سلطت حلقة "قطار التطبيع" من برنامج "فلسطين تحت المجهر" الضوء على حكايات وقصص مصريين توافدوا على إسرائيل بعد التوقيع على اتفاقية كامب ديفد وما تلاها من فتح المجال أمام تنقل الأفراد والسلع بين الجانبين.

وزار بعض هؤلاء المصريين "أرض الميعاد" وعادوا أدراجهم، وآخرون اختاروا الاستقرار هناك وتكوين عائلات أغلبها مع فتيات من فلسطينيي 48.

ولا تزال هجرة المصريين واستقرارهم بإسرائيل للزواج أو العمل متواصلة ولم تقتصر على "جيل كامب ديفد"، مما جعلها موضوع نقاش سياسي مرتبط بحركات المد والجزر التي تطبع العلاقة البينية بين البلدين، ففي إسرائيل هم مواطنون "ناقصو" المواطنة، وفي مصر "خونة ومشاريع عملاء".

وروى عدد من المصريين -الذين عاشوا التجربة عبر حلقة "قطار التطبيع"- كيف بدأت حكايتهم بزيارة إسرائيل وانتهت بتكوين أسر، بعدما عانوه من "اضطهاد" مع القوانين المصرية التي تحظر منح بطاقات إقامة للإسرائيليين، مما اضطرهم للالتحاق بزوجاتهم هناك.

 كما حكى آخرون كيف اختاروا طواعية الحصول على الجنسية الإسرائيلية بحثا عن مناخ "حرية" افتقدوها في بلدهم الأصلي. وبين توافد هؤلاء وهؤلاء صار للمصريين جمعيات تُعنى بأحول الجالية بعد أن زاد عددهم وتضخم.

"صراع وجود"
ومن خلال مداخلاتهم في الحلقة، حاول محللون معارضون لهذا التوجه دق ناقوس الخطر بخصوص إمكانية استغلالهم لاختراق الأمن القومي المصري.

واعتبر هؤلاء أن الصراع مع إسرائيل "صراع وجود لا صراع حدود"، خصوصا أن أغلبية الشعب المصري ضد التطبيع مع إسرائيل المغتصبة للأرض العربية، لذا سمي السلام بين الطرفين بالسلام البارد، وطالبوا بتطبيق القانون المصري وإسقاط الجنسية عنهم، وهو ما قد يخالف القوانين الدولية المتعلقة بوضع أحاديي الجنسية، ومنهم كثير من هؤلاء.

غير أن المقيمين بإسرائيل -ومن خلال تدخلاتهم- برروا وجودهم هناك بالاعتماد أساسا على وجود اتفاقيات رسمية بين حكومات البلدين "فإن كانت الدولة المصرية مطبعة فلمَ التركيز على أفراد اختاروا العيش والعمل ببلد جار تربطه بمصر علاقات سياسية ودبلوماسية متينة؟".

النص الكامل للحلقة