- العلمانية بين الظاهر والباطن


- الزواج المدني.. إلغاء للطائفية أم ارتداد عن الدين؟

- العلمانية وفصل الدين عن الدولة

- الطائفية والعامل التربوي


غنى ضو
كميل مبارك
خلدون عريمط
أنطوان زهرة

تعليق صوتي: لبنان بداية القرن العشرين، لبنان عام 1920, حينها في قصر الصنوبر أعلن الجنرال غورو قيام دولة لبنان الكبير, بعد 23 سنة تم جلاء القوات الفرنسية عن الأراضي اللبنانية ليصبح لبنان دولة مستقلة رسميا منذ ذاك الحين ينقسم اللبنانيون إلى 18 طائفة ويندرج أغلبهم تحت أربعة مذاهب رئيسة, السنة, الشيعة, الدروز والموارنة, عام 1951 شهدت بيروت أول التحركات العلمانية حين قامت مجموعة من المحامين بالتظاهر مطالبة بالزواج المدني, تم غض النظر عن مطالبهم وبقي مشروعهم في أدراج البرلمان, عام 1975 بدأت الحرب الأهلية وانقسم أهل البلد إلى يسار ويمين, حمل اليساريون مشروع تغيير النظام الطائفي وطالبوا بالعدالة الاجتماعية, لكن مع نهاية الحرب خرج اليسار خاسرا ومعه انطوى مشروع العلمنة, عام 1989 ذهب الزعماء اللبنانيون إلى المملكة العربية السعودية اجتمعوا في مدينة الطائف موقعين على ميثاق الوفاق الوطني, نص هذا الميثاق في أحد بنوده على العمل على إلغاء الطائفية السياسية الأمر الذي لم يحدث حتى اليوم, عام 1998 المحاولة الأخيرة قدم رئيس الجمهورية إلياس الهراوي مشروع الزواج المدني إنما لم يتم إرساله إلى البرلمان كانت ردود الفعل قاسية في الشارع ومن ورائه المرجعيات الدينية مجتمعة, رفض اللبنانيون هذا المشروع وكانت آخر المحاولات في سبيل العلمانية..

غنى ضو/ طالبة جامعية وناشطة في مجال العلمانية: أنا غنى ضو عمري 21 سنة وبدرس إخراج في الجامعة اليسوعية.

إبراهيم عسيلي

/ سائق تكسي: أنا إبراهيم العسيلي متزوج طبعا عندي خمسة بنات صار لي بشتغل شوفير تكسي 11 سنة على الأقل.

غنى ضو:

أنا لبنانية عربية علمانية محطوط على اسمي غنى ضو مارونية مسيحية هيدا الشي برفضه وما بعرف عن حالي أبدا هيك, اقرب شي ممكن هلأ نحققه في لبنان مش العلمانية الشاملة هيدا شي طبيعي بركه خطوة صغيرة اللي هي الزواج المدني.

إبراهيم عسيلي

: نظامنا الحالي علماني لكن التوزيع فيه طائفي ليش الفرز ستة، ستة مكرر قد ما في مسيحية لازم يكون في مسلمين.

[آراء الشارع اللبناني بالعلمانية]

العلمانية ما بفهم ما بعرف شي عنها.

بيطرق إليها شيوخها اللي بيطلعوا للسيادة.

للناس إلي ما عندهم دين ما يؤمنوا بالله.

أنا بآمن بربنا سبحانه وتعالى لأن العلمانية ما بتؤمن إنه في رب.

بيؤمنوا بقوانين الطبيعة.

ما بعرف شو معناتها لأ.

هي مهمة كتير.

معروفة العلمانية شو هي فصل الدين عن الدولة.

العلمانية هي إنه من مبدأ فصل الدين عن السلطة إنه ما يدخلوا الدين بالسلطة.

العلمانية بين الظاهر والباطن

فواز الطرابلسي/ باحث وأستاذ جامعي: العلمانية هي التدبير السياسي الذي يقضي بحياد الدولة عن الأديان والمؤسسات الدينية, الحياد المقصود أن الدولة لا دين لها, الحياد المقصود أن الدولة لا تتدخل في المؤسسات الدينية، والمؤسسات الدينية لا تتدخل في شؤون الدولة, من يقرر التشريع الشعب أم رجال الدين, هناك نمط من العلمانية الإلزامية التي فرضت على المجتمع هي علمانية فرضت الإلحاد وباعتقادي أنها تجربة مضرة لأنها كبتت المشاعر الدينية وتفجرت لاحقا, ما ساعدت عليه العلمانية هو انتقال الناس من أبناء جماعات ما دون قومية إلى أفراد يدينون بالولاء للأمة.

حسين غبريس

/ مسؤول العلاقات العامة في تجميع العلماء المسلمين: لأ أعتقد أن العلمانية هي كفر أو إلحاد, العلمانية هي نظرية قائمة موجودة في هذا البلد.

كميل مبارك

/ المطرانية المارونية: تنظر الكنيسة في لبنان بشكل عام والكنيسة المارونية بشكل خاص إلى النظام العلماني أو إلى الدولة المدنية على إنه مشروع سياسي يحاول تنظيم علاقات الناس في المجتمع, فهي دولة تحترم العلاقات البشرية بقطع النظر عن انتمائهم الديني.

خلدون عريمط

/ دار الفتوى اللبنانية: لا توجد مع لبنان مشكلة مع العلمنة أو ما يطلق عليهم العلمانيين, هناك مشكلة هؤلاء الناس مع أنفسهم هم يريدون أن يتمردوا على كل التعاليم الدينية الإسلامية والمسيحية, وهذا التمرد حتى نحن هذا التمرد لا نستطيع أن نقف حائلين دون ذلك, لأن القانون اللبناني والنظام اللبناني مبني على الحرية حرية القول وحرية الفعل ضمن الأنظمة والقوانين المرعية في الإجراء.

غنى ضو

/ طالبة جامعية وناشطة في مجال العلمانية: يا ريت فيّ أفهمهم للعالم المتعصبة والعالم الطائفية يا ريت في أفهمهم بس جربت أفهمهم من شان هيك عملت الوثائق تبعي جربت أفهم ستي.

والدة غنى ضو:

المعجبين كتار كتير قديش صار عمري هلأ وبعدني مهضومة وبعدني نشكر الله، نشكر الله.

غنى ضو

: كلهم كانوا من كفر شيما

والدة غنى ضو:

إيه من كفر شيما إيه أغلبهم من كفر شيما.

غنى ضو:

يعني مسيحية..

والدة غنى ضو:

أوه مسيحية شو، لكان شو لكان..

غنى ضو:

فتت بعلاقة مختلطة وهونيك صارت الكارثة بعيلتي أنه شو مسيحية وشيعية كنت أنا أول وحدة بالعيلة بعمل هيدا الشي ويعني خلص ركب المشكل، صيف الماضي ضهرت مع واحد اسمه أحمد..

والدة غنى ضو:

والسنة مع محمود..

غنى ضو:

لأ..

والدة غنى ضو:

مع مين..

غنى ضو:

مع جهاد.

والدة غنى ضو:

شو جهاد يعني..

غنى ضو:

جهاد أنا بضهر معه هلأ.

والدة غنى ضو:

هلأ عم تضهري معه مسلم؟

غنى ضو:

إيه.

والدة غنى ضو:

أيها عم بتحرش الملعونة ليش شو به الإسلام وليش مسلم وشو بصير وشو صار, لأ، شو عليه ولا نتفه..

غنى ضو:

ليه..

والدة غنى ضو:

ولا نتفه أنا مش راضية عن اشي هادي لأ، لأ, مسلم..

غنى ضو:

بلكي بدنا نتزوج..

والدة غنى ضو:

يا تعتيري أنا، وقفوا كل شي ما عاش بدي, شو الحكي هيدا عم تحكي جد..

غنى ضو:

أنا قلت لك أنا مع الزواج المختلط، بعد ما فتت أنا بهاي العلاقة العاطفية قويت أنا خلص صرت ما حدا فيه يقول لي شي, أنا بدي كون هيك يعني أنا بدي كون هيك لستي لخالتي لبيي لأمي, بالعكس وقت هم يجوا ضدك بتصيري أنت تقوي طب ليه لأ, ما حد عن جد فسر لي ليه لأ..

والدة غنى ضو:

اللي بيأخذ من ملة غير ملته بيوقع بعلة غير علته..

غنى ضو:

أقل شي الزواج ببلدك ما بأمنوا لك إنك تتزوجي حدا من غير دينك, بدي أتزوج ما إني مضطرة أتزوج تحت القانون المسيحي, أما أتزوج بالكنيسة هون صار في تدخل بالحياة الشخصية تبع الانسان بطل في حرية, هلأ نحنا بلبنان هلأ اليوم عم نطالب بزواج مدني اختياري لأنه ما فيك تجي تفرضي على اللبنانية يلا زواج مدني مطلق, ما فيك لأنه أصلا العالم رح ترفض هاد الشي.

فواز طرابلسي

: إلزام الناس بقانون مدني له معنى إذا الناس بدهم وبعتقد هذا ينطبق على أي بلد لا يوجد برنامج خاص بإلغاء تجاوز الطائفية, إذا اقتصر على وهم إنه يعني يكفي أن يتزاوج اللبنانيون لكي يتجاوزون موضوع ما يسمى العصبية الطائفية هذا واحد, اثنين هناك من يعتبرون اجتهاد يعني يعتبر بأنه يكفي الزواج المدني للقضاء على الطائفية السياسية وهو ساذج.

غنى ضو:

إحنا مثلا بتيار المجتمع المدني عم نجرب نعمل لجنة نشاطات, هذه لجنة النشاطات هي معمولة إلى حتى ننزل على الأرض عن جد يعني نعمل أشياء مش إنه نلقي خطابات ونحكي إيه أنه نحنا مع العلمانية ونحنا أحلى عالم..

إبراهيم عسيلي:

عندي خمس بنات أنا وبقبل إنه بنتي تتزوج من مذهب آخر شرط أن يكون إنسان صالح.

غنى ضو:

العالم بلبنان ما بتفهم أن الزواج المدني لحقوقكم طيب حد بقول لك أنتِ خدي حقوقك حقوق الإنسان Basic حقوق الإنسان حدا بيقول لك خدي حقوق الإنسان بتقولي له لأ, إحنا اللبنانيين هيك عم نعمل عم بيقولوا لنا, نحنا عم نقول لهم طب يا خيّ نعطيك حقك الطبيعي اللي أنت خلقت عندك إياه وهو عم بيقول لك لأ.

[آراء الشارع اللبناني بالزواج المدني]

لأ أنا مع المحكمة الشرعية إنهم يتزوجوا بمحكمة شرعية بس مش مع الزواج المدني ولا واحد يتزوج على زوقه.

ما نو شرعي كثير.

أنا شخص كثير مؤمن فكل شي غير الدين بلاقيه شي غلط

المحكمة الشرعية هي الشرع هي الدين هي شو لكان..

الزواج المدني في إلها حقوق للست ضمان أكتر من غيرها..

الزواج المدني ما بيعطي الحق للمرأة أنه تأخذ حقها يعني.

بحافظ على حقوق المرأة أكتر من الزواج الديني.

ويا ريت بمشوه بلبنان لأنه كثير عم يصير في طلاق عم يصير بلبنان.

الزواج المدني عقد قران يعني بيعتبروه متل عقد متعة, هاد منه يعتبر عقد عرفي بسموه.

لأنه زواج متعة وزواج مصلحة.

أنا تزوجت مدني لأني ما قدرت أتزوج زواج ديني بخصوص طوائف وهيك شغلات ففضلت إني أتزوج مدني.

عادي بحسه شغلة عادية يعني بس إنه ما بيعني لي..

الزواج المدني بحل مشاكل كثير وبعقد مشاكل.

كثير صعب تفوتي بالطوائف وكل طائفة عندها قانونها ومدري شو وين المانع إذا في زواج مدني بنلحق الدولة.

أنا إذا اللي بحبها بدها عادي ما عندي مشكلة..

الزواج المدني إحنا مسلمين ومن بدري منعنا هذا الشي.

بس هيدا حقنا يعني نحنا اللبنانية ومش مجبورة قبرص تزوجنا, وإذا بدهم يبعثونا على قبرص يدفعوا حق

Ticket.

غنى ضو:

هاي كيفك، Sa Vais تزوجها ما تفرق معك كل الدنيا وخلي حياتكم سوا تبلش تنبني، ما ضروري نعجوق وقداس كثير طويل شوف خوري شيخ وحركات ولعب وتمثيل، Bravo، بكفي وجودك ووجودها سوا صحيح ما ضروري عرس وتصوير على الهوا.

الزواج المدني.. إلغاء للطائفية أم ارتداد عن الدين؟

كميل مبارك:

عندما تفرض الدولة تنظيما عاما على جميع المواطنين كالزواج المدني في أوروبا في بعض دول أوروبا مثلا لا تمانع الكنيسة أن يتم هذا الزواج المدني على الإطلاق, وتترك الحرية للمؤمنين الذين يتزوجون زواجا مدنيا أن يعودوا مختارين لممارسة حقهم الروحي في عقد قران أو عقد زواج أمام السلطة الكنسية.

خلدون عريمط:

نحن كمسلمين في لبنان لا يوجد لدينا تطبيق للشريعة الإسلامية إلا هذه الجزئية البسيطة من النظام اللبناني الذي ارتضاه كافة المواطنين في لبنان, وهي قضايا الأحوال الشخصية.

غنى ضو

: لأ أنا كتير محمسة بس كل مل أعمله بفرجيها إياه لإليان بتقول لي لأ.

حسين غبريس:

لا نرضى أن يحل أي تشريع أو أي قانون مكان القائم بمعنى العقود الشرعية.

خلدون عريمط:

من أراد أن يتزوج المسلمة عليه أن يؤمن بدينها وبعقيدتها وبقرآنها.

كميل مبارك:

الكنيسة لا ترفض الزواج المدني لو ترك الزواج المدني بدون أن تكون الدولة دولة متعددة الوجوه الدينية, لو كانت الدولة مسيحية صرف، مسيحية بكامل أبنائها كانت الكنيسة تقبل بالزواج المدني لمن يريد أن يعقد زواجا مدنيا.

خلدون عريمط:

هناك توافق ما بين المرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية على رفض هذه, هذا المبدأ لأنه يتعارض مع النصوص الشرعية التي لا تتبدل ولا تتغير لأنه القاعدة الشرعية لا اجتهاد في مورد النص.

فواز طرابلسي

: ما يجري من تدجيل حالة حول إنه الزواج المدني يعني مرفوض وضد معتقداتنا الخ, سيكتشف إلى أي مدى يعني هذا غير صحيح, وبالتالي الزواج المدني هو استفتاء عن رأي اللبنانيين واللبنانيات بكيف يريدون تدبير أمور أحوالهن الشخصية, شعور المؤسسات الدينية مجتمعة بأن وظيفتها هي الإمساك بالمؤمنين اللي تابعين إليهم, بالتالي هذا إمساك يتم أقوى عناصره هو إنك تسيطري على حياة الرجل والمرأة, على الطريقة التي ينجبون بها على زواجهم على طلاقهم، قانون الأحوال الشخصية يميز بين اللبنانيين قانونيا, القوانين الدينية كلها قائمة على البطريركية ووصاية الأب, دونية وضع المرأة بما في ذلك يعني منعا إنها تورث ابنها الجنسية، حقوق الأطفال, يعني كل ما يتعلق بمستلزمات يعني إنسانية تتعلق بحياة البشر وعلاقات ضمن العائلة تجد أقصى أنواع القوانين الرجعية، فالمساواة القانونية لا يمكن أن تتحقق إلا إذا يعني صار في حق للبناني واللبنانية, على القليلة في حق بأن يخضع لقانون شامل لكل اللبنانيين.

إبراهيم عسيلي:

الهم المشترك عند كل اللبنانية, الهم الاقتصادي, الحاجة والفقر, والبطالة, لا إلهم هوية لا إلهم منطقة ولا إلهم طائفة ولا إلهم مذهب, قضيتي المباشرة إني أومن القوت اليومي للعائلة يعني , هادا أهم شي عندي أنا مضطر إني أشتغل قبل الظهر وبعد الظهر وإلى فترات متقدمة بالليل, من الألف إلى الياء بالمشاكل صار هذا النظام Daily، التوزيع الطائفي, اللي هو في نظري إنسانيا وأخلاقيا وأدبيا حرام يستمر، في انقسام واضح أفقي وعامودي حول الخيارات بطلعتها الانتماء، الانتماء, أنا بستغرب مرات بطلع معي ناس بيقرأ الاسم على اللوحة إبراهيم من أي منطقة، إلى حتى يفهم أنا شو مذهبي إذا اختلط عليه الاسم لأنه الاسم موضع التباس, يسألني من أي منطقة ليعرف أنا لأي مذهب أنتمي على الأغلب ويمكن لأي حزب بنتمي أنا واحد منهم غير طائفي غير متعصب طائفيا على الإطلاق لا من قريب ولا من بعيد يمكن أتعصب لخط سياسي إيه.

فواز طرابلسي:

الدين هو جزء من العالم يعني العلماني فلسفيا إن شئت هو من يعترف بأن الديانة جزء من العالم تفعل فيها العالم تؤثر فيها قطعا أكثر من أي مذاهب أخرى, لأسباب يعني عميقة لها علاقة بأن الدين يجيب على أسئلة العقائد الأخرى لا تجيب عليها, ليس دقيقا القول بأن الدستور اللبناني علماني هو علماني بمعنى أنه لا يذكر دين معين للدولة إنما الحجة التي يقدمها الدستور اللبناني للأحوال الشخصية الدينية وللتعليم الديني الخاص هي أداء الدولة لفروض الإجلال لله تعالى, ثم تجعل على الدولة أن ترعى الأحوال الشخصية المذهبية, وبالتالي الدستور اللبناني بهذا المعنى يحضر الدين بالمطلق مبررا الأحوال الشخصية, قانون مدني هو قانون يشرعه المشرعون في البلد المعني ويتطور هذا القانون في العلاقات والأحوال الشخصية حسب تطور هذا المجتمع وسهل بكل القضايا الباقية مثل الإرث الخ, إيجاد التدابير التي تحفظ يعني حقوق الإيمان عند الناس.

غني ضو:

الشي الواقف ضد العلمنة اليوم بلبنان رجال الدين، السياسيين اللي صاروا يتبعوا رجال الدين مش العكس والشعب بس الشعب إذا اللي بيتبعوهم صاروا مع العلمانية خلص الشعب صار مع العلمانية, الشعب نحنا بنتبع ما بنفكر.

[فاصل إعلاني]

العلمانية وفصل الدين عن الدولة

انطوان زهرة

/ نائب في البرلمان اللبناني: ما وصلنا لبناء دولة حقيقة في لبنان لنطور لها نظامها وتصير دولة علمانية.

فريدريك دومون/ صحفي فرنسي مقيم قي لبنان : بما أننا أمام دولة تفتقر لإطار حقيقي أو لأسس قوية إذن عند حصول أي توتر داخلي يعود اللبنانيون حتى الأكثر انفتاحا منهم يعودون إلى اللجوء إلى طوائفهم لأنه وفي نهاية المطاف الطائفة هي التي تؤمن لهم الحماية ولأن المرجعية هي الطائفة وليست الدولة.

انطوان زهرة

: لبنان من 1975 لليوم ما عاش حالة استقرار حقيقية مجرد ما انتهت الحرب عاش تحت الوصاية.

فريدريك دومون:

أمام أية أزمة على الفور نرى السني يلجأ إلى طائفته والمسيحي الماروني يلجأ إلى الموارنة وكذلك بالنسبة للشيعة وباقي الطوائف لماذا، لأنه لا يوجد أي ملجأ آخر.

انطوان زهرة:

موضوع التحقيق الدولة العلمانية في لبنان بده يمرق بمراحل نتيجة الواقع السياسي الحالي، الكل ينادي بذلك ما يعيق التقدم بهذا الاتجاه اللي هو إلغاء الطائفية السياسية مثلما قلت سابقا وجود أحزاب ذات عقائد دينية تسعى لإقامة حكم ديني وبالتالي قبل الطائفية التخلص من هذه المشاريع لا يمكن للطوائف الأخرى أن تركن إلى إلغاء الطائفية السياسية بوجود هذه المشاريع هذا عائق أساسي عنا.

فريدريك دومون:

أعتقد أن لدي السياسيين اللبنانيين القدرة على التكيف مع نظام علماني، كما أعتقد أن لدى أغلبهم القدرة الفكرية والسياسية في الالتزام بمثل هذا النظام لكن هل لديهم الإرادة هذا هو السؤال الذي يتعين علينا طرحه وأنا لا أعتقد أنهم يريدون العلمانية لأن النظام اليوم في لبنان هو نظام مختلف وبغض النظر عما قد يتصوره البعض فإن النظام اللبناني الحالي يقيد المواطنين وهو قبل كل شيء يقيد الطبقة السياسية في لبنان.

انطوان زهرة:

طموحي أن أكون علماني ولكن الواقع اللبناني لا يحقق هذا الطموح.

فريدريك دومون:

ولكن من يريد العلمانية، العلمانية قرار نستيقظ غدا نذهب إلى البرلمان نقوم باستفتاء وننقل إدارة الأحوال الشخصية من الطوائف إلى الدولة.

انطوان زهرة:

طبعا، طبعا نحن جزء من هذه التركيبة السياسية بس أنا ضد الفكرة القائلة بأن التركيبة السياسية هي الفساد والناس كلهم ملائكة هذه التركيبة السياسية هي نتاج هذا المجتمع وكما تكونون يولى عليكم.

فريدريك دومون:

لكنني أعتقد أن لا أحد يريد دولة علمانية في لبنان هذا رأيي على الأقل.

خلدون عريمط

: في لبنان المسلمين والمسيحيين ارتضوا واتفقوا على ميثاق وطني ليحكم هذا العيش المشترك ومن المستغرب أن يطرح البعض موضوع العلمنة في لبنان.

كميل مبارك:

ففي لبنان بالذات لا يرضى المسيحيون إلا عما يرضي المسلمين وفي معظم الأحيان لا يرضى المسلمون إلا عما يرضي المسيحيين فإذا كانت الدولة المدنية أو العلمانية تزعج المسلمين فلا يقبل بها المسيحيون.

حسين غبريس:

واليوم الدولة في لبنان ليست لا دينية ولا علمانية هي دولة يعيش في كنفها الجميع ونحن نرتضي ذلك.

فواز طرابلسي:

الاعتراض الأول أن رجل الدين يدخل الطائفة في حديثه بالتالي يعطي الانطباع الدائم بأنه الناطق الرسمي باسم الجماعة الدينية اللي ينطق باسمها وهذا أولا غير شرعي بمعنى أنه ليس منتخبا ولا مختارا والثاني يعني يدمج بين شخص وبين جماعة.

حسين غبريس:

صحيح أننا كمسلمين منهجيتنا بالأساس أن نعمل لإيجاد دولة إسلامية لكن في ظل الوضع القائم لسنا على استعداد لذلك.

كميل مبارك:

جميع الديانات تهتم بما هو لله والمسلمون في لبنان يستقون تشريعهم بكامله من القرآن الكريم أو من الشريعة الإسلامية الكريمة.

خلدون عريمط

: إذا الإسلام عندما أنزله الله سبحانه وتعالى لم ينزله ليكون في زاوية من الزوايا المحصورة وإنما ليكون في خدمة الناس ولتصحيح مسيرة الإنسان.

فواز طرابلسي:

رجل الدين يقحم المقدس في النزاعات السياسية، فالسياسة اختلاف وابتكار ومساومة ونيابة، المقدس يحلل ويحرم يقول هذا غلط وهذا صح هذا صح وهذا غلط.

حسين غبريس:

لا يمكن أقبل بنظام يفرض علي ويحدد لي صلاحيات ما أقوم به.

كميل مبارك:

نحن مع عدم تنظيم الكنيسة أو عدم تنظيم الدين للمجتمع صح، ولكن نحن لسنا مع إبعاد الدين عن التعاطي في خير الناس العام، والكنيسة لا تمانع إطلاقا من أن تدير الدولة الأحوال الشخصية عن جميع المؤمنين وعلى شرط أن لا تمنع الدولة هؤلاء المؤمنين من أن يعودوا إلى كنيستهم في تنظيم شؤونهم إذا أرادوا هم حرين.

حسين غبريس:

لا نرضى بأي تشريعات أخرى تأتي لتحل محل تشريعات الفقهية والإسلامية الواردة من خلال القرآن الكريم والنص النبوي الشريف.

غنى ضو:

التظاهرة اللي انعملت للعلمانية بلبنان بنيسان 2010 كانت أكتر شي يمكن هي المظاهرة هي التي تعبر عن أنا شو بفكر وحسيت أنه في عالم تبعني.

خلدون عريمط

: إذا كانت هناك أقلية إسلامية أو مسيحية تريد أن تفرض على الناس مفاهيمها هذا مرفوض عقلا ومنطقا وقانونا.

فواز طرابلسي:

يعني رجال الدين المحرومين من الحياة خلينا نقولها بصراحة محرومين من الحياة العادية قسم منهم وبالتالي اللي رأيهم بأنه السياسيين مقصرين في الدفاع عن مصالح الطائفة عم يكتسبوا نفوذ شخصي ودور سياسي استثنائي.

كميل مبارك:

هل أنت علماني مؤمن أو علماني غير مؤمن، إذا كنت علماني غير مؤمن ابحث عن الأمور التي أفقدتك إيمانك أما إذا كنت علماني مؤمن فأهلا وسهلا فيك وبنظامك اللي تريد تطبقه لأني أنا بدي منك علاقتك بالله عن طريق المعتقدات الإيمانية أما علاقتك بالدولة عن أي طريق أنت تختاره أنت حر.

خلدون عريمط

: لما يريدون أن يفتحوا معي مشكلة ويريدون أن يهيئوا للرأي العام أن هناك مشكلة في لبنان ألا يكفي لبنان المزيد من المشاكل المترامية والمتكاثرة.

غنى ضو:

طلعت أنا اللي عم بعمل هيك مش هم اللي عملوا بحاربوا واللي بعدهم مكملين فيها بكل فخر.

فواز طرابلسي:

لا بد من الاعتراف بأن العلمانيين فئة ضعيفة في لبنان وما هو موزع في أحزاب لا تضع على جدول أعمالها يعني بالدرجة الأولى دائما هذا الموضوع إنما أعتقد بأن العلمانية هي فرع من أصل في الحياة السياسية وبالتالي يعني يجب أن تترافق مع أو تكون مادة في برامج أحزاب ديمقراطية تؤكد على المساواة القانونية والسياسية بين اللبنانيين.

[في إحدى قاعات الجامعة]

المحاضر:

ما هو التعريف البديهي للديمقراطية؟

المساواة على أساس الحقوق.

أنا بعتبر العلمانية هي يعني ما فينا نفصلها عن الديمقراطية لأن الواحد يوم أي إنسان إله حق يوصل على مركز بغض النظر عن طائفته أو دينه المفروض يوصل بحسب كفاءته.

مثل ما أنا مثلا أنا مسلم ما فيّ اعمل رئيس جمهورية هيدا شي عنصري أنا بعتبره تجاهي أنا يمكن من لما خلقت طموحي أعمل رئيس جمهورية بس بنفس الطريقة إذا أنا عملت النظام العلماني كمان في شي من العنصرية لأنه أنت اختزلت فئة ممنوع تتدخلي.

المحاضر:

هل أن الدين لازم يحكم الدولة أو إنه الدين لازم يكون منفصل عن الدولة مش عن المجتمع عن الدولة؟

كل واحد بده تفاصيل حياته تنظم حسب المحاكم الشرعية والكنائسية فهون بصير المشكلة كرمال هيك كل الأشياء المشتركة بين العدة طوايف اللي هم آخر شي تابعين لوطن واحد لازم يمشوا على قانون واحد.

الناس بتتقبل هيدا الشي وبتمشي عليه أو بترجع بتنقي

leaders تبعتها على هيدا الأساس على أساس ديني أو مذهبي.

إبراهيم عسيلي:

في حركة علمانية بلبنان نعم، لكن مش متاح إلها الفرص الكافية إن كان بالإعلام أو ما عندها إمكانيات جيدة تمكنها من أنه يكون إلها نشاطات مغطاة بشكل جيد وعدم الاتصال بالآخر الغير علماني.

[آراء الشارع اللبناني بالنظام العلماني]

مع إن لبنان يصير نظام علماني لا كل إنسان بده يلحق دينه بالنهاية ما في يأخذ من هون ومن هون ومن هون يعني بتصير القصة كثير..

إيه أكيد مع العلمنة إذا بلاقي حدا متساوي معي بالوطن

ok بس إذا حدا ضدي بالوطن مش مع العلمنة لا بفضل بدون العلمنة.

أنا مع العلمانية 100% وما في شي يخلص البلد غير العلمانية.

لأن صار الدين عم يتحكم بكل شي.

الدين ما أنه كل شي لأنه عندهن صارت الدين هي طائفية هي اللي عم تنزع كل شي بلبنان.

الدولة لازم تشتغل بس للدولة لو شو ما كنت لازم ينفصل الدين عن الدولة مش معناه لازم يبطل عنا دين.

هدا سياسي وهدا ديني كيف بدك تجمع الاثنين مع بعض مش معقول تجمع الاثنين مع بعض.

بلد عايشة على الطائفية كل شي على الطائفية، السياسة والاقتصاد كله وكله وكله يعني لازم يكون مثل غير البلاد لازم يكون عنا علمانية تنقدر نعيش كلنا مع بعضنا ما واحد أحسن من الثاني.

لا مش أحسن من هون عشان العالم كلها تتخلف هون بتصير مثل أوروبا.

عشت سنين الخير على حب وطيبة نية بعمري ما بستحقر غير اللي ضد العلمانية.

إبراهيم عسيلي:

العلمانيين ما إلهم أي ملجأ إلا القانون وإلا إذا بدهن يلجئوا لزعيم الطائفة أو زعيم المذهب أو إلى آخره انتهت علمانيتهم.

غدي فرنسيس/ صحفية في جريدة السفير: ما الحق بس على الطائفيين الحق على العلمانيين اللي ما عم يمارسوا علمانيتهم شوفي مثلا الأحزاب العلمانية متحالفة مع الطوايف يا خيّ ليش قاعد على طاولة طوايف ما أنت غير، هلأ العلمانيين بلبنان حلوين هيك يعني Bravo بعدن علمانيين هن لهلا بس لو كانوا ناشطين وفعالين ما كان بيكون في هالقد طائفية يعني كل الطائفية الموجودة هي تقصير منهم مع أكيد قرارات خاطئة من الطائفيين بس إنه لو في حزب شيوعي ويسار ديمقراطي حزب قومي سوري وحزب قومي عربي وين هم حركة الشعب وما أدري شو كل هذا العالم، وين هم في البلد شو عم تعملوا مع العالم ما قاعد أنت على نفس الطاولة مع الطائفة عم بتحاوروا كطائفي، كطائفة مع تاء مربوطة يعني، صار العلمانيين بلبنان طائفة مثل كل الطوائف بسبب القيمين عليها أكيد يعني.

غنى ضو:

العلمانيين بلبنان بعدهم عم يجمعوا حالهم فرد فرد يعني مش أنه عشرة عشرة.

والدة غنى ضو:

الجيل بقلي هيك وعارفة وأنا مؤمنة وبحب يسوع كيف بدي حب يسوع ومش عم حب خيّ الإنسان ما غلط إيه أنا عم أناقد حالي إيه صعب بصعوبة.

غنى ضو:

شو الحل؟

والدة غنى ضو:

آخ إلى ما شاء الله شو ما بعرف امتى الحل وشو الحل ما بعرف بدنا ننسى نتناسى بس ننسى ننسى مضبوط مش عم بقدر أنسى بتناسى بس أنسى هيك قلبيا مش عم بقدر أنسى مش عم بقدر أنسى شو عملوا فينا.

انطوان زهرة:

العلمانية مثل كل فكرة يقتنعها الإنسان ويحبها ويحب يدافع عنها لا يمكن لها أن نتقدم إلا إذا كانت قادرة تمس شعور الناس وتطلعهم إلى وضع أفضل إلى حياة أفضل لهيك أدعو كل من يفكر بهذه الطريقة إلى مقارنة الموضوع بشكل إنساني وليس بطرحه وكأنه عملية إصلاحية إما أن تتبعوها أو تكونوا ساقطين.

فريدريك دومون:

في فرنسا مثلا اعتمدت العلمانية عقب تسوية سياسية لكنها احتاجت إلى مراحل طويلة من النضال، ثم كانت هناك الثورة الفرنسية وأخيرا تم الفصل بين الكنيسة والدولة، الدولة التي كرست في الواقع مفاهيم المواطنة والمساواة الاجتماعية بين أبنائها وهو أمر مهم جدا حيث لمسنا بالتالي تكليف الدولة بإدارة الشؤون العامة والشؤون الخارجية وشؤون المواطن وليس السلطات الدينية أو الكنيسة بشكل عام، العلمانية الفرنسية ليست كالعلمانية في سوريا أو العلمانية على طريقة الأمريكان والأنغلوسكسون لأنها يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الميزات والمعطيات الأساسية لكل مجتمع على حدا العلمانية هي جزء من مشروع يحمله المجتمع وهي تتبنى مفاهيم المواطنة والمساواة الاجتماعية، أما خارج هذا السياق فلا معنى للعلمانية وأنا أراها من منظور سياسي إنها بمثابة تسوية سياسية، كيفية إدارة التناقضات داخل المجتمع والبحث عما يمكن أن يكون قاسما مشتركا في مجتمع متعدد الهويات والديانات والانتماءات من الممكن أن يتم التوافق على أمور بسيطة، تمكننا من العيش معا في نهاية المطاف، فالمجتمع هو قبل أي شيء قدرتنا على التعايش بالرغم من كل اختلافاتنا.

الطائفية والعامل التربوي

غنى ضو:

ليه هم هيك يفكروا عم يصير في شي غلط وين يمكن بالمدرسة يمكن هم ومن هم وصغار المدرسة ما عم بتعلمهم شي منيح وهيدا عم يشتغل العامل التيار، المواطنين.

إبراهيم عسيلي: بالنسبة لتربية ولادي على نفس النمط ما يوم حرضتهم أنه نحنا من الديانة الفلانية وهيديك من ديانة أخرى، لكن يعني بشكل تلقائي إنه أنا بمذهب معين أو طائفة معينة أنه لا شعوريا ولا إدراكيا وبشكل آلي أنهم يتعاطفوا مع، لكنهم بدون عصبية على الإطلاق.

فواز طرابلسي:

التشديد خاصة على المسألة التربوية وهي تلاقي فكرة أن العطب بالبشر وبالتالي مطلوب نظام تعليمي علماني فقط لا يدخل الدين بالتعليم، الحد الأدنى من يعني العلمانية يفترض بأن التعليم الديني يبقى محصورا بالمدارس الدينية، المدارس المدنية قد تعلم مادة الدين ولكن لا تعلمها بماهية تبشير بماهية تعلم الديانات بما هي ظاهرة إيمانية فكرية تاريخية.

غنى ضو:

الإنسان ما أنه حيوان يعني بفتكر إذا يعطى الحق أنه يفكر بيفتكر أنه يستعمل عقله ويفكر.

إبراهيم عسيلي:

المسألة العلمانية بشكل ديكتاتوري بلبنان إذا ما كانت خيار الناس العلمنة فلن تنجح.

غنى ضو:

القصة صارت هي مصلحة أنت إلك مصلحة بهذا الشيء بتفوت فيه ما إلك مصلحة بهيدا الشي خلص قيم يدك عنه وابعد عن الشر وغني له.