورية ونرسي هالعلاقات على أسس سليمة مستقبلية، على.. بتصوري إنه الأمور ما كانت ناضجة بعد لأن الوضع الإقليمي ما كان ناضج وإذا فيه من تسوية تاريخية تضيف نوعا من التطبيع على الساحة اللبنانية، سوريا بعد ما كانت جاهزة لهذا التطبيع فيما كان بعد علاقات.. خاصة في الوضع الفلسطيني.

سامي كليب: كيف بس كيف كنت بتلمس إنه سوريا لم تكن جاهزة؟ يعني بالأحاديث التي كانت تجري بينك وبين الرئيس الأسد هل كان يطرح هو أمور معينة؟ هل كنت تطلب منه أشياء مثلا وترى أنه سوريا لم تعمل ليست جاهزة الآن لتحقيق مثل هذه الطلبات بالنسبة للبنان؟

أمين الجميل: أكيد كان فيه.

سامي كليب: مثلا.

أمين الجميل: مثلا توصلنا بأحاديث مع الرئيس الأسد، اتفقنا على أنه تنطلق لجنة قوامها من قِبَلِنا الوزير إيلي سالم ومن سوريا الوزير فاروق الشرع وعملوا عدة اجتماعات وتوصلوا إلى ورقة حقيقة شبه كاملة، كنا على وشك نعلن هذه الورقة بين لبنان وسوريا وعلى أثر ذلك توقفت هالورقة هايدي بأعتقد بشهر أيار 1987 وتوقفت المباحثات لأنه سوريا لمست إنه فيه ضغط عليها ضغط إقليمي وظروف غير مؤاتية لإعلان هذا الشيء وتوقفت هالورقة هايدي وما عدنا قدرنا نحققها.

ضرب الجيش اللبناني لضاحية بيروت الجنوبية

سامي كليب: يعني لن نقفز مباشرة إلى العام 1987 هناك مراحل عديدة حصلت في عهدك ووترت العلاقات مع الطرف الآخر في لبنان وتوترت فيما بعد مع سوريا، يعني نبدأ من الأحداث الأولى الدخول إلى الضاحية، انتفاضة 6 شباط ضدك مثلا -اسمح لي بالمقاطعة- الجيش دخل إلى بيروت الغربية يذكر مواطنو بيروت الغربية قصف الجيش لمناطقهم، عمليات الخطف اِعتَمَدت جدا على المؤسسة العسكرية ولكن تحولت فيما بعد وفق ما اتهمت إلى نوع من الميليشيا ضد طرفك ما الذي حصل آنذاك؟

أمين الجميل: شو صار بالضاحية هنا المفروض تتوضح تماما للرأي العام لما حصل أحداث صابرا وشاتيلا.. مجازر صابرا وشاتيلا وبداية انسحاب الجيش الإسرائيلي، بيتصل فيه الشيخ شمس الدين اللي كان بتربطني فيه علاقة حميمة ورجل جدا بأحترمه..

سامي كليب: الشيخ محمد شمس الدين..

أمين الجميل: الشيخ محمد شمس الدين..

سامي كليب: رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى..

أمين الجميل: رئيس المجلس الشيعي الأعلى وكذلك الأمر الشيخ عبد العزيز قبلان حتى نقول إن نستشهد اللي استشدهوا باللي ماتوا وبيتصلوا فيه وكان فيه تخوف إنه تمتد الأحداث مجازر صابرا وشاتيلا إلى الضاحية وإلى برج البراجنة، فطلب مني بإلحاح إنه نبعث الجيش للمنطقة هايده، فنحن بعد تردد التقينا القيادة الجيش فكرت بالموضوع وقربنا نلبي طلب القيادات الشيعية الروحية وكلفنا اللواء السادس اللي هوه معظمه من الطائفة الشيعية وعلى رأسه اللواء العميد لطفي جابر كذلك الأمر من الطائفة الشيعية الكريمة، إنه يهتموا بالأمن ويمنعوا أي انتشار للفوضى بتلك المنطقة..

سامي كليب: حاولت التنسيق مع نبيه بري؟

أمين الجميل: ما في شك كان وقتها في علاقة مباشرة بين الشيخ عبد الأمير قبلان والأستاذ نبيه بري.

سامي كليب: ولكن هل أُبلِغت بأنه نبيه بري كان يقبل بدخول جيشه للضاحية آنذاك؟ لأنه أنا حسب ما بعرف كان العكس.

أمين الجميل: ما بأعرف أنا أبلغت من قبل الشيخ عبد الأمير قبلان والشيخ مهدي شمس الدين إنه هذا هو المطلب وما بأعتقد إنه حركة أمل كانت بعيدة عن هذا الأمر، فدخل الجيش إلى الجنوب إلى عفوا إلى الضاحية الجنوبية بطلب إذا من القيادات الروحية وتمركز وكان معظمه من الشيعة وتمركز كأمنيا بتلك المنطقة. المؤسف إنه هذا ما كثير ناس عم بتحكي عنه، مصادفة هالمرحلة هذه مع بداية وصول ما يسمى بالبازداران يعني حراس الثورة الإيرانيين إلى الضاحية الجنوبية حتى أنه في يوم أبلغت بأنه فيه فرقة من الجيش دبابة وعسكر خُطِفوا، خطفوهم جماعة من الضاحية الجنوبية، مع إنه كنا نحن كان الهدف من الجيش هو حماية الأهالي فأصبح انخطفوا وتبين فيما بعد إنه كان عناصر من أمل الإسلامية يعني منزعجة من إنه وجود قوة أمنية شرعية بالضاحية الجنوبية، بدأت هيك هذه بداية الأمر فحاولنا بالمفاوضات بواسطة القيادات الروحية نحرر هالعسكر لأنهم شيعة في النهاية والآليات ما تمكنا وتحولت هالعملية هذه إلى عملية عسكرية، أكيد فيه ناس كان إليهم مصلحة بتأجيج المشكلة وتكبيرها وبدأ العمليات العسكرية ضرب على الجيش، الجيش يجاوب حتى وصلنا إلى مأساة كبيرة بالجنوب بالضاحية الجنوبية.

سامي كليب: كلمة مأساة ربما لا تكفي، فعمليات القتل وصور الدمار حولت ضاحية بيروت الجنوبية إلى ساحة حرب وبركة من دماء، كانت تلك البداية الفعلية لانقسام الجيش والتحاق بعضه بقيادتي نبيه بري رئيس حركة أمل و وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، انشق الجيش حصلت انتفاضة السادس من شباط في بيروت الغربية ومهد كل ذلك لمعارك وانتفاضات عديدة أخرى، بعد أن كان الجبل قد التهب هو الآخر قبل ذلك بحربه بين الدروز والمسيحيين ولكن كل ذلك مهد أيضا لاحقا لمؤتمري المصالحة الوطنية في جنيف ولوزان وأخيرا لمؤتمر الطائف بعد انتهاء عهد أمين الجميل، فأين كانت سوريا آنذاك في علاقتها مع الرئيس اللبناني؟ وهل أن الجميل استشار الأسد قبل نشر جيشه في مواقع حلفاء سوريا؟ هل كان الأمر يستحق كل ذلك التدمير ومن هو المسؤول؟

أمين الجميل: الرئيس الأسد كان يطلب مني التروي، كل ما أطلب منه أنا هذا الشيء كان يطلب مني التروي، لا بل أكثر من هيك يمكن كان يحول الأمر للجان، لجان أمنية ومجرد عم بتسألني مضبوط شو اللي حصل إنه الرئيس الأسد كان يطلب إنه هذا الشيء يتم بالتنسيق مع الميليشيات الموجودة على الأرض، لذلك تكون بمرحلة من المراحل لجنة عسكرية من الجيش اللبناني ومن ممثلي الميليشيات كان يجتمعوا بسباق الخيل، كان أمل عنده مندوب، الاشتراكي عنده مندوب، ما بعرف مين كمان كان عنده مندوب، بالإضافة إلى الجيش وأنا قبلت على مضض إنه الجيش يشارك مع هؤلاء الميليشيات باجتماعات تنسيق، لأنه ما كان عندي غير خيار لأنه الرئيس الأسد هو اللي كان يطلب مني دائما إشراك القوات.. الميليشيات بكل الخطط الأمنية اللي كنا عم نعدها.

تولي رشيد كرامي رئاسة الوزراء واغتياله

سامي كليب: بعد مؤتمر لوزان يعني سنة 1984 تشكلت الحكومة برئاسة الرئيس كرامي، رئيس الوزراء الحالي رفيق الحريري..

أمين الجميل: تسمح لي بهال بدي أضيف شيء..

سامي كليب: لا ما راح اسمح لك قبل ما اسأل سؤالي وبرجاء لو سمحت.

أمين الجميل: تفضل.

سامي كليب: تشكلت حكومة الرئيس رشيد كرامي وكان رئيس الوزراء الحالي رفيق الحريري هو لولب أو أحد الذين عملوا بجهد من أجل المؤتمرين يعني جنيف ولوزان للمصالحة الوطنية، لماذا لم يأتي هو رئيسا للحكومة وهل اقترحته في دمشق؟

أمين الجميل: ما كان مطروح يعني كان دور الرئيس الحريري بذاك الوقت وسيط بيننا وبين الملك فهد والملك فهد وسوريا.

سامي كليب: رشيد كرامي رئيس الوزراء السابق اغتيل في عهدك بطوافة عسكرية، من الذي اغتاله ولماذا؟

أمين الجميل: فيه قضاء يمكن قال كلمته بهذا الموضوع وأنا بترك الأمور للقضاء يعني.. ما حصلت التحقيقات استكملت التحقيقات بعد ما أن سافرت إلى باريس يعني، إنما كانت مأساة كبيرة اغتيال الرئيس رشيد كرامي.

سامي كليب: بس بنذكر فخامة الرئيس يعني طبعا نرجع إنه في مشاهدين ربما نسوا من كان رشيد كرامي، ماذا قال القضاء؟

أمين الجميل: القضاء حكم الدكتور سمير جعجع اعتبره إن هوه اللي دبر عملية الاغتيال.

سامي كليب: سمير جعجع فيما بعد كان في مرحلة معينة حليفا لك ثم عدوا أيضا في مرحلة معينة سنعود إليها لو سمحت لي ولكن..

أمين الجميل: نعم بس ما كان فيه ما بتذكر أننا مررنا بمرحلة تحالف..

سامي كليب: ضد إيلي حبيقة في مرحلة معينة.

أمين الجميل: ما كان في يعني تقاطعت الظروف بس ما كان فيه تحالف..

سامي كليب: شو السبب ما كان فيه تحالف؟

أمين الجميل: ما كان فيه تحالف لأنه مشروعي أنا كان مشروع قيامة الدولة إعادة تركيب الدولة اللبنانية وتعزيز النظام اللبناني، العودة إلى لغة الحوار والميثاق الوطني وتعزيز الديمقراطية في لبنان على حساب المنطق المليشيوي، بينما كان فيه القوات اللبنانية من ميل وبعض الأحزاب الثانية بالمقلب الآخر كذلك الأمر كانت ضد قيام مشروع الدولة لأسباب هلا ما راح ندخل فيها، أنا ما بدي ادخل بعد مرة قلت إنه بالنسبة لاغتيال الرئيس رشيد كرامي القضاء هو اللي حكم بهذا الاتجاه، فأنا ما بدي أؤكد هذا الأمر أو انفيه يعني أنا ما أنا قاضي أحكم على الدكتور سمير جعجع ولا على غير الدكتور سمير جعجع، إنما هون ما في شك بدنا نتوقف على ظاهرة إنه في لبنان بهالحقبة هذه كان فيه قضاء استنسابي إذا فقط يعني بحب أحط هذه النقطة يعني..

سامي كليب: طيب يعني باختصار أنت برأيك فخامة الرئيس ما هو سبب اغتيال رشيد كرامي؟

أمين الجميل: يعني كان فيه رغبة أو هدف، كان خلق فراغ، خلق فراغ اغتيال رشيد كرامي أو إذا بنتذكر كان في محاولة اغتيالي بالأول قضية الطائرة اللي..

سامي كليب: إلى صنعاء.

أمين الجميل: إلى اليمن فكان رغبة كان الهدف هو خلق فراغ على الساحة اللبنانية.

الاتفاق الثلاثي بين جنبلاط وبري وحبيقة

سامي كليب: فيما بعد وُقِع الاتفاق الثلاثي بين وليد جنبلاط، نبيه بري وإيلي حبيقة المنبثق عن القوات اللبنانية عام 1985 وحين سألت عن هذا الاتفاق وكان طبعا موجها ضدك بالعملية، حين سألت عنه أجابك الرئيس السوري حافظ الأسد في لقائك معه إنه ليس لديه علم وأن هذا اتفاق بين أطراف لبنانية وجاءك أيضا العميد محمد الخولي فيما بعد وسألته وقال لك ألم تقرأ الصحف؟ صحيح هناك اتفاق أنت رئيس جمهورية لبنانية وكنت تحاول في مرحلة معينة أن تطرح نفسك على أساس إنه رئيس مستقل وسيّد في بلدك وتسمع بأن اتفاق عقد من خلف ظهرك مع السوريين، كيف كانت ردة فعلك وهل ذهبت والتقيت الأسد فيما بعد؟

أمين الجميل: كان منطق الرئيس الأسد إنه في بلبنان شرعية ثورية هيك كانت الأول مفهوم الشرعية الثورية، فيه شرعية ثورية على الأرض بمسؤول الميليشيات، ميليشيات معها المال معها سلاح معها الشعب معها كل شيء فإذاً هذه الشرعية الثورية لازم نأخذها بعين الاعتبار والشرعية الدستورية المفروض هي توافق على الشرعية الثورية، إن الشرعية الثورية هي بتتفوق بالوقت الحاضر على الشرعية الدستورية، ما بأعرف أنا ما كنت موافق كثير الرئيس الأسد على هذا المنطق يعني وكان في معنا وزير دولة ما بأتذكر اسمه كان هو عم بيفلسف هالعقيدة هايده بيحاول يفسرها ويعطينا تفاصيل عن الشرعية الثورية شو بتعني وأمثلة بالتاريخ وبعدين قلت له يمكن هذا بالتاريخ ببعض المحطات كانت صالحة بس اليوم نحن ما لنا صالحة، فيه حكومة بتحظى بثقة مجموعة كبيرة من الناس وبعدين اسمح لي إنه يا أما بتكونوا تمشوا يا أمة في شرعية ثورية تعمل انقلاب تستلم الحكم بس طالما أنا موجود بأعتقد فيه أصول معينة بدنا نتمسك فيها، منها مجلس النواب، موافقة مجلس الوزراء، تحويلها على مجلس نواب فيه أصول معينة لتعديل الدستور.

سامي كليب: تشنج بينك وبينه؟

أمين الجميل: نعم؟

سامي كليب: تشنج اللقاء بينك وبينه؟

أمين الجميل: لا هذه يعني كان ما بعرف ليش كان فيه مودة بيني وبين الرئيس الأسد، كان الرئيس الأسد يتفهم مواقعي يعني وأنا بتفهم مواقعه كمان وإلا كنا اختلفنا من أول يوم، أنا متفهم تماما إنه سوريا عندها مشروع للبنان ورئيس أسد متفهم تماما أنا كمان عندي مشروع للبنان وأنا بمثل شريحة كبيرة من الناس ليس فقط للمسيحيين، المسلمين كمان هو..

سامي كليب: بس هو لم يتنازل وأنت تنازلت فخامة الرئيس.

أمين الجميل: ما سمعت.

سامي كليب: هو لم يتنازل عن مشروعه وأنت تنازلت يعني وسوف نعدد بعض الأمور التي حصلت.

أمين الجميل: يعني ما بعرف مين تنازل أو مين ما تنازل، بأعتقد وصلنا بالنهاية إلى تسوية والتسوية كانت على الأقل في عهدي عم بنحاول نوصل لتسوية تاريخية يمكن كنا على وشك نوصل إليها إنما فشلت آخر دقيقة لأسباب إذا بدك نحكي فيها بعدين.

تميز العلاقات بين سوريا ولبنان

سامي كليب: طيب لا فخامة الرئيس خلينا نحكي لو سمحت لي ببعض الأمور حاليا يعني نحن نسمعك منذ فترة طبعا تُعِيب على العهد الحالي أو على العهد السابق أنه كثيرا ما ذهب باتجاه دمشق وسلّم كل الأمور إلى سوريا وما إلى ذلك ولكن بخلال عهدك يعني بعض التنازلات الجوهرية التي حصلت، مثلا كيفية عقد القمم يعني أنت كنت تذهب دائما إلى دمشق لم يأتي الرئيس السوري إلا مرة واحدة مشهورة، كنت تدعوه لم يلب دعوتك إلى القصر الجمهوري طبعا كانت هناك حالة حرب ولكن يعني كان من المفترض من رئيس دولة إلى رئيس دولة، ثم في البداية كنت أرسلت له رسالة بشأن اتفاق.. بشأن اتفاق السابع عشر من أيار رسالة تطلب منه إخراج قواته من لبنان وصل بك الأمر في أواسط العهد وفي نهايته إلى البحث مع الرئيس الأسد بالأمور الجوهرية للبلد، يعني بصلاحيات رئيس الجمهورية، بالعلاقات المميزة بدور رئيس الوزراء، لا بل بالدستور أيضا ويعني أنت الآن تطالب بأن تكون لبنان مستقلا عن سوريا وأنت أقمت علاقات في الواقع في صلب النظام اللبناني مع سوريا يعني أنت الذي قدمت تنازلت وليس الرئيس الأسد.

أمين الجميل: ما قضية تنازلات كمان يعني بالنهاية بدك سوريا بدها تعمل فشخة باتجاه أنت بدك تعمل فشخة في اتجاه سوريا، ما ننسى انه منذ تاريخ استقلال لبنان، اعتراف سوريا بلبنان اعتراف نسبي، بعد هلا ما فيه سفارة سوريا في لبنان، ما يعني فيه.. اعتراف نسبي لأن لبنان عضو في جامعة الدول العربية عضو بالأمم المتحدة إنما بنفس الوقت فيه سوريا عندها دائما نظرة معينة للعلاقات اللبنانية السورية، فما بأعتقد صار فيه تنازل باتجاه واحد كمان، سوريا يعني عملت عدة فشخات تجاهنا والرئيس الأسد كذلك الأمر كان يتفهم تماما وجهة نظري ببعض الأمور، هلا إذا ما كان يجي لعندنا لأنه كان فيه ظروف أمنية ما كانت تسمح بذلك بس بعدين الحوار حول النظام اللبناني المستقبلي هذا حوار قائم بحثناه مع الأميركان بحثناه مع كثير من أصدقائنا كنا بنبحث بهذا الأمر، إنما بحثناه أكثر مع سوريا لأن سوريا كان عندها تأثير بالغ وكان عندها نوع من التأثير على بعض القيادات اللبنانية على الأرض اللي كانت دائما هي تريد تنسق مع سوريا وتتناقش مع سوريا أو تتباحث معها حول بعض الأمور، فمن الطبيعي أنه يكون فيه علاقة مميزة مع سوريا من زمان منذ البداية أنا عم بطالب بتنسيق دائم مع سوريا عم أطالب بعلاقات مميزة معها، إنما هذا ما بيمنع انه نتمسك بخصوصية النظام اللبناني ونتمسك بثوابت معينة بدونها ما في لبنان.

انتقادات الجميل للوضع الحالي في لبنان

سامي كليب: طيب فخامة الرئيس بهالحالة يجب أن تتفهم يعني لكن ما فعله الآخرين، يعني ما الذي تعيبه على العهد الحالي أو العهد السابق بعهد؟

أمين الجميل: أنا ما راح أقولك أنا شو بعيب وين الملاحظات تبعي أنا بعيدك فقط لنائب رئيس الحكومة اللي من أسبوعين تقريبا عمل خطاب بعشاء بفندق في بيروت وقال بالحكومة وبالوضع الحالي ما لم يقله مالك بالخمرة، يعني الكلام الانتقادات اللاذعة اللي عم بتتوجه للحكومة وللحكم من قبل بعض الوزراء تفوق بأشواط الانتقادات تبعنا، إذا بتعتبر أنه الوضع يعني إذا بتسأل كل اللبنانيين اليوم بيقولك الوضع في لبنان الوضع مانُه صحيح مانُه سليم، فيه شوائب كبيرة أكان في نوعية العلاقة بين لبنان وسوريا، في أداء الحكم لجهة الفساد اللي ما وصل في حياته في لبنان إلى هذا الحد وكذلك الأمر بالنسبة لعلاقات السلطات الدستورية مع بعضها البعض، كلنا بنعرف اليوم إنه فيه خلاف جذري بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية وما حدا قادر يحل هذا الخلاف، ففي هلا وضع غير طبيعي وغير سليم على الصعيد الحكومي.. قادر عم بيقولوا

سامي كليب : كيف بتفسر فخامة الرئيس رضا الناس أو على الأقل جزء لا بأس به على الرئيس أميل لحود في هذه الحالة؟

أمين الجميل : ما بعرف يعني أنا بعرف إنه فيه كتير ناس غير راضية، أنا عم أقولك شو عم بيحكوا ها الوزراء شو عم بيحكوا النواب فيه أحد الوزراء قال رحت نحكي للرئيس لحود سياسي -وزير بعد اليوم وزير- بيحكي سياسي، يحكينا بأمور استحي أردد شو قال يعني، حتى وزراء ونواب ما هم بالمعارضة ما هم بالجبهة اللبنانية ما هم قريبين منا، عندهم انتقادات لاذعة لأداء رئيس الجمهورية بالذات هذا مانُه كلامي هذا كلام أركان الحكم بالذات.

المشاكل داخل حزب الكتائب

سامي كليب: أيضاً في حزب الكتائب هناك مشكلة كبيرة اليوم في لبنان هو بالنتيجة حزبك أنت انبثقت عنه..

أمين الجميل: مانُه حزبي.. حزب تاريخي.. حزب لبناني..

سامي كليب: نتيجة للحزب الذي جئت منه أيضاً وتود العودة إليه في القيادة اليوم، هناك مشكلة حقيقية في القيادات اليوم هناك انقسامات عديدة اتهامات متبادلة حتى وصلت بعض انتقاداتك إلى حد اتهام البعض بالعهر داخل حزبك كنت بتعني طبعاًَ الرئيس الحالي كريم بقرادوني، ما هي المشكلة الفعلية داخل الحزب؟

أمين الجميل: أولاً فيه دعويين بالمحاكم اللي بتطعن بشرعية القيادة الموجودة اليوم على رأس حزب الكتائب وبتأمل أنه بأسرع وقت المحاكم المختصة تبت بهذه الدعاوى لأنه فيه عندنا ملاحظات جدية وقانونية حول شرعية القيادة القائمة بالوقت الحاضر، هذه من جهة ومن الجهة الثانية ما نصر إنه الكتائب اليوم اتفرغت من كل محتوياتها وهذا شيء ما بنستبعده لأنه الكتائب طول عمرها من.. رأس الحربة للدفاع عن سيادة لبنان واستقلال لبنان والنظام اللبناني والكتائب كانت عنصر أساسي في كل المحطات التاريخية في لبنان 1958 و1943 و1952 و1975 إلى ما هنالك يعني الكتائب لعبت دور أساسي أنا يعني..

سامي كليب: المشكلة اليوم مع كريم بقرادوني أو مع الحزب؟

أمين الجميل: لا اللي عم بقوله.. اللي بدي أوصل إليه إنه أنا شايف أنه المقصود هو لجم حزب الكتائب ومصادرة حزب الكتائب هذا هو المطلوب..

سامي كليب: من قِبَل من؟

أمين الجميل: مطلوب تهميش من قِبَل الحكم في لبنان ومَن وراء الحكم، حتى سوريا لها مصلحة بالوقت الحاضر تدجين، إليها مصلحة تدجين، بتدجين حزب الكتائب وهذا اللي عم بيصير، حزب الكتاب مصادر بكل معنى الكلمة ودوره مهمش..

سامي كليب: طب الرأي الآخر فخامة الرئيس..

أمين الجميل: والدليل على ذلك مما بتسأل بالشارع بيقولك حزب الكتاب اليوم معطل دوره إلى حد بعيد.

سامي كليب: طيب فخامة الرئيس الرأي الآخر بيقول طبعاً إنك فخامتك عطلت الحزب وأنه حاولت من خلال حتى إقامتك في باريس أن تؤثر عليه وتم التأثير سلباً والبعض الآخر يقول أنه الحزب أصبح حزباً ذا انتماء عربي وذهب أكثر باتجاه التعاون مع سوريا وهذا طبيعي بالنسبة لهم هو الذي يقودك إلى هذا الموقف

أمين الجميل: نحن انتمائنا شو سانسكريتي شو زينزيباري شو انتمائنا نحن ما حدا دافع عن القضايا العربية قد ما نحن دافعنا أنا شخصياً في بداية الأمر.

[فاصل إعلاني]

مشكلات سياسية بانتهاء ولاية الجميل

سامي كليب: بانتظار أن يحسم القضاء اللبناني قضية حزب الكتائب وشرعية رئيسه الحالي الذي يشكك فيه أمين الجميل، فإن قضية أخرى عاشها عهد أمين الجميل في نهايته وبقيت حتى اليوم بدون إجابة أو حسم، فمن كان رئيس الوزراء الشرعي حين انتهى العهد بدون رئيس للجمهورية؟ هل دكتور سليم الحص أم ميشيل عون الذي ولاه الجميل على العهد قبيل منتصف آخر ليلة في عهده؟ والسؤال الأهم لماذا ترك الجميل لبنان بدون رئيس للجمهورية؟ ما الذي حصل؟

أمين الجميل: بالنسبة إلى الحكومة الانتقالية كما ذكرت يعني أنا دائما طموحي إنه أدعم مسيرة المؤسسات نرجع نبني المؤسسات اللبنانية، لذلك لما وجدت أمامنا هذا الباب المسدود وعدم تمكيننا من تنظيم انتخابات رئاسية، إقامة انتخابات رئاسية ما كان عندي خيار إلا تشكيل حكومة انتقالية ولجأت..

سامي كليب: يعني نحن نعرف إنه آخر لقاء حصل بينك وبين الرئيس أسد كان بـ22 أيلول سنة 1988، يعني عمليا قبل ليلة واحدة من انتهاء الولاية وقبلت آخر الشروط التي قضت بأن تعود بإسم وحيد، يعني هناك الطرف المسيحي تحديدا سمير جعجع وربما ميشيل عون آنذاك ضغطا باتجاه أن يكون هناك اقتراحات عديدة للسوريين وأن يتم الاتفاق معهم على اسم واحد، أو أن تعود بثلاثة أسماء ويتم اختيار اسم معين وقبلت إلى حد اسم واحد هو ميخيل الضاهر والذي كان يحظى على ما يبدو آنذاك بنوع من الرضا، رغم ذلك لم ينتخب رئيس جمهورية وهنا طرح السؤال عن الدورين الأميركي والسوري بالأمر، الأميركي هل فعلا نصحكم بأنه إما ميخيل الضاهر أو الخراب؟ والسوري ماذا كان رأيه؟

أمين الجميل: إحنا وصلنا لآخر العهد كان الهاجس عندي انتخاب الرئيس ولذلك بمسعى من الرئيس حسين الحسيني بالاتصال مع الأستاذ غسان تويني رتبنا اجتماع أخير بسوريا وزرت سوريا للتباحث مع الإخوان السوريين حول طريقة للخروج من هذا المأزق وكان عندي أفكار معينة أطرحها على الرئيس الأسد، أو إنه نتفاهم على رئيس حيادي رئيس كلنا سوا توافقي أو إنه إذا ما سوريا مصره على ميخيل الضاهر أنا بأحترمه ورجل ما في شك إنه وطني، نقدر ساعتها نتفاهم على نوعية الحكومة وأول برنامج لتلك الحكومة يعني نحصن ميخيل الضاهر بحكومة وبرنامج متفق عليه وكانت الفكرة إذا مشينا بالفكرة الثانية إنه بيجي معي ميخيل الضاهر على بكركي وبنجتمع مع النواب ونروح كلنا سوا بيروح كلنا سوا على مجلس النواب وبينتخبون ميخيل الضاهر هذه كانت الفكرة، فكنت بينما كنت عم بأبحث أنا والرئيس الأسد بموضوع الاستحقاق ساعتها ظهرت المفاجأة بأنه أدخلوا له ورقة للرئيس الأسد على الاجتماع وكأنه صار انقلاب بلبنان، اجتماع سمير جعجع مع ميشيل عون في وزارة الدفاع وإنه أصبح البحث بهذا الأمر غير مجدي طالما أنه فيه استحالة لتأمين هذا الانتخاب وحتى الرئيس الأسد ساعتها تحفظ على إرسال.. يعني قبول أو تشجيع ميخيل الضاهر إنه ييجي على المنطقة الشرقية ويجتمع مع النواب للتفاهم على برنامج العمل، توقف البحث عندئذ لما دخلت الورقة للرئيس الأسد توقف البحث هون.

سامي كليب: شو كان رأيه؟ يعني ماذا قال لك بالضبط الرئيس أسد؟

أمين الجميل: قال لي الرئيس الأسد إنه هذه وكأنه فيه انقلاب بلبنان، كأنه فيه انقلاب، ما بقى إله ثقة إنه الأمور ممكن تتسوى حبيا أو مثل ما أنا عم بأطرح هايده كان الجواب الرئيس أسد.

سامي كليب: حملك المسؤولية؟

أمين الجميل: حمل المسؤولية للكل لا ما حملني أنا المسؤولية، حمل المسؤولية للكل يعني شايف أنا جاي بكل نية طيبة عم ببحث بكل موضوعية على كل شيء، بيهمني مصلحة لبنان، سيادة لبنان، استقلال لبنان، التأكيد على الثوابت اللبنانية خصوصية النظام اللبناني، كيف ممكن نتفاهم على رئيس جمهورية يقدر يحافظ على الثوابت هايده، اللي حصل إنه مثل ما ذكرت توقف الاجتماع إلى هذا الحد، رجعت إلى بيروت وكان ما بقى أدامي.. أمامي إلا تشكيل حكومة انتقالية وكان حرصي على نحافظ على التقاليد، التقاليد اللبنانية كان في تجربة سنة 1952 لما استقال بشارة الخوري جاءت حكومة فؤاد شهاب قائد الجيش مع مجموعة حاولوا حتى يشكلوا الحكومة الانتقالية، حاولنا نكرر هالتجربة تبع سنة 1952 كانت مقبولة من الكل إنما قبل ما نمشي بهالتجربة هذه عملت اتصال مع الرئيس سليم الحص بواسطة الأستاذ داني شمعون الله يرحمه، اتصل بالدكتور سليم الحص وعرض عليه إنه يستمر هو بالحكومة، يشكل هو الحكومة الانتقالية ويكون فيها كل الأطراف يعني إذا بده يكون فيه مع الرئيس الحص وليد جنبلاط ونبيه بري، بدك تمثل كمان الأطراف اللي رديفة بالمألب الآخر، الرئيس الحص وقتها اعترض على.. حط فيتو وعلى سمير جعجع وميشيل عون لما حط فيتو على سمير جعجع وميشيل عون لو قبلت أنا بالحكومة مثل ما هو عم بيقترحها كان أكيد بيسير حرب أهلية بالقوات والجيش بدهم ينتفضوا على الحكومة اللي أنا شكلتها ويكون عم بينصبوا له فخ مع الرئيس الحص وده اللي حولت أفهمه للرئيس الحص وقتها الرئيس الحص رفض المشروع اللي عم بأعرضه عليه عندئذ اتصلت بي..

سامي كليب: بيير حلو.

أمين الجميل: ببير حلو حاولنا نقنعه وكذلك الأمر بيير حلو كان حاول يعمل حكومة اتحاد وطني كمان ما تمكن، لكن ما بقى عندي خيار إلا تجربة 1952 وما قبلت إلا ما اتصلت بمعظم الأطراف خاصة أعضاء الحكومة يعني للمجلس العسكري اللي كان كل واحد منه عنده صدقات يعني كان المجلس العسكري تشكل بحكومة بظل حكومة الرئيس كرامي، يعني كل أعضاؤه مقبولين من قبل الجميع، اعتبرت إن هذا بدل حكومة الاتحاد الوطني بيكون فيه مجلس عسكري اللي هو بيمثل كل الناس وكل الطوائف واتصلت فيهم للوزراء المسلمين ما حدا أعتذر منهم اعتبرت إنه هذه فرصة شكلت هكذا حكومة وتمنيت لهم التوفيق.

سامي كليب: هل كنت تثق بالعماد ميشيل عون الذي وكلته برئاسة الحكومة أم أنه كان الخيار الوحيد أمامك؟

أمين الجميل: يعني أنا كان بيهمني إنه مؤسسة هي تستلم المرحلة الانتقالية يا بدها تجيب مجلس القضاء الأعلى أو بدها يعني لازم مؤسسة دستورية من ضمن النظام اللبناني، اعتبرت إنه المجلس العسكري بتركيبته الحالية اللي بيجمع الكل وبيقدر يحمي حاله لذلك كان الخيار على المجلس العسكري.

سامي كليب: فخامة الرئيس اليوم طبعا بعد كل هذا العهد حصلت تهديدات عديدة بتعيين أو بانتخاب رئيس مسلم حين كانت تتأزم الأمور في لبنان، أنت الرئيس الماروني للبنان وهناك طبعا تقليد في لبنان أن يكون الرئيس مارونيا، هل يمكن أن تقبل يوما ما بأن يكون رئيس لبنان مسلما؟

أمين الجميل: على كل حال مانُه الأمور، الوضع منوا ما بيتعلق برئيس الجمهورية هوية رئيس الجمهورية، الأهم من كل شيء هو إنه يكون النظام اللبناني توافقي، كيف بنتوافق مع بعضنا أهلا وسهلا لا مهم إن يكون فيه توافق بين الجميع وتكون كل الفئات اللبنانية مطمئنة إلى مستقبلها هذا هو المطلوب..

سامي كليب: حتى لو كان..

أمين الجميل: تركيبة النظام أنا عندي مشروع عرضته بوقت كنت وضعته لما كنت بأميركا ونشرته بكتاب اسمه رؤية للمستقبل وهالكتاب بأطرح انتخاب رئيس جمهورية من قِبَل كل.. من قِبَل الشعب إنما بنحط ضوابط لهذا الأمر يعني أهم شيء يكون التوافق يكون في كل موزاييك بدك تحافظ على هذا الموزاييك.

سامي كليب: فخامة الرئيس أود منك جوابا واضحا لو حصل توافق على رئيس مسلم للبنان، هل ستقبل به؟

أمين الجميل: ما قضية أقبل برئيس مسلم أو رئيس مسيحي، بدك تتفاهم على النظام الرئيس لحاله ما بيكفي..

سامي كليب: حصل توافق على النظام.

أمين الجميل: بدك على النظام، النظام يكون مثلا بسويسرا رئيس جمهورية ما عنده أي صلاحيات، الصلاحيات موجودة بغير إطار، ما بيهم شخص الرئيس فيه أنظمة ثانية الصلاحيات بيد الرئيس الأنظمة بإسرائيل الرئيس هو رمزي هو فقط.. السلطات كلها بيد الحكومة ورئيس الحكومة ورئيس الحكومة منتخب من الشعب، فإذاً الأنظمة..

سامي كليب: لو حصل التوافق على النظام..

أمين الجميل: نعم!

سامي كليب: لو حصل التوافق على النظام.

أمين الجميل: إذا في توافق على النظام ساعتها نتفاهم على كل شيء ليش لا يعني رئاسة الماروني ما هيه هدف بحد ذاتها.

علاقة الجميل بكمال ووليد جنبلاط

[تقرير مسجل]

سامي كليب: الرئاسة المارونية للبنان كانت عرفا تم الاتفاق عليه بُعيد الاستقلال فيما عرف بصيغة 1943 وتم تكريس هذه الصيغة في صيغ عديدة لاحقة وغالبا ما كانت الأعراف في لبنان تطغى على القوانين وكانت أكبر المسائل تحل حول مائدة طعام خصوصا بين العائلات التقليدية، فهنا حول هذه المائدة في بكفيا كان منزل الرئيس أمين الجميل وزوجته السيدة جويس ساحة للقاءات تعقد بعيدا عن الأضواء بين آل الجميل والأطراف الأخرى وهنا في الطابق الأرضي كانت تعقد الخلوات، لا بل أن القتال مع الفلسطينيين والحركة الوطنية لم يُلغي على ما يبدو لقاء العائلات التقليدية والقيادات اللبنانية والفلسطينية، فمن ياسر عرفات إلى كمال جنبلاط رئيس الحركة الوطنية الذي اغتيل عام 1977 كانت الصلة القائمة مع آل الجميل وفق ما يشرح لنا ضيفا.

أمين الجميل: لمعلوماتك إنه كمال جنبلاط كان جزء من هذه الاتصالات والتقينا فيه أثناء الحرب وقبل وفاته بفترة وجيزة حصل لقاء مهم بينه وبين بشير وكان بشير..

سامي كليب: قبل اغتياله.

أمين الجميل: قبل اغتياله كمال بيه جنبلاط والاجتماع كان كثير.. كثير إيجابي وودي وكان بشير كثير مرتاح لما أطلعني على هذا اللقاء مع كمال جنبلاط ،كان كثير مرتاح بشير لهالاتصال أنا بأخشى أنه يكون يمكن كمال جنبلاط راح ضحية هذه العلاقة لأنه يمكن كانت ممنوعة بذاك الوقت، العلاقة بين الحركة الوطنية وبين الجبهة اللبنانية..

سامي كليب: في عام 1977، 1976/1977.

أمين الجميل: عشية وفاة كمال جنبلاط.

سامي كليب: 1977.

أمين الجميل: وبعدين رجع التواصل بيني بين بشير ووليد جنبلاط صار فيه اجتماع وبيني وبين وليد جنبلاط، صار اجتماع يعني بتذكر اللي رتب هذا الاجتماع وإحنا بسيارة جون عبيد والتقينا مع وليد جنبلاط، فإذاً الاتصالات كانت مستمرة وكان الحركة الوطنية في ذاك الوقت حقيقة شعرت برغبة بالتواصل وبالحوار إنما ظروف البلد ما كانت تسمح..

سامي كليب: تواصل لإنقاذ البلد أم ضد سوريا؟

أمين الجميل: لا مش ضد السوري لتحقيق السيادة.

مغادرة أمين الجميل للبنان

سامي كليب: لتحقيق السيادة ربما ولكن كل ذلك لم ينفع لا بل أن أمين الجميل اضطر آنذاك لمغادرة لبنان ليس بسبب ضغوط القوى الوطنية والإسلامية عليه وإنما بسبب انشقاق أهل البيت وتلقي تهديدات ممن كان يفترض أن يكونوا حلفاءه.

أمين الجميل: بعد ما انتهيت أنا ولايتي بعد ما رجعت من قصر بعبدا على سن الفيل، شعرت بأنه وجودي عم بيزعج كثير ناس، فيه وكأنه جاء أمين الجميل يعمل بطركة على المسيحية بعد نهاية ولايته وعنده حزبه وعنده شعبيته وهذا كان يمكن ما بيتناقض مع مصالح البعض، كان فيه سمير جعجع موجود على الأرض وكان فيه العماد ميشيل عون كذلك الأمر تسلم رئاسة الحكومة وبنعرف إن العماد ميشيل عون كان عنده طموح سياسي واضح عم بيعلن عنه قبل الرئاسة قبل نهاية ولايتي، أعلن بأعتقد مجلة المجازين انه هوه إذا عرض عليه رئاسة الجمهورية ما بيقول لا، فإذاً كان عنده هذا الطموح السياسي وزعامة، الزعامة على الشارع المسيحي وجودي يمكن اعتبر البعض إنه بيزعج..

سامي كليب: وهنا طبعا برروا..

أمين الجميل: ومضبوط بهالوقت هذا بعث لي الدكتور سمير جعجع وأنا ما بأقولك أنا مسامحه يعني ما أنا بتوقف معه عما بتسألني أنا بأجاوبك لحسن تفكر أني بهرب من السؤال المسألة هذه أنا تجاوزتها من زمان بعث لي شخص بتهديد مباشر إنه إذا أني ما بترك البلد ممكن أتعرض لسوء وبنفس الوقت كان فيه عندي فرقة جيش حمتني بسن الفيل، بييجي يبلغني المسؤول أنه طُلب منه إنه ينسحب ويبقى فريق صغير يعني فرقة صغيرة اللي بتصوري أنا ما كانت تكفي لحمايتي وعلى ضوء ذلك أنا شفت إن فيه تهديد مباشر وما فيه الحماية منها مثل ما أنا بتصورها ومنها ما هي مكتملة، ساعتها أخذت قرار بالابتعاد نسبيا عن الساحة السياسية المباشرة خاصة أني كنت متعب يعني كنت بحاجة لهالابتعاد دائما الواحد بده يكون بعد فترة زمنية من العمل المباشر خاصة بهالموقع اللي كنت فيه، اعتبرت أني منها عطلة بالنسبة لي إنه وقتها كان عندي عروضات من جامعة هارفارد إني أنتقل على هارفارد أقضي كم شهر هنا..

سامي كليب: صحيح كانت مفيدة..

أمين الجميل: اعتبرت فرصة إلى وخاصة أن وجودي في المرحلة هذه ما اعتبرته ممكن إنه كثير بيفيد يعني..

سامي كليب: طبعا كانت مفيدة..

أمين الجميل: بس أنا برجع بتمنى هالأشياء..

سامي كليب: بس إذا سمحت لي..

أمين الجميل: حتى أكون واضح أنه مني نقمان على حدا ولا حاقد على أحد، ظروف مررنا فيها أنا تجاوزتها أكيد الذكرى بتظل هالأمور بالفكر بس أنا تجاوزتها لأننا بحاجة إلى جمع الشمل، بحاجة إلى تجاوز كل هالقضايا الشخصية ونرجع نجمع الشمل بالأول مسيحيا وبعدين لبنانيا مسلمين ومسيحيين لأنه البلد ما بيعيش إلا إذا رجعنا تصالحنا ورجعنا فكرنا بالمستقبل..

سامي كليب: فخامة الرئيس لا شك يقدر شعورك بالنسبة للوحدة الوطنية ولكن فقط بالنسبة لميشيل عون وسمير جعجع، يعني قامت الحملة عليك من قبلهما على أنك تقدم الكثير للسوريين وعلى أنهما معارضان للسوريين آنذاك وكان ذلك سببا تجييش جزء كبير من الساحة المسيحية ضدك أيضا، هل فعلا إن ميشيل عون وسمير جعجع لم يشاءا الاتصال بالسوريين وكان هذا السبب؟

أمين الجميل: اللي فينا يقوله إنه فيما بعد دكتور سمير جعجع اللي غطى اتفاق الطائف وكان هوه ما بينكرها.. اتفاق الطائف يعني راح أبعد مما أنا كنت عم بفكر فيه، أما بالنسبة إلى العماد ميشيل عون الناس كلها بتعرف يعني أنه كان فيه أكثر من خط بين العماد ميشيل عون والسوريين كان بأعتقد البير منصور، رياض رعد، فايز قزي يعني مجموعة من القيادات اللي ما نصر يعني كان فيه خيط موجود بين العماد ميشيل عون والسوريين وهذا ما له عاطل يعني مش هنقول إن هذا عاطل، بالإضافة إلى إنه حكى أكثر من مرة بمعرض اتفاق الثلاثي على لسان آيل حبيقة أو ميشيل المر أنه كانت يتشاوروا كان فيه تشاور مع العماد ميشيل عون بما يتعلق بالاتفاق الثلاثي ولربما مشاركة بعض فريق عمل ميشيل عون بالصياغة، يعني هذا اللي قيل بعدة مناسبات وبمقالات صحفية وما أجئ تكذيب عنه ما عندي معلومات عم أقولك شو موجود بالصحف.

سامي كليب: انتهى عهد الجميل إلى ما انتهى إليه واضطر فخامته للرحيل إلى فرنسا ثم عاد إلى لبنان وهنا في منزله الجميل في بكفيا، تعود اللقاءات والمشاريع ويحتل ابنه بيير الجميل قسما منها منذ أن أصبح نائبا ومن يدري ربما من هنا من بكفيا نفسها ومن هذا البيت نفسه ستلعب الرياح مجددا لصالح سفينة الرئيس السابق بعد أن لعبت طويلا ضدها ففي لبنان لا شيء مستحيل في السياسة وإلى اللقاء.