- تأثير اللغة والمناهج في الهوية والانتماء
- أسباب ودوافع اللجوء إلى التعليم الأجنبي

- حال التعليم الحكومي وأفضليات التعليم الأجنبي

- دور المعلم، المنهج، النظام التعليمي، الأسرة

منى سلمان


[شريط مسجل]

- تعليم الحكومة هو الأحسن علشان الطالب يكون ملتزم بأشياء وايد.

- لو يهتموا أكثر شوية بالتعليم الابتدائي للروضة والابتدائي علشان يعلموهم الأسس الأولية، أسس التعليم الأولية.

- يعني الحكومي مو زي الخاص، الحكومي يدرسوا فيها بإخلاص ويدرسوا فيها بكل جهد.

- لا، الخاص بصراحة لأن التعليم الخاص بيهتموا أكثر.

- ولو عندي أولاد حتى أدرسهم ما رح أدرسهم هنا، أوديهم أي دولة من الدول المتقدمة هذه، عرفت؟ لأن التدريس في الدول هذه دول المنطقة هذه وغالبية دول العالم باستثناء الدول المتقدمة التدريس ما هو إلا حشو للحفظ بس، يعني يخربون مخ الطفل.

[نهاية الشريط المسجل]

منى سلمان: إذاً كما شاهدتم نفس الحيرة نفس الأسئلة التي نطرحها جميعا على أنفسنا عندما نختار إن كان لنا أن نختار نوعية التعليم الذي يحصل عليه أبناؤنا، الآن وبعد سنوات من تجربة انتشار التعليم الأجنبي في عالمنا العربي الحصيلة في رأي البعض هي جيل من الشباب يفكر ويشعر ويعبر عن نفسه وحتى يغني بلغة أجنبية ثم يترجم أفكاره إذا اضطر لذلك، البعض دق ناقوس الخطر محذرا من أثر ذلك على الهوية العربية والإسلامية فيما رأى آخرون أن مميزات هذا التعليم تفوق عيوبه. في رأيكم أنتم مشاهدينا هل تختارون التعليم الأجنبي إذا أتيحت لكم الفرصة؟ وهل تراودكم مخاوف تتعلق بانفصال أولادكم عن هويتهم العربية والإسلامية؟ وهل يمكن التوفيق بين مزايا التعليم الأجنبي والتعليم الوطني؟ نستمع إلى أصواتكم ومشاركاتكم بالنص والصوت والصورة عبر الوسائط التالية:

هاتف: 44888873 (974 +)
sharek.aljazeera.net
minbar@aljazeera.net
facebook.com/minbaraljazeera
twitter.com/minbaraljazeera

إذاً أول من نتلقى مشاركته هو صلاح عبد الحي من الأردن، صلاح هل تختار التعليم الأجنبي إذا أتيحت لك الفرصة أم لديك مخاوف بشأنه؟

تأثير اللغة والمناهج في الهوية والانتماء

صلاح عبد الحي/ الأردن: الحقيقة إن التعليم في بلادنا العربية لا يمثل الهوية الإسلامية لأن هذه الدول لا تملك إرادتها فمناهجها وثقافتها هي مستوردة من الغرب فهذه الثقافة كلها غربية ومفروضة على هذه الأمة فرضا ولذلك هناك انفصام واضح بين..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن التعليم الوطني والتعليم الأجنبي يشتركان في أنهما منفصلان عن الثقافة العربية؟

صلاح عبد الحي: عن الثقافة الإسلامية والعربية التي هي جزء من الهوية الإسلامية، فإذا اجتمعت الطاقة العربية مع الطاقة الإسلامية في حكم ينظم هذه الأمة هناك يكون ارتقاء في المفاهيم والسلوك والحياة بشكل عام كما كان سابقا حينما كانت الخلافة الإسلامية هي تمثل هوية الأمة الإسلامية وبعدها سقوط الخلافة وتشرذم هذه الدول وسقوطها تحت نير الاستعمار أخذت الثقافة الغربية والمفاهيم الغربية تغزو المنطقة بالتدريج إلى أن وصلت أردأها في هذا الوقت..

منى سلمان (مقاطعة): لكن النقطة التي تركز عليها يا صلاح أنك تتهم التعليم الأجنبي والوطني أيضا بأنهما منفصلان عن هذه الثقافة العربية والإسلامية.

صلاح عبد الحي: لا تمثل الثقافة الإسلامية بأي شكل من الأشكال ولذلك..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك صلاح عبد الحي. عبد الله هاشم هل توافق على ما قاله صلاح، الاثنان لا يمثلان الثقافة العربية وبالتالي علينا أن نستبعد هذا العامل عند تقييمهما؟

عبد الله هاشم/ الأردن: لا، يعني التعليم الأجنبي يعني نأخذ منه النماذج المفيدة يعني زي الرياضيات الفيزياء الكيمياء وأمور كثيرة واللي توسع آفاق الشعب العربي والتلاميذ العرب ويعني ما نقدر نجزم أن التعليم العربي سيء والتعليم الأجنبي سيء لازم نأخذ الأمور بالوسط، يعني إحنا التعليم العربي أنا أشوف يعني كمواطن سعودي قاعد أكلمكم حاليا من الأردن أشوف أكثر الدول العربية ما عندها، الشعب العربي يعني بعضه ما عنده شخصية، شخصيته مهترئة، صار لعبة للمخابرات اللي تدير القنوات الفضائية يعني في مخابرات تقول عن الشعب إخواننا الجزائريين هم فئران الإعلام وإحنا نستنكر الكلام هذا كليا..

منى سلمان: عبد الله هاشم لا تخرج عن موضوعنا أرجوك ورجاء عدم الإساءة لأحد. أنت ذكرت نقطة مهمة وهي فكرة أن الرياضيات والعلوم يعني يمكننا أن نصيغ ذلك ونقول إن العلم لا وطن له، كيف يمكن أن نستفيد من الأحدث والأجدد في مجال العلم دون أن يفقد أطفالنا هوياتهم العربية والإسلامية؟ أسألك يا سعاد الشمري من السعودية.

سعاد الشمري/ السعودية: السلام عليكم. الصين واليابان يتعلمون من مراحل مختلفة من الروضة للأطفال حتى الجامعات بلغاتهم الأم ومع ذلك هم ناس متطورون وأناس ينتجون وأناس يصنعون، إحنا للأسف الشديد يعني مؤسسة الفكر العربي بقيادة الأمير خالد تقول تريد أن تعزز اللغة العربية ولكن الواقع في السعودية يتجه نحو الإنجليزية حتى تدريس المناهج من رياض الأطفال حتى الجامعات الأهلية، والحكومة يلزمونك أنك تدرس اللغة الإنجليزية من الابتدائية مع أنه في تركيا وهي دولة يعني متطورة مجرد اختيارية في المرحلة الثانوية، هناك يعني يدفعون الشباب دفعا للهوية الغربية، يعني إحنا في الدول المتقدمة ما لازم واحد يعمل إلا..

منى سلمان (مقاطعة): سعاد هل لديك أبناء في سن التعليم؟ هل لديك أبناء في المدارس؟

سعاد الشمري: عندي بنت وولد في سن التعليم.

منى سلمان: نعم، يعني ربنا يخليهم لك ولكن هل اخترت لهم تعليما من نوع معين؟ هل كانت في بالك هذه المشكلة هل أرقتك وأنت تختارين مدارس أبنائك؟

سعاد الشمري: أنا دخلتهم في الحكومية، وأرفض، يعني أنا عندي مقدرة أن أدخلهم في الأجنبية ولكن أرفضها لأنها تدرس بالمناهج الأجنبية، بإمكاننا أن نصنع تعليما متطورا بمناهجنا إحنا زي اليابانيين وزي الأتراك وزي الصينيين ما هم أحسن مننا ولكن هنا مشكلة كل التيارات في السعودية تدفع نحو التغريب.

منى سلمان: ألم تخشي أن يؤثر ذلك في المستقبل على فرص العمل التي قد تكون متاحة لهم على منافستهم لجيل يتحدث اللغة الإنجليزية بطلاقة ويجد أولوية عند شركات التعيين المختلفة وفي فرص الوظائف المختلفة؟

سعاد الشمري: يا أختي المفروض إحنا في السعودية مواطنون عرب ولسنا إنجليزيين، حتى في معاملات المستشفيات ويعطونا العلاج كل شيء بالإنجليزي والعاملون بالإنجليزي، يا أختي ما أدري صار الدولة كأنها إنجليزية، شوية يحطوا لنا اللغة الإنجليزية هي الرسمية، وبالتوظيف بإمكان يعني مو مشكلة يتعلمها إذا كان يعني يحتاج، كل الوظائف ما هي ملزمة، مو لازم الإنجليزية في السعودية أنت تتكلم وتتعامل مع عرب مو مع إنجليز.

منى سلمان: لكن لم يكن هذا هو العامل الذي اخترت على أساسه، أنت اخترت..

سعاد الشمري: ممكن يتعلم الإنجليزية أنا ما عندي مانع، بس يعني مثلا.. وشركات تطلب وتصر على اللغة الإنجليزية مع أنها يا أختي يعني ما هي بحاجة لها تصر عليها ما تدري كيف تطفشهم أو تبغى تدفع الشباب أو سياسات تدفع الشباب للغة الإنجليزية.

منى سلمان: إذاً لم تتعرضي لهذا الاختبار أشكرك سعاد. سعاد الشمري اختارت أن تغلب عوامل الثقافة الخاصة بوطنها على أي عوامل أخرى، هل نملك جميعا أن نختار بنفس الطريقة؟ كيف تحددون التعليم الذي يتعلمه أبناؤكم وهل تقلقون بشأن الهوية؟ وردتنا العديد من مشاركاتكم في محاولة للإجابة على هذا السؤال على صفحتنا على الـ facebook لنشاهد.

شرف بلخادم: التعليم الذي يخضع لأجندة غربية، لماذا لا تدرس الطاقة النووية والفيزياء النووية من طرف المدارس الأجنبية.

عبد الأسعد: التعليم الأجنبي يأتي ضمن منظومة واسعة لتغريب الأجيال ويتستر خلفها التبشير والاستشراق والاستعمار.

خالد سليم: لا مانع بشرط إتقان اللغة العربية وأن لا يأتي هذا التعليم مهما كان على حساب اللغة العربية والهوية العربية.

مصطفى أبو الريش: التعليم الأجنبي أصبح ضرورة فكل العلوم الحديثة مشروحة باللغات الأجنبية لكن يجب أن تدرس مع اللغة العربية.

عبد المجيد مشارقة: موضة التعليم الأجنبي أخذت طابع التقليد الأعمى والمباهاة ليس إلا بدون التفكير من قبل المسؤولين في الأخطار.

سلسبيل طيبي: أين أنتم من التعليم العربي والهوية العربية؟ نحن العرب في إسرائيل مجبرون على التعلم باللغة العبرية!

فاطمة فارس: المجتمع يعتبر المفردات الأجنبية دليل ثقافة المتحدث ولا يخجل من عدم معرفة النطق الصحيح للعربية.

حيدر فضيل: حاسس أن اللغة العربية تنهار، انظروا إلى البلاد العربية كلها تتكلم إنجليزي، أنا بدي كل الناس يتحدثوا الإنجليزية.

أسباب ودوافع اللجوء إلى التعليم الأجنبي

منى سلمان: إذاً كما شاهدتم مزيج من الآراء، أتوقف عند إحدى المشاركات التي لاحظت أن المجتمع الآن أصبح يدين من يخطئ في نطق المفردة الأجنبية في حين لا يأخذ نفس الموقف من الذين يلحنون ويخطئون في اللغة العربية على كافة المستويات، هل يؤدي التعليم بلغة أجنبية إلى جيل علاقته ضعيفة بلغته العربية وقدرته على التعبير بهذه اللغة محدود؟ معي من السعودية فارس محمد.

فارس محمد/ السعودية: مساء الخير. على الهامش أول شيء يا أخت منى يعني شيء غريب جدا الحين لما توصل الواحد لمشوار يقول لك thank you وإذا ودعدك يقول لك bye يعني تحسي أن المجتمع كله سوف يسافر إلى تلك البلد فهو حريص على تعلم لغاته، أنا أعتقد أنه إحساس بالدونية، خلقوا لديهم إحساسا بالدونية وأن الأفضل هو الذي يتكلم بلغة أجنبية وخصوصا الإنجليزية، هذه مصيبة كبيرة جدا. أنا أعتقد أن التعليم العربي العام سيء لكن السيئ قد يكون جيدا، متى يكون جيدا؟ إذا وضعته وقارنته بما هو أسوأ، هنا تكون المقارنة سيئة، فأنا أعتقد أن التعليم الأهلي حتى الذي يعلم بالثقافة العربية هو أسوأ من التعليم الحكومي أو العام وهذه مصيبة جدا يعني من خلال خبرة وتجارب يعني مصيبة جدا أن ترى التعليم الآن الذي يفترض أن يعلم ثقافة عربية أسوأ من التعليم العام. بالنسبة للتعليم الأجنبي أنا أعتقد أن الأنظمة العربية هي المسؤولة الأولى عن إحساس الفرد العربي بأن التعليم الأجنبي أفضل، لماذا؟ انطلقنا من الجامعة فأصبحت الجامعة الأجنبية أفضل من الجامعة الوطنية لماذا؟ لأن المعايير المحاسبية والإدارة في الجامعة الأجنبية هي تخضع لتلك الدولة ولمحاسباتها الإدارية والمحاسبية بينما المحلية في الوطن العربي تخضع للمعايير الوطنية حيث الفساد المالي والإداري والمحسوبية والواسطة فالناتج يكون سيئا، يعني غريب جدا أن تري الجامعات الأجنبية في الوطن العربي فيها أساتذة كثيرين هم عرب يعني مدرسين عرب فلماذا ينتجون طلابا أفضل من الحكومية والتعليم العام؟ هذا انسحب على الثانوي طالما الجامعة أفضل أيضا سوف يكون الثانوي الأجنبي أفضل ثم انتقلوا إلى الابتدائي، الآن وصلوا حتى الروضة فبدؤوا يدرسون بالأجنبية باعتبار..

منى سلمان (مقاطعة): يعني السبب هو الإحساس بالدونية تجاه الغرب وسوء التعليم الوطني وسوء المناهج وعدم وجود معايير واضحة، هكذا رأى فارس محمد أسباب التوجه إلى التعليم الأجنبي الذي أصبح يصنف لدى الكثيرين بأنه الأفضل، هل يوافقه على ذلك منير سامي من الأردن؟ منير تفضل.

منير سامي/الأردن: مساء الخير. الفكرة بس بسيطة جدا خلينا نحكي أن أولادي بيحكوا بطلاقة اللغة العربية بطلاقة جدا وهم من الناس المثقفين جدا باللغة العربية وعندهم الانتماء للغة العربية، خلصوا دراستهم طلعوا للحياة العملية، 95% من دولنا العربية أول متطلباتها للعمل إتقان اللغة الإنجليزية، وإذا كان مش متقنا اللغة الإنجليزية بده يقعد بعدها فترة طويلة تيترقى في عمله وممكن يقضي كل عمره في أدنى مستويات العمل بسبب عدم إتقان اللغات الأجنبية.

منى سلمان: طيب يا منير هناك فارق كبير بين أن تتقن لغة أجنبية وبين أن تشعر بالولاء لهذه اللغة الأجنبية، الآن نشاهد شباب وفتيات في سن المراهقة لا يفكرون إلا باللغة الأجنبية ولا يتحدثون إلا بها ويتعالون على اللغة العربية لماذا برأيك؟

منير سامي: لأنه هيك تعلموا لأنهم وصلوا لمرحلة أن اللغة الأجنبية هي اللغة الأساسية لحياتهم اللي بتفيدهم أكثر من اللغة العربية علشان هيك فقدوا انتماءهم للغتهم العربية، لأن الواحد لما بيشوف أن لغته العربية مش رح تفيده في مستقبله ومش رح تفيده لحياته العملية فرح يفقد اهتمامه واحترامه للغته، لأنه نفسنا إحنا دولنا العربية ما بنحترم اللغة تبعتنا علشان هيك كان الانتماء والاحترام أكثر للغة التي رح تفيده بحياته العملية.

منى سلمان: نقطة مهمة أشرت إليها يا منير أشكرك عليها -منير سامي من الأردن- وهي أن عدم احترام اللغة بسبب سياق عام لم يعد يقدر اللغة ولا يستغلها ويفضل عليها اللغة الأجنبية، لا أعرف إن كانت ناهد إدريس التي تتصل بنا من الدوحة تتفق معك أم أن لها طرحا آخر، تفضلي يا ناهد.

ناهد إدريس/ قطر: مساء الخير. أنا حابة أتناول الموضوع من منظور ديني إسلامي، الأديان عموما تكلمت على العلم والدين الإسلامي ركز على العلم وما كان في العصور السابقة بداية الإسلام والخلافات اللي بعده كان في إشكال في العلم أن تلقي العلم أي كان بيؤثر على الهوية، يعني دي إشكالات يمكن صنعتها سياسات الدول، لكن الدين الإسلامي والأديان الأخرى تكلمت عن العلم وحتى الرسول صلى الله عليه وسلم كان بيحث على العلم..

منى سلمان (مقاطعة): ويحض على طلبه في أبعد الأماكن "اطلبوا العلم ولو في الصين".

ناهد إدريس: وكذلك بيقول "من عرف لغة قوم أمن شرهم" وكان بيتكلم عن العلم بيقول "أنا مدينة العلم وعلي بابها" يعني الدين الإسلامي ما فيه إشكالية في التعلم أيا كان بأي لغة بيؤثر على الهوية، فالهوية هي تربية أسرية وتربية وطنية ليست متعلقة بالعلم، يعني تلقي العلم أيا كان..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا ناهد دعيني أنزل معك إلى مستوى آخر، كيف يمكن للأم أو للأسرة أن تواجه سيلا من الرسائل الأطفال الذين يحدثون طفلها باللغة الأجنبية، الأفلام التي تخاطبه وهي جدا جذابة أكثر، الأغنيات، الرموز التي أصبحت مثلا عليا بالنسبة له وجميعها تتحدث بلغة أخرى، كيف يمكن للأسرة أن تواجه ذلك في حال سياق عام؟

ناهد إدريس: إحنا ليه نضع أنه موضوع مواجهة، ليه إحنا ما نعمل balance بين الاثنين؟

منى سلمان: كيف؟

ناهد إدريس: التعلم، أنت بتتعلم عن رمز ما مثلا مكتشف البنسلين مكتشف التلسكوب بالمقابل مكتشف الدورة الدموية ابن سينا غيره، نحن الطفل من حقه أن يتعلم ما صنعه العالم من علوم، ليس بالضرورة أن ننظر إلى ذلك نظرة عدائية أو بأنه قد يخرب الهوية أو غيرها، يعني المحررون في العالم من حق الطفل يعرف من اللي قام بثورات التحرر سواء كان أجنبيا أو مسلما، حاليا الأطفال الأجانب أنا بأعرف في لندن وغيره بيدركوا من اللي فتح القدس، صلاح الدين.

منى سلمان: يعني إذاً أنت ترين أن هذه المعرفة قد تشكل توازنا، هل الأمر بهذه السهولة؟ أشكرك يا ناهد وأستمع إلى وجهة نظر محمد حسين من بغداد، محمد هل من السهولة بمكان إحداث هذا التوازن الذي تحدثت عنه ناهد أم أن لك رأيا آخر؟

محمد  حسين/ العراق: السلام عليكم ورحمة الله. نتمنى أن يكون التعليم والعلم يعني باهتمام الدول العربية والعالم العربي أن يهتموا بالعلماء والعلم وأن ندرس وأن نحصل على البكالوريوس والدكتوراه لكي نتعلم لنتوظف ونأكل العيش والخبز من أجل الشهادة، يجب أن ندرس ونحصل على الشهادة لكي نتعلم وندي بلادنا والأمم تفتخر بالعلم والعلوم ولننافس الدول الغربية كيف يتخصص أبناؤهم في سن صغير ليتعلموا ويتخصصوا في المهن ويطوروا أنفسهم ويصنعوا ويتحدثوا، أما نحن العرب ندرس من أجل بطوننا بس من أجل أن نأكل ونشرب، والكفاءات العلمية لدينا في أوروبا في أميركا في ألمانيا في فرنسا في دول العالم الأخرى، ليس لنا اهتمام، الجاهل يحكم على العالم، العالم على صف مخلينه ما يهتمون بالعالم، اللغة العربية ضروري أن نهتم فيها لغة القرآن ولغة أهل الجنة أما الاستعمار الفرنسي والاستعمار الأجنبي اللي أجبر الشعوب العربية في الجزائر وفي تونس وفي لبنان على إتقان اللغة الفرنسة وتغيير دينهم هذا مرفوض، أما يتعلم الإنسان في بلده يتعلم لغة أجنبية ويستفاد هذا لا بأس به يعني من موظفي الخارجية والإعلام وغيره وإحنا مع الإعلام الحر ومع التعليم الحر..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا محمد، محمد إذاً توقف أو أثار نقطة مهمة وهي فكرة إحضار قيمة العلم في العالم العربي، العالم يستهلك العلم الذي يأتي من الخارج بلغة أجنبية لذلك كان من الضروري في رأيه أن تتراجع قيمة اللغة العربية، هل توافقون على ما يذكره محمد؟ وهل هناك سبيل للحفاظ على هوية عربية على الأقل فيما يتعلق بعادات وتقاليد وأسلوب تفكير ومنظومة قيم ومشاعر تحملها هذه اللغة؟ هذا ما أسأل عنه المتصل التالي من الإمارات معي أبو يحيي شاهين.

أبو يحيى شاهين/ الإمارات: السلام عليكم. أختي موضوع اللغة الإنجليزية أو الولاء للغة الإنجليزية للأسف ناتج عن خطأ أكثر من طرف في المجتمع منه وزارات التعليم في العالم العربي ومنه  الأهل ومنه المدرسين والمدارس، يعني لما الأهل يجلبوا إحدى الخادمات إلى البيت وتكون غير عربية فيعني كيف تعلم الأولاد اللغة العربية؟ هذا أولا، ثانيا المدارس الأميركية المرخصة أو البريطانية في أي بلد عربي..

منى سلمان (مقاطعة): أو أي لغة كانت، نتحدث عن تعليم أجنبي يتفاوت من دولة لأخرى هناك مدارس من كل الجنسيات الآن أصبحت موجودة في العالم العربي وجامعات.

أبو يحيى شاهين: من كل الجنسيات يعني، وزارة التربية والتعليم أو أي وزارة عربية في العالم العربي ما حيكون لها التأثير المباشر على هذه المدارس، في مناهجها وفي لغاتها وفي كذا، فالخطأ اللي عم يتحمل ضريبته الأولاد أو الأطفال ناتج عن وزارة التربية والتعليم في العالم العربي، ناتج عن الأهل، أنا برأيي بالأول والأخير هم الأهل وبالتالي أيضا المدارس.

منى سلمان: طيب يعني يا أبو يحيى الجميع انتقد الآن هذا التأثير حتى الآن الكثيرون انتقدوا هذا التأثير لكن هل نملك الاختيار؟ أن مساوئ التعليم الوطني هي التي تدفع الجميع دفعا إلى التعليم الأجنبي؟

أبو يحيى شاهين: للأسف نحن نملك الاختيار ولكن اختيار يستمر لربما سنوات حتى نستطيع أن نغير هذا الشيء بدءا من المدارس انتهاء بالجامعات والتعليم العالي توعية الأهل، الرقابة المباشرة لوزارات التربية والتعليم على المدارس، فيحتاج الأمر إلى ربما سنوات وسنوات حتى نحل هذه الإشكالية.

منى سلمان: شكرا لك أبو يحيى لكن في خلال هذه السنوات هل سنشهد في الأيام المقبلة جيلا ولاؤه للغة أجنبية يفكر بها ويحلم بها ويتخذ منها مثله الأعلى؟ أسأل عبد العزيز شداد الذي يحدثني من دمشق.

عبد العزيز شداد/ دمشق: السلام عليكم. أنا بأؤيد اللغة العربية كما قال رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم "من تعلم لغة قوم أمن مكرهم" فأؤيد تعلم اللغة العربية زائد لغة أجنبية حتى نأمن مكر الأجانب. وشكرا والله يعطيكم العافية.

منى سلمان: شكرا جزيلا عبد العزيز. معي عبر البريد وصلنا هذا الرأي من ياسر أبو حامد الذي اختار أن يعبر بريشته عن رأيه في هذه القضية. إذاً مشاهدينا ما زلنا معكم نتساءل عن فوائد عن الفارق بين التعليم العربي والتعليم الأجنبي هل هناك مساوئ ترونها في التعليم الأجنبي؟ هل تقلقون بشأن هوية أبنائكم وأفكارهم في المستقبل؟ نستمع إلى المزيد من آرائكم بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

حال التعليم الحكومي وأفضليات التعليم الأجنبي

[شريط مسجل]

- أتوقع مدارس ربح بالنسبة لهم مدارس ربح ومكانش انسجام في المقررات بين المدارس العمومية والمدارس الخصوصية.

- هو بصراحة هناك عندي أربعة أطفال، عندي تجربة في التعليم العمومي وما كانش النتيجة يعني مرضية ولهذا فضلت بش نتوجه للتعليم الخصوصي من ناحية الانسجام من ناحية الانضباط، الأساتذة ديال في التعليم العمومي ما كانش انضباط تام.

- المستوى، المستوى متذبذب جدا فيما يخص في التعليم الحكومي المدارس الخصوصية تلبي نسبيا الطلبات ديال الآباء، يعني الأب صراحة المستقبل ديال بنته وأولاده هو اللي يهم.

- من جهة أفضل التعليم الخصوصي كون الأساتذة يضبطون الأوقات ديالهم بدون إضرارات هذا من جهة على عكس ما يحصل في التعليم الحكومي.

[نهاية الشريط المسجل]

منى سلمان: إذاً كما شاهدتم إهمال وتذبذب وعدم انضباط وعدم ثبات للمستوى، لم تختلف الشكاوى في المغرب العربي عنها في المشرق العربي ولا الانتقادات التي وجهت للتعليم الوطني، هل أصبحنا مدفوعين بمساوئ التعليم الوطني للتعليم الأجنبي ثم نأتي لنبكي ونتباكى على الهوية؟ ألا يوجد سبيل للتوفيق بين مزايا هذا وذاك؟ عبر الهاتف معي مكالمة، الحمادي بن علي من تونس.

الحمادي بن علي/ تونس: السلام عليكم. أختي هو الموضوع بالنسبة للفرق في المدارس أو الفرق في التعليم هي أول شيء اللي يكون فيه بعدين يغزو اللغة العربية، التنقيص من الناس اللي تحكي العربية في العالم.

منى سلمان: من الذي يحب أن يغزو اللغة، إلى من توجه الاتهام؟

الحمادي بن علي: لا، معناها إحنا قاعدين نشوفه في المصائب في العالم، هي قاعد اللغة العربية وبعدين ناس تغزو فيها تنقص من قيمة اللغة العربية..

منى سلمان (مقاطعة): نعم، من الذي ينقص؟ يعني هل نفهم من ذلك أنك تلوم اللغة العربية التي تصدر تعليمها فيما تراجع نحن تعليمنا؟

الحمادي بن علي: بالضبط هي أختي معناها حرب الحضارات، والشيء الثاني اللي هو في إهمال في الدول العربية إهمال الضمير، الضمير مهمل.

منى سلمان: ما الذي تأخذه أنت شخصيا بو حماد على التعليم الوطني في دولتك؟

الحمادي بن علي: انا بأحكي لك عن دولتي، بدولتي في إهمال في الدراسة ولت تجارة، معناها في إهمال في كل القطاعات، معناها هذا من سوء التعليم في الدول العربية وأنا بأنقل على تونس بأنقل على كل البلدان العربية، نفس الاتجاهات نفس الأفكار، هو التعليم في بلادنا العربية لازم تكون النخبة اللي ماسكته معناها لازمها تودي رسالتها للتعليم العربي.

منى سلمان: إذاً نقص الاهتمام بالتعليم العربي في رأيك بو حماد هو الذي يلجئ البعض للتعليم الأجنبي، أشكرك وأستمع إلى رأي من مصر معي أحمد سيد أحمد تفضل.

أحمد سيد/ مصر: مساء الخير. أصبح التعليم في مصر مقصورا على الأغنياء فقط فمثلا في المدارس الحكومية اللي تم المصروفات بالمدارس هي مصاريف رمزية بالنسبة للفقراء ولكن عليهم أن يتحملوا هذه المشاكل، أولا تكدس الفصول يصل في بضع الأحيان لسبعين طالبا في الفصل الواحد، والله ده عندنا في مصر التعليم فاشل عقيم صدقيني يعني أنا بأعاني من هذه المعاناة وبعد كده المدرس يطبق المثل اللي بيقول إيه، اللي يفهم يفهم واللي ما يفهم عمره ما فهم، ويخش على إيه؟ الباب الثاني. لكن في المدارس الخاصة أصبح برضه في بعض المدارس فيها تتصف بالطمع والجشع وأنا مدخل أولادي برضه مدارس خاصة في مدرسة في سطل اللبن في مدرسة الشماء..

منى سلمان (مقاطعة): يعني دون ذكر أسماء مدارس أنت تتحدث عن فكرة أنك إذا كنت قادرا أو أي أحد كان قادرا إن اختياره الأول سيكون التعليم الخاص، هل لديك مخاوف تجاه هذا التعليم فيما يتعلق أن أطفالك مثلا سيستمدون أفكارهم من الغرب وليس من الشرق، هل يقلقك هذا الموضوع أو تفكر فيه؟

 أحمد سيد: هي المشكلة مش تعليم مثلا اللغة العربية ولا الغرب، المشكلة التغيير فينا إحنا، يعني صاحب المدرسة بيبقى عنده الطمع، لازم إحنا نغير من نفسنا سيدة منى صدقيني.

منى سلمان: شكرا لك أحمد سيد من مصر، معي مكالمة أخرى علي بو جنيد من الرياض.

علي بو جنيد/ السعودية: السلام عليكم. سيدتي مشاركتي فيها حوالي أربع أفكار أبدأ بالفكرة الأولى التي هي فكرة تجارية ولكن لو نظرنا إليها من منظور آخر، اليوم اللهجة التي نزل بها أو كتب بها القرآن الكريم هي لهجة قريش، السبب حسب رأيي الشخصي أنه كانت قريش في تلك الأثناء هي مسيطرة على التجارة ما بين الشام واليمن وبالتالي كانت اللغة التجارية هي السائدة في تلك الأوقات، اليوم اللغة التجارية الموجودة في العالم اللي هي اللغة الإنجليزية وبالتالي الناس راحت إلى اللغة الإنجليزية لأنه هي اللغة التجارية السائدة. الفكرة الثانية نحن اليوم الشعب يستورد اليوم جهاز الحاسب الآلي اللي أمامك القلم الذي تكتبين به الكاميرا اللي عم بتصور الجهاز اللي عم تحكي منها كله مستورد فبالتالي أنا استوردت كل شيء ووقفت على اللغة! النقطة الأخيرة اللي بتيجي فينا نحن، اليوم لما بنيجي ندخل في المجتمع الأميركي اللي هو في الأصل مانه أميركا هو مجتمع جاي من فئات إيطالية وفئات إيرلندية وفئات وهكذا، اليوم لو نظرت أنت إلى الجالية الإيطالية اللي هي الجيل الرابع أو الخامس موجود اليوم في أميركا بتلاقي بيعلموا الولد إيطالي لغاية ست سنوات في البيت ولما تطلع المدرسة بيصير يتعلم إنجليزي، فجوه البيت بيحكي إيطالي بره البيت بيحكي إنجليزي.

منى سلمان: طيب يا علي لماذا ننظر إلى المسألة على أنها شر من كل الجوانب، قد يقول البعض إن هناك يعني مستوى واحدا من العولمة من طريقة التفكير سيفكر بها العالم وبالتالي سيهدم هذه الحدود بين البشر ونتجه إلى ثقافة أكثر تسامحا، هل توافق على هذه الفكرة؟

علي بو جنيد: نعم، هو في الحقيقة الفرق ما بين الجو عندنا والجو في الغرب فرق وحيد، أنه عندهم في نظام يطبق وعندنا في نظام لا يطبق، اليوم نفسنا نحن بنركب الطيارة بنطلع على بلد أوروبي نقف بالصف وراء بعض منشان نختم باسبورات نفسنا بنزل على نفس المطار العربي ونهجم هجوم العرب، فهنا في نظام وهنا في نظام هون يطبق وفي المكان الثاني لا يطبق.

منى سلمان: شكرا جزيلا علي بو جنيد من الرياض، معي من باريس محمد ظاهر تفضل يا محمد.

محمد ظاهر/ باريس: في الحقيقة أنا لا أؤيد التعليم الخاص، يعني التعليم الخاص أولا..

منى سلمان (مقاطعة): نحن نتحدث عن التعليم الأجنبي على وجه التحديد في الدول العربية.

محمد ظاهر: نعم، التعليم أولا من ناحية التربية سيء جدا يعني دوما الإدارة تراعي الطالب وربما يفعل بعض الأشياء الغير.. ومع هذا يتتابع معه، وثانيا من ناحية النجاح يعني حتى بالنسبة لنجاحنا قد يكون غير مراقب من قبل وزارة التعليم وبالتالي يكون النجاح..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا محمد أنت من جديد تتحدث عن نمط ملكية نحن نتحدث عن تعليم أجنبي أصبح حتى الآن موجودا حتى في المدارس الحكومية ونتساءل إلى أي مدى يؤثر ذلك على الهوية، هل تراه أولا يعني شيئا إيجابيا أن يتعلم جميع البشر في جميع العالم بلغة واحدة أم أن علينا أن نحتفظ بخصوصياتنا وندافع عنها من خلال التعليم؟

محمد ظاهر: سيدتي الكريمة أنا أعتقد أن التعليم في اللغة العربية هام جدا، يعني أنا أضرب لك مثالا أن التعليم نحن تعلمنا في سوريا وتعلمنا في الجامعات السورية وتعلمنا باللغة العربية حتى الرياضيات درسناها باللغة العربية ومع هذا تلاحظين أن السوريين عندنا يذهبون إلى الخارج يتفوقون على كل العرب الذين يتعلمون بلغات أجنبية هذه النقطة الأولى، النقطة الثانية حتى بالنسبة للجامعات يعني المعروف حتى هون بفرنسا أن المتفوقين دوما يتخرجون من مدارس وطنية ومن جامعات وطنية، يعني أضرب لك مثالا الجامعة الأميركية هنا في باريس غير معترف بها حتى أوروبيا غير معترف بها..

منى سلمان (مقاطعة): يعني إذاً التعلم باللغة العربية ليس عائقا أمام النجاح، هذا ما يقوله لنا محمد ظاهر الذي يعيش في باريس. ماذا عنك أنت إسماعيل طلاي وأنت تحدثنا من الدوحة؟

إسماعيل طلاي/ قطر: السلام عليكم. بالنسبة للنقاش في موضوع التعلم باللغة العربية أو بلغة أخرى، في الواقع لو قمنا بعملية مسح في الدول العربية لوجدنا أن هنالك إقبالا أكبر حتى لدى الشباب اليوم لتعلم اللغة الإنجليزية، هذا مش خيار لأنه بصراحة أصبحت ضرورة حتمية يعني اليوم الشباب اليوم يعني لما ينزل إلى ميدان العمل سيجد نفسه مجبرا على تعلم اللغة الإنجليزية لأنها أصبحت اللغة التجارية الأولى في العالم لكن يعني هذا أصبح أمرا مفروغا منه بالنسبة لشباب اليوم يعني ليس بالضرورة أنه يختار ذلك يعني أصبح مكرها لأنه بدون اللغة الإنجليزية سيجد نفسه بلا عمل خاصة وأن الدول العربية حاليا أصبحت تستنجد بالكفاءات الأجنبية القادمة من أميركا لتقود الإصلاحات لتقود الكثير من الأمور، يبقى الآن بالنسبة للسؤال هل اللغة العربية هي العائق؟ لا أعتقد أن المشكلة في اللغة العربية المشكلة هي فينا نحن يعني ماذا فعلنا لنطور اللغة العربية؟ هذا هو الإشكال الحقيقي. لأنه..

منى سلمان (مقاطعة): نحن نتحدث عن نظام التعليم وليس اللغة العربية، لغات التعليم في المدارس الوطنية هو الذي يدفع، تحدث الكثيرون عن حشو في المناهج عن تسيب عن غياب للمعايير، هل بالفعل ترى أن هذه هي سمات التعليم الوطني في الدول العربية؟

إسماعيل طلاي: بصراحة في الدول العربية المشكل في التعليم هو مشكل منهجي طبعا أكيد لأنه نجد الطلبة مثلا يأخذون كم أكبر من المقررات الدراسية ولكنهم في النهاية يعني يحصلون كأنه يعني أصبح الطالب مجرد فقط يعني يرجع للأستاذ ما يتلقاه. فقط لو سمحت أتوقف في نقطة مهمة جدا بالنسبة للغة العربية أتساءل لماذا ينجح اليابانيون اليوم مثلا يعني أصبحوا قوة رائدة في العالم رغم أنهم يدرسون باليابانية؟ لماذا نجح الصينيون؟ لماذا نجح الأتراك الذين لا يتحدثون إلا اللغة التركية؟ يعني المشكلة نحن لم نطور لغتنا، اللغة العربية لم تطور، كما أننا في الدول العربية لم نعد نتكلم اللغة العربية بل أصبحنا نتحدث اللهجات في إعلامنا في الكثير من الأمور أصبحت اللهجات العامية هي السائدة وليست اللغة العربية. الإشكال ليس في اللغة العربية، الإشكال أن اللغة الإنجليزية طورت ولكن دول اللغة العربية بقيت في المؤخرة، وفي أميركا اليوم يتحدثون أنه ستكون في 2020 أن اللغة الإسبانية..

دور المعلم، المنهج، النظام التعليمي، الأسرة

منى سلمان (مقاطعة): يعني المشكلة في وجهة نظرك هي في استخدامنا للغة العربية التي لم نطورها، أشكرك يا إسماعيل. وأنتقل إلى بعض المشاركات التي وصلتنا عبر البريد الإلكتروني كتب لنا أيوب ناجي يقول "لماذا تظلمون التعليم الحكومي؟ التعليم الخاص أيضا مضمحل، الطالب ينجح من مرحلة إلى أخرى وهو لا يعرف إلا الصفحة الأولى من الكتاب أما التعليم الحكومي فنعم هناك تقصير في تحديث المناهج العربية وعدم مواكبة للعصر في استخدام الأساليب الحديث في التعليم أم الكوادر البشرية فلا عيب فيها فنحن لا نحتاج إلى مدرسين أجانب، أليس كذلك؟" هكذا يتساءل. أما علي المراني من اليمن فيقول "لا أعرف لماذا تربطون بين المدارس الخاصة وبين التفريط في الهوية، سبب لجوء أولياء الأمور إلى المدارس الخاصة هو البحث عن الجودة والاهتمام والكفاءة المعدومة في المدارس العامة، بل وأضيف إنه يوجد من المدارس الخاصة من يهتم بالهوية والانتماء أكثر من المدارس الحكومية"، نشوان عبده "غياب الرقابة الحكومية الصارمة على العملية التعليمية، الرشوة وعدم تحسين الدخل المادي للمعلم في التعليم الحكومي أو جعل التعليم الحكومي مشوها ومعطوب الأطراف وهذا هو النموذج الحقيقي في اليمن، كذلك  أدى إلى انتعاش المدارس والمناهج المستوردة وكأن هذا الانتعاش يأخذ هيئة أو وظيفة الفريزر العربي -بحسب تعبيره- الذي يجمد الهوية نفسها عند نقطة الصفر أو يحيلها إلى مجرد قالب ثلج جامد"، أما فؤاد الزبيري فيقول إنه يعتقد "إن الاتجاه إلى التعليم الأجنبي سبب إفلاس مضمون التعليم العربي وهذا سبب المعلم العربي الذي تراجع أداءه كثيرا فلم يعد ذلك المعلم الذي يتخرج على يديه جيل التنمية المتسلح بالعلم والمعرفة"، وأنا أسألك بدوري يا فؤاد أليس هذا المعلم العربي هو الذي يدرس في المدارس الأخرى؟ وأستمع إلى آرائكم، هل العيب في المعلم أم في المنهج أم في النظام التعليمي؟ وأنقل إليكم بعض المشاركات التي وصلت إلى صفحتنا على موقع الـ facebook

طارق بن حليمة: في مرحلة الضعف هذه لا بد من اختراقات من تجلياتها تراجع التعليم بكل قيمه لصالح القيم الدخيلة السلبية.

يزيد سيدا: لا يجب أن نلوم أحدا لأنه اختار أعلى مستويات العلم لأبنائه ولكن يجب أن نلومه إذا خلط بين العلم وثقافة الحياة.

حسين العسقلاني: المدارس الأجنبية في البلاد العربية عبارة عن بؤر استيطانية معترف بها رسميا.

نجم الدين إبراهيم: لماذا نتمسك بالهوية العربية في التعليم؟ من حق الوالدين البحث عن تعليم ومستقبل جيد لأبنائهم.

حسن: التعليم العربي سيستمر على هذه الحالة بل سيكون أسوأ مع بقاء الأنظمة الفاسدة.

رامي السوري: لماذا يذهب رئيس عربي إلى أوروبا يتحدث  لغتهم ولا يأتي رئيس أجنبي يتحدث لغتنا؟

هانيبال بركة: أزمة هوية يعاني منها الشباب وانفصام شخصية تعاني منه وزارات التعليم العربية وعدم ثقة نكران للذات.

سامي سرور: التعليم المستورد يقتل الهوية والتعليم الحكومي يقتل الإبداع والانتماء يقتل التفكير يقتل روح المغامرة.

منى سلمان: إذاً كما شاهدتم البعض ربط بين انحدار مستوى التعليم في العالم العربي وبين الظرف السياسي بشكل عام، البعض انتقد التعليم بلغة أجنبية ورأى أنه يؤثر على الهوية ويهزمها فيما رأى البعض أنه ليس شرا كله وأنه يوفر معايير مختلفة وجودة أرفع للبعض. ما رأيك أنت ناديا؟ ناديا الجبوري تحدثنا من الإمارات.

نادية الجبوري/ الإمارات: السلام عليكم. أنا مدرسة هنا في دولة الإمارات مدرسة لغة إنجليزية طبعا الحين أشغل منصبا في الحكومة في التعليم الحكومي ولكن قبل الحكومة كنت أشتغل في القطاع الخاص كمدرسة لتحسين مستويات اللغة الإنجليزية عند الطلبة خصوصا اللي هم مخلصين مرحلة الثانوية وجاهزين إلى الكلية. طبعا معظم الطلبة كانوا يجوا يعني إنجليزية أقل من العادي فكان لازم نديهم علشان يدخلوا الكليات، فكان لما يدخل الكليات يقول له لازم أنت عندك الآيلت أو التوفل يالله تقدر تشترك بهذه الجامعة أو.. طبعا الطالب يظل يعيد بالامتحان ويظل يعيد بالكورس حتى يستنزف منه مالا ووقتا وجهدا وفي النهاية يظل هو يعيد هذا الامتحان ويظل أنه مو مؤهل لدخول الجامعة اللي يرغب بها، فظلت في النهاية هي مسألة مادية بحتة للغاية يعني يظل الطالب يدور في حلقة مفرغة، أنا إنجليزيتي مش كويسة يعني أنا ما لي الحق أن أنضم إلى أحسن الجامعات.

منى سلمان: يعني بصرف النظر يعني أصبحت اللغة هي جواز المرور إلى الجامعة الجيدة والوظيفة المميزة، ولكن كتربوية كمعلمة تحتكين بأجيال من المراهقين، هل بالفعل ما نلاحظه دقيق؟ هل تلاحظين أن الجيل الحالي أصبح يفكر ويغني ويشعر ويعبر عن نفسه أفضل باللغة الأجنبية من اللغة العربية؟

نادية الجبوري: طبعا لا طبعا لا، يعني إحنا كعرب يظل معظم الطلبة يتساءلون يدور بذهنهم السؤال اللي هو ليش إحنا نتعلم لغتهم وهم ما يتعلمون لغتنا؟ يعني معظم الطلبة يقولون يعني قبل كم سنة ما كان أحد يفكر أن اللغة الإنجليزية حتصل إلى المستوى اللي هي عليه الآن، يعني أنا كملت تعليمي في بغداد في جامعة بغداد، صح كنا، يعني أنا من محبي اللغة الإنجليزية لما كنت مراهقة بس ما كنت أتصور أنني في يوم من الأيام حأشتغل كمدرسة لغة إنجليزية وأن معظم الطلبة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيدتي باعتبارك معلمة وتربوية نحن لا نتساءل فقط عن اللغة لكننا نتساءل عن نظام تعليمي، نظام تعليمي مستورد من الغرب ولديه معايير دولية وآخر عربي عليه مآخذ كثيرة، هل تجدين بالفعل أن هناك فرقا حادا بين الاثنين بهذه الطريقة؟

نادية الجبوري: طبعا أكيد يعني مثلا الحين الطلبة كل توجهاتهم أنه لازم أنا أكون top في اللغة الإنجليزية وكل عائلة تفتخر بأبنائها أنه هو ينضم إلى أحسن المدارس الأجنبية بس تجين للجوهر هل هذا لطالب يعني توجهاته تميل إلى الأجنبية؟ أكثرهم ما أتصور يعني الأكثرية أنا شفت الكثير من الطلبة يقول لي أنا ما بدي أتعلم إنجليزية بس أنا لازم مجبر أن آخذ هذا الكورس كلغة إنجليزية وأمتحن امتحانات عالمية يا إما بريطانية يا إما أميركية علشان أدخل الجامعة.

منى سلمان: شكرا لك يا نادية ولا يزال السؤال مطروحا، هل ترون أن تعلم الطالب الطفل ثم المراهق والشاب بلغة أجنبية يجعله يفكر باللغة التي يتعلم بها وينتمي إلى أفكار الدولة التي تعلمه ويتعلم منهجها ويأخذ مثله العليا وأفكاره وحتى مرجعيته منها؟ أطرح هذا السؤال على علي بدران من الأردن.

علي بدران/ الأردن: السلام عليكم. أنا لا أعتقد ذلك، فأنا أتساءل ما هو المانع أن يتعلم الطبيب الطب بالإنجليزية أو يتعلم المهندس الهندسة بالألمانية؟ أنا لا أعتقد أن هذا يمكن أن يكون مانعا، اللغة هي ليست مانعا أو المنهاج التعليمي ليس مانعا لأنه ألماني أو إنجليزي فنمتنع عن تعلم الموضوع، الأساس هو أن نكتسب الخبرة الأساس هو أن نصل إلى التعليم العالي والهدف الأكبر هو أن نفيد أوطاننا..

منى سلمان (مقاطعة): جميل يا علي ولكن هل يعني ذلك أنك ترى بالفعل أن التعليم الأجنبي مستواه أعلى من التعليم العربي؟

علي بدران: لا شك في ذلك طبعا لا شك في ذلك.

منى سلمان: لماذا؟ ما الذي تأخذه على التعليم العربي ويمكننا أن نطرحه للنقاش؟

علي بدران: هناك الخمسمئة جامعة العالمية أحسن خمسمئة جامعة عالمية، كم جامعة عربية تقع في هذا البحث الذي صنف الجامعات العالمية من أحسن إلى أسوأ؟ كم جامعة عربية؟ هي جامعة واحدة هي جامعة الرياض في السعودية، فللأسف المنهاج العربي هو منهاج تراجع، كان العرب في وقت من الأوقات روادا في التعليم ولكن هناك الآن تراجعا، يجب علينا أن نتعلم من الجامعات الغربية، لماذا لا نتعلم من الجامعات الغربية؟

منى سلمان: إذاً علي أنت بالمجمل لا تثق في معايير التعليم في العالم العربي وتوجه أنت وبعض المشاهدين انتقادات إلى مستوى هذا التعليم. نحن لا زلنا نفتح الباب للنقاش ما الذي تأخذونه على التعليم الوطني في بلدانكم؟ وسنشاهد رأيا مرسوما بريشة محمد سباعنة من فلسطين كما أرسله لنا... إذاً مشاهدينا استمعنا إلى العديد من الآراء التي تعدد أسباب عدم ثقتكم في التعليم الوطني في بلدانكم، قد يستحق الأمر حلقة منفصلة نعود إليها لاحقا، من الجزائر كتب أحمد مخاتي يقول يعتقد أن "التعليم في العالم العربي يسير من السيئ إلى الأسوأ فالحكومات العربية تهتم بالكم وتهمل النوعية والجودة في البرامج والمقررات الدراسية، التعليم تحول إلى حقل تجارب والتلاميذ تحولوا إلى فئران تجارب، كل سنة تخرج إلينا قوانين لإصلاح المنظومة التربوية لكنها تفشل بعد عشر سنوات والحل هو المدارس الخاصة لمن استطاع إليها سبيلا، أما أبناء الشعب البسيط فلهم الرداءة والغبن ثم البطالة وقلة فرص العمل"، هل ترون الأمر بهذا السوء؟ لا زلنا ننتظر آراءكم ومقترحاتكم وأفكاركم حول الموضوع الذي لا يزال مطروحا للنقاش على صفحاتنا التفاعلية أما وقتنا على الهواء فقط وصلنا إلى نهايته، أشكر كل الذين تفاعلوا معنا، أعتذر لمن لم أستطع أن أسمع أصواتهم وأنقل لكم تحيات فريق البرنامج فريق الإعداد والمخرج وائل الزعبي وهذه تحياتي أنا منى سلمان إلى اللقاء.