- إنجازات دراسية في سن الصبا
- حزب البعث وبذور الانشقاق الداخلي

- البداية العسكرية بين سوريا والعراق

- حقيقة وأسباب الرشوة السعودية

- الدور السعودي في ضرب الوحدة المصرية السورية

- معاودة التحالف بين البعثيين والناصريين ثم الانفصال


سامي كليب: مشاهدي الأعزاء مرحبا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة لأن ضيفنا كان ضابطا في أول جيش سوري بعد الاستقلال ولأنه كان عضوا في القيادة العسكرية المشتركة مع مصر فلا شك أن الحوار معه يشكل جسرا للعودة إلى التاريخ السوري ولكن أيضا إلى العلاقة مع القاهرة لجهة الوحدة والانفصال ولكن ضيفنا يؤكد أيضا أنه كان شاهدا على بعض الأموال السعودية التي دُفعت لضرب الوحدة إنه الضابط والسفير السوري السابق أحمد عبد الكريم. حين تخرج أحمد عبد الكريم من مدرسته في قرية موتبينا السورية النائية احتفلت كل القرية بنجاحه وحين ذهب إلى ثانوية دمشق ودعته القرية كلها وحين أصبح ضابطا كانت القرية في عرس ذلك أن ضيعته لم تكن معتادة على مثل هذه الإنجازات إنجازات استكملها الضابط الشاب بالوصول إلى أرفع المناصب العسكرية وعدد من الوزراء ولكن صورة القرية لا تزال محفورة بالقلب وحين جئت لزيارته في المدينة قال لي لقد حرمتني اليوم من تنشق الهواء العليل في قريتي.



إنجازات دراسية في سن الصبا

أحمد عبد الكريم: تحية لليوم الأول الذي دخلت فيه إلى المدرسة لأني انتزعت انتزاع تآمر والدي مع الأستاذ وأنا في سن مبكرة لذلك كبروني أنا الحقيقة قليلا وتآمر مع المعلم الرسمي إنه خذوه هذا وكبروه سنة فسجلوني بهذا الشكل وكنت عم بلعب مع الأطفال بالدحاحل وإذ بيسكروا الحارة طالبين من اللي أكبر بكثير من بيهاجموني بيمسكوني هيك بيحملوني للمدرسة وأنا لسه ما بلغت السن الذي يجب أن أدخل فيه هذه مرحلة الحقيقة وأنا أبكي وجلسوني بآخر المقعد عند شخص يعني حاطه الأستاذ في المؤخرة لأنه كسول فلم تعجبني رائحته صرت أبكي لأنه..

سامي كليب: وطبعا الحياة يعني..

أحمد عبد الكريم: لأنه اصطادوني يعني هذه أول واحدة.

سامي كليب: نعم.

أحمد عبد الكريم: الشيء الثاني يعني قريتي ما كان فيها صف رابع الابتدائي فعندما نجحت في الصف الثالث الابتدائي فكأنه يعني انتهت فصرت حزين الحقيقة إلى أن وجد والدي حل عن طريق الأستاذ المدرسة في قال له أنا في المدرسة المجاورة في القرية المجاورة فيها صف رابع وخامس كان السبت في كامل يعني..

سامي كليب: نعم.

أحمد عبد الكريم: وإذا بيبشروني إنه لا انحلت المشكلة أنت راح تروح للقرية وهكذا فتح أمامي..

سامي كليب: مجال التعليم.

أحمد عبد الكريم: مجال التعليم لأبعد من صفوف الثلاث الأولى.

سامي كليب: على كل حال يعني الملاحظ في قراءة هذا التاريخ عن قريتك وعن الجو العام إنه من كان يتعلم آنذاك كان يُحدث إنجاز كبيرا يعني ولذلك كانت تقام الاحتفالات خصوصا إنه القرية قرية مزارعين وفقراء وناس متواضعين وأيضا الذي ساهم لابد من الإشارة إليه إنه والدك كان ينوب مكان الإمام في القرية حين يغيب الـ..

أحمد عبد الكريم: بقدر أقول إنه متنور أكثر قليلا لأنه ليس إماما ولكنه ينوب بدل الإمام يعني ليس متعمما ليس له عمامة لكنه متعلما عشان فهو يريد أن يدفع أبناؤه ولذلك عندما خدت (Certificate) وكنت أول واحد ولي قريب..

سامي كليب: صحيح.

أحمد عبد الكريم: في الرحلة فصارت احتفالات وعملوا مشاعل على.. ودبحوا وعزموا القرية وكأنه يعني حدث في تاريخ القرية.

سامي كليب: في المرحلة الثانية ذهبت إلى ثانوية العاصمة يعني وكان طبعا من يذهب إلى الثانوية إنجاز ضخم آنذاك وهناك بدأت أيضا ليس فقط بذور التكوين الشخصي والتمايز عن أترابك ولكن أيضا بذور التعارف مع القيادات السياسية المقبلة في سوريا يعني كان من بعض الأساتذة لديك ميشيل عفلق وصلاح البيطار على ما أعتقد.

أحمد عبد الكريم: هو (Impact) الأول يعني إنه في قرية صغيرة واقف تجد نفسك في مدينة كبيرة جدا قارنت بين الساقية التي تمر من قريتي وبين برده بين الأبنية المتواضعة والقليلة والعدد من الناس اللي كلهم بيعرفوا بعض وبين إنه ضعت أنا في المدينة فيها السينما وفيها إلى آخره فيها الشوارع وفيها إنارة كهرباء ونحن على القنبور اللي عشنا على.. وكأنني انتقلت بيصير في تفجر الحقيقة عند الإنسان لم يكن هناك جامعة كان في كلية حقوق وكلية طب في سوريا فكانت الثانوية وخاصة هذه الثانوية في العاصمة التي هي أكبر ثانوية بتجمع فيها عدد من الشخصيات الثقافية من كبار الشخصيات الثقافية يعني.

سامي كليب: وكانت تسمى أيضا ثانوية الحركة الوطنية في الناس.

"
ثانوية الحركة الوطنية هي مرآة الحركة الوطنية وبؤرة من بؤر النضال تجد فيها كبار الأدباء والأساتذة، المعلم فيها لا يعتبر نفسه محايدا بل مناضلا يجب عليه شرح الوضع الدولي
"
أحمد عبد الكريم: أيضا كانت الحركة الوطنية تقريبا هي مرآة الحركة الوطنية بؤرة من بؤر النضال الحقيقة تجد فيها ميشيل غفلق، صلاح البيطار، جميل صليبة، الأستاذ الفلسفة محمد البزي الشاعر الكبير، جميل سلطان أديب، محمد مبارك من كبار الأدباء يعني وكلهم دارسين في يعني أعلام الأساتذة الكبار وجيه القدسي كلهم أصبحوا أساتذة جامعة فيما بعد فأنت تجد نفسك في هذه البؤرة التي كان المعلمون لا يعتبر نفسه محايدا كان الأستاذ يعتبر نفسه مناضل يوميا قسم من درسه لازم يشرح الوضع الدولي.

سامي كليب: الأساتذة مثل ميشيل عفلق كان يدرس تاريخ وصلاح البيطار الفيزياء.

أحمد عبد الكريم: نعم كان يدرس فيزياء نعم.



 

حزب البعث وبذور الانشقاق الداخلي

سامي كليب: 1943 انتسبت إلى النواة الأولى التي أسست في الواقع حزب البعث آنذاك فكرة قيام هذا الحزب وتوجهاته المقبلة يعني كيف قامت ما الذي بادر إليها؟ وماذا كان دورك تحديدا آنذاك؟

أحمد عبد الكريم: دوري تلميذ ثانوي كان يحب أساتذته ويحترمهم ويعتبرهم مثل أعلى يعني وخاصة ميشيل وصلاح من اعتبار هم اللي كانوا في التجهيز في ذلك الوقت الحركة الوطنية قويت بشكل لأول مرة بدأ فيها نوع من النضال ضد فرنسا وبنفس الوقت نظام اجتماعي وسياسي إنه في آخرين في قوة أخرى جديدة صاحية من النخبة تريد أن تلعب دور ولذلك هؤلاء الأساتذة في.. كانوا لا يوجهون كل النقد للاحتلال يوجهون أيضا للمسيطرين على الحكم لأن هم يعني رجال من طبقة معينة فأدى هذا إلى إنه يطلع قرار بتصريح بشير عفلق وصلاح البيطار من وهنا هادول كانوا يعملون حلقات إن كان في الدروس وأحيانا نستمع لهم بحلقات خاصة في بيوتهم يعني لم يكن هناك واضح إن هن بدهم يشكلوا ولا كنا نعلم أن هن يعني بيحاولوا يشكلوا حزب ولا.. وإذ فجأة بيطلع قرار بتسريحهم وهنا أيضا محطة إنه هؤلاء لماذا سُرحوا نحن إلى جانبهم إذن لما يرفعوا شعارات أخرى غير الاحتلال تحرير سوريا من الاحتلال ثم النخبة الثقافية والمسيسة يجب تلعب دور بالإضافة وبالطبع هن كانوا يركزوا بشكل خاصة المحافظات خارج المدينتين الكبيرتين في سوريا دمشق وحلب دول اللي كانوا يلعبوا الدور الأساسي زعماء دمشق الكتلة الوطنية التي كانت في ذلك الوقت فهؤلاء يعتبرون إن هن كيف أصحاب الشرعية في وراثة كل ما خف دور الفرنسيين لازم هن يملؤوه دون مشاركة..

سامي كليب: يتقدموا أكثر.

أحمد عبد الكريم: فها دول طرحوا يعني دعسوا على سجادة إنه لازم يكون في مشاركة لقوة أخرى.

سامي كليب: يعني هذا كان يؤدي طبعا في فترة معينة إلى الصدامات أيضا وخلافات كبيرة يعني لاحظت أنا إنه حتى بفترة دارستك وفترة بداية تأسيس حزب البعث إنه الصدامات التي كثرت مثلا مع الحركة الوطنية مع الحزب الشيوعي مع فيصل العسلي يعني كانت بدأت أيضا بذور الانشقاق الداخلي أيضا؟

أحمد عبد الكريم: مو قلت انشقاق أنا ما بأسميه الحقيقية كان الشيء الطبيعي كيف تنمو القوى السياسية التيار السياسي قوى الضغط كانت تنمو وبشكل طبيعي في هذا الجو في قوى كانوا بدؤوا يعني يحكوا بالماركسية في قوى آخر مثل جماعة فيصل العسلي هو من إفرازات الزعامات القديمة هو من عائلة محترمة يعني لها دور كبير فلماذا لا يأخذ دور فكر بأن هو بيعمل شباب يعني تيار شبابي وجميل وشخصية كبيرة ومن بيت العسلي فبيعمل تركيبة وتركيبة ليس لها عمق سوى يعني إن هو شاب وحليوة ومن دمشق وله يعني وبأعتقد متبني أفكار اللي كانت دارجة في ذلك الوقت يعني طريقة النازية أو طريقة يعني أو الفاشية فهو..

سامي كليب: على طريقة حزب الكتائب في لبنان يعني.

أحمد عبد الكريم: على طريقة حزب الكتائب أو التقليد الحقيقة الكتائب ما كان لها ذاك الصدى الكبير في سوريا.



البداية العسكرية بين سوريا والعراق

سامي كليب: أستاذ أحمد أولا قتال لك طبعا أنت تخرجت من الكلية العسكرية وكانت آنذاك بدأت تقسيم فلسطين وحرب فلسطين وحضرتك أو قتال لك ضد الإسرائيليين بدأت فيه نهارك جبانا وانتهيت بطلا أود أن تروي لنا هذه القصة.

أحمد عبد الكريم: الحقيقة يعني لا أستطيع ما بأقدر أقول إني جبان أنا بدأت خائف وارتجف من خائفا..

سامي كليب: أين كنت في أي موقع تقريبا؟

"
كتيبة المغاوير أو كتيبة الشراكس بدأت في موقع غربي جبل غربي جسر بنات يعقوب يفصل سوريا عن فلسطين
"
أحمد عبد الكريم: كنت في كتيبة اسمها كتيبة المغاوير كتيبة الشراكس وبدأت في موقع غربي جبل غربي جسر بنات يعقوب اللي هو الجسر الذي يفصل سوريا عن في موقع اسمه تل أبو الريش.

سامي كليب: يفصل سوريا عن فلسطين.

أحمد عبد الكريم: يفصل سوريا عن فلسطين وكانت الكتيبة هادي متمركزة في القنيطرة وكان معظم عناصرها من الشراكس لكن قائدة اسمه محمد بن أيان كان ضابط سابق وشجاع ويمكن هذه البلوة شجاعته الحقيقة إنه عنده خبرة يعني خائض وأنا آمر السرية قتل آمر السرية وأصبحت بداله قتل آمر السرية وأنا أصبحت آمر السرية.

سامي كليب: كنت بنفس المعركة؟

أحمد عبد الكريم: بنفس المعركة ملازم اسمه يعقوب شركسي يعني اللي تشوف النار الحقيقية لأول مرة هي ترتعب فكنت أحاول أطبق النظام والقوانين إنه لازم الإنسان يتقي النار بأنه يقعد في الأرض ويحتمي منها فما شوفت إلا هاداك ورايا كان يمسك عكازة وأكثر الأحيان كان يوقف يعني ما ينام ما يستخدم الأرض استخدام صحيح.

سامي كليب: الضابط المسؤول عنكم؟

أحمد عبد الكريم: قائد الكتيبة فشتمني إنه لك يا كذا.. الرصاص اللي بتسمع فيه بيمر من جانبك الرصاصة اللي ما بتسمعها قاتلة فعلى إيش أنت عمال تنبطح يا ابن الكذا والله.. فطلعت بعديه طُز وخلينا فمشى الحال يعني بيسموه (كلمة بلغة أجنبية) يعني.

سامي كليب: المعمودية.

أحمد عبد الكريم: يعني المعمودية في.. وهذه كل الناس بيمروا منها الحقيقة يعني أنا لم أكن يعني وريث ادعاء لست جبانا ولكنني كنت مرتعد من خوف لأول مرة أدخل معركة حقيقية فانتهينا آخر قبل أن يطلع الضوء كنا تقريبا ماشي الحال اعتدنا.. وهكذا أصبحت.

سامي كليب: ورجع وفق ما قرأته؟

أحمد عبد الكريم: ورجع.

سامي كليب: رجع شافك للمرة الثانية في نفس النهار وكنت تتقدم وأنت واقف.

أحمد عبد الكريم: رجع شفني في ذاك النهار وقالي يا أبن الكذا انبطح.

سامي كليب: في سنة 1949 أكرم الدايري إلى العراق في دورة عسكرية أود أن أسألك اليوم يعني نحن نتحدث 1949 بعنب أكثر من نصف قرن كيف كان وضع العراق آنذاك حين وصلت إليه؟

أحمد عبد الكريم: في ذلك الوقت كانت مثل الفترة أصبحت في سوريا تيار يدفع سوريا نحو الاتحاد مع العراق أسلوب من أساليب العراق كان فيه ملكية وكان على رأسها الأمير عبد الإله وعبد الإله يعني لم تكن سمعته لا بالعراق ولا خارج العراق مستحبة يعني اللي كان يقال عنه إن هو رجل يعني فاسد ومرتمي أمام وإنه يعني أتى في ظروف صعبة على العراق تقف موقف أولا ألا تقبل الدخول في حلف وأن التيار الذي كان يطالب بالاستقلال وهو محسوب هو ونور السعيد من.. فذهبنا إلى العراق في الحقيقة أنا وأكرم وشفنا إنه معظم ضباط العراق كثير الحقيقة مهم راضين على النظام يعني الدورة اللي عملناها دورة قائد فرقة أركان فرقة وكان مدتها ثلاثة أشهر في نهاية الـ 1949 وصار لنا صحبة مع الضباط العراقيين الحقيقة.

سامي كليب: لفتني في خلال هذه الزيارة ووصفك للعراق إنه وجدتم فيه طبعا ما لم يكن آنذاك في سوريا من جمال الأماكن جمال الطبيعة تحدثت عن نهري دجلة والفرات عن السهر عن السمر وما إلى ذلك هل كانت الفروقات فعلا كبيرة بين العراق آنذاك وسوريا؟

أحمد عبد الكريم: الحقيقة بغداد جميلة كانت جميلة الحقيقة فيها نهر دجلة وهذا شيء ما موجود عندنا الحقيقة ضخامة يعني بعدين العراقيين يعني كرماء ويعني بيقدموا للإنسان السوري يمكن كل حبهم من قلبهم كانوا الضباط يكرمونا وكل يوم كان يعني كل عطلة كانوا يجبرونا على إنه نسهر معهم ويكرموا علينا الحقيقة بها وكانوا يعتبرونا مثل قطع نادر الضباط من هالناحية يخدونا أن هادول الضباط السوريين عملوا انقلاب وهم يتطلعون للتخلص من الحكم الملكي..

سامي كليب: فأخذوكم كمثال.

أحمد عبد الكريم: كمثال يعني لكن الدورة والضباط اللي أشرفوا على الدورة والضباط رفاقنا كانت دراستهم كثير جدية إنما خارج كنا نلاقيهم على حقيقتهم كانوا ينتقدوا.

سامي كليب: في تلك الفترة تعرفت على عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف.

أحمد عبد الكريم: لا ولم أكن أسمع بهم ما كنت أسمع بهم.



حقيقة وأسباب الرشوة السعودية

سامي كليب: عام 1954 تولي أحمد عبد الكريم قيادة سارية البادية وكان هدفها مراقبة الحدود السورية كما أن هدف ضيفنا كان توجيه هذه القبائل باتجاهات سياسية داخلية وفي خلال عمله مع شيوخ تلك القبائل وصلته حقيبة مليئة بالنقود من الملك سعود حملها إليه الأمير فواز الشعلان زعيم عشائر الرولة في سوريا فما هي صحة هذه الراوية وما هي أسباب تلك الرشوة السعودية آنذاك.

أحمد عبد الكريم: في الحقيقة هذه تبدأ المشكلة في الاستحقاق الرئاسي في ذلك الوقت استحقاق صار استحقاق رئاسي في سنة 1955 وأصبح في منافسة على مقعد الرئاسة في سوريا في ظل ديمقراطي يعني المرشح مرشحين كانوا قسم المرشح الأول هو..

سامي كليب: شكري القوتلي.

أحمد عبد الكريم: لا كان حزب الشعب عنده أكثرية برلمانية ورشح ناظم القدسي ولما أراد بأنه يألف بين القوى اليمنية ليدعموا هالمرشح وهذا المرشح كانوا يعتبر بأنه مرشح الاتحاد مع العراق، الاتحاد مع العراق فانقسم الكتلة الوطنية الحزب الوطني راح قسم منه انضم لحزب الشعب يعني تركوا شكري القوتلي مثل واحد لطفي الحفار مثلا من كبار شخصيات الكتلة الوطنية والحزب الوطني..

سامي كليب: تخلت عن شكري القوتلي.

أحمد عبد الكريم: وعدوه بأنه ممكن يكون مرشح احتياطي إذا لم ينجح الـ.. القوى الديمقراطية والتي يدعمها الجيش يعني حزب البعث واليسار والكتلة الديمقراطية كان في كتلة ديمقراطية بوقتها كانوا يدعمون خالد العظم بصبر الوضع الداخلي مواقف النواب تبين إنه خالد العظم في أكثرية ضده وهو كان مرشح اليساريين في المعارضة خلينا نسميها المعارضة الحقيقة لأنه اليسار لا ينطبق كثيرا على هذه التسمية والجيش يدعم هذا الاتجاه فدراسة الوضع وجد بأنه فيه مواقف في المجلس النيابي لا تقبل خالد العظم لكن ممكن يصير خلخلة تماسك القوى المعادية لخالد العظم فيما إذا كان مرشح يختلف ولا يعارضه الجيش مَن هذا المرشح والذي يحافظ على عدم انزلاق سوريا باتجاه الاتحاد مع العراق وهذه كانت مشكلة أساسية..

سامي كليب: صحيح.

أحمد عبد الكريم: فوجد بأن شكري القوتلي وراءه بتحبذه مصر وبتحبذه السعودية وكانت في ذلك الوقت موقف سوريا والسعودية ومصر في وجه التوجه نحو حلف بغداد وبوجه الخط السياسي الذي تسير عليه العراق في العهد الهاشمي ففي البداية قبل أن تحتدم المعركة كان في الجيش يعني بيفضل خالد العظم ولكن عندما وجد أن المعركة إذا صفيت في المجلس التشريعي في البرلمان سيفوز المرشح الآخر فرحب الجيش بأن يعود شكري القوتلي من مصر..

سامي كليب: وحضرتك كنت مؤيد طبعا.

أحمد عبد الكريم: كنت وكانت أنا كنت رأيي من رأي قيادة الجيش يعني وكنت مسؤول عن القوى البادية والقوى البادية يعني في حوالي خمسة عشر أو عشرين نائب للبرلمان فعندما نقلت لهم وجه نظر أنه نحن لا نمانع الجيش لا يمانع والقوى أيضا الديمقراطية اللي هو لا تمانع بأنه شكري القوتلي يعني بين مرشح حلف بغداد وبين مرشح الذي يقف في وجه حلف بغداد كانت موقف القوات المسلحة في ذلك الوقت ليكن شكري القوتلي ولا يكون لطفي الحفار أو مرشح حزب الشعب نظام القدسي عندها..

سامي كليب: طب شو علاقتها بالهدية؟

أحمد عبد الكريم: قلنا لهم بالطبع اختلف الوضع عندما أبلغت ضباط العشائر مو ضباط العشائر نواب العشائر أنه نحن لا نمانع بأن تنتخبوا شكري القوتلي فكان هذا بالنسبة لهم يعني كثير هام لأنه هونا ميالين.. فكان صوتوا فعلا كلهم إلى جانب ونجح شكري القوتلي..

سامي كليب: ونجح شكري القوتلي.

أحمد عبد الكريم: بحدود 80% يعني وكأن هذا الموقف هذا الموقف رحبت به السعودية لذلك لما أتاني الله يرحمه الأمير فواز الشعلان قال لي أنا جايب لك هدية قلت له والله هدية جلالة الملك مقبولة لكن أنا لست بحاجة لها وأنا أفضل أن تختار من يستحق يعني وموقفي هو موقف قيادة الجيش.

سامي كليب: رغم أنه هدية الملك لم تكن ترفض آنذاك.

أحمد عبد الكريم: قلت له أنا لا أرفضها قلت لا أرفضها لكن أنا أضعها تحت تصرفك لكي تعطيها لمن يستحقها أنا لا استحقها لأنه يعني وبهذا معنيين يعني لم أكن يعني مؤجر لموقفي كان موقفي هو موقف قيادة الجيش وثانيا موقفي في المكان السليم.

سامي كليب: طب وعرفت كم كانت قيمة الهدية؟

أحمد عبد الكريم: الحقيقة فتح هي في شنطة سامسونايت قال لي يعني هذه حق بيت لأولادك يعني قلت له طيب ماشي الحال أنا الحمد لله راتبي كويس والرجل أصبح صديقي، أصبح صديقي وقبلها مني يعني قبلها قلت له قبلها عندما قلت أنا أقبلها لكن أضعها تحت تصرفك أنت أعطيها لمن تريد وزعها بمعرفتك.

سامي كليب: وفعلا أعطاها لأحد؟

أحمد عبد الكريم: لم أعد مسؤولا عنها لكن هو بعد يمكن شهر من هذا الموضوع أتاني وكان عندي كل معظم نواب العشائر..

سامي كليب: قدم لك ولاعة ذهبية؟

أحمد عبد الكريم: قدم لي ولاعة وراديو صغير قال لي هذه ما تقبلها قلت له على رأسي هديتك هذه مقبولة ولو حتى وأنت يعني أما تلك فكانت نوع من الرشوة.



[فاصل إعلاني]

الدور السعودي في ضرب الوحدة المصرية السورية

سامي كليب: في قضية أخرى معروفة أستاذ أحمد عبد الكريم يعني حول الدور السعودي وحول الدعم المالي إذا صح التعبير قضية شيك شهير الذي قُدم لأحد كبار الضباط في سوريا من أجل طبعا التأُثير بشكل سلبي على سياسة الرئيس عبد الناصر وضرب الوحدة السورية المصرية وفق ما علمت أنه حضرتك الذي حملت أيضا بطريقة أو بأخرى هذا الشيك للرئيس جمال عبد الناصر ولو باختصار شديد يعني القضية معروفة بشكل عام ولكن باختصار شديد ما الذي حصل؟

"
بعد أن سارت الأمور باتجاه الوحدة مع مصر، قيادة الجيش والمخابرات كشفت أن هناك محاولة من السعودية عن طريق اللعب في الجيش لإحداث انقلاب
"
أحمد عبد الكريم: اللي حصل إن قيادة الجيش والمخابرات كشفت أن هناك محاولة من الملك سعود للتدخل للحيلولة دون بعد أن سارت الأمور كثيرا باتجاه الوحدة مع مصر فخيل للقائمين في ذلك الوقت في السعودية أنه يمكن عن طريق اللعب في الجيش أنه يصير انقلاب غير صالح..

سامي كليب: الوحدة.

أحمد عبد الكريم: فأتى وكانت الظروف يعني بين يوم وأخر بدها تصير الوحدة أو الاتحاد وكان في خفة في الحقيقة في السلوك فأتوا..

سامي كليب: في أي سلوك؟

أحمد عبد الكريم: سلوك المسؤولين في السعودية أو الملك سعود كما قيل في ذلك الوقت وأظن لم يكن عنده من الحكمة كما ظهر عند فيصل الله يرحمه يعني فظن إنه بسرعة لعل بالإمكان يدبر انقلاب فلما أتوا أتى المبعوث لهم والشخص اللي تدخل عرض مبلغ بالأول بحدود..

سامي كليب: مين كان المبعوث؟

أحمد عبد الكريم: شخص كان نائب أظن اسمه عزيز عباد فأتى لأحد الضباط في.. وقال له..

سامي كليب: مين لعبد الحميد السراج؟

أحمد عبد الكريم: إيجي لعند عبد الحميد السراج وقال له إذا بالإمكان يعني نقدم مليون جنيه إسترليني ويصير انقلاب عبد الحميد السراج جمع عمل اجتماع في القيادة وأنا كنت من بين الـ.. اجتمعنا مثل دائما كنا متفقين أن يكون كان في لجنة اسمها لجنة القيادة لا يتخذ قرار في قيادة الجيش إلا وتجتمع هذه اللجنة وخاصة في الأمور التي تتعلق بالسياسة بالعلاقات الدولية وبالسياسة الداخلية الأشياء الأساسية..

سامي كليب: إذا اجتمعتم بالقيادة.

أحمد عبد الكريم: فاجتمعنا بالقيادة قلنا ما بتستحق خليه يرفع المبلغ لمليونين جنيه لأنه في الجيش كتلتين هو هنا اللعبة اللي لعبناها يعني كل كتلة بتأخذ مليون جنيه..

سامي كليب: مليون.

أحمد عبد الكريم: مشت على وخلال أربعة وعشرين ساعة كانوا رافعين المبلغ لمليونين وقلنا في القرار بالقيادة أنه خذهم يا عبد الحميد السراج يعني والحقيقة مو قرار عبد الحميد السراج كان يأخذه ولا أنا خمس ضباط كانوا في هيئة الأركان وورائهم ثلاثة وعشرين تسمى مجلس القيادة ثلاثة وعشرين ضابط في ذلك الوقت يجتمعون من أجل اتخاذ هذا القرار فالقرار إنه خذوا بقى المليونين وظننا أنه يعني ما معقولة يتزحلق بهذه السرعة وفعلا رأسا جابوا شيك بمليونين وضع في المصرف المركزي ولجنة القيادة كلفتني أن أحمل هذا الشيك للرئيس عبد الناصر يعني مو لأنه أنا يعني لعبت الدور الحقيقة مجلس القيادة هو الذي كلفني أن آخذ لأنه يعني شاغلة كأنها مسرحية..

سامي كليب: نعم أخذت الشيك وذهبت للرئيس عبد الناصر؟

أحمد عبد الكريم: أخذت طائرة وذهبت سلمت والرئيس عبد الناصر يعني كان كيف يصدق هذا يعني ما معقولة..

سامي كليب: سلمته له شخصيا؟

أحمد عبد الكريم: سلمته له شخصيا.

سامي كليب: ماذا قال لك؟

أحمد عبد الكريم: يعني شو قال يعني يمكن هذه من بين المحطات اللي صار في التحام بين موقف هذه القيادة بين قيادة الجيش السوري وبين الرئيس عبد الناصر وجد بأنه فعلا ناس..

سامي كليب: مخلصين.

أحمد عبد الكريم: محترمين وما بيعينهم لا أموال وفعلا في ذلك الوقت بالنسبة لنا الوحدة شيء يعني يفتخر الواحد هو وأجيال وكل من يأتي بعده بأنه قام بوحدة مع مصر..

سامي كليب: على كل حال للأمانة التاريخية أستاذ أحمد عبد الكريم يعني أثبت الضباط السوريون آنذاك على الأقل جزء كبير منهم والشعب السوري أنه كانوا متحمسين للوحدة بقدر أو ربما أكثر من حماسة الرئيس عبد الناصر نفسه ومستعجلين على الوحدة أيضا.

أحمد عبد الكريم: أنا بأقول معظم ضباط الجيش ومعظم الجنود والرتباء في الجيش كانوا إلى جانب الوحدة لأنه الظروف اللي مرت على سوريا في ذلك الوقت والحصار الذي وقع عليها بالتهديد التركي وضع لبنان اللي كان يتعمد جي تعمل مخربين بأيام شمعون وإسرائيل والنظام العراقي في ذلك الوقت والنظام الأردني سوريا كانت معزولة وفي وضع كثير خطير.

سامي كليب: طبعا حضرتك كنت عم تتحدث عن الوحدة أستاذ أحمد عبد الكريم والرئيس جمال عبد الناصر ولابد من الإشارة إنه وقتها كنت أصبحت رائدا في الجيش وشاركت في اتفاقية القيادة المشتركة المصرية السورية كنت في أول وفد زار الرئيس عبد الناصر.

أحمد عبد الكريم: صحيح.

سامي كليب: لفتني في خلال هذه التجربة يعني حضرتك كان لك علاقات عديدة مع الرئيس عبد الناصر ومنها على الأقل خمس أو خمسة لقاءات رسمية يعني صار فيها نقاش علني وقدمت حضرتك تقارير ولكن من يقرأ ما كتبت في التقارير وفي وجهة نظرك بالرئيس عبد الناصر وبالوحدة نلاحظ إنك بدأت بمرحلة إعجاب في البداية بشخص الرئيس ووصلت إلى مرحلة حتى تستخدم كلمات من نوع السياسة اللا أخلاقية وما إلى ذلك يعني لماذا تقهقر أو تقهقرت صورة الرئيس عبد الناصر بنظرك إلى هذه الدرجة؟

أحمد عبد الكريم: وأنا في القيادة المشتركة شوفته أكثر من مرة يمكن خمسة..

سامي كليب: صحيح.

أحمد عبد الكريم: أنت عم بتقول إنه أكثر لأنه كل المناسبات كان يجلس ويتحدث معنا وحديث الصديق حديث الأخ حديث الزعيم الكبير نشأ هالنوع من العلاقة لكن هذه العلاقة التي أصبحت باعتباري كنت في مصر وكان رفاقي في أيضا كان لهم دون أن يكونوا يكون بينهم وبينه لقاءات إلا النادر كلهم إلى جانب عبد الناصر يعني والشعب أيضا كان اللي بده يُوَقف بموقف آخر كان يجد نفسه كأن هو عم بيرتكب فـ..

سامي كليب: طب هاي المرحلة الأولى يعني هاي مرحلة الإعداد.

أحمد عبد الكريم: هذه المرحلة الأولى، المرحلة الأولى اللي نتج عنها الوحدة بين مصر وبيننا لذلك يعني مجلس القيادة اللي كان في 1956 عدت بعد 1956 بعد العدوان الثلاثي من القيادة المشتركة إلى سوريا وكان للجيش دور كمان هام ويدفع باتجاه الوحدة لأنه فعلا القوات المسلحة تشعر بأنه هذا الحصار ما بيفكه إلا بعلاقة أمتن بتكون تعمل استراتيجية مشتركة بين مصر و.. قد الشخص المدني الذي يجهل الاستراتيجية العسكرية التوازن بين إسرائيل وبين سوريا لوحدة وبين إسرائيل من جهة وسوريا ومصر يعني أقول بأن الرأي العام كان بجانب والقوات المسلحة وقيادة الجيش مقتنعة بأنه هذه فرصة يجب أن لا تضيع لأنه إذا بقيت سوريا لوحدها بهذه لا تستطيع أن تصمد لوحدها.

سامي كليب: طيب كل طبعا كل هذه المواقف معروفة ولكن السؤال هو إنه حدا مثلك كضابط في الجيش كنت في البداية شاركت في هذه القيادة المشتركة في اتفاقية الدفاع المشتركة كنت مؤيدا للرئيس جمال عبد الناصر معجبا بشخصه وبعد فترة انهارت صورة جمال عبد الناصر.

أحمد عبد الكريم: وبعد نعم لما صارت الوحدة يعني كيف بدأت تختلف كيف طبقت الوحدة صار في لغط في سوريا إنه السلوك المصريين وتسلط المخابرات تعيين عبد الحكيم عامر حاكم في سوريا كان ثقيلا إنه طيب ما لقيته صار وحدة يعني عجز النظام عن إيجاد شخص في سوريا أن يقوم بهذه المهمة يعني تعيين عبد الحكيم عامر حاكما على سوريا كان ثقيل يعني بالنسبة للأحزاب وأساسا موقف حزب البعث فيما بعد بالإضافة للأحزاب الأخرى، الأحزاب الأخرى أصبحت مهمشة كلها يعني لم يبق في الحكومة الإقليمية في الإقليم الشمالي أو في الحكومة المركزية لم يبق أحد ممثل للأحزاب الأخرى اللي كانت لها دور كبير كان الدور الممثل التمثيل البارز هو لحزب البعث وبعض المستقلين فوجدوا الكل ليس لهم رأي اختير عبد الحكيم عامر في ذلك الوقت حاكما على سوريا وهن..

سامي كليب: يعني حضرتك، حضرتك تقول في أحد الكتب هكذا تبين أن كلام الرئيس عن أهمية الوزارة المركزية وثناءه على العناصر التي انتقاها كان ستار يُخفي لعبة بارعة كثيرة الجوانب متعددة الأهداف ولم يكن ذلك مفاجئا لي ولا لغيري وإنما جاء بمثابة تأكيد جديد لما كنا نصل إليه في كل مرة نناقش فيها الوضع العام في الجمهورية المتحدة وسياسة عبد الناصر اللا أخلاقية الغامضة.

أحمد عبد الكريم: يعني أنا لو بدي أكتب الآن ما بأستخدم هذه اللغة لكن أنا كإنسان وبشر يعني في الوقت الحاد في ذلك الوقت استخدمت هذه هي عبارة عن سياسة قد تكون قد أختار بدل هذه سياسة ميكيافلية حقيقة ككل حاكم له سياسة معينة فبيبرر بموقفه يعني.. شو بدي أقول لك؟ سير السياسة التي تبناها دون الأخذ بعين الاعتبار من العواطف الأخرى هذه الـ..

سامي كليب: يعني حتى بكلامك عن المشير طبعا عبد الحكيم عامر والذي طبعا كالكثير من الضباط السوريين لكم وجهة نظر به وبتصرفاته تقول إنه كان يتبع أسلوبا مع الوزراء السوريين وحضرتك كنت وزير لإثارتهم وتفريقهم وبغية استهلاكهم الواحد تلو الآخر مما يتنافى مع أبسط قواعد الأخلاق يعني صحيح إنه كان..

أحمد عبد الكريم: يعني أنا أريد لك قصة صارت في الحقيقة هذه.

سامي كليب: تفضل.

أحمد عبد الكريم: من بين التي لم أذكر في.. أحد الأيام أتاني نائب رئيس الجيش الأول السوري يعني اسمه عبد المحسن أبو النور أو ما ضروري أذكر اسمه أتى قال بدي طلب مقابلتي وأنا وزير، وزير شؤون بلدية وقروية قال عايز أشوفك هو ضابط رتبة لواء لكن بالإقليم الشمالي معاون قائد الجيش السوري أو الجيش الأول سموه أهلا وسهلا يعني رحبت به قال عايزك دقيقتين عايز أهلا وسهلا قفلنا وقلت للحاجب لا تدخِّل علي حد شو ماذا تريد؟ قال بريدك إنك يعني أكرم الحوراني عما يكون له يعني طلبات كثيرة وعما يريد يعني كأنه يريد يعني يكون له دور أكبر في السلطة فأنت وزميلك في الوزارة لازم تعملوا يعني وتستخدم عبارة تقليم أظافر لازم يكون لكم موقف تساندوا صبري العسلي كان نائب رئيس.

سامي كليب: طلب منك؟

أحمد عبد الكريم: طلب مني هذا.

سامي كليب: محسان عبد النور تقليم أظافر؟

أحمد عبد الكريم: تقليم أظافر أكرم الحوراني.

سامي كليب: أكرم الحوراني.

أحمد عبد الكريم: وأن نكون في داخل الوزارة نساند الرئيس صبري العسلي نائب نحن ما بنقارن بين صبري العسلي وبين أكرم الحوراني، أكرم الحوراني كان أولا من حزب البعث وثانيا يعني يساري بينما صبري العسلي من العناصر يعني القديمة اللي كنا نسميها حتى بعض الأحيان رجعية لكن الطلب الحقيقة لا أخلاقي طلب يعني شو قلت له يا أخي أنت عسكري وأنا مدني وأنا أتلقى تعليماتي من الرئيس إذا بيريد يعني إذا كان ما تقوله هذا عبارة عن سياسة الرئيس أو سياسة الدولة فأنا بأعتقد بيستدعيني الرئيس عبد الناصر وبيقول فيه مصلحة الدولة العليا تقضي بكذا وكذا إما أن أقبل أو لا أقبل لكن أن لا أتلقى منك أنت كعسكري تيجي تبلغني بمثل هذا أنت عسكري روح لشغلك أنا وزير في الوزارة لا أتلقى تعليمات إلا من الرئيس عبد الناصر ففوجئ.. فوجئ بعد قليل راح لبعض رفاقه العسكريين وإذ بهم بيتصلوا معي بيقولوا لي شو أنت صاير يعني مؤيد لحزب البعث أو مؤيد لأكرم الحوارني واستقدموا يعني لغة مهي طبيعية أصدقائي اللي بقينانين في الجيش فأجبتهم بأنه يا ترى عبد المحسن أبو النور عندكم قالوا لي شو ها السؤال قلت لهم أية بريد أفهم هل فلان عندكم قالوا نعم موجود عندي والناس عايشين يعني حتى الآن قال إي والله موجود قلت لهم إذا إذا بتقدروا تمروا لعندي حتى أقول لكم شو يعني أنقل لكم الحديث الذي أتى به يريد الآن أن يستفزكم ضد فأتوا لعندي قلت لهم هيك صار بيني وبين وأنا لا أقبل أن أتوجه من شخص عسكري وأنا صرت مدني يعني أنا وزير الرئيس عبد الناصر بيقدر يقول لي سياسة الدولة كذا وقد أطيعه يعني قد أتمشى من مصلحة الدولة إذا شرح لي إياها إنه في ضرورات الآن لكن أنا لا أتبلغ عن طريق شخص ما له علاقة فيها يعني محاولة فقنعوا بهذا يعني بعد ما كانوا عمالين..

سامي كليب: وانتهى الأمر؟

أحمد عبد الكريم: وانتهت الأمور.

سامي كليب: طيب بس أستاذ أحمد يعني حضرتك بكتابك يعني ربما بالصفحة 412 وفق ما أذكر حصاد سنين خصبة وثمار مره تقول بالحرف إنه بعض الضباط أو تصرفات بعض الضباط المصريين واستعلاؤهم على الضباط السورين كان هو سبب المشكلة يعني هل من مثال اليوم بعد كل هذا التاريخ على إنه فعلا كان الضابط المصري يستعلي على نظيره السوري؟

أحمد عبد الكريم: هذه حقيقة وحتى المدنيين المصريين الذين أتوا للوزارات الأخرى مثلا كان في واحد موظف بسيط في وزارة التربية والتعليم أصبح يعني يتخذ القرارات وبدون أي يعني أذكر في ذلك الوقت عدد من الضباط بعد استقالتنا من الوزارة وزارة أتوني ظنوا إنه نحن مستقيلين على أساس نحن ضد الوحدة فأتوا يشكوا لي بعض الضباط هادول الضباط المصريين ما خلوا لنا كرامة فجاوبتهم يا أخوان لا تسيؤوا تفسير الاستقالة من الوزارة على أنها وزارة يعني أنا موقف ضد عبد الناصر أو ضد الوحدة بالعكس نحن كان لنا دور في بناء هذه الوحدة ولا نفرط بهذه الوحدة إنما في خط سياسي معين قلنا ما بنتحمل مسؤوليته هذا الكلام الذي تقولوه بيقولوا لي إنه لازم نطهرهم يعني نقوم قلت لهم هذا الكلام يعني إسرائيل تريد أن تفعل هذا بالضباط المصريين فأنا بنصحكم يعني كونوا واعين وانتبهوا لهذه.. فذهبوا الحقيقة ومواقفهم اختلفت أنا أعتقد بأن الجهاز الذي يعني إلى جانب الرئيس عبد الناصر لم يكن وحدويا.



معاودة التحالف بين البعثيين والناصريين ثم الانفصال

سامي كليب: الضابط أحمد عبد الكريم الذي أنقلب على الرئيس عبد الناصر بعد أن كان شديد الإعجاب به ونموذج لأولئك الضباط السوريين الذي أمنوا بالوحدة حتى المثالية ولم يقبلوا أن يصبحوا مجرد طبقة ثانية في المؤسستين السياسية والعسكرية ولكن حين عاد حزب البعث السوري وتحالف مع الناصريين كان ضيفنا مرة ثانية ضحية التحالف ففرضت عليه الإقامة الجبرية بتهمة التعامل مع العراق.

أحمد عبد الكريم: اتهمت بأن قبضت أموال من العراق.

سامي كليب: أموال من العراق.

أحمد عبد الكريم: يعني هذه القصة الحقيقة نشرتها صحيفة القوميين العرب أظن قائمة أنا قبل الانقلاب بأربعة وعشرين ساعة وصلني القائمة وصلتني قائمة التهمة من شخص من الناصريين ولي قرابة معه وهو من قادة الناصريين كان قلت له لازم يكون الانقلاب بين ساعة وأخرى وهذه القائمة.

سامي كليب: ليش كنتم تتوقعوا الانقلاب يعني؟

أحمد عبد الكريم: إي كنا توقعه لكن لما صدرت هذه ووزعت قبل أن تنشر في الصحف وزعت حتى..

سامي كليب: قائمة بالناس اللي بيقبضوا من العراق؟

أحمد عبد الكريم: اللي بيقبضوا من العراق قائمة فيها أكثر من عشرين ضابط.. سياسي أنا اعتُبرت في ذلك الوقت لم أعد ضابطا.

سامي كليب: كنت أصبحت وزيرا طبعا.

أحمد عبد الكريم: أصبحت وزير واعتبر سياسي مستقل فقلت له هذه القائمة قائمة إعدامات قالي شو ها الحكي هذا قلت له والله كيف قلت له يعني هذا عم يتهموني بأن أنا قابض مائة ألف ليرة سوري من أنت قريبي هل لاحظت في يوما ما إنه يعني عندي دخل غير راتبي اللي أتقاضاه من هل لاحظت في يوما ما إنه أنا يعني عما قال لا أبدا قلت له يعني طيب بكره إذا كان ضابط من اللي ما بيعرفوني كُلف بأن يعتقلني أو يفوت لبيتي مثلا وحاطت في رأسه إنه أنا مرتشي بيجوز ما يعتقلني بيجوز يقتلني فقال ما معقول قلت له أبدا شو رأيك بفلان قلت له أنت ما رأيك بفلان من القائمة الأخرى اللي ما بيعرفون قالي هذا بيرتشي قلت له لذلك بيبعتوك أنت لعنده فأرتج عليه يعني قلت له باين عليكم عم تتعلموا السياسة الحقيقة تعليم وهذه مشكلتكم الله يكون في بعونكم يعني داخلين على مسؤولية في اليوم الثاني حصل الانقلاب ولكن أصل الانقلاب بعد بغير عِلم الناصريين استطاعوا الضباط البعثيين.

سامي كليب: وتبين إنه الضابط اللي كان كلمته المقدم فواز محارب.

أحمد عبد الكريم: فواز محارب قريب يعني ابن عمي ده أخو زوجتي.

سامي كليب: كان جزء من الانقلابيين.

أحمد عبد الكريم: كان من الانقلابيين لكن ما دري بالانقلاب إلا باليوم الثاني.

سامي كليب: وبالأسماء الذين قبضوا يعني اللافت وحضرتك نشرت اللائحة أكرم الحوراني أيضا يتهم.

أحمد عبد الكريم: على رأس القابضين.

سامي كليب: إنه أستلم شيكا مفتوحا خليل الكلاس مائة ألف ليرة، حيدر الكسبري مائة وخمسين ألف، فؤاد العادل، مصطفى البارودي، أحمد عبد الكريم حضرتك، صبري العسلي، مؤمن الكسبري، معروف الدواليبي، عدنان القوتلي، محمد عابدين، نزار العربي، هاني سباعي ومطلع وشريف الرأس ونهاد الغادري وعفيف البذري وأمين النفوري يعني ثمانية عشر أسم إضافة إلى الصحف طبعا طيب هذه التهمة طبعا فيما بعد بـ 14 آذار يعني أيام قليلة اعتقلت ونقلت إلى المزة يعني اليوم حين تعود إلى هذه القصة لماذا تعتقد أنك اعتقلت واتهمت بهذه الاتهامات؟

أحمد عبد الكريم: اتهمنا لأنه أنا استملت وزارة في فترة الانفصال وأنا رشحت نفسي في منطقتي في منطقة درعه في أيام الانفصال في عام 1962 ونجحت.

سامي كليب: صحيح.

أحمد عبد الكريم: وكنت يعني وقائمتي نجحت فهم اعتبروا أن هذا دعم لفترة الانفصال.

سامي كليب: الانفصال كلمة ترددت كثيرا في تاريخ ضيفنا أحمد عبد الكريم فهو انفصل عن قريته ثم انفصل عن الوحدة مع مصر ودفعته الظروف للانفصال عن رفاق الأمس ولعل الثابت الوحيد في تجربته الغنية والمضطربة في آن كانت زوجته فهي التي أحبها في قريته الوادعة وأعتقد الناس أنه سيهجرها بعد أن أصبح ضابطا مرموقا لكنه بقي وفيا وعاد إليها طالبا يدها وحين دعوته لهذه الزيارة الخاصة حرس مع حضورها معه لتبقى هي الأخرى شاهدة على مرحلة هامة من تاريخ سوريا بدأت بحلم الوحدة وانتهت بدفن الوحدة والأحلام.