مقدم الحلقة: جمال ريان
ضيوف الحلقة: جبران تويني: مدير عام مؤسسة النهار
سهيل الناطور: عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
تاريخ الحلقة: 20/08/1999





سهيل الناطور
جبران ثويني
جمال ريان
جمال ريان: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج (أكثر من رأي)، ونتيجة لاختلال ميزان القوى بين العرب واليهود لم تترد إسرائيل وعلى مدار عقود من الاستخفاف بالقرارات التي أصدرتها الأمم المتحدة، بما في ذلك القرارات المتعلقة بعودة اللاجئين الفلسطينيين، أو التعويض عليهم، كحل لهذه المأساة الإنسانية –التي مضى عليها ما يزيد على خمسين عاماً- تخرج الآن علينا وسائل الإعلام الغربية –ومن حين لآخر- بسيناريوهات، سيناريوهات مختلفة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول التي تستضيفهم، ورغم أن معظم مشاريع التوطين المزعومة هي من نسج الخيال، إلا أن كثيراً منها ارتبط بالأوضاع السياسية في المنطقة وتقلباتها.

ففي الثمانينات راجت تكهنات باحتمال قيام دول الخليج بتجنيس آلاف الفلسطينيين العاملين فيها، ولكن تلك المقولة سقطت بقيام الكويت بعد تحريرها بطرد 300 ألف فلسطيني خلال بضعة أسابيع، ولم يلتفت أحد حينئذ إلى هذه القضية الإنسانية.

في أعقاب حرب الخليج الثانية -ومع فرض الحصار على العراق- ترددت أنباء عن احتمال قبول الولايات المتحدة عقد صفقة مع العراق يقبل العراق بموجبها توطين الفلسطينيين مقابل رفع الحصار عنه، الآن ومع تأزم عملية السلام على المسار الفلسطيني تتجدد التكهنات حول مشاريع (أميركية، إسرائيلية، فرنسية) لا يعارضها الفاتيكان لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مقابل حصول لبنان على مساعدات مالية سخية، ورغم أنه لم يصدر تأكيد أو نفي من الجانب الأميركي لهذه المعلومات، إلا أنها أثارت على الفور ردود فعل غاضبة في لبنان خاصة في الأوساط الشيعية والمسيحية، التي ترى في توطين الفلسطينيين إخلالاً بالتوازن الطائفي الدقيق في لبنان.

الآن: هل مشاريع توطين اللاجئين حقيقة أم خيال؟وما هي حقيقة الرسالة التي بعث بها الرئيس الأميركي بهذا الخصوص إلى الرئيس اللبناني (إميل لحود)؟ وإذا ما صحت هذه التقارير، فهل يقوى لبنان على مقاومة الضغوط؟أخيراً ما هو موقف الفلسطينيين؟فهل يرضون بالتوطين بديلاً عن العودة؟

هذه الأسئلة وغيرها نطرحها على ضيوفنا في الاستوديو سهيل الناطور (عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين)، وصاحب عدة مؤلفات حول اللاجئين، ومعنا عبر الأقمار الصناعية من بيروت جبران تويني (رئيس تحرير صحيفة (النهار) اللبنانية، ويشاركنا في وقت لاحق عبر الهاتف من رام الله الدكتور أسعد عبد الرحمن (عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير

الفلسطينية)، والمسؤول عن ملف اللاجئين.

للمشاركة... يمكنكم الاتصال على الهواتف التالية من خارج قطر 888841، 888842، من داخل قطر888840، وعلى الفاكس 885999، ولكن قبل ذلك لنشاهد معاً التقرير التالي:

تقرير/ أحمد الشولي: تجسد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين المنتشرة في الضفة الغربية، وغزة، والأردن، وسوريا، ولبنان، تجسد مأساة شعب تكالبت عليه قوى الشر والعدوان، فاقتلع من أرضة ليحل محله شعب آخر جمع شتاته من كل أصقاع الدنيا.

كانت البداية في أعقاب حرب عام 1948م، عندما شردت العصابات اليهودية الطامعة في الأرض نصف مليون فلسطيني إلى الدول المجاورة، فنصبت لهم الخيام على عجل لاستيعابهم لفترة مؤقتة، كان الاعتقاد السائد آنذاك أن عودة المهجرين إلى ديارهم ما هي إلا مسألة وقت لن تتجاوز بضعة أسابيع، ولكن المؤقت أصبح دائماً، فالخيام استبدلت ببيوت وأحياء متهالكة يحمل كل زقاق وشارع فيها اسم مدينة، أو قرية ضائعة.

عام 67 ونتيجة لحرب الأيام الستة، أجبرت إسرائيل أكثر من 400 ألف فلسطيني، -كثير منهم من لاجئي النكبة الأولى- أجبرتهم على النزوح عما تبقى من وطنهم، ومرة أخرى لم يجد هؤلاء من سبيل أمامهم سوى الانضمام إلى من سبقوهم في مخيمات البؤس والشقاء.

طبقا لإحصائيات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، فإن اللاجئين الفلسطينيين موزعون على النحو التالي: الأردن 950 ألف لاجئ، 220 ألف منهم يعيشون في عشرة مخيمات، الضفة الغربية 372 ألف لاجئ، 116 ألف منهم يعيشون في 19 مخيماً، قطاع غزة 450 ألف لاجئ، 250 ألف منهم يعيشون في ثمانية مخيمات، لبنان 370 ألف لاجئ، 260 ألف لاجئ يعيشون في 14 مخيماً، سوريا 370 ألف لاجئ 91 ألف منهم يعيشون في 10 مخيمات.

أما في بقية الدول العربية فيعيش 240 ألف لاجئ، وفي دول العالم الأخرى يعيش 390 ألف لاجئ، وبذلك يتجاوز عدد اللاجئين الفلسطينيين 3 ملايين 200 ألف، ورغم قسوة الحياة، ومرارة الشتات، لم يتسلل اليأس إلى نفوس الفلسطينيين، وظلت الذاكرة حية عامرة، فتمسكوا بعروبتهم، ودينهم، وتراثهم، وكأن لسان حالهم يقول: "ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل".

وهكذا أقبلوا على التعليم باعتباره وسيلة الوحيدة لكسب لقمة العيش، فكانت النتيجة وأصبح الشعب الفلسطيني أول شعب عربي تمحى الأمية من بين صفوفه تماماً، مع تأزم عملية السلام التي بدأت بتوقع الفلسطينيين والإسرائيليين على إعلان المبادئ في باحة البيت الأبيض قبل ستة سنوات، تبخرت الآمال بعودة ولو جزء من اللاجئين، فالاعتقاد السائد الآن هو أن عودة اللاجئين إلى مناطق الحكم الذاتي ليست واردة حتى في ظل أسخى صيغ التسوية وأكثرها عدالة.

في هذا السياق تتحدث وسائل الإعلام الغربية عن خطة أميركية إسرائيلية لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في أماكن وجودهم، وقد تسربت معلومات عن رسالة بعث بها الرئيس الأميركي (بيل كلينتون) إلى الرئيس اللبناني إميل لحود، تركز على ضرورة إيجاد حل لمشكلة اللاجئين في لبنان عن طريق التوطين لأن منطقة الحكم الذاتي لا تستوعب كل فلسطيني الشتات.

ويقال إن الرسالة تضمنت إغراءات مالية لتمرير صفقة التوطين، حيث استخدم كلينتون إشارات بتقديم مساعدات لسد ديون لبنان المتراكمة، تتكفل بها واشنطن والبنك الدولي، وبريطانيا، وبعض دول الخليج، الرسالة المزعومة تتزامن مع أنباء عن مشروع أميركي فرنسي يجري الإعداد له بسرية مطلقة، يقضي بإقامة تجمعات سكنية في منطقة إقليم التفاح وشرق صيدا تستوعب كل الفلسطينيين.

سيناريوهات التوطين لا تثير من المشاكل والحساسية في الدول التي تستضيف اللاجئين مثل سوريا والأردن مثل ما تثيره في لبنان، فلبنان بلد صغير لا تتجاوز مساحته 10 آلاف كيلو متر مربع، وطبيعة تركيبته الطائفية تجعل من مشروع التوطين المزعوم في نظر اللبنانيين قنبلة موقوتة داخل الجسم اللبناني، فعلى مدار عقود ظلت معظم القيادات الشيعية والمسيحية تتمسك بعدم تغيير، أو تعديل القوانين التي تضبط وجود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وهي قوانين-على أية حال- جعلت من كل مخيم أشبه ما يكون بـ (جيتو) يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، ناهيك عن سلسة طويلة من التشريعات التي تقيد حرية تنقل الفلسطينيين، وتحرمهم من فرص العمل والوظائف.

في ظل التوازن الطائفي الدقيق قد يجد المرء مبرراً لهاجس التوطين الذي يساور اللبنانيين، ولكن إذا كانت الولايات المتحدة، وإسرائيل وأطراف عربية ستفرض التوطين كثمن لعملية السلام، فهل يقوى لبنان وحده على مقاومة الضغوط لحمله على دفع ثمن السلام كما دفع وحده ضريبة الحرب؟!

جمال ريان: وأنتم معنا في برنامج (أكثر من رأي) نبدأ حوارنا مع سهيل الناطور.. سهيل كما استمعت في التقرير، هناك أنباء تتحدث في وسائل الإعلام الغربي.. عن خطة أميركية إسرائيلية لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في أماكن وجودهم، ماذا تقول في ذلك؟

سهيل الناطور: أعتقد أن موضوع التوطين، ورفض التوطين، موضوع مطروح على جدول الأعمال منذ فترة طويلة، بالمنطق أن فكرة تهجير الفلسطينيين من فلسطين في الحرب التي احتلت فيها إسرائيل وأعلنت في ذلك الحين، جاءت بعدها بهدوء -أحيانا بصخب- مشروعات عدة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في كل البلاد التي كانوا قد وصلوا إليها.

وعلى سبيل المثال أذكر أنه في العام 53، وحتى 55 كان هناك مشروع شهير عرف باسم مشروع (جونسون)، حينما كان الأميركيون يحاولون أن يوجدوا مجالات عمل لـ 110 آلاف فلسطيني في أغوار الأردن، عبر مشاريع مائية، وكانوا يعتبروا أن ذلك سيؤدى إلى إسكانهم، وتوطينهم، وخلق مشاريع إنتاجية لهم، بما يلغى وضعهم كفلسطينيين، ويصبحوا مواطنين في ها الأماكن، رفض هذا المشروع –طبعاً- من الفلسطينيين في ذلك الوقت، وانتهى.

كان هناك -أيضاً- مشروع عرف بمشروع (أيزنهاور)، وقامت بسببه مشكلة كبيرة هزت المنطقة سواء في أحداث الأردن، أو العراق، أو لبنان في 58،.. 57- 58 كان العامل الفلسطيني في رفض مشروع أيزنهاور أيضاً، وخاصة العامل الشعبي مهم جداً في الرفض، ولذلك ما كان يبدو وكأنه قرارات دولية كبيرة بمشاريع توطين بعد أن احتلت فلسطين، وطرد شعبها لاجئاً، ونسي، ولم يكن هناك حركة وطنية فلسطينية في ذلك الوقت، كان يبدو أمام الغرب بعض الفرص لتوطين اللاجئين ليبرز أن الرد الشعبي الفلسطيني كان يقاوم هذا الأمر، ويرفضه.

اليوم يطرح هذا السؤال: لماذا هذا الضجيج الكبير حول فكرة التوطين، وخاصة في لبنان؟ طبعاً هناك قضايا وردت في التقرير، مبررات منطقية، لكن أحب أن نستعير عدد من النقاط السريعة.

النقطة الأولى: أنه منذ اتفاق الطائف، ومنذ توافق اللبنانيين على إعادة إعمار لبنان، وعلى أمنه، برز السؤال: وماذا عن الفلسطينيين الموجودين فيه؟ كان اتفاق الطائف قد أجاب بقضية مهمة لبنانياً هي "لا للتوطين"، تكريسه في نص وثيقة الطائف، والتي فيما بعد كرست دستورياً، وهذا أمر يتفق مع المصلحة العليا للفلسطينيين بأن يحافظوا على هويتهم الوطنية الفلسطينية، ولم يكن هناك خلاف على هذه، لكن اتفاق الطائف بتطبيقاته فيما بعد لم يجب: ماذا عن العلاقة مع الفلسطينيين المقيمين في لبنان؟سنعود لها..

جمال ريان [مقاطعاً]: وماذا عن وضعهم الحالي؟ولكن الآن لنتحدث مع جبران.. جبران استمعت إلى ما قاله سهيل الناطور، ولكن أريدك أن تعقب أولاً حول هذه التقارير التي تتحدث الآن عن خطط أميركية إسرائيلية لتوطين اللاجئين في المناطق التي يقيمون فيها، ما قولك في ذلك؟

جبران التوينى: مساء الخير، أولاً:قضية التوطين قضية قديمة جديدة، طرحت في لبنان منذ زمن طويل، وعانينا في لبنان بسبب هذه القضية، كنا نتذكر أولى أيام الحرب سنة 75 و76، وجيلنا بالذات جيل الشباب اللبناني دفع ثمن غال جداً نتيجة مشروع (كسنجر) الشهير اللي كان يقول بتوطين فلسطينيين في لبنان، وترحيل بعض اللبنانيين –ربما- إلى خارج لبنان، ونتكلم بصراحة، يوميها قالوا إنه –ربما- المسيحيين اللبنانيين بيغادروا لبنان لكندا وبيخدوا الجنسية الكندية، وبيقعد الفلسطينيين وعطاهم وطن بديل لأنه حتى يوميها ما كان بعد مطروح إنه نيعطي وطن للفلسطينيين مثل اليوم، يعني أصبحنا في شبه وطن فلسطيني في فلسطين.

إذن هذا المشروع مشروع قديم، اليوم عم بيروح الحكي عن توطن الفلسطينيين في أماكن وجودهم، لأنه بعد ما إنه أصبحت مفاوضات السلام على وشك إنه تتعاود بجدية، يمكن الملف السوري واللبناني أسهل بعد من الملف الفلسطيني، بسبب الفلسطينيين الموجودين في الدول العربية وفي العالم، وبسبب قضية التوطين، ومستقبل الفلسطينيين بالذات.

إذن اليوم الملف عم بينفتح، لأنه الإسرائيليين رايدين يأخدوا جواب يمكن –ربما- واضح، كما أنه الفلسطينيين رايدين نأخدوا جواب واضح، ولكن نحن اللبنانيين -بشكل خاص- يريدون يأخذوا جواب واضح من، أولاً: الفلسطينيين وبالأخص أبو عمار لإن إحنا رايدين نعرف.. لليوم ما حدن بيعرف بوضوح، شو الاتفاق اللي حصل مع الإسرائيليين حول الفلسطينيين الموجودين بالبلاد العربية المنتشرين في العالم العربي.

اليوم صار فيه دولة فلسطينية، هل الفلسطينيين راح نعطيهم جوازات سفر؟ هل الفلسطينيين راح نعطيهم جنسيات فلسطينية؟ شو لإن هم فلسطينيين بالنهاية! طيب رايدين إن إحنا نعرف –أيضاً- شو الصفقة الدولية اللي أنت عم تتكلم عنها، لأن هذه المسؤولية مسؤولية دولية، لأنه مسيرة السلام في منطقة الشرق الأوسط هي بضمانة دولية، وبالأخص أميركية، لأن اليوم فيه أحادية القوى العظمى، ونريد أيضا أنه تكون هذه هذا الملف بيكون ملف يعني جميع الدول العربية.

بدي أقول لك بكل صراحة، سمعتك أو سمعت -كلام عم انحكي بالمقدمة- عن تمن ممكن يندفع.. تمن من المال ممكن يندفع للبنان مقابل، أو توطين الفلسطينيين (...) اللبنانيين قالوها بالسابق..

جمال ريان [مقاطعاً]: معلش جبران، سيد جبران يعني أنت الحقيقة طرحت ثلاثة أسئلة، وأردت في نفس الوقت أن تجيب على سؤال من هذه الأسئلة: ماذا بالمقابل؟ يعني هذا ما قيل، نحن لا نقول ذلك.. قيل بأن مساعدات من الولايات المتحدة الأميركية، والبنك الدولي، وكذلك بريطانيا، ودول الخليج، وخاصة السعودية، والكويت، والإمارات ستقدم للبنان في حال موافقته على توطين اللاجئين..

جبران تويني [مقاطعاً]: يا صديقي، يا صديقي.. نعم.

جمال ريان [مقاطعاً]: طرحت سؤال آخر –معلش سيد جبران-، سيد جبران طرحت سؤال آخر أنت.. أنا أريد أن أوضح لك بعض الأسئلة التي طرحتها، فيما يتعلق بإجابة من السلطة الفلسطينية نحن على موعد مع أسعد عبد الرحمن، وهو في جلسة الآن في مجلس الوزراء، وواعدنا بأنه سيشاركنا في هذه الحلقة، فيما يتعلق بموضوع الدول العربية الأخرى، سنناقش هذا الموضوع -الآن- مع السيد سهيل الناطور، ولكن..

جبران تويني [مقاطعاً]: ولكن عفواً.

جمال ريان: تفضل.

جبران تويني: بدي –بس- أجاوبك بنقطة واضحة، أفهمنا الجميع في لبنان أن أرض لبنان ليست للبيع أو للإيجار،ليكون واضح يمكن أميركا أو إنجلترا أو مين ما كان رايدين يدفعوا لنا لحتى نقعد –فلسطينيين أو غير فلسطينيين- في لبنان، أو حتى نفر من بلدنا، بادر إنه برهنا كلبنانيين خلال 20 سنة حرب وصمود أن أرض لبنان ليست للبيع أو للإيجار، بقى مشكورين بمساعداتهم، لبنان –معلش- يمكن بحاجة لمال، بس –بكل صراحة- مال الدنيا كلها ما تجعل اللبنانيين يبيعوا أرضهم، ونحن مش بس دفاع عن أرض لبنان، ولكن دفاعاً –أيضاً- عن كرامة الفلسطينيين، لأنه لا أعتبر –أيضاً- إن كرامة الفلسطينيين، وجنسية الفلسطينيين، وهوية الفلسطينيين بيقبلوا هما بالذات إن تنباع بصفقة مالية من هنا، أو صفقة مالية من هناك.

جمال ريان: سيد جبران، أنت هل تتحدث عن ثوابت لدى الشعب اللبناني، أم تتحدث عن موقف سياسي لبناني، ربما يتغير بعدما تستأنف المفاوضات، ويتم الاتفاق على حل معين ما بين سوريا، ولبنان، وإسرائيل؟

جبران تويني: هون كمان.. أنا.. بريد اعقب على اللي قلتوه، أنتو قلتوا إنه الشيعة في لبنان والمسيحيين ضد التوطين، أنا بأرفض هذا الطرح أولاً عم بيفتت ويقسم لبنان إلى طوائف ومذاهب، نحن بنعرف أنه يمكن ربما في لبنان فيه تركيبة مبنية على تعددية فكرية، وثقافية، وطائفية، وهذا غنى لبنان، بس بعتبر إنه هذا الشيء لما يكون فيه أمور وطنية مطروحة تتعدى.. وتتخطى الأمور السياسية الداخلية اللي تعنى حياة لبنان اليومية.

هذا قضية التوطين وقضية إعطاء أرض بديل للفلسطينيين، أو جنسيات لبنانية مرفوضة عند كل اللبنانيين إن كانوا مسيحيين، أو شيعة، أو سنة، أو دروز، أو أرمن، أو سريان، أو بدك أيه أو علوية، أو بدك إيه، إذن نحن -أيضاً- كلبنانيين نرفض إنه يرجعوا يدخلوا، أو يصفونا إن والله نحنا مفتتين بقرارنا، أو بمواقفنا الوطنية، وإنه ربما يلعبوا على تنقضاتنا -معلش- يعني حاولوا 20 سنة، وشافوا إن اللبنانيين ضد تقسيم لبنان، شافوا إن اللبنانيين عندما فيه أمور وطنية عليا وكبيرة بيتحدوا، وهذا يمكن لأول مرة، ربما في الـ75 كنت قلت لك إن هذا الموضوع مش بنفس الشيء، لأنه بالـ 75 كان فيه فريق من اللبنانيين واقف إلى جانب الفلسطينيين،لأنه كانت الأمور معقدة أكثر بكتير، ومتداخلة أكثر بكتير، ولكن اليوم فيه موقف وطني واضح، موقف رسمي على مستوى الدولة اللبنانية والحكومة، يعني رئيس الجمهورية، والحكومة، والسلطة التشريعية، وبموقف وطني شعبي شامل من أقصى شمال لبنان، إلى أقصى الجنوب تجاه التوطين..

جمال ريان [مقاطعاً]: سيد جبران، سيد جبران، سهيل الناطور يهز برأسه يريد أن يعلق حول هذا الموضوع، هل صحيح أن اللبنانيين متفقون حول هذا الموضوع؟

سهيل الناطور: أنا أريد أن أعلق، أنا أريد أن أعلق بخطأ المقارنة، ففي عام 75 كان الموقف من الوجود الفلسطيني والدور الفلسطيني لتحرير وطنه، الذي اختلف عليه اللبنانيون، أما اليوم فالفلسطيني في لبنان، والفلسطيني عموماً قبل اللبناني هو الذي يتمسك بهويته ويرفض التوطين، ذلك عندما يقال أن هناك موقفاً موحداً للبنانيين ضد التوطين، فهذا موقف يختلف نوعياً وجوهرياً في الموقف من مسألة الفلسطينيين واللاجئين، وعيشهم في لبنان، والدور الذي يعملوه في سبيل عودتهم إلى فلسطين.

أنا أعتقد أن هناك نقاطاً قد حركت موضوع التوطين والمخاوف التي تثار حوله سريعاً، جاءت مؤخراً بشكل بارز في تصريحين: التصريح الأول كان (باراك) في لاءاته الأربع المرفوضة، التي رفض فيها عودة اللاجئين، وعودة القدس، وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة كاملة للفلسطينيين بل منقوصة السيادة، وجود جيش عربي في الضفة الغربية إلى آخره، اللاءات المعروفة والتي كملها في زيارته الأولى إلى واشنطن، وأكد أن اللاجئين الفلسطينيين هو لا يفكر بالسماح بعودة أحد منهم، هذا يثير المخاوف لدي كل من الفلسطينيين، واللبنانيين، والسوريين، وغيرهم من أن تفرض مسألة التوطين.

النقطة الثانية:كان تصريح كلينتون الالتباسي الذي قال فيه بأنه يحق للفلسطينيين أن يعيشوا حيث يشاءون، وبالتالي قامت الزوبعة الإسرائيلية المضادة، هذه توحد الجهد بأن: يا أيها الفلسطينيون اخشوا من المستقبل الذي يرسم في مخططات خفية لكم، ويا أيها اللبنانيون –أيضاً- يجب أن نقف معاً، هكذا نقف على أرضية واحدة ضد مسألة التوطين، ولكن المشكلة ليست فقط في أن نقول الفلسطينيين واللبنانيين لا للتوطين واكتفى، المشكلة أن هناك واقعاً فلسطينياً يعيش في لبنان في ظروف مأساوية هائلة مهمش اقتصادياً بحقوقه، بإمكاناته.

هذا الواقع المأساوي الذي يعمل الجميع -من أعداء لبنان والفلسطينيين- على استثماره واستغلاله للضغط لإرضاخ الفلسطينيين على قبول حلول ما، وقد يكون من بينها التوطين، ومنها تصبح مسألة طلب الجنسية اللبنانية، الوضع العام يتوافر، لكن ما هي الآليات التي وضعت؟ بزمان –كما أشرت- لمشروع (همبرشولد)، أو (أيزنهاور)، أو (جونسون)، ووضعت آليات، ليست –أفكار فقط- للتوطين، وضعت مشاريع وبدئ بتطبيقها، الآن لا يفيدنا التساؤل-في رأيي-عن ماذا جرى من اتفاق أوسلو، كرر أن..

جمال ريان [مقاطعاً]: سنعاود الحديث حول موضوع مهم وهو الواقع الفلسطينيين في لبنان، ووضعهم الحالي.

[موجز الأنباء]

جمال ريان: هذا فاكس من (أم أسامة) في ألمانيا بتقول لك يا سيد سهيل: هل أرضى عن فلسطين بديلاً؟ لا، لا، لا، لن أرضي عنه بديلاً، ولكن السؤال: ما هو مصير لاجئي 1948 أم أسامة في ألمانيا.

سهيل الناطور: التمسك بحق العودة، هذا هو العنوان الرئيسي الذي يطرحه الشعب الفلسطيني بشكل دائم، هذا هو الحق الطبيعي، هذا الحق الذي أقر بقرارات الأمم المتحدة، هذا الحق ينقصه -حتى الآن مازال- موازين القوى الكافية لفرضه، إذن التمسك مع العمل لموازيين القوى مناسب.

جمال ريان: طب سيد سهيل، من هو الفلسطيني؟ تعريفك للفلسطيني؟

سهيل الناطور: هناك خلط دائم بين التعريف الذي يقال للفلسطيني، والتعريف للاجئ الفلسطيني، وكأن في ذهن البعض أن الفلسطينيين كلهم لاجؤون، الفلسطيني هو من كان مقيماً في فلسطين، أو ولد لأب فلسطيني، هناك تعريف نص عليه الميثاق الوطني الفلسطيني، والميثاق القومي الفلسطيني قبله.

وهناك تعريف خاص وضعه (الأونروا) كوكالة دولية لتعريف اللاجئ الفلسطيني حتى تحدد المساعدة، وكان هذا التعريف ينص على أن يكون فلسطيني الذي كان مقيماً في أراضي 48 قبل سنتين من وقوع كارثة فلسطين، وطرد بسبب الأعمال الحربية التي وقعت آنذاك، والذين ولدوا منهم -طبعاً- يضاف لهم فيما بعد لفظ جديد ليس –فقط- اللاجئ الفلسطيني، بل النازح الفلسطيني وذلك عقب حرب 67 الذين طردوا من غزة..

جمال ريان [مقاطعاً]: ولكن من له، من له حق العودة حسب قرار الجمعية العمومية 194 في 11/12/48؟

سهيل الناطور: هو الفلسطينيون الذين طردوا في العام 48 لهم جميعاً الحق في العودة، وإن كان ذلك القرار –أيضاً- ينص في التعويض عن خسائرهم التي تسببت بها الحرب والاحتلال، وهذا الحق لم يتم تطبيقه،وإن كان أحد الشروط التي قبلت على أساسه دولة إسرائيل في الأمم المتحدة.

جمال ريان: نتوقف شوية حول هذا الموضوع، ونعود إلى جبران تويني في.. في بيروت، جبران يعني قبل قليل سهيل تحدث عن موضوع يعني يمس -خاصة الفلسطينيين اللاجئين في المخيمات الفلسطينية في لبنان- قال أنهم يعانون من وضع يعني مأساوي، هذا الواقع واقع يعيشه الآن الفلسطينيون في تلك المخيمات، هل تتفق مع ذلك؟

جبران التوينى: صح، بادئ نقول الأستاذ سهيل معه حق، بأنه يجب أن نفصل بين قضية التوطين توطين الفلسطينيين، وقضية اللاجئين الفلسطينيين، وأوضاع المخيمات، فيه أوضاع شاذة بالمخيمات، فيه وضع شاذ على المستوى الإنساني، المستوى المعيشي، ولكن هذا مش من مسؤولية لبنان فقط، هذا مسؤولية دولية، لأن أنتو عم تحكموا عن (الأونروا).

نحن نعرف إنه فيه (الأونروا) مسؤولة مباشرة عن تنظيم الحياة داخل المخيمات، وفيه وضع مأساوي –أيضاً- على مستوى -إذا بدك- بيطال مباشرة لبنان والسيادة اللبنانية اللي هو وضع الفلتان الموجود داخل المخيمات، السلاح الموجود داخل المخيمات، ونحن بلبنان -بوقت الحاضر- عانينا كتير من بعض مشاكل اللي حصلت من المخيمات، ومع بعض القادة العسكريين في المخيمات الفلسطينية الموجودين في الداخل، ولكن الدولة اللبنانية..

جمال ريان [مقاطعاً]: ولكن كان هذا بالسابق -سيد جبران- سيد جبران، هذا بالسابق ولكن فيما يتعلق بمعاناة الفلسطينيين.

جبران التوينى: لا مش بالسابق -عفواً مش بالسابق عفواً.. عفواً- مش بالسابق...

جمال ريان [مستأنفاً]: في هذه المخيمات، هناك تشريعات.. تشريعات من الحكومة اللبنانية تقيد حرية هؤلاء، يعني فيه عندك حوالي 60 وظيفة ممنوع يعملها الفلسطيني، إذا بيته اتهدم من الحرب الأهلية ممنوع يصلح بيته، فيه إقفال على المخيمات بإغلاقها لساعات معينه.

جبران التوينى: .. يا سيدي يا أستاذي يا أستاذي، يا أستاذي -أولاً، أولاً- معلش مش بالسابق عانينا من فلتان موجود، يعني (أبو محجن) بالذات، الدولة اللبنانية لاحقته وأصدرت بحقه مذكرة توقيف، وأصدرت بحقه –كمان- بالنهاية قرار إعدام، وأبو محجن بالمخيمات موجود في الداخل.

بنعرف تماماً إنه فيه عدة مشاكل عم تحضر –إحنا ما راح نحكي بهذه الموضوع بالذات- بس فيه فلتان أمني داخل المخيمات، مع إن إحنا بنعرف أنه يمكن بالسابق الدولة اللبنانية كانت عطت الحق للفلسطينيين في المخيمات لأن يدافع عن نفسهم، وهذه خلقت لنا أزمة في لبنان اتفاق القاهرة وما إلى ذلك، ولكن فيما بعد اتفاق القاهرة ألغى في لبنان بقرار من السلطة التشريعية اللبنانية، وبموافقة عربية، لذلك صار فيه عدة قرارات تناقض وجود السلاح داخل المخيمات، لكن الدولة اللبنانية لأنها واعية تماماً للفخ الموجود اليوم على هذا المستوى- إن كان إسرائيلي أو الفخ الدولي.

ما رايده أن تنجر - في الوقت الحاضر- وراء هذه الأمور، مع أنها أمور مهمة جداً، وما رايده تتورط بمعركة جديدة ضد المخيمات، مثل عم بيحاول يعمل البعض إنه يورطها بمعركة عسكرية، ويجعل الجيش اللبناني، أو القوة الأمنية اللبنانية تدخل المخيمات لنزع السلاح بالوقت الحاضر.

إذن هذا الملف مجمد، ولكن موجود، ومرفوض من قبل اللبنانيين والدولة اللبنانية، القضية الإنسانية اللي أنت عم تحكى عنها، صحيح فيه مشكلة إنسانية، صحيح فيه قوانين لبنانية تمنع أو تنظم نطاق عمل اللاجئين الفلسطينيين، ولكن فيه مشكلة إنسانية على مستوى كل لبنان، لبنان عم بيعاني اليوم من أزمة اقتصادية اجتماعية، لبنان خارج من حرب 20 سنة الأوضاع معروفه تماماً..

جمال ريان [مقاطعاً]: ولكن سيد جبران، سيد جبران سيد جبران يعني ولكن يعني كيف تفسر وجود عمال -تقريباً نصف مليون عامل سوري- في لبنان؟

جبران تويني [مقاطعاً]: أكثر من نصف مليون، أكثر من نصف مليون.

جمال ريان: بينما العامل الفلسطيني ممنوع عن العمل في داخل لبنان.

جبران تويني: أكثر-أولاً أكثر من نصف مليون –واحد- اتنين خليني بس اكفي لك ما تريد، نطاق العمل في لبنان، أنت بتعرف إنه اليوم فيه بطالة في لبنان، فيه مشكلة اليوم على مستوى العمل في لبنان، العمالة الفلسطينيين والسورية عم بيحكوا عنهم بعمال بشو؟ يد عاملة، ولكن يد عاملة- بالنهاية- عم تعمل بأمور يمكن اللبناني بالوقت الحاضر-نصف اليد العاملة مش كلها-اللبناني ما مارايد يقوم فيها.

هلا بتقول لي بين الفلسطيني، أو بين السوري، أو بين العامل المصري ليش السوري قادر هو يشتغل مش الباقين؟بكل صراحة،لأن الأوضاع السياسية.. الأوضاع السياسية الموجود فيها لبنان، ووجود الجيش السوري في لبنان سهل، سهل هذا الشيء إنه العامل السوري يقدر هو يفرض –والله- إنه يعمل كعامل أكثر من الفلسطيني، أو أكثر من المصري، ولكن بدك تعرف إنه..بدك

تفصل بين القوانين والوضع الشرعي والقانوني، بعدك عم تحكي إنت عن قوانين وضع شرعي وقانوني.

وضع العمال -حتى السوريين في لبنان- وضع غير منظم، وأنا بأعتبره -بكل صراحة بأقول لك بها- غير قانوني، غير قانوني..وعم بيضر باليد العاملة اللبنانية، وهذه شاغلة نحن عم نعاني منها، وأظن أن الدولة اللبنانية حكت فيها مع الإخوان السوريين، ولكن فيه أولويات بالملفات اليوم اللي عم بتحاول تحلها الدولة اللبنانية، ولكن هذه مشكل مطروح مش إذا أنا قلت لك إن اليوم فيه مشكل إنساني واجتماعي على المستوي اللبناني اليد العاملة اللبنانية عم بيجاوبني إيه.. بس السورية عم يشتغلوا.

يا خي، فيه مشكلة من اليد العاملة السورية، والفلسطينية، والمصرية، بدي أرجع أنا للوضع الاجتماعي داخل المخيمات، اللي معه حق-الأستاذ ناطور-عم يحكي عنه،لأن هذه المسؤولية مسؤولية عربية، ولأن حكينا إحنا إنه فيه وضع بالمخيمات بكل الدول العربية، يعني خصوصاً في لبنان وفي سوريا، إذا أخذنا الأرقام اللي أنت حكيت عنها.

في بلبنان ما يقارب (400) ألف فلسطيني، هذا يعني كمان أنا بأعتقد يمكن يكون فيه أكثر، فيه بسوريا 300 ألف وفيه بكل باقي الدول العربية 240 ألف يعني لبنان لوحده، لبنان لوحده حامل وزر (400) ألف أكتر بكتير من كل الدول العربية مجتمعه، لذلك أنا أقول: لأنه هذه القضية قضية إنسانية أولاً، وأنا أفصل بين قضية التوطين مثل ما كنا عم بنحكي، والقضية الإنسانية،ولأن لبنان..

جمال ريان [مقاطعاً]: ولكن سيد جبران أنا -أسمح لي- أنا لا أتفق معك في ذلك، هذه أرقام يعني معروفة حتى عن طريق (الأونروا)، يعني بتقول الأردن فيه (950) ألف، في الضفة الغربية هناك 372ألف، في قطاع غزة (450) ألف، في لبنان (370) ألف.

جبران تويني: أستاذي..أنا بأعتبرهم أنا بالوقت الحاضر قريبين من الفلسطينيين، أنا عم بحكيك عن دول عربية يعني سوريا، ولبنان، ودول الخليج والعراق، مش عم أحكي لك اليوم عن قطاع غزة، والضفة، والأردن، أنا عم بأحكي عن ملف اليوم من جانب لبنان، إذا بنأخد مساحة لبنان، إذا بنأخد أديش فيه كثافة سكانية في لبنان إذا بناخذ نحنا أديش المدخول المالي في لبنان بالنسبة للدخل الفردي في لبنان.. بنشوف إن لبنان عم تتحمل أكثر من أي دولة ثانية، ولذلك..

أأأجمال ريان [مقاطعاً]: طيب معلش سيد جبران، سنأتي على هذه الناحية، وكذلك التركيبة يعني السكانية في لبنان، ومساحة لبنان، ولكن أريد.. أريد من سهيل الناطور أن يرد على موضوع أثرته، وهو موضوع مهم جداً اللي هو موضوع وجود سلاح داخل المخيمات، ما قصة هذا السلاح يا سيد سهيل؟

سهيل الناطور: السلاح الفلسطيني الذي كان موجوداً كان موجوداً منذ ما قبل اتفاق القاهرة، وكرسه اتفاق القاهرة، أولاً: جاء اتفاق القاهرة ليلغي على يد السلطة اللبنانية كطرف واحد، وبدون أن يكون الطرف الثاني متفقاً معه، لا بأس مرت الأمور جاء عام 91.. 91..

جبران تويني[مقاطعاً]: الطرف التاني عفواً، الطرف التاني ضيف عندنا إذا بتريد، الطرف التاني طرف ضيف عندنا على الأرض البنانية، هذا الاتفاق يمكن تماماً أن يلغي من طرف واحد،لأن الدولة اللبنانية سيدة على أرضها، والدولة اللبنانية بصفتها دولة سيدة على أرضها، يحق لها أن تسمح أولا نسمح بوجود سلاح غريب على أرضها..

جمال ريان [مقاطعاً]: سيد جبران..سيد جبران.

جبران تويني: تفضل.

جمال ريان: أنت تريد أن تقول أن هناك يعني ظرف سياسي قائم الآن، وأيضا موضوع التوطين -توطن اللاجئين- ربما يكون مرتبط بهذا الظرف السياسي، ولكن لنعود..

سهيل الناطور [مقاطعاً]: أعود إلى النقطة..الإتفاق الذي وقع في 91 لتسليم السلاح المتوسط والثقيل الفلسطيني تم بالاتفاق مع السلطة اللبنانية، على أن يحتفظ الفلسطينيون في مخيماتهم بسلاحهم الفردي، مثلهم مثل اللبنانيين، لريثما يصل الوضع في لبنان إلى مرحلة صحية كاملة تمنع الاعتداءات الإسرائيلية على المخيمات، أو على الكادرات، و على المناضلين الفلسطينيين، حتى الآن هذا، وكان له دور آخر –كمان- حتى هذا السلاح الفردي في المشاركة مع المقاومة الوطنية والإسلامية اللبنانية تحت راياتها هذا الأمر محدود وصغير، لكن الخلاف والشرطة وممارسة الدولة اللبنانية لسيادتها على الأراضي.. على المخيمات قائمة.

المسألة التي تقال بأن هناك أماكن يلجأ لها بعض المجرمين مثل أي مناطق أخرى

في لبنان، وأنت تعرف أن هناك الكثير من(الطفار)في مناطق يلجؤوا لها، وخاصة بالمثل الذي ضربته لنزاع بين فصلين لبنانيين لا علاقة للفلسطينيين به، إذا كانت المسألة لها أبعاد سياسية، الفلسطينيون لا يتورطون بأبعاد سياسية لفصائل غير (...) لا نريد أن نعود إلى هذه..السيادة اللبنانية تمارس بشكل، السيادة اللبنانية تمارس بشكل كامل، والجيش اللبناني على أبواب المخيمات له..

جبران تويني [مقاطعاً]: عفواً، أبو محجن يا سيد ناطور-سيد ناطور- مابدنا ما بدنا –عفواً- مابدنا ...نبلغ..أبو محجن، أبو محجن لبناني أو فلسطيني؟!

سهيل ناطور: نعم؟

جبران تويني: أبو محجن لبناني أو فلسطيني؟فسر لي شوية، لو سمحت.

سهيل الناطور: أبو محجن يحمل جنسية فلسطينية في مشكلة، في مشكلة نزاع لبناني، لبناني بين فصيلتين لا علاقة للقضية الفلسطينية بهما.

جبران تويني [مقاطعاً]: لأ، أنا أرفض هذا الكلام، أبو محجن..أبو محجن بالوقت الحاضر في مخيم فلسطيني ما قادر الدولة اللبنانية، لأ نتورط يمكن بمعركة عسكرية مع المخيمات الفلسطينية، أبو محجن اليوم في حمى مخيم فلسطيني..هذا ليكون واضح يا أستاذ.. ثانياً: إذا بتريد..

سهيل الناطور [مقاطعاً]: ولذلك لا تتورط -تماماً- الفصائل الفلسطينية فيما بينها لحسابات، لحسابات مشكلات بين الفصائل اللبنانية، على كل ..

جبران تويني [مقاطعاً]: إذا تريد يا أستاذ ناطور، أنت بتعرف إنه العدوان الإسرائيلي..العدوان الإسرائيلي- عفواً يا سيد ناطور العدوان- مش أما بنلف الناس –كمان- العدوان الإسرائيلي متكرر ضد لبنان من التسعينات لليوم.. ما طال ولا مرة مخيمات فلسطينية، طال عطول القرى اللبنانية الجنوبية، وعمق الأراضي اللبنانية وصولا إلى منطقة بيروت، إذن بالوقت الحاضر - الفلسطينيين إسرائيل ما عم تقرب صوبهم ولا مخيم.. اللبنانيين وحدهم عم بيدفعوا، مازالو عم بيدفعوا تمن الصراع العربي الإسرائيلي..

سهيل الناطور [مقاطعاً]: كيف يمكن تفسير عمليات الاغتيال والتفجيرات التي تقع.

جمال ريان [مقاطعاً]: لا نريد أن نخرج عن موضوعنا الرئيسي موضوعنا الرئيسي يا أخي فيه عندي أنا الفاكسات، عشرة برامج مش راح يخلصوا هذا الموضوع..

سهيل الناطور [مقاطعاً]: نقطتين سريعات التي أود أن..أولاً قال أن القوانين تنظم الأوضاع للاجئين الفلسطينيين في لبنان مثل أي ضيف، الحقيقة أن القوانين اللبنانية لا تعطى الفلسطينيين سوى حق الإقامة، وليس هناك قوانين تنظم أوضاع الفلسطينيين الاقتصادية، والمعيشية، والاجتماعية وهذا هو المطلب الفلسطيني الدائم على جدول الأعمال، الذين يأملون من السلطات اللبنانية أن تقدمه، بأن تقوم بتنظيم هذه القوانين التي ترعى أوضاعهم وتنظمها.

نعود إلى مسألة العدد..الحقيقة في لبنان هناك شيء يسمى باللغة الأجنبية TABOO، يلعب به هو الرقم، الرقم للوجود البشرى الفلسطيني في لبنان، هذا الأمر كان يفهم أنه لا يقدم،لأن أجهزة الدولة في أثناء مراحل الحرب الأهلية كانت غير فعالة، أما منذ اتفاق الطائف، وتحسن الأداء، وتطور الأوضاع، ومديرية شؤون اللاجئين التابعة لوزارة الداخلية اللبنانية قامت بعمل جبار في تطوير أوضاعها وأدخلت (الأثبتة) وكان وبات الأمر محدوداً، ومحصوراً، ومعروفاً من هم عدد الفلسطينيين في لبنان؟ وأين توزعهم؟

الغريب حتى الآن لا يوزع هذا الرقم ولا يعلن، ولا يعلن لكي يستخدم سياسياً أحياناً بالمبالغات بأن هناك لاجئين أكبر من كل الأوضاع الأخرى..

جمال ريان [مقاطعاً]: لماذا لا يعلن يا سيد جبران..لماذا لا تعلن هذه الإحصائيات؟

جبران تويني:يا أستاذ ليه اتوكو بلعبة الأرقام؟إن كان فيه فلسطيني أو 10 فلسطينيين، أو 100 ألف فلسطيني، أو 400 ألف فلسطيني التوطين مرفوض واحد، اتنين، القوانين اللي عم بيحكى عنها الأستاذ الناطور..نحنا بنعتبر إنه لأن قضية اللاجئين قضية مش خاصة بلبنان، ولكن قضية ذات مسؤولية عربية، إذن كل قضية تنظيم أوضاع اللاجئين، الأوضاع الإنسانية والاجتماعية مفروض تكون قوانين تطبق في كل الدول العربية أسوة بعضها ببعض، إذا رأى فيه قانون أنت قلت إن اليوم الفلسطينيين ..وضع الفلسطينيين هم وضع بيخضعوا لقانون واحد، وأنه مقيين، كل مقيم غريب على الأرض اللبنانية يخضع لقوانين الدولة اللبنانية، التي ترعى شؤون المقيمين-ما هيك؟ –للي بيخدوا إقامة، إذن هذه إلها قوانينها في لبنان، إلها قوانينها في لبنان، نتمنى تطبق على كل الناس على كل حال.

لذلك أنا بأرجع أعقب وأقول -بكل وضوح- القضية هي قضية عربية شاملة، مطلوب إنه يكون فيه لجنة عربية، وأنا أقترح يمكن إن إعادة-يمكن-أو إعادة إحياء اللجنة متعددة الأطراف، أو تكون من مسؤولياتها،لأن اللجنة متعددة الأطراف اللي نتجت عن(مدريد)،كانت عم تحكى عن أوضاع اللاجئين إنسانياً، تحكى مش بس إنسانياً، إنسانياً واجتماعياً-أيضاً-ووصولاً لقضية التوطين، ولكن يرجع الحكي -بكل وضوح- ما يجب أن يطبق في لبنان يجب أن يطبق في كل دولة عربية فيها لاجئين فلسطينيين.

نحن مش مستعدين-بكل صراحة وبكل بساطة، وبكل طيبة قلب-أن ندفع وحدنا التمن كالجسم الضعيف في هذه التركيبة التي..

جمال ريان [مقاطعاً]: يا سيد جبران أنت أنت لا تدفع الثمن لوحدك، يا سيد جبران يعني أيضاً.. أيضاً فيه هناك فلسطينيين أيضا فيه هناك لاجئين..

جبران تويني [مقاطعاً]: تسمح لي أكفي .. تسمح لي أكفي سؤالي .. تسمح لي أكمل.. تسمح لي احكي شوية.

جمال ريان [مقاطعاً]: يا سيد جبران.. أستاذ جبران، أنت تريد أن تقول بأنك أنت الوحيد الذي تتحمل العبء، يوجد لاجئين في دول أخرى..

جبران تويني [مقاطعاً]: لبنان مش أنا، لبنان.. لبنان نعم.

جمال ريان: لبنان..يوجد لاجئين في الأردن، يوجد لاجئين في دول الخليج، يوجد لاجئين في سوريا، في دول أوروبية، في مختلف بقاع الدنيا، يعني معلش.. خلينا نشوف، سهيل الناطور، يعني سهيل الناطور يعني فيه فاكس هون يقول لك، يقول لك..

سهيل الناطور [مقاطعاً]: ياريت؟

جمال ريان: يا أخي فاكس من السيد جبران..بيقول لك عن جبران تويني، هو ما قاله إن لبنان ليس للبيع أو للتأجير يقول لك: بأن جبران تويني هو صادق، وأنا أقول –أيضا- إن فلسطين ليست للبيع أو للتأجير، وبأقول إنه كان الأجدر أن يثار الحديث عن كيفية تطبيق قرار الأمم المتحدة رقم 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى فلسطين، ولكن لأسف نتحدث الآن عن موضوع التوطين، نحن نتحدث عن موضوع التوطين –بالمناسبة- لأن هناك تقارير غربية وردت تقول: بأن هناك نوع من الضغوط تمارس الآن على بعض الدول العربية لتوطين اللاجئين في سياق تنفيذ عملية السلام في المنطقة، معنا خليل.. خليل أحمد من السعودية، خليل تفضل.

خليل أحمد: مرحباً.

جمال ريان: أهلاً بك.

خليل أحمد: كيف الحال؟

جمال ريان: يا مرحباً.

خليل أحمد: يا طويل العمر، أنا سؤالي للأستاذ غسان تويني.

جمال ريان [مقاطعاً]: هو جبران تويني.

خليل أحمد: جبران تويني-كويس-أولاً سمعت منه بيقول إن الأرمن والمسيحيين، والشيعة والسنة، والدروز، هادول كلهم بيرفضوا إنه الفلسطيني يتوطن في لبنان، على راسي وعيني، أولاً أنا بدي أسأله، الأرمن اللي هم الآن لبنانيين أصلاً من وين ايجوا؟ –كمان- أرمن، ما هن لبنانيين، وتوطنوا ليش؟ ثاني شاغله بقول إن لبنان وطن للبنانيين، ومرفوض بيعه، إحنا مش بدنا نشتريه أو بدنا نبيعه، تالت شاغلة بيقول إن هو طول العمر لبنان ريت كيفه مقهور بلبنان-أو إحنا اللي بنقول-مش هو-إن الحكومات طول عمرها من 48 لغاية الآن ما اختلفت، ولا أي حكومة إجيت عن موضوع الفلسطينيين إذا كان بدهم يشتغلوا بلبنان، وبعدين بالنسبة للسوريين اللي بيعملوا، إنهن يعملوا بحق والفلسطينيين ما بيعلموا بحق، السؤال اللي أنا بدي أسأله، نفسه هو اللي عم بيحكي الأستاذ تويني، ممكن يكون معاه جنسية تانية، احتمال يكون معاه كندي ولا أميركي اشمعنا إن أنا كفلسطيني ما ييحق لي أحمل الجنسية اللبنانية، ولو حملت الجنسية اللبنانية، حبقى فلسطيني، كويس لآخر الدنيا حبقى فلسطيني.

جمال ريان [مقاطعاً]: يعني مفهوم، مفهوم يا سيدي، أنت تريد تحسين وضع والحصول الحصول على بعض الحقوق الإنسانية، جبران كيف ترد على ذلك؟

جبران التوينى: أولاً.. أولاً: أنا برد على ذلك أولا بصديقي أحمد إن أنا ما بأحمل أي جنسية غير الجنسية اللبنانية، وأنا أرفض انه أي إنسان يحمل جنسيتين، عليه أن يختار أي جنسية يريد، يعني هاي تشاطر إن –والله- واحد يأخد جنسيتين، تلاتة حتى يظبط فيزات أموره!! أنا صراحة بأرفضها، وأنا بقدر إن أتمسك جنسيتي اللبنانية، وأرفض أي جواز سفر آخر، بس أطمئن لك بالك يا صديقي.

عم نحكي عن قضية الأرمن، قضية الأرمن قضية خاصة ودقيقة، نعم معك حق لما ايجوا الأرمن إلى لبنان، وصل الأرمن إلى لبنان قبل 48 إذن قبل استقلال لبنان، وحتى بمرحلة قبل إعلان دولة لبنان الكبير، ودخلوا بالتركيبة اللبنانية وبالتركيبة الشرق أوسطية في المنطقة، وفي العالم، مش بس بلبنان يعني حتى وصلوا لأوروبا ولأميركا، وأصبحوا في لبنان طائفة أكتر ما هم -بالنهاية- أمة معينة، او تابعين -اذا بدك- هوية معينة.

ولكن بالرغم من ذلك فيه -أؤكد لك أنا اليوم- إن في كتير من الأرمن في لبنان،لأن إحنا بنعتبر الأرمن لبنانيين وطائفتهم هي أرمينية، فيه كتير من الأرمن اليوم في لبنان من وقت ما رجعت أرمينيا -نالت استقلالها- فيه أرمن في لبنان رجعوا لأرمينيا وعم بيرجعوا يختاروا، وعم بيرجعوا يروحوا، ويحاولون –يشوفوا- إذا بدك- كيف ينظموا حياتهم هذا شأنهم -شأن الأرمن هذا شأن سابق.

لما تيجي تقول لي إنا قلت إنه السوريين بيعملوا بحق في لبنان، أنا قلت لأ.. أنا ما قلت هيك.. أنت يبدو فهمتني غلط، أنا قلت إن الأخ جمال على حق إن السوريين عم بيعملوا في لبنان، ولكن هذا أمر –أيضاً- يضر بالوضع الاجتماعي في لبنان، وهذا أمر –أيضاً- وملف عالق بحاجة إلى حل بين سوريا ولبنان..

جمال ريان [مقاطعاً]: أم صدر.. أم صدر، أم صدر بعتت الفاكس بتقول: إن أكثر من مليوني سوري يعملون في لبنان، بتقول لك -أيضا سيد سهيل- إن الشعب الفلسطيني هو ضيف في لبنان، وليس أكثر، وهمهم هو الشرعية الدولية، وحمل السلاح في المخيمات، هو دفاع عن النفس وليس أكثر، هل هذا صحيح؟!

سهيل الناطور: أنا بدي قبل.. أنا أوافقها على هذه المسألة، لكن قبل أن أعود إلى الأستاذ جبران عندما قال أن المسؤولية عربية، وأن العلاج لموضوع الفلسطينيين يجب أن يكون ما يطبق بلبنان أن يكون مطبقا بالدول العربية.. الحقيقة أنا لصالحي ولصالح لبنان في الحفاظ على هذه الهوية المميزة للفلسطيني في لبنان، والحفاظ على خصوصية وضع لبنان، أرى إنه نميز ببعض الأوضاع.

الفلسطينيون في الأردن قد منحوا بعد ضم الضفة الغربية الجنسية الأردنية، نحن لا نريد هذا الأمر في لبنان.. الفلسطينيون في سوريا أرى أمامي نص قانون رقم 360 الصادر في 10/7/56، يا ليت لبنان يعني يعاملنا على أساسه، إذ يعتبر الفلسطينيين المقيمين على أراضي الجمهورية العربية السورية بتاريخ نشر القانون أصلاً في كل ما نصت عليه القوانين والأنظمة النافذة المتعلقة يعاملون كالسورين مع احتفاظهم بجنسيتهم الأصلية، يا ريت في لبنان يعاملوننا بهذا الإطار كما تعامل في سوريا..

جبران تويني: اسمع لي يا أستاذ ناطور يا أستاذ ناطور.. أستاذ ناطور.

جمال ريان [مقاطعاً]: أسمح أخذ مازن رشوان معاي من أميركا منذ وقت على الهاتف، اسمح لي، مازن رشوان، تفضل.

مازن رشوان: السلام عليكم.

جمال ريان: وعليكم السلام.

مازن رشوان: مازن رشوان بيحكي من أميركا، عايز أسأل -والله لو سمحت- الأخ جبران، يا أخ جبران الشعب الفلسطيني من حد انخلق التاريخ موجود في كل الأمة العربية.. موجود في كل الدول العربية. وفي العالم، البلد الوحيدة، البلد الوحيدة اللي استقبلت الفلسطينيين، احنا نقدر موقف لبنان مع الفلسطينيين طبعاً بس ليس إلا في شيء واحد، في الدول العربية الفلسطينيين موقفهم -قصدي وضعهم الحالي في كل الدول العربية تقريباً يعني- عادي، يعني أعمال موجودة والشغل موجود لهم، وكل شيء موجود، يعني حياتهم الكريمة موجودة، يعني وضع ممتاز، ما عدا دولة لبنان، مش عارف أنا كيف أفسر الموقف اللبناني بالنسبة للشعب الفلسطيني، الجوع حالياً بعد -طبعاً- الانسحاب الفلسطينيين من بيروت وضعهما تدنى لأوطى درجة من الناحية الإنسانية والبشرية في العالم كله، لماذا الموقف هذا؟! قبضتوا التمن مثلاً؟! قبضتم تمن الشعب الفلسطيني.

جمال ريان: لا يا أخي يا أخي لا أرجوك أرجوك التزم السؤال، التزم بالسؤال أنت قلت لماذا هذا الموقف اللبناني؟

مازن رشوان [مستأنفاً]: مفيش شيء واحد، تفسر إلا هيك ما فيش تفسير إلا هيك واحد لماذا لماذا، الشعب هذا عربي، إنسان عربي.. لماذا هذا الموقف؟ مش يعرف.. شعب لبنان نعرف أنه شعب كريم، لماذا؟ لماذا؟..

جبران تويني: يا أستاذ، يا أستاذ، يا أستاذ كنت بأتمنى.. في جواب إذا تريد إذا تريد..

جمال ريان [مقاطعاً]: آه اتفضل جبران اتفضل..

جبران تويني [مقاطعاً]: كنت بأتمنى.. كنت بأتمنى..

جمال ريان [مقاطعاً]: مازن أستاذ .. مازن انتظرنا شوية مازن.

جبران تويني: يا أخ مازن.

جمال ريان: خليك إنت طرحت السؤال ما تصادر حقه بالإجابة أرجوك انتظر..

جبران تويني: يا أخ مازن..يا أخ مازن، كنت بأتمنى أنه بدل من تكون عم بتنظر من أميركا تكون قاعد معنا نحنا هون في الوطن العربي وفي لبنان بالخاص عم بتحمي الضرب والقصف ومعاناة الشعب بدل من تنظر من أميركا ما بأعرف من أين؟ وتقعد معنا وتتحمل –كمان- اللي اتحملناه نحنا عن القضية الفلسطينية، عنك أنت بالذات، وعن حقك ورأسنا مرفوع، لما أنت تركن بأميركا قاعد مرتاح على أوضاعك.

بأمانة شي هذا الكلام ممكن إنه عيني لو تكلم عنه فلسطيني مقيم في لبنان، ما بيسمح نفسه يحكى الكلام اللي أنت حكيته، نحنا ها ما حدا قلت لك بيدفع

لنا، أو نقبض تمن لتجويع ناس أو غير تجويع ناس، نحن مارين بوضع مأساوي اقتصادي واجتماعي.

نحن اليوم في فقر على مستوي اللبنانيين، عندنا مشكلة لبنانية، داخلية، اقتصادية اجتماعية، مش ما -بكل صراحة ما تؤاخذني- أهم من قضية اللاجئين الفلسطينيين، لأن أنا فيه ولاد لبنانيين مش قادرين يأكلوا.. فيه عيل لبنانية مش قادرة تفوت على المدارس، فيه لبنانيين مش قادرين يفوتوا على المستشفيات اليوم، (وماستوتين) على الطرقات، فيه بطالة في لبنان، وفيه جوع في لبنان.

بقى التنظير من بعيد -إذا بتريده- والمزايدات العربية والشعارات ماشي الحال، لبنان دفع تمنها، ما فيه جبهة كانت مفتوحة بالعالم العربي للدفاع عن القضية الفلسطينية إلا الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، ما فيه عمليات حصلت لاسترجاع فلسطين والدفاع عن القضية الفلسطينية إلا من الأراضي اللبنانية.

إذن هذا لبنان دفع التمن، وما قدم فاتورة لأحدً، بس اسمحوا لنا فيها إذا بتريدوا.. بيقدم مزايدات على حساب لبنان، لبنان يحق له أن يعيش بكرامة، وإنه ويحق له بالنهاية إنه يرجع يرفع رأسه ويعيش مرتاح، ما عم ننكل نحن بالفلسطينيين..

جمال ريان [مقاطعاً]: معنا سامي حلاب، سامي حلاب من الإمارات، سامي حلاب تفضل ماهر سامي.

سامي حلاب: ألو، السلام عليكم.

جمال ريان: هلا، عليكم السلام.

سامي حلاب: تحية للموجودين، بأحب أسأل سؤال للسيد تويني -لو سمحت- بس، لو سمحت بالنسبة عما تفضل إنه إسرائيل وتقصف لبس المناطق اللبنانية، بأحب أسأله أكيد بالنسبة لمجزرة (صبرا وشاتيلا).. أعتقد اللي راحوا كان فيهم طبعاً، ما أعتقد شوية الدولة اللبنانية عملت شيء، السؤال الثاني بس أحب أن أسأله بس يحكي لي شوية عن السوريين اللي عم بيتجنسوا بلبنان، شكراً.

جمال ريان: هل صحيح أن هناك سوريين يمنحون التجنيس في لبنان؟

جبران تويني: طب أولاً بالنسبة لصابرا وشاتيلا.. بادئ أن الدولة اللبنانية وكل اللبنانيين استنكروا، وبعض اللبنانيين ما استنكروا.. كانت هذه يوم الحرب التي كانت دائرة في لبنان، وكانت بعد الغزو الإسرائيلي لأراضي لبنانية وكلنا يعرف تماماً الدور الإسرائيلي المباشر في مجزرة صابرا وشاتيلا، وهذه قبل التسعينات، أنا حكيت عن مرحلة ما بعد التسعينات، وما بعد اتفاق الفلسطيني الإسرائيلي الأخير اللي حصل بـ (أوسلو) هذا واحد.

تانياً: حول قضية التجنيس نعم فيه بعض السوريين نالوا جنسية لبنان، ولكن هذه –كمان يعني – لو الأخ متتبع الأخبار اللي عم تحصل في لبنان بيعرف تماماً إنه حصل مشكلة داخل لبنان، وحصل مشكلة بين اللبنانيين وبين فعاليات سياسية لبنانية، وبعض الأحزاب اللبنانيين مع الدولة اللبنانية سابقاً العهد السابق حول قانون التجنيس اللي حصل واتقدم شكوى للشورى، وفي هذه الشكوى فيه طعن مقدم لإلغاء بالنهاية قانون التجنيس اللي حصل.

تانياً: بالقوانين اللي موجودة بترعى عملية التجنيس بلبنان، دخل بند جديد يقول استثناء الفلسطينيين، مش دفاعاً فقط عن لبنان، برجع أقولها هونا بأرجع أن هون بألتقي مع الأستاذ ناطور..دفاعاً عن حق الفلسطينيين باسترجاع أرضهم، لأن..

جمال ريان [مقاطعاً]: سيد جبران.. سيد جبران، يعني أنا أستوقفك هنا عن موضوع -دفاعاً عن حق الفلسطينيين في العودة- ولكن إذا كانت هناك عملية سلام، وإذا يعني مشيت الأمور على المسار السوري، اللبناني، الإسرائيلي هل أنت مع اتخاذ قرار سياسي بتوطين الفلسطينيين الموجودين والمقيمين على أرض لبنان؟

جبران تويني: أنا أولا قبل ما أجاوب على هذا السؤال، بدي –بس- أجاوب على شغلة قالها الأستاذ ناطور حول القوانين الموجودة في سوريا، واللي بترعى شؤون الفلسطينيين..

جمال ريان [مقاطعاً]: أنا سألتك سؤال مباشر يا سيد جبران، أرجوك.. أرجوك.. أرجوك..

جبران تويني [مقاطعاً]: يا أستاذ زي إذا بتريد أنا تسمح لي أجاوبك مباشرة تسمح أجوبك مباشرة.. تسمح لي أجوبك ..

جمال ريان: سؤال مباشر.. سؤال مباشر، أنا عارفك إنت فهمان.. فهمان في الإعلام، وتعرف تحاور الصحفيين.

جبران تويني: راح أجوبك على اتنين، راح أجوبك على التنين، في حال صار فيه اتفاق، ونحنا بنعرف تماماً إنه فيه اليوم محادثات جدية لتوصل إلى اتفاق على مستوي القضية الشرق الأوسط، يعني الملف السوري الإسرائيلي والملف اللبناني الإسرائيلي، وتطبيق اتفاقات(واي ريفر)وما تبقى من ملفات عالقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في حال حصل اتفاق بأرجع بأقول لك أي قرار يتخذ، أو سيتخذ، أو يجب أن يتخذ بشأن الفلسطينيين اللاجئين يجب أن يكون قرار عربي شامل، بمعنى بده يكون فيه لجنه عربية تدرس بدقة وضع كل اللاجئين في كل دولة، وعندئذ نأخد بعين الاعتبار-الشيء اللي قلته لك إياه واللي ما خليتني كفيته عطول عم تقاطعني -نأخذ بعين الاعتبار تلات أمور أساسية،لأن القضية الفلسطينية قضية أو قضية اللاجئين قضية إنسانية، وقضية عربية شاملة، لذلك يجب أن يكون حل حل عربي شامل وبرعاية دولية.

نأخد بعين الاعتبار تلات أمور أساسية: الوضع يعني المساحة الجغرافية تبع دولة عربية، نأخذ الوضع الاقتصادي والاجتماعي تبع كل دولة عربية ونأخذ -مع هيك بالنهاية- عدد السكان تبع كل دولة عربية ودي بأعتقد..

جمال ريان [مقاطعاً]: يا أخي يا سيد جبران.. يعني أنت بتقول لي، يعني أنت بتقول لي.. أنت عم بتقاطعني، وأنت أكلت الجو الحقيقة، معنا ماهر الجيتاوي في الأردن، ماهر تفضل.

ماهر الجيتاوي: يعطيكم العافية سيدي على البرنامج الحلو.

جمال ريان: أهلاً بيك.

ماهر الجيتاوي: يعني كنت حابب وأنا بتابع البرنامج، أنه ما تتحول القصة إلى إن الواحد يحاول يحل مشاكله الشخصية، اللي معاه وثيقة بده جواز وإلى آخره، أنا بأعتقد إنه الضمانة الوحيدة للأخوة العرب إنه الميثاق الوطني الفلسطيني، هو الضمانة اللي بتنهي كل حالات التخوفات تجاه مؤامرة التوطين أو الوطن البديل، إحنا بنعرف إنه حق التخوف أصبح مشروعاً عند الاخوة العرب بعدما تم شطب الميثاق الوطني الفلسطيني اللي نص في تعريفاته على إن الفلسطينيين لن يقبلوا عن فلسطين وطناً بديلاً، بالتالي بعدما انشطب الميثاق الوطني من حقهم أن يخافوا سواء في مؤامرة توطين، أو وطن بديل.

كما أن الأخ جبران أعتقده لا يستطيع أن يثبت موقفاً تجاه حكومته بأنها لن تغير في خضم الضغوطات الدولية الموجودة لمؤامرة تشتيت الشعب الفلسطيني وتوطينه في المهجر، نأمل أن يستطيع الموقف اللبناني الثبات، وهذا لمصلحة الفلسطينيين.

النقطة الأخرى: إنه الميثاق الوطني الفلسطيني حتى عرف اليهودي، إن كل اليهود اللي كانوا مقيمين على أرض فلسطين قبل التوجه الصهيوني هم يعتبروا فلسطينيين، لكن -للأسف- إحنا الآن دخلنا، أو دخل الأخ سهيل الناطور في تعريف الفلسطيني، وكأنه طرف محايد، يعني ليس عضواً في تنظيم فلسطيني ريادي يعتبر نفسه على الساحة الفلسطينية بأن الفلسطيني هو ما نص عليه الميثاق الوطني بغض النظر عن الشرعية الدولية، والحقوق التاريخية وإلى آخره..

جمال ريان [مقاطعاً]: لا، لا، لا، لحظه لحظة لحظة معلش سيد جيتاوي، سيد جيتاوي.

ماهر الجيتاوي: ولذلك يا سيدي أعتقد، أعتقد أننا يجب أن نتمسك في تعريف من هو الفلسطيني حسب نص الميثاق الوطني الفلسطيني، فالتخوفات العربية مشروعة ولكن..

جمال ريان [مقاطعاً]: إحنا إحنا طيب -الحقيقة يعني- حتى نركز في الموضوع أكثر، إحنا عاوزين من السيد الناطور يقول لنا القرار تبع بالجمعية العمومية194 نص على حق العودة، والتعويض في نفس الوقت، أليس كذلك؟

سهيل الناطور: نعم.

جمال ريان: طب من.. من.. من هو الشخص الذي يستحق العودة، والذي لا يستحق العودة؟من هو اللاجئ بالتحديد؟

سهيل الناطور: أرجو أن تكون الأمور شوية مندفعة إلى الأمام للمستقبل، لا أريد أن أقول لم يسمح استشهادي بتعريف المجلس الوطني الميثاق الوطني والميثاق القومي، موجود هذا وقلته، ولكن عليه أن يدقق، ما أقوله التالي المسألة.. المسألة ليست فقط بتمسكنا بالمبادئ، لقد وضعت الاتفاقات الأخيرة هيكليات وآليات، الهيكلية الأولى التي وضعت هي مفاوضات الوضع الدائم على المسار الفلسطيني الإسرائيلي وهذه تشمل قضية اللاجئين.

الهيكلية الثانية التي وضعت هي المفاوضات متعددة الأطراف وفيها لجنة خاصة عاملة لشؤون اللاجئين، وإيجاد حلول لهم.

الهيكلية الثالثة التي وضعت- بعد هذه الاتفاقيات- هي المفاوضات الثنائية الأردني الإسرائيلي، اللبناني الإسرائيلي السوري الإسرائيلي، وكلها فيها جانب إقليمي من ضمنه قضية اللاجئين، هذا الذي نعيشه اليوم.

هذه الآليات التي تطرح، هذه الاتصالات، والاتفاقيات، والمشاريع التي تناقش في هذه القنوات، حتى الآن كل ما يجري لم يخل ولم يبعد عن هذه القرارات، كيف تتجلى مسألة اللاجئين في لبنان؟ وكيف تدخل عليها هذه الآليات؟ هذا الذي نناقشه، وهنا أرى المسألة الاجتماعية والاقتصادية بخطورتها في لبنان.

أولاً في مسألة العدد.. العام حتى الآن المعمول به بلبنان أن كل فلسطيني يخرج للخارج، ويحاول الحصول، أو يحصل على جنسية أخرى يشطب من السجلات اللبنانية، ولذلك العملي الرقم الفلسطيني في لبنان ينزل، وهذا برأيي أحد الأسباب التي لم يصرح عن الرقم للوجود الفلسطيني في لبنان، مع علم السلطات اللبنانية بدقة لعدد الفلسطينيين الموجودين-فالتقديرات العملية تقدره بـ225 ألف فلسطيني على الأرض اللبنانية، وليست كل تلك الأرقام الأخرى التي تو..الأمر الذي يقول إن الفلسطينيين في لبنان مرشحون لمزيد من الهجرة، لمزيد من الخروج.

الثاني أن المخيم الفلسطيني أيضا يستهدف بوجوده وبصيغته، يستهدف بوجوده بمعنى أن هناك مخيمات قيل لأسباب محلية لبنانية ممنوع على الفلسطيني أن يعود لها كمخيم (تل الزعتر) أو غيره، لكن أيضا لم يوجد أي بديل للمهجرين الفلسطينيين لحلهم، ذلك لكي يحملوا إما جزءاً من مخيمات التي يوجد بها بنية تحتية، وحالتها مفقرة، ولا يوجد بها مجالات للعمل، ولا يوجد بها مجال صحي إلى آخره، فهذه تزيد بعدد من المهجرين من المخيمات المدمرة.

لذلك عدد اللاجئين.. عدد المخيمات 12وليس كما ورد في أول حديثنا عن أنها 15 أو 14 لذلك عندما يقال أن المخيمات -أيضاً- يفرض عليها نوع من الحصار.. تصور أنه من أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في مخيم (عين الحلوة) الآن، قدى أغلقت كل مداخله، وفتح مدخل لدخول السيارات والمشاة ومدخل لخروج للخروج منها، هذا لأربعين ألف إنسان، جحيم كامل من الحياة اليومية لا يطاق، لماذا؟ ليقال للفلسطيني –بشكل عام- أن مستقبلك ليس هنا، مستقبلك لا تستطيع لا أن تجد عملاً حتى لو تعلمت وتخرجت طبيباً، فأنت ليس لك حق الممارسة، المهندس ليس له مجال للعمل، المحامى ليس له مجال للعمل.. إذن إذا تعلمت ليس لديك مجال للعمل إذا افقرت، ونزل ابنك إلى الشارع بديلاً عن المدرسة، فهذا الجيل الجاهل الذي ينمو الآن –وهو الجيل الرابع من أبناء الفلسطينيين المهجرين- هو مؤهل لأن يكون –أيضاً- جيل يعمل بدون رخصة عمل، وبدون إذن، هذا الإفقار هو الذي يقف يطفف الفلسطينيين..

جمال ريان [مقاطعاً]: معلش ناخذ محمد، محمد..

محمد على في سوريا، تفضل محمد على..

محمد على: السلام عليكم.

جمال ريان: عليكم السلام.

محمد على: يعطيكم العافية.

جمال ريان: أهلاً بك.

محمد على: سؤالي للأستاذ تويني: لماذا يرفض توطين الفلسطينيين في لبنان الآن؟ ولا يعلق على تجنيس أكثر من (9) آلاف فلسطيني مسيحي معظمهم أغنياء؟ هل لأنهم مسيحيون، خاصة وأن الوزير ميشيل النور صرح أن مشكلة توطين الفلسطينيين هي الإخلال بالتركيبة الطائفية باعتبار أن الفلسطينيين مسلمون سنة؟

جمال ريان: شكراً لك.

شكراً لك، سمعت جبران السؤال.

جبران تويني: نعم، أولاً بأرجع بأقول للأخ بسوريا إنه كل أمور التجنيس اللي حصلت بالعهد السابق فيه عليها علامة استفهام كبرى، ونحنا نرفضها كلياً، والدولة اللبنانية إلى اليوم عم بتقول إنه في ملف التجنيس لم يجنس أي فلسطيني في السابق مع إنه في بعض أطراف في لبنان تعتبر إنه صار فيه-صحيح-بعض التجنيس لبعض الفلسطينيين، ولكن هذا مناقض كلياً للقرار اللبناني اللي موجود برفض تجنيس أي فلسطيني، وموجود اليوم في قانون في قانون التجنس في لبنان إن فيه بند موجود إنه باستثناء الفلسطينيين، هذا قرار، وهذا القرار اتخذ مش فقط- وعم يرجع بأرجع بأقول بناء على قرار لبناني، ولكن دفاعاً عن قرار فلسطيني.

تانياً: بما يخص بالمخيمات المحاصرة اللي عم بيحكي عنها (عين الحلوة)، مخيم

(عين الحلوة) حوصر بين زوجين، كلمة حصار بشعة جداً، ولكن مخيم (عين الحلوة) -إذا بدك- صار فيه انتشار لقوى أمنية لبنانية حول منه، بعدما صار فيه عملية اغتيال للقضاة في منطقة صيدا واللي كان مطلوب إنه يصير فيه ضبط للوضع الأمني.

ونحنا بنعرف -تماماً- إنه حتى بعد قضية اغتيال القضاة صار فيه محاولة، أو صار فيه عملية سلب لبعض المصارف، ومصرف في منطقة (الدامور)، والقوى الأمنية تمكنت إنه تقدر تضع يدها، وتقتل اللي كانوا عم يسرقون، وكانوا من الجنسية الفلسطينية، وكانوا إذن ذهبوا من الكامب عائدين إلى الكامب.. لنحكي بس عن قضية سوريا..

جمال ريان [مقاطعاً]: ولكن بعد أن نأخذ، ولكن بعد أن نأخذ هذا الـ.. معلش.. معلش .. يا سيد ناطور، سيد ناطور.. يا سيد ناطور..

جبران تويني [مقاطعاً]: دائما عندما أحكي لك عن القضية في سوريا تقاطعني.. شو المطلوب..

سهيل الناطور [مقاطعاً]: المسألة ليست متعلقة بعين الحلوة، ماذا عن الراشدية؟ ماذا عن البص؟ ماذا عن البرج الشمالي؟! هذه لا يوجد بها لا مشاكل، ولا أي شيء، يمنع إدخال كيلو بوية.. يمنع إدخال كيلو أسمنت.. شو علاقة أسمنت بتصليح ثقب في حائط بمسألة التوطين؟!

جبران تويني [مقاطعاً]: يا أستاذ كيلو أسمنت يا أستاذي يا أستاذي يا أستاذي، كيلو أسمنت وكيلو باتون والحديد، يعني أنه ممكن الناس ترجع تعمر بنايات، وتعمير بنايات.. وتعمير وتعمير منازل..

جمال ريان [مقاطعاً]: يا سيد جبران، سيد جبران يعني..

جبران تويني: نعم.. خليني أجاوب..

جمال ريان [مقاطعاً]: قيل.. قيل بأن الشخص إذا كان الشباك عنده يعني مكسور ممنوع يصلح الشباك!

جبران تويني: تعرف.. بعد شوية هأفكر إنه صراحة اللبنانيين.. يعني راح أفكر عندما أسمعكم أن صراحة اللبنانيين جلادين بحق الفلسطينيين، وأن يعني صراحة نحن قاعدين وحاطين ماكينات تعذيب، ونزلين تعذيب للإخوان الفلسطينيين، بس بوجعني صراحة قلبي أنا، خصوصاً أنا من جيل شاب كجيل الشباب اللبنانيين اللي دفعوا تمن الحرب أني بشوف إنه بعض الفلسطينيين اليوم عم بيشكوا على اللبنانيين، وكأن إحنا نكلنا بلبنانيين.

وهون أنا بدي أن أعقب -وأسمح لي أكفي إذا تريد- إن قصة القانون اللي عم بيقوله الأستاذ ناطور، وإنه يا ريت لبنان تطبق القوانين اللي تطبق في سوريا بدي أسأله.. بدي أكفي.. يا أستاذ أول شيء بدي أكفي، أول شيء بدي أكفي، أنا بدي أسأله كم فلسطيني في سوريا.

جمال ريان [مقاطعاً]: يعني.. معلش يا سيد جبران، يا سيد جبران، فيه ناس على التليفون.

جبران تويني: معلش كم فلسطيني في سوريا بيظهر بالـ كامبين وبيتمشى بسلاحه وبـ (R.B.J)؟ أنا بدي أسأله يا ريت فلسطيني سوريا عاملوا.. ياريت فلسطيني لبنان عاملوا اللبنانيين مثل الفلسطينيين بسوريا عاملوا السوريين، دون أن ننسى شو صار بالأردن في (أيلول الأسود) وليش انتفض الملك حسين بأيلول الأسود؟ ما بدنا نفتح ملفات سابقة، مو هيك..؟ دون أن ننسى -تماماً- إنه الفلسطينيين.. نعم تفضل..

جمال ريان [مقاطعاً]: اسأل (أبو داود) في مذكراته اللي عم تطلع على قناة (الجزيرة)، ولكن لنأخذ فتحي كليب من بيروت، فتحي تفضل.

فتحي كليب: ألو..مساء الخير.

جمال ريان: يا مرحبا..أهلاً وسهلاً.

فتحي كليب: اللي عم بيحكيه الأستاذ جبران تويني جميل من حيث التنظير، بعده قبل شوية عم بيحكي إنه ما بدنا تنظير، عم بأحكي من لبنان وأعيش ما يحصل في لبنان، يعني خلال الأسابيع القليلة الماضية من تابع وسائل الإعلام اللبنانية يخيل له وكأن موضوع التوطين قد حصل، وبالطريقة التحريضية ضد الوجود الفلسطيني من خلال تحميل الفلسطيني في لبنان مسؤولية التوطين، النقطة الوحيدة يعني عندي نقطة هيك بسيطة..

جمال ريان [مقاطعاً]: ولكن باختصار.. باختصار.

فتحي كليب [مستأنفاً]: الفلسطينيون.. الفلسطينيون كان لهم كبير الثقة في مجيء العماد (إميل لحود)، وقد تحقق جزء منها بإلغاء القرار 478 الخاص بالتأشيرة، لكن ما يبعث على القلق هو بعض الدعوات اللبنانية التي تدعو إلى توزيع اللاجئين الفلسطينيين على الدول العربية، علماً أنها تنطلق بهذا الكلام حرصاً على حق العودة للفلسطينيين، ما سبب هذا التناقض الحاصل في وقت ندعو فيه إلى حق العودة للفلسطينيين؟وفي الوقت نفسه..

جمال ريان [مقاطعاً]: فهمنا منك.فهمنا منك السؤال يا سيد فتحي، يعني هو كلامه الحقيقة يعني فيه تناقض –وأيضاً، أيضاً- بالإضافة إلى كلام فتحي على التليفون –أيضاً- أحمد الحامد من السعودية يقول نفس الشيء يا سيد جبران، يقول: لماذا لا يتم توزيع اللاجئين الفلسطينيين الموجودين في لبنان إلى بعض الدول العربية الكبرى مثل السعودية والجزائر، إذا علمنا أن نسبة السكان في لبنان هي (400) ألف نسمة على الكيلو متر المربع الواحد، بينما في السعودية نسبة السكان تبلغ (9) نسمة على الكيلو متر المربع الواحد، وفي الجزائر (13) نسمة على الكيلو متر، ويكون ذلك عبر الجامعة العربية؟

يعني هناك دعوات –وواضح جداً- لتوزيع هؤلاء الفلسطينيين الموجودين في المخيمات في لبنان إلى الدول العربية، وفي نفس الوقت، يعني أنتم ترفضون توطين هؤلاء يعني بدعوى إنه تحل قضيتهم، حق العودة، والتأثير على الناحية الديموغرافية في لبنان، ألا يوجد نوع من التناقض يا سيد جبران في الكلام الذي ذكرته؟

جبران تويني: لأ لا يوجد تناقض، يسمح لي الأستاذ اللي اتصل من لبنان لا يوجد تناقض، فيه واقع، وفيه هدف..الهدف أن يرجع كل فلسطيني إلى فلسطين،لأن هذا حق مقدس بالنهاية إنه يكون موجود بفلسطين، وإن يكون عنده جنسية فلسطينية، ولكن فيه واقع بانتظار تنفيذ هذا الهدف المقدس-أرجع أقول لك- في بانتظار تنفيذ هذا الهدف فيه مشكل إنساني اجتماعي بعد عم نحكي عنها كلنا سوى، لحل هذه المشكلة الإنسانية الاجتماعية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الوضع الاجتماعي، والاقتصادي، والإنساني داخل كل دولة، لأنك ما فيك بتفصل الوضع الاجتماعي في لبنان، والوضع الاقتصادي في لبنان، عن وضع المخيمات الموجودة في لبنان..

جمال ريان [مقاطعاً]: طب لو قدمت لكم أميركا، وكذلك فرنسا، وبريطانيا، وإسرائيل دعم اقتصادي، وكذلك صندوق النقد الدولي..هل يمكن أن يصوب لبنان أوضاع الفلسطينيين في في هذه المخيمات؟

جبران تويني: يا أستاذي عم أرجع أقول لك أنا إنه لا الأرض اللبنانية للبيع، ولا الهوية الفلسطينية للبيع، القضية مش تعويد القضية.. القضية..

جمال ريان [مقاطعاً]: ليست للبيع (محمد المندلاوي) في السويد..محمد المندلاوي في السويد، تفضل.

محمد المندلاوي: آلو.. السلام عليكم.

جمال ريان: عليكم السلام.

محمد المندلاوي: أنا أريد أقول للأخ جبران، يا أخ جبران كان من الأجدر بك أن تجيب كالآتي: إنه من العار على أي.. على أي فلسطيني أن يسأل عن مكان لتوطينه وتجنيسه،لأنه ما أشبه اليوم بالبارحة يا أخي..

جمال ريان [مقاطعاً]: يا سيد محمد، يا سيد محمد.. يا سيد محمد.. يعني هو من قال بأن الفلسطيني يريد التوطين؟الفلسطيني إذا سألته أمامي فاكسات آلاف الفاكسات تقول: "أنا أريد العودة"، يعني لم يقل جبران أن أميركا.. يقال بأن أميركا، يقال بأن إسرائيل، يقال بأن فرنسا تضغط الآن على لبنان لتوطين الفلسطينيين.

محمد المندلاوي: أنا كعراقي أخجل أن أسأل ها السؤال هذا لأي شخص كان، أنا كعراقي أخجل أن أسأل السؤال هذا،لأنه الفلسطيني أخوي وين ما يكون، ويبقى فلسطيني، لكن أنا أقول إذا قبل لبناني أو العراقي بتوطينهم بعد 40 سنة يكون ما حد باعنا غير العراقيين واللبنانيين؟ صحيح، ولا لا يا أخي؟..

جمال ريان [مقاطعاً]: سيد.. معلش معلش سيد مندلاوي، يعني هناك أنباء -أيضاً- على وكالات تقول وتقارير بأنه –ربما- تمارس ضغوط على العراق لتوطين أو القبول بعدد من هؤلاء اللاجئين مقابل الرفع التدريجي عن الخطر المفروض على العراق، ما قولك في ذلك؟

محمد المندلاوي: لا يا أخي لا يا أخي مو هيك هو الجواب الصحيح، مو هيك.. مقابل بقاء صدام حسين في السلطة، ولا رفع الحصار علنا.. مقابل بقاء صدام في السلطة، إحنا كعراقيين نعرفوا هيك أن سمح لي..

جمال ريان [مقاطعاً]: ما هو.. هو باق، يا أخ محمد باق.. أرجوك مش عايزين نخرج عن الموضوع.

محمد المندلاوي: باق.. غصباً عن الشعب العراقي، باق غصباً عن الشعب العراقي.. أحسن منا (…)، الأميركا أحسن منا (…).

جمال ريان [مقاطعاً]: شكراً لك، محمد المندلاوي، شكراً لك، أود أن أنوه للسادة المشاهدين رجاءً بضرورة أن يكون السؤال مباشراً، وليس بصيغه تعليق كما ورد من السيد محمد المندلاوي، سيد محمد..كيف ترد يا سيد.

سهيل الناطور: هناك هناك وجهان.. هناك وجهان للمسألة في العلاقة بين الفلسطينيين واللبنانيين، هناك وجه يتفق اللبنانيون والفلسطينيون معاً عليه، وهو رفض التوطين وللذي يقول أو ينافش على إنه وكأن الفلسطينيين يريدوا التوطين..لا أحد يريد (بصبرا وشاتيلا)، وبأي بقعة في هذه المخيمات التعيسة بديلاً عن عكا وحيفا والجليل.. هذه مستحيل أن يقنعنا أحد بها حتى بالعمل.الأساس فيه نحن نريد أن نعيش بكرامة، بحقوق الحد الأدنى في لبنان من الآن ريثما تتم العودة، المخاوف التي عاشها الشعب الفلسطيني في لبنان بتجربته أيضاً، وخصوصاً عندما كان بعض الوزراء في موقع الوزارة يصرحون بمشاريع لبعثرة، وتشتيت وتهجير اللاجئين الفلسطينيين من لبنان.

كيف يمكن إقناع الفلسطيني بالتخلي عن حق العودة عندما يري أن الإسرائيليين يحضرون يهوداً من كل العالم ليحلوا مكانه؟!ثم كيف يمكن إقناعه

بعد(50)سنة(51)سنة؟..

جمال ريان [مقاطعاً]: سهيل، سهيل فيه أسئلة ربما لا يتسع وقت البرنامج..

سهيل الناطور: أنا أريد أن أطرح سؤال..

جمال ريان [مقاطعاً]: أنا بدي أطرح عليك يا أخي.. أرجوك أرجوك أرجوك فيه عندي عده أسئلة.

سهيل الناطور: 51 عاماً ثم يقتلع..

جمال ريان [مقاطعاً]: أنا بدي أطرح عليك عدة أسئلة، الحقيقة يعني وقت البرنامج لا يتسع لهذه.. لمناقشة هذا الموضوع.. يعني فيه أمامي فاكسات، وخاصة أسئلة بتقول لك فيما يتعلق بوكالة الغوث من هو الشخص الذي هو مؤهل إذا كان يحمل كرت المؤن أو كرت وكالة الغوث؟ ما مصير هذا الشخص الذي يحمل الكرت، وما مصير الشخص الذي لم يحصل على كرت المؤن في حق العودة أو التعويض؟

سهيل الناطور: الفلسطيني فلسطيني له حق العودة منذ أن أجبر على الخروج من وطنه بالقوة، (الأونروا) وحتى أدركت أن الذين كانوا يتقدمون بطلبات للخدمات ويأخذوا بطاقة وسجلوا هم عدد، جزء ليس كل الفلسطينيين، لذلك أعادت في السنوات الأخيرة فتح إعادة تسجيل الفلسطينيين الذين لا يأخذون خدمات فقط لحفظ سجلاتهم كفلسطينيين من أبناء 48، وهناك الكثيرون منهم، هذا له حق العودة، هذا حق طبيعي.

نحن عندما نقول القرار 149 أو أن (الأونروا) قد سجلت، نحن ننطلق بالأساس أن الحق الطبيعي لكل شعب قمع بالقوة أرضه إلى العودة إلى أرضه سواء سجل أم لم يسجل.

جمال ريان: هل تعتقد أن هناك صفقة تتم الآن في إطار المفاوضات الجارية..مفاوضات؟يعني إسرائيل كما نلاحظ أن (باراك) يريد أن يربط مفاوضات المرحلة النهائية بتنفيذ الاتفاق..الانسحاب الثالث في اتفاق واي بلانتيشن، هل تعتقد أن هناك صفقة الآن أو ترتيبات تتم لموضوع اللاجئين المقيمين في لبنان، في سوريا، في الأردن، في دول الخليج وفي دول أخرى؟

سهيل الناطور: أنا لا أعتقد بوجود صفقات، أنا أعتقد أن هذه سياسة إسرائيلية تعمل على تصفية القضية الفلسطينية بكل جوانبها بالسيطرة على الأرض، وتهويدها، وبطرد الفلسطينيين وتبديدهم، لذلك المهمة الفلسطينية واللبنانية والعربية هي المحافظة على كينونة الفلسطينيين ريثما تنقلب موازين القوى وتفرض الحل العادل بعودتهم إلى وطنهم.

جمال ريان: السيد جبران، معنا دقيقة تقريباً، يعني هناك تلازم في المسارين السوري واللبناني فيما يتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل، في حال-فعلاً-تم التوصل إلى اتفاق وفي حال قامت الولايات المتحدة، وكذلك بريطانيا، وفرنسا، وكثير من دول العالم..بالضغط على لبنان لتوطين هؤلاء اللاجئين في لب الفلسطينيين في داخل في داخل لبنان، هل ستقبلون؟وكيف سيكون موقفكم؟باختصار خلال دقيقة.

جبران تويني: باختصار، أولاً أنا أشاطر رأي الأستاذ ناطور حول أن فيه مخطط إسرائيلي ومؤامرة إسرائيلية لضرب الفلسطينيين، وضرب التركيبة الفلسطينية، وهذه عم نعرفها، ولذلك أنا أبادر أن فيه صفقة -مثل ما كنت أنت عم تقول-تدبر لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين على حساب الدول العربية، وعلى حساب فلسطين بالذات والفلسطينيين بالذات، وحقهم بالعودة، فيه صفقة عم بتحاول –اليوم- الدول إنه تمررها من خلال مفاوضات السلام.

تسألني شو ممكن يصير إذا نحنا قادرين أن نقف أم لأ؟ أنا أقول لك –بكل صراحة- حسب أديش قدرة كل دولة أو كل حكومة اللي هتفاوض؟ شو عندها مناعة؟ أد أيه قادرة تقف؟ أد أيه قادرة هي ترفض المخطط؟ أد أيش قادرة ترفض المؤامرة.. مؤامرة التوطين تضرب في النهاية لبنان، أو سوريا، أو كل دولة توطن، وتضرب الفلسطينيين بالذات، هلا المناعة -بكل صراحة- ما بأعرف أديش موجودة لدي كل لدى الحكومة السورية أو الحكومة اللبنانية بمفاوضاتهم حول الانسحاب من الجولان والانسحاب من جنوب لبنان، بأعرف إنه صار فيه موقف وطني لبناني شامل وواحد -تماماً- كما الموقف الفلسطيني الواحد اللي الموجود في المخيمات، وخارج المخيمات الفلسطينية، وفي العالم برفض التوطين، ورفض المؤامرة.. إذن المناعة الأولى هي..

جمال ريان [مقاطعاً]: ولكن ولكنهم يريدون تحسين أوضاعهم يا سيد جبران، يعني تحسين أوضاعهم من ناحية إنسانية، وحق العمل وغير ذلك.

جبران تويني: أنا تماماً موافق، أنا موافق، أوافقك يا أخي، أنا أوافقك.. أنا أوافق أن العيش بكرامة حق.. حق لكل إنسان، وكل مواطن بالعالم، مش بس حق للاجئين الفلسطينيين، هذه أنا معك وأشاطرك الرأي، ولذلك أنا قلت لحتى نقدر إحنا نقدر نطور الوضع الإنساني والاجتماعي الموجود بالمخيمات، لحتى نقدر نساعدهم، مطلوب..

جمال ريان [مقاطعاً]: ولضيق الوقت يا سيد جبران يعني لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيوف حلقه هذا اليوم في الاستديو سهيل الناطور (عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين)، ومن بيروت جبران تويني (رئيس تحرير صحيفة النهار اللبنانية). وكان من المفروض أن يكون معنا أسعد عبد الرحمن رئيس ملف اللاجئين في السلطة الفلسطينية، ولكن لاجتماعه في مجلس الوزراء تعذر اشتراكه في هذه الحلقة.

مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في برنامج (أكثر من رأي)، وفي موضوع آخر، هذه تحية لكم من فريق البرنامج، وهذا جمال ريان يستودعكم الله، ونحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.