- صراع الإسلاميين والعلمانيين في تركيا
- فرص التعايش بين الاتجاه الإسلامي والعلمانية

- حالة تركيا ومدى التشابه في الدول العربية

عبد القادر عياض: السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من منبر الجزيرة، كان من الممكن ألا يكون للانتخابات البرلمانية المبكرة التي تشهدها تركيا حاليا أهمية كتلك التي نراها الآن ولو كان توقيت إجرائها مختلفا، ففي ظل التهديدات التي تتعرض لها الدول المفصلية في المنطقة العربية والحديث عن المتزايد عن إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط وتوزيعات القوى الإقليمية بها يكون للتساؤل التالي واجهته مَن سيقود تركيا ويدير دفة الحكم فيها وهل التعايش بين الاتجاه الإسلامي والعلمانية ما زال ممكنا في تركيا وفي غيرها وهل من الممكن في البلدان العربية أيضا هذه التساؤلات وغيرها نطرح للنقاش معكم وللمشاركة يرجى الاتصال على هاتف البرنامج 09744888873 أو برقم الفاكس 9744865260 أو عن طريق البريد الإلكتروني للبرنامج minbar@aljazeera.net المزيد من التفاصيل في التقرير التالي حول موضوعنا لهذه الليلة نشاهده أولا من ثم نبدأ باستقبال مكالماتكم الهاتفية مرحبا.

صراع الإسلاميين والعلمانيين في تركيا

[تقرير مسجل]

أزمة انتخابات رئيس الجمهورية في تركيا فتحت فصلا جديدا من الصراع بين العلمانيين ومن يصنفون في خانة المدافعين عن الهوية الإسلامية للبلاد خاصة وأن هناك من اعتبر الأزمة تجسيدا لعجز تركيا عن التوفيق بين العلمانية والديمقراطية، بداية الخلاف تمحورت حول هوية المرشح للمنصب خاصة وأن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان كان قد ألمح إلى رغبته في الترشح اعتمادا على أغلبية حزبه في البرلمان حيث ينتخب الرئيس، ثم حشدت المعارضة أنصارها في الشارع للضغط على رئيس الوزراء وحمله على التراجع وبالفعل فضّل أردوغان تجنب المواجهة فاختار رفيق دربه وزير الخارجية عبد الله غل مرشحا للرئاسة لكن ذلك لم يغير موقف المعارضة ونجحت في إشعال فتيل الأزمة ودخل الجيش طرفا فيها بإعلانه أنه يرفض الجدل السياسي الدائر حول العلمانية وأنه سيتدخل عند الضرورة، ضرورة سرعان ما ترددت أصداؤها داخل البرلمان والمحكمة الدستورية التي هددت المعارضة باللجوء إليها فشل غل في الحصول على النصاب اللازم في جولة التصويت الأولى ويتيح الدستور إجراء جولتي تصويت أخريين يقل فيهما حد النصاب إلى ما يمكن نواب العدالة والتنمية من انتخاب الرئيس لكن المحكمة الدستورية تدخلت وألغت الجولة الأولى من التصويت، هل انتصر العلمانيون وهل خسر من خسر من يعتبرونهم خصومهم الإسلاميين، سؤال تصعب الإجابة عليه على الأقل الآن فحزب العدالة والتنمية دعا إلى تصويت جديد في البرلمان اليوم الأحد كما دعا إلى انتخابات برلمانية مبكرة ناقلا الخلاف لصناديق الاقتراع غير بعيد عن تركيا يستعر الخلاف بين الإسلاميين وخصومهم وكأن اللجوء إلى الانتخابات ليس كافيا لتأسيس لعبة سياسية واضحة المعالم والأدوار في المقابل فقد لعبت بعض القوى الدولية دورا مؤثرا في محاصرة حكومات منتخبة للتأثير على مواقفها أضف إلى ذلك خيارات بعض الأنظمة في المنطقة ورؤيتها للإسلاميين وفرصهم المستقبلية من تركيا إلى فلسطين إلى مصر والجزائر تمضى العلاقات بين الإسلاميين ومن يوصفون بالعلمانيين في مد وجذر لا يبدو أنه سينتهي قريبا.

عبد القادر عياض: نجدد التحية لكم في هذه الحلقة من برنامج منبر الجزيرة وأجدد التذكير بموضوع هذه الليلة هو الاتجاه الإسلامي والعلمانية تركيا نموذجا وهل هناك نماذج عربية مشابهة وإلى أي مدى قد يؤثر هذا على ما يقال بأنه يحاك لمستقبل المنطقة نبدأ باستقبال أول هاتف من موريتانيا والأخ محمد عبد الله أخ محمد.

محمد عبد الله - موريتانيا: السلام عليكم ورحمة الله.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام.

محمد عبد الله: تحياتي لك معك محمد عبد الله ولد سيدي من موريتانيا تحياتي لك.

عبد القادر عياض: أهلا وسهلا.

محمد عبد الله: وتحياتي لكل العاملين بمحطة الجزيرة.

عبد القادر عياض: أشكرك.

محمد عبد الله: وأشكرك جزيل الشكر وبسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، موضوع الليلة هو حول تركيا الأخوان في تركيا عليهم أولا أن يقوموا أولا بحل البرلمان ثم انتخابات جديدة للبرلمان ثم بعد ذلك انتخابات رئاسية جديدة يترشح لها من هؤلاء الرؤساء وينتخبهم الشعب.

عبد القادر عياض: نعم ولكن كيف أخ محمد كيف قد تجد ما يجري في تركيا هل هو نموذج للديمقراطية أم العكس؟

محمد عبد الله: هناك نموذج علماني وهو الذين يقولون بفصل الدولة عن الدين وهذه أمور الأغلبية لكن جئنا انتخابات نزيهة سيتبين حكم هؤلاء وغيرهم، يجب أن تكون هناك انتخابات نزيهة حرة ويحكم من هو من الطرف المعارض أو غيره أن تحل أي خلافات عن طريق انتخابات ديمقراطية نزيهة لأن العلمانية موجودة فعلا فاصلة هذا بالحقيقة في..

عبد القادر عياض: طيب أخ محمد أنت تعلم..

محمد عبد الله: مقاطعة غير واضحة.

عبد القادر عياض: نعم أنت تعلم ما يقال الآن في تركيا خاصة من قبل العلمانيين يقولون بأن التيار الإسلامي وأن ما يجري الآن ومحاولة وصول الإسلاميين إلى منصب رئاسة الجمهورية إنما يهدد الأساس العلماني لتركيا هل هذا صحيح برأيك؟

محمد عبد الله: ربما لكن تجنبا لهذه المشاكل وتفاديا لعدة مشاكل أخرى فعلى الحكومة أن تجد حلا هو انتخابات مبكرة نزيهة وحرة ينتخب من خلالها الشعب لأن هناك ربما لا تكون حكومة إسلامية ربما تكون هناك خلال التيار الآخر ويحكم هؤلاء يجب أن يكون هناك لأن الحل هو انتخابات نزيهة حرة ويحكم من جاء سواء زيد أو عمر.

عبد القادر عياض: أشكرك محمد عبد الله من موريتانيا أشكرك جزيلا الآن انتقل إلى هولندا والأخ أحمد مظلوم، أخ أحمد أريد أن أسألك بداية قبل أن تقدم تعليقك هل تعتقد بأن الوضع في تركيا مقلق؟

أحمد مظلوم - هولندا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام.

أحمد مظلوم: آه أنا أعتقد أن الوضع مقلق وتركيا قادمة على مأزق حقيقي الانتخابات القادمة وما بعدها من سيفوز ومن سيسيطر على من يعني العلمانية بتريد في تركيا الاتحاد الأوروبي ويجب عليهم تنفيذ شروط الاتحاد الأوروبي وأعتقد إن الاتحاد الأوروبي لن يرضى على تركيا لأن نصفها تقريبا غير أوروبي بالفطرة وصعب تغييره..

عبد القادر عياض: ولكن الاتحاد الأوروبي يعني في أول تعليق له يعني منذ بداية الأزمة قال بأن على الديمقراطية بأن تأخذ مسارها وأن تحترم الإجراءات الديمقراطية وندد ببيان الجيش التركي عندما قال بأنه سوف يتدخل في الزمان والمكان اللذين يحددهما.

"
الديمقراطية موجودة في تركيا ولكن الاتحاد الأوروبي له شروط صعبة لا بد من تحقيقها وهي النهوض بالوضع الاقتصادي والمعاملة الإنسانية وحقوق الإنسان وما إلى ذلك من شروط علمانية تريد توفيرها تركيا لتنضم للاتحاد الأوروبي
"
أحمد مظلوم

أحمد مظلوم: هو الديمقراطية موجودة في تركيا ولكن الاتحاد الأوروبي له شروط صعبة على تركيا لازم تحقيقها النهوض بالوضع الاقتصادي والمعاملة الإنسانية وحقوق الإنسان وما إلى ذلك فشروط مش كل الأطراف متفقة أن هي تحققها ومنع الحجاب يثير مشكلة كبيرة في تركيا فالحاجات دي العلمانية طبعا بتؤيدها لأن عايزة تنضم للاتحاد الأوروبي لأن هما تقريبا متصورين أن هما أوروبيين يعني ولكن..

عبد القادر عياض: طيب برأيك لماذا أخ أحمد لماذا رغم أنه حزب العدالة والتنمية في تركيا رغم أنه يقدم كحزب ربما ذو اتجاه إسلامي معتدل ولكن ومع ذلك هناك خشية وهناك خوف هل الخوف يعني من أن يتحول إلى حزب راديكالي أم أنه أي طرح فيه اسم الإسلام مخيفا؟

أحمد مظلوم: والله هو بيحمل المعنيين يعني هو في الأول في مصالح لهذا الحزب أن هو يتمنى أن هو اللي يكون الحاكم دي حاجة الناحية الثانية زي ما قلت لحضرتك هي عملية الراديكالية هما بيخشوا من السيطرة المتطرفة لفكر إسلامي أو حاجة زي كده يعني ولكن..

عبد القادر عياض: هل ترى بأن هناك نماذج عربية مشابهة لما يجري في تركيا يعني بالنظر إلى أن تركيا في جزء منها هي جزء مشرقي وتاريخها يرتبط بنا بشكل أو بآخر؟

أحمد مظلوم: أه طبعا هو أنا طالب من حضرتك دقيقتين عندي فكرة يا ريت تسمح لي أطرحها.

عبد القادر عياض: تفضل.

أحمد مظلوم: هو حتى الوقت الحالي مازال ممكنا التعايش ما بين الاتجاه الإسلامي والعلماني ولكن أخشى أن يأتي يوما يصبح ذلك غير ممكن بمحاولة سيطرة كل فريق على الآخر، فهناك حلقة مفقودة بين الفريقين في الفكر والمظهر، فريق بيعتقد أن الفريق الآخر بيعيق التقدم ومحاولة الرجوع بنا إلى الوراء لنعيش في الماضي وبيقول يجب مسايرة العصر وتقدمات العصر وتغيراته وبيتبنى فكرة العولمة بين قوسين الفوضى البناءة ومعظم شباب هذا الفكر بيرتدي (Sorry) البنطلون اللي هو بتاع.. الفريق الثاني يرى أن الفريق الأول متبرج ومبتعد كثيرا عن تعاليم الدين ولا يجب مسايرة الفساد شايف أن التقدم عبارة عن فساد ومتبني فكرة دولة الخلافة الإسلامية ومعظم هؤلاء بيرتدون الجلباب الثلاث أربع أقول لهم الفوضى البناءة هي حقيقي المنطقة مش ناقصة فوضى ما نراه الآن فوضى عشوائية وليست بناءة الجزء الأكبر من أصحاب هذا الفكر (Sorry) في التعبير أصحاب أمراض نفسية بيحاولوا إطلاق العنان لأمراضهم على الآخرين وهم أصحاب الفكر اليميني المتطرف وهنا أريد أن أطرح سؤال أقول للشاب اللي ارتدى هذا البنطلون هل أنت بعد من ارتديت هذا البنطلون أصبحت شاب متقدما وننتقل إلى الفريق الآخر إن لم تكن الأمة مهيأة فكريا وروحيا لدولة الخلافة ليس هناك دولة خلافة والفكر لا يفرض بالقوة وإن لم تكن هؤلاء أمثلة عليا ما فيش حد هيمشي ورائهم وهنا أيضا نطرح لهم سؤال هل الجلباب هل من لا يرتدي الجلباب اللي هو الثلاث أربع ده لن يدخل الجنة الحلقة المفقودة ما بين الفريقين دول يمكن شيء من الحكمة وحتى لا أجهد الفريقين فأين الحكماء أين هم حكماء الوسطية ألم تكن أمتنا أمة وسط هذه الحلقة حقيقة مفقودة في كثير في حياة أمتنا ما بين الدول ما بين الحاكم والمحكوم ما بين الأب والابن ولذلك أصبح حالنا على ما هو عليه الآن أنا بأتخيل الشرق الأوسط..

عبد القادر عياض: أشكرك أخ أحمد..

أحمد مظلوم: لو سمحت لي نصف دقيقة كمان.. نصف دقيقة..

عبد القادر عياض: نصف كثير..

أحمد مظلوم: ربع دقيقة..

عبد القادر عياض: تفضل..

أحمد مظلوم: أنا بأتخيل الشرق الأوسط في مركبة فئة قليلة بتجدف للوصول إلى بر الأمان بين قوسين الوحدة والجزء الأكبر جالسين بيدعو يا رب يقطع نفسهم أن كان شكسبير شايف أن الدنيا مسرح كبير أنا شايف أن الدنيا سيرك كبير، هناك من يهلل للنظام والآخر بيهرج بعشوائية ونحن في أشد الحاجة إلى تنظيم صفوفنا وليس أن يقف كل واحد في مكان ما يحب ويقول ما هي عولمة بقى وشكرا جزيلا لك.

عبد القادر عياض: أشكرك الأخ أحمد مظلوم من هولندا الآن من فلسطين ومعنا الأخ جمال عبد المنعم أخ جمال تفضل.

جمال عبد المنعم - فلسطين: السلام عليكم ورحمة الله.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام ورحمة الله.

جمال عبد المنعم: تحياتي لك أخي عبد القادر.

عبد القادر عياض: أهلا وسهلا.

جمال عبد المنعم: في البداية لابد وأن نعيد حقيقة تركيا إلى أصلها وما هو الدافع الذي يدفع العلمانيين للوقوف هذا الموقف المستميت للدفاع عن علمانيتهم المزعومة، لابد وأن أؤكد أن هذه الحالة التي يعيشها العلمانيون الآن هي تعبر عن توجسهم وتخوفهم من الخطر القادم، الخطر القادم عليهم وهم بناة العلمانية وهم تلاميذ وأبناء مصطفي كمال اليهودي من يهود الدونمة في سلونيك الذي أدعى الإسلام وتآمر على دولة الخلافة العثمانية وتآمر مع الإنجليز الذين مكنوه من تحقيق بعض الانتصارات العسكرية ليجعلوا منه زعيما وبطلا وهنا السؤال يتبادر هل حزب العدالة والتنمية يمثل هذا الخطر الذي يتخوف منه العلمانيون أو حماة العلمانية وحراسها في تركيا الحقيقة أن..

عبد القادر عياض: ولكن أخ جمال يعني حتى نضع الأمور في نصابها كمال أتاتورك وأتاتورك معناها أب الأتراك كلمة لم تأتي من فراغ كمال أتاتورك هو باني دولة تركيا العصرية وهو حاميها من الاندثار بعدما أصبحت الدولة العثمانية تسمى بالرجل المريض فبالتالي حب الأتراك له لم يأتي من فراغ أليس كذلك؟

جمال عبد المنعم: هو يعني هذه المرحلة مرحلة هدم دولة الخلافة العثمانية هي مؤامرة قادتها بريطانيا بوصفها الدولة الأولى في ذلك الوقت تآمرت على الإسلام وتآمرت على دولة الخلافة وقضت على النظام الإسلامي في العالم وبالتالي تمكنت من السيطرة على المنطقة الإسلامية..

عبد القادر عياض: طيب الآن أخ جمال الآن..

جمال عبد المنعم: الآن السؤال المطروح لطفا أخي عبد القادر هل حزب العدالة والتنمية يمثل هذا الخطر الذي يتخوف منه هؤلاء العلمانيين؟ الحقيقة أن حزب العدالة والتنمية هو حزب علماني غلافه إسلامي وممارسة هذا الحزب في الحكومة الحالية من خلال علاقاته مع أميركا ومن خلال علاقته مع دولة يهود تؤكد على أن.. وعجزه أيضا على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية التي ببساطة يعني حتى..

عبد القادر عياض: طيب أنا أريد أن أسألك أخ جمال لو سمحت لي يعني عذرا على المقاطعة هناك من يقارن بين ما يجري في تركيا وبين ما جرى بشكل أو بآخر مثلا في الجزائر أو ما يجري الآن مثلا في الأراضي الفلسطينية عندكم هل هناك مقارنات فيما يسمى بهذا الصراع بين العلمانيين بين قوسين وبين ذوي الاتجاه الإسلامي في الجهة الأخرى؟

جمال عبد المنعم: نعم هناك وجه تشابه وجه التشابه هو أن أميركا الآن تريد أن تعطي الفرصة أو تريد أن تخدم ما يعرف أو يسمى بالحركات الإسلامية المعتدلة لترميم الأنظمة التي نخرها السوس ولم تعد تمتلك أي شرعية وبالتالي هذه الأنظمة ومنها النظام التركي طبعا الذي يحكمه تحكمه العسكر الذي ينتمي..

عبد القادر عياض: أشكرك أخي جمال..

جمال عبد المنعم: لطفا أخي عبد القادر لطفا الذي يحكمه العسكر الذين ينتمون إلى الإنجليز بعمالتهم السياسية وبالتالي أنا أعتقد أن تخوف وتوجس العلمانيين الآن من الخطر القادم هو لا يمثله حزب العدالة والتنمية وإنما يمثله تعاظم فكرة عودة الخلافة في الشارع التركي ولذلك عبر أحد العلمانيين قبل سنتين عندما أعلن عن نداء في مسجد الفاتح في اسطنبول نداء يدعو المسلمين في تركيا للعودة إلى الخلافة قال هذا العلماني بعد أن بكى قال ماذا فعلنا بعد ثمانين عاما مازالت الخلافة والخمار والحجاب مسار حديث بين الأتراك المسلمين..

عبد القادر عياض: مازال موجودا.. أشكرك أخي جمال عبد المنعم من فلسطين أشكرك والفكرة وصلت شكرا جزيلا لك نبقى دائما في فلسطين ومعنا عبد الله حماده، أخي عبد الله هل باعتقادك ما يجري في تركيا هو سلوك ديمقراطي ومن حق الجميع أن يتصارعوا في ظل وجود مؤسسات الدولة أم أنه مناقض أي عندما وصل تيار لا يحبذ التيار الأول يبدو أن الأمور تتجه نحو الانسداد وليس نحو أفق ديمقراطي برأيك؟

عبد الله حماده - فلسطين: السلام عليكم.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الله حماده: مساء الخير يا أخ عبد القادر.

عبد القادر عياض: يا أهلا وسهلا.

"
وصول حزب العدالة والتنمية إلى سدة الحكم في تركيا لم يكن من أجل تطبيق الإسلام كما ادعى في حملته الانتخابية
"
عبد الله حمادة
عبد الله حماده: وصول حزب العدالة والتنمية إلى سدة الحكم في تركيا لم يكن من أجل تطبيق الإسلام كما أدعى في حملته الانتخابية والتي رفع خلالها شعارات براقة خداعة ضلل فيها الكثير من البسطاء من الناس وقد ظهر ذلك جليا عند فوزه فقد قام رئيس الوزراء أردوغان بزيارة قبر مؤسس الدولة العلمانية التركية اليهودي الأصل المدعو مصطفي كمال أتاتورك وترحم عليه وأعلن ومازال يعلن احترامه للنظام العلماني الذي يقول..

عبد القادر عياض: إذاً الصراع هو بين من ومن؟

عبد الله حماده: كيف؟

عبد القادر عياض: إذاً الصراع بين من ومن في هذه الحالة..

عبد الله حماده: الصراع..

عبد القادر عياض: نعم إذا لم يكن بين اتجاه إسلامي وبين اتجاه علماني إذاً هو بين من ومن في تركيا؟

عبد الله حماده: حاليا اللي بيحكموا تركيا علمانيين لأنه ما طبقوا الإسلام وبيحترموا العلمانية وبيحترموا مؤسس الدولة العلمانية فأردوغان زار قبر مصطفي أتاتورك وترحم عليه وأعلن ما زال يعلن احترامه للنظام العلماني وهذا النظام العلماني يا أخ عبد القادر يقول أن لا دخل لله في الشؤون الحياتية للبشر وهذا كفر بواح صراح وأن ما نسمعه من تصريحات لكبار جنرالات الجيش والذي ينتمي الكثير منهم ليهود الدونمة وللماسونية الصهيونية العالمية..

عبد القادر عياض: طيب أخي عبد الله البعض يقول بأن ما يجري في تركيا ليس ببعيد عن ما يجري في المنطقة برمتها وأن هناك مشروع آخر يحيى شبيه يقال مثلا سايكس بيكو وأن هذه كلها مؤامرة هل أنت مع نظرية المؤامرة أن هناك مشروع للمنطقة بأكملها؟

عبد الله حماده: طبعا يوجد مؤامرة غربية أميركية صهيونية على بلاد المسلمين جميعها لأنهم جميعا متخوفين، متخوفون من عودة الخلافة الإسلامية يا أخ عبد القادر فحكام أو الجنرالات الجيش في تركيا انزعاجها على علمانية الدولة إنما نابع ذلك عن شعورهم من تنامي الصحوة الإسلامية الصحيحة للشعب التركي المسلم لما يحمل من أفكار ومشاعر إسلامية يطوق لتطبيقها في واقع الحياة عن طريق دولة الإسلام السياسي والتي تعيد إلى الشعب عزته وكرامته ومجده التي كان يتمتع بها يوم كان يستظل بظلال الخلافة الإسلامية والتي ستعود قريبا بإذن الله خفاقة على ربوع الأرض لأن ذلك يا أخ عبد القادر وعد من الله سبحانه وتعالى ووعد من رسوله عليه الصلاة والسلام عندما قال ستقوم خلافة على منهاج النبوة الله أما أجعل ذلك قريبا.

عبد القادر عياض: الأخ عبد الله حماده من فلسطين شكرا لك نبقى دائما في فلسطين ومعنا هذه المرة أيضا عبد الله ولكن عبد الله صالح أخ عبد الله.

عبد الله صالح - فلسطين: السلام عليكم.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الله صالح: بادئ ذي بدأ من التضليل الإعلامي أن يصور ما يحصل في تركيا أنه صراع بين العلمانيين وبين الإسلاميين ممثلين برجب طيب أردوغان فغني عن البيان أن رجب طيب أردوغان أعلن تبنيه الدستور العلماني هذه واحدة أما الأخرى فإن رجب طيب أردوغان يلهث ويسعى سعيا حثيثا وراء الاتحاد الأوروبي لقبول تركيا المسلمة اللي 99% من سكانها مسلمين للاتحاد الأوروبي والاتحاد الأوروبي هو الذي يرفضه الأمر الأخر فهو أن رجب طيب أردوغان هو عبارة يقود جماعة لم يطرح مشروعا إسلاميا ولم يغير حتى في الدستور العلماني شيئا حتى أنه يعني لم يجرؤ على أن يدرس بنته بلباسها الشرعي وذهبت تدرس في أميركا إذاً لماذا يصور الصراع بين..

عبد القادر عياض: طيب أخي عبد الله إذا لم يكن الصراع في تركيا بين اتجاه إسلامي وبين العلمانية إذاً هو بين من ومن؟

عبد الله صالح: نعم هو صراع بين ما يسمى في تركيا بالدولة الخفية وهم مجلس الأمن القومي وهم الجنرالات وهم الذين يمسكون بخناق الأمور وهم يجدون حتى إذا لبست الفتاة غطاء الرأس يجدون في ذلك خطرا عليهم، فالموضوع إذاً برمته هو صراع بين العلمانيين الذين لا يريدون أن يكون هناك حتى المظهر الإسلامي موجودا في تركيا أما بالنسبة لرجب طيب أردوغان فقد زار إسرائيل وعلاقاته ممتازة مع.. وهذا كله يحسب على الإسلام هذا نوع من التضليل الإعلامي الذي يجب ألا نقع فيه هل الإسلام هو المطبق وهناك من يتحرك ضده أو أن الإسلام الحقيقي كقانون وكدستور في الحياة والدولة والمجتمع هو المطبق ويقوم العلمانيين.. لا العلمانيين يمسكون بكل الأمور ورجب طيب أردوغان لا يمثل مشروعا إسلاميا رجب طيب أردوغان يمثل اتجاها في تركيا ضم الناس اللي عندهم مشاعر إسلامية ليس أكثر من ذلك يعني الموضوع..



فرص التعايش بين الاتجاه الإسلامي والعلمانية

عبد القادر عياض: أشكرك أخ عبد الله صالح من فلسطين أشكرك شكرا جزيلا نبقى دائما في فلسطين ومعنا جواد عبد المنعم، أخي جواد الكثير يقول بأن هناك تشابه بين ما يجري في تركيا وبين ما جرى في كثير من الدول العربية وأن كثير من الجيوش العربية ومن يحكمها من طبعا من الجيش إنما كانوا يتخذون من تركيا نموذجا في سطوة الجيش وتوجيهه للحياة وخاصة اعتماده على العلمانية كأساس لتسيير الأمور وبالتالي إبعاد لأي شيء آخر قد يناقض هذه العلمانية هل ترى هناك نماذج عربية مشابهة لما يجري في تركيا الآن؟

جواد عبد المحسن- فلسطين: بارك الله فيك شكرا لك الاسم جواد عبد المحسن وليس عبد المنعم.

عبد القادر عياض: عبد المحسن أشكرك.

جواد عبد المحسن: أبدأ مما انتهيت إليه أن واضع الأسس النظرية للدولة التركية الحديثة رجل أسمه ضياء كوك الب فقد ابتدع لأول مرة نظاما يحول الدولة الإسلامية إلى دولة علمانية فالصورة الموجودة في تركيا حول الدولة العلمانية التي أسس لها ضياء كوك الب هي نفسها تحاول أن توجد نفسها في مناطق أخرى فإيران مثلا هي مستنسخ عما يجري في تركيا ترفع شعار الحكومة الإسلامية الإيرانية وفي حقيقتها أنها علمانية عندما نتكلم عن وجود الإسلاميين في موقع الحكم نتكلم عنهم بسؤال فهم هل يؤثرون قطعا على مسار الدولة التركية وسنبقى في تركيا فأقول عندما مثلا تولى نجم الدين أربكان الحكم في.. يعني أصبح رئيسا للوزراء فقد خطت تركيا في عهده خطوات واسعة في علاقاتها مع إسرائيل ووقع مع إسرائيل اتفاقات لتحديث الطائرات وما إلى ذلك من المشاريع العسكرية كذلك وجود رجب طيب أردوغان والفريق الحاكم معه بدعم من أميركا لتنحيه العسكر عن تأثيرهم في الحياة السياسية وحينها تحاول أميركا أن توجد في تركيا ما أوجدته في دول أخرى من عدم استقرار سياسي لابتزازها حتى تعمل مشروع الشرق الأوسط الكبير، الأمر الثالث أن الهرولة التركية نحو أوروبا والتي تشيح بوجهها عنها وقد دفعت تركيا ثمنا غاليا وخصوصا في المجال الزراعي الداخلي وتعتبر تركيا هي سلة خضروات أوروبا وقد تردى الوضع الزراعي فيها ترديا بناء على ما تمليه عليها الدول الأوروبية وخصوصا في علاقاتها التجارية الأمر الرابع أن غياب الساسة الأتراك غيابا مفاجئا عندما رحل بولنت أغاويد وغاب إسماعيل ديميرل وتورغوت أوزال وتانسو تشيلر كجيل ثاني قد أفسح الطريق لهؤلاء بأن يصعدوا لأنه وجد الفراغ السياسي في تركيا وهذا أمر ملموس أضف إلى ذلك أخي الكريم أنه نتيجة لتفاعل أوضاع داخلية وخارجية أوجدتها بأبعاد ثلاثة البعد الأوروبي يضغطون باتجاه تركيا لضمها ولجعلها قاعدة أساسية في تركيا بناء على مفاهيم معينة ضمن خطتهم في تركيا الأمر الثاني الأميركيون يحاولون أن يضغطوا على تركيا حتى تصيغ أميركا شرق أوسط جديد والأمر الثالث..

عبد القادر عياض: أنا أحاول سأستغل يعني يبدو أنك يعني ملم بشكل جيد بالموضوع التركي برأيك عدم استقرار في تركيا هل هو عامل إرباك للمنطقة يزيدها إرباكا على الحالة التي هي عليه أم أن تركيا لم تلعب يعني منذ زمن طويل أي دور في استقرار المنطقة بل على العكس بل كانت ربما مخلبا لقوى خارجية في المنطقة؟

جواد عبد المحسن: لم تستطع تركيا أن تكون مخلبا حتى لنفسها وذلك بهزيمتها السياسية عقب ما حصل في قبرص إنما يحاولون حاليا أن يوجدوا لتركيا نزيفا داخليا عندما قبضوا على عبد الله أوغلان يحاولون اليوم إيجاد النزيف الثاني بإثارة القضية الكردية التركية، تريد أميركا صياغة منطقة محددة وفق ضوابط معينة تخالفها في ذلك بريطانيا أو دول أوروبا أن صح التعبير فالقضية التي نريد أن نوجدها حاليا ونحاول أن نسبر أغوارها يعني لو أن رجب طيب أردوغان وصحبه سيطروا على المؤسسة السياسية في تركيا هل يسمح ذلك للمؤسسة العسكرية يعني هل تسمح المؤسسة العسكرية بحصول ذلك هذا هو السؤال الكبير فالصراع لم يكن صراعا تركيا.. تركيا وإنما هو صراع أوروبي أميركي على تركيا.

عبد القادر عياض: السيد جواد عبد المحسن من فلسطين شكرا جزيلا مازلتم معنا في منبر الجزيرة وموضوعنا لهذا اليوم الاتجاه الإسلامي والعلمانية تركيا نموذجا نستقبل مكالماتكم ولكن بعد هذا الفاصل.



[فاصل إعلاني]

حالة تركيا ومدى التشابه في الدول العربية

عبد القادر عياض: نجدد التحية ونذكر بموضوع هذه الحلقة من منبر الجزيرة الاتجاه الإسلامي والعلمانية التركية نموذجا وهل هناك نماذج عربية مشابهة وهل هناك فعلا ربما ما يقال بأنه شيء يحاك للمنطقة ومن خلال ما يجري في تركيا وهذا الصراع نواصل استقبال مكالماتكم ونبدأ من فلسطين وعبد القادر القدسي أخ عبد القادر..

عبد القادر القدسي- فلسطين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام ورحمة الله تفضل.

عبد القادر القدسي: بارك الله فيك أخي الكريم أنت سألت سؤال وإخواني يمكن اللي سبقوني ما أجابوا عليه أنه هل في نماذج في العالم العربي والإسلامي تشابه ما يجري الآن في تركيا وممكن يمكن أنت شايف معظم المكالمات عم تأتي من فلسطين لما يكنه الفلسطينيون من حب لتركيا وللسلطان عبد الحميد حيث أنه كان آخر المدافعين عن فلسطين وعن المسجد الأقصى وقد قال عندما طالب اليهود منه شراء قطعة أرض صغيرة في فلسطين لكي يقبروا موتاهم فيها وقد كانت في ذلك الوقت تركيا ضعيفة جدا ومن ناحية مادية بحاجة لكل ليرة ذهبية فقد ساوموه على شراء قطعة أرض في القدس فقال لأن يغرس المبضع يعني الإبرة في كل جسدي أهون علي من أن أفرط بشبر واحد من فلسطين، فنحن في فلسطين نكن لهذا السلطان كل الاحترام ولأن تركيا دافعت عن فلسطين أكثر من كل الزعماء العرب وحتى للأسف من أتى بعدهم من الزعماء الفلسطينيين..

عبد القادر عياض: طيب وعن النماذج العربية..

عبد القادر القدسي: أما الأمثلة في الدول العربية مثلا..

عبد القادر عياض: أشكرك..

عبد القادر القدسي: الجزائر مثل تركيا يسيطر عليها العسكر، فلسطين لما عملوا الانتخابات وسمحت أميركا وسمحت إسرائيل بمشاركة حماس طلبوا أنه يدخلوا حماس في مأزق سياسي بحيث أنهم يخلوها من المضمون الإسلامي تبعها ولكن حتى الآن لم يستطيعوا ونأمل من الله أنه ما يستطيعوا فالمؤسسة العسكرية في تركيا هي مؤسسة خطيرة يعني يمكن الكثير من الناس اللي ما عاشوا في تركيا ما بيعروفها حيث أنها مجتمع مغلق ولا يستطيع كل إنسان أن يدخل في مدارس الضباط حيث أن أبناء الضباط في تركيا يبدؤون من الصف الأول ابتدائي يلبس العسكري ويدخل في مدارس خاصة له مساكن خاصة لا يختلطون بالشعب وهناك يرضع العلمانية التي أرادها أتاتورك وأرادتها أوروبا حيث أنهم يرون في أنه تركيا هي الحد الفاصل بين المشرق العربي وأوروبا فلذلك يريدون دائما وأبدا أن تبقى بعيدة عن الإسلام حيث أن موقعها الجغرافي إمكانياتها الزراعية والاقتصادية قوية جدا عدد سكانها كبير جدا تاريخها أنها كانت حامية لدولة الإسلام لمدة ثمانمائة عام فهي تشكل يعني خطر كبير بالنسبة لأوروبا فلذلك هم يريدون تفتيت الشعب التركي..

عبد القادر عياض: أخي عبد القادر بالنظر إلى كل هذه المعطيات هي تعتقد بأن هذا التوتر الحاصل في تركيا سيؤدي كما قلت قبل قليل إلى إرباك المنطقة أكثر مما هي مربوكة أم أنه المسألة سيان يعني سواء كان الوضع مستقرا أو متوترا فالمسألة سيان في تركيا رغم كل هذا الموروث الذي ذكرته قبل قليل؟

عبد القادر القدسي: السياسة حقيقة السياسة كافرة جدا يعني حقيقة موقف أوروبا الكاذب والذي يعني تفضلت فيه في بداية البرنامج عندما قلت أنه أوروبا تريد أن لا يتدخل العسكر هي لا تريد أن لا يتدخل العسكر ليس حماية للديمقراطية أو حبا لرجب طيب أردوغان هي تريد تصيد عصفورين بحجر واحد العصفور الأول أنه إذا وصل الإسلاميون إلى رئاسة الجمهورية سوف تجد أوروبا سببا لكي تعارض دخول تركيا مثل ما قال ساركوزي بالأمس.. أول أمس أنه يعارض دخول تركيا المسلمة إلى السوق الأوروبية المشتركة وثانيا إذا الجيش تدخل سوف يقولون أنه ليس هناك ديمقراطية وأن تركيا يتدخل فيها العسكر فهم لا يحبون الأتراك مثلما لا يحبون العرب لا يحبون السعوديين لا يحبون المسلمين لا يحبون الماليزيين هم أعدائنا التاريخيين وهم يلعبون بنا أنظر مثلا سمحوا حماس تدخل الانتخابات لما فازت..

عبد القادر عياض: قاطعوها وحاصروها..

عبد القادر القدسي: عندما فازت قاطعوها وحاصروها..

عبد القادر عياض: الفكرة وصلت الأخ عبد القادر القدسي من فلسطين أشكرك الآن إلى العراق ومعنا الأخ حسين العلي أخ حسين.

حسين العلي - العراق: السلام عليكم أخ عبد القادر وعلى كل العاملين في قناة الجزيرة وعلى جميع مشاهديها.

عبد القادر عياض: أهلا وسهلا.

حسين العلي: أخي العزيز بالنسبة التركية الحالية أنا أشوف بالنسبة للعراق يعني أنه من صالحنا أنه يكون لصالح الإسلاميين يعني دفة الأمور تكون إلى صالح الإسلاميين لأن إحنا عندنا مثل عراقي يقول تجيك الحمى خياره يعني نجيب مأساتنا سيكون هناك استقطاب طائفي أكثر للوهابية وسيكون هناك تصفية حسابات بين دولتين هنا إيران شيعي وهنا الأتراك سُنّية وقلنا إحنا إضافة إلى ذلك السعودية والأردن وما شابه كلها تسير على وفق الطائفية مع في الشأن العراقي يا أخي يخافوا النظم يجيبوا لنا الجيش الانجشاري مرة ثانية يرجعوه علينا جاية دولة لإسلامية الدولة الإسلامية يسموها دولة الخلافة هذا الجيش الانجشاري تدري مين كانوا يجيبوه لقطع أوروبا ويعلموهم القتل والنهب باسم الخليفة هاي شو خليفة لقد شبعنا سرقات الدولة العثمانية نهبت العراق..

عبد القادر عياض: ولكن أخ حسين بعض المتدخلين الأخوان المتدخلين قالوا بأن ليس هناك صراع بين اتجاه إسلامي وبين العلمانية في تركيا وقالوا بأن مثلا نجم الدين أربكان عندما كان على رأس الحكومة التركية عقد صفقات ضخمة مع الإسرائيليين والآن يعني أردوغان أيضا له علاقات جيدة ولم يتخلوا عن النهج التركي في العلاقات مع إسرائيل وأن تعلم ما تمثله إسرائيل في المنطقة وبالتالي التخوف من وجود دولة إسلامية هذه مسألة مستبعدة؟

حسين العلي: لا.. لا يا أخي العزيز عبد القادر أنا إذا تسمح لي أوضح لك الفكرة..

عبد القادر عياض: تفضل ولكن بإيجاز لو سمحت..

"
الجيش التركي بصفته حامي العلمانية لا يخاف من غل ولا حزب التنمية، إنما يخاف من المستقبل الذي يمكن أن يأتي بإناس متشددين في رئاسة الجمهورية التركية
"
حسين العلي
حسين العلي: يعني الجيش الآن الجيش بصفته الحامي للعلمانية بالنسبة للجيش التركي بصفته حامي للعلمانية هو لا يخاف من عبد الله غول ولا يخاف من حزب التنمية إنما يخاف من المستقبل سوف يأتي أناس متشددون وهذا المنصف في رئيس الجمهورية التركية له في الدستور صلاحيات جدا كبيرة خصوصا التعليم في التعليم هنالك يمكن أن يحرفوا الحياة القرآنية كما يحدث في السعودية فالسعودية اليوم تحرف الآيات القرآنية باسم الجهاد اقتلوا الشيعة..

عبد القادر عياض: يعني لا نريد فقط أخ حسين يعني لا نريد أن نحرف موضوع حلقتنا لأشياء أخرى سواء تعلق الأمر بالسعودية أو بشيء آخر أشكرك الأخ حسين العلي العراق أتوجه إلى السعودية والأخ فارس محمد أن لم أخطئ في الاسم.

فارس محمد - السعودية: مساء الخير.

عبد القادر عياض: مساء النور أهلا وسهلا.

فارس محمد: أول شيء بالنسبة للأخ جهاد يقول يحرف القرآن في السعودية وأعتقد انه الله سبحانه وتعالى حمى القرآن يقول {إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وإنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} فالله يرد عليه وليس أنا..

عبد القادر عياض: أخ فارس فقط يعني حتى لا نضيع في موضوع آخر أعتقد أن موضوعنا اليوم هو موضوع الاتجاه الإسلامي والعلمانية وهذا الخلاف الموجود فيها يعني إذا يكون أفضل لو سمحت لو تكرمت..

فارس محمد: أنا بالنسبة لي كإسلامي من السهل علي أن أهاجم العلمانية ولكن عندما أنظر بمنطقية إلى الواقع في المنطقة أعتقد أنه أتساءل أقول إذا لم تنجح الديمقراطية في تركيا هل ستنجح في وطننا العربي؟ أنا أستبعد كليا أن تنجح الديمقراطية في وطننا العربي ثم أنه العلمانيين قاموا بعدة انقلابات في تركيا ومع ذلك كانوا يعيدون الديمقراطية إلى الحياة البرلمانية في تركيا، السؤال لو كان الإسلاميون هم المسيطرون على الجيش وقاموا بهذه الانقلابات هل يسمحون بعودة الديمقراطية إلى تركيا للطرف الآخر هذا سؤال يعني مهم جدا أنا أعتقد أنه الجيش يريد أن يصل في تركيا إلى مرحلة ما يمكن أن أسميها بالإسلام العلماني يعني أنه تركيا تبتعد عن الشعار الإسلامي كشعار للدولة يعني ولا يهمها من يكون داخل السلطة بالنسبة للإيديولوجية وبالتالي أنا أعتقد أنه لاحظنا أنه كيف هناك توجه كبير جدا للانفتاح على أوروبا وعلى دول أخرى عندما أتى الإسلاميون أنا أعتقد أنه إذا نجحت الديمقراطية في تركيا فيمكن أن نقول عندنا أمل في الدول العربية يعني يكون عندنا..

عبد القادر عياض: ولكن أخ فارس لماذا لا نقول بأن ما يجري في تركيا هو تعاطي ديمقراطي فالعلمانيون لجؤوا إلى المحكمة الدستورية ولم يلجؤوا إلى طريقة غير ديمقراطية وبالتالي ما يجري حتى الآن هو سلوك ديمقراطي في دولة تقول أو تقدم نفسها بأنها ديمقراطية؟

فارس محمد: أنا أعتقد يا أستاذ عبد القادر أن تركيا تلعب الديمقراطية بشكل مكشوف يعني ليس كما حصل مثلا في الجزائر.. الجزائر مثلا حصل بين إيديولوجية إسلامية وسلطة إما أن تقضي هذه السلطة على الإيديولوجية الإسلامية أو العكس بينما تركيا الوضع مكشوف المعارضة العلمانية موجودة وهي يعني تبرز العلمانية وتقول أنها (عطل فني) أنه هناك وزراء رؤساء الوزراء كلهم إسلاميين في أكثر من مرحلة وأيضا وزراء الخارجية وحتى بالنسبة لإمكانية يعني أنا أتوقع أنه حتى بالنسبة لرئاسة الجمهورية التركية إلى حد ما أن لم نكن يعني مثلا امرأة هذا المرشح متحجبة ربما يكون الضغط والتوجه والإثارة سوف تكون أقل وبالتالي أنا أعتقد أنه بالدول العربية نحن يجب أن ننظر إلى تركيا كمثال ونعتقد أنه نجاح الديمقراطية في تركيا ربما تكون مفتاح ولو بعد فترة وأعتقد أنها سوف تكون طويلة بالنسبة للدول العربية.

عبد القادر عياض: نعم أشكرك الأخ فارس محمد من السعودية شكرا جزيلا لك الآن مرة أخرى إلى فلسطين ومعنا الأخ ماهر الجعبري أخ ماهر.

ماهر الجعبري - فلسطين: نعم السلام عليكم أخي عبد القادر.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام ورحمة الله.

ماهر الجعبري: نعم هنالك سؤال طرحته ولم يحصل ولم تحصل له إجابة واضحة حول الصراع الحقيقي الذي يجري في تركيا، الآن أنا أدعي أنه صراع بين رجالات الجيش ذات الولاء والانتماء لبريطانيا حيث كانت قد قضت على دولة الخلافة وأنشأت هذا الجيش لحماية العلمانية وبين رجالات الحكومة التي هي طبعا تابعة لحزب العدالة والتنمية وللتدليل على هذا الموقف يعني ممكن ملاحظة موقف أميركا من حزب العدالة والتنمية ومن قضية الانتخابات يعني ماذا كان موقف أميركا من الانتخابات في تركيا بينما عندما نقارنه بموقفها من انتخابات أخرى تحصل في مناطق أخرى تكون مناقضة لنتائج الديمقراطية أميركا ذاتها إذا يمكن أيضا أن نفسر يعني هذا الانتماء لرجالات الحكومة في تركيا من خلال اللقاء الذي حصل بين السفير الأميركي مع غول يوم 23/4 ما الذي يجري بين في لقاء بين سفير أميركا وهي عدو المسلمين الأولى وبين من يمثل الإسلام كما يدعون إذا هذه النقطة تكشف الناحية السياسية ولكن هنالك نقطة فكرية أسمح لي يعني دقيقة واحدة..

عبد القادر عياض: بسرعة لو سمحت يزاحمنا الوقت..

ماهر الجعبري: نعم متى تكون الدولة الإسلامية؟ يعني ما هو المشروع الذي يطرحه حزب العدالة والتنمية؟ هل يطرح أن يكون سلطان المسلمين بأيديهم وأن يتحرر الجيش من العمالة البريطانية وهل يطرح أن تكون السيادة للشرع وهل يطرح أن توحيد الأمة تحت خليفة واحد وبالمقابل ما هي الأعمال التي تحصل من قبل حزب العدالة والتنمية ألم يعتقل يلماز شيلك الناطق الرسمي لحزب التحرير في تركيا على يد هذه الحكومة يعني لو سمحت لي نقطة أخيرة..

عبد القادر عياض: يعني فعلا كلامك مهم ولكن الوقت يزاحمنا فقط يعني الأخ ماهر الجعبري من فلسطين أشكرك شكرا جزيلا الآن إلى أميركا والأخ علي الحاج الاسم صحيح أخي علي.

علي الحاج - أميركا: السلام عليكم علي الحاج محسوم الفتلاوي من العراق..

عبد القادر عياض: أهلا وسهلا عراقي في أميركا؟

علي الحاج: نعم حياك الله..

عبد القادر عياض: تفضل..

علي الحاج: حبيبي أنا بالنسبة لنا إحنا العراقيين دائما بنستذكر كلمة الديمقراطية وكلمات حلوة ولطيفة فرائع جدا إحنا في تركيا يعني رغم أنهم أيضا ما يتخلون عن قوميتهم القومية التركية وحتى الدولة العثمانية اللي بعض الإخوان تطرقوا إلى أنه كانت دولة الخلافة فإحنا يعني أنا أعطي الحق إلى إخواتنا في فلسطين أن ينظرون إلى دولة الخلافة وبهذه المنطقة هذه لأنه إحنا عندنا مثل عراقي يقول الغرقان يتشلب لك في الطرحة مثل ما كانوا من قبل متشلبين بصدام حسين مع الأسف فأنا أرى أنه الإسلام يعني يوضع كشعار فقط من خلال الحملات الانتخابية وهو صراع إرادات بين الحصول على القوة أو السلطة أما الإسلام الحقيقي فهو التربية وفهم الإسلام الصحيح كما قال مثلا السيد محمد قطب من يدعو إلى الإسلام على غير بصيرة فهو الإلحاد الصريح سواء بسواء وما يجري في العراق مع الأسف أنه بعيد عن الإسلام سواء داخل المشروع السياسي أو خارج المشروع السياسي ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق الجميع..

عبد القادر عياض: الأخ علي الحاج من أميركا شكرا جزيلا لك الآن إلى الأخ إلى الدانمارك والأخ عبد العزيز الهرموش أن لم أخطئ في الاسم.

عبد العزيز الهرموش - الدانمارك: صحيح كلامك أخي الكريم.

عبد القادر عياض: تفضل أخي.

عبد العزيز الهرموش: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد العزيز الهرموش: في الواقع يا أخي أنا أنظر إلى تركيا بأنها أمة مستقلة بذاتها ولها حق تقرير مصيرها بأي طريقة يرتضيها الشعب التركي وإنما ما يهمني الذهنية العربية وكيف مخاطبة أيضا الذهنية العربية الأخرى ونظرتنا إلى تركيا تاريخيا وفي الوقت المعاصر بعض الأصوات أرى فيها أنها تدعو إلى أن تكون تكاد تدعو إلى أن تكون تركيا جزء أي ذهنية تحاول أن تستحوذ على الأمة التركية وكأنها جزء من الأمة العربية أيضا لو نظرنا إلى واقعنا الحقيقي نحن أمة مفتتة قبل أن ننظر إلى تركيا على أنها جزء منا يجب علينا أن نستذكر ماذا فعل التأريخ لما تسلطت تركيا بالدولة العثمانية ماذا فعلت بنا لازالت هناك ترسبات في العقلية التركية بنظرة احتقار للشخصية العربية أنسينا ذلك إذا كانت هناك شخصيات طبقت مسؤوليتها التاريخية كما ذكر أحد الأخوة من فلسطين فهذا ليس مدعاة لأن ننظر إلى تركيا أنها جزء منا تركيا أمة مستقلة وأنا أرى بأن تركيا العلمانية هي أخف وطأة علينا من تركيا الإسلامية لذا أنا من وجهة نظري أرى أن تركيا العلمانية هي أرحم بالنسبة لنا كأمة عربية من تركيا الإسلامية والدليل على أن آخر مؤتمر طائفي كان يحاول إسناد الفتنة في العراق كان قبل أشهر عقد في تركيا وكان هذا..

عبد القادر عياض: أخي عبد العزيز أنت تعيش في أوروبا في الدانمارك تركيا على علمانيتها لسنوات ولكنها لم تقبل أوروبيا صحيح؟

عبد العزيز الهرموش: نعم..

عبد القادر عياض: وبالتالي هي لا قبلت أوروبيا ولا الآن تقبل عربيا من قبلك؟

عبد العزيز الهرموش: أنا عندي سؤال أيضا هل نحن نقبل بأن تكون أرمينيا دولة شرق أوسطية أو دولة عربية؟

عبد القادر عياض: أشكرك أخي عبد العزيز الهرموش فعلا سؤال في محله أشكرك إلى فلسطين ومعنا الأخ عيسى نزال الأخ عيسى.

عيسى نزال - فلسطين: السلام عليكم.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام.

عيسى نزال: بارك الله فيك يا أخ عبد القادر على عنوان الحلقة ولكن بأحب أعقب على أن ما يحدث في تركيا هي عبارة عن أزمة هوية شخصية بين الحزب الحاكم العلماني الذي أعلن إفلاسه باتجاهيه الإسلامي المعتدل الذي يسمى طبعا والعلماني الأصلي ومما يدلل على أن العلمانيين عندما وجدوا أن الأتراك أو الشعب التركي المسلم يعود إلى أمته ويعود إلى هويته ويعود إلى دولته التي وعدنا بها الله وبشر بها الرسول عليه الصلاة والسلام أصبح الآن غير مقبول عند العلمانية الأتراك لحماية تركيتهم العلمانية التي أقامها أتاتورك إلا بحتى عدم القبول بالحجاب وعدم القبول بامرأة تلبس منديل مجرد منديل وليس جلباب رسمي شرعي إلى الدخول إلى القصر الجمهوري فما يقوله الإخوان السابقون أن هناك صراع حقيقي ولولا أنه هناك صراع حقيقي لما لكان قبلوا فمعروف أن حزب العدالة والتنمية ليس حزبا إسلاميا وإنما حزبا علمانيا يحمل شعار الإسلام ليدغدغ مشاعر المسلمين التي تطوق في كل لحظة إلى..

عبد القادر عياض: فكرتك واضحة أخي عيسى نزال من فلسطين وآسفون لأن الوقت فعلا داهمنا نختم ربما بمكالمة من الجزائر والأخ أحمد تبراوي الاسم صحيح أخي أحمد.

أحمد تبراوي - الجزائر: أحمد تبراوي من الجزائر السلام عليكم أخ عبد القادر.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام أخي أحمد.

أحمد تبراوي: والله أخي عبد القادر أنا أتناول الموضوع من جانب فكري فلسفي بحت ولا أطيل على أخي عبد القادر.

عبد القادر عياض: تفضل.

أحمد تبراوي: إذا كانت العلمانية هي حركة فكرية وإذا كانت الديمقراطية هي حركة سياسية أخ عبد القادر فإن تركيا مثلما يقول المفسرون والمفكرون أخ عبد القادر والفلاسفة لا هي أبقت على ملامحها الشخصية وأنعمت بالاطمئنان والاستقرار ولا هي اندمجت في حضارة الغرب وفلسفة الغرب وربحت الاستقرار إذا تركيا تعاني بين أمرين لا هي إسلامية ولا هي في حضارة الغرب إنما نحن عبد القادر أخي الأمة العربية الإسلامية قادرون على أن ندخل حضارة الغرب بمفكرينا وبثقافتنا التقليدية نوفق بين العلمانية والإسلام وذلك مثلا أخي عبد القادر ما تناوله المفكر مارك بلونبي والدكتور زكي نجيب محمود..

عبد القادر عياض: بإيجاز لو سمحت..

أحمد تبراوي: تجديد الفكر العربي ثم عنها ثقافتنا في مواجهة العصر مثلا أخي عبد القادر أخر كلمة..

عبد القادر عياض: أشكرك أخي أحمد تبراوي من الجزائر كنت أتمنى أن أسمع لك في هذه المداخلة ولكن الوقت يداهمنا لم يبق لنا ألا أن نشكركم في ختام هذه الحلقة والتي كان عنوانها الاتجاه الإسلامي والعلمانية التركية نموذجا وهل هناك نماذج عربية مشابهة وهل لما يجري في تركيا علاقة بما يقال بأنه يحاك للمنطقة عموما في ختام هذه الحلقة تقبلوا تحيات من أخرج هذه الحلقة منصور الطلافيح ومن أعدها ليلى صلاح وكذلك فريق العمل إلى اللقاء بإذن الله.