مقدم الحلقة:

سامي كليب

ضيف الحلقة:

روبيرت بير: عميل سابق في جهاز المخابرات الأميركية

تاريخ الحلقة:

07/05/2004

- خبايا العلاقات مع السعودية
- محاولة إسقاط نظام صدام حسين

- القبض على كارلوس في السودان

- معلومات الاعتداءات على أميركا

سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة، في هذه الحلقة سنستكمل حديث الأسرار والمغامرات مع رجل الاستخبارات الأميركي السابق روبرت بير يخبرنا ماذا عملت المخابرات الأميركية الـ C.I.A في دولنا العربية وتحديدا حول مغامرته الشهيرة في شمال العراق حين حاول إسقاط النظام العراقي نظام صدام حسين ولكنه سيبرر في هذه الحلقة أيضا الاتهامات الكثيرة التي ساقها ضد المملكة العربية السعودية وكما في الحلقة الأولى فهذه الحلقة لا شك ستنفتح على الكثير من الأسرار يخبرنا بها عميل الـ C.I.A السابق روبرت بير.

خبايا العلاقات مع السعودية

تماما كما في الأسبوع الماضي فقد أختار ضيفنا عميل الاستخبارات الأميركية السابق روبرت بير أن نلتقي هنا في جنوب فرنسا في أحد أفخم الفنادق حيث كان مدير الفندق يشرح للعميل السابق كيف أن تلك المنطقة محمية أمنيا وعلمت بالتالي أن الجاسوس السابق لم يختر هذا المكان الجميل صدفة هو الذي طالما تعرض للموت في دولنا العربية حين كان يغامر للحصول على معلوماته ففي بيروت كاد يموت وفي العراق كاد يقود حملة عسكرية من شمال لبلاد لإسقاط نظام صدام حسين ولكن قبل العودة إلى تفاصيل الموضوع العراقي وهي كبيره الأهمية وفق ما سترون وودت أن أبدأ هذه الحلقة الثانية مع ضيفي بالسؤال عن سبب الاتهامات الكثيرة والخطيرة التي ساقها ضد المملكة العربية السعودية في كتابه الثاني الحامل عنوان البيت الأبيض والذهب الأسود.

روبرت بير: يظهر كتابي هذا عدم اهتمام الولايات المتحدة الأميركية بما يحدث في السعودية وقد حاولت الإجابة عن هذا الأمر وجميعنا يعرف من هو الجواب إنه أفغانستان كانت المملكة العربية السعودية حليفاً عبر تركي الفيصل وقد دفعت السعودية من أجل الحرب على أفغانستان عبر أسامة بن لادن وآخرين أو بشكل مباشر كانت السعودية شريكا.

سامي كليب: طيب السعودية كانت تدفع..

روبرت بير: لأننا طلبنا ذلك..

سامي كليب: بس انتووا كمان كنتم تساعدوا الطالبان ضد السوفيت..

روبرت بير: نعم أنا لا أنفي ذلك لكن السؤال هو كيف لم ترَ الولايات المتحدة كبلد تلك الحركة الثورية تقوم ضدها وأعتقد أن المسالة هي النقود والبترول الرخيص وعندما أتحدث عن السعودية وعن مشاكل الحكومة فيها كحكومة فأنا أقصد الحديث عن ضعف السعودية ولا أقصد إطلاق الأحكام على السعوديين لأن الكثير من المعلومات الموجودة في هذه القصة وافق عليها السعوديون فهناك مقالات عن المشاكل الموجودة بين عبد الله وسلطان على سبيل المثال لكن ما يقوله هذا الكتاب للأميركيين هو إن كنتم تعتمدون على البترول السعودي وعلى استمرار ذلك النظام إلى الأبد وهو على هذه الحال فأنتم مخطؤون قد تنهار السعودية في أي وقت إن ساءت أحوال الحرب في العراق وقد رأينا السعوديين الأسبوع الماضي إنهم خائفون من انتقال الفوضى من العراق إلى السعودية.

سامي كليب: هذا بالجانب الأميركاني ممكن تسلي معك بس أنت مثلا بتتحدث كثير عن الأمير نايف لما وضعت الكتاب كان الأمير نايف هو وزير الداخلية يعني..


تم تجنيد 15 سعوديا في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 ولم تشر السعودية إلى أنهم كانوا في طريقهم إلى أميركا
روبرت بير: هذا هو سؤالي، كيف تم تجنيد خمسة عشر سعوديا في الحادي عشر من سبتمبر أيلول ولم تشر السعودية إلى أنهم كانوا في طريقهم ألينا؟ لماذا لم تتم عملية اعتقال واحدة ذات علاقة بأحداث الحادي عشر من سبتمبر في السعودية؟ نعرف أنه سافر ممولان من السعودية إلى دبي لماذا لم يتم اعتقال جماعته؟ لا نعرف شيئا عن ذلك إنه أمر غاية في الغموض.

سامي كليب: بس أنت بتبرر يعني في الواقع الاتهام خطير للأمير نايف وزير الداخلية أنه هو أولا يكره الأميركيين..

روبرت بير: هذا صحيح..

سامي كليب: وأنه بالعكس ممكن يكون كان مبسوط مسرور فيما حصل ضد الولايات المتحدة الأميركية، كيف؟

روبرت بير: لا أقول ذلك في كتابي..

سامي كليب: لا أنه أنت حاولت يعني ممكن يفهم القارئ أنه هيك..


الأمير نايف يكره أميركا لاعتقاده بأن سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط إزاء إسرائيل تؤثر بشكل مباشر على عائلته وبلاده
روبرت بير: إنه يكره الولايات المتحدة وأنا أعرف السبب لا يمكنني قول السبب لأنهم حذفوه من كتابي هو يعتقد أن سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط إزاء إسرائيل تؤثر بشكل مباشر على عائلته وبلاده هو أن الولايات المتحدة ليست صادقة تجاه الشرق الأوسط.

سامي كليب: بس مش بس هو في كثير هيك بيفكروا..

روبرت بير: لكنني أقول أنني أحاول أن أشرح كيف وصلنا إلى مفترق طرق بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية وهذا وضع خطر وقد يؤول إلى الأسوأ، تم وضع الكتاب قبل الانفجارات هنالك سعوديون يتهمون الولايات المتحدة بأنها انحازت إلي بعض الأطراف في الحرب وهذا صحيح لكن إن أخذت مشاعر الكراهية هذه ضد الولايات المتحدة وأرفقتها مع مزيج من النشطين الإسلاميين والأموال التي دفعت وغيرها فهذا يعني أن في الأمر كارثة أعرف أن بعض السعوديين يرغبون في إحراق الكتاب وإحراقي أنا أيضا وأردت أن أشرح أن تأليف هذا الكتاب جاء من أجل أن أوضح للأميركيين كيف وصلنا إلى هذه الحال.

سامي كليب: تحكي طبعا عن الأمير نايف هذا الكلام وبتحكي عن الأمير بندر بن سلطان الموجود عندكم في واشنطن سفير للمملكة إنه له سلطة كبيرة في البيت الأبيض وأنه حتى أنك بتروي قصة أن هي الطرفة الموجودة عندكم في جهاز الاستخبارات أنه لما مدير جهاز الاستخبارات بده يروح على البيت الأبيض كان بعض زملاءه يقولوا له أنه حاول أن تقلد بندر بن سلطان فتفتح أبواب البيت الأبيض على أيام خصوصا على أيام كلينتون صحيح أنه عنده كل هذه السلطة.

روبرت بير: صحيح تماما معروف اليوم أنه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أيلول في الثاني أو الثالث عشر جاء بندر إلى البيت الأبيض ودخن السيجار مع بوش، بندر هو عميد السلك الديبلوماسي ويمكن لبندر الذهاب إلى حيث شاء في واشنطن ويستطيع بندر الوصول إلى أية صحيفة وقد رأى رئيس الولايات المتحدة أكثر من مدير الاستخبارات الأميركية جيم ولسن.

سامي كليب: بس أنت كرجل (CIA) سابق تعرف كيف بيفكروا الأميركيين بالمملكة العربية السعودية وبعض الأمراء ومعروف أنه في ولي عهد هو الأمير عبد الله والملك طبعا مريض يعني العمر الطويل بس ما حدا بيعرف شو بيصير رجل الأميركيين في المملكة العربية السعودية بالنسبة لكم كرجال الـ (CIA) مين كان بالدرجة الأولي؟


أميركا لا تحب الأمير عبد الله بسبب موقفه من إسرائيل
روبرت بير: لو حاول الناس النظر إلى شخص واحد على أنه رجل الأميركيين فسيفكرون في سلطان، لا تحب أميركا ولي العهد عبد الله بسبب موقفه من إسرائيل وهو بالنسبة إليَّ كما ورد في كتابي أفضل أمل لبعث الاستقرار في السعودية لكن هذا لا يجدي نفعا لأن بندر هو ابن الأمير سلطان وكل الصفقات صفقة البوينغ كانت للأمير سلطان وليس للأمير عبد الله.

سامي كليب: طيب حصلت تفجيرات كثير في المملكة العربية السعودية على أيام أنت كنت تشتغل واليوم، في بعض الناس بيفكروا أنه بعض التفجيرات هي من عمل الأجهزة الأميركية ممكن الاستخبارات الأميركية تقوم بهيك عمل؟

روبرت بير: كنت أتمني لو أن واشنطن قادرة فعلا على القيام بعمل مماثل إن ثمة أمرا يصعب على العرب فهمه ويتعلق بضآلة ما تعرفه الولايات المتحدة والاستخبارات الأميركية عن السعودية ولو أن الناس سيثقون فيما أقول فإني أستطيع أن أؤكد أننا لا نعرف شيئا عن السعودية وكما أقول في الكتاب ليس الكثير لأنه بلد منغلق لا يمكننا الدخول إلى السعودية لا يمكننا دخول المساجد لا يمكننا التحدث إلى الشباب السعودي في السعودية لأنه ليس في وسعنا الوصول إلى هناك ليس لدينا متحدثين باللغة العربية ليس لدينا معلومات خاصة عن البلد، هذا ليس شبيها بقصة لورنس العرب وهذا وضع خطر للغاية لأنه عندما يقول بندر للولايات المتحدة أن الأمور على خير ما يرام في السعودية ثم نجد في الأسبوع التالي أن الناس حانقون بسبب ما يحدث في فلسطين عندها سوف تتخطانا الأمور.

سامي كليب: أنت بتحكي بكتابك كمان أنه مكتب الـ (FBI) بالسعودية فيه إثنين مسلمين.

روبرت بير: نعم.

سامي كليب: شو السبب؟

روبرت بير: كان لدينا مصري كان رئيس المكتب هناك أميركي أسود وكان مساعده الذي أعرفه جمال مصري الأصل.

سامي كليب: هاي بس في السعودية ولا في الدول العربية الثانية؟

روبرت بير: فقط في السعودية.

سامي كليب: السيد روبرت بير يعني أنه نحن لما نفتح أي كتاب من كتبك راح نشوف أنه فيه أماكن لـ (CIA) كاتبة عليهم بالأسود يعني مثلا أنه حاذفين مقاطع كاملة من الكلام هذا دليل أنه الـ (CIA) شافت الكتاب الأول..

روبرت بير: كان علي أن أعطيهم الكتاب ليلقوا نظرة على النص ويقرروا ما الذي يمكن أو لا يمكن نشره وهذا مندرج في العقد وسترى في الكتابين الكثير من المعلومات المحذوفة.

سامي كليب: يعني معناته أنه الجهاز الاستخبارات الأميركي موافق إنك أنت تنشر معلومات عن الوضع الداخلي في المملكة العربية السعودية.

روبرت بير: كان علي أن أعطيهم الكتاب ليلقوا نظرة على النص ويقرروا ما الذي يمكن أو لا يمكن نشره وهذا مندرج في عقد وسترى في الكتابين الكثير من المعلومات المحذوفة، كتبت مقطعا في الكتاب قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر أيلول كتبت مقطعا يمكنني أن أريك أين مكانه إنه عن السعودية لقد حذفوه بأكمله لكنهم في هذا الكتاب تركوا الكثير لذا الأمر الوحيد الذي يخطر في ذهني هو أن الولايات المتحدة تكن العداء للسعودية لذلك سمحت لي بنشر هذا الكتاب لم يضيفوا أية معلومات للكتاب وقد حذفوا الكثير.

سامي كليب: واليوم برأيك مين عدو الـ (CIA) والأميركيين في الشرق الأوسط العدو الأول؟

روبرت بير: أي بلد؟ اليوم؟ إيران.

سامي كليب: وبعدها من الدول العربية.

روبرت بير: لا أعرف، لا يمكنني ذكر أي منها للكثير منها سياسات أعتقد أن المشكلة الوحيدة التي تواجهنا ويمكن أن تسبب كارثة سياسية هي إيران، أعتقد أن إيران تحضر لعملية كبيرة هذا الربيع لإزالة القوى الأميركية.

سامي كليب: بس برأيك السعودية ما في خطر على النظام فيها.

روبرت بير: أعتقد أن السعودية هي في مشكلة إن سلمت العائلة المالكة السعودية كل شيء للاستخبارات الأميركية وأفصحت عن كل شيء سيكون هنالك المزيد من المشاكل لأن العائلة المالكة ليست هي المعادية بل الشعب السعودي لأنه يشعر بأنه يعامل بإجحاف وإن فتح بندر أو الأمير سلطان أو نايف أو عبد الله بلادهم للشرطة الأميركية فسينتهي أمرهم وهم يعرفون ذلك.

سامي كليب: في باريس كنت تلتقي بالمعارضة الكويتية.

روبرت بير: نعم.

سامي كليب: وفي أحد اللقاءات في مطعم فخم في باريس دخل عليكم وزير النفط الكويتي أولا شو سبب اللقاء مع المعارضة الكويتية؟

روبرت بير: حدث ذلك أثناء الحرب كانوا خارج بلادهم والكويتيون منفتحون تجاه الأميركيين لم يكونوا يعرفون أنني أعمل لصالح الاستخبارات الأميركية لذا تحدثت إليهم بشأن السياسة وأمور مشابهة وكانوا بالطبع قلقين لأن بلادهم تجتاحها القوات العراقية.

سامي كليب: بالمعارضة الكويتية كانت اللقاءات بس لتسمع رأيهم يعني تعرف شو عم بيصير ولا كان فيه لكم علاقات أيضا مع المخابرات في الكويت؟

روبرت بير: لا فقد أرادوا أن يعرفوا ما الذي ستفعله الولايات المتحدة أرادوا استعادة بلادهم لذا كانوا مهتمين بالإصغاء إلي لأنهم كانوا يعرفون أن الولايات المتحدة ستساعد.

محاولة إسقاط نظام صدام حسين

سامي كليب: قد يكون ما كتبه ضيفنا روبرت بير عميل الاستخبارات الأميركي السابق عن السعودية نوعا من تصفية الحسابات أو قد يكون جزء من حملة أوسع وقد يكون ما قاله عن المعارضة الكويتية هو فعلا من باب الاستمرار فقط في الاتصالات ولكن ماذا عن العراق؟ فروبرت بير لعب هناك دورا كبيرا في محاولة إسقاط النظام العراقي عام 1995 ولكن أمله خاب تماما كآمال قادة المعارضة والأكراد فما الذي حصل؟ ثم لماذا ذهب إلى العراق في المرة الأولى عام 1994؟

روبرت بير: أشم الهوا.. ذهبت إلى هناك مع لجنة من مجلس الشيوخ..

سامي كليب: 1994 تشم الهوا صعبة يعني بعد حرب على الكويت..

روبرت بير: لهذا كنت في كردستان، ذهبت مع عضوين من مجلس الشيوخ وضابط وعبرنا الحدود من تركيا كانت المشكلة أنه بعد حرب الخليج الأولى لم تكن هناك استخبارات في العراق لا شيء تقريبا وكان الأمر يستحق العناء ذهبت إلى قاعدة أسسناها في أيلول في عام 1994 في العراق وكنا نأمل أن يعبر الضباط العراقيين النهر ويدلون بالمعلومات المطلوبة.

سامي كليب: بس 1994 كنت بعدك في الـ (CIA)..

روبرت بير: كنت ما أزال في الاستخبارات الأميركية وعدت ثانية في كانون الثاني عام 1995..

سامي كليب: بواحدة وعشرين شهر كانون الثاني (January) رحت على كردستان وكانت أول مهمة لك لقاء مع ضابط عراقي ضابط كبير أنت طبعا ما ذكرت أسمه للضابط في الكتاب لأنه كان ممنوع..

روبرت بير: قد تحدث عن دوره.. الجنرال وفيق السامرائي..

سامي كليب: صحيح هو الجنرال وفيق السامرائي اللي كان في مرحلة معينة لمن لا يعرف وفيق السامرائي كان مسؤول الاستخبارات العراقية على إيران في خلال الحرب مع إيران وبعدين صار أحد رجال الاستخبارات في العراق ومقرب من الرئيس صدام حسين وبعد خرج من العراق مثل الكثير من الضباط الذين هربوا في الواقع خوف من بطش صدام، أنت التقيت فيه أول مرة كيف كان اللقاء وشو طلبت منه؟

روبرت بير: سمع الجنرال السامرائي بقدومنا إلى الشمال؟

سامي كليب: من مين؟ كيف عرف؟


أرادت أميركا استغلال وفيق السامرائي للإطاحة بنظام صدام حسين
روبرت بير: عن طريق المؤتمر الوطني العراقي وقد قال المؤتمر إن هذا الرجل جاد لأنه في ذلك الوقت كان قد فر من الجيش والنظام كان من السامراء وقد انضم إلى الشمال وإلى هيئة المؤتمر الوطني العراق وأرادوا استغلاله للإطاحة بنظام صدام حسين أولا هو عربي سني ومن قبيلة هامة في سامراء وكان صاحب رتبة عسكرية عالية وموثوق به كنت آن ذلك في شمال العراق في زاخوب وأتى الرجل وطرق علي بابي كان معه سائق دعوته إلى الدخول وجلسنا وقال لنخرج مشينا في الخارج في الحديقة وكان هنالك الكثير من الحراس الشخصيين ومعهم أسلحة رشاشة شعرت كما لو أنهم من المافيا، قال لي أتعلم أريد اغتيال صدام حسين وكانت أسبابه هامة جدا فقد قال يجب على العراقيين أن يطيحوا بصدام حسين ونحن نستطيع القيام بهذا كان يعني المجتمع العراقي قال إن صدام يسئ للعراق وللعراقيين وإن تخلصنا منه الآن أي في عام 1995 فسنحل المشكلة سنحل مشكلة الولايات المتحدة دون أن تتدخل أميركا لهذا أخبرني قائلا اسمع لدي مليشيا بعثية مسلحة ونحن نعرف إلى أين يذهب صدام لأنه عندما يذهب إلى الفلوجة عليه أن يعبر الجسر وعندما يأتي من بغداد غالبا ما يقود سيارته كما أن لديه صديقة في سامراء لكنهم لم يكونوا يعرفون متى يزورها.

سامي كليب: وكنتم تعرفوا شو أسمها؟

روبرت بير: لا أتذكر الآن لقد أعطوني الاسم لا أتذكره، إننا كنا سننصب كمينا على الجسر وذلك يقع إلى الأسفل من سامراء في الطريق إلى الفلوجة حيث يقع المنزل المفضل لصدام وذلك بوضع شاحنة أمام موكبه وأخرى خلفها ونطلق الرصاص حتى يموت الجميع فقلت تبدوا لي هذه خطة مناسبة وسألته ما الذي تريده من الولايات المتحدة فقال لا أريد شيئا منها لا أريد رصاصا لا أريد مالا أريد فقط تغيير النظام ولدي دعم من كبار الضباط.

سامي كليب: بس كمان راح أذكرك ببعض الأشياء اللي حصلت في خلال اللقاء أنت أول سؤال سألته للواء وفيق السامرائي لما التقيته كان حول الأسلحة الاستراتيجية لصدام حسين قلت له شو بتعرف عن الأسلحة الاستراتيجية هو بالبداية كان عم بيشك فيك مش عارف إنه ليش عم بتسأل السؤال وبعدين طلبت منه لما عرض عليك إنه تساعدوه لقلب النظام العراقي أو قتل الرئيس صدام حسين طلبت منه يعطيك أسماء الضباط في الجيش اللي ممكن يشاركوا معه في العملية، صح.

روبرت بير: نعم سألته عن أسماء الضباط والوحدات التي ستساعده في تنفيذ خطته وعن الذي سيخلف صدام حسين لأنه لابد من وجود حكومة، لا نريد أن نعرف هؤلاء نريد أن نعرف من سيخلفه.

سامي كليب: وهو عطاك الأسماء..

روبرت بير: قدم لي كل شيء.

سامي كليب: كم أسم كانوا تقريبا؟

روبرت بير: كان هناك خمسة أعضاء من اللجنة العسكرية.

سامي كليب: من الضباط الكبار؟

روبرت بير: ضباط كبار وبعضهم قادة قطاعات.

سامي كليب: طيب وبعده يعني.. اكتشفنا فيما بعد إن الأسماء وصلت لصدام ومنهم فيه ناس اعدموا، صح.

روبرت بير: لا أعرف من قتل فعلا من تلك القائمة لكن بعض قادة القطاعات الذين كانوا سيساعدون في تلك العملية قتلوا فعلا.

سامي كليب: بس أنت بتعتقد سيد روبرت بير يعني أنت تعرف الـ (CIA) وتعرف المسؤولين الأميركان لأنه بعض الأسماء اللي عطاك إياها اللواء فاروق.. وفيق السامرائي وصلت لصدام وأعدموا تتصور أنت الأميركيين ممكن يكونوا أعطوا الأسماء لصدام؟

[فاصل إعلاني]

سامي كليب: تتصور أنت الأميركيين ممكن يكونوا أعطوا الأسماء لصدام؟

روبرت بير: لا، لقد سمعت تلك الإشاعة مرارا وتكرارا قد يكون الأمر حدث وهذا محتمل أنا لا اعرف ما إذا كانت تلك الأسماء قد استخدمت مع عراقيين آخرين كانوا يعملون لحساب صدام هذا انتهاك فظيع، كانت السياسة آنذاك وأفهم ذلك الآن هي إبقاء صدام في الحكم وإبقاء الحظر ساريا إلى ما لا نهاية لإعاقة قوة صدام لكن دون التخلص منه.

سامي كليب: بس أنت سمعت ونحن سمعنا يعني كل الناس كانوا عم بيقولوا في فترة معينة وأنت طبعا في الكتاب قلت إنه كانت شائعات وما إلى ذك إنه أميركا كان بدها يبقى صدام في السلطة ما يروح.


أبقت حكومة كلينتون على صدام لأنه كان مفيدا لها ضد إيران
روبرت بير: أعتقد أن حكومة كلينتون أرادت الإبقاء عليه أولا في الثمانينيات كان مفيدا ضد إيران ثم في التسعينيات كان موقف حكومة كلينتون أن الشيطان الذي تعرفه أفضل من الشيطان الذي لا تعرفه كان ذلك موقفهم.

سامي كليب: على كل حال بخلال عملك في شمال العراق اشتغلت كمان مع أحمد شلبي واشتغلت مع مسعود البرزاني وجلال الطالباني وشلبي التقيت فيه للمرة الأولى كان بواشنطن..

روبرت بير: أول مرة التقيت فيها شلبي كانت في واشنطن..

سامي كليب: بسنة.. بشهر آب سنة الـ 1994 وكان انطباعك عنه ليس انطباعا جيدا يعني ما شفت إن هو ممكن يكون زعيم، شو السبب؟

روبرت بير: كنت أعرف ما يكفي عن العراق لأعرف أن أحدا من الشيعة لن يتبع شلبي وهو شيعي ومسلم شيعي من الواضح أنه عند تغيير الحكومة يجب إيجاد شخص له أنصار كثر يجب أن يكون جنرالا أو زعيما دينيا يجب أن يكون شخصا معروفا وشلبي لم يكن معروفا لكن انطباعي عنه هو أنه توسل لأميركا لاتخاذ إجراء حاسم بشأن صدام وكان راغبا في القيادة وهو أمر لم نمنحه إياه في ذلك الوقت لأننا كنا راغبين في إبقاء صدام في الحكم لكن من ناحية أخرى عرفت أن شلبي لم يكن يعرف شيئا عن العراق كنت أساله عن معلومات فأقول له أين هذه الوحدة؟ أين الفرقة السادسة؟ أين موقع مركز القيادة؟ لم يكن يعرف.

سامي كليب: بس حكيت عنه كمان بعمليات فساد وقضية المصرف وما إلى ذلك يعني ما كان لك رأي إيجابي في يعني قلت عنه إنه عنده علاقات ربما ملية غير صحيحة..

روبرت بير: كان متورطا في انهيار مصرف البتراء في الأردن يعتقد الأردنيون أنه قام بسرقة نقود.

سامي كليب: بس هذا كان رأيك بس ولا رأي الـ (C.I.A) بأحمد شلبي؟

روبرت بير: لم تكن الاستخبارات الأميركية تحبه أو تثق به لأنه لم يكن لديه مؤيدا في العراق وكذلك بسبب مصرف البتراء ولأنه لم يفعل شيئا وكان رأيه أن الولايات المتحدة واستخباراتها لم يكونوا يفعلون شيئا.

سامي كليب: طيب لما أنت كنت تشتغل في الـ (C.I.A) في هذه الفترة مين كان الرجل العراقي الأفضل بالنسبة للـ (C.I.A) للعراق بين كل المعارضة؟

روبرت بير: أعتقد أن أياد علاوي كان الأفضل.

سامي كليب: أياد علاوي..

روبرت بير: كنت أحبهم كأشخاص لكن لم يكن لديهم أنصار في العراق.

سامي كليب: أنت شفته لأياد علاوي؟

روبرت بير: لقد رأيته والتقيت به.

سامي كليب: وين؟

روبرت بير: في لندن، اللقاء كان سريع.

سامي كليب: في أي سنة؟

روبرت بير: عام 1994.

سامي كليب: وشو كان السبب؟ تسمع منه رأيه.

روبرت بير: فقط لأتعرف إليه.

سامي كليب: طيب بعد ما شفت أحمد شلبي بسنة 1994 في واشنطن بعد أن شفته في شمال العراق بشمال العراق كنت.. كانت المشاكل بين مسعود البرازاني وجلال طلباني في البداية وأنت كنت موجود وروحت وهددت مسعود البرازاني علشان يوقف القتال.

روبرت بير: لقد كان الاثنان مجنونين في عامي 1994 و1995 كانا يصوبان نيران مدافعهما إلى بعضهما البعض طوال الوقت، كانا في حالة حرب وفي إحدى المرات ذهبت إلى مسعود البرازني وقلت له أن طلباني قال لي أنك نقلت قواتك من الشمال وإلى الحدود مع إيران فوق بنجوين أنك تقصف بنجوين وهي بلدة طلباني فقال لي أن هذا كذب فركبت سيارتي وعثرت على طلباني وقال خذ سيارتي وذهبت إلى بنجوين ووجدت الدخان يتصاعد من البلدة والتقطت قطعة معدن من الأرض وكانت ساخنة كانت شظية قذيفة وكان هنالك رجل يرمي الحجارة على صاروخ لم ينفجر وكان يصرخ قائلا إن البرازاني يقتلهم فقلت لهم كيف تعرف أن البرازاني يفعل هذا فقال اذهب وانظر فمشيت إلى الحدود وكان من الممكن بالفعل رؤية أناس يرتدون زي حزب البرازاني على الجانب الإيراني ومعهم قذائف وصواريخ مائة وسبعة وقد أوقعني هذا في الكثير من المتاعب لأنه عندما عدت إلى بنجوين أتى إلى المحافظ وقال أرجوك القي خطابا على الشعب لأنهم كانوا يبكون، أنا عميل استخبارات لا أجيد إلقاء الخطب فقلت له لا القي أنت الخطاب كانوا يبكون ويتساءلون من سيوقف هذا؟ لهذا ألقيت خطابا.

سامي كليب: شو قلت؟

روبرت بير: قلت إن هذا غير مقبول وأن هذا دليل على وجود الإمبريالية الإيرانية وأن الولايات المتحدة لن تقبل بهذا وسوف نوقفه لأنه يتسبب في مقتل الأبرياء ومما زاد في الأمور سوءا هو أنه بعد انتهائي من إلقاء الخطاب استقل أحدهم مروحية من إيران وذهب إلى طلباني وسأله من ذلك الأميركي المجنون فقال له ذلك الأميركي يجري مسحا من أجل القاعدة البحرية سوف ينشئ قاعدة بحرية هناك يتمتع طلباني بروح الدعابة وقد ذهبت للقائه في قلعة شعبان لديه قاعدة هناك ثم ذهبت للقاء برازاني كان حانقا قال كيف تفعل هذا؟ ماذا تعني بأنك لا تثق بي؟ ولم نتمكن من التفاهم حول فكرة كذبه علي لذا لم تكن لدينا سيطرة على الأحداث.

سامي كليب: طيب الغريب أنه لما الواحد يقرأ ما كتبته عن مراسلاتك مع المسؤولين.. مسؤولين الـ (C.I.A) ومسؤولين مراكز الاستخبارات بأميركا لما كنت تعمل في شمال العراق يعني كنا شعرنا بفترة معينة على الأقل وفق ما رويت أنت أنه كان ممكن أنه يصير انقلاب جد ضد صدام حسين وأنه يصير فيه عملية من قبل الأكراد ومدعومة من قبل الأميركيين وأيضا من جماعة المؤتمر الوطني وجلال طلباني وفيق السامرائي يعني كان كل شيء ممكن أنه يصير فيه هجوم وينجح بس المسؤولين الأميركيين رفضوا شو السبب؟

روبرت بير: لأن بيل كلينتون لم يرغب في حدوث مشاكل في الخارج وكان يخشى مما يحدث الآن في العراق الا وهو الحرب الأهلية كان كلينتون غالبا ما يقول أن حربا أهلية ستحدث في العراق وكان السؤال المطروح هو هل هنالك طريقة للتخلص من صدام من دون إراقة الدماء ودون حرب أهلية؟ وقالت الاستخبارات الأميركية لا ستراق الدماء وكان سؤال كلينتون أيضا من سيخلف صدام؟ وكيف سنعرف أنه سيكون أفضل منه؟ وأجابت الاستخبارات قائلة لا نعرف فقال في تلك الحالة عودوا إلى عملكم إلى أن تعرفوا وكان ذلك جواب كلينتون أما جواب بوش فكان أنه لا يهمنا من يخلف صدام نريد خوض الحرب والتخلص منه أنا أعتقد أنه في أوائل التسعينيات كان بإمكان أشخاص من الجيش العراقي جنرالات أو كولونيلات الوصول إلى صدام لو كانت الولايات المتحدة جادة أنا لا أتحدث عن وثيقة سامرائي بل عن احتمالات أخرى كانت قائمة.

سامي كليب: أنت برأيك بالـ 1994 أو 1995 كان ممكن ينجح انقلاب ضد صدام حسين؟

روبرت بير: نعم كان ذلك محتملا ولن أفصح لك عن الأسماء لأنهم في العراق وانضم بعضهم إلى المقاومة وحياتهم في خطر.

سامي كليب: وصح أن الأميركيين ما كانوا بعدين يجاوبوا على جلال طلباني ولا على أحمد شلبي ولا على مسعود البرازاني؟

روبرت بير: لا هذه هي المشكلة طلباني وبرازاني وشلبي لم يعتقدوا أن هنالك أحد جدي وكانوا محقين لا يمكن القاء اللوم كله على طلباني وبرازاني وشلبي فهم التقوا الأميركيين كثيرا ولم يكونوا جادين فقد كانوا يأتون قليلا ويغادرون كانت تلك هي السياسة لكنني سأدافع عن الاستخبارات في هذا الشأن كانت الاستخبارات الأميركية تقول بوجوبي قطع رأس الأفعى وترك الجسد ويمكننا التعايش مع العراق ولم تفكر الاستخبارات قط بإمكانية الغزو والاحتلال وتحويلها إلى حكومة جديدة.

سامي كليب: طيب بيقال أنه العراق وسوريا كانوا دولتين.. أكثر دولتين مش ممكن اختراقهم من قبل الـ (C.I.A) وكان صعب أنه يكون فيه عميل (C.I.A) داخل دمشق أو داخل بغداد، صح؟

روبرت بير: أعتقد أن هذا صحيح لأن المشكلة هي أن هذين البلدين معاديان للولايات المتحدة بطريقة أو بأخرى كان العراق منطقة محرمة لم يكن في وسع الولايات المتحدة الدخول إلى العراق والقيام بعمل استخبارتي فيه أما سوريا فبوسع المرء الذهاب إليها متى شاء ويمكنه التجول فيها لكن إن أراد أن يعرف ما الذي يفعله النظام السوري فذلك غير ممكن.

القبض على كارلوس في السودان

سامي كليب: هكذا إذا تم إجهاض معظم المحاولات لإسقاط النظام العراقي صدام حسين في منتصف التسعينيات ربما بسبب قرار سياسي أو بسبب تفادي احتمالات الفشل وذلك خلافا لما حصل مع إليتش راميريز سوشاز الملقب بكارلوس فالمعروف حتى الآن هو أن الاستخبارات الفرنسية وبالتعاون مع الأجهزة السودانية كانت قد نجحت في تخدير وخطف كارلوس من الخرطوم ونقله إلى سجنه الفرنسي حيث لا تزال محاكمته مستمرة حتى اليوم ولكن ضيفنا عميل الاستخبارات الأميركي السابق روبرت بير لديه معلومات أخرى وهو إذا كان قد أكد لنا في الحلقة السابقة محاولته انطلاقا من الخرطوم إسقاط نظام العقيد الليبي معمر القذافي فإنه يروي لنا اليوم أسباب ذهابه إلى السودان حين ذاك.

روبرت بير: كانت لدينا مشاكل مع أبو نضال في السودان فقد هاجم بضعة أماكن ثم كانت هنالك الحرب بين جون قرنق والنميري كنت في السودان أثناء الانقلاب.

سامي كليب: بس أبو نضال يعني حتى في باريس أنت بتروي في كتابك إنه فرنسا كانت أعطت لثلاث طلاب من جماعة أبو نضال منح دراسية للمجيء والعمل في باريس كنتم عم بتراقبوا جماعة أبو نضال أيضا في الأراضي الفرنسية؟

روبرت بير: تتبعناهم في فرنسا وفي مرحلة ما جاء عماد مغنية إلى فرنسا وأجرى اتصالا لكن الفرنسيين أنكروا ذلك.

سامي كليب: وأنا حسب ما علمت إنه كان فيه معكم لبنانيين هم الذين يساعدونكم على الأراضي الفرنسية صح؟ في معلومات عن عماد مغنية أو أنيس نقاش أو عن أبو نضال؟

روبرت بير: نعم هناك دائما أناس على استعداد لمساعدة الولايات المتحدة.

سامي كليب: طيب في السودان تعرفت أنت طبعا حاولت اللحاق أيضا بجماعة أو التحقق من أين يوجد جماعة أبو نضال ولكن حصلتم على معلومات حول تنقلات كارلوس أيضا وكان في بعض العملاء يعطوكم معلومات كيف كان يتنقل..

روبرت بير: هل تعرف كيف ألقوا القبض على كارلوس؟ كان أميركيان يجلسان في سيارة وتوقفا في الشارع فنظر أحدهما وقال ألا يبدو هذا مثل كارلوس فقال له الثاني أنا لا أعرف شكل كارلوس لكن هيا نتبعه ثم تركا كارلوس يذهب ولحقا به إلى منزله فعادا وكتبا رسالة يقولان فيه إن كارلوس يعيش في هذا العنوان ثم قالت الولايات المتحدة لفرنسا إنها تعرف أن كارلوس يعيش في الخرطوم ثم ذهب فيليب روندو إلى الخرطوم وقال إنهم يريدون تسلم كارلوس وفي تلك المرحلة قال السودانيون لا بأس.

سامي كليب: يعني أنتم اللي أعطيتم معلومات للفرنسيين؟

روبرت بير: نعم لحكومة فرنسا.

سامي كليب: وحسن الترابي الشيخ حسن الترابي ساعدكم في المعلومات؟

روبرت بير: لا أبدا لقد فعلوا ذلك في قضية بن لادن لأنه أتذكر أن السودانيين أرادوا تسليم بن لادن إلى السعودية عام 1995 ورفضت السعودية وقالت الولايات المتحدة إنها لا تأبى ولا تريد بن لادن إن كنتم لا تريدون فلا بأس.

سامي كليب: شو السبب برأيك.. شو كان السبب؟

روبرت بير: قالت السعودية إنها لا تريد إثارة مشاكل من خلال وضع بن لادن في السجن لأنه صاحب شعبية في السعودية ونحن كأميركيين نفعل ما تريده الرياض.

معلومات الاعتداءات على أميركا

سامي كليب: هذا الكلام الصريح لعميل الاستخبارات الأميركي السابق روبرت بير شجعني على العودة مجددا إلى قضية الاعتداءات على الولايات المتحدة، فقد قرأت في كتابه أن ضابطا عربيا كان قد أخبره بأن ثمة علاقة بين ما يحصل في العالم وبين أسامة بن لادن وأن ثمة عملية واسعة النطاق ضد واشنطن يجري الإعداد لها، حصل ذلك قبل الاعتداءات الشهيرة فما هي المعلومات ما الذي جرى آنذاك؟

روبرت بير: قال إن رجلا يدعى خالد الشيخ محمد كان يحاول تنظيم عملية كبرى ضد الولايات المتحدة وبالطبع كان يشير إلى خالد الشيخ محمد المسؤول عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر أيلول وقال إنه يرغب في مقابلة الاستخبارات الأميركية وتسليم وثائق ذات علاقة بذلك الرجل، أرسلت بريدا إلكترونيا وقلت فيه إن هذا الرجل منفتح جدا ولديه اسطونات مضغوطة ويدعي أن أحد أولئك الرجال قد ذهب إلى براغ وربما ذهب خالد الشيخ محمد إلى براغ في وقت من الأوقات لما لا ترسل شخصا إلى بيروت؟ لأنني لا أعرف أحدا من الاستخبارات الأميركية في بيروت ليتحدث إلى هذا الرجل وجاءني رد بالبريد الإلكتروني من صديق لي بعد أسبوع يقول فيه إنهم غير معنيين بذلك.

سامي كليب: يعني كان ممكن أنت برأيك إنه الأميركان عندهم المعلومات عن إنه بن لادن ممكن يعمل عملية ضدهم؟

روبرت بير: أعتقد أن الأمر واضح إن نظرت إلى الفليبين وإلى أمور أخرى كثيرة فستجد أن هذا سيظهر في تقارير المفوضية، كان هنالك مؤشر قوي على أن خالد الشيخ محمد وبن لادن سوف يخطفان طائرات أميركية والدليل واضح الآن لم يصب أحد أن في وسعهما فعل ذلك إنني أؤلف كتابا عن ذلك.

سامي كليب: طب برأيك شو السبب اللي صار إنه هي الاستخبارات الأميركية الـ (CIA) أخطأت بتقييم المعلومات إنه ما صدقت إنه المعلومات ممكن تكون صحيحة؟

روبرت بير: السبب هو أنني كنت وقد استقلت من الاستخبارات الأميركية وأكثر ما تكرهه دوائر الاستخبارات أو على الأقل الولايات المتحدة هم عملاؤها السابقون فهم يعتقدون أنه عندما يغادر المرء فهو غريب عنهم ولا يريدون التحدث إليه وقد تكون المشكلة أيضا كامنة في الأشخاص الذين قدموا إليهم المعلومات تعرف قضية المختطفين الذين قدما إلى سان دياغو وعاشا في الولايات المتحدة لسنة ونصف ولم ينظر أحد في شأنهما كنا نعرف أنهما كانا متورطين في عملية التفجير التي وقعت في أفريقيا إلا أنهما حصلا على تأشيرة دخول وقدما إلى الولايات المتحدة وعاشا فيها لسنة ونصف.

سامي كليب: بس سيد روبرت بير يعني إنه فيه كاتب فرنسي معروف جدا اسمه برنار أوري ليفيه كتب كتاب عن صحافي أنت كمان هديته الكتاب تبعك ما بعرف إذا الأول أو الكتاب الثاني صحافي قتل في تتذكر..

روبرت بير: أعرفه.

سامي كليب: دانيبير في أفغانستان.. بباكستان وهو الكاتب الفرنسي عمل الكتاب عنه كمان ويقول إنه لما راح شافه لشاه مسعود هو الكاتب الفرنسي بلنار أوري ليفيه قاله شاه مسعود إنه بن لادن موجود في الشارع الفلاني وقال شاه مسعود إنه أنا أخبرت الأميركيين والـ (CIA) إنه موجود بن لادن في الشارع الفلاني في المكان الفلاني طيب أنت برأيك ليش آنذاك الـ (CIA) لم تقبض على بن لادن؟

روبرت بير: لم يهمهم ذلك في التسعينيات عندما كنت في تاجاكستان وعندما كان الشاه مسعود في بدكشان كنت أنا من يذهب لرؤيته لم يكن يهمنا ذلك، لم يكن يهمنا بن لادن في عام 1994 لم يهمنا بن لادن حتى عام 1998، حتى عام 1998 لم يكن في وسعهم أن يصدقوا أن بإمكان بن لادن ضرب الولايات المتحدة ربما بعضهم صدق ذلك جان أونيل عميل المكتب الفدرالي الذي مات كان مدركا لذلك التهديد وحذر الناس لكنه ميت.

سامي كليب: طيب عملت في الشرق الأوسط في منطقة أفغانستان في شمال العراق أيضا قرأت إنك مررت على المملكة المغربية على المغرب شو كان دورك في المغرب؟

روبرت بير: كنت أعمل هناك على المقاومة الإرهابية والبوليساريو وأحاول معرفة ما كان يجري.

سامي كليب: حول الجزائر يعني؟

روبرت بير: لقد راقبنا الحركة بعض الشيء في عام 1991 و1992 كان المغربيون قلقين من عبور تلك الحركة الحدود.

سامي كليب: بس أنت شو كان عملك بالضبط مع المغاربة؟

روبرت بير: كنت ضابطا كبيرا هناك.

سامي كليب: شو كنت تعمل؟

روبرت بير: هل تريد معرفة الحقيقة؟ كنت أشعر بالملل وألعب التنس، الملك الحسن الثاني كان في ذلك الوقت عديم النفع للسفير الأميركي والاستخبارات الأميركية لأنه كانت لديه معارف كثيرة في واشنطن لذا إن أراد إيصال رسالة إلى واشنطن كان يستقل طائرته ويذهب إلى واشنطن ولذلك لا أعرف الكثير عن المغرب.

سامي كليب: صحيح إنه المخابرات الأميركية ساعدت السلطات الجزائرية في الحرب ضد الإسلاميين لما كنت أنت في الـ (CIA)؟

روبرت بير: أعرف أنهم كانوا قلقين وقدموا يد المساعدة.

سامي كليب: شو كانت المساعدة؟

روبرت بير: عليك أن تسألهم هم.

سامي كليب: طيب بنهاية الحلقة طبعا الحديث طويل وفي مواضيع كثيرة بس بدي أسألك ليش شو سبب ترك الـ (CIA) لماذا غادرت الـ (CIA)؟

روبرت بير: لأنني وجدت داخل الاستخبارات الأميركية غياب الانسجام والترابط، إن مفاجأة عدم معرفة الاستخبارات الأميركية بوجود أسلحة دمار شامل في العراق لم تفاجئني أنا كانت عبارة عن منظمة تتحول إلى منظمة سياسية كنت قد بدأت بخوض السياسة آنذاك والحملات وأردت القيام بشيء آخر لم أعتزم قط البقاء في الاستخبارات الأميركية وكنت أرجئ استقالتي دائما إلى العام التالي وفي نهاية الأمر قلت يكفي هذا أريد العيش في بيروت.

سامي كليب: شو عم تعمل اليوم؟

روبرت بير: أؤلف كتابا جديدا.

سامي كليب: حول شو؟

روبرت بير: عن التزييف.. تزوير الفلوس.

سامي كليب: يمكن للحديث مع روبرت بير أن يطول لساعات أخرى فضابط الـ (CIA) سابقا كان يصول ويجول في دولنا العربية النائمة والغافلة عن جواسيس العالم أجمع ولكن الوقت يضيق والنهار الفرنسي يستعد للرحيل عن تلك المنطقة الجميلة المشرفة على الساحل اللازواردي كان ضيفنا يستعد للسفر إلى واشنطن وربما إلى دولة عربية أخرى يوظف خبراته السابقة في عالم الجاسوسية لخدمة بلاده أما بلادنا فجواسيس العديد منها هم لخدمة الأنظمة أو قمع الشعوب وإلى اللقاء.