علي الظفيري
برهان غليون

علي الظفيري: أيها السادة لا شيء يتغير في نشرات الأخبار مازالت رائحة الدم السوري تفوح من شاشات القنوات الفضائية، لا يغير المنتج الإخباري كثيرا من جدوله اليومي فآلة القمع النظامية السورية حافظت على لياقتها مازالت قادرة على إنتاج أخبار الشهداء اليومية لأبنائها وانتقائهم من كافة المدن السورية ثمة توافق دولي على منح النظام في دمشق فرصة ممارسة هوايته، والليلة أيها الأخوة نبحث مع رئيس المجلس الوطني المعارض الدكتور برهان غليون واقع ومستقبل الثورة السورية ومواقف العرب واللاعبين الدوليين منها وخلافات المعارضة السورية التي لم تتوقف يوما منذ اندلاع ثورة الشعب السوري فأهلا ومرحبا بك.

اتفاق المعارضة على تسليح الجيش السوري الحر

أهلا بكم مشاهدينا الكرام وأهلا بضيفنا من اسطنبول الدكتور برهان غليون رئيس المجلس الوطني الانتقالي السوري، مرحبا بك دكتور سؤالنا يعني قبل كثير من القضايا التي تتعلق بالثورة السورية والمجلس الوطني سؤالنا الأول لماذا تتواجدون في اسطنبول هذه الأيام؟

برهان غليون: يعني بتعرف إنه تواجه الثورة السورية اليوم تحدي كبير جدا بعد أن تبين خذلان الموقف الدولي للشعب السوري في معركته الضارية ضد نظام يزيد في تصعيد العنف كل يوم أكثر من قبل ويزيد شراسة وبربرية، وأمام هذا التحدي أنا بعتقد اليوم أصبح هناك إدراك عميق عند الجميع أنه لابد من العمل الجدي من أجل توحيد كل صفوف المعارضة والخروج من نفق الصراعات والنزاعات والحساسيات والعمل بشكل سريع من أجل إنتاج وحدة معارضة تقنع العالم كله بأن هناك حقيقة بديل وطني فعلي وجاهز من أجل الحلول محل هذا النظام، هذه نقطة أساسية، ويعني أنا أريد أن أحيي جميع القوى التي أظهرت حسن النية وأظهرت فعلا توجه ايجابي نحو الخروج من المأزق السابق ونحو التوجه لبناء هذه الجبهة العريضة للحركة الثورية السورية التي تضم ليس المعارضة فحسب وإنما أيضا الشباب الثائرين على الأرض وتنسيقيات الداخل كما تضم الجيش الحر الذي أعلن أيضا يعني قياديين فيه في الأيام السابقة من يومين اتحادهما وعملهما المشترك من أجل توحيد الصفوف والعمل بشكل أكبر جدي على تنظيم جميع القوى في إطار إستراتيجية واحدة وأيضا لازم ما ننسى بالتأكيد نتصور يعني معارضة كطرف ثالث إذا أحسنا نجمع بين وحتى المعارضة بين إعادة ترميم وتعبئة وتنظيم وتزويد التنسيقيات العاملة على الأرض بما تحتاجه من أجل توسيع دائرة الاحتجاجات وإطلاق موجة جديدة منها وأيضا عززنا قدرات الجيش الحر من أجل حماية المدنيين وحماية المتظاهرين وفي نفس الوقت فعلنا الموقف الدولي نحن ننتظر أيضا من وراء اتحاد هذه القوى المعارضة أن يكون لدينا القدرة على الضغط بشكل أكبر على الموقف الدولي الذي سيظهر في مؤتمر اسطنبول القادم نعتقد إنا بنكون يعني خلقنا شوية عناصر على الأقل تسمح لنا بمواجهة التحدي الجديد اللي هو الهجوم المعاكس للنظام تفضل..

علي الظفيري: دكتور، دكتور برهان هل سيعود اللذين خرجوا من المجلس الوطني الانتقالي واللذين سجلوا ملاحظات عديدة حول أداء المكتب التنفيذي وحول احتكار صناعة القرار في المجلس وعدم وجود شفافية وعدم وجود آليات ديمقراطية في اتخاذ القرار في هذه المرحلة الدقيقة؟

برهان غليون: يعني بتصور هاي كلمات ضمن الصراعات، كلمات ذات يعني معاني غير واضحة تماما ما في هناك احتكار قرار ولا هناك يعني عدم شفافية كل الأمور واضحة بعتقد كل الناس إلي كان لهم علاقة أو دخلوا بشكل أو بآخر في المجلس الوطني أو في المكتب التنفيذي يعني بيعرفوا إنه هالشي غير موجود أنا بعتقد وهؤلاء سيأتون قالوا أنهم سيأتون..

علي الظفيري: لماذا انسحبوا إذن دكتور برهان، لماذا انسحبوا؟

برهان غليون: انسحبوا أنا بعتقد عنا اتجاه دائما نحمي مازالت ثقافتنا السياسية فعلا برأيي أنا ضعيفة وبدل أن يقول الإنسان أنا اعترض ولا أنا غاضب من هذا القرار أو من ذاك القرار يقول أنا انسحب أنا أستقيل ليهدد يعني نوع من التهديد من أجل إنه يمشي رأيه أكثر أو يعطي لرأيه قدرة اكبر لكن أنا بعتقد أنه مادام ما في هناك أي خلافات سياسية، ليقولوا لنا ما هي الخلافات السياسية اليوم؟ الرأي العام بصفوف المعارضة كله متفق على إسقاط النظام وعلى حتى أسلوب إسقاط النظام ومتفق مع ما يجري على الأرض يعني بعتقد إنه هي أقرب إلى الحساسيات الشخصية من أي شيء آخر.

علي الظفيري: إذا تحدثنا عن أسلوب إسقاط النظام هناك أيضا انتقاد في أن المجلس الوطني الانتقالي لم ينجح اليوم في تسليح الجيش الحر كآلية باتت يعني هي الآلية شبه المتفق عليها على الأقل في أوساط المعارضين للنظام ومن أجل حماية الثوار ومن أجل أيضا مواجهة آلة القمع لدى النظام يعني أنتم في المجلس كما يقال لم تستطيعوا تحقيق هذا الهدف هذا المراد وهو تسليح الجيش الانتقالي، الجيش الحر عفوا؟

برهان غليون: شوف الجيش الحر في الحقيقة لم يخلقه المجلس الوطني وهو ليس انتقالي اسمه مجلس وطني سوري يعني من شان ما نعيد التصورات كلها عم تعمل تشويش عند الرأي العام السوري وبيفكروا إن المجلس الوطني السوري لازم يمشي مثلما مشي المجلس الوطني الانتقالي وهذه كانت أحد أسباب حالات سوء التقدير للموقف الدولي واضح إنه الموقف الدولي تجاه الوضع السوري مختلف كليا عن الموقف الدولي تجاه ليبيا، وحصل في ليبيا أن هناك تسليح حقيقي حصل بس ليس لأن المجلس الانتقالي الليبي هنا، هنا الانتقالي صحيح هو الذي سلح التسليح عندما نتحدث عن تسليح بالمعنى الحقيقي للكلمة يعني بما يمكن قوة من قوات الجيش الحر من مواجهة الجيش النظامي الذي يخدم لدى النظام نحن نتحدث عن قرار سياسي لا يتعلق فقط بالمجلس الوطني وإنما يتعلق أساسا بالدول التي تملك السلاح والدول التي تسيطر على حركة السلاح وهذا يعني الناس يعرفوه اليوم كل الناس اللي دخلوا وتحدثوا عن أصل التسليح بيعرفوا اليوم حركة السلاح مضبوطة من قبل الدول العربية منها والأجنبية وحتى الدول العربية التي تحدثت منذ أشهر منذ شهر أسابيع عن تسليح الجيش الحر ماذا فعلت؟ وكيف؟ يعني بقصد قضايا التسليح هي قضايا سياسية من الدرجة الطراز الأول وقرارات تؤخذ فيها بالمشاركة مع الأطراف الحليفة ولا يمكن للمجلس الوطني أن يقرر فيها لوحده حتى لو كان الأمر على سبيل الشراء، المجلس الوطني لا يملك المال الكافي لتسليح الجيش الحر وإنما هذا قرار سياسي ولذلك نحنا نقول نريد أن هناك أن الموقف الدولي خذل الشعب السوري في هذا الإطار هذا هو معنى الخذلان.

علي الظفيري: طيب أريد أن نفصل في قضية تسليح الجيش السوري الحر أولا هل الشق الأول من السؤال هل بات التسليح هدفا متفقا عليه نهائيا بالنسبة لكم في المجلس الوطني؟

برهان غليون: لا، نحن نقول إنه عناصر الثورة اليوم إستراتيجية الثورة مبنية على 4 عناصر رئيسية: العنصر الأول هو استمرار الثورة الشعبية كما كان منذ البداية ومن شان هيك تلقى الشعب السوري بيعني بترحيب بالغ وحيا ما حصل في الرقة تظاهرات الكبرى التي حصلت في الرقة والحسكة ودمشق والبلدان الأخرى وهذا لا ينبغي أن نستهين به وهذا عنصر أساسي العنصر الثاني هو طبعا الجيش الحر بقصد اليوم أيضا لا يمكن وقف الهجوم البربري لميليشيا النظام بدون تزويد الجيش الحر بأسلحة قادرة على وقف هذا الهجوم بأسلحة نوعية، وأنا قلت هالشي لكن الأسلحة النوعية لا يملكها المجلس الوطني لذلك لابد من التفاوض مع الدول الأخرى مع الدول الصديقة أو الدول التي تعلن أنها تريد أن تؤيد الشعب السوري من أجل الحصول على هذه الأسلحة وعلى المواد الأدوات اللوجستية المطلوبة من أجل الحد من حركة القوات النظامية وإجبارها على وقف هذا الهجوم أعتقد أن هناك اليوم أمل يعني وهذا هو أهمية مؤتمر تونس عفوا مؤتمر اسطنبول القادم من تجمع أصدقاء سوريا، الأمل إنه تؤخذ قرارات في أنه لا يمكن ترك الشعب السوري يواجه الهجمة البربرية لميليشيا النظام وكتائب الأسد من دون دعم بالمعنى الحرفي للكلمة من دون دعم السلاح هذا عنصر ثاني من العلاقة المضافة إلى الثورة..

علي الظفيري: طيب دكتور الولايات المتحدة الأميركية موقفها واضح هي ضد طبعا يعني ضد تسليح الجيش الحر، الأوروبيين، على من تعولون إذن في عملية تسليح الجيش إما عبر دعمكم بالمال لشراء السلاح أو عبر دعمكم مباشرة بسلاح ممن تنتظرون تسليح الجيش السوري الحر؟

برهان غليون: يعني بعتقد إنه هناك قوى مستعدة يعني عربية وأخرى مستعدة أن تمول تسليح يمكّن الجيش الحر من الدفاع عن المدنيين ومن مواجهة هجمات الجيش النظامي وما تفتقد له هذه القوى وهذه الدول ما تفتقد له هو غطاء دولي وأعتقد إنه في احتمال بتجمع أصدقاء سوريا إنه هالآلية، آلية السماح بدخول أو بتسرب أو بإدخال أسلحة نوعية قادرة على وقف الهجوم البربري من كتائب الأسد، موجود هذا أكون هناك احتمال لا أقول ليس هناك وعد هناك تسريب للأخبار إنه هناك هذه إمكانية وأنا بعتقد إنه ستكون مسؤولية كبيرة كثير على الدول اللي بتسمي نفسها تجمع أصدقاء سوريا إذا حرمت الشعب السوري بنفس الوقت من أي تدخل أجنبي يوقف الهجوم البربري لكتائب الأسد وبنفس الوقت منعته وحرمته أيضا من الأسلحة الضرورية لمواجهة هذا الهجوم لكن عندما نتحدث عن أسلحة نوعية نتحدث أيضا عن ضرورة إعادة بناء الجيش الحر بما يمكّنه من استخدام الأسلحة ومما يحوله إلى جيش حقيقة منظم ومن هنا أهمية أيضا الاتفاق بين المجلس الوطني ورياض الأسعد..

علي الظفيري: تتحدث عن سلاح ثقيل ماذا تقصد دكتور بأسلحة نوعية أسلحة نوعية تقول ما هو نوع السلاح المطلوب من قبلكم..

برهان غليون: عفوا، لا بعتقد الأسلحة النوعية اليوم لا يمكن، لا يمكن مواجهة يعني إستراتيجية النظام القائم على القصف العشوائي والمستمر للأحياء والمدن كما حصل في سوريا من أجل تفريغ المدن من سكانها وربما إعادة رسم الخريطة الديمغرافية عن طريق استخدام الصواريخ والمدفعية والدبابات يعني الأسلحة الثقيلة لا يمكن وقفها بالرشاش وبالبارودة وبالفردية لابد من دخول أسلحة نوعية تستطيع أن توقف هذا العمل الهمجي والبربري هذا هو المعنى يعني توقف استخدام الدبابات وتوقف استخدامها في قصف المدن وفي قصف الأحياء هذا عملية إبادة جماعية مستمرة منذ أكثر من شهر لا يمكن لأي ضمير عالمي أن يسمح بهذا الشي لكن هذا أيضا لازم يكون ضمن خطة إستراتيجية واضحة لعمل لتحرير سوريا من هذا النظام المجرم.

علي الظفيري: لدينا نقطتان هنا دكتور، لدينا مسألتان هنا أولا المال وهذا قد يتوفر لكن من يمكن أن يسهل وصول هذا السلاح ويسمح بتزويد الجيش السوري الحر بالسلاح خاصة في الدول المحاذية اليوم لسوريا؟

برهان غليون: يعني صعب هناك دولة تقول أنا أسمح، إنما هناك دول تستطيع أن تغض الطرف، تغض النظر عن الموضوع هذا..

علي الظفيري: تركيا ممكن تغض الطرف.

برهان غليون: حيوية جدا وإستراتيجية جدا لا يمكن أن تتحدث عن دول نحن هذه ليست مسائل يعني يتكلم عنها في الإعلام أستاذ علي يعني هاي أمور دقيقة جدا نحن نقول نأمل أن يكون هناك توجه عند بعض الدول ويعني من أجل مساعدة الشعب السوري على مواجهة آلة القتل المستمرة لكن يعني لا نستطيع لا أن نقول من هي هذه الدول، ولا أن نفضح هذه الدول، ولا أن نورط هذه الدولة أو تلك يعني أنت تستطيع أن تتفهم هذا الموقف أقول بك هناك بعض الدول التي تريد أن تساعد ولن أقول ما هي هذه الدول..

علي الظفيري: طيب دكتور، دكتور الآن كيف يمكن أن تتم هذه المسألة بدون غطاء غربي وبدون وفي ظل أيضا مواقف حادة من قبل روسيا، هل الغرب اليوم يريد أن تتسلح المعارضة السورية بدون أن يتدخل هو مباشرة بعملية تسليحها كما جرى في ليبيا؟

برهان غليون: للأسف حتى الآن الغرب لا يريد تسليح المعارضة ونحن عايشين بمأساة اليوم، مأساة الأسابيع الماضية التي هجرت فيها سكان هجر فيها سكان مدينة كاملة كبرى ثالث مدينة في سوريا مدينة حمص الشهيدة بسبب أن الغرب لا يريد أن يسلح المعارضة بالتأكيد لكن يعني السلاح ليس كله بيد الغرب والغرب ليس واحدا وليس يعني دولة واحدة، هناك يعني تيارات متعددة وهناك إيرادات متعددة وربما يكون هناك أيضا تفاهمات بين بعض الدول بما في ذلك يعني أن بعتقد إنه المفاوضات مع موسكو لم تتوقف حتى الآن ولن تتوقف لأنه موسكو نفسها ترسل روسيا أرسلت ترسل أسلحة مازالت ترسل أسلحة للأسد وهذا شيء يعني لم يخفه الروس وربما أرسلت أيضا أسلحة للقمع والقهر يعني ونحن نتمنى على روسيا إنه تغير هذا الموقف طبعا ولا نزال نعتقد أن روسيا لابد لأن تنخرط روسيا بشكل أو بآخر..

علي الظفيري: من يزود النظام السوري بالسلاح غير الروس دكتور برهان هل هناك من يساعده أيضا؟

برهان غليون: لا أكيد إيران تزود النظام بالسلاح وأكيد الروس يزودون النظام بالسلاح هذا مؤكد يعني ومعلن.

الموقف الروسي وخطة أنان

علي الظفيري: طيب بالنسبة للآن الموقف الروسي من الواضح إنه لا يمكن التقدم في حشد تأييد دولي في ظل هذا الموقف الروسي الممانع والمنحاز للنظام إلى ماذا وصلتم مع موسكو؟

برهان غليون: هلأ الموقف الروسي بدأ يتحول قليلا بمعنى أنه موافق على دعم خطة كوفي أنان وخطة كوفي أنان تتضمن أول شي وقف القتل الآن..

علي الظفيري: من الطرفين.

برهان غليون: من الطرفين معلش نحن لسنا قتلة يعني على كل حال الثوار هم ليسوا هم الذين يطلقون النار الثوار يدافعون عن أنفسهم ضد من يطلق النار عليهم وبالمدفعية والدبابات إذا وقف إطلاق النار من قبل كتائب الأسد والكتائب الهمجية والشبيحة لا ادري على ماذا سيطلق الآخرون يعني الجيش الحر النار، نحن لسنا من أنصار الحرب الأهلية نحن نقول أننا نريد حلا لهذا النظام بمعنى انتقال ديمقراطي حقيقي للبلد وإنهاء نظام العسف والعنف والهمجية الذي القائم اليوم إذا كان الروس يريدون حقيقة أن يساهموا في أن يوقف هذا القتل وأن تتوقف آلة القتل يكونون ساهموا مساهمة كبيرة أنا يعني أعتقد أن وجودهم يمكن في مؤتمر اسطنبول القادم لتجمع أصدقاء سوريا بيوضعهم أمام مسؤولياتهم أيضا للروس والصينيين طبعا أمام مسؤولياتهم في إنه هن أيضا إن لم يساهموا في وقف آلة القتل سيكونون شركاء في..

الاعتراف بشرعية المجلس الوطني السوري

علي الظفيري: هناك من يتحدث عن مخاطر تسليح الجيش السوري الحر وأن هذا الأمر قد يأخذ البلد لحرب أهلية خاصة في ظل وجود قوة حقيقية لدى النظام السوري وبالتالي تسليح الطرف الآخر سيودي بالبلد إلى حرب أهلية؟

برهان غليون: يعني هو الجيش الحر لن يساهم في حرب أهلية لسبب بسيط لأنه ما يريده الجيش الحر ما نريده نحن من الجيش الحر يعني الشعب السوري بقصد والمجلس الوطني هو الحد من قدرة آلة القتل النظامية على قتل المدنيين ليس المساهمة في حرب، الحرب قائمة اليوم ليست حرب أهلية وإنما حرب النظام الهمجي البربري ضد الشعب، ينبغي وقف هذه الحرب يا إما هذا الوقف بيتم بتدخل أنساني بحماية للمدنيين دولية مقررة من قبل قرار مجلس الأمن يقول إن لم يقف هذا القتل فلابد من إدخال قوات ربما عربية، قوات عربية إسلامية عالم ثلاثية مثل ما بدنا مدعومة أيضا من تجمع أصدقاء سوريا من أجل شل إرادة القتل عند هذا النظام أو إعطاء السوريين الفرصة أن يساهموا هم أنفسهم في وقف هذه آلة القتل هذه وهم مستعدون لذلك وهم مستعدون لذلك وهدفهم ليس قتل فئة أخرى من الشعب وإنما هدفهم وقف هذه الآلة القاتلة.

علي الظفيري: طيب دكتور لماذا بعد كل هذا الزمن من تأسيس المجلس الوطني السوري لماذا لم تنجحوا في الحصول على اعتراف بشرعيتكم وبكونكم ممثلا شرعيا في ظل كل ما يقوم به النظام السوري وفي ظل الإدانات الدائمة والقطيعة حالة القطيعة أيضا مع النظام السوري؟

برهان غليون: يعني بعتقد إنه هاي أنا بعتقد إنه هاي قضية ثانوية يمكن بالمؤتمر اسطنبول تكون ترضية، جائزة ترضية بسيطة للمجلس الوطني، لكن نحن لا نريد جائزة ترضية للمجلس الوطني نحن نريد حل للشعب السوري لا يهمنا شو هيكسب المجلس الوطني يهمنا شو هيكسب الشعب السوري لذلك أنا أقول قضية الاعتراف بالنسبة إلنا بالمجلس الوطني قضية ثانوية ستحصل يعني هناك وعود أنها ستحصل لكن أنا بالنسبة إلي هاي ليست هي يعني هدف كبير هي جائزة ترضية ستكون ما نريده هو مثلا فعلا خلق منطقة آمنة في سوريا يستطيع اللاجئون الآن عنا عشرات ألوف السكان اللي عم يهجروا من المدن من عدة مدن عنا صار بالأردن تقريبا شي 100 ألف لاجئ 96 ألف لاجئ عنا بلبنان لاجئين فوق السبعين ألف ما كلن محطوطين قاعدين بخيم لكن قسم منهم متوزع بين السكان يعني في أكتر من مليون سوري اليوم مهاجر ولاجئ ومغترب بسبب الأحداث، الهدف وجود منطقة يستطيع أن يحتمي بها هؤلاء السوريون ويعيشوا فعلا في أرضهم ويستطيعوا أن يساهموا في الثورة حتى يستطيعوا أن يسقطوا هذا النظام وأنا أعتقد هذه مسؤولية وواجب أنساني وواجب على التجمع أصدقاء سوريا وعلى المجتمع الدولي..

علي الظفيري: طيب دكتور 3 نقاط حينما يدور النقاش في الأوساط الغربية السياسية والفكرية حول المجلس الوطني أو حول المعارضة السورية 3 نقاط رئيسية: واحدة إنه هناك عناصر من تنظيم القاعدة أو هناك التقاء على الأقل من عناصر من تنظيم القاعدة في صف المعارضة بشكل أو بآخر وبالتالي هناك خشية من تسليح الجيش السوري الحر كما يقول الأميركيون لا نستطيع أن نسلح القاعدة، هناك طبعا قضية الإسلاميين وكونهم الكتلة الرئيسية في المعارضة وكما جاء طبعا في حديث مسجل لعلي البينوني حينما قال إنه حتى الدكتور برهان غليون كرئيس هو فقط واجهة لوجود الإسلاميين في المجلس: النقطة الثالثة هي عدم وجود برنامج إنه حتى الآن لا أحد يمكن أن يعول على المعارضة في ظل خلافاتها وانقساماتها وعدم وضوح هوية سوريا القادمة سوريا البديلة أو النظام البديل للنظام الحالي إن تم إسقاطه هذه الثلاث نقاط كيف تعلق عليها؟

برهان غليون: يعني أكثر هالنقاط هي حقيقة ذرائع من أجل تبرير التقاعس تجاه الشعب السوري هذا المبدأ الأول، كنقطة نقطة بدي أقولك إنه البينوني، علي البينوني ما قال حطينا برهان واجهة قال نحن قبلنا بان يكون لأنه هو يعني الوجه اللي يعمل توافق هو الوجه التوافقي ولم يقل نحن حطيناه كإسلاميين والإسلاميون اليوم صدروا وثيقة يعني الإخوان المسلمين صدروا وثيقة تؤكد على مبادئ الدولة المدنية والديمقراطية والمساواة بجميع وجوهها بين جميع المواطنين وبين الجنسين أيضا وهي ورقة يعني تستحق إنه وثيقة تستحق أن تناقش وتستحق أن يتأمل بها جميع أبناء الرأي العام السوري ثالثا مش صحيح إنه نحنا ما عنا رؤية لسوريا المستقبل، سوريا المستقبل وسوريا الجديدة في عدة وثائق..

علي الظفيري: القاعدة دكتور قبل ذلك دكتور القاعدة دكتور عشان ما نتجاوزها عناصر من تنظيم القاعدة تكون ضمن الجيش السوري..

برهان غليون: أنا ما هتجاوزها نحن عم جاوبك نقطة نقطة، نحن نشرنا أكثر من وثيقة والخطاب اللي ألقيته بمؤتمر تونس كان وثيقة حول رؤيتنا للمستقبل واليوم سنوقع أتينا المعارضة كلها الموجودة اليوم ستكون موجودة غدا في مؤتمر واحد من أجل التوقيع أو الاتفاق على عهد وطني لسوريا المستقبل، عهد جديد لسوريا المستقبل يؤكد ما هو النظام؟ وما هي الحقوق والواجبات لكل سوري؟ والمساواة بين السوريين اليوم، اليوم إذا كان هناك جريمة حقيقة حصلت في سوريا فهي استهتار النظام بأمن سوريا بأمنا وبسيادتنا عندما يوجه جيشه كله لقتل المدنيين عندما يوجه الدبابات والمخابرات لمحاصرة المدن والأحياء واصطياد السكان وقتلهم في بيوتهم اليوم في بيوت صار في هناك قتل في البيوت متعمد وذبح لأسر بكاملها هذا يفتح المجال أمام دخول كل القوى الممكنة هو يعرض البلاد نحنا نقول هذه السياسة الأمنية للنظام تعرض كنا نقول من البداية تعرض البلاد إلى..

علي الظفيري: الجهاديين والقاعدة موجودين، أفهم من كلامك دكتور.

برهان غليون: ما بعرف، نحن لم نر بعد لكن أنا قلت من أكثر من مرة من أشهر، هذه السياسة الأمنية المجرمة بحق سوريا تعرض البلاد لمخاطر كبيرة منها تدخل قوى وظهور قوى طبعا متطرفة، من ينفي في هذا.

علي الظفيري: دكتور قبل الفاصل بس إذا تكرمت في انزعاج عربي دكتور من قضية كتلة، كتلة الإخوان المسلمين في المجلس وهذا يمكن يخلي في نوع من التحفظ العربي في دعم المجلس أو المعارضة السورية؟

برهان غليون: يا أخي كمان هذا في ، أنا سئلت أكثر من مرة في مبالغات كثيرة، يعني أنا بدي أقول الرأي العام السوري حقيقة في مبالغات كثيرة، الإخوان المسلمين جزء من ائتلاف واسع جدا، ومع اجتماع الغد لجميع أطراف المعارضة، سيكونون جزء بسيط من ائتلاف واسع جدا يضم كل القوى، يضم علمانيين ويضم قوميات وتيارات متعددة، أنا بعتقد إنه ليس هدفنا اليوم هو التمييز بين إخواني وغير إخواني، هذا شغل النظام ولا ننسى عمل هذه الدعاية.

علي الظفيري: سياسيا العرب، يعني الدول التي يفترض بها..

برهان غليون: حتى العرب يتأثرون أيضا بالدعاية، ما الدعاية تؤثر أيضا في كل الرأي العام العربي والدولي، لكن أقول نحن اليوم نعمل كسوريين، ونريد من الإخوان أن يعملوا كسوريين، ونريد من غير الإخوان والعلمانيين أن يعملوا كسوريين، وكوطنيين متساويين في الحقوق والواجبات.

علي  الظفيري: نعم.

برهان غليون: لا ينبغي أن تقسم الصفوف من الآن، الآن نحن يد واحدة ضد النظام الهمجي البربري، غدا سيقرر مصير سوريا، ستقرر مصير سوريا الانتخابات وليس المجلس الوطني، المجلس الوطني أداة للعمل اليوم مؤقتا لإسقاط النظام، بعد إسقاط النظام الشعب السوري هو الذي سيقرر ولن يكون للمجلس الوطني أي سلطة قرار بمعنى من سيحكم سوريا، وأنا أدعو جميع أبناء الشعب السوري إلى أن يحترموا يعني قناعات بعضهم البعض السياسية والفكرية وأن لا يضعوا أنفسهم في إطار نحن أو هم، هؤلاء ضدنا أو نحن معهم، اليوم نحن يد واحدة، وكتلة واحدة من أجل إسقاط النظام الذي قسم السوريين على محاور مختلفة.

علي الظفيري: اسمح لي دكتور أن أتوقف مع فاصل، اسمح لي دكتور ومشاهدينا الكرام فاصل قصير ونواصل بعده الحديث عن مستقبل الثورة السورية مع ضيفنا من اسطنبول الدكتور برهان غليون، تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

التعويل على مؤتمر إسطنبول

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام، في العمق يبحث الليلة مستقبل الثورة السورية مع رئيس المجلس الوطني السوري الدكتور برهان غليون، مرحبا بك مجددا دكتور، الآن سياسيا، في بدايات الثورة السورية لاحظنا هناك حدة حتى في المواقف ومنها موقف تركيا حيث تتواجد الآن، الذي كان موقفا حادا وقويا تجاه النظام  السوري، تراجعت كل هذه الأمور، عربيا كما قلت أنه الداعمين لم يقدموا ما وعدوا به  حتى الآن، تردد غربي واضح، تشكيك في موقف المعارضة، هناك من يرى الأمر يا دكتور برهان أيضا أن النظام يحقق انتصارات على الأرض، الآن أنتم على ماذا تعويلكم بعد خلينا نقول خطة كوفي أنان، المبعوث العربي والدولي والتي رفضتموها رفضا واضحا، عندنا مؤتمر اسطنبول، ماذا تنتظرون من مؤتمر أصدقاء سوريا في اسطنبول؟ ما هي خطتكم الآن القائمة حاليا؟

برهان غليون: أولا نحن لم نرفض مبادرة كوفي أنان رفضا قاطعا، لا أدري من أين أتيت بهذا الرفض القاطع، نحن رحبنا بالمبادرة وقلنا نرحب بأي مبادرة تهدف إلى وضع حد لقتل الذي يحدثه النظام..

علي الظفيري: نتائجها دكتور، نتائجها..

برهان غليون: أنا صرحت، أنا عملت تصريح رسمي ومكتوب لوكالة الأنباء الفرنسية وقلت موقف المجلس من المبادرة ونحن قابلنا كوفي أنان ولو كنا رافضين ما كنا قابلنا كوفي أنان بوفد كبير من المكتب التنفيذي ونحن شجعنا، وهو في مؤتمر صحفي بعد اللقاء قال: شجعوني أيضا على الاستمرار في المهمة، ونحن مستعدون لدعم أي جهود سياسية لحقن الدماء وإيجاد مخرج يخفف من عدد الشهداء وعدد الجرحى في بلادنا، يعني نحن لسنا ناس حمقى نرفض كل شيء فقط للرفض، نحن سنعزز كل مبادرة، أنان ولا غير أنان، تؤدي إلى وقف العنف وفتح مخرج ليجنب سوريا مخاطر أكثر، هذا ما في عليه شك إطلاقا، الآن نحن بالتأكيد الثورة السورية، نحن كمجلس قوى الثورة السورية السياسية وأيضا الجيش الحر، تعرضت إلى هجوم معاكس عنيف من قبل النظام وأنت بتعرف إنه هاي ليست أول مرة، كل شهر كان النظام يزيد بتصعيد العنف ويقول خلصت، وحتى صارت الكلمة مدار للتنكيت والتندر، خلصت، طلعت من فم أكثر من مسؤول سوري، بزيدوا العنف بقتلوا أكثر وبقولوا خلصت وبعدين في النهاية، برجع الوضع بنفجر أكثر بكثير مما كان في السابق، الآن الوضع لم يتغير، الحل الأمني لم يتغير، قالوا إذا زدنا بعدد القتلى وعدد الدمار ودمرنا مدن كما حصل في حماة ربما نعطي درس للسكان وسوف تقف الثورة، ستشهد أنت وسيشهد هؤلاء أيضا المجرمون الذين يقتلون شعبهم فقط بدون هدف ثاني إلا الاستمرار في سرق موارده وفي الوجود في الدفاع عن أسرة حاكمة لا تستحق حتى، نعم؟

علي الظفيري: حطيتني معاهم تقول ستشهد أنت وهؤلاء المجرمون.

برهان غليون: لأ ما حطيتك قلت لك، لأ أبدا، أنت مانك معهم، سيرى هؤلاء وسيرى جميع الرأي العام، أنا أيضا وأنت سنرى أن هذه الحملة الهمجية ستلاقي بالعكس نتائج معاكسة.

علي الظفيري: دكتور، إذا تكرمت، ألا تشعرون، أنا مما أتابع على الأقل ردود فعل السوريين في الداخل والخارج عبر الشبكات الاجتماعية وما يطرح هناك تراجع في ثقة الثوار وثقة المراقبين في قضية المجلس الوطني وتحقيقه للإنجازات، هناك انزعاج واضح، حتى حينما طلبنا التعليقات على هذه الحلقة تلقينا الكثير من التعليقات التي تتحدث عن مخاوف أو نوع من تراجع الثقة، هل تشعرون أن ثقة الثور في الداخل، الحراك الشعبي، ما زالت قائمة في نفس الدرجة؟

برهان غليون: لأ، هذا أمر ثاني، أنا أقول أن الثورة ستنتصر وأن الحملة الهمجية لن توقف تيار الثورة، ما عم أتحدث عن المجلس الوطني، وأن النتائج على النظام ستكون سلبية بعكس ما هو يعتقد، وهنا أيضا سأتحدث عن المجلس الوطني، هذا شيء مختلف عن المجلس الوطني، الآن صح رصيد المجلس الوطني تضاءل كثيرا في الأشهر الماضية لعدة أسباب طبعا، أحد الأسباب هي أسباب سياسية هي ما ذكرت من تشويش في الرؤية، انقسامات، أو أحاديث مضطربة، أو تصريحات مختلفة، عدم وجود يعني موقف واضح محدد موحد من قبل أعضاء المجلس، هاي من جهة، من جهة ثانية، ضعفت مصداقية المجلس لأنه الناس علقوا عليه آمال، يعني الشعب السوري علق على تشكيل، على بناء المجلس الوطني أو على تشكيل المجلس الوطني آمال كبيرة جدا منها إنه يكون مثل، يعمل مثل ما عمل المجلس الليبي، المجلس الانتقالي الليبي يكون أداة للتدخل السريع، يحسم الوضع على الأرض والواقع لم يحصل هذا لأن الوضع بسوريا مختلف كليا عن الوضع الليبي، هذه الآمال لم تتحقق.

علي الظفيري: ماذا عن منصب الرئيس دكتور وتأثيره في هذه القضية؟

برهان غليون: طبعا هذا ليس بسبب المجلس الوطني، آه؟

علي الظفيري: ماذا عن منصب رئيس المجلس وبقاؤه، استمراره في منصبه، حضرتك يعني.

برهان غليون: هل البقاء هو سبب في أنه تضاؤل رصيد المجلس لا أدري إذا كان هذا السبب يفترض..

علي الظفيري: لأ أطرح فقط الرئاسة الدورية..

برهان غليون: رئيس المجلس الوطني يعني يضع منصبه على الطاولة، ما في أية مشكلة، أنا هنا لأنني أشعر أن هذا يخدم القضية، عندما أشعر بأنه ما عندي أي شيء بسمح لي أو بخليني أبذل الجهد اللي أنا عم ببذله وأقوم بالتضحيات اللي أنا عم بقوم فيها، بجوز ما بتبين على التلفزيون كل يوم، إذا ما كان هذا نابع من شعور بأنه في واجب لازم أقوم به تجاه هذا الشعب البطل حقيقة، إذا شعرت في أي لحظة إنه هالواجب أو هالوظيفة لم تعد تلبي مهمة وطنية طبعا يعني أنا في كل ثلاث أشهر، بعد شهرين في كمان تمديد إذا حصل توافق على أي شخص آخر أنا ماني متمسك بالمنصب كما تعلم ولا بأي منصب سياسي، ولم أقبل في أي مرحلة من تاريخي إذا، بس من شان ذكر إنه لم أرأس ولو حتى جمعية خيرية ولا جمعية بسيطة لأنني لا أريد أن أدخل في نزاع على السلطة مع أي أحد ولست من هواة السلطة، أنا هنا لأنني لست من هواة السلطة، حتى يكون هناك توافق بين المتنازعين على السلطة، حتى أحيد النزاع على السلطة، هكذا أشعر أنا بمهمتي ومن هنا تمسكت بهذا الدور يعني قبلت إنه أستمر فيه لأنه لازم يكون في طرف يحيد النزاعات حتى نحسن أن نخلق إطار للتوافق والتفاهم، إذا كلنا بدنا نتنازع على السلطة ما بنوصل لشيء.

علي الظفيري: طيب، الآن رؤاكم العملية دكتور.

برهان غليون: إنه أنا مستعد أتخلى عن منصبي في أي لحظة إذا كان هذا هو الواجب الوطني.

علي الظفيري: الآن رؤاكم العملية لقضية تقدم هذه الثورة السورية باتجاه تحقيقها لأهدافها، تقول هناك خذلان دولي، هناك انقسامات داخل أوساط المعارضة السورية في المجلس الوطني والتي أدت إلى انسحاب بعض الأعضاء من المجلس، أنتم الآن تعيدون أموركم في اسطنبول كما ذكرت في بداية الحلقة من أجل إعادة على الأقل هذه الوحدة بين المعارضة على الأقل الوحدة الجزئية لأن هناك أيضا أطياف خارج المجلس الوطني بكل وضوح، النظام نفسه، البوادر يعني حتى الـ economist يقول مثلا إنه انتصارات لكن باهظة الثمن، المهم أن هناك إقرار أن في انتصارات على الأرض يحققها، خطاب المعارضة اليوم، خطاب الثورة، لم يحدث اختراقا كبيرا في دمشق وحلب، المدن الكبرى، لم يستطع أن يجذب تيارات شعبية واسعة معه في الحراك الشعبي، في ظل كل هذه المعطيات الآن ما هي الخطوات العملية لإحداث تقدم إيجابي في مسار الثورة؟

برهان غليون: صحيح أنا أقول أنه تقييمنا كان للدور الخارجي يمكن أكثر مما هو حقيقة، يعني نحنا بنينا أوهام كبيرة على مساعدة خارجية أكبر وتجاهلنا قوانا الذاتية، هلأ المفروض أنا بتصوري إنه نرجع نفكر بشكل أكبر بقوانا الذاتية دون أن نتخلى أيضا عن حشد الموقف الدولي وحشد مجموعة أصدقاء سوريا وكل ما نستطيع أن نأتي به من الخارج لكن إستراتيجيتنا مبنية أساسا على كما قلت ثلاث عناصر أساسية إلى جانب الحشد الدولي، العنصر الأول هو الاستمرار بدعم الثورة الشعبية وهذا يتطلب حقيقة عمل على الأرض من نوع جديد، يتطلب دعم مادي، يتطلب دعم إغاثي أهلي يتضمن تدخل من أجل مساعدة السكان اللي عم يتهجروا على تحسين شروط حياتهم، العنصر الثاني لا بد من أن الجيش الحر يأخذ مكانه، ويتنظم بطريقة ثانية ويكون عنده القدرة على حماية المتظاهرين وحماية المدنيين والوقوف في وجه القتل، هذا عنصر ثاني، هذا لازم نشتغل عليه وبعتقد إنه إذا دمجناهم مع بعض هيطلع منهم قوة جديدة، هنعيد تغيير ميزان القوى زائد ثالثا توحيد المعارضة والخروج من هذا النفق الذي يعني مررنا به خلال الشهرين والثلاث أشهر الماضية، اللي صار في الحديث عن انقسام المعارضة والخلاف بين المعارضين السوريين وحقيقة خطابات متناقضة وأحيانا شخصية، وشخصنة كبيرة للمسائل السياسية الكبرى، إما نزاع بين أشخاص أو اتهام أشخاص، إلى آخره، إذا وحدنا المعارضة اليوم وعززنا قدرة الشباب على التظاهر على الأرض ونجحنا في تسليح الجيش السوري الحر بما يمكنه من مقاومة الهجمات البربرية لكتائب الأسد، وسرنا صفا إلى صف مع مجموعة أصدقاء سوريا الذين يريدون أن يدعمونا ووضحنا ماذا نريد من هؤلاء ونجحنا في أن نقنعهم في برنامجنا، برنامج التحول نحو سوريا ديمقراطية والوسائل التي نستخدمها من أجل ذلك بعتقد إنه هنعدل ميزان القوى وهنستطيع في ظرف قريب إنه تكون لنا اليد الطولى في بلدنا، في وطننا المنتزع منا، في هذا الوطن المغتصب من قبل عشيرة ولا عائلة صغيرة.

مدى أهمية قمة بغداد بالنسبة للمعارضة

علي الظفيري: القمة العربية في بغداد دكتور، ماذا تتوقعون؟ ماذا تنتظرون من هذه القمة أم أنكم لا تعولون عليها؟ خاصة وأنها تقام في بلد نظامه السياسي على الأقل حليف للنظام السوري.

برهان غليون: لا، أنا أعتقد القمة العربية مهمة جدا، أهمية القمة العربية بالنسبة إلنا هي استعادة بغداد واستعادة العراق أيضا للصف العربي، وبداية أيضا وقف هذا المسلسل، المحور اللي عملوه الإيرانيين من أجل شق الصف العربي، استعادة العراق للصف العربي ولعب العراق لدوره بين الدول العربية، دور جديد بين الدول العربية، سيكون مهم لتعزيز أيضا قدرات الثورة السورية، نحن يعني نراهن على هذا ونتفاءل كثيرا.

علي الظفيري: كيف دكتور والعراق كما يقول بعض الأنباء الصحفية أنه طريق للدعم الإيراني، للسلاح الإيراني جوا أو حتى برا الذي يصل إلى النظام السوري، كيف يمكن أن يلعب العراق أو تلعب بغداد؟ لا نتحدث عن جانب بغداد ورمزية بغداد وعودة العراق للإطار العربي، لكن نتحدث عن دور النظام السياسي اليوم في العراق الداعم للنظام السوري والذي يمثل جسرا، حتى أنه رفض، رفض طلبات أميركية بمنع بعض طائرات الشحن أو تفتيشها على الأقل، القادمة من إيران إلى سوريا؟

برهان غليون: هلأ رسميا الحكومة العراقية تقول أنها لا تقوم بذلك وأنها تمنع دخول أي أسلحة لكن أنا أقول، مهمة مؤتمر القمة العربية أهم شيء بمؤتمر القمة العربية ونحن نريد لهذا المؤتمر أن ينجح، ونجاحه يتوقف على جذب العراق، حكومة العراق والعراق ككل إلى جانب الصف العربي وانتزاعه من الحضن الإيراني اللي ارتمى فيه بسبب الأحداث السابقة منذ سقوط صدام حسين والنظام الفاشيستي هناك، إذا أنا لا أقول أن العراقيين أصبحوا في الصف العربي، أقول أن مهمة القمة ونحن متفائلون ونراهن على القمة العربية في بغداد من أجل استعادة العراق إلى حضن الجامعة العربية وإلى الصف العربي ويعني مساعدته على أن يلعب دور حقيقة في كسر هذا الشق والشرخ الذي حاول الإيرانيون أن يقيموه بين أبناء العالم العربي وبين الدول العربية، نحن متفائلون، أنا أتصور أنه دور العرب في شد العراق من جديد إلى مكانه الطبيعي وهذا ممكن وليس مستحيل.

علي الظفيري: دكتور برهان سأعود بك لليوم الأول الذي أسستم فيه المجلس الوطني السوري وأسأل سؤالا افتراضيا هنا، لو عاد بنا الزمن إلى ذلك اليوم، ما هي الأشياء التي لم تقوموا بها لصالح الثورة ويمكن إعادة أو القيام بها بشكل أفضل بما يؤثر إيجابيا على مسار الثورة؟

برهان غليون: يعني طبعا في كثير أمور اليوم لو رجعنا كان لازم نعيد النظر فيها، أول أمر أنا باعتقادي هو وتيرة عمل المجلس، وتيرة عمل المجلس بطيئة جدا بالمقارنة مع وتيرة الثورة، الثورة تسير يعني ألف كيلومتر بالساعة والمجلس بتشكيله بتكوينه بتوازناته كان عم يمشي مئة كيلو متر بالساعة، ما عم بلحق وهذا اللي خلاه يلهث وراء الثورة بدل أن يكون هو في قيادتها، بعتقد هذا شيء أساسي، وهذا نابع أيضا من البنية الأساسية للمجلس اللي هو مجموعة تآلف بين أحزاب وتشكيلات سياسية والقرارات يجب أن تؤخذ بالتوافق، والتوافق على حد أدنى، توافق بالثلثين وهذا طبعا أمر صعب جدا لذلك بعكس ما بقولوا الناس اللي من بره ما بيعرفوا، الرئيس ليس له سلطة حقيقية لأنه حتى يتخذ قرار لازم يكون ثلثين الأعضاء من المكتب التنفيذي وكل الكتل السياسية متفقة على القرار، هذا قيد الرئيس وقيد المجلس وجعل وتيرة عملنا ولا تزال وتيرة عملنا بطيئة، أنا آمل إنه بعد.

علي الظفيري: تطلب سلطة أوسع من ذلك دكتور برهان.

برهان غليون: نعم.

علي الظفيري: يعني كأنك تلمح لطلب أو لرغبتك بسلطة أو بصلاحيات أكبر في المجلس كرئيس له.

برهان غليون: لأ، لا ألمح بصلاحيات أكبر على الإطلاق، ألمح بإعادة هيكلة المجلس الوطني بما يمكنه من اتخاذ قرارات سريعة على مستوى المكتب التنفيذي وأنا بعتقد إنه الآن نحن سنوحد صفوف المعارضة في هذا المؤتمر، على الأقل رؤية لسوريا وبعتقد إنه بعد شهر لازم يكون في مؤتمر لتوحيد المعارضة وإعادة بناء كل الهياكل والمؤسسات على أسس انتخابية، تنتخب من تحت وبدل أن تشكل من فوق، اللي أعاقنا حقيقة هو مثلما قلت إنه في توافق ضروري بين الكتل منع من إنه يكون للقاعدة صوت ومنع من إنه يكون في قرار سريع، إذا رجعنا وأعدنا الهيكلة وقلنا أن الأمانة تنتخب وأن المكتب التنفيذي يمكن أن يبدل أعضاؤه حسب الأمانة وتسحب الثقة وتعيد بصرف النظر عن انتماء هذا العضو لهذه الكتلة، يصير عنا مجلس أكثر قدرة على الحركة واتخاذ القرار.

علي الظفيري: في ظل الانسداد، عدم الدعم العربي الواضح والكبير كما ذكرت وأيضا الخذلان الدولي كما أشرت له، هل هناك أي فرصة لتسوية سياسية، حوار مع النظام للخروج من هذه المعضلة؟

برهان غليون: أنا بعتقد إنه موقف الشعب السوري والمجلس الوطني كصوت له لم يتغير، نحن قلنا من بداية الخطة العربية، الخطة العربية اللي تتضمن النقاط السبع، حن مستعدين للتفاوض على مرحلة انتقالية، كنا نقول ذلك وما زلنا نقول، وكوفي أنان يتبنى نفس الخطة، إنما الشرط الوحيد كان هو أن الشعب السوري لا يقبل التفاوض حتى على هذه المرحلة الانتقالية مع بشار الأسد، يعني مع قاتله، مع إنسان أصبح رمزا لقتل الشعب السوري، واتخاذ قرارات تدمر حتى، اليوم هو في إطار تدمير مدن سوريا، تدمير مصير سوريا، تدمير مستقبل سوريا، لذلك نحن ما زلنا على نفس الخط، نحن نقول المجلس الوطني وأنا بعتقد إنه حتى الشباب مستعدين.

علي الظفيري: المبادرة العربية تنص على بقاء الرئيس بشار الأسد.

برهان غليون: لأ، مستحيل إنه يكون في تفاوض على مرحلة انتقالية مع بشار الأسد وبالتالي مع بقاء بشار الأسد، رحيل بشار الأسد هو شرط رئيسي، شرط أولي، شرط مبدئي للدخول فعلا في مرحلة جديدة وهو رمز زواله سيكون هو إشارة الانطلاق للانتقال نحو مرحلة جديدة.

علي الظفيري: دكتور، كيف رأيت بشار الأسد في الرسائل الخاصة التي سربت عبر الغارديان البريطانية؟

برهان غليون: يعني كما يفعل على الأرض حقيقة، إنسان ليس له علاقة إطلاقا بمصير شعبه، ليس له علاقة بالسياسة، ليس له علاقة بمستقبل سوريا، ليس له علاقة بسوريا، سوريا بالنسبة إله هي مجرد مزرعة لتلبية حاجاته الطفولية، لتلبية رغباته الجنونية في إنه يكون إنسان عظيم ويحتفي بحاله في احتفاء دائم بنفسه وعائلته على حساب مصير الشعب السوري، إنسان ليس لديه إحساس لا بالمسؤولية التي يعني لديه كرئيس لدولة وليس له إحساس بمصير شعبه، وليس له ضمير، إنسان عايش في عالم آخر يختلف كليا عن العالم اللي عايش فيه الشعب السوري اليوم، وهو غريب عن..

علي الظفيري: دكتور برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري من اسطنبول شكرا جزيلا لك، نهاية هذه الحلقة شكرا لكم مشاهدينا الكرام على طيب متابعتكم، في الأسبوع القادم إن شاء الله تتابعون حلقة جديدة من برنامج في العمق وعناوين البرنامج تظهر طبعا تباعا على الشاشة، شكرا لكم وإلى اللقاء.