مقدم الحلقة:

سامي كليب

ضيف الحلقة:

مصطفى الديراني: المسؤول الأمني السابق بحركة أمل الشيعية بلبنان

تاريخ الحلقة:

14/05/2004

- اختفاء الصدر وتصفية الحسابات
- الديراني والمسؤولية الأمنية

- قصة أسر الطيار الإسرائيلي

- الوشاية والاعتقال

- رحلة التعذيب الرهيب

سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة، ليلة عيد الأضحى من العام 1994 اخترقت فرقة كوماندوز إسرائيلي منطقة البقاع اللبناني لتخطف أحد كبار المسؤولين الإسلاميين أتهم بأنه مسؤول عن مصير الطيار الإسرائيلي رون أراد.. كيف وصلت إلى غرفة نومه؟ وما هي علاقته الفعلية بهذا الطيار الذي لم يعرف مصيره حتى اليوم؟.. أسئلة نحملها إلى ضاحية بيروت الجنوبية إلى ضيفنا الشيخ مصطفى الديراني.

مصطفى الديراني: أنا أحاول في هذا الجانب أحاول يعني نسيان الماضي يعني من.. ربما وجدت نفسي بأنني يعني تمكنت إلى حد ما بوضع هذا ما جرى يعني خلف الذاكرة المباشرة هو الحمد الله بأنه لم يعد الماضي لم يعد إلا كالذكريات عندما نتحدث عنه ونتناوله في وسائل الإعلام أو بعض الأمور الأخرى طبعا هناك هذه التجربة تجربة غنية يمكن الاستفادة منها في الإيجاب يعني وفي بعض يعني طبعا للمستقبل أو للأجيال هذا الأمر طبيعي أنه الإنسان إذا كان اختار هذا الخط، خط المقاومة أو هذا النهج يعني في مواجهة العدو يعني يتعرض لما تعرضت له من ممكن اعتقال أو ممكن استشهاد أو أي شيء آخر.

سامي كليب: الحاج مصطفى الديراني الذي يحاول أن ينسى اليوم سياط جلاديه الإسرائيليين كان قد تعرض لأبشع أنواع التعذيب والاغتصاب وحين زرته في شقة متواضعة في ضاحية بيروت كان قد قيل لي أنه لا يحبذ مطلقا اليوم الحديث عما عاناه في معتقله منذ خطفه أو ربما يحاول فعلا أن ينسى وجوه وأسنان وأظفار الضباط الذين تناوبوا على تعذيبه ولكن ما هي معلوماته اليوم عن رون أراد؟ هل لا يزال الطيار الإسرائيلي حيا فعلا؟

مصطفى الديراني: أنا عندي.. ليس عندي معلومات بأنه مات، القاعدة في هذا الموضوع هي الحياة لهذه.. لآخر لحظة يعني ما كنت أدري بأنه كان هناك لكن بعد..

سامي كليب: وحتى اليوم تعتقد بأنه لا يزال على قيد الحياة؟

مصطفى الديراني: أنا في هذا الموضوع ليس عندي دليل بأنه مات هناك قاعدة هي استصحابية هي مسألة الحياة مادام إنسان ليس يعني عندك دليل على أنه مات هو كان حي فالقاعدة هو الحياة.

اختفاء الصدر وتصفية الحسابات

سامي كليب: سنعود إلى قضية هذا الطيار الإسرائيلي ولكن قصة الحاج مصطفى الديراني لم تبدأ فقط مع اختفاء الطيار الإسرائيلي رون أراد فالحاج الشيعي الذي أصابته في خلال الحرب اللبنانية قذيفة أطلقتها قربه مليشيا القوات اللبنانية اليمنية المسيحية وأدت إلى شلل رجله كان ورغم عصاه التي تعينه اليوم في المشي كان من كبار المسؤولين العسكريين في عهد الأحزاب والمليشيات وتولى المسؤولية الأمنية الأولى في حركة أمل الشيعية بعد أن تتلمذ على يدي الأمام موسى الصدر وكمعظم المسؤولين الشيعة في لبنان فإن مصطفى الديراني لا يزال حتى اليوم يحمل النظام الليبي مسؤولية خطف وتغييب الأمام ولكن ربما للمرة الأولى يلقي مصطفى الديراني المسؤولية أيضا على أحزاب وقوى لبنانية وفلسطينية وهذه كانت بداية حواري معه قبل أن نتحدث عن رون أراد ومصيره وفترة الاعتقال الرهيب.

مصطفى الديراني: خطف الأمام الصدر وغيب في ليبيا على الأراضي الليبية وهو مازال يعني في مسؤولية النظام الليبي هو المسؤول عن هذا الموضوع وطبعا استفاد من هذه الفرصة لنوجه نداء ضمير يعني لحل قضية الأمام وإعادته إلى ساحة جهاده.


النظام الليبي مسؤول عن خطف الإمام الصدر، وقد تكون بعض الأحزاب في لبنان ساهمت في العملية لمعارضتها مواقف الإمام وخوفها منه

مصطفى الديراني

سامي كليب: طيب يعني طبعا هناك سؤال وأود أن تجيبني عليه بما لديك من معلومات حول هذا الأمر، لماذا العقيد معمر القذافي يخطف أمام كالإمام موسى الصدر طالما تتهمونه اليوم فقد يكون على غير علم بما حصل للأمام وأن هناك أجهزة ربما تورطت بالموضوع بعيدا عنه يعني ما هي مصلحته الشخصية في أن يخطف الأمام موسي الصدر؟

مصطفى الديراني: أنا أقول أن مصلحته الأولي بأنه هو هذا الإنسان هو السيد موسى الصدر وأقول أيضا هناك ممكن بعض الناس في الساحة اللبنانية من أحزاب على كافة الاتجاهات ممكن تكون ساهمت في هذا الاتجاه لأنها خافت كانت تخاف من الأمام من شخصية الأمام من قدرة الأمام..

سامي كليب: أحزاب يسارية؟

مصطفى الديراني: عارف كيف.. وهناك طبعا أمور ليس مصلحة أن تقال الآن يعني لأن البعض كان فرح كان البعض يعمل جاهدا لكي لا يعود الأمام..

سامي كليب: ولكن أحزاب يسارية؟

مصطفى الديراني: طبعا أحزاب بلا تسمية لهذه الأحزاب يعني فهذه الأحزاب كانت يعني تقاتل بكل يعني ما أوتيت من قوة وتستعمل كل الأساليب الملتوية الغير صحيحة والتشويهية بالنسبة للأمام الصدر أنت تعلم كم يعني الأمام الصدر المسألة مسألة القضية الفلسطينية كان جزء من ضميره جزء من واقعه كما يقول بأنني أمارس نحن إلى جانب المقاومة الفلسطينية يعني عن قناعة وأنا أتحمل كل المسؤولية في موقفنا وأنا أنطلق من موقف إيماني يعني في هذا العمل ولكن كما كان يراه الأمام الصدر يعني ممكن عنده مواقف قد لا تلتقي ولم تلتقي في يوم من الأيام وتتوافق في يوم من الأيام مع بعض هذه القيادات الفلسطينية يعني مما كان يمارس على الساحة اللبنانية ما كان يخطط للساحة اللبنانية وقد تعرض الأمام لأكثر من حالة.. لكثير من حالات الاغتيال ومسك يعني أو ضبط كثير من هذه الحالات التي كان تنتمي إلى بعض التنظيمات الفلسطينية واللبنانية اليسارية في محاولة اغتياله.

سامي كليب: حاج يعني سأطرح عليك سؤال مباشرة هل أنت شخصيا أعطيت ولو لمرة واحدة أمر بتصفية أحد الذين مثلا كنتم تعتبرون أنهم يعيقون عمل المقاومة جنوبا وكان ينتمي إلى بعض الأحزاب اليسارية؟

مصطفى الديراني: قطعا لا.. نحن كنا وعندي معلوم هذا الموضوع بأنه كان عندي سياسة في هذا المجال وكانت هذه معممة بأنه أي إنسان لنا عليه أي شيء بالنسبة للساحة الداخلية كان يستدعى، يستدعي وإذا كان عليه شبهة يحقق معه وتم توقيف يعني ممكن المئات ربما إذا ما كان تعدى الآلاف وأدخل يمكن توقيفهم.. نحن لسنا دولة لكن في ظل غياب الدولة كان هذا الموضوع قائم وكان يحقق معه وإذا كان ثبت عليه تهمة وإذا لم تثبت عليه تهمة يكون حر..

سامي كليب: هل كانت هناك أطراف خارجة على قرار القرار المركزي لحركة أمل وفيما بعد لحزب الله ومنتمية إلى هذين التيارين وكانت تقوم بتصفية حسابات معينة؟

مصطفى الديراني: كان هناك كثير من الأطراف هناك أحزاب أخرى كانت يعني ليست المساحة لم تكن مضبوطة بالشكل الذي يكون هناك دقة وعندما لا يكون هناك جهة أمنية واحدة يكون هناك بعض الفوضى أمر طبيعي.

الديراني والمسؤولية الأمنية

سامي كليب: بالفعل كانت الجهات الأمنية كثيرة في منتصف الثمانينات والفوضى كانت هي الأخرى كبيرة والقتال الداخلي بين الحلفاء كان يسيل دماء غزيرة وأتهم مصطفى الديراني مرارا بأنه مسؤول عن اغتيال عددا من مسؤولي أو ناشطي الأحزاب اليسارية في الجنوب وهو نفى مرارا هذه التهم ولكن عام 1989 أتهم مصطفى الديراني بأنه هو الذي خطف وقتل الضابط الأميركي ويليام هيغنز الذي كان رئيس فريق الهدنة بين لبنان وإسرائيل فقد خطف هذا المسؤول الدولي الكبير بعد يومين من قيام إسرائيل بخطف المسؤول الإسلامي الكبير أيضا الشيخ عبد الكريم عبيد الذي كان قد اصبح في المعتقل الإسرائيلي لاحقا زميل مصطفى الديراني وكان مصطفى الديراني أتهم هيغنز بأنه جاسوس أميركي وأدى خطف وتصفية هيغنز إلى


اتهم مصطفى الديراني عام 1989 بخطف وقتل الضابط الأميركي ويليام هيغنز الذي كان رئيس فريق الهدنة بين لبنان وإسرائيل

سامي كليب

تعليق نشاطات الديراني داخل حركة أمل.

مصطفى الديراني: لا هناك خطأ في هذا الموضوع أولا كان هناك مشاكل وخلافات داخل الحركة قبل بكثير من اختفاء وخطف هيغنز والمشكلة لم تكن مشكلة هيغنز داخل الحركة عندما خطف هيغنز أنا كنت كنا تقريبا كانت المشاكل قائمة وهيغنز لم يكن له ليس هو يعني سبب المشكلة وإن يعني قلنا أنه يعني تجسس أو لم يتجسس هذا موضوع كان هناك بعض المعطيات ليس في موضعه فقط في موضوع كثير من الذين كانوا يمارسون بعض الأمور وهذا أمر ممكن الآن هو طبيعي بأن يكون السياسة الأميركية أو أي ممكن ضابط مكلف بأن يكون له دور يعني تجسسي على مسألة المقاومة الآن المسألة طبيعي ممكن في ذلك اليوم يقال هذا الشيء ممكن جديد لكن الآن هو شيء طبيعي أن لآن السياسة الأميركية سياسة يعني طبعا المخابرات الأميركية لم تكن في يوم من الأيام تشتغل إلا لمصلحة بالتنسيق مع الموساد الإسرائيلي لكن هذا الموضوع ليس له علاقة ليس لي علاقة في موضوع خطفه وليس موضوع مشكلتي مع داخل أمل أو مشكلة بعض الأخوة الآخرين مشكلة.. مشكلتي أنا لكن في هذا الموضوع..

سامي كليب: طب من الذي خطف.. من الذي خطفه وصفاه؟

مصطفى الديراني: يعني هم يقولون بأنهم يعرفون أنه أنا في داخل يعني الأميركان (FBI) حقق معي وهذا مسألة هذه في لما كنت في الأسر وهذه أيضا كان من النقاط المخالفة لأبسط الأعراف فهو يعني حضر وحقق معي بحضور الإسرائيلي فلهذا السبب وأنا قلت ما أعرفه لا يتعدى ما نزل في الجرائد، ما كتبته الصحف في هذا المجال فلهذا السبب ليس له علاقة لا في يعني مشكلتي داخل أمل ولم يكن لي علاقة في هذا الموضوع إذا كنت أنا في هذا كنت في منأى حتى عن المسؤولية الأمنية أثناء يعني خطف هيغنز وبعدين مسألة الإعلان أنه قتل.

سامي كليب: بس لم تكن بمنأى بشكل رسمي يعني أنا وفق ما قرأت على الأقل في التصريحات التي صدرت آنذاك قرأت بيانا رسمي صادرا عن حركة أمل ويفيد بأنه تم تجميد نشاطاتك في أعقاب خطف وتصفية هيغنز يعني هم على الأقل حركة أمل على المستوى الرسمي ربطت تجميد نشاطك بهذه القضية.

مصطفى الديراني: أنا أعود لأقول لك بأنه التاريخ الذي كانت المشكلة لم تكن هيغنز البيان التنظيمي بيعني فصلي بالفصل لم يكن هو السبب هيغنز أبدا يعني حتى في البيان لم يصدر أي شيء من هذا القبيل.

سامي كليب: صدر كلام عن خطف الأجانب.

مصطفى الديراني: الذي صدر لا.. الذي صدر في الجريدة ليس مشكلة المشكلة متعلقة كانت في موضوع تنظيمي يعني عندما كانت هذا الموضوع كان موضوع تنظيمي.

سامي كليب: طبعا حج مصطفى ليس دوري محققا هنا ولكن أسألك أطرح عليك الأسئلة التي طرحت بشأنك طبعا أنت حملت المسؤولية آنذاك كثيرا في أنك وراء خطف العديد من الأجانب ومنهم طبعا هيغنز كحالة خاصة هل اليوم يمكن أن تقول أنك برئ من كل هذه العمليات.

مصطفى الديراني: أنا يعني أنا لست متهم لأكون برئ هو غير صحيح يعني في يوم من الأيام هذا الملف ليس لي علاقة كانت به نهائيا أنا أتحدى من يقول وإسرائيل حققت معي بشكل قاسي في هذا الموضوع وحاولت أن يعني تصل إلى نتيجة ممكن حتى تقول للعالم بأنني أنا إرهابي يعني هي مسكت خطفت إنسان إرهابي وهي لم تصل إلى نتيجة لأنه لا يوجد شيء مسألة الرهائن الأجانب والخطف ليس لي علاقة فيه وأنا يعني لست مع هذه الظاهرة.

سامي كليب: تقول أنه حين كنت في المعتقل إسرائيلي جاءك رجل من الـ(FBI) جهاز تحقيقات الفيدرالي الأميركي وحقق معك بشأن هيغنز ما هي نوعية الأسئلة التي طرحها عليك؟

مصطفى الديراني: هو بس حقق في موضوع هيغنز إذا كان عندي معلومات وأنا طبعا نقلونا إلى مكان أخر ليس في السجن التوقيف لكن نقلوني إلى مكان آخر حتى حقق مع الشيخ عبد الكريم عبيد في نفس الموضوع.

سامي كليب: في موضوع هيغنز كمان؟

مصطفى الديراني: وبعدين عرفت هناك لأنه لم نكن التقينا بعد.

سامي كليب: طيب حج مصطفى يعني في الكتاب لأحد عملاء الـ (CIA) السابقين وأسمه روبرت بير ذكر وهو كان مسؤول للـ (CIA) هنا في منطقة الشرق الأوسط ذكر أسمك وأسم عماد مغنية الذي هو أيضا يقال أنه عضو فاعل في حزب الله وحملكما الكثير من مسؤولية خطف أجانب وخطف طائرات وتفجير السفارة الأميركية وتفجير مقر المارينز وتفجير المقر الفرنسي وحضرتك يعني طبعا تقلى كانت هذه المسؤوليات كلها عليك لأنك كنت مسؤول أمني أول في حركة أمل من كان إذن يقوم بهذه العمليات وهل كنتم غير واعيين أو غير مدركين بهذا الطرف الذي يخطف ويدمر ويغتال؟

مصطفى الديراني: أولا قرأت أنا الكثير من هذه الواقعة بالجرائد وكنت استغرب يعني أنه إما هي تسريبات أنه إذا كانت يعني عندهم يبنوا عليها فهذا أمر مخيف جدا لأنه لا يمت للصحة بصلة وطبعا كما قلت لك منذ قليل بأن الإسرائيليين كانوا يعني جدا حريصين على أن يصلوا إلى مثل هذه المعطيات ولأن هذه المعطيات ليست صحيحة فإسرائيل لم تصل لنتيجة.

سامي كليب: ولكن سؤالي طبعا حج مصطفى يعني حصلت عمليات اغتيال.

مصطفى الديراني: ما فيه شك.

سامي كليب: وحصلت عمليات خطف، تم تفجير مقر السفارتين على الأقل مقر المارنز، مقر القوات الفرنسية وحضرتك كنت آنذاك المسؤول الأمني الأول إذن هل كان هناك طرف دخيل يقوم بكل هذه العمليات بعمليات الخطف؟

مصطفى الديراني: أنا أتمنى التمييز في هذه المسائل في مرحلة من المراحل التي كانت فيها قوات متعددة الجنسيات في لبنان ولم يكن هناك أمن لنا يعني كان الأمن إما للجيش اللبناني وإما كان في بعض الأمور الجزئية وكانت محاور قتال ولم يكن هناك مساحة أمنية لهذا السبب نحن في هذا المجال أيضا في كل المراحل لا نتحمل شيء من موضوع الأمن العام لأن الساحة كانت مفتوحة للعمل لأغلب أجهزة القيادة تم اغتيال وتفجير الكثير من الحالات في المزرعة تم تفجيرات اغتيال بعض الشخصيات يعني المميزة مثل الشيخ تقي الدين بعض الحالات الكثيرة من التفجيرات وكان بعض الأمور نضع يدنا عليها وتتبين بأن أجهزة بعض المخابرات والقوات والمخابرات الإسرائيلية إذن لها علاقة تم تفجير مثلا محاولة اغتيال.

سامي كليب: يعني الشيخ..

مصطفى الديراني: السيد محمد حسن فضل الله محاولة لأن كان فيه هناك كثير من الأمور التي كانت تتم على الساحة.

سامي كليب: يعني عفوا بس أسمح لي بالمقاطعة حاج يعني ذكرت فقط الشيخ حليم تقي الدين يعني من الذي اغتاله؟

مصطفى الديراني: يعني هذا اختارته في حينها وتم الوضع على الشبكة ومضى حتى الناس في أيدي الأستاذ وليد جبران وهم عرفوا بأنهم تابعين للقوات اللبنانية ولبعض الدولة في حينه وكان أيضا الموساد الإسرائيلي ناشط في سوريا فلهذا السبب يعني أنا أقول ليس كل ما جرى من تفجيرات تم وضع يدي عليها والساحة كانت مفتوحة.

قصة أسر الطيار الإسرائيلي

سامي كليب: كانت الساحة مفتوحة على كل الاحتمالات ولكن الاحتمال الذي لم يتوقعه أحد هو أن تنجح حركة أمل بأسر طيار إسرائيلي ليصبح فيما بعد أفضل وسائل التفاوض مع إسرائيل وبقيت قصة القبض على هذا الطيار أحجية لفترة طويلة بعد أن أسقطت طائرته فوق لبنان عام 1986وكان مصطفى الديراني المسؤول المباشر عن هذه القضية لكونه أشرف مباشرة على إخفاء رون أراد، فماذا حصل؟

مصطفى الديراني: يعني رون أراد في أثناء قصفه لمنطقة صيدا فأسقطت طائرته وقع في منطقة كان هناك طيارين أثنين وقع هو في منطقة كانت الحركة تسيطر عليها نقله بعض الأخوة إلى بيروت ووضع ليلة الليلة الأولى في بيتي وأشرفت على الاهتمام به شخصيا و..

سامي كليب: وفي الواقع دفعت في المحكمة أمام المحكمة الإسرائيلية كثيرا عن هذه النقطة قلت إنك عاملته بشكل جيد وأنه ابنك كان يلعب معه أيضا.

مصطفى الديراني: نعم هو كان في بيتي أشرفت عليه ألبسته ثيابي واهتميت به صحيا وكان ولدي يعني صغير هو كان في حينها لعب معه وكان من سبيل الاطمئنان وهو بعدها أيضا اهتمينا به صحيا في أحد المستشفيات قدمت له العناية والفحوصات الكاملة.

سامي كليب: يعني طيار إسرائيل.. أسمح لي بالمقاطعة طيار إسرائيلي يقصف جنوب لبنان وتقبض عليه تعامله معاملة جيدة ألم يخطر ببالك ولو للحظة ألم يأتك شعور بالانتقام مثلا من هذا الطيار؟

مصطفى الديراني: الانتقام عادة الانتقام يكون لله والحقد يكون في سبيل الله وهذا عندما يكون يصبح أسير بين يعني أيدينا يجب أن نعامله كمعاملة أسير فهذا يعني الحالة العقائدية عندنا الحالة الدينية الحالة الوطنية نسميها مثل لكن بحده الأدنى من الحالة العقائدية لا يجوز لإنسان أن يمثل أو أن ينتقم أو أن يقوم عندما يصبح الشخص الآخر أسير ممكن في المعركة تختلف المسألة لكن في الأسر عندما يكون الإنسان أسير يعامل معاملة أخلاقية نابعة من رسالتنا.

سامي كليب: طيب جاء إلى بيتك وعاملته معاملة حسنة وبعدها ما الذي حصل؟

مصطفى الديراني: في اليوم الثاني يعني نقلته إلى المستشفى تم نقله إلى المستشفى ويعني تم تصفير والفحص وبدأنا نكون..

سامي كليب: هو كان مصاب؟

مصطفى الديراني: كان متعرض لبعض الردة في أحد كتفيه فقط يعني بعض الأمور البسيطة جدا وبعدها يعني طبعا تم توقيفه وفي الضاحية في حالة التحريك كان عندنا مركز هناك وفي مكان يعني جيد وبقي في هذا المكان إلى العام 1988.

سامي كليب: طب من بلغت في البداية حاج مصطفى يعني هل بلغت القيادات الرسمية اللبنانية هل بلغت سوريا هل بلغت إيران بوجوده؟

مصطفى الديراني: لا أستاذ نبيه في حينها أعلن المسؤولية عن وجود طيار عند حركة أمل وأعلن استعداده لتفاوض عليه يعني في نفس الليلة أو في الليلة الثانية.

سامي كليب: طيب فيما بعد تقول كان موضوعا في مركز وحصل أمر غريب أنه اختفى في خلال على ما يبدو قصف إسرائيلي يعني هناك عدة روايات قيلت بعض الروايات التي ذكرها مثلا أحمد جبريل يقول أنه في خلال هجوم إسرائيلي تخلى عنه رجال حركة أمل تشتتوا فيما بعد وربما هرب هو من السجن يعني ما الذي حصل؟

مصطفى الديراني: يعني هو طبعا حتى الإنسان في مرحلة يعني تم التفاوض عليه واستلم من عائلته رسالة وصور وأرسل إلى عائلته رسائل وصور.

سامي كليب: لا يزال هنا؟

مصطفى الديراني: كان لا يزال في حركة أمل.

سامي كليب: في خلال كل هذه الفترة فترة الاعتقال كيف كان يعيش؟ ما الذي كان يفعله؟

مصطفى الديراني: كان وضعه جيد وهو بصحة كانت جيدة هناك كان من يشرف عليه من الأخوة.

سامي كليب: كنت تلتقي به؟

مصطفى الديراني: أنا قليلا أنا بس أطمئن عنه يعني لم يكن يعني نكن معه على تماس مباشرة لكن فيه بعض الأخوة كانوا مكلفين في يعني متابعة وضعه بشكل جيد وكان بعضهم.

سامي كليب: كان أعلن ندمه على ما قام به مثلا؟

مصطفى الديراني: هو كان في مرحلة من مراحل بعد التعاطي معه الإيجابي كان متجاوب جدا إلى درجة بأنه قال بأني لم أعطي بعض المعطيات في التحقيق فأنا مستعد أن أقول أمور لم أقولها نظرا لأن التعاطي معي إيجابي وهو كان في هذه تقريبا الحالة.

سامي كليب: استفدتم منه أمنيا؟

مصطفى الديراني: يعني طبعا تعرف أنت بالنسبة وضعه هو طيار فلهذا السبب يعني هذا المجال مجال يمكن يكون الاستفادة منه بالنسبة لنا محدود..

سامي كليب: حاج مصطفى لا شك أنه الإسرائيليين طرحوا عليك الكثير من هذه الأسئلة التي أطرحها لن أضع نفسي في موقع الإسرائيليين معاذ الله ولكن أسألك ما سألت هل جاء رجال استخبارات من دول أخرى وحققوا مع رون أراد حين كان معتقلا لدى حركة أمل.

[فاصل إعلاني]

سامي كليب: حاج مصطفى لا شك أنه الإسرائيليين طرحوا عليك الكثير من هذه الأسئلة التي أطرحه لن أضع نفسي في موقع الإسرائيليين معاذ الله ولكن أسألك ما سألت، هل جاء رجال استخبارات من دول أخرى وحققوا مع رون أراد حين كان معتقلا لدى حركة أمل؟

مصطفى الديراني: يعني هذا الموضوع أعتقد يعني أنه من باب العلم بالآخرين يعني هذا الموضوع أمر طبيعي أن يكون أنك أنت من يكونوا في الموقع اللي هم في موقع الجبهة الواحدة أن يستفادوا من هذا الأمر يعني أمر بالطبيعة يستفادوا من هذا الأمر لكن الكيفية..

سامي كليب: على المستوى الأمني يعني؟

مصطفى الديراني: هذا موضوع يعني مش بالتفاصيل فيه أشياء كثير مهمة يعني فلهذا السبب من حقه الطبيعي بأن أنا أقول أنه إذا هناك ممكن الاستفادة ولا نفيد في هذا الموضوع يكون هناك فيه مشكلة يعني حتى عشان أكون معك واضح إذا أنا يعني أكتم معطيات تفيد دولة مواجهة لإسرائيل أنا أكون مش صحيح في عملي يكون عملي غير صحيح.

سامي كليب: يعني على كل حال الأمر لا يخفى أنه دولة كسوريا أو كإيران يجب أن تستفيد من هذه المعلومات.

مصطفى الديراني: لا يمكن حتى إيران لم تتدخل في هذا الموضوع لكن ما يمكن أن نفيد أنا أقول لك بأنه يكون تقصير إذا أنا شخصيا مش أنا شخصيا يعني إذا لا تبادر حركة أمل في أن تفيد أو تقدم الفائدة الممكنة من مثل هذا الرجل.

سامي كليب: بس لماذا إيران لم تتدخل يعني رغم أنه؟

مصطفى الديراني: أنا بقول لك لم تتدخل أنا أقول لك لم تتدخل في الواقع.

سامي كليب: بس شو السبب يعني كان ممكن يفيدها؟

مصطفى الديراني: أقول لك أنا لم تتدخل في هذا الموضوع فلهذا السبب يعني الذي قلته أنه بعض الإخوان نقلوا هذا بعد المشكلة مع أمل نقل إلى مكان يعني خارج بيروت ولم يكن.. لم يعد بعهدتي يعني وفي معركة ميدون عندما قام العدو الإسرائيلي باجتياح البلدة وتدميرها بالكامل حدث هناك يعني وضع غير عادي في البقاع ومع الحراس الذين كانوا عليه لسبب بعض الأقارب بعض الناس المتعلقين في إمكانه في المعركة وأنهم استشهدوا أو شيء من القبيل هذا فتركوا المكان ما في نفس هذه الليلة..

سامي كليب: هو كان نقل إلى بيروت؟

مصطفى الديراني: لا نقل إلى مكان يعني في منطقة البقاع ففقد في هذه الليلة التي فيها جرت فيها معركة ميدون أعتقد حسب ما أذكر أنها في الخامس أو الرابع من الشهر الخامس من عام 1988 وطبعا نحن حاولنا يعني التفتيش عنه بكل الاتجاهات.

سامي كليب: طب الحج مصطفى يعني طبعا نحن نتوجه الآن لمشاهدين سيطرحون سؤال كما أطرحه عليك هناك أيضا بعض الجهات التي يعني لم تصدق هذه الرواية إنه كيف طيار إسرائيلي بهذا الحجم وهذه الأهمية ويجري التفاوض عليه ولا يكون محاطا بإجراءات أمنية هائلة لعدم السماح له بالهرب؟ يعني كيف يعني من بين أيديكم؟

مصطفى الديراني: أنت تقول المسألة أنا لم أقل بأنه ممكن هرب أو أخذه بعض الناس يعني أقول هذا إنه فقد.

سامي كليب: يا حج مصطفى يعني تقول فقد وربما لم..

مصطفى الديراني: نقول أنه فقد وأنا تحركت في هذا الاتجاه.

سامي كليب: نعم بس اسمح لي تقول فقد ولم يهرب ربما لم يهرب يعني طبعا تشير إلى طرف قد يكون أخذه وسلمه على طرف آخر وأنت اتهمت واتهمت من قبل رئيس حركة أمل وتحديدا بعض الأطراف أنك بعت الطيار رون أراد إلى إيران بثلاثمائة ألف دولار وطبعا قرأت ذلك الكلام وسئلت عنه طبعا لم تقول لي نعم بعته ولكن لماذا إذا أطلقت هذه التهم ضدك؟

مصطفى الديراني: نعم أنا أقول لك بأنك لو عدت لهذه الفترة أنا في حينها رديت على كلام الإسرائيليين وقلت بأنه هذا كلام طبعا فيه اتهام وأنا مستعد لتشكيل لجنة من يشاء في حينها لمتابعة هذا الموضوع ولأبين بأن هذا الكلام غير صحيح أنا لا أدري أنا على من استندوا وعلى من هذا الكلام عرفت كيف لهذا السبب يعني أنا تحاكمت التحقيق معي في هذا المجال ولم يكن هناك وصول إلى نتيجة لأنه غير صحيح يعني


حقق الإسرائيليون مع الديراني في قضية بيع الطيار الإسرائيلي رون أراد إلى إيران بثلاثمائة ألف دولار، ولكنهم لم يتوصلوا إلى أي نتيجة
هذه هذا الموضوع هذه من إحدى المشاكل بعض المشاكل التي كانت وأنا عندما أتحفظ لا أتحفظ في قول كلام أنا غير متأكد منه لأنه البعض ممكن أن يقول كلام في الإعلام وهو لا يدري بأن هذا الكلام يخدم العدو الإسرائيلي أنا غير مستعد يعني أن أقول كلام حتى يخدم العدو الإسرائيلي وخاصة أنني في ملئ الإرادة في هذا الموضوع.

سامي كليب: طيب تقول إنه فقد بدأت تحقيقات طبعا حضرتك لأنك كنت مسؤول كمان مباشرة عن هذه القضية، ما الذي جرى يعني وماذا استنتجت وكيف أجريتم التحقيقات؟

مصطفى الديراني: إحنا كنا نتحرك تحركنا في كل الاتجاهات وحتى الآن يعني لأنه الآن ممكن مرحلة بحث في هذا الموضوع وهناك من يتحرك في هذه الاتجاهات للوصول إلى نتيجة في هذا الموضوع وربما بعض المجموعات قامت في هذا العمل وكنا نتعقب يعني أو نحاول التفتيش عن يعني الوصول إلى نتيجة وحتى يعني ذهبت إلى إيران ذهبنا إلى إيران أكثر من مرة للمساعدة لطلب المساعدة ذهبنا إلى الكثير من المواقع يعني حتى لنثبت لطلب المساعدة يعني في هذا المجال نحن كنا نتحرك يعني مع من يمكن أن يساعد في هذا الاتجاه ممكن أن يساعد يستطيع أو لا يستطيع الموضوع آخر.

سامي كليب: طيب.

مصطفى الديراني: لكن نحن طبعا ونحن نفتش حتى في لطريقة خطف يعني كنا مازلنا نحاول التفتيش طبعا بما نستطيع يعني كان كنا معنيين كان يهمنا أن نصل إلى شيء في هذا المجال.

سامي كليب: حج مصطفى يعني طبعا كانت الأطراف التي ينبغي أن يطرح عليها سؤال معروف آنذاك كان هناك إيران كما تفضلت ذهبت إلى إيران كان هناك سوريا كان حزب الله وأيضا الجزء الآخر من حركة أمل إذا صح التعبير، هذه هي الأطراف الأساسية التي كان يمكن أن تعنى بهذا الموضوع أنت طرحت سؤال على كل هذه الأطراف؟

مصطفى الديراني: لا لم يكن هناك من الأطراف الرسمية لم يكن هناك جواب يعني مفيد أو يصل إلى نتيجة في هذا المجال ولكن كنا نتحرك يعني لممكن الوصول إلى شيء عندما نضع يدنا على خيوط أو بعض الوسائل يعني هذا المجال كان مفتوح لشهور في ضمن إمكانات طبعا ضمن الإمكانات اللي كانت متوفرة لدينا لنكن يعني لم نكن تنظيما يعني في حينها بل أشخاص.

سامي كليب: يعني أنا أقدر تواضعك اليوم ولكن طبعا أنت كنت صاحب مسؤولية كبيرة أمنية ورجل مثلك تولى كل تلك المسؤوليات يطرح عليه السؤال اليوم إنه كان لديك لا شك شبكة أمنية واسعة آنذاك في المنطقة من خلال تحرياتك من خلال ما سألت وما طرحت من أسئلة هل عرفت على الأقل بعض الخيوط بشأن الطيار مثلا هل مثلا مجموعة أخذته وسلمته إلى طرف آخر أخذ؟

مصطفى الديراني: أنا لم أصل إلى أمور يقينية في هذا الموضوع لم أصل لأمور يقينية نعم.

الوشاية والاعتقال

سامي كليب: لم يصل الحج مصطفى الديراني إلى يقين في موضوع اختفاء رون أراد وفيما الاتهامات كانت تساق ضده بأنه باع الطيار الإسرائيلي لإيران استطاعت قوة كوماندوز إسرائيلية أن تخترق المنطقة الأمنية في البقاع اللبناني ووصلت إلى غرفة نوم مصطفى الديراني وخطفته دون أن تقتل أحدا أو يقتل من أفرادها أحد عملية شكلت صدمة كبيرة في لبنان خصوصا أنها أعقبت بسنوات قليلة عملية خطف الشيخ عبد الكريم عبيد واغتيال مسؤول كبير آخر في حزب الله حصل ذلك ليلة عيد الأضحى من عام 1994 وكانت بداية لرحلة التعذيب الرهيب لمصطفى الديراني فكيف حصلت عملية الخطف ومن سهل وصول رجال الموساد الإسرائيلي إلى منطقة كان من المفترض أن تكون قلعة أمنية وإلى بيت كان من المفترض أن يكون محروسا


شكلت عملية اختطاف الديراني من قبل قوة كوماندوز إسرائيلية صدمة كبيرة في لبنان، خصوصا أنها أعقبت بسنوات قليلة اختطاف الشيخ عبد الكريم عبيد واغتيال مسؤول كبير في حزب الله
بشكل كبير ماذا حصل في تلك الليلة؟

مصطفى الديراني: فطبعا في تلك الليلة يعني كنا بقينا طبعا نسهر إلى غاية حوالي الساعة 12:30 ولم أكن أعلم ساعة بعدين عرفت أن الساعة كانت حوالي 2:30 سمعت بأنهم شيء من يعني الضجة الكبيرة أو كأنه زلزال أو كأنه حدث، حدث ما يعني وفجأة يعني شيء صاخب وصوت كبير رأيت بعض الناس بعض الأشخاص في يعني على باب غرفة النوم وطبعا بعد يعني ما أنا أحاول التعرف على من هؤلاء يعني مسكوا بي وبعض الشيء يعني من الممتعة.

سامي كليب: كان وكان البيت يتمتع بحراسة أمنية؟

مصطفى الديراني: لا وقتها لم يكن عندي حالة حراسة أمنية في البيت لأنني كنت.

سامي كليب: ولا ظاهرة ولا سرية؟

مصطفى الديراني: لم يكن عندي حراسة أمنية فيها أبدا لأنني كنت أتوقع هذا أن يتوقف الجيش في الجنوب في بعض الأماكن الأخرى إذا كان هناك ذهاب عرفوا في البقاع كما أشرت في هناك بعض الحالات الأمنية التي كانت ممكن يعني تعطي بعض الاطمئنان بأنهم ممكن بالبقاع أنهم ليس بمن أقول لكنه بعيد عن مثل هذه الأعمال يقولوا ثكنة عسكرية وقوات أخرى أيضا بعض يعني هناك شبكة حول هذه المنطقة التي ولهذا السبب يعني طبعا تم طبعا الاندفاع إلى داخل غرف البيت وبعدين ما رأيت إلا في غرفة النوم يعني مسكوا بي طبعا يعني ووضعوا الكلبشات في يدي وأصبحوا العائلة والأطفال كانت طفلتي تنام إلى جانبي وهي صغيرة عمرها سنتين ونص وأصبحت عائلتي وبنتي طبعا أولادي بين أيديهم وسألوني عن الطيار ولكن بالعربي يعني بعض اللكنة البسيط ولكن لم أعرفهم بداية أنهم هم يعني إسرائيليين أو غير إسرائيليين لم أحددهم في البداية فأنا قلت لهم لا أعلم شيء ووضعوا سلاح في وسط الأطفال طبعا نقتل الأطفال قلت لهم أقتلهم لا أعلم شيء يعني في هذا الموضوع وبعدها سمعت طبعا نوع من التخريب يعني في البيت يعني..

سامي كليب: تفتيش.

مصطفى الديراني: وتكسير أو شيء من القبيل هذا وحملوني يعني ومشوا في يعني.

سامي كليب: يعني ما خدروك في البداية كما قيل؟

مصطفى الديراني: كان يظهر أنه استعملوا شيء يكون بين التخدير وعدمه يعني مرات أنا أكون واعي ومرات لا أكون واعي يعني ولكن كنت أرى بعض الأمور من هاي يجري.

سامي كليب: طيب تبين طبعا إنه الذي ساعد في الوصول إلى غرفة نومك ورصد المكان والمنطقة هو أحد أقربائك ابن عمك على ما أعتقد محمد الديراني وهل هو الذي سمعت صوته حين كان يرشد الإسرائيليين في داخل المنزل عليك؟

مصطفى الديراني: لا أنا لا أعتقد هو صح هناك واحد تعاطى وتم سيظهر أنه كان يعني ثبت أنه تعامل معهم لكن أعتقد هذا حلقة من الحلقات ربما الأقل يعني وحلقة ضعيفة طبعا هو لا شك بأنه هذه أعماله.

سامي كليب: يعني والعائلة عائلة ديراني عائلته تحديدا أهدرت دمه بهذا السبب.

مصطفى الديراني: أينعم فهو ليس ابن عمي طبعا ابن عمي خبي هو ليس ابن عمي لكن من العائلة وهو من مع الأسف بأن يعني يكون هناك عميل وهذه يعني من الظاهرات من الظواهر السيئة يعني في مجتمعاتنا بأن يتم عادة يكون هناك من يعطي للعدو بعض المعلومات وما كان الشيخ عبيد أو للشيخ ياسين أو للدكتور رانتيسي أو لهاي هذه المساحة أو للسيد عباس الموسوي أو الشيخ راغب أن يغتالوا أو يتم الوصول إليهم لولا وجود مثل هذه الأشخاص يعني الرخيصة.

سامي كليب: حج مصطفى تقول إنه محمد الديراني قريبك هو الحلقة الأضعف ربما في المسلسل الذي وضع من أجل خطفك من منزلك من قبل الموساد الكوماندوس الإسرائيلي من هي هذه السلسلة إذاً إذا كان هو الحلقة الأضعف؟ سلسلة عملاء؟

مصطفى الديراني: يعني أعتقد أن هناك عملاء وهناك ممكن خرق لبعض الأجهزة لأن هناك كانت بعض الظواهر يعني أول شيء كان في المنطقة هناك في حينها كان هناك مداهمات طبعا هذه ليس علاقة يمكن كان فيه مداهمات لبعض القرى من شان تفتيش عن سلاح أو بعض الأمور الثانية كان يقوم فيها الجيش اللبناني في هاديك المرحلة ممكن إسرائيل استفادت من هذا الظرف أيضا يعني سجل بعدين أنا عرفت طبعا بعد خروجي أن الجيش اللبناني أفيد في ثكناتها عن وجود طائرات في المنطقة..

سامي كليب: صحيح.

مصطفى الديراني: حوالي الساعة 10:30 أو11 وهناك دورية خرجت إلى المنطقة وأن الطائرات طارت الهليكوبتر طارت يعني من المنطقة بعد يعني ذهاب الدورية إلى المنطقة وهذا كان يعني كان يجب أن يكون كافيا لتعطيل العملية..

سامي كليب: هل الخرق طال الجيش اللبناني؟

مصطفى الديراني: أنا لا أقول خرق أو أن من إسرائيل ممكن أن تخرق في كل الاتجاهات.

سامي كليب: يعني أنا أطرح عليك سؤال حج مصطفى لأنه الشيخ صبحي الطفيلي طبعا وهو من أحد القيادات البارزة أتهم مباشرة الدولة بالتواطؤ واستخدم كلمة تواطؤ.

مصطفى الديراني: أنا لا أقول أنا أقول بحد هناك قصور أو تقصير هناك تقصير جرى كان على الجيش اللبناني في حينها أن هناك يعني طائرات للعدو الإسرائيلي في المنطقة يقال بأنه كانت يعني تحليلات الجيش اللبناني بأنها كانت معنية في موضوع جعجع أنا لا يعني هذا التحليل أو هذا المنطق غير أعتقد أنه غير دقيق أو غير لم يعني يجب أن يكون الأمور تذهب في حينها أبعد من هذا الموضوع وكان يكفي الجيش اللبناني أن يطلق بعض الطلقات يعني المضيئة أو أن يبقي دوريات في طول تلك الليلة في المنطقة بحده الأدنى إذا لم يتصدى لكن أن يمنع من أن يكون هناك تنفيذ لشيء ما على الأرض.

سامي كليب: محمد طبعا الديراني الذي كان الحلقة في هذا المسلسل من العملاء الذين أرشدوا إليك أهدر دمه من قبل عائلة الديراني وتحديدا من قبل عائلته الشخصية ولم يعدم حتى اليوم رغم كل ما حصل وأعتقد أنه ما يزال طليقا أين هو اليوم وهل أنت الذي عفيت عنه؟

مصطفى الديراني: يعني أنا شخصيا عند عودتي قلت بأنني أول شيء لا أحب أن أرى هذا الشخص ولا أحب أن أتدخل في ملفه مباشرة يعني لكن في الموضوع في موضوعه يعني الشخصي يعني كيف يكون مصير هذا الشخص يعني مع الأسف بأن هناك تعاطي مع هذا الملف على الساحة اللبنانية بشيء من التهاون والسهولة يعني.

سامي كليب: وأطلق سراحه؟

مصطفى الديراني: ما أدري إذا أطلق سراحه لا أعتقد.

رحلة التعذيب الرهيب

سامي كليب: طيب حج مصطفى طبعا حصلت عملية الخطف كما تفضلت وحصلت تهديدات لعائلتك ونقلت فيما بعد إلى داخل إسرائيل ووضعت في سجن لا يزال حتى اليوم هناك أسئلة كثيرة حول هذا المعتقل الرهيب يعني حتى أن إسرائيل لم تذكر الكثير عنه ومنعت الصحافة من الوصول إليه مرارا، كيف عوملت منذ اللحظة الأولى لوصولك إلى هناك؟ وكيف جرى التحقيق معك؟

مصطفى الديراني: طبعا بدء التحقيق معي تقريبا من حين نقلي من الطائرة إلى السيارة التي نقلتني إلى السجن وطبعا بداية تم حلق الرأس واللحية وكل هذه الوسائل وبدأ التحقيق معي بشكل متواصل على مدى الأربعة والعشرين ساعة..

سامي كليب: كان فيه ضرب من البداية؟

مصطفى الديراني: يعني هناك أنواع استعملت هناك يعني أنواع من الضرب يعني لا يسمى ضرب لكن هو نوع من التعذيب الجسدي فيه هناك، هناك اللي بيستعملوه الهز طريقة الهز يعني أن يضعوا أحد في جاكات يعني معينة وأثنين بيهزوا فيه على اليمين وعلى اليسار فأيضا إسرائيلي هو في ذهنه وما يقول بأنه ليس عنده سقف للتعاطي مع الأسير في مسألة التحقيق ممكن أن يستعمل كل شيء معه للوصول إلى ما هو يريد وهذه المشكلة عند الإسرائيلي يعني هو يضع تصور معين لما يريد ويريد من الأسير أن يتكلم بما هو يريد..

سامي كليب: نعم.

مصطفى الديراني: وهذه.. وهذا مشكلتهم وخاصة إذا كان لا يملك معطيات ويبني على أي تصور فلهذا السبب كانت يعني أساليب التحقيق معي أساليب غير عادية..

سامي كليب: يعني مثلا نعرف نحن الحاج مصطفى إنه حين يعتقل شخص عند إسرائيل تستخدم وسائل وضع الرأس في الماء، الكهرباء، التعذيب الجسدي، الضرب بالعصا وما إلى ذلك تقول إنها أساليب غير عادية غير هذا الذي نذكره هل هناك..

مصطفى الديراني: يعني ما أنا قدمت دعوى ضد الجيش الإسرائيلي لما قام به من تعذيب غير عادي بعض الحالات غير العادية فهذه الدعوى يعني هي صحيحة بناء على ما تقدم به طبعا المحامي وما وتناولته وسائل الإعلام في كثير من المرات..

سامي كليب: وهذه من الأيام الأولى حصلت؟


قدّم الديراني دعوى ضد الجيش الإسرائيلي في المراحل الأولى من التحقيق، نتيجة ما قام به الجيش من تعذيب غير عادي وغير أخلاقي
مصطفى الديراني: هذه من المراحل الأولى طبعا من التحقيق كان هناك حالات يعني غير عادية بمعنى أنه عندهم هما يحاولوا الاستفادة من موضوع بأن يعني نحن من الناحية الأخلاقية مثلا مسألة التعري أو مسألة هذه المسائل..

سامي كليب: يعني طبعا..

مصطفى الديراني: فهما من البداية يعني يحاولون في هذا استعمال هذه الأساليب للتأثير..

سامي كليب: طبعا حج مصطفى يعني أسمح لي أعرف أن المسألة ليست سهلة للذكر اليوم بعد كل هذه التجربة الصعبة ولكن أذكر ما قاله المحامي الإسرائيلي الذي من المفترض أن يقول يعني بشأنك أشياء قد تكون موضوعية أكثر مما لو قلنا نحن اليوم الذي حصل لكونه طبعا يضع مصلحة إسرائيل أمام مصلحتنا يقول وهو يدعى تسيفي ريتش..

مصطفى الديراني: تسيفي ريتش..

سامي كليب: إنه حضرتك طالبت بتعويض مالي يصل إلى مليون ونصف مليون دولار لما تعرضت له من تعذيب شبه وحشي تقريبا يعني البقاء لمدة شهر عاريا طبعا صور العائلة التي كانت تشتم أمامك طلب منك أنه شتم الله ورسوله ولكن أيضا يتحدث عن ما قام به التان جورج وهو ضابط استخبارات سابق طرد من الاستخبارات وأصبح فيما بعد أحد رجال الشرطة يبدوا وفق ما ذكر المحامي آنذاك وما ضجت به الصحف أنه حصلت أيضا عمليات اغتصاب داخل السجن، هل فقد أود أن تؤكد لي هل هذا صحيح أم لا؟

مصطفى الديراني: هو ما قاله المحامي صحيح وهو أقل مما جرى معي في بعض الأمور الثانية هذا شيء من الذي قاله أيضا يعني هناك أمور يمكن يكون ذكرها أو لم يذكرها أعتقد لازم يكون ذكرها أيضا حدثت يعني هذا الذي ذكره حدث نعم يعني هو كان عندهم مسألة التعذيب عندهم شيء من التشفي شيء يعني مثلا ممكن يبقوا إنسان يمكن عاري حتى كل شيء يكون تحت يعني فترة طويلة بحيث أنه الزنزانة التي يحققون فيها هو الضابط المحقق لا يستطيع الدخول إلى الزنزانة لأن من الرائحة التي تكون في الزنزانة لا يستطيع الدخول إلى الزنزانة يمكن هو بحاجة إلى كمامة أو بحاجة إلى يعني..

سامي كليب: حتى قرأت إنه كانوا يعطوكم نوع من الزيوت والماء لكي..

مصطفى الديراني: يعطي شيء من المسهلات يعطي شيء ولا يمنعوا أي شيء ويمكن أيضا شتم العزة الإلهية مثلا أيضا حتى يعني كان أحد أظافري أنقلع من مكانه كان أحد طبعا كبار الضباط عندهم يقف على هذا الإصبع يعني ويحاول في كعب يعني في عقب قدمه أن يضغط يعني ما أمكن وينظر إلي أنه ما يقول مثلا أنا أتأثر أو أصرخ أو أقول شيء من هذا القبيل إلى درجة أنهم تخيلوا أنني في ساعة من الوقت أنني مجنون أو أنني.. فأتوا في حكيم يعني لإجراء فحص نفسي إذا كانت أنا مجنون أو لا يعني..

سامي كليب: بسبب تحمل هذا العذاب؟

مصطفى الديراني: بسبب يعني أنهم كانوا يتخيلون ليش أنا باسكت ما بجاوب لما بيسبولي الله أو شيء من القبيل هذا بعض الأمور فبهذا تخيلوا حتى توصلوا إلى هذا التخيل يعني.

سامي كليب: حج مصطفى يعني هناك وسائل عديدة لدى المعتقل للصمود أمام هكذا نوع وفي الواقع الكثير من تخونهم قواهم الجسدية والنفسية ويعترفون ربما بكل شيء أنت حين كنت تقرر الصمود وعدم الاعتراف لبعض المعلومات خصوصا إن معلومات كثيرة لا تملكها ربما كيف كنت تفعل يعني ما هي الأمور التي كنت تتسلح بها؟

مصطفى الديراني: يعني بالأساس هناك شيء أساسي هو العلاقة مع الله يعني لا شك بأن العلاقة مع الله هي الأساس في هذه المسائل وخاصة أن هناك يكون في هذه الحالات يعني أكثر وقت فيه انقطاع لله سبحانه وتعالى يعني لأنه ليس أمام الشخص إلا.. أيضا هناك مسائل أخرى هي مثلا الإيمان بالقضية التي يقاتل من أجلها يعني عدم الندم على ما كان يقوم به أو ما هو فيه ما أراده لأن يكون وجها لوجه مع الإسرائيليين..

سامي كليب: كنت تفكر طبعا بعائلتك بأولادك هل كنت تعلم عنهم شيء أم لا؟

مصطفى الديراني: أنا أقول لك بأنه في المرحلة الأولى لم أفكر بأحد إطلاقا لم أفكر المرحلة الأولى..

سامي كليب: من شدة التعذيب أم..؟

مصطفى الديراني: المرحلة الأولى ليست يعني في المرحلة الأولى في كل المرحلة يعني لم أرى يمكن إلا مرة واحدة ولدي الصغير في مرة من المرات يمكن للحظة لا أدري كيف كانت لأنه قال لي يعني سمعته يقول لي يعني الله يعينك بابا يعني هيك اسمع هذه عدة كلمات الله يعينك بابا يعني مش أكثر من هيك كانت في المرحلة الأولى بعدها يعني بعد المرحلة الأولى يعني بفترة يبدأ هذا الموضوع يأخذ حيز من عند الإنسان.

سامي كليب: بعد مرحلة التعذيب الطويلة وممارسة كل صنوف الإذلال الجسدي والنفسي قدم مصطفى الديراني دعوى ضد جلاديه أمام المحكمة الإسرائيلية ولأن الدعوى قدمت في إسرائيل فقد تم تعين محام إسرائيلي له وهو الذي كشف أن ضابطا إسرائيليا اغتصب مصطفى الديراني بعصا وعذبه وذلك بعد أن قرر الديراني الكلام ولكن المحكمة والمحاكمة لم تغيرا شيء في الممارسات الإسرائيلية ولم يفرج عن الديراني ورفيقه الشيخ عبد الكريم عبيد وعدد كبير من المعتقلين سوى بصفقة تبادل مع حزب الله وهي الصفقة التي من المرجح أن تستكمل بإطلاق سراح عميد الأسرى اللبنانيين في معتقلات إسرائيل سمير القنطار ولذلك سألت مصطفى الديراني في ختام هذه الحلقة عما يريد قوله لجلاديه السابقين لو كانوا يتابعون اليوم حديثنا معه.

مصطفى الديراني: أنا إليهم مباشرة لا أتوجه لا أريد أن أخاطبهم مخاطبهمش لكن أقول بأن سنة الحياة وعندنا قناعة بأن اليوم الذي سيأتي إن هؤلاء سيدفعون ثمن كل جرائمهم وأن الحق سيعود لأصحابه مهما طال الزمن ونحن كما قلنا سنبقى إن شاء الله إلى جانب الحق في تحقيق النصر.