تأسست وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في 9/12/1949 بقرار رقم 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف تقديم الإغاثة العاجلة للاجئين الفلسطينيين الذين شردوا بسبب حرب العام 1948.

حلقة "فلسطين تحت المجهر" تساءلت عن الخدمات التي قدمتها الأونروا للفلسطينيين، وعن مستقبلها في ظل المحاولات الخفية لإنهائها.

وحسب مفوض الأونروا في لبنان سلفاتوري لمبادرو، فإن الوكالة مسؤولة عن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا والأردن وغزة والمناطق المحتلة، لكنها لا تقدم خدمات لهؤلاء اللاجئين لا في العراق ولا في داخل المناطق المحتلة عام 1948، كما يقول عصام عدوان، وهو مسؤول سابق في الوكالة.

وتؤكد مسؤولة الإعلام في الأونروا بلبنان، هدى صعيبي وجود 450 ألف لاجئ فلسطيني تقريبا مسجلين لدى الوكالة بلبنان، يعيش الثلثان منهم تقريبا داخل المخيمات والثلث خارج المخيمات.

حقوق منقوصة
وأضافت صعيبي أن الفلسطينيين هناك لا يتمتعون بكامل حقوقهم خاصة من حيث العمل أو الاستفادة من خدمات مجانية تقدمها الدولة المضيفة، وبالتالي يقع العبء الأكبر على الأونروا، وتقول إن دراسة ميدانية أجرتها الوكالة عام 2011 كشفت أن نسبة البطالة بلغت 56% بين أوساط اللاجئين الفلسطينيين.

من جهتها، تكشف مسؤولة الإعلام في الأونروا بالأردن أنوار أبو سكينة أنه تم إنشاء عشر مخيمات رسمية في الأردن بعد حرب 1948. وتقدم الوكالة -بحسبها- خدمات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية وخدمات القروض البسيطة لقرابة خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مسجل لدى الوكالة في الأردن.

غير أن المدير العام لدائرة الشؤون الفلسطينية الأسبق إبراهيم بدران يقول إن الأونروا لا تقدم جميع الخدمات للاجئين، بمعنى أن التعليم الثانوي أو التعليم الجامعي لا توفره الوكالة للاجئين.

وبشأن الأزمة المالية للأونروا، يشير عدوان إلى أن الوكالة قصرت في بعض الأحيان وتراجعت خدماتها خصوصا في الآونة الأخيرة، وهو ما يثير الرعب لدى اللاجئين الذين يتساءلون عن الهدف من وراء هذه التقليصات.

ويرى بدران أن الوكالة ليس لها ميزانية محددة في ميزانية الأمم المتحدة وإنما تعتمد على ما يقدمه المانحون من مساعدات، فالدول المانحة -كما يقول عدوان- لا تريد الإنفاق على الوكالة بالشكل الذي يغطي احتياجات اللاجئين، لكن لكي تبقى تحت سيطرتها وتخضعها لقراراتها وأوامرها، وفق رأيه.

ويكشف لمباردو أن الولايات المتحدة هي الداعم الأكبر للأونروا، يليها الاتحاد الأوروبي حيث يشتركان بحوالي 80% من الميزانية. بينما تقول المحامية والناشطة في مجال حقوق الإنسان أسمى خضر إن الأكثر قدرة على دفع المال هي الدول الأكثر قدرة على التأثير بالسياسة العالمية.  

مصاريف باهظة
ويرى المدير المالي السابق في الأونروا بغزة رمضان العمري أن الأزمة المالية الحالية ناتجة عن إهدار المال في المقام الأول، حيث إن موازنة الطوارئ هائلة، لكن الجزء الأكبر منها يذهب على الحراسات والمرافقين الشخصيين وعلى تدريبهم العسكري وعلى السيارات المصفحة.

ويحصل الموظفون الدوليون داخل الأونروا -كما يؤكد هويدي- على راتب سنوي مقداره 1.9 مليون دولار يعني بمعدل 271 ألف دولار لكل موظف، والأخطر من ذلك أن هذا المبلغ هو عبارة عن راتب 3673 لاجئا فلسطينيا مقيما بلبنان.

ويرجح العمري أن توقف الوكالة عملها إذا ما أوقفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مساهمتهما، خاصة أن إسرائيل -كما يؤكد بدران-  تضغط في كل الاتجاهات لأنها تعتبر الأونروا شاهدا تاريخيا على الجريمة.

بحسب العمري، فإذا ألغي وجود الوكالة فسيكون ذلك كارثة على اللاجئين من ناحية إنسانية ومن ناحية سياسية سيكون الشرارة التي قد تؤدي إلى حدوث اضطرابات في جميع أماكن وجود اللاجئين. أما خضر فتقول إن المجتمع الدولي إذا توقف عن دعم الأونروا فسيفتح الأعين على مسؤولية إسرائيل التي ما زالت تتقاضى تعويضات عن ممارسات النازية بحق اليهود.

ـ القرارات الدولية وآثارها على قضية اللاجئين

- أوضاع مأساوية تشمل السكن والصحة والبيئة

- الأونروا وتقليص الخدمات التعليمية للاجئين

- الأزمة المالية للأونروا

- مصاريف باهظة لكبار مسؤولي الأونروا

- مستقبل الأونروا والمحاولات الخفية لإنهائها

هدى صعيبي

إبراهيم بدران

علي هويدي

أنوار أبو سكينة

خليل خطاب

 إسماعيل أبو حميدان/لاجئ فلسطيني يعيش في مخيم البقعة- الأردن: أنا فلسطيني من قرية اسمها صميل الخليل ضربوها بالطيران خلخلوا الدنيا، والله أول مرة بشوف الكزان بنزل على الأرض بلاقيه أربع زيتونات ينقلعن من الشروش، كله رماني الزيتون، ما كان في مخيم بقت هذه الأرض مزروعة قمح وعدس محروثة بالتراكتور وفي بالنص كانوا بدهم يعملوا سجن، صاروا الناس بتعرف هي الخيام تحمي من المطر ودنيا، صاروا أجت اللجنة بدها تبني لنا برّاكيات إحنا كنا ضد؛ طردناهم قلنا لهم ما بدنا، بدنا نظل خيام من شان كل ما يتجددوا وينهروا يجبوا لنا بدالهم، بس لما بدكوا توطنونا بدناش نتوطن إحنا بدنا نرجع على بلدنا.

القرارات الدولية وآثارها على قضية اللاجئين

أسمى خضر/محامية وناشطة في مجال حقوق الإنسان: في اللحظة التي أخلت فيها القوات البريطانية وتخلت عن مسؤولياتها وأصبح واقع الحال يقول بأن هناك وجود إسرائيلي صهيوني كافي للسيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن هناك مشكلة جموع السكان الذين تم تهجيرهم والذين لا يستطيع الضمير الإنساني أن يتحمل تركهم بدون أي مساعدة ومن شأن بقائهم بهذا الواقع أن يعزز روح المقاومة وروح المناهضة للمشروع الإسرائيلي، دور الكونت برنادوت في ذلك الوقت كان أن يلعب دور وسيط دولي لحل المشكلة بين كيانين اعتبرا موجودين.

[نص مكتوب]

تقرير برنادوت: للاجئين العرب حق في العودة إلى منازلهم في المنطقة التي تخضع لسيطرة اليهود.

إبراهيم بدران/مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية الأسبق: كان تقرير برنادوت أنه لا بد من عودة اللاجئين إلى ديارهم وحتى يعودوا إلى ديارهم لا بد من تشكيل هيئة أو وكالة أو أي تنظيم أممي يقدم لهم الإسعافات الحياتية الأساسية ويساعدهم حتى يتم تنفيذ القرار بعودتهم لديارهم.

أسمى خضر: الموضوعية التي أراد أن يتحلى بها الكونت برنادوت كانت موضوعية ترى الطرفين على قدم المساواة، وهذه الإشكالية الأولى الدولية أنه في تلك اللحظة العالم نظر إلى الوجود الإسرائيلي باعتباره موازي ومساوي لحق الفلسطينيين في بلادهم وهون يعني الإخلال الأساسي بالعدالة.

[نص مكتوب]

بهدف وأد مشروع برنادوت لعودة اللاجئين قامت منظمة شتيرن الصهيونية في سبتمبر 1948 بقتل الدبلوماسي السويدي الكونت فولك برنادوت في القدس.

عصام عدوان/مسؤول سابق في الأونروا: تأسست الأونروا في 9/12/1949 بقرار رقم 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكان هذا بهدف تقديم الإغاثة العاجلة للاجئين الفلسطينيين الذين شردوا بسبب حرب عام 48.

إبراهيم بدران: وكان هناك قرارات سابقة من الأمم المتحدة قرار التقسيم ثم 181 ثم قرار حق اللاجئين في العودة قرار 194 وبالتالي هذه الوكالة مرتبطة ليس فقط في جانب اللاجئين وإنما بمجمل الملابسة الفلسطينية التي نشأت عن العدوان الإسرائيلي.

أسمى خضر: وصحيح أن قرار 194 الذي نص على حق الفلسطينيين في العودة إلى بيوتهم وإلى ممتلكاتهم التي هجّروا منها، ولكن تطبيق هذا الأمر لم يكن تطبيقاً جدياً وعلى العكس الذي حظي بالجدية أكثر هو برنامج الإغاثة للاجئين الفلسطينيين.

[نص مكتوب]

مع الأخذ بالاعتبار عدم الإخلال بأحكام الفقرة 11 من قرار الجمعية العامة 194 المؤرخ 11/12/1984.

عصام عدوان: في قرار لاحق، قرار رقم 393، طلب من الوكالة هذا القرار أن تعمل على دمج اللاجئين في اقتصاديات المنطقة، وهذا يعني خطوة على طريق دمجهم وتوطينهم في الأماكن التي لجئوا إليها.

أسمى خضر: في البداية أعطيت مهمة الإغاثة ولكنها ألحقت بمهمة جديدة وهي التشغيل، والتشغيل يعني مساعدة الفلسطينيين الذين بين قوسين "لا يرغبون" في العودة إلى بلادهم على أن يستقروا حيث هم.

أنوار أبو سكينة/مسؤولة الإعلام في الأونروا- الأردن: الأونروا تقدم مباشرة للمنتفعين تقدمها مباشرة للاجئين الفلسطينيين على خلاف المفوضية العليا التي تقدم خدماتها من خلال التنسيق ومن خلال الدوائر الحكومية، المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تعمل على محورين: إعادة التوطين أو العودة الطوعية.

أسمى خضر: المفوضية السامية للاجئين اللي هي إحدى وكالات الأمم المتحدة أيضاً تختص بموضوع اللاجئين في كل أنحاء العالم باستثناء اللاجئين الفلسطينيين، فهؤلاء أنشئت لهم وكالة مستقلة ومتخصصة وأنا برأيي بأن هذا كان يعني يثير علامات سؤال حول ما المقصود؟!

سلفاتوري لمبادرو/مفوض الأونروا- لبنان: أعتقد بالنسبة للجمعية العمومية أنها تعمدت فصل مصير اللاجئين الفلسطينيين عن باقي اللاجئين لأنهم أرادوا التمسك بفكرة أنهم سيعودون يوماً ما إلى فلسطين.

أسمى خضر: أنا أعتقد أنه كان هناك تصور لإمكانية الوصول إلى حل سريع في المسألة ولكن على أساس قرار التقسيم وإلى آخره، لكن هذا لم ينجح في حينه وبقيت قضية اللاجئين قضية يعني تعالج كما لو أنها يعني فريدة من نوعها.

سلفاتوري لمبادرو: الأونروا هي مسؤولة عن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا والأردن وغزة والمناطق المحتلة.

عصام عدوان: لكنها لا تقدم خدمات للاجئين الفلسطينيين لا في العراق ولا في داخل المناطق المحتلة عام 1948.

إبراهيم بدران: كانت إسرائيل حتى تقلل من حجم الجرم الإنساني الذي ارتكبته بحق الفلسطينيين وتقلل من حجم عملية الإكراه بطرد شعب بكامله من أرضه كانت تحاول تقليل العدد ولذلك لم تشمل أعمال وكالة الغوث جميع اللاجئين الفلسطينيين في مختلف الأماكن.

أسمى خضر: يعني هي مسائل إدارية تحاول حصر اللاجئين في مناطق محدودة وهذا يقلّص عددهم من جهة ويقلّص يعني حجم الكارثة التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون وهي أيضاً إسهام في الإدماج.

أوضاع مأساوية تشمل السكن والصحة والبيئة

فوزي أبو خليفة/لاجئ فلسطيني يعيش في مخيم شعفاط-الضفة الغربية: أعطونا غرفة وكالة وحدة غرفة مترين ونص بثلاثة لكل عيلة اللي عياله وفوق يعطوه غرفتين 7 متر في مترين ونص، بعدين إحنا كسكان فش كهرباء ما طاولناش إحنا اتفقنا بطلع 20 عيلة رحنا كتبنا طلب بشركة الكهرباء وسووا لنا كهرباء، العمدان أعطونا إياهم بدون مقابل شركة الكهرباء، بعدين صرنا نتحسن شوي شوي هلأ المنيح بالوكالة ظل التعليم فقط يعني ما في بالوكالة خدمات، أهم شي عندنا بدنا إياه يظل عنا التعليم هذا أهم حاجة، طب مخيمات الضفة ما يعطوهم كل شي لأنهم فش عندهم ناس يمولوهم بالصحة لازم يكون في كل مخيم في كل قرية في عيادة صحية.

أنوار أبو سكينة: تم إنشاء 10 مخيمات رسمية في الأردن بعد حرب 48، 4 مخيمات بعد 48 مباشرة و6 مخيمات بعد 67، 1967.

أسمى خضر: وبالأردن في مخيمات رسمية معترف فيها وفي تجمعات تقدم لها بعض الخدمات ولكن لا يعترف فيها على أنها مخيمات لاجئين.

أنوار أبو سكينة: الفرق بين المخيمات غير الرسمية والمخيمات الرسمية، الخدمات ممكن الوحيدة اللي بتقدمهاش الأونروا في المخيمات غير الرسمية هي خدمات صحة البيئة، المخيم الرسمي هو عبارة عن قطعة أرض وضعت تحت تصرف الأونروا تحت تصرف الوكالة لإدارة خدماتها من قبل الدول المضيفة.

هدى صعيبي/مسؤولة الإعلام في الأونروا- لبنان: بلبنان في 450 ألف لاجئ فلسطيني تقريباً مسجلين لدى الأونروا يعيشوا الثلثين تقريبا داخل المخيمات والثلث خارج المخيمات.

علي هويدي/مدير منظمة ثابت لحق العودة- لبنان: أحدث إحصائية للتجمعات الفلسطينية في لبنان والتي يبلغ عددها 13 تجمع أنشئوا بعد العام 1974 بعد أن تم تدمير مخيم النبطية بسبب القصف الصهيوني، هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين الذين انتشروا وتبعثروا على كافة الأراضي اللبنانية، هناك اللاجئ الفلسطيني المسجل وهناك اللاجئ الفلسطيني غير المسجل وهناك اللاجئ الفلسطيني فاقد الأوراق الثبوتية وعددهم حوالي 4000 لاجئ فلسطيني في لبنان وهؤلاء طبعاً ليست لديهم أوراق ثبوتية ومحرومين من التعليم والاستشفاء والتنقل من مخيم إلى آخر وأيضاً حتى محرومين من الزواج لأنهم ليس لديهم شخصية قانونية.

خليل خطاب/لاجئ فلسطيني يعيش في مخيم جل البحر-لبنان: إحنا من 1948 هون الأونروا ما معترفة فينا يعني لا عاديتنا مخيم يعني مش عارفين حالنا إحنا فلسطينية لاجئين ولا مش لاجئين يعني لا فيه خدمات لا إنه الدولة معترفة فينا ولا الأونروا معترفة فينا نموت ما بتسأل عنا الأونروا، ثلاثة أربعة مرات كل سنة بطلع البحر ما بنشوفهم إلا وأجوا بسجلونا وبضحكوا علينا بجيبوا لنا شوية معلبات بطانيتين ويعطيك العافية، شو بدي بالأونروا أنا ما فايدتني، مثل قلتها هذه البطانيات يتدفوا فيهم هم.

هدى صعيبي: الموضوع يا اللي الأونروا ما تقدر تتدخّل فيه أو ما تقدر الأونروا تساهم فيه خارج المخيمات الفلسطينية هي فيما يتعلق بظروف السكن كون ظروف السكن وربما البنية التحتية لهذه التجمعات واقعة خارج المخيمات الفلسطينية بتكون خارج ولاية الأونروا.

يوسف عثمان/لاجئ فلسطيني يعيش في مخيم برج البراجنة- لبنان: يعني تطلعوا عنا هون بالمخيم إحنا هي الزواريب تطلعوا ما أضيقها، كثير كثير ضيقة يعني لدرجة إذا واحد يده يمرق بده يرجع يمرق الثاني زي السير فهاي كلياتها إحنا عنا المباني كلياتها بشكل عامودي وهي بتسوي رطوبة تحت بالطوابق التحتانية كلياتها بتشكّل أمراض، عنا أطفالنا أغلبهم مرضى إذا فيكم تراجعوا، تطلعوا المباني هون كلياتها عالية، الشمس ما بتضرب هون، كلياتها تطلعوا على الأرض رطبة بحياتها ما نشفّت هون حتى بالصيف ما بتنشّف، هذه شبكات الميّ عنا بالمخيم كلياتها مهرية صار بدها غيار وخطوط الكهربا كلياتها واطية متدلية هذه لولا مجموعة من الشباب اللي تبرعت ورفعوهم ولا كانوا يضربوا برأس الواحد كلها هذه شرطان الكهرباء تمتد تقريباً كل مداخل المخيم، كل مداخل المخيم تشكل خطر على الناس.

علي هويدي: اللاجئ الفلسطيني يريد أن يعيش بكرامة إلا أن تتحقق العودة ولا يوجد أي علاقة إطلاقاً بين تحسين خدمات اللاجئ الفلسطيني وتمسكه بحق العودة، الأونروا أجرت دراسة ميدانية بالتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت وبتمويل من الإتحاد الأوروبي وتم إطلاق هذه الدراسة في شباط 2011 وتحدثت بكل صراحة ووضوح على أن نسبة البطالة 56% بين أوساط اللاجئين الفلسطينيين نحن محرومين نعم من 72 مهنة في لبنان نعم نحن محرومون من هذا العدد من المهن.

هدى صعيبي: الفلسطينيون بلبنان ما يتمتعوا بكامل حقوقهم خاصة من حيث الحق بالعمل مثلاً أو الحق بالاستفادة من خدمات مجانية بتقدمها الدولة المضيفة بالتالي العبء الأكبر يترتب على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، من هون بتصير صعوبة تلبية كل احتياجات اللاجئين وهيدا الشيء ينعكس على الواقع العام، الوكالة مدركة تماماً للوضع المتأزم الصحي للاجئين الفلسطينيين بلبنان، الوكالة مع لأنها تقدم خدمات رعاية صحية أولية مرضية أو مقبولة إلى حد ما خدمات صحية ثانوية كمان فينا نقول إنه الوضع بعده تحت السيطرة عندما يتعلق الأمر بتحويل شخص إلى مستشفى متعاقد مع الأونروا للحالات المرضية أو العمليات الجراحية العادية ما بدا كثير يعني شروط متطورة، الوضع يعني تحت السيطرة.

جمال عثمان/طبيب في عيادة مخيم برج البراجنة- لبنان: عيادة برج البراجنة فيها طبيبين في طبيب يتعامل مع الأطفال وفي طبيب ثاني يتابع أمور اللي إحنا نسميهم الأمراض المزمنة اللي هم السكري والضغط، في إلهم متابعة دورية شهرية يعني عنا إحنا هون بنشوف ما يقارب الـ 200 مريض كحد أقصى ممكن 250 بعض الحالات، في بعض الأيام اللي بكون فيها كثير عجقة مرضى يعني.

هدى صعيبي: وزارة الصحة خلت الأونروا تستفيد من الحسومات اللي تتلقاها الوزارة مثلاً فيما يخص ببعض الأدوية، وزارة الصحة سمحت الأونروا بالتعاقد مع مستشفيات بأسعار متدنية، الأونروا ممكن تغطي 40% من هذه الكلفة ويبقى على المريض تأمين الكلفة المتبقية.

نبيه طه/لاجئ فلسطيني يعيش في مخيم برج البراجنة- لبنان: ولد محمد ولادة طبيعية بعد نص ساعة اكتشفنا أنه ما صرخ طلع عنده نقص أوكسجين بالدماغ ضلينا نعالج فيه يعني لمرحلة 11 سنة تقريباً، الأونروا ما كانت غير تحويل يعني للهمشري، أكثر من الهمشري ما كانوا يعطونا أربعة وخمس أيام وخلص ويطلع وبعض الأدوية والإبر كنا نشتريها وإحنا مشترى من حسابنا، بآخر مرحلة تأزم وضعه هيك شوي اتصلنا بالأونروا قالوا ودوه على دلاعة أو لبيب أبو ظهر لما وصلنا على باب المستشفى بدهم 1000 دولار تأمين دخول هذه.

محمود علي رابح/لاجئ فلسطيني: نحنا تأمين ما معنا، معنا شاب صاحبنا موجود معه سيارة قلنا لهم خذوا دفتر السيارة المهم يدخل الطفل ويتعالج، قالوا ما في عنا بدنا مصاري وتحملونا المسؤولية اللي على الـ reception قاعد، قعد بحدود النص ساعة في قلب ambulance بدون شي توفي الصبي وهو ناطر على باب المستشفى، إحنا اعتبرنا إنه ابننا قتل قُتل، أخدنا قرار إنه حق ابننا هذا عند مؤسسة الأونروا لأنه الأونروا ما عالجت ابننا من يوم ما ولد إلى حين استشهاده لم تعالج قطرة مجرد قطرة ولازم ما نخلي ولد ثاني يموت نفس موته على أبواب المستشفيات.

[فاصل إعلاني]

الأونروا وتقليص الخدمات التعليمية للاجئين

أنوار أبو سكينة: تقدم الأونروا خدمات التعليم والصحة والإغاثة وخدمات الاجتماعية وخدمات القروض البسيطة لقرابة 5 ملايين لاجئ فلسطيني مسجل لدى الوكالة في مناطق العمليات الخمس في الأردن مسجل لدينا ما يزيد عن مليونين لاجئ فلسطيني.

إبراهيم بدران: وكالة غوث اللاجئين لا تقدم جميع الخدمات للاجئين بمعنى أن هناك التعليم، التعليم الثانوي أو التعليم الجامعي لا تقدمه وكالة غوث اللاجئين.

عبد الهادي أبو عبدون/لاجئ فلسطيني: درست 10 سنين من الأول للعاشر درست بمدارس الأونروا، بعد العاشر طلعت على مدارس الحكومة العادية ما في مدارس للأونروا تدرس توجيهي وأول ثانوي.

سليمان أبو غريب/لاجئ فلسطيني: أنا أخوي درس هون بكلية وادي السير وأبوي كذلك درس هون سنة أبوي كان لأول فوج في كلية وادي السير سنة 1972.

فرح محمد/لاجئة فلسطينية: أنا كنت بعرف إنه كان فيه سكن طالبات بس بعدين ألغي هلأ في بس سكن للطلاب.

عيسى خليل تيلخ/كلية تدريب وادي السير التابعة للأونروا- عمان: أنا في خدمة الأونروا تقريباً 21 سنة، رواتب الأونروا بالسبعينات والثمانينيات كانت رواتب مميزة، كان لأوائل الثمانينيات ممتاز، الآن الوضع لا مش ممتاز، الرواتب الآن في الوكالة وغير الوكالة تتآكل، رواتبنا يقال أنها عالية هي الآن الحقيقة مش عالية وأي موظف في الوكالة ما عدا grade 20 أنا أعتبره يعيش في خط الفقر.

هدى صعيبي: البرنامج الأكبر اللي بتقدمه الأونروا من ناحية الخدمات هو التربية والتعليم، الأونروا بلبنان تقريباً تدير حوالي 70  مدرسة منتشرة داخل المخيمات وخارج المخيمات الفلسطينية تؤمن التعليم من الصف الأول للصف البكالوريا الجزء الثاني يعني الصف الثاني عشر، والتعليم الثانوي بلبنان هو خصوصية مش موجودة بغير أماكن من أماكن عمل الأونروا.

علي هويدي: الأونروا يعني تقدم خدمات التعليم ولكن التعليم تقدمه فقط للمستوى الثانوي وتتوقف الدراسة عند اللاجئ الفلسطيني يعني في المرحلة الثانوية لأن الأونروا تغطي يعني هذه التكلفة وبعد ذلك تكون المعاناة الكبيرة في التقدم للدراسة في الجامعات.

هدى صعيبي: بالنسبة للبرنامج الثالث للخدمات اللي تقدمها الأونروا هم خدمات الشؤون الاجتماعية نُساعد فيها الفئات الأكثر فقراً من بين الفلسطينيين مع العلم إنه الفلسطينيين بلبنان ثلثهم يوقعوا تحت خط الفقر و6.6% من الفلسطينيين بلبنان يعيشون بفقر مدقع أي يفتقروا للأمن الغذائي.

عمر محمد/لاجئ فلسطيني يعيش في مخيم برج البراجنة- لبنان: الإعاشة هي عبارة عن حصص تموينية تتكون من بعض أنواع الحبوب: العدس، الحمص أو ما شابه وكمان الزيت والسكر والطحين، أغلب المستفيدين من الإعاشة هون الموجودين هم يا إما من أصحاب الإعاقات أو أصحاب إصابات الحروب أو إما أصحاب الأمراض المزمنة بطبيعة الحال هيك مش كل المخيم يستفيد منهم إلا نسبة محددة بس.

عصام عدوان: تقدم الوكالة 3 أنواع من الخدمات: خدمات أساسية وهذه هي البرنامج الأصلي في الوكالة الذي أنشئت من أجله، وهذا البرنامج يشمل التعليم والصحة والإغاثة المقصود فيها التموين، وبرنامج آخر برنامج مشاريع وهذا متغير، والبرنامج الثالث هو برنامج الطوارئ؛ برنامج الطوارئ بدأ تنفيذه فقط في الضفة وغزة منذ عام 2000 منذ انتفاضة الأقصى، خدمات الوكالة غير كافية لتلبية كل احتياجات اللاجئين ودليل ذلك أنها في ظل انتفاضة الأقصى اشتقت برنامجاً جديداً هو برنامج الطوارئ لتقديم الإغاثة للأسر المنكوبة والعائلات الأكثر فقراً وبالتالي هذا دليل على أن الإغاثة في الوضع السابق لم تكن كافية وأن هناك مستجدات جديدة تتطلب من الوكالة مزيدا من التدخل، ومع هذا المزيد من التدخل إلا أن حالة الفقر لازالت قائمة هناك بيوت مهدمة لازالت قائمة، هناك بطالة شديدة كبيرة جداً بين أوساط اللاجئين الفلسطينيين يعني هناك في قطاع غزة 60% من الأيدي العاملة عاطلة عن العمل وعلينا أن نتذكر إنه أكثر من 70% من هؤلاء هم لاجئين.

الأزمة المالية للأونروا

رمضان العمري/مدير مالي سابق في الأونروا- غزة: في مجال الإغاثة الوكالة استبدلت كثير من المواد الغذائية التي كانت تعطى للاجئين بنقد يدفع لهم، وعندما عانت الوكالة من مشكلة النقد قررت قطعها أو وقف هذه المساعدة ولولا يعني الانتفاضة التي حصلت في أوساط اللاجئين لاستمرت الوكالة في هذا القرار مما اضطرها إلى إعادة برمجة بعض المصاريف ويعني لتحرير بعض المبالغ للدفع للاجئين الفلسطينيين.

عصام عدوان: الوكالة قصرت في بعض المحطات وتراجعت خدماتها خصوصاً في الآونة الأخيرة يعني آخر عشرة اثني عشر سنة كانت تراجعات الوكالة يعني متسارعة جداً وفي كل مرة تثير رعب لدى اللاجئين ماذا تهدف الوكالة من وراء هذه التقليصات.

إبراهيم بدران: التزايد السكاني في عدد اللاجئين الفلسطينيين مع عدم زيادة مناسبة في المخصصات الممنوحة للوكالة يؤدي إلى تراجع وبالتالي حقيقة التراجع هذا ملحوظ وبالنسبة للأماكن المختلفة يتفاوت تأثير هذا التراجع على اللاجئين حسب القطر الذي هم فيه.

أنوار أبو سكينة: خدمات الأونروا لم يتم تقليصها ولم تتراجع أبداً بالعكس إحنا على مدى الست سنوات السابقة تم زيادة ميزانية الأردن بقرابة 6% كل سنة لتتوافق مع الزيادة الطبيعية للاجئين الفلسطينيين في الأردن، لكن اختلفت طبيعية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين.

هدى صعيبي: ما نقدر نحكي عن تقليص بخدمات الأونروا بل فينا نحكي عن زيادة بخدمات الأونروا ببعض المجالات يعني في أمور الأونروا اليوم بتقدمها ما كانت تقدمها بالسابق ولكن الشيء اللي الناس تشعر فيه كتقليص هو حقيقة ما أنه وهم من حيث نوعية الخدمات، الناس عم تشعر إنه نوعية الخدمات ليست بالجودة أو بالنوعية اللي كانت تقدمها الأونروا بالسابق وهذا صحيح.

عصام عدوان: وفق إمكانيات الممنوحة للوكالة هي غير قادرة على تقديم كل ما يحتاجه اللاجئون، ولماذا يحصل ذلك؟ لأن الدول المانحة لا تريد الإنفاق على الوكالة بالشكل الذي يغطي احتياجات اللاجئين لكي تبقي الوكالة تحت سيطرتها وتخضعها إلى قراراتها وأوامرها وهي أيضاً تبتز مواقف سياسية من اللاجئين الفلسطينيين فهي مثلاً تطالب اللاجئين الفلسطينيين بالقبول بمشاريع التسوية لقضية اللاجئين والحلول الجزئية وعمليات التوطين، كيف للدول التي تمنح الوكالة أن تقنع اللاجئ الفلسطيني بترك وطنه والتوطن في وطن آخر؟ لو كان إنه اللاجئ أخذ كل اللي بده إياه، اللاجئ يجب أن يظل تحت سيف المعونة يظل محتاج مرة نزيد له المعونة مرة نقلص عنه المعونة ليشعر بالحاجة لهذه المعونة فيخضع لإرادتنا.

إبراهيم بدران: وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" ليس لها ميزانية محددة في ميزانية الأمم المتحدة وإنما تعتمد في ميزانيتها على ما يقدمه المانحون الـ Donors من مساعدات.

سلفاتوري لمباردو: 99% من ميزانيتنا تعتمد على مساهمات تطوعية لذلك نحن نطلب من الدول الداعمة سنوياً والـ 1% المتبقي يعتمد على ميزانية الجمعية العمومية للأمم المتحدة، الولايات المتحدة الأميركية هي الداعم الأكبر للأونروا ويليها الاتحاد الأوروبي حيث يشتركان بحوالي 80% من ميزانية الأونروا في مختلف مناطق عملياتنا.

أسمى خضر: الالتزام المتعلق بتوفير الأموال للأونروا اختياري وبالتالي تستطيع الدول أن تزيد أو تنتقص منه حسب المصالح السياسية وحسب الرغبة، وطبعاً الأكثر قدرة على دفع المال هي الدول الأكثر قدرة على التأثير بالسياسة العالمية وهي تستطيع من خلال تحكمها في هذه الأموال توجيه عمليات الإغاثة وعمليات التشغيل أو حتى التنمية التي أصبحت اليوم وحدة يعني وحدات تنمية شاملة ومستدامة في مخيمات اللاجئين.

علي هويدي: من ضمن الاتفاق الموقع ما بين الدول العربية والأونروا يجب أن تساهم بما نسبته 8% من الميزانية العامة للأونروا، ولكن للأسف الشديد نرى في الوقت الحالي بأن الدول العربية فقط تساهم بـ1.7 % من الميزانية المستحقة لهذا الصندوق.

عصام عدوان: لكنها لا تريد أن توسع تبرعاتها للأونروا لكي يبقى هذا عبء على عاتق المجتمع الدولي وليس على الدول العربية كي لا تصبح الأونروا مؤسسة عربية تتولى الإنفاق اللاجئين الفلسطينيين هي حريصة أن تبقي مساهمات المجتمع الدولي تجاه اللاجئين كنوع من الإقرار من قبل المجتمع الدولي بأنه متورط فيما حصل للاجئين الفلسطينيين.

أنوار أبو سكينة: انضم مؤخراً إلى قاعة المانحين دول من أسيا ومن أميركا اللاتينية، ويبذل المفوض العام جهود لزيادة هذه التبرعات باستمرار لسد النقص ولسد العجز الدائم في ميزانية الأونروا وتمكّن لحسن الحظ تمكّن في 2011 من سد العجز الكامل في الميزانية وفي الاستمرار لتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.

مصاريف باهظة لكبار مسؤولي الأونروا

رمضان العمري: حسب الموازنة 2012 و2013 يعني هناك عجز حوالي 130 مليون دولار ما هو الرقم الفارق بين مجموع التبرعات ومجموع الإنفاق المخطط له، الأزمة المالية الحالية هي ناتجة عن إهدار للمال بالطراز الأول، موازنة الطوارئ عنا موازنة هائلة الجزء الأكبر منها مصروف على الحراسات، المرافقين الشخصيين، على تدريبهم العسكري وعلى السيارات المصفحة وعلى النفقات الخاصة بهذا البرنامج طبعا حماية كبار المسؤولين في الوكالة الذين يستهلكوا موازنة الطوارئ.

هدى صعيبي: الموظفون الدوليون داخل الأونروا رواتبهم تمول من خارج ميزانية اللي تستخدمها الأونروا للخدمات، وبالتالي الموظفين الدوليين رواتبهم تمول مباشرة من نيويورك وما عم يأخذوا من درب الخدمات اللي يقدم إلى اللاجئين بس على سبيل المثال من أصل 3800 تقريباً بلبنان في 8 موظفين دوليين فقط.

علي هويدي: يحصلون على راتب سنوي مقداره مليون و900 ألف دولار يعني بمعدل 271 ألف دولار لكل موظف، والأخطر من ذلك نجد بأن هذا المبلغ اللي هو 271 ألف دولار هو عبارة عن راتب 3673 لاجئ فلسطيني مقيم في لبنان.

عصام عدوان: هذه الطريقة تجعل من العسير استمرار وديمومة عمل الوكالة وبالتالي تجعلها مهددة باستمرار إلى التوقف أو التقلص بسبب تقليص المنح وضغوط المانحين، لا يوجد أحد يدفع من أموال جامعي الضرائب لديه من أجل شعب آخر دون أن يكون له إملاءات معينة.

رمضان العمري:عملياً قد تقف الوكالة غداً إذا ما أوقفت دولة مثل الولايات المتحدة الأميركية أو الاتحاد الأوروبي مساهمتهم.

عصام عدوان: لكن هذه الدول ليس الأمر متعلق بالجانب المادي أو المالي بقدر ما هو متعلق بالجانب السياسي لأن الوكالة شاهد على النكبة، الوكالة جسدت حالة اللجوء الفلسطيني وأبقتها حية وبالتالي من مصلحتهم إذا ما أرادوا تصفية قضية اللاجئين ضمن حلول طرحت بالفعل لا بد من تصفية الوكالة.

إبراهيم بدران: إسرائيل تعتبر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين شاهداً تاريخياً على الجريمة وتريد لهذا الشاهد أن يزول بخدماته وأن يزول ببنيته التحتية وأن يزول بشكله وبمنشآته وبالتالي تضغط في كل الاتجاهات وحينما تعجز نجدها تقوم هي بتدمير الأماكن والمنشآت التي أقامتها الوكالة كما شاهدنا في الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة.

عبد الله بارود/ طالب في مدرسة الفاخورة- غزة: كان يعني في المدرسة ناس عاديين شاردين من دورهم وقاعدين خوفا من القصف، ظلوا شاردين وظل في منهم معظمهم أولاد صغار ونسوان وشباب، لما صار القصف كنا يعني قاعدين نحكي مع بعض صار علينا القصف وفي ناس بقت تجري يعني تشوف إيش صار وخبطوا عليهم وقصفوا برضه واستشهدوا، وفي إصابات وفي شهداء بقوا فوق 45  شهيد والباقي كله إصابات وصار يعني الدم على الأرض وكله صار يزعق ويشردوا من منطقة الفاخورة وكله راح على المستشفى، بقوا يقصفوا سيارة إسعاف بقوا يقصفوا سيارة للأونروا سيارة مدنية بقوا بدهم يبرروا لحالهم زي كأنه كان فيها مجاهدين ومخبيين فيها سلاح بنقلوا بالسلاح ولا هذا، ولا كان فيها شي ولا شي إنه مواطنين ينتقلوا من مكان لمكان إنهم يبعدوا عن القصف.

مستقبل الأونروا والمحاولات الخفية لإنهائها

أسمى خضر: المسؤول عن معاناة الفلسطينيين هي دولة إسرائيل وهي طبعاً سواء يعني سعت لإضعاف الأونروا أو لم تسعَ النتيجة القانونية سيان هي مسؤولة وفي نهاية الأمر عليها أن تجد حلا نهائيا بالتعاون مع الفلسطينيين ومع العرب حسب قرارات الشرعية الدولية.

إبراهيم بدران: إذا كنا نريد للأونروا أن تنتهي فعلى إسرائيل أن تنهي عدوانها وأن تنهي إنكارها لقرارات الأمم المتحدة وأن تعطي اللاجئين حقهم في الاختيار بأن يعودوا إلى ديارهم أو أن يقبلوا التعويض وكما ذكرت هذا حق غير قابل للتفويض لأنه حق شخصي وبالتالي يجب أن تبقى.

أسمى خضر: من غير المتصور إطلاقاً أن يكون بالإمكان إنهاء الأونروا قبل إنهاء مأساة اللاجئين الفلسطينيين والوصول إلى تمكنهم من ممارسة حقوقهم حسب القرار 194 طالما هناك معادلات سياسية وعسكرية تسمح ببقاء يعني التفاوض السياسي قائماً، والقرار 194 قرار شمل حق العودة وحق التعويض معاً، أنا أعتقد إنه الأمر الأساسي هو المؤامرات التي تحاك لتذويب دور الأونروا في تقديم الخدمات للفلسطينيين بذريعة إنه أصبح العبء كبير وهم غير قادرين على تلبية الاحتياجات، هذه مسؤولية المجتمع الدولي.

علي هويدي: يعني مع مرور الوقت وعى اللاجئ الفلسطيني يعني هذا المخطط الرئيسي وبالتالي الآن يتمسك بها إلى أبعد حدود، ولكن اللاجئ الفلسطيني على مرور هذه السنوات الطويلة الآن له مآخذ كبيرة على أداء الأونروا وليس على مؤسسة الأونروا.

عصام عدوان: المجتمع الدولي تطوع أن يقدم منح للوكالة من أجل منح المنطقة شيء من الاستقرار تستطيع بجواره إسرائيل أن تعيش، وبالتالي المجتمع الدولي هو معني ببقاء الوكالة لتسكين حالة الفلسطينيين إلى أن يأتي الوقت المناسب لتصفية هذه القضية.

أسمى خضر: والمجتمع الدولي إذا توقف في أي يوم من الأيام عن دعم الأونروا فسيفتح الأعين على مسؤولية إسرائيل التي ما زالت تتقاضى تعويضات عن ممارسات النازية بحق اليهود.

رمضان العمري: إذا تم إلغاء وجود الوكالة هذا سيكون كارثة على اللاجئين من ناحية إنسانية ومن ناحية سياسية سيكون شرارة التي تؤدي إلى حدوث اضطرابات في جميع أماكن تواجد اللاجئين.

علي هويدي: الكيان الصهيوني هو يريد بكل بساطة يعني أن يدمج هذا اللاجئ الفلسطيني في الدول المضيفة وأن يحصل على جنسية هذه الدول المضيفة كمقدمة يعني لنسيان قضيته ولنسيان حق العودة.

أنوار أبو سكينة: إعطاء الجنسية للاجئ لتسهيل أمور حياته ولشعوره بأهميته وقيمته كإنسان ولكي يشعر بكرامته في المناطق التي يعيش بها وفي الأردن كدولة، اللاجئ الفلسطيني صفته تستمر مع وجود الجنسية الأردنية لا تعارض بينهما.

أسمى خضر: أنا أعتقد جازمة بأن القانون الدولي لا يشترط حصول أو عدم حصول الفلسطيني الذي هجر على جنسية أخرى، وأعتقد بأن حقه في العودة مرتبط بإثبات أنه كان هو أو والده أو جده يقيم في الأراضي المحتلة قبل 1948 وأنه كان له فيها وجود أو ممتلكات أو عقارات أياً كان نوعها أو بيوت وبالتالي من حقه أن يعودوا إلى هذه الأراضي وهذه البيوت وهذه القرى التي هجروا منها.

أنوار أبو سكينة: صفة اللاجئ هي صفة مكفولة بالشرائع والقرارات الدولية وتنتقل من اللاجئ الفلسطيني الذي غادر وتشرد من أرضه في أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية 1948 إلى أبنائه وأبناء أبناءه وذريته، لدينا لاجئون مسجلون في الأردن يعيشون في أميركا وفي كندا وفي دول أوروبية ويبعثون لمكتب الأردن بأوراقهم ويجددون سجلاتهم باستمرار.

عصام عدوان: الوكالة تعترف ب4.8 مليون لاجئ يعني تقريباً العدد زاد شوية ربما اقترب من5 مليون الآن، لكن اللاجئين في العالم 7.5 مليون، اللاجئين الفلسطينيين هم أكبر كتلة لاجئين على مستوى العالم.

أسمى خضر: وبالتالي عدم اعترافهم بوجودهم كلاجئين ليبنى عليه عدم الاعتراف بحقهم في العودة إلى أراضي 1948.

فوزي أبو خليفة: إحنا فش إلنا مستقبل إلا الرجوع كل واحد على وطنه وأرضه أنه بقبل بديل يا زلمة غير أنه يرجع، إحنا عشان أي واحد قال بدي أرجع على وطني كيف أرجع واليهود مستحلينها من سنة 1948 لليوم يدفعوا التعويض الخسارة اللي أخذوها من وراء أرضنا، التعويض، العودة والتعويض مش العودة بدون التعويض لا.

خليل خطاب: مستقبل الأونروا حاله من حال هالمخيم كل سنة عن سنة البحر عم بقرب علينا أكثر وأكثر وعم نغرق وما في مستقبل.