- المركز الإسلامي لأميركا وأهدافه
- العلاقة بين الشيعة والسٌنّة بأميركا
- الحوار مع الأديان وحرية العبادة
- مشكلة إذاعة الأذان عبر مكبرات الصوت

حافظ المرازي: نحييكم من المركز الإسلامي لأميركا في ديربورن بمنطقة ديترويت في ولاية ميشيغن الأميركية هنا فيما يسمى بعاصمة العرب الأميركيين من حيث الكثافة السكانية للمهاجرين العرب على مدى عقود مختلفة، بالطبع في الأسبوع الماضي كنا قد قدمنا الحلقة الأولى من برنامج من واشنطن في شهر رمضان الكريم من المركز الإسلامي هناك، المركز الإسلامي هناك بالطبع تؤمه غالبية من المسلمين السُنّة حرصنا هذه المرة على أن نكون من عاصمة العرب الأميركيين كما كنا من عاصمة الولايات المتحدة وأيضا من مسجد تؤمه غالبية من المسلمين الشيعة، الأمر هنا ليس من أجل التأكيد على الاختلاف أو غيره أو للتصنيف لا توجد في كل هذه المساجد التي زرناها أو نزورها من يسألك على الباب عن مذهبك أو عن فقيهك أو أي شيء وهي مفتوحة للجميع ويتبدى ذلك بشكل أوضح في صلوات الجمعة والأعياد، لكننا أردنا أن نركز على التنوع في هذه الجالية وعلى قدرتها على التلاحم فيما بينها وأيضا قصة نجاحها في أوطانها الجديدة، نناقش في هذه الحلقة أيضا مع ضيوفنا مسألة التحديات التي تواجه الجالية فيما يأتي من أوطانها من أنباء سيئة، من توترات طائفية، من شد وجذب كما نتابع في الأنباء خصوصا من العراق بين سُنّة وشيعة إلى أي حد يمكن أن تبقى هذه الجالية بمنأى عن تلك المشاكل، إلى أي حد نجحت أيضا أن تقدم نموذجا للحوار مع الأديان الأخرى ومع الجاليات الأخرى، ربما يتضح هذا أيضا كما أتضح في الحلقة الماضية في المركز الإسلامي في واشنطن يتضح هذه المرة أيضا في قصة هذا المسجد من ديترويت. قصة هذا المسجد الذي يملأه يوم الأحد صغار مدرسة تعليم اللغة العربية والإسلام بدأت بقصة رجل لم يكن يعرف سوى اللغة العربية حين جاء من لبنان إلى أميركا عام 1949 ليكون مرشدا وواعظا للجالية اللبنانية الشيعية في منطقة ديترويت، إنه الشيخ محمد جواد شري الذي كان إماما لمسجد في مبنى بنك قديم ثم سعى لبناء أول مسجد يؤسس لهذا الغرض، كان ذلك عام 1962 حين حصل الشيخ شري على التبرع التأسيسي الأول بقيمة أربعة وأربعين ألف دولار من الرئيس المصري جمال عبد الناصر، بعدها ساهمت الجالية في بناء وافتتاح المركز الإسلامي الذي كان في موقع آخر عن موقعه الحالي وظل حتى توفي الشيخ شري عام 1994، بعدها بحث المؤسسون عن شخصية تؤمهم وجدوها في أبن عالم عراقي مرموق هو السيد حسن مرتضى القزويني الذي بدأ معه البحث عن موقع آخر لمركز إسلامي يكون الأكبر في أميركا وهو ما تحقق في هذا المركز المتواصلة أعمال توسعته، تجاوره في مدينة ديربيرن كنيستان من اليمين واليسار ويضم داخله إلى جانب المصلى قاعة ضخمة للمناسبات والاجتماعات ومرفق به مدرسة لتعليم العربية والإسلام وكنا قد حضرنا اجتماعاً لمجلس إدارتها.

[شريط مسجل]

مشارك أول: الصعوبات اللي بنواجهها هي عادة صعوبات مادية لأنه عدد الطلاب عم بيزيد وفيه إقبال كثير على المدرسة من حيث إنه العالم حابين إن أولادهم يكونوا في مدرسة يتلقوا العلوم الدينية والعربية والحقيقة ما فيش يعني مجال من حيث المساحة في عندنا صفوف لحد الآن مثلاً قادرين نستوعب 330 طالب ولكن فيه طلبات لأكثر من هيك، فعم نحاول إنه نعمل نزيد صفوف المساري يعني المالية صعبة فبنحاول إنه نعمل اللي هو جمع تبرعات حتى نستطيع إنه نباشر هذا المشروع بأسرع وقت.

لينا: أنا اسمي لينا.

مراسلة الجزيرة: كم عمرك يا لينا؟

لينا: أنا عمري سبعة.

مراسلة الجزيرة: أنتي صائمة اليوم.

لينا: أه أنا صائمة.

مراسلة الجزيرة: ليش أنت صائمة؟

لينا: علشان أنا بأصحى فأصوم.

نبيل حمقة: اسمي نبيل حمقى.

مراسلة الجزيرة: كم عمرك؟

نبيل حمقى: ثمانية أنا ثمانية.

مراسلة الجزيرة: أنت صائم؟

نبيل حمقى: أه أنا صائم.

مراسلة الجزيرة: ليش أنت بتصوم؟

نبيل حمقى: أنا بأصوم عشان شهر رمضان فيا آخذ كل شيء في بطني لتروح.

مشارك ثاني: أه صائم عشان إنه الأكل بيروح من كل شيء من بطنكم عم تنظف.

مايا: أنا عمري سبعة سنين.

مراسلة الجزيرة: أنتي صائمة اليوم يا مايا؟

مايا: لا أنا مش صايمة عشان أمي ما بدها إن أنا أصوم كثير عشان بعدي صغيرة وكل مرة بأنسى.

حافظ المرازي: في المركز الإسلامي لأميركا بديربورن في ديترويت بولاية ميتشغن الأميركية نرحب بكم مرة أخرى وأرحب بضيفنا ومضيفنا في الواقع أيضاً سماحة السيد حسن القزويني إمام ومدير هذا المركز الإسلامي مرحباً بك وكل عام وأنتم بخير سماحة السيد.

حسن القزويني - إمام ومدير المركز الإسلامي لأميركا: كل عام وأنتم بخير أيضاً.

المركز الإسلامي لأميركا وأهدافه

حافظ المرازي: يمكن أن نتحدث بشكل مختصر أولاً عن ما أردتم أن يتحقق ويقدم للجالية من خلال تصميم وإقامة هذا المركز الإسلامي بالشكل الذي وجدناه.

حسن القزويني: بسم الله الرحمن الرحيم أولاً أوجه التحية إلى المشاهدين الكرام وأبارك لهم حلول شهر رمضان المبارك أعاده الله على جميع المسلمين بالخير واليمن والبركة، في الواقع هذا المركز الإسلامي جاء ليكون تلبية لحاجات الجالية المتزايدة، أنتم كما تعلمون تضم ولاية ميتشغن ما يزيد على ثلاثمائة ألف مسلم هذا بعد أن كان عدد الجالية قبل ما يقرب من أربعين عام لا يزيد على ثلاثة آلاف شخص، بعد مرور تقريباً أربعين سنة على تأسيس أول مركز إسلامي في هذه الولاية تعددت المراكز الإسلامية والمساجد وذلك تلبية للحاجات المتزايدة للجالية الإسلامية التي تعتبر من أضخم الجاليات الإسلامية في الولايات المتحدة إن لم تكن الأضخم على الإطلاق، هناك حاجة متزايدة لمكان أكبر وأوسع ومسجد يضم أعداد أكبر من المصليين وقاعات تضم أعداد أكبر من الحاضرين خصوصاً في المناسبات المهمة كشهر رمضان المبارك وشهر محرم والمناسبات الأخرى، نحن بحاجة إلى مسجد كبير يضم أعدادنا المتزايدة، كذلك نحن بحاجة إلى مسجد يعبّر عن التوسع والنمو الذي شهدته الجالية الإسلامية خلال الأربعين سنة الماضية ويعتبر معلماً بارزاً من معالم الإسلام في هذه البلاد ونحن نعرف أن أكثر المساجد الإسلامية في هذه البلاد قد بنيت خلال العشرين سنة الماضية، هناك طفرة هائلة وقفزة كبيرة في عدد المراكز الإسلامية في كل الولايات المتحدة حيث يقدر عددها حاليا بأربعة آلاف مركز إسلامي، بعد أن لم يكن العدد قبل عشرين سنة يزيد على عشرات المراكز فقط المنتشرة في الولايات المتحدة، نحن أيضا نحاول من خلال إنشاء هذا المركز أن يكون صرحا لاستضافة غير المسلمين وتعريفهم بالإسلام هذه ضرورة تقع على عاتقنا جميعا، القرآن الكريم يقول {ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ} ونحن نحاول هنا من خلال الموعظة والكلمة الحسنة ومن خلال نشر الدعوة الإسلامية بالتي هي أحسن أن نجتذب أعدادا جديدة من الأميركيين الذين شوّه الإعلام الأميركي صورة الإسلام في إسلامهم..

حافظ المرازي: طيب سماحة السيد عفوا لاحظت أيضا ربما بالتأكيد هناك لدينا جميعا حساسيات من الحديث على مسجد سُنّي ومسجد شيعي لكن لو اعتبرنا إنه ما يميز هو نوعية الجمهور الذي يأم مسجد لنقول إن الجمهور أغلبيته من المسلمين السُنّة أو المسلمين الشيعة بالطبع ربما يلاحظ في المسجد مراعاة طقوس بالنسبة للمسلمين الشيعة في إنه عند السجود أن تلامس جبهته التراب أو قطعة حجر ووجدنا هذا مثلا في المسجد، لديكم كما هو مميز ربما في أي مسجد تأمه غالبية من المسلمين الشيعة في أن يكون صندوق فيه بعض الأحجار سواء من النجف الأشرف أو من أي مكان آخر ليوضع أمام جبهة المصلين، وجدنا أيضا حين زرنا مكان الوضوء أن هناك مراعاة للمسلمين السُنّة المصلين لكي يغسلوا أقدامهم في الوضوء وربما هذا غير متطلب من المسلم الشيعي الذي يمكنه فقط أن يمسح على وجه قدمه بيدٍ مبلولة هل هذا الحرص كان بناء على تجارب سابقة على زيارات لمساجد أخرى؟

"
المسجد لا يكون شيعيا ولا سُنّيا، وقد يكون القائمون على مسجد معين ينتمون إلى مذهب فقهي معين ولكن المسجد يجب أن لا يخضع لأي صفة طائفية وأن يكون مفتوحا لكل المسلمين
"
حسن القزويني
حسن القزويني: نعم في الواقع أود أن أؤكد نقطة وهي أن المسجد لا يكون شيعيا ولا سُنّيا القرآن الكريم يقول {وأَنَّ المَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً} نعم قد يكون القائمون على مسجد معين ينتمون إلى مذهب فقهي معين ولكن المسجد يجب أن لا يخضع لأي صفة طائفية ويجب أن يكون مفتوحا لكل المسلمين ويشعر المسلمون جميعا بالانتماء إلى هذا المسجد وأنه مفتوح لهم جميعا ويحتضنهم جميعا، نحن كما تعلمون الجالية هنا خليط من السُنّة والشيعة ولا فرق بين السُنّة والشيعة، أنا انتهز هذه الفرصة من على شاشة الجزيرة لأؤكد الأواصر الأخوية التي تربط المسلمين في جميع العالم رغم الاختلاف الفقهي الذي يطرأ عليهم وخصوصا في الولايات المتحدة نحن نتمتع بعلاقات متميزة وطيبة مع أخوتنا السُنّة ونعتز بهذه العلاقات، المسجد كما لاحظتم هو مفتوح للجميع وقد أقيم بشكل يشعر الجميع بالراحة النفسية فيه وأن حاجاتهم ملباة ومن هذا المنطلق أقول أنتم إذا لاحظتم نعم هناك بالنسبة لمسألة الحجر لابد أن أوضح هذا التوضيح مع نسميها التربة نحن المسلمون نروي حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" وقد دلت أحاديث نعتمدها نحن أتباع مذهب أهل البيت تقول أنه لا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما ينبت منها من غير المأكول والملبوس وبما أننا نعيش اليوم في أماكن مفروشة بالسجاد وغيره يصعب علينا أن نزيل السجاد للصلاة على الأرض، نستعيض عن ذلك بقطة من التراب نظيفة نسجد عليها، هذا الأمر تلاحظونه في مساجد الشيعة، نحن هنا حرصنا أيضا على أن يشعر المسلم السُنّي براحة حينما يدخل سواء في مكان الوضوء أو في أماكن الصلاة صلاة الجماعة تقام هنا والمسجد مفتوح ولا يوجد هناك أي تمييز بين السُنّة والشيعة في هذا المسجد لأننا نعتبر أن الشيعة والسُنّة هم أبناء ملة واحدة وأبناء دين واحد والقرآن الكريم يقول {إنَّمَا المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ} والمراد بالمؤمنين هنا هم المسلمون.

حافظ المرازي: وحرصا أيضا على هذا حرصنا أيضا على أن تكون في هذه الحلقة أن يكون من بين ضيوفنا وضيوفك أيضا مجموعة من الشخصيات الفاضلة وكبار الأئمة هنا في منطقة العاصمة واشنطن الذين ارتبطوا أيضا مع هذه الجالية سواء من الأئمة السُنّة أو الشيعة سنرحب بهم لنكمل حوارنا حول الجالية، التحديات التي تواجهها في شهر رمضان الكريم، تحديات الحوار فيما بينها وبين بعضها البعض، ثم فيما بينها وبين الآخر وقضية حوار الأديان ولكن بعد فاصل قصير في برنامجنا من واشنطن الذي يأتيكم من عاصمة العرب الأميركيين في ديربورن بولاية ميشيغن ومن المركز الإسلامي لأميركا.



[فاصل إعلاني]

العلاقة بين الشيعة والسٌنّة بأميركا

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن وفي هذه الحلقة كما ذكرنا في الأسبوع الماضي مع بداية شهر رمضان الكريم حرصنا أن نقدم بعض الحلقات من المراكز الإسلامية في الولايات المتحدة، الحلقة الماضية كانت المركز الإسلامي في واشنطن، هذه الحلقة من ديربورن في ولاية ميشيغن حيث توجد أكبر كثافة تجمع للعرب الأميركيين وأيضا من مركز إسلامي يعد أحد أكبر هذه المراكز في الولايات المتحدة أكتمل بناؤه منذ شهور في شكله وتوسعته الجديدة وتحدثنا في الجزء الأول من البرنامج مع مديره وإمامه ونرحب به مرة أخرى سماحة السيد حسن مرتضى القزويني ويسعدنا أن ينضم إلينا أيضا في الحوار حول في هذه الحلقة ضيوفنا فضيلة الشيخ محمد مارديني إمام المركز الإسلامي الأميركي هنا في ديربورن وفي منطقة ديترويت الكبرى والعلامة الشيخ عبد اللطيف بري مرشد المجمع الثقافي الإسلامي الأميركي وأحد أقطاب الجالية البارزين وأيضا فضيلة الشيخ محمد موسى إمام مركز اتحاد المسلمين في بلومفيلد هايدز أيضا في منطقة ديترويت الكبرى مرحبا به وكل عام جميعا مرة أخرى وأنتم بخير بمناسبة رمضان الكريم، شيخ محمد مارديني ونحن نؤكد على مسألة أنه لا نريد أن نستورد في على الأقل للجالية في أوطانها الجديدة أمراض الطائفية والتشنج وغيرها وجدت الحقيقة في مناسبات يعقدها هذا المركز وجدتك موجود فيها أعتقد كان في أكثر من مناسبة إلى أي حد نجد هذا هذه العلاقات موجودة بين المراكز الإسلامية بعضها البعض إلى أي حد نجد في المراكز الإسلامية التي يرتادها السٌنّة محاولة التجاوب مع متطلبات المسلم من المذهب الشيعي كما يحاول مثلا المركز الإسلامي هنا لأميركا؟

محمد مارديني - إمام المركز الإسلامي في ديربورن: هذه محاولات متبادلة، أولا دعني أشكركم على هذا البرنامج وأشكر جميع المشاهدين الذي يشاهدون هذا البرنامج لأبث لهم وأقول لأننا دائما متواصلون، رحم الله الشيخ الشري، عندما قدمت في عام 1984 1985 جلسنا معا وتصافحنا ونتناقشنا وقال لي لازلت شابا فماذا تريد أن تعمل؟ قلنا نعمل سويا فيما لا يخالف الإسلام ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه وكانت هذه هي الأصول التي تعاملنا على أساسها، مساجدنا كلها مفتوحة لجميع إخواننا ونحن نخدم المسلمين الأميركان والذين يأتون إلينا فلا نسألهم مذهبهم أو مدرستهم الفقهية أو الإمام الذي يتبعونه إذا قصدونا لنقدم لهم ما نستطيع أن نقدمه لم نبخل عليهم لأن هذه هي مهمتنا وهذه يعني مبادئنا في العمل المشترك، هناك عائلات متزاوجة من بعضها هناك عائلات نشترك معهم في الأفراح وفي الأطراح وفي كل ما ينبغي أن يكون حتى إن ألمّ بهذه الجالية ما هو من المصاعب التي قد تسمعونها دائما نأتي إلى بعضنا ونتشاور على إيجاد هذه الحل لهذه الأمور.

حافظ المرازي: عظيم شيخ عبد اللطيف بري مرحبا بك مرة أخرى، الجالية ربما خصوصا الجالية المسلمة الشيعية في منطقة ديربورن وديترويت في البداية كانت الغالبية منها من لبنان من المهاجرين اللبنانيين، بعد حرب العراق وحرب الخليج الأولى 1991 وما تلاها أيضا من أزمات للعراق كانت بدأت الهجرة من المسلمين الشيعة في العراق تظهر أكثر في الجالية هنا، إلى أي حد الموقف من حرب العراق الأخيرة قام أي توترات أو شيء في الجالية البعض كثير حسه وشعره وإلى أي حد الآن الموضوع أختلف؟

"
أحداث العراق أثرّت تأثيرا بالغا على وضع الجالية هنا، ولكنها كانت إيجابية وكلما اشتدت المواجهات أو النزاعات الطائفية في العراق كلما اشتد التقارب بين الشيعة والسُنّة
"
عبد اللطيف بري
عبد اللطيف بري - مرشد المجمع الإسلامي الثقافي بأميركا: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وأصحابه الطيبين الطاهرين وعلى أنبياء الله ورسله أجمعين، أود أن أقدم تهانيّ للمسلمين عامة في هذا الشهر المبارك الشريف وأود كذلك أن أرحب بوفد الجزيرة هنا بيننا في ديربورن، الواقع أنه الأحداث التي حصلت في العراق لا شك أنها أثرّت تأثيرا بالغا على وضع الجالية هنا ولكن تأثيراتها كانت إيجابية وليست سلبية بمعنى أنه كلما اشتدت المواجهات أو النزاعات الطائفية في العراق كلما اشتد التقارب هنا والتحابب والعمل المشترك بين الشيعة وبين السُنّة بحيث أنه الآن يعني يوجد عندنا اجتماعات دورية بين علماء الشيعة والسُنّة من أجل دراسة المشاكل الفقهية الموجودة في الولايات المتحدة الأميركية لتعالج إسلاميا وتناقش النصوص النبوية والنصوص الواردة عن أهل البيت سلام الله عليهم لإعطاء صورة فقهية دقيقة مشتركة عن الأحكام الشرعية وكذلك توجد اجتماعات دورية بين علماء الشيعة والسٌنّة هنا من أجل دراسة الردود الدقيقة إسلاميا على كل تلك الحملات التي توجه ضد الإسلام وضد المسلمين بالإضافة إلى وجود عمل مشترك بين المسلمين وغير المسلمين هنا نقوم به جميعا من أجل تقديم الدين بصورة إيجابية وأن الأديان كلها من أجل خدمة الإنسان ومن أجل خير الإنسانية وتقدم الإنسانية.

حافظ المرازي: نعم شكرا جزيلا لك، فضيلة الشيخ محمد موسى مرحبا بك مرة أخرى الشيخ محمد موسى أيضا جاء من الأزهر الشريف ولعل حين نظرنا على هنا على فوق المنبر يا فاطمة الزهراء أعتقد أنه تجربة الأزهر الشريف ربما يكون تعتبر تكون هو المثالية لعملية الانتقال أو التقارب بين الشيعة والسُنّة، كل تقاليد الأزهر والأزهر قام على آل البيت وعلى التقرب لهم والسيدة فاطمة الزهراء والآن نتحدث عن مصر سُنّية أعتقد كثير من المصريين لم يعرف كلمة ما معنى سُنّي أو شيعي إلا في العشر سنوات الأخيرة أو العشرين سنة المتوترة الأخيرة، إلى أي حد ترى هذا التقارب وهل هناك مشكلة فقهية لا تحل أم حين تسمع الأذان ويضاف بعد محمد رسول الله علي ولي الله لا تزعجك هذه كثيراً أو حين يسمع الشيعي إضافة الصلاة خير من النوم في الفجر أو غيره لا يتوقف كثيراً عند مثل هذه الأمور ويعتبرها مسائل فقهية متنوعة في الإسلام.

محمد موسى - إمام مركز اتحاد المسلمين في بلومفيلد: بارك الله فيك، بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آلة وصاحبه ومن ولاه ثم أما بعد، نشكرك على هذه الدعوة الكريمة ونشكر سماحة الشيخ حسن.. السيد حسن القزويني على استضافة هذه الندوة المباركة ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجمع أمة الإسلام على كلمة الحق، حقيقة يعني التقارب أو بمعنى أدق التعايش السلمي والتعايش الذي تشوبه أو تملأه المحبة والوئام بين السُنّة والشيعة هي ظاهرة أصبحت نراها في أماكن كثيرة في الولايات المتحدة الأميركية كما ذكر فضيلة الشيخ المارديني بعض الشباب السُنّيين يتزوجون من الفتيات الشيعيات وبعض الفتيان الشيعة يتزوجون من الفتيات السُنّيات ومن الطرائف يا أستاذ حافظ أن أحد الاخوة المصريين أوصى أن يعقد الزواج لابنه الشيخ محمد موسى إذا بلغ الولد سن الزواج، فجاء سن الزواج فالولد تزوج يعني خطب بنتا من الطائفة الشيعية وأصر أهل البنت أن يعقد لهم الإمام الشيعي الزواج، وصية الميت لابد وأن تنفذ وأصبحنا الآن أمام إما أن نهمل وصية الميت أو إن إحنا نكسر خاطر هذا الأب الذي يريد إمامه وهو شيعي أن يعقد لابنته لأنها تربت في أحضان المركز الإسلامي الشيعي..

حافظ المرازي: وكيف كان الحل؟

محمد موسى: فبحثنا كيف نحل هذه القضية فما كان إن شاء الله ما كان من فضل الله عز وجل كان اقتراح للتوفيق بين رغبة الميت رحمه الله وبين تحقيق رغبة أهل البنت أن توكل الشيخ عبد اللطيف بري بارك الله فيه عن البنت باعتباره وكيل عنها وولي أمرها وأنا توكلت عن كنت وكيل هذا الشاب وعقدنا الزواج على المذهب الشيعي والسُنّي وانتهت القضية.

حافظ المرازي: عظيم.

محمد موسى: بعد أحداث العراق الأخيرة والسابقة بعد تفجير قبتي الإمامين الجليلين العسكريين قامت هناك عدة لقاءات كان لي شرف استضافة مجموعة من الأئمة الشيعة في مركزنا وهو يحمل معنى لطيف اسم المركز الذي أعمل فيه المسلم يونيتي سنتر (The Muslim unity center) معناه مركز اتحاد المسلمين، فاستضفنا مجموعة وكوكبة مباركة من الأئمة شيعة وسُنّة تناقشنا واتفقنا على أنه لا يجوز أبداً من الناحية الشرعية في وقت يتقارب فيه العالم كله أن نجعل من هذه الأحداث التي يقوم بها الأفراد في العراق أو هنا أو هناك سبباً لتفرقتنا.



الحوار مع الأديان وحرية العبادة

حافظ المرازي: سماحة السيد القزويني أنتم أيضاً استضفتم منذ فترة قريبة الكاردينال آدم مايدا وهو كبير أساقفة منطقة ديترويت أحد المقربين أيضاً من الجالية وأعتقد إنه جاء بعد تصريحات وبعض الضجة الكبيرة على تصريحات بابا الفاتيكان بشأن الإسلام وبشأن النبي، إلى أي حد يعني كانت مسألة الحرص على أن تكون هناك موقف واضح عدم التخفيف من مدى الألم الذي شعر به المسلمون وفي نفس الوقت عدم قطع الجسور مع الكنيسة الكاثوليكية التي أعتقد أن لها اتصالات قوية مع المسلمين؟

حسن القزويني: في الواقع القرآن الكريم هو أول كتاب سماوي دعا إلى إقامة حوار مع الديانات السماوية الأخرى، قال الله سبحانه وتعالى {قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إلاَّ اللَّهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ} أنا واخوتي يشاطرني اخوتي أصحاب السماحة هنا الإيمان بأن من الضروري جداً لنا كمسلمين أن نفتح أبواب الحوار مع الكنائس المسيحية ومع الزعامات المسيحية في هذه البلاد، قبل شهور كان لي لقاء أنا مع البابا نفسه البابا بنديكت السادس عشر في شهر مارس الماضي في الفاتيكان ومن الغريب ومن الطرائف أنني دعوت البابا في لقائي معه كنا ضمن وفد أميركي ضم مسلمين ومسيحيين ويهود دعوته إلى أن يبادر إلى إقامة حوار دائم بين المسلمين والمسيحيين باعتبار أن المسلمين والمسيحيين يشكلون أكثر من نصف سكان البشرية وهو تقبل الفكرة وأنا فوجئت حقيقة عندما سمعت تصريحاته بخصوص النبي الأعظم صلى الله عليه وعلى آله وسلم، على خلفيات تصريحات البابا قمنا بمحاولة تطويق هذه الآثار السلبية وتم الاتصال مع الكاردينال مايدا وهو ممثل البابا في منطقة ديترويت والأسقف الأكبر فيها وكان من رأيه أن تجري محادثة بيني وبينه على التليفون، أنا قلت له لا من الأفضل أن يأتي لزيارة المركز الإسلامي ويلتقي مع العلماء المسلمين ليكون حديثاً صريحاً وواضحاً حول تنقية الأجواء وبالفعل قام هو بالزيارة قبل ما يقرب من أسبوع وكان مع أخي سماحة الشيخ محمد مارديني وكان هناك لقاء خاص في البداية تم فيه مناقشة عدد من الأمور وتم التأكيد على ضرورة نبذ الأساليب غير اللائقة واستعمال الكلمات غير اللائقة، نحن إذا قرأنا القرآن نجد أن القرآن يضفي عبارات في غاية الجمال والروعة والاحترام على أنبياء الله جميعاً ومنهم المسيح.

حافظ المرازي: هل في يمكن أخذ في البداية تعليق من أيا من ضيوفي الكرام أن إذا كان هناك أي شيء آيكم يحب أن يعلّق على موضوع إمكانية تجاوز تصريحات البابا أو عدم تجاوزها، البعض يجد هناك مشكلة الآن أنه الموضوع تُرِك معلقا كما ترك موضوع الرسوم الدانمركية من قبل دون حسم من وجود من يقول هنا حصلنا على ما نريد ولنتحرك قدما لا أدري سماحة السيد..

محمد مارديني: هي العملية ليست عملية تجاوز يعني الأمور لابد أن توضع بموضعها وبنصابها وقد أشرنا يعني الكاردينال عندما جاء لزيارتنا هنا بأننا نحن غير راضين..

حافظ المرازي: حتى الآن؟

محمد مارديني: حتى الآن عن هذه التصريحات..

حافظ المرازي: لا لكن حتى الآن عما قصدته حتى الآن هل يكفي ما فعله البابا أم لا يكفي حتى الآن؟

محمد مارديني: بالنسبة لنا قلنا أن هذا التصريح طبعا نحن لا نعرف النوايا التي خلف هذا التصريح تماما ولكننا كمسلمين مأمورين بأن لا نناقش {ولا تُجَادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ إلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} وعلى هذا الأساس قام سماحة السيد متفضلا بعقد لقاء هنا ليس لقاء خاص فقط بل كان لقاء خاص ولقاء للصحافة أيضا لأن يستمعوا إلى ما يقوله الكردينال في الدفاع أو في توضيح ما جاء على لسان البابا في هذا الشأن ونحن نقدر للكنيسة الكاثوليكية قبل ذلك البابا جان بول الثاني عندما كتب في كتابه كتب ما تعتقده الكنيسة الكاثوليكية بالنسبة لسيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وللمسلمين عموما وقد أكد البابا بعد هذه الكلمات احترامه للمسلمين ولعقائدهم ولكن نحن انطلاقا من عقيدتنا ومن إيماننا بكتابنا الذي أمرنا بأن لا نتحاور إلا بالتي هي أحسن وكان من هذا البداية أن ندعوه وأن نتناقش معه وجاء وكان سمحا وهذه العلاقات ليست جديدة، نحن بدينا هذه العلاقات عبر سنوات..

حافظ المرازي: طيب أنا بعد إذنكم يعني إن سمح لي سماحة الشيخ عبد اللطيف وفضيلة الشيخ محمد لو تجاوزت هذه النقطة لأنه أخشى أيضا وقت البرنامج ولدينا موضوعات كثيرة، الجالية هنا ربما الموضوع الرئيسي لها أن كثير قيل في موضوع تصريحات بابا الفاتيكان لكن الحالية تتحدث عن مساجد أميركا هل هي تحت حصار بعد 11 سبتمبر، تجربتكم أنتم الخاصة يمكن لو أخذت نصف دقيقة ونعرف إنه نصف دقيقة صعبة لن يخطب الجمعة يعني لكن لو بدأت مع الشيخ محمد بشكل بوضوح كيف ترى العلاقة مع سلطات الأمن الأميركية؟ كيف ترى جمهورك أنت وتأثره به وكيف تقييمها الآن خمس سنوات بعد الأحداث وبعد كل ما جرى؟

محمد موسى: حقيقة يعني المساجد الحمد لله تكثر بدليل أن هذا المسجد المبارك افتتح بعد أحداث سبتمبر وأن كثير من المساجد بنيت بعد أحداث سبتمبر بما في ذلك المسجد الذي أعمل فيه وهو مسجد جديد والإسلام ينتشر وينمو ولا نواجه أبدا أي مشاكل في إنشاء مدارس أو مساجد أو أي مؤسسات تخدم ديننا وفي نفس الوقت ليس كل جمهور المسلمين يعني مرتاح لبعض التصرفات الفردية التي تحدث من بعض الأفراد ولا يقرها القانون، البلاد هذه تمتاز بأنها بلاد القانون فالذي يخالف القانون ولو كان أكبر رأس ممكن يقدم للمحاكمة والذي لا يخالف القانون فإنه لا يمكن أحد أن يمسه بسوء..

حافظ المرازي: الشيخ عبد اللطيف تفضل.

عبد اللطيف بري: يعني نعم لا شك أن البلاد هنا بلاد القانون كما تفضل أخي سماحة السيد محمد موسى وأن القانون شيء مهم جدا ولكن هذا لا يمنع من وجود جو سياسي عام، هذا الجو السياسي العام يخلق عند المسلمين شعور بشيء من الغربة وبشيء من الملاحقة وهذا الشعور العام الموجود عند المسلمين يعني ينبغي فعلا أن يزول حينما يتحرك الإعلام الأميركي باتجاه المسلمين بشكل إيجابي أكثر فأكثر يمكن حينئذ أن يزول، يعني هناك شعور بفجوة بين المسلمين وبين غير المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية بحيث إن المسلم أحيانا وليس دائما للحق يقال أحيانا يجد المسلم نفسه منظورا إليه بطريقة غير حسنة ولكن هذا لا يعمم على كل الحالات، هناك كثير من الحالات الإيجابية التي يعيش فيها المسلمون بتمام الحرية وتمام الاندفاع وهذا شيء إيجابي..

حافظ المرازي: سماحة الشيخ مارديني لو لك تعقيب سريع..

محمد مارديني: والله يعني نحن بنينا تفاهم منذ زمن بعيد قبل الحادي عشر وقبل هذه الأمور كلها وأيضا..

حافظ المرازي: لكن هل مسجدك تأثر مثلا تبرعات ناس للمسجد؟

محمد مارديني: أنا لا أعتقد لأن أنا أخدم الجالية المولدة هنا الجيل الثاني والثالث وهم أميركان ولهم جذور متعددة سواء كانت عربية أو آسيوية كالأتراك والألبان وأيضا الروس وأيضا الصينيين يعني هناك عدد كبير منهم ولد هنا تمت المساءلة وأجبنا بكل وضوح وبكل صراحة وها نحن أمامك نناقش هذه الأمور بكل شفافية..

حافظ المرازي: سماحة السيد..

"
هناك أصوات دعت إلى إخراج المسلمين من الولايات المتحدة، وأصوات أخرى دعت إلى أن يحمل المسلمين شارات معينة تميزهم عن غيرهم كما فعل هتلر مع اليهود
"
حسن القزويني
حسن القزويني: لنكن واقعيين هناك 49% من الأميركيين كما يقول إحصاء حديث لأسيوشيتد برس يحملون فكرة سلبية عن الإسلام، كانت هناك أصوات دعت إلى إخراج المسلمين من الولايات المتحدة، كانت هناك أصوات دعت إلى أن يحمل المسلمون شارات معينة تميزهم عن غيرهم من الناس كما فعل هتلر مع اليهود، كانت هناك أصوات دعت إلى قصف المدن الإسلامية بالقنابل النووية، هناك حالة توتر وبغضاء موجودة لدى شريحة واسعة من الأميركيين ولكن الحق هو أيضا يوجد أيضا هناك مساحة وهامش كبير من الحرية في هذه البلاد للمسلمين على الرغم من الجو الخانق الذي يشعر به المسلمون أحيانا، هناك مساحة كبيرة من الحرية حتى من المنظور الديني المسلمون يملكون من الحريات الدينية هنا في هذه البلاد ما لا يملكونه في بلادهم أنفسهم وبالإضافة إلى ذلك يجب أن نعرف أن أكثرية الشعب الأميركي لا تعرف الكثير عن الإسلام، لا يجوز أن نصنفهم أعداء بالضرورة هم تمت تعبئتهم بشكل ما من خلال الإعلام الأميركي ولكن لو أحسنا نحن التصرف من خلال إعلام قوي ومن خلال أنا سمعت أن الجزيرة سوف تطلق قناة باللغة الإنجليزية..

حافظ المرازي: بالإنجليزية..

حسن القزويني: وهذا مؤشر جيد حقيقة لو تمكنا من تحسين صورة الإسلام.. الإسلام ليس بحاجة إلى عمليات مكياج لتحسينه ولكن إعطاء الصورة الحقيقية عن الإسلام أنا أعتقد ستتغير الحالة لربما..



مشكلة إذاعة الأذان عبر مكبرات الصوت

حافظ المرازي: هناك موضوع علاقة المسجد بالمجتمع المحيط به كان هناك في مسألة أثيرت في ديترويت أو في المنطقة هنا في هامترامك بلدة قريبة وكان هناك ضجة إعلامية أميركية حول موضوع بث آذان الصلاة على مكبرات الصوت، هذا الموضوع يعني نظر له من جانب من الجالية باعتبار أنه مكسب أو حق لابد أن نحصل عليه وإن كان هناك أصلا خلاف عليه في مدن ودول إسلامية، في الواقع زرنا مسجدين كانت هناك هذه المسألة طرحت فيها خصوصا المسجد الأول هو الذي وصل الأمر إلى الإعلام وربما إلى القضاء ومجلس البلدية.

[شريط مسجل]

حافظ المرازي: إذاعة الآذان بمكبر الصوت من هذا المسجد البسيط للجالية البنغالية في بلدة هامترامك بمنطقة ديترويت الكبرى أثار شكوى بعض سكان الحي وضجة إعلامية قبل نحو عامين حسمها بعد مناقشات طويلة وتصويت عام مجلس البلدية بالموافقة على إذاعة آذان صلاتي الظهر والعصر فقط بالمكبر وهو ما اعتبره ناشطو الجالية البنغالية انتصارا كبيرا لهم.

أبو سيد محفوظ - ناشط في الجالية البنغالية في ديترويت: الحمد لله نحن نجحنا لأن يعني المسيحيين وكل الناس هم أصدقاؤنا نحن أصدقاء نحن نعمل كل شيء معا.

حافظ المرازي: وعلى مقربة بضعة كيلومترات من المسجد البنغالي يذيع هذا المسجد الآذان بمكبرات الصوت في حي سكني بأطراف ديترويت تتركز فيه الجالية اليمنية والذين وسعوا مسجدهم وضموا إليه المباني المجاورة كمدارس لأبنائهم وهم يؤكدون على أن الآذان لا يزعج أحد من غير المسلمين من جيرانهم في المنطقة رغم إذاعته في كل أوقات الصلاة يوميا.

صالح ناجي الجهيم - ناشط في الجالية اليمنية في ديترويت: عدد أبناء الجالية يقدر بحوالي 18 ألف في ديترويت ولكن القاطن هنا في هذه المدينة اللي بيزوروا هذا المسجد في كل جمعة حوالي ثلاثة آلاف شخص والآذان الحمد لله بفضل الله لنا حوالي 15 عام ونحن نؤذن إلى بره برخصة من (City of Detroit) فالله الحمد والمنة وكما سمعتم الآذان إلى بره وهذه فضل من الله عز وجل.

حافظ المرازي: هل توجد شكوى من السكان غير المسلمين بالنسبة للآذان؟

صالح ناجي الجهيم: لا الحمد لله بالنسبة للشكاوى ما في أي شكوى من غير المسلمين بل كلهم متعاونين معنا لأنه يجب أن يكون المسلم خلق ولو وصلتنا شكاوى أو شيء نقدر الظروف وممكن نشوف أيش المشكلة ونحلها عادي ما فيش أي مشكلة ولكن لله الحمد لم تصلنا أي مشكلة أبدا بل الجيران نزلوا معنا إلى المحكمة وحضرنا معهم المحكمة ووافقوا لنا بذلك فهذه منة وحقيقة القانون في أميركا يحمى الناس جميعا ونتحصل على حقوقنا أحسن ما نحصل حقوقنا في الدول العربية.

حافظ المرازي: موضوع بث الآذان وآذان الصلاة من المساجد في أميركا أثير في بعض هذه المساجد في منطقة ديترويت الكبرى وإن كان المراكز الإسلامية الكبيرة التي زرناها لا تثير الموضوع بمثل هذا الشكل مرة أخرى أعود إلى ضيوفي في المركز الإسلامي لأميركا ولعلي أبدأ أخذ تعقيب عليهم بالنسبة لهذا الموضوع وإلى أي حد أهميته وأهمية أيضا العلاقة مع جوار المسجد للمسلمين كأقليات في مجتمعات كالمجتمع الأميركي سماحة السيد قزويني.

حسن القزويني: في الواقع من الجيد أن يكون للمسلمين إعلان للآذان خارج المسجد ولكن تعلمون نحن نعيش في بيئة غير إسلامية وكثير من جيراننا هم من غير المسلمين، أنا لا أرى هذا أولوية في الواقع، أنا أرى الأولوية في تعريف المسلمين بمبادئ الدين الإسلامي، نحن نعيش في مجتمع يجهل أبسط الأمور عن الإسلام أنا حينما أذهب وأتحدث في الكنائس وغير الكنائس من جملة الأسئلة التي ترد إليه كرارا هذا السؤال من الأميركيين ما هو الفرق بين هذين الدينين في الشرق الأوسط الإسلام والمسلم؟ هم يتصورون أن الإسلام دين والمسلم دين آخر..

حافظ المرازي: يعني أبسط الأمور..

حسن القزويني: أبسط الأمور نحن علينا أن نعرّف الأميركيين بأبسط الأمور يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب عليه السلام "إذا اشتغل الناس بالنوافل فاشتغل أنت بالفرائض" هناك أولويات يجب أن نهتم بها.

حافظ المرازي: الشيخ محمد مرديني..

محمد مارديني: يا سيدي هذا الموضوع الذي طرح بالنسبة للآذان يعني هو آثاروه وسألوا يعني سئلنا كثيرا عنه وقلنا بأنه تمت المساواة بين جرس الكنيسة كما يسمح بأن يقرع الجرس وخاصة كان يوم الأحد وفي الأيام الأخرى لا مانع من أن يسمح للمسلمين بإطلاق الآذان في الأوقات التي لا يكون الناس قد يعني..

حافظ المرازي: خلدوا فيها إلى الراحة..

محمد مارديني: وقت راحتهم خلدوا إلى الراحة هذا ما تعاونا معه مع (City council) مع مجلس البلدية ومع الأخوة أيضا في هامترامك وموضوع الآذان نحن كلنا لدينا أوقات ولدينا ساعات تؤذن.

حافظ المرازي: فلم نعد نحتاج إلى مكبر للصوت..

محمد مارديني: فلم نعد يعني نحتاج إلى هذه المكبرات..

حافظ المرازي: علما يا شيخ عبد اللطيف..

عبد اللطيف بري: يعني أنا أرى أنه أن الآذان في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يرفعه بلال وكان بالصوت البسيط العادي وكان المجتمع مجتمع المدينة مجتمع إسلاميا، ففي المنطقة الإسلامية التي يرفع فيها الآذان إذا كانت المنطقة كلها إسلامية لا يوجد مشكلة أما إذا كانت المنطقة خليط فهناك شكوى شديدة جدا من مسلمين يعني يقومون إلى أعمالهم وبحاجة إلى فترة راحة ومن غير مسلمين شكوى شديدة جدا من الآذان المرتفع جدا، هذه شكوى ليست هنا أيضا حتى في البلاد الإسلامية، فأنا أقترح إذا كان طبعا أقترح أن في مثل هذه الحال أن يكون صوت الآذان خفيفا جدا جدا كصوت الشخص العادي حينما يؤذن بحيث لا يزعج الناس وفي الوقت ذاته يؤدى إلى شعور بالمشاركة والجذب..

حافظ المرازي: التحبب والجذب بدل الطرد..

عبد اللطيف بري: وفي الأوقات في النهار وليس عند الفجر..

حافظ المرازي: فضيلة الشيخ محمد موسى.

"
صوت الآذان ينبغي أن لا يتجاوز حدود وصول الصوت إلى ما يصل إليه جرس الكنيسة، فإذا كان جرس الكنيسة يصل إلى حد مثلا 20 بيت أو 30 بيت يبقى الآذان في هذا الحدود حتى تكون هناك عدالة
"
محمد مرسي
محمد موسى: يعني يمكن أول تجربة خاضها المسجد الذي كنت إماما فيه لمدة 23 سنة في سنة 1979 كانت أول تجربة لبث الآذان للخارج في مسجد ديربورن في شارع ديكس مع فيرنور وأذكر أن القضية وصلت إلى المحكمة والقاضي أصدر حكمه بأن هذا لا يتعارض مع القانون ونحن قلنا أن هذه البلد يحكمها القانون وأنا أرى شخصيا بأن الآذان ينبغي أن لا يتجاوز حدود وصول الصوت إلى ما يصل إليه جرس الكنيسة فإذا كان جرس الكنيسة يصل إلى حد مثلا عشرين بيت ثلاثين بيت يبقى الآذان في هذا الحدود حتى تكون هناك عدالة وأما أن يرفع الآذان بصوت يمتد إلى أميال وهذا قد يزعج بعض الناس أعتقد يحكم هذا هناك قانون في ولاية ميشيغن يحكم استخدام مكبرات الصوت خارج المباني، فإذا كان لابد منها لابد يكون درجة الصوت درجة معينة أنا نسيت الدرجة لكن لابد من هذا.

حافظ المرازي: لكن لو كان يزعج جيرانا ويولد انطباع سلبي هل أنت تحتاج إلى هل تساوى لو قارنا المزايا بالعيوب أو العواقب؟

محمد موسى: أعتقد أن هناك نحن نتكلم الآن عن تثقيف المجتمعات غير الإسلامية عن الإسلام فإذا أردنا أن نثقف هذه المجتمعات نقول لهم هناك نداء للصلاة بالجرس وهناك نداء للصلاة في المعابد اليهودية في النفخ في الصور أو في النفخ في القرن ونحن الآن..

حافظ المرازي: فهذا يعني أن تقدم مظهرا للإسلام بهذا..

محمد موسى: نقول هذا مظهرنا لكن للدرجة التي لا تزعج الناس..

حافظ المرازي: مع الأسف طبعا وقتي كالعادة في موضوعات تفضل كلمة أخيرة تفضل..

محمد موسى: معلش كلمة أخيرة..

حافظ المرازي: تفضل..

محمد موسى: لكن من المؤسف جدا وأنا أقولها وأنا أسف أن وسائل الإعلام ترسم صورة سيئة عن الإسلام إذا حصل مثلا تفجير في أي مكان على سطح الكرة الأرضية ونسب إلى مجموعة متطرفة من المجموعات المتطرفة الإسلامية يأتون بالحدث ثم صوت الآذان جنبه أو الحدث وهناك مسجد بجواره ليربطوا في أذهان الناس بين الحدث السيئ وبين هذه المساجد..

حافظ المرازي: على أي حال أعتقد على الأقل لجمهورنا الذي تابع معنا هذه الحلقة نتمنى أن يكون ربط المراكز الإسلامية في أميركا هو ربط تأكيد على الأخوة بين المسلمين جميعا سُنّة وشيعة كما وجدناه من خلال ضيوفنا في هذه الحلقة ونشكرهم سماحة السيد القزويني فضيلة الشيخ محمد مارديني، الشيخ عبد اللطيف بري، الشيخ محمد موسى أشكرهم جميعا وخصوصا سماحة السيد قزويني أيضا على أن يستضيفنا في هذا المكان وأيضا على مساعدتنا من خلال الفيلم الوثائقي أيضا وجزء منه استخدمناه في هذا البرنامج الذي أعده المركز الإسلامي لأميركا عن نشاطاته وعن إنشائه، أشكركم جميعا وأشكر كل من قدموا لنا العون هنا في ديربورن وديترويت بولاية ميشيغن أيضا أشكر فريق البرنامج في الدوحة وبالطبع أشكر فريق البرنامج في واشنطن وفريق البرنامج من واشنطن معنا هنا كل عام وأنتم جميعا بخير في هذه الحلقة الثانية من حلقات برنامج من واشنطن التي قدمناها في شهر رمضان.