لم تكد تتفجر الثورة السورية قبل نحو خمسة أعوام حتى بدأ النظام يلعب بورقة الطائفية وتسويق نفسه حاميا للأقليات في الحرب التي قال إنه يخوضها ضد "الإرهاب".
آخر الفصول التي تكشفت كان عنوانها بصرى الشام، تلك المدينة المفصلية التابعة لمحافظة درعا وعقدة الوصل مع محافظة السويداء، والتي خضعت لسيطرة حزب الله عام 2012.

غير أن المعارضة السورية المسلحة ستستعيد بصرى الشام، وسترغم قوات حزب الله على الهروب تاركة مئات الوثائق التي حصلت عليها الجزيرة وتثبت سعي الحزب لتجنيد أهالي محافظة السويداء من الدروز، استكمالا للعبة النظام في تخويف مواطني السويداء من مواطني درعا.

وثائق حزب الله في بصرى الشام video

يضاف إلى ذلك تجنيد  السوريين من الطائفة الشيعية في مدينة بصرى الشام للعمل تحت إمرة قوات الحزب، علما أن النسيج المتنوع في محافظتي درعا والسويداء لم يعرف مسبقا هذا التجييش الطائفي.

ذلك ما كشف تفاصيله الفيلم الوثائقي "وثائق بصرى الشام" الذي بثته الجزيرة الخميس (5/11/2015)، فقد جرى تجنيد 145 مواطنا سوريا من السويداء -ما بين مخبر ومقاتل- في سرية عرفت بسرية السلطان، لقتال قوات المعارضة التي يضخ إعلام النظام أنها مليشيات إسلامية متشددة.

تثبت الوثائق أن العنصر المجند كان يتقاضى شهريا 20 ألف ليرة سورية (58 دولارا)، إلا أن هذا الرقم الهزيل يقف أمامه رقم آخر هو 27 ألفا من شباب السويداء رفضوا الخدمة العسكرية.

وقال مراسل الجزيرة في درعا محمد نور إن النظام كان بحاجة لمن يساعده ويخفف عنه في مواجهة الثورة التي اندلعت في كل مكان، فكان الدور ملقى على عاتق حزب الله الذي كانت له اليد الطولى بينما سيطرة النظام شكلية.

وأعاد محمد نور التذكير بالمجازر التي كانت ترتكب من حاجز المجيمر في السويداء، حيث كانت المدفعية تقصف ريف درعا وتقتل المدنيين بأوامر من حزب الله موجهة للقائمين على الحاجز، مما أثار موجة غضب لما اعتقده أهالي درعا سكوتا من السويداء على المقتلة التي يتعرضون لها.

الخبير في الشؤون الأمنية سليم حذيفة يوضح تاريخ ممارسات النظام في الإيقاع بين من يعرفون بأهل السهل (درعا) وأهل الجبل (السويداء)، فيقول إن النظام قبل الثورة كان لا يثق بكلتا المحافظتين.

ومضى يبين أن ثلث الجيش كان يتمركز بين المحافظتين مع وجود أمني قوي، حيث كان فرع المخابرات في السويداء الأكثر عنفا، وهو الفرع الذي كان أبناء درعا يجرّون إليه كي يترك فيهم غصة من السويداء.

لكنه في المقابل اتهم المعارضة السورية بترك "أحرار السويداء" وحدهم، وأنها لم تقدر مساهماتهم وتركتهم لقمة سائغة للنظام ولحزب الله، على حد تعبيره.

بدوره قال سفير الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لدى قطر نزار الحراكي إن السويداء شاركت في الثورة، وكان الملازم خلدون زين الدين من أوائل من انشقوا عن النظام، ولكن ثمة ما كان يضغط درزيا باتجاه النظام، وثمة أركان النظام الذين أرادوها حربا طائفية، مذكرا بتصريحات بثينة شعبان الطائفية في الأيام الأولى من الثورة.

video

من ناحيته قال الكاتب والصحفي محمد ملاك إن اصطفاف السويداء مع الثورة طبيعي لأنها ثورة مطالب طبيعية للناس، مشيرا إلى اعتصام المحامين في السويداء في الأيام الأولى من الثورة، وأخيرا حراك مشايخ الكرامة الذي قاده وحيد البلعوس حيث أوقف التجنيد.

في المقابل رد الكاتب الصحفي قاسم قصير بأن الفيلم الذي عرضته الجزيرة هو ما يثير الفتنة، فالحرب الدائرة في سوريا سياسية بين من يؤيد النظام ومن يؤيد المعارضة وليست حربا طائفية، وفق ما قال.

وأضاف أن حزب الله إذا لم يجند سوى 145 شخصا فهذا يعني أن ما فعله قليل الأهمية، أما في المجمل فإن كل طرف في الصراع يسعى لاستقطاب مقاتلين إلى جانبه.


اسم البرنامج: برنامج وثائقي

عنوان الحلقة: حزب الله وإشعال الفتنة بالجنوب السوري

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   نزار الحراكي/سفير الائتلاف الوطني السوري لدى قطر

-   سليم حذيفة/ضابط سابق في المخابرات السورية

-   قاسم قصير/ كاتب صحفي

-   محمد ملاك/صحفي من مدينة السويداء

تاريخ الحلقة: 5/11/2015

المحاور:

-   محاولة لخلق صراع طائفي بين درعا والسويداء

-   7 آلاف شيعي في بصرى الشام

-   دور حزب الله في السويداء

-   خفايا مقتل الشيخ وحيد البلعوس

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم في هذا البرنامج الخاص وثائق بصرى الشام، لم تكد تتفجر الثورة السورية من درعا قبل 4 أعوام وتشق طريقها إلى باقي أنحاء البلاد حتى بدأ النظام السوري يلعب بورقة الطائفية مسوقاً نفسه الحامي الوحيد للأقليات في مواجهة ما دعاه التطرف والإرهاب، ولم يتورع في هذا الصدد عن محاولة تفجير فتن طائفية ومذهبية بين أهالي الجنوب السوري خصوصاً أهالي درعا مهد الثورة والسويداء التي يشكل الدروز غالبية سكانها، في مدينة بصرى الشام حصلت الجزيرة على مئات الوثائق تكشف وجود مقاتلين من حزب الله اللبناني في الجنوب السوري ودورهم هناك وتكشف كذلك سعي الحزب للسيطرة على محافظتي درعا والسويداء عبر بث الفتنة المذهبية ومحاولة تجنيد اكبر عدد من أبنائهما لقتال المعارضة المسلحة في درعا، نتابع تقرير الزميل محمد نور ونواصل النقاش حول هذه الوثائق وأبعادها وكيف أثرت ممارسات حزب الله على الوضع في سوريا وبخاصة في مناطقها الجنوبية.

]تقرير مسجل[

محمد نور: تغطية كاميرا الجزيرة لمعارك اقتحام مدينة بصرى الشام كانت مختلفة عن غيرها من التغطيات، إذ عثر فريقنا على مجموعة كبيرة من الوثائق التي تركها مقاتلو حزب الله اللبناني ورائهم بعد أن قتل من قتل وفر من استطاع منهم إلى ذلك سبيلاً، من هذا المبنى الذي كان يعتبر أحد أهم مقار حزب الله في الجنوب السوري كان ماجد فياض أحد أبرز قيادات الحزب في سوريا يدير عمليات مليشيات الحزب، ويوجه عناصره بتجنيد أبناء بصرى المنتمين للطائفة الشيعية بالإضافة إلى أبناء محافظة السويداء المنتمين للطائفة الدرزية، معاينتنا لمئات الوثائق خلال الأسابيع الماضية أظهرت أن عناصر حزب الله اللبناني كانوا مسيطرين فعلياً على مناطق تخضع شكلياً لسيطرة النظام السوري، مئات الأسماء والعناوين وأرقام الهواتف والهويات الوطنية تثبت أن الحزب قام بتنجيد أعداد من السوريين للعمل تحت رايته، منهم من جند للقتال بينما فرز آخرون ليكونوا مخبرين في مناطقهم، للسويداء من التجسس نصيب تتحدث الوثائق التي بحوزتنا عن قيام حزب الله منذ عام 2012 بالعمل على إحكام السيطرة على محافظة السويداء التي تميزت بالحياد منذ بداية الثورة السورية، وبحسب الوثائق تمكن الحزب بعدها وتحديداً في النصف الثاني من عام 2014 من تجنيد 147 مقاتلاً من السويداء ضمن فصيل عسكري تحت مسمى سرية السلطان، وزجت بهم في مناطق الاشتباكات مع المعارضة المسلحة ذات الأكثرية السنية ليذكي نار الصراع الطائفي في هذه المنطقة المنوعة مذهبياً، محمد نور- الجزيرة- من مدينة بصرى الشام في محافظة درعا.

]نهاية التقرير[

محمود مراد: للحديث حول هذا الموضوع ينضم إلينا هنا في الأستوديو السيد نزار الحراكي سفير الائتلاف الوطني السوري لدى قطر، ومن اسطنبول السيد سليم حذيفة الخبير في الشؤون الأمنية والضابط السابق في المخابرات السورية، ومن بيروت السيد قاسم قصير الكاتب الصحفي، أرحب بضيوفي الكرام ولكن دعوني أبدأ مع مراسلنا من درعا محمد نور الذي التحق إلينا حالياً، محمد التقارير الإخبارية تتحدث منذ فترة طويلة عن دور حزب الله في الجنوب السوري في تأجيج الفتن المذهبية والطائفية بين مكونات المجتمع المختلفة وتحديداً بين درعا والسويداء، ما الذي أضافته هذه الوثائق؟

محمد نور: نعم بداية مع سيطرة المعارضة السورية المسلحة على مدينة بصرى الشام في مارس من عام 2015 تمكن فريق الجزيرة في درعا من الولوج إلى حصون وقلاع حزب الله اللبناني في مدينة بصرى الشام الإستراتيجية وجمع مئات الوثائق التي نستطيع أن نصنفها بعضها بالتنظيمي وبعضها بالمهم والخطير، مجرد الحصول حقيقة على هذه الوثائق تدلل على أن حزب الله اللبناني خرج من مدينة بصرى الشام الإستراتيجية بطريقة فيها نوع من الإذلال وإلا ما كان لحزب كحزب الله اللبناني أن يخرج من المنطقة ويترك فيها ما يدلل على بعض مطامعه ومطامحه، هذه الوثائق حقيقة تشير بطريقة أو بأخرى إلى أن حزب الله اللبناني كان يسعى لأن يجعل من مدينة بصرى الشام منطلقاً سياسياً عسكرياً استخباراتياً لصناعة جنوب له في سوريا أشبه بجنوب لبنان، فمنذ دخول حزب الله اللبناني إلى مدينة بصرى الشام في مارس من عام 2012 عن طريق الحاج أبو أحمد وهو قيادي في حزب اللبناني الذي بدأ بتنظيم صفوف المقاتلين الشيعة في مدينة بصرى الشام وزج بهم في مواجهة المعارضة السورية المسلحة بدأ الحزب في هذا العام أيضاً بتجنيد أعين له في محافظة السويداء كل مدينة، قرية، ضيعة في محافظة السويداء كان لحزب الله اللبناني أعينا فيها، هذه الأعين كانت تنقل للحزب كل التحركات وكل الفعاليات وآراء الأهالي في النظام السوري والثورة السورية...

محمود مراد: كل هذا محمد، كل هذا الجهد، كل هذا الجهد كان النظام السوري قادراً على أن يصنعه بنفسه، ما الذي أدى إلى الاستعانة بحزب الله في مثل هذه التحركات؟

محمد نور: نعم النظام السوري حقيقة لم يكن قادراً على مواجهة الثورة السورية في كل مكان خاصة أن التقارير القادمة إلى حزب الله اللبناني من القرى الدرزية تشير إلى أن الدروز أيضاً هناك فئات كبيرة أو فئات عديدة منهم تميل إلى الثورة السورية كالتقرير الذي يتحدث عن بلدة عرى، هذه البلدة القريبة من بلدة بصرى الشام والتي تشكل الساحة الخلفية لمدينة بصرى الشام تشير إلى أن 70% من أهالي بلدة عرى معارضون للنظام السوري، أيضاً التقرير الوارد لحزب الله اللبناني بأن بلدة أم الرمان وهي بلدة أيضاً درزية على الحدود السورية الأردنية من جهة السويداء وهي بلدة تجمع الدروز والمسيحيين قد رفع أهاليها علم الثورة السورية في بداية الأحداث على مبنى البلدية، إذن النظام السوري كان بحاجة لمن يسانده ويساعده في القضاء على الثورة السورية في درعا مهد الثورة والتخفيف من حدة وموجة الثورة الموجودة في محافظة السويداء، لذا سعى حزب الله اللبناني إلى إلباس الثورة السورية لبوس الطائفية وبدأ بإشعال الفتنة بين محافظتي درعا والسويداء....

محمود مراد: طيب محمد، محمد، محمد جاء في تقريرك أن عناصر حزب الله اللبناني كانت تسيطر عملياً على حواجز ومناطق خاضعة شكلياً لسيطرة النظام، هل كانت العلاقة علاقة متكافئة بين الطرفين حزب الله اللبناني وجنود النظام السوري أم إن هناك أحدهما كانت له اليد الطولى؟

محمد نور: حقيقة يبدو أن حزب الله اللبناني كانت له اليد الطولى، النظام السوري كان مسيطرا بشكل شكلي خاصة على مدينة بصرى الشام، حزب الله اللبناني أعطي من القوة والنفوذ بحيث كان يدخل إلى البلدات والمدن كان يلتقي بالساسة، بالقادة بشيوخ العقل، بالأمراء كالأمير جهاد الأطرش في قضايا حساسة وكان يستجوب بطريقة الاستجواب في بعض الأحيان هؤلاء ويعطون الأجوبة، إذن حزب الله اللبناني كان يسيطر بشكل فعلي أكثر من النظام السوري حتى أن المعارضة المسلحة قالوا لنا أنهم في الآونة الأخيرة تحديداً في عام 2014 عندما كانت تهجم المعارضة على مواقع لحزب الله اللبناني كان جيش النظام السوري الموجود في مدينة بصرى الشام كان يترك مقاتلي حزب اللبناني وجهاً لوجه مع المعارضة السورية المسلحة دون أي مساندة ما دفع الحزب بمعاملة النظام بالمثل فكانوا عندما تهجم المعارضة المسلحة على مواقع لجيش النظام كان يتركون لمصيرهم.

محمود مراد: كنت يعني إذا كنت تتحدث عن نفوذ حزب الله في هذه المناطق وكيف أنه يستجوب بعض الوجهاء ربما لكن هذا لا يفسر كيف استمال الحزب هذا العدد من الذين جندهم، هو صحيح عدد محدود كما سيتبين في التقرير القادمة ولكنه في نهاية المطاف ربما كانت له أساليب أخرى غير الترهيب، ماذا كانت أساليبه في تجنيد هؤلاء؟

محمد نور: الضخ الإعلامي هو احد أهم الطرق التي كان يستخدمها حزب الله اللبناني من خلال القنوات المؤيدة لحزب الله ومن خلال إعلام النظام السوري حيث كان دائماً يروج أن الموجودين في محافظة درعا هم كلهم من لون واحد وطيف واحد، هم مقاتلون متعصبون متشددون إسلاميون وإذا لم تواجه السويداء وإذا لم تقف السويداء في صف النظام وحزب الله اللبناني فإن هؤلاء سيدخلون هؤلاء المقاتلين الذين وصفوهم المتشددين الإسلاميين في كل تقاريرهم أنهم سيدخلون إلى السويداء وبالتالي سيأخذون نسائهم سبايا ويقتلون رجالهم كما هي العادة في ترويجهم المعارضة السورية بأنهم جماعات إرهابية إسلامية متشددة، هذا هو احد أهم الأسباب التي دعت الدروز للوقوف ضد الثورة السورية والوقوف إلى جانب حزب الله اللبناني.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك محمد نور مراسل الجزيرة من درعا شكراً جزيلاً لك على هذه الإفادة، قبل أن نسترسل في النقاش مشاهدينا الأعزاء مع ضيوفنا نرصد إدراك حزب الله اللبناني مبكراً أهمية مدينة بصرى الشام أمنياً بالنسبة لمحافظة السويداء القريبة منها، فمنذ بداية وجوده المنظم في مدينة بصرى الشام عام 2012 أجرى الحزب دراسات أمنية لمحافظة السويداء التي رأى أنها تضم أعداداً كبيرة من المعارضين الدروز للنظام السوري فكان يطلب من حواجز النظام المتمركزة على أطراف السويداء قصف بلدات درعا بهدف إثارة النعرات الطائفية بين المحافظتين المختلفتين مذهبياً وقد تسبب ذلك في وقوع حالات خطف متبادل كادت تشعل حرباً طائفية.

]تقرير مسجل[

محمد نور: حاجز المجيمر الواقع على أطراف محافظة السويداء والذي يعتبر احد أهم حواجز النظام الواقعة على مداخل مدينة بصرى الشام، كان مسؤولاً عن قصف بلدات في ريف درعا الجنوبي الشرقي موقعاً مجازر في صفوف المدنيين ودماراً أجبر الكثيرين على النزوح، تقول الوثائق التي حصلت عليها الجزيرة إن قيادات حزب الله اللبناني التي قدمت إلى بصرى في مارس عام 2012 كانت تطلب من المسؤولين عن حاجز المجيمر قصف البلدات القريبة من بصرى الشام بحجة وجود مسلحين رغم وجود كتائب عسكرية تابعة للنظام داخل الريف الشرقي تحيط بتلك المنطقة، الأمر الذي تسبب في موجة غضب عارمة في صفوف المدنيين في درعا بسبب ما سموه صمت أهالي السويداء عن استهداف السوريين في درعا انطلاقاً من مناطقهم، تقول المعارضة المسلحة إن تكرار القصف الممنهج من حاجز المجيمر دفعها لمهاجمته والسيطرة عليه في ديسمبر من عام 2012، تدخلت على إثرها مجموعات تابعة للجان الشعبية الدرزية فقتلت 7 مقاتلي جبهة النصرة الموجودين عند الحاجز، كان من بينهم محمد جراد شقيق زوجة أبو مصعب الزرقاوي وبحسب الوثائق فإن قادة من حزب الله آنذاك زاروا الحاجز وأجروا تحقيقات أمنية لوجهاء السويداء ممن تسلم ملف المفاوضات مع جبهة النصرة كالأمير جهاد الأطرش، الأمر الذي يفسر رفض النظام ومن ورائه حزب الله مبادلة الجثث بنحو 30 مختطفاً من الدروز اعتقلتهم جبهة النصرة، تعنت النظام في تسليم جثث القتلى كاد يشعل حرباً طائفية وهو ما كان يسعى إليه حزب الله المتحصن في مدينة بصرى الشام على ما يبدو إذ تؤكد التقارير الواردة إليه من البلدات الدرزية القريبة من بصرى ميل الدروز لمعارضة النظام كالتقرير الذي يتحدث عن بلدة عرى التي وسمت بحسب تقارير حزب الله بالأغلبية الصامتة من المعارضين للنظام، وبلدة أم الرمان التي رفع بها شبان دروز علم الثورة على مبنى البلدية الأمر الذي يفند روايات الحزب في ذلك الوقت بأن متزعمي الثورة طائفيون، وجود حزب الله اللبناني في مدينة بصرى الشام التي تعتبر عقدة وصل مهمة بين درعا والسويداء قبل سيطرة المعارضة المسلحة عليها مكن الحزب آنذاك من التلاعب بأمن المنطقة طائفياً إلا أن وعي العقلاء في السهل والجبل كان يطفئ في كل مرة نار المذهبية التي لطالما سعى الحزب لإشعالها في المنطقة، محمد نور الجزيرة- من ريف السويداء الغربي.

]نهاية التقرير[

محمود مراد: أعود إلى ضيوفي وأبدأ بضيفي في الأستوديو السيد نزار الحراكي، سيد نزار كيف كانت طبيعة العلاقة بين أهالي درعا والسويداء رغم الاختلافات المذهبية، يعني سعي الحزب كما جاء في هذا التقرير لإثارة النعرات المذهبية أو الفتن الطائفية في هذه المنطقة يعني أن هناك علاقة سوية تحكم أو تهيمن على المحافظتين؟

نزار الحراكي: بسم الله الرحمن الرحيم طبعا محافظة السويداء هي محافظة أصيلة في الجمهورية العربية السورية وهي المحافظة رقم 14 وهي مكون من ضمن مكونات المجتمع السوري، محافظة درعا هي الأقرب عمليا لمحافظة السويداء يعني إن صح التعبير يعني الناس في هاتين المحافظتين متعايشين بشكل يعني جميل جدا ليس له مثيل، لم يكن هناك أي إشكالات رغم محاولات النظام دق أسافين بشكل دائم، وما جرى في الثورة حاول النظام حقيقة استخدام هذا الفرق الطائفي والفرق المذهبي إن صح التعبير ما بين مدينتي السويداء ومدينة درعا من خلال إشعار أهالي درعا بأن أهل السويداء محافظة السويداء لا يريدون المشاركة في الثورة، الحقيقة نحن نتفهم أنه يعني محافظة السويداء كانت حريصة على أن يعني تراقب الثورة منذ بدايتها ونحن وأنا لا زلت أذكر الملازم أول الشهيد البطل خلدون زهر الدين الذي انشق عن النظام وكان من أوائل الضباط الذين انشقوا وشارك في الثورة السورية في مدينة الحراك وغيرها ولكن هناك من حاول واعتقد أنه نجح إلى حد ما بكف رغبة أهالي السويداء في التوجه نحو الثورة السورية بكليتها وهذا ما نجح فيه حقيقة يعني مجموعة داخل السويداء سمت نفسها فيما بعد بمسميات مختلفة وعلى رأسهم طبعا ما يسمى بنزيه جربوع ووئام وهاب الذي قدم كل المساعدات من لبنان من أجل عمل إسفين بالإضافة إلى الحزب القومي السوري الذي حاول إثارة النعرة الطائفية ما بين المحافظتين.

محمود مراد: إحنا معنا السيد سليم حذيفة المنشق عن المخابرات السورية وهو من مدينة السويداء ما هي طبيعة التركيبة الخاصة بالأجهزة الأمنية في هذه المنطقة في السويداء ودرعا؟

سليم حذيفة: أولا أنا لست منشقا أصحح للمرة الثانية أنا تارك الخدمة منذ عام 90 يعني منذ 25 سنة للعلم فقط..

محمود مراد: تفضل..

سليم حذيفة: تسمعني..

محمود مراد: أسمعك تفضل..

سليم حذيفة: لأنه كلمة منشق فيها لبس وكأني كنت اخدم النظام إلى عهد قريب وهذا الكلام غير دقيق أنا تارك منذ عام 1990، نعود إلى تركيبة الأجهزة الأمنية درعا والسويداء كما ذكر الأخ نزار في علاقة يعني تكاد تكون شبه عائلية بين المحافظتين رغم الاختلاف المذهبي، في صداقة وأخوية ترقى إلى مرتبة العلاقة العائلية فالنظام في موضوع السويداء ودرعا أساسا هو كان له وجودا أمنيا قويا عبر تاريخه لهذا النظام لأسباب عديدة منها أن درعا والسويداء منطقة حدودية درعا منطقة جبهة حيث يتواجد ثلث الجيش السوري تقريبا بين السويداء ودرعا، قيادات الفرقة الخامسة والتاسعة والألوية المستقلة الموجودة في الجيش فكان هذا النظام موجودا بشكل أمني قوي في هذه المنطقة، أيضا في أمر كثير مهم السويداء محافظة تاريخيا من المحافظات المعارضة يعني لو جينا نحكي في الستينات وقسم كبير من اللي انشقوا عن البعث والتحقوا في العراق في تلك الفترة كان معظمهم من أبناء السويداء إضافة إلى أبناء درعا فكان للنظام تاريخا مع أبناء درعا والسويداء يعني بداية من سليم حاطوم اللي قيل في وقتها أنه كان يقود الكتيبة الدرزية لكن الحقيقة كانت غير هيك كانت من يأتمر بأمر سليم حاطوم في تلك الفترة هم أبناء درعا والسويداء يعني فهم كتلة سياسية واحدة كانوا، فكان النظام لا يثق بهذه المنطقة بأي شكل من الأشكال فعمل على بناء تركيبة أمنية مرعبة في المنطقة وإمعانا في زيادة الفتنة بين درعا والسويداء هذا قبل الثورة قد تستغرب هذا الكلام قبل الثورة بكثير يعني كان فرع المخابرات في المنطقة الجنوبية وما زال المخابرات العسكرية الأقوى والأكثر عنفا ودموية بحق السوريين كان مقره في السويداء، درعا لم يكن فيها فرع للمخابرات العسكرية على الإطلاق كان فيها مفرزة تتبع للسويداء فكان يسعى من تلك الفترة أن يترك في عقول..

محاولة لخلق صراع طائفي بين درعا والسويداء

محمود مراد: برأيك ما هو سيد سليم برأيك ما هو السبب في هذا يعني ما السبب إلى دس أو إيقاع الفتنة بين المحافظتين حتى قبل الثورة السورية؟

سليم حذيفة: أنا كنت سأجيبك أنا كنت سأجيبك فهو كان يسعى دائما وأبدا حتى قبل الثورة أن يترك في عقول ونفوس أبناء درعا غصة من السويداء لأن كثيرا من أحرار درعا وقبل الثورة وعبر تاريخها درعا كانوا يعتقلوا ويأتي بهم إلى فرع المخابرات العسكرية بالسويداء فكان يسعى إلى ترك غصة في قلوب أهل درعا تجاه ما يحصل في فرع مخابرات السويداء وبنفس الوقت يخلق حساسية بين الاثنين لكنه كان دائما يفشل وقلت لك منذ الستينات كان يفشل في زرع الفتنة بين درعا والسويداء، لما انطلقت الثورة أول من تجاوب مع الثورة بالأيام الأولى مظاهرات حصلت في القرية وكما ذكر الأخ نزار من أوائل الضباط اللي انشقوا التحق وقاتل إلى جانب أخوته في درعا وما كانوا وما زالوا ثوار السويداء أو أحرار السويداء خليني اسميهم حتى الآن على علاقة وطيدة مع ثوار درعا، قدموا الدعم الطبي والإغاثي والإنساني وما زالوا إلى يومنا هذا، النظام هذا الأمر كان يخنقه ويزعجه وكان يسعى إلى تحييد السويداء بأي شكل من الأشكال لأنه يلعب لعبة الأقليات فسعى إلى خلق فتنة بين درعا والسويداء كي يحول الأمر إلى صراع طائفي بين الدروز وجيرانهم أهل درعا..

محمود مراد: هذا يقودنا هذا يقودنا إلى السؤال المهم الذي نطرحه يعني سأعود إليك لاحقا السؤال المهم الذي نطرحه على السيد قاسم قصير ضيفنا من لبنان، أهذه سلوكيات أو هذا مسلك الحزب الذي دخل إلى سوريا تحت شعار حماية ظهر المقاومة، هل هي هذه الأساليب الأخلاقية المناسبة لهذا الشعار بث الفتنة بين مكونات وأبناء الشعب الواحد؟

قاسم قصير: بسم الله الرحمن الرحيم أولا هناك ملاحظة بالشكل يعني أننا لم نرى أي وثيقة من الوثائق التي تتحدثون عنها سوى وثيقة سريعة يعني لا أعرف هذه الوثائق التي تتحدثون عنها ما هي الوثائق لم نقرأ أو تدلون علينا أو ترنونا بالكاميرا الوثائق ومضمون الوثائق باستثناء استنتاجات المراسل وتقرير عام يعني هذه النقطة بالشكل يعني النقطة الثانية ..

محمود مراد: لا بأس يمكنك الإطلاع على كل هذه الوثائق سنتيحها على موقعنا لاحقا لكن لأسباب فنية تتعلق بالتقرير وحيز الرؤية بالنسبة للمشاهد لأننا لا نستطيع أن نعرض له أوراقا لا يدري أولها من آخرها تفضل..

قاسم قصير: لا يعني الفكرة هي أنه حتى مضمون الوثائق لم نرى مضمون وثائق، نرى استنتاجات يقوم بها المراسل أو تقومون بها أنتم دون أن نرى وثائق يعني ليس بين أيدينا الآن وثائق لنرى مدى صحة هذه الاستنتاجات، هذا من الناحية الشكلية، النقطة الثانية كمان من الناحية الشكلية والمنهج يعني الآن البرنامج هذا يعني هو يريد إثارة فتنة يعني كأن إثارة موضوع الدروز والسويداء وكذا يعني أنا طيلة السنوات التي مضت كانت الأمور في سوريا هي  بين محورين يعني محور مؤيد للنظام بغض النظر إذا كان في هذا المحور دروزا أو سنة أو شيعة أو علويين أو مسيحيين وهناك محور آخر مؤيد للمعارضة أو للمجموعات المسلحة فيه دروز وسنة وشيعة يعني الانقسام في سوريا ليس انقساما..

محمود مراد: لكن أنا يعني أضمن لك أن تتبين من خلال هذه الحلقة أن البرنامج لا يريد إثارة الفتنة على الإطلاق لأنك أطلقت اتهاما على عواهنه وليس له دليل يسانده تقول أن هذا البرنامج هدفه إثارة الفتنة..

قاسم قصير: أنا أحاول أن أوصف الواقع بس أنت..

محمود مراد: أنا اضمن لك أن تتبين من خلال البرنامج أن أهالي السويداء ودرعا تغلبوا على الفتنة التي أراد حزب الله اللبناني دسها بينهم خلال السنوات الماضية..

قاسم قصير: هذا دليل أنه لم يحدث فتنة يعني لم يحدث فتنة لم تحدث فتنة..

محمود مراد: لا يعني عندما يأمر حزب الله اللبناني الجنود السوريين المسيطرين على الحواجز القريبة من درعا داخل السويداء أن يأمرهم بقصف مناطق في درعا فأن هذا عمل انطوى في ما بعد في ذلك الوقت على إثارة بعض الفتنة وقد أجج المشاعر وبالفعل حدثت حالات خطف متبادلة بين الجانبين وحدثت ثم تجاوز العقلاء من الجانبين هذا الأمر ومن بينهم الشيخ وحيد البلعوس الذي سنعرض كيف قتل في هذا البرنامج تفضل..

قاسم قصير: نعم لكن الموضوع ليس موضوع فتنة طائفية أو مذهبية، الموضوع هو صراع عسكري تكتيك عسكري كل طرف يسعى لتجميع أكبر  عدد ممكن من المناصرين بوجهة نظره في مواجهة وجهة نظر أخرى، أنا لم اسمع طيلة السنوات الأربعة الماضية أن المشكلة في سوريا هي مشكلة طائفية أو مذهبية، هناك محوران سياسيان في سوريا يتقاتلان وكل محور لديه مقاتلين من جميع الفئات سواء بالموضوع الطائفي أو المذهبي، ليست الثورة السورية ثورة طائفية أو مذهبية وليس للنظام طابعا طائفيا أو مذهبيا، النظام يمثل شريحة واسعة من السوريين مختلفين حتى عندما ذكرت أسماء الشخصيات التي كانت تذهب إلى السويداء وتسعى لتركيب إطار معين لدعم النظام يعني هذه لم يذكر الأخ نزار اعتقد أن حزب الله هو ذهب إلى السويداء وذكر اسم وئام وهاب أو غيره، حزب الله هو جزء من محور يقاتل في سوريا ويريد أن يتشارك مع عناصر سواء من السويداء أو من درعا أو من بصرى الشام هذا أمر يعني بالقتال ليست المسألة شيئا مشينا..

محمود مراد: وهو بالأساس سؤالي كان واضحا هل هذه أساليب الاستمالة التي تبينت في خلال شهادات السادة الضيوف وما جاء في التقرير هل هذه الأساليب ترقى أخلاقيا لأن تناسب الشعار الراقي أو البراق حماية ظهر المقاومة مقاومة من بالضبط؟

قاسم قصير: يعني الموضوع ليس مسألة أخلاقية  أو غير أخلاقية الموضوع هو مسألة أنك عندما أنت تكون في معركة تريد أن يكون معك أكبر عدد ممكن من المقاتلين والمناصرين وحسب حتى ما قال المراسل أو التقرير أنه كان يلتقي بالوجهاء ويتحدث إليهم، يعني أنت حاولت أن تصور كأن الأمر ترغيب أو ترهيب لا هو لديه فكرة يريد أن يجمع الأنصار لهذه الفكرة وأنه هو يقاتل مجموعات يعتبرها خطرا على النظام أو على المناطق، من يستجيب معه يتعاون معهم ومن لا يستجيب يقاتل إلى جانب الآخر، يعني المسألة ليست مسألة طائفية أو مذهبية مسألة سياسية وعسكرية وصراع أفكار وصراع سياسات ليست مسألة..

محمود مراد: دعني أطرح السؤال على محمد ملاك الصحفي بمدينة السويداء انضم إلينا من مدينة إسطنبول، سيد محمد ملاك النظام السوري حتى في الفئات العليا من المناصب هناك عدد كبير من الطائفة الدرزية، لماذا بتقديرك انخرط الدروز منذ البداية في معارضة النظام منذ بداية الثورة تحديدا عام 2011 في معارضة النظام بهذه الصورة التي حملت بعض الشبان إلى رفع علم الثورة السورية على أحد المباني الرسمية في السويداء؟

محمد ملاك: أولا بسوريا يمكن مهما علت المناصب بالأشخاص رح يكون لهم حدود دائما عم يكونوا واجهات وفي من ورائهم من يدير هذا الأمر، كان بسوريا حكم العائلة دائما واله مجموعة من الموالين ومجموعة من المتورطين معه إلى أقصى الحدود، هذه حالة يعني لا تحتاج لإثباتات، اليوم يعني يعيشها السوريون ويعرفها كل سوري، لو كان لو وقفنا على أنه الثورة السورية كانت ثورة مطالب ثورة كرامة وثورة حاجات الناس وثورة سكوت ضد الاستبداد الطويل وضد مذابح ومجازر هذه العائلة اللي حكمت سوريا بهذه الطريقة لكان من الطبيعي جدا أن يكون اصطفاف السويداء ضمن هذا السياق وهذا شيء ليس غريبا، اثنان الجو الثقافي بالسويداء نسبة المثقفين خصوصية المجتمع المدينة والمدني اللي موجود بالسويداء يدفع هدول الناس للبحث أو للاصطفاف حول هذه المطالب اللي هي مطالب الشعب سوري بشكل عام، الدروز وأهالي السويداء من أولى خصوصياتهم أنهم يعتبروا حالهم بالأساس أنهم عروبيون وعروبيون أقحاح فكان من الطبيعي يكون اعتصام المحامين بالسويداء مع الأيام الأولى للثورة، الناشطون من أبناء السويداء اللي شاركوا بالثورة بكل الأماكن شاركوا بالثورة بكل المدن السورية وتابعوا حيثيات الثورة ومازال هذا الأمر مستمر لليوم لكن فرضت عليهم طبيعة رد فعل النظام تحت إدعاءات عديدة وتحت بحثه بموضوع حماية الأقليات كما يدعي انه هو ما اختار الحل العسكري بالسويداء هو بباقي سوريا فرض الحل العسكري فرضاً على الناس على العزل، نحن كنا نتابع هذا الأمر من أول يوم وتابعه العالم معنا كيف كانوا السوريين سلميين وكيف كانت هذه الثورة ثورة سلميين وثورة مثقفين لكن النظام توجه لهم بالقتل بالقنص باستعداد كل ميليشيا ممكن يستحضرها بالعالم عليهم .

محمود مراد: طيب هذا تقريباً من ما بدى جلياً من خلال الأحداث على مدى السنوات الأربع والنصف الماضية، في كل الأحوال نحن نناقش دور حزب الله في هذه المنطقة في جنوب سوريا، سعى حزب الله اللبناني خلال وجوده في مدينة بصرى الشام جنوب سوريا لتجنيد عشرات الشبان من القرى الدرزية المجاورة فيما يعرف بسرايا السلطان لكن وثائق حصلت عليها الجزيرة وإحصاءات أجرتها مراكز إعلامية أكدت أن الحزب لم ينجح في مسعاه لتجنيد أعداد كبيرة من الشبان الدروز في المنطقة، تقرير إيلاف ياسين في الموضوع:

[تقرير مسجل]

إيلاف ياسين: 145 من الموحدين الدروز بين عسكري ومدني كشفت الوثائق التي حصلت عليها الجزيرة عن تجنيدهم من قبل حزب الله اللبناني في مناطق انتشاره جنوب سوريا تحت مسمى سرايا السلطان، تؤكد هذه الوثائق وجود مئة عقد وعقدي عمل من أصل 145 اسماً توضح العلاقة بين العناصر والحزب ويحتوي كل عقد على صورة المجند والدورات التدريبية التي تلقاها ومكانها ونوع السلاح المسلم له وتوصيفه الوظيفي، اللافت في هذه العقود ملاحظات دونت بجانب بعض الأسماء توضح صفة المتعاقد، فنجد مثلاً خمسة من عقود هؤلاء العناصر تبين أنهم عسكريون على رأس عملهم في الجيش السوري وانتسبوا في الوقت ذاته إلى سرايا السلطان التابعة للحزب بما يوحي بضعف نفوذ جيش النظام وتعاظم سيطرة الحزب وميليشياته على مجرى الأمور في سوريا، كما وصف دور بعض المجندين في عقود أخرى بالجوال وآخر وصف بالمخرب وآخرين بالمدني ووثقت عقود أخرى تاريخ إصابة العنصر أو حتى تاريخ مقتله، 290 ألف ليرة سورية أي ما يعادل 850 دولاراً أميركياً فقط هي ما خصصه حزب الله كميزانية شهرية لميليشيا سرايا السلطان بمرتب شهري مقداره 20 ألف ليرة سورية لكل مقاتل أي ما يعادل 58 دولاراً أميركياً فقط، ورغم أن الوثائق أرخت إنشاء هذه السرية بالثاني من أكتوبر 2014 وفق توثيق أول المنتسبين للسرية وحتى تاريخ حصولنا على الوثائق إلا أن عدد المنتسبين من الدروز لحزب الله يعتبر قليلا جداً مقارنة بعدد المتخلفين منهم عن الخدمة الإلزامية والذين بلغ عددهم 27000 إضافة إلى 2700 عسكري منشق منذ بداية الثورة السورية وفق المركز السوري للصحافة والنشر، وبالنظر إلى الوثائق والإحصائيات نجد بأن النظام السوري وحلفائه فشلوا في استمالة عدد كبير من شباب طائفة الموحدين الدروز إلى جانبهم رغم كل محاولات النظام حشد الأقليات في سوريا عامة ضد من يصفه النظام بأنه العدو المشترك، وحثهم على الذود عنه لحماية كياناتهم وربط بقائهم ببقاء هذا النظام كونه حامي الأقليات كما عكف على تسويق نفسه.

[نهاية التقرير]

7 آلاف شيعي في بصرى الشام

محمود مراد: سيد نزار 145 فقط تمكن حزب الله من استمالتهم للتجنيد في صفوفه للقتال ضد الثورة السورية والثوار، في مقابل 27 ألف من الطائفة الدرزية امتنعوا عن الانخراط في التجنيد الإلزامي الذي تفرضه الدولة، يعني هذا يشي بوضوح كيف أن الدروز حاولوا النأي بأنفسهم عن ممارسات النظام ضد أشقائهم السوريين في المناطق المختلفة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذه المعارضة لماذا والحال هكذا لم تنجح قوة الثورة في استمالة بقية الدروز أو باستمالة الدروز إلى صفوفها؟

نزار الحركي: طبعاً أنا أريد فقط أن أرد بعجالة أن النظام أرادها طائفية منذ الأيام الأولى منذ خطاب بثينة شعبان في الأسبوع الأول يعني عندما بدأت الثورة في محافظة درعا وأشارت بشكل جلي وواضح في خطابها بأن هناك أشياء طائفية تحدث في مدينة درعا مع أن الجميع يعلم تماماً بأن درعا غالبية سكانها من المسلمين السنة ويوجد بعض الأقليات مثل الشيعة والمسيحيين والكل يتعايش بشكل سليم جداً، الحقيقة الثورة حاولت منذ الأيام الأولى أن تتمدد في كل أنحاء الجمهورية العربية السورية وكان ذلك واضحاً في ريف دمشق ثم في حمص في بانياس في البيضاء في دوما في كل المدن الحقيقة لكن اعتقد بأن السياق التاريخي يقودنا إلى مسألة أن الأقليات دائماً تكون حذرة جداً وتراقب ما يجري ولا تريد أن تنتقل من حالة إلى حالة بسرعة يعني كبيرة، لذلك إخواننا في السويداء كانوا يتابعون ما يجري وكانت هناك بعض الحالات كما ذكر في تقريركم لتبيان أن هناك حراكا سلميا موجودا أيضاً في بعض المناطق، في المقابل قابله النظام وبعض الشبيحة شبيحة النظام في السويداء بعدم قبول ذلك وعللوا ذلك بأن هذا تخريب وهذا يعني يتبع للصهيونية إلى آخره، لكن في المقابل حقيقة حزب الله عندما دخل إلى مدينة بصرى الشام طبعاً دخل إلى مدينة بصرى الشام بسبب وجود حوالي 7 آلاف شيعي موجودين منذ عشرات السنوات ومتعايشين مع أهل السنة في مدينة بصرى الشام ومدينة بصرى معروف لدى الجميع بأنها المدينة الأخيرة في النطاق الإداري لمحافظة درعا وهي الأقرب إلى مدينة السويداء لذلك كان يحرص على عملية ربط ما بين الأقلية الشيعية الموجودة في مدينة بصرى واستغلالهم بطريقة يعني للأسف الشديد هم وقعوا في الفخ أنا أقول رغم أنهم كانوا يعيشون في مدينة بصرى بشكل فيه نوع من التآخي حتى المصاهرة والنسب إلى آخره وربطهم مع بعض الشبيحة في السويداء الذين عملوا لصالح النظام، استطاع حزب الله حقيقة أن يجند عددا قليلا منهم لكنهم بطريقة ما يعني أنا أقولها طبعاً بكل وضوح كان لهم تأثير كبير جداً لأنهم كانوا هم لهم رصيد إضافي لجنود النظام وللحزب القومي السوري بالإضافة لحزب الله في تلك المنطقة واستخدموا المدفعية الثقيلة والأسلحة المتوسطة من أجل قصف مناطق درعا وإحداث هذا الشرخ الذي يعني كنا نتحدث عنه منذ البداية، بالمقابل يعني قلنا أن السياق التاريخي يجعل الأقليات دائماً تكون حذرة في الانضمام أو الانغماس بالثورة بشكل مباشر.

محمود مراد: دعني أسأل السيد سليم حذيفة يعني إزاء هذا العرض الذي قدمه السيد نزار هل تعتقد أن هذا كان السبب في انخراط بقية مكونات أهالي درعا في العمل المسلح للرد على هذه المحاولات من جانب جيش النظام السوري وحزب الله؟

سليم حذيفة: أولاً بدي أحكي شغلة أنا ردا على ضيفك من لبنان، يعني عم يحكي بطريقة صدقاً شيء مضحك يعني وجود حزب الله ودوره القذر في سوريا ما عاد محتاج إلى توثيق، الوثائق التي تحدثتم عنها أنتم حقيقة 100% أنا شاهدتها بأم العين وشفت أسماء الناس وأحد الشباب اللي ورد اسمهم في هذه القوائم قتل على باب المستشفى في السويداء، لن أذكر اسمه من شان ما أعطي الناس مزيدا من.. أو حتى لا نشعل فتنة أخرى بين أهالي السويداء مثلما عم يسعى النظام، قتل على باب المستشفى، كان موجودا على باب المستشفى، واحد من اللي اسمهم في نفس القوائم وهذا يؤكد على دور حزب الله في عملية التفجير التي طالت الشيخ وحيد البلعوس، والنظام كان يستخدمهم وما زال يستخدم جماعة حزب الله حتى الآن، في السويداء أيضاً حاولوا يبنوا مستشفى ليستميلوا الناس، حاولوا أيضاً بمنتهى الوقاحة يدعوا بأن الطائفة الدرزية الشيعية وعمرها ما كانت الطائفة الدرزية شيعية، هي طائفة مسلمة لأنه لا نعلم ولا نعرف غير الإسلام، الطائفة الدرزية فئة من الإسلام وليس من الشيعة كما يدعوا، وئام وهاب ليس له وجود في المنطقة على الإطلاق وغير مرغوب فيه، ميليشيات حزب الله ما قدرت تعمل مليشيات في السويداء غير زرع بعض الجواسيس لأنه أصلاً في أزمة عدم ثقة بينه وبين النظام وبين أجهزته، زرع جواسيس أي نعم، حاول إثارة الناس حاول إشعال الفتنة في السويداء أي نعم وما يزال يسعى إلى ذلك، لكن بدي أرد على الأخ نزار من قصف المواقع في درعا من حاجز المجيمر هم قوات حزب الله والنظام وليس اللجان الشعبية ولن أدافع عنهم وهم شبيحة لكن لا يملكوا الأسلحة الثقيلة بس لصحح معلوماتك، أحرار السويداء وقفوا في وجه النظام، النظام حاول قمعهم، حاول زرع الفتنة بينهم وبين أهل درعا، فعل كل ما يخطر على بالك، حزب الله أيضاً مارس نفس الدور، حاول يشتري ولاءات الناس بالمال، حاول بالإغراء ببناء مستشفى في السويداء حاول بشتى الطرق لكنه فشل، لكن يا أستاذ نزار أيضاً أنتم المعارضة تركتم أحرار السويداء وحدهم ولم تقدموا لهم شيئا، هم ما كانوا يطلبون منكم أن تقدموا شيئا لكن انتو ما قدرتم مساهماتهم وأنكرتموها عليهم وتركتموهم لقمة سائغة بأيد النظام من جهة وعملاء حزب الله من جهة أخرى.

محمود مراد: طيب يعني أتحول بالسؤال أتحول بالسؤال..

سليم حذيفة: وما زلتم وحزب الله لن يجد له  موطئ قدم في السويداء مهما فعل.

دور حزب الله في السويداء

محمود مراد: للسيد نزار الفرصة بالرد لكن دعني أطرح السؤال على السيد قاسم قصير، سيد قاسم عرضنا لك عددا من الوثائق يعني ربما تستطيع أن تتبين ملامحها أو ربما لا تستطيع لكن في كل الأحوال عرضنا بعض الوثائق يعني لماذا في تقديرك لم يعمل حزب الله بدلاً من هذه الأساليب في الدس بين المنطقتين إلى عرقلة وفرملة النظام السوري وأساليبه التي كانت مستنكرة من قبل كافة الطوائف في هذه المنطقة جنوب سوريا أما كان هذا من الأولى له بالنسبة له؟

قاسم قصير: يعني أنا أولاً لا أعرف إذا كان حزب الله فشل أو نجح في السويداء لأن بعض الضيوف يقولون أن حزب الله فشل ولم يستطع أن يفعل شيئاً في السويداء وهو جند فقط 145 شخص من أصل 27 ألف عسكري سوري ترك الخدمة وهذا دليل أن حزب الله لم يفعل شيئا بالسويداء، يعني حجم عمل حزب الله في السويداء حجم قليل جداً، وجهة نظر أخرى تقول أن حزب الله نجح لأن لديه قوات ولديه عناصر ويعني كل المسألة هي مسألة إعطاء حتى أنا حسب معلوماتي أن حزب الله لا يتدخل بالجانب العقائدي للأخوة الموحدين الدروز وأن الحزب القومي السوري الموجود في السويداء هو حزب علماني، ليس الموضوع موضوع لا درزي ولا سني ولا شيعي، هناك محاولة أنا برأيي لإعطاء هذا الصراع من قبل يعني سواء الضيوف أو من قبلكم إعطائه طابعا طائفيا ومذهبيا وحسب ما قاله الضيوف الكرام أن هناك من أهل السويداء من كانوا مع الثورة وهناك من أهل السويداء وقفوا على الحياد ومن هناك من كانوا مع النظام، يعني حتى داخل السويداء التي هي غالبيتها مع الموحدين الدروز هم منقسمون حسب الانقسام السياسي وليس الموضوع موضوعا مذهبيا ويمكن درعا نفس الشيء ويمكن بصرى الشام نفس الشيء، أنا لا أعرف من هم أهل بصرى الشام إن كانوا شيعة أو مسلمين هم مع النظام ولا ضد النظام يعني هناك محاولة لإعطاء هذا الصراع بعدا طائفيا ومذهبيا وهذا ليس لمصلحة الثورة السورية..

محمود مراد: ألا تشعر بأنك تتحدث بأريحية شديدة وتقبل شديد لوجود مكون خارجي ليس بسوريا أصلاً .. وسط هذه المكونات التي تصف تعايشها مع بعضها البعض بأنها يعني بعيدة عن الطائفية، يعني حزب الله اللبناني هو حزب لبناني موجود في بيئة ليست بيئته على الإطلاق يعني حتى نستفيد من الوقت المتبقي دعنا نلقي الضوء على حادث مهم في السياق التاريخي لهذه الأحداث، في الرابع عشر من شهر سبتمبر أيلول الماضي أدى تفجيران متزامنان إلى مقتل الشيخ وحيد البلعوس وعدد من مرافقيه وعشرات المدنيين في مدينة السويداء جنوب سوريا لكن الوثائق التي حصلت عليها الجزيرة من أحد مقار حزب الله أبرزت وجود اسمين ضمن قتلى التفجيرات من مقاتلي أفراد سرايا السلطان التابعة للحزب في هذا الحادث الذي اغتال أحد زعماء الطائفة الدرزية.

[تقرير مسجل]

خفايا مقتل الشيخ وحيد البلعوس

إيلاف ياسين: خلال بحثنا في الوثائق التي عثر عليها مراسلنا في أحد مقرات حزب الله في مدينة بصرى الشام بريف درعا وتحديداً في الملف الخاص بالمجندين الدروز توقفنا عند اسمين باسل عدنان الفرج وباسل الأسد شعراني، اللافت في هذين الاسمين أنهما وجدا ضمن قوائم أسماء قتلى تفجيري عين المرج والمشفى الوطني اللذين استهدفا موكب الشيخ وحيد البلعوس ومرافقيه في الرابع من سبتمبر أيلول الماضي في مدينة السويداء جنوب سوريا، إلا أن البحث قادنا للتساؤل هل كان وجود باسل فرج وباسل الأسد شعراني ضمن ضحايا التفجيرين مجرد مصادفة؟ تضاربت الروايات حول الجهة المسؤولة عن استهداف موكب البلعوس إلا أن أهمها ما ورد على لسان الشيخ رأفت شقيق الشيخ وحيد البلعوس وذلك عبر بيان تلاه باسم شيوخ الكرامة.

[شريط مسجل]

رأفت البلعوس: لأننا لم نقم بأي عمل تخريبي ولم نتهجم على أي مؤسسة..

إيلاف ياسين: الأبرز في بيان رأفت البلعوس والذي أصيب في التفجير ذاته أنه اتهم جهات خارجية استخباراتية بالتخطيط للقضاء على الشيخ وحيد وظاهرة شيوخ الكرامة، مؤكداً الرواية المحلية القائلة إن ورش صيانة تابعة للنظام قامت قبل أيام من حصول التفجير بأعمال ترميم وحفر بدعوى الإصلاح وخلالها تم زرع العبوة ناسفة التي ذكرها الشيخ رأفت في بيانه إضافة إلى حديثه عن سيارة بك أب مفخخة انفجرت بالتزامن مع العبوة عند مفرق عين المرج وأودت بحياة الشيخ وحيد، يضاف إلى ذلك وجود عدد من المسلحين على بعد 200 متر من مكان التفجير أطلقوا الرصاص بشكل عشوائي بهدف القضاء على من بقي حياً، وأشار الشيخ رأفت إلى إيعاز النظام لعناصره بإغلاق الحواجز لعرقلة وصول سيارات الإسعاف لمكان التفجير منعاً لنجاة أي مصاب، إذن جهات خارجية وأجهزة استخبارات وتفجيران ومسلحون مجهولون كلها للقضاء على قائد الحراك الاجتماعي الأبرز في السويداء وحيد البلعوس المعروف بمناهضته للعديد من مظاهر فقدان السيادة في سوريا وأهمها التدخل الإيراني في البلاد، ووثائق أيضاً بحوزة الجزيرة تؤكد مقتل اثنين من مليشيات حزب الله في هذه التفجيرات، لماذا تواجد باسل فرج المجند في سرايا السلطان أمام المشفى الوطني وقت التفجير؟ وكيف قتل باسل الأسد شعراني ولماذا؟ وهل كان عصياً على الشابين التكهن بأن الجنود والمخبرين هم وقود التفجيرات وصلاحياتهم محدودة تنتهي بمجرد انتهاء المهمة المنوطة بهم والتي قد لا تتعدى مراقبة المكان وإجراء اتصال هاتفي يشعل فتيل المفخخات ويطلق الرصاصة الأخيرة من مسدس لم يحسب حامله أنه موجه إلى صدره قبل صدور الآخرين؟

[نهاية التقرير]

محمود مراد: سؤالي للسيد محمد ملاك والإجابة لو تكرمت في أقل من نصف دقيقة نظراً لضيق الوقت المتبقي، حركة الشيخ وحيد البلعوسي في تقديرك هل كانت تمثل تهديداً للنظام السوري ما مدى تأثيرها في الشباب الدرزي في السويداء؟

محمد ملاك: حقيقة حركة الشيخ وحيد أو مشايخ الكرامة خلقت واقعا جديدا في السويداء، أتاحت فسحة للحركة ، أوقفت التجنيد الإجباري، منعت الحواجز من أخذ الشبان عن الحواجز، أخرجت شبانا تم اعتقالهم من الفروع الأمنية باقتحامها للفروع الأمنية، بالأيام الثلاث اللي سبقت مقتل أو اغتيال الشيخ وحيد البلعوس كان في السويداء هناك اعتصام متواصل لثلاث أيام، هذا الأمر كان من المستحيل أن يقبله النظام كان مستعدا لأن يدفع أي ثمن مقابله..

محمود مراد: سيد قاسم عفواً على المقاطعة سيد قاسم قصير ألم يكن سيد قاسم لم يتبقى الكثير من الوقت سيد قاسم قصير ألم يكن حزب الله بممارسته هذه يخاطر بامتداد الفتنة من سوريا إلى لبنان بين المكونات المختلفة للمجتمع اللبناني بل وحتى بين الدروز أنفسهم؟

قاسم قصير: يعني أنا أولاً باختصار شديد أقول الرابط الذي ربطه التقرير بين مقتل الشابين وبين عملية اغتيال الشيخ وحيد بلعوس غير منهجي وليس له علاقة، يعني هذا ربط يحاول إلصاق مقتل أو اغتيال وحيد بلعوس بحزب الله بدون أي أدلة يقينية سوى أن هناك شابين قتلا مع الشيخ وحيد البلعوس هذه مسألة النقطة الثانية بس أنا يعني..

محمود مراد: للأسف لم يعد هناك المزيد من الوقت لهذا البرنامج، أنا اعتذر منك على المقاطعة وأشكرك شكراً جزيلاً السيد قاسم قصير الكاتب الصحفي وأشكر ضيفنا من اسطنبول السيد محمد ملاك الإعلامي والكاتب الصحفي السوري، وأشكر السيد سليم حذيفة الخبير في الشؤون الأمنية والضابط السابق في المخابرات السورية وأشكر ضيفنا في الأستوديو السيد نزار الحراكي سفير الائتلاف الوطني السوري لدى قطر، شكراً جزيلاً لكم، بهذا ينتهي هذا البرنامج الخاص الذي عرضنا فيه وثائق بصرى الشام التي تكشف سعي حزب الله إلى إشعال فتنة مذهبية في الجنوب السوري بين الدروز والسنة من أهالي السويداء ودرعا، إلى اللقاء في برامج أخرى دمتم في رعاية الله.