- أبعاد عملية اغتيال الحريري وتداعياتها
- دور الحريري في إنهاء الحرب الأهلية

- الأوضاع بالمنطقة وعلاقتها باغتيال الحريري

- الجهة المسؤولة عن اغتياله

- مشاركات المشاهدين

- الوجود السوري في لبنان

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. لا زالت توابع الزلزال الذي أصاب المنطقة في الأسبوع الماضي حسب وصف كثير من المراقبين والذي تمثل في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري تتوالى شيئا فشيئا؛ فالذهول الذي أصاب الناس بدأ ينقشع فيما بدأ المستفيدون من مقتل الحريري ورحيله يرتبون أوراق المنطقة وفي هذه الحلقة نحاول فهم بعض جوانب الصورة من خلال حوارنا مع أنيس النقاش منسق شبكة الأمان للبحوث والدراسات الاستراتيجية. ولد أنيس النقاش في بيروت عام 1951، التحق في صفوف حركة فتح عام 1968 وتسلم فيها عدة مناصب من العمل الطلابي والعمل التنظيمي اللبناني وبعض المسؤولات الأمنية في الأرض المحتلة ولبنان وأوروبا، كان له دور هام في التنسيق بين قيادة الثورة الفلسطينية وقيادة الثورة الإيرانية، أول من أطلق تشكيلات المقاومة في جنوب لبنان بعد الاحتلال الإسرائيلي عام 1978، عاصر أسرار وخفايا الحرب في اللبنانية وكشف الكثير منها، سجن عشر سنوات في فرنسا بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء الإيراني الأسبق شهبور بختيار في باريس وأفرج عنه عام 1990، منسق أعمال شبكة الأمان الإسلامية للبحوث والدراسات الاستراتيجية. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام الهواتف التي ستظهر تباعا على الشاشة009744888873 أو يكتبوا إلينا فاكس 009744890865 أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net، أستاذ أنيس مرحبا.

أنيس النقاش: أهلا وسهلا.



أبعاد عملية اغتيال الحريري وتداعياتها

أحمد منصور: بداية ما هي قراءتك لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري؟

أنيس النقاش: أولا هذه جريمة كبرى كما تفضلت هزت المنطقة بأكملها ولكن ما يهمنا اليوم هو تداعيات هذا الحدث لأن الذي حصل قد حصل ولكن المستقبل يحمل أخطارا لا تقل بتاتا عن هذا الحدث.

أحمد منصور: لماذا رفيق الحريري تحديدا وليس أيا من زعماء أو الزعماء السياسيين في لبنان الآخرين؟

أنيس النقاش: عندما تقع جريمة كالعادة كما نحن متعودون نعرف أن الذي يحقق يذهب ويسأل عن الشخص الذي وقع عليه الحدث يعني المغدور به ويسأل عن علاقاته وعن أشغاله ومهماته وأبعاده، الرئيس الحريري ليس شخصا مغمورا هو معلوم في العالم كله وفي العالم العربي وفي كل أصقاع الدنيا. ولكن ما يهمنا في هذا الحدث هو أن نعرف الأبعاد التي ارتبطت مباشرة بهذا الحدث وليست الأبعاد الإنسانية اللي نعرفها جميعا عن الرئيس الحريري.

أحمد منصور: ما هي هذه الأبعاد؟

"
الرئيس الحريري لم يُقتل لأنه كان يدفع للفقراء ويدعم الطلاب وكان يعمر البلد، بل هدفه سياسي وله علاقة بالمتهم الأساسي وهو سوريا
"
         أنيس النقاش

أنيس النقاش: أولا هناك صورة نمطية اللبنانيين يعرفونها ولا شك فيها عن أعماله الخيرية والإنسانية وإعماره للبنان. ولكن حتما الرئيس الحريري لم يُقتل لأنه كان يدفع للفقراء وكان يدعم الطلاب وكان يعمر البلد، البعد الآخر هو سياسي حتما وله علاقة بالمتهم الأساسي وهو على ألسنة الجميع سوريا، يعني نحن لدينا جريمة ولدينا متهم أساسي وعلينا أن نبحث هل هذا الاتهام صحيح أم له أبعاد أخرى، الرئيس الحريري لو سألت اللبنانيون كيف عرفتموه؟ أنا أجيب كما أجاب صديقه طلال سلمان رئيس تحرير السفير أنه التقى به في سوريا عندما كان عضوا في وفد للمملكة العربية السعودية على رأسه بندر بن سلطان، في ذلك الوقت كانت المملكة مهتمة جدا في إعادة ترتيب الوضع اللبناني بعد أن انفجرت الحرب الأهلية وبعد خروج الثورة الفلسطينية وكان المطلوب إعادة ترتيب هذا الوضع لأنه أمنيا بدأ يؤثر على المنطقة وعلى أوروبا وعلى الولايات المتحدة ولم يعد مضبوطا، تكررت اللقاءات ولعب دور الرئيس الحريري في هذا الوضع لضبط الوضع في لبنان، الاجتماعات كانت عديدة ولكن في لقاء معين حصل نقلة نوعية لم يكن لها فقط علاقة في لبنان بل أثّرت على المنطقة ودور الرئيس الحريري في المنطقة.

أحمد منصور: ما هذا اللقاء؟

أنيس النقاش: عام 1985 عندما تقدمت الجيوش الإيرانية في الجبهة العراقية الإيرانية وأصبح هناك خطر على العراق، ذهب الرئيس الحريري ولأول مرة في لقاء شخصي بينه وبين الرئيس حافظ الأسد يعني لم يكن عضوا في وفد بل كان هو يحمل رسالة من الملك فهد وقال له هل يقبل زعيم عربي في سوريا أن تحتل أراضي العراق؟ وكانت هذه محاولة للاقتراب من سوريا لمعرفة موقفها من تداعيات التحول الاستراتيجي في الجبهة العراقية الإيرانية. الرئيس الأسد قدم دراسة كاملة نظريته عن تحالفه مع إيران بسبب غياب الدور المصري ومجيء إيران كحليف أساسي في التصدي لإسرائيل وقال أنا كدولة عربية وجدت نفسي في هذا الصراع وجدت حليفا أساسيا ولكن أنتم في السعودية تريدون مني أن آخذ هذا الموقف وأنا على خاصرتي في لبنان أوضاع أمنية أيضا ملتهبة لم تساعدوني بها لكي نتقدم معا ونرتب هذه الأوضاع، هذا الحوار أدى إلى نوع من التفاهم.

أحمد منصور: من مصدر هذا الحوار؟

أنيس النقاش: الحوار بين الرئيس الأسد والرئيس الحريري وهذا الكلام من الرئيس الحريري يعرفونه كل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مصدرك منين عرفت تفصيلاته؟

أنيس النقاش: من أصدقاء الرئيس الحريري ومعاونيه يعني ليس مخفيا، هذا السوريين يعرفونه وهذا ما تظهر بعد ذلك في الممارسات على الأرض.

أحمد منصور: طيب حتى لا يأخذنا الوقت في تفصيلات ربما يعني لا يسمح الوقت في البرنامج بتداعيات أعماقها التاريخية أنت قلت الآن إن هناك تداعيات لاغتيال الحريري، لو أحببنا أن ندخل على هذه التداعيات بشكل مباشر وأبعاد ما هي أهم هذه؟

أنيس النقاش: اسمح لي قبل التداعيات يجب أن نتسلسل وبسرعة دقيقتين.

أحمد منصور: بسرعة دقيقتين.

أنيس النقاش: تم هذا الاتفاق على أن تساعد السعودية سوريا في هذه الأوضاع؛ بمعنى أن استراتيجية حافظ الأسد العرجاء التي كانت تعتمد فقط على الجيش والاستخبارات كان ينقصها المال والإعلام والدعم المعنوي من أجل أن تلملم الأوضاع، فدخل الرئيس الحريري في هذا الشراكة من أجل لملمة الأوضاع ونجح نجاحا باهرا أدى خلال أربع سنوات من العمل المتواصل إلى اتفاق الطائف، اتفاق الطائف كان تتويج لهذا الجهد السوري السعودي من أجل إعادة لملمة الأوضاع في لبنان.

أحمد منصور: يعني أنت الآن بتقول إن دور الحريري حينما دخل إلى المنطقة كان لترتيب أوراق السعودية وعلاقتها مع سوريا ولبنان؟

أنيس النقاش: لا الدولتين وجدوا أن هناك ضرورة لإعادة الأوضاع إلى الأمن والاستقرار في لبنان.

أحمد منصور: وكان الحريري رأس الحربة في تنفيذ المشروع؟

أنيس النقاش: نعم لأن هو لبناني وهو سعودي وهو قادر وله إمكانيات وبالتالي يستطيع أن يلعب دور يعني كان في موقعه المناسب والنتيجة كانت إيجابية جدا في اتفاقية الطائف وتم الأمن في لبنان ولكن هذا لا يجب أن يغيب عن بالنا أنه كان هناك شراكة في هذا الموضوع.

أحمد منصور: مِنْ مَنْ؟

أنيس النقاش: من السعودية ومن سوريا على أن يلعب الرئيس الحريري هذا الدور.

أحمد منصور: أنت ليه أغفلت الجانب الخارجي هنا وكأن العرب لو أردوا للبنان أن يستقر استقر؟

أنيس النقاش [مقاطعاً]: لا الجانب الخارجي أراد للبنان أن لا يستقر في بداية الحرب الأهلية ولكن عندما هزم الجانب الخارجي ودحر من لبنان عن طريق هروب المارينز والفرنسيين وإلى آخره أصبح لبنان مصيبة على العالم الخارجي، لا ننسى أن هناك رهائن، هناك عمليات عنف، هناك سفارات تضرب، يعني أصبح البلد بؤرة يستشهد فيها في الأفلام السينمائية حتى كنموذج. وبالتالي أصبحت هناك مصلحة عربية ودولية أن يستقر هذا البلد.

أحمد منصور: وأين دور مصر هنا؟ وأسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فأبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود. في هذه الحلقة التي نحاول فيها فهم بعض أبعاد عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري مع الأستاذ أنيس النقاش، أعطيت بعدا سريعا تاريخيا لكيف أصبح لحريري دور على الساحة السياسية اللبنانية بترتيب سوري سعودي في منتصف الثمانينات ولكن أين كانت مصر؟

أنيس النقاش: مصر كانت الغائب الأكبر ولذلك حصل ما حصل في لبنان، يعني لولا غياب مصر وكامب ديفد لما كانت هناك الحرب الأهلية ولم يكن هناك الاجتياح الإسرائيلي وإلى آخره. لم يكن هناك دور لمصر بتاتا، كان غيابا كاملا لمصر ولكن الغياب لا يعني أنه ليس له تأثير هو كان تأثير سلبي وحصل ما حصل.



دور الحريري في إنهاء الحرب الأهلية

أحمد منصور: ما هي.. ماذا حدث بعد ذلك في طبيعة الدور السعودي وطبيعة دور الحريري على الساحة اللبنانية؟

"
بعد لقاء مشترك بين الرئيس الأسد والحريري تم الاتفاق على أن يصبح الحريري صانع ومنفذ اتفاق الطائف في لبنان ومتابعا للسياسة الأمنية والإعمار
    "       

أنيس النقاش: عندما نجح الرئيس الحريري في هذا الدور بإنجاح اتفاق الطائف حصل لقاء مجددا مع الرئيس الأسد وسمعت أنا من الوزير السابق جون عبيد وهو صديق شخصي مقرب من الرئيس الحريري قال إن الرئيس الأسد هنأه على هذا النجاح وطلب منه لماذا لا يكون رئيس وزراء في لبنان ليكمل هذه المهمة في استكمال الأمن والإعمار وإلى آخره، فكان جواب الرئيس الحريري بكل بساطة أنا كل ما أملك وما لدي من المملكة السعودية وأنا وفي لهذه المملكة وأخاف في يوم من الأيام لو اشتبكتم أنتم والمملكة في خلاف أنا لا أستطيع إلا أن أكون مع المملكة، فأجاب الرئيس الأسد يعجبني فيك وفاؤك وهذا ما يعجبنا بك ولكن نحن نُصرّ على أنك تكون وتلعب هذا الدور، فتم الاتفاق على أن يصبح الرئيس الحريري صانع اتفاق الطائف هو منفذ اتفاق الطائف في لبنان ومتابع لهذه السياسة الأمنية والإعمار.

أحمد منصور: معنى ذلك أن الحريري لم يكن يطمح في القيام بدور سياسي قبل هذا الأمر؟

أنيس النقاش: هو لعب دور سياسي.

أحمد منصور [مقاطعاً]: دور تنفيذي؟

أنيس النقاش [متابعاً]: ولكن الدور التنفيذي هو كان أصبح بدور أكبر من رئاسة وزراء لبنان، هو أصبح رئيس وزراء ولكن قبل رئاسة الوزراء هو أصبح أكثر هو صانع الأمن والاستقرار في لبنان وهو صانع السياسة في المنطقة، فكونه أن يصبح رئيس وزراء يعني من تحصيل الحاصل، هذه الشراكة استمرت في مطبات ومنعطفات، أحيانا لم يكونوا متفاهمين على كل شيء، أحيانا كانوا متفاهمين ولكنها جرت بشكل جيد واستتب الأمن في لبنان سنوات عديدة وقامت حركة الإعمار وكانت سوريا راضية بحيث أن أمنها مستقر وكل الأوضاع مستقرة.

أحمد منصور: معنى ذلك أنها كانت في الأساس شراكة سعودية سورية؟

أنيس النقاش: نعم ولكن ما حصل مؤخرا والذي يمكن أن نسميه زلزال لم يحصل في لبنان، حصل في العراق وبناءً على ما ترتب في العراق أصبح هناك قراءة جديدة لهذه الشراكة.

أحمد منصور: من قبل مَنْ؟

أنيس النقاش [متابعاً]: وقبل أن أدخل في هذا الموضوع أريد أن أعيد اللبنانيين إلى تاريخ لأن التذكرة فيه مهمة، قبل أن ندخل على الموضوع الشائك اليوم، عام 1860 تقاتل اللبنانيون تحت موضوع قانون تركي يريد أن يساوى ما بين المسيحيين والدروز في ذلك الوقت وكان هناك خلاف. تبين بعد هذه المذبحة الكبرى التي أسست للأسف في تاريخ لبنان أيام سوداء وتاريخ أسود أن القوى الكبرى استغلت ذلك ودخلت إلى المنطقة عن طريق لبنان، فأصبح الفرنسي حامٍي للكاثوليك وأصبح الروسي حامي للأرثوذكس وأصبح الإنجليزي لا أعرف كيف حامي للدروز واللبنانيون اكتشفوا بعد ذلك أن هذه كانت مؤامرة الدول الكبرى في الإيقاع بينهم من أجل هذا. في 1958 كان اللبنانيون يتصارعون ضد التجديد للرئيس شمعون وعدم ذهابه في حلف بغداد، حقيقة الأمر كانت هو الصراع في الشرق الأوسط ما بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، الولايات المتحدة لا تريد أن يكون هناك وحدة عربية مصرية سورية تستقطب معها لبنان خوفا من أن مصر التي بدأت تستقدم السلاح الروسي من أن تصبح منطقة حماية سوفيتية وبالتالي عندما حصل الانقلاب في العراق نزلت قوات المارينز إلى لبنان لمنع التحاق لبنان في هذه الوحدة العربية، تبين اليوم مع الوثائق السرية التي فتحت أن الرئيس شمعون كان لديه تعميم من الخارجية الأميركية يقول له في حال حصول أي خطر كيف يطلب المعونة الأميركية قبل حصول الانقلاب وقبل حصول الأزمة وقبل حصول أحداث 1958، تبين اللبنانيون بعد ذلك أنهم كانوا ضحية هذا الصراع والاستقطاب الطائفي من أجل تنفيذ السياسات الخارجية. في 1975 أرادت مصر أن تقوم بعملية فك الارتباط وأراد المجتمع الدولي ورأسها أميركا أن تساعدها في ذلك فكان القرار بإلهاء الفلسطينيين في لبنان. ولبنان الحر القومي الذي يتصدر القضايا العربية وسوريا معه في حرب أهلية دامت كل هذه السنين وتبين بعد ذلك أن هذا هو المطلوب ولم يكن حصص المسلمين والمسيحيين ومن يترأس ومن لا يترأس، هذه التذكرة مهمة اليوم مع التشنجات التي حصلت في لبنان مع الهبَّة العاطفية التي حصلت في لبنان وكل طائفة تتساءل عن مصيرها وعن موقفها وعن تحالفاتها في الوقت الذي الصراع هو في مكان آخر ليس له علاقة في لبنان وهنا سندخل إلى الموضوع.

أحمد منصور: يعني الآن أنت تقصد أن الصراع الحادث في العراق هذه إحدى تداعياته ما حدث في لبنان؟

أنيس النقاش: نعم. والتحليل الذي سأعطيه اليوم هو تحليل بالدقة كما سأتفوه به هو ما نقلته منذ شهرين بالضبط إلى مستشار الرئيس الحريري في بيروت ولن أذيع اسمه لأنه هذه شخص.. مسألة تخصه ولكن إذا أراد من يريد من عائلة الحريري أو من رفاقه أن يعرف ويفهم الموضوع أنا حاضر لتوضيح هذه المسألة.

أحمد منصور: ما الذي نقلته للحريري قبل شهرين؟



الأوضاع بالمنطقة وعلاقتها باغتيال الحريري

أنيس النقاش: قبل شهرين التقيت به وهو صديق شخصي، قلت له القراءة في المنطقة تختلف تماما عما ترونه، فقال ماذا لدينا شو الموضوع يعني؟ قلت في العراق قراءتكم أن الأميركان انتصروا ويرتبون أوضاع المنطقة والمملكة العربية السعودية تحت الضغوط القاسية جدا، مشيت في هذا البرنامج وقررت أن لا تقف متفرجة أو مسهلة أمور الولايات المتحدة بل عامل فاعل يعني (Positive Element agent) بالمعركة من أجل دعم الجهود الأميركية في السعودية.

أحمد منصور: ما مصلحتها في ذلك؟

أنيس النقاش: تحدثت معه عن تقارير الولايات المتحدة الرسمية والخاصة في مراكز الدراسات عن فشلهم لكي أقنعه أن الفشل تام وأن عام 2005 هو عام إخراج الولايات المتحدة من العراق وليس عام استقرارهم، تحدثت معه عن تقرير في نيويورك تايمز..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إيه مصادرك في هذا؟

أنيس النقاش: هذا هو المصادر من مراكز الدراسات الأميركية.

أحمد منصور: ما مركز الدراسات الذي أصدره؟

أنيس النقاش: مركز دراسات الاستراتيجية والسياسة الدولية أهم مركز دراسات في الولايات المتحدة.

أحمد منصور: ما خلاصة ما ذكره في هذا الكلام؟

أنيس النقاش: خلاصة الموضوع (Failure, failure, failure) فشل في كل المواضيع من الاستخبارات إلى عدد القوات إلى العمليات إلى عدم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: رمسفيلد نفسه أعلن الأسبوع قبل الماضي أن فيه فشل في المعلومات.

أنيس النقاش [متابعاً]: وهذا لم يعد سرا اليوم يعني أنا أتحدث من شهرين ولكن اليوم لست بحاجة إلى أن أثبت أقوالي.

أحمد منصور: نعم.

أنيس النقاش: الجميع يتحدث عن سياسة الخروج من العراق، قلت له استعجلوا في تقرير الواقع في العراق وهذا انعكس على لبنان وانعكس على المنطقة، علاوي ليس هو ورقة رابحة بل هو ورقة فاشلة، انتظروا الانتخابات في العراق وستجدوا أن الأمور تختلف تماما عما كان يريده الأميركان، انتظروا حتى أيار هناك انتخابات لبنانية لا تستعجلوا بأن تسيروا خلف المعارضة في تأييد 1559. وليد جنبلاط يستطيع أن يتحدث وبقوة ولكن يستطيع أيضا عندما يريد أن يكوّع وهذه عادته أن يعود ولكن الرئيس الحريري أرجوك حجمه كبير قدراته كبيرة لو ذهب في طريق خطأ وفي تقديرات خطأ فالمنطقة تتأثر ولبنان أول من يتأثر، عندها دخلنا في تقرير آخر من نيويورك تايمز موجود.. ذهبت مراسلة نيويورك تايمز وجلست في العربية عشرة أيام لكي تبحث تحت عنوان الحرب داخل الغرف الإخبارية للعالم العربي تفصّل تماما كيف دخلت.

أحمد منصور[مقاطعاً]: مين المراسلة؟

أنيس النقاش: اسمها سامانتا شابيرو.

أحمد منصور: تقصد هنا قناة العربية؟

أنيس النقاش: نعم، فصّلت تماما.

أحمد منصور: متى نشر هذا التقرير؟

أنيس النقاش: هذا تقرير في اثنين يناير في اثنين كانون الثاني 2005. هذا التقرير يتحدث بالتفصيل.

أحمد منصور: تسمح لي أسمع تفصيلات التقرير بعد موجز قصير للأنباء؟

أنيس النقاش: نعم.

أحمد منصور: نعود إليكم بعد موجز قصير للأنباء من غرفة الأخبار، لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نحاول فيها تقديم قراءة ربما جديدة لعملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، ضيفنا هو أنيس النقاش أحد الذين يعرفون أسرار وخفايا الحرب الأهلية اللبنانية من خلال مشاركته فيها. أستاذ أنيس كنت الآن تحاول أن تكمل الخريطة أو رسم الصورة بأبعاد تاريخية وأبعاد آنية قلت أن لديك تقرير في النيويورك تايمز ما فحواه؟

أنيس النقاش: هذا التقرير يا أخ أحمد جدا مهم وهو من ثلاثة عشر صفحة نشر في (New York Times magazine) الذي يصدر يوم الأحد عادة، في هذا التقرير تقول سامانتا شابيرو إن العربية هذه معلومات معروفة ولكن الجمهور لا يعرفها عادة، مملوكة من الشيخ وليد الإبراهيم وهو عديل الملك فهد والذي يملك الـ(MBC1) و(MBC2) وإلى آخره أي مجموعة الإعلام العربي تقريبا. وأنه استقدم عبد الرحمن الراشد من أجل تغيير سياسة المحطة في هذا الاتجاه المساند للعراق، هذا كلامها وقامت في مقابلة خلال عشرة أيام مع مدير المحطة مع المذيعين مع المراسلين وأعطت هذه الصورة وتحدثت بتفاصيل كيف أعطيت التعليمات بأنه مثلا لا يقال إن الشهيد شهيد في فلسطين، الفلسطيني عندما يموت، يموت مثله مثل غيره، إن المقاومة في العراق هم مسلحون ونحن لسنا مع المقاومة وأن يرسل نجوى قاسم المذيعة إلى العراق من أجل أن تقوم في برامج تدعم الحضور الأميركي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا الكلام مكتوب؟

أنيس النقاش: هذا الكلام كله مكتوب وهذا ما تحدث أنا عم بقول من اللحظة اللي بدأت فيها في التقارير هو حديثي مع مستشار الرئيس الحريري، قلت له هذا التوجه مع كل التفاصيل وصلت الأمور إلى ماذا؟ إلى تفجير مبنى العربية والذي كان فيه الإخبارية وكل الإعلام السعودي في العراق وهذا دليل على أن الذين يقاومون في العراق كان يتابعون هذه التطورات وهذه الانحرافات وفي هذا التقرير هي تقول إن التهديدات كانت قد وصلت إلى العربية ووصلت على الإنترنت ووصلت في الرسائل ووصلت في التليفونات ولذلك أهمية هذا التقرير لأنه يحمل كل التهديد للسياسة السعودية وللإعلام السعودي ولكل ما يرتبط بالسعودية في سياساتها في العراق، هذا مكتوب وبعد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني إزاي.. عفوا يعني كيف النيويورك تايمز من المفترض أنها من المجلات التي لها علاقة وثيقة بالإدارة الأميركية من المفترض أنها تراعي السياسة الأميركية وتحاول يعني حتى لو هذا النهج هو نهج فيه نوع من التشهير يعني..

أنيس النقاش: قد تكون سياسة الولايات المتحدة تريد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني هذا الكلام مكتوب بهذا النص بهذا الشكل؟

أنيس النقاش: بهذا النص أبدا هذا يستطيع أي إنسان على الإنترنت أن يعود إلى تاريخ اثنين يناير 2005 على النيويويرك تايمز ويجد هذا المقال باسم الكاتبة سامانتا شابيرو 13 صفحة فيه كل المعلومات بما فيه التهديدات، أنا لا يهمني تركيب الإعلام السعودي المسيطر على الإعلام العربي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وإحنا في النهاية يعني قناة العربية هي قناة زميلة ولا نحب أيضا..

أنيس النقاش [متابعاً]: وليس هذا موضوعي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لا نحب أن يكون هناك..

أنيس النقاش [متابعاً]: ليس هذا الموضوع..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أي شكل من الأشكال التشهير أو التناول..

أنيس النقاش [متابعاً]: يا أخ أحمد لا أبدا يعني هو للأسف أنا محزن وأنا أتحدث عن هذا الموضوع ولكن أنقل لك ما دار من حديث أهمية الموضوع شيئان..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني هذه رسالة أنت أرسلتها إلى الحريري قبل شهرين؟

أنيس النقاش [متابعاً]: الرسالة نقلتها عن طريق مستشاريه قبل شهرين ولها استكمالات وأنا في هذا الحديث لم أزد شيئا بتاتا عن الذي قلته في هذه الجلسة وكان هناك أخ إيراني شاهد في هذه الجلسة يتحدث العربية بطلاقة وشاركنا في الحديث هذا الموضوع، خطورته ليس أنه يفصّل الإعلام العربي أو الإعلام السعودي ولا اتجاهاته، المشاهد يراها، خطورته أنه يقول أنهم تلقوا تهديدات ولم يتلقوا تهديدات بل قالوا كيف نسفت العربية ونسف المبنى وكيف عندما أصرت نجوى قاسم أن تستمر بالبث من هناك جاءها تهديدات شخصية فاضطر إلى سحبها، أنا عندما قدمت هذا التقرير وتحدثت مع مستشار الرئيس الحريري هو استنتج أن الوضع جدا خطير.

أحمد منصور [مقاطعاً]: طيب قل لي بقى تفسيرك..

أنيس النقاش [متابعاً]: لأنه ما يعرف في الصحف..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أو قراءتك إيه لما وراء التقرير وقد ذكرت ما فيه؟

أنيس النقاش [متابعاً]: ما وراء التقرير..

أحمد منصور: قراءتك إيه لما وراء التقرير؟

أنيس النقاش: ما وراء التقرير؛ أولا هناك من خلال الإعلام والدور الموجه الإعلامي يفضح الدور السعودي في العراق أولا وعندما تكون كل الأطراف الدائرة في الحلقة السعودية تسير في هذا الاتجاه نعرف الزلزال وتأثيراته على الذي حصل في لبنان وفي هذا اللقاء قلت له للمستشار الرئيس الحريري استقبال علاوي في بيت الرئيس الحريري لم يكن ضربة موفقة، هذا يستفز آخرين ومن مصلحته أن يعيد حساباته وأرجوك أن تبلغه أن ينتظر إلى أيار انتخابات لبنان ماذا سيحصل من الآن إلى أيار، ليس اليوم من شهرين ستأتي الانتخابات العراقية وتظهر النتائج ويعرف أي غباء ارتكب الأميركيون، سيبدأ الأميركيون في الحديث عن خسائرهم الحقيقية وهزيمتهم في العراق وبرنامجهم للانسحاب عام 2005، الصورة ستتضح وبالتالي لسنا نحن بحاجة ولسنا مجبرين على أن نتحمل أعباء هذه السياسة الخاطئة، مع العلم وقلت له بالتفصيل ما يعلمه أنيس نقاش تعلمه إيران، تعلمه سوريا، يعلمه حزب الله، لأنه ما أتيت في معلومات سرية، هذه كلها معلومة يعني الأجهزة والدول تعلم كل ذلك، فإذاً هناك قوة جدا متضررة من هذه السياسة ولبنان يجب أن يكون بعيدا عنها.

أحمد منصور: ما هي أهم القوى المتضررة منها؟

أنيس النقاش: كل القوى التي هي صامدة في وجه الهجمة الأميركية، كل القوى الداعمة للقضية الفلسطينية، كل القوى التي ما زالت تنادي باستقلال المنطقة وبُعدها عن المحور الصهيوني الأميركي هي متضررة من هذا الهامش.

أحمد منصور: وما علاقة الحريري بهذا؟

أنيس النقاش: الرئيس الحريري هو جزء كما تفضلت قلت لك من الأول أنه هو ضمن هذه السياسة العربية السعودية وهذا لا يخفيه، استقبل علاوي في بيته، أيده، السعودية هذه معلومة أيضا قلتها في هذه الجلسة للأخ المستشار قلت له الجميع الآن يعلم أن زيارة علاوي للسعودية كللت بمليارين دولار دعم لعلاوي، مع طلبين صغيرين؛ الطلب الأول القضاء على مقتدى الصدر لأنه ظاهرة لا تتحملها دول الجوار والطلب الثاني إقفال مكتب الجزيرة، هذا ليس كلام من عندي هذا مكتوب في (British American Security Information Council) لديفد أيزنبرغ عندما كتب عن المرتزقة ودورهم، أتى على دور مجموعة المرتزقة بلاك ووتر الذين فجروا المعركة في النجف وللبلاك ووتر الذي لا يعرفها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: في الفلوجة وليس في النجف..

أنيس النقاش [متابعاً]: لا فجرها في النجف، بعد أن فقدوا أربعة في الفلوجة الذين احترقوا وعلقوا أجسادهم هادول كانوا مجموعة المرتزقة ولكن عندما عاد من المملكة السعودية أرسل ثمانية من عناصر البلاك ووتر إلى النجف في مركز المحافظة والإدارة وفجروا الاشتباكات مع مقتدى الصدر، في نفس الوقت أُقفل مكتب الجزيرة هذا ما يكتب عن المرتزقة في هذا المركز الأميركي البريطاني عن أدوارهم ليس من عندي، كل هذا تحدثت فيه في هذه الجلسة.

أحمد منصور: كل هذه المعلومات منشورة في مراكز دراسات؟

أنيس النقاش: كل هذه المعلومات أبدا ليس لدينا لا أشياء سرية ولا معلومات خاصة كلها مراكز منشورة وتواريخها موثقة. وهو استنتج أن الوضع خطير، قال ما العمل؟

أحمد منصور: طيب أنت الآن مع وجود إمبراطورية إعلامية ضخمة للرئيس الحريري، هل هي تدخل ضمن هذا النطاق الذي تتحدث عنه؟

أنيس النقاش: حتما، أي إنسان يشاهد هذه الحركة السياسية يعرف أن هناك كان توجه بهذا الاتجاه وهنا أضيف لك مسألة لم تكن في هذه الجلسة لأني علمت فيها بعد ذلك، سألت الوزير عبد الرحيم مراد وزير الدفاع اللبناني الحالي في لقاء أخير مجددا كان في طهران، ما سبب خلافك مع الرئيس الحريري وكنتم أصدقاء؟ قال أبدا لا شيء له علاقة في لبنان، ارتفع الصوت في الجلسة الشخصية بيني وبينه واختلفنا بشكل حاد على مسألة العراق.

أحمد منصور: كيف؟

أنيس النقاش: للرئيس الحريري رؤية ولعبد الرحيم مراد رؤية.

أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف كانت رؤية عبد الرحيم؟

"
عبد الرحيم مراد يعتبر أن التصدي للهجمة الأميركية واجب، الحريري يعتبر المنطقة سقطت ويجب أن تعيد ترتيب أوراقها
"
أنيس النقاش [متابعاً]: عبد الرحيم مراد يعتبر أن التصدي للهجمة الأميركية واجب حتى الرمق الأخير وأن الرئيس الحريري كان يعتبر أن المنطقة قد سقطت وأن المنطقة يجب أن تعيد ترتيب أوراقها، إعادة ترتيب الأوراق يا أحمد في المنطقة في هذا التفاهم السعودي السوري عندما يتم الاختلاف سيتم هناك طلاق، هذا ما كنت أحاول أن أتفاداه وترجيت المستشار أن ينقل هذه الصورة بأن ينتظروا فقط إلى أيار لكي ينظروا إلى الصورة كما هي، أنا عندما أسمع أمس تعيين الجعفري رئيس وزراء للعراق وعندما أجد أن الانتخابات أتت بهذه النتيجة وأن المقاومة ما زالت مستمرة وأن المستشار الأساسي للكونغرس في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية يذهب في فبراير.. أول فبراير ليقدم دراسة عن طريقة الانسحاب من العراق..

أحمد منصور: ما اسمه؟

أنيس النقاش: هذا يعني.. اسمه غوردثمان هذا هو التقرير، يستطيع أي إنسان أن يراجعه، يقول لهم كيف ينسحبوا من العراق بالـ 2005 معناته التحليل اللي كنا عم نقدمه أو نتصوره كان سليما.

أحمد منصور: يعني الآن حرص الولايات المتحدة على أن يكون هناك انتخابات أيا كان الوضع وتنفيذها هذه الانتخابات، حرص الولايات المتحدة على تدريب أكبر عدد ممكن من العراقيين حتى...

أنيس النقاش: وبأي شكل من الأشكال.

أحمد منصور: وبأي شكل من الأشكال وإشراك الأوروبيين في هذا الوضع كل هذا تمهيد..

أنيس النقاش [مقاطعاً]: في هذا التقرير ما هو إلا تمهيد للانسحاب، قال لهم الانسحاب يتم بطريقتين.

أحمد منصور[مقاطعاً] : بس هناك تقارير كثيرة يعني كثير منها لا يأخذ به، يعني هل يمكن نعتبر تقرير تنفيذي ولا تقرير استشاري؟

أنيس النقاش: يعني هذا شوف.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هناك أحاديث كثيرة عن الفشل في العراق أصبحت التقارير شبه يومية الآن..

أنيس النقاش: هذا تقرير تقييمي، تقييم للوضع يعني عندما راح شهد أمام أعضاء لجنة الكونغرس لم يكن أستاذا في الجامعة يكتب مقال في الجريدة، فإذا هذا لا يؤثر في السياسات الاستراتيجية الأميركية ما الذي يؤثر؟

أحمد منصور: ما معنى مجيء الجعفري الآن رئيسا لوزراء العراق وتأثير هذا على المخططات الأميركية؟

أنيس النقاش: أنت تفتح علينا محور اليوم هو السياسة الإيرانية في العراق وهذا شرحت له لمستشار الرئيس الحريري.

أحمد منصور: ماذا قلت؟

أنيس النقاش: لأنه يجب أن تكتمل الصورة ليعرفوا ما الذي يجري.

أحمد منصور: كمّل لنا هذا المربع في الصورة؟

أنيس النقاش: قلت أنتم لا تعلمون حقيقة الموقف الإيراني ولا تعرفون حقيقة الموقف السوري ولا حقيقة الموقف لحزب الله، الموقف الإيراني رفع شعار منذ البداية ولا يجب أن نخلط بإيران بين المائة وثلاثين نائب الذين كتبوا للخامنئي يطلبون له الإسراع في المفاوضة مع الولايات المتحدة لأنه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الإصلاحيون.

أنيس النقاش [متابعًا]: الإصلاحيون خسروا الانتخابات ودحروا وتبين أن كل تحليلاتهم كانت خطأ، إيران رفعت شعار منذ البداية وقالها علنا الرئيس رفسنجاني في خطبة جمعة الرئيس السابق أنه بعد ستة أشهر من احتلال بغداد ننتظر أن يأتوا الأميركان ليسألونا كيف الخروج من العراق، لم يمض ستة أشهر أو ثمانية أشهر وكانت الواقعة واضحة، فرفع شعار الإيراني دعم يأتون دعمهم يموتون لأنه كان يعرف على الأرض تماما وهو أكثر من يملك معلومات أن هناك مقاومة.

أحمد منصور: دا سر الدعم الإيراني لمجيء أميركا للمنطقة؟ سر الدعم الإيراني لأن أميركا تتورط في أفغانستان؟

أنيس النقاش: أنا لا أقول أنهم سر الدعم ولكن أنا أقول أن الإيرانيين في أفغانستان وفي العراق كانوا يملكوا معلومات أثبت التاريخ أنها صحيحة في حين أن معلومات الولايات المتحدة أثبتوا باعترافهم أنها كانت خاطئة.

أحمد منصور: الآن الحديث فعلا عن المعلومات الاستخباراتية كلها..

أنيس النقاش: الاستراتيجية الإيرانية أصبحت في المرحلة التالية هي المطرقة والسندان؛ بمعنى أن المقاومة تضرب الولايات المتحدة، القوى الإسلامية من الجهة الأخرى تأخذ من الساحة عن طريق الانتخابات.

أحمد منصور: يعني المقاومة السُنّية تضرب الولايات المتحدة والشيعة يجنون ثمار هذا؟

أنيس النقاش: نعم ولكن للتاريخ لم تكن المقاومة السُنّية فقط، مقاومة مقتدى الصدر يجب أن لا ننساها ولو أنه بسبب تشكيلاته وتنظيماته لم تكن بحدة المقاتلين البواسل في الفلوجة وفي غيرها.

أحمد منصور: لكن هي المقاومة على المدى الطويل هي التي أجهدت الأميركان وهي مقاومة السُنّة.

أنيس النقاش: وهي التي أسرعت.. لأنه كل التقارير كانت تقول أن بريمر كان يجب أن يحكم العراق أربعة سنين قبل أن يتحدث مع العراقيين، فمن السنة الأولى شكلوا مجلس حكم ومن السنة الثانية عملوا انتخابات وفي آخر 2005 يجب أن تكون هناك انتخابات أخرى للخروج الأميركي من العراق، فإذاً هذا ليس انتصار، الخبراء العسكريون يؤكدون، ثم تحدثنا عن حزب الله.

أحمد منصور[مقاطعاً]: وجاء الآن حاكم للعراق شيعي موالي لإيران كان محكوما عليه بالإعدام.

أنيس النقاش: نعم كما تحدث أمس في أحد الفضائيات أحد العراقيين القائمين على مهمة الدمقرطة في العراق من الولايات المتحدة وهو في مركز الولايات المتحدة قال بارك الله في الولايات المتحدة التي ساعدت إيران مرتين، مرة في الخلاص من طالبان ومرة في الخلاص من صدام ولكن لتُقدم هذه المرة في العراق على طبق من فضة حليف أساسي لإيران لكي يتسلم السلطات في العراق.

أحمد منصور: يعني تعتبر نتائج الانتخابات العراقية بالشكل الذي تمت به وبالنتيجة التي ظهرت بها بالمجيء بالجعفري أنها هزيمة سياسية للولايات المتحدة؟

أنيس النقاش: هزيمة سياسية 100% وانتصار لإيران 100% مع استمرار المقاومة.

أحمد منصور: وإيران جالسة تجني الثمار؟

أنيس النقاش: وإيران جالسة تجني الثمرات. وسوريا تجلس وهي تجني الثمرات.

أحمد منصور: كيف؟

أنيس النقاش: سوريا أيضا، التقيت في أحد أعضاء الوفد السوري عندما جاء إلى طهران وسألته.. أحد الأصدقاء سأله ألا تخجلون بأن تسكّروا الحدود بين سوريا والعراق لتمنعوا المقاومين، فقلت له أنا سأجيب وأنت ستقول إذا كان تحليلي صح أم لا، أنتم نظرتم في العراق ووجدتم أن المقاومة لا تحتاج سلاح ولا تحتاج إلى مال ولا تحتاج إلى أي شيء لأنها كنت مجهزة قبل الغزو وبالتالي مجيء مائة أو مائتين أو أربعمائة مقاتل من الدول العربية عن طريق الحدود السورية لن يقدم ولا يؤخر والأميركان اعترفوا أنه في كل الفلوجة لم يكن هنالك 2% فقط من المقاتلين العرب..

أحمد منصور: صحيح.

أنيس النقاش: هذا يدل على أنكم أنتم بعتم الأميركان كلام فالصو بأنه سكّرنا الحدود ولكن أيضا تجنون ثمار فشلهم في العراق. هل يعقل أمام هذا الصورة أن يكون هناك سيناريو عربي آخر يعتقد أن الأميركان منتصرين وأن هذا يجب أن ينعكس على لبنان في تحالفات جديدة؟ هذا ما كنت أخشاه، فسألني ما هو الحل؟ قلت عليكم أن تنتظروا إلى أيار وإذا لم يقبل تحليلي ومعلوماتي أنتم تثقون في حزب الله، أرجوك أن تكثفوا علاقاتكم ولقاءاتكم مع الحزب لأنه يملك معلومات دقيقة عن الوضع في العراق وعن وضع الأميركان وعن الوضع في المنطقة وفلسطين وفي كل المواقع وسررت جدا عندما عرفت من الحزب أن الاجتماعات بدأت واستمرت والآن كل الجمهور اللبناني يعرف على لسان السيد حسن نصر الله..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أعلن نصر الله أنه هناك اجتماع أسبوعي بينه وبين الحريري.

أنيس النقاش [متابعاً]: الاجتماعات أصبحت أسبوعية، الأهم أعلن باسم السبع في لقاء تليفزيوني أن الرئيس الحريري أعلمه أنهم في حال حصول الانتخابات إن شاء الله في أيار لن يتغير شيء وسيأتي الرئيس نبيه بري رئيس مجلس، اللبنانيون يعرفون معنى ذلك أن يستمر الاتفاق ما بين الرئيس الحريري والرئيس بري على رئاسة المجلس، السيد حسن نصر الله أعلن أنهم وصلوا إلى الاتفاق على اللوائح في الانتخابات وكان الرئيس الحريري قد قام بمقابلة مع جريدة السفير لكي يؤكد على أن سقفه هو الطائف ولم يؤيد دعمه أو أنه يريد أن يصير مع المعارضة في 1559 لأن الـ 1559 يا أخ أحمد ما هو إلا مشروع حرب أهلية جديدة في لبنان.

أحمد منصور: كيف؟

أنيس النقاش: كذب من يعتبر وأنا اليوم ألوم الجزيرة علنا على أخبار الصبح، أعلن شيراك ضرورة تنفيذ القرار 1559 ويقول مذيعكم القرار 1559 الذي يعني الانسحاب السوري من لبنان.

أحمد منصور: هذا ما تبثه كل الوكالات والأعلام العربي؟

أنيس النقاش: الخطأ أن نكرر نحن هذا الكلام، القرار لا يقول فقط بالانسحاب السوري؛ البند الأول الانسحاب السوري، البند الثاني والثالث والذي يجب أن نقرأه من اليوم فصاعدا لهذا القرار هو بالعكس لكي ننبه المواطنين هو سحب سلاح الفلسطينيين، سحب سلاح المقاومة وليست المسألة أن يكون معك سلاح أو لا يكون معك سلاح، هو المسألة أن نستمر في دعم فلسطين، أن نستمر في ارتباطات المسارات، أن يستمر هناك نفس مقاوم في هذه الأمة أو لا يكون، هذا هو المطلوب كل هذه المسائل طرحت وأنا سررت أنهم قاموا بهذه اللقاءات ووصلوا إلى نتائج، عندما اعتدل الحريري وخفف من سرعته وسحب نفسه من لقاء البرستول وقعت الجريمة..

أحمد منصور: يعني أنت تقصد.



الجهة المسؤولة عن اغتياله

أنيس النقاش [متابعاً]: لكن التهديدات كانت قائمة، لذلك أنا على الهواء لو لاحظت عندما سألتني الجزيرة هل تعتقد في هذا الفيديو أنا كنت في أجواء..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا كان سؤالي الهام لك أنك تقريبا كنت من القلائل أو ربما كنت أول من ظهر على الجزيرة يؤكد أن الفيديو هو حقيقي وأن فعلا ربما تكون جماعة النصرة والجهاد في بلاد الشام هي التي نفذت.

أنيس النقاش: لسببان السبب الأول فني 100% لا يمكن لأحد أن يحضر فيديو وأنا سألت مكتب الجزيرة في بيروت متى استلمتم هذا الشريط؟ لم تمض ساعة أو ساعة ونصف على الانفجار كان هناك اتصال إنه روحوا خذوا الشريط، دليل بالمسألة الفنية أن هذا الشريط كان معد قبل الانفجار وأنا كنت على الهواء أسمع أخ من السعودية يقول هذا شخص خرج يدعي أن هو قام بالعملية، يريد أن يظهر نفسه لا يستطيع أحد أن يظهر بالمناسبة ليظهر نفسه ويتبنى في شريط بعد ساعة من العملية، فإذاً من الناحية الفنية 100% الشريط كان معد للإعلام. أما لماذا أيدت الفحوى بسبب هذا التقرير عندما تكون الإنذارات والتهديدات قد وصلت بالأشخاص وبالأسماء وللسياسة السعودية وأنا قلت في هذه الجلسة للمستشار الحريري قلت أنت تعرف أن هذه القوى التي فجرت العربية هي نفسها التي فجرت مركز الأمم المتحدة، هذه قوى لا تعرف خطوط حمراء ولا يستهان بها.

أحمد منصور [مقاطعاً]: تعتقد هي نفسها التي ممكن أن تكون وراء اغتيال الحريري؟

أنيس النقاش: في هذا التحليل في هذه الإنذارات في هذا المكتوب لماذا نحن نشك فيمن لم يهدد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الآن مستبعدة تماما ويعني تقريبا لم يقف عندها كثير من الناس واعتبروا الشريط شريط دعاية، أنت لا زلت تصر على أن..

أنيس النقاش: لماذا ذهبت؟

أحمد منصور: هذا الشريط يمكن أن يكون حقيقي؟

أنيس النقاش: أولا في الناحية الفنية لا أحد أن ينكر هذا الشريط، هذا الشريط كان معد لأنه أذيع بعد ساعتين، فإذاً الذي قام بالعملية كان يريد أن يوجه رسالة على الأقل لو كانت في (كلمة بلغة أجنبية) يعني لو نفترض إنه العملية (كلام بلغة أجنبية) مثل ما بيقولوا واحد عم يعمل عملية ولكن يريد أن يلبسها للآخرين في هذا الشريط الذي يريد أن يلبسها للآخرين، أراد أن يوجه رسالة للسعودية لأنه فحوى الشريط ينتقد السياسة السعودية، هذا مسلّم به، أما لماذا في السياسة أنا أؤيد ذلك بسبب هذه التقارير والتهديدات التي نشرتها النيويورك تايمز.

أحمد منصور: يعني هل..

أنيس النقاش [متابعاً]: يعني كيف أريد أن أحقق لو أنا شرطي وأريد أن أحقق قوى تسلمت تهديدات علنية موثقة مكتوبة يعرف فيها من الجميع ولا أذهب وأسأل في هذه الناحية، في حين أن قوى لم تهدد اختلفت في السياسة وكل الجميع يعرف في لبنان أن اختلاف الحريري في السياسة في لبنان لا يمكن أن يصل إلى هذه المرحلة لأنه في الآخر يمكن أن يكون هناك حوار عربي لترتيب الأوضاع وإعادة ترتيب المعادلات ولا يصل إلى هذه المسالة وأنا هنا لا يهمني أن أبريء أطراف من أطراف أخرى، أنا أريد أن أظهر الحقيقة لأن الموقف في لبنان لا يحتمل. وذكرت عندما أريد أن أذكر في كل الأحداث السابقة من 1975 من حرب 1958 من 1860 أننا دائما كنا وراء أهداف خاطئة وتبين بعد ذلك أن المؤامرة أكبر من ذلك وفي مكان آخر.

أحمد منصور: يعني الآن أنت تقول أن الحريري سعى لاستيعاب الدرس ولكن متأخرا وأن انجرافه وراء..

أنيس النقاش [مقاطعاً]: كل الدلائل والتصريحات من أصدقائه كانت تقول في ذلك، باسم السبع عندما يقول أن الرئيس بري سيكون رئيس مجلس، عندما يتفق نصر الله مع الرئيس الحريري على تفاصيل التفاصيل في الانتخابات، معنى ذلك أنه ليس هناك خلاف في السياسة لأنهم لم يصلوا إلى هذه النتيجة بعد أن قدم إلا بعد أن قدم السيد حسن رؤيته للمنطقة وبعد أن قدم الرئيس الحريري رؤيته للمنطقة واتفقوا على أشياء جديدة وفي العلن مقابلة في السفير لو يعاد قراءتها لنجد أنه كل من يريد أن يحمل من المعارضة اليوم والمتاجرة في دم الحريري على أنه شعارات وكانت شيئا آخر لم يكن هو في هذا الوارد ولكن القوى التي لا تعرف بالخطوط الحمر وليس لها معلومات عن هذه الاتصالات وعن هذه القوى هل تعتقد أن ممكن الحريري يتفق مع حسن نصر الله أو يتفق مع نبيه بري وأن سوريا لا تكون في الجو أن الأمور ترتبت؟ عندما يقول باسم السبع إنه اتفق مع نبيه بري هل يمكن ألا تعرف سوريا أنه تم الاتفاق؟ هل يمكن لا تعرف سوريا وهي على اتصال لحظة بلحظة مع حزب الله لكي يقول إن الأمور مرتبة وأن الأمور متفاهم عليها؟ لماذا نُغيّب كل ذلك وننسى التهديدات المكتوبة والعلنية والمنشورة؟ أما إذا جئنا إلى طبيعة الانفجار أنا طالبت منك أن نعود..

أحمد منصور: أنا حضّرت الصور اللي أنت طلبتها الآن لأن الكل وهو يحلل يقول أن..

أنيس النقاش: قد تكون الصور أحيانا.

أحمد منصور: لا توجد جهة بسيطة أو ضعيفة أو تنظيم القاعدة أو جماعة النصرة أو غيرهم يستطيعوا أن ينفذوا انفجارا بهذه الدقة، الحفرة عميقة، التحليل كله أنها كانت تحت الأرض. كيف لسيارة أن تفعل هذا؟ تشكيك كبير في الموضوع، أن الحريري كان مجهز موكبه بإبطال أي شحنة وإبطال أي تفجير، أنا حضرّت أنت طلبت حاجة لكن أنا حضرّت حاجتين طلبت إن أنا أجيب لك صور للحفرة التي خلفها انفجار مقر الأمن في الرياض في 21 إبريل 2004 ولقيت حفرة أخرى خلَّفها أيضا انفجار سيارة في 16 مارس 2004 في بغداد أمام أحد الفنادق التي قيل أنه كان يقيم فيها أميركان وأيضا أعدنا صورة حفرة الحريري مرة أخرى أعتقد جاهزة يا عماد الآن لو نرى صور الحفر الثلاث، هذا مقر الأمن في الرياض وفجر في 21 أبريل 2004، سنرى الآن عمق الحفرة وحجمها وكيف هي فعلت بالإسفلت وهي بسيارة مفخخة أيضا بصورة أو بشكل قريب أيضا مما تم، هذا الرئيس الحريري حفرة. وهذه بغداد حفرة في بغداد أيضا، هذه التي تضرر منها مكتب الجزيرة لأنها كانت على بعد مائتي متر فقط من مكتب الجزيرة. أيضا كانت سيارة مفخخة يعني عرض الصور الثلاث تكاد تكون..

أنيس النقاش: بدون تعليق أنا لا أريد أن أدخل في تفاصيل.

أحمد منصور: نعم.

"
موكب الحريري فيه تجهيزات مضادة إلكترونية ومن يعرف هذه المعلومات لا يختار طريقة التفجير الإلكتروني، ولكن يختار أبسط الوسائل وذلك بوصل الأسلاك مباشرة في أقرب موقع
"
أنيس النقاش: ولا أريد أن أتناقش مع الخبراء هناك لجان تحقيق وهناك خبراء دوليون ولكن هذه الصور تثبت أن مائتين وخمسين أو ثلاثمائة كيلو متفجرات في سيارة يمكن أن يحصل.. يكون فيها حفرة. والرئيس الحريري كانت مجهزة موكبه.. فيه تجهيزات مضادة إلكترونية ولكن الذي يعرف في هذه المعلومات لا يختار هذه الطريقة في التفجير الإلكترونية ولكن يختار أبسط الوسائل الذي هو وصل الأسلاك مباشرة في أقرب موقع.

أحمد منصور: وهذه لا تستطيع الأجهزة الإلكترونية تعطيلها.

أنيس النقاش: ما أحد يستطيع أن يوقفها، لا أحد أن يستطيع أن يوقفها.

أحمد منصور: على فكرة اليوم نشرت وكالة قدس برس للأنباء تقريرا مطولا تحدث فيه خبراء ممن يشاركون في مجال تصفيح السيارات المضادة في المؤتمر العسكري والأمني في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، كتير منهم يعني بيأكدوا فعلا إن إذا تم اللجوء لمثل هذه الوسيلة التي تتحدث عنها فيعني مهما كان تصفيح السيارة لا يمكن أن يجدي معه أي حل أو أي طريقة.

أنيس النقاش: أبدا.

أحمد منصور: فأنت بتميل إلى هذه الفرضية وبتحاول إنك تأكد عليها من أول يوم وفي ظل التحليل الذي قدمته بأن المستهدف هو يعني السياسة السعودية ومن يعملون معها، يمكن في ظل هذا الإطار فهم أبعاد الشريط مرة أخرى واسترجاعه وتوجيه أصابع الاتهام للجهة.

أنيس النقاش: صحيح.

أحمد منصور: وفي ظل أن..

أنيس النقاش [متابعاً]: أن التهديدات مكتوبة، أن التهديدات مكتوبة.

أحمد منصور: ومنشورة في نيويورك تايمز.

أنيس النقاش: من نفس القوى التي تستطيع أن تقوم بهذه الأعمال وقامت في هذه الأعمال.

أحمد منصور: أيضا يعني كثير يشككون ويقولون أن لهؤلاء الذين يقيمون في الجبال ومطاردين أن يفعلوا مثل هذه الأفعال، من أين لهم أن يأتوا بالمتفجرات وأن يقوموا بعمل هذا الشيء الضخم في بلد مثل لبنان أو السعودية أو غيرها من المناطق الأخرى؟

أنيس النقاش: ما موجود في الجبال، التفجيرات التي حصلت في أسبانيا غيرت تاريخ أوروبا، أعادت أسبانيا إلى المجموعة الأوروبية سرّعت في الدستور الأوروبي، غيرت التحالفات مع الولايات المتحدة وسحبت القوات الأسبانية بمجموعة ديناميت سرقت من أحد المناجم، الذين يريدون أن ينفذوا يا أخ أحمد في هذه التجارب في العالم قادرين ليس في أن نكبّر العملية بأنها (Sophisticated) بأنه لا يستطيع أحد.

أحمد منصور: معقدة.

أنيس النقاش: مع إنه العمليات تجري في كل البلدان عن هذه الأطراف وغير هذه الأطراف.

أحمد منصور: يعني أي مجموعة الآن أو مجموعة أفراد لديها استعداد أن تموت لا أحد يستطيع أن يوقفها ولا أن يوقف مخططها؟

أنيس النقاش: أبدا ولا يستطيع أحد أن.. يستطيع أن يعرف أي نوع من المتفجرات ولكن الكميات من المتفجرات إضافة إلى التصنيع إضافة إلى الغاز إضافة إلى عدة أشياء، اليوم المتفجرات في العراق لا تحتاج إلى كميات كبيرة، كمية الذخائر القديمة الملقاة هنا وهناك يكفي أن يجمع بعض القذائف الهاون أو من القذائف المدفعية بنص كيلو بلاستيك يستطيع أن يفجر مائتين كيلو متفجرات.

أحمد منصور: لدي بعض المحاور أريد أستكملها ولكن بعد فاصل قصير بعد هذه القراءة التي قدمتها والتي لم يقف عليها أحد تقريبا، كل القراءات تسير في اتجاهات أخرى غير هذه القراءة التي هي جديرة أيضا بالنظر من خلال ما قدمت من تقارير. نعود إليكم بعد فاصل قصير لاستكمال هذه القراءة لعملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

مشاركات المشاهدين

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي يقدم فيها أنيس النقاش رؤية وقراءة جديدة لعملية اغتيال رفيق الحريري التي تمت في الأسبوع الماضي، اسمح لي آخذ بعض المداخلات ونكمل معك وضع مربعات الصورة. سالم عبد الله من الأردن، سالم.

سالم عبد الله- الأردن: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

سالم عبد الله: لم يخض لبنان حربا دامت خمسة عشر عاما عبثا وإنما كانت صراعا سياسيا مريرا بين الولايات المتحدة ممثلةً الاستعمار الجديد من جهة وبريطانيا وفرنسا ممثلة الاستعمار القديم من جهة أخرى، استطاعت الأولى أن تحسم المجال لصالحها بهذا السحق لجم لجامات فرنسا ولجم لجامات بريطانيا في لبنان وتحجيمهم واستيعابهم. لقد كان دخول القوات السورية في عام 1975 بغطاء واضح من الولايات المتحدة وكان وزير الخارجية الأميركي في ذلك الوقت هو هنري كيسنغر هو مهندس ذلك الدخول، نجحت الولايات المتحدة من خلال الدور السوري بتصفيتها نحو خصومها في لبنان.. واستقر الأمر رسميا على الصعيدين السياسي والأمني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سالم اسمح لي .. يا سالم اسمح لي..

سالم عبد الله: نعم تفضل..

أحمد منصور: أنت يبدو كاتب مقال وعايز تقراه هل عندك سؤال فيما قدم وطرح؟

سالم عبد الله: لا يعني..

أحمد منصور: إحنا ضيفنا عفوا، إحنا بنستضيف الضيف حتى يتكلم والمشاهدين يسألوه، عندك سؤال؟

سالم عبد الله: نعم، السؤال الذي يطرح نفسه من المستفيد من هذا الحدث الكبير الذي حصل في لبنان؟ والذي لم يحضر في زيارة جنازة الرئيس الحريري إلا الرئيس الفرنسي والذي تحرك بموجبه الآن قطاعات كبيرة جدا من الشارع اللبناني تطالب بسحب الوجود السوري والذي هو يعني يعتبر قطع الشريان أو الانفصال ما بين المقاومة اللبنانية والقوات السورية التي تعتبر حامية للمقاومة اللبنانية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكرا لك سؤالك واضح شكرا لك. محمد الدوسري من السعودية.

محمد الدوسري- السعودية: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

محمد الدوسري: أولا اسمح لي يا أخ أحمد، أنت ما شاء الله عليك كأنك حاطط الحلقة هذه تركز على السعودية، أنا أقول يعني في دول كبيرة جدا الواحد يشهّر بها..

أحمد منصور: إحنا لا نشهّر بأحد يا أخي.

محمد الدوسري: يا أخي كل الحلقة.

أحمد منصور: يعني هلا لاحظت.. اسمعني هل لاحظت أن إحنا نشهّر؟ إحنا بنتكلم بنحاول أن نقدم قراءة، السعودية دولة كبيرة ولها سياسات كبيرة مثلها مثل مصر مثل كل الدول وإحنا بنتناول الآن قراءة للموضوع، هل نستطيع أن نغفل السعودية منها؟ هل شهرّنا؟ الرجل كل معلومة سألناه عنها منشورة في نيويورك تايمز، منشورة في مراجع منشورة في مجلات، لم نشهّر بأحد وليس برنامجنا للتشهير ولا نقصد التشهير بأحد شكرا لك يا محمد، فهد الديري من السعودية، أخ فهد تفضل.

فهد الديري- السعودية: السلام عليكم أستاذ أحمد منصور.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

فهد الديري: تحية لك ولضيفك العزيز.

أحمد منصور: حياك الله تفضل.

فهد الديري: الحقيقة يا أستاذ أحمد منصور أن القضية المشكلة عند المعارضة اللبنانية و(كلمة غير مفهومة) العرب من السياسيين هو وجود القوات السورية وأعتقد أن أي قوات تكون موجودة في بلد إلى بلد آخر ليس بالمشكلة التي تضير إلى الحد هذاك، لأنك تعلم أن هناك قوات أميركية في اليابان وفي الفلبين وإلى غير ذلك ولكنني أنأى أنا على القيادة السورية أن تتدخل في جميع المؤسسات اللبنانية أهلية وحكومية وهذا أعتقد أنه فيه قلة أدب، لأنه قد آن الأوان أن يأخذ الشعب اللبناني حقه وأن يقرر مصيره بنفسه وعلماً أن القوات الإسرائيلية كذا مرة اجتاحت لبنان ولم تدافع القوات السورية، جاءت هذه الشهادة على لسان الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل في مقابلة في قناة الجزيرة وتقبلوا تحياتي.



الوجود السوري في لبنان

أحمد منصور: شكرا لك. لماذا تتمسك سوريا بالبقاء في لبنان؟ ما مصلحتها في ذلك؟

أنيس النقاش: أولا أنا أدعو اللبنانيون وغير اللبنانيون أن ينظروا إلى الخريطة الجغرافية للبنان..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هي طبيعة هذه الخريطة؟

"
الطبيعة الجغرافية والتشابك اللبناني السوري لا يسمح بأن يكون هناك مركز يهدد الأمن السوري من لبنان لا اقتصاديا ولا سياسيا
"
أنيس النقاش: بحكم الجغرافية وطبيعة هذه الخريطة عندما يقول خاصرة سوريا هي واقع كالخاصرة لسوريا، التشابك اللبناني السوري لا يسمح بأن يكون هناك مركز يهدد الأمن السوري من لبنان لا اقتصاديا ولا سياسيا وبالتالي سوريا معنية مثل أي دولة في العالم أن تحفظ أمنها من هذا البلد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل هذا مبرر؟

أنيس النقاش [متابعاً]: لأن أمن البلد مشترك فيما بينهم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل هذا مبرر لتدخل سوري وإقامة سوريا دائمة في لبنان؟

أنيس النقاش: لا هذا ليس مبرر أنا دائما كنت مع تقنين العلاقة السورية اللبنانية، يعني الأخ أعطى مثلا عن وجود القوات الأميركية في اليابان ولا في ألمانيا، لماذا لا اكتفينا في الطائف ولم نقنن هذه العلاقة السورية اللبنانية بمعنى إذا نحن نرتأى أن الأمن مشترك والخطر الإسرائيلي مشترك لماذا لا يكون هناك ولو رمزيا قوات لبنانية في سوريا وقوات سورية في لبنان؟ لماذا؟ نزعم ذلك..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل نجح السوريون من خلال وجودهم في لبنان أن يقيموا علاقات حسنة أم أن خروج اللبنانيين في جنازة الحريري وفي المظاهرة التي كانت أول أمس تصويت على المعاملة السيئة التي كان يلقاها اللبنانيون من السوريين خلال الفترة الماضية التي قدرت بحوالي عشرين عاما؟

أنيس النقاش: لكي نكون منصفين يجب أن نقول ما علينا وما لنا، سوريا في دعمها للمقاومة في لبنان وعدم ذهاب الرئيس حافظ الأسد إلى شرم الشيخ عندما تداعى الجميع في شرم الشيخ وما جرى من بعده من قصف للبنان وتدمير في قانا لا يمكن أن نقول أنها لم تدفع ثمنا غاليا نتيجة دعمها لهذه المقاومة من أجل التحرير، فإذاَ هي تدفع ثمن في دعمها للمقاومة لا يجب أن ننسى ذلك، في حفظها لأمن لبنان والتعاون مع الرئيس الحريري من أجل ضبط الأمور في لبنان لا يجب أن ننسى ذلك، أما إذا تسألني عن الأسلوب في التعامل لنكن صريحين، هناك مشكلة بنيوية في الأنظمة العربية، يعني أنا أعرف أن الضابط السوري في لبنان لا يتصرف بشكل مختلف عما يتصرفه في سوريا، تعامل ضابط الاستخبارات في سوريا ولا في مصر ولا في السعودية ولا في الأردن هو مدرسة واحدة، اللبنانيون متعودون على الحرية بسبب توازن الطوائف ليس لسبب آخر. ولذلك يجدون حساسية أكثر في ذلك، هذه مسألة بنيوية وليست مسألة لها علاقة بقرار سياسي سوري بأن يضايقوا اللبنانيين ويمكن التفاهم معهم عليها من أجل التخفيف منها ومن أجل إيجاد علاقة أسلم وهذا شيء مطلوب لاستمرار العلاقة الاستراتيجية.

أحمد منصور: هل هناك مجال لهذا الشيء الآن في ظل إصرار أميركا وفرنسا وأوروبا بشكل عام على ضرورة خروج سوريا من لبنان؟ حتى تصريحات الرئيس المصري اليوم غير مشجعة لاستمرارية بقاء سوريا في لبنان؟

أنيس النقاش: يعني سأل أحد الأخوة من المستفيد من هذه العملية؟ أنا برأيي أن القرار بيد الشعب اللبناني وبيد القوة الواعية في الشعب اللبناني بعد ذهاب كل الهبة العاطفية بأن نفكر في برودة، اليوم نحن نأخذ قرارانا، لبنان مطلوب منه أن ينتقل من مربع إلى مربع آخر، من مربع الصمود والتصدي والمقاومة والرفض للكيان الصهيوني والرفض للمشاريع الأميركية في المنطقة إلى بلد تابع للسياسات الأميركية كما تفعل الدول العربية الأخرى وعلى رأسها مصر التي تطالب سوريا بالانصياع للضغط الدولي، نحن وسوريا تعرضنا إلى ضغوطات وإيران تتعرض إلى ضغوطات، أنا لم أسمع أنه في إيران عندما يبدأ الضغط يذهب ويهب الجميع ويقولوا الضغط الدولي بدأ إلحق نفسك وسلم للضغط الدولي، ما هذه النصائح التي تأتينا؟ لبنان أصغر من مصر، لبنان أصغر من العراق، لبنان أصغر من السعودية ولكن لا يستطيع أحد أن ينفي في التاريخ أن لبنان البلد الضعيف والصغير استطاع في مقاومته أن يهزم العدو الصهيوني في جيشه وجبروته، لماذا ننسى ذلك؟ نحن الآن لا نحتاج إلى دروس من أحد، إلحق نفسك..

أحمد منصور: لكن الناس تعبت وتريد الاستقرار الآن.

أنيس النقاش: نعم، الناس تتعب تغير من أساليبها تأخذ نفس والمقاومة تدرك ذلك ولكن التعب إذا كان سيؤدي بنا إلى تسليم المسلمات واجتياز الخطوط الحمر.. أنا أقول لك أكثر من ذلك لو كان الأميركان منتصرون وهذا ما قلته في جلسة مع مستشار الرئيس الحريري، قلت له بعد أيار لو تأكد أن هذا التحليل خطأ والأميركان منتصرون وأن المنطقة كلها ماشية فأنا أكون غلطان امشوا في هذا الطريق ولكن ليس هذا هو الواقع ليس هو الواقع، البعض يتصور ذلك الأميركي يقول أنا مهزوم.

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني أميركا تريد أن تخفف عن ضغوطها في العراق بلبنان الآن؟

أنيس النقاش: أميركا إذا أنت تنظر إلى منطقة الشرق الأوسط تمارس ضغوط على إيران، تمارس ضغوط على سوريا من أجل تخفيف الوضع عنها في العراق.

أحمد منصور: لكن هي لا تستطيع أن تفعل شيء تجاه إيران ولا تجاه سوريا؟

أنيس النقاش: أبدا كانت أولبرايت في السعودية وسألت هذا السؤال هل يمكن أن تقوموا بعمل تجاه إيران؟ قالت ما هذا الكلام السخيف يكفينا ما لدينا.

أحمد منصور: بوش أول أمس نفى هذا الكلام وقال ما ..؟

أنيس النقاش: طبعا وهو اعتبر الموضوع مزحة ولكن هو في قلبه ألا يريد أن ينتهي من الوضع في إيران؟ ألا يريد أن ينتهي من الوضع في سوريا؟ ألا يريد أن ينتهي من الوضع في كوريا؟ الوضع الاستراتيجي تغير في العالم. الهجمة الأميركية بدأت في العراق نعم ولكن لم تنته بانتصار، التراجع الأميركي واضح.

أحمد منصور [مقاطعاً]: وليس هناك قدرة.

أنيس النقاش [متابعاً]: وهذا سبب هروبه إلى أوروبا وطلب المساعدة.

أحمد منصور: وليس هناك قدرة للولايات المتحدة أن تدخل في حروب جديدة أخرى مع أي دولة في المنطقة؟

أنيس النقاش: أبدا، هذه تقاريرهم بالأرقام والحسابات وعدد الجنود وميزانيتهم، اليوم البنتاغون مشغول في إعادة ترتيب استراتيجية وتشكيلات القوات الأميركية، العقيدة العسكرية كلها في البنتاغون يعاد تشكيلها بسبب ما واجهوه في العراق وإعادة العقيدة العسكرية لا يتم يا أخ أحمد في أسبوع أو أسبوعين يحتاج إلى سنين من أجل تغييرها وإعدادها من التسليح والتجهيزات والتشكيلات والتدريب، ما هذا الكلام كله مدون والعالم لا تقرأ.

أحمد منصور: كوندليزا رايس وزير الخارجية الأميركية قالت بإن الانتخابات القادمة في لبنان سوف تخضع للمراقبة الدولية مثل انتخابات أفغانستان وفلسطين والعراق، معنى ذلك أن أميركا هي التي ستعين حاكم لبنان القادم؟

أنيس النقاش: ليس بالضرورة، في العراق لم تنجح في أن تعين من تريد ليس بالضرورة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: في النهاية هناك علاقة بين الشيعة وبين الأميركان مرتبة، أيا كان الوضع سواء كان الجعفري أو علاوي؟

أنيس النقاش: استفادوا من الوضع هذا صحيح. ولكن ليس هذا ما كان في ذهن الأميركان ولا يمكن أحد أن يقنعنا أن الولايات المتحدة عندما هاجمت بغداد واحتلت العراق كانت تعتقد أن هذه القوى يمكن أن تتسلم الحكم في العراق، هذا مكتوب عندهم أيضا في ملامة الصحفيين جميعاً لسياسة الرئيس بوش.

أحمد منصور: حمزة الغامدي من السعودية تفضل.

حمزة الغامدي- السعودية: السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: عليكم السلام.

أنيس النقاش: عليكم السلام.

حمزة الغامدي: أرجو أن تعطيني فرصة يا أخ أحمد حتى تفهمني قليل يعني.

أحمد منصور: تفضل.

حمزة الغامدي: موت الحريري الله يرحمه مستفيد منه دول حتى عربية حتى تبرهن لأميركا وغيرها على عدم الوحدة العربية، فلماذا أميركا وغيرها والزوبعة على سوريا؟ لماذا لم نوحد العالم العربي ويكون بيت العرب مصر؟ ويكون جواز واحد وسفير واحد ويكون لنا مرجع واحد وحتى لو كان كل الحكام كل العرب ما فيه مانع فكيف أوروبا اتحدت بكاملها ونحن العرب نسعى إلى تجزئة العالم العربي أكثر، لماذا؟ فأنا أؤيد سوريا أنها تبقى في لبنان وتحت سيطرة نظامنا واللي يتكلم عن سوريا لتزح من لبنان معناته إنه يحب التفرقة العربية ولا يريد الدول العربية أن تتحد والسلام لك.

أحمد منصور: شكرا لك. عبد الرحمن ياسين من لبنان، عبد الرحمن.

عبد الرحمن ياسين- لبنان: ألو.

أحمد منصور: تفضل يا سيدي.

عبد الرحمن ياسين: نعم يا سيدي، أنا معك على الخط.

أحمد منصور: أرجو أن تخفض صوت التلفزيون.

عبد الرحمن ياسين: ألو.

أحمد منصور: أرجو أن تخفض صوت التلفزيون وتتحدث.

عبد الرحمن ياسين: نعم.

أحمد منصور: تفضل ليس لدي وقت تفضل.

عبد الرحمن ياسين: يا سيدي أولا تحية لضيفك الكريم لأنه هو صديق قديم وعزيز علينا.

أنيس النقاش: أهلا وسهلا.

عبد الرحمن ياسين: وأيضا كان لنا في الثورات الكثيرة التي خضناها معا ولكني اليوم لا أشاطره الرأي مطلقا. أولا فيما يخص الحالة العراقية إن الأميركان ليسوا أشخاصا بلهاء كما يظن ضيفنا الكريم بل هم أذكياء جدا وقد وضعوا المجموعات الشيعية كاملة في وجه المجموعات السُنّية وهذا ما يساوي بالعلم السياسة الصفر عندما تضع وزنين متقابلين يطلع المجموع صفر تكون الإبرة على الصفر. هذا أول نقطة، النقطة الثانية سيدي إن الحرية هي أهم بكثير اليوم من كل الثورات والحركات الثورية التي تقولها تتفضل حضرتك في الكلام عنها لا سيما وأنه بلا حرية لا تستطيع أن تمارس حتى الصلاة.

أحمد منصور: شكرا لك يا أستاذ عبد الرحمن تفضل.

عبد الرحمن ياسين: لا انتظرني قليلا لدي كلام.

أحمد منصور: أنت عفوا، أنا أعطيتك وقتك وأنت أضعته في تخفيض التلفزيون وغيره تفضل يا سيدي.

أنيس النقاش: أنا أوافقه في مسألة الحرية هذه مسلمة، لا يمكن أن يكون هناك مقاومة أصلا بدون حرية، لا يمكن هناك أن يكون توعية للجميع بدون حرية، لا يمكن أن يكون هناك تسييس للشعب بدون حرية، هذه مسلّمة ويمكن أن تكون أحد خصائص المقاومة اللبنانية وقوتها أنها نشأت في بلد فيها حرية وإذا كانت سوريا ستمارس دور لاغي لهذه الحرية فهو يسيء إلى سوريا ويسيء إلى لبنان، أنا موافق على ذلك وموافق أيضا على ما يقول، لو كنا سلمنا أن النتيجة في العراق ستكون ذلك وضع المجموعات السُنّية في مواجهة المجموعات الشيعية هذا أيضا يكون صفر ولكن الأمر لم ينته، العقلاء يمكن أن يتدخلوا، السياسات الإقليمية يمكن أن تتدخل، الأمور يمكن أن تكشف أنه كان هناك تكامل وليس تناقض من أجل إخراج الأميركان، أن يُتفَق على مستقبل العراق وأنا أسمع أن هناك دعوات من كافة الأطراف إذا أعلن الأميركي جدولة انسحابه فيمكن للتفاهم أن يتم.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل تعتقد أن..

أنيس النقاش [متابعاً]: هذا أنا أوافقه، أما إذا كانت المسألة في مواجهة فهو حتما صفر في صفر.

أحمد منصور: هل تعتقد أن الأمر في لبنان يمكن أن يصل إلى حد اندلاع حرب أهلية مرة أخرى؟

أنيس النقاش: لا أتمنى ذلك ولا أريد أن أتخيل هذه المسألة ولكن علينا أن نعي أن القرار 1559 هو مشروع حرب أهلية لأن النقلة الاستراتيجية للبنان ليست مسألة ديمقراطية، ليست مسألة ديمقراطية يعني الاختيار ما بين الأبيض والأسود ليست فقط مسألة ديمقراطية ولو أن الجميع من المسؤولين يطمئنون أن نريد أن نخوض المعركة الديمقراطية.

أحمد منصور: ما هي الخطوات الأميركية القادمة تجاه لبنان وسوريا؟

أنيس النقاش: ليس في يد أميركا إلا أن تأخذ قرارات لا تؤثر بتاتا إلا من نوع المقاطعة، لو تقرأ المقالات الأميركية يقولون أن المقاطعة فشلت على كل المستويات؛ فشلت في العراق، فشلت في غير العراق وبالتالي المقاطعة لا تؤثر.

أحمد منصور: لكن قرار مجلس الأمن بوصف عملية اغتيال الحريري بأنها عملية إرهابية أما يمكن أن يكون دافعا لاستصدار قرارات للتدخل المباشر في لبنان تحت قوانين محاربة الإرهاب؟

أنيس النقاش: هم يستطيعوا أن يرسلوا لجنة للتحقيق وعندما يثبتوا من الذي قام في هذا العمل يستطيعوا أن يتخذوا قرارات ولكن أن يحكموا على منطقة بأكملها وعلى شعب بأكمله وعلى صدام بين الشعوب وبين المجموعات المذهبية في لبنان من خلال تخمينات أنا لا أعتقد أن ذلك منطقيا وبذلك عندما يتحدث الرئيس جاك شيراك أن المجتمع الدولي لا يمكن أن يعترف بانتخابات إلا بعد ذهاب القوات السورية لماذا؟

أحمد منصور [مقاطعاً]: متى..

أنيس النقاش [متابعاً]: هذا يريد في الجوهر إيجاد فراغ دستوري وفي الشكل هو مناقض للانتخابات اللي جرت في العراق تحت الاحتلال وللانتخابات اللي جرت في فلسطين تحت الاحتلال مع العلم أن الوجود السوري هو ليس احتلالا هو اتفاق بين الحكومتين.

أحمد منصور: باختصار.

أنيس النقاش [متابعاً]: فإذا الرئيس الفرنسي يلعب في النار ولا يهمه أمن لبنان ويدفع باتجاه التفجير.

أحمد منصور: باختصار شديد ما أثر اغتيال الحريري على السُنّة في لبنان؟

أنيس النقاش: هو أثر سلبي جدا.

أحمد منصور: على حزب الله؟

أنيس النقاش: أثر سلبي جدا.

أحمد منصور: على الدروز والمعارضة؟

أنيس النقاش: أثر سلبي جدا.

أحمد منصور: على من كان إيجابيا مقتل الحريري؟

أنيس النقاش: على إسرائيل وأميركا.

أحمد منصور: ما أثر اغتيال الحريري على دول الجوار، سوريا بداية؟

أنيس النقاش: سلبي جدا.

أحمد منصور: على العراق؟

أنيس النقاش: هنا يجب أن نتوقف ليس له أي أثر.

أحمد منصور: على السعودية؟

أنيس النقاش: سيء جدا.

أحمد منصور: كيف؟

أنيس النقاش: وزن الرئيس الحريري بالنسبة للملكة العربية السعودية باعتقادي كان يوازي خمسة وزراء في دوره السياسي وفي دوره المعلوماتي وفي دوره الإعلامي وفي دوره الاقتصادي حتى كان يوازي خمسة وزراء وهو خسارة كبيرة للملكة.

أحمد منصور: معنى ذلك إن سياسة المملكة تجاه لبنان وتجاه مشروعاتها في تلك المنطقة ستتضرر أو تتغير في الفترة القادمة؟

أنيس النقاش: أنا أعتقد أن المملكة يجب أن تعيد حساباتها، من راهن على علاوي قد فشل ولا يكفي أن نبرر بأن الضغوطات الأميركية علينا كبيرة، أحد الدبلوماسيين العرب طلب مني قبل هذه المقابلة قال أنت تعرف أن هؤلاء يسيرون في هذا الاتجاه نتيجة الضغط المتكاثر عليهم، الضغوطات يا أخ أحمد في عرفنا لا تولد إلا المقاومة أما الذي يعتبر أن الضغوطات مبرر من أجل الاستسلام فهذا ليس في قاموسنا، لأن الاستسلام ليس إلا مجرة لاشتباك داخلي في الأمة بين من يريد أن يقاوم ومن يريد أن يستسلم هذا هو تاريخنا وهذه أسباب الخلافات في لبنان.

أحمد منصور: في جملة واحدة كيف تنظر إلى مستقبل لبنان في ظل هذه الصورة التي قدمتها لنا؟

أنيس النقاش: لبنان إما أن يسير إلى درب السلامة من خلال قرار شعبه بأن لا ينفذ وكما قال معاون السيد حسن.. الشيخ نعيم قاسم اقبروا 1559 تنحل المشكلة وإما إذا أصر البعض على تنفيذه فهو ذاهب إلى حرب أهلية.

أحمد منصور: أنيس النقاش أشكرك شكرا جزيلا على ما تفضلت به، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم ونأمل أن تكون هذه القراءة التي قدمت لكم اليوم دافعا لإعادة النظر في الموضوع برمته وإن كانت رؤية مغايرة تماما لكل ما كان يطرح خلال الفترة الماضية ولكن بعد هذه الثورة العاطفية يأتي دور العقل وربما تكون هذه واحدة من القراءات الهامة. في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.