- الانفلات الأمني
- ضعف السلطة وقسوة الاحتلال
- وصول حماس للسلطة وتفجر الأمور
- الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني

جيفارا البديري: مع كل عملية اختطاف أو تصفية أو اقتحام لمؤسسة رسمية يتجدد الحديث عن علاقة سلاح المقاومة في حالة فوضى السلاح والفلتان الأمني وما بين الداعيين إلى توحيد السلاح تحت مظلة السلطة والداعين إلى الإبقاء عليه بيد فصائل المقاومة كان لابد لنا في برنامجنا أن نلقي الضوء على هذه القضية التي تعتبر الأكثر وطنية والشائكة بمعطياتها ومسبباتها.

الانفلات الأمني

جيفارا البديري: اللواء موسى عرفات القدوة رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الأسبق اغتيل في السابع من أيلول من عام 2005 على أيدي أكثر من ثمانين مسلحا فلسطينيا اقتحموا منزله بعد انتصاف الليل، هذا الاغتيال أثار تساؤلات كانت قد طُرحت ولا تزال حول ما بات يُعرف اليوم بحالة الفوضى والفلتان الأمني وبقي التساؤل الأكثر سخونة يتمحور حول دور الأجهزة الأمنية في بسط سيادة القانون وضبط الأمن.

منهل عرفات- ضابط في جهاز الاستخبارات العسكرية: مع صوت إطلاق النار استيقظنا كلنا طبعا خرجت للبلكون كان الوالد في الطابق اللي تحتي بالظبط في البلكونة هذه واقف وبيده بندقيته لاحظنا ملثمين في الشارع بيجروا فجأة صار إطلاق نار علينا مباشر رد الوالد بإطلاق النار وبدأ الاشتباك وصار بين الوالد تحت وعندي فوق كانوا بيطلقوا النار بغزارة مش طبيعية وكان فيه نار كتير لغاية ما خلصت الذخيرة بتاعة الوالد خرج من المكتب حاول يطلع لفوق عشان يعني يجدد ذخيرته بعد ما طلع ثلاث درجات كانت الوالدة واقفة في الأعلى شايفاه أصيب بطلق فورا من الخلف أستقر بالقلب، بالظبط كان على الدرج أنا لما نزلت طبعا تالي حديث أنه الاشتباك لما أستمر عندي فوق اشتعلت النيران بالصلب فبالتالي أصبحت زوجتي وأولادي محاصرين، أضطريت أني أسلم نفسي لأنه تحاصروا بالنار صرت خايف عليهم يعني فلما نزلت الدرج كان الوالد مستشهد على الدرجات بالظبط هنا وأنا بعد اقتادوني إلى الخارج كان معاهم سيارة وتم الاختطاف أخذوا جثمان الوالد للشارع وأطلقوا النار على رأسه وتركوه بالشارع.

جيفارا البديري: عملية الاغتيال التي لازال يكتنف ملفها الكثير من الغموض دفعنا للبحث عن الحقيقة وعلى مدار أشهر وبعد اتصالات عديدة بعدد من المسؤولين ومع من أعلنوا مسؤوليتهم أمام وسائل الإعلام عن الاغتيال جاءنا الرد بالموافقة مشفوعا باشتراطات وتدابير أمنية كان لزاما علينا أن نلتزم بها، بعد منتصف الليل جاءت الأوامر فتحركنا في سيارة يملكها مضيفنا، بعد السير بسرعة تزيد على المائة وأربعين كيلومترا في الساعة داخل أزقة ضيقة وصلنا إلى اللامكان، لا نعرف فقط إلا أننا داخل قطاع غزة، كل ذلك لنسمع المبررات من ممتاز دقمش.

ممتاز دقمش: صدر الأمر للجناح العسكري للجان المقاومة ألوية الناصر صلاح الدين بوضع الخطة لتصفية موسى عرفات بالفعل تم وضع خطة لاقتحام منزل موسى عرفات خطة محكمة.

جيفارا البديري: طيب ليه اختطفتوا ابنه واعلنتوا أنه ختطفتوا ابنه؟

ممتاز دقمش: مسألة منهل عرفات منهل عرفات كان الذراع الأيمن لموسى عرفات بالتالي يعرف جميع أسراره فكان لابد من التحقيق معاه لانتزاع معلومات لها علاقة بمسائل أمنية.

منهل عرفات: كان كل اللي يهمني فيه شيء واحد هو في النهاية أني أعطيهم أي مبرر لقتلهم موسى عرفات أي مبرر طلبوا مني أني أعترف أنه موسى عرفات يرتبط بالعمالة مع الإسرائيليين طلبوا مني أني أعترف بأنه موسى عرفات قاتل طلبوا كلها كلام فاضي.

ممتاز دقمش: بالتالي الحمد لله رب العالمين إخواننا حصلوا على هذه المعلومات وتم تسليم منهل عرفات لأن هدفنا لم يكن منهل بقدر ما كان موسى عرفات.

منهل عرفات: في الظروف اللي كان الواحد فيها مهما قال وأنا بأعتقد أنه فيه تقارير طبية بتحكي كثير على الوضع الصحي بعد خروجي من الخطف فهو يُعتبر تحت التهديد هذا واحد، اثنين لا وأنا بأتحداهم بأتحداهم وبأتحداهم كمان مرة أني أكون أعطيتهم مبرر لقتل موسى عرفات.

ممتاز دقمش: مسألة العمالة مع إسرائيل طبعا مؤسس ألوية الناصر صلاح الدين لرجال المقاومة الشرعية الشيخ إسماعيل أبو القمصان رحمه الله كانت عملية اغتيال الشيخ لدينا إثباتات قاطعة عبر أجهزتنا الأمنية وتحت قيادتنا أن موسى عرفات يقف وراء ذلك.

جيفارا البديري: أنت القاضي والحاكم والجلاد كنت هذا لا يجوز شرعا.

ممتاز دقمش: حينما تتقاعس أجهزة السلطة اللي هي الأجهزة الحاكمة في أن يقوِّم مَن هم في داخل أجهزة السلطة لابد أن يكون هناك جماعة..

منهل عرفات: والآن بأعتقد أنه السيد الرئيس محمود عباس أصدر تعليماته للنائب العام لفتح كل ملفات الفساد سواء المالي ولا الإداري ولا الوظيفي وبأتمنى اللي عنده حاجه يتقدم فيها للنائب العام بكل بساطة.

ممتاز دقمش: لا يعنينا السلطة الفلسطينية ولا يعنينا أحد تم وضع خطة بإحكام لاقتحام منزل عائلة موسى عرفات وتنفيذ المهمة.

جيفارا البديري: عملية الاغتيال والتي تعد الأولى التي تستهدف مسؤولا عسكريا بحجم موسى عرفات فتحت الباب على مصراعيه ووضعت الأجهزة الأمنية مجددا تحت المجهر وذلك بعد اتهامها إما بالعجز أو بالتقاعس عن أداء دورها بل وبأنها باتت غير قادرة على اعتقال المنفذين حتى حين يُعلنون عن أنفسهم بكل جرأة، أديش طول الفترة؟

منهل عرفات: بحدود الخمسة وأربعين دقيقة من لحظة بداية الاقتحام لخروجنا من البيت.

جيفارا البديري: خمسة وأربعين دقيقة؟

منهل عرفات: تقريبا.

جيفارا البديري: الأجهزة الأمنية بتقول أنه أقل من 15 دقيقة.

منهل عرفات: وحتى لو 15 دقيقة بأعتقد أنه عملية استنفار أي قوة للتدخل من المحيط تبعنا لا تستغرق ثلاث دقائق.

جيفارا البديري: أبعد مؤسسة أمنية أديش بعيدة عنكم؟

منهل عرفات: أبعد ولا أقرب؟

جيفارا البديري: أقرب.

منهل عرفات: أقرب خمسمائة متر.

رشيد أبو شباك – مدير الأمن الداخلي: أنا كنت في جهاز الأمن الوقائي بأن له علاقة بمقتل موسى عرفات أو على الأقل أنه تواطأ ولكن صدقيني لو كان هناك معلومات لدى جهاز الأمن الوقائي أن هناك اعتداء على منزل موسى عرفات في لحظتها كان له موقف آخر، يعني ليس غريبا أن تسمعي إطلاق نار لمدة ساعة مش ربع ساعة في غزة لأسباب تافهة ليس لها علاقة لها بحادثة قتل ولا بحادثة اعتداء.

محمد الحوراني – رئيس هيئة التوجيه السياسي التابعة للرئاسة: هذا ليس منطق كان معروف كما فهمت عندما ذهبنا إلى قطاع غزة أن هذه العملية التي استغرقت أكثر من عشرين دقيقة أن المستهدف هي حياة موسى عرفات حالة العجز دفعت كثير من الأطراف لأسباب العجز أو لأسباب مبيتة أن يكونوا متفرجين على هذا المشهد الذي قتل فيه موسى عرفات.

منهل عرفات: تم إحالة الملف للقضاء العسكري بتعليمات وزير الداخلية ولكن الورقة الوحيدة اللي وصلت للقضاء العسكري من الأجهزة الأمنية هي ورقة إحالة الملف.

رشيد أبو شباك: بالتأكيد المسألة مش بحاجة للتحقيق يعني المسألة يعني معروفة تماما ولا.. والذين قاموا بالعملية لم ينكروا ذلك.

"

الجهة الرسمية أو قيادة المقاومة التي يمثلها جمال أبو سمهداني أصدرت بيانا رسميا نفت فيه علاقتها بمقتل موسى عرفات وهاجمت من قام بالتنفيذ وهذا ينفي الاتهامات الموجهة إلى المقاومة الشعبية

"
منهل عرفات
منهل عرفات: الجهة الرسمية أو قيادة المقاومة اللي بيمثلها الأخ جمال أبو سمهداني أصدرت بيان رسمي نفت علاقتها في الموضوع وهاجمت من قام بالتنفيذ وهذا إذا بيدل على شيء بيدل إنه الموضوع ليس متعلق ببعض الاتهامات أو التبريرات اللي بيطلقها المنفذين، لا إنه هناك جهات تقف خلفهم والجهات هذه حاولت تستغل اسم المقاومة الشعبية وهذا ما نفاه جمال أبو سمهداني في كل بساطة.

رشيد أبو شباك: لدينا عشرات ومئات الحالات المطلوب اعتقالهم ليس فقط هذه الحادثة الوحيدة هناك من قتلوا مناضلين وخرجوا من السجن أو هربوا أو هُرِبوا من السجن أعتقد إنهم مطلوب اعتقالهم فلذلك المسألة تتمحور في موضوع محدد.

علي الجرباوي: خصوصا في ظل غياب سيادة القانون في ظل غياب وجود قضاء مستقل وفاعل ووجود محاكم فعالة لا توجد أي إمكانية للمواطن الفلسطيني حاليا للاحتكام إلى القانون ولأخذ حقه بالقانون، المحاكم معطلة حتى ولو أنها مفتوحة وموجودة ولكن قراراتها غير نافذة لذلك يصبح اللجوء إلى السلاح هو وسيلة تصبح وكأنها مشروعة.



ضعف السلطة وقسوة الاحتلال

محمد الحوراني: انتشار السلاح في قطاع غزة ووجود مجموعات من كل نوع ووجود تداخل في المجموعات بين الفصائل في الداخل وفي الخارج رأيي خلق خليط عجيب من المصالح وتناقضات المصالح وخلق أساليب جديدة وغريبة عن عادات وتقاليد شعب بكل صراحة أدت إلى هذا المشهد السريالي الذي يُقتل فيه من يُقتل ويُغتال فيه من يُغتال.

جيفارا البديري: الملف لم يُغلق ولم تكشف كافة تفاصيله وبقي واحدا من مئات الملفات المتراكمة حول حالات فوضى سلاح أو فلتان أمني.

"
مظاهر الفوضى والانفلات الأمني عديدة في المجتمع الفلسطيني، أولا عملية اقتحام المقار والمؤسسات الحكومية والرسمية من قبل بعض المجموعات المسلحة، ثانيا عملية السطو والسيطرة والاستيلاء على الأراضي الحكومية تحت تهديد السلاح
"
خالد أبو هلال
خالد أبو هلال – الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية: يعني أعتقد أن مظاهر الفوضى والفلتان الأمني عديدة في المجتمع الفلسطيني أولا عملية اقتحام المقار والمؤسسات الحكومية والرسمية من قبل بعض المجموعات المسلحة، ثانيا عملية السطو والسيطرة والاستيلاء على الأراضي الحكومية تحت تهديد السلاح وثالثا قضايا اختطاف الضيوف الأجانب من صحفيين وعاملين في مؤسسات أجنبية، رابعا قضايا القتل والاعتداء والسطو المسلح خامسا المشاكل العائلية التي تأخذ شكل الحروب المسلحة.

رشيد أبو شباك: لا نستطيع أن نُحمِّل السلطة كل هذا العبء وهذه المسؤولية، كل القوى السياسية وكل الشعب الفلسطيني يتحمل هذه الفوضى لأنه ما في اثنين بيختلفوا بأن السلطة من عام 2000 وحتى اللحظة ضعفت إلى حد كبير والذي أضعف هذه السلطة هو الاحتلال بممارساته سواء على المستوى السياسي، الاحتلال لم يعط شيئا لهذه السلطة حتى تستطيع أن تقوي من وضعها السلطة تعرضت بمجملها بكل أجهزتها إلى دمار شبه شامل.

علي الجرباوي: ظاهرة الفلتان الأمني يعني في جذورها بدأت عندما استهدفت السلطة المركزية الفلسطينية بعد كامب ديفد بعد فشل مؤتمر كامب ديفد وحصار الرئيس الفلسطيني في المقاطعة ظهر ما يُسمى بالفوضى المنظمة، الفوضى المنظمة كان لها هدف سياسي واللي يبرهن في نهاية المطاف أنه إما التحدث مع القيادة المركزية الفلسطينية وإما أن يكون هناك فوضى داخل الأرض الفلسطينية المحتلة ولكن هذه الفوضى المنظمة تدحرجت بسرعة وصولا إلى فلتان أمني لأن إسرائيل لقطت الموضوع ويعني قامت لأهدافها الخاصة بتعزيزه من خلال الإغلاقات وخلق الكنتونات الفلسطينية مع ضعف لسلطة فلسطينية مركزية مع ضرب الأجهزة الأمنية الفلسطينية من قبل إسرائيل وإضعاف هذه السلطة المركزية، هذا التفتت أصبح هناك مجموعات محلية هي يعني موجودة قد يقول بعضها بأنه موجود لمقاومة الاحتلال ولكن قد يكون الهدف الأساسي من وجود هذا البعض هو الاستقواء الداخلي على يعني على المجتمع.

محمد الحوراني: الأجهزة الأمنية وصلت إلى حالة بصراحة من الضعف صار يظهر واضحا أن بعض المجموعات المسلحة أو بعض الفصائل المسلحة للتنظيمات أقوى من الفصائل.. أقوى من أجهزة الأمن ليس بالضرورة فيما يتعلق بالعدة ووجود مقرات وما إلى ذلك إنما بنوع من التماسك في هذه المجموعة المسلحة التي تعمل من أجل مصالحها ثم شعور رجل الأمن أحيانا أنه غير محمي.

رشيد أبو شباك: أنا بأقول إن قوات الأمن الفلسطينية لم تقم بالواجب اللي كان يمكن أن تقوم فيه في لحظة معينة حتى توقف هذه الفوضى في ظل الحالة الانتفاضية الشعبية والتي شارك فيها كل أبناء الشعب الفلسطيني فهناك تسرب مثل هذه الأجهزة لمجموعات أو لتنظيمات أو لما يُسمى بالعمل المقاوِم فلذلك بشكل أو بآخر بأن عناصر هذه الأجهزة أصلها جزء من هذه الحالة التي نتحدث عنها.

أحمد السعدات – الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: الفلتان الأمني مصدره معروف يعني والفلتان الأمني كان موجود قبل الانتفاضة عشان ما نربطش الفلتان الأمني بالانتفاضة ما نربطش الفلتان الأمني بالمقاومة من كان يعيش في داخل المناطق المحتلة في مدينة رام الله أو في مدينة نابلس أو في مدينة جنين أو في مخيم الأمعري أو في أي مكان كان يلاحظ أن هناك فلتان أمني وكان هناك باستمرار صراعات بين عناصر مسلحة وعناصر من هذا الجهاز أو ذاك الجهاز.

رشيد أبو شباك: ما معنى أن كان هناك نظاما وأمنا من عام 1994 لـ2000 لأنه كان هناك في حالة استقرار سياسي وأمني للسلطة الفلسطينية وحتى كان هناك استقرار مجتمعي لكن بعد عام 2000 كل الأمور اختلفت فباسم المقاومة ارتكبت كثير من الحماقات وباسم المقاومة حققت كثير من الإنجازات حتى لا نظلم المقاومة.

خالد أبو هلال: الكثير من الإشكاليات وقعت مع أبناء من حماس والقسام مع أبناء من فتح والأقصى مع أبناء من الجهاد والسرايا مع العديد من أبناء أجنحة المقاومة كانت تحدث احتكاكات ناتجة عن علاقة سيئة وسلبية بين مؤسسة أمنية تقوم بدور سياسي وفق التعليمات السياسية التي كانت سائدة في ذلك الحين كان دور المؤسسة الأمنية أن تمنع عن المقاومة وأن تجمع سلاح المقاومة هذه العلاقة معقدة ما بين فصائل المقاومة وما بين السلطة.

جيفارا البديري: خمس سنوات من المقاومة الشرسة والتناقضات الإسرائيلية الداخلية أسفرت عن انسحاب الجيش الإسرائيلي من داخل قطاع غزة وإعادة تطويقه.

خالد أبو هلال: يعني أعتقد أن خطيئة كانت النية بسحب سلاح المقاومة قطاع غزة انسحب من الاحتلال نعم ولكن كان يُعلن بوضوح أنه ينسحب منه ليحاصره، يعني الاحتلال لم يخرج لا ضمن رؤية سياسية ولا ضمن برنامج هو كان يُعلن بوضوح وأعتقد كان أنه كان يراهن على حرب فلسطينية داخلية تبدأ من قضية سحب سلاح المقاومة هذا ما كان ينتظره الاحتلال.

جيفارا البديري: تمسك المقاومة بسلاحها خلط الأوراق الداخلية مجددا فصعوبة التفريق بين سلاح الفوضى وسلاح المقاومة أصبح جزء من المشكلة ما بين الجمع ونزع السلاح من الفصائل وما بين ضبطه، يبات كل طرف يلقي باللوم على الآخر في أسباب تفشي الفوضى والفلتان.

أحمد السعدات: أنا مش شايف إنه المجتمع الفلسطيني فزع يعني من السلاح اللي يستخدم ضد الاحتلال السلاح اللي استخدم ضد الجماهير الفلسطينية معروف ومصدره الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومسؤولين الأجهزة الأمنية الفلسطينية صرحوا أن 90% أو سبعين أو 85% من حالة الفلتان الأمني مصدرها الأجهزة وتنظيم فتح على وجه التحديد، يعني دون مجافاة الحقيقة والجزء الآخر اللي غير مرتبط بتنظيم فتح لو تسلسلنا يعني بحثنا خلفه سنجد أن هناك من يجد خلفه من هذا الجهاز الأمني أو ذلك.

عزام الأحمد – رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي: بسبب الفوضى التنظيمية اللي فيها يعني إحنا لما بنقول إنه فيه ناس من فتح بيهاجموا وزارة المالية واللي بيحتلوا شركة الكهرباء واللي بيهاجموا مطاعم في رام الله واللي إلى آخره بيعبروا عن هم شباب من فتح بيعبروا عن غضبهم بطريقة غلط بس مش قيادة فتح اللي قالت لهم اعملوا هيك بالعكس يعني كانت أجهزة السلطة تتصدى لهم بس هذا ضمن مناخ الفوضى اللي خلقت أرضيته إسرائيل من خلال بعد تدمير الأجهزة الأمنية عام 2002.

أحد كوادر كتائب شهداء الأقصى: لا كان في ناس بتحاول تشوه صورة كتائب شهداء الأقصى وكتائب المقاومة الفلسطينية وهؤلاء دول الشخوص الهدف الأساسي والرئيسي لهم إرضاء السادة هم الأميركان والإسرائيليين وبعض الأنظمة العربية اللي موجودة فهؤلاء الناس إحنا قمنا بمواجهتهم مواجهة سلمية لسبب إنه الدم الفلسطيني محرم علينا كفلسطينيين.

خالد البطش – أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي: المقاومة مش ناس مشردين بالشوارع المقاومة كل فصيل له عنوان وبالتالي هذه ليست مشكلة، المشكلة ليست في سلاح المقاومة ولكن في السلاح الذي بأيدي الناس العائلات والعشائر اللي تفضلتِ عنه إنه ممكن يقتل أي حد ببلاش أنا أقول أنا أتفق معكِ تماما نحن مع ضبط السلاح نحن مع ضبطه تماما وألا يبقى سلاحا منفلتا ترتكب به الجريمة.

عزام الأحمد: يعني أنتِ الآن لما بتسمعي إنه عشرات المسلحين بيهاجموا وزارة المالية هل هذا كفاح مسلح؟ لما بتسمعي مجموعة مسلحين بيهاجموا محكمة أو بيهاجموا مطعم هل هذا كفاح مسلح؟ لكن بصراحة.

جمال أبو سمهدانة – قائد ألوية الناصر صلاح الدين: في سلاح، سلاح عبثي موجود في الشارع عصابات وفي ناس من مسؤولين الأجهزة الأمنية بيستسلموا فيهم هؤلاء دول مطلوب جمع الأسلحة دي وتسليمها للسلطة ما فيش مشكلة إحنا أي بندقية أنا بأقول لكِ بصفة رسمية أي بندقية جاية من المقاومة الشعبية إذا مسكت في سرجة أو في طوشة عائلية أو في أي مشكلة أنا مش ممكن أطالب فيها ولا أطالب بأعتبر إن المقاتل هذا انتهى علاقته معنا لأنه هذا المقاتل مهمته حماية شعبنا مش إنه يكون كرباج على شعبنا.

أبو محمود – أحد كوادر سرايا القسام: الشاب اللي في التنظيم مهما يكون ما بيسببش فوضى يعني نادر إنه واحد يستعمل سلاحه في مشكلة حتى لو استعمل سلاحه بيتجمد يعني في مشكلة عائلة بيتجمد تجميد يعني بيصير مشاكله ممكن ما يرجعش على التنظيم ممكن يطرد من التنظيم.

عزام الأحمد: صحيح فتح بتهاجم وزارة المالية بس برضه الإخوان الثانيين خاصة حماس ما قصروا بالفوضى اللي عملوها خاصة ضد أجهزة الأمن حماس بأي حق لها حق تطلع مسلحين في الشوارع.

أبو عبيدة - أحد قيادات كتائب القسام: ما كان يحصل هو ناتج عن ردة فعل لتصرف وممكن أن يكون طبعا ردة الفعل أحيانا تكون في غير محلها نحن يعني في كتائب القسام لسنا ملاك يعني إذا حصل خطأ أو شبه ذلك لكن أقول لكِ على الإطلاق لم تكن هناك نية لكتائب القسام باستهداف السلطة أو رفع السلاح في وجه السلطة.

جيفارا البديري: العلاقة وبالتحديد بين السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية وبين فصائل المقاومة وعلى رأسها حركة حماس شهدت الكثير من المراحل المتوترة خاصة مع قدوم السلطة الوطنية تحت مظلة اتفاق أوسلو.



وصول حماس للسلطة وتفجر الأمور

خالد البطش: منذ أن وقَّعت السلطة الفلسطينية أو منظمة التحرير الفلسطينية اتفاق أوسلو في التسعينات وعندما جاءت إلى غزة في 1994 كان هناك برنامج سياسي للسلطة القادمة هذا البرنامج على قائم على سياسة التسوية السياسية مع العدو الصهيوني نحن في الجهاد الإسلامي رفضنا هذه التسوية ومعنا حركة حماس وربما بعد اليسار.

إسماعيل هنية: هنا وقع الافتراق بين برنامج حركة حماس الذي تمسك بالمقاومة وبين برنامج السلطة الذي التزم بالاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي فوقع حينها ما وقع من..

جيفارا البديري: شو.. إيه المشروع اللي فجر كل شيء؟

إسماعيل هنية: هو ربما اغتيال الشهيد يحيى عياش الذي فجر المنطقة وقام أبناء الحركة بالرد على هذه الجريمة النكراء وهذا يعني استوجب أن هناك ضغوط أميركية وإسرائيلية مورست على السلطة الفلسطينية للقيام بعمل ضد حركة حماس عقب هذه العمليات.

رشيد أبو شباك: عندما تقوم حماس بعمليات أيضا في ظل وجود اتفاق سياسي الهدف منه تخريب هذا الاتفاق اللي إحنا ملتزمين عنه أمام العالم فمن حقنا أن نحول ونمنع دون استمرار هذه العمليات وهذا حقنا.

"
الخلاف كان موضوعا سياسيا بين السلطة الفلسطينية التي تريد أن تطبق الاتفاقيات وبين حركة حماس التي رأت ضرورة استمرار مشروع المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، لكن اغتيال الشهيد يحيى عياش فجر الأوضاع في المنطقة
"
إسماعيل هنية
إسماعيل هنية: الموضوع في الخلاف كان موضوعا سياسيا بين السلطة التي تريد أن تطبق الاتفاقيات وبين حركة حماس التي رأت بضرورة استمرار مشروع المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، الذي فجَّر الوضع كله لأن كان هناك تفهما من حركة حماس قبل اغتيال الشهيد ومر تقريبا حوالي ثمانية أو تسعة أشهر لم يكن هناك أي عمل ضد الاحتلال الإسرائيلي على قاعدة أن الحركة تريد أن توجد صيغ تفاهم من خلال الحوار الفلسطيني الفلسطيني.

جيفارا البديري: حالة الفلتان الأمني اكتسبت العديد من المظاهر التي ترافق حياة الفلسطينيين اليومية الأمر الذي استوجب علينا أن نتتبع بعض من مظاهرها ومسبباتها نلقاكم بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

جيفارا البديري: حاولنا أن نتلمس أكثر فأكثر أسباب الوهن والعجز عن حل ظاهرة الفوضى والفلتان مع عدم اعتراف أحد بالمسؤولية وبتبريرها في ذات الوقت.

جيفارا البديري: أقدر أحكي مع أحد فيكم ليش زعلانين وغاضبانين؟

مشارك أول: إحنا مش زعلانين ولا غاضبانين اليوم جئنا نطالب في حقوقنا ما حدش ملبي لنا طوالبنا مع العلم نحن ضد الانفلات الأمني ولكن إحنا بنهدد أكبر تهديد أي بنى آدم بيقف في وجهنا ومعهم إلى يوم السبت الجاي إذا ما بينزل لنا الرواتب ليعلم الداني والقاصي أن مبنى المالية هنسلموا الموت وهيصير الأمر مش بأيدينا لأن إحنا تحملنا الناس ما حدش بيدور علينا.

مشارك ثان: دُورنا هدمت إخوانا استشهدوا أقاربنا ماتوا..

جيفارا البديري: قد إيش معاشك؟

مشارك ثان: أنا ألف ومائة شيكل.

جيفارا البديري: ألف ومائة شيكل شو؟

مشارك ثان: صحيح بقى لي ثلاثة شهور في الأمن الوطني بأشتغل ثلاثة شهور ما قبضناش ولا وما بيكفنيش عندي ولد وبنت وبيت فاتح لحالي وبيتي مهدوم والجواسيس العملاء نائمين في دورهم وسيارة ومجنوم وما أعرفش إيه، اليهود بنرفع عليهم مش على السلطة لأن إحنا أولاد أجهزة أمنية..

مشارك ثالث: القصة إنه المشكلة السيولة، السيولة وصلة يوم السبت الشيكات جاهزة يعني قصتنا هنا يا شباب انتهت.

جيفارا البديري: قلة الحيلة وعدم إرجاع الحقوق لأهلها ورفض محاسبة المخطئين كانت بعض المبررات للقيام بما هو أسوأ، طلعت الشاعر ابن المؤسسة الأمنية الفلسطينية أول من قام بعملية اختطاف في الضفة والقطاع والهدف بزعمه تحقيق المطالب اليومية الحياتية بعد أشهر من الاتصالات والمفاوضات وافق على مقابلتنا في الأرض التي استولى عليها من المؤسسة الرسمية بإدعاء إطعام رفاقه وأسرهم من خيراتها.

طلعت الشاعر: بدأت انتفاضة الأقصى وانخرطنا في العمل الوطني وشاركنا مع الشباب فبتفاجئ توقيف الراتب بدون أي سبب ألو يا ناس يا عالم راتبي واقف ومش أنا ده حقي المناضل سجين عندي أسرة عندي بيت عندي بنت معاقة بدها 600- 700 شيكل شهري وللأسف لا حياة لمن تنادي ما فيش زلمة قدر يجيب حقي أنا كيف قدر يسير راتبي ثان ما دام مشكلتي مع السلطة يبقى أنا لازم أتعامل مع السلطة وأجيبها من أي اتجاه مش عشان أسئ إلى الشعب أسير ولا أسير الثورة لا أنا عشان حقق وعيد لأربعمائة وخمسين خمسمائة أسرة رواتبها قمت بعملية خطف أول عملية خطف في فلسطين تاريخ 2002 أول عملية خطف في فلسطين الأولى والثانية والأخيرة وكل واحدة بسبب أول عملية كانت ثلاثة أجانب بعد معاناة 13 شهر توقيف الراتب تم الإفراج عنهم الساعة 4 صباحا باتفاق مع السلطة إن ترجّع رواتبنا والرتبة وحقوقي كلها أخذها أنا والشباب فاللأسف عانينا 53 يوم بعد القرار اللي اصدر من الأخ القائد أبو عمار رحمه الله بإعادة الراتب بعد 53 يوم نفذ صبرنا إن لاقيناها مؤامرة ولعبت السلطة الكبار في بعض اضطررت أتخذ قرار بخطف مدير الصليب الأحمر في المنطقة الجنوبية وكان فعلا قرار صعب جدا بدأت اخطط إن أنا اليوم ما بينضحكش علي ومش أنا كطلعت الشاعر أعوذ بالله من كلمة أنا اللي السلطة بدها تضحك علي أتورط في خطف أجانب وفي الأخر تقول لي مع السلامة ما فيش لك حاجة فأتخذنا خطوة الصليب الأحمر لأنها مؤسسة دولية وأنا بأعرف إيش تأثيرها دوليا كان على السلطة أو على خارج السلطة وكمان الأخ القائد أبو عمار الله يرحمه إنه طلعت توجهوا إلى المحافظ حسني ذعرب وسلمون مدير الصليب بالرغم من كان معي الحاج إسماعيل وهاني الحسن وقيادات السلطة رفضت أسلم لما حكي معنا الأخ القائد أبو عمار أنا بالنسبة له رحمه الله خط أحمر عندي التزمت وأخذت كلمته ثقة وتوجهت على حسنى ذعرب وسلمت لهم الأجنبي، عملية الخطف هذه كانت الأول تحكي إن هؤلاء ناس مرتزقة هؤلاء ناس مأجورة لا أنا بأقول لهم إحنا مش ناس مأجورة إحنا أولاد فتح أولاد ناس محترمة قبل ما نكون أولاد الثورة مش أولاد شوارع إحنا لما بدنا نشعر إن حقنا بده يضيع فلازم نمشي على شعار يا كله بيعمر يا كله بيخرب، لأنه ما فيش خيار وفقوس ولكن هذا المعيار تعاملت به السلطة خيار وفقوس أنا الحياة العسكرية مش موجودة على مستوى خان يونس ورفح أنا موجود على مستوى قطاع غزة فحالة إنه ما فيش لها دول لقمة عيش وبأتطلع اللي بنتفرج عليهم كان في التلفزيون وعلى النضال بس عشان إنه ابن فولان وابن فولان نتفرج إيش بدي أقول له أنا هذا هأضطر أقول له تصرف ما ترونه مناسب ومش سايبكم ما بأعرف أخطف أجانب أخطف قيادات من السلطة حرق مراكز هاي الأمور لسه سابقين للحديث عنها لأنه إنشاء الله بنقدر نتوصل لها.

جيفارا البديري: عبر الانسحاب الإسرائيلي أجريت الانتخابات التشريعية وللمرة الأولى شاركت حركة المقاومة الإسلامية حماس والتي استطاعت الفوز بثلثي مقاعد المجلس التشريعي الأمر الذي خوَّلها تشكيل الحكومة ليطرأ عامل جديد دخلت بموجبه هذه الحكومة في صراع صلاحيات مع مؤسسة الرئاسة على إدارة الأجهزة الأمنية ومرجعيتها.

محمود عباس: إنني أذكر أعضاء المجلس وأعضاء الحكومة القادمة بحتمية احترام كافة الالتزامات الموقعة والعمل بمقتدى المصلحة الوطنية على إنهاء ظاهرة الفوضى فوضى السلاح وبما أن الجميع يشارك الآن بنية وهيكليات سلطة وطنية بكل مؤسساتها فعلى الجميع دون استثناء أن يلتزم بحتمية وجود سلاح واحد هو سلاح الشرعية.

خالد أبو هلالة: موضوع سلاح المقاومة يبقى دوماً يعني بعيداً عن التفكير بسحبه لأن التفكير بسحبه هو وصفة لفتنة داخلية فلسطينية أما ضبطه نعم وعدم وجود ضرورة أن يخرج إلى الشارع الفلسطيني نعم وضرورة إخفائه وإبقائه إلى حالة الدفاع عن الوطن ضد العدوان نعم.

رشيد أبو شباك: بأدعي لضبط السلاح مش على قاعدة إنه حماس اليوم أصبحت أكثرية برلمانية لا لشعوري بأن مصلحة المجتمع الفلسطيني في عدم وجود هذا السلاح بهذا العدد بهذا الكم بهذه الطريقة في أيدي عابثين حماس تستجيب أو لا تستجيب هذا موضوع أعتقد يتعلق بحماس وبرؤيتها المستقبلية في التعاطي مع الموضوع الفلسطيني برمته حماس اليوم ليست حماس الأمس.

علي الجرباوي: لم يكن هنالك أجنده فلسطينية استراتيجية فلسطينية موحدة لا في الموضوع السياسي في المفاوضات ولا في المقاومة وانفراج المجتمع الداخلي يعني لم يتم ضبطه نظراً للمناكفة السياسية الموجودة كل طرف يريد أن يستقوي على الطرف الآخر حتى باستخدام السلاح الكل يتحدث عن المصلحة الوطنية العليا ولكن بنظرة فصائلية فئوية هذا أدى إلى يعني بدل من أن يكون هناك إمكانية لضبط السياق المجتمعي أدى حالة الفلتان السياسي أدت إلى مزيد من الفلتان الأمني وفلتان استخدام السلاح داخل المجتمع الفلسطيني.

رشيد أبو شباك: بأدرك بنفس القوة وبنفس النطق بأن هناك استحقاقات يجب أن نؤديها أو التزامات يجب أن نفي بها بمعنى الاحتلال انسحب من قطاع غزة إذاً هذا الانسحاب للاحتلال من قطاع غزة يمكن أن نستثمره في إطار مشروعنا الوطني التحرري ويمكن أن نجعل من هذا الانسحاب هو لعنة تحول على الشعب الفلسطيني وأعتقد بأن هذا الحديث تحدثنا فيها قبل الانسحاب الإسرائيلي واضح أنه أحياناً نذهب بالاتجاه الآخر وليس بالاتجاه الصحيح.

علي الجرباوي: إسرائيل هي أحد أهم المستفيدين من هذه الظاهرة من الفلتان الأمني إسرائيل هي الدولة المحتلة هي كانت تريد سلطة فلسطينية مركزية تقوم بمهام أمنية لها هذا هو المفهوم الإسرائيلي ضبط الوضع الداخلي الفلسطيني بما يخدم المصالح الإسرائيلية عندما تخرج يعني هذه الإمكانية عن الاشتراطات الإسرائيلية تصبح إسرائيل معنية بعدم وجود سلطة مركزية فلسطينية فاعلة وبوجود تشرذم فلسطيني يعبر عنه بوجود فلتان أمني داخلي وإلى درجة الوصول إلى الاقتتال الداخلي.



الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني

جيفارا البديري: دخلنا أحد الأحياء السكنية في محافظة خان يونس ما رأيناه ظنناه وللوهلة الأولى حظراً للتجوال فرضته قوات إسرائيلية لكن الحقيقة لم تكن كذلك عائلتان متناحرتان والسلاح وحده كان لغة الحوار لا أحد يستطيع الدخول بمن فيهم أفراد الأجهزة الأمنية الذين أجبروا على البقاء في المحيط.

سليم: سعدنا بخروج اللي هو الاحتلال اليهودي من بلادنا لكن فوجئنا الآن باقتتال اللي هو العشائر أو العائلات وهذا يعني مما يؤسف له لو الآن قام اللي هو بعض قوات من الوقائي ومن السلطة من قوات الأمن بتطويق العائلتين وحقن دماء العائلتين وحقن دماء القاتل نفسهم بيقدروا يعملوا شيء لكن هما واقفين فقط.

جيفارا البديري: هذه مشكلة العائلات موجودة من قبل وجود الاحتلال ولا.

سليم: وخفيفة جداً إن كانت مشاكل بسيطة لكن الآن بوجود السلاح تطورت وزادت.

جيفارا البديري: بس إنه زادت بعد الانسحاب لإسرائيلي.

سليم: أه زادت بعد الانسحاب الإسرائيلي كان في هناك يد خفية بتأجج نار اللي هو الفتنة.

محمد الحوراني: على المجتمع الفلسطيني قبل عقدين من الزمن كانت القيمة العليا للتنظيمات والحركات الوطنية الآن برز أشياء جديدة منها الدور المهم للعائلة لحماية مصالح الأفراد وبدأت تنظم نفسها في مجالس عائلات تشتري أيضاً سلاح ولها تختار من شبابها مجموعة ضاربة للدفاع عن هذه العائلة.

علي الجرباوي: المجتمع الفلسطيني حالياً يعني يسير بقدراته الذاتية وليس بوجود سلطة مركزية بقوانين وبنظم وبسلطات هي تقود لمجتمع هي لا تقد المجتمع المجتمع يقوده حراكه الداخلي ويعني ديناميكيته الداخلية لذلك نرى بأنه في الفترة الأخيرة عاد المجتمع الفلسطيني إلى أصوله العشائرية الحمائلية العائلية الفصائل أصبحت وكأنها حمائل وقبائل لها أفخاذ وفروع داخلية يعني وحتى الفصائل السياسية.

جيفارا البديري: تفاقم الوضع الأمني الداخلي واستمرار السيطرة الإسرائيلية على مقومات الحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة دفع بالحكومة الجديدة بالبحث عن مخرج الحل كان بتشكيل وزارة الداخلية بما عرفت بالقوة التنفيذية والقوة بدلاً من أن تكون حلاً أصبحت معضلة.

"
حالة التناحر والتنازع على الصلاحيات التي بدأت مع تكوين الحكومة الفلسطينية، تعود في الأساس إلى خلافات سياسية كانت موجودة وحالة احتقان سياسية كانت موجودة على الساحة الفلسطينية

"
خالد أبو هلال

خالد أبو هلال: حالة التناحر وخلاف التنازع على الصلاحيات الذي بدأ مع تكوين الحكومة الفلسطينية هذا يعود طبعاً إلى بالأساس إلى خلافات سياسية كانت موجودة وحالة احتقان سياسي كانت موجودة على الساحة الفلسطينية ربما أيضاً كان هناك بعض القيادات الغير معنية أصلاً بانطلاق عمل وزارة الداخلية وبالتالي لم يبد أي شكل من أشكال التعاون عمليا على الأرض من أجل تنفيذ برنامج الداخلية إضافة إلى الحالة الحقيقية التي تعيشها الأجهزة حالة العجز وعدم القدرة وفقدان الإمكانيات ربما هذه العوامل مجتمعة أدت بوزير الداخلية أن يصدر قراره بتشكيل القوة المساندة أو القوة التنفيذية لتكون سند وعون لقوات الأمن الفلسطيني وتحديدا لقوات الشرطة الفلسطينية.

محمد الحوراني: الذي كان مؤمل ومطلوب عندما أتت حماس إلى السلطة أن يتحدث رئيس الوزراء مع السيد الرئيس لخلق حالة جديدة تعطي المواطن الفلسطيني أملا بأنه الآن يتشكل لديه سلطة تحميه ليس سلطة فصائل التقاسم فيها والمحاصصة على أساس فصائلي والذي أخطأ بعدم إنجاز هذا الموضوع هو حركتي فتح وحماس.

علي الجرباوي: يعني واضح تماما بأنه القوة التنفيذية شكلت ببعد فصائلي لتواجه بعدا فصائليا موجودا داخل الأجهزة الأمنية الموجودة هي آثرت أن تذهب بشكل سريع إلى حل سريع وهو حل لا يحل الموضوع لأنه أيضا مستند إلى الفصائلية فنشكل جهاز أمني جديد قوة أمنية جديدة تأتمر بأمر الحكومة لتستطيع هذه الحكومة أن تنفذ قراراتها التي لا تريد الأجهزة الأمنية المسيطر عليها داخليا من قبل فصيل أخر أن تنفذ لها قراراتها هذا لن يحل المشكلة على الإطلاق لأنه كان سبب في الاشتباكات الداخلية في المناكفات بسلاح الداخلية لدرجة وصلت لتخوف المجتمع الفلسطيني من اندلاع حرب أهلية حتى الآن يعني تمت السيطرة على الأوضاع ولكن ليس بشكل كامل أو جيد جدا.

خالد أبو هلال: لا يمكن الطعن في تكوين القوة التنفيذية القوة التنفيذية فيها أكثر من ألف فتحاوي وفيها المئات من الجبهة الشعبية الديمقراطية ألوية الناصر صلاح الدين كتائب أبو الريش كتائب الأقصى فرع من مقاتلي فتح وفرع من كتائب أبو الريش من القسام من الصاعقة من القيادة العامة كل هذه الأطياف السياسية مشاركة بفعالية في القوة التنفيذية، أنا أقول لك إن نصف القوة التنفيذية تقريبا ليس من حماس وبالتالي هي ليست مؤسسة حمساوية للأسف تعرضت إلى حرب منذ اللحظة الأولى ومحاولات للإفشال ومحاولات للعرقلة ورغم ذلك استطاعت أن تنطلق وأن تثبت وجودها على الساحة الفلسطينية.

محمد الحوراني: ليست القوة التنفيذية هي الحل الذي باعتقادي أن ربما جزء من أفرادها شاركوا في أخطاء مارسوها أشخاص أيضا من فتح، المطلوب إعادة بناء الأجهزة الأمنية بتوافق بين مؤسسة الرئاسة ورئاسة الوزراء حركة فتح وحماس وبقية القوى وعلى أسس حقيقية وجديدة تأخذ في عين الاعتبار أولا حماية أمن المواطن الفلسطيني واستبعاد كل الأشخاص الذين كانوا طرفا في الخلافات أيا كان نوعها إن كان خلافات عادية أو خلافات دموية من كل الأطراف.

علي الجرباوي: من أجل أن تكون الأجهزة الأمنية مهنية يجب أن لا يكون لها علاقة على الإطلاق بالسياسة فإذا ما كان أساس الدخول لهذه الأجهزة هو الانتماء السياسي فكيف يمكن في نهاية المطاف أن لا تكون مسيسة.

جيفارا البديري: من أين تبدءوا؟

محمد الحوراني: نحن عالقين في أزمة حقيقية.

جيفارا البديري: هل هو شعور بالانهزام؟

محمد الحوراني: لا.. لا طبعا لا.. لا هذا تشخيص واقعي يستوجب وجود خطة عمل ممنهجة أساسها قبل الدخول في تفاصيل كيف نضبط الأمن كيف ننشأ حكومة وحدة وطنية لديها برنامج سياسي واقعي يرتكز بالأساس على قرارات الشرعية الدولية لمحاولة كسر العزلة الدولية وحتى العربية عنا ثم لمحاولة وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني هذا أولا، ثانيا تفاهم داخلي على شكل إدارة السلطة حسب ما حدده القانون بعيد عن المناكفات والمحاصصة في السلطة لأن هذا يحول السلطة من أداة بناء إلى موضوع للهدم والفرقة، ثالثا هذه السلطة يجب أن تكون مكرسة لخدمة بعد السياسة أولويات المواطن الفلسطيني وهي الآن أمنه واقتصاده.

رشيد أبو شباك: نحن الآن أمام محطة هامة في حياتنا يجب أن نؤسس لشراكة وطنية فلسطينية قائمة على الاحترام المتبادل قائمة على بأن الوطن هو أكبر منا جميعا وأكبر من كل الأسماء وأكبر من كل التنظيمات.

إسماعيل هنية: ففرق بين سلاح المقاومة وهو ميدانه الاحتلال وهذا لا يشكل أي خلافات داخل الساحة الفلسطينية وبين السلاح الذي يوجه للداخل الفلسطيني يوجه للخطف يوجه للإشكاليات الداخلية هذا اللي بدنا نعالجه وبنعالجه بالحوار وبالتفاهم وباستحضار المصالح العليا وبتغليب المصلحة العليا على المصلحة الخاصة وأنا متصور أنه إحنا قادرين إن شاء الله تعالى بالتفاهم وبالتعاون وبتغليب المصالح العليا وبالمحافظة على الوجه المشرق للشعب الفلسطيني وباستحضار أنه هذه القضية مازالت قضية يعني تحتاج منا الجهد الكبير إحنا قادرين إن شاء الله على أنه نصل إلى معالجات لهذا الأمر.

خالد البطش: ونحن جاهزون لحوار مع السلطة من أجل أو مع أي سلطة سواء سلطة حماس أو سلطة فتح مع أي سلطة من أجل ضبط هذه الأوضاع على أن نضمن أن يبقى سلاح المقاومة مرفوعا في وجه الاحتلال.

علي الجرباوي: المجتمع الفلسطيني خلال السنوات القليلة الماضية أنهك من كافة النواحي اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا، الفلتان الأمني استخدام السلاح الوضع الاقتصادي السيئ كل هذا الوضع يؤدي إلى إنزال سقف المطالب الفلسطينية وهذا هو ما تريده إسرائيل.

جمال أبو سمهدانة: إحنا المطلوب حقيقة بنطالب بسيادة القانون والكل يبقى تحت القانون من الكبير للصغير بس الآن يعني سلاح المقاومة حقيقة حماية للمقاومة إحنا لا نستخدمه ضد الناس إحنا يعني شعارنا أنه الناس كلها تنام وبيوتها مفتوحة وإحنا نحرسهم وإحنا نجيب لهم حقوقهم شايفه إحنا بنطالب بسيادة القانون والكل يبقى تحت القانون ويكون في قضاء نزيه وشريف ومحترم وتبدأ محاكمة الفاسدين وإذا إحنا طلبنا للمحاكمة إحنا جاهزين مش خايفين يعني ما فيش عندنا أي شيء يخيفنا.

جيفارا البديري: حرمة الدم الفلسطيني سيادة القانون الحفاظ على الأمن الداخلي والأهم مقاومة الاحتلال ثوابت لطالما أجمع عليها الفلسطينيون باختلاف أطيافهم وعلى الرغم من كل الاختلافات إلا أن إدامة الحوار تحت المظلة الوطنية الكبرى كان ولازال هو السلاح والسبيل الأوحد لحل الخلاف فيما بينهم طيب الله أوقاتكم.