عوني القلمجي
إسماعيل القادري
د. حامد البياتي
سامي حداد
سامي حداد:

مشاهدينا الكرام.. أهلاً بكم، أكثر من رأي يأتيكم من (لندن) على الهواء مباشرة.

تشهد العاصمة البريطانية يوم غد (السبت) مؤتمرين، يعقدهما تياران من المعارضة العراقية، الأول يرى أن نتائج الحصار، والمعاناة التي يرزح تحتها الشعب العراقي تستدعي الحوار مع النظام في بغداد، والتيار الآخر وهو تيار الوسط الديمقراطي العراقي، الذي يعقد –أيضاً- اجتماعاً غداً، يعتقد أن خلاص العراق من أزمته لا يتأتى إلا بتغيير النظام، وهذه هي الحال مع بقية المعارضة الأخرى في الخارج، وقد اعتذر القائمون على ذلك التيار-التيار الوسط- من المشاركة في هذا البرنامج.

منذ حرب الخليج الثانية اتخذت المعارضة العراقية منحيين، الأول ممثلاً بالتحالف الوطني العراقي الذي عقد اجتماعه الأول في السويد عام 1992م، ورفع شعار الدفاع عن الوطن، وتقوية الجبهة الداخلية لتعزيز الصمود قبل وبعد عاصفة الصحراء.وفي نفس الوقت، أي عام 1992م عُقد في (فيينا) مؤتمر شاركت فيه أحزاب، وتيارات وأفراد تحت راية المؤتمر الوطني العراقي، وشكل اللجنة التنفيذية كان للدكتور (أحمد الجلبي) دور أساسي فيها، وقد اعتذر –أيضاً- عن المشاركة في حلقة اليوم.

وانقسم المؤتمر الوطني -فيما بعد- إلى فصائل وتيارات مختلفة تجاوز عددها السبعين، مما حدا بالإدارة الأمريكية إلى التعامل مع سبع فصائل فقط، من بينها الأكراد، الحركة الملكية الدستورية، الوفاق الوطني والمؤتمر، وكذلك المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وخلال الأعوام التسع الماضية بقيت المعارضة تراوح مكانها، حتى أن بعض المتعاملين معها أخذ يُشكِّك في مصداقية واشنطن من تغيير النظام، رغم صدور ما سُمي بقانون تحرير العراق، الذي أقره الكونجرس، ووافق عليه الرئيس كلينتون.

والآن من هو التحالف الوطني العراقي الذي يرفع شعار الحوار الوطني الشامل، ومن ضمنه النظام؟ هل يريد مغازلة بغداد في وقت بدأت فيه، أو بدأ فيه التنفس –أي النظام- خارج غرفة العناية المركزة إثر تفكك التحالف الدولي، وبدأ دبلوماسية الرحلات الجوية المدنية التي بدأت تتوافد على بغداد؟ لماذا تُصر المعارضة الأخرى المرتبطة وغير المرتبطة بالدوائر الأمريكية والإقليمية على طرح شعار إسقاط النظام؟ وما هو مصير كل المعارضين، إذا ما أعيد تأهيل العراق؟

معي اليوم في الأستديو السيد/ عوني القلمجي (الناطق باسم التحالف الوطني العراقي) ود. حامد البياتي (ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في بريطانيا) وأخيراً –وليس آخراً- السيد إسماعيل القادري (الأمين القطري المساعد لقيادة قطر العراق في سوريا، لحزب البعث العربي الاشتراكي سابقاً).

بإمكان مشاهدينا المشاركة معنا في البرنامج على هاتف رقم (44) من خارج بريطانيا، (207) مفتاح لندن، 4393910، وفاكس رقم 442074343370، أهلاً بالضيوف العراقيين الكرام، وكلكم يعيش في المنفى..

ولو بدأنا بالأستاذ عوني القلمجي، أنت الذي أتيت من الدنمارك، التحالف الوطني العراقي الذي سيعقد اجتماعاً غداً، أو مؤتمراً سنوياً، أو المؤتمر الثاني، تحت شعار التعددية السياسية، وفتح حوار وطني بما في ذلك النظام، من أنتم حتى تبرزوا بشكل مفاجئ على الساحة السياسية العراقية المعارضة؟

عوني القلمجي:

أولاً: يعني المقدمة ما لتك موكتير..

سامي حداد]مقاطعاً[:

ما عجبتك كتير..

عوني القلمجي:

لا.. موكتير دقيقة، وهذه ممكن الواحد يدردش فيها فيما بعد، مَنْ نحن؟ إحنا من هذا البلد من العراق من أهله، من ناسه من ترابه، إحنا جزء من الحركة الوطنية العراقية، سواء كانت في حالة سِلم، أو في حالة حرب مع الأنظمة المتعاقبة، جزء من هذا التاريخ.

للأسف الشديد سؤالك وكأن إحنا نازلين من فج كوكب آخر، وهذا طبعاً بالنسبة إليك بها حق، لأن قدر المعارضة العراقية كانت يعني ثمان تسع أحزاب عشرة، العهدة على (مارتين إنديك) يقول: صاروا (73) والآن تحكي أنت اختُزلت إلى سبعة، فضاعت يعني الأخضر باليابس.

وبالتالي إحنا الآن مجموعة من الأحزاب، قوى بنا عرب، بنا أكراد، بنا ماركسيين، بنا قوميين، بنا ناصريين، بنا شيعة، بنا سنة، بنعقد مؤتمرنا تحت مظلة الشعار المركزي، فعلاً هو اللي أنت ذكرته من أجل حوار شامل، سواء كان مع النظام، أو مع كل القوى الوطنية.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:

أستاذ عوني القلمجي –وباختصار- يعني إنتم تيار قومي، تعتبرون أنفسكم أكراد على يساريين، على قوميين..

عوني القلمجي]مقاطعاً[:

تيار وطني..

سامي حداد:

تيار وطني، يعني هل تشككون بمصداقية الآخرين من المعارضة العراقية التي تحفل بها الصحف الغربية عربية وغير عربية؟

عوني القلمجي:

والله هو عملية التشكيك مو إحنا بنشكك.. عملية التشكيك واضحة وصريحة، قوى معارضة عراقية عام 1990م، صار نكبة على العراق، العراق بدأ ينهدم يحترق، انقسمت القوى السياسية إلى قسمين: قسم وجدت، إن الفارق بين أنت تكون مخالف للنظام، وبين أنت تكون عدو لبلدك ولوطنك، ست قنابل ذرية تنزل على بلد، ما تطالبني يعني أفتح صفحات قديمة، وأترك العدو يفوت بنصف هذا البلد ويدمره، ويدمر..

سامي حداد]مقاطعاً[:

عفواً.. ذكرت سقوط ست قنابل ذرية، لو سقطت على العراق لاحترقت تركيا وإيران والسعودية وإسرائيل، والدول المجاورة..

عوني القلمجي:

هذا ما أني هانجر –يا أخ سامي- إلى مواضيع جانبية..

سامي حداد]مقاطعاً[:

ما ذكرته إنه أسقطوا ست قنابل ذريَّة!

عوني القلمجي:

لأنه ما يعادل ست قنابل ذرية ألقيت على (هيروشيما) بس أنا ماهنجر لهذا الموضوع ستة أو خمسة، البلد هم قالوا: إنه أعدناه للقرون الوسطى، موأنا اللي قلت، الأمريكان قالوا: أعدناه للقرون الوسطى، إحنا كوطنيين أبناء هذا البلد ما علينا إلا أن نطالب الناس كلها أن تقف مع بلدها، وتكون ضد العدوان.

نقطة 2: المحامي المهندس الطالب.. أي شخص آخر من يقف ضد العدوان يكفي بالنسبة لي، القوة السياسية من واجبها –لأن مهنتها السياسية- أن تجد برنامج سياسي، أن تجد حلول خاصة عندما تدرك أن هذه المواجهة..

سامي حداد]مقاطعاً[:

والحل بالنسبة إليكم، هو فتح حوار مع النظام القائم؟

عوني القلمجي:

مع كل القوى الوطنية اللي لا تتعامل مع أمريكا ومع الصهيونية، ومع كل..أي قوى..

سامي حداد]مقاطعاً[:

بما في ذلك الحكم في بغداد؟

عوني القلمجي:

نعم طبعاً، بما فيه الحكم في بعداد، إحنا حتى القوى هاي المعارضة، موضروري كل من يعارض (صدام حسين) لازم أكون ضده، القوى الوطنية التي تعارض صدام حسين هذا شأنها، بس على شرط أنه تكون وطنية، وتكون معادية للأمريكان، معادية للحصار، معادية للحظر الجوي..

سامي حداد]مقاطعاً[:

طيب.. Ok.. خلي أحد الأخوين يجيب، الدكتور حامد البياتي.. سمعت ما قاله الأستاذ -وباختصار رجاءً – يقول لك: إنه هنالك فرق بين معارضته ضد النظام، وهذا حق أي إنسان أن يعارض، وهنالك فرق بين مَنْ يعادي الوطن، يعني يجب أن تكونوا مع الوطن، يعني أي معارضة في الخارج، بيعتبرها هو التي هي ضد النظام، ولكنها بنفس الوقت ضد الوطن، يجب ألا نكون ضد الوطن، هل أنت ضد الوطن، أم ضد النظام؟

د. حامد البياتي:

بسم الله الرحمن الرحيم، في الحقيقة.. الشعب العراقي هو الذي يقرر ما

يريد، والشعب العراقي –بالدرجة الأولى- يريد إسقاط نظام صدَّام، لأن نظام صدام ارتكب جرائم بحق الشعب العراقي بعربه، وأكراده، وتركمانييه، بمسلميه ومسيحيه.

وكذلك ارتكب جرائم بحق دول الجوار، شن حربا على دولتين خلال عشر سنوات، وهذا النظام كان سبباً في تدمير العراق، وفيما حدث للعراق، من قصف سواء كان بقنابل، أو صواريخ أو غيرها، ولازال النظام يمعن في قتل الشعب العراقي إلى اليوم، لازال هو السبب في معاناة الشعب العراقي، في الوقت الذي يدِّعي أن الشعب العراقي يُعاني النظام الآن أولوياته..

سامي حداد]مقاطعاً[:

يعني -بعبارة أخرى- هذا النظام الذي -كما تقول- نكل بالشعب العراقي وهدد الجيران، ودخل في حربين، يعني أنت ضد النظام، ولكنك مع العراق كعراق.. أليس كذلك؟

د. حامد البياتي:

طبعاً، أنا مع العراق ومع شعب العراق، وشعب العراق هو الذي يُطالب أولويَّات شعب العراق هو التخلص من النظام الذي سبب المآسي..

سامي حداد]مقاطعاً[:

إذا كان شعب العراق يطالب، لماذا أنتم.. أنتم كالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية.. يعني كنتم من بين سبع فصائل اختارتها الولايات المتحدة الأمريكية، و(مارتن إنديك) مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية، والسفير الإسرائيلي لديه مشاكل أمنية –الآن- في عندما كان ولازال سفيراً للولايات المتحدة في إسرائيل.

عندما رأوا أن هنالك أكثر من 73 فصيل، فقال: نتعامل مع سبع، وكان هنالك قد صدر قانون تحرير العراق الذي أقره الكونجرس، ووافق عليه الرئيس كلينتون، وكنتم أنتم كمجلس أعلى للثورة الإسلامية من بين هذه الفصائل السبع، التي قالت أمريكا إننا سنتعامل معها لتحقيق برنامج تحرير العراق.

د. حامد البياتي:

رسالة كلينتون إلى الكونجرس التي أشارت إلى الفصائل السبع قالت: إن المجلس الأعلى لم يطلب إدراجه ضمن هؤلاء السبعة، وأن الرسالة قالت: إننا لا نعلم إذا كان المجلس الأعلى سيقبل في التعامل معنا أم لا، ونحن أعلنا أن لدينا تحفظات على قانون تحرير العراق، ولدينا تحفظات على استلام مساعدات من أمريكا..

سامي حداد]مقاطعاً[:

إذن يعني أنتم ضد قانون تحرير العراق؟

د. حامد البياتي:

نحن لا نعتقد أن قانون تحرير العراق يمنكن أن يخدم الشعب العراقي..

سامي حداد]مقاطعاً[:

إذن على أي أساس –يا دكتور حامد- يعني حضرتم اجتماعات كثيرة سواء في لندن، أو في نيويورك؟ آخرها كان في أكتوبر، وحضرتموه؟

د. حامد البياتي:

نحن في كل عام.

سامي حداد]مقاطعاً[:

مؤتمر المعارضة الذي يُعقد يعني ليس في بلد محايد، وإنما في الولايات المتحدة الأمريكية!

د. حامد البياتي:

نحن لم نحضر اجتماع مؤتمر نيويورك، وإنما شاركنا في اجتماعات ومؤتمرات عُقدت على أرض الوطن، مثل مؤتمر صلاح الدين عام 1992م.

سامي حداد]مقاطعاً[:

أنا أحكي في الفترة الأخيرة.

د. حامد البياتي:

لم نحضر، نحن لن نحضر، أنت قلت مؤتمر نيويورك، نحن لم نحضر..

سامي حداد]مقاطعاً[:

ولكنك شوهدت في الأمم المتحدة يا دكتور..

د. حامد البياتي [مقاطعًا]:

اسمح لي.. خليني.. دعني أكمل، نحن في كل عام في أيلول، نذهب مع وفد للمعارضة العراقية، للتحرك على أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهذا العام –كما في الأعوام السابقة- التقينا بوفود عديدة أعضاء في مجلس الأمن..

سامي حداد]مقاطعاً[:

للترويج لأفكاركم فيما يتعلق بالعراق.

د.حامد البياتي [مستأنفا]:

لطرح مطالب الشعب العراقي.

سامي حداد:

إذا أنكرت ذلك، هل تُنكر –يا دكتور حامد- الاجتماع الذي عقد في (وينزر) خارج بريطانيا للمعارضة العراقية، وحضره الأمريكيون؟ كنت أنت مع الناس وفي صور يعني طلعت.

د. حامد البياتي:

مع الأسف، إن معلوماتك غير دقيقة، أنا لم أحضر اجتماعات (وينزر) ولم أحضر مؤتمر نيويورك… ولم أحضر..

سامي حداد]مقاطعاً[:

اسمح لي.. يعني المجلس الأعلى لم يدخل؟

د. حامد البياتي:

لم يشارك في اجتماعات وينزر، ولا في مؤتمر نيويورك.

سامي حداد:

أستاذ.. يجوز أنا مخطئ، يعني إحنا شوفنا الأخبار..

عوني القلمجي:

يعني هو عملياً.. قضية التحفظات، هو يقول: عندنا زيارة إلى أمريكا سنوياً، وكأنها الكعبة يعني كل سنة يحجوا لها هناك لأمريكا! ما مانتهم

سامي حداد]مقاطعاً[:

هو ذكر الأمم المتحدة، للالتقاء بوفود دول أخرى.

عوني القلمجي:

زيارات على هامش، يا أخي على كل الأمم المتحدة قبل عشر أيام، الدكتور البياتي مع (أولبرايت) ومع أطراف أحزاب أخرى، يناقشوا مسألة المساعدات مسألة قانون تحرير العراق.. أنا ما شايف لا أكو تحفظ، ولا هم

يحزنون.

بالعكس المجلس الإسلامي الأعلى في كل أزمة تصير مع العراق، هو قبل وأثناء وبعد الأزمة يكون جزء مشارك بها، بس مو هو هذا الموضوع، أنا الموضوع لما يكون هو مع العراق ضد النظام، وين هذا مع العراق؟ العراق ده ينقصف يومياً بالطائرات، خليه يعطيني موقف المجلس الإسلامي الأعلى من هذا القصف، خليه يعطيني موقف المجلس الإسلامي الأعلى من الطائرات اللي قاعدة تطلع من الكويت والسعودية، شونو السعودية والكويت اللي قاعد تطلع؟

شونو موقف المجلس الأعلى أو كل المعارضة اللي تتعامل مع أمريكا من الكويت والسعودية؟ يقول هل هذا اعتداء؟ وزير النفط العراقي عندما يقول: يابا النفط ما لديهم باق، وإحنا راح هندافع عنه، يصير العراق بيهدد الكويت والسعودية، بس عملياً الكويت يطير منها طائرات وتقصف العراق، ومو تقصف نظام

صدام، تقصف البلد الزرع، الهوا..

سامي حداد [مقاطعاً]:

يعني للتصحيح، الطائرات التي تخرج في منطقة الحظر الجوي، الذي اخترعه الأمريكان والإنجليز وفرنسا في البداية هي لحماية الأكراد في الشمال، والشيعة في الجنوب، ولكن سؤال وجيه، حتى قبل ما ننتقل إلى الأستاذ إسماعيل القادري، دكتور حامد.. موقفكم من الغارات أو الطائرات التي تخرج، تسرح وتمرح في أجواء العراق، موقفكم من ذلك.. في الرسمي؟

د. حامد البياتي:

نعم، نحن –مع الأسف- أنا أناقش أناس لا يقرؤون الصحف والإعلام، أعتقد أن مواقفنا واضحة والكل يشهد بها، وهذه أكو صحف يومية، أكو إذاعات، وأكو محطات تليفزيونية، وكلها موضحة هذه المسائل، نحن نرفض..

سامي حداد]مقاطعاً[:

يعني هل بعبارة.. من هذا المنبر، من هذا المكان، هل أنت كمجلس أعلى للثورة الإسلامية تندد بالحصار وبالطيران، الطيران الأمريكي والبريطاني الذي يجوب أجواء العراق شمالاً وجنوباً؟ هل تندد بذلك بشكل رسمي؟

د. حامد البياتي:

بالنسبة للحصار نحن مع رفع الحصار عن الشعب العراقي، وتشديد الحصار على النظام.

سامي حداد:

وماذا عن الطائرات الأمريكية البريطانية؟

د. حامد البياتي:

نعم، نحن نرفض هذه الطائرات، ولكن نقول أن السبب في مجيء هذه الطائرات هو نظام صدام، والسبب في مجيء هذه القوات إلى المنطقة هو نظام صدام..

عوني القلمجي]مقاطعاً[:

للتوضيح أستاذ سامي، هو ضد الحصار بس مع النظام.

د. حامد البياتي:

فأصل المشكلة هو نظام صدام، الذي سبب هذه المصائب يعني..

سامي حداد]مقاطعاً[:

OK، هو صدام حسين هو سبب كل البلاء برأيك، ولكن هل تندد –كمجلس أعلى- بالطائرات التي تسرح وتمرح، البريطانية والأمريكية؟

د. حامد البياتي:

أعتقد أنا قلت: أننا مع رفع الحصار عن الشعب العراقي، ومع تشديد الحصار على النظام.

عوني القلمجي]مقاطعاً[:

إيش لون يعني؟

د.حامد البياتي]مقاطعاً[:

ونحن نميز بين النظام والشعب..

سامي حداد]مقاطعاً[:

هذه مواقفكم معروفة، وكل المعارضة نفس الشيء، الآن تغيرت إلا بعضها.

د. حامد البياتي:

والذي لا يميز بين المجرم والضحية، فهو لا يستطيع التمييز بين الحق والباطل، النظام نظام مجرم، وارتكب جرائم بحق جميع أبناء الشعب العراقي..

سامي حداد]مقاطعاً[:

ذكرت هذه الأشياء، مش ضروري تكرر نفس الإسطوانة، نعم.. نعم.

د. حامد البياتي:

فإذن نحن نميز، ونحن نطالب بإسقاط هذا النظام والتخلص منه، لأن هذا هو المطلب..

سامي حداد]مقاطعاً[:

كيف؟ أنت كمجلس أعلى.. هل لديك قدرات ذاتية؟

د. حامد البياتي:

نعم لدينا قدرات، نحن نقوم بعمليات يومية في جميع أنحاء العراق، وهناك مقاومة، وهناك معارضة، حتى في العاصمة بغداد، آخرها قبل أيام قامت بعض القوى المعارضة بقصف القصر الجمهوري بالصواريخ، أيضاً هذه موجودة في الإعلام..

سامي حداد]مقاطعاً[:

يعني لا يوجد لديكم أي دعم إقليمي مثل إيران فرضاً؟

د. حامد البياتي:

يعني إحنا نُتَّهم بأننا مع إيران لو مع أمريكا، هذا تناقض عجيب غريب يعني، نحن مع كل دول المنطقة، لأن كل دول المنطقة عانت من نظام صدام..

سامي حداد:

إذن أنت ضد الطرح الأمريكي.. ولكن كيف نفسر إذن.. أنت لا تريد أن تقول: أن إيران تؤيدكم، ومركزكم الرئيسي هو في طهران، بالإضافة إن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية برز إلى الوجود –يا دكتور حامد البياتي- أثناء الحرب العراقية الإيرانية.

د. حامد البياتي:

المجلس الأعلى –في الواقع- امتداد لعمل في داخل العراق بدأ منذ سنوات طويلة، وبدأت المعارضة العراقية منذ اليوم الأول لمجيء نظام البعث (انقلاب 17 تموز) عام 1968م، وأعدم النظام عام 1969م بعض القيادات العلمائية، وكذلك أعدم بعض العلماء عام 1974، وذوب أناس بالتزاد عام 1969م، هذا الكلام من سنوات قبل الحرب العراقية..

سامي حداد]مقاطعاً[:

التزاد للمشاهد العربي العادي – الأسيد.

د. حامد البياتي:

نعم، أحواض الأسيد، إذن كان هناك ضحايا، وإعدامات، وقتل..

سامي حداد]مقاطعاً[:

لا.. لا، أنا سؤالي أنتم كمجلس أعلى برزتم أثناء الحرب العراقية..

د.حامد البياتي]مقاطعاً[:

لا.. لا، إحنا لم نبرز، نحن.. اسمح لي.

سامي حداد:

المجلس الأعلى للثورة الإسلامية نشأ بين 1982م، 1984م أثناء الحرب العراقية الإيرانية.

د. حامد البياتي:

اسمح لي.. عام 1979م كان عام حاسم حينما جاء صدام إلى الحكم، وبدأ بإبادة قوى المعارضة، لذلك غادرت قوى إسلامية وقومية وكردية، وليبرالية العراق بعد عام 1979م، فبدأت المعارضة تبرز حينما تصدى صدام لقتل الناس.

سامي حداد:

أستاذ القادري.. قبل أن ندخل في مواضيع أخرى، توضيحاً لهذه النقطة، بالنسبة للي ذكره الأخ البياتي، أنت (بَعْثِي) سابق، وتعرف تاريخ العراق، حزب الدعوة الإسلامي، ألم يبرز في أثناء العراقية الإيرانية؟

إسماعيل القادري]مقاطعاً[:

تقصد المجلس الإسلامي..

سامي حداد:

المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، نعم.

إسماعيل القادري:

المجلس الإسلامي.. لا طبعاً هو –بطبيعة الحال- من ثارت الثورة الإسلامية في إيران، شيء واضح أن الحركات الإسلامية اللي كانت موجودة على الساحة العراقية تمارس العمل بشكل محدود، نشطت أكثر، وبطبيعة الحال انطرحت موضوعة الحرب العراقية الإيرانية بمثل هيش شهر (22) أيلول عام 1980م، حينما بدأت الحرب بشكل رسمي.

هذا التوقيت المعترف به دولياً، فالحركات الإسلامية العراقية، المتعاطفة أساساً مع الخطاب الديني، والخطاب السياسي اللي موجود في طهران، بطبيعة الحال لقيت المعونة المادية واللوجستية، فعلاً والمجلس الإسلامي أعتقد -دكتور حامد- صار من 1982م، لكن السيد الحكيم عام 1977م اعتقل، وعذب، وحوكم بالسجن المؤبد.

سامي حداد:

إذن من هذا المنطلق، شكرًا –أستاذ إسماعيل.

إسماعيل القادري:

بس أنا..

سامي حداد:

لا.. لا.. هلا بيجيبك الدور معانا، ساعة ونص حتى الآن، إذن.. يا دكتور حامد.. ما الفرق، أي عراقي يقول لك: ما الفرق بين التعامل مع أمريكا أو التعامل مع إيران؟ ويعني فيه عداء بين الطرفين؟

د. حامد البياتي:

في الحقيقة لما تعرض العراقيون إلى الاضطهاد اضطروا إلى الهجرة، وعندما يهاجر العراقي يعيش في إيران وفي سوريا، وبعضهم يعيش في الأردن وفي مصر، وهناك عراقيون يعيشون في أوروبا، وجود الإنسان في بلد لا يعني الارتباط بهذا البلد، يعني كما أن هناك عراقيين -الآن- في أوروبا، لا يعني أن هؤلاء مرتبطين، كذلك في دول الجوار يعيش العراقيون في كل دول الجوار، لأنهم تركوا العراق، ولكن العمل في داخل العراق بدأ منذ عام 1968م..

سامي حداد]مقاطعاً[:

يعني مفيش عندكم تدريب –أنتم- لا يوجد لديكم تدريب داخل إيران؟ يعني لواء بدر اللي كنتم تلوحون أثناء الحرب العراقية الإيرانية أنه سيدخل إلى بغداد، وتُرفع راية النصر مع الجيش الإيراني، وفيلق بدر التابع لكم؟

د. حامد البياتي:

بالنسبة للتدريبات.. لدينا قواعد في داخل العراق، ولدينا معسكرات، ولدينا..

سامي حداد]مقاطعاً[:

أنا بأسأل عن إيران مش العراق.

د. حامد البياتي:

اسمح لي، أنا آتي لهذا الموضوع، لدينا مواقع عسكرية في داخل العراق، ولدينا تدريبات موجودة، هذه مسألة طبيعية لحركة معارضة، ولدينا أيضاً وجودات ومكاتب خارج العراق، ها المسألة طبيعية جداً..

سامي حداد:

خارج العراق.. أي تقصد إيران أيضاً؟

د. حامد البياتي:

لا.. ليس إيران فقط، لدينا وجود في دول عربية، ودول أوروبية، وكأي تحرك وأي قوى من قوى المعارضة لابد أن يكون لها وجود خارج العراق.

عوني القلمجي:

يعني أنا أستغرب كل شوية، تقديري هذا الحديث حول موضوع المجلس الإسلامي..

سامي حداد]مقاطعاً[:

إحنا بعد موجز الأخبار هننتقل إلى قضية أبعد وأوسع بدي لك ملاحظات؟

عوني القلمجي:

أنا عارف، أنا عارف، يعني أنا اللي عاوز أدخل في هذا الموضوع.. طبعاً عندي ملاحظات، بالنسبة لما تقول: إنه شو لون تأسس المجلس الإسلامي الأعلى، ومنه اللي دعا خامينئي، دعا إلى تشكيله، وراح لحكيم ثلاثة من قادة الإيرانيين، يمكن الإيرانيين كل اللي دخلوا بتشكيلة الحزب أحسن مني ومن غيري.

ثم إيرانيين مالهم علاقة إنه يشكلون حزب سياسي عراقي، بس هو يقول: إن إحنا نتواجد في كل هذه الدول مثلما يتواجد أي عراقي، بس أنا ما شايف إلا المتواجدين من العراقيين بأمريكا، وعندي واحد من هيك هناك موجود، التقى بأولبرايت، أو التقى بكلينتون، أو راح يأخذ، مساعدات، أو الآن يفتحوا المعسكرات بالبنتاجون علناً.

وأمام الجزيرة يطلعون يقولون: إنه ده بيدربونا وده يعطونا، وإذاعات، وأسلحة وأموال، وقوانين وإلى آخره، هذا مو مع الجاليات العراقية، الجاليات العراقية الموجودة بأمريكا من العراقيين يطلعوا المظاهرات ضد كلينتون، بيطالبون يرفع الحصار، وليس يتعاقدون مع أولبرايت، ومع الـ C I A ومع المخابرات.

[موجز الأخبار]

سامي حداد:

أستاذ إسماعيل القادري.. يعني لم تُعط حقك في الجزء الأول من البرنامج، سمعت ما قاله الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني العراقي..

عوني القلمجي:

التحالف الوطني..

إسماعيل القادري ]مقاطعاً[:

التحالف الوطني.. التحالف..

سامي حداد [مقاطعًا]:

التحالف ما هو -ما شاء الله- يعني أنتم 70، 80 حزب وأسماء مختلفة يعني اختلطت حتى على الشعب العراقي، كيف ترى في طرحه طرح المصالحة الوطنية بما في ذلك النظام؟

إسماعيل القادري:

الواقع يعني مثلما تفضلت أنه فيه تيارين الآن، في ها القاعدة على الأقل يعني، تيار يدعو إلى الحوار مع النظام، وتيار باقٍ على مسألة تغيير أو إسقاط النظام، مسألة الدفاع عن الوطن، أعني بأنه الشيء اللي قاله الأخ عوني القلمجي في مسألة الدفاع، وتعزيز الجبهة الداخلية، هذه مسألة كبيرة.

وأعتقد أن إحنا عايشين فترة الـ 32 سنة الأخيرة في تعامل مباشر مع ها النظام قصدي شينو تعامل مباشر؟ تعامل يعني من موقع المعارضة لهذا النظام، وبطبيعة الحال إذا نتذكر جيداً وهاي في عجالة، إذا نتذكر جيداً هناك ثلاث مراحل: المرحلة الأولى بالسبعينات، والمرحلة الثانية بالثمانينات، والمرحلة الثالثة بالتسعينات.

كل ميزة لمرحلة ومن ها المراحل هاي، أن المرحلة الأولى كانت العلاقة بين النظام والقوى العراقية داخلية، وكان الصراع داخلي، وكان النظام بيشتغل بإرهابه ودمويته، وبكل القضايا اللي سواها، إضافة إلى ذلك كان الخطاب السياسي للقوى العراقية يؤشر على النظام.

على بداياته على أنه ولادة كانت ولادته من خلال (الأنجلو أميركا) في سنة 1968م، وهاي القوى ما تختلف القوى الوطنية العراقية عن ها التشكيل السابق..

سامي حداد]مقاطعاً[:

هذه نظريات وادعاءات سمعناها من قبل، ولكن نريد أن نتحدث في الحاضر، عودة إلى الموضوع، يعني تريد أن تقول: عندما استلم الرئيس صدام حسين الحكم استلم الرئيس صدام حسين الحكم رسمياً عام 1979م – اسمح لي- بالإضافة إلى المعارضة السابقة، أصبحت المعارضة أكثر، حرب الخليج الأولى والثانية، كثرت أعداد المعارضين، الآن رأيك في طرح التحالف الوطني العراقي، الذي يمثله الآن – في البرنامج- الأخ عوني القلمجي، فيما يتعلق بالتعاون والحوار مع النظام؟

إسماعيل القادري:

هو في .. أولاً بالعمل السياسي، خلينا نتفق بالعمل السياسي، دائماً الحوار هو أساس العمل السياسي، هذا يجب ألا يختلف عليه اثنين، بس ما هي ممكنات الحوار؟ وما هي آفاق الحوار؟ يعني اليوم -مثلاً- لما نيجي نشوف بالنسبة إلى النظام، هل أن النظام الخطيئة أو الخطأ اللي ارتكبه هو فقط مسألة الدخول إلى الكويت وما تابعها، وما صار في مسألة تدمير العراق؟ أم هناك أشياء قبل دخول الكويت؟ هذا واحد.

ثانياً: نيجي على الرئيس صدام حسين، الرئيس صدام حسين من يوم استلامه السلطة من الرئيس الراحل أحمد حسن البكر، في 16 تموز 1979م، ولحد اليوم اللي لسه إحنا به، نضاله في السلطة كرئيس جمهورية 7746 يوم على قد الأيام.

طيب.. هذه الـ 7746 يوم منها 2877 حرب فعلية بالحرب العراقية الإيرانية، إضافة إلى هذا هناك 3711 يوم من يوم غزو ولحد الآن، وأنا أعتبر أنا كعراق كوطن كبلد كشعب إحنا في حرب فعلية من ذاك اليوم، يوم غزو الكويت ولحد الآن.

قد يكون هناك عمليات عسكرية، وهناك عمليات أخرى، بس إحنا في حرب فعلية، مجموع الحرب الفعلية اللي زج بها البلد صدام حسين هي 6588 يوم، يعني 85% من فترة حكمة..

سامي حداد]مقاطعاً[:

بعبارة أخرى..

إسماعيل القادري]مقاطعاً[:

أريد بس أقول شيء واحد: الحوار مع مَن؟ ولأجل من؟

سامي حداد:

سؤال وجيه.. سؤال وجيه يا أستاذ قلمجي.

إسماعيل القادري:

سؤال مع مَنْ عرض البلد.

عوني القلمجي:

جداً وجيه ما كملت..

سامي حداد:

بأرجع لك، أستاذ.. خليه يجاوب على هاي النقطة بأرجع لك.

إسماعيل القادري:

أنا نص ساعة بالكامل ما حكيت شيء.

سامي حداد:

خليه يجاوب لك على النقطة باختصار، وأرجع لك، تفضل.

عوني القلمجي:

سؤال القادري جداً وجيه، الحوار مع أمريكا مقبول، عد أرقام أنا بعتبرها هاي العملية هي إضاعة للوقت، وتسطيح لجوهر المسألة، قال: أنا ما حد جاب لي أرقام 200، و2000، و600، و900..

سامي حداد]مقاطعاً[:

يعني تنكر إنه الـ..

عوني القلمجي[مستأنفاً]:

أكو حرب نعم صارت، إذا أردت أن أحكي على موضوع الحرب العراقية الإيرانية أبقى آجي حلقة أخرى، طب ما هو موافق على كل هذا الموضوع.

سامي حداد:

إذا النقطة الأساسية.. فين؟

عوني القلمجي:

الحرب العراقية الإيرانية مو مسؤول عليها بس العراق، مسئول عليها أيضاً إيران..

سامي حداد]مقاطعاً[:

النقطة الأساسية في سؤاله.. مع مَن..؟

عوني القلمجي:

هو يعتقد إن الحوار.. أولاً مسألة الحوار مع النظام والمصالحة، الحقيقة أنتم يعني معادلة اجتزأتوها اجتزاءً، المصالحة الوطنية هي جزء من مشروع سياسي للتحالف الوطني العراقي، بدأ قبل المصالحة الوطنية منذ اليوم الأول بالدعوة للدفاع عن الوطن، بتمتين الجبهة الداخلية، بعدم التعامل مع العدو، بعدم التعامل مع أمريكا، بالوقوف ضد تقسيم العراق، بالوقوف مع أي شكل من أشكال تهديم الدولة العراقية اللي هي ملكنا، وليس ملك لأي نظام أو لأحد..

سامي حداد]مقاطعاً[:

ولكن يا أستاذ قلمجي.. أنت لم تأت بنظرية جديدة، نظرية.. مع احترامي لك..

عوني القلمجي]مقاطعاً[:

خليني أكمل، فعلا عندي استعداد أن أقول.

سامي حداد[مستأنفاً]:

لم تأت بنظرية النسبية لأينشتاين، أو إنجلز، أو ماركس يعني كل المعارضين الشرفاء ضد تقسيم العراق، ضد العدوان الأمريكي، ضد.. ضد..

عوني القلمجي:

أنا قاعد الآن ويا [مع] اثنين، ما سامع لواحد معطيني ورقة، فليعطني ورقة تدل..

إسماعيل القادري]مقاطعاً[:

لا يا سيدي.. لا، هذا كلام مردود، أخ عوني.. أنت مجرد إذ تقول الاتهامات صياغة..

عوني القلمجي]مقاطعاً[:

يا أخي خليني أكمل.

إسماعيل القادري[مستأنفاً]:

نحن رحنا نيويورك، وجبنا كل قضايانا أمام الناس، شونو الكلام هذا..

سامي حداد]مقاطعاً[:

أرجو –أولاً- أن يبقى الحوار حضارياً دون ما نقاطع بعض، بدون صياح، تفضل أنا بعطيك المجال.

عوني القلمجي:

أخي.. مسألة الحوار ومسألة المصالحة، وكأنها إحنا قعدنا بالليل وحملنا وقلنا مصالحة، إحنا تدرجنا بالموقف السياسي من البداية، وأدركنا أن المؤامرة على العراق مؤامرة كبيرة، مطلوب تدمير هذا البلد، ومطلوب تدمير شعبه، ومطلوب تدمير تراثه، وتاريخه، وإلى آخره.

ولو كانت الحرب هي قضية كويت وتحرير، لكان الموضوع انتهى يوم ساعة اللي انسحب فيه الجيش العراقي من الكويت، كانت أمريكا تركت العراق وشأنه، وتركت مجلس الأمن يلغي القرارات، وتترك المجتمع الدولي – اللي الآن هو شريعة غاب- أن يمد يد المساعدة للشعب العراقي المنكوب هكذا في كل الحروب، أنا أقول لم أخترع، أنا بالعكس، أنا أقول تجارب شعوب الأرض كلتها، إن عندما يتعرض ولدها للعدوان، تجتمع كل هذه القوى داخل ذلك البلد وتحارب العدوان، ومن ثم ..

سامي حداد]مقاطعاً[:

هذا الكلام إنشائي دكتور بياتي.

عوني القلمجي:

لا.. لا مش إنشائي لا، لا.. أنا أقله، أنا ما خايف منه..

سامي حداد:

شو بدكوا تحاربوا العدوان؟ كيف؟ كيف؟

عوني القلمجي:

أنا أقوله، العدوان يحارب، بما أن الهجمة كبيرة وشاملة، يجب أن يحاربها كل طاقات الشعب العراقي تتجمع وتحاربها، أنا بدي أرفع شعار المصالحة، يجي يقول لي، ويعرفني بالنظام –إسماعيل- ويقول لي: إن والله هذا النظام لا يتحاور، وأن هذا النظام يسوي كذا وكذا، وكأن أمريكا اللي يروح يتحاور وياها هي حاملة راية العدل والسلام والأمان، وتحرير الشعوب..

سامي حداد:

ولكن الغريب يا أستاذ قلمجي أنك تطالب بالمصالحة، الكل يريد مصالحة وطنية شاملة، وتطالب بالحوار مع هذا النظام، وفي الوقت عندما كنت أنت وآخرون في دمشق في تشكيل جوقة الجبهة الوطنية القومية الديمقراطية، وكنتم تراهنون في تلك الفترة على إسقاط النظام، نظام الرئيس صدام حسين.

عوني القلمجي:

صحيح، صحيح.

سامي حداد:

وذهبت إلى بلد عربي معروف من البلاد العربية واختلفتم، ما الذي طرأ الآن حتى تقول نريد أن [نحرر] هذا النظام؟

عوني القلمجي:

أولاً: أضيف لك إن إحنا خلال من 1968م إلى 1990م إحنا ضد النظام في جبهة، وأضيف لك للآن مو بس فقط كان نظامنا السياسي قام بكفاح مسلح، كان حكم مشروعين سياسيين بالبلدين: مشروع النظام ومشروعنا انعكس المشروعين، مشروع النظام ومشروعنا، انعكسوا، إحنا كنا نريد الديمقراطية للعراق وحكم ذاتي لكردستان، نريد الشعب يمارس فعله.

نظام كان عنده مشروعة الخاص به، وكان يريد يخلي المجتمع هو يقود مثلما يريد، وبنظام حزب واحد وصار هذا الخلاف هذا الخلاف اللي قام، وأثناءه وقعت مصيبة على العراق.

هذا البرامج الداخلية بتتوقف، إذا يعني أرفع شعار إسقاط النظام والنظام يقاتلني، والعدوان الخارجي فبقى ننتقاتل، هو هذا إللي ما أني اخترعته يا أستاذ سامي، هو ما أني اخترعه، ولذلك عندما أطرح شعار آخر، عندما أطرح شعار آخر، الشعار هو ينسجم مع طبيعة أي مرحلة، اليوم أرفع شعار إسقاط، أرفع شعار مصالحة، أحياناً بشهر واحد يمكن ترفع شعارين.

سامي حداد:

يعني، إنكم تطرحون –الآن- هذا الشعار في وقت يبدو أن التحالف الدولي، وهذا الحقيقة يعني أخذ يتبعثر التحالف الثلاثيني، الحصار إلى حد ما بدأ يتزحزح، يعني نشاهد الطائرات المدينة في مطار –اسمح لي- في مطار بغداد الآن، اليوم وصلت طائرة يمنية، الطائرة الفرنسية إللي كان مفترض أن تذهب إلى بغداد تأخرت، أو أوقفت حتى الآن.

يعني وكأنما النظام يقول يعني منتقدوكم بأن النظام أخذ إلى حد ما يتنفس، فأخذتم تغازلونه، وكأنما تريدون أن تمدوا جسر إلى بغداد.

عوني القلمجي:

دقيقة طيب سؤالي لك.

سامي حداد:

جاوبني..

عوني القلمجي:

عام 1993م كان العراق لا طالع من العناية المشددة ولا إيشي كان بالعناية المشددة، وكان موضوع بالصندوق، وكان الحصار في أشده والقصف فوقك وحروب محدودة الأمريكان يقومون بها، إحنا يا سيدي رفعنا شعار المصالحة الوطنية عام 1993م في وثيقة قرأها الأخ، وقرأها الأخ سموها وثيقة المائة.

إحنا ما طرحنا شعار المصالحة الوطنية والحوار الوطني الشامل عندما بدأ الآن يتنفس النظام، إحنا نتمنى أن الشعب العراقي يتنفس وأنه تنزال هذه الكربة، بس هذا الموضوع إحنا مطروح قبل سبع سنوات وثماني سنوات، وقبل عشر سنوات.

إحنا كنا –أيضًا- ضد مسألة الحصار، إحنا اعتبرنا الحصار اعتبرناه الصحفة، أو هو الوجه الآخر للمواجهة الأكثر عنفاً من الطيارة والدبابة والمدفع، الطيارات تدبح وتقتل الناس.

سامي حداد:

إذا هذا النهج إللي بتطرحه وجاوبني أه، أو لأ رجاءً.

عوني القلمحي:

نعم.

سامي حداد:

لأني أريد أن أنتقل للإخوان، تقول في الوثيقة تبعك، والذي ستُبحَث يوم غد السبت في اجتماعكم، نعرف غير واهمين أن الطريق إلى المشروع القومي الديمقراطي النهضوي لا يمر إلا عبر إلغاء نهج الاستبداد.

عوني القلمحي:

نعم.

سامي حداد:

والتفرد، وإنهاء حالة الإذعان التي زرعت، أو زرعت عميقاً، زرعت في كل ميادين المجتمع، وبالنسبة للعراق فإن غياب التنوع والتعدد الثقافي والسياسي واستخدم العنف والقسوة، أفضى إلى الإخفاق والفشل في تقديم المثال الأعلى الذي يعطي المواطن شعوراً بالحماية والمساواة -اسمح لي- هذا كلامكم يعني.. يعني أنتم كأنما تقرون بشكل أو بآخر بأن النظام مستبد وتريدون تغيير ذلك.

عوني القلمجي:

أخي، أخي أنا إللي هأساعدك، أنت اخترت في الفقرة يعني كل إيشي بسيطة، أنا هأعطيك هتساعدك من برامج [المقال زد] إحنا أيش طالبين بالمصالحة الوطنية، طالبين كذا نقطة: إعلان ميثاق توافق وطني يحقق مصالح وطنية شاملة، إلغاء كل القوانين والقرارات والأحكام الصادرة ضد أطراف كذا إلى آخره، تحقيق سيادة القانون وإشاعة الديمقراطية، وإنجاز مشروع سياسي يتحدد بالتعددية السياسية، تأمين حرية الصحافة والنقابات، أنا اللي حطيت عشرين.

سامي حداد:

إذا كنت تريد المصالحة، لماذا لم تدعو هؤلاء يعني –مثلاً- عندك الجمعيات، المجلس الأعلى إلى اجتماعي الغد.

عوني قلمجي:

نحن ندعوا، دعينا اجتماع الغد، هو إحنا قلنا ما عندنا أي اعتراض على أي عراقي، أو تنظيم يريد أن يعترض مع النظام، بس ما يكون له علاقة بأمريكا، ما يكون له علاقة بالعدوان، وعنده مواقف واضحة حول مفاصل أساسية، تقسيم العراق الحظر الجوي، الحصار.

سامي حداد:

نعم دكتور بياتي كما سمعت ما قاله، يعني بيان شيء قوي، يندد بالاستبداد، يريد تعددية ديمقراطية، وإشاعة الحرية في الآخر، يعني هل يختلف مشروعكم الإسلامي عن هذا المشروع؟

د.حامد البياتي:

لا، هذه حالة من الازدواجية، حينا يقول الإنسان إنه يريد أن يتفاوض مع النظام من جهة، والنظام قد قتل حسين كامل وصدام كامل وهما صهرا صدام وأبناء عمه، وقتل أقاربهم أيضًا أطفالهم كما قتل الكثير من (تكريت) راجي تكريتي، عمر الهزاع التكريتي مع ولديه، مثل هذا النظام كيف يمكن، ونظام معروف بالبطش والإهاب والدكتاتورية.

سامي حداد:

يعني هذا النظام البطشوي الوحيد في المنطقة، يعني لا يوجد أزمات في دول الجوار.

د.حامد البياتي:

نحن نتحدث عن العراق ولا نناقش دول أخرى، إضافة إلى أن النظام العراقي نظام استثنائي، دول المنطقة لم تشن حربين ضد دول الجوار، ولم تلغ الكويت من الخارطة، لم تستخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبها كما استخدمها صدام ضد الأكراد في الشمال، وضد العتبات المقدسة،لم يهدم العتبات المقدسة أي نظام، لم يقتل علماء الدين المسلمين والمسيحيين، المسلمين سنة وشعية، والمسيحيين، عندنا أرقام وأسماء وتواريخ.

سامي حداد:

العتبات المقدسة أنت تقصد.

د.حداد البياتي:

الكنائس.

سامي حداد:

عفواً، أثناء ما يسمى بانتفاضة 1991م.

د.حامد البياتي:

ليس فقط في انتفاضة 1991م، وإنما كلما يمنع في كل عام، يمنع النظام الناس من الذهاب لزيارة الأماكن المقدسة، فحينما يصرون، يقوم بإطلاق النار عليهم وعلى المرافق.

سامي حداد[مقاطعاً]:

ولكن ألا تعتقد أن تلك الانتفاضة التي ذكرت، و التي تقولون: إن العتبات المقدسة والجوامع هدمت فيها، يعني حتى المواطنين أنفسهم خافوا، عندما رأوا بعض الإيرانيين، و..

د.حامد البياتي:

لا، لم يكن، لا، لا، لم يكن هناك أي إيراني.

سامي حداد:

عفواً، وفيلق بدر يحلمون صور (آية الله) الإمام الخميني وليس صور دجلة والفرات.

د.حامد البياتي:

لا، لا، أستاذ سامي لم يكن هناك أي إيراني، ولو كان هناك إيراني لوضعه صدام على التليفزيون، لم يضع صدام أي شخص إيراني على التليفزيون في الانتفاضة، وصور العلماء، عندنا علماء في العراق، مثل ما علماء الدين في إيران يلبسون الزي الديني، علماء الدين في العراق يلبسون الزي الديني.

سامي حداد:

أستاذ إسماعيل القادري الطروحات..

د.حامد البياتي [مقاطعاً]:

ما خلتني أكمِّل.

سامي حداد:

حرام نعطيه مجال يعني، طروحات التحالف الوطني العراقي، يعني كما سمعتها، أشياء جميلة على الورق على الأقل.

إسماعيل القادري:

يعني الأهداف اللي موجودة هي أهداف جميلة بس السؤال الحيوي، كم يستطيع النظام أن يتجاوب مع هيك الأهداف؟ هاي نقطة جداً مهمة.

سامي حداد:

بدي أسأل في حال تجاوب النظام –مثلاً- أيش موقفكم؟

إسماعيل القادري:

خليني أكمل، ما بيصير يعني، هذا يعني أنت لما تيجي تقول لي في حال تجاوب النظام، أيه طيب يعني هاي المعادلة بدِّك تعرف شو عناصرها، إنه فعلاً يتجاوب النظام، أولاً: النظام اللي هنا قبل أربع أيام يقطع لسان الناس في بغداد (يا شوشون) إضافة إلى ذلك عادة الآن القصة، قصة تشرين أول أكتوبر 1994م بقضية قطع الأيدي والأرجل والآذان والوشم اللي كان موجود، هاي القصص اللي بيعملها النظام، القصص الإرهابية والقمعية.

سامي حداد:

أنت تشير إلى ما بعض قالته بعض الصحف التي تصدر في لندن يا أستاذ، على العموم هو معرف.

إسماعيل القادري:

هذا فيه قوانين، فيه تعليمات وقوانين صدرت في أكتوبر في أيلول عام 1994م في مسألة الوشم، ومسألة قطع الأيدي والأرجل والآذان، أيش المهم موضوع حشى جرايد، هذا واضح، هذا واضح، ثانياً، ثانياً.

سامي حداد]مقاطعاً[:

يعني فيه فرق بين قطع الآذن واللسان، والفرق بينهما وبين أن تجد شخصاً وتضعه في الزنزانة، في أحد السجون إذا ما تعرض لرئيس البلد، كما هي الحال في بعض الدول العربية.

إسماعيل القادري:

إذا تسمح لي، خليني أكمِّل، هذا موضوع الدفاع عن الوطن والحوار مع النظام ليس بجديد.

عوني القلمجي:

قوله يا أخي قوله.

إسماعيل القادري:

ليس بجديد كان هناك موقف.

عوني القلمجي:

أنت قوله.

إسماعيل القادري:

طبعاً راح أقوله.

عوني القلمجي:

هل هتقوله بعد عشر سنوات.

إسماعيل القادري:

لا، لا تسمح لي.

عوني القلمجي:

أنا قلته، وأقوله وما خايف شيء عنده.

إسماعيل القادري:

أخ دقيقة بس أنت تكلمت ما أحد قاطعك.

سامي حداد:

تفضل.

عوني القلمجي:

من أجل يعني كمل، ماشي كمل.

إسماعيل القادري:

الحوار الديمقراطي يقتضي أنك تسكت رجاء.. أرجوك.

عوني القلمجي:

كمل.

إسماعيل القادري:

هذا الكلام في أيام الحرب العراقية الإيرانية، والناس كانت ذات الوقت تزاود ما بين طهران، وما بين عاصمة بلد عربي آخر.

سامي حداد:

وكنت فيها أنت.

إسماعيل القادري:

أنا طبعاً كنت مرتبط مع الحالة اللي موجودة بالشام، هاه.. لكن وجوداً ما كنت عايش هناك، وكانوا ذاك الوقت على أساس قضية إسقاط صدام، وما إسقاط صدام، بعدها صار اللي صار، آه، وتغيرت مواقف بعض الناس.

في المسألة هاي، ومن ذاك الوقت بدأت حكاية الدفاع عن الوطن، آه، وكأنه هذا الوطن سنة 1980م أو بـ 1979م أو غيره، يعني كانت المعادلة غيرشي كده، فبدت دفاع عن الوطن (إيش لون).

المسألة وما فيها، هاي كلها عملية تبرير، لكن أنا (…..) من يملك هذه الطاقة، ففعلا الخليجيين هُم اللي يتوجه إلى بغداد سواء الآن، أو أيام الحرب العراقية الإيرانية، من كان ينادون، من كان ينادون ذاك الوقت وهم في الشام أنه عدوان الفرس ما أدري أيش.. تقطع رقابهم، ما أدري أيش في بيانات رسمية، طيب في تيار من هذه التيارات مجرد..

عوني القلمجي:

سميه يا أخي سميه.

إسماعيل القادري:

ما أريد أسمي لك بالأسامي.

سامي حداد:

لا تريد إحراج بعض الناس يعني.

إسماعيل القادري:

إحنا ناس سياسيين يا رجل، أنت أيضاً سياسي ما يصير، ما كل ما يعرف يقال.

عوني القلمجي:

كمل، كمل.

سامي حداد:

هو إذا فيه مصارحة.

إسماعيل القادري:

إذاً المسألة..

سامي حداد [مقاطعاً]:

عفواً، إذا أردت أن تقول شيئاً فأعطي الدليل.

إسماعيل القادري:

أنا بأقول لك كان فيه بيانات بحجة الدفاع عن الوطن تتستر في مسألة الدفاع عن الوطن أيام الحرب العراقية الإيرانية، في هاي المسألة هاي وهي تخفي شيء آخر.

عوني القلمجي [مقاطعاً]:

والله هذا ما له علاقة بالموضوع، هذا..

إسماعيل القادري [مقاطعاً]:

هذا الشيء الآخر اللي كانت تخفيه هاي البيانات، أو هذه المواقف، الآن أيضًا يطلع في موضوع، يعني صدام حسين راح اعتدى على بلد، أزاحها من الخريطة خير أخليه كل القوانين الدولية والوطنية والقومية والدينية، نرجع بالخطاب الآخر الموجود أن هذا صدام حسين استدرج إلى مؤامرة، أخي طيب حتى إذا استدرج إلى مؤامرة ما يُحاسب الآن المفروض وطنيتاً؟

ما يحاسب عراقياً؟ (….) شون يعني..

سامي حداد [مقاطعاً]:

أستاذ..

عوني القلمجي [مقاطعًا]:

أخي أولاً..

سامي حداد [مقاطعاً]:

عندي مكالمة من جنيف، تفضل.

عوني القلمجي [مستأنفاً]:

ماشي بس أنا شخصياً ما راح انساق وراء إسماعيل، والطريقة اللي حكى بها من الكويت علي.. بس فعلا موضوع قضية الدفاع عن الوطن لها علاقة الآن بموضوعنا، موضوع إيران، وهو شخص كان عايش بالشام، وهو ما كان خارج الإطار الصيغة كان موجود، كان موجود بس التحريف إنه تنقلب بالمعادلة على رأسها ينسى إسماعيل، إن إحنا يوم دخل الجيش العراقي إلى إيران كنا مو معه وأدَنَّا هذا الدخول، وقولنا هذا بلد إسلامي وإلى آخره، مش وقت إحنا عن الوطن، حكينا للدفاع عن الوطن، لما جت القوات الإيرانية دخلت الفاو.. ندين بلده..

إسماعيل القادري [مقاطعاً]:

وما كنا مختلفين.

عوني القلمجي [مستأنفاً]:

لأ، ما أنت قاعد تحكي على الدفاع عن الوطن لا، لا لدين..

سامي حداد [مقاطعاً]:

عفواً، كنت في حزب البعث عن القطر العراقي تنظيم سوريا، وسوريا في أثناء الحرب العراقية الإيرانية، وفي مقابلة مع B.B.C وزير الخارجية قال: إنه.. نحن مع العراق، طب وماذا عن تحالفك الإستراتيجي مع إيران؟ قال عندما تدخل.. إذا ما دخلت لقوات العراقية إلى..

إسماعيل القادري [مقاطعاً]:

الإيرانية قصدك.

سامي حداد[مستأنفاً]:

الإيرانية إلى العراق سيتغير موقفنا داخل المفاوض، ولم يتغير الموقف السوري المفاوض.

عوني القلمجي:

أخي إحنا اليوم اللي أخذنا موقف من بلدنا ضد موضوع قصة إيران، الأجدر بنا أن نأخذ موقف ضد إيران لما تحتل أراضينا أنا با أدافع عن أراضي إيرانية وما أدافع عن أراضي عراقية بأي منطق.

سامي حداد:

هذا يعني انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً مش هيك؟

عوني القلمجي:

مش ظالم أو مظلوما، أخي مش ظالم أو مظلوما، أراضي تحتل من إيران، وإيران مو تريد تحتل أرض عراقية من أجل شيء، إيران تريد تصدر ثورتها الإسلامية وهذا موضوع إذا دخلنا به (بالبحر) يعرفون كثيرين، ويمكن الأكراد يعرفوه في كردستان شوكان الموقف الإيراني.

سامي حداد:

وهذا يريد خمسين برنامج، قبل ذلك، قبل ذلك بنأخذ هذه المكالمة مشاهدينا الكرام من السيد (علاء اللامي) من جنيف، تفضل يا أخ علاء، آلو.

علاء اللامي:

مساء الخير أستاذ سامي.

سامي حداد:

مساء النور.

علاء اللامي:

تحية إليك وللإخوة الضيوف، وللمشاهدين والمشاهدات.

إسماعيل القادري:

أهلاً وسهلاً.

علاء اللامي:

وأبدأ بأن أنحني إجلالا لقامات شهداء القدس، قدسنا، أورشليمنا، إيلياءنا، الخزي والعار للقتلة الصهاينة ولعملائهم في المعارضة العراقية، وفي سلطة أوسلو بدِّك تصبر علي شوية يا أخ سامي عندي ثلاث ملاحظات.

سامي حداد:

لأ، الله يخليك، رجاء باختصار تفضل، تفضل.

علاء اللامي:

طيب عندي ثلاث ملاحظات، الملاحظة الأولى: بخصوص الإخوة في التحالف، التحالف الوطني، جماعة السيد عوني الداعية للحوار مع الحكم المستبد، والملاحظة الثانية: حول الشق المتأمرك من المعارضة العراقية، ونقصد خصوصاً مؤتمر (الجلبي) وتيار (الفاتششي) ومن التحق بهم مؤخراً، كمجلس الشيخ محمد باكر الحكيم، ومنظمة الشيخ المدرسي.

سامي حداد:

ولا واحد في البرنامج حتى لا يجاوبوك، لنأخذ الجانب الأول.

علاء اللامي:

Ok، وعندي الملاحظة الأخيرة حول النظام المستبد وممارساته بحق العراقيين، وتصور حول الحل للمأزق الوطني، الملاحظة الأولى.

سامي حداد:

ما ذكره الأخوان إسماعيل القادري والدكتور البياتي، احكي لنا عن الموضوع الأول Please.

علاء اللامي:

الملاحظة الأولى: بالنسبة للسادة في التحالف الوطني، ومشاركة الأستاذ عوني في نقاش حول موضوع الحوار، أود تسجيل الشهادة التالية: في الواقع أن أول من طرح هذا الموضوع هو الكاتب العراقي (عبد الأمير ركابي) قبل فترة طويلة، وقد رددت عليه في جريدة (القدس العربي) وحاولت تفنيد ما طرحه.

السيد عوني وأصدقاؤه فيما يسمى التحالف الوطني، حاولوا كما يبدو استعمال مقولة الحوار كتعامل حضاري بين أطراف الحالة السياسية العراقية كجسر يعبرون عليه للتصالح مع النظام الحاكم، أو يتصيدون به بعض الوطنيين الذين شعروا بالقرف من ممارسات تجار السياسة من عملاء أمريكا، كان الأفضل أن نستمع لصاحب النص الأصلي.

لقد تابعنا بدايات عمل السادة في التحالف الوطني الكويتي منذ صدور أول عدد من نشاطهم (نداء الوطن) فلاحظنا أن هذه المجموعة تطرح طروحات النظام الحاكم مع بعض التوابل والمشهيات، فتنتقد المعارضة العميلة، ولكن من منطق عنصري، فبدلاً من أن تهاجم فلان من الناس، لكونه عميل يشتغل في إذاعة (الجلبي) تقول إنه أعجمي، وليس له علاقة بقبيلة (طيئ) العربية.

وتدعو إلى الحوار والمصالحة مع النظام، وتطالب الضحايا بدفع الثمن، وكأن الشعب العراقي هو الذي اضطهد، وقمع حزب البعث وليس العكس، ثم تدعي هذه المجموعة أنها مستقلة، وجزء من المعارضة، وتدعو للتعددية، وترفض الديكتاتورية.

نلاحظ -أيضًا- أن مجموعة السيد (الكبيسي) التي يمثلها الأخ عوني قد غيرت موقفها من المعارضة المتأمركة، سابقاً كانوا ضدهم 100%، وأكثر تطرفاً حتى من الحكومة العراقية في النظر إليهم وتعتبرهم خونة وجواسيس، أما الآن فالتحالف يقول في الصفحة عشرة موجود عندك في البرنامج.

سامي حداد:

نعم.

علاء اللامي:

يقول ما يلي: إننا ندرك على نحو واضح ملابسات العمل السياسي العراقي وجروحه بما يكفي للاعتقاد بأن سياسة وطنية تعترف بحق الاعتراض، وتقوم على إتاحة الفرص للجميع في صد العدوان، سوف تساهم، استعادة بعض من وقع في الخطأ بفعل الالتباس في العمل السياسي وضغوطاته، يريد يستعيدون بعض اللي تأمركوا، أما الذين اصطفوا إلى جانب العدو، مازالت أقرأ من الوثيقة مالتهم.

سامي حداد:

طيب باختصار تفضل حتى نتوصل إلى نتيجة، حتى نتوصل إلى نتيجة رجاءً آخر شيء..

إسماعيل القادري:

محاضرة.. مداخلة هاي أكثر من..

سامي حداد:

أيوه يا أستاذ لامي.

علاء اللامي:

من النظام ضد المعارضين المتأمركين، واليوم تريدون استعادتهم للصف الوطني، إيش لون يعني؟ ثم ما معنى لم يجدوا مكانهم بفعل الصدفة؟

سامي حداد:

ok شكراً أستاذ.

علاء اللامي:

هل هذا كلام لناس يتعاطون السياسة والعمل الوطني؟ أختصر فأقول: بأن السادة في التحالف يريدون ضرب ثلاثة عصافير بتنظيم واحد، أولاً: يحجزون موقع في المعارضة الوطنية المقاومة على أساس أنهم لم يتلوثوا بالتعامل مع الأمريكان والصهاينة، اثنين: لا يريد التحالف أن يقطع مع عملاء أمريكا في المعارضة، ولذلك فهو يريد استعادتهم، ثلاثة: يدعو إلى المصالحة والحوار مع النظام، فلا يخسر بركات وزارة الداخلية في بغداد، وهنا منتهى..

سامي حداد:

شكراً شكراً شكراً أستاذ لامي على هذه المداخلة، فقط للمعلومة إنه جماعة عبد الجبار الكبيسي من منظمة البعث العربي، وهو من التحالف الوطني العراقي، يعني النظام في بغداد أعدم له أخوين عبد الستار، وعبد الحنان الكبيسي وآخرون من أقاربه، أستاذ شو بتجاوب عليه؟

عوني القلمجي:

ما أعرف الأخ اللامي شو بيدو من هنا، ومن هنا، مسألة إنه يقرأ نصوص من هنا، النصوص موجودة، أنا نأتي على اللي وقعوا في دائرة الخطأ، ما نأتي على اللي موجودين بأمريكا، هذا عمل سياسي أكو توجد أجهزة إعلامية ضخمة بالعالم من CNN إلى SKY NEWS وأنت ماشي هاي بتشتغل على مدار 24 ساعة طحنت العقول، ودارت الرؤوس وخلَّت، وشابكت بين كثير من القضايا.

كثير من المواطنين اللي تقصدهم إحنا، إحنا ما نقصد زي الأحزاب ولا بنريد نرجع ونجيب الناس، دول أمورهم ويَّا شعبهم، بس ما أقول لك: إن هاي الأحزاب إذا تريد تعتذر لشعبها وتريد تبطَّل، وتريد كذا أنا اللي هأمنعها، هذا موضوع يخصها، وموضوع هذا للتاريخ، إحنا ما لنا شغل بدول الناس.

إحنا كنا نتعاون مع أمريكا وقبضوا فلوس من عندها، واعتبر مكة واشنطن، ها دول إحنا ما لنا شغل بهم، ولا لنا علاقة بهم، وكما من المواطنين حتى الناس اللي انخرطوا بأعمال عدائية ضد بلدهم، وشددوا وجابوا وودوا، أيضًا إحنا ما لنا شغل بهم، هم شونيو إن إحنا نقول أكو ناس توهمت، أكو ناس انساقت أكو ناس الحالة الإعلامية خلت هذا نوع من الازدواجية.

سامي حداد:

لا، هو ذكر نقطة حتى نكون منصفين، ذكر إنه أنتم في هذا المؤتمر، وظهرتم بعد المؤتمر الأول بعد ثماني سنوات، القصد من ذلك: إنه النظام إلى حد ما أخذ يتنفس فأردتم اصطياد بعض غير الملتزمين بأي تنظيم له علاقة مع الأمريكان أو غير الأمريكان حتى يعني حتى تكافئكم وزارة الداخلية العراقية.

عوني القلمجي:

أولاً: أنا جاوبت على الشطر الأول إن إحنا مو بعد ما صار فك الحصار إحنا هذا حكيناه، ثانيا: التصيد إحنا.. أبدِّل كلمة التصيد، أنا من واجبي كوطني عراقي كتحالف، كأحزاب شأسوِّي أنا أمنع، وابعد كل مواطن عراقي يتوهم التعامل مع العدو، أنا أبصره، أنا مهمتي كسياسي أن أبصره، أكتب له، أحكي له.

أقول له هذا التعامل مع العدو هم اللي بيحرقون بلدك، وهم اللي بيحرقوهم، وهم اللي هنبيدهم، مو قالوا تحرير العراق اللي هيسوِّي، مو المعارضة تروح لأمريكا، هذا من واجبي هو اللي بيسميه تصيد، أنا أسميه تعبئة عامة لأن نأخذ الجانب العراقي اللي ما نرتبط لا بهذه الجوانب بتلك، أن نوعيه باتجاه بلده ووطنه من أجل أن يدافع عنهم، من أجل أن يشوف هذه البلدان شو..

سامي حداد [مقاطعاً]:

لنأخذ هذه المكالمة من السيد (أبو عمر الجبوري) من هولندا، تفضل يا أخ أبو عمر.

أبو عمر الجبوري:

مساء الخير.

سامي حداد:

مساء النور.

أبو عمر الجبوري:

طبعاً، حتى نعود إلى موضوع مؤتمر المعارضة العراقية في أمريكا، فهذا الموضوع مع اجتماعات المعارضة العراقية مع أولبرايت يعني أصبح كل كام شهر وأسبابه ودوافعه معروفة، ولم يعد حتى يخيف النظام، أو يحسب حسابه، ولا تهتم به المعارضة لا في الخارج ولا في الداخل.

لكن الجديد في الموضوع واللي أحب أؤكد عليه هو حضور المجلس الأعلى للاجتماع، ففي السابق كانوا يحضرون سراً أو بضمائر مستترة، أما حضورهم العلني هذا هو الذي يجب معرفة أسبابه في هذا التوقيت بالذات.

وبما أن الجميع يعرف أن المجلس الأعلى هو منظمة إيرانية، على الأقل قيادتهم إيرانيين معروفين، ومنهم الحكيم وعائلته معروفة من (أصفهان) والآصفي لا ينكر حتى إيرانيته وابنه مسؤول كبير في الخارجية الإيرانية، و(بأنجابورس) والحقيقي (بادر بشتواني) من شمال إيران.

والسيد حامد البياتي الجالس أمامكم اسمه الحقيقي طالب أصفهاني، ومن هنا نقرأ أن هذا الحضور العلني للمجلس كأنه جاء برغبة إيرانية، وإذاً لماذا لم يحضر حزب الدعوة مثلاً، وهذه الرغبة تطابقت وتوافقت مع الرغبة الأمريكية، وهنا تكمن خطورة الموضوع حيث الخارجية الأمريكية بدأت ترى الحصار قد تفكك رغماً عنها، وخاصة جاءت الظروف الانتخابية الحرجة، وقد تلجأ إلى عمل غير مدروس.

والرغبة الإيرانية الحالية هي تكمن في تصدير المشاكل الداخلية الخطيرة التي تمر بها إلى الخارج، وهي تعلم لأن أضعف حلقة حولها هو العراق، ولهذا سمحت للمجلس بهذا الحضور العلني، وكلنا نعلم أنها بدأت تهيئ الرأي العام الداخلي والخارجي من خلال إعلامهم عن شبكة حزب البعث الأخيرة وغيرها، وبهذا التنسيق الإيراني الأمريكي، إيران تضرب عدة نقاط، وعدة عصافير بحجر واحد.

وفي المقابل للأسف الشديد، لم نر تحرك جدي ومخلص من النظام، لمعالجة الأوضاع والمشاكل الداخلية، وهناك أمور حساسة كثيرة وخطيرة، كان يجب معالجتها من زمن بعيد، صحيح أنهم حققوا بعض النجاحات في العمل الدبلوماسي والسياسة الخارجية أخيراً، لكن هذا غير مهم أمام عدم الاهتمام بالمواطنين بالداخل، أو الاستهانة بالمعارضة الوطنية في الخارج على اعتبار أنهم أشخاص أمنت جانبهم.

هذه النظرة غير استراتيجية، ونظرة قاصرة، ولكن لا عتاب حيث نعلم أنهم مشغولين بكتابة التقارير عن بعضهم البعض، أو في البحث عن مكان لسهرة ليلية، وشكراً.

سامي حداد:

شكراً لك، لي ملاحظة قبل أن يجيبك الأستاذ حامد البياتي، يعني لا ضير أن يكون المواطن في العالم العربي، يعني ألا يكون أصله من (شمَّر) أو من (نزار) يعني أكبر بطل في العالم الإسلامي يعني صلاح الدين الأيوبي كان كردياً، بالإضافة إلى ذلك الكثير من العائلات العريقة والمناضلة والشريفة في الوطن العربي أصولها غير عربية تركية، أو شركسية، إلى غير ذلك، أستاذ بياتي بتحب تجاوب.

د.حامد بياتي:

طبعاً الكلام هراء، عن أن المجلس ليس عراقياً السيد الحكيم، والده السيد محسن الحكيم كان مرجعاً عاماً دينياً معروفاً، عائلة عراقية معروفة، وأما ممثل المجلس في الشام فهو رجل من (الكاظمين) من عائلة –أيضًا- عراقية معروفة، وعشيرة البياتي في العراق معروفة وشاعرها (عبد الوهاب البياتي) من أشهر شعراء العالم العربي.

ولا أدري من جاء بهذا الاسم، وهذا اللقب أصفهاني، أنا لم أعرف أصفهان ولم أُعرَف فيها، ولا أعرف اللغة الفارسية في الحقيقة، وإن كان ليس عار، بالعكس الإنسان يفتخر، موضوع أنا ذكرت أن اجتماع الحضور كان كل عام أنا سنوياً أحضر إلى اجتماعات الأمم المتحدة.

وليس كما سماها عوني القلمجي أنها مكة، الأمم المتحدة منظمة دولية تذهب إليها كل رؤساء الدول، وحتى جماعة نظام صدام الذين يتحاور معهم يذهبون إلى الأمم المتحدة، فهم يحجون إلى نيويورك، فكل عام نحضر اجتماعات الهيئة العاملة للأمم المتحدة نتفاوض مع هذه الدول في طرح مطالب الشعب العراقي، وليست قضية جديدة هذا العام.

سامي حداد:

إذاً أنت توافقه، يعني فيه عندي واحد (أبو حنان المالكي) من سوريا في دمشق، حامد البياتي فهو إيراني من أصفهان، وهو أحد عناصر المخابرات الإيرانية ويتقاضى راتبه من إيران، ولديه علاقات مشبوهة من المخابرات الأمريكية والبريطانية وكل عراقي يعرف، على كل حال، وحتى فيه بيوجِّه لك شيء بيقول لك: إنه الأستاذ إسماعيل القادري يعمل للإذاعة الموجهة من السعودية ضد العراقيين، الإذاعة الموجهة باسم إسماعيل غلام، هذا أبو حنان المالكي في سوريا.

إسماعيل القادري:

على كلٍ يعني إحنا..

سامي حداد [مقاطعاً]:

على كال حال يعني، يعني مش فقط..

إسماعيل القدري:

الكلام يعني.

سامي حداد:

يعني بتنفيه هذا الحكي.

إسماعيل القادري:

ممكن الناس تتكلم أشياء، مو عارفين، أنا الآن مو في موقع أن أنفي، أو أؤكد، ولا أنا في موقع، ولا أقبل أنه يجي واحد يحاسبني على تصرفاتي بأيش، يعني تصرفاتي نابعة من قضايا، أنا أعتبرها مثل ما يقول لك جزء من قناعاتي هذا واحد، أنا كنت أريد يعني أعقب للسيد علاء اللامي، كان فيه عنده مقالة، ومقالة مهمة، نشرها في (القدس) يوم الثلاثاء الماضي 26/9 وأنا بالصدفة يعني مو بالصدفة، وإنما بالعقل السياسي كنت كاتب بعض الفقرات منها.

سامي حداد:

يعني تريد أن تضيف إلى ما قال، أنا قرأت المقال، أنا قرأت المقال.

إسماعيل القادري:

لا، إذا تسمح لي بيقول، يعني هو يتساءل هل ينبغي التضحية بالشعب العراقي وغض الطرف عما يعانيه مقابل استمرار النظام في رفع الشعارات والثوار ضد الإمبريالية، هذا سؤال جداً مهم، وجداً وجيه، نعم ما من المعقول ما من المعقول أنه يا أخ عوني، نعم نظام يقول لك ضد الإمبريالية وكذا ولا شيء.

هذا بس هذا النظام وين الصدقية مالته قبل شهرين، قبل شهر ونصف (سكوت ريتر) كان واحد جاسوس، واحد إسرائيلي، واحد كذا، بعدين يستقبل في بغداد وبموافقة وبأمر رأس النظام صدام حسين.

عوني القلمجي:

هو بيجاوب على السؤال؟

سامي حداد:

عندما ينتهي من ذلك سأعطيك المجال.

إسماعيل القادري:

وبعدين يرجع أيش يقول بالنسبة للدعوة للحوار يخلص على أنه بيقول: بأنه يوم بعد يوم يتأكد خطأ تلك الدعوة، وما ينهض عليها من مراهنات، والحقيقة فإن حواراً مع النظام يقطع ألسنة مواطنيه أو يحطم أطرافهم، لا معنى له ولا صدقية فيه، هذا شخص يعني معروف عنه، من خلال كتاباته الفترات الماضية كان فعلاً يعني هو رجل يدين التوجهات الأمريكية.

يدين التوجهات اللي مع المؤتمر الوطني، بشكل أو بآخر يعني مثل ما تقول أنه معنى بأيش اسمه، أو يحاول أن يبرز تيار يسميه هو التيار (….).

سامي حداد:

إذاً خلِّى الأستاذ القلمجي يجاوب على هذه النقطة، تفضل.

إسماعيل القادري:

لحظة لحظة لحظة أيضاً..

سامي حداد:

لا، لا في النقطة المهمة اللي أثرتها سابقاً أستاذ قلمجي.

عوني القلمجي:

هو يحكي على موضوع إنه أنظمة، وتحكي الإمبريالية ونشر في مسالة الحوار، وهل يمكن الحوار مع.. أنا مالي هأقول للقادري أو غلام أنه مسألة الحوار مع أمريكا يطلع منها شيء أم لأ، لأن النظام يقطع أيدي وإلى آخره، فليش تحرمه يطلع منه شيء؟ فيبدو أمريكا هي اللي يطلع من أيديها شيء كمثال (…..) الخبر إيش لون جريدة، يعني هذا تبسيط للموضوع كله.

أنا أحكي على مسألة إنه جهة سياسية مثل التحالف الوطني العراقي تجد حلاً، تطرح مشروعاً، وتقول: إنه إحنا نريد واحد اثنين ثلاثة أربعة، أنا لا أفترض -أولاً- أن النظام سيوافق أم لا يوافق، هذه مو مشكلتي أولاً.

أنا مشكلتي –أولاً- أن أطرح البديل الذي ينسجم مع ما يتعرض له العراق، العراق يتعرض لمذحبة، العراق يتعرض لتدمير، العراق يتعرض إلى إنهاء ثقافته تاريخه، تشويه شعبه.

سامي حداد:

بسبب الحصار؟

عوني القلمجي:

بسبب الحصار، يعني هذه مجلة، هذه مجلة اتفضل British Medical.. هذه مجلة كل طبيب بالعالم من حقه يستخدمها، العراق يريدون نزول مجلة لكل جامعة واحدة ترفض أقلام رصاص على جمال تروح.

سامي حداد:

جمال تروح منينها أيش.

عوني القلمجي:

هاي أقلام رصاص تفضل هذه إذا ممكن يشوفونها بالكاميرا السعودية تصادر قافلة جمال بها ميلون قلم.

سامي حداد:

هذا، يوم أمس ولكن لا تنس، يا أستاذ عفواً عفواً.

عوني القلمجي:

بس خليني أكمل هذا ينقطع، لا يا سامي لا، أنا لا أوافق.

سامي حداد:

لا تنس أن لجنة العقوبات ترى أن في بعض الأشياء ممكن استخدام مزدوج، يعني أقلام الرصاص، مليون قلم رصاص على سيرة قافلة، ربما معروف أن القلم يستخدم لكتابة قصيدة، رسالة حب، و..

عوني قلمجي [مقاطعاً]:

طبيعي، صحيح.

سامي حداد [مستأنفاً]:

وبنفس الوقت، وبنفس الوقت ربما تكتب فيها نظرية لعمل قنبلة ذرية أو مفاعل كيماوي، ولذلك ربما رأت أن ربما في ذلك استخدام مزدوج.

عوني القلمجي:

هذا صحيح، بالمناسبة.. بالمناسبة سيارات الإسعاف، سيارات الإسعاف أيضاً تستخدم مقرات قيادة، والأدوية اللي بعض الأمراض سرطانية وغيرها تستخدم لأغراض مزدوجة.

سامي حداد:

لكن يا أستاذ القلمجي، ألا تعرف أن الحصار هذا الذي يعاني منه الشعب العراقي استفاد منه النظام للسيطرة بالقوة؟ وكما قال وزير خارجية فرنسا، السيد (فيدرين) في 7 شباط فبراير من هذا العام، أن النظام العراقي يستمد من الحظر قوته على البقاء، وعلى رفض أي تطور داخلي لمواجهتة بالقرار.

عوني القلمجي:

هذا أمريكا؟

سامي حداد:

الفرنسيين أصحابكم.

عوني القلمجي:

بالمناسبة، إحنا ما عندنا أصحاب لا الفرنسيين ولا غير الفرنسيين، هذا الكلام بتقوله أولبرايت بتقوله أمريكا ويقولوه المعارضة، بس يا ريت إن أنا من أجل أريد أسقط نظام، وأعتبر إن هو عنده أسلحة، أنا أيش لون أسقطه؟

حامد البياتي يقول: إحنا نسوي عمليات هنا وهناك، أكيد يستهدف من وراء هذه العمليات إضعاف النظام، وبالتالي بتصرف فلوس وإذعات وإعلام مسلح..إلى آخره كله إضعاف النظام، إذا كان الحصار هو يفيد صدام ليش ما يتوسط لنا الأخ البياتي، وغلام ويروحوا لأمريكا وأولبرايت يقولوا لها: شيلي لنا الحصار؟ وأنتم تريدوا تسقطوه، وإحنا نريد نسقطه، شيلوا لنا الحصار –يا أخي- خلينا نخلص حتى يضعف الرجال ليش عم يديه سلاح بإيده؟

سامي حداد[مقاطعاً]:

سؤال وجيه، هل طالبتم – المجلس الأعلى- هل طالبتم الولايات المتحدة بإلغاء الحصار المفروض على العراق؟

د. حامد البياتي:

نحن نطالب دائماً برفع الحصار.

سامي حداد:

لا.. لا.. هل طالبتم رسمياً الولايات المتحدة؟

د. حامد البياتي:

يا أخي.. سألتني فلأجيب.

سامي حداد:

تفضل.

د. حامد البياتي:

المجلس الأعلى يطالب دائماً، كان ولا يزال وسيبقى يطالب برفع الحصار عن الشعب العراقي، لكنه يطالب -أيضاً- في النفس الوقت بتشديد الحصار على النظام، والسبب أننا لا نريد أن الأموال التي تأتي إلى العراق من واردات النفط أن تُستغل من قِبل صدام، لبناء أسلحة الدمار الشامل، وتدمير الشعب، وبناء أجهزة الأمن والمخابرات.

في الحقيقة التجارب أثبتت أن صدَّام سخَّر أموال العراق، المليارات من أموال العراق لحروبه ضد شعبه، وضد دول الجوار، وفي تأسيس قوات الأمن والمخابرات، أجهزة أمنيَّة كثيرة لقمع الشعب العراقي، ويقوم بتصفيات كبيرة -كما أشرت- في داخل العراق، وإعدامات، ونعتقد أنه الآن من الممكن لو كان صدَّام حريص على توفير الغذاء والدواء لشعب العراق، لاستخدم تسعة مليارات من أموال النفط موجودة في البنك الوطني في باريس مجمَّدة، وصدَّام لو كان حريصاً على الشعب العراقي، لما صرف الملايين على بناء قصوره الفخمة، ولما صرف الملايين على الاحتفالات، كذلك.

سامي حداد(مقاطعاً):

OK.. ممكن تجاوب لي على هذا الفاكس من جليل الشمالي، هذا من (لندن).

د. حامد البياتي(مستأنفاً):

بس اسمح لي هذه الفترة..

سامي حداد:

جليل الشمالي، هذا من لندن، عندي مكالمة على الهاتف، دقيقة يا إخوان في الأستديو، أو في الجاليري، بيقول: مسكين الشعب العراقي، هو واقع تحت سندان المعارضة، ومطرقة صدَّام حسين، سوف لا أتحدث عن جرائم النظام، فالكل يعرفها، ولكن المعارضة العراقيَّة تدعي العدل، ولكن الحقيقة عكس ذلك، سوف أطرح بعض الأسئلة على الدكتور/ حامد البياتي، الذي شارك قبل أكثر من أسبوع في لقاء وزيرة الخارجيَّة الأمريكيَّة (مادلين أولبرايت) لماذا لا تحاكموا عناصر المؤتمر الوطني، الذين قاموا بعمليَّات تصفية لزملاء لهم عام 1996م؟ بسبب خلافات سياسيَّة، والقتلة موجودون في لندن، وهم: (أراس حبيب) والطيار (أبو حسين) وشخص يُدعى (الكاظمي)، وأسماء الضحايا هم: (علاء غازي الخالصي) من أهالي ديالي، و(محمد عبد الستار) من أهالي المسيب، وقد تمَّ العثور على الجثث في حديقة منزل الدكتور/ أحمد الجلبي، واعترف بهذه الجريمة الحزب الديمقراطي الكردستاني، ونشر طوية حول ما حدث في تفاصيل جريمة في مجلة الشراع اللبنانيَّة، فلماذا لا تحاكموا هؤلاء، بدلاً من مكافأتهم في العمل معهم في لندن؟ تفضل.

د. حامد البياتي:

شو إحنا محكمة نحاكمهم؟ شو الحكي يعني؟

سامي حداد:

لا.. بيسأل يعني مش فقط النظام، يعني كمان أنتم تدينوا بعض وتقتلوا بعض.

د. حامد البياتي:

السؤال يا أخي، إنت تميِّز الأسئلة، يعني هناك.

سامي حداد:

هو وجه لك، هذا منشوء لك.

د. حامد البياتي:

أنا متأكد أن هناك كثير من الفاكسات التي تطالب بإسقاط النظام، وتأييد المعارضة العراقيَّة، لكن..

سامي حداد(مقاطعا):

واللَّهِ بالمناسبة لما يكون موضوع العراق –دكتور حامد البياتي– بأعطيك نُسخ من الفاكسات، عندما يكون موضوع العراق أكثر فاكسات تيجي على هذا البرنامج.

د. حامد البياتي:

آه.. تمام .

سامي حداد:

يعني أكثر من القضيَّة الفلسطينيَّة، ومعظم الفاكسات، كلها تندد بالمعارضة المرتبطة بأمريكا، وكلها تطالب بإزالة الحصار عن الشعب العراقي.

د. حامد البياتي:

نعم.. نحن نطالب.

سامي حداد:

نأخذ هذه المكالمة من السيد..

د. حامد البياتي(مقاطعاً):

اسمح لي خلِّني.

سامي حداد:

معلهش.. فيه واحد تليفون، وبأرجع لك.

صباح شاهر من لندن، تفضل يا أخ.

صباح شاهر:

آلو.

سامي حداد:

تفضل يا أخ.

صباح شاهر:

مرحباً أستاذ سامي.

سامي حداد:

أهلاً.

صباح شاهر:

في الحقيقة الموضوع شيِّق جداً، والحديث ذو شجون -كما يُقال- امتازت المعارضة العراقيَّة على مدى التاريخ بكونها كانت تزايد مثل الأنظمة على وطنيتها، فمثلاً نرى نوري السعيد خائن برغم أنه كان يحاول يخدم بلده بطريقة أو أخرى، فكان الوطنيين بأجمعهم يعتبروه ما يدافع عن وطنه، ثم استمرت ، أي أننا نجد المعارض دائماً وأبداً هو أكثر وطنيَّة من الحاكم الذي له اتصالات مع الدول الأخرى ويحافظ على كرسيه.

سامي حداد:

يعني هل أفهم من ذلك تترجمون على أيام نوري السعيد؟

صباح شاهر:

لا أترحم وإنما أقول: المعارضة بنيت على أساس أنها وطنيَّة تزايد النظام في وطنيته، أما الذي نراه الآن العكس، نرى أن النظام وطني، والمعارضة تابعة لأمريكا ولغيرها، فأي معارضة هذه؟

يعني أولاً: هذه إساءة كبيرة للمواطنين العراقيين، والسياسة العراقية كاملة، عندما يعترف أحدهم بأنه يذهب إلى أمريكا ويقبض، نحن لسنا في رد معارضة ووجود معارضة، يجب أن تكون ثمة معارضة في أي بلد، وأي نظام بدون معارضة نظام استبدادي، لابد من وجود المعارضة، ولكن المعارضة الوطنيَّة ذات الثوابت الوطنيَّة، أيُعقل أنهم يحجون إلى أمريكا، ويقول: أنا أذهب إلى هيئة الأمم المتحدة؟! مَنْ أنت تذهب إلى هيئة الأمم المتحدة؟

هل أنت لك صفة رسميَّة؟

هل أنت دولة؟ إنها منظمة الأمم المتحدة، تشارك فيها الأمم، تشارك فيها الدول، هل أنت دولة؟ أنت مَن حتى تذهب إلى هيئة الأمم المتحدة، لكي تتحدث في الولايات المتحدة؟هذا تجاوز هذا تبرير للأعمال، هذا تبرير للوصولية.

سامي حداد(مقاطعاً):

أستاذ صباح تصحيح للمعلومة، يعني كثير من الحركات تذهب إلى الأمم المتحدة في سبيل الترويج لقضيَّة ما، تفضل كمِّل.

صباح شاهر:

يا أخي.. تذهب إلى منظمات معينة.

سامي حداد:

مجموعات من الحكومة يعني، تفضل.

صباح شاهر:

لترويج لقضيتها، هيئة الأمم المتحدة لا تقبل إلا ممثل الدول، هذا كلام هو يذهب لكي يلتقي بأولبرايت.

د. حامد البياتي:

لا يعرف عن ماذا يتحدث، الأمم المتحدة فيها جمعيات مشاركة، وفيها منظمات إنسانيَّة.

سامي حداد:

خلِّيه يكمل، تفضل، أيوه، بتجاوب عليه بأعطيك المجال دكتور حامد.

صباح شاهر:

أعتقد كان الأفضل له أن يذهب إلى العراق، ليش يجند الجنود ويجيِّش الجيش، ويضرب العراق، أفضل له إذا كان يريد النضال.

بالحقيقة المشكلة تكمن فيما يلي:

لابد من وجود معارضة لأي نظام، ووجود المعارضة لأي نظام هو عمل صحي ولابد منه، ولا يمكن أن يكون النظام استبدادي إلا إذا ضعفت المعارضة فبضعف معارضتنا تشتد استبدادية نظامنا، فلابد من خلق معارضة وطنية، ذات أبعاد حقيقيَّة، وذات ثوابت وطنية، لكي لا نصبح هزءً وسخريَّة كما حدث الآن. وشكراً.

سامي حداد:

شكراً، دكتور بياتي، سأعطيك المجال.

د. حامد البياتي:

بالنسبة لموضوع الأمم المتحدة، طبعاً الكل يعلم أن هناك الكثير من المنظمات الإنسانيِّة والجمعيَّات الخيريَّة تزور الأمم ا لمتحدة، ليس فقط الدول، وأيضاً هناك لجان كثيرة تلتقي بهذه المنظمات، ها المسألة قضيَّة الذهاب إلى العراق، نحن كمنظمة لدينا وجود داخل العراق، ولدينا عمل داخل العراق، وأنا أمثل هذه المنظمة في الخارج، وعملي إعلامي ودبلوماسي في لندن، وأنطلق إلى دول أخرى وإلى الأمم المتحدة.

أيضاً مسألة –في الحقيقة– ما طرحه أحد المشاهدين من موضوع الارتباط بإيران مسألة أيضاً أؤكد أنه أنا لا أرتبط بأي جهة –حقيقة- أنا أعيش بلندن بشكل مستقل، وأمثل منظمة عراقية، لا أرتبط بأي جهة استخباراتيَّة، ولا أستلم راتباً كما أشار..

سامي حداد:

لا.. لا.. هذا فاكس.. ما هو بتعرف الناس بيحكوا كل شيء بالفاكسات يعني.

د. حامد البياتي:

أي نعم.. المهم أريد أن أوضح.

سامي حداد:

بشكل قاطع، وحتى لا نكرر الموضوع، يعني المجلس الأعلى للثورة الإسلاميَّة في العراق لا علاقة له إطلاقاً بإيران؟

د. حامد البياتي:

المجلس الأعلى له علاقة مع العديد من دول المنطقة ومن دول الجوار، وأنت حينما تعمل في العراق، كما كان الإخوة في سوريا يعملون مع سوريا، نحن نعمل..

سامي حداد:

تعملون في إيران، ومن غير إيران.

د. حامد البياتي:

نعم.. نعمل من عدة دول الجوار، يعني ليس فقط ليس لنا علاقة بإيران فقط، نحن لدينا علاقة مع إيران، ومع دول الجوار، وهذه المسألة طبيعيَّة لمن يريد أن يتحرك في داخل العراق.

سامي حداد:

لندخل إلى موضوع الساعة –أستاذ قادري- حتى ما نكرر نفس الكلام، الآن في موضوع الساعة، موضوع الطائرات المدنيَّة في هذا الشهر الروسية، والفرنسية والأردنية، واليوم اليمنية، وربما السندية قريباً، موضوع الطائرات التي بدأت تأتي إلى بغداد -وكما قال السيد طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي- قال: إن ذلك يعني أن الحصار.. أو بداية نهاية الحصار.

هل توافق على هذه الأمور؟

إسماعيل القادري:

أنا باعتقادي فيه قرار من مجلس الأمن الدولي كان برقم 670 في يوم 24 أيلول 1990م، ينظم مسألة الطائرات، ويربطها مع اللجنة اللي يسميها لجنة 661 لجنة العقوبات، وهذا الزخم الآن من عملية الطائرات في الوقت اللي الموضوع صار له عشر سنين، ليش الطائرات ما طلعت خلال عشر سنين، الآن تطلع؟ لازم نتساءل يعني ليش؟

سامي حداد:

برأيك إيش السبب؟

إسماعيل القادري:

أنا برأيي أنه بطبيعة الحال فيه بآخد المسألة مع كل حالة من الحالات، النظام بطبيعة الحال عنده إمكانيات، وهذه الإمكانيات إمكانيات مادية متحققة والنظام بشكل، أو بآخر يحاول أن يستخدم، ويستثمر هذه الإمكانيات المادية (إيشي شون) في كسر هذه الحلقة، وبطبيعة الحال أنا باعتقادي أنه مو بس هذه الحلقة، وإنما مسألة الحظر كله، والعقوبات كلها يجب أن تُرفع، وهذا الموقف إذا تسمح لي..

سامي حداد (مقاطعاً):

يعني أنت مع عودة هذه الطائرات.

إسماعيل القادري:

إذا تسمح لي.

سامي حداد:

أنت مع عودة الطائرات.

إسماعيل القادري:

يا أستاذ سامي الله يخليك.. يعني فيه شغله مهمة، أنا حضرت مؤتمر نيويورك، بس معهد، أو بالأخرى والخطاب، أو بالأحرى الكلمة اللي ألقتها هناك في المؤتمر نُشرت.

وبطبيعة الحال الناس بس قسم منها، بس تيجي وتستعجل في قضيَّة الشتم والسب، وكذا منطقتي الحظر الجوي، هناك موقف واضح منها، برفضها أنها غير شرعية.هذا الكلام في يوم 31/10/1999م، في نيويورك.

سامي حداد:

حضر اجتماعنا.

عوني القلمجي:

يعني.. بعد عشر سنوات، التاريخ ده يا أستاذ قادري..

إسماعيل القادري:

شنو عشر سنوات، يعني تريدني يوم اللي دخل صدام حسين الكويت، ثاني يوم أقول له: بارك الله فيك، ابقي في الكويت.

عوني القلمجي:

شنو علاقة الحظر الجوي؟ كمِّل يا أخي، كمِّل.

إسماعيل القادري:

الناس الآخرين –أيضاً- بأسأل أنا ليش الآخرين الآن تحركوا بعد عشر سنوات اسألهم أيضاً.

ثانياً: موضوع الحصار والعقوبات، هذا النص اللي أنا وأنت وموجود، وبطبيعة الحال مو بس أنا، يعني أنا أمثل وصح، أنا الآن كمواطن عراقي مستقل، ما عندي ارتباط بجهة أو شيء يحسب.

سامي حداد:

يعني –عفواً معلهش- أسألك سؤال بسيط في عدم ارتباطك بأي جهة، يعني أنت بعثي سابق، كنت قيادي في تنظيم سوريا، ثم ذهبت إلى الخليج وعملت، وعدت إلى هنا، وانضممت إلى الوفاق الموحد.

إسماعيل القادري:

كنت، بس الآن..

سامي حداد:

OK.. وبعدين انتقلت إلى المؤتمر، والآن ميَّال إلى حد ما إلى تيار الوسط الديمقراطي يعني مش معروف إيش اللي عايزه يعني.

إسماعيل القادري:

أخ سامي، لا.. لا.. أبداً، هو معروف بالعمل السياسي، وخاصة العمل السياسي بتقلباته بتداخلاته وبكذا، إنت يجب أن تعرف إنه بيضربك في أي لحظة، وين بيكون موقفك، وين بيكون موقعك، بعدين هذا أنا بالنسبة لي مثلاً.

عوني القلمجي:

عدنا من هذا الـ.. لا.. لا.. دقيقة أنت حرمت الآخرين، ناس بتسمعك، إنت حرمت الآخرين إن لك حق في كل لحظة أن تغير موقفك، بس إحنا ثبتنا على موقف من عشرين سنة.

إسماعيل القادري:

لا.. أبداً مو هذا كان قصدي، أرجوك لا تحرف الكلام، لا تحرف الكلام.

سامي حداد:

قلت أنك غيرت موقفك، قلت كنت تحاول إسقاط النظام، والعمل في موضوع..

عوني القلمجي:

أنا قلت: أنا ما خايف.

إسماعيل القادري:

ولهذا تدعو،وبأتمنى لك التوفيق في الذهاب إلى بغداد، روح بغداد.

عوني القلمجي:

نعم.. أنا قلت: أنا مش خايف.

إسماعيل القادري:

شوف.. فأنا شو أقول إن آثار العقوبات الدوليَّة وأتمنى أن أي معارض عراقي وأي واحد يتهم كل الناس بقضية أمريكا وكذا.. نعم إن آثار العقوبات الدولية على أبناء شعبنا العراقي خصوصاً الفقراء، والفئات المضطهدة، قد فاقت كل تصور، وما تريده المؤسسات الدولية للأمم المتحدة، وكذلك الإنسانية من تقارير من داخل العراق حول الجوع والمرض، والموت أصبح مرعباً ومهدداً بشكل مباشر، لتآكل المجتمع العراقي، ومصير أجياله القادمة، عليه فإن رفع العقوبات الدولية عن الشعب العراقي، غدا يشكل حاجة ملحة وفورية مع العمل على حرمان نظام صدام من الاستفادة في هذا المجال، وتشديد (نواة) العزلة السياسية والدبلوماسية عليه.

سامي حداد:

Ok.. سأعطيك المجال لشرح هذه المقولة.

[موجز الأخبار]

سامي حداد:

لدى.. لا أريد أن أقول الرقم، حتى لا أكون مكابراً - الضيوف عارفين- عشرات عشرات البرقيَّات، ولكن سأحاول الإنصاف هذه المرة، وأقرأ بعض الفاكسات، لأن الكثير من المشاهدين يحتجون على ذلك.

محمد فرمان محمد، من (هولندا) يقول: أود أن أقول لكم -وللأسف – أن أغلبيَّة العراقيين في الخارج باتوا يخجلون عندما يقولون : أنا من المعارضة رغم أن معنى هذه الكلمة جليل ومحترم في كل بلدان الأرض، ناهيك عن بلد تُنتهك فيه حقوق الإنسان بشكل واضح، والسبب في هذا هو بعض الوجوه التي ألفها الإعلام العربي والعالمي، وهم إما من بقايا الليبراليين (الفاشيين) أو الانتهازيين، فراحوا بدون أي حسابات معتبرين أنفسهم، أو لشعبهم يتاجرون علناً بمأساة الشعب العراقي، وظهروا في اللقاء الأخير مع (أولبرايت) أصغر من أن يحكموا شعباً مثل العراق، ناهيك عن عدم وجود أي تأثير لهم في الواقع.

على كل حال، فاكس آخر من (فنلندا) ناسي يحط اسمه الأخ هذا: ماذا قدمت المعارضة للشعب خلال عشر سنوات أي سنوات ضعف النظام؟ وأين المساعدات التي أعلن عنها وزير الإعلام الكويتي يوم الأربعاء في قناة (أبوظبي الفضائيَّة) التي سُلِّمت إلى المجلس الأعلى، وهي مساعدات إلى اللاجئين العراقيين في إيران –هذا للدكتور بياتي- وليس مساعدات شخصية حسب ما ادعاه وزير الإعلام؟ وسُلِّمت عدة مرات، والعراقيون يشحتون في شوارع إيران هل هي هذه المعارضة التي تأكل حقوق الشعب؟

تفضل يا أستاذ بيَّاتي.

د. حامد البياتي:

بالنسبة للموضوع الأول..

سامي حداد:

لا.. لا.. الموضوع الأول ما بدناش نعقب عليه، لأنه ما بتعرف، الموضوع هذا..

د. حامد البياتي(مقاطعاً):

طيب.. لمَّا تقرأ موضوع لازم تسمح لنا.

سامي حداد:

موضوع المساعدات.

د. حامد البياتي:

لا.. عفواً، أقول: لما تقرأ موضوع لازم تسمح لنا..

سامي حداد:

لا.. لا.. ما فيه عندي عشرين.

د. حامد البياتي:

المعارضة –لا نخالف- المعارضة بقايا الليبراليين، أو الانتهازيين ليس لهم تأثير، في الواقع الساحة مفتوحة لكل إنسان أن يعمل كمعارض، يعني لا يمكن نقول: هذا ليس له حق أن يعمل كمعارض، لا.

أما التأثير في الواقع المجلس الأعلى له تأثير في داخل العراق، وله عمل، والكل يشهد بذلك، والموضوع اللي اتعمل، وشرحنا أسبابه، وخلفيَّاته.

سامي حداد:

لا.. موضوع المساعدات.

د. حامد البياتي:

موضوع المساعدات، سماحة السيد/ محمد باقر الحكيم (رئيس المجلس) طرح على المسؤولين في الكويت إرسال مساعدات للاجئين العراقيين في مخيمَّات إيران وفي دول أخرى، وقد أرسلت الكويت مساعدات إلى شمال العراق وإلى مخيمات اللاجئين، ووزعتها بشكل مباشر، لم يستلم المجلس أي شكل، وهي بالمناسبة مساعدات عينيَّة، وليست مساعدات ماليَّة، وزعت بعض الأرزاق مثل: الرز والطحين، ومواد غذائيِّة أخرى بشكل مباشر من الهلال الأحمر الكويتي إلى اللاجئين العراقيين.

سامي حداد:

Ok.. سلام عادل من الولايات المتحدة الأمريكيَّة: طيلة هذه الفترة، والمعارضة العراقية تدخل في مشروع وتخرج منه، ويأتي مشروع آخر وتزج بنفسها، وهكذا دواليك رغم معرفتها –المعارضة- أن القضيَّة معقدة من الداخل والخارج، وهناك توازنات كثيرة تجعل المعارضة في موقف صعب أن تحسم هذه الأمور لصالحها، إن تركيبة المجتمع العراقي المعروفة، تجعل الحل صعب للغاية دون تلبية حقوق هذا المجتمع بمذاهبه وأقلياته.

نحن نطمح إلى صياغة ائتلافية تجمع قوى المعارضة المعروفة، وتتبنى جمع هذا المجتمع بطوائفه، وتشكيل مؤسساته الدستورية، ليمارس الجميع حرياتهم الدينيَّة والمذهبية، وسيأتي اليوم الذي ينتخب العراقيون أعضاء برلمانهم، كما فعل الصوماليون الذين يبدون أكثر تحضراً وإحساساً بالمسؤوليَّة، مع الفارق أن شعبهم لا يعاني من حصار، وجوع، وديكتاتوريَّة.

فيه عندي من الدكتور/ جاسم محمد إبراهيم، الصامتون ليز، بريطانيا رسالة طويلة أختصرها يقول، يتحدث عن موضوع الحصار، المسؤوليَّة الأخلاقيَّة الإسلاميَّة تجاه الحصار، وكما وصفه يقول (دينيس هاليداي) المنسق السابق لبرنامج النفط مقابل الغذاء –والذي استقال من منصبه احتجاجاً على بقاء الحصار– يقول: الحصار عمليَّة تدمير لشعب بأكمله، هذه هي حقيقة بسيطة ومرعبة.

وهنالك جملة حقائق يريد أن يتحدث عنها فيما يتعلق بموضوع الحصار:

- الحصار مفروض من قبل أعداء الأمة الإسلاميَّة بدون أدنى شك.

- الحصار لم يحقق ولن يحقق الأهداف التي وُضع من أجلها، وهي على كل حال أهداف سياسيَّة وضعها الأعداء ضد بلد مسلم.

- الحصار ألحق أضرار ودماراً فادحاً من الناحية النفسيَّة والجسدية للشعب العراقي.. وإلى آخره، عندي مكالمة من الدوحة في (قطر) الدكتور/ محمد المسفر، تفضل يا دكتور مسفر.

د. محمد المسفر:

السلام عليكم، وعلى مشاهديكم في كل أرجاء الأرض.

سامي حداد:

وعليكم السلام.

د. محمد المسفر:

يا سيدي.. أنا أعترف بأني منذ زمن، عشر سنوات، وأنا أتابع الملف العراقي، لم يزد إلى علمي علماً مما سمعته في آخر لقائكم هذه الليلة، وليست منقصة في حقك ولا حق الأخوة، لكنهم يجترون الماضي ويكررونه في كل لقاء، وكأن ليس لهم جديداً، وليس لهم معرفة بما يجري على أرض العراق، أقول: الذي سمعته جديداً في هذا الموقف.

سامي حداد(مقاطعاً):

دكتور مسفر –عفواً، دكتور مسفر- آسف يعني ربما سمعت الدكتور البياتي سابقاً، والأستاذ/ إسماعيل القادري، ولكن لأول مرة نحن ندعو شخصاً من التحالف الوطنيّ العراقي، لأول مرة يعني وعندهم أطروحات جديدة –تفضل- ألا وهي الحوار مع النظام، تفضل.

د. محمد المسفر:

كنت سأنتقل إلى تلك النقطة، الكلام الجديد الذي سمعته في هذه الليلة -وهي بعد عشر سنوات– أن أسمع أحد أوجه المعارضة يقول: أنه يبحث عن حوار وذلك ما دعيت له منذ زمن طويل، بأنه لابد أن يكون هناك حوار بين الذين يمسكون بيدهم وسائل القوة والإكراه، وأولئك الذين يبحثون عن مجد لشعب العراق الذي أصبح شعبه مشتتاً مطارداً في عواصم دول الجوار، يئنون من الجوع والمرض، ومتابعة المخابرات، والمباحث، والطرد لهم في كل مكان.

الشيء الثاني: أنا لا أعتقد أن هناك أي إنسان مسلم يؤمن بالله وباليوم الآخر ويرى أن الشعب العراقي يموت منه كل عام أكثر من مائتين ألف طفل وامرأة ويقول: أنا المسلم الأول الذي يدافع عن حقوق الإسلام، لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه المسلم ما يحبه لنفسه، شعب العراق اليوم يتمزَّق جوعاً، يتمزق

ألماً، ونحن في حاجة إلى رفع الحصار، ولو أدى ذلك إلى حوار مفتوح مع النظام السياسي، ومع غيره من القوى العراقيَّة التي تكفل بقاء العراق وحدة واحدة، قوة واحدة، صامدة تعود إلى مجدنا.

المعارضة العراقيَّة يا سادة الآن رئيسها، وزعيمها، وأميرها، وقائد مسيرتها (أنتوني) أصبح الآن سجين في الولايات المتحدة الأمريكيَّة، لأنه أصبح أكبر عميل من عملاء الصهيونيَّة العالميَّة، وتلك المعارضة التي تجتمع به في كل مكان.

سامي حداد:

مَنْ تقصد يا دكتور؟ تقصد (مارتن إندك) سفير الولايات المتحدة في (تل أبيب) نعم.

د. محمد المسفر:

نعم.. مارتن إندك أصبح الآن رهين التحقيق الجنائي، لأنه تجسس على العراق وعلى غيره من القوى التي ينقل معلومات من العالم العربي إلى الصهيونية العالمية.

النقطة الأخرى التي أريد أشير إليها: أولئك الذين يحضرون إلى واشنطن، أو إلى نيويورك، لحضور الجمعيَّة العامة، لا يجوز لأي إنسان كان أن يدخل إلى الجمعيَّة العامة، أو لجانها المتخصصة إلا تحت مظلة وفد رسمي من الوفود المعترف بها في الأمم المتحدة، غير ذلك فلا يجوز.

فإذا كان هناك معارضة تدخل إلى الأمم المتحدة وتمارس حقها، فإنه لابد أن يكون بكفالة الولايات المتحدة الأمريكيَّة، وليس غير ذلك إلاَّ إذا كانت إسرائيل، وأنا أربأ بالتيار الإسلامي أن يعول في ذلك الموقف.

سامي حداد:

دكتور مسفر، يعني أنت تعرف نيويورك، وأنا بأعرف الأمم المتحدة، وأتيتها عشرات المرات، في اللوبي، في المقصف، في الكانتين، في المطعم، في الحانة، في ردهات الأمم المتحدة، أي واحد بيقدر يخش ويقابل مَن يشاء، تفضل كمِّل.

د. محمد المسفر:

مستحيل يا سيدي ذلك، مستحيل جداً، لا تدخل من البوابة الخارجيَّة للحوش إلاَّ وعلى صدرك بطاقة، تلك البطاقة تكون بكفالة وفد من الوفود الرسميَّة التي معترف بها في الأمم المتحدة التي تدخلك، أما الجمعيات الأهلية، أو الجمعيات المعارضة، أو غيرها من ذلك، فهي لا تستطيع، ونموذج من ذلك ما يحدث في عمليَّة الصحراء، أو المعارضين لجمهوريَّة الصحراء، أو ما يسمَّى بجمهوريَّة الصحراء في المغرب، الخلاف المغربي الصحراوي، كان هناك جماعة يحضرون للمثول أمام اللجنة الرابعة في كل عام، ليناقشوا قضية هذا الإشكال فيما بين المغرب والصحراويون، يدخلون بكفالة سفارة دولة معترف بها في الأمم المتحدة، ولا يجوز له الدخول غير ذلك، حتى إلى المكتبة، لابد أن يكون عليه بطاقة تعريف: مَنْ هو؟ ولِمَ يدخل؟

الشيء الثاني: يا سيدي، في هذا الموقف أن الشعب العراقي الآن يئن، وأن الغرب الآن يتدافع نحو كسر طوق الحصار، لماذا يكون إخواننا المعارضين إلى الآن، هم يتحدثون عن مأساة 1990م، وعن مأساة 1979م، وعن مآسي قد جرَّ عليها الزمن وانتهى؟ كأن يذكروني بالدليل السياحي في أوروبا الشرقيَّة عندما يزورون مقابر اليهود، ليشرحوا لهم: كيف تعرض اليهود لأزمات؟

إسماعيل القادري(مقاطعاً):

مع احترامي للدكتور مسفر

د. محمد المسفر(مقاطعاً):

في التاريخ، ومجازر ومصايب، هذه السياحة، وإذا سألتهم سؤال لا يعرفونه على الإطلاق، لأنهم لا يعرفون إلاَّ ما كُتب لهم، هؤلاء الأدلة السياحيون، وليس المعارضة العراقيَّة.

المعارضة العراقية..

سامي حداد(مقاطعاً):

دكتور/ مسفر.. عندي فاصل قصير، آخر شيء عاوز تقوله: والله.

د. محمد المسفر:

أقول: أن المعارضة الشريفة هي التي تبحث عن حل أزمة الشعب العراقي، الذي ينقرض يوماً بعد يوم، والذي يتعرض لحرب إبادة شاملة بشكل يومي.

سامي حداد:

شكراً دكتور/ محمد المسفر، من الدوحة.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:

دكتور/ بياتي، والأستاذ/ إسماعيل القادري، أحدكم للإجابة على الدكتور مسفر.

د. حامد البياتي:

بالنسبة لكلمة الدكتور/ المسفر: أن لا أحد يدخل الأمم المتحدة، هذه المسألة –مع الأسف- جاهل لا يقولها، لأنه أنت تلتقي بوفود الجمعيَّة العامة.

سامي حداد(مقاطعاً):

بس يا دكتور.. أنا رايح مئات المرات، يجب أن يكون عندك بادج، وأحد يدخلك.

د. حامد البياتي:

طيب يا أخي.. اسمح لي يا أستاذ، شنو البادج؟ أنت عندك لقاء مع مسؤول في الأمم المتحدة يعطوك، هو شنو البادج؟ البادج إذن بدخول مبنى الأمم المتحدة، إذا كان عندك لقاء مع أيّ مسؤول في الأمم المتحدة تُعطي هذا البادج، هذا أولاً.

بعدين جميع البعثات، بعثات الأمم المتحدة لها مقرات خارج الأمم المتحدة، أنت لا تدخل إلى مقر اجتماع مجلس الأمن الدولي، أو مقر اجتماع الجمعيَّة العموميَّة.

سامي حداد:

معروف هذا، إذن النقطة هذه وضحت النقطة، أستاذ/ القادري.

إسماعيل القادري:

فيه نقطة مهمة، موضوع رفع الحظر عن الشعب العراقي، أنا عندي انطباع أن النظام نفسه على الرغم من كل ها الدعاوى اللي بيقوم بها أنه هو نفسه يسعى بشكل أو بآخر إلى إدامة الحظر، يعني مثلاً نجيب تصرفات النظام قبل حوالي شهر، شهر ونصف، أو بالأحرى بأيام ذكرى 2 آب، أو نهاية الحرب العراقيَّة الإيرانيَّة، وهجومه الشديد على دول المنطقة، حتى بما فيهم الإمارات، ليش؟ ليش هذا الهجوم الشديد؟ ليش ها التصعيد الإعلامي؟ ده شو أضف إلى ذلك لو تتذكر سنة 1994م، الشهر العاشر كان هناك تقرير من لجنة (أنسكوم) ومن السويدي (رالف إيكيوس) كان التقرير يحوي مضامين إيجابيَّة في موضوع تخفيف، أو رفع الحظر عن العراق، وبالنتيجة طلع رأس النظام وقال: إن أنا أحتل مخازن العالم وجدت القوات من جديد للمنطقة، أحتل مخازن العالم حتى يرفع الحصار. هناك السيد/ طارق عزيز..

سامي حداد(مقاطعاً):

إذن كيف تفسر من هذا المنطلق إنه كل..

إسماعيل القادري:

اسمح لي..

سامي حداد:

عفواً، عفواً، كيف تفسر من هذا المنطلق أن الكل يعلم أن رفع الحصار هو بيد الولايات المتحدة الأمريكيَّة، يعني كأنما تريد أن تقول هنالك مؤامرة بين صدام حسين والأمريكان على إبقاء الحصار؟

إسماعيل القادري:

أخي.. الأمريكان قوة موجودة بالمنطقة، قوة موجودة بالعالم، إذا نريد نتجاهلهم أو كذا ده شغلك اتبع (ابتعد) عنا، بس أنا اللي أقوله أن الحصار، أو العقوبات الدوليَّة هي قرار من مجلس الأمن الدولي، مجلس الأمن الدولي الآن استعاض عن قرار 687 بالقرار 1284، ولم يعترض عليه أحد، ثلاث دول من دول دائمة العضويَّة امتنعنت، لكن هذا القرار ملزم.

إذن، اسمح لي..

سامي حداد(مقاطعاً):

1284 في حاجة إلى ساعات لفهم المشاهد.

إسماعيل القادري:

إذن السيد/ طارق عزيز، اسمح لي، جملة واحدة.

سامي حداد:

جملة واحدة.

إسماعيل القادري:

جملة واحدة، السيد/ طارق عزيز يقول: إنه في تصريح له في الشهر الرابع ها السنة، يقول: وشدد عزيز أمس على أن عدم التعاون مع القرار 1284 هو الحل، مشيراً إلى إنه ما دام الحصار باقياً، فالأفضل أن يبقى من دون لجنة، يعني بأي حالة على هذا النظام لحد الآن بيغلق الطريق على إمكانية عمليَّة، أنا ما بأقول لك: إن الإمكانية هي الإمكانية المثلى، ولا هي الإمكانية الحقيقة.بس الجماهير اللي بتعاني، فالمفروض النظام..

عوني القلمجي(مقاطعاً):

ولجان التفتيش لا هتحل هذه المعاناة، لجان بتلر!

إسماعيل القادري:

دعني يا رجل.

سامي حداد:

لا.. أستاذ/ قلمجي عفواً، عفواً، فيه خلل، أعطيك مجال تتحدث، ولكن أريد أن أعقب على شيء، لجان التفتيش هي اللي هتعطيك شهادة خالي من الأمراض، من الكيماوي، ومن البيولوجي، خالي من الأمراض يُفك الحصار.

الآن في نهاية البرنامج، يعني كل الموضوع هذا أنتم الوحيدون الذين كمعارضة تطالبون بحوار مع هذا النظام، في حال رفض النظام هذا الحوار معكم، فيما يتعلق بالتعددية السياسيَّة وانتخابات رئاسية، وإلى آخره.

عوني القلمجي:

سنناضل من أجل.. ونستمر في هذا النضال من أجل تعبئة الشعب.

سامي حداد:

كيف؟

عوني القلمجي:

بالكلمة، بالفعل، بالوقوف ضد العدوان ضد الحصار، بتمتين وحدة الجبهة الداخلية، بكل هذا، النقطة الثانية: مسألة والله اللي هي إيش اسمها لجان التفتيش تروح للعراق، طبعاً قبل عشر سنوات، فإسماعيل القادري يريد لنا عشر سنوات أخرى حتى تثبت.

إسماعيل القادري(مقاطعاً):

من قال؟ ما هذه التفسيرات؟!

عوني القلمجي:

دقيقة، حتى تثبت لجان التفتيش –أخي- لجان التفتيش السابقة قبل ثعلب الصحراء، فاتوا على أزمة القصور، ظلوا يدورون [يبحثون] ستة أشهر، تدري إيش قالت اللجان؟

إسماعيل القادري:

نعم.

عوني القلمجي:

قالت اللجان لم نعثر على أي أثر لأي سلاح نووي، لكننا نفترض أن هناك سلاحاً نووياً يجب أن نأخذ الحيطة والحذر، اثنين: لا يزال العراق فيه علماء يعملون ضمن إطار العمل الذري، ولا يزال العراق متمسك بهم، هذا..

سامي حداد(مقاطعاً):

عفواً، الكلام تداركنا، الكلمة الأخيرة نريد أن..

عوني القلمجي:

الكلمة الأخيرة، التصعيد الإعلامي..

سامي حداد:

الوقت هو سيد الموقف.

مشاهد الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم السيد/ عوني القلمجي (الناطق باسم التحالف الوطني العراقي)، الذي يريد مصالحة وطنيَّة، وحواراً مع الحكم في بغداد، الدكتور/ حامد البياتي (ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلاميَّة في العراق في بريطانيا) وأخيراً -وليس آخراً- نشكر السيد/ إسماعيل القادري (الأمين القطري المساعد لقيادة قطر العراق في سوريا) لحزب البعث العربي الاشتراكي سابقاً.

مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة أخرى من برنامج (أكثر من رأي) تحية لكم من (سامي حداد) وإلى اللقاء.