دفع الاضطهاد والفقر والاحتراب خلال العام الماضي أكثر من مليون شخص لمغادرة بلدانهم ناشدين الأمان في أوروبا، نصفهم من السوريين الفارين من الحرب في بلادهم.

ويوضح وثائقي الجزيرة "لا حدود.. مهربو البشر" الذي بث بتاريخ (2016/11/12) أن معظم هؤلاء سافر في رحلات محفوفة بالمخاطر عبر البحر من تركيا إلى اليونان.

ويعتقد أن نحو 4000 قد غرقوا خلال تلك الرحلات، فيما تمكن عشرات الآلاف سواهم من عبور الطريق البرية من تركيا إلى بلغاريا واليونان. وفي أي من الطريقين سلكوا هناك قاسم مشترك بين جميع هؤلاء اللاجئين تقريبا، وهو دفع المال لمهربي البشر من أجل إدخالهم إلى أوروبا.

وقد تمكنت الجزيرة من الوصول إلى إحدى شبكات تهريب اللاجئين الناشطة في كل من تركيا واليونان وبلغاريا وأبعد من هذه البلدان، بهدف الكشف عن تفاصيل العمليات الداخلية في هذه التجارة التي لا هوادة فيها.

ولعقود من الزمن إن لم تكن قرونا، شكلت مدينة إسطنبول التركية نقطة انطلاق لأولئك القادمين من آسيا والشرق الأوسط وحتى أفريقيا يحدوهم الأمل في  الدخول إلى أوروبا بحثا عن حياة أفضل.

وفي إسطنبول التقت الجزيرة بشخص اسمه رجب يعمل منذ عشرين عاما مهربا للبشر وهو الآن مدير منطقة إسطنبول لشبكة منظمة كبيرة تشكل جزءا من تجارة غير مشروعة تدر 35 مليار دولار في العام.

ويؤكد رجب أن عصابات تهريب البشر ماضية في عملها ولن تتوقف مهما اتخذت الحكومات من إجراءات أمنية لمراقبة حدودها.

ويشير الوثائقي إلى أن اللاجئين البائسين الذين فر معظمهم من الحرب والاضطهاد يقفون متأرجحين بين مهربين لا يرحمون وأجندات الزعماء السياسيين، ومالم يتم التوصل إلى حل إنساني حقيقي لمحنتهم فإن الانتهازيين عديمي الضمير سيجدون دائما ثغرات يستغلونها وسيبقى اللاجئون يعبرون.