صور مختلفة عن يوميات سكان قطاع غزة في ظل الحصار الإسرائيلي، وكيف أنهم يتحدون ظروفهم القاسية.. هذه الصور تنقلها حلقة "غزة تعيش" المعادة من برنامج "فلسطين تحت المجهر". 

أبو أنور الحجوج (بائع ذرة من مخيم الشاطئ للاجئين) يقول إنه في ستينيات القرن الماضي كان الفلسطينيون يصدرون كل أشكال الحمضيات مثل البرتقال والليمون إلى تركيا وإسبانيا وألمانيا وكل أوروبا، ولكن بعد عام 1967 توقفت البواخر القادمة من هذه الدول لأن التصدير توقف.

ويضيف الحجوج أن اليهود أخذوا أرض الفلسطينيين وفرضوا عليهم الحصار، لكنهم صمدوا.

قبل الحصار كانت هناك حركة بناء وإعمار نشطة جداً بسبب الكثافة السكانية في غزة والتي تعتبر من النسب العالية جدا في العالم، غير أن الحصار (يؤكد مقاول البناء كمال خلف) منع دخول كل لوازم البناء وخاصة الإسمنت والحديد.

وفي صور لتحدي الحصار المفروض على القطاع، يقول أحد العمال إنه لكي يعيش تعلم بنفسه كيف يصمم برامج حاسوبية ويصلح جهازه، كما اشتغل في العمار والكهرباء، مضيفا "أعمل أي شيء في الدنيا حتى أعيش".

ووفق هذا العامل فإن كل سكان القطاع يبتكرون أشياء ليعيشوا منها، و"الحاجة أم الاختراع" كما يضيف.

عروس الأنفاق
مي وردة (من مخيم النصيرات للاجئين) تحدت بطريقتها الخاصة الحياة بالقطاع المحاصر، وتقول إنها من رام الله، وتعرفت على زوجها محمد وهي بالضفة الغربية، لكن الاحتلال منعها من الوصول إلى غزة أو وصول محمد إليها، فسافرت من الضفة إلى الأردن ثم إلى مصر ومن هناك نزلت عبر النفق أو عبر طريق الموت -كما تقول- لتصل إلى القطاع.

أما المخرج الفلسطيني عبد المعطي عبد ربه فاحتفل مع زوجته بعيد زواجهما الـ32 بعدما احتفلا به آخر مرة في بيت العمر الذي هدمته إسرائيل.

صورة أخرى من صور "غزة تعيش" يمثلها وائل أبو ريالة، وهو لاجئ فلسطيني من غزة يعمل صياد سمك، ويقول إن الناس يذهبون إلى البحر وينسون العذاب، ملخصا ظروف الحياة في غزة بموّال فلسطيني "يابا فلسطين لا تزعلي بكره الزمان يعود.. يابا عجب غزلان الوطن يتبدلوا بقرود.. يابا سكر يا مجلسنا الأمن عاد ما بدنا وفود.. يابا كلهم دجل كذب ووعود يا يابا".

وللنساء نصيبهن في قصص يوميات غزة، فهذه أم علاء (لاجئة من مخيم الشاطئ) اجتمعت مع بعض جاراتها من أجل الدردشة لإعداد أكلة اسمها "المفتول".

وصلة دبكة
وهناك الدبكة في حياة الفلسطينيين، فالطالبة في الصف السادس الابتدائي ديما كراز تهوى رقصة الدبكة وتتدرب في فرقة لإحياء هذا الفن الفلسطيني الأصيل. تقول والدة ديما إن الدبكة تذكر الفلسطينيين ببلدهم وعاداتهم وتقاليدهم وبأرضهم.

شريف سرحان (فنان ومصور من غزة) يقول إنه في هذه المهنة منذ حوالي عشر سنوات، وإن وكالات الأنباء والمؤسسات الدولية التي يعمل معها تطلب منه قصصا مصورة عن حياة الناس في غزة في ظل الأوضاع الإنسانية والحروب التي يعيشونها.

من التلة التي تعد أعلى مكان موجود بالقطاع، تشاهد غزة بشكل مختلف.. بشكل جميل.. الصورة الحقيقية الأخرى -كما يقول سرحان- التي فيها الجمال والحب والعمق الموجود داخل غزة، وكيف أن الناس هناك عندهم إصرار وعزيمة على الثبات وعلى المضي في إعمار هذا البلد رغم الحرب والجراح والدمار والموت الموجود.. هذه هي غزة.

 

 - كوز ذرة

- عروس الأنفاق

- الصياد والطراد

- حبل غسيل

- عيد زواج

- وصلة دبكة

- هذه غزة

  

أبو أنور الحجوج

 كمال خلف

 عبد المعطي عبد ربه

 كوز ذرة

 

أبو أنور الحجوج/ بائع ذرة من مخيم الشاطئ للاجئين: السلام عليكم، كيف حالكم يا شباب، الله يرضى عليك، أيوه خلص، روح هات لي كراسي، كيف حالك أبو حسام كيف إنت تفضل اقعد.

 

أبو حسام:

 

هلا.. وين الشبك

 

أبو أنور الحجوج:

 

الشبك، روح هات الشبك.

 

أبو حسام:

 

الشبك..

 

أبو أنور الحجوج:

 

هات هات اعطيني إِياه

 

أبو حسام:

 

بدي أروح أجيب الشبك.. تفضل زبطت النار

 

أبو أنور الحجوج:

 

فعلا آه بس يرضى عليك مبين عليها مش حاميه.

 

أبو حسام:

 

هَوي هَوي

 

أبو أنور الحجوج:

 

هَوي بتولع نار أول، بعدين بنحط الشبك، في الستينات بقينا نشتغل في البرتقال وتيجي البواخر من الكريك ومن تركيا ومن إسبانيا ومن ألمانيا من كل أوروبا بقت تيجي هان عندنا بواخر بنصدر برتقال وليمون وكلمنتينا وكرافوت ومن بعد 67 هلقيت بطلت تيجي البواخر، بطل يجي حدا وبطلنا نصدر حتى لا برتقال ولا ليمون ولا كرافوت ولا أي شكل من أشكال الحمضيات، وصرنا نشتغل بالذره في السرفيس مكان في البحر في كل شيء نشتغل، الذره غير الذره كلها ماشية

 

أبو حسام:

 

بلدية ولا

 

أبو أنور الحجوج:

 

لا بلدية

 

أبو حسام:

 

بلدية

 

أبو أنور الحجوج:

 

آه نظيفة، شايف هاي بلدية مزبطة، قديش فكروا اليهود إنهم يمحونا ويتعبونا وياخذوا أرضنا من غير بني آدميين لكن الحمد الله رب العالمين صمدنا بجوع بأكل بشرب بإيش مكان الحمد الله شعبنا بصمد، الناس بتقول إبصر كيف عايشين هدول في الحصار ، ابصر كيف عايشين هدول كنهم ميتين الناس في الحصار هادي.

 

أبو حسام:

 

عايشين الحمد الله.

 

أبو أنور الحجوج:

 

عايشين الحمد الله بناكل وبنشرب

 

أبوحسام :

 

لو ما في طبخة نبطبخ عدس

 

أبو أنور الحجوج:

 

الحمد الله نعمة بركة إيش شو يعني

 

أبو حسام :

 

البلدي الشوي البلدي.

 

أبو أنور الحجوج:

 

ماشية

 

أبو حسام:

 

كل السواقين بمشوا من هنا الشوي شوي الشوي الشوي وينك يا أبو حسام الشوي شوي.

 

أحد الأشخاص:

 

بقديش يا أبو حسام بقديش.

 

أبو أنور الحجوج:

 

تفضل تفضل بــ 2 شيكل، نعمة وبركة وخير كتير، ما هي الدنيا هيك يوم إلك ويوم عليك ويوم لا إلك ولا عليك.

 

أبو حسام:

 

قالوا الولاد يابا بدنا نبني في بلدنا هذا جاب ذهبات مرته 4 الآف دينار وهذا جاب ذهب مرته 4 الاف دينار وهذا جاب مرته 4 الآف دينار وأنا حطيت 4 الآف لامينا 16 ألف دينار.

 

أبو أنور الحجوج:

 

بركة بركة..

 

أبو حسام:

 

لامينا 16 ألف دينار أجى رحنا لمهندس قولنا له تعال شوفلنا الدار هدي أديش بدها بتكلف، قال هاي بتكلفكو 29 ألف دينار ، طيب قلنا له إحنا ماعناش إلا 16 ألف دينار ..

 

أبو أنور الحجوج:

 

يعني صبر عليكم.

 

أبو حسام :

 

أعطناه 16 الف دينار وقسطنا 30 شهر بيندفعلوا كل شهر 1600 شيكل.

 

أبو أنور الحجوج:

 

منيح والله مش عاطل

 

أبو حسام:

 

والله اتفقنا وكتبنا عقد وهينا بانينا

 

أبو أنور الحجوج:

 

الحمد الله رب العالمين.

 

أبو حسام:

 

شوي شوي بلدي الشوي.

 

أبو أنور الحجوج:

 

أهلا وسهلا هادا الزلمة إجا عنا، إيش بدك ذره يالله، ولا عمري بحياتي شفت أحسن من بلادنا، بلاد الخير، وبعدين هذي يا حج صدقني يعني بلادنا بلاد عزيزة ولا يمكن تنضام.. شو بدي أقولك خليك هناك..

 

أبوحسام:

 

جوا هناك..

 

أبو أنور الحجوج: بركة نعمة اليوم بركة..

 

أبو أنور الحجوج:

 

آخ يا ربي..السلام عليكم..

 

البائع:

 

وعليكم السلام.

 

أبو أنور الحجوج: كيف حالك يعطيك العافية، إيش بتبيع مطرح أهلك..

 

البائع:

 

إيه

 

أبو أنور الحجوج:

 

بتبيع مطرح أبوك..

 

البائع:

 

آه والله

 

أبو أنور الحجوج:

 

هذا بكم.

 

البائع:

 

بنص..

 

أبو أنور الحجوج:

 

هاي خمسة علشان ما حدش يزعل من الثاني، ايش قاطعة كانت الكهربا ولا إيش، ماتور مشغلين، الدورعلينا هو اليوم في القطعة، يرضى عليك..ياالله يا سيد يالله..

 

أبو أنور الحجوج:

 

تعال يا فارس هاي إلك، يالله يا حمادة ، وين محمد أخوك..

 

حفيد أبو أنور الحجوج:

 

جوا

 

أبو أنور الحجوج:

 

طيب خذ أعطيه هادي يا سيدي يالله.. مال الكهربا قاطعة يالله ماشي، يقطعوها ولا ما يقطعوها، توكلنا على الله.. بسم الله توكلنا عليك يا الله يا الله يا رب.. نطفيها هاي مش لازمة... اللهم إني توكلت عليك يا الله..

 

 

 

 

كمال خلف/ مقاول بناء:

 

من حبي للعمار ولفن العمار جيبت هذا الشغل واشتغلت فيه والناس هنا زيي كمان بتحب التنويع وبتحب الذوق في العَمار وفن العمارة بتحبه كتير، بتحب تتفنن بتحب تعمل بيوت حلوة. قبل الحصار كان في حركة بُنا وعمار نشطة جداً لأنه زيادة الكثافة السكانية في قطاع غزة بحتاج هذا النوع من العمار بحتاج كتير، من النسب العالية جدا في العالم في تكاثر سكاني عنا في غزة.. أصلاً لما صار الحصار انمنع عنا كل حاجة الإسمنت الحديد الحصمة البلوك كل شيء إنمنع.. سنتين قعدنا بدون عمل بدون إيشي بدون سكن، كنت يعني بستغرب إنه أنا واحد من اللي أجتني فترة.. فترة بقول معقول إحنا نوصل لهيك، بعد اليأس اللي كنا فيه في حالة الحصار، معقول إحنا نصل لهيك.. نصل نقدر نبني ثاني، نصل نقدر نجيب حديد ثاني، نقدر ندخل يجينا إسمنت ثاني نبني، نقدر نعيش ثاني..فاضطرينا نبحث ندور بدنا نشتغل بدنا نعيش، متنا، صرنا نعمل بيوت طينة للناس.. من الطينة .. تعمل بلوك من الطينة وتبني بلوك من الطينة ترجع للعهد القديم قديم يعني كان برضه تحدي بس مش حل كبير مش حل لازم نجيب حل ثاني، فكرنا نصنع الشمينتو صارت المحاولات هذه وفشلت.. بدنا نعمل حاجة، لمن إجت حكاية الأنفاق هذه وسحب، كان سحب أكياس الشمينتو من الأنفاق كيس كيس تسحب، إيشي فظيع جداً إجهاد كبير جدا ً، شوف الحديد اللي بنشتغل فيه، هذا سيخ سيخ سحبناه منه، سيخ سيخ لازم تسحب 2 ونص بنجيبه هين وبنعدله يعني بدنا نشتغل بدنا نعمل حاجة.. أجتنا بعد الحرب الحصمة هادي تطحن الباطون وتعمله وتاخذ الحديد اللي في قلبه تبني، كان إنجاز كبير كبير تحدي كبير يعني ايشي ما بتصوروش عقل إنك تجيب من الباطون من دمار مكسر تعمل منه عمار ثاني، هذا البيت بعد الحرب كان مجرحا ومتدمرا 90 % منه كان متدمرا 70%، ويعني بمعدل في كل لحظة إذا إجى عمّره بنقوله صاحبك: ليش ليش يا أبو علاء إسمه بنقوله ليش يا أبو علاء إنت مش خايف إنت الثاني مش خايف يتدمر ثاني، قال أنا عايش اليوم إن شاء الله كل ساعة أبني بيت ويدمروا أنا حأقعد أبني غيره..خذلك هـالغلي اشرب اشرب بتذكرها وهالحصار شو بيعمل..

 

أحد العمال:

 

ما أنا لفيت نص غزة على حبة شومينتو هالقدة..

 

عامل آخر ( مقاطعا):

 

ما هو ما فيش مصاري تجيب شمينوتو

 

العامل ( متابعا) :

 

علشان أسكر خزق في السقف

 

كمال خلف: يا سيدي الشمينتو بدكاش هالخُزق والشمع.. علشان تضوي على حالك وتشوف تضوي على حالك لما تدخل الحمام في الليل وإنت نايم والملح..

 

العامل ( متابعا) :

 

الملح ما نقطعش..

 

كمال خلف:

 

عمركم انقطعتو من الطحين ما دورتوش على الثلاثة مليون كيس..

 

أبو أنور:

 

اللي بسمع بسمع في غزة بسمع في غزة في هالحصار بيقولك انه ما فيش عندهم لا أكل ولا شرب ولا كذا عايشين في الخيم، جد والله هيك ..

 

عامل:

 

أنا لا عندي دورات صيانة ولا ايشي اشتغلت في مواتير الكهربا علشان أصلحها علشان أعيش، تعلمت بنفسي كيف أبرمج الكمبيوتر وأعمل صيانة للكمبيوتر على أساس أعيش وراه، اشتغلت في العمار تعلمت البنا وتعلمت الطوبار، أي شغلة في العالم بشتغل بالكهرباء بشتغل أي حاجة في الدنيا بشتغل علشان أعيش..

 

كمال خلف:

 

مش بس إنت بس ما هو كتير هيك

 

العامل:

 

ما هو كل الناس هيك، أكثر الشباب بدور ببتكر أي حاجة يتعلمها علشان يعيش من وراها..

 

كمال خلف:

 

وهذه هي قمة الإبداع يا شيخ هاي قمة الإبداع .. ما هي الحاجة أم الإختراع بقولك..يلا كل واحد شرب شايه قولوا يا الله روحوا على شغلكمو قولوا يا رب يا الله..

 

 

 

 

عروس الأنفاق

 

مي وردة/ من مخيم النصيرات للاجئين:

 

أنا مي وردة من رام الله، تعرفت على زوجي محمد وطبعاً وأنا بالضفة بس الإحتلال منعني من الوصول إلى غزة أو وصول محمد إلي للضفة، طبعاً أنا سافرت من الضفة للأردن لمصر ومن مصر طبعاً إنزلت على طريق النفق على طريق الموت علشان أتحدى الحياة، محارم بتبيع، بس هذا قديش..

 

البائع:

 

ثلاثة ونصف

 

مي وردة:

 

طبعاً المسافة اللي كانت مفروض إنها تاخذ معي ساعة من قلنديا لغزة أخذت معايا أربعة أيام، فكرت إنها غزة هيك بسيطة ووضعها كثير متدهور، وطبعاً كلها مخيمات بس أنا لما وصلت غزة إلقيت أيشي طبعا مختلف كليا عن كيف أنا كنت أتصورها وأنا في الضفة..

 

محمد:

 

يعطيك العافية

 

مي وردة:

 

أهلين يزيدك عافية..

 

محمد:

 

مطولة

 

مي وردة:

 

هيك خلصت، جيب قصي من عند عمتي، نايم حبيبي نايم يا ماما

 

محمد:

 

اتطلع ماما.. هلأ ماما بتعملك فشار بس ما فيش إليك أسنان يا بابا.. ظل ايشي ثاني

 

مي وردة:

 

لا خلص

 

محمد:

 

طيب ماشي يالله

 

مي وردة:

 

كنت أتخيل حالي وأنا هناك بالضفة أنهم رايحين يزفوني على قارة، طبعا القارة اللي هي الحمار، لأ بس وصلت هينا لقيت الوضع الحمد الله مختلف لقيت محمد محضر لي سيارة وكان عرسي على البحر يعني، ما كنتش أتخيل هيك الحمد الله رب العالمين...شوف ما أحلى غروب الشمس

 

محمد:

 

كيف البحر

 

مي وردة:

 

بيجنن البحر

 

محمد:

 

عندكم بالضفة زي هيك بحر..

 

مي وردة:

 

آه بحر ميت

 

محمد:

 

بس كلها غالية صح

 

مي وردة: بتجنن إتطلع على البحر ما أحلاه

 

محمد:

 

طلع غاد طلع غاد يا بابا .. تطلع تطلع على السفينة تطلع على السفينة.

 

مي وردة:

 

لسه في هناك جوا جوا ما شاء الله

 

محمد:

 

منجيبلك طيارة وبنوديك نص البحر

 

مي وردة:

 

 زي هدول السفن، على فكرة هيك بصيدوا صح هيك بصيدوا ..

 

محمد:

 

آه في سفن شايفة كثير

 

 

 

 

 

الصياد والطراد

 

 

 

 

وائل أبو ريالة / لاجئ فلسطيني من مدينة غزة. صياد سمك :

 

يلاّ يا حليوه، أيوه أبو حميد

 

صياد آخر: إيش أبو الديب خش معنا

 

وائل أبو ريالة: مُر يا حبيبي مُر حنشتغل منيح ونطرح كويس هاليومين. لازم إنت تسرح وأنا أسرح وكلهم يسرحوا.. يلا ماشي الشغل.. ماشي حبيبي أبو السعيد يا ريّس.. يلا بدي أغير ماشي يا حلوين طولوا روحكو.. أيوه لف كمان لفه لف لف حبه حبه عليه.

 

(غناء)

 

" الناس بتصحا تجيب سيرة الناس من بدري، وناس يا عين تفوت في البحر وينسوا العذاب واللي أمر..شبعان يزق جوعان في هالبلد الحلوة" أيوه يا أديب أبو العجل.. يلاّ يا ريّس بالراحة طوّل .

 

(غناء)

 

" يا ليل سلامي للناس الطيبة، بلغهم سلامي للناس الطيبة، بلغهم على المحبة وأيام الصبا يا عين يا ليل يا عيني يا ليل يا ليل يا ليل "

 

وائل أبو ريالة: الحمد الله الواحد بيقول بشكر ربه دايما ليل مع نهار بس إضلها زي هيك

 

صياد :

 

تنساش الظالم الله بيعمل عليه

 

وائل أبو ريالة:

 

آه يا راجل أكيد

 

الصياد ( متابعا):

 

وإحنا شعب مظلومين

 

وائل أبو ريالة:

 

وبعدين وإحنا معناش خبر الطراد بيجي مرات يطخطخ، وحياة الله إلي خاطر أنط عليه أذبحه من القتل هو والطراد يعني بدي اقص راسه.. بدي أذبحه، بس ننططوني عليه وأورجيك فيه

 

أحد الصيادين :

 

معقولة

 

صياد آخر:

 

عواد

 

وائل أبو ريالة:

 

عواد مين والناس نايمين يا زلمة أما هيك.. قال بخوفوا فينا ضلك طخ ما إنت ماكلها أرضا وجوا وبرا وبحرا وكل الدنيا ماكلينها.. " ده أنا أصوم عن الزاد وأفطر كل يوم على المر وأخف قدمي على قليل الأصل الإسرائيلي اللي سمّعني الكلام يابا .. يابا فلسطين لا تزعلي بكره الزمان يعود يابا عجب غزلان الوطن يتبدلو بقرود يابا سكر يا مجلسنا الأمن عاد ما بدنا وفود يابا كلهم دجل كذب ووعود يا يابا".. يلا نتغدى يا شباب يلا..

 

 

 

 

[فاصل إعلاني]

 

حبل غسيل

 

أم علاء/ لاجئة من مخيم الشاطئ :

 

السلام عليكم

 

أم إبراهيم:

 

وعليكم السلام

 

أم علاء:

 

بشوفك قاعدة

 

أم إبراهيم:

 

والله هاي جايتي من الشغل يا أم علاء.

 

أم علاء: الله يعطيكي العافية أنا راكانة عليك، بقول إنك تعملي معاي المفتول علاء نفسه فيه..

 

أم إبراهيم:

 

ابعثي لأم تهاني ابعثي لأم جمال

 

أم علاء:

 

ايش طبختي اليوم؟

 

أم ابراهيم:

 

والله طبخت بازيلا

 

أم علاء:

 

يالله صحة وعافية أنا طبخت ملوخية، هه هاذينا منيح هالحبل الغسيل بلمنا مع بعض ونقعد بنتحدث ولا كان ما بنشوف بعض..

 

أم ابراهيم:

 

يالله لما شفتك بتنشري بالغسيل بتيجي تريحي مضبوط.

 

أم علاء:

 

نكمل نشر الغسيل، بعدين نروح للمفتولات نفسه الولد فيهم حرام.. ببعث لأم جمال ولأم تهاني بيجوا بساعدوني وبنتحدث إحنا وياهم وبنغني يا ربي يديم المحبة يا أم إبراهيم يا ربي.هه يلاّ هادينا خلصنا... تعالي

 

أم ابراهيم:

 

شوي بهمش يا أم علاء تعبانة بدي أروح ..

 

أم علاء:

 

يالله الله يعطيكي العافية.. قديش أخذتن حتى نحط على السميدات.

 

أم جمال:

 

صحنين

 

أم علاء:

 

ما إنت عارفة ما بحبش السميد كثير أنا ، معيّه، معّيه يا خالتي أم جمال ، هات يا شهد هاتي لك شوية مياه يمّا أحط على شوية ملح قومي يا دينا " قال يا رايح على الغربة وبلادك أحسلك خايف على الغربة لتروح وتتملك، وتعذر الغير وتنساني أنا قال يا ظريف الطول يا أبو الميجنا يا أبو العيون السود شو بحبك أنا"

 

أم جمال:

 

إحنا ما بنعرف نغني غني

 

أم علاء:

 

انا عارفة يا خالتي أم جمال بدنا نتسلى " قال يا ظريف الطول دخل ما تعيب والشعر ياما مشلشل لـ الكعيب وطلبت الوصال قال لي ولك عيب " الله يسلم هإيدين هاتي حبة ملح جبيتي.

 

دينا:

 

ما حطيت عليه.

 

أم علاء:

 

ربنا يعذب اللي بيكرهوك يا أم جمال.

 

أم جمال:

 

الله يسعدك

 

أم علاء:

 

يا أم جمال يا بركة يا لولو في شبكة ، والمفتول اللي بتحضريه ما في ولا بركة.. إعملي هيك إنتي خالتي يا أم جمال وأنا بعمل بدل أم تهاني، هاتي يام تهاني يالله زي ما بدك إنت اقعدي يا بركة بس قولي إنت سوى هيك وإعملوا هيك

 

أم جمال:

 

يا خوي أهل يافا ما بعرفوش المفتول بيجبولهم وحدة وبتعلموهم إياه. بعدين ايش اليخنة هذا بقوش يحطوا زينا قرع ومش عارفة هالبندورات وهالبصلات..

 

أم علاء:

 

حزنى إحنا فلاحين أكثر

 

أم جمال:

 

أحنا بنحطله قرع ونحطله سمنة

 

أم علاء: : وجرادة

 

أم جمال:

 

وجرادة وبصل

 

أم علاء:

 

والله إنه مفتولكم زاكي يا خالتي أم جمال..

 

أم جمال:

 

وبندقلله صحيح

 

أم علاء:

 

والله زاكي مفتولك في الأربعينية إنت.

 

أم جمال:

 

بندقله الجرادة والبصل وملح وهالفلفل الأخضر والشطة..

 

أم علاء:

 

بحب الشطة أنا عليه .

 

أم جمال:

 

شطة بنحطله بطلع إيش معه حرقة.

 

أم علاء:

 

حلفوا مية يمين بالله إنهم كانوا في العرس بيعلموه

 

أم جمال:

 

أه يا وليه

 

أم علاء:

 

لا في رز ولا يروح على العافية ولا يجيبوا رز مفلفل ولا دجاج ولا لحمة.

 

أم جمال:

 

والله بقى كان كيس ونصف يعمله... صلاة النبي هي وسلافها وبنات سلافها كيف دار أبو عودة كثار

 

أم علاء:

 

يا ختي لما أزوج ولادي إن شاء الله بدي أعمل لهم مفتول

 

أم جمال:

 

إن شاء الله الله يفرحك فيهم

 

أم علاء:

 

إن شاء الله يا خالتي رب.. أعطني حبة يا أم تهاني .. يا أم تهاني سلم هاالديات يا أم تهاني، الله لا يعدمهم الحبايب يا ربي ما هيك بدي اعمل يا خالتي ام جمال هه ، " أه يا أم جمال عزك يدوم إن شاء الله إنت القمر وإحنا النجوم" ..

 

أم جمال:

 

وصلتني بوسط الجامع..

 

أم علاء:

 

والله أنك بركة والله.." يا طير الطاير يا طير الطاير السمرة والبيضا رجعوا ضراير ، السمرة تعيرها بقص الظفاير البيضا تعايرها بغمز العيونا.. على دا العونا وعلى دا العونا راحوا الحبايب ما ودعونا..

 

 

 

 

عيد زواج

 

زوجة عبد المعطي عبد ربه

 

:الجو جميل وشاعري

 

عبد المعطي عبد ربه/ مخرج فلسطيني:

 

والمناسبة

 

زوجة عبد المعطي :أحلى وأحلى طبعاً

 

عبد المعطي عبد ربه :

 

يسلموا.. أنا حاخذ قهوة ايش تشربي

 

زوجة عبد المعطي

 

: قهوة إن شاء الله مضبوط

 

عبد المعطي عبد ربه:

 

شو بيعنيلك هالرقم

 

زوجة عبد المعطي:

 

رقم 32 من زواجنا شو هالحظ كمان.

 

عبد المعطي عبد ربه :

 

لا لا مش صدفة

 

زوجة عبد المعطي:

 

والله ما فيش كلام

 

عبد المعطي عبد ربه:

 

هدول أيامنا

 

زوجة عبد المعطي:

 

آه سبقتها يا سيدي إن شاء الله دايما وإلى الأمام إن شاء الله على 62 إن شاء الله ...

 

عبد المعطي عبد ربه:

 

أكيد بوجودك راح تكون بيضا أكيد

 

زوجة عبد المعطي:

 

تسلم.. الله عليك إنت بتشوف الحياة كيف عملت لي عيد زواجنا بعد الحرب كيف كانت!

 

عبد المعطي عبد ربه:

 

آه

 

زوجة عبد المعطي:

 

أنا وحدة حسيتها كأنها أول مرة بحياتي

 

عبد المعطي عبد ربه:

 

بعد عشرة سنين من زواجنا ، أجت الإنتفاضة الأولى بتذكري

 

زوجة عبد المعطي:

 

آه

 

عبد المعطي عبد ربه:

 

كانت أيام عصيبة بتتذكري بس ما بتتذكرش ولا مرة إحنا ما احتفلناش بعيد زواجنا وما احتفلناش بعيد ميلادك وأولادنا صح..

 

زوجة عبد المعطي عبد ربه:

 

أكيد كنا عائلي نعمله آه هيك بيناتنا

 

عبد المعطي عبد ربه:

 

هذا بدليل إنه قديش قدره يعملوا إلا انهم ما خطفوا لا بسمتنا ولا فرحتنا.. حلو الليلة

 

زوجة عبد المعطي عبد ربه:

 

أه وبداية الساعة 12 كمان..

 

النادل : ألف مبروك

 

زوجة عبد المعطي عبد ربه :

 

الله يبارك فيك يسلموا ايديك تسلم شيء رهيب .. سوا سوا

 

عبد المعطي عبد ربه:

 

يالله

 

زوجة عبد المعطي عبد ربه :

 

شو بنتمنى أكثر من هيك.

 

عبد المعطي عبد ربه:

 

إيش أكثر من هيك بتتمني.

 

زوجة عبد المعطي عبد ربه:

 

بتتذكر هاي الشمعة.

 

عبد المعطي عبد ربه:

 

لا

 

زوجة عبد المعطي عبد ربه :

 

هاي تاعت عيد زواجنا اللي بعد الحرب، بس إحساسي بعد هدم البيت كان أول عيد زواجنا إلي

 

عبد المعطي عبد ربه:

 

يا سلام برافو

 

زوجة عبد المعطي عبد ربه:

 

لم اجيت هالمناسبة هاي أصريت إني أجيبها معي.

 

عبد المعطي عبد ربه:

 

صح برافو عليكي.

 

زوجة عبد المعطي عبد ربه:

 

راح أفضل محتفظة فيها للعمر إن شاء الله .

 

عبد المعطي عبد ربه:

 

برافو عليك.. بتقدري تولعيها اليوم.

 

زوجة عبد المعطي عبد ربه:

 

ممكن نولعها هنا .. زعلانة

 

عبد المعطي عبد ربه:

 

ولعت خلاص

 

زوجة عبد المعطي عبد ربه: هيها.. أنا إعتبرتها أول عيد زواج إلي بعد دمار البيت ، وإن شاء الله عقبال كل سنة.. هّم يا جمل

 

عبد المعطي عبد ربه:

 

جمل بجمل هاي كمان جمل

 

 

 

 

 

وصلة دبكة

 

ديما كراز/ طالبة في الصف السادس الإبتدائي :

 

يعطيكي العافية يا ماما..

 

أم ديما:

 

أهلين الله يعافيكي..

 

ديما كراز:

 

كيف حالك؟

 

أم ديما:

 

الحمد الله

 

ديما كراز:

 

إيش طبخلنا اليوم.

 

أم ديما:

 

عاملك مكرونة بالبشاميل.. هسه كيف أخبارك كيف المدرسة اليوم؟

 

ديما كراز:  منيحة اليوم أخذنا

 

quiz صعبة بــالـ mathematic بس جبت علامة كاملة.

 

أم ديما:

 

شطورة علشان بتدرسي أول بأول..

 

ديما كراز:  اليوم علي بروفه اليوم أخذت بروفه في الدفتر

 

أم ديما:

 

طيب يلا بسرعة بس توضي وصلي وتعي نحضر الغدا قبل ما يجي بابا

 

أبو ديما:

 

تفرجت أنا على كذا بروفة إلكم وشفت حركات كتير بس شو الموضوع يعني بتاخذوا عالدالعونا ويا ظريف الطول، هاي أنواع للدبكة ولا شو هاي ؟

 

ديما كراز: 

 

لأ أنواع الأغاني للدبكة، في كتير أغاني للدبكة بابا..

 

أم ديما:

 

شفت كيف من الناس كتير كتير سواء من أطفال من كبار من صغار بحبوا الإتجاه هذا تبع الدبكة ليش لأنه دايما بذكرهم ببلدهم دايما بذكرهم بعاداتهم وتقاليدهم وفي أرضهم، وهاي شوي شوي عم بتنتقل من الأجداد للأولاد للأطفال لكذا..

 

أم ديما:

 

بلاش تتأخري عن صديقتك..

 

ديما كراز: ماشي.

 

صديقة ديمة:

 

أهلا

 

ديما كراز:  كيف حالك.

 

صديقة ديمة:

 

ليش تأخرتي

 

ديما كراز:  معليش بتغدى..

 

صديقة ديمة: طيب يالله مش مشكلة.

 

ديما كراز:  اليوم آخر بروفة.

 

صديقة ديمة:

 

يمكن يحطولنا يا ظريف الطول

 

ديما كراز:  يمكن مش عارفة.. هاي هاي كيفكم..

 

مدرب الدبكة:

 

انتبه عندي.. ضايل بالضبط ربع ساعة وبيجوا الأهالي بسرعة وبأقصى سرعة كل وحدة بتجيب زيها.. طبعا إحنا وصيناكم، الزي يكون جاهزاً، بتلبسوا وبأقصى سرعة بتكونوا موجودين وين.. في المكان.. بسرعة.. جاهزين

 

مدرب الدبكة:جاهزين

 

فتيات الدبكة: جاهزين

 

 

 

 

هذه غزة

 

شريف سرحان: أنا إسمي شريف سرحان فنان ومصور من غزة، صار لي بشتغل مصور تقريبا عشرة سنوات، بعيش في منطقة كتير فيها نزاعات وتوتر، وهاي المنطقة بتخلي حياتك دايما معرضة للخطر نتيجة الحروب اللي بتصير في غزة بشتغل مع كتير وكالات أنباء ومؤسسات دولية، بتطلب مني أعمل قصصا مصورة عن حياة الناس في غزة في ظل الأوضاع الإنسانية والحروب اللي بعرفوها الناس في غزة..

 

شريف سرحان:

 

آه سيدي.. الحمد الله نشكر الله، كيف إنت.. أنا بعثلك شوية صور يعني فيها إيشي مختلف عن غزة، نفس القصص اللي حكينا فيها وضايل شوي بدنا نعملهم، يعني عملنا شوية قصص مختلفة زرنا شوية أماكن الناس مش متعودة عليها، على كل الأحوال أنا من عندي حاطلع وأصور ايشي ثاني كمان وابعثلك إياه وابعثلك النص مع الصور.. أوكي ماشي الحال بنظلنا على تلفون ليوصلك الإيميل.. أوكي حبيبي سلام باي.

 

هلقيت إحنا داخلين منطقة عزبة عبد ربه هذه إحدى المناطق اللي دمرت في الحرب على غزة وهنا بتلاقي الصورة اللي فيها معاناة الناس وهي الصورة اللي بتنطلب منا دايما كمصورين عن غزة، الصورة الثانية إنه في حياة أي واحد بقدر يجي على غزة دايما بلاقي صورة تنبض في الحياة والأمل، ممكن تدور بين هالدمار هذا بين هالخراب هذا على صورة تلاقيلك فيها جزء من الحياة جزء من إنه الناس قادرة تعيش، وهدول الصورتين حقيقيات ما بتقدريش تنفي واحدة منهم، التنتين موجوات داخل الحياة الفلسطينية..إحنا الآن في ميناء الصيادين هي مرسى صغير للصيادين مش مينا بمعنى المينا، طلعوا منه عشان يقدروا يصيدوا وبرجعوا بيجبوا السمك اللي اصطادوه عشان بحطوه بالمينا برحوا فيه على حسبة السمك اللي بنباع فيها السمك، غزة حلوة وبحرها أحلى، صعب تتخيل غزة بدون بحر والبحر بدون غزة، حتى الأولاد الصغار من همَّ صغار بتعلموا كيف يركبوا المراكب وكيف يطلعوا يصيدوا، في صورتين في البحر في صورة اللي هي جميلة وفي صورة الثانية فيها المعاناة، وهي جزء من حياة الصيادين اللي بعانوها يومياً، رغم هذه المعاناة بقدر أصور ناس عندهم إرادة وعندهم قوة حتى لو ما صادوش بكسة سمك وحدة إنما بتلاقي عندهم صورة جميلة وبتلاقي نفسهم حلو، إحنا الآن في حسبة السمك، وهذا المكان اللي بجمعوا فيهم الصيادين السمك اللي اصطادوه، وهذا المكان حتى الناس لو مش قادرة تشتري بتيجي بتشوفه بتزوره ببتطلع على السمك شو طلع شو نزل..وهذه حكاية الصيادين والصيد والسمك، إحنا اليوم في سوق الزاوية وهو من أقدم الأسواق في غزة هذا السوق مشهور إنه بنباع فيه أغراض العطارة والبهارات وأكثر الأسواق اللي بيزوره الناس في غزة ، رغم هذا الحصار حال السوق كثير ما تأثرش لأنه التجار كانوا بيلاقوا بدايل عن طريق الأنفاق وطرق أخرى لتدخيل البضائع..بكم الفراولة اليوم إيش البكسة ولا الكيلو.. يا راجل..

 

شريف سرحان:

 

السلام عليكم

 

البائع:

 

وعليكم السلام ورحمة الله

 

شريف سرحان: كيف حالك يا عم

 

البائع:

 

والله الحمد الله رب العالمين.

 

شريف سرحان:

 

طمنا عنك

 

البائع:

 

والله الحمد الله ، الله يرضى عليك

 

شريف سرحان:

 

كيف الزعترات هدول؟

 

البائع:

 

هاي الزعتر نابلسي هذا خليلي هذا إحنا بنسوي بنتبله بالزيت على الطريقة الأردنية جنين هذا بنعمله من جنين.

 

شريف سرحان:

 

هذا بالحصار بيجي.

 

البائع:

 

إحنا خلال الحصار جبناه عن طريق الله ما صلي على رسول الله تجار استوردوا من الأردن لكن جبوا من الضفة على الأردن على مصر من الأنفاق جابوه من مصر على الأنفاق جابوه..

 

شريف سرحان:

 

قصة طويلة يعني..

 

البائع:

 

أه حوالي أربع دول دخل..

 

شريف سرحان:

 

وهذي دقه

 

البائع:

 

آه هذي دقه غزاوية إيشي مرتب

 

شريف سرحان:

 

هذي شغل غزة

 

البائع:

 

آه هذي شغل غزة ما بعرفها إلا أهل غزة، إحنا بنشتهربأكلها وزيتها وإحنا يعني حتى الناس في بيوتهم بعرفوا يتقنوها يعني بشتغلوها

 

شريف سرحان:

 

تفضل يا ريس

 

شريف سرحان: إحنا هلقيت في مخيم الشاطئ أحد مخيمات تبعت اللاجئين الفلسطينيين اللي فيه التفاصيل اليومية وفيه حبل الغسيل، وكل الأشياء هذه، مرحبا يا خالتي أم علاء.. كيف حالك سلم إيديك على المفتولات يا خالتي أم علاء.. في عامل مشترك بين كل هالمخيمات حبل الغسيل الموجود داخل الزقق أو الشوارع الصغيرة في المخيم، حبل الغسيل هو عبارة عن تجميع لنساء المخيم بتحدتوا وهم يعلقوا الغسيل بتخرفوا عن حياتهم اليومية همومهم ومشاكلهم، المعسكر هون بخرج أكثر الناس متعلمين بغزة، وفيه جزء من الناس اللي بيقودوا المجتمع الفلسطيني، هذه كلها هي تركيبة المخيم داخل غزة ، هلقيت إحنا طالعين على تلة المنطار، هذه التلة أعلى مكان موجود بغزة، من على هذه التلة بتقدر تشوف غزة بشكل مختلف بشكل جميل، هذا المشهد مختلف هذا بتقدر تشوف منه الصورة المختلفة عن غزة الصورة الجمالية الصورة الحقيقية الأخرى عن غزة وهي اللي فيها الجمال والحب والعمق الموجود داخل غزة اللي بديك أديش الناس عندها إصرار وعزيمة على الثبات وعلى المضي في إعمار هادا البلد رغم الحرب والجراح والدمار والموت الموجود داخل هذه المدينة.. وهذه هي غزة.