- صعوبات الالتحاق بالجامعة
- التحديات داخل الجامعة وأنشطة اتحاد الطلبة العرب

- صعوبات التوظيف وهجرة العقول الفلسطينية

 
ممدوح إغبارية
محمد ميعاري
عصام مخول
حنا سويد
عزمي بشارة

صعوبات الالتحاق بالجامعة

المعلق: قبيل النكبة وقيام الدولة العبرية سارع الإسرائيليون لإنشاء العديد من الجامعات والمعاهد العلمية ورغم كثرة هذه المعالم الأكاديمية إلا أن نسبة الطلبة العرب فيها هي الأكثر تدنيا.

عزمي بشارة/ مفكر وناشط وكاتب سياسي: أعداد الطلاب العرب بالجامعات هو موضوع متغير تاريخيا يعني عندما بدأنا العمل في حينه كان عدد الطلاب العرب في الجامعات 2% من الطلاب في مقابل 20% من السكان أو 19% من السكان، واضح أن هنا المشكلة كبيرة ولكن الأهم الأكبر كان انخفاض مستوى التعليم العربي يعني عدم تمكن التعليم العربي من تخريج دفعات كبيرة من الخريجين القادرين على اختراق شروط القبول في الجامعات الإسرائيلية ولذلك ركزنا فيما بعد في مسألة انخفاض مستوى التعليم العربي.

حنا سويد/ عضو الكنيست عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة:  الاستثمار في المدارس وفي برامج التعليم وفي صرف الميزانيات على التعليم ما بين المدارس اليهودية والعربية مختلف تماما وهناك إمكانيات ترصد أكثر ويعني تستثمر أكثر في المدارس اليهودية وفي التعليم العبري، لذلك مستوى التحصيل لدى الطلاب اليهود عادة بيكون أعلى، النسبة عند العرب بالمعدل تكاد تكون حوالي 40% فقط بينما عند اليهود النسبة تصل إلى 60 و 70%، ممكن أن ينجح الطالب العربي في امتحان البيغروت ويكون عنده علامة جيدة ولكن في امتحانات البسوخومتري اللي هي يعني عامل آخر في القبول للجامعات أيضا التحصيل بشكل عام عند اليهود في امتحانات البسوخومتري أفضل من التحصيل عند العرب.

أحمد الطيبي/ عضو الكنيست عن الحركة العربية للتغيير: من يضع الأسئلة هم من اليهود لذلك بما أن هذا الامتحان هو متعلق بالثقافة فلذلك أصعب على العربي أسهل لليهودي.

عزمي بشارة: الوضع الاقتصادي والهوة الاقتصادية بين العرب واليهود وعدم قدرة إعالة ودفع الأقساط.

أحمد الطيبي: القسط الجامعي تقريبا ثلاثة آلاف دولار بس أسهل على الطالب اليهودي أن يتخطاه، ليش؟ في أمامه عشرات الجمعيات والأجسام التي تقدم له منحة أو عدة منح دراسية مالية تغطي القسط وتزيد عنه. تقريبا كل الطلاب العرب يضطرون إلى العمل لتغطية القسط الدراسي، إمكانية العمل للطالب اليهودي وهو يدرس أكثر بكثير من إمكانية العمل عند الطالب العربي.

المعلق: تلجأ الجامعات العبرية للعديد من الممارسات في سبيل الضغط على الطلاب العرب وإبقاء أعدادهم في أقل نسبة ممكنة.

ممدوح إغبارية/ رئيس الاتحاد القطري للطلاب الجامعيين العرب: أشكال التمييز العنصري اللي بيعاني منها الطالب العربي هي عدم الاعتراف من قبل الجامعات في لجنة الطلاب العرب والاتحاد القطري وتهيئة ظروف ملائمة لهم، إحنا بنشوف الطالب الجامعي اليهودي عنده منح لأنه خدم في الجيش عنده منح لأنه يهودي عنده منح لأنه جاي من روسيا عنده منحة لأنه جاي من إثيوبيا وإحنا لا منح لا موارد. الجانب الثاني اللي هو التمييز في التمييز والتفضيل الثقافي وعدم مراعاة أنه إحنا أقلية ثقافية في الجامعة لها ثقافتها العربية الفلسطينية وتجلى ذلك طبعا بالمرافق العامة باستمارات التسجيل بالصفوف بالتعليم باللغة العبرية، يعني لا يعقل أن مساقي الأدب العربي في الجامعة يعلم باللغة العبرية يعني الشيء اللي مش ممكن العقل يتصوره!

حنا سويد: صارت الجامعات في إسرائيل يعني تخترع وسائل جديدة لإفشال الطلاب العرب وعدم أو إعاقة إمكانية دخولهم للجامعات.

أحمد الطيبي: طريقة القبول لكليات الطب مثلا في الجامعة العبرية مؤخرا غيروا طريقة القبول، كان في الماضي من ينجح في المزاوجة بين البيغروت والبسوخومتري في المعدل تتم دعوته لمقابلة، لمقابلة واحدة في لجنة الامتحانات أو لجنة القبول في كلية الطب، تغيرت في آخر سنتين صاروا ينادوا لها يوما كاملا من المقابلات ثماني مقابلات لطالب واحد، هبطت نسبة قبول الطلاب العرب قبل سنتين أو ثلاث سنين كان في 36 طالب عربي نزلوا لست طلاب عرب فقط.

عزمي بشارة: هنا في تمييز واضح لأنه لاحظ أن كما هائلا من الطلاب العرب الممتازين اللي بيتجاوزوا كل شروط الدخول يتم إفشالهم بالمقابلة الشفوية اللي بلا معايير.

المعلق: يُدفع العديد من الطلبة العرب الراغبين في دراسة تخصصات علمية إلى السفر للخارج هربا من العراقيل التي تفرضها عليهم لجان القبول في الجامعات العبرية.

أحمد دياب/ طالب في معهد التخنيون: حلم أن أتعلم طب يعني راودني كل حياتي ومسيرتي في الإعدادية والثانوية اللي أثبتت ثمرة نجاح بحمد الله متفوق أنه هي كمان كانت مشجعا لي على أني أنا بأقدر أصل للي بدي إياه، طب. أنا توجهت لهالجامعة وسجلت وانقبلت بناء على علاماتي وعلى كل شيء انقبلت أن أفوت على المقابلات، توجهت للمقابلة الأولى في تاريخها اللي وضعوه لي فمرق علي يومين يعني من أصعب الأيام شفتهن بحياتي يعني لا بأعرف أنام ولا بأكل زي ما لازم، فاستنيت تإجى اليوم الثالث اتصلوا لي من الجامعة أنه أنت انقبلت أنك تفوت على المقابلة اللي وراها، ذهبت إلى المقابلة الثانية وفي هذه المقابلة يعني وجدت نفسي في شخصية مرتاحة وأعطيت كل شيء وحكيت وما كانش أي التماس أني أنا أخطأت في إشي معين فبعد فترة بأتفاجأ أنهم أعطوا أجوبة على أنه لا، السبب؟ ما بيعرفوا، أنه هم مفيش عندهم صلاحية يقولوا ليش، فهم ما بعرفش كيف كان القرار هل هو القرار تاعهم أو قرار الجامعة أو قرارات أخرى أنه رفض، بطل إشي بيتعلق بدراسة أو علامات أو ما شابه، الإشي صار أنه ناس عم يقيموك هل أنت ملائم ولا لا. نسبة العرب بجامعة بير السبع ضئيلة جدا جدا مقارنة باليهود في الجامعة، اكتناف الغموض اللي بيحطوه حوالين الأجوبة تاعتهم بيزيد الشكوك فيني، هل وصلنا لمرحلة أن دينه أو من وين هو جاي لها علاقة في قبوله أو عدم قبوله؟ هذه أنا ما بأعرف فيها ولكن يوضع الطالب في زاوية أنه يقعد يفكر بهيك أمور يعني. على سبيل المثال جامعة بير السبع يعني وضعت حدا معينا للطلاب العرب أنه بس مقابلتين مسموح لك تفوت يعني سنتين يعني لا يجوز لأي طالب أنه يدخل كمان مقابلة بعد سنتين فهذه هم كمان بيضعوها حتى أنك تبلش تغير طريقك يعني. بعد ما شفنا هذه العقبات اللي وضعت هنا في إسرائيل أنا سجلت لجامعات أوروبا، هنغاريا سجلت لها وسجلت للأردن الجامعة التكنولوجية في الأردن والحمد لله انقبلت للجامعتين بكفاءة يعني في جامعة هنغاريا الأسلوب اللي بيعتمدوه هو امتحانات حتى تقبل، أنا تخطيت هالامتحانات بكفاءاتي وعلاماتي في التخنيون فأخذت يعني إعفاء من أي امتحان في هنغاريا يشترط قبولي للطب بناء على إنجازاتي في تخنيون، ووصلني القبول يعني يومين ما بعد تسجيلي يعني أسرع ما يكون وصل الجواب من هناك، وفي الأردن في الجامعة التكنولوجية أنا معدلي يصل هناك عندهم في التوجيهي 99 ما يقارب 99% وهناك قبول يعني بإذن الله فأباشر تعليمي في واحدة من هدلو وأعتقد في الجامعة التكنولوجية على الأغلب يعني. يعني بالرغم من كل العقبات الموجودة هنا في إسرائيل أبدا ما بتحد من طموحاتي أني أنا رح أصل حلمي مهما كلف الأمر يعني، يعني الإشي لا يحد على جامعات إسرائيل، أنا رح أتعلم في الخارج ورح أرجع طبيبا.

المعلق: يعد قانون جيل التخصص الذي يمنع الطلبة العرب من التسجيل في عدد من التخصصات العلمية قبل بلوغ سن إنهاء الخدمة العسكرية عائقا آخر يقف في وجههم.

حنا سويد: عامل آخر يستعمل في السنوات الأخيرة هو تحديد الجيل في مثلا كليات الطب بعض كليات الطب في البلاد صارت تحط جيل 20 أو 21 سنة إذا كنت أصغر من هذا الجيل ما تقدرش تسجل أصلا إلى الجامعات وطبعا هذا مبني أيضا أن الطالب اليهودي عادة ينهي الخدمة العسكرية بعمر 20 أو 21 أو 22 وبعدها بيسجل للجامعة فهذا عائق الجيل مش موجود عند الطالب اليهودي بينما موجود بامتياز عند الطلاب العرب.

عزمي بشارة: هذا أمر غير متبع في أي جامعة في العالم، فقط بحجة أن الطلبة اليهود.. ما فيش مانع الطالب اليهودي بجيل 21 يجي يتعلم، مين مانعه يجي يتعلم جيل 21؟ ليش بده يصير شرط للقبول جيل الـ 21؟ يعني إذا شرط القبول هو 19 أو 18 كالعادة هذا ما بيمنعش أن جيل 21 يجي يدرس أما إذا بتضع شرط الـ 21 أنت بتقول للطالب العربي انتظر ثلاث سنوات، انتظر ثلاث سنوات يعني روح اخدم بالجيش يعني تشجيعه.. أو هاجر أو لاقي لك جامعة بره البلاد يعني واضح التشجيع، طبعا مش بكل المواضيع بمواضيع محددة اللي بتكلفهم ميزانيات مع ذلك أقول لك إنه في ارتفاع هائل في نسبة الطلاب العرب لأنه من الواضح أنه لديك مجتمعا صامدا يبحث عن التعليم ويرى في التعليم رأس المال الرئيسي لديه بعد فقدانه الأرض. بدأنا بالحديث بقوة عن قضية تطوير الاقتصاد العربي في الداخل، وجود صناعات عربية في الداخل وحتى إقامة جامعة عربية في الداخل وبدأنا طرح الموضوع بقوة مؤخرا.

أحمد الطيبي: الجامعة هي مكان ديناميكي لتطوير الأفكار للبحث للتدريس وللحركات الطلابية لتعبر عن ذاتها اجتماعيا وسياسيا.

محمد ميعاري/ العضو السابق ضمن لجنة التربية والتعليم في الكنيست: حصلت عدة اجتماعات بهذا الموضوع وعندما أصبحت الأوراق والقضية مكتملة بعثنا بها إلى مجلس التعليم العالي لأنه هو السلطة التي ترخص جامعة أو تمنعها في الموضوع ومن الواضح أن أن هذا الطلب رفض أنه لا داعي إلى إقامة جامعة عربية، واضح العملية عملية سياسية.

أحمد الطيبي: هم يدعون هذه ستكون بؤرة للتوتر هذه ستكون بؤرة للمظاهرات هذه ستكون بؤرة للتحريض.

محمد ميعاري: والعجيب الغريب أن مجلس التعليم العالي هذا حسب أنظمته أنه إذا رفض طلب لإقامة جامعة لا يمكن البحث به مجددا إلا بعد سبع سنوات.

أحمد الطيبي: الرفض الإسرائيلي والتعنت الإسرائيلي في أقصى درجاته في هذا الموضوع.

التحديات داخل الجامعة وأنشطة اتحاد الطلبة العرب

المعلق: ما إن ينجح الطالب العربي في تخطي كل العقبات والوصول إلى الجامعة حتى يجد نفسه في وسط يهودي يرفض كل منهما الآخر فتواجهه مرحلة جديدة من التحديات.

محمد ميعاري: تخرجت من المدرسة الثانوية في كفر ياسين ويعني إحنا من أصل قروي ولم أكن قد وصلت القدس قبل أن ذهبت إلى التسجيل هناك، كنا أربعة طلاب اللي أنهينا صف الثاني عشر ونجحنا أول مرة في امتحانات البيغروت وهذه كانت مفاجأة في حينه، والأربعة إحنا ذهبنا للتسجيل في الجامعة العبرية وبدأنا ندرس. عدد الطلاب في تلك السنة التي ابتدأنا بها العرب كان 56 طالب عربي منهم ثلاثة أو أربع طالبات عربيات مما مجموعه حوالي 15 ألف طالب في الجامعة فإذاً تكون النسبة 50 إلى 15 ألفا معناها نسبة ضئيلة.

عزمي بشارة: مسألة الجيل والبحث عن معنى في هذا الجيل من مجتمعات ريفية منعزلة عن العالم وعن السياسة بشكل جدي إلى المدينة إلى مركز الحدث السياسي وهو المدينة اليهودية كعربي فلسطيني تؤكد هويتك أمام الأكثرية التي تعتبرها غاصبة لوطنك أو تميز ضدك تمييزا عنصريا أو كذا.

محمد ميعاري: بعد هذا التمازج والتداخل بين الطلاب العرب والمشاكل التي تواجهنا وعلاقاتنا التي أصبحت حميمة جدا نشأت فكرة انتخاب لجنة للطلاب العرب.

عزمي بشارة: قادوا تجمعا طلابيا من مائة طالب عربي ألف أول لجنة طلاب عرب عام 1958 ومن الواضح أن النزعات متأثرة بالأجواء العروبية في المنطقة، لها وظيفة كسر حالة الاغتراب للطلاب العرب القادمين من الريف والقرى العربية إلى مدينة يهودية في ظروف ما بعد النكبة بعشر سنوات.

محمد ميعاري: في تلك الفترة كان الحكم العسكري يعني كنا إحنا بتقول شو المشاكل.. حتى تصل إلى القدس كان عليك أن تذهب وتحصل على تصريح سفر من الحاكم العسكري لكي تصل إلى الجامعة، القضية الثانية اللي كانت من صلب المشاكل اللغة حتى لم نكن نتقنها كليا فأذكر أنه في إلنا صديق معين كنا نبحث عن قرار لنحلله قرار محكمة بريطانية اسمه رابينوفيتش المدعي، فهذا صديقنا وقف وقال رابينوفيتشزي يعني ما عرف يظبط الاسم فصاروا يضحكوا الطلاب اللي هناك فهو وقف هيك بثبات قال يعني عم تضحكوا، مين منكم بيعرف يقول عبد الله بن أبي أصيبعة؟!

المعلق: منذ تأسيس الحركة الطلابية العربية في أواخر الخمسينيات وحتى يومنا هذا مرت بمراحل عدة وواجهت العديد من التحديات.

أحمد الطيبي: إذاً لجنة الطلاب العرب كانت تعتني أو وظيفتها الاعتناء في قضايا طلابية وقضايا سياسية.

عزمي بشارة: مع ارتخاء نسبي في قبضة الحكم العسكري كان في بداية السبعينات لجان طلاب عرب في كافة الجامعات تقريبا ونهوض جديد لحركة طلابية باعتقادي مرتبط بارتفاع كمي بعدد الطلاب العرب.

عصام مخول/ عضو كنيست ورئيس الاتحاد القطري للطلبة العرب سابقا: بداية توصلنا إلى فكرة إقامة اتحاد للجان الطلاب العرب في الجامعات ومن ثم تطورت هذه الفكرة وانتقلنا إلى مطلب أو إلى البحث في فكرة انتخاب اتحاد قطري للطلاب العرب ينتخب مباشرة من قبل الطلاب في جميع الجامعات في نفس الفترة وكل جامعة ترسل بممثليها إلى الاتحاد القطري.

أحمد الطيبي: بس يجي الطالب العربي من قريته إلى الجامعة في هناك عالم جديد أمامه، أولا البعد الاجتماعي منفتح أمامه أكثر من الحياة التقليدية في البلدة أو القرية، ثانيا يرى محيطا فعالا مستنهض سياسيا اللي ما كانش في قريته ولذلك العمل الجماعي الوطني والسياسي صوته كان بكثير أعلى داخل الجامعات الإسرائيلية للطلاب العرب.

عصام مخول: دور الحركة الطلابية كان شاملا كان مطلبيا كان يطرح قضايا المساواة في الحقوق المدنية ولكنه كان يطرح المساواة في الحقوق القومية أيضا.

عزمي بشارة: الآن هذه المعركة أخذت أشكالا عنيفة لأنه في حالات كانت المظاهرات تؤدي إلى تدخل الشرطة ودخولها إلى الجامعة وهذا كان نادرا ما يحصل وفي حالات أخرى إلى صدام مع اليمين وتنظيمات اليمين صدام جسدي وحصل أن كثيرا من المظاهرات سقط فيها جرحى وكانت تؤدي إلى اعتقالات وإلى محاكمة جزء من المحاكم التأديبية للجامعة وغير ذلك.

عصام مخول: في تلك الفترة طالتني أنا وطالت زميلي في لجنة الطلاب العرب في حينه عزمي بشارة ودخلنا السجن معا وطالت آخرين في أماكن أخرى مثل محمد بركة في تل أبيب وجمال زحالقة في القدس.

أحمد الطيبي: كانت تجري مشادات داخل الحرم الجامعي داخل مساكن الطلبة حول إحياء مناسبات وطنية وحول إسماع صوت الفلسطيني في الجامعة، بالنسبة لتساحيا نغبي وإسرائيل كاتس واليمين الإسرائيلي هذا كان كفرا.

عزمي بشارة: أصبح الواحد عايش في خطر أذكر 1979 وبدؤوا يبحثون عنا وفعلا اعتدوا على بعض الطلاب أثناء عودتهم إلى المسكن ليلا أو حتى اعتدوا عليهم في غرفهم في الجامعات.

أحمد الطيبي: مظاهرة أذكرها اللي شاركنا فيها هي مظاهرة السلاسل اللي بيسموها، ليش مظاهرة السلاسل؟ هذه في كيفعترا لجنة الطلاب اليهود كان يقودها تساحيا نغبي وإسرائيل كاتس كان معهم واحد حارس من وراء دائما وراءهم اسمه أفيغدور ليبرمان، أنا متذكر في مظاهرة السلاسل هذه أولا أسميت سلاسل لأنهم جابوا معهم زعران من سوق محني يهودا زعران مشان يعتدوا علينا، فأنا لليوم متذكر المنظر كنت واقفا كان هناك واكيم واكيم اليوم المحامي واكيم واكيم كان قياديا طلابيا بارزا، كان على يساري ركن أسدي من دير الأسد وهجموا علينا الطلاب اليمنيون ومعهم الشرطة على خيل لداخل الحرم الجامعي اقتحموا الحرم الجامعي وبدأت مواجهات وضرب وتكسير، لليوم أذكر المنظر وقع بين أيدينا تساحيا نغبي وإسرائيل كاتس، مظبوط اللي كسر عليه الشمسية واكيم واكيم، إحنا ما كسرناش بس لليوم تساحيا نغبي وإسرائيل كاتس متذكرينها.

عزمي بشارة: هذه مناسبة أخرى هذه المناسبة هي حضور راف كهانا العنصري اللي طبعا اغتيل فيما بعد للجامعة لإلقاء محاضرة بدعوة من الطلاب من اليمين الإسرائيلي، تساحيا نغبي يشكو للشرطة تصرفات الطلاب العرب يعني يحرضهم على اعتقال الطلاب العرب. طبعا هون يسخرون منا أنه إحنا منقول فلسطين عربية من النقب إلى الجليل وفي تحريض من ضمنها في إعلان يقول إن عزمي بشارة طلب من الطلاب العرب على المظاهرة السابقة أن يحضروا سكاكين وهراوات، طبعا هذا رد علينا لأنه ما أحضرنا، وفي تحريض شخصي علي هنا في الإعلانات المعلقة. كان اليمين العنصري المتطرف في أوج صعوده مع صعود حركة غوش أفنيم وحركات الاستيطان وسيطرة الليكود على مقاليد الحكم وصعود شباب اليمين اللي اليوم حضراتهم وزراء ونواب وزراء وكانوا فعلا زعران يعني يستخدمون العنف الجسدي.

عصام مخول: هذه الحركة اللي أتحدث عنها اليمينية التي حاولت أن تضرب حضورنا من خلال القضاء على تسييس الساحة الطلابية من خلال تحريم العمل السياسي، حركة طلابية تحرم العمل السياسي أو تقول إن العمل في الجامعة النشاط في الجامعة يجب أن يكون غير سياسي لا سياسي هي ليست حركة طلابية.

عزمي بشارة: هذه المعركة مستمرة حتى اليوم وهي على فكرة مهمة، مهمة لأنه لها علاقة بما طورناه لاحقا عند الحديث عن العرب في الداخل.

[فاصل إعلاني]

المعلق: تعد قيادات العمل الطلابي هدفا دائما لعقوبات إدارات الجامعات العبرية فلجان الطاعة وقرارات الفصل المؤقت تلاحقهم دائما ولا يقف الأمر عند هذا الحد فهم معرضون دائما للاعتقال والتحقيق على أيدي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

ممدوح إغبارية: أنا حقيقة جزء من مجموعة كبيرة اللي على مدار التاريخ هي الحركة الطلابية وتطورها، دفعت ثمنا معينا لنشاطها السياسي يعني بالسنة الأخيرة كان إبعاد لسكرتير جفرا في جامعة تل أبيب اللي هو وسام علي الصالح تم اعتقاله واعتقال عديد من الطلاب وتقديم العديد من الطلاب للجان الطاعة وهذا إشي إحنا بندفع ثمنه بيقولوا يعني وإحنا مرتاحين.

علي بهار/ رئيس الكتلة الطلابية بالجامعة العبرية/ القدس: كحركة طلابية بالأساس إحنا بنشتغل على الطلاب العرب بنشتغل على عدة مجالات، فرص عمل مثلا ممكن نساعد بهالشغلة، كمان في عنا كمان طلاب بيجوا بالمحاضرات بيستصعبوا اللغة لأنه شوي اللغة عندهم صعبة أول مرة بيجوا في محاضرات بالعبري فكمان ممكن نساعدهم بهالمجال.

ممدوح إغبارية: التحدي الأساسي هو الإنجاز العلمي مع الحفاظ على الهوية الوطنية للشاب العربي الفلسطيني وإنجاز رأس مال بشري يساعد في التنمية الفلسطينية في الداخل يعني عبر فعاليات عبر تنظيم أنشطة تعبوية وتنظيم الطلاب العرب على أساس انتمائهم القومي وأنهم يفهموا أنهم شعب واحد. كل ما بدنا نتظاهر إحنا بحاجة لتصريح والتصريح مالوش معالم واضحة يعني أنت بتيجي بتقدم على طلب ما في إشي معين اللي أنت تكتبه علشان تأخذ تصريحا لأنه في درجة اللي هي الدرجة الأمنية اللي هي بتقرر تعطيك تصريح ولا ما تعطيك تصريح.

علي بهار: إذا بدك تعبر عن رأيك وتمارس حقك بالتعبير عن الرأي رح تعاقب على هاللإشي، أنا مثلا واحد واجهتني هالمشكلة، لمجرد أنه عملنا مظاهرة تضامن مع أهل غزة في الحرب الأخيرة أخذت لجنة طاعة وكان في عقاب إبعاد عن الجامعة لمدة نصف سنة مع وقف التنفيذ مع ساعات عمل تطوعية وهالإشي بيواجه كل طالب عربي هون. على سبيل المثال النكبة إحنا العام فعاليات اللي هي كانت على مدار يوم كامل كانت فعاليات الصبح كان زيارة لقرى مهجرة من ضمنها قرية لفتا، الظهر كان في مظاهرة، كان في مظاهرة بالمقابل من إنترتسو حركة عنصرية جدا موجودة بالجامعة، عم تعمل هذه ذكرى النكبة كإشي عنصري وإشي بيطالب ببتر الشعب اليهودي، هيك بيحاولوا يسوقوا دعايتنا علشان يجذبوا الطالب اليهودي أكثر ويجيبوا قديش أكثر ممكن طلاب يهود، من هالمناسبة نائبة رئيس النقابة بعثت رسائل على تلفونات كل الطلاب اللي معها طبعا اللي بتتوجه لهم أن هناك طلابا عرب ضد طلاب يهود خارج الجامعة على مدخل الجامعة ندعو كل الطلبة اليهود للتظاهر ضد الطلاب العرب، طبعا أقمنا شكوى للنقابة ضدها نفضح هذا الإشي نفضح العنصرية الموجودة بالنقابة، للأسف طبعا ما صارش إشي.

ممدوح إغبارية: الحركات الوطنية الطلابية هي جزء ونتاج عن العنصرية في المجتمع الإسرائيلي يعني شفنا بشكل واضح فعلا أثناء الحرب على قطاع غزة كيف أن كل الحركات اليهودية في الجامعة إن كانت حزب كنيتو إن كانت حزب إسرائيل بيتنا وإنترتسو كل هذه أحزاب متطرفة يعني دعمت الجيش دعمت الحرب بل جندت ناس وجيشت الرأي العام الإسرائيلي نحو شرعية الحرب وشرعنت القتل.

علي بهار: دائما بيحكوا معنا روحوا تعلموا بغزة، أنا خلقت هون أنا أتعلم هون بأرضي اللي احتلت من قبلهم، أنا مش أروح أتعلم بغزة ويجي واحد من روسيا وأوكرانيا يتعلم بأرضي.

صعوبات التوظيف وهجرة العقول الفلسطينية

محمد ميعاري: الطالب العربي يتخرج من الجامعة ومعه شهادتان، شهادة إنهاء تعليمه وتحصيله في الجامعة وشهادة عاطل عن العمل.

أحمد الطيبي: نسبة المحاضرين العرب في الجامعات الإسرائيلية لا تتعدى 1,4%، نسبتنا إحنا كعرب في الداخل هي 20% هذه النسبة هي نسبة متدنية بكل المقاييس.

عزمي بشارة: بعض الأقسام بالجامعات في يعني تحاول أن تزين نفسها بمحاضر أو اثنين أنه في عنا عرب ولكن سياسة جدية في استيعاب خريجين عرب أعتقد لا توجد.

ممدوح إغبارية: هذا الانخفاض هو له عدة عواملها أولها يعني أو أهمها حسب رأيي هي التسهيلات اللي بتقدمها الجامعة العبرية للمحاضر اليهودي يعني الجامعة العبرية والجامعات الإسرائيلية بما معناه تعمل كل شيء من أجل استقطاب العلماء من الخارج العلماء اليهود من أميركا من روسيا يعني كل عالم يهودي في الخارج بده يرجع للبلاد هي تقدم له العديد من المنح وظروف عمل ممتازة لا تعطيها للمحاضر العربي مع العلم أنه إحنا عنا الآلاف، الآلاف من المحاضرين العرب اللي مش واجدين مكانهم في الجامعات الإسرائيلية يعني وهذا إشي جدا مقلق ومخيف وهذا بيؤدي لهجرة العقول الفلسطينية من الداخل للخارج ومنشوف اليوم العديد من الدكاترة ومن حملة ألقاب الدكتوراه والماجستير اللي مش عايشين بالبلاد بيطلعوا بره بيسافروا بيشتغلوا أو بيعلموا بمدارس ثانوية وهذه برضه بحد ذاتها كارثة.

محمود يزبك/ محاضر عربي في جامعة حيفا: أنهيت دراسة الدكتوراه تبعتي في الجامعة العبرية في دراسات الشرق الأوسط ومنذ ذلك التاريخ قبل حوالي 16 سنة وأنا أدرّس في جامعة حيفا. أول مرة دخلت وبدأت أدرس الطلاب باللغة العبرية كان يعني في شعور بالمفاجأة. نسبة المحاضرين العرب في الجامعات الإسرائيلية هي نسبة ضئيلة جدا، الغالبية العظمى من المحاضرين العرب هم محاضرون يعملون على الساعة يعني لا حقوق لهم ولا وجود وكل ساعة أو كل يوم هم مهددون بالفصل، وأنا أعتقد أن هذا عار في وجه الجامعات الإسرائيلية وفي وجه المجتمع الإسرائيلي ككل. نحن نعرف أن هنالك كثير من الناس العنصريين في هذا المجتمع الذين يميزون ضد العرب فقط لأنه عربي لأن هذا الإنسان هو نفسه يكون العنصري أنا باعتقادي أي شخص عنصري أيا كان يكون هو مريض ولذلك أنا يعني من تجربتي الشخصية أنا لم يحدث معي مثل هذا الشيء لكن حدث أن هنالك في محاضرين آخرين لهم قصص كانت مشهورة في الصحافة أنهم يعني تصادموا مع طلابهم بسبب قضايا قومية، أذكر مثلا الحادثة الأخيرة في السنة الأخيرة حينما كان هنالك أحد الأساتذة الذي أراد أن يخرج طالبا دخل إلى الصف وهو يرتدي الزي العسكري فهنا تدخل المجتمع الإسرائيلي ككل وتجند ضد طلب مثل هذا الطلب. المخاوف يعني كمواطن كفلسطيني في الدولة هي أنه حقيقة يعني يستمر الوضع الذي نعيش فيه والذي لا يوجد فيه تحقيق سلام وكلما ابتعدنا عن السلام كلما ارتفع معيار العنصرية في المجتمع الإسرائيلي وكلما ارتفع معيار العنصرية في المجتمع الإسرائيلي كان هذا يؤثر سلبا على الطلاب العرب في داخل الجامعات.

محمد ميعاري: جامعة حيفا اللي فيها ثلث الطلاب تقريبا عرب، فيش موظف إداري واحد في إدارة الجامعة، لا سكرتيري ولا مكتبي ولا عملية ولا إلى آخره.

أحمد الطيبي: بما أن الموضوع ممنهج يتكرر كل سنة وهذه النسبة لا تتزحزح إذاً في هناك سياسة، عدم قبول محاضرين في الجامعات الإسرائيلية، الجامعات الإسرائيلية بالرغم من بين هلالين استقلالية أكاديمية إلا أنها مرتبطة ارتباطا عضويا قويا بالمؤسسة والحكومة اللي بتمولها الحكومة هي التي تمول الجامعات ولذلك في عنا محاضرين وباحثين يضطرون إلى الخروج خارج البلاد إلى الجامعات الأوروبية والأميركية لتحقيق ذاتهم الأكاديمية.

عزمي بشارة: حصلت بالثمانينات موجة هجرة لحملة شهادة الدكتوراه، وأنا اعتقدت أن الأمر خطير للغاية، أنه أنت بتخرج بي إتش ديز بمواضيع علوم طبيعية، كومبيوتر، رياضيات، هندسة ويذهبون للبوس دكتوراه إلى الولايات المتحدة ويبقون هناك. بدأت معركة في مسألة توظيف الخريجين العرب من الدراسات العليا، إن كان في الفارماكولوجي إن كان في البايوكيمستري إن كان في الآداب إن كان في التاريخ إن كان في العلوم السياسية، طبعا وجدت بعض الصدى اضطرت الجامعات الإسرائيلية خوفا من صورتها في العالم أن تقبل عددا من المحاضرين.

المعلق: تدل كافة الإحصائيات على ارتفاع نسبة المهاجرين العرب من حملة الشهادات العليا بحثا عن فرصة عمل أو مستقبل أكاديمي تنعدم فرص تحقيقه في الدولة العبرية.

أحمد الطيبي: نجحنا في إقامة لجنة تحقيق برلمانية في عدم استيعاب العرب في القطاع العام، عمليا غالبية هؤلاء العرب اللي بنحكي عنهم الخريجين والأكاديميين وأصحاب الشهادات الجامعية اللي لا يقبلوا للمؤسسات لا في القطاع العام لا في الوزارات ولا في الشركات الحكومية، مثلا فقط 6% من الموظفين في القطاع العام هم من العرب أي بمعنى أنه في هناك سياسة تمييز واضحة توصد الأبواب بتسكر الأبواب أمام الأكاديميين والخريجين العرب.

محمد ميعاري: لذلك نرى أنه في الواحد اللي بيتعلم يعني أي موضوع فلسفي شرق أوسط يعني معظمهم يقبلون معلمين في مدارس ابتدائية.

أحمد الطيبي: مثلا خريجو الكليات الاقتصادية المحاسب الاقتصاد إلى آخره، يتقدمون إلى بنك إسرائيلي بطلب، بنك إسرائيل فيه حوالي تسعمئة موظف، كم موظف عربي يوجد في بنك إسرائيل؟ شو هي النسبة؟ صفر! تصوروا لو أنه في الولايات المتحدة مثلا البنك المركزي الأميركي فيش فيه ولا أميركي من أصل إفريقي ولا أميركي أسود، لا يعقل هذا الكلام.

محمد ميعاري: إذا كان عند العرب اليوم حوالى سبعة آلاف محامي وعنا عند اليهود في حوالى أربعين ألف أما إحنا عنا المحامي لا في عنده مجال يشتغل في النيابة العامة ولا مستشار في الشركات ولا مستشار في الوزارات ولا مستشارا في السفارات ولا في كل هذه العملية، فيه يعمل مكتبا صغيرا ويعالج قضايا الناس اليومية ولذلك من السبعة آلاف محامي يمكن في ثلاثة آلاف بشتغلوش أصلا.

أحمد الطيبي: مثلا شركة الكهرباء كان يمنع دخول العرب لأسباب أمنية لحد قبل 10، 15 سنة، الأمن شال يده من الموضوع وقال إنه فيش مشكلة يشتغلوا عرب بشركة الكهرباء، نسبة العرب اليوم في 12 ألف موظف في شركة الكهرباء نسبة العرب اليوم في شركة الكهرباء 1% فقط، حتى الشركات الخاصة مثلا شركات التلفونات يعني الوضع شوية أقل سوءا ولكنه ليس أفضل، النسبة هناك بين 6 إلى 8% من شركات التلفونات هم من المستخدمين العرب. إذاً في كل موضوع في الخريجين العرب يتوجهون لدق الأبواب هناك تفضيل لليهودي على العربي، أحيانا يستعملون كمان شرطا اللي هو يقف عائقا، الذين يطالبون أحيانا بأن يكون المستخدم أو المرشح خريج الجيش.

عزمي بشارة: لا يقولون هذه الوظيفة ليست للعرب وإنما يقولون هذه الوظيفة لمن خدم في الجيش.

المعلق: لا تتعدى نسبة العاملين من العرب في القطاعين العام والخاص خمس نسبتهم السكانية فالشروط التي تضعها هذه المؤسسات تحرم العرب بالدرجة الأولى من الكثير من فرص العمل.

عزمي بشارة: الخريج العربي أنه هو بلدي وطني بده يرجع للبلد والبلد أنت عارف شو عنا مش البلاد، البلاد هي الوطن، البلد هي القرية، بده يرجع للبلد بده يرجع للقرية مش لفلسطين بده يرجع للبلد، بيرجع للبلد ما في ولا تجارة ولا صناعة ولا زراعة، ما فيه شيء، البلد مأوى. أخذوا الأرض بطل في اقتصاد زراعي ما حلت محله اقتصاد صناعي، البلد ما فيه اقتصاد يكاد يكون مأوى عمال، طيب بيرجعوا ما في شغل، يعني من الأصل في مشكلة أن المليون ومائتي ألف عربي ليس لديهم اقتصاد ليس لديهم اقتصاد يعين خريجي مواضيع علمية حقيقية يعني. ما في بنك عربي واحد، ما فيش شركة تأمين واحدة، ما في مصنع أدوية عربي، بالتالي بده يروح لرأس المال العبري الإسرائيلي، بدك تعيش مغترب في داخل مدينة يهودية وطيب عشت أنت في داخل مدينة يهودية ورحت قبلوك بواحدة من هالشركات الكبرى وعشت مغتربا وحاولت، أولادك وينك بدهم يدخلوا على أي مدرسة؟ مدرسة يهودية.

سحر عبدو/ خريجة جامعية: أنا عايشة مع الوالدة في البيت واللي هي بتتقاضى رسوم الشيخوخة، على ألفين شيكل نحن بدنا ندبر حالنا، بالمنيح بالعاطل بدك تدبري حالك، في كثير شغلات أنت بتمنعيها على نفسك. بعد ما تخرجت من موضوع السياحة أنا كنت أشتغل وأتعلم يعني أنا 17 سنة اشتغلت في مكتبنا اللي منهم ست سنين أنا كنت مديرة للمكتب، فبعد ضربة التوأم كانت في نيويورك بـ 2001 إحنا يعني صار الوضع عنا أنه تدهور لأنه شغلنا كان أكثر لأميركا وكندا وكل هالمناطق فتقرر أنه يتسكر المكتب، من هداك الوقت توجهت لعدة مكاتب وبعدها أنه طلب لعمل ومع الاختصاص اللي عندي والخبرة بس للأسف كان كل التجاوبات سلبية. لأنه إذا أنا بدي أشتغل في شركات يهودية كان الشرط الأساسي عندهم الخدمة في الجيش فهذا كان الشرط الإعاقة الأساسية يعني لعملي أو استمرارية عملي في هذا المجال، يعني حتى في عنا شروط في مكان مش في السياحة بس بأماكن عمل ثانية أنك أنت كعربي فلسطيني ممنوع تحكي لغتك العربية يعني هذه رفضوا وفصلوا عدة أشخاص الموجودين في أماكن عمل لأنه استعمل لغته مجرد أنه هو اشتغل بهالوظيفة. بأول سنة سنتين كنت استوعبت الموضوع أنه 17 سنة من حياتي راحوا هيك يعني طلعت عمليا ما فيش أي إشي طلعت أنا فيه بس من ناحية ثانية بعدين بلشت أقول إنه أوكيه يعني صارت خلص أنه يعني منستمر في الحياة أو هات نشوف كيف بدي أقدر أنه أصمد في هذا الظرف فأنا كمان تعلمت غرافيك وشوي شوي تطورت في هذا المجال، فتت كمان بدون ما أتعلم كمساعدة مخرج الأربع مسرحيات موجودة فلسطينيات طبعا. الصراحة أنا ما كان عندي محدودية لأي مجال شغل يعني حتى توجهت أنه إذا بدي أجلي صحون في المطاعم، ما كان عندي هذه النظرة أنه أنت لا بس إطار مديرة ولا مكاتب ولا كذا، أنت بدك تعيشي وبدك تقدري تصمدي وتستمري في حياة كريمة بهالبلاد. اللي مخلص ماجستير ولا مخلص بكالوريا وكل هالأمور عم يلجؤوا أن يشتغلوا كنادلين في المطاعم عم يشتغلوا أي شغلة حتى عمال مع أنه مش عاطل أنك تكون عامل بس هون حاملي شهادات اللي قضوا سنين من عمرهم بالتعليم فعم يلجؤوا لأن يشتغلوا الشغل اللي هو مش إطارهم ولا مجالهم بس لأنه كمان يضمنوا لقمة العيش، يعني اللي مخلص مهندس عم يشتغل بالكروميكو ولا بيشتغل كنادل في.. يعني واحد دكتور لعلاج طبيعي عم يشتغل هلق بمطعم يعني غرسون، واحد ثاني مخلص مهندس لسه عم يكمل تعليم لمعلم سواقة أنه بلكي لقي مجال فبتلاقي أن الشباب حتى بتضطر أنها تتعلم أكثر من مجال على أساس أنه بلكي يلاقوا محلات. الموظف الفلسطيني أو العربي في هذه المكاتب حتى لو كان حاصلا على شهادة دكتوراه وبمقابله بيجي موظف يهودي اعتيادي معوش أي شهادة فبالنسبة لليهودي بيقبض معاشا مضاعفا عن العربي، على بين ما يثبت حاله وولاءه العربي فهذه بتأخذ سنين يعني. أنا إنسانة يعني مع كل القوة أنا إنسانة في النهاية، بأضعف بأضعف، أيأس لا، بيأسش.