- المجتمع الموريتاني ودعم عمل المرأة
- المرأة الموريتانية.. اختراق مجالات العمل المختلفة

- المرأة الموريتانية وصعوبات العمل بالتجارة


[تعليق صوتي]

مع استقلال موريتانيا في بداية الستينيات لم تكن نسبة المتعلمات تصل إلى 5% وتقل هذه النسبة في الوظيفة العمومية الناشئة آنذاك.. ولأن التقاليد لم تكن تسمح للمرأة الموريتانية بالتعلم في المدارس الحديثة فكثيرا ما ترغمها الظروف عندما تبلغ سن الرشد على ممارسة أعمال لجلب الرزق فتتجه إلى التجارة.



المجتمع الموريتاني ودعم عمل المرأة

فطمات بنت سيدي أحمد- رئيسة اتحاد النساء المقاولات والتاجرات: فطمات بنت سيدي أحمد رئيسة اتحاد النساء المقاولات والتاجرات وعضو في مكتب التجارة.. غرفة التجارة والصناعة وعضو في مكتب رجال الأعمال الموريتانيين ومديرة مؤسسة شقير، مولودة عام 1957 في شقير وعندي الحمد لله ست أولاد ثلاث بنات وثلاث أولاد والحمد لله.. بناتي الحمد لله عندهم أولاد الحمد لله، عندي أحفاد الحمد لله إحنا هالحين رايحين للسوق محل العمل.

بائعة بسيطة: نحن هنا على الشاطئ ننتظر عودة قوارب الصيد يأتي الصيادون نشتري منهم الأسماك ثم نذهب بها إلى السوق لبيعها.

[تعليق صوتي]

من المحلات الكبيرة إلى بائعات الشواطئ ترسم المرأة الموريتانية صورة قد تكون فريدة في العالم العربي.

بائعة بسيطة: نبقى هنا حتى تأتي القوارب وبعد ذلك يجلبون السمك، نشتري منهم كوبين وتيوف سوق، أكثر ما يباع هنا هو ياي بوي، يبيعون العلبة بثلاثة آلاف أوقية وأحيانا بخمسة آلاف أوقية فلا حدود لهم، يصل ثمن العلبة أحيانا إلى أربعة خمسة وحتى ألف وخمسمائة، تبدأ القوارب في العودة ما بين الخامسة أو السادسة مساء وفي بعض الأحيان يتأخرون حتى الحادية أو الثانية عشر ليلا، بعد عودتهم يقبل عليهم الزبائن لشراء ما عادوا به.

مريم بنت مولاي- تاجرة: أنا تاجرة أسمي مريم بنت مولاي زاولت التجارة وأنا صغيرة لأنني من عائلة تجار والدي الله يرحمه كان تاجرا والعائلة التي نحن أصلا منها أصلا مهنتها التجارة، تعلمت قليلا في المدرسة الابتدائية وبعدين أصبحت ربة بيت.

[تعليق صوتي]

ولأنه من غير اللائق أن يرفض الرجل طلبا للمرأة في موريتانيا فإن النساء اليوم يحصلن بسهولة على تسهيلات وخدمات في الإدارة تكاد تفوق ما يحصل عليه الرجل.

فاطمة بنت سيدي أحمد ولد وجييه- عضو في اتحاد سيدات الأعمال الموريتانيات: هل أنت بخير يا سيدي.

موظف: نعم.

فاطمة بنت سيدي أحمد ولد وجييه: هل أنت بخير.

موظف: يوم أمس حضرت زبونة وطلبت تحضير أربعة مكاتب.

فاطمة بنت سيدي أحمد ولد وجييه: نعم.

موظف: وحاسبين وآلتي تصوير.

فاطمة بنت سيدي أحمد ولد وجييه: كم؟ أربعة مكاتب؟

موظف: وأيضا حاسبان وآلتا تصوير.

فاطمة بنت سيدي أحمد ولد وجييه- عضو في اتحاد سيدات الأعمال الموريتانيات: نعم.. نعم فهمت، أنا فاطمة بنت سيدي أحمد ولد وجييه.. يعني عضو في اتحاد التاجرات.. سيدات الأعمال التاجرات المقاولات الموريتانيات، عضو في المكتب وعندي شريكتين واحدة تتخصص وأسمها ذي النورين وسميت ذي النورين على عثمان أبن عفان لأنه تزوج بنات الرسول صلى الله عليه وسلم الاثنتين وعندي واحدة الشنقيط لستجمام، ذي النورين متخصصة في بيع الأثاث المنزلية والمكتبية والشنقيط لستجمام هي متخصصة يعني في الندوات الحفلات.

نانسي عبيد الرحمن- سيدة أعمال موريتانية: أسمي نانسي عبيد الرحمن وجنسيتي الأصلية إنجليزية لكن أنا نقلت موريتانية عندي هنا شركة لإنتاج تصنيع الحليب.

[تعليق صوتي]

نانسي عبيد الرحمن قد تكون استثناء في موريتانيا فهي الأولى من بين زميلاتها التي دخلت مجال الأعمال من باب الصناعة.

نانسي عبيد الرحمن: سأتابع باللغة الإنكليزية وقد أُسّس مصنع الألبان هذا عام 1989 لأنني مهندسة وكنت أعيش في موريتانيا وظننت بأنه من الغريب أن تكون هذه البلاد الكبيرة غنية بالمواشي بينما تستورد كل الألبان من الخارج لذا أسست مصنعا صغيرا في بادئ الأمر وقد صممته وبنيته وأنا أديره منذ العام 1989، يعتمد المصنع على حليب الجِمال الطازج لأنه كان الحليب الوحيد المتوفر في نواكشوط، ثم بدأنا باستعمال حليب البقر والآن نحن نشتري حليب الجمال والأبقار والماعز من عدة أماكن عبر مراكز تجميع متجولة، إذ يتجولون جميعا وهذا ليس سهلا لأنهم يقطعون مسافات طويلة، مع ذلك تستطيع جمع 20 ألف لتر في اليوم الواحد من تلك المراكز والتي يصل عددها إلى الألف خلال المواسم الجيدة، لدينا حاليا 840 مركزا يسلمون ليلا ونهارا لمركز التجميع الذي يبعد 200-300 كلم عن هنا، لدينا مصنع للألبان متطور ولكننا ننتج حليبا طبيعيا مما أوجد منفعة كبيرة لهؤلاء الناس في القرى، لقد كبر المصنع بعد أن كان يضم 5 أو 6 موظفين باتوا الآن 230 موظفا وهذا عدد كبير، إنه عمل شاق بسبب كثرة مراكز التجميع وكميات الحلب قليلة نسبة إلى عدد المتاجر التي نتعامل معها لكننا نملك مركز معلومات وحاسبا وعمالة كثيرة.

[تعليق صوتي]

كسبت المرأة الموريتانية حريتها من تحت الخيمة التي كانت تضم جميع أفراد الأسرة ومن هذا الفضاء احتفظت باستقلاليتها التي تعطيها الحرية في التصرف.

غالية بنت عبد الهادي- صحفية: الحديث عن المرأة الموريتانية ودورها في الحياة الناشطة اليوم طبعا يجرنا إلى النظر في ماضيها ونسق القيم الذي كان يحكم البيئة الموريتانية. طبعا المرأة الموريتانية ليست لديها عقدة سي سيد لأن هذه القيمة لم تكن موجودة في بيئة المرأة الموريتانية، المرأة الموريتانية عاشت البيت المفتوح ولذلك لا يوجد لدينا مفهوم الحريم كما هو في الشرق أو بعض البلدان الإسلامية الأخرى، طبعا نحن عانينا من عدة معوقات كبلد في العالم الثالث، من الفقر ومن عادات إعاقة مسيرة المرأة بشكل عام منها بعض العقليات التي مازالت حتى الآن تسيطر على المرأة وتقف حجرة في وجه مسيرتها.



المرأة الموريتانية.. اختراق مجالات العمل المختلفة

فطمات بنت سيدي أحمد: كنت أول زمني كاتبة في شركة للتأمين وإعادة التأمين ومنين الحمد لله عادوا الأولاد وعندي السن ما يسمح لي عني نخدم في الشركة وعندي الأولاد قررت أستقيل من العمل اللي أنا فيه وأمارس مهنة التجارة.

مريم بنت مولاي: كنت أعمل موظفة في السابق في وزارة التعليم ثم أصبح عندي أطفال صغار وتركت هذا العمل لتربية الأطفال لأنها مهمة أساسية عندي وهو بقائي في البيت وعندما أصبح أولادي في الثانوية لم أعد أهتم بالبيت وأصبحت تاجرة بسيطة واهتممت بتطوير التجارة شيئا فشيئا. التجارة مهنة محببة لديّ، هناك بعض الأعمال أعتقد أن الأنسب للمرأة كونها تاجرة، حسب اجتهادي عن الموظفة إنها لديها أوقات محددة للذهاب إلى عملها والعودة منه وبالتالي لديها باقي الوقت لها ولبيتها وأولادها لكن المرأة التاجرة تستهلك وقتها في السفر والعمل وعلى العكس من ذلك الموظفة.

فطمات بنت سيدي أحمد: بعدين جاءتني فكرة يعني نعدِّل التكتل هذا التكتل النسوي وعدلته عام 1993 في مارس وهذا التكتل تألف من 500 امرأة. والتكتل النسوي.. اتحاد النساء المقاولات والتاجرات وأنا اللي هي مترئسه ومريم هذه اللي معي حاليا حاضرة عضوة في المكتب وهي أمينة الصندوق وأعضاء المكتب يتآلفوا من 17 عضوة وفيهم من الصبا تتراوح مع 30% منها سيدة أعمال والباقي تاجرات.

مريم بنت مولاي: بما أننا نحن هنا في موريتانيا ليس عندنا الكثير من تعقيدات الحياة وكذلك الأسفار فليست هناك قيود على المرأة المسلمة العربية بصفة عامة، فنحن لا نعتبر هذا وأنا دائما أتعجب عندما أكون مسافرة كنت أولا أتاجر في أوروبا، أسبانيا، إيطاليا، فرنسا كنت دائما أستورد منهم التجارة ومن ثم بدأت التجارة تصعب وتغيرت الأسواق وأصبحت البضاعة في أوروبا غالية وانفتح العالم على آسيا وانتقلنا للتجارة مع دول آسيا لنستورد منهم، فعندما ألتقي بالناس وأقول لهم أنني مسلمة يتعجبون فكيف أروح وأغدو وأنا مسلمة، ما هذا.. فالدول العربية الإسلامية الأخرى المرأة عندهم لا تسافر وحدها ولا تمارس هذا النوع من العمل إلا إذا كان معها رجل؟ أجيبهم بأن هذا ليس من الإسلام في شيء بعد ذلك تأتي هذه العادات الدخيلة على الإسلام ويدخلون فيه أشياء جديدة لتصبح عادة وهي ليست من الإسلام بدليل أننا دولة إسلامية 100%.

[تعليق صوتي]

لم تمنعهن الثروة في أن يفترشن الأرض ومن أن يتمسكن بحياتهن العفوية البسيطة.

غالية بنت عبد الهادي: فهذه الخيمة المفتوحة أحالت دون وجود النقاب لدى المرأة الموريتانية كما هو الحال مثلا في البلدان الإسلامية الأخرى ولذلك أصبحت المرأة الموريتانية سافرة الوجه بما يسمح الإسلام أي الوجه والكفين في العصر الحديث وهذا طبعا ما سهل الدرب أمامها وأزاح أشواكه لتكون سافرة في العصر الحديث بما يتجاوب مع متطلبات الشريعة الإسلامية، فنحن مثلا لسنا كبعض الأخوات في البلدان الإسلامية الأخرى إما بالنقاب أو بغير لباس إسلامي من دون حجاب أو من دون.. طبعا هذه ميزة لدى المرأة الموريتانية ربما قد لا توجد عند أخواتها في البلدان الإسلامية أو العالم الثالث أو العربية بشكل عام.

مريم بنت مولاي: لم نر هذا في الإسلام وليست لدينا مشكلة أخرى، نساؤنا يعملن كما يشأن والدولة أيضا التي نحن فيها ليس فيها قانون يمنعنا من هذا، لا يوجد أي قانون يمنعنا من ممارسة كهذه إلا إذا كان شيئا محرما حرام شرعا.

[تعليق صوتي]

السوق ليس مكانا للتجارة فقط وإنما تلتقي فيه هموم الموريتانيين التي تتجاوز كثيرا الإطار المحلي، فمن مكبرات الصوت تنطلق دعوات السياسيين والمحرضين للم شملا ضاع مع الزمان.

نانسي عبيد الرحمن: أنا مهندسة وفي دراساتي أعددت مشروع بنهاية الدراسة وأنا كنت أقرأ هندسة صناعية وخاصة الطاقة والفيزياء النوعية، بدراسة الهندسة كان لازم بنهاية الدراسة تقدِم مشروع وأنا كنت نقرأ فيزياء نوعية وطاقة وأشياء كهذه ولكن تعرفت مع موريتانيا وقدمت مشروع ملبنة في موريتانيا لأن موريتانيا ليس فيها إلا الكثير من التراب الرمال والحيوان.. المواشي وبعد ذلك جئت لموريتانيا واشتغلت في كثير من الميادين وذهبنا إلى فرنسا سنوات واشتغلت أيضا في كثير من الميادين.. الترجمة وهنا كنت أشتغل في بنك وكنت أشتغل بفندق ومنين رجعت فتحت كتابة عمومية وفتحت.. وبعت زيوت الماكينة وبعد ذلك أنا كتبت دراسة للبناء.. بعد ذلك شوفت في معارض بفرنسا شوفت (Mini) مصنع بمعنى مصنع صغير لأن مشكلة موريتانيا أن مصانع الحليب تقليدية، لا يوجد مردود تحت عشرين ألف لتر منها وموريتانيا صغير والحيوان متفرغ وكل بقرة فيها ثلاثة لتر من الحليب منها وشوفت هذا.. فكرة طارئة في الثمانينات وهي (Mini) ملبنة وهي صغيرة ونظريا كانت مردوديتها حوالي ألف لتر في النهار وهذه فكرة زينة وجئت وكتبت دراستها وحاولت نبيعها لأن ما عندي مال شيء كبير وذهبت إلى البنوك وكل بنك أقول له أنا عندي مشروع وعندي فكرة وقدمتها ووجدت تمويل مليون من فرنك فرنسي من طرف التعاون الفرنسي ومن طريق بنك محلي.

بائعة بسيطة: ليس هناك وقت محدد للعودة، عندما يعودون يُقبل عليهم الزبائن لشراء ما عادوا به، أحيانا يقوم كبار الصيادين ببيع أسماكهم على الشاطئ، يقومون ببيع أجزاء السمك الكبير بالكيلو وبعد الاتفاق يقدمون لهم الفاتورة وأحيانا أخرى يتم البيع عن طريق الجملة. إنهم يحققون فعلا أرباحا مهمة ولولا ذلك لما ظلوا يمتهنون هذه المهنة، تصل الأرباح أحيانا إلى ثلاثمائة أوقية للكيلو وقد تزيد كما قد يخسر آخرون إذ يضطرون لبيع سمك بأقل من سعر الشراء، بل أنهم أحيانا يرمونه. نحب السمك كثيرا وليس من بيننا مَن لا يحبه، نشتريه لنأكله، يرغبون فيه كثيرا وهناك مَن لا يملك مالا لشرائه فيحصل عليه مجانا، هناك مَن يشترونه للاستهلاك المنزلي، في بعض الأحيان تأتي مجموعة لشراء كمية محدودة لاستهلاكها الشخصي والبعض يضعه في الثلاجة والبعض يشتريه من أجل البيع، أحيانا يشترون كميات كبيرة وآخرون يشترون كميات تبلغ ما بين 20: 30 كيلو والبعض يشترون كميات خفيفة من 3: 5 كيلو فأقل ويذهبون به لبيعه، نعم يشترون كثيرا، نصف الأسماك تذهب للتصدير ليس هنا إنه يباع في الخارج تحت عيوننا، يضعونه في مراكب يذهبون به إلى المطار ثم إلى الخارج، النصف الأخر يذهب إلى السوق للاستهلاك المحلي.

فاطمة بنت سيدي أحمد ولد وجييه: هذا ولد مامي سنة أولى ثانوي الحمد لله وأخوه الكبير في كندا وبعد سنتين إن شاء الله هو يأخذ البكالوريا ويروح لأخوه كندا ونحبه كثير، أنا كنت أولا مدرسة، كنت في التعليم وبعدين استقلت اشتغلت في مدة يعني مدة تخرجت من 1980 واشتغلت حتى 1991 وبعد قدمت أخذت إجازة مفتوحة.. أخذت أولا إجازة مفتوحة وعملتها مرتين، القانون يسمح بمرتين وبعد خلصت ورحت بدأت أولا في مشاركة في معارض مع النساء وفي المشاركة في المعارض هي اللي وصلتني في نعدل محلين والبضاعة نجيب الموكيت من بلجيكا ونجيب بعض الأثاث من إيطاليا ومن الإمارات دبي.

[موجز الأنباء]

"
طالبنا بإنشاء سوق خاص بالنساء بسبب غلاء الإيجارات وبأمر من الرئيس منحنا أرضا من الدولة كهدية للاتحاد الموريتاني للنساء المقاولات والتاجرات ولكن نحن فضلنا شراءها
"
 فطمات بنت سيدى أحمد

فطمات بنت سيدي أحمد: الإيجار دائما اليوم بعد يوم ولا شهر ولا سنة بعد سنة يطلع على اللي الإيجار، قررت أن نعد سوق النسوة، أعددت رسالة لوزارة المالية وأرسلناها ووصلت وأعطينا سنة نحن نتابع الموضوع وما كان بسيط ولا كانت سهلة، بعدين طلبت لقاء مع السيد الرئيس والتقيت معه وشرحت له الموضوع عندنا عبر سوق النساء عن أن أكثرية النساء أجيرات والحوانيت مغليين عليهم أسعارهم والحمد لله فهم واستوعب الملف وأعطى أوامر صارمة أن تمنحها الدولة أرض، هذه الأرض اللي إحنا موجودين بها ومنحتها لنا الدولة وقالت في اختيارين، الاختيار الأول إما تعود هدية من الدولة للاتحاد الموريتاني للنساء المقاولات والتاجرات، إحنا قلنا لا إحنا نبغي نشتريها لتعود ملكنا لكن للمستقبل قدرت كل امرأة تاجرة تعود هذه الدكان اللي هي مالكته الملكية ترجع له هي وتقدر عندها تتعامل مع البنوك إذا كان صرف ولا قرض ولا شركة تتعامل معهم، تعود عندها شيء تملكه. وقررنا عندها نشتري الأرض واشتريناها وليل اشتريناها الأول سوينا دراستين، واحدة دراسة مالية وواحدة دراسة تقنية وإليه سوينا دراسات، هو المبلغ الإجمالي يعود بأربعمائة وخمسة وسبعين مليون، إليه جمّعنا النساء اللي انخرطت بالاتحاد وفسرت لهم الموضوع قالوا لي هذا ما هو شيء بسيط، إحنا ما عندنا هذا الكم الهائل من الفضاء، السيد الرئيس رحت له على باب المكتب لازم تشوفوا لنا حل إما من عند الهيئة الدولية للتمويل أنا الآن بدي نحصل على هذه الأموال. والله بعثت وأعددت ملفات وصلتهم للهيئات الدولية وطلبت منهم قرض منهم يمنحوه لنا وكانت الدراسة كويسة وملف يعني مناسب وصّلته لشتى المعنيين ولكن يا للأسف ما رأيت جواب، بالليل عرفت إني ما لقيت رد أعددت اجتماع أعددته بمنزلي، بنيت خيمة كبيرة وجمعت امرأة وقعدت نشرح لها عنا طرحت أنا عليها من ها اللي بكتبه ومشيت عدة رسائل وللأسف ما رد عليهم نقول الحل الوحيد أننا نعتمد على أنفسنا لننفذ مشروعنا وعندنا استعداد من بكره ندفع وياك بعد سنة ولا اثنين نحصل على مبلغ ممكن ننفذ به المشروع. فتحت حساب عند مصرف محلي ومضيت تقريبا شهرين أنا نشرح للنساء كيف يدفعوا وكيف يقدروا يحصلوا على الحانوت، قلت لهم المرأة الأولى دفعت عندها دكان رقم واحد، المرأة الثانية دفعت عندها دكان رقم اثنين إلى الأخيرة عند دكان مائتين وسبعة وأربعين، هو تقريبا مجمع فيه مائتين وسبعة وأربعين. جمعت بسيدات الأعمال بس الأكثرية كانوا تاجرات بسيطات وسيدات الأعمال ما كانوا كثيرات كانت أقلية قلت لهم أنتو تبقوا قدوة أنتم.. الحسن يلا أنتم تدفعوا فبعد يومين والتاجرات البسيطات يدفعوا في سنتين، كل شهر والله كل شهر عندهم دفعة.

فاطمة بنت سيدي أحمد ولد وجييه: أنا أمي تاجرة قبل أن أتاجر أنا وقبل أن تتاجر أختي، كانت امرأة الحمد لله جسيمة لكن تتاجر، تروح للسعودية، تروح السنغال، كانت دولا مجاورة تجيب التجارة وأنا كنت معا بنت صغيرة أمشي معها وهي تشتري البضائع في البلاد المجاورة، أروح معها كالسنغال أو أسبانيا تروح الكاناري هذه لاس بالماس، كانت تاجرة من أول التاجرات الموريتانيات وبعدين كنا في سوق.. كانت في السوق القديم للعاصمة كان يسمى بسوق العاصمة هي كانت مؤجرة وكل الموريتانيات التاجرات كن مؤجرات ومؤجرات عند الرجال، زادوا علينا في الإيجار، زادوا عليهن، أنا لم أكن تاجرة في ذلك الوقت وأتذكر أن الإيجار ارتفع كثيرا وهو الأمر الذي أدى إلى إنشاء اتحاد التاجرات والمقاولات الموريتانيات.

مريم بنت مولاي: أنا تاجرة متزوجة ولا زلت إلى الآن متزوجة، زوجي لم يطرح مطلقا إشكالية لا ما تسافرين.. لا ما تبيعين.. لا ما تشترين، أنا الآن جئت إلى السوق في الساعة التاسعة والآن عدت الساعة الخامسة وزوجي في البيت ما عندي مشكلة، بإمكاني البقاء هنا حتى الليل هو عارف أنا عندي أعمال وعندي شغل ولا ثم حرج، أنا من نفسي أحرص على بيتي نتصل على التليفون، نتصل بالبيت، أوجدت نظاما داخل البيت فإذا تغيبت يصبح كل شيء تماما وإذا أتى عليّ يوم أعمل فيه طيلة النهار مثل يومنا هذا أو جاءني سفر أرتب بيتي قبل سفري الترتيب التام والذي لا يتأثر بغيابي وليس هناك من يضغط علي في هذا الشأن.

غالية بنت عبد الهادي: قيمة سي سيد هذه لم تكن لدى الموريتانيين لأن في العهد الموريتاني القديم مثلا نحن نجد في بعض بلدان المشرق العربي النسوان يقفن حتى ينتهي الرجال من الأكل، هنا العكس.. هنا عندنا العكس لأنه هناك قيمة أو معوِّق هو الآن لدينا معوق أمام مسيرة المرأة الموريتانية وهو ظاهرة السمنة.. أن السمنة كانت صفة جمالية لدى المرأة الموريتانية وهذا طبعا ربما أدى لأنها لم تكن تقف حتى ينتهي إخوانها أو آبائها أو من يوجد من الرجال.

فطمات بنت سيدي أحمد: المرأة الموريتانية نعتت قدرتها وإرادتها عنها وبرهنت عن هذا اللي التزمت به وقالت أنا ليه.. من فضل المدان وكرمه وجوده الحمد لله وفينا المشروع في 16 شهر، ساهمت فيه مائتين وسبعة وأربعين امرأة وساهموا فيه عائلات ما كانوا يحلموا عنه ليعودوا في حوانتيهن.. ما كانت واحدة منهم تقول عنها بدها تحصل عليه دكان طايح المليونين أو عدة ملايين والله مليون واللي أردته بلاش ما نكبوا عليهن فوائد والمشروع نزلناه للنساء بالتكلفة.



المرأة الموريتانية وصعوبات العمل بالتجارة

مريم بنت مولاي: أصعب موقف عشته في مهنتي التجارية هو أنني أخذت التزاما، دخلت مسابقة مناقصة في مجال بعض الأعمال التي التزمت بها ونجحت، أنا الأولى من بين المتسابقين وفي أثناء العمل وجدت أنني ليس لدي ما يكفي من الأموال، اتصلت على أحد البنوك.. مصرف أريد منهم ما أكمل به أريد قرضا كي أوفي بالتزامي رفضوا أن يعطوني القرض لأن ليس لديك منزلا أو ما ترهنيه لنا وصرت في موقف لا أحسد عليه وتكدرت كثيرا لأنني أمام مشكلتين، الأولى هي أنني لا أريد أن أخلف وعدا والثانية هي كوني امرأة، دائما هناك عدم ثقة في كامرأة لا يمكن أن أقوم بما وعدت به وسيقولون لماذا أعطيتم هذه المناقصة لامرأة لآن النساء لا يمكن أن يقمن بهذا، صرت أمام كَدّرين الأول لأنني امرأة لابد لي أن أثبت أن المرأة يمكن لها أن توفي بما تعهدت والثاني إنني كبشر كأي بشر يريد أن يوفي بما تعهد به، تلك اللحظات التي أمضيت قبل حصولي على القرض أُكمل به البضاعة لكي أعطيها في الوقت الذي التزمت به، هذه اللحظات كانت حزينة وصرت أقول لماذا مارست التجارة من الأصل؟ لماذا لم أكن موظفة بسيطة؟ لماذا لم أجلس في منزلي مع أولادي ولم أفعل كل هذا؟ أنا حياتي انتهت وأنا لم أخلف وعدا بي سأشوه سمعة النساء إنهن إذا أخذن التزاما لا يمكن لهن أن يوفين به، هذا هو أصعب موقف مررت به في هذه المهنة.

[تعليق صوتي]

هذا البلد الذي اشتُهر بالمحاضر وحفّاظ القرآن لم تتوانى نسائها التاجرات من ممارسة كل صعاب هذا العمل من الأسفار والسهر ليلا بجانب تجارتهن سعيا وراء الربح الذي لا يأتي دوما.

فاطمة بنت سيدي أحمد ولد وجييه: أصعب شيء.. في متعة ولكن قبل المتعة في تعب كثير لأني لا شأني الكونتر وروحت يوم، جاني الكونتر هون على ميناء نواكشوط منتظر يومين في الإجراءات، يوم إجراءات مع الجمارك وتسدد للخزانة العامة ذاك تكلفة الديوانة وبعدين نخرج التجارة من الميناء وما تكون هذا حرارة والشمس حارة وامشي تعبانة وبعدين تريدينه في المستودعات وكل جناح عنده شيء خاص به، عندي مستودع المكاتب، عندي مستودع للصالونات. ولكن المتعة إقبال في التجارة هو بعت وربحت، هذه هي المتعة.

بائعة بسيطة: البعض يتعبون لكنهم يجنون ثمار تعبهم مرتاحون له ويحصلون على النقود، يحصلون أحيانا على ما بين 500 إلى 700 أوقية في اليوم وأحيانا يحصلون على ذلك بدون تعب وآخرون يتعبون للحصول على السمك، هؤلاء يمارسون هذا العمل منذ فترة، كل مَن تراه هنا يمارس عملا، الكثيرون يحصلون على النقود والبعض يحصل على النقود ويعود بسرعة للزيادة، لا تذهب جهوده سداً، نادرا ما يرجع خائبا الكثيرون يعيشون على هذا العمل.

فطمات بنت سيدي أحمد: تكلفة المشروع 475 مليوناً والحمد لله ساهمت فيه 247 امرأة وها هي الحمد لله كلهن مرتاحات، عندها دكانها هي دفع ثمنه نهائيا للمصرف وكل امرأة مرتاحة هي تمارس مهنتها في دكانها الذي اشترته هي وبذلت مجهودا ليصبح ملكا لها.

مريم بنت مولاي: حجم الأموال الذي أشتغل به متواضع، تقريبا حوالي عشرة 15 مليونا تقريبا الحجم الإجمالي الذي اشتغل به لكنني بدأت كتاجرة بسيطة، بدأت بشيء بسيط، بدأت منذ 15 أو 20 سنة.. بدأت بشيء بسيط بدأ يتطور والحمد لله، أنا الآن في هذا المركز عندي فيه 3 حوانيت تعود ملكيتها لي أنا شخصيا.

فطمات بنت سيدي أحمد: مضّينا السنين الستة صارت الملكية للنساء لحين الحمد لله القرض دفعنا كله للبنك والمبلغ الإجمالي هو أربعمائة وخمسة وسبعون مليون واليوم يساوي مليار ومائتين ألف.

فاطمة بنت سيدي أحمد ولد وجييه: والله ما توجهت إلى جبهة.. كان الرسول يسوي ويمارس الخديجة خويلد أول زوجات الرسول صلي الله عليه وسلم الحمد لله، أحلامي نبقي أولا إن بعد هذا البيع نعود نصنع وبعد التصنيع ونحن الاتحاد نحلم يعود عندنا بنك حتى ما تفك اتحادنا، اتحاد النساء التاجرات المقاولات، حلمي الوحيد إحنا بدنا عدلنا هذا الشغل ونبغي بنك.. بنك نصف موريتاني ويكون في مساهمين، بتكون بنتي تكون مساهمة فيه إن شاء الله.

فطمات بنت سيدي أحمد: إن شاء الله بعد سنتين سوف ننشئ مصرفا نسوياً سيكون مفتوح لكل المشاركات، أولا هذه التعاونيات ندعم بهم بعضنا البعض لكننا نريد مصرفا في المستقبل لأن ليس هناك أي قانون يحرمنا من أي شيء وهذه التعاونيات وجدنا لها تشريعا عند البنك المركزي الموريتاني، kh كل واحدة منهن فيها ما بين 80، 60، 50 امرأة وبعد سنتين إن شاء الله سنكون شبكة، هذه الشبكة ستكون مصرفا تعاونيا أو مصرفا ودادياً لكنه مفتوحا للرجال والجميع.

بائعة بسيطة: الفقراء يحبون كثيرا الـ "ياي بوي" لأنه لا يتوفر لديهم ما يشترون به الأنواع الأخرى من الأسماك، السمك هنا كثير ومحبب كما يقول المثل يحبه إذا وجده.

[تعليق صوتي]

على شواطئ نواكشوط يغادر الرجال في رحلة صيد شاقة وعند عودتهم تكمِّل المرأة البحث عن الخبز اليومي ببيعها ما جلبته شباك الصيادين. وغير بعيد عن هذه الشواطئ تجتمع نساء من وسط اجتماعي مختلف مشكلات ناديا يسترحن فيه من همومهن اليومية ويتباحثن خلال تلك الجلسات فيما يشغل بالهن.

مليكة- صحفية في التليفزيون: هل كان من الأسهل بالنسبة لك الاندماج والعمل في حقل السياحة؟ هل السياحة مهنة يحتكرها الرجال دون النساء؟

سيلفي لانسييه- تعمل في مجال السياحة: الفكرة التي كوَنتها عندما جئت رأيت أن الأمر قد لا يكون سهلا لأنني امرأة ثم بعد ذلك عرفت أن الموضوع قد يكون سهلا إن كنت رجلا ولكنني سعيدة لكوني امرأة.

مريم- مديرة مجموعة مدرسية: أن مجتمعنا يختلف تماما عن سائر المجتمعات العربية والمتوسطية، في موريتانيا المرأة لديها امتيازات كثيرة وهذا ما لا نجده في مجتمعات أخرى فالمرأة محترمة جدا.

مريم بنت عبيد الرحمن- ابنة نانسي: محترمة دون أن تشعر بالدونية.

"
المرأة الموريتانية ملكة بدون تاج ولديها امتيازات كثيرة وعندما تقرر العمل بالتجارة المحيط العائلي يساعدها بتدبير رأس المال
"
مريم

مريم- مديرة مجموعة مدرسية: أنا أرى أن هذا عائد للتنشئة في المجتمع، أنا بالنسبة لي أنه هذا يرجع للتربية الأساسية التقليدية للرجل الموريتاني، أما بالنسبة لي أنا هذه حضارة عميقة جدا يعني لأن هذا مجتمع يحترم ويعطى القيمة للأضعف اللي فيه وهو المرأة والطفل، فعليه المرأة الموريتانية ملكة بدون تاج، من ناحية العمل ما هي متورطة بالعمل اللهم إذا أرادت هي وبمعنى تقليدي يعني التجارة يعني معروف عن هذا البلد هذا مثلا صحراوي ما هو بلد زراعي يعني ما بيعمم.. فالتجارة هي مصدر العيش النساء يمشوا في التجارة ويتاجروا في.. يمشوا لجميع البلدان ويجيبوا السلعة ويجيبوا يعني البضاعة من كل البلدان مرة تلقيت.. يعني المرأة لما تقرر أنها تبغي تعمل تجارة المحيط العائلي كله يدبر معها يساعدها في تدبير رأس المال. والحق هو الرجل الموريتاني لم يقيِّد المرأة، يعني في مجتمعات أخرى المرأة مقيدة ما تخرج ما تدخل، أما الرجل الموريتاني يعني لا والله لو أعطيت لي الفرصة لأعيد الكرّة وأتزوج مرة ثانية آجي لموريتانيا، شوف يعني الحكمة هذه لثقافة الرجل الموريتاني كيف يتقبل قضية الطلاق، يعني بالنسبة لي لمّا يعني تحدث مشاكل زوجية ولا كذا فالناس يفترقوا وبطريقة سليمة جدا.. فطلقوهن بمعروف هذه هي الكلمة اللي تسمعها على كل لسان.. عمرنا ما شوفنا.. أنا تقريبا ما عنديش يعني في الذاكرة أني شوفت الناس يتخاصموا على الأولاد على كذا.. على اللباس، على الدار على لا.. لمّا يعني ينفصلوا الشخصين فالمرأة تظل مع أولادها ومع الأمتعة ومع كل شيء والأب يصرف على الأولاد، يعني لمّا تمشى هي.. إذا مشيت هي طواعية عند أهلها لمّا يشوف الأطفال دائما يعطيهم شيء، دائما يعني ما فيش ذكر الجرح اللي ما يقدرش الناس تتعاشر أو تتفاهم.

مريم بنت عبيد الرحمن: أقول أن الرجال ربتهم المرأة الموريتانية الرجل في الأصل ربة المرأة.

نانسي عبيد الرحمن: هناك مجموعة من التاجرات دائما يشتكين يقولوا نحن لن نتمكن من الحصول على قرض من البنك ولا يمكن أن نأخذ سلفة، نحن نرغب في الاقتراض من البنك فالبنك لا يعطينا. بعد زمن من هذه الشكايات اكتشفنا أن البنك يرفضهن من شدة احترامهن، يخاف أن يتورط في مشكلة مع امرأة يخاف أن يشتكيها لأنها إذا لم تسدد القرض لن يشتكيها، ليس بإمكان البنك أن يسترجع حقه منها، الأفضل أن يحترمنا البنك قليلا بإعطائه لنا سلفة ولو قليلة.

مريم: نانسي كانت مسافرة، كنت في المطار أنتظر شخصا ثم رأيت نانسي، كان هذا الكلام قبل ميلاد سيدي فقط مريم ويحيى كانا قد ولدا.

جيبالة- أستاذة لغة إنجليزية: وعمر كذلك.

مريم: نعم عمر لم يكن قد ولد، قلت لها نانسي ذهبت لمدة ثلاثة أشهر، قالت لي قضيت 28 يوما قالت لي تعالي.. تعالي، أخذتني جانبا بعيدا عن مرافقي قالت لي ذهبت لبلد جميل وقابلت أقاربي ولكن جذوري هنا، قابلت الكثيرين شعرت بالحنين وعدت إلى جذوري، لا تقولي لأحد قالت لي جذوري هنا.

جيبالة: أتذكرين المثل الشائع عند الحسانيّة، المرأة تتبع المكان الذي أُنجبت فيه وليس المكان الذي عاشت فيه هذا صحيح وعميق جدا.