- نشر الدعوة الإسلامية في غرب أفريقيا
- قضية اختطاف الإمام الشيعي موسى الصدر

- قضية الرهائن الفرنسيين في لبنان

- تورط الشيخ في قضية الرهائن الفرنسيين

- العراق والفتنة الطائفية

سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة تنقلنا هذه المرة إلى السنغال فقبل خمسة وثلاثين عاما جاء رجل دين مسلم إلى هنا لنشر الإسلام بين أبناء الجالية العربية ونجح بعد هذه الفترة في جذب أكثر من مائة وعشرين ألف سنغالي إلى المذهب الشيعي، القضية مهمة ولكن الأهم هو نجاحه في التوسط من أجل إطلاق ثلاثة من الرهائن الفرنسيين في لبنان حين كانت الحرب الأهلية هناك في أوجها، إنه الشيخ عبد المنعم الزين نزوره في العاصمة السنغالية دكار.



نشر الدعوة الإسلامية في غرب أفريقيا

عبد المنعم الزين- خليفة المسلمين في غرب أفريقيا: دراستي الأولى اللي كانت بالمدارس الرهبنة المسيحية ثم بالأزهر ثم بالنجف عند المرجعية الشيعية لا شك بيلون ثقافة الإنسان وبيشكلها، من جهة ثانية بيبني علاقات ودية وعاطفية مع كل الأطراف بيجي يحس الإنسان إنه في فاصل بينه وبين الآخرين وها الفاصل هذا اللي بيعانيه كثير من الناس، أنا شيعي يعني إذا كان الواحد قبالي سُني أو مسيحي أو درزي أو شو ما كان مذهبه بيحس ببعد عنه وبيحكي معه بحذر شديد بينما إذا كان الإنسان استطاع أن يزيل هذا الفاصل فبيحكي مع كل البشر بمسافة واحدة وبذهنية واحدة وبتحصل عنده مودة للآخرين لأنه المودة مش شرط إنه يكون الإنسان من مذهبك اللي حتى راح بتحبه، أنا في بحب كل الناس بس مش ضروري امشي على رأي كل الناس.

سامي كليب: الشيخ عبد المنعم الزين يحب كل الناس ربما القول صحيح أو فيه بعض مغالاة ولكن الأكيد أن هذا الشيخ الذي أحاط نفسه بالأفارقة وعاش بينهم ومن أجلهم نجح إلى حد بعيد في أن يجعل الناس يحبونه هنا في هذا البلد الإفريقي الكبير، نحن هنا في السنغال المتاخم لموريتانيا العربية وهنا صار الشيخ عبد المنعم الزين خليفة للمسلمين منتقلا من حب العلوم في صباه ومن دراسة الكيمياء والفيزياء والرياضيات إلى التبحر في علوم الإسلام.

عبد المنعم الزين: أول ما وصلت للسنغال طلبت اجتماع لأبناء.. لوجوه أبناء الجالية كان صار يمكن لي شهرين ثلاثة ما بعرف الأسماء بس بعض المقربين إلي عملوا لي لقاء لحوالي ستين شخص ودعيناهم، لما إجوا.. إجوا لعندي بالبيت ما كان عندنا مركز كان بيتي بالصالون قالوا شو في، قلت لهم أنتم هون موجودين بها البلد ما عندكم مقر إذا كان بدكم تجتمعوا بيوم عيد ما عندكم مكان.. مطرح، إذا مات حد عندكم.. تعملوا له السبوع ما عندكم مكان مطرح، دعنا من الشعائر الدينية من صلاة وغيرها ما في ألهن أي مكان، كان إذا بدي يعملوا سبوع لشخص بيستأجروا السينمات وكل واحد بيستأجر على أد وضعه فخلينا نعمل مقر ألنا بيت للبنانيين، فوجئت بشخص كان قاعد قالي وأنت ليش ملبك حالك بها القصة ما إذا بدك تعلم الولاد في هون أحد الرهبان اللي كان سابقني بها البلد بعشرين سنة.. قبل مني بعشرين سنة عمل مدرسة، اسمه الأب سركيس عنده مدرسة حطوا ولادكم فيها مش مشكلة إذا بدكم تصلوا كمان في كنيسة نحن ما بنصليش يوم الأحد في.. ما بنصليش يوم الجمعة أنتم بتصلوا يوم الجمعة إحنا بنصلي الأحد، يوم الجمعة نفرق لكم يوقف يوم تصلوا فيها.

سامي كليب: الشيخ عبد المنعم الزين جاء إلى هنا إلى السنغال قبل خمسة وثلاثين عاما، كان مكلفا من قبل الإمام محمد باكر الصدر والإمام موسى الصدر برعاية شؤون المسلمين هنا وبتعزيز حضور المذهب الشيعي، راح في البداية يُعلم الناس العربية ثم أسس معهدا لتعليم لغة الضاد وبات صيته يكبر وتتعدد مؤسساته الإنسانية والاجتماعية ومستوصفاته ونجح في جذب حوالي مائة وعشرين ألف سنغالي إلى هذا المذهب وحين جئته إلى دكار لإجراء هذه المقابلة اكتشفت أنه يعمل فوق مسجد وكان لقاؤنا يوم جمعة فدعاني لحضور خطبته وإقامة الصلاة بين أفارقة ولبنانيين وعرب اجتمعوا في هذا المسجد القائم وسط العاصمة السنغالية للاستماع إلى الشيخ عبد المنعم الزين حول أميركا والعراق وفلسطين وشؤون المسلمين وتركيا.

"
العالم اليوم انهار نهائيا من حيث الأخلاق ودليل ذلك تركيا ستحرم من دخول الاتحاد الأوروبي لأنها تعاقب على الزنا
"
عبد المنعم الزين: لاحظوا معي أن العالم اليوم انهار نهائيا من حيث الأخلاق، العالم الغربي بخاصة وقد تبعه آخرون نحن أيضا تبعنا الآخرين، انهار فعلا بالأخلاق.. الأخلاق راحت، تسألوني ما الدليل أنا لن أعطيكم الدليل من شوارع نيويورك أو شوارع باريس أو لندن لا.. هم يقولون شوارعنا فاسدة، لن آتي بالدليل من هذه الشوارع سآتيكم بالدليل من القوانين التي تتحكم بالعالم المتحضر من قوانيننا وبأعلى المستويات بعضوية الاتحاد الأوروبي وأوروبا من عدة سنوات وهي تفرض على تركيا عددا من الإصلاحات كما يقولون والسياسات وغير ذلك لتصبح مؤهلة.. تركيا ستُحرم من دخول الاتحاد الأوروبي لأنها تُعاقب على الزنا.

سامي كليب: الشيخ عبد المنعم الزين حصل على الجنسية السنغالية عام 1978 فتوسع أمامه هامش التحرك خارج السنغال وبات يشرف على أكثر من مائة وعشرين مدرسة دينية وساعده الرئيس السنغالي السابق عبده ضيوف في توجيه رسائل إلى قادة العرب والمسلمين بُغية الحصول على دعم مادي لمؤسساته ولكن الرسائل بقيت حبرا على ورق ومع ذلك فإن الشيخ عبد المنعم الزين استمر في رفع لواء الإسلام عاليا حتى في أكثر الأوقات صعوبة وحين زرته روى لي أنه ربما يستعد لمغادرة السنغال بعد أن أدى في إفريقيا قسطه في نشر الإسلام وهنا بالضبط لفتتني صورة سمكة محنطة عنده، سمكة كان خبرها قد انتشر في العالم قبل سنوات.

عبد المنعم الزين: هذه السمكة من حوالي عشر سنوات اصطادها شاب لبناني وجابوا لي إياها فلفت نظري أنه مكتوب عليها عبارة سليمة من أربع كلمات بلغة عربية صحيحة وخط جميل، مكتوب محمد عبد الله ورسوله، يومها لفتت نظري ولفتت نظر كل الناس حتى الدولة السنغالية استغربت بالموضوع، وزير الداخلية إجا إلى هون وشفها ثم الإعلام السنغالي الجرايد والمجلات والتليفزيون إجوا أخذوا مقابلات وصوروها وبعدين وكالة رويتر للأنباء أخذت الفيلم من التليفزيون السنغالي ونُشر في كل بلاد الدنيا حتى بأميركا بأفريقيا بأوروبا ببلاد آسيا نشرت كلها، لما سُألت أنه شو الشيء اللي فينا نحن يلفت نظرنا بها السمكة أنا قلت أنه نحنا كمسلمين ما بنحتاج.. مش بحاجة إلى سمكة تطلع لحتى تبلغنا أنه نبينا محمد صلى الله عليه وأهله وسلم هو رسول الله إنما هي تثبيت لعقيدة المؤمن من جهة ومن جهة ثانية لغير المؤمن حتى يعرف أنه الله عز وجل من وقت لآخر كيف بيبين الآيات بأساليب من هذا القبيل حتى يؤمن الناس بأنه فعلا النبي محمد هو النبي الرسول والصادق الأمين وهو خاتم الأنبياء.



قضية اختطاف الإمام الشيعي موسى الصدر

سامي كليب: على كل حال ليست هذه السمكة الغريبة هي الوحيدة التي ساهمت في الشهرة.. شهرة هذا الشيخ عبد المنعم الزين فهو ومن على موقعه كخليفة للمسلمين في غرب إفريقيا دخل إلى ملفات كثيرة التعقيد ولعل أبرزها ملف الرهائن الفرنسيين في لبنان ولكن الشيخ عبد المنعم الزين الذي سيحدثنا بعد قليل عن تفاصيل هذا الملف توقف أولا عند قضية شيعية كبيرة باعدت بين لبنان وليبيا هي قضية اختفاء الإمام الشيعي موسى الصدر في أعقاب رحلته الشهيرة إلى طرابلس عام 1978 ويبدوا أن الشيخ عبد المنعم الزين كان شاهدا على بعض المفاوضات السرية بشأن هذا الملف ويعرف تفاصيل كثيرة خصوصا أن الإمام الصدر كان قد زاره قبيل اختفائه فهل لا يزال الإمام الصدر على قيد الحياة أم قُتل.

عبد المنعم الزين: جنابك سألت بالأثناء أنه السيد موسى لا يزال حي أو مقتول، أنا ماعنديش ولا إشارة على أنه السيد موسى قُتل سوى طول الوقت، طول الوقت ممكن الرجل يموت موت طبيعي أما أن يكون قُتل ما عندنا ولا خبر موثوق أو إشارة سليمة، فيه دعايات كثير وكلام كثير.

سامي كليب: حضرتك عملت بها الملف من فترة طويلة ألم تصل ولا إلى أي معلومة أنه ربما كان على قيد الحياة على الأقل؟

عبد المنعم الزين: كان فيه كلام كثير بالحياة أكثر من الكلام بالقتل في تصريحات من ناس كثير، في ناس قالوا شافوه، في ناس حكوا معه، في ناس فاوضوا عشانه، فيه كثير من الكلام طلع فيه بعض الكلام..

سامي كليب [مقاطعاً]: فيه ناس حكوا معه في ليبيا؟

عبد المنعم الزين: أي نعم فيه كلام كثير بيطلع أحيانا ممكن يكون ترويج مخابرات مافيكش تتكل عليه لكن فيه كلام لما بيصدر مثلا من شخصيات محترمين مالهمش هدف أنهم يكذبوا أو شيء من ها النوع فمش راح نقول راح نأخذ كلامهم 100% صح لكن نوثق أو نركن لصحة كلامهم، السيد موسى في بداية الأمر يقينا ما قُتل وبعدين ممكن يكون مثل ما قلت مات موت طبيعي أما أن يكون قُتل.. أنا عندي تحليل لها القصة هذا تحليل متواضع بعرضه لجنابك، بلبنان كان فيه حرب أهلية يوم خُطف السيد موسى بها الحرب هذه راح فيها بشر كثير وراح فيها زعامات كثير..

سامي كليب [مقاطعاً]: صحيح.

عبد المنعم الزين [متابعاً]: والزعامات اللي راحت منها زعامات سياسية ومنها زعامات دينية فينا نحط ليستة ونقول عمر كرامي.. عفوا رشيد كرامي كان رئيس وزارة وقُتل كمال جمبلاط كان زعيم الدروز وقُتل..

سامي كليب [مقاطعاً]: والمفتي حسن خالد.

عبد المنعم الزين [متابعاً]: الشيخ حسن خالد مفتي لبنان كعالم ديني قُتل، الشيخ عبد الحفيظ قاسم عالم ديني وقٌتل، قُتل مشايخ شيعة وغير شيعة، فيه مجموعة كبيرة من الرموز.. فيه رؤساء جمهورية.. قُتل معوض، قُتل بشير جميل قُتل، هاو كل اللي قتلوا فيك تقولي أي محكمة تشكلت للتحقيق بقتلهم أو للمطالبة بدمهم ميّن اللي قتلهم تعال حتى نعاقبك، كنت بتعرف وكل الناس بيعرفوا أنه بحرب لبنان كان القتيل بيكلف الرصاصة اللي بتقتله فكان السيد موسى..

سامي كليب [مقاطعاً]: وحضرتك كنت راح تقتل عدة مرات.

عبد المنعم الزين: كل الناس كانوا متعرضين لها الشيء.

سامي كليب: إحدى المرات فجرت سيارة قرب موكبك.

عبد المنعم الزين: نعم صحيح، عملية القتل كانت سهلة كثير وما ننسى أنه السيد موسى كان هو من الأشخاص اللي مش حاطت حماية على نفسه، إذا كان كرامي أو جمبلاط أو غيره من الناس حاطين حرس حاطين جيش حواليهم، السيد موسى لا حرس ولا يحزنون، السيد موسى كان ينزل هو وبعض المشايخ ولا بعض اللي حواليه يمشي بالشارع ولا بيطلع بسيارة..

سامي كليب [مقاطعاً]: طيب شو التحليل.

"
الهدف من إخفاء السيد موسى الصدر إبعاده عن الساحة السياسية لأن له تحركا قويا فيها، وإذا كان المراد قتله قتلوه في بيروت
"
عبد المنعم الزين [متابعاً]: لهذا بدي.. راح أوصلك بأنه السيد موسى اللي ماكنش عليه حراسة كان قتله في لبنان أسهل بكثير من قتل غيره، إذا كان المراد من إخفاء السيد موسى هو القتل لما لم يقتل في بيروت وكان بيوفر علينا وعلى اللي خطفوه ها الهيزعة كلها من أولها لأخرها، أنا بيُخيَل إلي أنه ما كان المراد قتل السيد موسى لو كان المراد قتله لقتلوه ببيروت.

سامي كليب: شو كان المراد إبعاده عن؟

عبد المنعم الزين: كان المراد إبعاده عن الساحة لأنه يومها كان فيه عدة مواضيع مطروحة وحساسة جدا والسيد موسى كان إله تحرك قوي فيها.

سامي كليب [مقاطعاً]: طيب وانتهت.

عبد المنعم الزين [متابعاً]: واحد منهم موضوع التوطين وأنتو بتعرفوا أن موضوع التوطين الآن كل الأطراف عم بيرفضوه بس يوم كان رفضها السيد موسى كان قليل اللي عم بيستجري يرفض التوطين لأنه معنى التوطين في نظر السيد موسى وبنظر كل العاقلين التوطين يعني بيع القضية الفلسطينية للأبد والمشكلة مش أنه فيه ثلاثمائة ألف ولا أربعمائة ألف فلسطيني بدهن يسكنوا بلبنان ولبنان بيسعهم ولا لأ، ما صار خمسين.. أربعة وخمسين سنة ساكنين بلبنان ولبنان سايعهم لكن القصة أنه إذا أخذوا الجنسية اللبنانية معناها تخلوا عن قضيتهم ومعناها قلنا للإسرائيليين معوضين البركة بفلسطين، مابديش أسيء لقضية السيد موسى لأنه قضية السيد موسى بعتقد فيها أنا شخصيا وبيخالفوني ناس كثير بها الرؤية، عندي أمل كبير أنه السيد موسى نرجع نظهره ويعيش باقي اللي كُتب إله بها الحياة أنه يعيشه على وجه الأرض.

سامي كليب: سماحة الشيخ يبدو أنه عندك تحفز حول الموضوع لكن وددت أن أسألك سؤال ربما يوضح المسألة، متى آخر مرة سمعت أنه على قيد الحياة وتفضلت منذ قليل أنه فيه ناس التقوا به، هل حضرتك تعرف هؤلاء الناس وفعلا التقوا به وتحدثوا إليه في ليبيا؟

عبد المنعم الزين: يعني أنا.. الادعاءات المباشرة واحد ادعى أمامي أنه حكى مع السيد موسى لكن فيه أنا التقيت برؤساء وغير رؤساء ناس كثير اللي بلغونا طبعا بواسطة أنه السيد موسى حي يرزق ها الكلام أنا سمعته مرارا ومش مصلحة الآن أنه نقول ميّن هم الرؤساء وميّن هي الدول اللي فاتت بها الموضوع لكن ها الكلام أنا بأرويه وبعتبر أن الخبر هذا مش سر اللي أنا عم أذيعوا لأنه عائلة السيد موسى على علم بالكلام اللي أنا عم بقوله الآن والأستاذ نبيل بري دولة رئيس مجلس النواب بلبنان على علم بها الكلام هذا، الله يرحمه الشيخ محمد شمس الدين رئيس المجلس الشيعي كان على علم بهذا الكلام، أخوه الكبير للسيد موسى رحمة الله عليه السيد رضا الصدر اللي كان فيه مودة وعلاقة طيبة بيني وبينه وكنت دائما أوصله الأخبار خبر بخبر على علم كان بها الكلام بها الموضوع.



قضية الرهائن الفرنسيين في لبنان

سامي كليب: من قضية الإمام موسى الصدر إلى قضية أخرى لا تقل تعقيدا، إنه ملف الرهائن الفرنسيين السابقين في لبنان ومن يعود إلى كل هذه الصحف المكدسة في الوثائق الفرنسية أو في أدراج مكتب الشيخ عبد المنعم الزين والتي يعمل عليها مدير مكتبه أو عائلته هنا في السنغال يدرك أن الشيخ عبد المنعم الزين كان قد شكل آنذاك الأمل الكبير لفرنسا للمساعدة عن الإفراج عن الرهائن، كان أملا كبير قبل أن ينقلب السحر على الساحر وقبل أن يكاد يُقتل بسبب تلك القضية، كان الرئيس السنغالي عبده ضيوف هو الذي كلف الشيخ عبد المنعم الزين بهذا الملف وجاءه آنذاك مسؤولون فرنسيون كبار وفي مقدمهم وزير الداخلية السابق شارل بسكواه طالبين المساعدة.

عبد المنعم الزين: بيوم من الأيام الرئيس عبده ضيوف بيطلبني طلعت لعنده.. نعم شو فيه قال فيه موضوع الرهائن الفرنسيين إذا فينا نعملهن شيء، أنا فوجئت بالعملية وقلت له فخامة الرئيس هو موضوع بسمع فيه سمع وأنا ما إلي علاقة بالأطراف اللبنانية لا بخاطفين ولا غير خاطفين ولكن إلي أصدقاء وصحبة وفيه ناس كثير بلبنان نعرفهم، فينا نعمل شيء بنشوف قال توكل على الله فرحت.. بالأول جمعت بعض الأشخاص من هون من الجالية على أساس يمولوا السفر فعلا مولوا الرحلة وبعض الرحلات الثانية ورحت على بيروت، ببيروت اتصلت بعدة جهات حتى أعرف مع ميّن بدي أحكي، اتصلت بعدة جهات إلى أن اكتشفت أخيرا بآخر الرحلة الأولى إنه العمل بده يكون له طرفين، طرف مع السلطات الإيرانية اللي لازم ينحكى معهم وطرف يكون مع الجهات اللبنانية، الجهات اللبنانية مش الدولة اللبنانية لأن يومها الدولة اللبنانية ما كان فيه بالمعنى الصحيح ولا علاقة للدولة اللبنانية.

سامي كليب: كانت متوفية سريريا.

عبد المنعم الزين: أيوة.. قلت له.. للرئيس قلت له أنا بالنسبة للإيرانيين بفضل إنه أنتم تبعثوا حدا من قبلكم يفاوض الإيرانيين على ها الموضوع وأنا مستعد إني أدبر حدا ألنا أصدقاء يفاوض الجهات اللي هي خاطفة الرهائن.

سامي كليب: في حلقة سابقة من هذا البرنامج قال لي الشيخ صبحي الطفيلي وهو مؤسس حزب الله كما هو معروف في لبنان قال إنه الحزب لم يكن هو الخاطف؟

عبد المنعم الزين: وهذه الفكرة اللي أنا عندي يعني حزب الله ما عندي أي فكرة إنه يكون هو الخاطف، في مجموعات بلبنان مش مجموعة واحدة مثل ما عم بيصير بالعراق الآن كل جيش لحالة كل فرقة لحالها، مجموعات تولت عمليات خطف وكل واحد كان يطلع عليه دعاية إنه هذا منتمي لحزب الله ولا لغير حزب الله وما حدا يدافع وكانت الطامة يومها لا حدا يدافع ولا حدا يوافق والإعلام يحكي اللي بده إياه واليوم الإعلام الغربي إذا كان بده يمرأ قصة ما بيمرأها وميّن اللي بده يقوله لأ.. يعني نحن بنشكر الله إنه اليوم بدون مجاملة عندنا قناة أسمها الجزيرة ممكن هيك تتطلع صوتنا لبره بس قبل.. بسنة السبعة وثمانين وين كان لا عندنا لا جزيرة ولا واحة ولا عندنا شيء..

سامي كليب [مقاطعاً]: طيب سماحة السيخ يعني أسمح لي بالمقاطعة ولكن كي لا يستغبيني المشاهد إنه حضرتك كلفت وسطاء للاتصال بالخاطفين، يعني ألم تطرح على الوسطاء السؤال من هو الخاطفون؟

عبد المنعم الزين: لأ فعلا هيك وماكنش بدي أعرف لأنه حتى إذا سُئلت يوم القيامة مثل الآن وأجيب وأنا صادق إني ما بعرفهم يعني إذا عرفتهم ممكن يجيني أي واحد يقول لي تعالى هون ميّن هم، مش على استعداد أن أكذب ومش على استعداد أورط نفسي بمشكل أنا بغنى عن ها القصة فإذا ما عرفت وكما هو الحقيقة وبقول أنا مابعرفش والآن شو ما صار بقول ما بعرف، المهم يومها الرئيس عبده ضيوف قال صح رأسا نادى مدير الديوان وأملى عليه التوكيل وأعطاني التكليف الرسمي اللي موجود بين يديك.

سامي كليب: موجود.

عبد المنعم الزين: موجود بين يديك التكليف الرسمي ورحت لهونيك وأعطيت النسخة عن التكليف لها الجماعة دولا وبدأت وبدأ الشغل، ها الشغل هذا استمر عدة أشهر وأكل مني خمس رحلات بالرحلة الخامسة شعرت إنه الفرنسوية عم بيشتغلوا لحالهم لذلك أنا أضايقت كثير وجيت على هون.. مريت على باريس وقلت لهم إنه ها الموضوع أنا ماعدش بدي أشتغل فيه، بعد منه.. أينعم لوزارة الداخلية بفرنسا يعني وزير الداخلية بالذات شارل بسكواه كان يستقبلني بباريس وكنت أنقل له شو عندي من معلومات برحلاتي لبيروت فبالرحلة الخامسة مثل ما عم بقول حسيت إنه صار يشتغلوا لوحدهم وقفت الشغل وقلت لهم ماعدش بدي مازال فيكم تحلوا قصتكم حلوها ليه حتى تدخلوني بالموضوع، اشتغلوا يمكن لشهرين شافوا حالهم ما ضبط معهم الحكاية رجع اتصلوا فيا من فرنسا عدة مرات وقلت لهم أنا مابديش ها الوجع الرأس ما بدي.. بعدين بسكواه تلفن قال نرجو إنك ترجع ولو آخر محاولة بسبب إنه صار فيه كان بقي حوالي شهرين أو أقل للانتخابات الرئاسية بفرنسا.

سامي كليب: بالرغم إنه بسكواه نفسه وزير الداخلية السابق كان يقول أنا أتصل بالشيخ عبد المنعم الزين من أجل..

عبد المنعم الزين [مقاطعاً]: الفيزا اللبنانية..

سامي كليب [متابعاً]: وضع الجالية الشيعية اللبنانية في أفريقيا من أجل تسهيل تأشيرات دخولهم وما إلى ذلك.

عبد المنعم الزين: راح بحكي لك القصة معلهش يعني شيء بيضحك أحيانا، يومها لما قالي إنه تتصل تبلش ترجع قلت له لأ قالي أنا جاي لعندك قلت له أهلا وسهلا، وزير داخلية فرنسا اللي لو طلع لخارج فرنسا لدولة صغيرة مايبقاش وزير الداخلية بيصير ملك هذا.

سامي كليب: نعم خصوصا في أفريقيا.

عبد المنعم الزين: خصوصا في أفريقيا ليجي لعند شيخ صغير شيخ ضيعة مثلي يجي لعنده بأي ميزان يعني، ثاني شيء بده يحكي معي بقضية الفيزا للبنانيين ليش أنا رئيس جمهورية ولا سفير للبنان ولا شو دوري بقضية فيز، أنا بعطي فيزا على الجنة معقول يعني أعلم واحد يصير يصلي ويصوم يأخذ فيزا على الجنة معقول مابدوش يصلي ويصوم بيأخذ فيزا على جهنم معقول لكن أعطي فيزا على فرنسا على أي أساس كلام ما له معنى، الحقيقة اللي صارت إنه الرجل جاء لهون شرفنا بالزيارة وأنا رفضت إني استقبله وحدي والصور بتبين.

سامي كليب: صحيح.

عبد المنعم الزين: كان الحضور يومها حدود مائة شخص من أبناء الجالية كانوا مائة شخص وهو كان جايب ستة أشخاص أو سبعة الوفد اللي جاي معه وكان بعد الوفد كان فيه السفير الفرنسي اللي كان موجود هون بوقتها وكان فيه سفير لبنان اللي كان موجود بالسنغال اللي هو خينا العزيز وحبيبنا إن شاء الله يكون عم بيسمعنا الآن.

سامي كليب: السيد ناحي أبو عاصي.

عبد المنعم الزين: أستاذ ناجي أبو عاصي أسلمت عينه يعني كان نعمة الرجل فعلا، إجوا كلهم إلى هون حضروا والرجل بسكواه وصل استقبلناه وأتفرج على المؤسسة وعلم خطاب وجاوبناه على خطابه ثم طلب نقعد ربع ساعة مستقلين فتنا كنت أنا وياه والشخص المترجم اللي كان معه، قعدنا هون بالمكتب تحدثنا طلب مني العودة وضعت عليه شروط اتفقنا على الشروط قالي برد عليه خبر بعد كام يوم.



[فاصل إعلاني]

تورط الشيخ في قضية الرهائن الفرنسيين

عبد المنعم الزين: إجوا كلهم لهون حضروا والرجل باسكواه وصل استقبلنا وأتفرج على المؤسسة وعمل خطاب وجاوبناه على خطابه ثم طلب نقعد ربع ساعة مستقلين فتنا كنت أنا وياه والشخص المترجم اللي كان معه، قعدنا هون بالمكتب تحدثنا، طلب مني العودة وضعت عليه شروط اتفقنا على الشروط قال لي برد عليك الخبر بعد كم يوم، راح على فرنسا بعد كم يوم بعتلي شاب من عندهن بيقول لي الليلة رايحين على باريس، رحت لعندهن ومن باريس ثاني يوم طلعت على بيروت بعد ما أكدوا لي الوعود بالوفاء بالشروط ها الشروط كانت مشكلة بعتقد أغلبها معروف لدى الناس، في شروط لمساجين كانوا بالسجون بباريس، في شروط مالية كانت تلك..

سامي كليب [مقاطعاً]: كان في أنيس النقاش؟

عبد المنعم الزين: أنيس النقاش واحد من المحابيس وفي غيره كمان، كان في وعود مالية وكل هذه راحت ما حد حكى فيها ومرقت مافيش مشكلة وراءها، الشرط الوحيد اللي موجود قدامك بها المجلات والجرائد هذه، كان الخاطف مش.. عفوا مش الخاطفين الوسطاء الخاطفين يومها قالوا نحن إذا أنت عم بتشتغل قربة لله ولا قربة للإنسانية ولا تكريما للرئيس عبده ضيوف ولا مش عارف إيش نحن ها الحكي هذا كله مش مستعدين نفهمه، شو بدكن.. قال نحن بدنا أجرنا طلبوا بالبداية رقم عالي كثير، الرقم أنا أعطيته للرئيس عبده ضيوف طلبوا خمسة وعشرين مليون دولار، الرئيس عبده ضيوف يومها حكم على الفرنسيون.. الفرنسيون بدل ما يجاوبوا الرئيس عبده ضيوف تلفنوا إلي، قالوا لي إن هذه الخمسة وعشرين كثير طبعا أنت ذكي وبتعرف لما واحد بيقولك كثير معناته فيه مجال للمساومة..

سامي كليب [مقاطعاً]: في استعداد طبعا.

عبد المنعم الزين [متابعاً]: فلما إجا لهون باسكواه نزلوا للحد الأدنى قالوا أديش الوسطاء كم واحد؟ قلنا له ثلاثة قال نعطي لكل واحد مليون دولار ثلاثة بثلاثة مليون، قلنا.. يومها قلنا لما نشوف اتصلت فيهن قال Ok)) فاتفقنا على أساسها إنه يعطوا ثلاثة مليون للوسطاء ورحت على بيروت، أنا ببيروت يعني بدك تقول إشرافي على المفاوضات كان من خلال الوسطاء، يجوا الوسطاء لعندي شو يعملوا.. شو يسألوا.. قولوا هيك اعملوا هيك أجاوبهن وأنا بأرجع اتصل بباريس قلهن قالوا هيك وسوا كذا.

سامي كليب: بها المرحلة كنت تنسق مع حزب الله، مع سوريا، مع إيران ولا لأ؟

"
ليلة الإفراج عن الرهائن طلبت من الفرنسيين مطالبة الحكومة السورية بإعطاء أوامر للضباط الموجودين على الحواجز السورية ببيروت بأخذ الرهائن إلى فندق السمرلاند
"
عبد المنعم الزين: بها الرحلة الأخيرة لأ، سوريا بالأساس مابعرفش حد بسوريا ولا دخلت مع سوريا نهائيا ما حكتش ولا مع مسؤول سوري، السوريين ليلة الإفراج عن الرهائن أنا طلبت من الفرنسويين إنه يطلبوا من الحكومة السورية إنه يعطوا أوامر للضباط السوريين الموجودين على الحواجز السورية ببيروت من المكان اللي انطلقنا منه بأخذ الرهائن إلى فندق السمرلاند على شاط البحر يسهلولنا المرور..

سامي كليب [مقاطعاً]: وين كان المكان؟

عبد المنعم الزين [متابعاً]: وهيك صار، المكان.. التسليم صار بفندق السمرلاند على شاط البحر.

سامي كليب: لا أين كانوا الرهائن؟

عبد المنعم الزين: أنا استلمتهم بالسيارة.

سامي كليب: في أي منطقة؟

عبد المنعم الزين: استلمتهم بالسيارة بمنطقة جنوب بيروت.

سامي كليب: بالضاحية.

عبد المنعم الزين: حواليها.

سامي كليب: حارة تحريك.

عبد المنعم الزين: لا مش للدرجة.. لا مش بالحارة في مطرحة كان منطقة الجنوب مكان قريب للمطار، أنا طلعت بالسيارة وكان الرهائن فيها منين جابوهن، جابوهن من شطورة جابوهن من أنت منين قلت لي من نيحة، جابوهن من طرابلس، مابعرفش ولا سألت.

سامي كليب: هل تحدثوا إليك الرهائن آنذاك؟

عبد المنعم الزين: الرهائن أينعم كانوا معصبين، عيونهم كانت معصبة وحكوا بعض الكلمات أنا قلت لهم ساعتها إنه الحديث الآن بالسيارة مش مناسب ممكن ننتظر نطلع بالطائرة لأنه كان من المفروض أن أطلع معهم بالطائرة إلى باريس.

سامي كليب: وهذا ما لم يحصل.

عبد المنعم الزين: وهذا من.. اللي ما حصل.

سامي كليب: طيب سماحة الشيخ حين طرح عليك شال باسكواه دفع ثلاثة ملايين دولار لكل وسيط مليون لابد إنه دُفع أيضا للخاطفين، يعني هل اقتصر الأمر على ثلاثة ملايين دولار فقط للوسطاء؟

عبد المنعم الزين: لا، لا ما اقتصر دُفع مال نعم.

سامي كليب: أد إيه المبلغ كان عمليا؟

عبد المنعم الزين: كان في مبلغ كبير.

سامي كليب: تقريبا؟

عبد المنعم الزين: ما اندفعش عن طريقي ولذلك ما بدي يعني..

سامي كليب: بس تقريبا.. عندك فكرة؟

عبد المنعم الزين: بشكل واضح يمكن لا.

سامي كليب: الشكل غير الواضح قليلا تقريبا؟

عبد المنعم الزين: يعني في مبلغ كبير أكيد لما الوسطاء بيأخذوا ثلاثة مليون معناته الخاطفين بيأخذوا أكثر.

سامي كليب: 100 مليون؟

عبد المنعم الزين: يعني ممكن.

سامي كليب: الوسطاء طبعا كانوا عم بيتصلوا بالخاطفين ويتصلوا.. يتصلون بك مباشرة ويبلغوك وبالفعل وصل الموضوع إلى تسوية ولكن على الأقل في بعض الرسائل التي حصلنا عليها بشأنك، كان بعض الوسطاء حين لم يحصلوا على الأموال التي وعدوا بها بدؤوا يرسلون لك تهديدات ويعني الأمر منشور في بعض الصحف الفرنسية مضمون التهديدات.

عبد المنعم الزين: صحيح.

سامي كليب: وأيضا مكتوب في بعض التحقيقات التي يعني جرت في فرنسا، لماذا لم يُدفع وهل كان هناك تعهد خطي من فرنسا بدفع الأموال للوسطاء أم شفهي؟

عبد المنعم الزين: لا هي هذه الثغرة اللي أنا غلطت فيها، أنا بقول كلمة لأول مرة بقولها بمكتب باسكواه بوزارة الداخلية.

سامي كليب: في باريس.

عبد المنعم الزين: بباريس باسكواه عرض عليه إنه يعطيني تكليف من قبل الحكومة الفرنسية وترك العمل بأسم الرئيس عبده ضيوف وأنا اللي رفضت.

سامي كليب: شو السبب طرح عليك الأمر؟

عبد المنعم الزين: ما بعرف.. بس بعرف إنه هيك طرح يمكن لو أقبل يومها مش إني أترك الرئيس عبده ضيوف بس لو أقبل أحصل على وسيلة خطية أقله تكون بأيدي كان أنسب إلي، كان وضعي أقوى بها القصة هذه.

سامي كليب: صحيح.

عبد المنعم الزين: بس أنا لأني كنت بشتغل ببراءة وبحسن نية، نحن عم بشتغل شغل قريب لشغلنا المشيخي اللي بيتكل على الثقة والبراءة أكثر ما بيتكل على الألاعيب السياسية وغيرها ويمكن هاي الألاعيب نحن بنجهلها، يمكن الآن لو فرضنا دخلت بقصة ثانية للرهائن بيكون موقفي وتصرفي بيختلف عن المرة الأولى لأنه المرة الأولى كنت عم بشتغل بحسن نية وبس لكن المرة لا بشتغل بسوء نية مش بحسن نية ولنعتبر كل إنسان بده يحكي معنا إنه هذا بيكذب وهذا ما بيحكي صحيح وهذا بده يخدع وهذا بده يضحك علينا ممكن نحط كل الاحتمالات قدامنا بس يومها أنا ما كنتش حاطت الاحتمالات، يومها أنا رفضت آخذ تكلفته قلت له أنا مكلف إنسانيا من قبل رئيس اسمه الرئيس عبده ضيوف مش على استعداد إني أشتغل معاكن وبعدين أنا فرنسا.. على أي أساس بدي أشتغل معكن لا ساكن فرنسا ولا أنا فرنساوي ولا يوم من الأيام، أنا قاعد مع مسؤول فرنساوي شو دخلني بها الموضوع.

سامي كليب: طب من ثلاثة ملايين دولار للوسطاء هل دفُع..

عبد المنعم الزين [مقاطعاً]: أرجوك، أرجوك لحظة يومها سألني سؤال قال المال اللي بده يندفع للوسطاء بتفضل نحن نعطيك إياه مباشرة وأنت تسلمهن ولا بيندفع عن طريق أحد التجار كمان أنا غلطت قلت له لا أفضل منكم بديش أفوت بفتات مع تجار وأتناقر أنا وياهم أنت ولو زير داخلية طويل عريض يعني كلمتك تسوى عندي بمائة إمضاء، تبين ما بتسوى ولا إمضاء بالتالي هي الغلطة اللي صارت.

سامي كليب: بتعرف سماحة الشيخ يعني اسمح لي بطرح السؤال ولكن طُرح، طُرح إنه في مرحلة معينة إنه حضرتك كنت على اتفاق مع الوسطاء لتقاسم المبلغ المالي ما الذي يؤكد اليوم إن كان في وسطاء فعلا؟

عبد المنعم الزين: اللي بيأكد إنه لو فرضنا يوم من الأيام عرفوا الخاطفين من هن بيسألوني إذا كان بيعرفوني أو بيعرفوا، أنا ماليش علاقة بالخاطفين ولا بعرف أسماءهم وهاي الدعايات اللي بتطلع دعايات مغرضة وكاذبة مش بس مغرضة، دعايات كذب أنا ما كنتش ولا على تفاهم بها الخبر اللي تفضلت به، مش بس ماكنتش على تفاهم معهم أنا أول مرة بسمع فيه الصراحة ها الخبر هذا أنا بعد 15، 16 سنة أول مرة بسمع فيه.

سامي كليب: كان في خلال عملك معقول إنك تذهب إلى لبنان وتتصل بوسطاء والوسطاء بالخاطفين ولا تتصل بالجماعات التي تأثير لها تأثير سياسي أو معنوي على الخاطفين؟

عبد المنعم الزين: بالبداية لأني كنت جاهل الخاطفين من أي جهة اتصلت بعدة أطراف بعدين لما أنا عرفت أنه هاو اللي اتصلت فيهم مايخصنيش تركت.. يعني الشيخ صفوت الطفيلي اللي خبرك بعض الأخبار هو أحد الأشخاص اللي اتصلت فيه أنا بالبداية.

سامي كليب: شو كان جوابه؟

عبد المنعم الزين: هو بالأول حكى كلام كثير مافهمتش عليه شيء ساعة.. ساعة ونصف بالبداية وبعدها فهمت منه أنه مالهوش علاقة بالقصة.

سامي كليب: دُفعت أموال وحُجبت أخرى وتم الإفراج عن الرهائن تحت جنح الظلام ولكن الشيخ عبد المنعم الزين الذي عمل طويلا على هذا الملف لم يحصل سوى على سراب، لا بل مُنع حتى من مرافقة الرهائن المحررين إلى فرنسا.

عبد المنعم الزين: أنا طلعت.. كنت نازل ببيت خيي ولما إجاني أحد الوسطاء يفيقني الساعة اثنين بالليل ويقولي أنه خلص الفيلم، مثل ما عبروا يوم انتهاء الحرب اللبنانية سمعت السيد محمد حسين فضل الله قال خلص الفيلم خلص فيلم الحرب، قلت له شو يعني؟ قالي الرهائن جاهزين تعالوا أستلموهن قلت له لأ أنا ما بستلمهم هو بدي أحطهم.. كنت نازل ببيت خيي وقتها، معقول أجيب الرهائن أحطهم ببيت خيي يعني، قلت له بيظلوا معكم لتيجي الطيارة، ظهرت الساعة اثنين بالليل ببيت خيي وبيت خيي موجود بحارة أحريك بالضاحية ورحت صرت أفتش على مركز سنترال تليفون بتعرف وقتها ماكنش فيه تليفونات، تليفون بيت خيي كان مقطوع، فتشت للقيت محل سنترال فاتح، اتصلت بباريس قلت لهم أبعثوا طيارة قالوا الملتقى الساعة السابعة هم حددوا الموعد الساعة سابعة على السمرلاند قلنا لهم حاضر، رجعت ونمت كفيت نومتي إلى حدود الساعة ستة تقريبا المساء إجت سيارة ورايا وأخذوني على المطرح اللي فيها الرهائن وهونيك أتنقلت من السيارة اللي كنت فيها إلى السيارة اللي فيها الرهائن، يعني أنا شفت الرهائن لأول مرة قاعدين ثلاثتهم بالسيارة ورا، كان فيه معي شخص بيترجم لي طلع مع الرهائن قعد ورا كان هما معصبين وهو لأ طبعا وأنا قعدت قدام حد الشوفير والسيارة انطلقت بسرعة وطبعا الطريق كانت مفتوحة قدامها إلى أن وصلنا إلى السمرلاند، بالسمرلاند كان فيه فرقة أو وفد من الضباط السوريين وكان فيه الوفد الفرنسي اللي إجا بالطيارة، كان فيه سيارتين لازم يمشوا، الرهائن طلعوا بسيارة قعدوا فيها وأنا طلعت قعدت فتحت الباب بدي أقعد بالسيارة قدام وهما قاعدين ورا على أساس اللي معي مع بقية الوفد الفرنساوي بيطلعوا بالسيارة اللي ورانا بعد كانت سيارة بي أم، إجا واحد فرنساوي قالي أتفضل أنا اعتبرت أنه بدي أظهر للسيارة اللي ورايا ظهرت قال أنت ما راح تطلع قلت له لأ صار فيه مشادة لحظات بس مشادة كلامية بيني وبينه أنا ماعرفتوش ساعتها بس بعدين قالوا لي أن هذا اللي أسمه مرشاني ومرشاني ده كان حتى هو كان عامل أسم مستعار يومها ببيروت حتى بسبوره كان غير شكل، المهم قالوا لي بعدين أنه هذا هو ولذلك إجوا ضابط سوري يومها بده يطري الموضوع قالي أتفضل معي، طلعت معه أخذونا على القيادة السورية بمنطقة الرمل البيضاء قعدنا شويه قدم لنا فنجان قهوة للزلمة وبعدين قال يعطيك العافية ورجعت على بيت خيي لما رجعت فتحت التليفزيون كان عرفات حجازي بيذيع الأخبار بتليفزيون بيروت أذاع الخبر وقال عبارة موجودة قدامك بالسفير، قال الحراس قالوا أنه فيه رجل دين مسلم يرتدي عمامة بيضاء هو اللي سلم الرهائن لفندق سمرلاند وهاي الجملة كانت صحيحة، أنا كنت واثق ب 100% أنه الفرنسويين راح يدفعوا والوسطاء كانوا واثقين مني بكل أسف الفرنسويين ما دفعوا وأنا ماتركتش القضية رجعت مرارا وقدامك مجموعة من الرسائل للرئيس عبده ضيوف للرئيس ميتران للرئيس شيراك ووسطاء أشخاص أنا دخلت وزراء فرنسويين، نواب فرنسويين إجوا لعندي لهون على ها المكتب حكيت معهم، أشخاص إليهم قيمتهم بفرنسا بيير برو هذا اللي هو أشهر صحفي إجا لعندي لهون وشافني بيير برو مرتين وراح لعندي على صور ونام عندي بصور، دخلت ناس كثير بكل أسف الحكومة الفرنسوية الصراع اللي بيناتهم بين اليمين واليسار ضيع القصة مابتنساش أنه لما طلعوا الرهائن كان نجح الرئيس ميتران يعني شيراك وبسكواه وغيره سقطوا بوقتها قالوا نحنا ما نجحنا مافيناش ندفع والرئيس ميتران قال أنا ما يخصنيش، إجا على دكار الرئيس ميتران، فيه ناس من اللي بيعزوني حكوا معه قالوا له يا عم طيب أنتو ورطوا ها الزلمة ليش صحيح أنت يا رئيس ميتران مش أنت اللي كلفته لكن كلفوا شخص كان رئيس وزرائك كان عندك وبالنتيجة أي واحد لم بيحكي بأسم الدولة معناته الدولة مسؤولة فكنت بوقتها مدعي على عقد زواج بباريس رحت إلى هناك، يوم من الأيام رجعت على الأوتيل لقيت إلي ورقة بالاستعلامات بيقولي أنت عندك موعد مع كريستوف ميتران أبن الرئيس ميتران بالقصر ثاني يوم، ثاني يوم رحت على القصر بباريس واستقبلني الرجل وسألني شو اللي صار حكيت له القضية من الألف إلى الياء ويومها قال إن شاء الله بنعمل شيء بس يبدوا أن هذا مثل هذا الإيراني صاحبنا اللي بقول إذا قلت إن شاء الله مابيعملش، ما طلع منه شيء حتى يومنا هذا ما صار شيء بعد.

سامي كليب: وصحيح تلقيت تهديدات من قبل الوسطاء حينما لم تدفع فرنسا؟

عبد المنعم الزين: يعني إجت بعض الرسائل فيها بعض الكلام أنا بتصوره مش حكاية تهديد حقيقي وإنما كان نوع من الضغط علي أن أنا ما أترك الموضوع لحتى يحصلوا على مالهم وألا تهديد ليش يعني أنا شو سويت أنا لا أنا أكلت ولا شربت في العملية وهم بيعرفوا ها الشيء، لو كانت فرنسا عطيتني فرنك واحد كانوا قالوا الفرنسويين طيب ما عطيناه نحن ليش عم بيطالب.

سامي كليب: سماحة الشيخ تقول أنه حتى الخاطفين تلقوا مبلغ مالي، هل لديك تأكيد لأنه فرنسا حتى اليوم تؤكد أن لم تدفع أموال؟

عبد المنعم الزين: ممكن أنا حكاية التأكيد ما فيه تأكيد لأنه الأكيد إلا إذا فرنسا دفعت مش عن طريقي وبيكون طريق طرق ثانية اللي أنا رفضتها يمكن يكونوا هما قبولها ما يخصني بها الموضوع.



العراق والفتنة الطائفية

سامي كليب: الشيخ عبد المنعم الزين خليفة المسلمين في غرب إفريقيا يريد اليوم أن ينسى قضية الرهائن وتعقيداتها فهي صارت من الماضي وطوتها أحداث كثيرة أخرى تهز العالمين العربي والإسلامي حاليا، أحداث يتابعها في مكتبه هنا في السنغال أو من خلال الصحف وشاشة الكمبيوتر بغية الاعتماد عليها لخطبته في أحد المساجد الكثيرة التي يؤمها في السنغال وغرب أفريقيا وقد حدثني طويلا خلال هذه الزيارة عن ما يحدث في العراق وسألته ما إذا كان يخشى فتنة طائفية بين السُنة والشيعة هناك؟

"
مراجع السُنة والشيعة في العراق أعقل من أن يعملوا حربا بينهم، ولكن أخشى من فتنة أهلية تلبس ثوبا حزبيا أو تلبس ثوب جهة تأخذ الحكم من الأميركان
"
عبد المنعم الزين: السُنية الشيعية لأ ماعنديش ولا أي خوف ومش عم بقول ها الكلام مجاملة يعني مراجع السُنة ومراجع الشيعة أعقل من إنه يعملوا حرب بينتهم، بس أنا أخشى من فتنة أهلية مش ضروري تلبس ثوب ديني ممكن تلبس ثوب حزبي، ثوب أحزاب سياسية موجودة.. ممكن تلبس ثوب جهة بدها تأخذ الحكم كيفما كان من الأميركان وتفاوض الأميركان على ظهره حتى ولو بعد عشر سنين وفئة لا مش عاجبها بقاء الأميركان حتى عشرة ساعات، حرب أهلية منها الأثواب هذه بتصير يعني على الطريقة اللي صارت بلبنان، اليوم بلبنان لما بلشت الحرب.. ماعرفش أنت شاب عندك أكثر مني تنك تتذكر بس أنا كنت واعي لها القصة مليح كنت هون بالسنغال لما بلشت الحرب بلبنان، بلشت الحرب قالوا حرب لبنانية فلسطينية مامرقش كام يوم وإذا صارت حرب إسلامية مسيحية شوية صارت حرب المسيحية ببعضهم والمسلمين ببعضهم والشيعة ببعضهم والسُنة ببعضهم ودروز وشيعة ودروز وسُنة ودروز ومسيحيين وحكاية إنخبصت من أولها إلى أخرها.

سامي كليب: سماحة الشيخ على ذكر.. ذكرت الموساد في العراق، هل حضرتك من خلال عملك يعني كأبرز المسؤولين عن الجالية المسلمة.. المسؤولين الدينيين هنا في غرب أفريقيا، هل تشعرون منذ سنوات بأنه الوجود الإسرائيلي أصبح خطرا على الوجود العربي أو اللبناني بشكل عام في أفريقيا فعلا كما يقال؟

عبد المنعم الزين: طبعا إحنا بنسمع شائعات كثير ونسمع كلام كثير يعني بالأخبار حتى الأخبار الرسمية بينقال إنه إسرائيل لها أصابع ببعض دول أفريقيا مش بالكل، بعض دول أفريقيا بتفوت إسرائيل عبر المساعدات اللي بيسموها مساعدات إنسانية عبر مساعدات تقنية، عبر مساعدات أمنية وهذه أهم منفذ اللي بينفذوا منه فيه عدد بسمع بعض الدول في أفريقيا بيهمها الناحية الأمنية فبتجيب خبراء إسرائيليين يحافظوا على الأنظمة الموجودة.

سامي كليب: حين أجريت هذا اللقاء مع الشيخ عبد المنعم الزين خليفة المسلمين في السنغال والغرب الأفريقي كانت العتبات المقدسة في النجف الأشرف تتعرض للقصف وكان ثمة منطقان شيعيان هناك منطق التسوية ومنطق المقاومة والحرب فما رأي ضيفنا فيما يحصل في العراق؟

عبد المنعم الزين: الحرب الدائرة ها اليومين دولا ببغداد مدينة الصدر بين الأميركان والعراقيين بعتبرها طبيعية كثير، شعب مش قابل بوجود ها المحتل هذا وبده يحاربه طبيعي كثير لكن اعتصام بعض المسلحين داخل مقام أمير المؤمنين بالنجف بقول ماكنش فيه داعي لها لأنه الأميركان مش ها الشعب اللي محتاط أو بيحترم الشعائر مثل ما هن بيحكوا حتى مش صحيح، كان ممكن إذا انحشروا إنه يدمروا المقام على اللي فيه نحن شو بنكون كسبنا يعني عندنا مكسب وبنعمل مجلس تعزية بعدين على دمار مقام أمير المؤمنين لذلك بقول مقاومة الأميركان بالعراق ضرورية بس يجب أن يكون فيه تفاهم مع الناس اللي بيفهموا بها الموضوع الخبراء بقضية المقاومة وكيفية المقاومة والعسكريين، من عسكريين، من سياسيين، من مراجع دين وأن يكون الفتوى بجهاد السلاح تكون ها الفتوى هذه محصورة عند المراجع، ما له حق كل إنسان يجي يقول أنا بدي أجي أجاهد بالسلاح إلا في حال بينحصر بموقف بيكون عم بيدافع عن نفسه، الدفاع عن النفس هو الموقف الوحيد اللي ما بده فتوى كل البشر على وجه الأرض له حق يدافع عن نفسه لكن في الوقف الهجومي أنا المفروض أني ما أكون فوضوي وأتصرف من مزاجي لازم أني أرجع فيه للمشرعين في ها الموضوع، أكيد فيه قلق كثير قوي على الوضع العراقي لأنه العراق مش متروك، لو ترك وشأنه يمكن ها القلق هذا يروح لكن العراق الآن فيه أيدي.. فيه أخطابوط بده يمسك بالعراق مش لأنه أهل العراق بيعدوا أربعة وعشرين مليون ولا لأنه أهل العراق لونهم أبيض أو أسود بل للثروات الطبيعية اللي موجودة بالعراق من جهة، من جهة ثانية للوضع الاستراتيجية.. الوجود الاستراتيجي بالعراق بالمنطقة، العراق بلد يخيف إسرائيل من جهة وهذا الخوف على إسرائيل معناها يصب بخانة الخوف في أميركا عند أميركا من جهة، من جهة ثانية مثل ما قلت المعادن والبترول الموجود بالعراق يخليه مطمح أو مطمع للغربيين إنه يحطوا أيدهم فيه، ها الوضع هذا بيخلينا نقلق على العراق إنه اليوم الأميركان إجوا على العراق شو بدهم يسووا، هل يعقل يعني.. هل نحن بنتأمل من الأميركيين إنه يشكلوا لنا دولة مثل ما عم بيقولوا ديمقراطية على ها الدعاية اللي بيعملوها ودولة نزيهة وانتخابات نزيهة ويكون الشراكة بالحكم بحسب النسبة، كل طائفة موجودة بالبلد يكون له حصة على أد وضعها على أد عددها، هيك منتظرين من الأميركان يعملوا ويقولوا لنا أتفضلوا ها الدولة النموذج اللي اخترنا لكم إياها أنا بشك بكل الكلام اللي هو قال..

سامي كليب [مقاطعاً]: طيب بالرد على هذا السؤال سماحة الشيخ هناك جوابان حاليا معروفان داخل الطائفة الشيعية في العراق، جواب السيد مقتدى الصدر وهو جواب بالمقاومة والسلاح، جواب آخر على الأقل معتدل هو جواب السيد السيستاني، حضرتك تعتبر أيهما أقرب إلى المنطق الصحيح في مواجهة الأميركي في العراق؟

عبد المنعم الزين: نحن بنراعي، بنراعي من مطلق شرعي مش من منطلق عاطفي، بنراعي وضع المرجعية يعني الآن السيد السيستاني أو غيره من المراجع الله يحفظهم الموجودين بالنجف من الغلط إنه نهمل فكرهم أو الصورة اللي بيقدموا لنا إياها ونقولهم والله أنتم غلطانين ما حدا.. يعني أنا شخصيا بقول من الغلط إنه نتجرأ على بالحكم بالغلط على ها الجماعة دول، أما السيد مقتدى الصدر، السيد مقتدي الصدر الأسلوب اللي ظهر فيه أسلوب مذري إنه هذا بيحارب الأميركان هذا ضد الاحتلال هذا ضد كذا، نحن كمان ضد الاحتلال ونحن ما بنقبل ولا جندي أميركاني إنه يفوت على العراق بس قبل ما أدرس كيفية المقاومة، قبل ما أدرس كيفية الجهاد، قبل ما أدرس كيف بدي أحرر بلدي ما إلي حق أن أجي أنا أختار طريق ربما يبسط الآخرين بدون ما أتأكد إنه هذا الطريق سليم وهو اللي بيوصلني للهدف اللي بدي إياه، إذا كنت أنا اليوم بدي أجي أعمل..

سامي كليب [مقاطعاً]: كأنك تلوم مقتدى الصدر.

عبد المنعم الزين: مش بلومه بس أنا بحط علامات استفهام اعتبرها أمام بعض المواقف مش كل المواقف.

سامي كليب: بالحديث عن العراق انتهى لقاءنا مع الشيخ عبد المنعم الزين خليفة المسلمين في غرب أفريقيا ليبدأ لقاءه المسائي مع أبناء بلده الثاني السنغال الذين وكالمعتاد كل ليلة يأتونه طالبين العلم أو الدين أو اللغة العربية أو مجرد شيء يدفع عنهم العوز وحين يسرج الليل حصانه فإن الشيخ عبد المنعم الزين يحمل قلمه ويتابع كتابه مذكراته الجميلة والصعبة والغالية في السنغال.