تسلط الحلقة القادمة من برنامج "فلسطين تحت المجهر" -التي يعاد بثها يوم الأربعاء 21/5/2013-الضوء على الخداع الذي تمارسه وزارة السياحة الإسرائيلية على الحجاج المسيحيين القادمين لزيارة الأماكن المسيحية المقدسة، بوضع مسالك لخطوط رحلة الحج تهمش الأماكن المسيحية بالضفة الغربية المحتلة والأماكن العربية في الداخل الفلسطيني، مثل مدينة الناصرة.

ويزور أكثر من مليوني حاج مسيحي أرض فلسطين التاريخية كل عام، وتسوّق إسرائيل نفسها في العالم كدولة تحمي المقدسات المسيحية، لكن الحقيقة أن وزارة السياحة الإسرائيلية -ومعها شركات السياحة الإسرائيلية- تعمد إلى أخذ الحجاج في مسارات تطلق عليها "مسارات حج"، لكنها تغلب عليها الأهداف السياسية والاقتصادية الإسرائيلية.

ويُحرم هؤلاء الحجاج من فرصة زيارة مواقع مهمة شمال الضفة المحتلة، مثل كنيسة "برقين" قرب جنين، رابع أقدم كنيسة بالعالم، و"بئر يعقوب" في نابلس وبلدة سبسطية التاريخية التي تشير المراجع إلى أنها موطن "يوحنا المعمدان"، لا لشيء إلا أن هذه المواقع تقع بالضفة الغربية المحتلة خلف جدار الفصل العنصري الذي بنته إسرائيل.

كما يُمنع الفلسطينيون المسيحيون المقيمون بالضفة من الحج إلى أرضهم التي ولدوا فيها، فالمولود بمدينة بيت لحم لا يستطيع الوصول إلى كنيسة القيامة في القدس أو كنيسة البشارة بالناصرة، بينما يسمح لكل حجاج العالم غير الفلسطينيين بالوصول إليها.

وستشير حلقة "الحج المحرم" بوضوح -على لسان المؤرخين الأجانب ورجال الدين المسيحيين الفلسطينيين والسكان المسيحيين الفلسطينيين- إلى كيفية عدم إعطاء الحجاج الأجانب ضمن رحلتهم المقدسة أية فرصة حقيقية للتواصل أو الحديث مع السكان الفلسطينيين من المسيحيين بمدن بيت لحم والقدس والناصرة.

كما ستشير إلى تفاصيل ممارسة السلطات الإسرائيلية عام 2009 أثناء زيارة البابا بنديكت الـ16، وكيف حاولت جعل مكان إقامة القداس الكبير بميناء مدينة حيفا بدلا من جبل القفزة ذي الدلالة الدينية البارزة بمدينة الناصرة، لتجنب تسليط وسائل الإعلام الضوء على تهميش مدينة الناصرة العربية بالداخل الفلسطيني.

ومن خلال ضيوف مميزين وموسيقى منتقاة بعناية، سيقدم المخرج والموسيقار الفلسطيني الشاب أحمد الضامن -بعد عمله الوثائقي "الحجر الأحمر"- فيلما وثائقيا جديدا يتناول موضوعا سياسيا بامتياز، لكنه يمس الجانب الروحي لملايين المسيحيين في كل مكان.

كلمة المخرج