- تاريخ وتطور العلاقات مع العالم العربي والإسلامي
- معوقات وضرورات اعتراف الدول العربية بكوسوفو

 
نعيم ترنافا
فاتمير سيدو
نعيم مالوكو
رابيشا مهاجري
محمد حليمي

تاريخ وتطور العلاقات مع العالم العربي والإسلامي

نعيم ترنافا/ مفتي جمهورية كوسوفو: بسم الله الرحمن الرحيم. أحمد الله على أنه خلقنا في هذا البلد الذي يحمل اسم كوسوفا، هذا الاسم ليس معروفا في هذه المناطق فقط بل ومعروف في جميع أنحاء العالم ولا سيما بعد الحرب الأخيرة التي حدثت في كوسوفا خلال عامي 1998 و1999 حيث أصبحت قضية كوسوفا قضية عالمية وبفضل مساعدة أصدقائها أعلنت الاستقلال قبل عام واحد.

فاتمير سيدو/ رئيس جمهورية كوسوفو: جمهورية صربيا تمارس ضغوطا كبيرة عبر دول كثيرة في العالم لأن لها علاقات دبلوماسية قديمة معها حيث إنها تجعل نفسها كأنها حافظة لحقوق الإنسان وحرياته والحريات الدينية كذلك وأنا أقول إن العكس الصحيح لأن منها جمهورية صربيا ونظام ميلوسوفيتش وأنظمة جميع الحكومات التي حكمت صربيا حتى الآن كان عموما ضد حقوق الإنسان وحرياته وضد الحريات الدينية أيضا، نقول هذا بعد التدمير غير المسبوق والكبير جدا الذي فعلته تلك الأنظمة في المساجد في كوسوفا وما فعلته كذلك من قبل في البوسنة من قتل جماعي لأبنائها.

نعيم ترنافا: من جملة خمسمائة مسجد في كوسوفا دمر الصرب 218 مسجدا إضافة إلى ستة مراكز إسلامية وأحرقوا كذلك أرشيف ستمائة عام للمشيخة الإسلامية في كوسوفا.

نعيم مالوكو/ عضو في برلمان جمهورية كوسوفو: إحدى الإمارات العربية المتحدة قدمت المساعدة لكوسوفا لبناء خمسين مسجدا وصرحت آنذاك أنه من غير المنطقي بناء خمسين مسجدا مع وجود أكثر من ثلاثمائة ألف بيت مدمر للمدنيين الكوسوفيين وتدمير أكثر من 70% من المدارس الابتدائية التي حرم منها أطفالنا فصاروا يتابعون دراستهم تحت الخيام وفي بيوتهم الخاصة، تلك اللحظات كانت صعبة جدا على كوسوفا وأهلا لذلك كنت أعتقد أن المساعدات كانت ضرورية لتلبية هذه النواحي الأساسية والمتطلبات الأساسية للحياة.

رابيشا مهاجري/ صحفية بالتلفزيون الوطني الكوسوفي: المشكلة أن تنظر الحكومات لا الشعوب في البلدان العربية إلى كوسوفا بهذه الطريقة فقط، لأن تلك الشعوب عانت كثيرا من المصائب والاضطهادات التي عاشها شعب كوسوفا.

بيرات بوجالا/ مدير تحرير جريدة "إكسبريس" المحلية: أهل كوسوفا كانوا يعتقدون حصول تأخر في اعتراف دول أميركا اللاتينية وقسم من الدول الإفريقية أو الآسيوية البعيدة باستقلال كوسوفا، لكنهم كانوا متيقنين أن الدول العربية ستكون على رأس الدول التي ستعترف باستقلالها.

نعيم مالوكو: معد بداية الحرب في يوغسلافيا السابقة كثير من الدول العربية لم تفهم ما الوضع وماذا كان يحدث هناك، كل هذا كان بسبب التأثر بذلك التحالف الذي كان بينهم وبين يوغسلافيا السابقة عندما كان تيتو حيا وكان معا من الدول غير المنحازة، كانت سياسة يوغسلافيا السابقة آنذاك متقاربة جدا مع سياسة كثير من الدول العربية وكثير من دول العالم الثالث ولم تدرك تلك الدول أن الأوضاع في يوغسلافيا اختلفت تماما بعدما أتى ميلوسوفيتش بالسياسة التعصبية والقومية الصربية التي كانت تضطهد الشعوب الأخرى.

نهاد إسلامي/ مراسل صحفي في الشرق الأوسط: إن الوقت الآن مناسب للدول العربية لكي تعترف باستقلال كوسوفا خلال عام 2009 ولكي ترفع الضغط الذي يمارسه الروس والصرب عليها وترد الدين الأخلاقي المطلوب للشعب الكوسوفي الصديق.

مشارك1: أود أن أسأل العم يوسف لأنني أعتقد أنه الأكبر سنا، لماذا لا تعترف الدول العربية باستقلال دولتنا مع أننا مسلمون ودولتنا دولة مسلمة حيث إن نسبة المسلمين 90% نحن مسلمون وهم مسلمون أيضا فلماذا؟

العم يوسف: يبدو لي أن قادتنا لم يطلبوا ذلك كما كان يجب، يجب أن يطلب من قادتنا الذهاب إلى هناك، وربما يكون سبب عدم الاعتراف بنا دعم الولايات المتحدة لنا.

مشارك2: لا يزال الوقت مناسبا للاعتراف، لا يعتبر هذا التأخر كارثة.

مشارك1: نعم، لكننا نتأمل ذلك من الدول العربية لأن ديننا واحد وكنا نحب أن يكونوا من أوائل الدول التي تعترف باستقلالنا.

مشارك3: نحن هكذا هم لا ذنب لهم بالاعتراف بدولتنا لأنهم لم يعرفوا أين نعيش إلا منذ فترة قصيرة ومنذ أن بدأنا نضالنا منذ عدة سنوات عرفوا قليلا من نحن وأين نعيش.

مشارك2: هذا المكان الذي نجلس فيه الآن هو من استثمارات الدول العربية لكننا نعرف أن التأثير الروسي واليوغسلافي لا يزال قويا هناك، لا شك أن يراميتش أقوى من وزير خارجية دولتنا لأن لديه خبرة أما وزيرنا فهو مسكين وفقير قليلا، لذلك الأمور لا تجري كما ينبغي.

محمد حليمي/ إثنولوجي: في عام 1463 للميلاد عندما توفي اسكندر بيك وسقطت آنذاك ألمانيا كلها تحت الحكم العثماني انتشرت الكلمات التركية وعبر الكلمات التركية انتشرت الكلمات العربية والفارسية، هذه الكلمات كانت منتشرة في مجالات كثيرة مثل الدين والمطبخ والملابس وفي مجال الحقوق، مثلا: خراج، بوق، طبلة، طبق، قصدير، عنبر، سوق، حساب، تفتيش، اهجره، اتركه، خصم، عناد، المعاندة، رغبة، مهموم، تعديل، يقال صليت صلاة الصبح، صليت العصر، صليت المغرب، العشاء والتراويح. يعني لا تستطيع أن تسمي صلاة التراويح بغير هذا الاسم. أغا، بك، باشا، سلطان، قاضي، مفتي، خوجا، مدرس، ميدان، شاعر، بركة، كفاية، كافي، انزعاج، بلوغ، ضفرة، يتيم. أصبحت الألفاظ الشرقية منتجة لكلمات جديدة في اللغة الألبانية نقول يتيموره لبيت الأيتام بإضافة اللاحقة الداخلة في صميم تكوين الكلمة الجديدة. ويوجد أيضا كلمة حيلة التي تلفظ مثل الوسادة، الأخضر، مثلا يقول حيلة، التحايل، أتحايل، أخضر اخضرار الطبيعة، بهار، وقت الربيع، حتى اليوم تستعمل في القاموس، بهار وبكر، وهذا يعني أنه توجد ألفاظ كثيرة ولكنها أصبحت ألفاظا متراكبة أي دخلت في الجمل المتراكبة وقد تغيرت المراتب النحوية من الاسم إلى اللقب ومن اللقب إلى الجملة وأصبحت من اللغة الألبانية وكل هذا حدث بسبب طول المعايشة بين الشعبين. في القاموس اللغوي للمؤلف غوستاف ماييري هناك من جملة 5140 كلمة في اللغة الألبانية 1800 كلمة من أصل تركي تستعمل في اللغة الألبانية، أنا أعرف طرفة قالها أحد المشايخ وهو الشيخ كريم من بتروفا في مدينة شتينيا يقول إذا كان عندك اعتقاد -وهي كلمة تستخدم في الألبانية بمعنى يقين- فبغداد تبدو قريبة لكن في غياب الاعتقاد تبدو شرفة البيت بعيدة.

نهاد إسلامي: الشعب الألباني شعب حميم وصديق للشعب العربي لأنه كان مهتما دائما بمصير الشعب العربي وبمصير الشعب الفلسطيني وحل قضيته وكان أيضا مهتما بالحروب التي كانت تجري بين إيران والعراق وفوق كل هذا بيننا علاقة وصداقة تقليدية لأن مؤسس دولة مصر الجديدة محمد علي باشا كان كما هو معروف من أصل ألباني ولأن الكثير من الشخصيات الأخرى البارزة في العالم العربي كانت من أصول ألبانية وبذلت جهودا كبيرة لمصلحة بلادها ولذلك كله ولدت بيننا علاقة وصداقة تقليدية.

محمد حليمي: الشعب الألباني أسلم عن طريق الدول الإسلامية وبالتحديد تركيا، حتى الأتراك أخذوا الإسلام من العرب ولذلك كلنا يتسمى بأسماء تركية أو عربية ولتلك الأسماء معان، فمثلا أنا اسمي مهمد أصله محمد لكن الأتراك يقولون مهمد ومعناه محمود.



معوقات وضرورات اعتراف الدول العربية بكوسوفو

أفريم سباهيو/ مدير تصوير سينمائي- أستاذ في جامعة الفنون ببرشتينا: أنا أعتقد أنه في القريب العاجل ستعترف بنا الدول التي لدينا معها علاقة حميمة وقرابة من الناحيتين الإستراتيجية والتاريخية.

كتشوشا ياشاري/ رئيسة وزراء سابقة: إلى حانب المؤسسات الحكومية علينا أن نعمل مع الأشخاص الذين لهم تأثير كبير، عندنا رجال أعمال يتعاملون بكثرة مع العالم العربي ولهم تأثير في تلك الدول فعلينا أن نواصل الضغط بواسطتهم كي نحظى بالاعتراف باستقلال دولتنا الجديدة كوسوفا.

مشارك4: لا يعترفون بنا بسبب مساندة أميركا لنا وتحالفنا معها.

مشارك5: إنهم لا يعترفون بنا بسبب زعمائنا وقلة عملهم في هذا الشأن، كان من المفروض عليهم أن يعملوا بشكل كبير مع الدول العربية كي يعرفوا وضعنا الحقيقي من نحن ومن أين نحن.

مشاركة: مؤسساتنا الحكومية والسياسيون يجب أن يعملوا كثيرا لكي يعرفنا الجميع أكثر ويعترفوا باستقلالنا.

فاضل هوساي/ مخرج- أستاذ في جامعة الفنون ببرشتينا: الأكثرية المكونة من 53 دولة والتي اعترفت باستقلال كوسوفا لم تعترف بذلك نتيجة ضغوط الحكومة الكوسوفية أو بسبب طلب الحكومة الكوسوفية والشعب الكوسوفي ذلك، لكنها اعترفت بالاستقلال بسبب فهمها الواقع حيث إنها فهمت ما جرى في يوغسلافيا السابقة وأدركت ما جرى في كوسوفا وأيقنت أن عملة تفتيت دولة يوغسلافيا السابقة أنتجت أو أعطت الحق والشرعية لتأسيس دولة كوسوفا مع الأخذ في الاعتبار أن كوسوفا كانت ضمن الوحدات الفيدرالية الثمانية التي كانت تتكون منها يوغسلافيا الاتحادية.

مشارك6: أنا أعتقد أن تأثير روسيا في هذه القضية كبير جدا، حيث إن الروس في كثير من الأحيان يعدون زعماء العالم العربي بمساعدتهم ثم يخدعونهم، أنا أتعجب منهم كيف يصدقون الموقف الروسي نحوهم، هذا هو رأيي وآمل بألا يطول الأمر كثيرا وبأن يساندنا العالم الإسلامي على الرغم من كل الأشياء التي ذكرتها.

مشارك6: لعلنا لا نعرف الأسباب، لقد مر زمن المهم هو أنهم في المستقبل سيعترفون بنا هم وصربيا والجميع ليس لديهم خيار آخر، نأمل ذلك.

مشارك7: كنا ننتظر أن نحضر المؤتمر الإسلامي في القاهرة لكنهم لم يقبلوا بنا، فوجئنا بموقف العرب حيث كنا نأمل منهم الكثير لكن مهما حصل يجب ألا..

مشارك8: على الرغم من أنهم ساعدونا كثيرا جدا فبنوا المدارس والحضانات والمستشفيات.

مشارك9: نعم عجيب جدا أنهم لم يعترفوا بنا حتى الآن، لكن من يعرف ربما في يوم ما سوف يرون أنه من المناسب الاعتراف بنا.

ساديفاتا لومي/ مديرة روضة الأطفال المصرية: هذه المؤسسة التي نحن فيها اليوم تبرع من الهلال الأحمر المصري الذي ترأسه سيدة مصر الأولى سوزان مبارك، ومثل العديد من المشاريع الأخرى التي قام بها العالم العربي في كوسوفا هذا المشروع أيضا هو في غاية الأهمية، ليس لدي ما يكفي من الكلمات للتعبير عن تقدير مدينة برشتينا وأطفالها لهذا التبرع، أنا أنتظر من الدول العربية أن تعرب بوضوح عن اهتمامها بكوسوفا وأن تشرح لشعوبها أن هناك شعبا مسلما في مكان ما في أوروبا بحاجة إلى دعمها وذلك بالاعتراف بكوسوفا.

[فاصل إعلاني]

إكرام مرتضاي/ أستاذ في جامعة برشتينا: علاقة كوسوفا الحميمة مع الغرب والمواجهة بين الحضارتين الغربية والشرقية تؤثران سلبا في عدم اعتراف العالم العربي باستقلال كوسوفا.

بتريت تشار كاجيو/ مغني فرقة الروك "جيريكو": نستطيع القول إن كثيرا من الناس في كوسوفا أصابتهم خيبة أمل من دول العالم العربي بسبب عدم اعترافها بدولة كوسوفا المستقلة، أنا لا أشعر بذلك لأنني أرى أن العالم العربي هو أيضا في أزمة، إنهم في أزمة كبيرة مع أنفسهم بشأن هويتهم لأنهم خلطوا بين قوميتهم والإسلام أي بين مفهومين مختلفين تماما. الأمر الذي أنتظر من العرب والذي لا بد منه هو أداء واجبهم بوصفهم مواطنين في هذا العالم كمبدأ أساسي حتى لا أقول إن من واجبهم دينيا مساعدتنا لأننا شعب ذو أغلبية مسلمة، أنطلق من مبدأ أساسي إنساني بحت هو مساعدة شعب عانى واضطهد خلال مائة عام عبر الحرب والتطهير العرقي وغير ذلك، هذه الأمور تكفي لمساعدة أي شعب مهما كان على أن يعيش حرا.

بيسا بربري/ مغنية أوبرالية: الفنانة العربية الوحيدة التي أعرفها هي المطربة أم كلثوم ولدي تسجيلات لها ومن خلالها تعرفت على الموسيقى العربية ولكن هذا لا يكفي، أمنيتي هي أن أعرف العالم العربي أكثر وأن أتعرف عليه من الناحية الثقافية والتقاليد ولكن من دون فرض ذلك، أحب أن أتحدث مع الناس ولو لم أتفق معهم في التفكير فأنا أحب التحدث معهم لذاتهم. أشعر بالقرب أكثر إلى الشعب الإيراني نحن نجد بيننا أشياء متشابهة تشابها كبيرا سواء في الثقافة أو في الموسيقى أو في كيفية تطبيق الدين هنا في كوسوفا وفي مناطق الغرب، ألاحظ مثلا أن السكان في المناطق الباردة ينتمون إلى الدين الإسلامي مثلما ينتمون إليه الناس في البلاد الشرقية ولكن الشمس تضيء بصورة مختلفة بين تلك البلدان ومن الطبيعي أنهم يقبلون الدين بشكل مختلف لأنهم يطبقونه بحسب وسطهم، لا ينبغي أن تنتظر منا تطبيق الدين مثلما يطبقونه في البلدان العربية.

فاضل هوساي: عدا التشابه الديني معظم الشعب الألباني هنا ينتمون إلى الإسلام ويؤمنون بالأركان الدينية نفسها وهم من أهل السنة كما يوجد شيعة ولكنهم قليلون جدا، على الرغم من ذلك كانت هناك علاقات تاريخية قديمة مشتركة مع العرب كمحمد علي باشا الذي يعد مؤسس دولة مصر الحديثة من أصل ألباني ومن المعروف أن نظام عبد الناصر انقلب عليه، إلى وقت مجيء نظام عبد الناصر إلى الحكم كانت مصر تحكم من عائلة ألبانية مثلما كانت تحكم بعض الدول العربية من عائلات ألبانية في العهد العثماني ومن المعروف أن سامي فراشلي وخوجة تحسين هما اللذان أسسا الجامعة التركية والأبجدية التركية، الألبانيون بذلوا جهودا كثيرة جدا لمصلحة العالم العربي والعالم الإسلامي بشكل عام ونحن نعتقد أنهم يستحقون على الأقل في هذه اللحظة أن يتلقوا حسن تفهم لوضعهم الحالي وأن يرد إليهم هذا الجميل. في الحقيقة أهل كوسوفا لديهم الرغبة بتقديم الشكر للغرب لأنه في عام 1999 أدى تدخل حلف شمال الأطلسي الناتو والعالم الغربي بشكل عام إلى تحرير كوسوفا من الصرب وتمكن مليون مهاجر ألباني تقريبا من الرجوع والعودة إلى ديارهم، الشعب الألباني لديه طبع بتقديم الشكر والاعتراف بالجميل تجاه أولئك الذين قدموا له شيئا عبر التاريخ. هناك حيرة وخيبة أمل من عدم المبالاة التي وجدناها في ردة فعل العالم الإسلامي، أستطيع أن أقول إنه إذا استمر الوضع على هذا النحو فإنه سوف يكون له تأثير سلبي كبير من الناحية الدينية، أقول هذا لأنه إذا استمر هذا التجاهل تجاه هذا الشعب الذي يتكون من مليوني شخص فسوف يعتبره نوعا من الرفض من قبل شعوب عالم آخر يدينون بالدين نفسه ومن الممكن جدا أن تحدث في المستقبل القريب ردة فعل منهم فيستغلوا الفرصة ويرتدوا عن دينهم الأصلي.

تلميذ/ مدرسة علاء الدين الإسلامية ببرشتينا: إذا كانت لنا علاقات حميمة مع دول أخرى فهذا لا يعني أي شيء لأنه حتى بناء على المبادئ الإسلامية يجب علينا أن نكون علاقات جيدة مع الدول الأخرى، تجمعنا أمور كثيرة مع العالم العربي، يجب أن ننظر إلى التاريخ نظرة سليمة وواقعية وألا نصغي إلى التاريخ الذي تطرحه بلغراد، علينا أن نفهم الواقع وأنا أعتقد أنهم إذا فهموا الواقع فسوف يعترفون باستقلال كوسوفا وسيادته، فإنه كما كانت الحرب على غزة كذلك كانت الحرب علينا من قبل.

مشارك1: أنا لا أستطيع القول إن الحرب أو المعركة التي تجري الآن في فلسطين حرب عادلة.

مشارك2: لا، لا إنها لست حربا عادلة إطلاقا.

مشارك3: لسيت حربا عادلة إنهم يقتلون النساء والأطفال والشيوخ، ليست هناك حرب بين جيشين بل هناك قصف للمدنيين، هذه حرب غير عادلة.

التلميذ: نحن ندين هذا الظلم أينما كان ومن أي شخص يصدر عنه، نحن ندين هذا الظلم في غزة ولا نساند الظلمة الذين يقلتون النساء والأطفال والنساء والمدنيين ولا الظلمة الذين يقتلون الأبرياء والمستضعفين، قتلهم أمر شنيع ومحزن جدا وعار على الذين يفعلونه.

دون لوش جرجي/ كاهن كاثوليكي ألباني: نحن بحاجة إلى مساندة، بحاجة إلى الاعتراف والقبول بدولتنا الجديدة كوسوفا الحرة، جميع الدول التي اعترفت بنا لا تساعد كوسوفا فقط بل أنفسها أيضا، يبدو غير منطقي تأسيس دولة في القرن الحادي والعشرين، من سوء حظنا أن شعبنا الذي يتمتع بثقافة وتقاليد عريقة منذ عدة قرون لم يستطع ولم يحق له أن يقرر مصير نفسه لكي يؤسس دولة يعيش فيها مع الآخرين في مجتمع واحد، تأسيس الدولة أنا أشبهه بالولادة فإذا الطفل في الأصل لم يولد فإنه لا يستطيع العيش مع الآخرين، يجب أولا أن تسنح له فرصة الولادة ثم بعد ذلك يستطيع التكيف في العيش مع الآخرين.

باتون دومي/ صاحب مكتبة: من الطبيعي أن نشعر بالأسف لعدم اعترافهم بنا لأننا تاريخيا أخذنا جزء كبيرا من ثقافتهم، هذا مؤسف حقا.

نعيم ترنافا: أنا أعتقد أن لدى الدول العربية والإسلامية رؤية واضحة تجاه مشكلة أو قضية كوسوفا، هذه الرؤيا تبينت من خلال المساعدات المستمرة التي قدمتها إلينا قبل الحرب وبعدها ومن خلال مساندة عدة قرارات اتخذها مجلس الأمن والأمم المتحدة لمصلحة كوسوفا، وكذلك عبر المساعدات مثل الطعام والملابس أثناء الحرب وبعد الحرب قدمت لنا مساعدات كثيرة في نواح كثيرة ولا سيما البنية التحتية.

لومنيا كايتازي/ نائبة رئيس مدينة بودويافا: هذا الحي بدأ البناء فيه بعد الحرب الأخيرة في كوسوفا مباشرة وانتهى عام 2000 للميلاد، كل ما يتعلق بالمشروع من تكاليف بناء ونفقات كانت مساعدات قدمتها حكومة الكويت وحتى الآن هذا الحي يسمى حي الكويت، هذا المشروع كان كبيرا جدا بعد الحرب لأن العائلات التي جاءت إلى هنا كانت بيوتها قد احترقت أثناء الحرب وكانت تعيش في ظروف مادية سيئة جدا لذلك كان هذا المشروع الذي انتهى عام 2000 حلا ممتازا لهذه العائلات.

علمي طاهيري/ مقيم في حي الكويت: أولا أحمد الله، أنا اسمي علمي طاهيري من أبناء حي الكويت والمسؤول عن سكانه، هذا هو المركز السكني الجماعي الذي بني منذ عشرة أعوام من قبل لجنة العالم الإسلامي، في هذا المركز السكني تسكن 132 عائلة وقرابة ثمانمائة ساكن.

بساتيكو درادلو: أنا اسمي بساتيكو درادلو أدرس في الصف السابع وعمري 14 سنة، عائلتنا تتكون من 11 فردا، خمسة ذكور وأربع بنات.

لومنيا كايتازي: مساعدتهم لم تقتصر على بناء هذا الحي فقط ولكنهم ساعدونا بالملابس وبالأحذية أيضا وكذلك ساعدونا بالمال وبالأدوات التنظيفية، ساعدونا في كل ما كنا نحتاج إليه.

علمي طاهيري: هنا يسكن بعض من عائلات الشهداء والجرحى أثناء الحرب كما تسكن عائلات الأيتام وعائلات المدنيين المقتولين ويمكنني القول هنا تسكن جميع العائلات التي هي بحاجة إلى ذلك.

لومنيا كايتازي: مساعدتهم لم تقتصر على سكان حي الكويت فقط بل إنهم ساعدوا العائلات الأخرى التي كانت بحاجة إلى المساعدات المادية، إنهم لا يزالون يساعدون الأطفال الأيتام الذين يقارب عددهم خمسمائة يتيما ويدفعون لهم 25 يورو شهريا.

اسكندر حسيني/ وزير خارجية جمهورية كوسوفو: أنا أنتظر من عدد أكبر من دول العالم العربي أن تعترف باستقلال دولة كوسوفا لأنها بذلك سوف تساعد دولة جديدة على الوقوف بنفسها على قدميها وعلى تأسيس نفسها كدولة مستقلة وذات سيادة وبهذا تسهم في المحافظة على حقوق شعب كوسوفا حرا ومستقلا.woujhat@aljazeera.net