- الادعاءات الصهيونية وتشويه التاريخ لتبرير الاحتلال
- أهداف وتأثير الحفريات وسرقة الآثار الفلسطينية
- الاستيلاء على الأراضي والمواقع وتزوير الآثار
- إهمال رسمي وجهود فردية في مواجهة الهوس الإسرائيلي

الادعاءات الصهيونية وتشويه التاريخ لتبرير الاحتلال

 ناجح بكيرات
شلومو زند
يوسف أبيرام
 نظمي الجعبة
شموئيل ربينوفيتش
ضرغام فارس
ناجح بكيرات/ رئيس قسم التراث والمخطوطات في المسجد الأقصى: منذ آدم عليه السلام وحتى محمد عليه السلام كل هؤلاء الأنبياء وكل هذه الحضارات مروا في فلسطين وأقاموا لهم بصمات واضحة جدا وبالتالي أينما تحركنا في فلسطين نجد شاهدا على أي حضارة من الحضارات الموجودة.

شلومو زند/ أستاذ التاريخ- جامعة تل أبيب: لقد حاولت الصهيونية منذ بدايتها خلق علاقة تاريخية بين اليهود في العالم وهذه الأرض أي فلسطين، في العهد العثماني ثم في عهد الانتداب عن طريق تجنيد التوراة وتحويلها إلى كتاب تاريخي، كان هذا بمثابة القوشان الأول الذي ربطت به نفسها بهذه الأرض وأعطت شرعية للاستعمار، وضعت كل المعجزات جانبا وأبقت على الأساس التاريخي الذي ماذا يقول؟ إن هذه الأرض كانت للعبرانيين القدماء ولليهود.

آمنون بن تور/ عالم آثار من جمعية أبحاث أرض إسرائيل وآثارها: كل الطبقات اليهودية التي حفرناها في البداية كان من المهم جدا بالنسبة لي أن أفحص علاقتها بالتوراة.

يوسف أبيرام/ عالم آثار من جمعية أبحاث أرض إسرائيل وآثارها: نحن الآن في مكتب في جمعية أبحاث أرض إسرائيل وآثارها وقد تأسست هذه الجمعية عام 1913، لماذا تأسست عام 1913؟ من أجل إجراء بحوث حول أرض إسرائيل وآثارها، لماذا جاءت الجمعيات الأخرى إلى هنا؟ لتبحث في التوراة في أرض التوراة.

ناجح بكيرات: المصلحة هي مصلحة قادمة، إسرائيل تريد ليس فقط تهويد الناس ولا تهويد الأرض وإنما أيضا تريد تهويد التاريخ، هي لا تريد في النهاية إلا أن تكون القدس يهودية وهي أعلنتها صراحة في النهاية أن إسرائيل دولة يهودية فبالتالي تريد لهذه الحجارة ولو كانت حجارة البارحة أن تصبح حجارة يهودية، تريد للتاريخ أن يكون تاريخا يهوديا، لا تريد أن تقبل التاريخ الإنساني بأي شكل من الأشكال، فالنهاية في هذا الموضوع وفي موضوع سرقة الآثار أنها تريد أن يصبح هذا، هذه الآثار أن تصبح آثارا يهودية بحتة لإلغاء قيمة البشر الذين جاؤوا وحلوا في هذه المنطقة.

المعلق: عام 1967 وبعد أربعة أيام فقط من بدء الحرب وضعت إسرائيل يدها على المتحف الفلسطيني وحولته إلى مقر لدائرة الآثار الإسرائيلية ثم تقدمت الجرافات الإسرائيلية لإزالة حي أثري بأكمله في القدس وهو حي المغاربة، بعدها تواصلت الحفريات في القدس في محاولة لإثبات ادعائها التاريخي بأن الأرض لهم حتى وإن كان ذلك بانتهاك الآثار الفلسطينية وتدميرها.

نظمي الجعبة/ خبير الآثار الإسلامية في القدس: بدأت إسرائيل حفريات ما يسمى بالنفق منذ عام 1969 وهذا النفق تموا يحفروا فيه على امتداد الجدار الغربي للحرم الشريف وبالضبط من عند ساحة البراق حتى المدرسة العمرية بالزاوية الشمالية الغربية للحرم الشريف، وصل طول النفق هذا حوالي 380 مترا وهو موجود أسفل كل المباني المملوكية الجميلة اللي موجودة على امتدادات الجدار الغربي للحرم الشريف، الاكتشاف الأول لتأثيرات النفق كان في بداية الثمانينيات عندما بدأت تتصدع مجموعة من المباني التاريخية الموجودة على امتداد الجدار الغربي للحرم.

شموئيل ربينوفيتش/ حاخام حائط المبكى: أنت تمشي هنا في أنفاق حائط المبكى وكل حجر هو جزء من تاريخ الشعب اليهودي، ثلاثة آلاف عام منذ الهيكل الأول وألفا عام منذ الهيكل الثاني قبل أن يأتي إلى هنا أبناء الديانات الأخرى وقبل أن يكون هنا أناس من أصناف مختلفة كان الشعب اليهودي هنا، لقد وقعت حادثة تقديم إسحق كقربان هنا، الهيكل الأول كان هنا والهيكل الثاني هنا، هذه الحجارة تصرخ بتاريخ الشعب اليهودي.

نظمي الجعبة: لو هناك شيء يدل على الهيكل أو يدل على أي علاقة باليهودية لقامت الدنيا وما قعدت، ما وجدوا حتى الآن أي دلالات واضحة تربط هذا النفق أو أجزاء منه بالتاريخ اليهودي.

مرشد سياحي في جولة يهودية: جاء إلى هنا الملك داود واشترى هذه الأرض من أرفاناه اليبوسي وبنى الملك سليمان الهيكل قبل ثلاثة آلاف عام تقريبا هنا على جبل موريا، هذا هو البناء نفسه وهذه هي الجدران التي أحاطت بكل جبل موريا ومن بينها حائط المبكى، حائط المبكى هو هذا الجدار وهو الجدار الذي يقع في أقصى جبل الهيكل وهو في الواقع جدار استنادي لدعم جبل الهيكل، لقد حدث هذا قبل ألفي عام وبعد عدة سنوات تدمر الهيكل إذ حدث تمرد ضد الرومان ودمر الرومان الهيكل وأجلوا اليهود عن القدس، وهكذا تغيرت الأمور في القدس إذ لم يحكمها اليهود لمدة ألفي عام وتوالت عليها الشعوب حيث جاءت إلى هنا العديد من الشعوب التي احتلت القدس وغيرت ملامحها تماما، فعلى سبيل المثال جاء المسلمون إلى هنا قبل ألف وثلاثمائة عام تقريبا وبنوا هنا في الأعلى على جبل الهيكل قبة الصخرة وفي فترات لاحقة بنيت البيوت هنا حول حائط المبكى، اليوم هكذا تبدو المنطقة تقريبا، هذه البيوت تعرف اليوم باسم الحي الإسلامي، هذه الساحة المفتوحة هي الساحة الموجودة في الخارج، اليهود الذين يأتون للصلاة عند الحائط يقفون في هذا الجزء الصغير المقابل للجدار، نعم نحن نعتقد أن الحجر الموجود بالداخل والذي أقيمت عليه قبة الصخرة هو حجر التأسيس، هو الحجر الذي تأسس منه العالم كله وهناك كان الهيكل موجودا.

ناجح بكيرات: للأسف هناك خرافة عند الصهاينة خرافة الهيكل وعند الإسرائيليين أنهم يعتقدون بأن الهيكل موجود تحت المسجد الأقصى، هذه الخرافة طبل وزمر لها كثيرا، حقيقة أن المسجد الأقصى هو مسجد منذ التاريخ وعبر مراحل العصور التاريخية نؤكد بأن هذا هو عبارة عن مسجد وليس هناك أي هيكل، مواصفات الهيكل ليست هي مواصفات المسجد، فشنوا حربا على أننا نخرب في أرض الهيكل، فعجيب يعني كيف يتم التزييف ثم شنوا حربا بأننا لا نراعي عمليات الترميم وندمر الآثار، نحن الضحية ندمر الآثار والذين جاؤوا بالبلدوزر وبالجرافة الإسرائيلية في الـ 67 ودمروا حارة المغاربة وأقاموا الاستيطان ودمروا كل شيء هؤلاء هم الحضاريون وهؤلاء هم الذين يهتمون بالآثار!

شلومو زند: لن أشوه التاريخ من أجل إعطاء الشرعية للاستعمار هنا، أريد أن أشدد على أنني أعتبر هذا استعمارا صهيونيا وأعتقد أن كل المبررات التاريخية كذب وافتراء.



أهداف وتأثير الحفريات وسرقة الآثار الفلسطينية

شموئيل ربينوفيتش: إننا نقف هنا على حدود جبل الهيكل وليست هناك حفريات تقترب من جبل الهيكل، ليس لأن جبل الهيكل ليس لنا وإنما لأن الدين اليهودي يحرم الدخول إلى جبل الهيكل أو الاقتراب منه، من أجل الدخول إلى جبل الهيكل أو لمسه لا بد أن يتطهر الشخص برماد بقرة حمراء، لا بد من ذبح بقرة لونها أحمر ثم اتباع خطوات من أجل التطهر وإن لم تفعل هذا فلن يبنى الهيكل، من يقول إن اليهود يحفرون تحت المسجد الأقصى أو يعرضون الأقصى للخطر هو كمن يقول الآن ليل، إنه كاذب ووقح.

يوسف أبيرام: هناك حفريات في مدينة داود وفي القدس بشكل عام، وهدفنا هو أن نعرف تاريخ القدس من بداية قيامها كما هو مذكور في التوراة إلى أيامنا هذه.

مرشد سياحي في جولة يهودية: من المؤكد أن الحفريات قد تعرض البيوت للخطر ولكن هذا حفر جدي إذ يوجد هنا مهندسون وعلماء آثار وفي كل مرة يتم الحفر يدرس الوضع وتجرى إصلاحات إن كانت هناك حاجة لتقوية الأقواس التي بنيت عليها البيوت.

نظمي الجعبة: الهدف الأساس وراء الأنفاق هو ليس اكتشاف ما دون المدينة بل هو السيطرة وتشبيث المستوطنات داخل البلدة القديمة بعضها ببعض وتضييق الخناق على السكان الفلسطينيين وبالتالي في محاولة على الأقل حتى يمر اليهود والسواح بدون ما يمروا بالمناطق الفلسطينية، لأن الداخل اليوم إلى البلدة القديمة بيشعر بأن هذه بلدة عربية تماما بمساجدها وكنائسها وبسكانها بلباسهم، وبالتالي مش من الدعاية الإسرائيلية هي إدخال الناس إلى هذا المكان، الناس رح تطلع بنتيجة أن هذه مدينة عربية وبالتالي إذا دخلوا الأنفاق ومروا عبر الأنفاق ووصلوا إلى المبكى وخرجوا بنفس الطريقة بيتم تجليل الحقائق عن عيونهم.

ناجح بكيرات: حفر هذه الأنفاق التي تحفر من أجل إدخال السياح وفوقها مبان أثرية قد تشققت هذه المباني وفي بعض الأحيان انهارت قطعا أثرت على هذه المباني.

شلومو زند: كيف يبحثون اليوم عن علاقة اليهود بالمكان؟ نظرا لكون المسألة صعبة الإثبات من الناحية التاريخية فإنهم يبحثون في الـ DNA، لماذا؟ من أجل إثبات أنهم من هنا وهذا فظيع، هناك مختبرات في جامعات القدس وتل أبيب والمعهد التقني تبحث عن DNA يهودي وهذا يذهلني كإسرائيلي من أصول يهودية، يذهلني قيامهم بتجنيد أموال من أجل البحث عن قرابة جينية بين اليهود، لماذا يفعلون هذا؟ إنهم يفعلون هذا لأن هذا كان دينا مختلفا تماما من ناحية ثقافته اليومية فالشيء الوحيد المشترك بين يهودي من كييف ويهودي من مراكش ويهودي من لندن هو الدين وعندما أقول دين فإن هذا شيء مهم في العالم، إنني لا أستهزئ، لم يكن هناك أي رابط دنيوي بينهم فقد كانوا يأكلون ويعيشون ويتحدثون بشكل مختلف، عندما نقول شعبا فإننا نعني مجموعة بشرية تجمعها قيم دنيوية مشتركة وليس دينية، عليك أن تدركي أنه حتى في الـ DNA وفي الحفريات الأثرية منذ أن بدأت الهجرة الصهيونية تم البحث عن المبررات الدينية في الأرض وبالأساس في التوراة، إذ كان لا بد من العثور على كل شيء مكتوب في التوراة في الأرض وقد سارت الأمور كما أرادوا بادئ الأمر وكانوا يقولون آه هذه إسطبلات سليمان، آه وهذا في الواقع قصر داود! وفي الثمانينيات والتسعينيات وجد الكثير من علماء الآثار الإسرائيليين ومعظمهم يحملون الفكر الصهيوني أن هناك تناقضات، لا يوجد شيء من هذا القبيل، لا شيء.

المعلق: لم تكتف إسرائيل بما تقوم به من حفر وهدم وتنقيب بل جندت بأموالها لصوصا شاركوها انتهاك الآثار الفلسطينية بالسرقة والبيع في سوق سوداء تفتح ذراعيها لكل من هب ودب ليبيع التاريخ.

ضرغام فارس/ مدير دائرة آثار نابلس وشمال فلسطين: هناك مجموعة من لصوص الآثار يمكن أن نسميهم مافيا هؤلاء يقومون بأعمال سرقة منظمة ولهم ارتباطات مع الإسرائيليين ويقومون بتهريب الآثار، هناك قطع كثيرة تم مصادرتها من لصوص وتجار الآثار، في محافظة نابلس عندنا حوالي ثلاثة آلاف قطعة أثرية تم مصادرتها من لصوص وتجار ومهربي آثار.

خالد القواسمي/ مدير لجنة إعمار الخليل: يعني المقتنيات الأثرية هي عبارة عن سرد تاريخي لموقع، أي عملية لسرقة الآثار هي عملية لشطب جزء من التاريخ.

ضرغام فارس: هذه القطع الأثرية تفقد جزءا كبيرا من قيمتها عندما تخرج من المواقع الأثرية بدون عملية توثيق بدون عملية تنقيب علمية، وبالتالي خروجها من سياقها الأثري أفقدها جزءا كبيرا من قيمتها العلمية، ما أود قوله إن مصادرة المواد الأثرية من لصوص الآثار ليست هي هدفنا ولا طموحنا وإنما الحل الأمثل هو منع الاعتداء على المواقع الأثرية الذين يتركون خلفهم مواقع أثرية مدمرة وطبقات أثرية مختلطة لا يمكن الاستفادة منها أو إجراء أعمال تنقيب لاحقة فيها.

خالد القواسمي: التغاضي عن عملية سرقة الآثار وتخريب الآثار هو عبارة عن جريمة لأن هي عبارة عن شطب جزء من التاريخ الذي عاشته شعوب ماضية في هذا الموقع بدءا من وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه ديان الذي كان معروفا بحبه عن تنقيب الآثار وشرائه للمقتنيات الأثرية وعملية تهريب الآثار بشكل كبير إلى إسرائيل من الضفة الغربية ومن المناطق الفلسطينية وإحجام الحكومة الإسرائيلية للحد من هذه الظاهرة، فقط تتدخل الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بسرقة الآثار إذا كانت تعتقد أن هناك ما يؤدي إلى إتلاف آثار تعود إلى الفترات اليهودية المعينة ولكن الباقي لا يعنيها ولا تقوم بمحاربة هذه الظاهرة، في كثير من المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل تتم عمليات سرقة وحفريات غير شرعية ولا تعير إسرائيل ذلك أي اهتمام.

صالح لطفي/ مشرف الدراسات والأبحاث- مؤسسة الأقصى: إحنا موجودين الآن في بيت مختار قرية الزيب الذي تحول بعد سنة 1949 إلى متحف سيطر عليه شخص يهودي وبقي مسيطرا عليه بموافقة المؤسسة وسلطة الآثار وسلطة حماية الطبيعة حتى هذه اللحظات وهذا الشخص قام بالتعاون مع سلطة الآثار وسلطة حماية الطبيعة بسرقة العديد من آثارنا الإسلامية في مدينة عكا، كما هو الآن بين يدينا على سبيل المثال هذه سرقت من مسجد الجزار، الشايش الأبيض هو اللي شايش تركي، نفس الشيء قسم من مئذنة الجزار، نفس الشيء أعمدة من مسجد الجزار ومن مساجد مدينة عكا التي سقطت سنة 48، معروف أن هناك مساجد كثيرة جدا في مدينة عكا تم انتهاك حرماتها وسرقة آثارها بالذات أعمدة الرخام والبلاط الأرضي وهذا الشخص قام بجلب هذه المقتنيات.. المسروقات خلينا نسميها إلى المتحف اللي هو بناه، المتحف هنا كما هو ملاحظ هذه من العهد المملوكي الآثار اللي بين إيدينا اللي هي باللون الشايش التركي الأبيض وهناك آثار من العهد العثماني كما هو الحال في الجرون اللي بين إيدينا والجرات التي على الطرقات هذه من ما قبيل النكبة بقليل.

خالد القواسمي: المناطق المحتلة هي مناطق يمنع فيها على دولة الاحتلال بنقل المقتنيات الأثرية الموجودة فيها إلى دولة الاحتلال أي شيء يتم العثور عليه يبقى في الأرض التي اكتشف فيها، يجب أن تسلم هذه المقتنيات كاملة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية صاحبة الولاية على هذه الأرض ولكن إسرائيل لا تقوم بتنفيذ ذلك، لم تستطع كافة المواثيق الدولية والقوانين الدولية منع إسرائيل من التعدي على الآثار الفلسطينية، منع إسرائيل من تزوير التاريخ الفلسطيني وشطب أجزاء منه.

المعلق: بعيدا عن أعين العالم تعرضت الكثير من المواقع الأثرية الفلسطينية للتدمير وسرقت الأرض ليقام عليها مرافق إسرائيلية حديثة.

نظمي الجعبة: نحن في قلب مقبرة ماميلا ويقال لها أحيانا مقبرة مأمن الله وهي مقبرة إسلامية من 1300 سنة على أقل تقدير، تعرضت هذه المقبرة لتاريخ طويل اشتهرت قبل الإسلام سنة 614 ميلادي حينما قام الفرس بغزو القدس وحاولوا بتأثير من اليهود تهويد مسيحيي القدس فأحضروا كمية هائلة من المسيحيين في القدس خاصة رجال الدين والراهبات أحضروهم إلى هذا الموقع بالضبط في البركة التي تقع خلفي وأجبروهم إما على التهود أو القتل وقتل خلق كبير من مسيحيي القدس في حينها، بعد أن استرد صلاح الدين الأيوبي القدس تم إنعاش هذه المقبرة وترميمها ودفن فيها خلال الفترة الأيوبية والمملوكية والعثمانية كمية هائلة من سكان القدس، واستمرت هذه المقبرة بالاستخدام المكثف حتى عام 1927، أعلنت سنة 1957 كل هذه المنطقة وكان مساحتها 134 دونم مساحة المقبرة أعلنت كحديقة للاستقلال في إسرائيل بمناسبة مرور عشر سنوات على إعلان دولة إسرائيل، وآخر المشاريع هو المشروع الذي تقدمت به مؤسسة روزنتال من لوس أنجلوس لإقامة متحف للتسامح على أطلال هذه المقبرة، ارتبطت كل هذه المنطقة بعلاقة وثيقة جدا بتاريخ القدس وبالتالي أي تدمير هون هو تدمير لمكونات أساسية ومصادر تاريخية مهمة لكتابة تاريخ القدس.

المعلق: على بعد أمتار عديدة من الحرم الإبراهيمي تعاني الآثار الفلسطينية في تل رميدة من المستوطنين الإسرائيليين الذين ينتهكون حرمتها رغم إعلانها من قبل منظمة اليونسكو موقعا أثريا يمنع البناء عليه.

خالد القواسمي: يعني تل الرميدة هو الموقع الأول الذي أنشئت فيه مدينة الخليل، الموقع هذا معترف به كموقع أثري منذ بداية فترة الانتداب البريطاني وبقي موقعا أثريا في فترة الحكم الأردني وكذلك بعد احتلال الضفة الغربية قامت الحكومة الإسرائيلية بالسماح للمستوطنين بإقامة كرفانات في بعض قطع الأراضي في موقع تل الرميدة بدعوى أنها ملك لليهود وفي عام 1999 سمح رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك نتنياهو للمستوطنين بإقامة منشآت ثابتة بدل البيوت المتنقلة في موقع تل الرميدة.

فريال أبو هيكل/ مديرة مدرسة قرطبة- الخليل: في الحقيقة دائما علشان يوصلوا للهدف اللي بدهم إياه بيخترعوا هم الأشياء اللي بدهم إياها، حكوا أنه في واحد هاجم على مستوطن في الكرفان اللي موجود فقالوا إحنا علشان نحمي أنفسنا لازم نستبدلها بيوت، والكرفانات بقيت والبيوت أقيمت فوق الحفريات، يعني تعاونت دائرة الآثار الإسرائيلية مع المستوطنين في تحقيق هذا الهدف في بناء بيوت للمستوطنين، وهذا البنى اللي أقيم على أنقاض الحفريات الموجودة في تل الرميدة.

المعلق: الطائفة السامرية هي طائفة دينية تدعي أنها من سلالة بني إسرائيل، عاشت في فلسطين وتعتبر نفسها فلسطينية وترفض الانتماء لدولة إسرائيل، كما يعتبر السامريون أن ما تتعرض له آثارهم من سرقة مباشرة علنية هي اعتداء على آثار دينية فلسطينية بهدف تزويرها وإخفاء معالمها.

حسن واصف السامري/ كاهن الطائفة السامرية: هذا المتحف الذي تستطيع أن ترى فيه موجودات أثرية، فولكلور سامري، أبحاث، قطع معدنية، فخارية، زجاجية، كل شيء يعبر عن السامريين. قبل أكثر من 22 سنة قامت دائرة الآثارات الإسرائيلية بعمل حفريات على قمة جبل جرزيم، السامريون اعترضوا هذه الحفريات لأن أقدس مكان في العالم هو جبل جرزيم وقدس المكان انتهكت بعمليات الآثار، منطقة فلسطين كلها أثرية لذلك ما نقدرش نقول إنه هون في آثارات وهناك ما فيش ما آثارات، إذاً هون عملية كانت ضد السامريين في التفتيش عن أو عملية البحث عن الآثارات. أن توجد هناك العديد والكثير من الأشياء الأثرية وأن تحفظ في أماكن بمخازن في القدس ويمنع السامريون من الحصول ولو على قطعة واحدة من هذه الأثريات معناته هذا انتهاك للسامريين، لحرمة السامريين، للمجتمع السامري، للآثار السامرية، لذلك عدة مرات إحنا طلبنا من المسؤولين الإسرائيليين أن نحصل متحفنا يحصل ولو على قطعة واحدة ولو عدة قطع لأنه وجد هناك العديد من الآثار السامرية لكن أن تخزن في المخازن ويحرم السامريون، والمثل بيقول حرام على بلابله الدوح حلال للطير بكل جنس، ذلك نحن متأثرون كل التأثر بهذه العملية.

المعلق: كنيسة بئر النبي يعقوب حيث توجد البئر التي يقال إن النبي يعقوب حفرها بنفسه ومن ثم مر بها السيد المسيح، بنيت الكنيسة المقامة فوق البئر المقدسة بأمر من الملكة هيلانا والدة الإمبراطور البيزنطي قسطنطين ثم تعرضت لعمليات الهدم المتكرر إلى أن بنيت آخر مرة عام 1550، ويشرف عليها اليوم يوستينوس مامالوس راهب يوناني وهب حياته لترميمها والعناية بها بالرغم من تعرضه للمضايقات الإسرائيلية المتكررة.

يوستينوس/ رئيس طائفة الأرثوذكس في منطقة الشمال: في بقعة الأرض هذه توجد كنيسة الروم الأرثوذكس وقد أغلقت لمدة طويلة، جئت إلى هنا قبل 28 عاما وأعتبر نفسي من أهل الانتفاضة حيث أني أسكن في المنطقة نفسها وما يضايقهم يضايقني أيضا. في 29 نوفمبر في عام 1979 وفي حوالي الساعة الرابعة من بعد الظهر دخل رابي مستوطنة ألون موريه وقتل بالبلطة الخوري فلمونس خسابس، عاش الخوري أكثر من خمسين عاما وقتل هنا وهو مكان مقدس لليهود والمسيحيين والمسلمين أيضا، بعد مقتل الخوري بثلاث سنوات نفس الشخص الذي قتل الخوري جاء ليقتلني وضربني بالبلطة مرتين وأنا تمكنت من كسر يده ورجله واعترف بكل شيء وجاء ومثل أمام الحكومة الإسرائيلية كيف دخلوا وكيف قتلوا ولماذا قتلوا، يجب أن تعلموا أن اليهود لا يرغبون باحتلال الشعب والأرض بل يريدون الأرض فارغة دون سكان.

[فاصل إعلاني]

الاستيلاء على الأراضي والمواقع وتزوير الآثار

المعلق: حيث لا تفلح إسرائيل بالهدم تفلح بالانتحال والتزوير وترويج الادعاءات الإسرائيلية بيهودية المكان. قرية النبي صموئيل هجر أهلها لتقام عليها مستوطنة وولفسون وصودر مسجدها الأيوبي بحجة أن في مغارته قبر لنبي يدعى صموئيل.

صلاح الهودلية/ رئيس قسم الآثار في جامعة أبو ديس في القدس: تقع قرية النبي صموئيل على مسافة حوالي أربع كيلو متر إلى الشمال الغربي من مدينة القدس، النبي صموئيل هو من الأمثلة الرائعة في موضوع تزوير هذا الأثر العربي الإسلامي الذي ما زال مسجده شاهدا حتى هذه اللحظة وقريته كذلك، وقد يعود السبب في ذلك إلى الاعتقاد بأن رفات النبي صموئيل توجد في هذا المكان ولكن للغرابة فإن هنالك ضريحين للنبي صموئيل في هذا المكان، الأول يوجد في مغارة يتم النزول إليها بواسطة درج حجري والثاني موجود في المسجد الأيوبي المملوكي. حقيقة الأمر أن إسرائيل تستند على نظرية حق القوة وليس قوة الحق، وإذا ما عدنا إلى المنطقة بتاريخها السكني فإنها تعود إلى 2500 قبل الميلاد وقد سكنها العرب الكنعانيون اليبوسيون الذين أسسوا القدس، فلهذا إذا ما عدنا بحساب الرياضيات فإننا نجد أن هذه القرية سكنت قبل أن يأتي إليها الإسرائيليون بعد 1200 سنة من سكنها من العرب وبالتالي فإن القبائل العربية قد سكنت أيضا هذا المكان من الفترة البزنطية إلى هذه اللحظة.

المعلق: يسمونه قبر النبي داود ويدعون أن النبي داود دفن فيه، قامت إسرائيل بمصادرة موقعه العثماني من عائلة الدجاني المقدسية ومنعتهم من دخوله.

أبو شرف الدجاني/ من أفراد عائلة الدجاني المقدسية: هذه المنطقة اسمها النبي داود، جبل النبي داود يعني الجبل من كامل مدوراه لغاية ما توصل آخر الجبل اللي بينزل منه على طريق باب الخليل، هذه المنطقة تحوي مئات إذا ما كانش ألوفا من آل الدجاني وكلهم عائلات ساكنة كل عائلة على حسب مقدرتها المالية، في منهم ساكنين فيلل وكان عمارات كبيرة بالداير بره وهون البيوت وراثية أبا عن جد. طبعا المنطقة صارت لأن الدجانية كانوا مشرفين على قبر النبي داود كانوا يسمونهم حتى دواهدة يعني نسبة للنبي داود وكانت أسرة يعني كبيرة بالعدد من أكبر الأسر بفلسطين. المنطقة هذه قدم التاريخ اللي بيحكي حجارها فيها بتشوف أنه حاولوا اليهود يجددوا مثل يحطوا لك أدراجا جديدة وبلاط وغيره لكن الأثر الحقيقي الحيطان لا زالت هي حيطان حجارة من 1200 سنة وهذا التاريخ اللي بيحكيه الواقع أن الأسرة قديمة من قدم صلاح الدين حرر القدس من الصليبيين. فأخذت إسرائيل مجدها وحولتها من منطقة حرام إلى منطقة صارت زي ما أنت شايف كلهم حاخامية اللي ساكنين فيها رجال يعني الكهنوت، المهم أن المنطقة صارت عالمكشوف محتلة رسميا. ها هي هون بيحطوا تواريخ جديدة للمحل، سكان المنطقة اللي عايشين فيها من عهد صلاح الدين من 1500 سنة فيش إلهم نصب تذكاري، في نصب تذكاري للي أجوا امبارح! آخ ، ما هو الواحد لما بيجي عالبيت اللي ربي فيه والمنطقة اللي نشأ فيها والمنطقة اللي أجداد أجداده ربيوا فيها ويلاقي كلهم غرباء وناس عمرهم ما شافوا هالبلاد عايشين فيها، مصيبة هذه، مصيبة هذه، مصيبة المصائب يا لطيف. هذه هون المقبرة تبع النبي داود، هذه هي المقبرة تبع العيلة بس مدخلها من هون مقفولة، بدي أشوف إذا محطوط القفل ولا مقيوم، لا، محطوط القفل بس برضه المفتاح مع هذا. هذه المقبرة تبع عيلة الدجاني، كل القبور حتى قبر حسن صدقي الدجاني موجود فيها. طبعا من هذا المدخل مندخل على مقام النبي داود، خلينا هون ندخل عالمقام لأنه النبي داود جوه، هون كانوا يجتمعوا العائلة بالأعياد ويقرؤوا صلاة العيد كلهم يصطفوا هيك حلقة وكلهم آل الدجاني صباح الأعياد والمناسبات الدينية كلهم يجتمعوا في قاعة للاجتماع ويطلعوا يقرؤوا هون القرآن ويقرؤوا صلاة العيد وبعدين كل واحد يروح يعيد على.. هون مسكرين الباب، مبين في احتفال. يا ما أذن صدر الدين الدجاني على هالمئذنة.

صلاح الهودلية: نتيجة بناء جدار الفصل العنصري فإنه تم مصادرة تقريبا 4500 موقع أثري بما فيها 500 موقع أثري رئيس، بمعنى أن حوالي 46% من عدد المواقع الأثرية وكذلك المعالم في الضفة الغربية تم مصادرتها نتيجة بناء هذا الجدار.

ناجح بكيرات: الجدار في كثير من الأحيان كان يدمر مقابر ويدمر مساجد ويدمر بيوتا وبالتالي الجدار أثر بشكل واضح جدا على الآثار في فلسطين.

صلاح الهودلية: يوجد في الضفة الغربية ما يربو عن 470 مستوطنة ولكن الغرابة في الموضوع أن معظمها يقوم على مواقع تاريخية وأثرية تحتوي في طياتها بقايا عربية إسلامية أو مسيحية وهذه المواقع هذه المستوطنات تشرف أو تسيطر على أكثر من 960 موقعا تاريخيا واثريا.

ناجح بكيرات: علم الآثار هو استنطاق الأرض فحينما الأرض تعطينا بأن هناك عصورا مختلفة لشعوب مختلفة فتقوم سلطات الآثار الإسرائيلية والاستيطان بطمس وحفر وبناء مستوطنات على ما تم مصادرته فيعني هذا تدميرا لكل شيء اسمه آثار، أنا أعتقد أن الاستيطان شوه ليس فقط الآثار وإنما شوه فلسطين وشوه القدس بشكل خاص. هناك وسائل عديدة جدا في التزوير، زورت كثيرا من الشوارع والشواهد، بدل أن تحمل أسماء عربية جعلت مكانها أسماء يهودية، هناك أيضا وسائل إعلامية خطيرة تلجأ إليها إسرائيل من خلال طرح ومن خلال أخذ معظم الزوار الذين يأتون من الخارج تطرح عليهم قضية غسيل الدماغ تقوم بعملية غسيل دماغ كبيرة جدا لهؤلاء الزوار ولهؤلاء الذين يأتون لزيارة المواقع الأثرية وبالتالي هي تحاول أن تجد لها جذورا تاريخية، إسرائيل هناك لها أكثر من 25 برنامجا ومنظمة تقوم على موضوع غسل وتزوير الآثار الموجودة في فلسطين وهناك أهم وسيلة من وسائل تزوير الآثار في فلسطين والاستيلاء عليها هي الوسائل المادية التي تملكها إسرائيل فهي تنفق أموالا كبيرة جدا وتنشئ متاحف من لا شيء، تحول كل شيء حضاري لأمم ثانية تحولها إلى متاحف إسرائيلية تاريخية.

مرشد سياحي: السبب الذي دعانا لنقوم بهذه الجولة هو أن الجولات الرسمية تقيمها منظمة إلعاد، إنهم يتحدثون بشكل أساسي عن الملك داود، عن علاقة المكان بالملك داود وبشخصيات يهودية أخرى مثل نحميا وشخصيات يهودية أخرى. وعندما نتقدم قليلا فإنهم يتحدثون عن قصر الملك داود، نعم إنهم يستخدمون كلمة ربما ولكن بعد أربع ساعات من المشي في هذا الموقع تشعر أنك تمشي في مكان مرتبط بالملك داود ولذلك إن كان موقعا مهما فلا بد أن يكون جزءا من إسرائيل.

سائح: أعتقد أن أهم شيء هو أن الدليل أخبرنا أن هناك جولة اعتيادية أعتقد أنها تحاول أن تخفي وجود السكان في هذه المنطقة فهم يحاولون إخفاء حقيقة وجود مجتمع فلسطيني هنا، أعتقد انهم يحاولون إخفاء هذه الحقيقة. إن من المهم بالنسبة لنا أن نعرف شيئا من الحقيقة عن هذه المنطقة وعن الأمور التي تحدث هنا.

صلاح الهودلية: هنالك محاولات جادة من قبل الإسرائيليين بتزوير الأثر الذي يتم العثور عليه وهنالك أمثلة كثيرة على محاولات قد تكون بائسة لتزوير التراث الفلسطيني من مأكل ومن ملبس ومن عمار.

سهام بغدادي/ مؤلفة موسوعة المطبخ الفلسطيني والعالم: هلق بتلاقي مع الأسف الإسرائيليين نسبوا إلهم حتى لباسنا التقليدي، كيف؟ يعني بدي أعطيك أنا بس مثلا بسيطا، في واحدة بعرفها أنا معرفة شخصية قالت لي رحت على أميركا لقيت طبعا يعني بتعرف أميركا كيف المحلات بتبقى إشي يعني كبير وأشياء مرتبة إشي كثير مرتب، فيعني استغربت أنه خالتها وبتعرف الثوب هذا تبع خالتها بالضبط وبتعرف يعني لأن هي من بلد رام الله يعني بتعرف شو هو الإشي مثلا اللي كان مسروقا أو مش مسروقا أو مأخوذا أو مش مأخوذ فهي باعت خالتها ثوبا من أثوابها لناس من فلسطين، هلق مع الأسف الشديد الست اللي باعتها إياه بايعته لواحدة إسرائيلية، هلق الإسرائيلية طبعا كانت تشتري مش بس منها تشتري بطريق غير مباشر من كل تقريبا الضفة الغربية من أنواع الأثواب المختلفة حتى إيش؟ لتقول يعني تبقى في أميركا وتبيع تقول هذا إسرائيلي هذا من بلدنا بلدة كذا، تذكر بلادنا إحنا وتنسبه أنه لها أو من بلادها هي. فهذه بتعرف يعني طريقة يعني معروفة أنها هذه يعني تراثك وأشياؤك بينسبوها إلهم، يعني إذا أخذوا أرضك ووطنك ونسبوها إلهم فما بالك بأهون الأسباب أنهم ينسبوا أكلنا ولباسنا وتراثنا وأشياءنا اللي إحنا بنعملها ينسبوها إلهم، فهين كثيرا أنهم ينسبوها. كمان في إسرائيل أو بالبلاد المحتلة من فلسطين من سنة 48 بتلاقي ملان مسخن وبيعملوه بطريقتهم وحتى يعني بينسبوه إلهم أنه إحنا.. أبدا يعني كان في يقول لي هذا إحنا من زمان بنعمله، قلت له ليش؟ أنت جاي من أوروبا جاي من بريطانيا جاي من أميركا من وين أنت مثلا من وين بتعرف هذا المسخن؟! هذا أنت أخذته منا من تراثنا الفلسطيني من أرضنا من بيئتنا، وأبدا يكفح فيي. هلق في برضه عندك كمان إشي ثاني زي مثلا الفلافل برضه يكافحوا، هلق بيعملوا أكبر مطاعم حمص فلافل فول في إسرائيل بالإضافة لبره وبينسبوه أنه إلهم.



إهمال رسمي وجهود فردية في مواجهة الهوس الإسرائيلي

المعلق: لم يقتصر تفوق الجانب الإسرائيلي بالاهتمام بالآثار على المناهج الدراسية الإسرائيلية مقارنة بالفلسطينية بل تعداه لحجم الإنفاق السنوي الكبير على الحفريات الأثرية وعلى إقامة المتاحف في البلاد وعلى استقطاب علماء الآثار المختصين ورعايتهم مما كشف الضعف الفلسطيني برعاية الآثار والحفاظ عليها.

هيثم حلايقة/ باحث آثار: الإهمال الرسمي في الضفة الفلسطينية بالآثار أولا عدم وجود نشرات توعية للمجتمع الفلسطيني صادرة عن وزارة السياحة والآثار كالممثل الأساسي في السلطة الوطنية لهذا المجال مثلما هو موجود في المجالات الأخرى مثلا المجال الصحي أو مجال التوعية الاجتماعية، هذا واحد. الأمر الثاني أو الأساس أنه عدم وجود كادر كبير متخصص قادر على إخراج فريق من المهرة وذوي الخبرات الأساسية في هذا المجال وبالتالي إيجاد وضع أساسي لهؤلاء المتخرجين من أجل إعطائهم الفرصة الحقيقية للعمل في هذا المجال وإثبات الذات الفلسطينية. الأمر الثالث هو عدم وجود جدوى أساسية أو برنامج تثقيفي في وزارة السياحة والآثار ناتج عن.. يقوم بإعداده عدد كبير من المهرة أو عدد كبير من المتخصصين في علم الآثار وبالتالي إيجاد قوة فلسطينية قادرة على إيجاد علم آثار فلسطيني مضاهي لهذا العلم التوراتي.

ناجح بكيرات: دور الجهات الفلسطينية هو فعلا دور شاجب ودور مستنكر ليس أكثر ولكن هناك أيضا رهان على الوجود المقدسي الوجود الفلسطيني، الناس الذين يعيشون في القدس يدركون أن هذا هو تاريخهم وأن هذا جزء من حياتهم وبالتالي هم يشاركون في الحفاظ على هذه الآثار، فهو دور فردي وليس دورا رسميا.

المعلق: رغم التأخر المؤسساتي في رعاية الآثار تستمر الجهود التي تبذل على المستوى الفردي والجماعي في محاولة جادة لحماية الآثار الفلسطينية.

عبد الكريم أبو زنيد/ صاحب منتجع الكهوف السياحي: فكرة جمع وأخذ الأعمدة الكنعانية ووضعها على مدخل المنتجع أتت من فكرة أن المجتمع قائم على كل شيء أثري وقديم. في صديق لنا في منطقة بيت أولى موجود في داخل أرضه بقايا آثار كنعانية لبناء كنعاني مدينة كنعانية، طبعا بلغنا أنه موجود عنده هذه الأعمدة فأنا ذهبت إلى هناك وشفت هذه الأعمدة وأعجبتني، قدرت أحصل على ستة أعمدة من مجموعة أعمدة موجودة عنده ولكن كان المجموع أكثر من ذلك، حاولت أن أحصل على أعمدة ثانية لكن القوات الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي منعني أن أحمل كمان أعمدة ثانية من نفس النوع وبعد ذلك حملنا هذه الأعمدة ووضعناها في المنتجع. طبعا من الناحية القانونية هو مخالف للقانون لكن في ظل الظروف اللي منعيشها في ظل ظروف الشعب الفلسطيني لا يوجد سيادة كاملة لنا على الآثار أو البقايا الكنعانية والآثار الفلسطينية الموجودة في بلادنا، يعني بيحاول الطرف الإسرائيلي والطرف الآخر أنه ينهب هذه الآثار وهذه البقايا ويحصل عليها ويحولها ويدعي أنها آثار إسرائيلية لكن نحن.. عملت تعهدا عند الشرطة السياحية الفلسطينية أن هذه تكون عهدة عندي لحين وجود جهة مختصة تجمع الآثار الفلسطينية القديمة وتضعها في المكان المناسب.

هيثم حلايقة: طبعا كنت أنا أعمل مع عدة مؤسسات منها يورمد هرتج في التعاون الإيطالي كنت أعمال باحث آثار قائم على توثيق المواقع الأثرية التي تحتوي على الفسيفساء والكنائس، أيضا عملت على توثيق مع فريق من الزملاء على توثيق عدد كبير جدا من المواقع الأثرية في الضفة الفلسطينية في أريحا في بيت لحم في نابلس في الخليل في القدس ففي كل هذه المواقع الأثرية كان يعني في وجهة لإيجاد أقل ما فيها ملخص للمواقع الأثرية اللي دمرت أو تدمر يوميا وبالتالي حفظ هذا التراث الثقافي والإنساني وهذه المنظومة الحضارية من الاندثار والضياع.

سهام بغدادي: أنا سويت أول كتاب لي اللي هو المطبخ الفلسطيني، أخذت من تراثنا الفلسطيني أكلاتنا المنقرضة اللي عم بتصير يعني بيحاولوا بتعرف يدخلوا علينا أكلات أجنبية وأشياء فأنا بدي أحافظ على تراثي الفلسطيني من التهويد.

المعلق: المصلى المرواني جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، يروي صراع تاريخ مرير بين إسرائيل والفلسطينيين، حاولت إسرائيل وبوسائل عديدة الاستيلاء عليه وتحويله إلى كنيس يهودي فقدم آلاف المتطوعين الفلسطينيين لاستباق الحدث وإحداث رد فعل حقيقي فعملوا تحت رعاية مؤسسة الأقصى وتمكنوا من ترميم المصلى المرواني والحفاظ عليه.

ناجح بكيرات: المصلى المرواني هو عبارة عن تسوية شرقية للمسجد الأقصى المبارك وكان مهملا لفترة طويلة جدا وفي عام 1987 بدأت بدايات تنظيف هذا المصلى المرواني من قبل دائرة الأوقاف حيث كان الحمام بشكل كبير جدا يأوي إلى هذا المصلى، في التسعينات مع بداية 1991 قررت دائرة الأوقاف أن تقوم بتنظيف هذا المكان وفرشه بالحصير وبعد ذلك كان هناك قرار بإعادة إعمار المصلى المرواني لحاجة المسجد الأقصى إلى مكان مسقوف وفعلا أعلنا عن البدء في ترميم هذا المصلى ومنذ عام 1994 بدأ الاهتمام بهذا المصلى تدريجيا وتعريف الناس به. في 6/6/ 1996 بدأ أول تبليط للمصلى المرواني ومكث هذا الترميم حوالي عامين حيث رمم المصلى وبلط وجهز ببنية تحتية من كهرباء وسماعات وحينها وبعد أربعة أشهر من إتمام هذا العمل السريع وردة الفعل الجماهيرية حيث وقوف إخواننا في داخل الخط الأخضر كان له أكبر دور في الأيدي العاملة التي قامت وساعدت دائرة الأوقاف في القدس مما هيأ فتح المصلى المرواني.

[معلومات مكتوبة]

إسرائيل ما زالت مستمرة في انتهاك الآثار الفلسطينية، وما زالت الجهود المبذولة لا ترقى للمستوى المطلوب في حمايتها.

[نهاية المعلومات المكتوبة]