- تشيلي.. طبيعة خاصة
- النادي الفلسطيني.. فريق يبحث عن مشجعين

- الأوخيب والأحداث الساخنة

- صالح جورج.. الأمل والواقع

تشيلي.. طبيعة خاصة

[تعليق صوتي]

ما بين شواطئ المحيط الهادي والمرتفعات في سلسلة جبال الأنديز تمتد تشيلي على طول الجانب الغربي لقارة أميركا الجنوبية لمسافة تزيد على أربعة آلاف كيلومتر أي ما يقارب المسافة نفسها من مدريد إلى موسكو، هذا الامتداد الشاسع من الشمال إلى الجنوب جعل لها طبيعة خاصة جدا، تنوعاً في جغرافيتها وتعددا في ثقافاتها وفي الجماعات العرقية التي تعيش فيها مما يجعلها واحدة من أهم وأغنى دول أميركا اللاتينية والعرب الأوائل الذين جاؤوا إلى تشيلي مع نهايات القرن التاسع عشر أدركوا مبكرا أن عليهم الاندماج بسرعة وبقوة في المجتمع الجديد للتغلب على الفروق الكبيرة في الثقافة واللغة، من هنا كان اهتمامهم بإنشاء العديد من الأندية الاجتماعية والرياضية وكذلك المراكز الدينية والثقافية في مختلف المدن.. الرياضة بالذات وسيلة حيوية وفعالة في التسريع بعملية الاندماج تلك لما لها من شعبية ضخمة بين مختلف الطبقات والمستويات والمراحل العُمرية والاهتمام بكرة القدم لم يكن من قبيل المصادفة فقط، فكُرة القدم من أكثر الرياضات شعبية وانتشار، لا في تشيلي وحدها ولكن في العالم كله عموما وفي أميركا اللاتينية على الأخص، لذلك فإن الدهشة لن تكون كبيرة إذا ما عرفنا أن هناك فريقا لكرة القدم في تشيلي يحمل اسما عربيا ولكن مشاهدة جماهير المشجعين وهي تحمل الأعلام الفلسطينية وتصرخ باسم فلسطين في مدرجات التشجيع هنا في تشيلي وكأنهم في مظاهرة سياسية لا في مباراة لكرة القدم هذا هو الشيء الغريب والمدهش بحق، بين الجماهير يمكن أن تجد نماذج مختلفة من العرب في تشيلي كلهم يشتركون في تشجيع الفريق لكن لكل منهم حكايته.

أليسا- فتاة فلسطينية: معظمنا يريد الذهاب إلى فلسطين في يوم من الأيام، هناك توجد جذورنا، نحن تشيليون ولكننا أيضا كنا نعي دائما أننا فلسطينيون، بالنسبة لي كان شئ شديد الأهمية الذهاب إلى هناك، لقد عملت لمدة سنة كاملة في الفلك الذي أدرسه.. كنت أساعد أستاذي، حصلت على المال لشراء تذكرة السفر وتبقى معي جزء بسيط لمصاريف المعيشة وأعطاني والدي المزيد من المال كي أستطيع العيش ثلاثة أشهر، كنت سأذهب للتعرف على عائلتي وللتعرف على فلسطين، كنت سأحاول زيارة القدس، حسنا.. وعائلتي تعيش بالقرب من بيت لحم، غادرت في يوم 16 ديسمبر كنت سأقضي عيد الميلاد في بيت لحم، كنت أريد أن أعرف وضع الفلسطينيين تحت الاحتلال ولكن الهدف الأساسي كان رؤية عائلتي، كان سيصبح شيئا رائعا وكنت أعتبر أن هذا هو حقي الطبيعي، ثم وصلنا إلى المطار نفسه كان مكتوبا بخط كبير مرحبا في إسرائيل، ضحكت قليلا ودخلت إلى المطار وقفت في طابور الجوازات وعندما وصلت أعطيتهم جواز سفري وطلبت منهم أن يتحدثوا معي بالإسبانية، هنا بدأت الأشياء تبدو غريبة قليلا سألوني ثلاثة أسئلة وقبل أن أجيب عن السؤال الثالث طلبوا مني مرافقتهم وكنت الوحيدة التي طلبوا منها الخروج من الصف، نعم فلسطين مليئة بنقاط التفتيش لكنني أحمل الجنسية التشيلية.

مشارك أول: أغلب من يعملون في التجارة هم من العرب ومن الفلسطينيين، الكثير من التشيليين تزوجوا من عائلات عربية وهناك عرب متزوجون من تشيليات وأعتقد أن الأصل العربي هو من أهم الأصول في بلادنا، أي أن هناك صداقات كثيرة التعامل معهم سهل جدا فهم مرحون وكرماء مما يجعلك تشعر معهم شعورا طيبا، عندما يدعونك إلى الطعام أو إلى حفلة يكونون سعداء جدا وهو ما يجعل التواصل مع التشيليين سهلا.

صالح جورج الياس برك البندك- مواطن فلسطيني: في الوقت الحالي.. ها الحين صارت أصعب، علشان هذا أنا حابب أروح بس أنا متمشكل.. مش متمشكل مش عارف أروح.. مش عارف.. ما حدش عارف شو بيفكر الإسرائيلي.. شو بيفكر اليهودي.. يدخلك ما يدخلكش.. يطلعك ما يطلعك.. يخليك هناك تصير ما يخلكش.. ما حدش.. يعني واحدة تشيلانية راحت من هنا ما حفظت.. روّحوها رجعوها بالطيارة.. يعني تصور إذا بدي أروح وأنا على أسبقيات صرت أخاف.. صرت أخاف أروح، أنا أسمي صالح جورج الياس برك البندك من بيت لحم جئت على تشيلي سنة 1993 بس أنا كنت هنا من قبل يعني، كنت في جامعة بيلزيت، طالب بجامعة بيلزيت بدرس العلوم السياسية في 1982 سكرت الجامعة لمدة معينة بسبب الحكومة الإسرائيلية سكرت الجامعة فجئت على تشيلي لأن أنا لي أخت هنا في تشيلي، فجئت أول شهر اتصل في البلد فتحوا الجامعة؟ يقولوا ما فتحوا الجامعة، أتصل في البلد فتحوا الجامعة؟ ما فتحوا الجامعة، قعدت سنتين اتصل بالبلد فتحوا الجامعة؟ ما فتحوا الجامعة.. وظلت في الآخر هنا، في سنة 1987 روحت لما بدأت الانتفاضة الفلسطينية، اتحبست سنة 1990 في النقب وبعدها طلعت من السجن وبعدين سنة 1993 جئت على تشيلي.. يعني أنت بتشجعي الفلسطيني بتروحي تتفرجي عليه؟ احكي له هو.

مراسل الجزيرة: أنتِ اسمك إيه؟

صالح جورج الياس برك البندك: ايش اسمك؟

مارلين صالح: مارلين.

صالح جورج الياس برك البندك: بتحبي أي فريق غير الفريق الفلسطيني؟

مارين صالح: لا.

صالح جورج الياس برك البندك: تعال يا جرجس، مع مين بدك تلعب؟

جرجس صالح: بديش ألعب في الفلسطيني هذا، بدي العب في الفلسطيني هناك مش هنا.

صالح جورج الياس برك البندك: يلعب مع المنتخب الفلسطيني، ما بدوش يلعب مع المنتخبات، ما بدوش يلعب مع فريق آخر، شو شايف زي ما قلت لك فيه كثير جابوا فينا جونين، ما هذه هي الفوتوبول.. يعني ما فيش واحد بيحب الفريق الفلسطيني قدي.. يعني صعب، أنا راجل بحبه علشان الدولة الفلسطينية والشعب الفلسطيني مش علشان الكرة، أنا لو الفريق الفلسطيني اللي بيلعب ها الحين اسمه غير اسمه ما بأشجعه ولا بأتفرج عليه، بس شوف اسمه فلسطيني والعلم الفلسطيني لابسينه شايف كيف ولكن إذا ما رفعوش رأسنا هم حتى في كرة القدم ما يمكن.. يعني ما إحنا الله.. زي ما كان.. وراءنا وراءنا.. يعني فإن شاء الله يوقف معنا على الأقل في الفوتوبول ما بدناش ازود وإحنا دائما زعلانيين، في الضفة زعلانيين في الغربة زعلانيين اليوم إذا خسرنا يعني كيف ننام الليلة، هاي جول.. هاي بنلتي.. هالحين يصير ثلاثة اثنين، بفريق سنة 1936 الجالية العربية لمت شوية مصاري وكان لسه كرة القدم الأول أرخص ما كانش المعاشات الهائلة الموجودة في الوقت الحالي، كان فيه دعم من الجالية العربية، في الوقت الحالي ما عاد الدعم من الجالية العربية، مش زي ما أنت بتفكر ومش زي ما أي شخص بيفكر وخلاص، الفريق إحنا.. الفريق الفلسطيني كشعب فلسطيني موجود هنا كقوة اقتصادية موجودة في تشيلي لازم نكون إحنا عندنا أحسن فريق مش بس في تشيلي في أميركا اللاتينية وفي أوروبا، تصور أن القوة الاقتصادية في تشيلي.. يعني فيه ناس فلسطينيين معهم مصاري لا تقدر، مش شخص وشخصين وثلاثة وأربعة عائلات.. يعني لو كل واحد حط مبلغ معين يسووا أحسن فريق

"
الشعب الفلسطيني موجود في تشيلي كقوة اقتصادية والدعم المالي الذي تقدمه الجالية الفلسطينية لفلسطين بسيط
"
  مشارك

مشارك ثاني: الدعم اللي بتقدمه الجالية دعم بسيط مقابل اللي يقدروا يقدموه، كان يقدروا يقدموا أكثر من هيك، إلا أنه ما أريد أن أطلب من واحد صار له بتشيلي هو الحفيد الرابع ولا الخامس تقوله ادفع لفلسطين، طيب هو مش شايف فلسطين ما يعرف شيء عن فلسطيني، فيه فرق.

مشارك ثالث: لا أعلم.. أنه شخص ما.

جيريمو- لاعب في الفريق الفلسطيني: أنه أهم شخص.

مشارك ثالث: هو الذي يحمينا.

جيريمو: ولكن أنا لم أصب على الإطلاق.

مشارك ثالث: وأنا أيضا لم أصب.



النادي الفلسطيني.. فريق يبحث عن مشجعين

مشارك ثاني: فريقنا أصغر فريق بالدورة أعمارا، معدل الأعمار 22 سنة سبعة من نفس الفريق، خمسة من بره، عندنا 16 هدف وعلينا خمسة أهداف.. يعني عندنا 11 هدف لصالحنا مع إنه فريق صغير عمرا، طبعا اللي بيكون صغر عمرا بيكون عندك الخبرة صغيرة بس عندك نوعية اللعيبة، قدرة المدرب إنه يعطيهم فكرة اللعب أو فكرة التكتيك تبع الهجوم وكيف بدنا نعمل حتى نلاعب.. نقابل المباراة القادمة لها دور أساسي بإنه نفوز في مبارياتنا اللي بتكون موجودة، نيكولا حضر واللي معه رئيس الفريق (President).

نيكولا- مدرب الفريق الفلسطيني: مرحبا.. رئيس النادي، عربي أبوه فلسطيني من عائلة زيادة.

رئيس النادي الفلسطيني بتشيلي: عندما جاء جدي عام 1920 إلى تشيلي جاء إلى مدينة صغيرة، كان رئيسا للنادي العربي في المكان الذي كان يعيش فيه، العرب الذين جاؤوا إلى هنا جاؤوا للعمل من أجل تشيلي من اجل الرياضة والاقتصاد والصناعة وكل ذلك وبالنسبة لي أمر عظيم أن أكون رئيسا لنادي الفلسطيني فنحن نمثل الشعب كله خاصةً مع ما يقاسيه من معاناة.

نيكولا: أنا المدرب ها الحين، أنا دائما بأحكي معهم فلسطيني.. دائما كل عيشتي، أما الحين مدرب لي شهرين ليش ما جئت.. مع قبل ما جئت مع المنتخب العام الفلسطيني مع المنتخب الأوليمبي ومع الأول.

مشارك ثالث: كما يقول الأمر معقد فأنا أشعر الشيئيين معا، ولدت هنا في تشيلي ولكنني في الأصل فلسطيني، أنا أشعر مثل شعوره تماما، الآن ألعب في المنتخب الفلسطيني ولكن كما أقول لك كوني تشيلي وفلسطيني يجعلني فخورا جدا خاصة وأن جدي ولد هناك ومن أجل القضية الفلسطينية وكما قلت هو فخر كبير ولذلك قررت اللعب مع المنتخب الفلسطيني وليس التشيلي.

نيكولا: نحن الفلسطينيين لما ندخل ها الملعب ما نفكر في الكُرة، نحن نفكر في فلسطين أخي ونخلي كل هدفنا في الملعب علشان نعطيهم فرحة للشعب الفلسطيني، أنت تعرف كيف بيعيش شعبنا هناك العيشة اللي عندهم؟ أي فرح إحنا نقدر نعطيهم إحنا بنسويه، من هنا إحنا أكثر من فريق كرة، إحنا جيش من دون سلاح من شعب من دون بلد.

جيريمو: أتفق معه، نحن فريق شاب ومع المدير الفني وإدارة النادي تكونت مجموعة جيدة جدا، نحن كشباب وأيضا الكثيرون من الجالية نريد أن نتقدم نريد أن ننتصر وأن نصل بالفلسطيني إلى أعلى ما يمكن.

نيكولا: هذا الماتش اللي جاي يا أخي هذا جاي صعب كثير وإحنا بدنا نلعبه ونحب نلعبه بجوار هذا الفريق في كثير يهود.. في كثير صهيوني وراء هذا الفريق والسفير اليهودي دائما بروح تشوفه بيصير يصرخوا ضدنا، هذا بينا حرب هذا.

جيريمو: أعتقد أن ما ينقص هو امتلاء المدرجات، أن يمتلئ الإستاد عندما نلعب.. بسبب النتائج التي حققناها جاء مزيد من الجماهير ولكننا ننتظر المزيد من تشجيع الجالية لنا، أيضا التشجيع من خارج الجالية لدعم الفلسطيني.

مشارك ثالث: كما قال جيريمو لابد من حضور المزيد من الناس إلى الإستاد لأننا فريق شاب ونريد تحقيق أشياء مهمة، فالأمر يتعلق بمستقبل النادي، لذلك يجب أن يأتي المزيد لتشجيعنا في الأوقات الجيدة والسيئة.

نيكولا: مرة واحد صحفي سأل بن غوريون، سأله شو بدك تسوي مع الشعب الفلسطيني هناك؟ هو قال الانتحاريين بدهم يموتوا والشباب بدهم ينسوا، أنت بدك تشوف وشايف ها الحين الشباب ما نسوا، فبقى غلطان بن غوريون، غلطوا كثير إحنا ما ننسى فلسطين وأولادنا ما بدهم ينسوا فلسطين، بيجوز يمر 100 سنة وما بدنا ننسى.

[تعليق صوتي]

أليسا وصالح ونيكولا قد تبدو حياتهم وحكايتهم مختلفة لكنهم جميعا مشتركون في ذات الهموم وإن كان كل منهم يتعامل معها بطريقته، نيكولا الذي عاش حياته كلها في تشيلي يدرب فريق الفلسطيني كنوع من الاستمرار في النضال السياسي من أجل القضية الفلسطينية وصالح بعد أن شارك في الانتفاضة لا يهمه من تشجيع الفريق إلا أن يظل العلم الفلسطيني مرفوعا، أما أليسا المولودة هنا في تشيلي فهي تحرص دائما على الذهاب مع أصدقائها لتشجيع الفريق إلى جانب نشاطاتهم السياسية الأخرى.

أليسا: ثم أخذوني إلى جزء آخر في نفس المكتب وكانت توجد ستارة وهناك بدأوا في تفتيشي، كانت هناك سيدة فتشني بكاشف المعادن ثم طلبت مني خلع السترة ثم أخذت تفتشني ذاتيا وتحسست شعري للتأكد مما إذا كنت أحمل شيئا، فتشت أكتافي وجعلتني أخلع حذائي كل شيء حتى علامة البنطلون، بعد ذلك جاء شخص أعطوه جواز سفري ثم أشار لي بيده كي أتبعه وأخذني في أحد الممرات وعندما وصلنا إلى أحد المكاتب وجه إلي سؤالا بالعبرية وعما إذا كنت أتحدث العبرية، بدأ في توجيه نفس الأسئلة مرة أخرى، لماذا إسرائيل؟ إلى أين أنت ذاهبة؟ لماذا أنت آتية إلى بلد في ظروف صعبة؟ قلت له أتيت لكي أتعرف على جذوري، قال لي لماذا؟ قلت له إن أي شخص يود أن يفعل ذلك، الكثيرون يقومون بعمل نوع من شجرة العائلة لذا كنت سأذهب بصور لعائلتي وأقول هذا هو والد جدي لإعادة بناء الفرع المفقود في تشيلي، هكذا تخيلت حتى أصل إلى شخصي، أنا لا أعلم.. فقط لإعادة بناء شجرة عائلتي.

مشارك رابع: العلم علم فلسطين عند من؟

مشارك خامس: أنا عندي العلم الكبير، في الحقيقة لدي علمان.

أليسا: هل تستطيع التحدث مع إليانزو؟ لأنني أعتقد أن مشجعي جامعة تشيلي يريدون عمل شيء من أجل فلسطين، إنهم يتحركون مع مشجعي الفلسطيني وتحدثت مع أحدهم.

مشارك رابع: لنرى من سيقود الهتافات في المظاهرة؟ يجب ألا يكون شخصا واحدا لآن الصوت سيكون ضعيفا، يجب أن يكون هناك ثلاثة أشخاص.

مشارك سادس: أنا أستطيع أن أكون واحدا منهم من الممكن أن أكون واحدا من الثلاثة إذا لم يكن هناك شيء آخر أفعله.

مشارك سابع: وأنا أستطيع أيضا.

مشارك ثامن: لا أستطيع أن أقوم بذلك وحدي.

أليسا: حسنا.. ثم سألني عما إذا كنت أنتمي لأي جماعة؟ قلت نهم أنتمي للأوخيب UGEP الاتحاد العام للطلبة الفلسطينيين أوخيب.. ماذا تفعلون؟ حسنا.. نقوم بأنشطة ثقافية.. نجتمع.. هل تقومون بمظاهرات؟ نعم قمنا بتنظيم واحدة عند اجتياح بيت جالا وعندما كانت الأحداث في جنين.

مشارك رابع: ما أريد قوله هو إذا كانت مظاهرة يوم عشرين موضوعها الغزو الأميركي للعراق العرب هنا.. هم نحن، أعتقد أنه يجب أن يكون لنا دور بارز في المظاهرة بغض النظر عما إذا كنا نصنف أنفسنا ضمن الحركات الاجتماعية عموما وضد الاستعمار الأميركي، فنحن كعرب.. عرب فلسطينيين يجب أن نقوم بقيادة المظاهرة.

أليسا: حقيقة تملكني الغضب والشعور بالعجز.. لا أعلم، لم أتمالك نفسي وبدأت في البكاء، قال لي البكاء لن يفيدك بشيء فلتهدأي وهنا هدأت وظل يسألني بعض الأسئلة ثم يخرج وكما لو كنت قد هدأت كثيرا فجأة أخذت في البكاء ثم عدت إلى الهدوء مرة أخرى وبعد دقيقتين يدخل الرجل إلى المكتب ويقول لي لا البكاء لن يفيدك بشيء، أعتقد أنك تتحدثين الإنجليزية أفضل بكثير مما تتظاهرين به وإذا لم تعطيني معلومات أخرى لن أدعك تدخلين، لماذا؟ لقد قلت الحقيقة، أريد زيارة عائلتي، لماذا لا تصدقون ذلك؟ لماذا؟ فجأة يأتي شخص آخر ويقول لي سوف ترحلين، لماذا؟ دواع أمنية.

مشارك خامس: تلك هي الطريقة الوحيدة للرد على ما يقال من أن جاليتنا لا تظهر في المظاهرات، الطريقة الوحيدة ليكون لنا وجود حقيقي ولتقديم الجالية الفلسطينية وهي الأكبر خارج الوطن العربي، تلك الطريقة هي أن نكون في مقدمة تلك المظاهرة.

أليسا: لقد غادرت يوم 16 ووصلت هناك 17 في المساء ثم رحلوني يوم 18 في المساء ورجعت هنا يوم 2.



[فاصل إعلاني]

الأوخيب والأحداث الساخنة

مشارك خامس: أعتقد أنه لدينا متحدثون جيدون، هناك ناس تجيد الكلام، قادرون على إلقاء خطابات قوية باسم المنظمة، هذا لا ينقصنا لكن أعتقد أن المشكلة تبدأ أثناء المظاهرة.

صالح جورج إلياس برك البندك: يعني بصراحة بعض المرات أنا مشاركتش في أشياء كثير في الوقت الحالي، هنا في شباب فعلا التطور اللي صار عندهم.. يعني شئ.. بتفوق خلينا نقولها.. يعني حتى على الكمبيوتر.. يعني بيطّلعوا على أخبار فلسطينية.. يعني همّ لحالهم قاعدين بيتابعوا هما في النادي بيحطوا مناشير هما بيحطوا مقالات فاهم كيف.. يعني دائما وباستمرار في نشاط.

نيكولا: الآن يوجد ناس كثيرون جدد.. شباب جدي هناك الاتحاد العام لطلبة فلسطين.. الشباب الفلسطيني، إنها منظمات جديدة مختلفة عن منظماتنا، أفضل مما كنا عليه، ناس ملتزمة جدا بالقضية الفلسطينية.. بروح مرتين في الجمعة، بروح أشوف عائلتي وبرجع لما ما عندي تمرين ولما بيخلص التمرين مرات بروح وبرجع تاني يوم الصبح.

مراسل الجزيرة: البلدة مش بعيدة؟

نيكولا: مش بعيدة، ساعة ونصف في الباص.

صالح جورج إلياس برك البندك: كان تبعنا بنجيب بضاعة من أميركا فاهم كيف.. يعني من نيويورك من لوس أنجلوس وبنجيبها لهنا وبنبيع للعالم.. عادي.

نيكولا: عندما كنت في السادسة من عمري أول شيء أثر في بشدة كان الغزو الإسرائيلي الفرنسي الإنجليزي لقناة السويس، كنت جالسا مع أبي نسمع الراديو الموجة القصيرة نستمع للأخبار من مصر عن الصراع في قناة السويس.. وعندما كبرت قليلا انضممت إلى جماعات الشباب الفلسطيني في تشيلي كونا جماعات للشباب الفلسطيني في تشيلي، ثم بعد ذلك عملنا على امتداد البلد كلها وكونا جماعات للشباب من مدينة لمدينة عملنا أيضا على تنظيم الشباب في كل أميركا اللاتينية في الإكوادور في بيرو في كولومبيا في الهندوراس نيكاراغوا.

"
مجموعة الأوخيب تكونت في تشيلي عام 2000 وتعمل من أجل التعريف بالقضية الفلسطينية المعتم عليها بسبب الإعلام المسيطر عليه من قِبَل الصهيونية
"
             مشارك

مشارك سادس: مجموعة الأوخيب (UGEP) تكونت في تشيلي عام 2000 وقد كانت موجودة من قبل منذ عام 1988 وحتى عملية أوسلو، نحن نكرس أنفسنا كل هذه المجموعة التي هنا بالإضافة إلى آخرين كلنا من أصل عربي نعمل للتعريف بالقضية الفلسطينية المعتم عليها هنا في تشيلي بسبب الإعلام المسيطر عليه من قِبَل الصهيونية، نكرس أنفسنا أساساً لنشر القضية وسرد الحقيقة التاريخية عما حدث في فلسطين في كل الجامعات التي نحن طلاب بها.

نيكولا: أنا بدأت ألعب في الحي الذي كنت أعيش فيه في سنتياجو، كان عمري سبع سنين، لعبت في فريق شعبي جدا وبعد ذلك نظموا في تشيلي مسابقة دوري محلية كانت كل المدن والأحياء تلعب فيه.. في هذا الدوري كنت الهداف.

مشارك سادس: هناك منظمات أخرى كمنظمة الشباب من أجل فلسطين ومؤسسة بيت لحم 2000.

نيكولا: لذلك أخذوني لألعب في جامعة تشيلي ولعبت في الفريق الرابع المتميز.

مشارك سادس: حسنا.. هناك شباب آخرون في كل تشيلي، شباب في مدن ايكيكى كونسيبثيون شباب فالديفيا، نحاول دائما أن نوحد أنفسنا، لكنها عملية طويلة.

نيكولا: وبدأت تحدث تغيرات كثيرة في حياتي، تغيرات مهمة، حيث تبدأ في فهم لماذا أنت في تشيلي؟ لماذا إذا كنت قد ولدت في فلسطين إلا أنني أعيش في تشيلي؟ لماذا أبواي يتكلمان العربية وأنا أتكلم الإسبانية والقليل من العربية؟ وتبدأ تدرك أنك جزء من شعب وهو في هذه الحالة الشعب الفلسطيني وأن هذا الشعب له تاريخ وأنا لم أستطع التنصل من تاريخ شعبي، بدأت أبتعد عن الكرة قليلا وبدأت أشارك في كل ما يمكن أن يساعد القضية الفلسطينية، قضيتنا.. إذا ظلوا هكذا يستطيع يربح تشيلي.. ما بتشوف ولا شئ صعب مع بوليفيا، بوليفيا بيلعب في النص كثير إنما للهجوم لا.

أليسا: أنا دوما حتى قبل السفر كانت لدى هوية مزدوجة، أنا فلسطينية لكنني مولودة في تشيلي، كبرت في تشيلي ودرست في تشيلي ولذلك أتعامل كتشيلية لكن التزامي الأساسي تجاه فلسطين والآن أكثر لأن حكومة تشيلي عاملتني بعنصرية، حيث أن ذلك يعني أنني لست تشيلية عادية إنما أيضا بالنسبة إلى حكومة تشيلي فأنا فلسطينية.

مشارك سادس: إذا كانت أليسا تشعر بأنها تشيلية 100% أيضا وكما لو كانت فلسطينية أو هي كذلك لا أعلم، كما ترون نحن أمام حالة عنصرية واضحة لأنها لديها فقط بعض الأصل الفلسطيني، فإنها تحاول الدخول لكنهم يحتجزونها.. يمنعونها، لا أستطيع فهم كيف يمارس بلد كل تلك الأفعال الخاطئة، يقوم بطرد الناس ولا يسمح لهم بالدخول لأن لديهم بعض الأصل الفلسطيني.

نيكولا: اللي في أي شغل مع الاتحاد الفلسطيني، مع أي تنظيم فلسطيني.. ما بيقدر يدخل بيسووا له مشاكل كثير الصهاينة.

صالح جورج الياس برك البندك: ما بدي شيء.. أنا مواطن فلسطيني بدي إذاً أدخل على بلدي عارف كيف.

مراسل الجزيرة: معك باسبور.

صالح جورج الياس برك البندك: كان معي هذاك الوقت كان.. تبع الإسرائيل.. وما خلونييش أطلع في الطيارة وراحت الطيارة.

نيكولا: لا أنا ما بقدر أدخل على فلسطين.

مراسل الجزيرة: ليه؟

نيكولا: ليش فلسطيني، ليش أنا فلسطيني يا أخويا.

مراسل الجزيرة: فلسطيني يدخل فلسطين.

نيكولا: ما بيقدر، الصهيون احتلوا بلدنا.

صالح جورج الياس برك البندك: أمن طيران تبع العال.. أنت مش مرغوب فيك تطلع الطيارة وأنا عندي حجز وعندي كل شئ، ضروري أروح إحنا ما فيش غير مطار واحد مطار تل أبيب أي واحد يروح على فلسطين يروح على مطار تل أبيب وبعدين..

نيكولا: فيه شباب فلسطينيين هنا ليش بيلعبوا في منتخب الألعاب الفلسطيني الأوليمبي.. المنتخب الأوليمبي ما خلوه يروح مع فلسطين ما خلوهم يدخلوا هناك، ليش لاعبين من المنتخب مش سياسيين، لاعبين كرة ما بيخلوهم يدخلوا.

صالح جورج الياس برك البندك: دفعت التذكرة من هنا وطلعت بدي أطلع على بلدي.. قف وين رايح؟ شو فيه يا عم، أشلح بالظلط، شلحوني بالظلط.. يعني بلا مؤاخذة ما خلو في الماكينة من تحت لوراء لقدام لفوق، حطوا الماكينة قلت لهم خلاص البس؟ لبسونا طلعنا بهذه الطيارة وصلنا تل أبيب.

أليسا: نحن الآن في عملية قانونية ضد حكومة تشيلي وكان قنصل تشيلي في إسرائيل والقنصل في مدريد ووزارة الخارجية هنا في تشيلي بعد عودتي كلهم لم يهتموا بحالتي، في حين أنه في حالات أخرى على المستوى الدولي لأشخاص آخرين حتى رئيس الدولة نفسه يذهب إلى بيت الشخص ليتضامن معه، يدعوه إلى مقر الرئاسة لامونيدا.. يقوم بعمل أشياء كثيرة كي يقولوا أنه يساند مواطن تشيلي، في حالتي أنا لا شيء.

صالح جورج الياس برك البندك: وصلنا بتل أبيب كمان سيارة بتستنى تحت، وين كنت؟ وإيش بتسوي في تشيلي؟ وشو روحت على السلفادور؟ تحقيقات عادية، بعد ثلاثة أربع ساعات قالوا لنا يلا تفضل روح.

مشارك خامس: الاتحاد العام خرج مع أليسا في مظاهرات معارضة، رافقناها عندما ذهبت لتسليم رسالة احتجاج إلى سفارة إسرائيل الصهيونية ولكن نحن كمنظمة صغيرة كالأوخيب وجدنا الموقف أكبر من إمكاناتنا ماذا نستطيع أن نفعل إزاء طرد زميلة؟ أكثر من إظهار كل مساندتنا بفاعلية ومرافقتها حيثما كان ضروريا.

صالح جورج الياس برك البندك: أنا برفع قضية على العال ها الحين، على اللي سووه فيا، روحت ارفع قضية قالوا لي.. بعث ورايا الحاكم العسكري بيقولي بدك ترفع قضية.. رائع.. أرفع قضية بس إحنا نوديك سنة على النقب، على السجن، أعمل أي شئ.. قال أنت ترفع قضية من هنا إحنا بندبر لك تهمة من هنا ونوديك على النقب، قلت يا عمي لا بدي قضية ولا شيء روّحت.

مشارك سادس: هناك مظاهرة يوم 20 مارس مع منظمات تشيلية أخرى كمنظمة أتاك(ATTAC) أو الاتحاد من أجل السلام وهو اتحاد يجمع أكثر من 160 منظمة تشيلية اتحدوا معا ضد الحرب.. حرب العراق، يتظاهرون هذا العام لمرور عام على الاحتلال الأميركي الاستعماري للعراق، نحن كفلسطينيين في حالة كفاح مستمر، بالنسبة لنا فإن الموضوع الأكثر أهمية هو الجدار العازل.



صالح جورج.. الأمل والواقع

نيكولا: عندما حصلت على لقب مدرب كرة محترف أول وأكبر اهتمام لي كان كيف من زاوية الرياضة أستطيع مساعدة فلسطين؟ اتصلوا بي من السفارة وسافرت وبعدما رأيت وضع الرياضة في فلسطين وهو مأساوي، لأنه لا يوجد شيء.. الرياضة في فلسطين محزنة جدا، سيئة للغاية، كانت المساعدة ضرورية.

مشارك سادس: سنتجمع في بلازا إيتاليا الساعة 11 صباحا وهو الميدان الأكثر أهمية في سنتياغو ثم سنتوجه كلنا إلى المظاهرة، الفكرة هي تشجيع كل ما هو مناصر للقضية الفلسطينية.

صالح جورج الياس برك البندك: كنا نسوي كل يوم مظاهرة.. يومي.. مرة طلعنا ألف السيارة علقنا أعلام فلسطين يوم ما صارت مجزرة هناك في جنين.

نيكولا: وهكذا الذي فعلته هو مشروع لتنظيم الكرة في فلسطين، أرسلنا من تشيلي مدربا محليا اسمه برناردو بييو، أرسلناه إلى غزة إلى جانب مدرب لياقة بدنية أرجنتيني حيث توليا مهمة تأهيل مدربين متخصصين ليعملوا مع الأطفال وتأهيل مدربي لياقة بدنية للعمل في كل مهام الكرة، إلى أن تخرج أول ستين مدربا فلسطينيا.

صالح جورج الياس برك البندك: حضروا معنا ناس تشيلانية كثير، طلع ناس كثير من تشيلي متعاطفين مع القضية الفلسطينية، مليان.. يعني حتى الجمهور الفلسطيني إذا لاحظت نصفه تشيلانية لاحظت أنت ولا، هذا كله متعاطفين مع القضية الفلسطينية.

نيكولا: اليوم المنتخب يلعب مع العراق، اليوم في قطر تصفيات دورة الألعاب الأوليمبية في أثينا، اليوم يعلبون مع أشقائنا في العراق الذين يعانون من احتلال مقزز، لكنها ستكون مباراة بين أشقاء، الأخوة العراقيون الذين يعانون من احتلال والأخوة الفلسطينيون الذين يعانون من احتلال، مباراة بين أشقاء.

صالح جورج إلياس برك البندك: اللوحات المادية كويسة جدا كل يوم بطلع بسوي عشرة، ما أخلي الدكان.. كل شيء تمام ومن هذا الصبح وإحنا نفكر كيف بدنا نسوي كيف بدنا نحط كل شيء وهذا برضه بيؤثر على النشاطات، كان مظاهرة مرة ضد المذبحة اللي صارت في غزة، شو هذا وحطيتها على السيارات وسرقوها في واحد أخذها، الوضع الاقتصادي تبعنا في حالة ضعف يوم بعد يوم الوضع كثير بيضعف وبعد ما ظل الواحد.. يعني بده يحل مشاكله في هنا عارف كيف وإذا في شوية فضاء بيجوز إلى.. يعني الوضع كثير.. يعني إذا بظل أحكي قضية ما بحكي قضية ما بقى في شعر بكره، الفريق الفلسطيني مع الشارع بيختلف اختلاف كلي، أنا من 1981 كنت أضع كل شيء وأسوي اليوم كنت بروح في السيارات أطلع في 12 ساعة 13 ساعة فكل هاي يعني إلى حد اليوم لو سألتني ليش اللي بيخليني أستمر؟ القضية الفلسطينية.

نيكولا: عملي مع المنتخب الفلسطيني ومع نادي الفلسطيني هنا أقوم به بسعادة كبيرة وتضحية كبيرة أشعر بأنه واجبي أكثر مما هو عمل احترافي وهو واجب، في جزء منه لإضفاء السعادة على الشعب الفلسطيني، نحن في نادي الفلسطيني نشعر بأننا جزء من الكفاح الشعبي من أجل تحرير فلسطين، بالنسبة لنا فإن خيارنا الأول هو المنتخب ونحن ندرب لاعبي المنتخب هنا ثم نرسلهم إلى هناك جاهزين.

صالح جورج إلياس برك البندك: في 1983 سويت رئيس فرقة.. رئيس المشجعين.. أنا المسؤول عن المشجعين الفلسطينيين، كل الجالية لاحقتني، وين ما نروح ثلاثة باصات بعد النادي، بده يروح مثلا على ستة ساعات من هنا ليجي الباص الساعة الفلانية ونطلع ونأخذ الباصات ونروح.. ملاحقين الفريق من بلد لبلد بكل الباصات والمشجعين كلهم دائما ملاحقين الفريق وين ما يروحوا، بروح أنا على الإستاد بقول يلا يا صالح.. كانوا يستنوا فيا إني أقف وأرفع العلم والكل يهيجوا طبل وأقول كيف يعني بس يشوفوني الكل يبلشوا يعني خلاص هذا صالح موجود.

[تعليق صوتي]

الاشتراك في رياضة كرة القدم بفريق الفلسطيني لم يكن بغرض الاندماج في المجتمع التشيلي فقط ولكن كان هناك غرض آخر من ذلك قد يكون مقصودا أو غير مقصود، فكُرة القدم كانت بالنسبة لهم وسيلة لإيصال أصواتهم وأراءهم ووسيلة للتعبير عن أصولهم العربية والتأكيد على وجودهم وهويتهم.. والرياضة هي كالحياة فيها تفوز أحيانا وتخسر أحيانا وفي الأوقات التي تكون فيها خاسرا يظل المعنى الأهم والأعمق هو ألا تستسلم وألا تنسحب ولكن أن تظل منافسا وتستمر في اللعبة.

صالح جورج إلياس برك البندك: لما خسرنا من الفريق تبع الأرجنتين الغلطة كنا غالبين اثنين صفر غلطة مدرب أول أشي اللعيبه ثاني شيء مدرب ثالث شئ الحكم لأنه إحنا لما خسرنا كنا 11 وهمّ عشرة.. يعني ابن بشارة لازم يجي يضربه، طيب ليش تضرب؟ ما أنت أكثر منه بالعدد، اللعب فوتبول، ما تضربش، طرد له ثلاث لعيبة في خلال خمس دقائق والتاني جاي يتفلسف لي الأرجنتيني هذا ورافع لي حاله ونافش حاله كان بده يدخل على الملعب ويكسر بعد ما خسرت اللعبة.

نيكولا: خططنا وضعاً مختلفا في وسط الملعب وفي الدفاع والهجوم لكن الطرد والإصابة، تتذكر أنه أصيب لاعبان واضطررت لإخراجهما وطرد ثلاثة، هكذا جردنا من أسلحتنا وأنا ليس لدي طاقم لدى فريق وليس لدى طاقم، عندما أخرجوا لاعبا فهذا يغير كل شيء بالنسبة لي وهذا كان صعبا جدا بالإضافة إلى أن فريق جامعة تشيلي هو الأقوى هنا، الفرق القوية هنا في جامعة كونسيبثيون معة تشيلي.. كلوكلو.. لاكاثوليكا.. كوبرلوا هذه هي الفرق الأكثر قوة هنا، الفلسطيني في المستوى الثاني، عندما لعبنا مع كونسيبثيون السبت الماضي كنا في غاية الإنهاك، لم نسترح، كنا قد سافرنا للعب في بلدة كونسيبثيون وهو فريق كبير هنا، سافرنا لمسافة ألف وأربعمائة كيلو متر ثم عدنا ثم سافرنا إلى سيرينا ألف ومائتان كيلو متر أيضا 17 ساعة إلى هناك وأخرى مثلها إلى هنا، كنا منهكين، فريق جامعة كونسيبثيون أتى إلى هنا بالطائرة أقاموا في فندق المطار ثم جاؤوا ليلعبوا معنا، الفلسطيني ليس لديه الموارد الكافية للسفر بالطائرة، لا يستطيع الآن.. لا يوجد مال كاف لدفع تذاكر الطيران وهذه هي أكبر مشكلة تواجهنا.

صالح جورج إلياس برك البندك: بدي أوريك مثل صغير إنه إحنا شاطرين في الحكي، أنا حكيت إنه الاقتصاديات تبعيتي أنا بحكيها مش كلها بس لما بنحكي عنها اسمعهم ألف مليون دولار وخمسمائة مليون دولار مش عارفين نشكل فريق قوي وفريق قوي بيتشكل في تشيلي بمليونين دولار وشوف الجالية الفلسطينية قد أيش معها مصاري والسنة الماضي واللي قابلها كان نزلنا على الدرجة الثانية، أفهم شو بحكي معك.. يعني إحنا جالية هنا قوية مادية.. يعني واحد بيسوى فريق وبيسوي فريق أحسن من مانشيستر يونايتد وبيسوي أحسن من ريال مدريد بدناش إحنا أحسن من ريال مدريد بدنا حسب المستوى التشيلاني، جيب لك ثلاث أربع لعيبة من هناك وتطلع بطل تشيلي، ليش إذا تقدر تطلع بطل تشيلي، كاسم فريق نادي فلسطيني اللي بنمثله إحنا من كل الدولة الفلسطينية راح يروح يلعب على كل دول العالم بيلعب بطولة أميركا اللاتينية إذا سمعتوا عنها هذه، بيروح يلعب بتكون بطولة أميركا اللاتينية وهذه بطولة أندية لأميركا اللاتينية بتطلع في كل دول العالم على التلفزيونات في كل العالم تطلع، بدي يطلع اسم الفلسطيني في كل دول العالم إنه في فريق فلسطيني في تشيلي يمثل أيش هذا الفلسطيني، الفلسطيني يمثل دور الفلسطيني في كل دول العالم.

نيكولا: إنه كفاح طويل نحن نريد الفوز.. نريد التقدم في ترتيبنا ونريد الوصول للمراتب الأولى، نحاول أن نكون لاعبين رئيسين في تشيلي.

صالح جورج إلياس برك البندك: وحملة العلم الفلسطيني ويبقى يرفرف فوق في الإستاد في ملعب الفوتبول مادام في حبوب في البيت بنضل نروح ونعاود إذا بنغلب برجع مبسوط.

أليسا: أنا لن أحاول العودة.. أنا سأعود إلى فلسطين وإذا كانوا هم لا يريدون دخولي سأذهب لمرة ثانية وثالثة ورابعة...