مقدم الحلقة:

سامي كليب

ضيف الحلقة:

خالد نزار: وزير الدفاع الجزائري الأسبق

تاريخ الحلقة:

28/05/2004

- علاقة الشاذلي بالجبهة الإسلامية وتشريعها
- اجتماع جبهة الإنقاذ وخالد نزار

- سر ضرب الجيش لجبهة الإنقاذ

- حقيقة تلقي الجبهة مساعدات خارجية

- أسباب عدم تدخل الجيش لوقف المذابح

- ملابسات اغتيال بوضياف

- الانتخابات الجزائرية الأخيرة وعلاقة نزار ببوتفليقة

سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة نستكمل فيها هذه المرة أيضا حديث الأسرار والملفات الساخنة مع الرجل الذي كان يقال إنه الحاكم الفعلي للجزائر إنه وزير الدفاع السابق اللواء المتقاعد خالد نزار يتحدث للمرة الأولى إلى تلفزة عربية عن كل تجربته العسكرية والسياسية، كانت الحلقة السابقة في حديث الذكريات مع وزير الدفاع الجزائري السابق اللواء خالد نزار قد توقفت عند كلامه عن استقالة أو إقالة الرئيس الشاذلي بن جديد فقد تزامن ابتعاد الشاذلي عن قمة السلطة آنذاك مع غرق البلاد بحمامات الدم والمذابح بعدما أدى حل الجبهة الإسلامية للإنقاذ ووقف المسار الانتخابي إلى قيام طرف وُصِف بالإرهابي وسمي بالجماعات الإسلامية المسلحة ولذلك وددت في بداية هذه الحلقة الثانية أن أسأل الرجل القوي سابقا في المؤسسة العسكرية عن سبب اتهامه الشاذلي بن جديد ورئيس الوزراء الأسبق مولود حمروش بإقامة تحالف مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ فهل أن الشاذلي فعلا كان متورطا بهذا التحالف؟

علاقة الشاذلي بالجبهة الإسلامية وتشريعها

خالد نزار: تورط غير مباشر صحيح، أولا تورط غير مباشر ما إتكلمت على الانفتاح في ظروف ما في ظروف سيئة اللي إتكلمت عليها لقاءات كانت تتجه تُجرى بحمروش وبالعباسي بدر بالعلي بلحاج وحمروش كان رجل رئيس حكومة للشاذلي


كان للشاذلي بن جديد علاقة غير مباشرة بالجبهة الإسلامية للإنقاذ
بن جديد ففيه علاقة بالطبع فيه علاقة هذا مذكور وهذا هو الشيء اللي صار.

سامي كليب: حاولتم كمؤسسة عسكرية منع اللقاءات مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ؟

خالد نزار: عرفناها من بعد ولكن ما عرفناهاش لما كانت.. كنا شاكين نوعا ما باللي صار بين لقاءات وبين.. مولود حمروش كان قائم أيضا.. كان انفتاح سياسي وكان انفتاح اقتصادي أيضا والانفتاح الاقتصادي هاي بيبيع مجموعة حمروش مش كله للانفتاح الاقتصادي اللي هو بيتبنوه وكان مبادرة ملموس بها ممكن ما وصلتش للنتيجة ولكن مبادرة لا تلمس بها ولكن الانفتاح السياسي نقول في هاذاك الوقت كان صعب وممكن هو اللي إدانا اللي هالمشكل وخاصة اعتماد الحزب المنحل حزب..

سامي كليب [مقاطعاً]: الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

خالد نزار [متابعاً]: الجبهة الإسلامية للإنقاذ في ظروف العنف كان حزب عنفي.

سامي كليب: طيب بس حين مُنِح الحزب الشرعية السياسية سيادة اللواء كان لضباط الجيش رأي آخر إنه عدم منح الحزب شرعية وحاولتم يعني إيصال الرسالة إلى الرئاسة إلى رئاسة الحكومة وما إلى ذلك؟

خالد نزار: مهواش كجيش كشخص إتكلمت مع حمروش واتكلمت عليها أظن في الكتاب كنت في مكتب حمروش وقلت هو أنا شخصيا المفروض للدستور يمنع تأييد حزب مثل هذا.

سامي كليب: شو كان جوابه؟

خالد نزار: مهواش هو اللي جاوبني كان واحد قاعد معنا قال لي هذا هذه لكي نهضمه أحسن.

سامي كليب: يعني بما معناه ليؤسس الحزب.

خالد نزار: بمعنى الحكومة لما تيجي يعني تحكم فيه أحسن.

سامي كليب: إنه يُخلَّق الحزب ونحن نتحكم.

خالد نزار: الفكرة وهو إنه يتحكموا فيه أحسن.

سامي كليب: مين الشخص اللي كان؟

خالد نزار: تحكموا في غول مش ممكن.

سامي كليب: مين كان الشخص؟

خالد نزار: بلا بي ما أتكلمش عن أشخاص.

سامي كليب: لا بس تكلمت عن حمروش يعني.

خالد نزار: كان حين ذاك اللي كان متكلف بالأمور..

سامي كليب: وزير الداخلية؟

خالد نزار: بالأمور اللي كان مدير الاستخبارات في مستواه مستوى رئيس الجمهورية فقط.

سامي كليب: بدون الاسم، طيب سيادة اللواء حضرتك كمان التقيت بقيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ فيما بعد بعد تأسيس الحزب السؤال أنت حضرتك باسمك الشخصي حاولت إنه تمنع تشريع الجبهة الإسلامية للإنقاذ ولكن هل كان هناك بعض الضباط في المؤسسة العسكرية يؤيدون تشريع الحزب وحصل وجود رأيين داخل المؤسسة العسكرية؟

خالد نزار: أنا مش حاولت منع أنا أعطيت فكرتي مش حاولت منع لأن القرار للسياسيين مش لي أنا واللي لما نشوفه لقيتهم أنا في.. كحزب احترمتهم كحزب لأنها حزب خلال اللي يوصل إليهم خلال الاعتماد من الدولة الجزائرية فكوزير دفاع لازم نحترم القرارات بتاع الدولة الجزائرية..

سامي كليب: نعم ولكن هل..

خالد نزار: فبالنسبة لي حزب مثل الأحزاب.

سامي كليب: ولكن هل كان فيه ضباط آخرين يريدون تشريع الحزب يعني داخل المؤسسة العسكرية؟

خالد نزار: إحنا مش حبينا نأخذ رأي بتاع الجميع لا أبدا بالطبع إن كان فيه قابل وإن كان فيه مش قابل ولكن ما عنده حتى نفوذ مش راح يعمل فالأفكار هذه ما الجيش مش بيحبس الأفكار في فكر واحد مش ممكن فيما يقولوا الأصباع مش تعليل مش كيف.

سامي كليب: طب فيما بعد تم تشريع الحزب وأصبح حزبا رسميا في الجزائر الجبهة الإسلامية للإنقاذ وفي..

خالد نزار: واعترفنا به كوزارة دفاع.

سامي كليب: واعترفت به وليس هذا فقط وإنما في أحد الأيام صارت الجبهة وكان على رأسها عباسي مدني وعلي بلحاج اتجاه وزارة الدفاع بالضغط على وزارة الدفاع السؤال الأول برأيك هل هناك بعض المسؤولين الجزائريين دفعوا الجبهة للسير باتجاه وزارة الدفاع تحديدا ضدك يعني؟

خالد نزار: معنديش ثبوت ولكن بس يمشي في اتجاه وزارة الدفاع خاصة وأن وزارة الدفاع ما عندها حتى نفوذ بشكل من كانوا من فوقيه.

سامي كليب: من قِبَّل مين برأيك؟ يعني طبعا تتهم حمروش بس.

خالد نزار: لما حمروش ما يجيبش نقول حمروش مباشرة ولكن محمدي لأني سمعته كنت أتكلم عن كانوا طالبين في حين ذاك كانوا طالبين إنهم يديروا..

سامي كليب: لقاء.

خالد نزار: يديروا أماكن للتكوين لما رفضت كان سند لي سي محمدي وقال لي ولا تعطي لهم بعض قوات وسمعت هيك ليدربوا..

سامي كليب: معسكرات تدريب؟

خالد نزار: للتدريب، قلت له لا أبدا.

سامي كليب: وحمدي اللي كان وزير الداخلية؟

خالد نزار: اللي كان وزير الداخلية أيامها شكيت إنه هو اللي كان وزير الداخلية بيكون قال سيصدق بي يعني بمعنى فيه أماكن للتدريب المسؤولين ما هم إلا وزارة الدفاع.

سامي كليب: يعني القضية مهمة جدا سيادة اللواء إنه وزير الداخلية آنذاك السيد محمدي كان يريد منح الجبهة الإسلامية للإنقاذ معسكرات لتدريب عناصرها؟

خالد نزار: أنا أظن فكرته أنها ما يخلقوش مشاكل في الشارع فقط.

اجتماع جبهة الإنقاذ وخالد نزار

سامي كليب: طيب طبعا صارت المسيرة باتجاه وزارة الدفاع وحضرتك في البداية لم تكن تشاء إنه تستقبل الجبهة الإسلامية لإنقاذ داخل الوزارة ولكن لقاء حصل وأعتقد أنه حصل في رئاسة الحكومة وكان موجود الشيخ عباسي مدني والشيخ علي بلحاج ما الذي حصل ولماذا عدت واستقبلت وفد الجبهة وماذا قلت للوفد؟

خالد نزار: هو لازم نعرف باللي كانت ظروف بتاع حرب حرب العراق ظروف حرب العراق ويطلبوا من الجيش ويطلبوا من الدولة الجزائرية أن تعطيها إمكانيات


طلب قادة الجبهة من الدولة أن تمدهم بالأماكن والإمكانيات لتدريب جماعاتهم قبل بدء الحرب على العراق
وأماكن بس يدربوا جماعات فكان اتصل بي علي جدي..

سامي كليب: أحد قيادات الجبهة.

خالد نزار: أحد قيادات الجبهة كان اتصل بي على الساعة يوم.. لأننا كنا عارفين في اليوم قبل باللي راح يمشي وإحنا طبعا وزارة الدفاع لازم نكون عالمين قبل وقوع هذه، كنا عارفين باللي راح يمشي على وزارة الدفاع فطبعا حطينا احتياطاتنا فصلاح جاويش بعت يقول لنا فيه جماعة العباسي مدني وفيه جماعة علي بلحاج جابوا جماعة علي بلحاج مجموعة صغيرة جات قريب من وزارة الدفاع وبقيت يترجى لأنها قريب ماشي بشيء احتمال وتلقوا معاهم بشيء يجيهم أمام وزارة الدفاع ففي الساعة 11 كان اللي معايا علي جدي قال يا أخ خالد إحنا مالا بينا يكون في التحام بين الجيش والشعب بهذا الصيف.

سامي كليب: من أجل العراق.

خالد نزار: بهذا الكلام.

سامي كليب: من أجل العراق.

خالد نزار: من أجل العراق طبعا لا ما بدوا كل إيش حتى من أجل العراق لا أبدا قال لي وبدينا في هذه الظروف قال لي في هذه الظروف يكون فيه التحام بين الجيش والشعب وكل شيء قلت له يا أخ جدي إن كنت تمثل الشعب نفتح لك الأبواب بتاعة ثكنة كاملة ولكنك حزب ومش ممكن بس تمشي وتيجي وأمام وزارة الدفاع لأن وزارة الدفاع ممنوع بلاش تمشي تمشي على وزارة الدفاع يعني فيه إدارة قلت له لازم تعرف إن فيها إدارة وفيه وحدات قتالية قال لي وإحنا إتكلمنا مع الناس وقلنا لهم وكده قلت له يا أخي هذا والكلام إذا كان بدكم شيء والضباط ياخدوا المسؤولية سد كل ما علي معايا مرة ثانية في المساء.

سامي كليب: كل الكلام على الهاتف كان؟

خالد نزار: على الهاتف قلت له يا أخي ويش أقول لك أنا كوزير ممكن أقوم سياسة نخرج كل الموجودين هنا أنا مش ما يقوموش بالسياسة مش أخاطر بالسياسة خدوه عسكريين قولوا له تتقدم للثكنة ممكن تعمل مشاكل فإذا قابلين أتلقاكم أنا كوزير دفاع أتلقاكم في الحكم.. في مقر الحكومة قبل فرحت وتلاقيتم هناك كنت لابس لباس مدني طبعا.

سامي كليب: وكان علي بلحاج لابس ثياب عسكرية؟

خالد نزار: لا لبس لباس لما إتحركوا في المشي يعني في الأخير لبس لباس.. طبعا ظروف خاصة بالعراق والعراق يهمنا كلنا الصحيح إنه ممنوع إنه يلبس.. فيه ناس كثير واتكلموا وقالوا كده وزير الدفاع لابس مدني وعلي بلحاج لابس لباس عسكري الحمد لله إن أنا كنت لابس لباس مدني ما كنتش لابس لباس جنرال ولكن الظروف اللي كنا عايشنها ظروف بتاع بلاد عربية كانت مقصودة كانت في الحرب وكانت تحت القصف فتقبلنا أنا شخصيا تقلبت.

سامي كليب: وماذا حصل في اللقاء؟

خالد نزار: في اللقاء كانوا طالبين ما إتكلموش على العراق أبدا ماكنش كلمة على العراق.

سامي كليب: رغم إنه السبب هو العراق.

خالد نزار: وبقينا ثلاث ساعات، السبب كان هو العراق ولكن ما إتكلموا ليش على العراق أبدا.

سامي كليب: عن شو إتكلموا؟

خالد نزار: بس يدافعوا عن الشعب الدفاع عن الشعب توصل حتى على بلحاج قال لي لازم تعطوا لنا كمامات ضد الغاز (Mask) للغاز قلت له فراح شو الشعب قلت له ويش فيه ألوف كيلو متر بين بغداد وبين الجزائر ويش بدنا نخاف ولازم تعرف بإن فيه مليوني جزائر ممكن نجندوهم بسرعة لأنها كانت صحيح كان الخدمة الوطنية في ذاك الوقت كانت موجودة وكان عندنا في الاحتياط حوالي مليوني جندي قلت له عندنا حوالي مليوني جندي ممكن نجندها بسرعة مفيش مشكل مناش طالبين للتجنيد ولتكوين ناس آخرين ولكن الشيء اللي فهمته منه وهو تكوين ناس لاستعمالهم هم استعمالهم يوما ما.

سامي كليب: حتى لاحظت أن ثياب هي مش ثياب الجيش.

خالد نزار: لاحظت أن الثياب مهوش ثياب بتاع الجيش الوطني الشعبي.

سامي كليب: اللي لابسه علي بلحاج؟

خالد نزار: اللي لبسه علي بلحاج وأعطيت عباس قزي اللي مازال على قيد الحياة تكلمت معه وقلت له لأنك حاكم الجادربة اللي كانوا بيسموه الدرك الوطني قلت له هاو شيء لحظته وتقريب الدرك الوطني غير الجهة الغربية تولى على حوالي خمسة آلاف لبسة عسكرية.

سامي كليب: خمسة آلاف بدلة عسكرية.

خالد نزار: خمسة آلاف بدلة عسكرية كانت متواجدة في الجهة الغربية.

سامي كليب: للجبهة الإسلامية للإنقاذ.

خالد نزار: طبعا.

سامي كليب: وين مصنعينهم في الجزائر ولا؟

خالد نزار: في الجزائر خيطوها في الجزائر.

سر ضرب الجيش لجبهة الإنقاذ

[تعليق صوتي]

سامي كليب: هكذا إذاً بدأ الجيش الجزائري يعد لوقف تمدد الجبهة الإسلامية للإنقاذ، كانت جبهة عباس مدني وعلى بن الحاج قد فازت بالدورة الأولى للانتخابات التشريعية كان لابد إذاً من منعها من الوصول إلى سدة الحكم تناقضت المصالح ارتفعت حرارة المواجهة السياسية وقع الصدام، كان لخالد نزار الدور الأبرز من على رأس المؤسسة العسكرية في وأد الجبهة في مهدها وحين سألت اللواء المتقاعد خليل نزار عن سر إنزال الجيش إلى الشوارع وضرب الجبهة الإسلامية راح يقرأ لي بيانات صادرة عن قادة الجبهة تدعو إلى التمرد على الدولة وإلى ضرب المؤسسات وتطبيق الشريعة الإسلامية واعتبار الدولة عدوا فهل كانت تلك البيانات سببا لمنع الجبهة من الوصول إلى السلطة ولماذا لم يتركها الضابط تجرب الحكم؟

خالد نزار: إحنا شوف النازية كيف وقعت تلال وصار لها أوصال وبحار العالم جاي بيبحر العالم وهو نجح للصناديق لو حبسوه في هاذيك الوقت ممكن تصيرش ليه صوت، حاجة ثانية ديغول ويش عمل ديجول فرنسا لليوم عم بتعطينا دروس ديغول ويش عمل موت بيرد تمرد على بيتان فقط بيتان (كلمة بلغة أجنبية) الصناديق..

سامي كليب: الذي اُنتخِب طبعا.

خالد نزار: هذا شيء عشناه وشفنا الشيء اللي صار بعده هذا الناس يقولون بالصندوق أو بالبندوق ويقولون إننا نستعمل الديمقراطية مرة واحدة راح نخلي البلاد تروح للهاوية أبدا..

سامي كليب: بالنسبة لكم سيادة اللواء كانوا بنفس الخطورة كل قيادات الجبهة يعني علي بلحاج وعباسي مدني والآخرين ولا كان فيه فروقات بين شخص وآخر وتحديدا بين عباسي مدني وعلي بلحاج؟

خالد نزار: ممكن السياسيين لو لعبوا دورهم حتى عباسي مدني لو كان لعب دوره بس عباسي مدني ممكن نلقاه ونحل معاه وكانوا ناس يعني ناس رايحين بعيد مثل الناس بتاع على بلحاج، لو طلبوا منا نعاونوه نعينوه مش نصفيه ونغوره لو السياسيين عرفوا كده يتمشوا مع عباسي مدني لأن عباسي مدني إنسان كبير وإنسان عمل تطورات وإنسان أنا سمعته وأنا شوفته وإتكلمت معه كانوا ما ممكن يربحوه لكن


عباسي مدني إنسان كبير.. كان بإمكان السياسيين أن يكسبوه
كل هذا الشيء ما صرش حتى إن وصلنا إحنا للمحال استعملوا الإسلام للسياسة وهذا غير مقبول ومش ممكن إن أنا نستعمل السياسة ونستعمل الإسلام، الإسلام حاشه لو كان جوا بالإسلام أنا حاج ورحت كم مرة العمرة وكل شيء ولكن كان حاجة ما كان حتى واحد يجي يفرض علي.. الدين الإسلامي أنا مقتنع بالدين الإسلامي ماكنش واحد يجيني إذا حبيت نفسر في بعض الأشياء نعرف الناس اللي يعرفوا الإسلام ونتجه لهم.

حقيقة تلقي الجبهة مساعدات خارجية

سامي كليب: في الحديث سيادة اللواء خالد نزار عن الحج العمرة أنت ذهبت إلى المملكة العربية السعودية واستقبلك الملك فهد وتباحثت معه بشأن الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر وكان هو كما نذكر التقى أو استقبل الشيخان عباسي مدني وعلي بلحاج آنذاك ماذا دار بينكما من حديث حول الجبهة؟

خالد نزار: كان قال لي حاجتين قال لي الدولة السعودية معندهاش دخل في مشكل الإسلاميين بتاع الجزائر إذا فيه بعض من الخواص اللي يعانوا هذا الدرس ممكن


الملك فهد أكد أن السعودية لا دخل لها في مشاكل الإسلاميين بالجزائر
السعوديين خواص أما الدولة..

سامي كليب: إنه على صعيد خاص ممكن يكون بعض السعوديين يساعدوا الجبهة.

خالد نزار: أما الدولة لا أبدا وإتكلم لي أنا ما كنتش أعرف هذا..

سامي كليب: بس آنذاك سيادة اللواء كنتم تشكون إنه السعودية تساعد الجبهة الإسلامية للإنقاذ لأنه صدرت تصريحات حسب ما نشر..

خالد نزار: جايز لأن الدولة إتكلمت كثير ومازالت تتكلم لأنه يبقى شيء لازم يقولوه وهذا شيء واقع عارف إنه بعد 11..

سامي كليب: أيلول سبتمبر.

خالد نزار: سبتمبر عرفنا باللي كله إتنظم في أميركا كله إتنظم في أميركا وإتنظم في أطلانطا كان الاجتماع الكبير اللي وقع وقع في أطلانطا.

سامي كليب: كل شو يعني على الصعيد الإسلامي في الدول العربية؟

خالد نزار: الصعيد الإسلامي كله على كل المستوى الإسلامي الدول الإسلامية.

سامي كليب: بما فيها الجزائر؟

خالد نزار: بما فيها الجزائر وعينوا عبد الله أناس مسؤول الجزائر عبد الله أناس رجل موجود في أميركيا تعين كمسؤول الجزائر.

سامي كليب: كيف عرفتوا؟

خالد نزار: كيف عرفنا، لا هذا شيء صحيح هذا شيء واقع مثبت زيادة على هذا..

سامي كليب: بس كيف مثبت سيادة اللواء؟ مثبت كيف؟ يعني حضرتك عم تقول إنه حضر الإعداد في أطلانطا وتم توزيع قيادات إسلامية على الدول.

خالد نزار: كل الناس اللي حضروا إتكلموا.

سامي كليب: إنتوا كجيش جزائري كان عندكم معلومات حول الموضوع؟

خالد نزار: لا المعلومات جت من بعد مكناش على بالنا بهذا الشيء ثاني حاجة..

سامي كليب: مين بلغكم الاستخبارات الأميركية؟

خالد نزار: هذه شهادة إتذاعت في تليفزيونات كله بتاع العالم.

سامي كليب: طيب سيادة اللواء في الحديث عن الدول العربية الأخرى يعني حين اندلعت المواجهات في الجزائر سيقت اتهامات ضد المملكة المغربية إنه تساعد أو تغض الطرف عن الإسلاميين يدخلون ويخرجون وإنه هناك مساعدات مباشرة وما إلى ذلك والاتهامات صدرت أيضا عن مسؤولين جزائريين هل المملكة المغربية لعبت دور في ربما مساعدة إن لم يكن على المستوى الرسمي أو على الأقل من قِبَّل الأطراف؟

خالد نزار: لا المستوى الرسمي أبدا، أنا شخصيا زرت المغرب وتلقيت مع..

سامي كليب: الملك الحسن الثاني.

خالد نزار: الملك الحسن الراحل، لا مستوى الدولة لا مستوى المملكة ماكنش، على مستوى الإسلاميين لأن المغاربة كان عندهم إسلاميين.

سامي كليب: وعلى مستوى الأجهزة؟

خالد نزار: ممكن على مستوى بعض الأجهزة الاستعلامات ممكن.

[فاصل إعلاني]

أسباب عدم تدخل الجيش لوقف المذابح

سامي كليب: تعددت الأسباب وكانت النتيجة نفسها بدأت المواجهة اختلطت أوراق عديدة وثيقة اتهامات حتى من ضابط جزائري سابق ضد رفاقه بأن الجيش قد يكون أفتعل بعض المجازر أو أنه قصر في حماية السكان كما حصل مثلا في قرية بن طلحة التي ذُبِح أهلها وكان الجيش على مقربة منهم وقد شرح لي اللواء المتقاعد خالد نزار أن الاستراتيجيين العسكريين ينصحون بعدم التدخل في حالات كهذه لأن تدخلهم سيؤدى إلى مزيد من القتل في منطقة لا يُعرَّف فيها من هو الإرهابي ومن هو المواطن المسالم.

خالد نزار: لما يبدؤوا يذبحوا فجأة لأنها تقع فجأة وعليه روحنا إلى تسليح الشعب لأنها رجعت كل قرية واللات نقطة حساسة..

سامي كليب: حساسة.

خالد نزار: والنقطة الحساسة الدفاع لها لازم الجيش يكون لازم السلاح يكون في النقطة الحساسة لو مايكونش في النقطة الحساسة مش ممكن إنه يدافع عنها ففي بن طلحة ماكنش كان الحرس..

سامي كليب: المحلى.

خالد نزار: الحرس المحلى ولكن هم قصدوا مكان آخر لأن بن طلحة تقريب على ثلاث أجزاء ومفيش ضوء والناس في الشارع بقى يدبحوا في الناس والناس تتشرد في كل جهة كيف الجيش يدخل راح يزيد كما يقول إحنا نزيد.. ويش يزيد الزيت على النار ولا يزيد الطين بلة..

سامي كليب: الزيت على النار.

خالد نزار: ولا يزيد يموت الناس يقتل الناس الطريقة الوحيدة وكل عسكري يقولها لازم الجيش يبين روحه سواء بالنيران أو بحاجة أخرى وخاصة بالنيران ويستعمل إمكانيات بعض إمكانيات لكي يخادعهم من الخلف لما يكونوا راجعين فقط أما بس يجي داخل في القرية مهوش عارف مين فيها فيه خيام ما هو عارف إلى شعبي إلى كما يقولوا إلى إرهابي إلى.. إحنا مش ممكن لا الناس راح يتكلموا قالوا شفنا هليوكوبتر بالطبع الهليوكوبتر هي الأولى اللي تصل لأن الفريق مش بعيد بس بتستطلع وبتعطي الأخبار فيها هليوكوبتر ويش ده منيش عارف كل شيء كل هذه آيات لبعدها حتى حاجة يعني حتى صح حتى شيء صحيح كده الواحد يفكر إن ده جيش شعبي يروح يقتل شعبه.

سامي كليب: أود أن أسالك عن الأحزاب حين اتخذ القرار بحل الجبهة الإسلامية للإنقاذ هل فعلا إنه فقط حسين إيت أحمد رئيس جبهة القوة الاشتراكية هو الذي رفض الحل ونصحكم بالتوجه إلى دورة ثانية للانتخابات والباقون قبلوا خصوصا إنك التقيت بحسين إيت أحمد؟

خالد نزار: إتلقيته ولكن هو سياسي محترف صحيح إنه علنيا قال هذا الشيء قال اللي بنينا بيننا قال لازم مواصل للدورة الثانية ولازم لأنها الشيء اللي وقع بينه وبين مهري وبين عباسي مدني مش عارفين ويش وقع قسموا المسؤولية بلا إيش عارفين وكل واحد فيهم خد مسؤولية.

سامي كليب: برأيك كان فيه تحالف بين حسين إيت أحمد والإسلاميين؟

خالد نزار: كان فيه تحالف هو يقولوا فيه تحالف ده الصح أنا إتلقيته وقال لي كلمة


كان هناك تحالف بين رئيس جبهة القوة الاشتراكية حسين آيت أحمد والإسلاميين
أخرى (كلمة بلغة أجنبية).

سامي كليب: ما حصل حصل.

خالد نزار: ما حصل حصل سياسيا هذه هي كل واحد يعرف يحوس كيف هي يلعب دوره.

سامي كليب: بس سيادة اللواء حضرتك كاتب أيضا بالكتاب بأحد الكتب اللي قرأتها إنه في خلال لقاء معه هو قال لا إن هو يرفض وقف المسار الانتخابي وقال لك لإليك بينك وبينه إنه لازم..

خالد نزار: متلاقيناش غير مرة.

سامي كليب: مرتين.

خالد نزار: مرتين التقينا مرتين فالمرة الأولى صحيح وأعلنا عليها ومشيت أنا في هذا الطريق.

سامي كليب: طيب سيادة اللواء حكيت عن حسين إيت أحمد الأحزاب الأخرى يعني تحديدا اليوم الشيخ محفوظ نحناح توفي ولكن عبد الله جاب الله مثلا هل كان من مؤيدي حل الجبهة الإسلامية للإنقاذ؟

خالد نزار: متكلمناش في هذا الموضوع..

سامي كليب: وجبهة التحرير؟

خالد نزار: مهري جبهة التحرير ماكنتش بدته حتى اجتماع مهري كان هو اللي يتكلم ها دوكي ده كان كلام مهري يمشي قبل كلام جبهة التحرير وهاديك حاجة أخرى.

سامي كليب: التقيت بمهري؟

خالد نزار: إتلقيناه لما بدينا في الحوار إتلقينا كل الناس.

سامي كليب: سيادة اللواء من هي الجماعات الإسلامية المسلحة؟

خالد نزار: من هي؟

سامي كليب: هي جبهة إسلامية للإنقاذ هي أطراف هي عصابات يعنى من هي بالضبط؟

خالد نزار: هي الجبهة الإسلامية للإنقاذ إيامها انطلقوا بهدف وهو الوصول للحكم فدخلوا عليهم كل شيء ولهاذيك نلقوا الجماعات المسلحة الجماعات المخلوفة تلقوا جماعة الجبالي سيبالي ما هم جماعة عنف اللي ما يتحكوش من وسطهم مكانهم الناس في بطينة الناس في وهران الناس الناس في الجزائر متحركوش أبدا ماهمش بتاع عنف ولكن فيهم ناس بتاع عنف مع الأسف ولكن ماجوش باللي الجبهة الإسلامية اللي القادة كلها بتاع عنف.

سامي كليب: طب وكيف أقنعتم الجيش الإسلامي للإنقاذ بتسليم نفسه بدعوة الآخرين؟

خالد نزار: كانت اتصالات بينه وبين فيه مسؤولين من الجيش وكان اتصال عام صحيح إن الجماعة اللي كانت ماكنش كبير كان خمسمائة أو ستمائة واحد بتاع الجبهة الإسلامية للإنقاذ بتاع مدني مرزاق والجماعة اللي معه اللي اتلموا في جهة جيجل ومن بعد التحقوا عليهم جماعة الجيا وجماعتهم وصلوا حتى الخمسة آلاف ستة آلاف.

ملابسات اغتيال بوضياف

[تعليق صوتي]

سامي كليب: هذه كانت مواقف الأحزاب فكان لابد إذاً من التوجه إلى الخارج ومن إيجاد شخص يتمتع بشرعية ثورية تاريخية، توجهت الأنظار إلى مجاهد سابق إلى رجل نزيه شريف يعيش منفيا في المملكة المغربية إنه محمد بوضياف، كان خالد نزار آنذاك عضوا في المجلس الأعلى للدولة اتصل ببوضياف تردد بوضياف في البداية تردد خشية الغرق في آتون حرب لا يريد أن يكون شريكا فيها ثم قبل تحمل المسؤولية الصعبة وما أن تولى السلطة حتى جاهر بالرغبة في الاستقلال عن أية مراكز قرار أخرى، اغتيل بوضياف اغتيل على يد مساعد ضابط ويقول خالد نزار إن المستفيدين من اغتياله هم الإسلاميون بينما يقول آخرون إن الجيش كان لديه أيضا مصلحة في اغتياله فلماذا لم تُكشَّف الحقيقة حتى اليوم طالما الضابط الذي اغتال


خالد نزار يقول إن المستفيدين من اغتيال بوضياف هم الإسلاميون، في ما يقول آخرون إن الجيش كان لديه مصلحة في اغتياله

سامي كليب

بوضياف موجود بالسجن؟

خالد نزار: لازم الضابط فقط ازم الضابط يتكلم دوك الناس لا كان فيه ناس اللي بعتوه وماتوا ويحب هو يتزعم بهذا الشيء لحاجته بس هذا ما نقول إذا كان ليومنا هذا يعني لو فيه حقيقة أخرى كانت تخرج لما لا تخرج؟ هذا الضابط اللي يعني هذا الإنسان هذا عنده (كلمة بلغة أجنبية)..

سامي كليب: عنده أعصاب قوية حتى..

خالد نزار: لا ما أظنش.

سامي كليب: طب يعني هناك خلينا نحكي الأمور كما هي اليوم هناك مؤسسة تقبض على السلطة في البلد هناك رئيس جمهورية هناك مؤسسة عسكرية تماسكت رغم كل الحرب حتى اليوم لم يُعرَّف من اغتال رئيس دولة يعني ربما هناك طرف لا يريد الوصول إلى الحقيقة؟

خالد نزار: يا أخ سامي.

سام كليب: أنا عم بأسألك.

خالد نزار: بدك نقول ما هأترك سؤال، اغتالوا كيندي لليوم ما يعرفوش إيش شو اللي اغتاله، ضربوا على رجال لليوم مش عارفين ليه ضربوا فيه كثير من حاجات من اللي صار مثل هذه، مات بن حمودة قالوا اقتلوه مات كثير من الناس اللي ماتوا قالوا اقتلوهم.

سامي كليب: طب قصدي مرباح رئيس الوزراء السابق.

خالد نزار: قصدي برباح الأمور واضحة تماما وعديته في المحكمة..

سامي كليب: مين؟

خالد نزار: الأخوة حطاب هم اللي أمروا والناس بتاعهم اللي قاموا بالعملية.

سامي كليب: الجماعة الإسلامية للإنقاذ.

خالد نزار: الجماعة الإسلامية للإنقاذ واضحة هادوك وإجنا حبينا لأنها فيه فكرة في الغرب..

سامي كليب: عفوا الجماعات المسلحة ليس الجبهة الإسلامية.

خالد نزار: الجماعات المسلحة ما هم الجبهة الإسلامية للإنقاذ، الجماعات المسلحة هم اللي قاموا بالعملية.

سامي كليب: شو السبب اغتيال قصدي برباح؟

خالد نزار: والله أنا عندي تكهن ممكن كان باتصال مع بعض الجماعات اللي.. لأنها ممكن كنت سمعت أنا إن الجماعة الإسلامية للإنقاذ فيهم الناس اللى كانوا يحبوا يتصلوا أنا كنت سمعتهم..

سامي كليب: إذاً يعني هو بسبب الاتصال بينه وبين الجماعة؟

خالد نزار: ممكن على الأقل لما يقتلوه يخدوا له أمامه يخلوا السلاح اللي موجود أمامه وياخدوا الحقيبة وياخدوا..

سامي كليب: الجاكت.

خالد نزار: الجاكت ليحصلوا على أي شيء مكتوب.

سامي كليب: طيب بس سيادة اللواء لو كان على اتصال بالجيش الإسلامي للإنقاذ وحاول الاتصال معهم والحوار يعني لماذا يغتالوه إذاً؟

خالد نزار: الجماعة يغتالوا لأنهم متفرقين..

سامي كليب: الجماعات المسلحة.

خالد نزار: متفرقين كثير، الجماعة الأخرى اللي اغتالوه ماهوش الجبهة الإسلامية للإنقاذ أبدا.

سامي كليب: قبل ما ننتقل إلى الحديث عن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يعني ربما يقول الناس إنه الجيش هو الذي حكم الجزائر إنه الجيش هو الذي يعين الرؤساء ويقيلهم أنت تحاول منذ بداية الحديث أن تبرر إنه لا فيه هناك مؤسسات وأن الجيش ليس هو الحاكم وما إلى ذلك ولكن يعني من يقرأ كتابك سوف يقرأ حضرتك كاتب بإيدك إنه كيف عينت مثلا زروال كيف جئنا بمحمد بوضياف كيف يعني حصلت مشكلة مع هذا الرئيس أو ذاك كيف اتفقت مع عبد العزيز بوتفليقة لتعيين نفسك يعني معناته إنه – اسمح لي- الجيش هو الذي يأتي بالرئيس ويقيله؟

خالد نزار: يا أخي سامي تقرأ بالحروف والجماعة يقرؤوا بالحروف فيه ظروف خاصة..

سامي كليب: يعني مثلا أنا أسألك سيادة اللواء مثلا في كتابك مذكرات اللواء خالد نزار يعني عنوان فصل كامل كيف عينت زروال معناته أن حضرتك آخذ قرارك بتعيين اللواء زروال يعني رئيسا للجمهورية.

خالد نزار: (كلمة بلغة أجنبية) خلوني لا حبيت الرد..

سامي كليب: لو أردت تصفية حسابات.

خالد نزار: ولا حبيت الرد.

سامي كليب: يعني هذا نوع من تصفية الحسابات؟

خالد نزار: صراحة وأقولها صراحة.

الانتخابات الجزائرية الأخيرة وعلاقة نزار ببوتفليقة

[تعليق صوتي]

سامي كليب: الحديث عن الرؤساء الجزائريين يقودنا مع اللواء المتقاعد خالد نزار إلى التوقف مطولا عند عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، صحيح أن خالد نزار تقاعد منذ أكثر من 11 عاما وأنه يؤسس اليوم مع ابنه لطفي مشروعا هاما للاتصالات الحديثة عبر الإنترنت ولكن الكثير ممن التقيتهم خلال زيارتي إلى الجزائر يعتقدون أن اللواء المتقاعد والذي يستعيد تاريخه اليوم عبر هذه الصور الكثيرة التي يحتفظ بها والتي تروي مشاركته إلى جانب الجيش المصري في الحرب ضد إسرائيل حيث ساهم قواته الجزائرية بإسقاط ثلاث طائرات أو تروي سيرته مع كبار ضباط الجزائر وكبار المسؤولين لا يزال في الواقع ممسكا بالكثير من خيوط اللعبة الصعبة في الجزائر رغم قناعة البعض بالعكس وبما أننا صورنا هذه الحلقة غداة الانتخابات الأخيرة والتي حاز فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على أكثر من 83% من الأصوات فقد سألت خالد نزار عن رأيه بنزاهة هذه الانتخابات وبهذه النتيجة خصوصا أن الجيش كان قد أعلن حياده في هذا الاستحقاق الانتخابي.

خالد نزار: هو في التحليل بتاعي أنا شخصيا كان احتمال إنه يجوز إنه ياخد الأغلبية في الدور الأول فالاحتمالات كانت محمولة كانت احتمال يروحوا للدور الثاني.

سامي كليب: ولكن ليس بنسبة 83%.

خالد نزار: هادوك تجيك الـ83% هالاحتمالات كانت موجودة كان ممكن الشيء اللي باين من هالانتخابات هو أن الشعب صوت بالأغلبية، أنا أظن الشعب صوت بالأغلبية ولكن متفاجئين بهذا المعدل وهذه النسبة المئوية بتاع 83% تقريبا 84% أنا نقول بدنا نرجع (كلمة بلغة أجنبية)..

سامي كليب: جمهورية الموز.

خالد نزار: جمهورية الموز.

سامي كليب: سيادة اللواء يعني اليوم حين نتحدث عن هذا الفوز يعني للمرة الأولى رئيس جزائري يُنتخَّب وتقول المؤسسة العسكرية أنها لن تتدخل في هذه الانتخابات بالشكل العلني الذي قيل هذه المرة والبعض يقول إنه لأنه المؤسسة العسكرية رفعت يدها عن الانتخابات حصل على هذه النسبة الكبيرة والشعب على ما يبدو صوت له وحضرتك كمان متأكد يعني إذاً الرجل محبوب وحين تُطرَّح حصيلة عمله يقال إنه تحسن الوضع الاقتصادي بأيامه وإنه يتحدث اللغتين العربية والفرنسية بشكل إيجابي سمعة الجزائر تحسنت في الخارج الوضع الأمني استقر أكثر حصلت سياسة الوئام يعني الرجل نقل الجزائر نقلة على ما يبدو نوعية ولذلك صوت الشعب له.

خالد نزار: اللي يحسنوا العربية والفرنساوية كثير في الجزائر ولو كده يقولوا بلبل بلابل سمعتوا سي علي بن فليس يتكلم بورقة عربية بالعربية الفصحى، الشعب لما كانت الظروف صعبة من كل جهة؛ من الناحية المادية لما الحزينة كانت فرحة وكان الإرهاب الأعمى هذا يتطلب يقول لك نعيش ولكن في الهناء يعني متكونش هالمشقة هذا الخطأ الجيش عارف إصلاحه قبل هنا لأنه نظنش هذا هو لأنها من ناحية أخرى منظنش باللي فيه أشياء تحسنت تحسن اقتصادي بترول الحمد لله ويزيد..

سامي كليب: طيب سيادة اللواء حضرتك بنهاية سنة 1992 كنت عضو بالمجلس الأعلى للدولة وطلب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لقاءك وبعدها حصلت انتخابات فيما بعد عام 1994 وكنت من بين اللذين التقوا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أعتقد أنه جاءك أيضا في إحدى المرات إلى هنا إلي منزلك وفي البداية طبعا لم تكن متحمسا له ثم فيما بعد تبنيت إنه يصبح رئيس للجمهورية ما الذي حصل في المرة الأولى حين قبل أن يكون رئيسا ثم تخلى عن الموضوع فيما بعد بعد لقاء مع الضباط؟

خالد نزار: هو اللي أخد القرار وحده دكها يبين باللي منعينوش إنسان هكان ما سمعته يقول شيء، أنا بوتفليقة تراجعت في قراري لفائدة بلادي ولما تراجعت تراجعت رسميا طلبوا مني إن أني ما تراجعش رسميا وقلت لا أتراجع رسميا.

سامي كليب: مين طلب منك؟

خالد نزار: عندي زملاء عندي ناس كل واحد عنده ناس زملاء مفكرين ناس يعطوا له رأي واحد كيف ما يقولوا إيد واحدة ما تصفق، قلت لا قلت حاجة وله غدوة الصحافة تكتب أنني إنسان قال يقول كلمة وبعدها يغير لا نقولها لأنها فيها فايدة بلادي وقلتها فقط بدلت رأيي في فايدة بلادي.

سامي كليب: وطيب وهو لماذا في البداية رفض أن يكون رئيسا وطلب منكم كضباط إنه يذهب إلى سويسرا ويعود وغير رأيه في المرة الأولى؟

خالد نزار: هذا رأيه أنا شخصياً (كلمة بلغة أجنبية) هو رأيه.

سامي كليب: طيب بعد 1994 التقى بك وتحدثتما عن رئاسة الجمهورية شو اللي حصل؟

خالد نزار: لا أظن طلب بإيش يتلاقى بي فقط زيارة بتاع مجاهد لمجاهد آخر رايح يكون رئيس جمهورية طبعا حبيت اتعرف على الحال على الوضع أعطيت له وجهة نظري فقط.

سامي كليب: يبدو إنه حسب ما حضرتك رويت في كتابك إنه حكيتوا أيضا عن منصب وزير الدفاع وعن المؤسسة العسكرية..

خالد نزار:أنا الأخ سامي هذا الكتاب كتبته وأنا في.. هذا الكتاب عنده هدف..

سامي كليب: تصفية حساب؟

خالد نزار: لا أبدا لأن أنا إتعلمت تكلمت على أمور سياسية إذا ممكن الكلام كاسح نوعا ما وكل شيء هذا من طبيعتي أنا شخصيا ولكن تكلمت على أمور سياسية وتكلمت على أشياء واقعية اللي كانت واقعة ولكني كتبت هذا الكتاب للمرحلة الانتخابية هالمرحلة الانتخابية عدت ما بقاش منها شيء.

سامي كليب: ولكن طبعا إحنا اليوم نتحدث للتاريخ سيادة اللواء يعني بتقول إنه بعد الاجتماع معك ومع الضباط لم يترك لكم الرئيس آنذاك عبد العزيز بوتفليقة سوى خيار..

خالد نزار: احتسابي أن الكتاب زي ما قلت لك في الأولى هو كيف ما قلت لك ماهواش تصفية حساب مع بوتفليقة أبدا لأن هذا هو أفكاري.

سامي كليب: طيب لا حتى لو أنا شخصيا فهمت هذا الموضوع سيادة اللواء يعني الجزائري سيسأل وأيضا أي مشاهد عربي إنه في البداية كنت تعتبر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أقل المرشحين رداءة ثم اعتبرته أفضلهم فيما بعد هو في البداية رفض الرئاسة بالـ1994 لعلاقة مع الضباط معينة لا ندري أسرارها بالضبط ولكن فيما بعد عاد وقبل وسنة 1999حتى رجعت التقيته مرة ثانية وفي إحدى المرات أهديته حتى مسدسك لو تتذكر..

خالد نزار: في المرة الأولى.

سامي كليب: في المرة الأولى وحضرتك بتقول في الكتاب إنه.. في الصفحة 66 من الكتاب إنه عربي قح عندما يكون في صحبة أصدقائه في الخليج أمازيغي في أتم معنى الكلمة عندما تتعالى الهتافات في تيزي أوزو بجايا ولا يتوارى عن بصق بلاغته بالفرنسية أمام من يحنون إلى لغة موليير ويتحول الرجل الظريف والمتحضر في أوروبا إلى مستبد طاغية حينما تحط قدماه في الجزائر.

خالد نزار: يا أخي إن هالكتاب كتاب بتاع إنسان في المعارضة ما هوش تصفية حساب أبدا أما الشيء اللي قلته وقع ساري بصحيح، راح تيزي أوزو أنا ماكنتش أحب أتكلم عن.. ولكن معلش راح تيزي أوزو قال الأمازيغية أبدا لم تكون ومن بعد كانت الواحد يتطور مع الوقت صحيح ولكن في ظرف سنتين ثلاثة سمعته يتطور


كتابي كتاب إنسان معارض وليس تصفية حسابات، والذي ذكرته وقع في الحقيقة
يتبدل سمعت هذه ويش تتكلم ويش قلت قلت؟

سامي كليب: لما يروح إلى فرنسا يتحدث لغة موليير.

خالد نزار: هذه بالنسبة للأمازيغية حاجات خاصة صحيح نشوفها..

سامي كليب: حتى أنك تتحدث عن ما تصفها بالجهوية وعن المقربين من الرئيس بوتفليقة وإن هم اللي يحكموا البلاد وما إلى ذلك حتى تسمي بعض الأسماء بالاسم يعني لو أردت اسميها لك مثل شكيب خليل وحميد تمار وعبد الحفيظ بن شنهو.

خالد نزار: سياسي ليبوف المعارضة استعمل كل مش استعمل الأكاذيب استعمل كل الأشياء اللي موجودة هاديك وهذا شيء واقع هذا أنا ما جبتوش من عندي أنا هاذو ناس بتاع الجهة.

سامي كليب: انتقدته أيضا في سفراته إلى الخارج قلت إنه سافر كثيرا أيضا إلى الخارج.

خالد نزار: هذا شئ اللي رأيته وشافوه كل الناس.

سامي كليب: طيب سيادة اللواء اليوم الرئيس انتخب لولاية جديدة تعتقد أن المؤسسة العسكرية ستكون معه في المرحلة المقبلة؟

خالد نزار: دوك لفهم بتاع..

سامي كليب: المؤسسة العسكرية.

خالد نزار: الأخوة في المشرق والغربيين ولا اسمه..

سامي كليب: وبالجزائر أيضا.

خالد نزار: بالنسبة للجيش راح يكون معاه راح يسانده الجيش عنده عمله الدستوري سيادة الوزير بوتفليقة رئيس هذا الرئيس بيضحي كيف واحد راح يقول له لا ياخد مسؤوليته ما كان حتى واحد يقول له لا لأن هو لما اُنتخِب هو قائد القوات المسلحة تقول لي إن الجيش يكون معه ولا ما يكونش معاه هذا الجيش هو يقوده مازال يقود الجيش لا.

سامي كليب: والدليل إنه حضرتك لواء متقاعد تقول إنك بالمعارضة.

خالد نزار: نعم؟!

سامي كليب: حضرتك لواء متقاعد وتقول إنك بالمعارضة مش معه.

خالد نزار: أنا شعبي الضابط أي ضابط يروح للتقاعد شعبي عنده حقوق عطيها له الدستور وأنا ماذا بي أن هذه الحقوق نستعملها والواجبات نستعملها.

سامي كليب: صوت لعلي بن فليس؟

خالد نزار: هه؟

سامي كليب: هل انتخبت علي بن فليس؟

خالد نزار: أنا ما من الصندوق نعمل رأي.