مقدم الحلقة:

محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

نافع عبد السادة علي: مدير سيطرة كهرباء بغداد
عادل حميد مهدي: مدير مركز سيطرة الكهرباء الوطنية
جنان متِّي بهنام: مدير محطة كهرباء الدورة

تاريخ الحلقة:

21/05/2003

- حقيقة أزمة الكهرباء في بغداد
- أعمال السلب والنهب في محطات الكهرباء

- حيثيات نظام توزيع حصص الكهرباء حالياً في بغداد

- مطالب موظفي المحطات الكهربائية في بغداد

- الفنيات المطلوبة لإعادة استقرار المنظومات الكهربائية

- دور القوات الأميركية في إصلاح الكهرباء

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً بكم مرة أخرى في موعدنا اليومي من بغداد في برنامج (العراق ما بعد الحرب).

لو سألت أي مواطن عراقي عن همومه الرئيسية لعددها بسرعة في الأمن والأمان، الراتب، الكهرباء، البنزين.

حلفتنا اليوم سنتناول فيها موضوع الكهرباء وانقطاعاته المتتالية ولا سيما في العاصمة العراقية بغداد، ومع فصل الصيف الحار جداً في بغداد يبدو هذا الهم هماً رئيسياً بالنسبة لكثيرين.

ضيوفنا في هذه الحلقة الخاصة بخدمة الكهرباء ومشاكلها العديدة، بعد انتهاء الحرب نستضيف السيد نافع عبد السادة علي وهو (مدير السيطرة الكهربائية في بغداد) والسيد عادل حميد مهدي وهو (مدير مركز السيطرة الكهربائية على مستوى العراق ككل.. مستوى السيطرة الوطنية) ثم السيد جنان متِّي بهنام، وهو (مدير محطة كهرباء الدُورة في بغداد).

محطة الدُورة في بغداد زارها اليوم عبد السلام أبو مالك، ومنها انطلق لنخوض معاً في أزمة الكهرباء في بغداد.

تقرير/ عبد السلام أبو مالك: محطة الدُورة لتوليد الكهرباء، المحطة الأولى المسؤولة عن تغذية العاصمة بغداد بالتيار الكهربائي، هنا لا يزال بعض الموظفين المتفانين يواصلون جهودهم دون كلل لإعادة التيار الكهربائي الذي قُطع عن بغداد منذ الرابع من الشهر الماضي، وقد أفلحت هذه الجهود في إعادة التيار بنسبة تتراوح بين 25 إلى 30%، ورغم أن المحطة لم تُصب بأضرار جرَّاء القصف الأميركي إلا أنها تعاني من أعطال عديدة، فَقَاعة التوربينات التي تضم أربع وحدات حرارية لا تعمل منها سوى وحدة حرارية لا تعمل منها سوى وحدة حرارية واثنتان منها أحُيلتا على شركة (سيمنس الألمانية)، لإعادة تأهيلهما وإرجاعهما إلى طاقتهما القصوى، لكن أعمال الصيانة توقفت قبيل نشوب الحرب، كما أن واحدة فقط من أربع وحدات غازية تعمل حتى الآن، يُضاف إلى ذلك بعض الأضرار التي لحقت نتيجة تبادل إطلاق النار ببعض المحولات، والحرائق التي طالت بعض الكابلات الكهربائية. المشاكل التي تحوُل دون عودة التيار الكهربائي بشكل كامل إلى العاصمة بغداد كثيرة، لكن أهمها على الإطلاق هي الأضرار التي لحقت بخطوط الضغط العالي وبعض الأبراج الكهربائية، خاصة في المناطق النائية، وهى الآن تحتاج إلى صيانة كاملة.

لكن أعمال الصيانة تحتاج بدورها إلى إسنادٍ أمني لحماية الفنيين من المضايقات التي يتعرضون لها، قد تصل إلى حد الاعتداء عليهم، غير أن المشاكل لا تقتصر على الجانب الفني فقط، بل تشمل أيضاً الجانب المادي والمعنوي، ولهذا نظَّم منتسبو قطاع الكهرباء أول مظاهرة لهم أمام القصر الجمهوري ليُسمعوا مطالبهم للمسؤولين الأميركيين في مكتب إعادة إعمار العراق.

عامل في قطاع الكهرباء: المطالب وهاي أولاً هي الرواتب، مستحقات الموظفين، أنطونا الـ 20 دولار، الـ20 دولار ما لها أي قيمة زين، يعني قيمتها حدود 30 ألف، 30 ألف شو تسوي؟ 30 ألف شو تسوي، اللي عنده 6 أفراد أو 7 أفراد شو تكفيه؟ وعدونا بحقوق يوم 5، يوم 10، يوم 15، يوم 20 وما أكو قبض لحد الآن.

عامل في قطاع الكهرباء: هسه حالياً أجور النقل ما نقدر، يعني أجور النقل تضاعفت 3 مرات، 3 أضعاف، 4 أضعاف ودا إحنا ما عندنا يعني السيولة اللي تنقلنا وتودينا وتجيبنا، يعني بداية مصاعب كُلِّش دا تقوى علينا ونتأذى.

عبد السلام أبو مالك: وفي انتظار إصلاح الأعطال الفنية وتلبية مطالب العاملين بقطاع الكهربا، تبقى مشكلة انقطاع التيار الكهربائي في بغداد من أسوأ المشاكل التي عانى منها العراقيون قبل الحرب، ولا يزالون يعانون منها حتى بعد انتهائها. عبد السلام أبو مالك -(الجزيرة)- لبرنامج العراق ما بعد الحرب - بغداد.

حقيقة أزمة الكهرباء في بغداد

محمد كريشان: إذن بعد أن تابعنا هذا التقرير الذي تناول الأعطال الفنية في محطة الدُورة لتوليد الكهرباء وانعكاساتها على حياة المواطنين العراقيين، وطالما أن بغداد هي ربما المعنية أكثر من غيرها، نبدأ بالسيد نافع عبد السادة علي ( مدير سيطرة بغداد) سيد نافع، السؤال الذي يطرحه كل مواطن عراقي، الآن تقريباً زهاء الشهر والنصف منذ انتهاء الحرب، والكهرباء متقطعة، وشوارع بغداد سوداء في الظلمة، ما هو المشكل؟

نافع عبد السادة علي: حقيقة الأمر إنه ما متوفر من طاقة كهربائية لمدينة بغداد لا يتجاوز 30 % من احتياج المدينة، طبعاً إحنا مقبلين على فصل الصيف، الحرارة دا تزداد يوم بعد يوم، وبالتالي..

محمد كريشان [مقاطعاً]: لسنا مقبلين، نحن بدأناها يعني..

نافع عبد السادة علي: بل بدأناها.

محمد كريشان: بدأناها.

نافع عبد السادة علي: فلذلك هذه الـ 30% والـ30% غير مستقرة، ممكن أن تنخفض إلى 20%، 25% تصل إلى 30% كحد أقصى، فاد هذه تحقق لنا إتاحة لتوزيع الطاقة الكهربائية بمستوى ساعات ما يتجاوز ست ساعات يومياً لأغلب أحياء مدينة بغداد..

محمد كريشان [مقاطعاً]: ست ساعات ربما تكون متقطعة وقد تكون مسترسلة..

نافع عبد السادة علي [مقاطعاً]: غير.. غير متواصلة.

محمد كريشان: غير متواصلة.

نافع عبد السادة علي: وإنما ساعتين كهرباء يقابلها ست ساعات انقطاع بالتيار الكهربائي، وهذه بالحقيقة لم.. لم نستطع على تحقيقها بشكل مطلق، لأنه عدم إمكانية السيطرة لعدم توفر الإمكانيات السابقة في مراكز السيطرة من حاسبات من أجهزة اتصالات، من كوادر قادرة على متابعة تشغيل المنظومة الكهربائية، هذه كلها تسبب لنا في عدم تحقيق التوزيع العادل، يعني في بعض الأحيان أنه محطات كهربائية.. مراقبي المحطات ما نقدر نتصل بهم، ما نقدر نشوف تنفيذهم لبرنامج القطع، توصل إنه بعض المناطق يجوز يوصلها باليوم أربع ساعات مناطق أخرى قد يوصلها الكهرباء ثمان ساعات فيعني معاناة حقيقية.

محمد كريشان: يعني سنشرح أكثر هذه المعاناة، ولكن سيد عادل المواطن أيضاً يقول في سنة 91 بعد حرب الكويت، وضرب عديد البنى التحتية في بغداد، وضربت المولدات، الحكومة السابقة أعادت تشغيلها في وقت قياسي، الآن المواطن يقول هذه المولدات الآن لم تضرب، لم يصبها ضرر، ومع ذلك نحن نعيش في الظلام، ما هو تفسيرك؟

عادل حميد مهدي: ابتداءً في سنة 91 لما تعرضت المحطات إلى الضرب، أيضاً أخذت لها 3 أشهر، 4 أشهر، بحدود 6 أشهر، ياللاَّ صار نوع من الاستقرار بالكهرباء، لأنه إحنا أعمل بالكهرباء، وفي..

محمد كريشان [مقاطعاً]: يعني كان الوضع تقريبا نفسه الآن؟

عادل حميد مهدي: نعم، وطوَّل بحدود 4 أشهر، 5 أشهر، ياللا رجع إلى طبيعى واستمر قطع القدرة إلى فترة إلى أن تكاملت المنظومة الكهربائية، الآن إحنا يعني مضت فترة شهر وعشرة أيام تقريباً أو شهر وعشرين يوم، إحنا بالنسبة لنا كمولدات لم تُضرب، ولكن عندنا خطوط نقل الطاقة الرئيسية، إحنا -أستاذ محمد- حتى.. يعني نولد الكهرباء المطلوب نحتاج إلى خطوط مقتدرة على نقل ها الطاقة من مصادرها إلى المحطات الثانوية اللي هي تجهز المواطن بالكهرباء، خطوط الطاقة الكهربائية على مستوى 400 ألف فولت لازالت تعاني من أضرار كبيرة نتيجة العمليات الحربية، لأسباب متعددة، الجيش كان موجود ومنتشر تحتها، والعمليات المتبادلة أدت إلى سقوط أبراج الـ400 ألف فولت، فحقيقة عندنا إحنا مشكلة كبيرة في منظومة الضغط الفائق اللي هي 400 ألف فولت، واللي بدونها لا يمكن أن نعيد المولدات بكامل سعتها، فالآن نجاهد من أجل إعادة إصلاح وتنصيب هذه الأبراج، وهذا الشيء منظور، يعني قد يكون على مراحل.. مرحلة منهم قريبة يمكن خلال أسبوع من الآن أكو فاد تحسن واضح راح يصير بعد ربط أحد خطوط الـ400 ألف فولت مع المنطقة الشمالية.

أعمال السلب والنهب في محطات الكهرباء

محمد كريشان: نعم، نحن اليوم زرناكم في مقر العمل، وقمنا بجولة وفعلاً شُرِح لنا النهب الكبير والتخريب الكبير الذي تعرض له مركز العمل، ربما هذه المعلومات غير معروفة، الكل يقول: المولدات لم تُضرب. لم تقصف وحتى عندما نتحدث عن النهب، أصلاً من يذهب لنهب محطة كهربائية ماذا سينهب منها أصلاً؟

عادل حميد مهدي: والله أستاذ محمد يعني حقيقة أكو أمور شفتها بعينك، مع الأسف الفترة اللي رافقت دخول القوات إلى بغداد تُركت الأماكن بدون حراسة، يمكن بدون كوادرها لفترة يوم أو يومين، ها الفترة هذه تخللتها دخول الناس بشكل غير.. يعني مُسيطر عليه إلى مواقع العمليات، فدخلوا أحد المواقع اللي هي دوائرنا اللي أنت شفتها، مركز السيطرة الوطنية، اللي هو عبارة عن منظومات حاسوبية متخصصة حقيقة، فأخذوا هذه الحاسوبات وإضافة للأثاث الموجود وأجهزة الاتصالات اللي إحنا - بالمناسبة - مركز السيطرة يعتمد على أجهزة اتصالات لكي يتصل بالمحطات ويجمع المعلومات اللي يشاهدها على الكمبيوتر، الآن لا نملك هذه الوسيلة، لأنه تعرضت إلى السلب من عندنا، فحقيقة بقينا نعاني فاد معاناة أكبر في مراقبة مراكز توزيع الأحمال، بس قدرنا.. عندنا مجموعة من المهندسين حقيقة الكفوئين يعني أنا ورائي عدد من المهندسين والفنيين أنا لست بوحدي في مركز السيطرة الوطني، معي مهندسين أكفاء وفنيين، قدرنا أن نعيد بعض الأمور، ونشوف نحصِّل بعض وسائل المراقبة في الحاسوبيات ووسائل الاتصال أيضاً، وبهاي الأمور البسيطة بدينا نسيطر على المنظومة الكهربائية بشكل تدريجي، ولكن نحتاج المزيد حتى نبني مراكز سيطرة مالتنا، وكان إلها دور ها المراكز وتدميرها أو تخريبها في عملية السيطرة وعملية عدم العدالة في القطع الكهربائي.

محمد كريشان: نعم، حتى السلب الذي تعرضت له المحطات ربما يحتاج إلى شرح أكثر لأن تم سلب تقريباً منظم ولأشياء فنية محددة.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: سيد جنان متِّي بهنام، أنت مدير محطة كهرباء الدُورة في بغداد والتي تابعنا عنها في التقرير، هل تعرضتم للنهب مثلما تعرض مركز السيطرة الوطني؟

جنان متِّي بهنام: نعم تعرضنا للنهب، ولكن كانت بشكل بسيط، اللي تعرضنا إله هو الأثاث ومكيفات الهواء وبعض الأثاث، الحقيقة سيطرنا على الموقف، وما قدروا يدخلون إلى أماكن المعدات الكهربائية، ولو داخلين للمعدات الكهربائية، كان ما قدرنا نشغل الوحدات.

محمد كريشان: نعم، الآن بغداد تقريباً تمثل تقريبا بين 40 و45% من الحمل الكهربائي للعراق، هل تعتقد بمجرد حل مشكل بغداد، يعتبر مشكل الكهرباء محلول في العراق ككل؟

جنان متِّي بهنام: إن شاء الله. الحقيقة الآن بغداد واصلها كهرباء - لنقل - أنه مزودة بكهربا حوالي بين 25 إلى 30% كأعلى حد 30% مما تحتاجه بغداد، ولكن جميع المحافظات الآن الشمالية والجنوبية تتمتع بالطاقة الكهربائية لـ 24 ساعة في اليوم، والسبب لأنه التوليد يتركز في محطات الشمال ومحطات الجنوب وبسبب القطع الموجود أو المشاكل الموجودة في خطوط النقل.. الطاقة الكهربائية، من الشمال ومن الجنوب إلى الوسط، أدى إلى عدم إمكانية تصدير أو استيراد الكهرباء من الشمال ومن الجنوب، أقصد شمال العراق وجنوب العراق إلى بغداد إلى المنطقة الوسطى، وفي.. وعند الانتهاء من.. من إصلاح هذه الخطوط سوف يتم نقل الطاقة الكهربائية، لنَقُل 70 أو 75% مستقبلاً إلى ما تحتاجه بغداد، لأنه التوليد في بغداد قليل جداً، محطات التوليد صغيرة وقليلة في بغداد.

محمد كريشان: نعم، سيد نافع إذا سألنا سؤال المواطن العادي البسيط، متى ستُحل هذه المشكلة؟ ماذا تنتظرون بالتحديد؟ هل لديكم مهلة زمنية معينة يمكن أن تطمئن بها المواطن، تقول بعد أسبوع بعد أسبوعين، ما الذي يعطل الأمر بشكل واضح وأساسي الآن؟

نافع عبد السادة علي: والله هو -مثل ما تفضلوا الإخوان - العمل جاري على إصلاح خطوط نقل الطاقة الضغط الفائق فهذه من تكون صالحة إمكانية نقل الطاقة الكهربائية إلى بغداد من المحطات الكبيرة ذات التوليد العالي اللي هي محطة (المسيل) بيجي يعني هسه حسب علمي إنه ما تعمل بكامل طاقتها، لأنه المحافظات مكتفية والاحتياج الكبير في بغداد، كون بغداد تحتاج إلى 40 إلى 45% من الطاقة المطلوبة في العراق، فمحتاجين أنه هذه الخطوط تصلح، أكو قسم من الخطوط من المؤمَّل خلال أسبوع، أقل من أسبوع تكون جاهزة للعمل، تزيّد الطاقة المتاحة في مدينة بغداد إلى مستوى قد يصل إلى 50 إلى 60%، طبعاً ما تصل إلى 50.. 60%، إمكانياتنا بنسيطر علي توزيع الطاقة تكون أسهل، يعني حالياً إمكانياتنا على توزيع الطاقة من خلال مراكز السيطرة في بغداد متواضع جداً، نتيجة عدم توفر الإمكانيات مراكز السيطرة لا تعمل بالشكل المطلوب نتيجة نقص أجهزة الاتصالات، صعوبة الحركة يعني سابقاً أنه حتى المحطات اللي ما مرتبطة بمراكز سيطرة ممكن أنه تدقَّق من قِبَل مهندسين كوادر فنية.. زيارات ميدانية ليلاً نهاراً، هسه الحركة تقريباً بالليل شبه متوقفة، يعني صعوبة التنقل من مركز سيطرة، إلى محطة، يراقب مستوى ودقة تنفيذ برنامج القطع، فنتأمل إنه إذا وصلنا إلى 50% من احتياج مدينة بغداد، راح يكون البرنامج أسهل، يعني والتنفيذ مالته أكيد راح يكون تنفيذ بشكل أدق أكثر، ونأمل إلى..

محمد كريشان: أيضاً من.. من بين الأسئلة أيضاً التي يطرحها المواطن أن كان هناك ضغط على العاصمة بغداد من القصور الرئاسية، من الدوائر الرسمية التي عموماً لا يتعطل فيها الكهرباء، الآن لا وجود لا لقصور رئاسية ولا لدوائر رسمية، كان يفُترض أن هذا الحِمْل يجعل بقية الأمور تسير بشكل أفضل.

حيثيات نظام توزيع حصص الكهرباء حالياً في بغداد

نافع عبد السادة علي: واضح يعني ضروري إنه نوضح مدى استهلاك هذه المواقع للطاقة الكهربائية، إحنا سابقاً يعني هذه المواقع ما تشكل ذاك النسبة لاحتياج مدينة بغداد، مدينة بغداد بها بحدود 900 الف مستهلك، يعني مواطن مستهلك، كان موقع سكني أو تجاري أو محال، أو شقة، فالاستهلاك للمواقع الخاصة يعني ما يتجاوز فاد نسبة 5% من هذه الطاقة المطلوبة لمدينة بغداد، فما يشكل أكو استثناءات بعدم قطع الطاقة الكهربائية عن مواقع حيوية اللي هي المستشفيات والماء والمجاري، وكل الخدمات، هذه حالياً هسه هلا لها أولوية، يعني المتوفر في بغداد الـ25% من احتياج بغداد، إحنا بالدرجة الأولى نوصِّل بشكل مستمر إلى احتياجات المستشفيات والماء والمجاري وبعض المرافق المهمة، هذه (...) كانت تشكل النسبة الكبيرة اللي يتوقعها المواطن، لأنه يعني قصور رئاسية حملها كان نسبته كلش ضئيلة لما مطلوب على عاصمة كبيرة مثل بغداد.

محمد كريشان: سيد عادل، بغداد كانت تعتبر مدلَّلة بالنسبة لبقية المناطق في العراق، أصبحت الآن هي المتضررة، تقريبا انقلبت الأدوار، كيف تُعلِّق على هذه المسألة بالضبط، مدللة كهربائياً أقصد يعني؟

عادل حميد مهدي: والله بغداد أقول شيء واحد، أنه الآن الظروف ما خدمتها لكون مصادر التوليد بها محدودة، ولكون معظم مصادر التوليد قريبة على المساقط المائية وخطوط النفط والغاز اللي هي خارج بغداد، فمجال التوليد في بغداد محدود، فننتظر إنه الخطوط الـ 400 ألف فولت الضغط الفائق نرجعها -إن شاء الله- بأقرب وقت ممكن، بذاك الوقت راح نستورد ها الاحتياج من الشمال ومن الجنوب في اللي راح يصير المحطات الشمالية أو المحافظات الشمالية والجنوبية، اللي قد لا تعاني من القطع مثل بغداد راح يبدي يسير برنامج متزن من الشمال، إلى الوسط، إلى الجنوب، وبقطع متساوي للمواطن لحصة واحدة، وبالمقابل بغداد راح يرتفع مستوى تمتعها بالكهرباء على حساب قطع بسيط في المحافظات الأخرى، وبالنتيجة قد نحصل على فاد كهرباء يغطي فاد 60 إلى 70% من احتياج العراق ككل، أنا أستاذ محمد إذا تسمح لي.

محمد كريشان: اتفضل.

عادل حميد مهدي: أوضح فاد شغلة، بلغ احتياج العراق للصيف الماضي من الكهرباء بحدود 6500 ميجاوات، 6500 ميجاوات، وبشكل منظومة مترابطة..

محمد كريشان: تتحدث عن العراق ككل؟ نعم.

عادل حميد مهدي: العراق ككل، وبشكل منظومة مترابطة مستقلة بمقوماتها الفنية المطلوبة، الآن ومع وجود فاد احتياج 6500، وعندي توليد كان بحدود 5500، أو 5250 أكو عجز كان 1000 إلى 1250 وات قطع قدرة نعم، الآن كل ما وصلنا من التوليد بحدود الـ2300، 2400 ميجاوات، فالتوليد الكلي لا يزال..

محمد كريشان: تقريباً الثلث يعني.

عادل حميد مهدي: إلى الثلث نعم، والمحافظات اللي ما بها قطع يعني مثل ما تفضلت أكو مناطق كانت مستثناة، إلها خصوصية هذه مطروحة فعلاً، وإلا ما كان يكفي الكهرباء للمناطق الشمالية والغربية والجنوبية، فإذن من راح تُعاد كامل الحياة إلى طبيعتها، والأشغال إلى طبيعتها، الكهرباء.. الاحتياج للكهرباء سيرتفع.. سيرتفع عن هذا الحد، فالشمالية راح ترتفع والجنوبية راح ترتفع، وبغداد بحد ذاتها أيضاً الـ 600 اللي دا أنطيها الآن ست ساعات ما راح تكفي أربع ساعات، فإحنا جادين -إن شاء الله- الـ 5 آلاف اللي كانت عندنا الآن بالصيف راح نوصلها، وها الـ5 آلاف تلبي -إن شاء الله- فاد 70% إلى 80% من الاحتياج الكلي، آخذين بنظر الاعتبار الاستثناءات اللي تجاوزناها، ولكن عندي ملاحظة أخرى حتى ما أطيل الكلام نحن نحتاج إلى الأمان، الأمان يعرقل أمورنا ومفارزنا لصيانة الخطوط، لا.. لحد الأمس يوم أمس مفارزنا تطلع بالسيارات وبمعدات متخصصة تتعرض إلى إطلاق النار وإلى السرقة، هذا حقيقة..

محمد كريشان: لأخذ السيارات أساساً.

عادل حميد مهدي: نعم، فإذن مجاميع الصيانة تواجه وضع أمني متعثر، هذا أخَّر مواعيد إنجاز خطوط الـ400 ألف فولت اللي ممكن أن تحل جزء كبير من المشكلة، ولازلنا نعاني كما بيَّن زميلي أستاذ نافع الحركة ليلاً محدودة ومعدومة لانعدام الأمان، فإذن نحن نؤكد نحن بحاجة إلى الأمان، ونحن بحاجة إلى الراتب للاستقرار النفسي للعاملين، العاملين هنالك بحدود 30 أو 35 ألف منتسب في قطاع الكهرباء، بدون راتب لحد الآن سوى الذمعة الطارئة اللي كان 20 دولار لطيلة هذه الفترة كلها، وهذه لا تشكل جزء بسيط من احتياج الموظف أو العامل، هذه منطق استقرار نفسي، يعني حتى يجي ويجازف بحياته، إضافة إلى من يجدون الراتب، يقول لك أني آجي، وقد تتعرض حياتي إلى الخطر وعائلتي تفقدني، هذه أثرت على سير العمل، وأخرت حل المشكلة، شكراً.

مطالب موظفي المحطات الكهربائية في بغداد

محمد كريشان: نعم، سيد جنان، هذه المسألة مهمة جداً، يعني المواطن العراقي يلوم بقوة وينتقد غياب الكهرباء، وقد ينسى بأن الموظف والعامل هو قد يكون ابنه أو جاره أو.. أو أخوه، ويعاني من غياب الراتب، ومن غياب.. إلى أي مدى هذه تمثل نسبة لا بأس بها في شرح الواقع الحالي؟

جنان متِّي بهنام: أني الحقيقة فاد نسبة كُلِّش كبيرة، يعني الآن نعاني أنه فعلاً كل الموظفين من مهندسين وفنيين وعمال يعانون من عدم وجود راتب لحد الآن، لأنه أكثر من شهرين صار اللي هو الشهر الرابع والشهر الخامس، عوائلهم ما دخلها أي مدخول، هذا بالإضافة إلى أنه أسعار السوق عالية جداً، فضرورى أنه إيجاد حل سريع لهذه المشكلة، وصار وعد من وزارة المالية أنه خلال الأسبوع القادم أو بداية الأسبوع القادم راح يصير توزيع سريع للرواتب، وبيعني نظام جديد راح يكون طارئ للشهر الرابع، وبعدين تتعدل هذه القوانين على.. للمستقبل، ونتمنى أنه هذه الدفعة من الراتب للشهر الرابع أنه تفي يعني نفسية العامل ونفسية الفني والمهندس، حتى يقدر يقوم بأعماله بأحسن ما يكون رغم أنه هم من أجوا بالبداية كان تطوعاً، ولحد الآن.. الآن يعملون بكل جد، لكنه أيضاً يحتاجون إلى الراتب للعودة إلى عوائلهم بالمواد الغذائية وبقية المواد الأخري.

محمد كريشان: نعم، هذه المشاكل التي تحدثت عنها سيد جنان، أشار إليها عدد كبير من العاملين والمهندسين والفنيين في قطاع الكهرباء، وقد تقدَّموا بهذه المطالب تقدموا بها إلى المسؤولين الأميركيين في مكتب إعادة إعمار العراق الذي يُعرف اختصاراً باسم (أورها)، نتابع هذه المشاكل لقطاع الكهرباء من فنيين وعمال ومهندسين.

المهندس سعد عبد الغني (رئيس قسم الكهرباء - محطة الدُورة) : المطالب كانت تتلخص في مطلبين الرئيسية الأول: التخلص من أعوان النظام الفاسد اللي ما يزالوا في مراكزهم، يعنى إحنا إذا تحررنا كعراق، فإحنا ما اتحررنا كمحطات أو قطاع كهرباء، بقت نفس الرموز ونفس القيادات اللي أغلب يمكن أقول كل الموظفين ومنتسبين يرفضون وجودهم، ويطالبون بتغييرهم، هذا كان المطلب الرئيسي الأول، والثاني: هو دفع أجورهم ومستحقاتهم بيكون بشكل عادل، وليس بشكل خاطيء مثل ما كان قبل، هذه هي أغلب المطالب الرئيسية اللي رايدينها.

جاسم بشارة ( مشغل وحدة حرارية - محطة الدُورة): إحنا نريد إدارات جديدة، لأنه الإدارات السابقة ما تخدمنا حقيقة الأمر، ليش؟ لأنه الاستيل (style) القديم كله نفسه موجود، يعني ما أكو تغيير جديد، ما حد يطالب حقوقنا، حقوقنا يعني هي حقيقة معدمة، فاللي نطالبه إحنا نريد هسه الإدارات الجديدة اللي تطالب بحقوق المنتسبين فرد فرد، مو لجهة معينة أو أشخاص معينيين، ها المطلب الأول.

المطلب الآخر: إنه ها المشكلة الآن يعني هناك عطلات في الكهرباء مثلاً بخطوط النقل يحتاج إلها كادر، يحتاج إلها مواد أولية، يحتاج إلها مهندسين، محتاجة أيدى عاملة، فإحنا نطالب يعني الجهات اللي مختصة وجهات الائتلاف حقيقة بتهيئة هذه الأمور في سبيل تصليح الكهرباء.

جبار خضير ياسر (ملاحظ فني في قسم الكهرباء): في حالة وجود هيئة جديدة للكهرباء إنه تأخذ بنظر الاعتبار الحالة المعيشية للموظفين، خاصة من الصغير إلى الكبير، وكذلك تطوير إمكانيات الفنيين في مجال الكهرباء بإيفادهم خارج العراق لغرض اكتساب الخبرة المتيسرة - خلينا نقول- لغرض تطوير عمل كهرباء في هذا البلد العزيز.

أسعد قادر محسن (مشغل وحدة غازية - محطة لدُورة): إنه نريد إلنا نقابة تدعم حقوق العمال اللي موجودين، والهيئة تعتني بأكثر بالمحطات.

بالنسبة للشركات العالمية المصنفة عالمياً الألى، وليست ثانوية، الآن إحنا محطتنا (سيمنس)، عندنا ألمانية اثنين، وفيات، شركة فيات، وأيضاً للإيطاليات، نريد شركات عالمية بالدرجة الأولى.

عمار عبد الوهاب (مهندس في محطة الدورة): إحنا حالياً مشاكلنا نريد تغيير الوزير المؤقت اللي خلوه، والمدراء العامين، وكافة رموز النظام السابق، اللي ساهموا بتردي وضع المنظومة الكهربائية سابقاً، وحالياً يساهمون مساهمة فعلية، بسبب وجود فجوة بين المنتسب وبين هاي المدراء، هاي الزمرة اللي نفسها رجعت ونفسهم بدوا يسيطرون على المناصب الإدارية، ومطلبنا الثاني هو دفع مخصصاتنا القديمة اللي كانت قبل الحرب، مخصصاتنا مال شهر آذار وشهر نيسان، اللي حسب ما يدّعون المدراء إنها كانت موجودة بالخزينة وانسرقت.

مشتاق جاسم: فنطالب بتصدير النفط لأجل الغاز يظهر على مود الكهرباء يعني تتحسن عندنا، يعني عندنا هواي أسباب، يجي مثلاً كهرباء قليلة، يجي هو نفسه أبو التوزيع يقوم يوزع.. يوزع للمناطق اللي هو يعني أهله خاضعين إلها، ويترك باقي المناطق، يعني تصور البارحة بجميلة.. بمنطقة جميلة صار بها إطلاق عيارات نارية على المحطة نفسها، سبب أهل المنطقة، ها المدينة الثورة ما قبلوا بهذا التقسيم، لأنه (حيقور) وبعض مناطق حيقور وبعض مناطق جميلة مستمرة يعني مستمرة الكهرباء إلهم، والثورة ما دا ينطيها، يعني ينطيها البارحة، كل اللي ينطيها للثورة يمكن ثلث ساعة، والباقي إحنا مقابلينا حيقور مستمرة الكهرباء.

محمد كريشان: سيد نافع، من بين الأشخاص الذين تابعناهم، آخر شخص تحدث عن مشاكل في سوء.. مشاكل في التوزيع، توزيع الكهرباء، وأن هذه المشاكل أدت إلى حتى إلى إطلاق النار في بعض المناطق، ويشير ويلوم المسؤولين عن قطاع الكهرباء، باعتبارهم ربما يعطون الأفضلية لمناطق دون مناطق أخرى، ويلومون حتى أنهم يعطون الأفضلية للمناطق التي بها أقارب لهم أو عائلاتهم، كيف يمكن أن.. الرد على مثل هذه الملاحظات؟

نافع عبد السادة علي: مثل ما وضحت لسيادتك يعني لمحدودية الطاقة اللي موجودة في مدينة بغداد ماكو تجهيز مستمر ثابت، فلذلك البرنامج قد يتعرض إلى إخفاقات، يعني مثلاً ساعتين وصلت كهرباء لمنطقة سكنية، المفروض ينتظر أربع إلى ست ساعات تيجى وجبته، قد بهذه اللحظة المنظومة تتعرض إلى إخفاق، يعني انخفاض في الطاقة المتاحة لمدينة بغداد بحدود 100 إلى 200 ميجاوات، فنضطر أنه ما نوصل كهرباء للناس اللي يفترض تصلها الكهرباء بالإضافة إلى ذلك ضعف الاتصالات والمحطات في بعض الأحيان أكو محطات، يعني ضعف الاتصالات حققت فاد منفعة لهذه المحطات كونها بعيدة، وتأخذ من محطة مصدر رئيسية ما ممكن أنه أقدر أطفي عليه بسهولة، جهاز لاسلكي ما عندي يعمل وياه، نعطيه برنامج، قد يكون المراقب تارك المحطة يعوف المحطة بالعمل بشكل مستمر، وبهذا يحرم ناس آخرين من الطاقة، عدد المحطات اللي موجودة عندي في مدينة بغداد 140 محطة، عدد كبير جداً، مراقبته ومتابعته بدون مراكز سيطرة، وبدون (Facility) اللي موجودة في مراكز سيطرة المعمول فيها سابقاً صعب جداً، يعني مراقبة..

محمد كريشان: ولكن عند.. عندما تضطرون لإيقاف الكهربا عن منطقة دون، أية معايير تحددونها؟ مثلاً هناك تردُّد معيَّن للكهرباء، لابد من المحافظة عليه، ولا بد من توزيع الحصص بشكل متوازن، وإلا يعني انهار النظام الكهربائي ككل، عندما تضطر إلى تخفيف.. هل مثلاً تخفف عن حي المنصور وليس عن حي هذا أو ذاك يعني، هل هناك معايير معنية أم حسب.. حسب الظروف؟

نافع عبد السادة علي: لا أبداً ما كو معايير، يعني إحنا برامج القطع يمكن عندنا خبرة بها طويلة على مدى 12 سنة إحنا عندنا (...) يعني قطع مبرمج وعندنا خبرة في كيفية تنفيذ برامج القطع، لكن المنظومة الكهربائية لا تنتظر في الحالات الحرجة لا تنتظر تنفيذ متباطئ، وإنما سرعة في التنفيذ، بدلاً من انهيار المنظومة اضطر أقطع المحطات اللي متمكن من قطعها بشكل ميسور، ودائماً يصير قطع على محطات على غيرها من المحطات لسهولة تنفيذ القطع، يعني أنا مثل ما وضحت مراكز السيطرة إحنا قدرنا نبنى فاد شيء بسيط لمراكز السيطرة، وخلينا قسم للحاسبات تعمل، فأكو محطات مرتبطة بمراكز سيطرة، هذه المحطات بنحتاج في.. في ضائقة بالكهرباء بيصير عندي سهولة بالتنفيذ أحمي المنظومة، فإذن ما أكو هي لكون هذه المنطقة في المنصور أو منطقة أخرى، وإنما لسهولة..

محمد كريشان: حسب.. حسب.. حسب الضرورات، سيد عادل.

الفنيات المطلوبة لإعادة استقرار المنظومات الكهربائية

عادل حميد مهدي: أستاذ محمد الآن، يعني بس أوضح شيء فني المنظومات الكهربائية لكي تعمل..

محمد كريشان [مقاطعاً]: فني ويفهمه المواطن في نفس الحال.

عادل حميد مهدي: فني وبسيط -إن شاء الله- يصل إلى قلب المواطن، المنظومة الكهربائية لكي تعمل بشكل مترابط تحتاج إلى مقوِّمات استقرارية ودرجة وثوق واحتياطي يدَّور، هذه تضمن عدم اضطراب القطع عن المواطن واستمرار التغذية بشكل مستمر، هذه العوامل غائبة تماماً عن المنظومة العراقية في الوقت الحالي، الآن أنا.. إحنا مشغلين بمنظومة بسيطة ضعيفة من 132 ألف فولت فقط، ضعيفة جداً بعدد محدود من الوحدات، الوحدة اللي تسقط تنفصل من المنظومة تؤثر سلباً وتؤدي إلى انخفاض التردد -اللي حضرتك تطرقت له- وقد تؤدي إلى انهيار النظام، لذلك إحنا عندنا على مدار الساعة أكو مشاكل في محطات التوليد، والأستاذ جنان يقدر يوضح، محطة أو وحدة توليف كي تعمل لديها عدد من الأجهزة والمضخات والمراوح المساعدة لها، في حالة انفصال أي جهاز مساعد تنخفض حمولة الوحدة يمكن إلى 50%، فهاي الـ50% للنظام البسيط اللي عندنا مؤثرة جداً، فحدود الخطر تكون لحظية إذا ما تتصرف خلال جزء من دقيقة ثواني وتقطع بسرعة ما تقدر تلاحق على المنظومة وتروح من عندك فهذا ينطيك مجال أو ينطيك فاد سبب لعدم انتظام الجدول في بغداد، لأن المداخلة بالقطع تكون لحظية وإلا انهار النظام، وعند انهيار النظام الكهربائي نحتاج إلى يومين على الأقل حتى نعيده إلى ما كان عليه، وهذا ما حدث قبل يومين من الآن، عدم الالتزام بالقطع المطلوب، يعني صار تجهيز كهرباء أكثر من التوليد، انهار النظام قبل 3 أيام وبقينا يومين بدون كهرباء إلى أن أن عدنا النظام مرة أخرى. شكراً.

دور القوات الأميركية في إصلاح الكهرباء

محمد كريشان: نعم، سيد عادل، لا يمكن الحديث من أي شيء الآن في العراق دون الحديث عن القوات الأميركية، هناك رأي سائد لدى قطاعات كبيرة من الناس أن إذا أرادت الولايات المتحدة أن تعيد الكهرباء لاستطاعت أن تفعل ذلك في يومين أو ثلاثة، هذا الرأي هل.. هل من الناحية الفنية صحيح أم لاً؟

عادل حميد مهدي: والله أستاذ محمد يعني أنا بس أقول لك شغلة إنه صناعة الكهرباء ليست بالبسيطة ومعدات الكهرباء ليست بالبسيطة، محطة توليد مثل الدُورة بها من مرجل إلى توربان إلى مولدة بحدود 1500 طن لا يمكن تنصيبها في يوم أو يومين، فأكيد بالتأكيد راح تحتاج إلى فاد سنة، سنة ونص سنتين إلى أن تنصب، نعم هنالك وحدات بسيطة وصغيرة قد تصل، ولكنها ستستغرق ثلاثة أشهر وهي أشهر الصيف القاتلة والحرارة العالية، فأكيد الصيف راح يعاني، يعني الصيف الحالي اللي إحنا فيه راح يعاني المواطن من عنده، ولكن أقول لك فاد شغله القوات الأميركية دخلت فنياً على الخط وبتنسيق بعض الأمور ولو نشوف بها بطء في الاستجابة، ولكن تُلبي بعض المطالب من احتياجات فنية، من كرينات، إحنا بالمناسبة أجهزة صيانة أيضاً تعرضت إلى السرقة، فكوادرنا كانت تشتغل بدون أجهزة صيانة أو معدات متخصصة وكرينات، تتدخل القوات الأميركية في توفير بعض الأمور، تتدخل أو نحصل على طائرات لكشف خطوطنا، نحصل على بعض الشغلات اللي تحتاج إلى تمويل للمقاولين، نعم موجودة ولكن نطمح أن تكون بوتيرة أعلى.

محمد كريشان: نعم، سيد جنان حول هذه المسألة، مسألة اعتبار الأميركان قادرين فعلاً إن هم أرادوا، هل من توضيح أكثر لـ..؟

جنان متِّي بهنام: أي نعم، فعلاً وضح أستاذ عادل يمكن قبلي هي المسألة ليست تصنيع (Bottle) بيبسي أو.. أو مواد غذائية هي..

محمد كريشان: ليس كن فيكون يعني.

جنان متِّي بهنام: لا.. لا، ما.. لا يوجد شيء كن فيكون حتى ولو كانوا أميركان، المسألة مسألة أنه إعداد أو تصنيع وحدات توليدية ونصبها تحتاج إلى.. إلى بناء قاعدة وبناء بناية إلها وإيصال خطوط نقل الطاقة وكيفية.. واختيار المكان، وكيفية نقل الطاقة، وتحمل المنظومة، وكذلك كيف توصل إلى ها المحطات الوقود اللازم لتشغيلها، وهل يتوفر الوقود، وأين يتوفر الوقود، وما هي نوع.. وما هي أنواع الوقود التي يجب أن تصل لهذه المحطة؟ المسألة ليست سهلة، المسألة تتطلب إلى وقت طويل، يعني إعداد تصاميم، والبحث في التربة، والبحث عن المناطق تطول لها فاد سنة أو أكثر من سنة يمكن، بناء المحطة بعد أنه يتعاقد مع الشركات تحتاج إلى سنتين أو أكثر من سنتين لغرض تشغيل المحطة ويعني المسألة ليست سهلة كما نتوقع.

محمد كريشان: نعم، على ذكر هذه الشركات سيد جنان، البعض أشار إلى أنه كانت هناك عقود حسب مذكرة التفاهم مع شركة مثلاً سيمنس الألمانية أو شركات إيطالية للصيانة وغيرها من محطات لتقوية التوليد، الآن هذه الشركات ذهبت أثناء الحرب، ما مصيرها؟ متى تعود؟ متى يمكن أن تفي بالتزاماتها المتبقية؟

جنان متِّي بهنام: في الحقيقة واحدة من.. من الشغلات اللي كانت في محطة كهرباء الدُورة هي إعادة تأهيل وحدتين كل وحدة 160 ميجاوات، ها الوحدتين بلَّشوا بها في شهر التاسع و العاشر من السنة الماضية 2002، كانوا موجودين خبراء ألمان اللي هم من شركة سيمنس وغادروا في.. بتاريخ 8/2/2003 بسبب مخاطر الحرب، ولحد الآن لم يعودوا رغم أنه إحنا ضغطنا على الجانب الأميركي الحقيقة حتى يرسلون عليهم، وفعلاً تم توجيه دعوة إلهم، وننتظر الآن أنه يرجعون ويحددون وقت إعادة العمل بها الوحدتين هذه، هي كان المفروض أنه ها الصيف تدخل بالعمل وبكفاءة عالية وبطاقة عالية، لكن صار تأخير راح يصير تأخير بها حوالي 4 أشهر في حالة إذا.. إذا الآن بلَّشوا.. وجُم الآن وبلشوا بالعمل، فإذن الصيف القادم هذه الوحدتين خارجة عن العمل لا محالة، رغم إنه إحنا كنا مخططين لها أنه تبدأ بالعمل واحدة بالشهر السادس 1/6 والأخرى بـ 1/7، لكنه التأخير راح يصير على حساب الصيف بأجمعه.

محمد كريشان: نعم، طالما نتحدث عن الشركات، عندما زرنا اليوم مركز السيطرة الوطنية سيد عادل، من بين المسائل التي استرعت الاهتمام أن هناك كراتين لبعض المعدات من شركات أجنبية لم يشملها التخريب، وهناك من قرأ في ذلك بأن كل ما تعرضت له المركز من تخريب كان مقصود إلى درجة أن المعدات التي جاءت من شركات أجنبية أو غيرها ولم يُدفع ثمنها بعد لم يشملها هذا التخريب، هل تعتبر ذلك صدفة ولو باختصار يعني؟

عادل حميد مهدي: وهو أستاذ محمد الحالة مو بالضبط موجودة عندي، بس أحكي لك إياها بالشكل الحقيقي اللي موجود عندي، لدي نوع من الحاسبات يسموه الحاسبات المستقِبلة، تستقبل المعلومة وتنقلها إلى الحاسبات الأخرى حتى تنطيني الصورة والقراءات المطلوبة عن المنظومة، فهذه الحاسبات (...) شوفنا بها نوع من التخريب البسيط واللي أدى إلى توقف بالمنظومة بالكامل، وهذا ما يسويه يعني إنسان سارق عادي دا يجي يسرق فاد حاسبة شخصية حتى يبيعها بالسوق، يعني مجموعة أسلاك قطعت أدت إلى مثلاً إيقاف المعلومات هذه نقول أكو، لربما ناس تعرف البُعد الفني لهذا العمل، فصارت عندنا الحالة نعم واكتشفناها وقدرنا نعيد بعض الأمور.

محمد كريشان: نعم، سيد نافع، ظاهرة المولدات الكهربائية في البيوت العراقية يعني ربما.. ربما تعتبر العراق.. ربما لا أملك أرقام، لكن تعتبر ربما من أكبر الأسواق في العالم المستهلكة للمولدات المنزلية، إلى أي مدى يمكن أن تخفف من وطأة المشكل في العراق وفي بغداد ربما تحديداً؟

نافع عبد السادة علي: يعني في بغداد مثل ما تفضلت بغداد كان تعرضها للقطع المبرمج بالسنوات السابقة بسيط، فما اعتمدت على المولدات، فلذلك يعني السنة الأولى اللي تصادف هيك مستوى من القطع، فلذلك شوف عدد المولدات محدود جداً، يعني مثل مدن أخرى مثل الموصل، البصرة اعتمادهم بالسنوات السابقة لأنه برنامج القطع قد يصل إلى عشر ساعات باليوم، فلذلك شوف كل مجموعة، كل حي سكني به مولدة تساعد في تلبية الاحتياج ولو بشكل محدود جداً، المولدات ما تحل المشكلة، وطاقاتها.. سعتها التصميمية بسيطة جداً على ما تحتاجه مدينة بغداد الصيف الماضي وصل احتياجها إلى 2800 ميجاوات، ويمكن المولدات الصغيرة اللي نحكى على 5 KVA ونوصل إلى20 أو.. هذه فاد أرقام بسيطة جداً يعني ما.. ما تسد الحاجة، بس عندي مداخلة على السؤال السابق إنه مدى يعني الدعم اللي قدمته القوات الأميركية في جانب إصلاح المنظومة، يعني الإخوان تطرقوا إنه فعلاً الموضوع صناعة الكهرباء يحتاج إلى وقت طويل، بس الحالة الموجودة هي حالة إصلاح خطوط، يعني أنا أشوف الدعم اللي يقدموه ما يتناسب مع إمكانيات دولة عظمى، لو كنا في إمكانياتنا قبل الحرب كان ممكن الإصلاح يتم بأسبوعين ثلاثة على الأكثر.

محمد كريشان: نعم، ونحن في.. في نهاية هذه الحلقة يعني قد يتابعنا المواطن العراقي ويريد أن.. أن يخرج بخلاصة لكل هذا الأمر، ربما يسأل سؤال واحد: متى ستُفرج؟ يعني إن كانت في بغداد أو أن كانت في العراق بشكل عام؟ هل يمكن إعطاء ولو مواعيد تقريبية؟ متى يمكن أن تُفرَج هذه الأزمة ويعود الكهرباء إلى.. إلى مستوى معقول؟

نافع عبد السادة علي: يعني هو ممكن يُعاد إلى وضعه السابق يعني بفترة يجوز قد لا تتجاوز الشهر، إلى مستوى الطاقة التوليدية السابقة، يعني إيصال طاقة كهربائية إلى بغداد، بس يعني سد النقص الكامل -مثل ما تفضل الأستاذ عادل.. الأستاذ عادل- أكو(Shortage) بالمنظومة بحدوث 1000 إلى 1250 ميجاوات، ما أعتقد إمكانية تجاوزه خلال أشهر يراد له فترة طويلة مثل ما تفضلوا الإخوان صناعة الكهرباء فاد عملية معقدة ويحتاج إلى وقت.

محمد كريشان: نعم، سيد عادل.. متى ستُفرج؟

عادل حميد مهدي: نعم، نفس الموضوع، إحنا بس أقول شغلة بسيطة للمواطن هدفنا الإنسان العراقي الذي يتطلع إلى الكهرباء كمتنفس إلى لكي يمارس شغله ويرجع إلى طبيعته ولكي يتوفر الأمان برجوع الكهرباء هنالك ناس خيِّرين شغلتهم فنية بحتة ليس علاقة لها بأي سياسة أو اتجاه معين، هذه الجهود و.. وخصوصاً عندى في كوادر مركز السيطرة كل مهندسينا باتجاه فني بحت مركزة ودا يشتغلون بنكران ذات وبدون رواتب وبدون مقابل ليس إلا.. إلا فقط لكي أسعد المواطن وأسعد ابني وأخي وأختي ووالدتي وأبي حتى أوصل لهم الكهرباء، جهود خيرة موجودة، الآمال موجودة، الأمل برب العالمين أولاً، ولكن الأمل موجود، لأنه نتوقع، الأسبوع القادم أكو تغيير ملحوظ وتحسن في تجهيز الكهرباء إلى بغداد -إن شاء الله- كمرحلة أولى، ولكن أطالب الأمان ثم الأمان ثم الأمان ثم الراتب، لو تحقق الأمان أنا أنطيك أنه خلال أسبوعين مشكلة بغداد محلوله بشكلها الأفضل. شكراً.

محمد كريشان: إن شاء الله، إن شاء الله، شكراً على كل الأمان دائما هو الذي يأتي في المرتبة الأولى، نشكر الضيوف هنا في هذه الحلقة السيد نافع عبد السادة علي (مدير السيطرة الكهربائية في العاصمة العراقية بغداد)، السيد عادل حميد مهدي (مدير مركز السيطرة الكهربائية على الصعيد الوطني في كامل العراق) والسيد جنان متِّي بهنام ( مدير محطة كهرباء الدُورة في بغداد). معلوم أن حلقتنا اليوم عن الكهرباء وحلقتنا في هذا الأستوديو أيضاً جرت بإضاءات.. إضاءات تعمل بالمولد الكهربائي هنا في هذا الأستوديو الجديد معكم هذه الليلة.

كان معكم الليلة في الإعداد وككل يوم عبد السلام أبو مالك وطارق اليعقوبي، الفنيين رفعت عبد الإله، رياض محمد، زياد طارق وثائر مجيد ومحمد جبوري، بقيادة المخرج فريد الجابري، تحية طيبة من فريق البرنامج في بغداد ومن الدوحة، وفي أمان الله.