- العنصرية في جنوب أفريقيا
- متحف سياسة التمييز العنصري
- الأوضاع بعد انتهاء سياسة التمييز العنصري
- مانديلا.. دوره ونظرة الشعب له

العنصرية في جنوب أفريقيا

مشاركة أولى: العنصرية هي حين تفصل الأعراق غيرها من الأعراق، هذا أشبه بالتفرقة، لا يريد الأشخاص الاختلاط بسبب ألوانهم وهم لا يريدون مشاركة الأشخاص الآخرين لأنهم يظنون أنهم أفضل من الآخرين، يمكنني وضع الأمر بهذه الطريقة.

مشارك أول: إن كنت في مكان معين يوجد فيه البيض لا أشعر بأنني أدنى منهم، لكن إن كان بيض البشرة في منطقة سوداء يشعرون بأنهم أدنى لأنهم ليسوا متأكدين من أننا حقاً متعاونون، بالنسبة إليهم لم يفكروا في تاريخهم في أننا قادرون على تشكيل شعب جيد.

مشارك ثاني: يجب أن نذكر أن سياسة التفرقة في جنوب أفريقيا كانت تعني شعبين منفصلين يعيشان معاً، تلك كانت النظرية، تندر مقابلة البيض والسود عبر حاجز اللون ومن تجربتي الشخصية يمكنني القول إن كنت أقابل شخصاً أسود اللون اجتماعياً هذا شيء نادر الحدوث وهو ليس شيئاً يمكنني فعله بسهولة، الآن اختلفت هذه الأمور نرى أشخاصاً يتشاركون بالتطلعات ذاتها ويتعرفون ببعضهم بعضاً ويعلم كلا الشعبين بوجود الكثير من الأشياء المشتركة بينهم وهي الوصول إلى حياة رغيدة في بلد واحد وهكذا نجد أنهم قادرون على التعاطي بشكل أفضل مع بعضهم بعضاً ولا وجود لأي تعامل عنصري، بل مجرد تعايش.



متحف سياسة التمييز العنصري

مشاركة ثانية: يمكنني أن أقول حول المتحف إنه يلفت أنظارنا، خصوصاً لشعب جنوب أفريقيا ولجميع الشعوب، ففي البداية كان السياح يتوافدون إلى هذا المتحف لكن يحضر الآن أهالي جنوب أفريقيا، العديد سمعوا بسياسة التمييز العنصري ولا يعرفون ما تكون بالضبط، يمكنني القول إن سياسة التمييز العنصري هي مصطلح إفريقي يعني التمييز أو التفرقة، هي تُظهر كيفية فصل الناس وكيف تم التعامل معهم خلال فترة تطبيق سياسة التمييز العنصري، مع حضور الناس إلى المتحف يتم توزيع بطاقتين؛ بطاقة يكتب عليها أبيض والأخرى يكتب عليها غير أبيض، هذا يعني حتى لو كان الشخص يُعتبر أبيض اللون، قد يُعطى بطاقة يكتب عليها غير أبيض، يبدأ الناس بطرح سؤال مثل لماذا أحصل على هذا البطاقة؟ أنا أبيض لون البشرة، هذا لإعطاء الشعور حول ما كان الوضع عليه ولإظهار انتهاء تلك الفترة الآن، حتى خلال دخولنا المتحف هناك قسم يدعى ردهة التصنيفات وهي تحوي كتباً حول الهويات والجوازات، هي تُظهر أنه خلال فترة سياسة التمييز تم استبعاد السود وكان بيض البشرة يعطون بطاقات هوية، إلا أن سود لون البشرة كانوا يعطون تصاريح وكان الكثير من السود يكرهون هذه التصاريح لأنها كانت كبيرة جداً وتتحكم بتحركاتهم، أينما كانوا يذهبون كانوا يحملونها وإذا شوهدوا دون التصاريح يزجون في السجن، بدأت سياسة التمييز العنصري عام 1948 تحديداً لكن كانت هناك عمليات تمييز عنصري قبل ذلك، كانت قبل ذلك تدعى التفرقة، عام 1948 استلم الحزب الوطني الحكم وحينها بدأ كل شيء، فرضوا مائة وخمسين قانونا لاضطهاد السود وسأشرح لكم فقط القوانين المكروهة بالشكل الأكبر لسياسة التمييز العنصري وهي قوانين المناطق المسموح بها وقانون التسجيل المدني، هذه تُظهر المقاومة لهذه القوانين التي تم تطبيقها، المقاومة الأولى عام 1952 تم تشكيل حملة دفاعية وبمعنى آخر كانوا يحاولون جعل جنوب أفريقيا غير قابلة لاستيعاب حكومة بتجاهل القوانين المائة وخمسين جميعها، على سبيل المثال بدأ الكثير من السود يتحركون دون حمل التصاريح، بدأوا بشرب الخمر بسبب منعها وهذا يعني أننا بصفتنا سوداً لا يمكننا تناول الكحول، لذا كان السود يشربون جعة محضرة في المنازل ندعوها نتومبوت، بدأ الكثير من سود البشرة يشربون ذاك الكحول وتم اعتقال الكثير من الأشخاص وفي نهاية اليوم امتلأت السجون جميعها ولم يتمكنوا من التحكم بهم وهذا كانت المقاومة الثانية في التاسع من آب/ أغسطس عام 1956 حين خرجت أكثر من عشرة آلاف امرأة في مسيرة أمام مبنى الحكومة، لم يردن حمل التصاريح وأردن الحصول على حقوق أكثر كنساء، عام 1956 تم اعتقال 156 قائداً سياسياً تم اتهامهم جميعاً بالخيانة وكان نيلسون مانديلا واحداً منهم، كانت تلك أطول فترة ثورة في جنوب أفريقيا لأنها دامت خمسة أعوام، كانت توجد عدة أحزاب في جنوب أفريقيا (إي إن سي) حزب سياسي الهيئة التشريعية الأفريقية الوطنية، الكثير من الناس حين ينظرون إلى هذا الحزب يظنون أنه حزب مسالم لذا أرادوا تشكيل حزب أقوى وهكذا أتى روبيرت سوبوكوي بفكرة تشكيل (بي إي سي) أو الهيئة التشريعية الشاملة لأفريقيا وتم تشكيلها عام 1959، حين ننظر إلى الهيئة التشريعية الوطنية نجدها حزباً مختلطاً، تقول الهيئة الوطنية إن الأرض تعود لمَن يعيش فيها إلا أن الهيئة الأفريقية الشاملة قالت هذا يستحيل، أفريقيا تعود للأفارقة ولهذا شكلوا الهيئة الأفريقية الشاملة، بعد ذلك نظرنا إلى ما فعلته هيئة أفريقيا الشاملة، في 12 من آذار/ مارس 1960 كانوا يظهرون مقاومة لقبول القوانين، نظم روبيرت سوبوكوي مسيرة في شابفيك، كان تجمعاً مسالماً جداً لكن رجال الشرطة أطلقوا النار وتوفى 69 شخصاً وأكثر من مائة وثمانون شخصاً تعرضوا لجراح، ثم أتى يوم المحاكمة الكبرى حين حُكِم على نيلسون مانديلا بالسجن مدى الحياة ثم نفي إلى جزيرة روبين وبقي 27 عاماً مسجوناً، سأخبركم الآن عن قاعة الإعدام السياسي، مع دخولنا في هذا القسم سنلاحظ وجود 131 مشنقة أو حبال متدلية في هذا القسم تدعى بالمشانق، 131 منها وعلى الجدار يوجد 131 اسماً تمثل جميع الأشخاص الذين ماتوا خلال فترة التمييز العنصري، بدأت أحكام الإعدام عام 1961 وانتهت عام 1989 وبعد ذلك الزنزانات المنفردة.. الحجز الانفرادي ويظهر كيف تعرّض الناس للتعذيب وكيف عانوا خلال فترة سياسة التمييز العنصري، في السابق إن كان الشخص موجوداً في سجن ويتسبب بالمتاعب للآخرين كانوا يؤخذون إلى حجز انفرادي في ذلك الوقت خلال فترة سياسة التمييز العنصري كانوا يعاقبون الناس وخصوصاً الثوريين.

يسمح الدخول للأوروبيين فقط مغسلاً للثياب

موقف سيارات أجرة خاص بالبيض

يسقط مجلس الجمهور لتحي الحرية

نطالب بمنازل ومرافق مناسبة

لتحيا الديمقراطية

قدرة التحرك وحرية تعليم إلزامي للجميع

أوقفوا الأسلحة لدعم التمييز العنصري بأفريقيا

لا تعطوا الأسلحة للعنصريين القتلة

تعتبر المدينة التمييز العنصري جريمة ضد الإنسانية

مشاركة ثالثة: وما أود قوله هو أن 1948 يُنظر إليها كقمة سياسة التمييز العنصري وفي هذه الفترة حدث ما يدعى بالتفرقة العنصرية، نحن ننظر إلى التسلسل الطبقي للناس حين يتم تصنيفهم بناء على أعراقهم وألوان بشرتهم وجنسهم وديانتهم أيضاً، على قمة هذا التسلسل الطبقي ننظر إلى بيض البشرة وكونهم في قمة اللائحة، فكان هناك الإنجليز والأفارقة الملونون والهنود وفي نهاية اللائحة يوجد السود وهذا شعبي، في فترة سياسة التمييز العنصري حُرِم سود البشرة من حقوقهم في الحياة والتعلم، بالنسبة إلى المدارس خلال فترة سياسة التمييز العنصري لم تكن مدارس الطلاب السود في أوضاع جيدة، كانت تُبنى بشكل رديء وكان المدرسون يتلقون تعليماً رديئاً، معظمهم لم يكونوا مؤهلين للتعليم.

مشاركة رابعة: في عام 1976 أذكر أنني كنت في المدرسة، كنا ندرس العلوم الفيزيائية والرياضيات والحساب، خلال تلك الفترة حين كنا مشغولين بتعلم الإنجليزية هم غيّروا ذلك وقالوا غيّرنا تلك اللغة يجب أن نعلم اللغة الأفريقية، فقلنا يجب ألا ندرس اللغة الأفريقية لأننا لا نعرفها بشكل جيد، كانت الإنجليزية أفضل لنا، إلا أن اللغة الأفريقية كانت صعبة علينا لكنهم رفضوا حينئذ وقالوا إننا سنبدأ بتعليم اللغة الأفريقية وهناك بدأت المشكلة، بدأت قوة السود بالظهور وكان رجال الشرطة يضربوننا ويعذبوننا، أصبنا بأمراض كثيرة وتوفي الكثير من الناس في ذلك الوقت من جرائها، بعد إقفال المدرسة كان يفترض بي الذهاب مع أمي إلى المساكن وحينئذ لم يسمحوا لنا بدخول المنزل، كنت أنتظر خارج الحديقة لأزرع الزهور لهم.

مشاركة أولى: أخبرني والداي بأنهما حين كانا يعملان كان يجب عليهما تناول الطعام في صحون مختلفة وتناول طعام مختلف عن طعام البيض ويجب عليهما العمل بشكل إضافي دون تلقي أجر وتم استغلالهما في معظم الوقت، هذا ما كانا يخبراننا به، لكن قال لنا بعض الآباء حتى إذا حاربتم أيها الأطفال فأنتم لن تنجحوا لأن هذا العالم يعود للبيض، لكننا تحدينا ذلك وحاولنا بكل ما نملك محاربة سياسية التمييز العنصري.

مشاركة رابعة: إن ذهبنا إلى البلدة الساعة السادسة مساء كانوا يزجون بنا في السجن لأنه لا يسمح لنا بدخول بلدتهم في ذلك الوقت، كانت هناك مراحيض للسود ومراحيض للبيض وإن شوهد أسود بالمرحاض يزج به في السجن وفي محطات القطار كان يجب علينا أن نبقى في الجانب الأيسر وفي جانب البيض كان يكتب للبيض فقط ويجب علينا أن نلحق بالقطار، إن وجِدنا في قسم البيض كانوا يضربوننا خلال حركة القطار، كانوا يرمون بنا خارج القطار لأنه لا يجب علينا الذهاب إلى منطقة البيض، في ذلك الوقت لم نكن نعرف كيفية التصويت، كان البيض فقط يصوتون ونحن السود لم نصوّت في ذلك الوقت ولم نكن نعلم بشأن التصويت وكيفية فعله، كان يسمح التصويت ليس للسود بل للبيض فقط، ثم إذا ذهب الشخص لشراء الصحيفة سيزج بنا في السجن لأن رئيس العمل قال أنتم بقيتم في مكاني، مَن سمح لكم بقراءة الصحف؟ لنا الصحف فقط.



الأوضاع بعد انتهاء سياسة التمييز العنصري

"
التفرقة بين البشرة البيضاء والسوداء وصلت إلى حد التفرقة في الحصول على منزل، فبعد الديمقراطية يحق لنا الحصول على منازل والعيش في مناطق البيض
"
           مشارك

مشاركة ثالثة: كنا نخشى بيض البشرة وكنا نمجّدهم ونكرّمهم، يقول أجدادنا الذين كانوا يعملون للبيض كانوا إن رأوا بيض البشرة من مسافة بعيدة كانوا يرفعون قبعاتهم ويحيون رؤساءهم، كان هذه يعتبر شرفاً كبيراً لهم، الآن الأمور مختلفة، البيض متساوون مع السود، أماكن السكن كانت متفرقة، كان هناك قانون للتفريق، في ظل هذه التفرقة لم يكن في وسعنا أن نعيش بيض البشرة والآن بعد عشر سنوات من الديمقراطية يحق لنا الحصول على منازل، حتى أنني أعيش في حي كله من البيض وهذا جيد جداً.

مشارك ثالث: ما من وجود لمناطق محددة للسود أو البيض، هناك حانات حتى الآن بالتأكيد حراساً لفرز الأشخاص ممَن يريدون وجودهم أو لا يريدون، نهاية قد يختلط الشخص مع مجموعات من البيض فقط أو الهنود فقط وبعض الأشخاص الآخرين من أعراق أخرى مستعدين للاحتفال معهم، لكن يود بالتأكيد حتى الآن نواد ومناطق حتى في ديربين تستخدم فيها سياسة فرز قبل الدخول ويقررون مَن يسمح له بالدخول ومَن لا يسمح له وعادة تكون مناطق فصل عرقية.

مشاركة ثالثة: رأينا التغيّرات الآن عن تلك الفترة، الآن يمكننا الذهاب إلى أي مكان في أي وقت، في السابق كانت تعد حالة طوارئ، لا أعلم فربّما كانت المشكلة موجودة لدينا لأنهم كانوا يطلقون علينا دوما اسم بدائيين، كانت الصفات السيئة دوماً تعود لسود البشرة لذا لا أفضل استخدام هذه الاصطلاحات وأعتبر نفسي أفريقية فحسب، كان الأفارقة هم الأشخاص السيئين جداً بالنسبة للبيض، لا أعلم إن كانوا يخشوننا أو ما كان السبب، لكن هذا أشبه باللصوص الذين سرقوا شيئاً ثميناً لذا لإخفاء الأفعال السيئة كان يجب عليهم فعل شيء ليتأكدوا من أن الأشخاص الذين يروننا يظنون أننا نحن الأشخاص السيؤون والبيض هم الأشخاص الجيدون دوماً.

مشاركة خامسة: هذا السلاح ذو حدين لدى كافة الأعراق والألوان.

مشاركة ثانية: أذكر ذاك اليوم بشكل جيد، 27 من نيسان/ أبريل 1994 أول تصويت ديمقراطي، أتعرف ماذا جرى؟ نشأنا وبعض الأشياء كانت تخفى عنا لكن كان الشعور هو السعادة الغامرة، حتى أنا كنت سعيدة لأنني أصوت للمرة الأولى، لم يكن يسمح للسود بالتصويت خلال فترة سياسة التمييز العنصري في جنوب أفريقيا، كان ذلك الحق للبيض فقط، كان الكثير من السود سعداء لأنهم كانوا يصوتون للمرة الأولى، سمعت حول هذا الأمر في المذياع والتلفاز وفي نشرات الأخبار سمعت بأن الانتخابات كانت ستبدأ، أنا سعيدة لأنني شاركت في ذلك اليوم لأنني ذهبت كمراقبة لحزبي لذا كنت سعيدة جدا حول الأمر.

مشاركة رابعة: حين سمعت أن مانديلا عُيِّن كرئيس سررت جداً ولم أصدّق ما سمعته، قلت سيبقى مانديلا في مركزه كرئيس ونحن لا نعلم كيفية التصويت ولم نعلم ما يجب علينا فعله حين يتولى مانديلا كرسي الرئاسة، كنا نظن أنهم سيضعون مانديلا ببساطة كرئيس، لم نعلم أنه يجب علينا التدوين والاقتراع، نحن صوتنا لمانديلا ولم نكن نعلم، أصبت بمفاجأة كبيرة حين سمعت أن مانديلا سيصبح رئيسنا، قلنا فقط إن هذه الحياة قد انتهت بالنسبة لنا.

مشارك رابع: بعد عشرة أعوام من الديمقراطية يمكن رؤية الكثير من التغيّرات في جنوب أفريقيا، حيث أبسط ما يظهر هو عدم وجود علامات للتمييز في المراحيض للبيض وللسود أو الملونين والهنود هذه كلها اختفت وهكذا نجد سطحياً أن الديمقراطية كما نراها في بقية أرجاء العالم قد تحققت وهذا ما يمكننا رؤيته في هذا البلد اليوم، لأنه يمكن للمرء أن يعيش أينما شاء وليس مضطراً إلى أن يعيش في منطقة محددة بناء على عرقه أو لون بشرته، يمكن للمرء أن يعيش أينما شاء ويعمل أينما شاء وأن يتزوج مَن يشاء.

مشاركة ثانية: يمكنني القول إننا نملك وظائف الآن، الكثير من الناس يملكون وظائف، نحن متحررون ويمكننا أن نفعل أي شيء، بالنظر إلى المناطق الريفية الآن ما يشعرني بالسعادة وهو كان حلم الحكومة هو أنهم يذهبون إلى تلك المناطق النائية والقروية ليصغوا لمشكلات الناس وخبراتهم وما يريدونه والمنازل التي تبنى للناس، بالنسبة إليّ الأمر جيد جداً لأن الناس كانوا يعيشون في السابق في أكواخ أو غيتو لكنهم الآن يبنون المنازل للناس، هذه المنازل لن تتسع للجميع ستأخذ وقتاً، لكن بعض الأشياء يمكنني رؤية تغييرات فيها، هناك تغييرات حقاً لذا أنا سعيدة لما حدث في البلد، هي تعني شيئا بالنسبة إليّ.

مشاركة خامسة: أنا لا أظن أن الحكومة فعلت ما يكفي للشعب، أنا لا أظن أنهم فعلوا ما يكفي حقاً، أشعر بأنه يجب إنشاء المزيد من المدارس لإعطاء المزيد من العلم للأطفال، حين أنظر إلى أطفال الشوارع وهم موجودون بكثرة ذلك يحطم قلبي، لأنه لا يجب وضع هؤلاء الأطفال على الشوارع يجب أن يبقوا مع غيرهم من الأطفال يتعلمون حرفة أو القيام بورشات عمل وأنا أظن حقاً أن الحكومة تملك ما يكفي من النقود لفعل هذه الأمور ولوضع هذه الأمور حيز التنفيذ، هناك بالتأكيد أماكن محددة لهؤلاء الأطفال وقد خصصت لهؤلاء لكنني لا أشعر بأنها كافية.

[موجز الأنباء]

مشارك ثاني: الاختلافات الأكبر حسب خبرتي في السنوات العشر السابقة فيما يتعلق بالديمقراطية في هذا البلد هو أنني حين أتعامل مع طبقات الإدارة المتوسطة في المصارف وأتعامل مع السلطات في هذا البلد بدأنا نتعامل مع السود ويجب أن نفهم أن هؤلاء الناس يأتون من خلفيات محرومة ويجب علينا مساندتهم، لكن سنجد بشكل عام أنهم يملكون طموحاً وقد بدأوا من لا شيء واستحوذوا على التحكم لعناصر مهمة جداً مما يحدث في مدن هذه البلاد، بصفتي متعهداً عقارياً أجد أن تعاملي مع السود رائع جداً لأن الأمر يتعلق ببناء مستقبل جديد، فمعظم أهالي جنوب أفريقيا وتحديداً البيض وفي وجهة نظري الشخصية استثمروا بثقة كبيرة جداً لرؤية مستقبل مشرق لهذه البلاد، مادامت الأعراق تتحمل الاختلافات ويحترمونها هذا هو العنصر الأساسي.. أي احترام الفوارق لا أن نعارضها.

[شريط مسجل]

مشاركة سادسة: إنني فرحة جداً، أشعر بأنه من حقنا الاقتراع.

مشارك خامس: يقول الرئيس الحرية أخيراً، هل يمكنني أن أتم العبارة؟ الحرية أخيراً.. نحمد الله على الحرية أخيراً.

زوج ميشيل- مواطن أبيض بجنوب أفريقيا: ساعدت عشر سنوات من الديمقراطية في زواجي، لو أنها حدثت قبل عشرين عاماً لكان يستحيل تحقيق ذلك، مع أنني خرجت بصحبة النساء الأفريقيات في أميركا قبل أن التقي ميشيل وتلقيت عبارات عنصرية مضطهدة من قِبل الرجال الأفارقة بحق السيدة، لم ألق هذا النوع من المعارضة بشكل مباشر في هذه البلاد من أشخاص يجب أن أقلق بشأنهم.

ميشيل- مواطنة سمراء بجنوب أفريقيا: التقينا بعد الانتخابات الأولى في جنوب أفريقيا لذا لم تشعر عائلتي بالصدمة الكبيرة، كنا نتوقع حدوث تغييرات في جنوب أفريقيا وحين قابلت رجلاً أبيض وقلت إنني أحبه ويحبني وسوف نتزوج تقبلت عائلتي الأمر وقالوا هذه جنوب أفريقيا جديدة وكل ما شاهدوه هو إن كان الشخصان متحابين لا يوجد سبب للرفض، كان هناك دوماً أشخاص يحدقون إلينا لأنهم لم يعتادوا دوماً على تغييرات كبيرة، لكن شخصياً نحن لم نخضع لتجارب عرقية بالكامل حيث كان الأشخاص يتصرفون بشكل رديء معنا بين الحين والآخر ربّما في مطعم ما أشعر وكأن النادل لا يعاملنا بالطريقة ذاتها التي يعاملون فيها الطاولات الأخرى، لكن أشعر وكأن الأمور تتغير ببطء لأنني الآن حين أنظر إلى الخدمة أجدها مختلفة، يعاملونني بأسلوب معاملة الزبائن الآخرين ذاته، لم يعاملنا أي شخص بغضب شديد.

زوج ميشيل: أنا أرى أشكالاً مثيرة للاهتمام من العنصرية وهي عادة مصدرها الجهل وهو مصدر العنصرية دوماً، تناولنا وجبة في منزلنا مع مجموعة من الضيوف.. حفل شواء غير رسمي في منزلنا مع موظف تنفيذي أفريقي شاب وهو يعمل كمحاسب في شركة كبيرة وهو رجل لطيف، أنا أسافر باستخدام جوازي سفر أيرلندي وجواز سفر نيوزيلندي وقال لي على حد علمه بأنني أسافر باستخدام جواز السفر الأيرلندي، قال هل الأيرلنديون هم الطبقة الأدنى في أوروبا؟

ميشيل: نلاحظ أموراً حين نبحث عن سكن، مثلاً أتصل أحياناً لأقول أنني أبحث عن مكان ما ربّما يقولون عن المكان مأخوذ لكن إذا اتصل زوجي بالرقم نفسه يقولون له تعال لإلقاء نظرة، هذه هي الأشياء التي مازالت موجودة لكن لا أحد يقول لا يمكنني إعطائك الشقة لأنك سوداء بل يقولون أن الشقة مأخوذة.

زوج ميشيل: يجب أن تتعافى البلاد من عدة أمور ويتطلب ذلك أربعين أو خمسين عاماً أو حتى مائة، هذا البلد منفصل عن باقي المجتمع الأفريقي.

ميشيل: الناس يتقبل بعضهم بعضاً ويتقبلون التغيّرات، هناك بعض حالات حيث يذكر شخص ما تعليقات عرقية لكن الشيء ذاته يحدث في أميركا أو في المملكة المتحدة، تبقى العنصرية موجودة لكن معظم ما يود شعب جنوب أفريقيا التخلص منه يتحول ببطء وإن لم يلحق المرء بالمركب فسيبقى متخلفاً، إن شعر شخص أبيض بأن ليس في وسعه الاختلاط معي أين سيكونون إذاً؟ لأنهم سيجدون أشخاصاً مثلي أينما ذهبوا.

مشاركة أولى: يمكن القول إن البيض لا يزالون يتحكمون بكل شيء.

مشارك ثاني: صحيح أن البيض يتحكمون بالاقتصاد حتى الآن، هذا صحيح تاريخياً وسيبقى صحيحاً للسنوات القادمة، النقود تتحكم بالاقتصاد والنقود بين أيدي البيض، سيشعر السود بالتأكيد ببعض الغضب لأنهم ربّما شعروا بالإجحاف في الماضي لكن هناك رجال أعمال سوداً أيضاً وبالطبع نجد أن الناس الذين يجدون نجاح البيض مبني على أساس النقود، الامتياز المبدئي لكن معظم هذه الامتيازات تأتي من البيض الذين.. كيف أصف هذا؟ يملكون الطموح للتحسين من حالهم، لكن في حياتنا اليوم هناك أعمال إيجابية وحقوق وكل هذه الأمور وسيجد الشخص أن المزيد من السود ينجحون أكثر من قبل.

مشارك سادس: هم يظنون أنهم المختارون الوحيدون وأنهم الأشخاص الأذكياء الوحيدون وبأنهم يجب أن يتحكموا بكل شيء، هم لا يتحكمون بكل شيء 100%، هم يتحكمون بالاقتصاد إلا أنهم لا يتحكمون بالوضع، أنا أتحرك بحرية.

مشاركة سابعة: هناك العديد من البيض والسود يتحكمون بالاقتصاد في جنوب أفريقيا، فهناك الكثير من الشركات التي يديرها السود تبلي بلاءً حسناً وأنا أظن أيضاً بوجود الكثير من بيض البشرة وسود البشرة يعملون معاً للحصول على اقتصاد أفضل في جنوب أفريقيا، لكن يجب أن أقول إن هناك الكثير من البيض من الذين ساعدوا السود للبدء بأعمالهم ولتحسين الاقتصاد، لكن كما قلت البيض مع السود دوماً.

مشارك ثاني: أدعو لمستقبل هذه البلاد وتطورنا لنصبح أقوى اقتصادياً وتلقّي السود لثقافة أفضل بحيث يمكنهم المساهمة في اقتصاد المستقبل، الأمر يتعلق بالثقافة، إن كان الشخص مثقفاً ولديه مهارات يمكنه المشاركة وإن لم يكن مثقفاً فسيعمل كعامل أو غير موظف، الأمر بهذه البساطة.

مشارك سادس: الناس الذين كانوا يحكمون هذا البلد هم البيض وأنا فلاح ولدي مواهب، ما يريدونه الآن هو خبرة من عامين إلى خمسة أعوام في هذا المجال ومن المستحيل الحصول على هذه الخبرة لأنهم لا يريدون إعطاءنا الفرصة حقاً.

مشاركة خامسة: أظن أنه ليس صحيحاً أن السود لا يملكون حقوقاً ومن الصعب الحصول على الوظائف بسبب وجود تصرفات إيجابية في يومنا هذا تخوّل السود جميعهم للحصول على وظائف ولديهم حقوق أكبر للحصول على هذه الوظائف بسبب فعاليتهم الإيجابية في هذا البلد، هنالك مشكلة كبيرة وهذا صحيح لعدم الحصول على الوظائف وما شابه لكن هذا يحصل بشكل متساو ولسوء الحظ هناك نسبة أكبر من غير المتعلمين ومعظمهم من السود وهذا محزن جداً لكن الأمور تتغير ببطء وسوف تستغرق وقتاً طويلاً قبل أن يصبح الجميع متعلمين.

مشارك رابع: البطالة في هذا البلد قضية كبيرة وأظن أنه سيلزم وقتاً طويلاً لتسوية هذه القضية، نجد في السنوات العشر الماضية حين يترك شخص أبيض وظيفته لا يوظف مكانه أبيض بل أسود ويتم تخفيض نفقات البيض، في بعض الحالات أشخاص مختلفون بلون البشرة يحصلون على الوظيفة.

مشارك أول: ما سبب الفجوة بين البيض والسود وتوسع هذه الفجوة بشكل كبير؟ الفساد في الحكومة السابقة كان زائداً عن الحد، لم يدم الفساد عشر سنوات بل لأكثر من مائة عام في هذه القارة أو البلد، لذا يمكننا أن نرى أن المقارنة بين مائة السنة وعشر السنوات هي ليست فجوة صغيرة بل فجوة كبيرة.

مشارك رابع: أجل، يجب أن أوافق الرأي بأن الفجوات موجودة لكن يجب أن أضيف بوجود أشخاص سود أثرياء يجنون الآلاف أو الملايين في العام الواحد مع وجود السود الذين لا يكسبون أي شيء وهذا موجود في مجتمع البيض ومجتمع الملونين ومجتمع الهنود، للإجابة عن السؤال أظن أن هذا الوقت لا يكفي لملء هذه الفجوة لكننا في طريقنا لتحقيق ذلك.

مشاركة ثالثة: شعوري حول القصور وبرك السباحة التي يقتنيها البيض يمكنني أن أقول إنني إنسانة أيضاً أملك مشاعر قوية حول هذا الأمر أيضاً، أقول لنفسي دوماً أتمنى لو أنني أعيش هكذا ولو حتى ليوم واحد، من الطبيعي أن يتقبل الأشخاص لكن دينياً يجب أن يتقبل المرء حياته كما هي، خطوة بخطوة ربّما، بعد عشر سنوات ربّما أصبح أن ثرية وهم سيصبحون في هذا الحال.

مشارك رابع: إذا نظرنا إلى بعض المنازل التي يعيش فيها الأشخاص، في هذه المخيمات التي زرناها اليوم يثبتونها بالعصي والحجارة والبلاستيك، أحدثت الحكومة تطوراً كبيراً في بلدنا، إذا ذهبنا إلى المدرسة كالتي زرناها اليوم ونظرنا إلى المنازل على الطرف الآخر والتي اشترتها الحكومة بسقوف حجرية أو معدنية مع أنها ضيقة المساحة ولا ترقى إلى المستويات التي شاهدناها في أحياء البيض.

مشارك سادس: يمكنني القول إنني أملك ما يمكن لأكون الأفضل، لكن لا يمكنني أن أكون الأفضل بسبب الوضع لأنني أسود.

مشارك أول: تعلم ما هو المفقود بين السود في هذه البلاد ليحظوا بحياة جيدة؟ الفساد الذي أحدثه البيض في السابق خلال فترة سياسة التمييز العنصري، هذا الفساد حطم السود، لا يجب علينا نسيان ما فعلوه، يجب علينا أن نغفر للبيض والمضي للأمام والعمل والمصالحة وإعادة بناء جنوب أفريقيا.

مشاركة أولى: بالنسبة إلى عنصرية السود تجاه البيض أظن أنهم لا يفهمون كيف يفترض أن يكون الأمر، هذا رأيي فقط، بما أننا عشنا مضطهدين لأعوام طويلة أظن الآن أن الحكومة تحاول إعطاء الفرصة للسود والأسوأ في ذلك هو كثرة عددنا، بالنسبة إلى البيض في جنوب أفريقيا هم أقلية لذا معظم الأشياء أسهل ليقوم بها الأقليات، بالنسبة إلى الأفارقة يصعب الأمر بسبب كثرتهم وصعوبة إرضائهم.

"
العنصريون عنصريون بغض النظر عن لون بشرتهم والبيض يتصرفون بشكل دفاعي لدخول السود في اقتصاد البيض
"
             مشارك

مشارك ثاني: فكرة العنصرية تشمل أيضاً ممارس السود للعنصرية ضد السود وهذا ليس صحيحاً، العنصرية هي العنصرية إن كان الرجل أسود ويملك شعوراً بالعدائية تجاه البيض فهذه تعد عنصرية والعكس صحيح، ما من حل سريع للمعضلة، العنصريون عنصريون بغض النظر عن لون بشرتهم وأظن أن البيض يتصرفون بشكل دفاعي جداً وربّما بالنظر إلى مجريات الأحداث اليوم يدخل السود في اقتصاد البيض، البيض الذين يتحكمون بهذا الموقف يدافعون عن هذا المركز ولا يستقبلون دخول السود وهذا ما يدور حوله الأمر حقاً، لن تختفي العنصرية بالكامل، الأمر يتعلق بتقبل بعضنا البعض.

مشارك ثالث: أكبر شكل من العنصرية نراه اليوم هو العنصرية الاقتصادية، مع أننا رأينا تفجراً في الطبقة المتوسطة للسود وحتى الطبقات الأعلى.. تظهر عدة حركات لتقوية السود، أصبح الناس الآن يحصلون على الثروة، لكن على الرغم من حصولهم على القوة يحدد النظام الطبقي أساسيات النظام الاقتصادي، الناس يُطرَدون من أماكن معينة من المدن لأنهم لا يمكنهم تحمل نفقات الذهاب إليها ويجب علينا أن نتغلب على تلك العنصرية.

مشارك ثاني: يجب أن نتفهم ببساطة قضية واحدة حين نتحدث عن مركز تسوق جميل كهذا هل هو مخصص للسود أم البيض؟ الجواب بسيط جداً، إنه لأي شخص يملك النقود وهذا ما يحرك الاقتصاد.

مشاركة خامسة: تعرض السود للاضطهاد بشكل كبير ومن غير المنصف لهم كونهم في مكانة أدنى من مكانتنا وبالنسبة إليّ أنا أرى الجميع متساوين.

مشارك سادس: هم الأشخاص العنصريون، لكنهم الآن يضعوننا في هذا الوضع، كيف يمكن لشخص أسود التصرف بعنصرية تجاه رجل أبيض؟ ما السبب؟ لأن النقود تعني القوة، كيف يمكن لشخص فقير أن يستغل الشخص الغني؟ أين العنصرية في ذلك؟ هم يدعوننا بالقردة، أنا أطلق عليّ لقب قرد عدة مرات هنا.

مشارك رابع: أطلق عليّ لقب وولينغو من قِبل بعض سود البشرة وهو لقب للبيض ولا يشابه كلمة الرجل الأبيض وفي حضارة البيض لأنني نشأت وترعرعت في هذا الوضع كنا ندعو السود بألقاب أخرى والهنود بألقاب أخرى والملونين بألقاب أخرى، أنا أظن أن العنصرية موجودة الآن في البلد.

مشارك ثالث: لا أظن أننا سنتخلص من العنصرية في البلد، بشكل أو بآخر سيبقى أشخاص يتمسكون بالماضي وحتى في جنوب أفريقيا الجديدة سنجد أشكالاً مختلفة من العنصرية تتشكل بين المجموعات القبلية المختلفة، بين الهنود والسود، بين الملونين والسود، بين الملونين والبيض، إنها عملية يمكننا فقط أن نعيش خلالها ونبذل جهدان للاستمتاع لتحسين المحبة ولتطويرها.

مشارك رابع: أنا أؤمن بعامل الزمن مع ما يكفي من التثقيف وما يكفي من أشخاص يضعون جهداً في هذه العملية لا يمكن محوه من تاريخ مجتمعنا ومرة أخرى كما قلت خلال عشر سنوات قطعنا درباً طويلة جداً، إذا نظرنا إلى مدارسنا اليوم وهي مدارس مختلطة لا أظن بوجود عنصرية تدور في المدارس لأنها لا تُدرّس، يدرس الأطفال اليوم كوننا متساوين جميعاً وأنهم جميعاً يستطيعون تحقيق ما يريدونه في حياتهم.



مانديلا.. دوره ونظرة الشعب له

[شريط مسجل]

نيلسون مانديلا: ما من شيء أغلى من إنقاذ حياة البشر.

ميشيل: نيلسون مانديلا يُعتبر مثل والد بالنسبة لي وللعديد من الجنوب أفريقيين وحياته بأكملها مضت فداء لنا جميعاً.

مشاركة خامسة: نيلسون مانديلا في رأيي رجل مذهل، هو شخص مذهل على الصعيد العالمي.

مشارك أول: بالنسبة لي نيلسون مانديلا هو عرّاب، هو يمثل السلام ويمثل الديمقراطية الحقيقية في البلاد.

مشارك رابع: يمثل نيلسون مانديلا الكثير لي، احترم الرجل كثيراً.

مشارك سادس: نيلسون مانديلا هو رجل حيادي وإنسان فريد.

مشارك ثاني: الرئيس السابق نيلسون مانديلا يُعتبر أيقونة.

مشاركة أولى: نيلسون مانديلا هو رمز، إنه رمز جيد بالنسبة لنا.

مشارك سابع: نيلسون مانديلا رجل رائع وقائد رائع.

مشاركة ثامنة: سيبقى نيلسون مانديلا دوماً مصدر إلهام.