- الصعايدة في المدينة.. يوم بعمل وأيام بدون
- مدن الصعيد.. أعمال خطرة وخدمات مفقودة

الصعايدة في المدينة.. يوم بعمل وأيام بدون

عبد الله عاشور
ناصر عبد اللطيف
خليفة عبد الرحمن

خليفة عبد الرحمن: ما فيش حاجة في البلد نشتغلها، سبت الصعيد وجئت على مصر علشان آكل عيشي هنا، أحط عدتي واحد عنده رمل نطلعها، واحد عنده طوب نطلعه، واحد عنده تكسير حمام تكسير مطبخ بنشتغل ونتفق على الأجر، عالمقطوعية دي، دي بقد كده مثلا. باليومية ماشي، ممكن أشتغل يومين ثلاثة ولا أربعة، ممكن أشتغل أسبوع دايم وممكن أقعد أسبوع ما أشتغلش خالص، دي أرزاق بتاعة ربنا وكل حاجة، مش معقولة أشتغل الشهر كله.

ناصر عبد اللطيف محجوب/ عامل: أنا من قرية بن جبير مركز المنفلوطي محافظة أسيوط وسني خمسين سنة، أنا بقى لي أكثر من 35 سنة هنا شغال، على الله يعني، ألقى رمل أشيل ألقى مثلا تكسير عند حد أروح أكسر بتاع، يعني شغال فاعل. أنا جئت سنة 1982 يعني جئت برضه أما أشتغل يوم أرقد قباله 16، زي ما أنت شايف الشغل ما فيش حاجة خالص ولا.. اشتغل بهم نقعد أسبوعين هنا نقعد شهرين هنا عم نقعد يا دوب أسبوع هناك ما بنلقاش حتى أجرة المواصلات.

[معلومات مكتوبة]

ثمانية محافظات تشكل منطقة الصعيد تضم 22 مليون نسمة يمثلون 29% من سكان مصر لكن المخصصات التي ترصد لهم سواء في الميزانية أو في الخطة أقل من هذه النسبة بكثير.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

علي فرغلي علي: أنا علي فرغلي علي من أسيوط مركز المنفلوطي قرية بني زين، أنا كنت سافرت مرة الكويت قعدت عشر سنوات والكويت طبعا ما ظبطش معي في موضوع الغاز ده وبتاع، جئت قعدت في البلد برضه لقيت البلد تعبانه، فقالوا لي روح مصر، قول ولدي هنا نحاتين بقى قالوا لي تعال يا أبوي مصر وإن شاء الله ربنا يسهل، فجئنا مصر، طبعا لقيت الصحة مش مقاومة النحاتة، فاضطريت قالوا لي الناس هنا الكويسة وبتاع قالوا لي اعمل الشاي وبتاع وعملت الشاي ومشيت، واعمل الشاي لغاية الساعة الثانية. والله ساعات ممكن يكون في شغل عنده ممكن يشرب أربعة خمسة وساعات يكون ما فيش شغل يأخذ واحد ما يدفعش، أعمل إيه؟ يقول لي هات واحد شاي شرب الشاي وما معوش أعمل له إيه؟ شرب اثنين شاي وما معوش أعمل له إيه؟! لأنه هو بيشتغل يوم ويقعد عشرة.

عبد الله عاشور عبد اللطيف/ عامل: أنا اسمي عبد الله عاشور عبد اللطيف من محافظة المنيا مركز مغاغة قرية ميانة، بجوار الجمعية الزراعية. والله يا سعادة الباشا أنا من سنة تسعين نزلت مصر اشتغلت الأول في روض الفرج اشتغلت شيال قعدت بتاع سنتين ثلاثة شغال شيال، بعدين لما نقلوا السوق للعبور انتقلت بقى.. المعمار. بقيت أشتغل يعني في السوق يوم في الأسبوع يومين في الأسبوع ثلاثة حسب الأرزاق يعني.

عمار إبراهيم شعيب: عمار إبراهيم شعبيب من المجاهد تبع.. مركز بني سويف، السن 25 سنة. أنا أول ما خلصت دبلوم البلد ضيقة ما فيش مجال للشغل لا مصانع يعني الأرض محدودة على القد ما فيش مجال أن أنت تكسب وتعمل مستقبل علشان تطلع، فأول ما ابتدأت بدأت رحت الإسماعلية قعدت فيها حوالي ثلاث سنوات، في مزارع خضرة وكده وبعد كده رديت على السيدة عائشة شغل معمار طايفة معمار وماشية كده أدي لي عشر سنوات. أصحى الساعة ستة الصبح أفطر وأطلع السوق الساعة السابعة، أقف في السوق لجد ما ربنا يرزق، يعني ممكن أطلع الساعة عشرة ممكن أطلع الساعة تسعة بيجي واحد بيأخذنا من السوق، وبعد كده يعني إن اشتغلت من الساعة تسعة معي لحد الساعة أربعة، قلت أنا أروح أشغل صنايعي وبتاع وأشغله وممكن أعجن له جبص أعمل له مونة، ممكن شوي الرمل، شوي الرخام، أي شغل أشغل، اللي بيصدف عليك أنت بتبقى واقف في السوق في واحد بيجي يأخذك بيقول تعال فاضي تطلع معه، بس حسب الشغل اللي أنت طالعه.

[معلومات مكتوبة]

أوضحت الدراسات التي أجريت على الفقر في مصر أن كل عشرة فقراء مصريين منهم سبعة في محافظات الوجه القبلي.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد الله عاشور عبد اللطيف:

كان زمان كان مشتغل اليومية بـ 12 جنيه، كانت بثمانية جنيه وصلت 12 وصلت 15 يعني مع مر الأيام كانت بتصل إلى عشرين ثلاثين حاليا، دلوقت بخمسين.

عمار إبراهيم شعيب:

بس مش دائمة يعني وهي بـ 45 ودائما كانت تبقى كويسة ولو واحد ملاقي فرصة شغل ببلده مش حيجي هنا، لو ملاقي فرصة شغل في البلد حيجيبني هنا إيه وأتغرب وأقعد أربعين يوم وأسيب بيتي؟

عبد الله عاشور عبد اللطيف:

يعني حتى لو قدمت حتى وظيفة بعقد ما تلاقيش العقد، فراش بعقد ما تلاقيش بعقد، فراش في جمعية خيرية ما تلاقيش، تبقى وسائط ومحسوبيات، اللي زي حالاتنا معدوم. الحل بقى أنت تهرب من القرى، لازم تهرب من القرية اللي ما فيهاش حالة يعني رزقها قليل ومحدودة ما فيش لازم تخلع علشان تأكل لقمة عيش أنت وعيالك، تيجي هنا في المدينة ربنا بيكرمك تقعد في سوق الفاعل، ربنا بكرمك وما بينساش حد، تطلع يومية يوميتين في الأسبوع، تقعد لك 15 يوم عشرين يوم، تروح بثلاثمئة أربعمئة جنيه، تقعد يومين ثلاثة تنصرف ترجع ثاني وهكذا وهكذا وهكذا أدي لنا عشرين سنة في الموال ده، عملنا حاجة؟ ما عملناش حاجة، اللي جاي على قعد اللي رايح.

خليفة عبد الرحمن:

في ناس معنا من صاي وناس من جنيه وناس من منيا وناس من بني سويف وناس من العياض.

عبد الله عاشور عبد اللطيف:

بس خط الصعيد كله جاي هنا، كله ما عندهوش صنعة جاي مصر، كل ما عندهوش زراعة جاي مصر، زي المنيا وزي بني سويف وزي أسيوط لغاية أسوان.

خليفة عبد الرحمن:

يعني من جميع أنحاء الصعيد في ناس موجودين هنا، وكله زي بعضه زي ما أنت شايف، ناس ممكن تقعد يوم وثلاثة وأربعة ما تشتغلش.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

بصراحة بتاعة ربنا مظلومين آخر الظلوم إحنا في الدنيا، ده كلها هملت بيوتها وطفشت من القلة، ما هي لو الصعيد فيها شغل أنا إيه يجيبني هنا، ما فيش مصدر رزق أصلا.

عبد الله عاشور عبد اللطيف:

أتمنى،  لو عشرة جنيه في اليوم أتمنى وأقعد في بلدي، ما أطلعش مصر هنا ولا أبعد عن عيالي، البعد عن العيال برضه يعني همه بيصرفوا وأنا بأصرف يعني يعتبر أنا فاتح بيت هنا وهم فاتحين بيت هناك، أتمنى لو عشرة جنيه تدخل لي في اليوم، وظيفة بثلاثمئة جنيه ما أخش القاهرة ولا أبعد عن البيت ولا عيالي، ولكن معدولة ما فيش أجيب من أين.

مشارك1: البلد أحسن بس لو فيها شغل مش حآجي هنا، الواحد برضك بوسط إخواته وأمه وأبوه أحسن ما بيتبهدل هنا.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

عم نشتغل ثماني ساعات، ده لما يكون في زبون كمان. ما هي دي أنا بأكسر فيها لا مؤاخذة لما يكون في سقف ولا عايز تفتح شنيشة عايز تشيل أرضية بهذه دي مطرقة مرزبة وفيها أجلة يعني شاملة.

خليفة عبد الرحمن:

يعني أنا علشان أشيل العدة دي وأشتغل بها لازم آكل كويس، يعني نبقى قاعدين مع بعضنا خمسة ستة في السكن كل يوم على الله الناس كيلو لحمة، بتاع مائة جنيه، ما أنا شايل عدة وأكسر وأعمل لازم، أنا مثلا أصرف 15 جنيه في العشاء بس أو عشرين جنيه وغير الصبح الغداء والشاي والسيال والقهوة ومن طول ما أنا قاعد عندي الشغل خاصة في وقتها، أقعد أشرب شاي، مشيت كده ونزلت بدي أشرب كباية عصير، بأكلمك الصراحة والله، أجيب لي فطيرة أجيب لي.. أدفع مواصلات ثلاثة أربعة جنيه.

[معلومات مكتوبة]

تبلغ نسبة الأمية في الصعيد 43% بينما ترتفع النسبة لدى الإناث إلى 51,8%. تبلغ نسبة المتسربين من التعليم بين سن 6 و 18 20% في محافظات الصعيد في مقابل 41% في المتوسط الوطني.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد الله عاشور عبد اللطيف:

البلد عندنا ما فيهاش حاجة يا باشا ما مفيش إلا شوية الأرض وأنا ما عنديش أرض ولا زرع ولا قلع، ما عنديش حاجة خالص، يعني الله يرحمه أبوي ما ساب لي حاجة، ما فيش ومتزوج ومع عيالي وما ليش شغلة ولا معي صنعة ولا معي أي حاجة، فطبعا هنا القاهرة بلد مدينة فيها المعمار وفيها السباق وفيها المحلات يعني ربنا بيستاهل الواحد أنه ربنا بيرزقه بلقمة.. عندنا في البلد ما فيش الموظف موظف واللي عنده شوية أرض بيزرعها ومنهم بيطلع البهيمة وبس، ما فيش مشارع خالص عندنا في الصعيد.

خليفة عبد الرحمن:

تعد خمسين ستين واحد عندهم أرض وباقي القرية تعد بتاعة ستين ألف ما عندهاش، اللي عنده سبعة قراريط ثمانية قراريط يعتبر برضه أهه في، واللي ما عندهوش خالص يعني حوالي 60% ما عندهمش 70%، و 20% ولا 10% هه عنده حاجة رمزية والباقي قاعد.. زمان من أيام جدودنا وأبهاتنا كانوا واخدينها ببلاش، جاء قانون يوم عبد الناصر أن كل راكب زرعة يبقى خلاص بقيت بتاعته، في 1997 رجعت لأصحابها، مش حيديهاني تاني، يديها لواحد جديد علشان تتأجر بقانون جديد، وأنا علشان أشتغل..

ناصر عبد اللطيف محجوب:

لما يجي واحد لما يقول لك أنا عايز نفر واحد أما تلموا عليه يطلع خمسين واحد، مش واحد بس لا خمسين واحد وكله يروح يقول لك نروح نأكل عيش مع بعض، وأيام تبقى الشغلة بخمسين جنيه يقول لك يا الله كلنا نروح مع بعضينا، واخد بالك، ونقسمها على بعضنا علشان كله بده يأكل برضه، علشان كله يرزق مش على خاطر أن الواحد يأكل وحده وغيره لا، يعني حسب اللي حيجي ساعة تبع الرزق يعني بتاع ربنا، وإن ما حدش جاء أديني قاعد لغاية المغرب وآخذ بعضي وأروح.

[معلومات مكتوبة]

الفقر يميل إلى التركز في صعيد مصر وبخاصة المناطق الريفية، فنسبة الفقراء هناك تصل إلى 66% من الإجمالي العام للسكان.

 الدكتور حامد مبارك المستشار ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد الله عاشور عبد اللطيف:

لو قعدت في البلد ما حدش بيسأل على حد، أنعدم، أنعدم أنعدم، هنا يعني ربنا بيوسع الأرزاق هنا في رزق، تشتغل يومين في الأسبوع ثلاثة أيام في الأسبوع نلم 150 جنيه مائتي جنيه في الأسبوع مثلا وممكن ما تشتغل بمائة، يعني نكون ثلاثمئة أربعمئة جنيه نبعثها للعيال وماشية العملية، الأولاد في المدارس ومستورة.

خليفة عبد الرحمن:

وبأنزل عالبلد عند عيالي وعند أسرتي كل خمسين يوم كل شهرين.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

يعني كل ثلاثة أشهر كل أربعة أشهر.

مشارك1: يعني كل شهر بأروح.

مشارك2: آه كل شهر وكل عشرين يوم.

علي فرغلي علي: كل ستة أشهر كل سنة.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

حتى في الأعياد نعيد هنا، أما أروح أقعد البتاع أسبوعيا أو إن كثر قوي يعني ثلاثة أسابيع يعني بتاع عشرين يوم.

عمار إبراهيم شعيب:

كلما ألقى حد هنا لازم ابعث، معاي أبعث ما معيش خلاص. الأرزاق بتاعة ربنا.

مشارك1: بأبعث لهم لما يكون حد مروح بأبعث لهم، ما فيش حد مروح أروح أنا.

مشارك2: مسافر كل عشرة أيام 12 يوم على حسب الشغل يعني، لو ربنا أكرمنا بأسبوع شغل حنروح يعني.

مشارك3: كل مثلا أسبوع كل عشرة أيام وبأرجع لبلدي ثاني.

مشارك4: كل شهر وأنا حأزورهم وآجي ثاني برضه، لسه جاي من البلد امبارح يا دوبك.

مشارك5: هي وظروفها، لو ربنا كرمني كده بالكثير قوي شهرين.

عمار إبراهيم شعيب:

كل أربعين يوم، يعني أسافر هنا أربعين يوم وأرجع البيت الثاني.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

أول ما العملية تزنق معاي أقول لا رح أمشي أحسن..

[فاصل إعلاني]

مدن الصعيد.. أعمال خطرة وخدمات مفقودة

علي فرغلي علي: والله يا باشا الموضوع تعبان في الصعيد قوي، تعبان خالص، نحن لو ما الموضوع تعبان كان إيه اللي يودينا مصر ويغربنا وعم نلتقح زي ما أنتم شايفن عالكباري وعلى البتاع.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

لا مؤاخذة ما فيش زراعة علشان خاطر واحد يدخل لا مؤاخذة قمح، أردب القمح كام؟ بأربعمئة جنيه، مين اللي معاه علشان يجيب أردب؟! حيجيبه من وين وحيقضيه إزاي؟!

علي فرغلي علي:

يعني أنا معيل 17 فرد زيادة عن السبعة أرغفة ما فيش طيب عايزين كيلتين قمح نخبزهم كل يوم، كيلتين قمح بخمسين جنيه وأتحوط علشان أطحنهم، يأخذوا عشرين جنيه وعلشان تخبزهم الولية عايزين أنبوبة غاز وعايزين ويخسوا النص نخال.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

يعني هو لما يقول الفرد له لا مؤاخذة سبعة أرغفة كل أسرة، أهو الواحد لما يبقوا معك سبعة ثمانية وهو آخذ سبعة أرغفة السبعة أرغفة حتعمل إيه للبني آدم اللي زينا؟ الواحد لما يكون حيفتح كرشه حيأكلهم وحده مش حيقضوه.

علي فرغلي علي:

أقسم برب العزة أنا بأقول لك سبعة أرغفة وفي ناس ما بتأخذش خالص. تقول له من.. يقول لك خلصنا كده.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

خلصنا ما فيش.

علي فرغلي علي:

علشان أنت ما جيتش بدري من الساعة خمسة.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

وكلها ساعة لما يشتغل.

[معلومات مكتوبة]

حجم التعامل بين مصر والبنك الدولي يتيح تقديم 2,5 مليار دولار، الجزء الأكبر منها لتنمية صعيد مصر.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

علي فرغلي علي:

بيجيبوا الفلوس بالملايين وجاءت فعلا وأن كنت موجود في الوحدة المحلية جاءت أربعة مليون جنيه لبني شقير تعرف فكرت تعمل إيه؟ ملعب للشباب، طيب يفيد الفقراء في إيه ده؟ ملعب يتكلف مليون جنيه ولا اثنين مليون ونصف يجيبوا عربية حكومية سيادتك ويشغلوها بدل ما بنركب بـ 75 قرش نركب بربع جنيه، بدل ما بنركب بخمسين قرش يساعدوا الواحد شوية حتى إن راح للمدينة يجيب شوية حاجة يتاجر فيهم يلقى فرصة لأن الأجرة غالية، لكن لا، ده أنت عايز توصل مشوار وعايز تلطش بقى خمسة جنيه رايح وخمسة جنيه جاي، لأنه ما فيش عربيات الحكومة مش عاملة عربيات. وقالوا عربية على خط بني شقير والمستشفى سعادتك زي ما كنت بأقول لسعادتك كده المستشفى ما فيها علاج خالص، أروح أودي ابني طيب لما حأودي ابني وأروح أدفع جنيه للحكومة وأقف أربع ساعات في الطابور ويجي في الآخر يكتب لي يقول لي خذ هذا العلاج ده بحوالي أربعين جنيه بأخذ ولدي وما معيش أربعين بأخذه وأقول الشافي ربي، يعني كأني لا رحت ولا جئت خسرت المشوار وخسرت الجنيه.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

هو المستشفى ده لا مؤاخذة حكومية، يعني المفروض يقدم لنا علاج ببلاش، أمال أنا لو معاي فلوس طيب إيه أنا اللي حيلجئني للمستشفيات، بأطلع عن دكتور خاص وأكشف عنده بفلوس حلوة برضه ويدينا فايدة.

علي فرغلي علي:

الأهم من الملعب سيادتك ينشئوا مصانع، يعملوا بنك تنمية ثاني يدعموه، يدي الفقراء مثلا واحد عايز له ألفين جنيه يقوم بمشروع خمسة آلاف جنيه يساعدوه، يدوها يقوموا بمشروع تنمية، يعملوا حياة محلات مثلا كام محل كده ولو حيأخذوهم بالقسط من المواطن تتولاهم المحافظة أو تتولاهم رجال الوحدة المحلية يوزعوهم على اللي ما عندهمش أشغال، دول أنا كشك وأنت كشك وده كشك، ويغنوا الناس لا، إلا الملعب اللي مش عارف إيه، موقف سيارات، كلام فاضي.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

أول حاجة عملوا لنا مصنع زي مصنع لا مؤاخذة الصابون السائل، لا، زي مصنع الصابون السائل اللي ببني قرة، اللهم صل على النبي يعني مشغل ملايين وراءه وموكل البلد كلها موكلها.

خليفة عبد الرحمن:

ما فيش مصانع عندنا، المصانع أساسا في المحافظة وإحنا بيننا وبني المحافظة 25 كيلوا يعني مصنع إسمنت مصنع سكر مصنع صابون أي مصنع.

[معلومات مكتوبة]

بلغ متوسط الدخل السنوي للفرد 100 دولار عام 2006 وتصدرت محافظات الصعيد النسب المرتفعة، فجاءت محافظة سوهاج بنسبة 57% والمنيا 50% وأسيوط 44% وبني سويف 32% وأسوان 25%

[نهاية المعلومات المكتوبة]

خليفة عبد الرحمن:

أنا اليوم هنا مع أصدقائي مع أهلي مع ناسي مع أولادي في البيت، بأروح الغيط عند واحد صاحبي زي بياع لكم الشاي ده بأروح برضه عند ابن ولد عمي برضه في الغيط، وبالليل أروح أتقهون مع أصحابي شوية ساعة اثنين وأروح مروح ونهار قاعد مع العيال طبعا، أول وأرجع للقاهرة ثاني.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

لو أي حاجة حتجيني حأشتغل عادي، أي حاجة، زي لا مؤاخذة فلاحة هي كمان واحد عنده بناء أطلع معه أخمر ليمون أشيل طوب بتاع بس ما فيش يعني الجو واقف. شغل الفاعل ده منيل، عايز يكون الشباب لا مؤاخذة اللي طالعة دي معلش، الواحد يقدر يشيل ويعنل ويطلع بها، أما الواحد زي حالاتي أنا حأطلع أروح فين؟ يعني لو جاءتني لا مؤاخذة عربية رمل بينقشط اللحم.

خليفة عبد الرحمن:

وكله طبعا عاوز يشتغل عاوزين نأكل عيش، ويجي الواحد مثلا يكون عاوز واحد عاوزين يروحوا ثلاثة أربعة وهي مش مستاهلة غير واحد أو اثنين.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

ده سوق أصلا، السوق ده يبقى لامم والشاطر العايز يعمل قرشين علشان يبعثهم لعياله.

خليفة عبد الرحمن:

يعني مرة واحد كان جاء واحد عاوز واحد وبعدين يجي واحد ثاني يجي عاوز يأخذه. إزاي؟! رحت ماسك بخناقة، خناقة وصلت للقسم وقسمته وخلصونا هناك برضه يعني.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

لما نتخانق بعضنا والله أما نأكل بعض، أما نضرب بعض ضرب وحش علشان خاطر الشغل، وكل واحد برضه يقول إيه؟ على إيه واحد يقول لك اللي واكل قوتي ولو على موت، فلما يجي زبون كله بيطلع كله عاوز يطلع.

خليفة عبد الرحمن:

ممكن نروح ونقسم مع بعضنا، إذا كنا أربعة أنفار وهي متساهلة مائتين، مائتي جنيه كل واحد يأخذ خمسين.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

أنا أروح أقول له مثلا بمائة جنيه، الشغلانة تسوى مائة جنيه وهي تسوى كثير يعني مائة جنيه بس هي أقول له مائة جنيه علشان آكل عيش، فهو يقول لي لا، يروح طبعا هو عارف في ناس كثيرة قاعدة في السوق، بيقول لك أنا حأجيب اثنين ثاني مكانه، يجي ذاك يقول له آخذهم أنا بستين جنيه، يقول له خلاص اعملهم أنت، يعملهم بستين جنيه وأنا أبقى قاعد آكل في روحي.

خليفة عبد الرحمن:

كله مخاطر، وكذا واحد مات وكذا واحد، يعني ابن الحاج علي تكهرب بالكهرباء لغاية دلوقت منعال.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

في كثير كانت الناس لا مؤاخذة شغالة في الأصنصينات بيسلخوا في الكمر برضه وفي واحد لقيوه واقع أدي له ثلاث أيام ملقح في الأصنصين ما حدش عارف عنه حاجة.

خليفة عبد الرحمن:

يعني ممكن واحد يوقع من فوق السقالة من ثاني دور من ثالث دور وكذا واحد كسر رجله كسر ذراعه ويموت. ويكسر كده في شباك انكملوا لتحت باب وقعد يخلع الشباك بيحط المسمار وبيضرب على المسمار وإلا مسكته الكهرباء، راحت الكهرباء ماسكاه وراح مرمي، شلناه رحنا على أم المصريين قعد 72 ساعة في العناية المركزية ولغاية دلوقت قاعد تعبان والله، في الأول كان مرغوب وكان الناس كلها تيجي عليه أنه جدع وبيدي شغل صح، دلوقت خلاص.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

السن وصل خلاص خمسين سنة من 35 سنة وأنا شغال نحات.

مشارك1:

أقل حاجة يعملوا لنا وحدة صحية حتى إن حد تعب ولا حاجة يلاقي مكان يروح فيه، نحن عندنا واحد تعب بندور على العربية أول حاجة ونوديه لعيادة الدكتور خاص كده في الفشنة، يعني هي الفشنة على بعد بتاع حوالي عشرين كيلو من بلدنا، وعندنا في الليل بعد المغرب ما تلاقيش مواصلات، يروح فين؟ خلاص يعني أمر مفروغ منه إن حصل له حاجة حينتهي فيها. يعملوا لنا الصرف الصحي! علشان في مشاكل على الماء كل شوية ماء البلد كلها نزيز، كل شوية الناس بتتخانق علشان الماء، يا ريت أبسط الحلول يعملوها لنا دي.

[معلومات مكتوبة]

يقع تحت خط الفقر 61% من سكان محافظة أسيوط و46% من سكان محافظة سوهاج و44% من سكان محافظة بني سويف.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

خليفة عبد الرحمن:

الفلوس اللي تيجي من بره المفروض تعملوا مصالح في البلد، ورش، يتعمل كوبري هنا علشان الجبل ده، يتعمل فيه وش الجبل ويتعمل والأرض تتزرع والأرض توسع الناس، وبرضه عندك حضرتك الأرض اللي في توشكا دي واللي في الوادي والفرافرة بيدوها للمتعلمين، مؤهل عالي ومؤهل متوسط، المفروض دول للفلاح علشان الفلاح يعرف قيمتها ويعرف يزرعها. المعاهد وده يعينوه في أي وظيفة أما الفلاح ما عندوش أي حاجة. يعني يدي الفلوس يعملوا شوية باكينات على الموقف ويغرمونا 190 ألف وتسعين والباقية فيها ما يلتقاش كلها سبعة ثمانية آلاف. في حاجات أهم يعني حتة منطقة زي دي مثلا المفروض يتعمل ضفرة كده بحجارها علشان كل واحد يعرف أرضه والكلام ده، ممكن تيجي حد يجي يبوظ الأرض على الفلاح يبقى طول السنة تعبان فيها.. وتؤخذ على بلاش خالص، المفروض.. مكانها.

[معلومات مكتوبة]

تشير الأرقام الرسمية إلى أن نسبة البطالة في مصر لا تزيد عن 9%، بينما يتعدى معدل البطالة في الوجه القبلي نسبة 19%.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

ناصر عبد اللطيف محجوب:

عندي أولاد، عندي خمسة ابني الكبير مخلص خلص يعني لا مؤاخذة الدبلوم أدي له أحسن من سنتين عم يشتغل عامل برضه، ما فيش أي شغلة له غير العامل، ما هو لو في حاجة هنا حاجة متوفرة يشتغل فيها.

خليفة عبد الرحمن:

أديهم لسه أطفال إسماعيل الواد الكبير يعني في أولى ثانوي لوحده، يعني هو أنا معلمه صنعة يعني هو نجار مسلح، وفي أولى تجارة، كان مجموع كويس يخش سنة عامة بس هو ما رضيش يعني علشان مادياته وعلشان الشغل وعلشان نساعد بعضنا.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

أنا لا مش متعلم يا ريت كنت متعلم، ما فيش تعليم أن حتى على أيامي أنا كانت العملية تعبانة وهي طلعنا لقينا الجو تعبان وإحنا أدينا تعبانين برضه.

خليفة عبد الرحمن:

رحت المدرسة كنت اعدادية وما كانش في إمكانيات ورحت طالع مصر عالشغل.

[معلومات مكتوبة]

تشير الأرقام الرسمية إلى أن نسبة البطالة في مصر لا تزيد عن 9%، بينما يتعدى معدل البطالة في الوجه القبلي نسبة 19%.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

ناصر عبد اللطيف محجوب:

في ناس عم تقول أيوه في فلوس عم تنزل، بس الفلوس دي اللي عم تنزل نحن ما ندراش بها ولا نحسش بها أصلا وهي أول ما تنزل يقسموها على بعضهم الجماعة اللي هم الجماعة الكبار وخلاص على كده، عند الطبقة التعبانة ما حدش بيسأل فيها.

خليفة عبد الرحمن:

كثير قوي آه بس مش بيجي للناس الفقراء، بيتاخذ من بره، يعني في رمضان مثلا في كراتين بتيجي سمن ورز وحاجات في رمضان والله بتروح لناس ما هياش محتاجة.

ناصر عبد اللطيف محجوب:

إحنا عايزين نأكل ونشرب زي الناس، عايزين نحس أنه إحنا بني آدمين.

woujhat@aljazeera.net.